المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[7750] (1) هشام بنُ عُبَيدِ الله، الرَّازي، السَّنِّي - بكسْرِ السَّين - تهذيب التهذيب - ط دبي - جـ ١٤

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

[7750]

(1)

هشام بنُ عُبَيدِ الله، الرَّازي، السَّنِّي - بكسْرِ السَّين المُهْمَلَة

-

(2)

.

روى عن: بشير بن سلمان

(3)

، وعَنْبَسَة بن الأَزْهَر، وعبد الوارث بن سعيد، ومالك، وعبد العزيز بن المُخْتَار، واللَّيْث، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وغيرهم.

روى عنه: بقيَّة بن الوليد - وهو أكبر منه -

(4)

والحسن بن عَرَفة، وأحمد بن الفُرات الرّازي، وأبو يحيى العَطَّار محمد بن سعيد، وأبو حاتم الرَّازي - وقال: صدوق

(5)

.

هكذا ذكره صاحب "الكمال"، ولم يَذْكُر من خرَّج له -

(6)

.

(1)

لم يرمز له الحافظ، وقال محقق "تهذيب الكمال":(جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه من تعقباته على صاحب الكمال قوله: هشام بن عُبَيد الله الرّازي، ذكر له ترجمة ولم يرو عنه أحد منهم، فلم أكتبها). ينظر: (30/ 232)(6584)، وكذا لم يترجم له الحافظ في "التقريب". وينظر لترجمته:"الجرح والتعديل"(9/ 67)(256)، والكمال في أسماء الرجال للمقدسي (9/ 254 - 255)(5910).

(2)

نسبةً إلى السِّنّ، وهي بلدةٌ من أعمال الرّي، والرَّيُّ بلدة كبيرة من بلاد الدَّيلم، ويُقال في النِّسبة إليها: الرّازي، وتقعُ حاليًا قرب عاصمة إيران؛ المسماة بـ: طهران. ينظر: "الأنساب" لابن السمعاني (6/ 33) معجم البلدان لياقوت الحموي (2693).

(3)

في: (م) بُسْر بن سُلَيْمان. خطأ.

(4)

بقية بن الوليد، توفي سنة سبع وتسعين ومائة. ينظر: تقريب التهذيب (741). وأما هشام الرازي، فقد قال الذهبي: وجدتُ عبد الرحمن بن مَنْدَه ذكَرَهُ فيمن تُوُفِّي سنة إحدى وعشرين ومائتين تاريخ الإسلام" (5/ 719)(458).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 67)(256).

(6)

"الكمال في أسماء الرجال"(9/ 254 - 255)(5910).

ص: 5

وقد قال أبو حاتم: [ما رأيتُ أعظم قدرًا منه]

(1)

، ومن أبي مُسْهِر بدمشق

(2)

.

وكان يقول: لقيتُ ألفًا وسبعمائة شيخ، وأنفقتُ في العلم سبعمائة ألفِ درهم

(3)

.

وأما ابن حبّان فذكره في "الضعفاء"، فقال: كان يَهِمُ وَيُخْطِئُ على الثقات

(4)

.

وروى عن ابن أبي ذئب، عن نافع عن ابن عمر - رَفَعَه -:"الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاء أُمَّتِي، والجُمُعَةُ حَجُّ فُقَرَائِهَا"

(5)

.

(1)

كذا في الأصل و (م)، وهذا يوهم أن هشام بن عبيد الله أفضل من رآه أبو حاتم، ولا يقصد أبو حاتم ذلك، ونص كلامه كما في "مقدمة الجرح والتعديل" (1/ 291):"ما رأيت أحدًا في كُوْرة من الكُوَر أعظم قدرًا ولا أجلَّ عند أهلها من أبي مُسْهِرٍ بدمشق، وهشام الرَّازي بالرَّي". فخصَّص أَفْضَلِيَّتَه بالرّي.

(2)

مقدمة "الجرح والتعديل"(1/ 291)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (5/ 719).

(3)

"تاريخ أصفهان"(2/ 276)، "ميزان الاعتدال"(4/ 300)(9230).

(4)

"المجروحين"(3/ 90).

(5)

أخرجه ابن حبان في "المجروحين"(2/ 438)(1153) - ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 253) - عن عبد الله بن محمد القيراطي، عن عبد الله بن يزيد مَحْمِش، عن هشام بن عبيد الله الرازي، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا - باللفظ المذكور -.

قال أبو حاتم بن حبان: "هذا حديثٌ كذبٌ موضوع، لا أصل له، ولا يُحْتَجُّ بحديث هشام".

وقال الدارقطني: "كذبٌ موضوع، والحملُ فيه على مَحْمِش هذا. . . كان يضع الحديث على الثّقات".

ينظر: "تعليقات الدارقطني على المجروحين" لابن حبان (ص/ 276)(382).

قال ابن قيم الجوزية: "أحاديثُ اتِّخاذ الدَّجَاج؛ وليس فيها حَدِيثٌ صَحِيحٌ". "المنار المنيف"(ص/ 108)(203).

ص: 6

وروى عن مالك، عن الزهري عن أنس مرفوعًا:"مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المطر" الحديث

(1)

.

قال الذهبي في الميزان": هما باطلان

(2)

.

قلت: ذكر الدارقطني أنه تَفَرَّدَ بحديث مالك، وأنه وَهِمَ فيه، فدخل عليه حديث في حديث، وأما الأوَّل، فأخرجه ابن حبان عن عبد الله بن محمد القيراطي، عن عبد الله بن يزيد مَحْمِش، عنه.

ومَحْمِش تَقَدَّم في العَبَادِلة في "الميزان" أنه كان يُتَّهم بوضع الحديث

(3)

، فَبَرِئَ هشامٌ من عُهْدَتِه.

(1)

أخرجه ابن حبان في "المجروحين"(3/ 90)، وأبو الشيخ في "الأمثال"(ص/ 383)(331)، والدارقطني في "تعليقاته على المجروحين"(ص/ (276)(382) وغيرهم - من طرق - عن محمَّد بن المغيرة الهَمَذَاني، عن هشام بن عبيد الله، عن مالك، عن الزهري، أنس مرفوعًا:"مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطرِ، لا يُدرى أوَّلُه خيرٌ أَوْ آخِرُهُ".

قال الدارقطني: أخطأ فيه هشام بن عبيد الله، أو مَنْ رواه عنه، وهو حَمْدَان بن المغيرة الهمذاني، والخطأ بحمدان في هذا الحديث أشبه".

وللحديث طريق أخرى أخرجه الترمذي في "الجامع"(5/ 152، رقم: 2869)، من طريق حماد بن يحيى الأَبَحُّ، عن ثابت البناني، عن أنس رضي الله عنه نحوه.

وإسناده ضعيف لحال حمّاد بن يحيى الأَبَحُّ، فقد ضعفه البخاري وأبو زرعة وأبو داود، وقال الترمذي عقبه: هذا حديثٌ حسن غريب من هذا الوجه.

وفي الحديث عِلَّةٌ كما بينها عبد الله بن أحمد، فقد قال: سألتُ أبي عن هذا الحديث، فقال: هو خطأ، إنّما يُرْوَى هذا الحديث عن الْحَسَن. "العلل"(3/ 314)(5400)، فالصواب أن الحديث مرسل من الحسن البصري، وللحديث شواهد عن عمار بن ياسر، وابن عمر رضي الله عنهما قال الحافظ:(حديث حسن، له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة). فتح الباري (7/ 6).

(2)

(4/ 301)(9230).

(3)

"ميزان الاعتدال"(2/ 527)(4702)، وجاء في ترجمته فيها: عبد الله بن يزيد بن =

ص: 7

[7751](ع) هشام بن عُروة بن الزبير بن العوام، الأسدي، أبو المُنْذِر، وقيل

(1)

: أبو عبد الله.

رأى ابن عمر - ومَسَحَ رأسه، ودعا له

(2)

-، وسهل بن سعد، وجابرًا، وأنسًا

(3)

.

وروى عن: أبيه، وعمّه - عبد الله بن الزبير - وأخويه - عبد الله،

= محمش النيسابوري، عن هشام بن عبد الله الرازي، متّهمٌ بالكذب، وقال الدارقطني: كان يضع الحديث.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال أبو بكر الأعين: سألت أحمد بن حنبل، أكتب عن هشام بن عبيد الله؟ فقال: لا ولا كرامة. سؤالات البرذعي من أبي زرعة - المطبوع ضمن رسالة: "أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية" - (2/ 757).

2 -

قال ابن عبد البر: وهشام بن عُبَيد الله الرَّازِيّ هذا، ثقةٌ، لا يَخْتَلِفُونَ في ذلك". "التمهيد" (20/ 253).

3 -

قال ابن طاهر المقدسي: منكر الحديث. معرفة التذكرة" (ص/ 83)(1052).

4 -

قال الذهبي: "كان من كبار أئمّة السُّنّة". "تاريخ الإسلام"(5/ 719)(458)، وقال:"كان من بحور العلم". السير" (10/ 447)(145).

قلت: يتبين بعد تخريج الحديثين الواردين في ترجمة هشام الرازي أنه لم يثبت خطؤه فيهما، فقد قال الدارقطني في حديث اتخاذ الدجاج:"والحملُ فيه على مَحْمِش"، وقال الحافظ:"فبرئ هشامٌ من عُهْدَتِهِ". وعن حديث المطر؛ قال الدارقطني: "والخطأ بحَمْدَان في هذا الحديث أشبه"، فجَرْحُ ابن حبان في حق هشام الرازي بقوله:"كان يَهِمُ ويخطئ على الثَّقَات"؛ وذِكْرُه هذين الحديثين مثالًا على ذلك لا يخلو من النظر، إذ الخطأ فيهما حصل من الرواة عنه. والله أعلم.

(1)

رجال مسلم لابن منجويه (2/ 318)(1783)، "تاريخ بغداد"(16/ 56)(7335).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 57)(7335)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 137)(651).

(3)

قد أقرّ هشام بن عروة بنفسه أنه رأى هؤلاء الصحابة، ينظر: تاريخ ابن معين" - برواية الدوري - (3/ 204)(940).

ص: 8

وعثمان -، وابن عمه - عباد بن عبد الله بن الزبير -، وابنه - يحيى بن عباد -، وابن ابن عمه - عبَّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، وامرأته فاطمة بنتُ المنذر بن الزبير، وعَمْرو بن خُزَيْمَة، وعَوْف بن الحارث بن الطُّفَيل، أبي صالح السَّمَّان، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبد الرحمن بن سعد، وابن المنكدر ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التّيْمِي، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس وغيرهم.

روى عنه: أيوب السختياني، - ومات قبله -

(1)

، وعبيد الله بن عمر، ومَعْمَر، وابن جريج، وابن إسحاق، وابن

(2)

عجلان، وهشام بن حسان، ويونس بن يزيد الأيْلِي، وشعبة، وعَمْرو بن الحارث، والليث سعد، وفُلَيح بن سليمان، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ويحيى بن عبد الله بن سالم، ويحيى بن أبي زكريا الغَسَّاني، ومالك بن أنس، وزائدة، والسُّفْيَانان، والحمَّادان، ومَهدي بن ميمون، وإسرائيل، وحفص بن ميسرة، وأسامة بن حفص، وحفص بن غِيَاث، وحبيب المُعَلِّم، وجرير بن عبد الحميد، وحُميد بن عبد الرحمن، وزُهَير بن معاوية، وزُهير بن محمد التميمي، وسعيد بن سلمة بن أبي الحُسَام، ورَوْح بن القاسم، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمحي، وسليمان بن بلال، وسَلَّام بن أبي مطيع، وشعيب بن إسحاق، وشَرِيْك بن عبد الله، وابن أبي الزناد، وابن إدريس، وعبَّاد بن عباد المُهَلَّبِي، وعبد العزيز بن أبي حازم، والدَّرَاوَرْدي، والضَّحَّاك بن عثمان، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وعبد العزيز بن المختار، وعُقبة بن خالد، وعثمان بن فَرْقَد، وعَشَّام بن علي العامري، وعلي بن

(1)

توفي أيوب السختياني سنة إحدى وثلاثين ومائة. تقريب التهذيب (610).

(2)

في (م) وأبو عجلان، وهو تصحيف.

ص: 9

هاشم بن البَرِيد، وعلي بن مُسْهِر، وعمر بن علي المُقَدَّمِي، وعيسى بن يونس، ومالك بن سَعِير، ووكيع، وأبو معاوية، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ومحمد بن مسلم بن أبي الوَضَّاح، وابنُ فُضَيل، والنَّضر بن شُمَيْل، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو [زكرياء]

(1)

يحيى بن محمد بن قيس، ويحيى بن يمان، ويونس بن بكير، وابن نمير، وأبو خالد الأَحْمَر، وأبو أسامة، وأبو ضَمْرَة، وجَعْفَر بن عَوْن، وعبد الله بن داود الخُرَيْبِي، وعبيد الله بن موسى، وخلق كثير.

قال عثمان الدارمي: قلتُ لابن معين: هشام أحبُّ إِلَيْكَ عن أبيه، أو الزُّهْرِي؟ قال كلاهما، ولم يُفَضِّل

(2)

.

وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد رأيت مالك بن أنس في النوم، فسألته عن هِشَام بن عروة، فقال: أما ما حدَّثَ به وهو عندنا، فهو - أي: كأنه يُصَحِّحُه -، وما حدَّثَ به بَعْدَمَا خرج من عندنا، فكأنه يُوَهِّنُه

(3)

.

وقال ابن سعد، والعِجْلي: كان ثقة

(4)

.

(1)

كذا في الأصل و (م)، وهو خطأ والصواب: زُكَيْر - بالتصغير - كما في كتب التراجم التي ترجمت له. ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 30)(3095)، "الكامل"(9/ 104)(2141)، "تاريخ الطبري"(2/ 383)، "تهذيب الكمال"(31/ 524)(9614)، وقد قال الحافظ في "التقريب" (7689):"القبه: أبو زُكَيْر - بالتَّصْغِير - ". وستأتي ترجمته برقم: (8131).

(2)

"تاريخ ابن معين - رواية عثمان الدارمي - (ص/ 203) (750)، "تاريخ بغداد" (16/ 61)(7335).

(3)

"تاريخ ابن أبي خيثمة"(2/ 307)(3062)، الجرح والتعديل" (1/ 22)، "تاريخ بغداد" (60/ 16)(7335).

(4)

"الطبقات الكبرى"(9/ 323)(4280)، "الثِّقات" للعجلي (2/ 332)(1906).

ص: 10

زاد ابن سعد: ثبتًا، كثيرَ الحديث، حجّة

(1)

.

وقال أبو حاتم: ثقة، إمام في الحديث

(2)

.

وقال يعقوب بن شيبة: ثبتٌ، ثقةٌ

(3)

، لم يُنْكَر عليه شيءٌ إلَّا بعدما صار إلى العراق، فإنه انْبَسَطَ في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهلُ بَلَدِه، والذي نرى أن هشامًا تَسَهَّلَ لأهل العراق؛ أنه كان لا يحدِّثُ عن أبيه إلا بما سمعه منه، فكان تَسَهُلُه أنه أَرْسَل عن أبيه ممَّا كان يَسْمَعُهُ من غير أبيه، عن أبيه

(4)

.

وقال ابن خِراش: كان مالكٌ لا يرضاه، وكان هشام صدوقًا، تدخل أخبارُهُ في الصَّحِيح، بلغني أن مالكًا نقم عليه حديثه لأهل العراق، قدم الكوفة ثلاثَ مَرَّات قِدْمَةً كان يقول: حدَّثَنِي أبي، قال: سمعتُ عائشة، وقَدِمَ الثانية فكان يقول: أخبرني أبي، عن عائشة، وقدمَ الثَّالثة فكان يقول: أبي، عن عائشة

(5)

.

(1)

"الطبقات الكبرى"(9/ 323)(4280).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 64)(249).

(3)

في (م): ثقة ثبت.

(4)

"تاريخ بغداد" للخطيب (16/ 61)(7335)، والناقل عن يعقوب بن شيبة حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب قال ابن حجر في "هدى الساري" (ص/ 448) - بعدما نقل قول يعقوب بن شيبة -:"قلت: هذا هو التدليس، وأما قولُ ابن خراش: كان مالكٌ لا يرضاه، فقد حُكِيَ عن مالك فيه شيءٌ أشدُّ هذا، وهو محمول على ما قال يعقوب، وقد احتج بهشام جميع الأئمة".

(5)

"تاريخ بغداد" للخطيب (16/ 61)(7335)، سير أعلام النبلاء" (6/ 35) (12)، وفيه زيادة توضيحية بعد قوله: "وقدم الثَّالثة، فكان يقول أبي، عن عائشة - يعني يُرسل عن أبيه - ".

ص: 11

سمع منه بأخَرَة: وكيع، وابن نمير، ومُحَاضر

(1)

.

وقال موسى بن إسماعيل، عن وهب: قدم علينا هشام بن عروة، فكان فينا مثل الحسن، وابن سيرين

(2)

.

وقال الزُّبَيْر بن بَكَار: عن عثمان بن عبد الرحمن، قال المنصور لهشام بن عروة: تَذْكُرُ يومَ دخلنا عليك فقال لنا أبي: اعرفوا لهذا الشيخ حقَّه؟!، فقال: لا أَذْكُرُ ذلك، فعُوتب على ذلك، فقال: لم يُعَوِّدْني الله في الصِّدْقِ إِلا خيرًا

(3)

.

قال عَمْرو بن علي الفَلَّاس، عن عبد الله بن داود: وُلِدَ هشامٌ، والأعمش - وسمَّى غيرَهُما - سنةَ مَقْتَلِ الحُسَيْن - يعني سنةَ إِحْدَى وستين -

(4)

.

قال الخُرَيْبي: مات سنة ست وأربعين ومائة

(5)

.

وأَرَّخَهُ أبو نُعَيم، وغيره، سنةَ خمس

(6)

.

(1)

قاله ابن خراش - أيضًا - كما في "تاريخ بغداد" للخطيب (16/ 61)(7335).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 58)(7335)، تذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 109).

(3)

جمهرة نسب قريش (ص/ (293)، تاريخ "بغداد"(16/ 59)(7335).

(4)

كتاب "التاريخ" للفلاس (ص/ 249)، "تاريخ بغداد"(16/ 58)(7335)، "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 137)(651)، وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث - قال:"وسمعت يحيى بن معين يقول: إن عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عروة، والأعمش، ولدوا في سنة إحْدَى وستين". (2/ 307)(3061).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 63)(7335)، وبه قال غيرُ واحد ينظر:"تهذيب الكمال"(30/ 232)(6585).

(6)

يعني: سنة خمسٍ وأربعين ينظر التاريخ "الأوسط"(3/ 70)(697)، "تاريخ بغداد"(16/ 63)(7335)"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 137)(651).

ص: 12

وقال أبو حاتم: يقال إنه تُوُفِّيَ بعد الهَزِيمة

(1)

- يعني سنة خمس - وقد بلغ سبعًا وثمانين سنة.

وقال عمرو بن علي: مات سنةَ سبعٍ وأربعين

(2)

.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"، وقال: كان متقنًا، ورعًا، فاضلًا، حافظًا

(3)

.

وقال ابن شاهين في "الثِّقَات"، قال يحيى بن سعيد: هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، مَلِيٌّ عن مَليٍّ

(4)

.

وقال الآجري عن أبي داود لما حدَّث هشام بن عُرْوَة بحديث أم زَرْع

(5)

، هَجَرَهُ أبو الأسود يتيمُ عُرْوَة

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 64)(24). والهزيمة المذكورة هنا هي هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن الذي كان خرج على أبي جعفر المنصور بالبصرة، فهزمه أبو جعفر، وكان ذلك في شوال سنة خمس وأربعين ومائة. ينظر:"العلل" لعبد الله بن الإمام أحمد (1/ 355)(677)، تاريخ ابن جرير الطبري (7/ 622).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 64)(7335). وقال ابن حجر في "التقريب": مات سنة خمس، أو ست وأربعين، وله سبعٌ وثمانون سنة. (7352).

(3)

(5/ 502).

(4)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 319)(1555)، وآخر جملة منه قد تَصَحَّفَ في (م) إلى (مكي عن مكي)، وهو كذلك في المطبوع من "تاريخ أسماء الثقات"، وما أثبته هو الصواب، كما ورد في هذه المصادر أيضًا:"الجرح والتعديل"(5/ 278)(1324)، ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس (ص/ 67)(61).

(5)

وهو حديث طويل مشهور، أخرجه البخاري في "صحيحه"(7/ 27، رقم: 5189)، ومسلم في "صحيحه"(7/ 139، رقم: 6386) وغيرهما.

(6)

إكمال "تهذيب الكمال"(12/ 150)(4952). وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن خويلد الأسدي، المدني، يتيم عروة بن الزبير، ولُقِّب بهذا لأن أباه كان أَوْصَى بِهِ إِلَى عُرْوَة ثقةٌ السادسة، مات سنة بضع وثلاثين (4). ينظر:"التقريب"(6125)، سير أعلام النبلاء" (6/ 150)(62).

ص: 13

وقال العُقَيليُّ: قال ابن لهيعة: كان أبو الأسود يَعْجَبُ من حديثِ هشامٍ، عن أبيه، وربما مَكَثَ سنةٌ لا يُكَلِّمُه.

قال أبو الأسود: لم يكن أحدٌ يرفع حديث أمّ زَرْعٍ غيره

(1)

.

وقال أبو الحسن بن القطَّان: تغيّر قبل موته

(2)

.

ولم نَرَ له في ذلك سَلَفًا.

(1)

ينظر الضعفاء للعقيلي (4/ 163)(1948) ط: دار التأصيل، وشرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 126).

والحديث المذكور مختلفٌ في رفعه ووقفه قال الحافظ في "الفتح"(9/ 256): المرفوع منه في "الصحيحين": "كنت لكِ كأبي زرع لأم زرع"، وباقيه من قول عائشة، "وجاء خارج الصحيح مرفوعًا كله. .".

وقد ذكر الدارقطني في "العلل"(14/ 151 - 152)(3490) طرق الحديث مُفَصَّلة، وساق ثلاثة أوجه رُوي بها الحديث، ثم قال:"والصَّحيحُ عن عائشة رضي الله عنها أنها هي حدَّثت النبي صلى الله عليه وسلم بقصة النسوة، فقال لها حينئذ: كنت لكِ كأبي زرعٍ لأم زرع". والله أعلم. وينظر: "الجامع الصحيح"(7/ 27، رقم: 5189).

(2)

"بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام"(5/ 504). ونصُّه: "

وكذلك أحاديث كثير من المختلطين، وقد تقدَّم التنبيه على طائفة منهم، وأن سهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة لمِنْهم، لأنهما تغيرا. . .". وقد تعقبه الذهبي في "السير" فقال: الرَّجلُ حجّةٌ مطلقًا، ولا عبرة بما قاله الحافظ أبو الحسن بن القطان من أنه؛ هو، وسهيل بن أبي صالح اختلطا وتغيَّرا، فإنَّ الحافظ قد يتغير حفظه إذا كَبِر، وتَنْقُصُ حدَّة ذهنه، فليس هو في شَيْخُوْخَتِه كهو في شَبِيبَته، وما ثَمَّ أَحدٌ بمعصومٍ من السَّهْوِ والنسيان، وما هذا التغير بضارٍّ أصلا، وإنما الذي يضرُّ؛ الاختلاط، وهشام؛ فلم يختلط قط، هذا أمرٌ مقطوع به، وحديثه محتجٌّ به في الموطأ، والصحاح، والسنن، فقول ابن القطان: إنه اختلط، قولٌ مردودٌ مرذولٌ، فأرني إمامًا من الكبار، سلم من الخطأ والوهم، فهذا شعبة؛ وهو في الذَّرْوَة، له أوهام، وكذلك معمر، والأوزاعي، ومالك - رحمة الله عليهم -" "سير أعلام النبلاء" (6/ 35 - 36)(12).

ص: 14

وقد أخرج البيهقي عن محمد بن إسحاق، حديثي الزُّهْرِي، وهِشَام بن عروة؛ "وما أرى إلا أن هشامًا كان أحْفَظَهُما للزومه" - يعني لأبيه -

(1)

(2)

.

[7752](خ 4) هشام بن عمار بن نُصَيْر بن مَيْسَرَة بن أَبَان، السُّلَمي، ويُقال

(3)

: الظَّفَرِيُّ، أبو الوليد الدَّمَشْقي، خطيب المسجد الجامع بها

(4)

.

روى عن: معروف أبي الخَطَّاب الدَّمَشقي، - صاحب واثلة

(5)

- وصَدَقة بن خالد، وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العِشْرِين، وعبد الرحمن بن أبي الرِّجَال، وسُلَيْم بن مُطَير، ورُدَيْح بن عَطِيّة، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ومسلم بن خالد الزّنجي، ومالك بن أنس، وهقل بن زياد، ويحيى بن حمزة الحضرمي، والوليد بن مسلم، وابن عيينة،

(1)

هذا النقل عن البيهقي ليس في (م). "السنن الكبرى" للبيهقي (2/ 205)(2837). وقوله: ولا أرى إلا أن هشامًا كان أحفَظَهما للزومه"، هو قول محمد بن إسحاق بن يسار، كما في المصدر المذكور.

لكن قال النسائي في "الكبرى"(8/ 296)(9206): "والزهري أثبتُ في عُرْوَة من هشام، وهشام من الحفاظ".

(2)

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال العجلي: "وكان ثقة .. لم يرو هشام بن عروة عن ابن سيرين شيئًا، إنما يرسل عنه". "الثقات"(2/ 332)(1906)، و"تمييز الرجال"(ص/ 297)(579).

2 -

وقال العجلي - أيضا -: لم يكن يُحْسِن يقرأ كتبه، كتبتُ عنه ثلاثة مجالس".

الثقات" (2/ 332)(1906).

3 -

قال ابن حجر في "التقريب" ثقةً فقيه، ربما دلس. "التقريب"(7352).

(3)

"الثقات" لابن حبان (9/ 233)، "رجال صحيح البخاري"(2/ 774)(1295)، وقد ذكر الكلاباذي أنه قول محمد بن يحيى.

(4)

"تاريخ دمشق"(32/ 74)(10062).

(5)

معروف بن عبد الله الخياط، أبو الخطاب الدمشقي، - (مولى واثلة بن الأسقع رضي الله عنه)، ضعيف. التقريب" (6842).

ص: 15

وشعيب بن إسحاق، والدَّرَاوَرْدي، ومَسْلَمَة بن علي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعيسى بن يونس، ومحمد بن شعيب بن شابور، وخلق كثير.

روى عنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وروى الترمذي عن البخاري عنه وابنه - أحمد بن هشام -، وشيخاه - الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب -، وابن سعد، وأبو عُبَيد القاسم بن سلام، ومؤمل بن الفَضْل الحَرَّاني، ويحيى بن معين، - وماتوا قبله -، وَوَرَّاقُه - محمد بن أحمد بن عبيد بن فَيَّاض -

(1)

، ودُحَيْم، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان، والذُّهْلي، ومحمد بن عوف، ويعقوب بن سفيان، ويزيد بن محمد عبد الصمد، وأبو زرعة الدمشقي، وعثمان

(2)

بن خُرَّزَاد، وبقيُّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضَّاح، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدان الأَهْوَازي، وصالح بن محمد الأسدي، والفَضْل بن العباس الرّازي، وأبو عمران موسى بن سَهْل الجَوْني، وجعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البُسْتي، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وزكرياء الساجي، وعبد الله بن محمد بن سلم، وأبو الوليد محمد بن عبد الله أحمد بن محمد بن الوليد الأَزْرَقي، وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِي، ومحمد بن خُرَيْم بن محمد بن عبد الملك بن مروان العقيلي، وآخرون.

قال إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: ثقة

(3)

.

(1)

هذا الاسم تَصَحَّفَ في (م)، وفي جميع طبعات "تهذيب التهذيب"، حيث ورد فيها:(قدامة بن أحمد بن عبيد بن وقاص).

(2)

تصحف في (م) إلى عمر.

(3)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 397)(519).

ص: 16

وقال أبو حاتم عن يحيى بن معين: كَيِّسٌ كَيِّس

(1)

.

وقال العِجْلِيّ: ثقة، وقال مرَّة: صدوق

(2)

.

وقال أحمد بن خالد الخلال، عن يحيى بن معين: حدثنا هشام بن عمار - وليس بالكذوب -

(3)

.

وقال النَّسَائي: لا بأس به

(4)

.

وقال الدارقطني: صدوقٌ، كبير المحلّ

(5)

.

وقال عَبْدَان

(6)

: ما كان في الدنيا مثله

(7)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لما كبِرَ هشام تغيَّر، فكُلُّ ما دُفِعَ إليه قرأه، وكلما لُقِّنَ تَلَقَّنَ، وكان قديمًا أصح، كان يَقْرَأ من كتابه

(8)

.

قال: وسُئل أبي عنه فقال: صدوق

(9)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: أبو أيوب - يعني سليمان بن

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 66)(255).

(2)

"الثقات"(2/ 332)(1908) وفيه: "ثقةٌ صدوق"، وأما طبعة دار الباز ففيها: صدوق" فقط. (ص/ 459)(1741).

(3)

"سير أعلام النبلاء"(11/ 425)(98).

(4)

"تسمية الشيوخ"(ص/ 63)(113). وقال النَّسَائي في موضع آخر: صدوق. "المعجم المشتمل"(ص/ 312)(1120).

(5)

"سؤالات الحاكم النيسابوري" للدارقطني (ص/ 281)(507).

(6)

هو عَبْدان بن أحمد بن مُوسَى أبو محمَّد الْأَهْوَازي، طوّف البلاد وصنف التصانيف، وكان أحد الحفاظ الأثبات، تُوفّي سنة سِتّ وَثَلاث مائة، وقد روى عن هشام بن نصر أحاديث. ينظر:"الوافي بالوفيات" للصفدي (19/ 226)

(7)

"شيوخ البخاري" لابن عدي (ص/ 165)(271) و"ميزان الاعتدال"(4/ 303)(9234).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 66 - 67)(255).

(9)

"الجرح والتعديل"(9/ 66 - 67)(255).

ص: 17

عبد الرحمن

(1)

- خيرٌ منه، حَدَّثَ هشام بأربعمائة حديث مُسْنَدَة ليس لها أصل، كان فَضْلَكُ

(2)

يدور على أحاديث أبي مُسْهِرٍ وغيره، يُلَقِّنُهَا هِشَامًا، فيُحَدِّثُ بها، وكنتُ أخشى أن يَفْتِقَ في الإسلام فَتْقًا

(3)

.

قال: وقال هِشَام بن عمار: حَدِيْثِي قَدْ رُوِيَ، فَلا أُبَالِي مَنْ حَمَلَ الخطأ

(4)

.

وقال ابن عدي: سمعت قُسْطَنْطِين

(5)

يقول: حضرت مجلس هشام، فقال له المُسْتَمْلِي: مَنْ ذَكَرْتَ؟ فقال: حدَّثَنَا بعضُ مَشَايِخِنَا - ثم نَعَس - فقال

(1)

هو سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي، الدمشقي، أبو أيوب، صدوق يخطئ، من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين تقريب التهذيب (2603).

(2)

هو الإمام الحافظ أبو بكر الفضل الصائغ بن العباس الرازي صاحب التصانيف. قال الخطيب: وكان ثقةً ثبتًا حافظًا، وسكن بغداد إلى أن توفي بها"، مات في صفر، سنة سبعين ومائتين، وكان من أبناء السبعين. "تاريخ بغداد" (14/ 337)، "تذكرة الحفاظ" للذهبي (2/ 133)(623).

(3)

سؤالات الآجري لأبي داود (2/ 190 - 191)(1567) وليس في المطبوع قوله: (وكنتُ أخشى أن يفْتِقَ في الإسلام فَتْقًا) وهو في "تاريخ الإسلام" للذهبي (5/ 1276)(575). ومعنى الفَتْق: الشَّقُ، أي: شَقّ العصا وتفرّق الكلمة بعد اجتماعها، ومعنى قوله:(وكنتُ أخشى أن يفْتِقَ في الإسلام فَتْقًا) أي: يُحدث في الإسلام حدثًا عظيمًا بتلقينه لهشام مما ليس بحديثه من المنكرات والواهيات ينظر: "غريب الحديث" للخطابي (1/ 144)، مقاييس اللغة" (4/ 471).

(4)

"سؤالات الآجري"(2/ 190 - 191)(1567)، وورد النص هكذا في الأصل، وهو موافق لما في "سؤالات الآجري"، وأما في نسخة (م)، وكذلك في "تهذيب الكمال"(30/ 249)(6586)، وفي "سير أعلام النبلاء" (11/ 424 - 425) (98) فورد فيها: حَدَّثَنِي. ."، ولعله خطأ.

(5)

في (م) فلسطين، وهو تصحيف. وقسطنطين هو: قسطنطين بن عبد الله الرومي، مولى أمير المؤمنين المعتمد على الله. له ترجمة في تاريخ "بغداد"(14/ 500)(6901).

ص: 18

المُسْتَمْلِي: لا تَنْتَفِعُون، به فجمعوا له شيئًا، فأعطوه، فكان بعد ذلك يُمْلِي عليهم

(1)

.

وقال ابن وارَة: عَزَمْتُ زمانًا أن أُمْسِكَ عن حديثِ هِشَام، لأنه كان يبيعُ الحديث

(2)

.

وقال صالح بن محمد: كان يأخذُ على الحديث، ولا يحدِّثُ ما لم يأخذ

(3)

.

وقال الإسماعيلي، عن عبد الله بن محمد بن سيار

(4)

: كان هشامٌ يُلَقَّنُ، وكان يُلَقَّنُ

(5)

كلَّ شَيْءٍ ما كان من حديثه، وكان يقول: أنا قد خَرَّجْتُ هذه الأحاديثَ صحاحًا، وقال الله:{فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181]، وكان يأخذُ على كل وَرَقَتَيْن درهمًا، ويُشَارِط، ولَمّا لُمْتُهُ على التَّلْقِيْن، قال: أنا أعرفُ حَدِيْثي، ثم قال لي بعد ساعة: إن كنت تَشْتَهِي أن تعلم، فأدخل إسنادًا في شَيْء، فتفقدتُ الأسانيد التي فيها قليلُ اضْطِرَاب، فسألته عنها، فكان يَمُرُّ فيها

(6)

.

(1)

لم أقف عليه في "الكامل" ولا في أسامي من روى عنهم البخاري" لابن عدي، وذكره المزي في "تهذيب الكمال" (30/ 249)(6586).

(2)

"تهذيب الكمال"(30/ 249)(6586)، سير أعلام النبلاء (11/ 426) (98). قال الذهبي - معلقًا على هذا القول -:"قلت: العجب من هذا الإمام مع جلالته، كيف فعل هذا، ولم يكن محتاجًا! وله اجتهاده".

(3)

"تاريخ بغداد"(10/ 441)(4815).

(4)

هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن سَيَّار الفرهاذَاني، ويقال فيه: الفَرْهَيَانِي، قال ابن عدي كان رفيق النَّسَائِي، وكان ذا بصر بالرّجال، وكان من الأَثْبَات؛ تُوفي سنة نيّف وثلاث مائة ينظر:"تاريخ دمشق"(19532)(3501)، "سير أعلام النبلاء"(14/ 146)(81).

(5)

كذا في الأصل و (م)، ولعل الأشهر في استخدام هذه الكلمة: يَتَلَقَّن.

(6)

"ميزان الاعتدال"(4/ 303)(9234). وفيها زيادة توضيحية بعد قوله: "يمرُّ فيها" هي: "يعرفها"

ص: 19

وقال المرُّوذي، عن أحمد بن حنبل: هشام طَيَّاشٌ، خفيفٌ

(1)

.

وقال أبو المُسْتَضِئ

(2)

: رأيتُ هشام بن عمار إذا مَشَى، أَطْرَقَ إلى الأرض حياءً من الله

(3)

.

وقال أبو بكر أحمد بن المُعَلَّى بن يزيد القاضي

(4)

: رأيت هشام بن عمّار في النوم؛ والمشايخ متوافرون، وهو يَكْنُسُ المسجد، فماتوا وبقي هو آخرهم

(5)

.

وقال أبو بكر الباغَنْدي، عن هشام بن عمار وُلدت سنةَ ثلاث وخمسين ومائة

(6)

.

(1)

"العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد - رواية المَرُّوْذِيّ - (ص/ 103)(246). قال الذهبي - معلقًا على هذا القول -: "قلت: أما قول الإمام فيه: طيَّاش، فلأنه بلغه عنه أنه أنه قال في خطبته: الحمد لله الذي تجلّى لخلقه بخلقه، فهذه الكلمة لا ينبغي إطلاقها، وإن كان لها معنى صحيح، لكن يحتج بها الحُلولي والاتّحادي، وما بلغنا أنه سبحانه وتعالى تجلَّى لشيء إلا يجبل الطور، فصَيَّرَه دَكًّا، وفي تجليه لنبينا صلى الله عليه وسلم اختلاف أنكرته عائشة وأثبته ابن العباس، وبكل حال: كلام الأقران بعضهم في بعض يُحْتَمَل، وطيُّه أولى من بثِّه، إلا أن يتفق المتعاصرون على جرح شيخ، فيعتمد قولهم، والله أعلم". "سير أعلام النبلاء"(11/ 432)(98).

(2)

هو معاوية بن أوْس بن الأَصْبَغ بن محمد بن لهيعة، أبو المستضيء، السَّكْسَكِي، القوفاني، من أهل قرية قوفا [قريةٌ من قُرى دمشق كما في "معجم البلدان" (4/ 413)].

"تاريخ دمشق"(59/ 14)(7498).

(3)

"تاريخ دمشق" لابن عساكر (59/ 14)(7498).

(4)

أحمد بن المعلى بن يزيد الأسدي، الدمشقي، أبو بكر، صدوق، من الثانية عشرة، مات سنة ست وثمانين. "التقريب"(109).

(5)

"تاريخ دمشق" لابن عساكر (74/ 36)(10062).

(6)

"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لابن زبر (1/ 357)، "تالي تلخيص المتشابه" للخطيب (2/ 522)(340).

ص: 20

وقال البُخَارِيُّ: مات بدمشق، آخر المحرم، سنة خمس وأربعين ومائتين

(1)

.

وفيها أرَّخَه غيرُ واحد

(2)

.

وقيل: مات سنة أربع

(3)

.

وقيل: سنة ست.

وقال أبو علي المُقْرِي: لما تُوُفِّيَ أَيُّوب بن تميم، في سنة بضعٍ وتسعين ومائة، رجَعَتِ الإمامة إلى رجلين؛ أحدهما مشتهرٌ بالقراءة والضبط، وهو عبد الله بن ذكوان، والآخَرُ مشتهرٌ بالعقلِ والفَصاحة، والرواية، والعلم، والدِّراية؛ وهو هشام بن عمّار، وقد رُزق كبرَ السِّنِّ، وصحَّةَ العَقْل والرأي، فأخذ الناس عنه قديمًا، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام، روى عنه قبل وفاته بنحو من أربعين سنة، وكان عبد بن ذكوان يُفَضِّلُهُ، ويري مكانه، فلما مات ابن ذكوان، اجتمع الناس على إمامة هشام

(4)

.

قلت: أبو علي هذا، هو الأهوازي

(5)

، ليس بثقة في النقل، وقد كنتُ أردتُّ أن أطرح كلامه، ثم أَوْرَدتُه، وبيَّنت حاله

(6)

.

(1)

"التاريخ"الأوسط" (4/ 1117) (1670). قال مغلطاي: وفي قول المزي: قال البخاري: مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين - نظر، والذي في "تاريخه" ونقله عنه الأئمة: مات - أراه بدمشق - آخر يوم من المحرم "إكمال تهذيب الكمال" (12/ 153) (4953). وتعقب مغلطاي ههنا غير صحيح، فقد بَيَّنْتُ مصدر كَلام المزي وهو "التاريخ الأوسط"، وقد ورد فيه ما أثبته المزي.

(2)

كابن حبان في "الثّقات (9/ 233)، وابن زبر في "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" (2/ 538)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (2/ 30) وغيرهم.

(3)

"تالي تلخيص المتشابه"(2/ 522)(340).

(4)

ينظر: "سير أعلام النبلاء"(11/ 425)(98).

(5)

تصحف في (م) إلى الأوزاعي.

(6)

وأبو علي المقرئ هذا هو الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز، قال الخطيب: =

ص: 21

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال مَسْلَمَة: تُكُلِّمَ فيه، وهو جائز الحديث، صدوق.

وقال البزَّار

(2)

: آفتُه أنه ربما لُقِّنَ أحاديث، فَتَلَقَّنَهَا

(3)

.

وقال أحمد بن أبي الحَوَاري

(4)

: إذا حَدَّث

(5)

في بلد فيه مثل هشام، فيجبُ لِلحْيَتِي أن تُحْلَق

(6)

.

قال: وقال هشام نظر يحيى بن معين في حديثي كله، إلا حديث سُوَيْد بن عبد العزيز، فإنه قال: سُوَيْدٌ ضعيف

(7)

.

= "أبو علي الأهوازي كذَّاب في الحديث والقراءات جميعًا". "ميزان الاعتدال"(1/ 513). وينظر لترجمته: "تاريخ دمشق"(13/ 143)، "لسان الميزان"(2/ 239).

(1)

(9/ 233).

(2)

في (م): القزاز وهو تصحيف.

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 152)(4953).

(4)

أحمد بن أبي الحواري عبد الله بن ميمون أبو الحسن التَّغلبيُّ، أحد الأئمة، أصله من الكوفة، قَال عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم سمعت أبي يحسن الثناء عَلَيْهِ، ويطنب في مدحه، مات مدخل رجب سنة ست وأربعين ومائتين. ينظر:"تهذيب الكمال"(1/ 369)(62)، "سير أعلام النبلاء"(12/ 85)(26).

(5)

هكذا ورد في الأصل وفي (م): (إذا حَدَّثَ)، وفي المصادر لهذا القول:(إذا حَدَّثْتُ)، وهذا أوضح في المراد، والقول المذكور يدل على تعظيمه لهشام بن عمار، وتواضعه - رحمهما الله -. ينظر "سير أعلام النبلاء"(11/ 432).

(6)

"شيوخ البخاري" لابن عدي (ص / 165)(271)، "التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح" للباجي (3/ 1173)(1403)، "تاريخ دمشق"(33/ 432)(3659).

(7)

"الكامل" لابن عدي (4/ 490)(847)، "التعديل والتجريح"(3/ 1173)(1403)، "تاريخ دمشق"(35272)(9886). وسُوَيد بن عبد العزيز هو السُّلَمِيُّ مولاهم الدمشقي، ضعيفٌ جدًّا من كبار التاسعة، مات سنة 194، (ت، ق). "التقريب"(2707).

ص: 22

وقد حدَّث هشام بن عمار، عن ابن لَهِيعَة بالإجازة

(1)

.

وقال أبو زرعة الرازي: مَن فاته هِشَام بن عمَّار، يحتاج أن ينزل

(2)

في عَشْرَة آلاف حديث

(3)

.

وقال المَرُّوْذِيّ: ذكر أحمد هشامًا، فقال: طَيَّاشٌ، خفيفٌ

(4)

.

وذَكَرَ له قصَّةً في اللفظ بالقرآن أنكرها عليه أحمد، حتى إنَّه قال: إِنْ صَلُّوا خَلْفَه، فليُعِيدوا الصلاة

(5)

.

وقال في "الزَّهْرَة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث

(6)

.

(1)

ذكره الذهبي في "الميزان"(4/ 303)(9234) وفي بعض أسانيد "الكامل" لابن عدي (5/ 243)(977): "حدثنا هشام بن عمّارٍ قال: كتب إلينا ابن لهيعة. . . .".

(2)

في (م): يقول. وهو خطأ.

(3)

"معجم ابن المقرئ"(ص/ 363)(1199)، "تاريخ بغداد"(3/ 60)(682).

(4)

العلل ومعرفة الرجال - رواية المروذي - (ص/ 103)(241)، وعلق الذهبي عليها فقال: (أما قولُ الإمام فيه: "طيّاش"، فلأنه بلغه عنه أنه قال في خطبته:"الحمد لله الذي تجلّى لِخَلقِه بخَلقِه"، فهذه الكلمة لا ينبغي إطلاقها، وإن كان لها معنى صحيح، لكن يَحْتَجُّ بها الحُلوليُّ والاتحادي

وبكل حال: كلامُ الأقران بعضُهم في بعض يُحتمل، وطيُّه أولى مِن بثّه، إلا أن يَتَّفِقَ المتعاصرون على جرح شيخ، فيُعْتَمد قولهم - والله أعلم -) سير أعلام النبلاء (11/ 431).

(5)

القصة المذكورة ذكرها الذهبي في "ميزان الاعتدال"(4/ 303)(9234)، وفي "سير أعلام النبلاء"(11/ 432)(98)، مع تعليقٍ مفيدٍ عليها.

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 153)(4953).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الذهبي: هشام عظيم القدر، بعيد الصِّيت، وغيره أتقن منه وأعدل رحمه الله. "سير أعلام النبلاء"(11/ 426).

2 -

وقال الذهبي في "معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار": وعندي لهشام أخبار طويلة، اختصرتها. (ص/ 117).

ص: 23

[7753](4) هِشَام بن عَمْرو الفَزَارِي.

عن: عبدِ الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي - في القَوْل بعد الوتر -

(1)

.

وعنه: حمَّاد بن سلمة.

قال ابن معين: لم يَرْوِ عنه غيره، وهو ثقة

(2)

.

وقال أبو حاتم: ثقةٌ، شيخٌ قديم

(3)

.

وقال أبو داود: هو أقدم شيخ لحمّاد

(4)

.

وقال أبو طالب، عن أحمد: من الثقات

(5)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقَات"

(6)

.

[7754](خت، 4) هِشَام بن الغَاز بن رَبِيعَة الجُرَشي

(7)

،

(1)

أخرجه أبو داود في "السنن"(1/ 537، رقم: 1429) والترمذي في "الجامع"(5/ 561، رقم: 3566) وغيرهما

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة.

وقال أبو داود: هشام أقدم شيخ لحماد، وبلغنى عن يحيى بن معين أنه قال: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة.

(2)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 102)(3366).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 64)(251).

(4)

"السنن"(1/ 537)(1429).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 64)(251).

(6)

(7/ 568).

(7)

بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة. التقريب (7355)، وهذه النسبة إلى بني جُرَش، بطن من قبيلة حِمْيَر. "الأنساب"(2/ 44).

ص: 24

أبو عبد الله، ويقال

(1)

: أبو العباس، الدَّمَشْقي، نزل بغداد، وكان على بيت المال لأبي جعفر

(2)

.

روى عن أخيه - رَبِيْعَة -، وعُبَادة بن نُسَي، ونافع مولى ابن عمر، ومكحولٍ الشَّامي، وعَمْرو بن شعيب، والزهري، وغيرهم.

وعنه: ابنه - عبد الوهاب -، وإسماعيل بن عيَّاش، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، ووكيع، وعبد الرحمن بن عبد المجيد السَّهْمِي، وصَدَقَةُ بن خالد وأبو خالد الأحمر، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن سليمان الرازي، وصدقة بن عبد الله السَّمِيْن، وسَعْدَان بن يحيى اللَّحْمِي، وخالد بن يزيد المُرِّي، وشَبَابَة بن سَوَّار، وأبو جابر محمد بن عبد الملك، وأبو المغيرة الخولاني، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد، أبيه: صالح الحديث

(3)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: ليس به بأس

(4)

.

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(5)

.

وكذا قال عثمان الدارمي، عن دُحَيم.

وقال يعقوب بن سفيان: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم - يعني دحيمًا -:

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 67)(257).

(2)

ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد"(16/ 67)(7336).

(3)

"العلل ومعرفة الرجال"(1/ 304)(511)، (2/ 6)(1364)، وفي (2/ 507) (3341) قال عنه: صالح.

(4)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 463)(5309).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 67)(257)، وفي "التاريخ" - رواية ابن محرز - (ص/ 143) (399): ثقة.

ص: 25

هشام بن الغاز؟ فقال: ما أحسن استقامته في الحديث، قال: وكان الوليد

(1)

يثني عليه.

وقال يعقوب أيضا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صَدَقَةُ بن خالد، حدثنا أبو العباس هشام بن الغاز - وهو ثقة -

(2)

.

وقال ابن خراش: كان مِن خيار الناس

(3)

.

وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ثقة

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

، وقال: كان عابدا فاضلا، وقال: مات: سنة ثلاث، أو ست وخمسين

(6)

.

قال عبد الله بن الدَّوْرَقي، عن ابن معين مات سنة ثلاث وخمسين ومائة

(7)

.

وقال أبو مُسْهِر، والغَلَابي: مات سنة سِتّ

(8)

.

وقال أبو مُسْهِر - في رواية عنه -: مات سنة تسعٍ وخمسين.

(1)

هو الوليد بن مسلم الدمشقي "المعرفة والتاريخ"(2/ 394).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 459)، تاريخ "بغداد"(16/ 65)(7336).

(3)

"تاريخ بغداد"(66/ 16)(7336).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 66)(7336).

(5)

(7/ 569).

(6)

الذي وجدته في "الثقات"(7/ 549) و"مشاهير علماء الأمصار"(2911) له: مات سنة ست وخمسين ومائة.

(7)

وهو قول عبد الباقي بن قانع أيضًا، ينظر:"تاريخ بغداد"(16/ 66 - 67)(7336).

(8)

"تاريخ بغداد"(16/ 64)(7336).

ص: 26

قلت وذكر ابن حبّان أنه من أهل صَيْدَا

(1)

، وأن جده ربيعة، هو ربيعة بن عمرو، الجُرَشِي، الصَّحَابي

(2)

.

[7755](صد) هِشَام بن هارون الأنصاري، المدني.

روى عن: معاذ بن رفاعة، عن أبيه - في الدُّعَاء للأَنْصَار -

(3)

.

وعنه: زيد بن الحباب.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

قلت: قال ابن المديني - في هذا الحديث - ليس هو بالمنكر، إلا أن هشامًا شيخٌ، لا أعلمُ أحدا روى عنه غير زيد بن الحباب.

[7756](ق) هشام بن أبي الوليد.

(1)

في (م) صيد. والصَّيْدَا: مدينةٌ بأرض الشام، وهي الآن أكبر المدن اللبنانية، تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، حوالي 50 كم من جنوبي العاصمة بيروت ينظر:"المسالك والممالك" للعزيزي (ص/ 95)، "الروض المعطار في خبر الأقطار" للحميري (ص/ 373)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(2)

"الثقات"(7/ 569) و (2945)، وقد ذكر ابن عبد البر الخلاف في صحبته في "الاستيعاب"(2/ 493)(763)، وقال الحافظ في "الإصابة" (3/ 510) (2626): تابعي. وقال في "التقريب"(1925) مختلفٌ في صحبته.

(3)

أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(6/ 401)(32376)، وابن حبان في "الصحيح"(16/ 272)(7283)، وغيرهما - من طرق - عن زيد بن حُباب، عن هشام بن هارون الأنصاري، قال: حَدَّثني معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ اغْفِر لِلأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَار، ولِذرارِي ذَرَارِيهِم، ولِمَواليهم، وَجِيرَانِهِم". وإسناده ضعيف لجهالة هِشَام بن هارون، فقد قال الذهبي عنه: لا يُعرف. "الميزان"(4/ 305).

وللحديث شواهد حسنة دون لفظة: "جيرانهم"، ينظر: "المسند (32/ 90)(19343).

(4)

(7/ 569).

ص: 27

عن: أمِّهِ، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها قال: قالت خديجة: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دَرَّتْ لُبَيْنَةُ الْقَاسِم". الحديث

(1)

.

وعنه: أبو داود الطيالسي.

يحتمل أن يكون هو هشام بن زياد، فقد روى له ابن ماجه أيضًا حديثا - غير هذا -، عن عن أمه، بهذا الإسناد

(2)

.

قلت: هو هشام بن زياد لا شكّ فيه، فإن لزياد ابنا اسمه الوليد، كنَّى به في هذه الرواية

(3)

.

(1)

أخرج ابن ماجه في "سننه"(1/ 484، رقم: 1512) عن عبد الله بن عمران قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا هشام بن أبي الوليد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، قال: لما توفي القاسم - ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت خديجة: يا رسول الله! دَرَّت لُبَينَةُ القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يستكمل رَضَاعَه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ تمام رَضَاعِه في الجنَّة"، قالت: لو أعلم ذلك يا رسول الله لهوَّن عليَّ أمره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن شئتِ دعوتُ الله تعالى فأسمَعَكِ صَوْتَه قالت: يا رسول الله! بل أُصَدِّقُ الله ورسولَه".

والحديث ضعيفٌ لضعْفِ هشام بن أبي الوليد وأمه مجهولة.

قولها: "لُبينة": تَصْغِيرُ اللبنة، وهي الطَّائِفَة القليلة من اللبن. "النهاية في غريب الحديث"(8/ 3731)، ومعنى الحديث أي ما زالت بقايا اللبن الذي كنت أرضعه للقاسم في صدري وقال الحربي: أرادت أنها حزنت عليه حتى در لبنُها عليه. "الإصابة"(9/ 169).

(2)

يشير إلى الحديث الذي رواه ابن ماجه في "سننه"(1/ 510، رقم: 1600).

(3)

يقصد أنه كني به في الرواية الأولى: "دَرَّت لُبَينة القاسم". وترجمة هشام بن زياد في "تهذيب التهذيب"(7740). وفي التقريب" (7342): هشام بن زياد بن أبي يزيد، وهو هشام بن أبي هشام، أبو المقدام، ويقال له أيضًا: هشام بن أبي الوليد المدني، متروك، من السادسة (ت ق).

أقوال أخرى في الراوي:

ذُكِرَت في ترجمة هشام بن زياد في "تهذيب التهذيب"(7740)، ويزاد عليها:=

ص: 28

[7757](ق) هشام بن يحيى بن العاص بن هشام بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عمرو بن مَخْزُوْم، المَخْزُوْمِي.

روى عن: قريبه - أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحَارِث بن هِشَام - وعن أبي هريرة، وعكرمة بن سَلَمة بن ربيعة.

روى عنه: عمرو بن دينار ومحمد بن راشد - وفيه نظر -

(1)

.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

[7758](عس) هشام

(3)

بن أبي يَعْلَى.

عن: محمد بن علي، عن عليٍّ قال:"كنتُ رجلًا مَذَّاءً" الحديث

(4)

.

وعنه: سفيان الثوري.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

=1 - قال عبد الله بن أحمد: سألته (1) - يعني أباه - عن هشام بن أبي هشام، وهو هشام بن زياد أبي المقدام، فقال: ضعيف الحديث. "العلل"(2/ 508)(3344).

2 -

قال الذهبي: يُجَهَّل، والظاهر أنه هشام بن زياد التالف. الميزان" (4/ 306)(9246).

3 -

قال الحافظ: متروك. "التقريب"(7342).

(1)

محمد بن راشد الخزاعي، ثقة، وقد ذكر الإمام البخاري في التاريخ الكبير (8/ 192) أنه روى عن هشام بن يحيى.

(2)

(5/ 500).

(3)

بياض في (م). وَرَمْزُ "مسند علي" للنسائي مثبتٌ فوقه.

(4)

الحديث من رواية سفيان الثوري، عن هشام بن أبي يعلى، عن محمد ابن الحنفية، عن علي رضي الله عنه به. البزار في "مسنده"(2/ 252)(659)، ثم قال:"ولا نعلم أسند الثوري، عن هشام بن أبي يعلى، إلا هذا الحديث".

وحديث علي رضي الله عنه هذا له طرق أخرى كثيرة، وقد أخرجه البخاري في "صحيحه"(1/ 83، رقم: 132)، ومسلم في "صحيحه"(كتاب الحيض، برقم: 303).

(5)

(7/ 568).

ص: 29

وقال النَّسَائِي - عقِبَ هذا الحديث - في "مسند علي": هذا خطأ.

يعني: أن الصَّواب رواية الأعمش، عن مُنْذِر أبي يَعْلَى، عن محمد بن علي، والله أعلم

(1)

.

[7759](خ 4) هشام بن يوسف الصَّنْعَاني، أبو عبد الرحمن الأَبْنَاوي، قاضي صَنْعَاء.

روى عن مَعْمَر، وابن جريج، والقاسم بن فَيَّاض، والثَّوْرِي، وعبد الله بن بَحِير بن رَيْسَان، وعبد الله بن سليمان النَّوْفَلي، ورَبَاح بن عبيد الله بن عمر العُمَري، وإبراهيم بن عمر بن كَيْسَان، والنُّعْمَان بن أبي شَيْبَة الجُنْدِي، وغيرهم.

روى عنه: ابن عمه - زكريا بن يحيى بن تَمِيم بن عبد الرحمن الصَّنْعَانِي -، ومحمد بن إدريس الشَّافعي، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وعبد الله بن محمد المُسْنَدي، وإبراهيم بن موسى الرازي، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن بَحْرِ بن بَرِّي، وموسى بن هارون البُرْدِي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهم.

(1)

أشار المزي إلى أن النسائي روى في مسند علي عن محمد بن معمر، عن روح بن عبادة، عن سفيان الثوري، عن هشام بن أَبي يَعْلَى، عن مُحَمَّدِ بن علي ابن الحنفية، عن علي. . الحديث المذكور.

ثم قال النسائي عقبه: "هذا خطأ"، ورواه في الطهارة، وفي العلم من "سننه" عن محمد بن عبد الأعلى، عَن خالد بن الحارث، عَن شعبة، عَن الأَعْمَشِ، عَن منذر أبي يَعْلَى، عن محمد ابن الحنفية، وهو المحفوظ.

ينظر: "تهذيب الكمال"(30/ 265). وينظر للطريق المذكور: "المجتبى"(1/ 214، رقم 437)، و "السنن الكبرى"(1/ 132، رقم: 148)(5/ 383، رقم: 5857).

ص: 30

قال الحُسَيْن بن الحَسَن الرَّازِي، عن يحيى بن معين: لم يكن به بأس، هو أَضْبَط عن ابن جريج من عبد الرزاق

(1)

.

وكذا قال الدُّوري عن يحيى، وزاد: وكان أعلم بحديث سفيان من عبد الرزاق، وهو ثقة

(2)

.

وقال إبراهيم بن موسى: سمعت عبد الرزاق يقول: إِنْ حدَّثَكُم القاضي - يعني: هشام بن يوسف - فلا عَلَيْكُم أن لا تَكْتُبُوا عن غَيْرِه

(3)

.

قال إبراهيم: وسمعت هشامًا يقول: قدمَ الثوري اليمن، فقال: اطلبوا لي كاتبًا سريعَ الخَطِّ، فَارْتَادُوْنِي

(4)

، فكنت أَكْتُب

(5)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: كان هشام أصح اليمانيين كتابًا

(6)

.

وقال مرَّة أخرى: كان أكبرهم، وأحفظهم، وأتقنهم

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 71)(271).

(2)

تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - دون قوله وهو ثقة". (3/ 130)(538). وزيادة: وهو ثقة، في "الجرح والتعديل"(9/ 71)(271)، و"التعديل والتجريح"(3/ 1175)(1405)، وقد ورد توثيقه لهشام في "سؤالات ابن الجنيد" كذلك (ص/ 452 - 453)(734)، وفي رواية ابن أبي مريم: سمعت يحيى بن معين يقول: هشام بن يوسف القاضي، ليس به بأس، وقد كتبنا عنه ينظر "الكامل" لابن عدي (8/ 414)(2029).

(3)

"التاريخ الكبير" للبخاري (8/ 194)(2675)، الجرح والتعديل" (9/ 71)(271) - واللفظ لابن أبي حاتم -.

(4)

هو من رادَ يَرودُهُ رَوْدًا، ورِيادًا، وارْتادَهُ ارتيادًا، بمعنى: طَلَبَه. ينظر: الصحاح للجوهري (2/ 478).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 71)(271).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 71)(271).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 71)(271).

ص: 31

وقال أبو حاتم: ثقة متقن

(1)

.

وقال العجلي: ثقة

(2)

.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(3)

.

قال مُطَيَّن: أُخْبِرْتُ أنه مات في سنة سبع وتسعين ومائة.

وفيها أرَّخَهُ أحمد بن حنبل، وابن سعد

(4)

.

قلت: وخليفة

(5)

، وابن حِبّان

(6)

، وغيرُ واحد

(7)

.

وقال يحيى بن منصور، قال أحمد: عبد الرزاق أوسع علمًا من هشام، وهشام أنصفُ منه

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 71)(271).

(2)

"الثقات"(2/ 333)(1911).

(3)

(9/ 232).

(4)

"سؤالات أبي داود" للإمام أحمد بن حنبل (ص/168)(17)، "طبقات ابن سعد"(8/ 108)(2600).

(5)

الذي وجدته في "الطبقات" الخليفة بن خياط: سنة تسع وتسعين ومائة (ص/ 288). ط: العمري و (ص/521)(2670) ط: سهيل زكار. وفي "إكمال مغلطاي"(12/ 154)(4957): "وقال خليفة في الخامسة: مات سنة تسع وتسعين" وهذا موافق لما وجدته في "طبقات خليفة".

(6)

ذكر مغلطاي في "الإكمال"(12/ 154)(4957) أن ابن حبان قال في "الثقات": مات سنة سبع وتسعين ومائة، والذي وجدته في المطبوع من "الثقات": مات سنة تسع وتسعين ومائة وهو على الْقَضَاء بِصَنْعَاء (9/ 232).

(7)

قال أبو الوليد الباجي: مات سنة سبع وتسعين. "التعديل والتجريح"(3/ 1175)(1405).

(8)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 155)(4957).

ص: 32

وقال ابن عدي: له أحاديثُ حسان وغَرَائب، وقد روى عنه الأئمة، وهو ثقة

(1)

.

وقال الحاكم: ثقة مأمون

(2)

.

وقال الخَلِيلِي: ثقةٌ متفقٌ عليه، روى عنه الأئمَّةُ كلُّهم

(3)

.

[7760](سي) هشام بن يوسف السُّلَمِي الحِمْصي، نزيلُ واسط.

روى عن: عبد الله بن بسر.

وأرسل عن عوف بن مالك

(4)

.

وعنه: سفيان بن حسين، وهُشَيْم.

قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: لا أعرفه

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقات"

(6)

.

(1)

قول ابن عدي ليس في (م). "الكامل"(8/ 414)(2029).

(2)

في "سؤالات مسعود" قال الحاكم: ثقة مأمون. ذكره مغلطاي في "الإكمال"(12/ 154)(4957). والحاكم تبع فيه كلام شيخه الدارقطني، قال الحاكم: قلتُ للدارقطني: هشام بن يوسف الصنعاني؟ قال: ثقةً مأمون. "سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص/ 280)(506).

(3)

الإرشاد في "معرفة علماء الحديث" للخليلي (ص/ 81)(132)، بزيادة:(مُخَرَّجٌ) بعد قوله (متفق عليه).

(4)

في (م): خالد، وهو تصحيف. وقد بَيَّنَ إرسال روايته عنه أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل"(9/ 71)(271).

(5)

قوله: "لا أعرفه" سقط من. (م). "تاريخ ابن معين" رواية عثمان الدارمي (ص/ 224)(850)، "الجرح والتعديل"(9/ 71 - 72)(272). ووقع في الطبعة الهندية من "تهذيب التهذيب"(11/ 58)(98) تحريف عجيب، حيث ورد فيها: عن ابن معين: ثقة".

(6)

(5/ 501 - 503).

ص: 33

قلت وذكر

(1)

أسلم بن سهل في تاريخ "واسط" عن هُشَيْم، أن هشاما: هذا، كان قاضيا عليهم بواسط

(2)

.

وكذا حكاه الخطيب في "المتفق"

(3)

.

[7761](تمييز) هشام بن يوسف العتكي.

روى عن: أبي المُنيب

(4)

العَتَكِي.

روى عنه: محمد بن يحيى الأزدي.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(5)

.

[7762](ت) هشام بن يونس بن وابل - بالمُوَحَّدة - بن الوَضَّاح بن سُلَيْمَان التَّمِيمي، النَّهْشَلِي، أبو القاسم الكوفي، اللؤلؤي.

روى عن: حفص بن غياث، والمُحَارِبي، وابن عيينة، والدَّرَاوَرْدي، والقاسم بن مالك المزني، وعبد السلام بن حرب، ومحمد بن فضيل، وغيرهم.

روى عنه: التِّرْمِذِيّ، وحَفِيْداه

(6)

- إسحاق بن إبراهيم بن هشام، ومحمد بن يونس بن هشام -، وابن بِنْتِه - محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي -، وأبو حاتم، ومُطَيَّن، وابن ناجية، وعلي بن العباس المَقَانِعِي، وأحمد بن الحسين الصُّوفي الصغير، وأبو بكر بن أبي داود، وآخرون.

(1)

في (م): وروى. وقد كتب الحافظ في الأصل: (وروى) ثم ضرب عليها، وكتب (ذكر).

(2)

"تاريخ واسط"(ص/ 117).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2023)(1451).

(4)

في (م): المسيب، وهو تصحيف

(5)

"المتفق والمفترق"(3/ 2023)(1453).

(6)

في: (م) حفيده والصواب ما أثبته وينظر: "تهذيب الكمال"(30/ 271)(6594).

ص: 34

قال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"، وقال: يُغْرِبُ

(1)

.

وقال مُطَيَّن: كان صدوقًا

(2)

.

وقال في موضع آخر: ثقة

(3)

.

مات في ذي القعدة، من سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

[7763](ع) هُشَيْم بنُ بَشِير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي، قيل

(4)

: إنه بخاريُّ الأصل.

روى عن أبيه، وخاله - القاسم بن مهران -، وعبد الملك بن عمير، ويعلى بن عطاء، وعبد العزيز بن صُهَيب، وسليمان التيمي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس، وعاصم الأَحْوَل، وحُصين بن عبد الرحمن، وحُميد الطويل، وسَيَّار أبي الحكم، وخالد الحَذَّاء، والأَعْمَش، وعبد الله بن أبي صالح السَّمَّان، وعبد الملك بن أبي سليمان، وعُمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وإسماعيل بن سالم، ومُجالد، والعوام بن حَوْشَب، وعطاء بن السائب، وأبي الزبير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي إسحاق الشَّيْبَاني، ويحيى بن أبي إسحاق الحَضْرَمي، و [يوسف]

(5)

بن عُبيد، وعبد الحميد بن جعفر، ومغيرة بن

(1)

(9/ 324).

(2)

"تهذيب الكمال"(30/ 271)(6594). وقال مغلطاي: كذا ذكره المزي تبعًا لصاحب الكمال، والذي رأيتُ في غير ما نسخة من تاريخ محمد بن عبد الله الحضرمي: ثقة. "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 155)(4959). وينظر: "الكمال للمقدسي (9/ 263).

(3)

إكمال "تهذيب الكمال"(12/ 155)(4959).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 130)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 156)(4960).

(5)

كذا في الأصل و (م)، وهو خطأ والصواب: يونس بن عبيد، وفي التقريب" (7966): =

ص: 35

مِقْسَم، ومنصور بن زاذان وهشام بن حسان، وأبي حُرَّة واصل بن عبد الرحمن، وخلق.

روى عنه: مالك بن أنس وشعبة والثوري، - وهم أكبر منه - وابنه - سعيد بن هُشَيْم -، وابن المبارك، ووكيع، ويزيد بن هارون، ومُعَلَّى بن منصور، وإسماعيل بن سالم الصَّائِغ، وإسحاق ومحمد ـ ابنا عيسى بن الطباع - ويحيى بن يحيى، وسعيد بن سليمان الواسطي، وسُرَيْح بن يونس، وسعيد بن منصور، وعلي بن المديني، وابنا أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن عون، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي، وأحمد بن منيع، ومُسَدَّد، وأبو خيثمة، وداود بن رشيد، وزياد بن أيوب الطُّوْسِي، وعلي بن حُجر، وعلي بن مسلم، وعمرو بن زُرَارَة، وعمرو النَّاقد، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن أيوب المَقَابِري، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، والحسن بن عَرَفَة، وإبراهيم بن مُجَشِّر، وآخرون.

قال الفضل بن زياد، سألت أحمد: أين كتب

(1)

هُشَيْمٌ عن الزهري؟ فقال: بمكة

(2)

.

وقال عمرو بن عون، عن هُشَيْم: سمعت من الزُّهْرِيِّ نحوًا من مائةِ حديث، فلم أكتبها

(3)

.

= يونس بن عبيد، وهو ابن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت، فاضل، ورع، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين، (4). وقد ذكر المزي من شيوخ هشيم بن بُشير: يونس بن عبيد. ينظر: "تهذيب الكمال"(30/ 275)(6595). وهذا التصحيح مستفادٌ من رسالة "تصويب التقليب الواقع في تهذيب التهذيب" لمحمد أيوب السهارنفوري (ص/ 67).

(1)

في (م) كتب من. وهو خطأ.

(2)

"المعرفة والتاريخ (2/ 139) "تاريخ بغداد" (16/ 134)(7388).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 133)(7388).

ص: 36

وقال الحسين بن محمد بن فَهْم: أخبرني الهَرَوي، أن هُشَيْما كتب عن الزهري صحيفةً بمكة، فجاءت الرِّيْحُ، فَحَمَلَتِ الصَّحِيْفَةَ فَطَرَحَتْهَا، فلم يَجِدُوها، وحفظ هُشَيْمٌ منها تسعة

(1)

.

وقال أبو القاسم البغوي، عن يحيى بن أيوب المَقَابِري: سمعت أبا عبيدة الحَدَّاد يقول: قدم علينا هُشَيْمٌ البصرة، فذكرناه لشعبة، فقال: إن حدَّثَكُم عن ابن عباس وابن عمر، فصَدَّقُوه

(2)

.

وقال علي بن مَعْبَد الرَّقِّي: جاء رجل من أهل العراق، فذاكر مالكًا بحديث، فقال: وهل بالعراق أحدٌ يُحْسِنُ الحديث إلا ذاك الواسطي!؟ - يعني هُشَيْمًا -

(3)

.

وقال عمرو بن عون، سمعت حماد بن زيد يقول: ما رأيتُ في المحدِّثين أنبل من هشيم

(4)

.

وقال إسحاق الزِّيَادِي: رأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في النَّوم، فقال: اسْمَعُوا من هُشَيْم، فنِعْمَ الرَّجُلُ هُشَيْم

(5)

.

وقال محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، قال عبد الرحمن بن مهدي: كان هشَيْم أحفظ للحديث من سفيان الثوري

(6)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 134)(7388). وفي إسناده الحسين بن محمد بن فهم، قال فيه الدارقطني: ليس بالقوي، وقال الحاكم، ليس بالقوي. ينظر:"لسان الميزان"(3/ 202).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 115)(486)، "تاريخ بغداد"(16/ 135 - 136)(7388).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 141 - 142)(7388).

(4)

تاريخ بغداد" (16/ 136)(7388).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 142)(7388). وفيه: "قال إسحاق الزيادي:. . . فرأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في النوم. . . . . ".

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 137 - 138)(7388). وتتمته: قال محمد: فقلت لعبد الرحمن تَعَجُّبًا: كان أحفظَ منه؟! فقال: إن هُشَيْمًا كان يَقْوَى من الحديث على شيء، لم يكن يَقْوَى عليه سفيان.

ص: 37

قال: وسمعت وكيعًا يقول: نَحُّوْا عَنِّي هُشَيْمًا، وهاتوا مَنْ شِئْتُم، - يعني في المذاكرة -

(1)

.

وقال الحارث بن سُرَيْج

(2)

النَّقَّال

(3)

: سمعت يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، يقولان: هُشَيْمٌ في حُصَيْن أثبتُ من سفيان، وشعبة

(4)

.

وفي رواية عن ابن مهدي: هُشَيْم أثبتُ منهما إلا أن يجتمعا

(5)

.

وقال أبو داود، قال أحمد: ليس أحدٌ أصحَ حديثًا عن حُصَين، من هشيم

(6)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 138 - 139) وذكر نَصَّين أحدهما: "قال وكيع: أغرِبُوا عني هُشَيْمًا، وهاتُم مَن شئتم يعني في المذاكرة"، والثاني:"نحوا هُشَيْمًا، وهاتوا من شئتم". وكلمة "هاتُم" تستعمل لدى العامة عن كلمة هاتوا ينظر: "درة الغواص في أوهام الخواص" للحريري (ص/ 163).

(2)

في (م) شريح، وهو تصحيف، والحارث بن شُرَيح، صحابي، ينظر:"الاستيعاب"(1/ 300)(الإصابة)(2/ 360)(1434)، وقد أشار الخطيب إلى التفرقة بينهما في "تلخيص المتشابه في الرسم"(1/ 303 - 305).

(3)

في (م): البقال. وهو خطأ، وهكذا - على الخطأ - وقع في بعض مصادر ترجمته، ونبه الحافظ في "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" أنه النَّقَّال - بالنون -. (1/ 165). وكذا قال ابن السمعاني في "الأنساب"(13/ 167)(5043) وهو الحارث بن سُرَيج النقال، أحد الفقهاء، ترك ابن معين وأبو زرعة حديثه مات سنة ست وثلاثين ومائتين. ينظر:"الجرح والتعديل"(3/ 76)(353)، "ميزان الاعتدال"(1/ 433)(1619)، وقد ذكر السمعاني سبب تلقبه بذلك فقال:"وظني أنه إنما اشتهر بالنَّقَّال لنقله رسالة الشافعي إلى عبد الرحمن بن مهدي رحمهم الله، لأنه هو الذي حمل كتاب "الرسالة" منه إليه".

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 1392)(388).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 139)(1388).

(6)

اسم (هشيم) سقط من (م). "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد بن حنبل (ص/ 323)(443)، "تاريخ بغداد"(16/ 139)(1388).

ص: 38

وقال علي بن حُجْر: هُشَيْم في أبي بِشْر، مثل ابن عيينة في الزهري

(1)

.

وقال عنبسة بن سعيد الرازي، عن ابن المبارك: من غيَّر الدهر حفظه فلم يُغَيِّر حِفْظُ هُشَيْم

(2)

.

وقال أحمد بن سنان، عن ابن مهدي: حفظ هُشَيْمٍ أثبتُ عندي من أبي عوانة، وكتاب أبي عوانة أثبتُ من حِفْظِ هُشَيْم

(3)

.

وقال ابن عمار: إذا اختلف أبو عَوَانة وهُشَيْم، فالقول قولُ هُشَيْم، لم يُعد عليه خطأ

(4)

.

وقال العِجْلِيّ: هُشَيْم واسطيٌّ، ثقةٌ، وكان يُدَلِّس

(5)

.

وقال ابن أبي حاتم، سئل أبي عن هُشَيْم، ويزيد بن هارون؟ فقال: هشيم أحفظهما

(6)

.

قال: وسألت أبي عن هُشَيْم؟ فقال: ثقة، وهو أَحْفَظُ من أبي عوانة

(7)

.

قال: وسئل أبو زرعة عن هُشَيْم، وجرير؟ فقال: هُشَيْم أحفظ

(8)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث، ثبتًّا، يُدَلِّسُ كثيرًا، فما قال في حديثه "أخبرنا"، فهو حجّة، وما لم يقل، فليس بشيء

(9)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 140)(7388).

(2)

التاريخ الكبير (8/ 242).

(3)

تاريخ "بغداد"(16/ 140)(7388).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 140)(7388).

(5)

"الثقات"(2/ 334)(1912). وفي تمييز الرجال" (ص/ 230)(287): (ثقة كثير الحديث، ثقةٌ ثبتٌ من حفاظ الحديث، كان يُرسل فإذا وقفوه قال).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 116)(486).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 115 - 116)(486).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 116)(486).

(9)

"الطبقات الكبرى" لابن سعد (9/ 315)(4251).

ص: 39

وقال سليمان بن إسحاق

(1)

الجلَّاب، عن إبراهيم الحربي: كان حفاظ الحديثِ أربعة، كان

(2)

هُشَيْمٌ شيخهم، كان

(3)

يحفظ هذه الأحاديث

(4)

- يعني: المقطوعة - حفظًا عَجَبًا

(5)

.

وقال الحربي: وكان يُحَدِّثُ بالمعنى

(6)

.

وقال محمد بن حاتم المُؤَدَّب

(7)

: قيل لهُشَيْم: كَمْ تحفظ؟ قال: كنتُ أحفظ في اليوم مائة، ولو سئلت عنها بعد شهرٍ لأجبت

(8)

.

وقال يزيد بن هارون: ما رأيتُ أحفظَ من هُشَيْم، إلا الثوري

(9)

.

(1)

حصل في هذا الاسم تقديم وتأخيرٌ في الأصل، حيث أثبت الحافظ (إسحاق بن سليمان) ثم رمز الحافظ فوق كل من الاسمين برمز (م)، وهو رمز مقدَّمٍ ومؤخر، فأثْبَتُه على الصواب. وتتمة اسمه وقع في:(م) الجلال، وهو تصحيف واسم الراوي: سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، أبو أيوب الجَلَّاب، وقال الخطيب: كان ثقة، مات في سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة ينظر:"تاريخ بغداد"(10/ 90)(4601)، "الأنساب"(3/ 445).

(2)

هذه الكلمة سقطت من (م).

(3)

هذه الكلمة سقطت من (م).

(4)

في (م): (المقاطيع الأحاديث)، وقد كتب الحافظ ذلك في أول الأمر ثم ضرب على (المقاطيع).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 140)(7388).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 141)(7388).

(7)

محمد بن حاتم بن سليمان الزمي، أبو جعفر المؤدب المُكتب الخراساني ثم البغدادي، وثقه النسائي والدارقطني، توفي سنة ست وأربعين ومائتين. ينظر:"تاريخ بغداد"(3/ 72)(686). والمُؤَدِّب - بضم الميم وفتح الواو، وكسر الدال المهملة المُشَدَّدَة، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة - هذا اسم لمن يعلم الصبيان والناس الأدب واللغة. "الأنساب"(12/ 473).

(8)

"تاريخ بغداد"(16/ 138)(1388).

(9)

"الكامل" لابن عدي (1/ 180)"تاريخ بغداد"(16/ 138)(7388) وعندهما زيادة في آخره: (إن شاء الله).

ص: 40

وقال عثمان بن أبي شيبة: ما رأيتُ يزيد يُثْنِي على أحدٍ ما يُثْنِي على هشيم

(1)

.

وقال عبد الله أحمد: قلت لأبي: مَنْ أَرْوَى الناس عن يونس؟ فقال: هُشَيْم، وكان بعض الناس يقول: وُهَيب، فبلغني عن هُشَيْم أنه قال: كان وُهَيْب يحضرُ مَسْأَلَتِي عند يونس

(2)

.

قال أحمد: وكان هُشَيْم كثير التَّسْبِيح، ولازَمْتُه أَرْبَعًا، أو خمسًا

(3)

، ما سألته عن شيءٍ هيبة له، إلا مرَّتين

(4)

.

وقال الحسين بن الحسن المَرْوَزِي

(5)

: ما رأيتُ أحدًا أكثرَ ذِكْرًا اللهِ

(6)

من هشيم.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 141)(7388).

(2)

"العلل ومعرفة الرجال"(1/ 439)(980).

(3)

أي الليالي، أما لو قال أربعة أو خمسة، فالمراد الأيام، كما هي القاعدة في اللغة. ينظر:"تهذيب اللغة" للأزهري (1957).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 137)(7388). وتتمته: ". . . مسألة في الوتر، وهذا الذي قلتُ له: مَنْ أشعث؟ " اهـ من "تاريخ بغداد"، وقد ذكر جوابه عبد الله بن أحمد في "العلل" (1/ 438) (979) قال:"حدثنى أبي قال: حدثنا هُشَيْم قال: أخبرنا أشعث قال أبي: قلت له أخبِرْنَا يا أبا معاوية، مَنْ أشعث؟ قال ابن عبد الملك، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا قَوَدَ إلا بحَدِيدَة".

(5)

في (م): الرومي، وهو تصحيف وهو على الصواب في الأصل، وكذلك في "تهذيب الكمال"(30/ 287)(6595). والمَرْوَزِيُّ هذا، هو الحسين بن الحسن بن حرب السُّلَمِي، أبو عبد الله. قال أبو حاتم صدوق، وقال ابن حِبَّانَ: مَات في سنة ستٍّ وأربعين ومائتين، وهو راوي كتاب (الزُّهْد) للإمام أحْمَد. ينظر:"سير أعلام النبلاء"(12/ 191)(67).

(6)

كذا في الأصل، وفي (م):(اذكر الله)، خطأ.

ص: 41

وقال معروفٌ الكَرْخِي: رأيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في النَّوم

(1)

، وهو يقول لهشيم: يا هُشَيْم جزاك الله عن أُمَّتِي خيرًا

(2)

.

وقال حنبل: سمعت أحمد يقول: قال هُشَيْم في حديث: "المُحْرِمُ يُبْعَثُ يومَ القيامة مُلَبَّدًا" والناس يقولون: مُلَبِّيًا

(3)

.

وقال نصر بن حمَّاد سألتُ هُشَيْمًا، متى وُلِدتَّ؟ قال: في سنة أربع ومائة

(4)

.

وقال ابن سعد: أخبرني ابنه سعيد أنه وُلِدَ في سنة خمس

(5)

.

(1)

كلمة (في النوم) سقطتا من (م).

(2)

"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص/322)(1570)، "تاريخ بغداد" (16/ 142) (7388). وتتمته:"قال ابن بَسَّام: فقلت له يا أبا محفوظ - يعني الكرخي - أنت رأيته؟ قال: نعم، هُشَيْم خيرٌ ممَّا تظن هُشَيْم خيرٌ مما تظنّ، رضي الله عن هُشَيْم". وترجمة معروف الكرخي العابد الزاهد في "السير"(9/ 339). (111).

(3)

"تهذيب الكمال"(30/ 286)(6595).

والحديث مرويٌّ بهذين اللفظين ينظر للفظة: "مُلبِّيًا" صحيح الإمام البخاري" (كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين (2/ 75 - 76، رقم: (1265/ 1266)، و"صحيح مسلم" (كتاب الحج، برقم: 1206)، وغيرهما.

ولفظة "ملبَّدًا" أخرجها البخاري كذلك في "صحيحه"(كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم، 2/ 76، رقم: 1267)، ومسلم في "صحيحه"(كتاب الحج، برقم: 1206) وغيرهما.

وتلبيدُ الشَّعَر: أن يُجعل فيه شيءٌ من صَمْغٍ عند الإحرام، لئلا يَشْعَثَ وَيَقْمَلَ، إبقاء على الشعر، وإنما يُلَبِّدُ من يَطُولُ مُكْثُه في الإحرام. النهاية (8/ 323).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 133)(7388)، وقال بنحوه الإمام أحمد، كما في "التاريخ الكبير"(8/ 242)(2867)، وابن حبان في "الثقات"(7/ 587).

(5)

"الطبقات الكبرى" لابن سعد (9/ 315)(4251). قال مغلطاي: "وفي قول المزي عن ابن سعد: ولد سنة خمس - نظر؛ لما ذكره الكلاباذي وغيره عنه: أول سنة خمس. . .". إكمال "تهذيب الكمال"(12/ 160)(4960).

ص: 42

وقال ابن سعد: ومات في شَعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة

(1)

.

وفيها أرَّخَهُ غيرُ واحد

(2)

.

قلت: قال أحمد بن حنبل: لم يسمع هُشَيْم من يزيد بن أبي زياد، ولا من عاصم بن كُلَيْب، ولا من لَيْث بن أبي المُشْرِفِي

(3)

، ولا من موسى الجُهَنِي، ولا من محمد بن جُحَادَة

(4)

، ولا من الحسن بن عبيد الله، ولا من أبي خَلْدَة، ولا من سَيَّار، ولا من علي بن زيد، وقد حدَّثَ عنهم

(5)

.

وقال ابن معين: سَمَاعُه من الزُّهْرِيَّ وهو صَغِير

(6)

.

(1)

"الطبقات الكبرى" لابن سعد (9/ 315)(4251).

(2)

كخليفة بن خياط في "الطبقات" له (ص / 109)(3188)، وعلي بن المديني كما في "التاريخ الأوسط"(4/ 752)(1175)، والإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال"(1/ 146)(37)، وابن حبان "الثقات" (7/ 587). وغيرهم. وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: مات هُشَيْم وهو ابن تسع وسبعين "العلل"(2/ 208)(2034).

(3)

هكذا سماه الحافظ تبعًا لمغلطاي في "الإكمال"(12/ 161)(4960). وهو ليث أبو المُشْرِفِي، له ترجمة في "التاريخ الكبير"(7/ 246)(1050)، وقال يحيى بن معين: هُوَ واسطي وَلَيْسَ بِهِ بَأس. التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 377) (4864)، وهكذا سماه الإمام أحمد كما في "العلل" لعبد الله أحمد (2/ 276)(2236).

(4)

وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: لم يسمع هُشَيْم من محمد بن جُحَادة إلا هذا الحديث الواحد حدثنى أبي، قال: حدثنا هُشَيْم، عن محمد بن جُحَادة، سمِعَه منه، عن الحارث، عن إبراهيم، أنه كان لا يرى بأسًا للمريض، والشيخ الكبير، أن يَعْتَمِدا في الصلاة ويكرَهُه لغيرهما. "العلل"(2/ 279)(2249).

(5)

ذكر الحافظ في هذا النقل عن الإمام أحمد تسعة أسماء، وذكر العلائي في "جامع التحصيل"(ص / 294) منها ثمانية، حيث لم يذكر محمد بن جُحَادة - وتقدم ذكر كلام الإمام أحمد في إثبات سماعه منه حديثًا واحدًا -، كما زاد العلائي بعض الرواة في "جامع التحصيل"(ص/ 294).

(6)

"الكامل"(8/ 451)(2051)، وقال الميموني: سَمِعتُهُ يقول - يعني أحمد بن حنبل -: لم يصح لهُشَيْم عن الزهري إلا أربعة أحاديث. سؤالاته (ص/ 208)(499).

ص: 43

وقال أبو حاتم: لا يُسأل عن هُشَيْم: في صَلَاحِه، وصِدْقِهِ، وأمانَتِه

(1)

.

وقال عبد الرزاق عن ابن المبارك: قلت لهُشَيْم: لم تُدَلِّس وأنت كثير الحديث؟ فقال: كَبِيرَاك قد دلَّسا؛ الأعمش وسفيان

(2)

.

وذكر الحاكم أن أصحابَ هُشَيْم اتَّفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسًا، فَفَطِنَ لذلك، فجعل يقولُ في كلِّ حديث يذكره: حدَّثنا حُصَين، ومُغيرة، فلما فرغ قال: هل دلَّستُ لكم اليوم؟ قالوا: لا، قال

(3)

: لم أسمع من مُغيرة مما ذكرتُ حرفًا، إنما قلتُ حَدَّثَنِي حُصَين، وهو مسموعٌ لي، وأما مُغِيرة، فغيرُ مَسْمُوع لي

(4)

.

وقال ابن عدي: كتب عنه الأئمة، وهو في نفسه لا بأس به، إلا أَنَّهُ يُدلِّس، وله أصناف

(5)

، وله أحاديثُ حِسَانٍ وغَرَائب، وَإِذا حدَّثَ عن ثقة فلا بأس به، وإنما يوجد في حديثه المنكر إذا حدث عن غير ثقة، ودَلَّسَ

(6)

.

(1)

ذكره الذهبي في "الميزان"(4/ 307)(9250).

(2)

مسند ابن الجعد (ص/122)(759)، "الكامل"(8/ 452)(2051).

(3)

في (م): ما. وهو خطأ.

(4)

"معرفة علوم الحديث" للحاكم (ص / 358 - 359)(251)، وقال ابن القطان: ولهُشَيْم في التدليس صنعة محذورة - ثم نقل قول الحاكم المذكور -. "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (4/ 476).

قال شيخنا الدكتور إبراهيم بن محمد نور بن سيف - حفظه الله - في تحقيقه لكتاب: "تحفة الأخيار في بيان أقسام الأخبار" لأبي نصر أحمد بن محمد بن المؤيد: "قصَّةُ هُشَيْم رواها الحاكم عن مُبهمين لم يسمِّهم، وفي سندها انقطاع، وأرى - والله أعلم - أنها إن ثبتت فهي من قبيل النادر قال أ. د/ مسفر الدميني - في التدليس (ص/ 61) -: (قد جهدتُّ أن أجد أمثلةً - غير هذا - لتدليس العطف فلم أجد، وهذا يعني أنها قِصَّةٌ خاصةً وقعت مَرَّة واحدة)، وظاهر سياق القصة يُشعر بأن هُشَيْمًا أراد ممازحة طلابه بهذا والله أعلم". اهـ كلام شيخنا وكتاب شيخنا لم يُنشر بعد.

(5)

يعني: له كتبٌ مصنفة على الأبواب.

(6)

قول ابن عدي لا يوجد في. (م). "الكامل"(8/ 456)(2051).

ص: 44

وقال الخليلي: حافظ مُتْقِنُ

(1)

، تأخَّرَ موتُه، أقل الرواية عن الزهري، ضاعت صحيفته، وقيل: إنه ذاكَرَ شعبةَ بحديثِ الزُّهري، ولم يكن شعبة كتب عن الزهري، فأخذ شعبةُ الصحيفة، فألقاها في دَجْلَة، فكان هُشَيْم يَرْوِي عن الزهري من حِفْظِه، وكان يُدَلِّس

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقَات"، وقال: كان مُدَلِّسًا

(3)

.

وقال أبو داود: قيل ليحيى بن معين في تَسَاهُلِ هُشَيْم؟ فقال: ما أَدْرَاه ما يَخْرُجُ من رأسه؟!

(4)

.

قال: وبلغني عن أحمد قال كان ابن عُلَيَّةَ أعلم بالفقه من هُشَيْم

(5)

.

وقال يحيى بن معين: لم يَلْقَ أبا إسحاق السَّبِيعِي، وإنما كان يروي عن أبي إسحاق الكوفي

(6)

، وهو عبد الله بن مَيْسَرة، وكنيته: أبو عبد الجليل، فكنَّاه هشيم كنيةٌ أُخْرَى

(7)

.

(1)

في (م) زيادة بعدها: (تغير)، وفي "الإرشاد" للخليلي:(حافظ، متقن، مخرج، تأخر موته. . ." (ص/ 44)(18).

(2)

"الإرشاد"(ص/ 44)(18).

(3)

(7/ 587).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 158)(4960).

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 158)(4960).

(6)

تاريخ ابن معين - رواية الدوري - (4/ 377)(4861).

(7)

"التاريخ" - رواية ابن محرز - (ص/ 94 - 95)(114)، "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد (ص / 178)(54). وهذا من تدليس الشيوخ، فقد كان لعبد الله بن ميسرة هذا ولد اسمه إسحاق، فكان هُشَيْم يكنيه به "تهذيب الكمال"(16/ 196)(3602) وعبد الله بن ميسرة الحارثي، أبو ليلى الكوفي، ضعيف. "التقريب"(3676).

ص: 45

ولم يسمع هشيم من [القاسم بن أيوب]

(1)

، ولم يَسْمَع من بيان بن بشر

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لم يَسْمَع من زاذان، - والد منصور - من خُلَيْد بن جعفر

(3)

.

وقال أحمد: كُلُّ شيءٍ

(4)

يَرْوي عن جابر الجُعْفِي مدلس، إلا حَدِيثَيْن: حديث أبي سَبْرَة

(5)

، وحديث ابن عباس: مَرَّ بِقِدْرٍ تَغْلِي"

(6)

.

(1)

كذا في الأصل و (م)، والصواب في اسمه القاسم بن أبي أيوب، كما في مصادر هذا النقل. وينظر:"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 158)، (4960)، وذكر الإمام أحمد، وابن حِبَّان أنَّ مَنْ سمَّاه: القاسم بن أيوب فقد وهم ينظر: "الثقات"(7/ 336).

(2)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 379)(4872)، "العلل ومعرفة الرجال" - قول الإمام أحمد - (1/ 210)(226).

(3)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص / 231)(864، 865).

(4)

في (م) بعدها: مَنْ.

(5)

في (م) ابن أبي سبرة، وهو خطأ. وأبو سَبْرَة هو عَبْد الله بن سَبْرَةَ الْكَوِيّ، أَبُو سَبْرة، قال الإمام أحمد صالحٌ، وذكره ابن حبان في الثقات. ينظر:"الثقات"(5/ 569)، "العلل"(1/ 415)(893).

(6)

ينظر: "العلل ومعرفة الرجال"(1/ 255)، (363)، و (2/ 250)(2149، 2150).

وحديث أبي سَبْرَة المذكور هو ما ذكره عبد الله بن الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال"(2/ 250)(2150)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (66/ 261) (8546) - واللفظ لعبد الله بن أحمد - حدثنا هشيم عن جابر - قال أبي: وهو مما سمعه منه - عن الحسن بن، مسافر، عن أبي سبرة النخعي قال: لما قدم عمرُ الشام أُتِيَ بطعام، فلما فرغ، أتى بثوبٍ كَتَّان، أو قال: سابُري، فقالوا: امسح به يدك، فقال: إن كان ذلك لَيَكْفِي رجلًا من المسلمين، وأبى أن يمسح به يدَه، قال: فلما حضرت الصلاة صَلَّى ولم يتوضأ.

وسند الرواية ضعيف، فجابر الجُعْفيّ ضعيفٌ جدًّا، والحسن بن مسافر لم أقف له على ترجمة.=

ص: 46

وقال أبو محمد الفَاكِهِي المَكِّي: حدثنا أبو يحيى بن أبي مَيْسَرة، سمعت سعيد بن منصور: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقلت: يا رسول الله! أَلْزَمُ أبا يوسف، أو هُشَيْما؟ قال: الزَم هُشَيْما

(1)

.

تابعه محمد بن عبد الرحمن السَّامِي، عن سعيد بن منصور، نحوه

(2)

.

وقال يحيى بن أيوب المَقَابِري: سمعت نصر بن بسام يقول: أتيتُ معروفًا الكَرْخي، فسمعته يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم، وهُشَيْمٌ بين يديه، وهو يقول: جزاك الله عن أمتي خيرًا

(3)

.

وقال محمد بن نصر: سمعت يحيى بن يحيى يقول: ما رأيتُ في الشَّيُوخ أَحْفَظُ من هشيم.

قال محمد بن نصر: لا أعلم إسحاق سمع منه حرفًا، إنما يروي عن ابن هشام المَخْزُومي عنه.

= وحديث ابن عباس: أخرجه الإمام أحمد في "المسند"(4/ 51 - 52)(2153)، وابن أبي شيبة في "المصنف"(1/ 51)(524)، عن هُشَيْم، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن ابن عباس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مَرَّ بقدر، فأخذ منها عِرقا أو كَتِفا، فأكله، ثم صلَّى ولم يتوضأ".

وإسناده ضعيف، قال الحافظ: جابر الجعفي ضعيف. "التقريب"(886).

لكن الحديث صحيح ثابت من طرق أخرى، فقد رواه البخاري في "صحيحه"(1/ 52، رقم: 207)، ومسلم في "صحيحه"(1/ 188، رقم: 716) - واللفظ له - عن مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَكَلَ كَيْفَ شاة ثم صلَّى ولم يتوضأ".

(1)

"فوائد أبي محمد الفاكهي"(ص/ 487)(253)"تاريخ بغداد"(16/ 142)(7388).

(2)

لم أقف على مصدر لهذه المتابعة.

(3)

تكرر عند الحافظ ذكر هذا القول، وهو - كما تقدَّم - في "تاريخ بغداد"(16/ 142)(7388).

ص: 47

• هُشَيْم بن المُعْتَمِر، عن الهُجَيْمِي، صوابه: سهم، تَقَدَّم

(1)

.

[7764](سي ق) هِصَّان

(2)

بن كاهِن، ويقال: ابن الكَاهِل

(3)

، العدوي، يقال

(4)

: كان أبوه كاهنًا في الجاهلية.

روى عن: عبد الرحمن بن سمرة، وأبي موسى، وعائشة.

وعنه: حميد بن هلال العدوي والأسود بن عبد الرحمن العدوي.

له في "السنن" حديثه عن عبدِ الرحمن بن سَمُرَة، عن معاذ بن جبل - فيمن شهد أن لا إله إلا الله موقنا -

(5)

.

(1)

في "تهذيب الكمال" قال: هكذا وقع في نسخة سهل بن بشر الإسفراييني من كتاب "الزينة" للنسائي، وفي باقي النسخ: سهم بن المعتمر وهو الصواب، وقد تقدم. (30/ 289 - 290). وينظر لترجمة سهم تهذيب التهذيب (2790)، "تهذيب الكمال"(12/ 215)(2624).

(2)

ضبطه المؤلف في "التقريب"(7363): بكسر أوّله وتشديد المهملة، وضبطه البعض بفتح الهاء. وينظر حاشية الشيخ عبد الرحمن المعلمي على "التاريخ الكبير"(8/ 252)(2899).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 252)(2899). وقال البخاري عقبه: وكَاهِل أصح.

(4)

ذكره حميد بن هلال العدوي - الراوي عنه - كما عند الإمام أحمد في "المسند"(36/ 324)(21999)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(ص/606)(1137)، وفي "المعجم الكبير" للطبراني (20/ 45)(74). وسيأتي من كلام الحافظ.

(5)

هو ما رواه ابن ماجه في "السنن"(2/ 1247، رقم: 3796)، والإمام أحمد في "المسند"(36/ 323)(21998)، وغيرهما - من طرق - عن يونس بن عبيد، والحَجاج الصواف، عن حميد بن هلال، هِصَّان بن الكاهل، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِن نَفْس تموتُ تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرجع ذلك إلى قلبٍ موْقِنٍ إلا غفر الله لها".

رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هِصَّان بن الكاهل، وقد روى عنه اثنان وهناك راو ثالث عنه ذكره الحاكم في "المستدرك" (1/ 50) (16) نقلا عن ابن أبي حاتم: وهو قرة بن خالد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فالسَّنَدُ قابل للتّحسين، لا سيما والرَّجل =

ص: 48

ذكره ابن حبان في الثّقات

(1)

.

قلت: وأخرج حديثه هذا في "صحيحه"

(2)

.

وقال ابن المديني - في حديثه هذا - رواه رجل مجهول من بني عَدِي، يقال له: هصَّان

(3)

.

وأخرجه الحاكم في "المستدرك" وقال: إنما تركه الشَّيْخَان، لأن هِصَّان لم يَرْوِ عنه إلا حُميد بن هلال

(4)

- كذا قال - وقد ذكر ابن حبّان في "الثّقات" رواية الأسود بن عبد الرحمن أيضًا عنه

(5)

.

وذكر بعضُهم أنه كان رجلًا على عهدِ عمر بن الخطاب

(6)

.

وما صدَرَ به المؤلف

(7)

قوله: "إنه يقال: إن أباه كان كاهنًا"، قد ثبت:

= من الطبقة الثالثة - طبقة أوساط التابعين -، وقد تقع فيهم الجهالة، وقد ذكر العلماء أنه يغتفر في طبقة التابعين من الجهالة ما لا يغتفر الطبقات التي بعدهم، قال الذهبي:"وأما المجهولون من الرواة، فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم، احتُمِلَ حديثه، وتُلُقِّي بحُسْنِ الظَّنِّ، إذا سَلِمَ من مخالفة الأصول، وركاكة الألفاظ. .". ديوان "الضعفاء والمتروكين"(ص/478).

وله شواهد صحيحة كثيرة؛ ينظر المسند (36/ 329)(22003)، "التوحيد" لابن خزيمة (2/ 787).

(1)

(5/ 512).

(2)

صحيح ابن حبان (1/ 432)(203).

(3)

لم أقف على مصدر كلام ابن المديني، ووجدتُ في ذيل "ميزان الاعتدال" للعراقي (ص / 203) (724): قال فيه عليّ بن المديني: إِنَّه رجل مَجْهُول.

(4)

"المستدرك على الصحيحين" للحاكم (1/ 50)(16).

(5)

الثقات (5/ 512).

(6)

الذي ذكر ذلك هو مغلطاي، فقد ذكر في "إكمال تهذيب الكمال" (12/ 161) (4961) ما نصه: وفي (كتاب الصريفيني): قال حميد بن هلال: حدثني هِصَّان بن كامل، وكان ممَّن قد أخذ الدِّرْهَمَيْن على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(7)

في (م): المؤلف به.

ص: 49

مصرِّحًا به في رواية النَّسَائِي في أَوَاخِرِ كتاب "اليوم والليلة"

(1)

.

[7765](م)(4) الهِقْل

(2)

بن زيادِ بن عبيد الله، ويقال

(3)

: ابن عُبَيْد السَّكْسَكي مولاهم، الدِّمَشْقي كاتب الأَوْزَاعِي، سكن بيروت.

وهِقْل: لقبٌ، واسمه: محمد

(4)

، وقيل: عبد الله.

روى عن: الأَوْزَاعِي، وحَرِيز بن عثمان، وخالد بن دُرَيْك، وبكر بن خُنَيْس، وطلحة بن عمرو، وعمر بن قيس، وهشام بن حسان، والمثنى بن الصباح، ومعاوية بن يحيى الصَّدفي، وغيرهم.

وعنه: ابنه - محمد -، والليث بن سعد، - وهو أكبر منه - وأبو مُسْهر، ومروان بن محمد، ومنصور بن عَمَّار، وعمرو بن أبي سلمة، وبَقِيَّة، وهشام بن إسماعيل العَطَّار، والحَكَم بن موسى، وهشام بن عمار، وعلي بن حُجْر، وآخرون.

قال حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: لا يُكْتَب حديثُ الأَوْزَاعِي عن أوثق من هِقْل

(5)

.

(1)

"عمل اليوم والليلة"(ص/ 606)(1137)، وكذلك عند الإمام أحمد في "المسند"(36/ 324)(21999)، وفي "المعجم الكبير" للطبراني (20/ 45)(74) وقد تقدم في أول الترجمة.

(2)

في "الخلاصة" للخزرجي (ص / 404): بكسر أوله وإسكان القاف، وزاد في "التقريب" (7364): ثم لام.

(3)

"الأسامي والكنى"(5/ 325)، (3199)، "تاريخ دمشق" (44/ 74) (10070). وكناه محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في "التاريخ الكبير" (8/ 248) (2891) بـ: أبي عبد الله.

(4)

"تاريخ دمشق"(74/ 46)(10070).

(5)

"تهذيب الكمال"(30/ 292)(6597)، وبنحوه قاله الإمام أبو داود كما في "سؤالات الآجري" له (2/ 203 - 204)(1598).

ص: 50

وقال عبد الله أحمد، عن أبيه: كان أبو مسهر يرضاه

(1)

.

وقال أبو زرعة الدمشقي: قال أبو مسهر: هو المُقَدَّم

(2)

.

وقال ابن معين: قال أبو مُسْهِر ما كان هاهنا أحدٌ أثبت في الأوزاعي من هقل

(3)

.

وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة صدوق.

وقال الغَلَابي، عن ابن معين: ما كانَ بالشَّام أوثق منه

(4)

.

وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو صالح، حدثني الهقل بن زياد، - وهو ثقة من الثّقات من أعلى أصحاب الأَوْزَاعِي -

(5)

.

وقال مروان بن محمد: كان أعلم الناس بالأَوْزَاعِي عَشَرَة، أَوَّلُهم: هقل

(6)

.

وقال أبو زرعة الرازي، والعِجْلِيّ، والنَّسَائِي: ثقة

(7)

.

(1)

"العلل"(2/ 363)(2610)، "الجرح والتعديل"(9/ 123)(520).

(2)

الذي وجدته في "تاريخه"(1/ 383): قال أبو زرعة: "فذاكرت يحيى بن معين بالعراق بعض ما يختلف فيه من حديث الأوزاعي، فقال: هو عندي حديث، حتى يجيء مثل هقل، فإني رأيت أبا مسهر يقدمه على أصحاب الأوزاعي". فلعل الحافظ حكاه بالمعنى.

(3)

"تاريخ ابن أبي خيثمة" - السفر الثالث - (3/ 247)(4680)، "الجرح والتعديل"(9/ 123)(520).

(4)

وفي رواية الدوري لتاريخ يحيى بن معين (4/ 443)(5210): سمعت يحيى يقول: قال أبو مسهر: لم يكن في أصحاب الأوزاعي مثل هِقْل، قال يحيى: وليس في أصحاب الأوزاعي أحبّ إلي من هقل.

(5)

"المعرفة والتاريخ" للفسوي (2/ 260).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 123)(520)، "تاريخ دمشق"(74/ 45)(10070).

(7)

ينظر على الترتيب: "الجرح والتعديل"(9/ 123)(520)، "تاريخ دمشق"(74/ 46)(10070)، "الثقات"(2/ 334).

ص: 51

وقال أبو حاتم صالح الحديث

(1)

.

وقال ابن عمَّار: الهِقْلُ من أثبتِ أصحاب الأوزاعي.

وذكره ابن حبان في "الثّقات"

(2)

.

وقال أبو سليمان بن زَبر، عن أبيه، عن إسحاق بن خالد: سمعت أبا مُسْهِر يقول: ومن أصحابه الأثبات: الهِقْل بن زياد، وكان الأَوْزَاعِي أوصى إليه، وكان حافظًا مُتْقِنًا، مات سنة تسع وسبعين ومائة

(3)

.

وكذا قال ابن يونس في تاريخ وفاته، وزاد: ببيروت.

قلت: وقال ابن قانع: مات سنة إحْدَى وثمانين، وهو ثبتٌ

(4)

.

[7766](د ت ق) هُلْب

(5)

الطَّائِي، يقال

(6)

: إِن هُلْبًا لَقَبٌ، واسمه: يزيد بن عَدِي بن قنَافَة بن عَدِي بن عبد شمس بن عَدِي بن أَخْزَم

(7)

.

وَفَدَ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أَقْرَعُ، فمسح رأسه، فَنَبَتَ شَعْرُه

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 123)(520).

(2)

(9/ 245).

(3)

لم أقف عليه في المطبوع من وفيات ابن زبر، لكن أكثره في "تاريخ ابن أبي خيثمة" - السفر الثالث - (3/ 253)(4711).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 162)(4962) ونصه: وقال ابن قانع: "له مذهب، وهو ثبتُ عن الأوزاعي، مات سنة إحدى وثمانين ومائة".

(5)

ضبطه المؤلف في "التقريب"(7365): بضم الهاء وسكون اللام بعده، وفي ضبط اسمه خلاف، فقال ابن الجوزي:"قال لنا شيخنا ابن ناصر الحافظ: أصحاب الحديث يقولون: الهلب بضم الهاء، والصواب بفَتْحِ الهاء وكسر اللام". "تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير"(1/ 191).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 120)(504)، "تاريخ الطبري"(11/ 667)، "معجم الصحابة" لابن قانع (3/ 198)، الاستيعاب في "معرفة الأصحاب"(4/ 1549).

(7)

ينظر لنسبه: "الطبقات الكبرى"(6/ 226)(1219)، و"الاستيعاب"(4/ 1549).

(8)

"الطبقات الكبرى"(6/ 226)(1219)، "طبقات خليفة بن خياط"(1/ 128)، "معرفة =

ص: 52

سَكَن الكوفة.

وروى عن: النبي صلى الله عليه وسلم.

وعنه: ابنه قبيصة.

قلت: وذكره ابن سعد في طبقة مُسْلِمَة الفَتْح

(1)

.

• هِلْقام، في مِلْقَام

(2)

.

[7767](ع) هَمَّام بن الحارث النَّخَعِي، الكوفي.

روى عن: عمر، وحُذَيفة، والمِقْدَاد، وابن مسعود وأبي مسعود، وعمار بن ياسر، وعَدي بن حاتم، وجرير، وعائشة.

روى عنه: إبراهيم النَّخَعِي، وَوَبْرَة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار.

قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة

(3)

.

وذكره أبو الحسن المَدَائِنِيُّ في عُبَّاد أهل الكوفة

(4)

.

وذكر ابن سعد أنه مات في ولاية الحَجّاج

(5)

.

= الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2762) وذكر ابن الجوزي في "تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير" (1911): أنه كان أقرع، فَمسح النَّبي صلى الله عليه وسلم رأسه، فنبت شعره، فَسُمِّي الهلب، والهُلب: الطَّوِيل الشعر، وكذلك ذكر سبب تلقيبه بذلك ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (6/ 226) (1219)، وابن ماكولا في "الإكمال" (1/ 36).

(1)

"الطبقات الكبرى"(6/ 226)(1219).

(2)

"تهذيب التهذيب"(7302).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 107)(452).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 163)(4964).

(5)

"الطبقات الكبرى"(8/ 239)(2827).

ص: 53

وذكره ابن حبّان في "الثِّقَات"، وقال مات في إمارة عبد الله بن يزيد الخَطْمِي على الكوفة، سنة خمس وستين

(1)

.

قلت: هذا حكاه ابن حِبّان بصيغة التَّمْرِيض، وقال قبل ذلك: مات إمارة يزيد بن معاوية سنة ثلاث، وقد قيل - فذكر ما تَقَدَّم -.

قال: وكان من العُبَّاد، كان لا ينام إلا قاعدًا، وهو هَمَّام بن الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن حَارِثة

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: تابعي ثقة

(3)

.

[7768](ع) هَمَّام بن مُنَبِّه بن كامل بن سَيْج

(4)

، اليَمَاني، أبو عُقْبَة الصَّنْعَانِي.

روى عن: أبي هريرة ومعاوية، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير.

وعنه: أخوه - وهب بن مُنَبّه -، وابن أخيه

(5)

- عَقِيل بن مَعْقَل بن منبه -، وعلي بن الحسن بن آتش، ومَعْمَر بن راشد.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(6)

.

(1)

(5/ 510 - 511). ولأحوال إمارة عبد الله بن يزيد ينظر: تاريخ الطبري (5/ 560)، "البداية والنهاية"(11/ 666).

(2)

"الثقات"(5/ 510 - 511). وبنحوه في "الطبقات الكبرى"(8/ 239)(2827)، و"تاريخ ابن أبي خيثمة" - السفر الثالث - (3/ 200)(4498).

(3)

في "الثقات" له: ثقة. (2/ 334).

(4)

بسين مهملة مفتوحة، وقيل مكسورة، والياء ساكنة، وقيل: مفتوحة. ينظر: "تقييد المهمل"(2/ 304)، و"الأنساب" للسمعاني (7/ 336)، و "جامع الأصول"(12/ 973)، وتهذيب الأسماء واللغات (1392).

(5)

في (م): أخت. وهو تصحيف.

(6)

وقد نقل توثيق ابن معين أيضًا عثمان الدارمي في "تاريخه"(ص/ 224)(851)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 107)(453).

ص: 54

وذكره ابن حبان في "الثّقات"

(1)

.

وقال المَيْمُوني، عن أحمد كان يغزو وكان يشتري الكتب لأخيه وهب، فجالس أبا هريرة، فسمع منه أحاديث، وهي نحو من أربعين ومائة حديث بإسنادٍ واحدٍ، وأدركه معمر وقد كَبِرَ وَسَقَطَ حاجِبَاهُ على عَيْنَيْهِ، فَقَرَأ عليه هَمَّامٍ حَتَّى إذا مَلَّ أخذ معمر فقرأ الباقي، وكان عبد الرزاق لا يعرفُ ما قُرِئ عليه مما قَرَأَ هُو

(2)

.

وقال ابن سعد: مات سنة إحدى وثلاثين

(3)

.

وقال البخاري، قال علي: سألتُ رجلًا قد لقي هَمَّامَ بن مُنَبِّه: متى مات هَمَّامٌ؟ فقال: مات سنة اثنتين وثلاثين

(4)

.

قال، وقال ابن عيينة: كنت أَتَوَقَّعُ قدومَ هَمَّامٍ عَشْرَ سِنِيْن

(5)

.

قلت: وقال ابن سعد، وخَليفة، وابن حِبّان: مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين

(6)

.

(1)

(5/ 510).

(2)

"سير أعلام النبلاء"(5/ 312)(158)، وفي "العلل" - برواية الميموني - (ص/ 65) (110):(سَأَلْتُهُ عن همام بن مُنَبّه؟ فقال: ثقة).

(3)

"طبقات ابن سعد"(8/ 103)(2582) وفي المطبوع منه: مات سنة إحدى أو اثنتين ومائة، وذكر محقق "تهذيب الكمال" أنه تحريف، وأن الصواب هو المثبت، وسيذكره الحافظ.

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 236)(2847).

(5)

"التاريخ الأوسط" للبخاري (3/ 355)(551).

(6)

ينظر على الترتيب: طبقات ابن سعد (8/ 103)(2582) - مع التنبه إلى ما تقدم ذكره قريبًا -، "الطبقات" الخليفة بن خياط (ص/ 516) - والذي وجدته في المطبوع منه: مات سنة إحدى أو اثنتين ومائة ولعله سقط من المطبوع "وثلاثين"، كما سيأتي في نقل الذهبي عنه على الصواب - "الثقات" لابن حبان (5/ 510). =

ص: 55

وقال العِجْلِيّ: يماني تابعي ثقة

(1)

.

[7769](ت) هَمَّام بن نافع الحِمْيَرِي مولاهم اليماني الصَّنْعَاني.

روى عن عكرمة مولى ابن عباس، ووهب بن مُنَبّه، ومِيْنَاء مولى عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن يزيد الصنعاني، وغيرهم.

وعنه: ابنه - عبد الرزاق، وقال: حَجَّ أَبي أَكْثَرَ من سِتّين حَجَّةً -

(2)

.

وقال إسحاق بن منصور: ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

قلت: وقال العُقَيْلي: حديثه غيرُ محفوظ

(5)

.

ثم ساق من طريق بقية، عن ابن المبارك، عن همام بن نافع، عن سالم، عن

= وقد علق الذهبي بعد إيراده قول خليفة - وقد قال فيه: وقال خليفة: مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة -: "قلت: لعله عاش مائة سنة، وآخر من روى عَنْهُ الصحيفة التي له عن أبي هرَيْرَةَ معمر، وعاش بعده إحدى وعشرين سنة ليس إلا، وآخر من رواها عن معمر عبد الرزاق، وعاش بعده ثمانيًا وخمسين سنة، وآخر من رواها عَنْهُ إِسْحَاق الدَّبَري، وعاش بعد عَبْد الرزاق ثلاثًا وسبعين سنة، وآخر من روى عن الدبري من الرجال أبو القاسم الطبراني، وعاش بعده ستًّا وسبعين سنة، والطبراني ممن جاوز المائة بيقين".

(1)

"الثقات"(2/ 335)(1917).

(2)

"التاريخ الكبير" للبخاري (8/ 237)(2850)، "الثقات" لابن حبان (7/ 586).

(3)

كذا في الأصل و (م)، وإسحاق بن منصور معروف بنقله أقوال ابن معين في "الجرح والتعديل"، فلعل الحافظ سهى عن كتابة اسم ابن معين، وهو على الصواب في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (9/ 107) (453) ولفظه:"ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: همام والد عبد الرزاق ثقة". وهو كذلك في "تهذيب الكمال"(30/ 301)(6601).

(4)

(7/ 586)

(5)

"الضعفاء"(6/ 306)(1988) حكم عليه بذلك، ثم أورد الحديث الآتي في ترجمته.

ص: 56

ابن عمر رَفَعَه: "رحم الله عبد الله بن رَوَاحَة، كان أينَما أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ أَنَاخ"

(1)

.

[7770](ع) هَمَّامُ بن يحيى بن دينار العَوْذِي المُحَلِّمِيُّ

(2)

مولاهم، أبو عبد الله، ويقال

(3)

: أبو بكر البصري.

(1)

أخرج العقيلي في "الضعفاء"(6/ 306) من طريق مُحمد بن مُصَفّى، حدثنا بقيَّةُ به، بالإسناد واللفظ الذي ذكره الحافظ.

وإسناده ضعيف فيه مُحمد بن مُصَفّى القرشي، وهو مُدَلِّسٌ وقد عنعن، قال أبو زرعة الدمشقي:(كان صفوان بن صالح، ومحمد بن المُصَفّى يُسَوِّيان الحديث). المجروحين (1/ 88)، وجعله الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين في "تعريف أهل التقديس"(ص 153).

وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(2/ 553)(4430) عن أبيه همام بن نافع الصنعاني، عن هارون بن قيس، عن سالم بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو اللفظ المذكور عند الحافظ. وهذا الإسناد ضعيفٌ مُرسَل، فيه هارون بن قيس، لم أقف فيه على جرح ولا تعديل، وتفرد همام بالرواية عنه، قال ابن أبي حاتم:(روى عن سالم بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا مرسلا). الجرح والتعديل (9/ 94).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن معين - عن عبد الرزاق -: "أرجو أن يكون أبوه ليس به بأس". "العلل" لعبد الله بن أحمد (3/ 16)(3946).

2 -

قال العقيلي: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: سمعتُ محمد بن عيسى الطباع، قال: سمعتُ عبد الرزاق، يقول: قَدِم عَلَينا مَعْمَر، وقد مات أبي، فقال: لَو أَدرَكتُ أَباك ما أَرَدتُّ أن يُسند لي حَدِيثًا. ثم قال العقيلي: هذا يُروى بِغَير هذا الإسناد بإسنادٍ أَصلَح مِن هَذا "الضعفاء"(6/ 307)(1988).

3 -

وقال الحاكم: "وعبد الرزاق، وأبوه، وجَدُّه ثقات". "المستدرك"(3/ 174)(4755).

4 -

وقال الحافظ في "التقريب"(7368): "مقبول".

(2)

ضبطه ابن السمعاني فقال: بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد اللام وكسرها.

"الأنساب"(12/ 118).

(3)

ذكر هذه الكنية له ابن معين في "التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 172)(3788)، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى"(2/ 52)(519).

ص: 57

روى عن: عطاء بن أبي رباح، وإسحاق بن أبي طلحة، وزيد بن أسلم، وأبي جَمْرَةَ الضُّبَعِي، وقتادة، ومحمد بن جُحَادة، وأبي التّيَّاح الصُّبَعِي، ونافع مولى ابن عمر، وأبي عمران الجَوْني، وأنس بن سيرين، وزياد بن سعد، وثابت البُناني، وزياد الأَعْلَم، ويحيى بن أبي كثير، وحسين المُعَلِّم، وابن جريج، وغيرهم.

وعنه: الثَّوري - وهو من أقرانه -، وابن المبارك، وابن عُليَّة، ووكيع، وابن مهدي، وبشر بن السَّرِي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وأحمد بن إسحاق الحَضْرَمي، وحبّان بن هلال، ويزيد بن هارون، وأبو عامر العقدي، وأبو علي الحَنَفِي، وأبو داود وأبو الوليد الطَّيَالِسِيَّان، وعَمرو بن عاصم، وحجّاج بن منهال، وأبو عمر الدُّوْرِي، وعبد الله بن رجاء الغُدَاني، وعفّان، وأبو نعيم، ومعاذ بن هانئ، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، وهُدْبَة بن خالد، وشَيْبَان بن فرَّوخ، وآخرون.

قال عمر بن شَبّة، عن عفان: كان يحيى بن سعيد يَعْتَرِضُ على هَمَّام في كثير من حَدِيْثِهِ، فَلَمّا قَدِمَ مُعَاذٌ، نَظَرْنا فِي كُتُبِهِ، فَوَجَدْناه يوافقُ هَمَّامًا في كثيرٍ مما كان يحيى ينكره، فكفّ يحيى بعد عنه بعد عنه

(1)

.

وقال أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون: كان هَمَّامٌ قويًّا في الحديث

(2)

.

وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: هَمَّامٌ ثَبْتٌ في كلِّ المشايخ

(3)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 108)(457)، "تهذيب الكمال"(30/ 304)(6602). ذكر الحافظ رحمه الله هذا القول في مقدمة الأقوال، وسيذكر أقوال يحيى بن سعيد الأخرى في همام، وفي هذا القول بيان أن يحيى بن سعيد تغير رأيه بأخرة في همام، أو أنه لما رأى موافقة همام لحديث الأثبات اطمأن. ينظر: سير أعلام النبلاء (7/ 299).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 108)(457).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 108)(457).

ص: 58

وقال الأثرم، عن أحمد: كان عبد الرحمن يَرْضَاهُ

(1)

.

وقال أبو حاتم، عن أحمد: سمعت ابن مهدي يقول: هَمَّامٌ عندي في الصِّدْقِ مثلُ ابْنِ أَبي عَرُوبَة

(2)

.

وقال ابن مُحْرِز عن أحمد: هَمَّامٌ ثقة، وهو أثْبَتُ من أَبَان العطار

(3)

في يحيى بن أبي كثير

(4)

.

وقال الدوري، عن ابن معين، كان يحيى بن سعيد يروي عن أبان، ولا يروي عن هَمَّام، وهَمَّامٌ عندنا أفضل من أَبَان

(5)

.

وقال الحسين بن الحسن الرازي، عن ابن معين: ثقة صالح، وهو أحبُّ إليَّ في قتادة من حمّاد بن سلمة

(6)

.

وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: هَمَّامٌ في قتادة أحبُّ إليَّ من أبي عوانة

(7)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين مثله، وزاد: قلتُ: هَمَّامٌ أَحبُّ إليَّك في قتادة أو أبان؟ قال: ما أقربَهُما، كلاهما ثِقَتان

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 108)(457).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 108)(457).

(3)

المحدثون قارنوا كثيرًا بين همام وأبان، وذلك لكثرة روايتهما عن يحيى بن أبي كثير، وأبان هو: أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد - ثقة له أفراد -. التقريب" (143).

(4)

"الكامل" لابن عدي (8/ 442)(2047).

(5)

تاريخ ابن معين - برواية الدوري - (4/ 170)(3768).

(6)

الجرح والتعديل" (9/ 108)(457).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 109)(457).

(8)

تاريخ ابن معين - برواية الدارمي - (ص/ 49)(35). وفي المطبوع: ثبتان، وفي "تهذيب الكمال" (30/ 306) (6602): ثقتان.

ص: 59

وقال ابن المديني - لما ذَكَر أصحاب قتادة -: كان هشامٌ أَرْوَاهُم عنه، وسعيد أَعْلَمُهُم به، وشعبة أَعْلَمُهُم بما سَمِعَ قتادة ممّا لم يَسْمَعْ

(1)

.

قال ولم يكن هَمَّامٌ عندي بدون القوم فيه، ولم يكن ليحيى فيه رأيٌ، وكان

(2)

ابن مهدي حسنَ الرَّأي فيه

(3)

.

وقال ابن عمار: كان يحيى بن سعيد لا يَعْبَأُ بِهَمَّامٍ، ويقول: ألا تَعْجَبُوا من عبد الرحمن؛ يقول: مَن فاتَهُ شُعْبَة يَسْمَعُ مِن هَمَّام!

(4)

.

وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يُحَدِّثُ عن هَمَّام، وكان عبد الرحمن يحدِّثُ عنه

(5)

.

قال: وسمعتُ إبراهيم بن عَرْعَرَة قال ليحيى: حدثنا عفان، حدثنا هَمَّام، فقال له: اسكُت وَيْحَكَ

(6)

.

قال عمرو بن علي: الأثبات من أصحاب قتادة: ابن أَبي عَرُوبَة، وهشام، وشعبة، وهَمَّام

(7)

.

(1)

أي: هو أعلم أصحاب قتادة بما سمعه قتادة من شيوخه، لأنه يميز بين ما سمعه قتادة من شيوخه وما دلسه عنهم.

(2)

في (م) قال، وهو خطأ.

(3)

وفي تاريخ ابن معين - برواية ابن محرز - (ص/ 386)(1600): سمعت عليّ بن المديني يقول: سعيد أحفظهم عن قتادة، وشعبة أعلم بما يسمع وما لم يسمع، وهشام أروى القوم، وهمام أسندهم إذا حدَّث من كتابه، هم هؤلاء الأربعة أصحاب قتادة.

(4)

"الكامل" لابن عدي (8/ 442)(2047).

(5)

"علل الحديث" للفلاس (ص/ (296).

(6)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 301)(1987)، "الكامل" لابن عدي (8/ 443) (2047). وفي المطبوع من "الضعفاء": وَيْلك.

(7)

"الكامل" لابن عدي (8/ 443)(2047).

ص: 60

وقال ابن المبارك: هَمَّامٌ ثبت في قتادة

(1)

.

وقال محمد بن المِنْهَال الضَّرِير، سمعت يزيد بن زُرَيع يقول: هَمَّامٌ حِفْظُهُ رَدِيءٌ، وكتابه صالح

(2)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً، ربَّما غَلِطَ في الحديث

(3)

.

وقال ابن أبي حاتم سُئِلَ أبو زرعة عنه؟ فقال: لا بأس به

(4)

.

قال: وَسُئِلَ أبي، عن هَمَّام، وأبان؛ مَن تُقَدَّمُ منهما؟ قال: هَمَّامٍ أَحَبُّ إليَّ ما حَدَّثَ من كتابه، وإذا حَدَّثَ مِن حِفْظِهِ فَهُما مُتَقَارِبَان في الحِفْظِ وَالْغَلَط

(5)

.

قال: وسألت أبي عن هَمَّام، فقال: ثقة صدوق، في حفظه شيء، وهو أحب إليَّ من حماد بن سلمة وأبان العَطّار في قتادة

(6)

.

وقال ابن عدي: أخبرني إسحاق بن يوسف - أظنّه - عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه قال: شهد يحيى بن سعيد في حَدَاثته شهادةً، فلم يُعَدِّلْهُ

(7)

هَمَّامٌ فنقم عليه

(8)

.

(1)

"الكامل" لابن عدي (8/ 443)(2047).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 108)(457).

(3)

"طبقات ابن سعد"(9/ 281)(4114).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 109)(457).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 109)(457).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 109)(457).

(7)

قال ابن ماكولا: وأما مُعَدِّل

فإنه إذا روى عن رجل مقبول الشهادة عند الحكام، يقال: أخبرنا فلان المُعَدِّل، وفيهم كثرة. "الإكمال"(7/ 275).

(8)

"الكامل" لابن عدي (8/ 443)(2047). وتوضيحه كما في "الكامل": شهد يَحْيى بن سَعِيد في حداثته بشهادة، وكان همام على العَدَالة، يعني: أن همامًا لم يُعَدِّلْه، فتكلم فيه يَحْيى. وهذا القول فيه شكٌ في نسبته، كما قال ابن عدي:"أظنّه عن عبد الله بن أحمد"، فلا يؤخذ منه أن المحدثين ربما تكلّموا في شخص لشيء في نفسهم تجاهه. =

ص: 61

قال ابن عدي: وهَمَّام أشهرُ وأَصْدَقُ من أن يُذْكَرَ له حديثٌ، وأحاديثه مستقيمةٌ عن قتادة، وهو مُتَقَدَّم في يحيى بن أبي كثير، وعامةُ ما يَرْوِيه مستقيم

(1)

.

قال محمد بن مَحْبُوب: مات سنة ثلاث وستين ومائة

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: مات سنة أربع وستين

(3)

.

وقال المَيْمُوني، عن أحمد، عن سُريْج بن النُّعْمَان: قدمتُ البصرة سنةَ أربعٍ أو خمسٍ وستين، فقيل لي: مات هَمَّامٌ منذُ جُمعة

(4)

.

قلت: وقال ابن أبي خَيْثَمَة، قال عبد الرحمن بن مهدي: ظلم يحيى بن سعيد هَمَّامَ بن يحيى، لم يكن له به علمٌ، ولم يُجَالِسه

(5)

.

وقال الحسن علي الحَلواني: سمعت عَفّان يقول: كان هَمَّامٌ لا يكادُ يرجع إلى كتابه ولا ينظرُ فيه، وكان يُخَالَفُ فلا يَرْجِعُ إلى كتابه، ثم رَجَعَ بَعْدُ فَنَظَرَ في كُتُبِهِ، فقال: يا عفّان! كنّا نُخْطِئُ كثيرًا، فَنَسْتَغْفِرُ الله

(6)

. انتهى

= ويخالف مضمون هذا القول قول عفّان المتقدم: "كان يحيى بن سعيد يَعْتَرِضُ على هَمَّامٍ في كثيرٍ من حديثه، فَلَمّا قَدِمَ مُعَاذُ نَظَرْنا فِي كُتُبِهِ فَوَجَدْناه يوافقُ هَمَّاما في كثيرٍ مما كان يحيى ينكره، فكفَّ يحيى بعد عنه". والله أعلم.

(1)

قول ابن عدي ليس في (م). وهذه الجملة ذكرها الحافظ في الحاشية، وفوقها ما يشبه رمز التحشية، وهي تتمة النص المنقول عن ابن عدي في "الكامل"(8/ 447)(2047).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 237)(2850).

(3)

(7/ 586). وفي المطبوع: مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومائة.

(4)

"تاريخ بغداد"(10/ 301)(4747).

(5)

في (م): ولا مجالسة. ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 167)(4967).

وفي "سير أعلام النبلاء"(7/ 299)(عمر بن شبة: حدثنا الفلاس، قال: حَدَّثَ ابْنُ أبي عدي، عن ابن أبي عروبة عن قتادة بحديث، فأَنْكَرَه يحيى بن سعيد، وقال: لم يَصْنَع ابن أبي عروبة شيئا فقال عفان - وكان حاضرا - حدثنا همام، عن قتادة، فَسَكَتَ يحيى، فعَجِبْنَا مِن يحيى، حيثُ يُحَدِّثُه ابن أبي عدي عن سعيد، فيُنْكِرُه، وحيثُ حَدَّثَه عفّان عن همّام فَسَكَتَ، قلت: هذا يدلُّ على أن يحيى تغيَّر رأيه بأَخَرَة في همّام، أو أنه لما رأى اتفاقهما على حديثٍ، اطمأن).

(6)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 302)(1987).

ص: 62

وهذا يَقْتَضِي أنَّ حديث هَمَّام بأَخَرَةٍ أصحُّ ممن سمع منه قديمًا، وقد نَصَّ على ذلك أحمدُ بنُ حنبل

(1)

.

وقال أبو بكر البرْدِيجي: هَمَّامٌ صدوق، يُكتبُ حَدِيثه، ولا يُحتج به، وأبان العَطَار أمثلُ منه

(2)

.

وقال العجلي: بصريٌّ ثقة

(3)

.

وقال الحاكم: ثقة حافظ

(4)

.

وقال الساجي: صدوقٌ سَيِّئ الحفظ، ما حَدَّثَ، ما حَدَّثَ من كتابه فهو صالح، وما حدَّثَ من حِفْظِهِ فَلَيْسَ بشيء

(5)

.

(1)

يشير إلى ما رواه ابن الإمام عبد الله: "قال أبي: ومَن سمع مِن همام بأخَرَةٍ فهو أجود، لأن همامًا كان في آخر عمره أصابته زَمَانَةٌ - والزَّمَانَة العاهة - فكان يَقْرُبُ عهده بالكتاب، فقَلَّ ما كان يخطئ". "العلل" لابنه (1/ 357)(683).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 166)(4967). والبرديجي: هو أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي، كان ثقة، فاضلًا حافظًا، توفي سنة واحد وثلاثمائة. ينظر:"تاريخ بغداد"(6/ 431)(2931)، "سير أعلام النبلاء"(14/ 122)(66).

(3)

"الثقات"(2/ 335)(1918).

(4)

"المستدرك على الصحيحين"(1/ 368)(881).

(5)

"إكمال "تهذيب الكمال" (12/ 167)(4967).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

في "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة" لعلي بن المديني (ص/ 63)(34): وسَأَلت عليًّا عن همام بن يحيى، فقال: ثقة ثبتًا.

2 -

وفي "تاريخ ابن معين" - رواية ابن محرز - (ص/ 176)(596): قال علي بن المديني: همام إذا حدّث من كتابه عن قتادة فهو ثبتٌ.

3 -

وقال العقيلي: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا حفص يقول: كان عبد الرَّحمن بن مهدي يقول: إِذا حَدَّتْ هَمامٌ مِن كتابه فهو صحيح، وكان يحيى لا يَرضَى كتابه، ولا حِفظَهُ. "الضعفاء"(6/ 301)(6455). =

ص: 63

• هَمْدَانِ الصَّنْعَانِي: بريدُ أهلِ دِمَشْق

(1)

إلى عمر، روي عن: عمر، روى عنه: إدريس الصَّنْعَانِي، تَقَدَّم ذكره في ترجمة إدريس

(2)

.

[7771](تمييز) همَّام بن يَحْيَى، شيخٌ نيسابوريٌّ، مُقلٌّ، واسم جده: زكريا محمد.

روى عن: حفْصِ بن عبد الله السُّلَمِي.

ذكره الخطيب، وهو متأخرٌ عن الذي قبله

(3)

.

ولهم شيخٌ آخر متأخِّرٌ عن هذا، وهو:

[7772](تمييز) همَّام بن يحيى بن هَمَّام بن مَسْلَمة، أبو سَلَمَة بن عُقبة بن هَمَّام بن مُنَبّه الصَّنْعَاني، من شيوخ الطبراني

(4)

.

حدَّث عن: جرير بن المسلم الصَّنْعَاني.

= 4 - وقال الإمام أبو داود في "سؤالاته" للإمام أحمد (ص/ 335)(490): سمعت أَحْمد قَال: همَّام يضبط ضبطًا جيدًا، سمعت أحْمَد يَقُول: سَماع من سَمِع من همام بأَخَرَةٍ هو أصح، وذلك أَنه أَصَابَته مثل الزَّمَانَة، فكان يُحدِّثهم من كتابه، فسماع عفَّان، وحبَّا، وبهزِ، أَجودُ من سَماعِ عبد الرَّحْمَن، لأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثَهُم - يَعْنِي لعبد الرَّحْمَن - أي: أيامهم من حفظ.

سَمِعتُ أَحْمد قَال: قال عَفَّان: حدَّثنا همام يَوْمًا بِحَدِيث - فَقيل له فيه - فدخل فنظر في كِتابه، فقال: أَلا أَرَانِي أُخْطئُ وَأَنا لا أَدْرِي؟! فَكان بعدُ يَتَعَاهَدُ كتابه.

(1)

هكذا ظهر من رسم الخط أنه "دمشق"، وفي ترجمته في بقية المصادر أنه كان بريدًا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أهل اليمن. ينظر:"التاريخ الكبير"(8/ 255)(2903)، "الثقات"(5/ 516)، "المؤتلف والمختلف" للدارقطني (4/ 2325)، "الإصابة"(11/ 283).

(2)

"تهذيب التهذيب"(322).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2021)(1449).

(4)

قد روى عنه في "معجميه الأوسط والصغير"(9/ 128)(9324) و (2/ 257)(1124).

ص: 64

وهو مجهولٌ أيضًا، وجده الأَعْلَى؛ هو التّابعيُّ المَشْهُور

(1)

.

[7773](عخ م 4) هنَّاد بنُ السَّرِيّ بن مُصْعَب بن أبي بكر بن شبر بن صَعْفُوق بن عمرو بن زُرَارة بن عدس بن زيدِ

(2)

بن عبد الله بن دارم التَّمِيمِي، الدارمي، أبو السَّرِي الكوفي

(3)

.

روى عن: عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، وهُشَيْم، وأبي بكر بن عيَّاش، وعبد الله بن إدريس، وأبي الأَحْوَص، وحَفْص بن غياث، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبي معاوية الضَّرِير، وإسماعيل بن عَيَّاش، وشَرِيك، وأبي زُبَيْد عَبْثَر بن القاسم، وعبد الله بن المبارك، وعبد السَّلام بن حرب، وعلي بن مُسْهِر، وعبدة بن سليمان، وفَضَيل بن عياض، وابن عيينة ووكيع، وغيرهم.

روى عنه: البخاري في "خلق أفعال العباد"، والباقون، وابن ابن أخيه - محمد بن السري بن يحيى بن السَّرِي

(4)

-، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأحمد بن منصور الرَّمادي، ومحمد بن عبد الملك الدَّقيقي، ومُطَيَّن، وعَبْدان الأَهْوَازي، وبقي بن مخلد، وابن أبي الدنيا، ومحمد بن صالح بن دريج، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج.

قال أحمد بن حنبل: عليكم بهَنَّاد

(5)

.

(1)

"المتفق والمفترق"(3/ 2022)(1450). وجده الأعلى المذكور هو: همام بن منبه بن كامل بن سَيْجِ اليماني من الطبقة التي تلي الوسطى من التابعين، المتوفى عام 132 هـ، تقدم برقم:(7768).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الهيثمي: لم أعرفه. "مجمع الزوائد"(7/ 281)(12210).

(2)

وفي (م): زايد.

(3)

بنحو هذا سَرَدَ نسبه ابن حبان في "الثقات"(9/ 246) وزاد بعض الأسماء فيه.

(4)

في: (م) تكرارٌ وتصحيف، فورد فيه:(محمد بن السَّري، ويحيى بن السري بن يحيى بن السري).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 119 - 120)(501).

ص: 65

وقال أبو حاتم صدوق

(1)

.

وقال قُتَيْبة: ما رأيت وكيعًا يُعَظِّمُ أحدًا تعظيمه لهَنَّاد

(2)

.

وقال النسائي: ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقات"

(4)

.

وقال السَّرَّاج، قال هنَّاد بن السَّرِي: ولدتُّ

(5)

سنةَ ثِنْتَيْنِ وخَمْسِيْنَ ومائة، قال: ومات في آخر ربيع الآخر، سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين

(6)

.

قلت: قال في "الزَّهْرَة": روى عنه مسلم ثمانيةً وعشرين حديثا

(7)

.

[7774](تمييز) هنَّاد بن السَّرِي بن يحيى بن السَّرِي، أبو السَّرِي - ابن ابن أخي المذكور قبله

-.

روى عن: أبيه، وأبي سعيد الأَشَجّ.

وعنه: ابن أخيه - أبو بكر أحمد بن أبي دَارِم محمد بن السري الحافظ -، ومحمد بن عمر بن يحيى العَلَوِي، وأبو مسلم عبد الرحمن بن شَهْدَل

(8)

الأصبهاني، وأبو حازم محمد بن علي بن الحسن الوَشَّاء، والقاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الجُعْفِي الكوفي.

ذكره الحافظ أبو الحسن محمد أحمد بن حمَّاد بن سفيان الكوفي، فيمن مات سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة، وقال: كان ثقةً، عَسِرًا في

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 120)(501).

(2)

"سؤالات الآجري" للإمام أبي داود (1/ 154)(17).

(3)

"تسمية مشايخ النسائي وذكر المدلسين" للإمام النسائي (ص/ 62)(106).

(4)

(9/ 246).

(5)

في (م): ولد.

(6)

"رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (2/ 328)(1806)، "الثقات"(9/ 246).

(7)

قوله: قلت، وما بعده ليس في (م). "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 169)(4968).

(8)

في (م) سهدل، وهو تصحيف.

ص: 66

الحديث، كتبتُ عنه ولم أَحْضُر جنازته.

[7775](تم) - هند بن أبي هَالَة، واسم أبي هَالَة: النَّباش بن زُرَارة، ويقال

(1)

: زُرَارة

(2)

بن النَّبَّاش، ويقال

(3)

: مالك بن زُرَارَة بن نَبَّاش، قاله الزبير، ورده ابن عبد البر، ونَسَبَهُ: ابن زُرَارَةَ بن وَقْدَانَ بن حَبِيبِ بن سَلَامَةَ بن غُذَيِ

(4)

بن حَزُورة

(5)

بن أُسَيْدِ بن عمرو بن تميم التَّمِيمِي، الأُسَيْدي، ربيبُ النَّبي صلى الله عليه وسلم، أُمُّهُ خديجة بنت خُوَيْلِد

(6)

.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم صِفَتَهُ وَحِلْيَتَهُ

(7)

.

(1)

قاله أبو موسى المدائني كما في "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة - السفر الثاني - (1/ 580)(2414).

(2)

في (م) ابن زرارة.

(3)

هكذا قاله عمر بن أبي بكر الموصلي كما حكى عنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة"(5/ 2751). ولم أقف على قول الزبير بن بكار في المطبوع من كتابه "جمهرة نسب قريش".

(4)

في (م) عدي، ووقع في بعض المصادر: غُدَيّ، وقال ابن ماكولا في "الإكمال": وقال أحمد بن سعيد الدمشقي: هو غُذَى بغين معجمة وذال معجمة؛ وذكر أن الزبير صَحَّفَه، فقال: عدي. (1/ 523).

(5)

في (م) جزورة، وهو تصحيف.

(6)

قال ابن عبد البر: أكثر أهل النسب يخالفون الزبير في اسم أبي هالة، وينسبونه على نحو ما قدمنا ذكره ينظر للخلاف في نسبه:"الاستيعاب" لابن عبد البر (4/ 1544 - 1545).

وبنحوه نسبه ابن سعد في طبقاته (8/ 68)(1065)، وابن الكلبي كما حكى عنه مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 169)(4969) وغير واحد.

(7)

يشير الحافظ إلى ما أخرجه الترمذي في "الشمائل"(ص 38، رقم: 8)، والطبراني في "المعجم الكبير"(16/ 26، رقم: 414) وغيرهما من طريق جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجلٌ من بني تميم - من ولد أبي هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد الله - عن ابن لأبي هالة، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان وَصّافًا، حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أشتهي أن يَصِفَ لي منها شيئًا أتعلق به، فقال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلأُلأ وَجْهُهُ تلألُوَ القَمَرِ ليلةَ البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المُشَذَّب

إلى آخره في حديثٍ طويلٍ في وصف النبي صلى الله عليه وسلم.=

ص: 67

وعنه: الحسن، والحسين، وابن عباس، وابنه - هند بن هِنْد -.

وفي حَدِيثه مَن لا يُعْرَف.

قال الآجري، عن أبي داود: أخشى أن يكون موضوعًا

(1)

.

وقال ابن عبد البر: كان هندٌ فصيحًا بليغًا، وَصَفَ حِلْية النبي صلى الله عليه وسلم فَأَحْسَنَ وَأَتْقَنَ

(2)

.

قال: وقال الزبير: قُتِلَ هند مع عليٍّ في وَقْعَةِ الجمل

(3)

.

قلت: حكى الدارقطني في "كتاب الإخوة" أن اسم أبي هند: مالك بن النَّبَّاش، ويقال: هند بن النَّبَّاش حليفُ بني عبد الدار، وذكر

(4)

أنه شهد بدرًا، والمشاهد، وشهد مع عليٍّ الجمل، وصِفَّينَ، وَالنَّهْرَوان، وسكن البصرة، وتُوفِّيَ بها.

وذكر الدارقطني في "كتاب الإخوة" أنّه قُتِلَ يومَ الجَمَل، قال: وكان فصيحًا

(5)

.

وقال أبو حاتم الرازي: روى عنه قومٌ مجهولون، فما ذَنْبُ هِنْدٍ حتَّى أَدْخَلَهُ البُخاري في "الضعفاء"؟!

(6)

.

= وهذا الإسناد ضعيفٌ جدًّا، جميع بن عمر ضعيف، وفيه راويان لم أقف على حالهما.

(1)

"سؤالات أبي عبيد الآجري" لأبي داود السجستاني (1/ 281)(427).

(2)

في (م) وأمعن. "الاستيعاب" لابن عبد البر (4/ 1544 - 1545). وقد ذكر الحافظ ابن كثير بعض أوصافه لحلية النبي صلى الله عليه وسلم في "البداية والنهاية"(8/ 447 - 454).

(3)

"الاستيعاب" لابن عبد البر (4/ 1544 - 1545). ووقعة الجمل كانت عام ستٍّ وثلاثين. ينظر لتفاصيلها: "البداية والنهاية"(10/ 431 - 490).

(4)

يوجد بياض بعد هذه الكلمة قدر ثلاث كلمات، ولعله بياضٌ صحيح، فلعل الحافظ أراد أن يكتب شيئًا هنا ثم بدا له تغيير سياقه فألحق ما يريد إلحاقه في الهامش بعد "قلت". وفاعل ذَكَرَهُ" هو الدارقطني.

(5)

لم أقف عليه في القطعة المطبوعة من "كتاب الإخوة".

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 116)(489). وتتمته: فسمعت أبي يقول: يُحَوَّل من هناك.=

ص: 68

[7776](د، س) - هُنَيْدَة بن خالد الخُزَاعي، ويقال

(1)

: النَّخعي، كانت أمُّه تحت عمر

(2)

.

روى عن: علي، وعائشة وحفصة - زَوْجَي النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن: أمِّه، أو امرأته، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أم سلمة.

روى عنه: الحسن بن عبيد الله، والحُرّ بن الصَّيَّاح

(3)

، وأبو إسحاق السَّبِيْعِي، وعَدِي بن ثابت، وثابت بن سعيد، وإسحاق بن سُوَيْد العَدَوِي

(4)

- على خلافٍ فيه -.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت: وذكره أيضا في "الصَّحابة"، وقال: له صُحْبَة

(6)

.

وكذا ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب"

(7)

.

= وأما إيراد البخاري اسمه في "كتاب الضعفاء والمتروكين"(ص/ 387)(409) مع ثبوت صحبته فهو من باب نقد المروي لا الراوي، وهذا اصطلاحٌ للبخاري، وقد صرّح البخاري أن النقد موجه لإسناد الحديث بقوله:"ويتكلمون في إسناد حديثه"، فلا يُعترض عليه بذلك، وقال المعلمي:". . . هذا اصطلاح البخاري، يذكر في "الضعفاء" مَن ليس له إلا حديث واحدٌ لا يَصِحٌ، على معنى أنّ الرواية عنه ضعيفة، ولا مُشاحة في الاصطلاح" ا. هـ. التعليق على الجرح والتعديل (2/ 345)(1311).

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 249)(289)"الثقات" لابن حبان (5/ 515).

(2)

نقله البخاري عن أبي إسحاق الهمداني. ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 249)(28)"الثقات" لابن حبان (5/ 515).

(3)

بفتح الصَّاد المهملة وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها، كذا قيده ابن ماكولا في "الإكمال"(5/ 161)، و"الحافظ في تبصير المنتبه"(3/ 829).

(4)

في (م): العذوي، وهو خطأ.

(5)

(5/ 515)(3/ 438).

(6)

"تاريخ الصحابة الذين روي عنهم الأخبار" لابن حبان (ص/ 258)(1429)"الثقات"(3/ 438).

(7)

"الاستيعاب"(4/ 1549)(2712).

ص: 69

وأخرج له أبو نعيم حَدِيثَيْن عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ليس فيهما تصريحٌ بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم

(1)

.

وقال ابن مَنْده: عِدَاده في صَحَابة الكوفة

(2)

.

[7777](د ق) هُنَى بن نُوَيْرَة الضَّبِّي، الكوفي.

روى عن: عَلْقَمَة بن قيس، عن ابن مسعود حديث:"أعفُّ الناس قِتْلَةً أهلُ الإيمان"

(3)

.

(1)

قوله: (بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ليس في (م). "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2764).

(2)

حكى عنه الحافظ في "الإصابة"(11/ 257)(9049).

أقوال أخرى في الراوي:

هو من الرواة الذين اختلف في صحبتهم، فمن الذين أثبتوا صحبته: ابن حبان - في أحد قوليه -، والطبري - كما نقله عنه ابن عبد البر -. وغيرهما وقد ذكرهم الحافظ.

ومن العلماء من ذكر أنه مختلفٌ في صحبته: كما ذكر أبو نعيم في "معرفة الصحابة"(5/ 2764)، والبغوي كما في "الإنابة" لمغلطاي (2/ 232)(1075)، وتبعهما ابن الأثير في "أسد الغابة"(5/ 392)(5413).

ومن الذين نفوا صحبته: الإمام البخاري وابن أبي حاتم، حيث ذكرا روايته عن امرأته عن أمّ سلمة، ينظر:"التاريخ الكبير"(8/ 28)(2890)، و "الجرح والتعديل"(9/ 120)(506). وذكره ابن حبان أيضًا في "ثقات التابعين"(5/ 515)، وذكره الصَّغاني في "الذين اختلف في صحبتهم"، وعلّق العلائيُّ على كلام الصّغاني فقال:"ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته ولا وجه لذلك لأنه تابعي يروي عن علي وعائشة رضي الله عنهما ". "جامع التحصيل"(ص/ 295)(852).

ولعلَّ عدم ثبوت صحبته أولى وأصوب، فليس في حديثَيْهِ المَذْكُورَيْن في كتب أسماء الصحابة ما يدلّ على صحبته، وليست له رواية مباشرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل ليس له إلا حديثٌ واحد في صيام التطوع عند أبي داود والنسائي، وإسناده مختلفٌ فيه. والله أعلم.

(3)

أخرجه أبو داود في "السنن"(3/ 53، رقم: 2666)، وابن ماجه في "السنن"(2/ 894، رقم: 2681)، وغيرهما - من طرق - عن هُشَيم بن بشير، أخبرنا مغيرة بن مقسم، عن شباك، عن إبراهيم النخعي، عن هُنَي بن نويرة، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعا - باللفظ المذكور -.=

ص: 70

وعنه: إبراهيم النخعي، وأبو جُبَير - رجلٌ كان عابدًا، قتله شَبْيب الخَارِجي

(1)

-، قال الآجري، عن أبي داود: كان من العُبَّاد

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

= وقد اختلف فيه على هُشَيم بأوجه - والصواب هو الوجه المذكور، وتابعه عليه شعبه بن الحجاج كما عند ابن ماجه (2681) - وفي سند الحديث عنعنة المغيرة، وهو ثقةٌ مدلس، وذكروا في ترجمته أنه كان يُرْسِلُ عن إبراهيم النخعي، وفيه هُنَي بن نُوِيرة؛ وقد وثَّقه ابن حبان، وما روى عنه غير إبراهيم النَّخَعي، وأبي جبير - وهو مجهول -.

ثمَّ إِنَّ للحديث طريقًا آخر عن إبراهيم، فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(10/ 21)(18232)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير"(9/ 350)(9737) عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال ابن مسعود. . . فذكره موقوفًا.

وهذا السند صحيحٌ إن كان الأعمش سمعه من إبراهيم، فقد ذكر العلماء أن الأعمش إذا دلّس عن شيوخه الذين أكثر عنهم، فإنه يُقْبَل، قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (2/ 224) (3517) في ترجمة الأعمش:"وهو يدلّس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال: حدثنا فلا كلام، ومتى قال عن تطرّق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم؛ كإبراهيم وأبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال". وهي قاعدة أغلبية.

(1)

هو أبو الضحاك شَبِيب بن يزيد بن نعيم بن قيس الشيباني الخارجي؛ كان خروجه في خلافة عبد الملك بن مروان، والحجاج بن يوسف الثقفي بالعراق يومئذ، وخرج بالموصل، فبعث إليه الحَجّاج خمسة قواد، فقتلهم واحدًا بعد واحد. . . ينظر:"وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان"(2/ 454)، "الوافي بالوفيات" للصفدي (16/ 59).

(2)

"سؤالات أبي عبيد الآجري" لأبي داود السجستاني (1/ 193)(154).

(3)

(7/ 588).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

ذكر البيهقي عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: (وكذلك إبراهيم النخعي؛ وإن كان ثقةً، فإنا نَجِدُه يروي عن قوم مجهولين لا يَرْوِي عنهم غيره مثل هُنَيّ بن نُوَيْرَة. . . .).

القراءة خلف الإمام (ص 206).

2 -

قال العجلي: كوفيٌّ ثقة. "الثقات"(2/ 335)(1919).

ص: 71

[7778](خ) هُنَي

(1)

مولى عمر، وعامله على الحِمى.

روى عن: أبي بكر، وعمر، ومعاوية، وعمرو بن العاص.

وعنه: ابنه عُمَير، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين.

وقيل: إنَّ الذي روى عن عمرو، وعنه أبو جَعْفَر، رجلٌ آخر مولى لعمرو بن العاص

(2)

، فالله أعلم.

قلت: لِهُنَي ذِكْرٌ في "صحيح البخاري" في حديث أسلم: "أن عمر استعمل مولًى له، يُدْعَى هُنَيًّا على الحمى". الحديث

(3)

.

[7779](بخ ت) هُوْد بن عبد الله بن سعد العَبْدِي، العَصْرِي.

روى عن: جده لأُمِّه - مَزِيْدَة بن جابر - وله صُحْبَة

(4)

، وعن مَعْبَد بن وهب العَبْقَسِي - رجلٌ له صُحْبَة أيضًا -.

روى عنه: طالب بن حُجَيْر العَبْدِي.

قلت: ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(5)

.

(1)

بضم الهاء وفتح النون. "الإكمال"(7/ 319).

(2)

يقصد: هُنَي مولى عمرو بن العاص. ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 111).

(3)

"الجامع الصحيح"(4/ 71، رقم: 3059). وأسلم هو والد زيد، العدوي القرشي، مولى عمر رضي الله عنه، من كبار التابعين، ثقة. "التقريب"(410).

(4)

ينظر: "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2629)، "أسد الغابة" (7/ 256) وذكر عن البخاري أنه قال له صحبة. تنبيه: قال مغلطاي: وأما قولُ أبي زرعة الرازي: مَزِيدَة بن جابر العصري ليس بشيء، فكأنه - والله أعلم - يريد مَزيدة بن جابر الهجري المذكور في "ثقات ابن حبان"، وتَصَحَّفَ الهجريُّ بالعَصري أو العكس. "الإكمال"(11/ 141).

(5)

(5/ 516).

ص: 72

وقال ابن القَطَّان: مجهول الحال

(1)

.

وقال الذهبي: لا يَكَادُ يُعْرَف

(2)

.

[7780](د) هَوْذَهُ

(3)

بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثَّقَفِي، البكْرَاوي، أبو الأشهب البصري الأصم، سكن بغداد.

روى عن: سليمان التيمي، وعبد الله بن عَوْن، وابن جريج، وهشام بن حسان، وعوف الأعرابي، ويونس بن عبيد، وأبي حنيفة، وغيرهم.

وعنه: ابنه - عبد الملك - وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن سعد، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المَخْرَمي، ويوسف بن موسى القَطَّان، وأبو حاتم، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى، وآخرون.

قال أبو داود، عن أحمد: ما كان أصلحَ حَدِيثَهُ

(4)

.

وقال الأثرم: سمعتُ أحمد - ذَكَرَ عوفًا - فقال: أدرك شريحًا، ما كان أضبط هذا الأصم عنه - يعني: هَوْذَة - أرجو أن يكون صدوقا إن شاء الله، قال أحمد: هذا في شوال سنة أربع عَشْرَة ومائتين، وَهَوْدَةٌ يومئذٍ حيٌّ

(5)

.

وقال أبو حاتم قال لي: أحمد إلى من تختلف ببغداد؟ فقلت: إلى هَوْذَة، وعَفَّان، فَسَكَتَ كالراضي بذلك

(6)

.

(1)

كلمة (الحال) ليست في (م)"بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام"(3/ 482).

(2)

"ميزان الاعتدال"(4/ 310)(9255).

(3)

في "التقريب"(7377): بفتح الهاء، وزيادة هاء في آخره، وزاد الهندي في "المغني" (ص/ 291): وسكون واو، وفتح ذال معجمة.

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 145)(7389).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 145)(7389)، وينظر:"الجرح والتعديل"(9/ 119)(499).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 119)(499).

ص: 73

وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ضعيف

(1)

.

وقال ابن مُحْرِز، عن ابن معين: لم يكن بالمَحْمُود، قيل له: لِمَ؟ قال: لم يأتِ أحدٌ بهذه الأحاديث كما جاء بها، وكان أُطْرُوْشًا أيضًا

(2)

.

وقال أبو حاتم: صدوق

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأسٌ

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثّقات"

(5)

.

وقال أبو حسان الزِّيادي: مات في شوّال سنة خمسَ عَشْرَة ومائتين

(6)

.

وقال ابن أبي خيثمة: مات سنة ستَّ عَشْرَة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة

(7)

.

وقال ابن سعد: ولد سنة خمسٍ وعشرين ومائة، وطلب الحديث، وكتب، فذهَبَت كتبه، ولم يبقَ عنده إلا كتاب عوفٍ

(8)

، وشيءٌ يسير لابن عون، وابن جريج، ومات ببغداد في شوال، سنة ستّ عَشْرَة

(9)

.

وفيها أرّخه البخاريّ وأبو حاتم، وغير واحد

(10)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 145)(7389).

(2)

"سؤالات ابن محرز" لابن معين (ص/ 107)(187)، والأطروش: الأصم. "المحكم" لابن سيده (8/ 16).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 119)(499).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 145)(7389).

(5)

(7/ 590).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 146)(7389).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 146)(7389).

(8)

في (م): عون، وهو خطأ.

(9)

"طبقات ابن سعد"(9/ 341)(4342).

(10)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 246)(2882)، "الجرح والتعديل"(9/ 119)(499). ="

ص: 74

• هَوْذَة بن قيس: في مَعْبَد بن هَوْذَة

(1)

.

• هلال بن أسامة: هو ابن علي، يأتي

(2)

.

[7781]

(3)

هلال بن أيوب الصَّيْرَفِي، وليس بالوَزَّان.

عن: أبي كثير.

وعنه: جَعْفَرُ الأَحْمَر

(4)

.

قال الخطيب في "المُوْضِح": فذكره البخاري عن هلال بن أبي حُمَيْد الوَزَّان، فوهم في ذلك، فإنه هو

(5)

.

[7782](ر د س) هلال بن بِشر بن مَحْبُوب بن هِلَال بن ذَكْوَان المُزَنِي، أبو الحسن البصري، الأَحْدَب، إمام مسجدِ يونس.

روى عن: حمَّاد بن زيد، ومَرْحُوم بن عبد العزيز العطار، وعبد العزيز بن

= وقال الذهبي: قلت: الصَّحيحُ موته سنة ست عَشْرَة، قاله جماعة "سير أعلام النبلاء"(10/ 123)(13).

أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي: هوذة بن خليفة، بصريٌّ، نزل بغداد، ثقة، من ولد أبي بكرة. "تمييز الرجال"(ص/ 209)(200).

(1)

"تهذيب التهذيب"(7197).

(2)

يأتي بترجمة رقم: (7797).

(3)

هذه الترجمة بكاملها ليست في (م).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 207)(2730).

(5)

هكذا ظهرت لي هذه العبارة من المخطوط، والمقصود بيان أن البخاري رحمه الله وهم في التَّفرقة بينهما، إذ قال في ترجمة هذا، أنه ليس بالوَزَّان - والذي ذكره في "تاريخه" - قبله بترجمة -:(8/ 207)(2729) - والصَّواب كما ذكر الخطيب أنهما واحد. وينظر للتفصيل: "موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (1/ 181). وسيأتي مزيد بيان في ترجمة هلال بن أبي حميد برقم: (7786).

ص: 75

عبد الصمد العمّي، ومحمد بن خالد بن عثْمَة، وابن أبي عَدِي، وأبي زُكَيْر يحيى بن محمد بن قيس، ويوسف بن يعقوب السَّدُوسي، وصَفْوَان بن عيسى، ورَوْحِ بن عُبادة، وعثمان بن عثمان الغَطَفاني، وحماد بن مَسْعَدة، وعون بن عمارة، وجماعة.

روي عنه: البخاريُّ في "جزء القراءة خلف الإمام"، وأبو داود، والنَّسَائِي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وهشام بن علي السيرافي، وعَبْدَان الأَهْوَازي، وابن خزيمة، والحسين بن إسحاق التُّسْتَرِيُّ، وأبو عَرُوبَة، ومُحَمَّد بْن المُسَيَّبِ الأَرْغِياني

(1)

، ومحمد بن هارون الحَضْرَمي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وآخرون.

قال النَّسَائِي: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان [للحديث]

(3)

، وقال: متقنٌ للحَدِيث

(4)

.

قال ابن أبي عاصم: مات سنة ست وأربعين ومائتين.

[7783](ق) هلال بن جُبَير، ويقال

(5)

: ابن جَبَر، بصري.

(1)

ترجمته في "الأنساب"(1/ 169): الأرغياني، بفتح الهمز، وسكون الراء المهملة، وكسر الغين المعجمة: نسبة إلى أرغيان، من بلاد نيسابور.

(2)

"تسمية الشيوخ" للنسائي (ص/ 70)، "الخلاصة" للخزرجي (ص/ 411).

(3)

كذا في الأصل و (م)، والمعهود في مثل هذا أن يقال: في "الثقات"، وقد ذكر الحافظ بعدها قول ابن حبان (متقنٌ للحديث)، فلعل الحافظ أخطأ بتكراره كلمة (للحديث).

ينظر: "الثقات"(9/ 248).

(4)

وفي المطبوع من "الثقات"(9/ 248): "مستقيمُ الحديث". وفي "تهذيب الكمال": "متقنٌ للحديث"(30/ 326)(6611)، وفي إكمال "تهذيب الكمال":"مستقيم الحديث"(12/ 173)(4973). ولعل ذلك يعود إلى اختلافِ النسخ.

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 206)(2727)، "الجرح والتعديل"(9/ 74)(287).

ص: 76

روى عن: أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"مَن أصابَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ"

(1)

.

وعنه: أبو يونس فَرْوَة بن يونس الكِلابي، ومحمد بن حمران القَيْسِي.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"، وقال: روى عن أنس، إن كان سمع منه

(2)

.

[7784](تمييز) هلال بن جُبَيْر، كوفي.

روى عن: بَشِير بن أبي مسعود، وسعيد بن جبير.

وعنه: مِسْعَر.

قال أبو حاتم: لا أعرفه

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثّقات"

(4)

.

[7785](سي) هلال بن حق البصري، أبو يحيى.

روى عن: سُليمان التَّيْمِي، وسعيد الجُرَيْري، وداود بن أبي هند.

(1)

في: (م) فليزمه، وهو خطأ. والحديث أخرجه ابن ماجه في "سننه"(2/ 726، رقم: 2147)، والبخاري في "التاريخ الكبير" معلقًا - (8/ 206)(2727)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2/ 442) (1184) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا فَرْوَة أبو يونس، عن هلال بن جبير، عن أنس بن مالك به.

وفي إسناده فَرْوَة بن يونس أبو يونس، قال الذهبي:(مختلف فيه، ليس بقوي، وضعفه الأزدي). "الميزان"(3/ 347)، وهلال بن جُبَير، جهّله أبو حاتم، وفي سَمَاعه من أنس بن مالك رضي الله عنه نظر، كما ألمح إليه ابن حبان في "الثقات"(5/ 505)، فالحديث ضعيف.

والحديث أورده السخاوي في "المقاصد الحسنة"(1/ 623)(1062) وقال: "والذي على الألسنة معناه، وهو: من بورك له في شيءٍ فَلْيَلْزَمْه".

(2)

(5/ 505).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 76)(298).

(4)

(7/ 572).

ص: 77

وعنه: مُعْتَمِر بن سليمان - وهو من أَقْرَانه - وعبد العزيز بن موسى اللَّاحُوْني، وإبراهيم بن الحسن بن نَجِيح العلَّاف، ومحمد بن عبد الله الأنصاري.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[7786](خ م د ت س) هلال بن أبي حميد، ويقال

(2)

: ابن حُمَيْد. ويقال

(3)

: ابن عبد الله، ويقال

(4)

: ابن عبدِ الرحمن، ويقال

(5)

: ابن مِقْلَاص، الجهني مولاهم، أبو عمرو، ويقال

(6)

: أبو أمية، ويقال

(7)

: أبو الجَهم، الكوفي الصَّيْرَفِى الجهبذ الوَزَّان

(8)

.

روى عن: عبد الله بن عُكَيْم، وعبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، وعُرْوَة بن الزبير، وأبي بشر.

وعنه: مِسْعَر، وإسرائيل، وشَيْبَان، وحَجَّاج بن أرطاة، وأبو عوانة، وشَرِيْك، وابن عيينة، وعمر بن عُبيد الطَّنَافِسي، وغيرهم.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(9)

.

(1)

(7/ 576).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 207)(2729)، "التعديل والتجريح"(3/ 1180)(1414) ونسب البخاريُّ هذا القول، والذي بعده إلى وكيع بن الجرَّاح، ثم قال: ولا يصح.

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 207)(2729)، "رجال صحيح مسلم"(2/ 325)(1799).

(4)

"الثقات" لابن حبان (7/ 572).

(5)

"الأسامي والكنى"(1/ 399)(255)، و (2/ 520)(1146)، "فتح الباب في الكنى والألقاب" لابن منده (ص/ 72)(428).

(6)

"التعديل والتجريح"(3/ 1180)(1414).

(7)

رجال صحيح مسلم" (2/ 325)(1799).

(8)

في (م): الوراق، وهو تصحيف.

(9)

"الجرح والتعديل"(9/ 75)(293)، "تاريخ الدوري"(3/ 389)(1889).

ص: 78

وكذا قال النَّسَائِي

وقال الآجري، عن أبي داود لا بأس به

(1)

.

حدثنا حامد، حدثنا سفيان: قال هلال الوَزَّان، كان شيخًا قد كَبِر، كان يكتب على البَيْدَر

(2)

في كلِّ شهرٍ بعَشَرَة دَرَاهم

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

قلت: ولكنه فرَّق بين هلال بن عبد الرحمن وهلال بن مِقْلَاص، وهلال بن أبي حُمَيْد - وتبع في بعض ذلك البخاري -

(5)

، وأشار البخاري إلى أنَّ هلال بن أبي حميد أصحّ

(6)

، وقال: قال وكيعٌ: هلال بن حميد، ومرَّة: هلال بن عبد الله، ولا يصحّ

(7)

.

وذكر الخطيب في "المُوْضِح" أن البخاري وهم، قال: ابن أبي حميد، أبو الجَهُم الوَزَّان أبو أُمَيَّة، ثم قال: هلال بن أيوب الصَّيْرَفي، وليس

(1)

"سؤالات الآجري"(1/ 200 - 201)(168).

(2)

كذا في "تهذيب الكمال"(30/ 330)(6615)، وأما في "سؤالات الآجري" (1/ 200 - 201) (168) فـ: البِدَر، وقال محقق السؤالات:(البَدْرُ) جِلْدة السَّخْلَة، جمع بُدُور وبِدَر. اهـ.

وينظر لهذا الاشتقاق: "المحكم" لابن سيده (9/ 317) ولم يتضح لي معنى العبارة تماما، فقد يكون المقصود أنه كان يعمل كاتبًا على هذا الموضع بهذا الراتب، والله أعلم.

(3)

"سؤالات الآجري"(1/ 200 - 201)(168).

(4)

(5/ 506).

(5)

قوله: (وتبع في بعض ذلك البخاري) ليس في (م).

(6)

لم أقف على تصريح البخاري رحمه الله بأنه قال عن تسميته هلال بن أبي حميد أنه أصحّ، غير أنه أثبته في "تاريخه"، وقد قال عن قول وكيع الآتي: لا يَصِح. فلعل الحافظ نقل مفهوم كلامه.

(7)

"التاريخ الكبير"(8/ 207)(2729).

ص: 79

بالوَزَّان، روى عنه جَعْفَر الأَحْمَر، ثم قال: - في بعض نُسَخِ للتاريخ - هِلَال بن مِقْلَاص - فذكر ترجمةً ثالثة -

(1)

.

قال الخطيب: بل هو رجلٌ واحدٌ، اختلف في كُنْيَتِه، واختُلِفَ في اسمِ أبيه، فأما كنيته؛ فذكر ما في "التهذيب" وزاد -: ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو عُرْوَة، واختُلِفَ في نَسَبِه: فزاد: ويقال ابن أيوب، ويقال له: الوَزَّان، والصَّيْرَفي، والجهبذ، والصَّرَّاف، والأَنْصَاري، وقَلَّبَهُ بعضُهم فقال: حُميد بن هلال

(2)

.

[7787](4) هِلال بن خَبَّابِ العَبْدي، أبو العلاء البصري، مولى زيد بن صَوْحَان، سكن المدائن

(3)

، ومات بها.

روى عن: أبي جُحَيْفَة، ويحيى بن جَعْدَة بن هُبَيْرَة، وعكرمة مولى ابن عباس، وميسرة أبي صالح، وسعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد، ومجاهد بن جبر، والحسن بن محمد بن الحنفية، وغيرهم.

وعنه: الثَّوْرِي، ومِسْعَر، ويونس بن أبي إسحاق، وثابت بن يزيد أبو زَيْدِ الأَحْوَل، وعبد الواحد بن زياد، وهُشَيْم، وأبو عوانة، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: شيخ ثقة

(4)

.

(1)

تنظر هذه التراجم الثلاثة في "التاريخ الكبير"(8/ 207)(2729)، (2730)، (2735).

(2)

من قوله: (وذكر الخطيب) إلى آخر الترجمة ليس في (م). وينظر: "موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (1/ 181) وقوله في كلامه مرتين (فزاد) يعني على ما في "تهذيب الكمال"(30/ 328 - 329)(6615).

(3)

المدائن: مدينة عراقية قديمة، تقع اليوم على بعد بضعة كيلومترات من جنوب شرق بغداد. ينظر: معجم البلدان (5/ 74)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 75)(294).

ص: 80

وقال ابن أبي خَيْثَمة، وغيره، عن ابن معين: ثقةٌ، وليس بينه وبين يونس بن خَبَّاب قَرَابة

(1)

.

وقال ابن الدَّوْرَقِي، عن ابن معين: هِلَال بن خَبَّاب، وصالح بن خَبَّاب، أَخَوَان ثقتان

(2)

.

وقال يعقوب بن سفيان، حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا سفيان، عن هلال بن خَبَّاب: كان ينزل المدائن، ثقةٌ إلا أنه تغيَّرَ، عَمِلَ فيه السِّن

(3)

.

وقال أبو بكر بن أبي الأَسْوَد، عن يحيى بن سعيد القطان: أتيتُ هِلال بن خَبَّاب، وكان قد تَغَيَّر قبل موته

(4)

.

وقال إبراهيم بن الجُنيد سألت ابن معين، عن هلال بن خَبَّاب، وقلت: إن يحيى القَطَّان يزعم أنه تَغَيَّر قبل أن يموت واختلط؟ فقال يحيى: لا ما اختلط، ولا تغيّر، قلتُ ليحيى فثقةٌ هو؟! قال: ثقة مأمون

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"، وقال: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ

(6)

.

وقال ابن عمَّار الموصلي، والمُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَابي: ثقة

(7)

.

زاد ابن عمار: وأخوه يونس ضعيف

(8)

.

(1)

ينظر: "الجرح والتعديل"(9/ 75)(294)، "تاريخ بغداد"(16/ 114)(7375)، "تاريخ الدارمي" (ص/ 223) (843). ويونس بن خَبَّاب يأتي ذكره برقم:(8423).

(2)

"الكامل"(8/ 429)(203).

(3)

"المعرفة والتاريخ" للفسوي (3/ 90)، "تاريخ بغداد" (16/ 113) (3247). والمعنى: أي ضعف بسبب تَقَدُّمِ السِّن.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 75)(294).

(5)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص / 342)(288)، "تاريخ بغداد"(16/ 113)(3247).

(6)

(7/ 574).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 114 - 115)(3247).

(8)

"تاريخ بغداد"(16/ 114)(3247).

ص: 81

قال الخطيب: وَهِم ابن عمَّار، لا نعلمُ بين هِلَال ويونس نِسْبَة

(1)

.

قال الخطيب: وَزَعَم الجُوْزَجَاني أن هِلال بن خَبَّاب، ويونس بن خَبَّاب، وصالح بن خباب إخوة، وَوَهِمَ في وَوَهِمَ في ذلك أيضًا

(2)

.

وقال ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به

(3)

.

وقال ابن سعد: مات في آخر سنة أربع وأربعين ومائة

(4)

.

قلت: وذكره ابن حبان أيضًا في "الضعفاء"، وقال: اختلط في آخر عُمُره، فكان يُحَدِّثُ بالشَّيْءِ على التَّوَهُم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد

(5)

.

وقال السَّاجي، والعُقيلي: في حديثه وَهَمٌ، وتغير بأخَرَة

(6)

.

وقال الحاكم أبو أحمد: تَغَيَّرَ بأَخَرَة

(7)

.

وقال الآجري: قلت: قلت لأبي داود هلال بن خَبَّاب، أخو يونس؟ قال

(8)

: ما جعل الله بينهما قرابة

(9)

.

وقال. . .

(10)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 114)(3247).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 114)(3247). تقدم قريبًا قول يحيى بن معين أن هلال بن خباب، وصالح بن خباب أخوان ثقتان.

(3)

"الكامل"(8/ 430)(203).

(4)

"الطبقات"(9/ 321). (4272).

(5)

"المجروحين"(3/ 87)، وتتمة كلامه:"وأما فيما وافَقَ الثّقات، فإن احتج به مُحْتَجٌ، أرجو أن لا يُجْرَح في فعله ذلك".

(6)

ينظر قول الساجي في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 174)(4975)، وقول العقيلي في "الضعفاء"(6/ 2717)(1961).

(7)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 174)(4975).

(8)

سقطت من (م).

(9)

"السؤالات"(1/ 389)(743).

(10)

بعد كلمة (وقال) بياضٌ في الأصل قدر سطر واحد فلعل الحافظ أراد أن يضيف قول =

ص: 82

[7788](خت) هلال بن ردَّادِ الطائي، ويقال: الكِناني شاميّ.

روى عن: الزهري.

وعنه: ابنه - أبو القاسم محمد المعروف بِحَمَّاد -

(1)

.

قال الذُّهْلي - في جَمْعِه لحديثِ الزُّهْرِي -: كان من كَتَبَةِ هِشَام، وكان أَسْوَقَهُم

(2)

للحديث باقْتِصَاصه

(3)

.

قلت: علَّقَ له البخاري موضعًا واحدًا في أوائل "الصَّحِيح" في حديثِ بدء الوحي

(4)

، وهو من رواية ابنه محمّد عنه

(5)

.

[7789](ق) هلال بن زيد بن يَسَار بن بولا

(6)

البصري، أبو عقال

(7)

،

= عفان بن مسلم: (هو كوفي، ثقة) في ترجمته، ثم تراجع عنه ليراجعه ويتأكد منه، فإنه مذكورٌ في "الإكمال" ولعل الذي يورث الشك في قول عفان بن مسلم، قوله:(كوفي)، مع أن ابن خبَّاب بصري، والله أعلم.

(1)

"ميزان الاعتدال"(4/ 313)(9266).

(2)

في (م): أشوقهم، وهو تصحيف.

(3)

والمعنى: أن هلالًا كان أكثرهم سوقًا وإيرادًا لحديث الزهري، كما قال الحافظ في "التغليق"(2/ 17)، فكأنه يتمَيَّزُ عن غيره بالاجتهاد والتَّحَرِّي في أدائه، واقتِصاص الحديثِ هو روايته على وَجْهِه كما في "مجمل اللغة" لابن فارس (ص 728).

(4)

"صحيح الإمام البخاري"(1/ 7، رقم: 4).

(5)

قوله: (وهو من رواية ابنه محمّد عنه) ليس في (م). وقد قال البخاري في "تاريخه الكبير"(1/ 257): "إن محمد بن هلال رَدّاد، الكنانيُّ، الشّامِيُّ، سمع أباه".

(6)

بفتح الموحدة وسكون الواو تليها اللام ألف. ينظر: "المؤتلف والمختلف" لعبد الغني الأزدي (1/ 81)(85)، "الإكمال" لابن ماكولا (1/ 369)، تقريب التهذيب (2178)، وقال ابن ناصر الدين: قد وجدت بوْلا هذا مضبوطًا بخط الحافظ أبي النَّرْسِي في تاريخ بخارى": يولا، بمثناة تحت مضمومًا، وهو غَرِيب. "توضيح المشتبه" (1/ 665).

(7)

في (م) عفان، وهو تصحيف.

ص: 83

مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال

(1)

: مولى أنس، سكن عَسْقَلان.

روى عن أنس - في فضلِ الطَّواف في المطر -

(2)

.

وعنه: داود بن عجلان، وعبد الله بن واقد بن زيد العُمري، وعمر، وواقد - ابنا محمد بن زيد العُمَرِيَّانِ - وإبراهيم بن سُوَيْد بن حَيَّان، وأبو صَدَقة صَخر بن صَدَقة اليَمَامِي، وعَبَّاد بن كثير الرملي، وغيرهم.

قال البخاري: في حديثه مناكير

(3)

.

وقال أبو حاتم، والنَّسَائِي: مُنْكَرُ الحَدِيث

(4)

.

زاد النَّسَائِي: ليس بثقة.

وذكر له ابن عدي أحاديثَ، ثم قال: وهذه الأحاديثُ غير محفوظة

(5)

.

قلت: وقال السَّاجي: في حديثه مناكير

(6)

.

وقال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة، ما حَدَّثَ بها أنسٌ قط، لا يجوزُ الاحتجاج به بحال

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 74)(290).

(2)

روى ابن ماجه في "سننه"(2/ 1041، رقم: 3118) - واللفظ له -، والفاكهي في "أخبار مكة"(1/ 249)(477/ 478)، وابن عدي في "الكامل"(3/ 562)(632)، وغيرهم.

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 205)(2722)، كتاب الضعفاء والمتروكين للبخاري (ص 386)(406).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 74)(286)، "الضعفاء والمتروكون" للنسائي (ص/ 104)(607).

(5)

"الكامل"(8/ 424)(2035)، ونصّه:"وأبو عِقَال هذا، عامَّة أحاديثه ما ذكرت، وهذه الأَحَادِيثُ بهذه الأسانيد غَيْرُ محفوظة".

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 175)(4976).

(7)

"المجروحين"(3/ 86 - 87). وتتمته:. . "منها رِوَايَة الثِّقَاتِ عَنهُ، وَرِوَايَة الضُّعَفَاء جَمِيعًا لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا ذكر حَدِيثه إلا على جهة الاعتبار".=

ص: 84

وقال الآجري، عن أبي داود: أحدٌ يكتب عن أبي عِقَال؟!

(1)

.

وقال الحاكم أبو أحمد حديثه ليس بالمستقيم:

(2)

.

[7790](تمييز) هِلَال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة الكَلْبِي، أبو عِقَال الدِّمَشْقيّ، مولى النبي صلى الله عليه وسلم

-.

يروي عن: أبيه، عن جدِّه.

روى حديثه تمام بن محمد الرَّازي في فوائده، عن أبي الحسين محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عِقَال عن أبيه

(3)

أبي زيد يحيى بن أيُّوب، عن أبيه أيوب، وعمّه زيد - ابني أبي عِقَال - عن أبيهما أبي عِقال

(4)

.

قلت: بَقِيَّتُهُ: أَنَّ آبَاءَه حَدَّثُوه: أن حارثة تزوّج إلى طيِّ امرأةً من بني نبهان، فأَوْلدها جَبَلَةَ، وأسامةً، وزيدًا، وتُوُفِّيَت - فذكر الحديث في سبي زيد بن حارثة، ومَصِيرِه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه:"أن حارِثَة قَدِمَ على النَّبيِّ وآمَنَ به".

وهو حديث منكر جدًّا، فيه طول، قد أورده الحافظ أبو عبد الله بن منده في "معرفة الصحابة" ـ في ترجمة حارِثَة

(5)

- وقال: إنه لا يُرْوَى إلا بهذا الإسناد

(6)

.

= وهذه قاعدة مشهورة، ذكر العلماء بعض ضوابطها، ومن أشهرها أن لا يشتد ضعف الراوي، فقد يوصف الراوي بأنه ساقط الاعتبار إذا اشتد ضعفه.

(1)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 175). (4976).

(2)

"الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (5/ 592)(3568).

(3)

من قوله: (عن جده. .) إلى قوله: (عن أبيه)، تكرر في (م) سهوًا من الناسخ.

(4)

(2/ 82)(1200)، وهو كذلك في "الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام" سليمان جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري (4/ 319)(1497). وهو حديث طويلٌ جدا، فلم أذكره.

(5)

بعدها كلمتان مضروب عليهما.

(6)

لم أقف عليه في القدر المطبوع من "معرفة الصحابة" لابن منده.

ص: 85

ثم رأيته في "المستدرك" للحاكم، لكنه لم يُصَرَّح بتَصْحِيْحِه

(1)

.

[7791](ق) هلال بن أبي زَيْنَب، واسمه: فَيْرُوز، القُرَشِي مولاهم، البصري.

روى عن شهر بن حَوْشَب، عن أبي هُرَيْرَة - في فَضْلِ الشَّهِيد -

(2)

.

وعنه: ابن عون.

قال أبو داود: لا أعلمُ روى عنه غيرُه

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

قلت: وضعفه السَّاجي، وقال: قال أحمد بن حنبل: تركوه، انتهى

(5)

.

وقد

(6)

قال ذلك أحمد في شيخه

(7)

.

(1)

"المستدرك"(3/ 235)(4946). والحديث منكر كما قرّره الحافظ، فيه رواة ضعفاء مجهولون، لا يَصْلُحُ للاحتجاج ولا للاعتبار، ولم أورده لطوله.

(2)

"سنن ابن ماجه"(2/ 935، رقم: 27988)، و "مسند الإمام أحمد"(13/ 337)(7955).

(3)

"سؤالات الآجري أبا داود"(2/ 88)(1217).

(4)

(7/ 573).

(5)

قول الإمام أحمد ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين"(3/ 177)(3610): فقال: "هلال بن أبي زَيْنَب، يروي عَن شهر بن حَوْشَب، قال أَحْمد: تَرَكُوهُ، وَهُوَ ضَعِيف.

وفي "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 176)(4977): "قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: تركوه، وهو ضعيف، وقال السّاجي: قال ابن عون: تركوه، رموه بشيء، وهو ضعيف".

(6)

في (م) بعد هذه الكلمة جملةٌ هي: (وهو عجيبٌ فإنما)، وهذه الجملة كتبها الحافظ في الأصل ثم ضرب عليها، وكتب ما أثبته.

(7)

في العلل للإمام أحمد - برواية ابنه عبد الله -: سَمِعت أبي يَقُول: يحكون عن ابن عون =

ص: 86

وقال الذَّهبي: لا يُعْرَف

(1)

.

[7792](د) هلال بن سِرَاج بن مُجَاعَة

(2)

بن مُرَارَة الحنفي، اليَمَامِيُّ.

روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وابن عمر.

وعنه: ابن ابن عمِّه - الدَّخِيْل بن إِيَّاس بن نوح بن مُجَاعَة -، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن مطر، وَفَدَ على عمر بن عبد العزيز في خلافته

(3)

.

= قال: حدثنَا هِلَال بن أبي زَيْنَب، قَال: حدثنا شهر بن حَوْشَبٍ، وَقد نزكوه، يَعْنِي بذلك: رَمَوْهُ بِشَيْء ضَعَفُوه (3/ 164)(4584).

ويظهر سبب توهيم الحافظ للسَّاجي من هذه الجملة، حيث جاء ذكر هلال بن أبي زينب، وشهر بن حوشب كلاهما فيها ثم جملة (تركوه)، ربما نقلت عن الإمام أحمد من قوله، وربما من نقله لها عن ابن عون، ومهما كان الأمر، فقد نبَّه الحافظ على أن الإمام أحمد قصد بكلامه هذا أقرب مذكور، وهو شيخ هلال؛ شهر بن حوشب. فالله أعلم.

إن للإمام أحمد أقوالًا في تعديل شهر بن حوشب بألفاظ مختلفة، ينظر:"موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله"(2/ 163 - 164)(1177).

(1)

"ميزان الاعتدال"(4/ 314)(9268).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الدُّوْرِي: سمعت يحيى يَقُول: هِلَال بن أبي زَيْنَب، ثِقَة، يروي عَنْهُ ابن عون فَقَط. التاريخ (4/ 216)(4032).

2 -

ذكره ابن شاهين في "الثقات"(2/ 323). (1573). وقال: يروي عنه ابن عون فقط.

3 -

قال الذهبي: لا يُعرف تفرد عنه ابن عون "الميزان"(4/ 314)(9268).

4 -

قال الحافظ: "مجهول. "التقريب" (7388).

ويبدو أن الحافظين لم يعتمدا على توثيق ابن معين فيه، فلعل ذلك لعدم وقوفهما عليه، أو أن الأمر كما قال المعلمي رحمه الله في "التنكيل"(1/ 258)(ابن معين ربما يطلق كلمة "ثقة" لا يريد بها أكثر من أن الراوي لا يتعمد الكذب). والله أعلم.

(2)

بضم أوله وتشديد الجيم. "التقريب"(6519).

(3)

خلافة عمر بن عبد العزيز كانت من 99 هـ إلى 101 هـ ينظر: "تاريخ الطبري"(6/ 550).

ص: 87

وذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الْيَمَامة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"، وقال: مستقيم الحديث

(2)

.

[7793](مد) هلال بن سَلْمَان الهمْدَاني، أبو مُحَلِّم الكوفي.

روى عن: الشَّعْبِي.

وعنه: مَرْوَان بن معاوية، ووكيع ومحمد بن عبيد، وأبو أسامة.

قال عبد الله بن أحمد، أبيه: ليس به بأس

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

قلت: وقال ابن شاهين في "الثِّقَات": وثقه ابن معين

(5)

.

[7794](د س) هلال بن عامر بن عمرو المُزَنِي، الكوفي.

روى عن أبيه، ورافع بن عمرو المُزَني.

وعنه: سَيْف بن عمر التَّمِيمِي، ويحيى بن سعيد الأُموي، وأبو معاوية الضَّرِير، ومَرْوَان بن معاوية، ويعلى بن عُبيد.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(6)

.

(1)

"الطبقات" لخليفة (1/ 525)(2689). واليمامة: اسم لإقليم من الجزيرة العربية إلى الجنوب من نجد، لكنها تعتبر محصورة اليوم في بلدة صغيرة، وتقع في منطقه الخَرَج في نجد. ينظر:"معجم البلدان"(5/ 442)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(2)

(9/ 248).

(3)

"العلل" برواية ابنه عبد الله (3/ 349)(5542).

(4)

(7/ 573).

(5)

في "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص/323): "وهلال بن سلمان، أبو مُحَلِّمْ، ثقة، ليس به بأس. قاله، أحمد ويحيى". وقول الإمام أحمد كما نقله الحافظ هو: (ليس به بأس). وأما يحيى بن معين فقد قال - في رواية ابن طهمان -: هلال بن سلمان، أبو محلم. ثقة، ليس به بأس. (ص/ 49)(75).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 74)(279).

ص: 88

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال: روى عنه القاسم بن مالك المُزَنِي

(2)

.

[7795](د) هلال بن عامر وقيل

(3)

: ابن عَمْرو، بصري.

روى عن: قَبِيصة بن مُخَارِق - في صلاةِ الكُسُوف -

(4)

.

وعنه: أبو قلابة الجَرْمي.

قلت: قرأت بخط الذهبي: لا يُعْرَف

(5)

. انتهى.

وقد ذكره ابن منده في "الصحابة"، لأن الحديث وقع له مُرْسَلًا، ليس فيه ذكر قبيصة، لكنه قال: لهلال رُؤْيَة

(6)

.

• هلال بن عبد الرحمن: في هلالِ بن أبي حميد

(7)

.

(1)

(7/ 571).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 176)(4979). ويدل السياق أن الحافظ ابن حجر عزى هذه الجملة إلى ابن حبان، ولم أقف عليها في "المجروحين" ولا في "الثقات"، ووجدتها في "الثقات"(5/ 504) عند ترجمة هلال بن عامر بن سُحَيْم، حيثُ قال ابن حبان: يروي عن رافع بن عمرو المزني، وروى عنه القاسم بن مالك المُزَنِي. واستظهر مغلطاي سبب ذلك اختلاف نسخ "الثقات". ينظر للتفصيل:"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 176 - 177)(4979).

(3)

كما ورد في سندين متتاليين في "معجم الطبراني الكبير"(18/ 374 - 375)(957، 958)، وتعقب مغلطاي على المزي في ذكر هذا القول، وذكر أنه لم يذكر أحدٌ عَمْرًا. "الإكمال"(12/ 177)(498).

(4)

أخرجه أبو داود في "سننه"(1/ 461، رقم: 1188)، والطبراني في "الكبير"(18/ 375)(958)، والبيهقي في "الكبرى"(3/ 464)(6338)، وذكره المزي في ترجمة هلال بن عامر من "تهذيب الكمال"(30/ 341 - 342)(6624) وغيرهم.

(5)

"ميزان الاعتدال"(4/ 315)(9271).

(6)

لم أقف عليه في القدر المطبوع منه.

(7)

هذا التنبيه للترجمة ليس في (م). وترجمة هلال بن أبي حميد تقدمت برقم: (7786).

ص: 89

[7796](ت) هلال بن عبد الله الباهلي مولاهم، أبو هاشم البصري.

روى عن: أبي إسحاق السَّبِيْعِي، عن الحَارِث عن عليّ، حديث:"مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةٌ ولم يَحُجّ"

(1)

.

وعنه: حَبَّان بن هلال، وهلال بن فيّاض، وعَفّان، وعمرو بن عاصم، ومسلم بن إبراهيم.

قال البُخَارِيّ: مُنْكَرُ الحَدِيث

(2)

.

وقال التِّرْمِذِيُّ: مجهول

(3)

.

وقال ابن عدي: هو معروفٌ بهذا الحديث وليس هو بمحفوظ

(4)

.

وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.

(1)

أخرجه الترمذي في "جامعه"(3/ 176، رقم: 812) - واللفظ له -، والعُقَيْلِي في "الضعفاء"(6/ 272)(1962)، وابن عدي في "الكامل" (8/ 427) (2037) وغيرهم - من طرق - عن هلال بن عبد الله الباهلي - مولى ربيعة بن مسلم الباهلي - قال: حدثنا أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي الله رضي الله عنه مرفوعًا -:"مَنْ مَلَكَ زادًا وراحلةً تُبلِّغه إلى بيت الله ولم يَحُجّ، فلا عليه أن يموت يهوديًا، أو نصرانيًا، وذلك أن الله يقول في كتابه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] ".

قال أبو عيسى: "هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مَقَالٌ، وهلال بن عبد الله مجهولٌ، والحارث يُضَعَّفُ في الحديث".

والحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 209) وتعقبه الحافظ فقال: ". . إِذَا انْضَمَّ هذا الموقوف - يعني على عمر، وسيأتي - إلى مُرسل ابن سابط، عُلِمَ أَن لهذا الحديث أصلًا، ومَحْمَلُه على مَن استحلَّ التّرْك، وتبيَّن بذلك خطأ من ادّعى أَنَّهُ مَوْضُوع". "التلخيص الحبير"(4/ 1511)(1195).

(2)

"الكامل" لابن عدي (8/ 426)(203).

(3)

جامع الترمذي (3/ 176، رقم: 812).

(4)

"الكامل" لابن عدي لابن عدي (8/ 428)(203).

ص: 90

قلت: ويُروى هذا بإسنادٍ أَصْلَحَ من هذا، موقوفٌ عَلَى علي

(1)

.

وله إسنادٌ أصحُّ منه، عن عمر، موقوف أيضًا

(2)

.

وقال العقيلي: لا يُتَابَعُ على حديثِه

(3)

.

وقال إبراهيم الحَرْبي: لا يُعْرَف

(4)

.

وقال ابن عدي: هلال أبو هاشم مولى رَبِيعَة بن عَمْرو بن مُسْلِم

(5)

.

[7797](ع) هلال بن علي بن أسامة، ويقال:

(6)

هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال العامري، مولاهم، المدني، وبعضهم نسبه إلى جده، فقال

(7)

: هلال بن أسامة.

(1)

أشار العقيلي إلى هذه الرواية وقال - بعد إيراد الرواية المرفوعة -: "وهَذا يُروى عن عَلي مَوقُوفًا، ويُروى مَرْفُوعًا مِن طَريق أصلح مِن هَذا". "الضعفاء"(6/ 272)(1962).

(2)

أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة"(1/ 381)، (807، 808)، وأبو نعيم في "الحلية"(9/ 252)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(4/ 546)(8661)، وغيرهم من حديث أبي عمرو الأوزاعي: حدّثني إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، حدثني عبد الرحمن بن غنم: أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "مَنْ أطاق الحجَّ فلم يحج، فسواء عليه مات يهوديًّا أو نصرانيًّا".

وهذا إسنادٌ صحيح إلى عمر رضي الله عنه، صححه ابن كثير وغيره. ينظر:"مسند الفاروق"(1/ 293).

(3)

"الضعفاء"(6/ 272)(1962).

(4)

في "التلخيص الحبير"(2/ 487): قال الحافظ: وسُئِل إبراهيم الحربي عنه، فقال: مَنْ هلال؟!.

(5)

النقل عن ابن عدي ليس في (م)"الكامل" لابن عدي (8/ 428)(2037).

(6)

"تاريخ ابن معين"(رواية الدوري)(3/ 171)(758). "التاريخ الكبير"(8/ 204 - 205)(2720)، "الثقات"(5/ 504).

(7)

"طبقات ابن سعد"(7/ 504)(2025)، "تاريخ ابن معين"(رواية الدوري)(3/ 171)(758)، "التعديل والتجريح" للباجي (3/ 1179)(1413).

ص: 91

روى عن: أنس بن مالك، وعبد الرحمن بن أبي عَمْرة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن يسار، وأبي ميمونة المدني.

روى عنه: يحيى بن أبي كثير، وزياد بن سعد، ومالك، وفُلَيْح، وسعيد بن أبي هلال وعبد العزيز بن الماجشون.

قال أبو حاتم شيخٌ، يُكتب حديثه

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

قال الواقدي: مات في آخر خِلَافةِ هشام بن عبد الملك

(3)

.

وذكر صاحب "الكمال" في الرواة عنه: محمد بن حُمْرَان، وهو خطأ، فإنه لم يُدْرِكْه، وإنما ذلك هلال بن أبي زَيْنَب

(4)

.

قلت: قد تَقَدَّم في ترجمة هلال بن أبي زينب، أن ابن عون تفرد بالرواية عنه، وأما محمد بن حُمْرَان، فقد ذكره أبو حاتم فيمن روى عن هلال بن علي هذا، فظهر الصواب مع صاحب "الكمال"، والله أعلم

(5)

.

وقال الدارقطني: هلال بن علي، ثقةٌ يُحْتَجُّ به

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 76)(300).

(2)

(5/ 505).

(3)

ذكره ابن سعد في "الطبقات" من غير نسبته إلى شيخه الواقدي (7/ 504)(2025).

وأما خلافة هشام بن عبد الملك، فكانت من عام 105 هـ إلى 125 هـ، وكان عاشر خلفاء بني أمية. ينظر: تاريخ الطبري (7/ 25).

(4)

هذا ما ذكره المزي في "تهذيب الكمال"(30/ 344)(6626)، وتعقبه الحافظ بما سيأتي. وينظر:"الكمال في أسماء الرجال"(9/ 277)(5935).

(5)

لترجمة هلال بن أبي زينب، ينظر ترجمة رقم:(7791)، وقول أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 76)(300).

(6)

"سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص / 280)(505).

ص: 92

وقال مَسْلَمَة في "الصِّلَة": ثقةٌ قديم

(1)

.

[7798](تمييز) هلال بن أسامة الفهري

(2)

مدني.

يروي عن: ابن عمر.

وعنه: أسامة بن زيد اللَّيْثي - وَحْدَهُ -.

وقد خَلَطَه بَعْضُهم بالَّذِي قَبْلَه، والصَّوابُ التَّفْرِيق

(3)

.

[7799](د) هلال بن عمرو.

عن: علي بن أبي طالب حديثَ: "يَخْرُجُ رجلٌ من أهل النهر، يقال له: الحَارِث. . ." الحديث

(4)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 178)(4982).

(2)

بكسر الفاء وسكون الهاء بعدهما الراء، هذه النسبة إلى فِهر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة، وإليه يَنْتَسِبُ قريش، ومحارب، والحارث بني فهر. "الأنساب" لابن السمعاني (10/ 268).

(3)

ذكر البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 204)(2720) - ترجمة هلال بن علي المتقدم ذكره -، قال:"وقَالَ أُسامة: عَنْ هِلَال بن أسامة الفِهرِيِّ". وينظر: "موضح بيان الجمع والتفريق" للخطيب (1/ 186 - 187).

(4)

أخرجه أبو داود في "سننه"(4/ 177، رقم: 4292) فقال: وقال هارون: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مُطَرِّفِ بن طريف، عن أبي الحسن، عن هلال بن عمرو قال: سمعت عليًا يقول: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يخرج رجل من وراء النهر يقال له: الحارث بن حَرَّاثٍ، على مُقدِّمتِهِ رجُلٌ يقال له: منصورٌ، يُوطَّئُ - أو يُمكِّنُ - لآل مُحمَّدٍ، كما مَكَّنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وَجَبَت على كلِّ مؤمن نُصرَتُه - أو قال: إجابته -".

وهذا الحديث في سنده جماعةٌ من المجاهيل، فشيخ أبي داود مبهم الإسناد، وأبو الحسن - تفرَّد عنه مطرف بن طريف -، وهو مجهول، وفيه هلال بن عمرو - صاحب، الترجمة -، وهو مجهولٌ كذلك. وعمرو بن أبي قيس متكلَّمٌ فيه، فالحديثُ لا يَثْبُت بحال.

ص: 93

وعنه: أبو الحَسَن

(1)

- شيخٌ لِمُطَرِّف بن طَرِيف -.

قلت: قال المؤلف في "الأطراف" - تبعًا لابن عساكر

(2)

-: [هشام]

(3)

بن عَمْرُو هذا، غيرُ مشهور

(4)

.

وقال الذَّهَبي - فيما قرأتُ بخطِّه -: هو نَكِرَة

(5)

.

[7800](س) هِلَال بن العَلَاء بن هلال بن عُمر بن هِلَال بن أبي عَطِيَّة الباهلي مولاهم أبو عمر الرَّقّي.

روى عن أبيه، وحَجَّاج بن محمد، وحسين بن عيَّاش، وعَفَّان، والمُعَافى بن سليمان الرَّسْعَني

(6)

، والخِضْر بن محمد بن شُجَاع الجَزَري، وسعيد بن سُليمان، وحَجَّاج بن منهال، وعبد الله بن عمر الخَطَّابي، وعُبَيد بن يحيى الكوفي، وعلي بن المديني، والقَعْنَبِي، ومُعَلّى بن أسد العمّي، ومحمد بن عبد الله الرَّقَّاشي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَني، ومحمد بن حاتم الجَرْجَرَائي، وغيرهم.

روى عنه: النَّسَائِي، وإبراهيمُ الحَرْبِي، وأبو حاتم الرَّازِي، ومحمد بن

(1)

فوقه رمزُ صح. قال الحافظ الذهبي: وصاحبُه أبو الحسن لا أعرفه. "ميزان الاعتدال"(4/ 315)(9275).

(2)

قوله: (تبعًا لابن عساكر) ليست في (م).

(3)

كذا في (الأصل) و (م)، والصَّواب أن اسمه: هلال، ولم أقف على أحدٍ سماه هشامًا، وهو على الصواب في "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"(7/ 455).

(4)

"تحفة الأشراف"(7/ 455).

(5)

"ميزان الاعتدال"(4/ 315)(9275).

(6)

في (م) الرسعي، وهذه النسبة إلى بَلْدَةٍ من بلاد الشام يقال لها: رأس عين، أو رأس العين، وهي مدينة أثرية سورية تقع في شمال محافظة الحسكة، على الحدود السورية التركية. ينظر:"الأنساب"(6/ 122)، "معجم البلدان"(3/ 13)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

ص: 94

المُنْذِر بن سعيد، ويحيى بن محمد بن صَاعِد، وأبو عَرُوبَة، وأبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن - مُؤَرِّخُ الرَّقَّة

(1)

-، وأبو الحسن علي بن الحسن بن العَبْد، وخَيْثَمة بن سليمان، ومحمد بن أيوب بن حَبِيْب بن الصُّمُوت، وأبو بكر أحمد بن سلمان النجَّاد، وأبو القاسم الطَّبْرَاني - إجازةً - وآخرون.

قال أبو حاتم: صدوق

(2)

.

وقال النَّسَائِي: صالح

(3)

.

وقال في موضع آخر: ليس به بأس، روى أحاديثَ مُنْكَرة عن أبيه، فلا أدرى الرَّيب منه أو مِنْ أبيه!

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"، قال مات بالرَّقَّة في ثالث المحرم سنة ثمانين ومائتين

(5)

.

وقال أبو الشِّيخ: مات في ذِي الحِجَّة.

وقال أبو علي الرَّقِّي، سمعته يقول: وُلدتُّ في رجَب سنة أربعٍ وثمانين ومائة، ومات يوم النَّحْر

(6)

.

وفيه أَرَّخَه أبو عَرُوبَة.

(1)

مدينة مشهورة على الفرات بينها وبين حرّان ثلاثة أيام تقع حاليًّا شمال وسط سوريا، على بعد حوالي 160 كم شرق مدينة حلب. ينظر:"معجم البلدان"(3/ 58 - 59)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 79)(318).

(3)

"المعجم المشتمل"(ص/ 313)(1124).

(4)

"تسمية شيوخ النسائي"(ص/ 70)(163).

(5)

(9/ 248)(6629). ونصُّه: مات بالرِّقَّة يوم الثالث من النَّحر، سنة ثمانين ومائتين.

(6)

"تاريخ الرَّقَّة"(ص/ 180)(108). وفيه: "ومات ودفن يوم النحر، يوم الجمعة، سنة ثمانين ومئتين" ويوم النحر هو يومُ عيد الأضحى.

ص: 95

وقال غيرهم:: مات في ربيع الأول سنة إحْدَى وثمانين

(1)

.

• هلال بن عِيَاض ويقال: عِيَاض بن هلال تَقَدَّم

(2)

.

• هلال بن فَيَّاض، هو شاذٌّ

(3)

بن فَيَّاض، تَقَدَّم

(4)

.

• هلال بن مِقْلَاص هو ابن أبي حُمَيْد، تَقَدَّم

(5)

.

[7801](د ق) هلال بن مَيْمُون الجُهَنِي، ويقال

(6)

: الهُذَلِي، أبو علي، ويقال

(7)

: أبو المُغِيْرة، ويقال: أبو مَعْبَد الفلسطيني، الرَّمْلِي، قَدِمَ

(8)

الكوفة.

(1)

ينظر: "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لأبي سليمان الربعي (2/ 606).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الحافظ الخَلِيْلِي: هلال بن العَلاء الرَّقِّي، إمام أهل الجزيرة في وقته بلا مُدَافعة، يروي عن شيوخ العراق والشام، متفقٌ عليه، وإن أبا حاتم الرازي مع جلالته روى عنه أحاديث، وله مسندٌ ونسخةٌ يروي عن الحجاج بن أبي منيع، عن جده عبيد الله الرصافي، عن الزهري، كتب عنه الكبار.

وآخر من روى عنه ببغداد: أحمد بن سلمان النجاد وبالجبل: عبد الرحمن بن حمدان، وأحاديثه عن الثِّقات محتجٌّ بها. "الإرشاد"(ص/ 173)(285).

(2)

ينظر: "تهذيب التهذيب"(5576).

(3)

في (م) ابن شاذ، وهو خطأ.

(4)

ينظر: "تهذيب التهذيب (2852).

(5)

يتظر ترجمة رقم: (7786).

(6)

ذكر هذه النسبة الذهبي في "تذهيب "التهذيب" (9/ 320)، والمزي في "تهذيب الكمال" (30/ 349) (6630). وأما الكنية فذكرها ابن حبان في "الثقات" (7/ 572) وغيره.

(7)

ذكرها ابن معين في ("التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 40)(162)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 205)(2721)، ومسلم في "الكنى والأسماء"(2/ 762)(3100)، وغيرهم.

(8)

في (م): تَقَدَّمَ قَدِمَ، وهو خطأ.

ص: 96

روى عن: سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد اللَّيْثِي، ويَعْلَى بن شَدَّاد بن أوْس.

وعنه: ثور بن يزيد وأبو معاوية الضَّرِير وعبدُ الواحد بن زياد، ومَرْوان بن معاوية، ومحمد بن سواء، ووكيع.

قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس، قاله يحيى.

وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يُكتب حديثُه

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(3)

.

• هلال بن أبي مَيْمُونة، هو ابن علي بن أسامة، تَقَدَّم

(4)

.

[7802](ق) هِلَال بن أبي هِلَال الأَسْلَمي.

عِدَادُه في الصَّحَابة.

روى عن: النَّبِي صلى الله عليه وسلم: "يجوز الجَذَعُ من الضّأنِ أُضْحِيَةٌ"

(5)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 76)(297).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 76)(297).

(3)

(7/ 572).

(4)

ينظر ترجمة رقم (7797).

(5)

أخرجه ابن ماجه في "سننه"(2/ 1049، رقم: 3139) من رواية عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم - واللفظ له -، والإمام أحمد في "مسنده"(44/ 633)(27073) وغيرهما - من طرق كثيرة - عن أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أمّه قالت: حدَّثَتْنِي أمُّ بلال بنت هلال الأسلمي، عن أبيها هلال بن أبي هلال الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّانِ، أُضْحِيَّةً".

وما تقدم هو الوجه المشهور عنه، وقد رواه جمعٌ، لكن اختُلف فيه على أنس بن عياض:

فروى ابن قانع في "معجم الصحابة"(3/ 203) من طريق هارون بن موسى الفروي، =

ص: 97

وعنه: ابنَتُه - أمُّ بلال بنت هلال -.

= عن أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبيه، عن أمِّ بلال بنت هلال الأسلمي، عن أبيها.

قلت: واسم أبي يحيى: سَمْعَان، وهو صدوقٌ لا بأس به، ولم يذكروا له روايةً عن أمِّ بلال، وفيه هارون بن موسى الفروي، لا بأس به. وهذا الوجه مخالفٌ لراوية الجماعة، فلم ترد رواية محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه إلا من هذا الوجه، فهو شاذ معلٌّ.

ورواه الإمام أحمد في "المسند"(44/ 632)(27072)، وغيرهم من رواية يحيى بن سعيد القطان وأما الطبراني فمن رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري أيضًا، والبيهقي في "السنن"(9/ 454)(19073)، وفي "معرفة السنن والآثار"(14/ 28)(18962) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، كلهم (القطان، الزبيري، الحزامي) - من طرق - عن أنس بن عياض، عن محمّد بن أبي يَحْيَى قال: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّ بِلَالٍ - مرفوعًا - فجعلوا رواية أمِّ بلال عن الرسول صلى الله عليه وسلم من غير ذكر أبيها، ونقل البيهقيُّ عقب الرواية عن الإمام أحمد أنه قال: وليس فيه عن أبيها، وهو الصحيح. اهـ.

وهذا الإسناد ضعيف والدة محمد بن أبي يحيى الأسلمي، انفردَ بالرواية عنها ابنُها محمد، فهي مجهولة وأمُّ بلال؛ قال ابن حزم هي مجهولة، ولا ندري لها صحبة أم لا؟، وقال الذهبي في "الميزان": لا تُعْرَف لكن وثّقها العجلي، والحافظ، وقد انفردت بالرواية عنها والدة محمد بن أبي يحيى. ينظر:"الثقات"(2/ 461)(2360)، "المحلى"(6/ 22)، "الميزان"(4/ 611)(11008)، "التقريب"(8806).

قال الشيخ الألباني: "الحق ما قاله ابن حزم فيها، فإنها لا تعرف إلا في هذا الحديث، ومع أنه ليس فيه التصريح بصحبتها ففي الإسناد إليها جهالة كما علمتَ، فأَنَّى ثبوتُ الصحبة لها؟! ". "السلسلة الضعيفة"(1/ 158)(65).

والحديث له شواهد صحيحة، ينظر: ينظر: "السنن" لأبي داود (3/ 53، رقم: 2801)، و"مسند الإمام أحمد"(38/ 204)(23123).

والجَذَعُ: ما استكمل سنةً ولم يدخل في الثانية، قال الترمذي: والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ أن الجذع من الضأن يُجْزِئُ في الأضحية. "الجامع"(4/ 87)(1499).

ص: 98

[7803](خت ت) هِلَال بن أبي هِلَال ويقال

(1)

: ابن أبي مالك، واسم أبيه: ميمون

(2)

ويقال

(3)

: سُوَيْد، ويقال: يَزِيد، ويقال

(4)

: زيدٌ، أبو ظلال القَسْمَلِي

(5)

البَصَرِي، الأَعْمى.

روي عن: أنس بن مالك.

وعنه: حمَّاد بن سلمة، وعبد العزيز بن مسلم، وجَعْفَر بن سليمان، وسَلَّام بن مسكين، ومَرْوَان بن معاوية، ويحيى بن المُتَوَكِّل، وشعيب بن بَيَان، ويزيد بن هارون، وغيرهم.

قال معاوية بن صالح، عن ابن معين: أبو ظِلَال؛ اسمه هلال، ليس بِشَيْءٍ

(6)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: أبو ظِلال، هو هلال القَسْمَلِي ضعيفٌ، ليس بشَيْءٍ

(7)

.

وقال البخاريُّ: مُقارَبُ الحديث

(8)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 205)(2723)، "الجرح والتعديل"(9/ 73)(286).

(2)

"الكامل" لابن عدي (8/ 425)(2036)، "تقريب التهذيب (7399)، وقال الحافظ عقب الترجمة: "قيل غير ذلك في اسم أبيه".

(3)

"المجروحين" لابن حبان (3/ 85)، "الكامل" لابن عدي (8/ 426)(2036).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 73)(286).

(5)

في (م): القسلمي، وهو تصحيف. والقَسْمَلِي - بفتح القاف وسكون السين المهملة وفتح الميم بعدها اللام - نسبة إلى قساملة وهي قبيلة من الأزد، نزلت البصرة فنسبت الخطة والمحلة إليهم "الأنساب" لابن السمعاني (10/ 420).

(6)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 268)(1959).

(7)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 243)(4170)، (4/ 100)(3357).

(8)

"جامع الترمذي"(2/ 481)(586).

ص: 99

وقال الآجرِّي، سألت أبا داوَد عنه، فلم يَرْضَهُ، فلم يَرْضَهُ، وَغَمَزَهُ

(1)

.

وقال النَّسَائِيُّ: ضعيفٌ

(2)

.، وقال مرَّةً: ليس بثقة.

وقال ابن عدي: عامّةُ ما يرويه لا يتابعه عليه الثِّقَات

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

قلت: إنما ذكر ابن حبان في "الثِّقَات": هلال بن أبي هِلَال، يروي عن أنس، وعنه: يحيى بن المُتَوَكِّل،

(5)

وأما أبو ظِلَال، فذَكَره

(6)

في "الضُّعَفَاء" فقال: شيخٌ مُغَفَّلُ، لا يجوز الاحتجاجُ به بِحالٍ، يَرْوِي عن أنسٍ ما ليسَ مِن حَدِيْثه

(7)

.

وقد فَرَّقَ البُخَارِيُّ في "التَّاريخ" بَيْنَه وبين أبي ظلال. وكلام المزِّي يقتضي أنَّهما واحدٌ، فلذلك ذَكَر يحيى بن المتوكِّل في الرُّواةِ عَن أبي ظِلَال

(8)

.

(1)

"السؤالات"(1/ 391)(749).

(2)

"الضعفاء والمتروكون"(ص / 104)(606).

(3)

"الكامل"(8/ 426)(2036).

(4)

(5/ 504). وهو وهمٌ كما سيأتي.

(5)

ستأتي ترجمته برقم: (8125)، وترجمته في "الثقات" في (5/ 504).

(6)

في (م): فقد ذكره.

(7)

"المجروحين" لابن حبان (3/ 85)، فعُلِم من صنيع ابن حبان أنه فرّق بينهما، لكنه قال: وقد قيل: إنه هلال بن أبي هلال، يروي عن أنس بن مالك .. ، وتعقبه الدارقطني وجزم بالتفرقة بينهما، وذكر أنهما راويان. "تعليقات الدارقطني على المجروحين" لابن حبان (ص / 274)(378).

(8)

يظهر من صنيع البخاري أنه فرَّق بينهما، حيث ترجم لراويين في "التاريخ الكبير"(8/ 205)(2721) و (2723). وكذا الخطيب في "المتفق والمفترق"(3/ 2016)(1442) و (1443)، وأما المزي فقد جعلهما واحدًا كما ذكر الحافظ. ينظر "تهذيب الكمال"(30/ 351)(6632)، وجزم الدارقطني بالتَّفْرِقَةِ بينهما، وذكر أنهما راويان. "تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان (ص/ 327 - 274)(378).

ص: 100

وقال البخاري: أبو ظِلَال، عنده مناكير

(1)

.

وقال يعقوب بن سفيان: لَيِّنُ الحديث

(2)

.

وقال أبو الفتح الأَزْدي: ضعيفٌ

(3)

.

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالْقَويِّ عندهم

(4)

.

وقال النَّسَائِيُّ في "الكُنى": حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا مروان، حدثنا أبو ظِلَال هِلَال القَسْمَلِي - وليس بِشَيْءٍ -

(5)

.

[7804](بخ د س ق) هلال بن أبي هلال المدني، مولى بني كَعْب، ويقال

(6)

: حليفُ بني مَذْحِج

(7)

.

روى عن أبيه، وأبي هريرة، وميمونةَ بنتِ سعدٍ - خادم النبي صلى الله عليه وسلم

(8)

.

(1)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 269)(1959).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 379).

(3)

نقل عنه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 177)(3614).

(4)

"الأسامي والكنى"(5/ 120)(3049). وبوب أبو أحمد على كنيته بباب الواحد لأنه لا يعرف بهذه الكنية غيره.

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 180)(4985).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الدارقطني: ضعيف، فإن وافق الثقاتَ مِنْ حديثه معتبرٌ، فَلا ضَيْر. "تعليقات الدارقطني على المجروحين" لابن حبان (ص / 273 - 274)(378).

2 -

قال ابن عبد البر: ليس بالقويِّ عندهم، يضعفونه. "الاستغناء"(2/ 662)(748).

3 -

وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: هلال أبو ظلال القسملي: ضعيف. "الإكمال"(12/ 181)(4985).

(6)

"التاريخ الكبير"(8/ 203)(2716)، "الجرح والتعديل"(9/ 73)(284).

(7)

بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسر الحاء المهملة والجيم، هذه النسبة إلى مَذْحِج، وهي قبيلة من اليمن. "الأنساب"(12/ 161)، "تقريب التهذيب (7841).

(8)

لها ترجمة في "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (6/ 3443)، "الاستيعاب"(4/ 1918) =

ص: 101

روى عنه: ابنه محمد.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(1)

.

قلت: قد ذكر الخطيب في "المتَّفق" أنَّه روى عنه أيضًا خالد بن سعيد بن أبي مريم - وساقَ من طريقه حديثًا عنه - وقال في وَصْفه: مولى ابن كعب المَذْحِجِي.

قال الذهبي: لا يُعْرَف

(2)

.

• هلال بن أبي هلال العَامِرِي: هو ابن علي، تَقَدَّم

(3)

.

[7805](تمييز) هلال بن أبي هلال، شيخٌ مجهولٌ.

حدَّث عن: أنس.

روى عنه: المتوكِّل بن أبي سَوْرَة.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(4)

.

• هلال بن يَسَافَ: تَقَدَّم ذكره في الباء المُوَحَّدة فيمن اسمه بلال

(5)

.

= (4101)، "الإصابة"(14/ 225)(11920). وفي بعض المصادر ما يوهم أن الخادم هو والدها، والصواب أن المَوْلَاة والخادمة هي ميمونة وليس أبوها، واستعمال لفظة "خادم" للمرأة سائغٌ في اللغة.

(1)

(5/ 503).

(2)

"ميزان الاعتدال"(4/ 317)(9282)، وتتمَّتُه: تفرَّد عنه ابنه محمد بن هلال، وقد وُثِّق.

أقوال أخرى في الراوي:

قال الإمام أحمد: لا أعرفه. "العلل"(2/ 37)(1476).

(3)

تقدم بترجمة رقم: (7797).

(4)

"المتفق والمفترق"(3/ 2014)(1443).

(5)

لم أقف على ذكره فيمن تقدّم من اسمه بلال وينظر: مخطوط الأصل.

ص: 102

[7806](خت م 4) هلال بن يَسَاف

(1)

، ويقال

(2)

: ابن إِساف الأَشَجعيُّ مولاهم، الكوفي، أدرك عليًّا.

وروى عن: الحسن بن علي، وأبي الدرداء، وأبي مسعود الأنصاري، وسعيد بن زيد، وسمرة بن جندب، وسالم بن عبيد الأَشْجَعي، وسلمة بن قيس، وسُوَيْد بن مُقرن، وعمران بن حصين، ووابصة بن معبد، وعائشة، والبراء بن عازب، وفَرْوة بن نَوْفِل، وعمرو بن ميمون، والربيع بن عُميلة

(3)

، وعبد الله بن ظالم، وضَمْضَم أبي المثنى الأُمْلوكي، وأبي يحيى الأعرج، وجماعة.

وعنه: أبو إسحاق السَّبِيْعِي، والأعمش، وسلمة بن كهيل، وعبدةُ بن أبي لبابة، ومنصور بن المعتمر، وعلي بن مدرك، وعبد الملك بن ميسرة، وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(4)

.

وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة

(5)

.

(1)

قال النووي: "أَمَّا يَسَافٌ، ففيه ثلاثُ لُغَاتٍ؛ فَتْحُ الياءِ وكَسْرُهَا، وإسافٌ بكسر الهمْزَةِ، قال صاحب "المطالع": يقوله المُحَدِّثون بِكَسْرِ الياء، قال: وقال بعضهم: هو بفتح الْيَاءِ. . . قُلْتُ: والأشهر عند أهل اللُّغَة: إِسَافٌ - بالهمزة - وقد ذكره ابن السِّكِّيت، وابن قتيبة، وغيرهما، فيما يُغَيِّرهُ النَّاسُ ويَلحنون فيه، فقال: هلال بن إِساف". "شرح صحيح مسلم (3/ 130). وينظر: "مشارق الأنوار" (2/ 656).

(2)

هكذا ورد في سند من أسانيد "الأوسط" لابن المنذر (2/ 253)(547)، وفي بعض أسانيد الأجزاء الحديثية المطبوعة باسم:"الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء"(7/ 567)(846)، وفي "شرح النووي على صحيح مسلم"(3/ 130).

(3)

بمهملة ولام مصغر. "تقريب التهذيب (1907).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 72 - 73)(278).

(5)

"الثقات"(2/ 334).

ص: 103

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(1)

.

قلت: وقال ابن سعد - في الطَّبقة الثانية من أهل الكوفة -: كان ثقةً كثيرَ الحديث

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم: قال يحيى بن سعيد القطان: أُنْكِرُ أن يكون هلال بن يساف سمع من أبي مسعود

(3)

.

قال: وقال أبي: هلال بن يَسَاف، عن عمر، مرسلٌ

(4)

.

وقال أبو زُرعة: لم يلقَ حذيفة

(5)

.

وقال أبو حاتم: منهم من يُدْخِلُ بين هلال، ووابصة: عمرو بن راشد

(6)

.

وقال ابن

(7)

.

وأما قول المصنف: أدْرَكَ عليًّا، وروى عن أبي الدَّرْدَاء، فعجيبٌ، لأنَّ أبا الدَّرْدَاءِ ماتَ قبْلَ عليٍّ، فلا معنى لقوله حينئذٍ: أَدْرَكَ عليًّا، لأنه إذا صحَّ سَمَاعُه من أبي الدَّرْدَاء - وما أَخَالُهُ صحيحًا - كان

(8)

مدركًا لعُثْمَان، فضلًا عن عليٍّ

(9)

.

(1)

(5/ 503).

(2)

"طبقات ابن سعد"(8/ 415)(3186).

(3)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (1/ 229)(422)، "الجرح والتعديل"(1/ 243).

(4)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (1/ 229)(422).

(5)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (1/ 229)(422).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 47)(203).

(7)

بعده بياض في الأصل و (م)، قدر خمس كلمات.

(8)

في (م): لأنه كان.

(9)

قُتِلَ الصَّحابي الجليل عثمانُ بن عفان رضي الله عنه عام 35 هـ وعلي بن أبي طالب عام 40 هـ، وتوفي أبو الدَّرْدَاء قبل مَقْتَل عثمان رضي الله عنهما سنة 32 هـ.

ص: 104

(هـ)

(1)

هلال الوَزَّان: هو ابن أبي حميد، تَقَدَّم

(2)

.

(هـ)

(3)

هلال أبو طُعْمَة: مولى عمر بن عبد العزيز، في الكُنَى

(4)

.

(هـ)

(5)

.

[7807](ت ق) هلال، مولى رِبْعي بن حِرَاش.

عن: مَوْلاه، حديث:"اقْتَدُوْا باللَّذَينِ مِن بَعْدي أبي بكر وعمر"

(6)

.

(1)

هكذا رمز لهذا الاسم والذي يليه في الأصل، ولم أهتد إلى المراد منه.

(2)

تقدم برقم: (7786).

(3)

هذا الذي ذكره الحافظ للتنبيه ليس في (م).

(4)

"تهذيب التهذيب"(8723).

(5)

بياض في الأصل بعد الرمز.

(6)

أخرجه الترمذي في "الجامع"(5/ 668، رقم: 3799)، وابن ماجه في "السنن"(1/ 37، رقم: 97) - واللفظ له -، والإمام أحمد في "المسند"(38/ 309)(23276)، وغيرهم - من طرق - عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير، عن هلالٍ مولى لربعي بن حراش، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لا أَدْرِي ما قَدْرُ بَقَائي فيكم، فاقتَدُوا باللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي" وأشار إلى أبي بكر وعمر.

وهلال مولى ربعي هذا مجهولٌ، تفرَّدَ بالرواية عنه عبد الملك بن عمير، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعبد الملك بن عمير موصوفٌ بالتدليس وبالتَّغَيُّر في آخر عمره، وقد نصَّ ابن عبدِ البر رحمه الله أنه سمع من مولى ربعيٍّ بعدما كبر، فالإسنادُ ضعيف.

وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه، فرواه جماعةٌ عن ابن عيينة عن مِسْعَر، وزائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن رِبْعِي، عن حذيفة - من غير ذكر مولىً لربعي - أخرجه الترمذي في "الجامع"(5/ 609)(3662) وغيره.

قال الترمذي: "وكان سفيانُ بن عيينة يُدَلِّس في هذا الحديث، فرُبَّما ذكره عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، وربما لم يذكر فيه عن زائدة هذا حديثٌ حَسَنٌ".

وفي الباب حديثُ عِرباض بن سارية رضي الله عنه وهو مخرَّجٌ في "مسند الإمام أحمد"(28/ 367)(17142)، وعند أصحاب السنن الأربعة، وغيرهم، وهو صحيحٌ.

ص: 105

وعنه: عبد الملك بن عُمَيْر.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

روى له التِّرْمِذِيُّ، وابن ماجه - ولم يُسَمِّيَاه -

(2)

، وأشارَ التَّرْمِذِيُّ

(3)

إلى تَسْمِيته تعليقًا من رواية إبراهيم بن سعد عن الثَّوري، عن عبد الملك

(4)

.

[7808](بخ) هَيَّاج

(5)

بن بَسَامِ العَبْسي، أبو قُرَّة، ويقال: أبو فَرْوَة الخُرَاسَاني، سكن البصرة.

روى عن: أنس بن مالك والحسن البصري.

وعنه: بشر بن الحَكَم النيسابوري

(6)

.

[7809](ق) هَيَّاج بن بِسْطَام التَّمِيمِي البُرْجُمي

(7)

، الحَنْظَلي، أبو خالد الخُراساني، الهَرَوِي.

(1)

(7/ 573).

(2)

" جامع الترمذي"(5/ 668)(3799)، "سنن ابن ماجه"(1/ 37)(97).

(3)

ورد في الأصل: وأشار إلى الترمذي إلى تسميته، وهو خطأ والصواب ما أثبته من (م).

(4)

"جامع الترمذي"(5/ 668)(3799).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال البزار: مجهول. حكى عنه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله" (2/ 1164)(2306).

(5)

هَيَّاج بفتح أوله والتحتانية المشددة ثم جيم ابن بسام - بموحدة ومهملة ثقيلة - اهـ "تقريب التهذيب"(7402).

(6)

أقوال أخرى في الراوي:

قال الذهبي: لا يعرف "ميزان الاعتدال"(4/ 317)(9286).

وقال الحافظ: مقبول. "التقريب"(7404).

(7)

البُرْجُمي بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة. "التقريب"(7405).

ص: 106

روى عن: حُمَيْد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد، وعَنْبَسَة بن عبد الرحمن القُرَشِي، وعَوْف الأَعْرَابي، ومحمد بن إسحاق، وداود بن أبي هند، وخالد الحَذَّاء، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، ويزيد بن كَيْسَان وجماعة.

وعنه: ابنُه - خالد -، ويونس بن محمد المؤَدِّب، ومالك بن سليمان الهروي، وداود بن المُحَبَّر، وداود بن عمرو الضَبّي، وأبو الصَّلْت الهَروي، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وإبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، وآخرون.

قال الدوري، عن ابن معين: ضعيفُ الحديث، ليس بِشَيْءٍ

(1)

.

وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحْتَجُّ به

(2)

.

وقال ابن حبان كان مُرْجِئًا، يَرْوِي المَوضُوعات الثِّقَات

(3)

.

وقال أبو النَّضْرِ الفَامِي

(4)

: مات سنةَ سبعٍ وسبعين ومائة

(5)

.

(1)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (2773)(1329)، (4/ 366)(4816).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 112)(474).

(3)

"المجروحين"(2/ 445) والذي ورد فيه هو قوله: "كان ممَّن يروي المُعضلاتِ عن الثقات"، وتتمته:"ويخالف الأثبات فيما يرويه عن الثقات، فهو ساقطُ الاحتجاجِ به وعندَ الإعتبار، فإن اعتبرَ به معتبرٌ، أن لا يُجْرَح في ذلك".

قلت: قوله: "أن لا يُجْرَحَ في ذلك" صحّ هكذا، وقد وجدتُ أن ابن حبان استخدم هذه العبارة في ستة مواضع من "المجروحين".

(4)

في (م): القاضي، وهو تصحيف وأبو النضر الفامي، هو عبد الرحمن بْن عبد الجبار بن عثمان أبو النضر الفاميّ، الحافظ الهَرَويّ، قال أبو سعد السّمعانيّ:"وكان ثقة، مأمونًا"، مات في الخامس والعشرين من ذي الحجَّة سنة سِتّ وأربعين وَخَمْسمائة، وله كتاب "تاريخ هراة". ينظر:"الأنساب" لابن السمعاني (10/ 143)، و "تاريخ الإسلام" للذهبي (11/ 890)(330)، "كشف الظنون" للخليفة (1/ 921).

(5)

وبه قال غيره: "تاريخ بغداد"(16/ 130)(7387).

ص: 107

قلت: وقال سعيد بن هَنَّاد

(1)

: ما رأيتُ أفصح من هَيَّاج، لقد حدَّثَ ببغداد فاجْتَمَع عنده مائة ألفٍ يَتَعَجَّبُون من فَصَاحَتِه

(2)

.

وروى عن مالك بن سليمان قال: كان الهَيَّاجُ أعلمَ الناسِ وأرحمهُم وأجلَّهُم وأَشْجَعَهُم وأَسْخَاهم وأفقَهَهُم

(3)

.

ويُرْوَى عن المَكِّيِّ بن إبراهيم قال: ما علمنا بن إبراهيم: قال ما علمنا الهَيَّاجَ إلا ثقةً صادقًا عالمًا

(4)

.

وقال أبو داود: تركوا حديثَه

(5)

.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: متروك الحديث

(6)

.

وذكره يعقوب بن سفيان في باب: "مَنْ يُرْغَبُ عن الرِّوَايةِ عنهم، وكنتُ أسمعُ أصحابَنَا يُضَعِّفُونَهم"

(7)

.

وقال ابن عدي: له أحاديث ممَّا لا يُتابع عليه

(8)

.

(1)

قال الذهبي: سعيد بن هناد البوشنجي، ذكره ابن أبي حاتم، وبَيَّض له، مجهول.

"ميزان الاعتدال"(2/ 162)(3291).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 126)(7387).

(3)

تاريخ "بغداد (16/ 127) (1387). والقائل هو مالك بن سليمان الهروي، قاضي هراة، قال العقيلي: فيه نظر وقال السليماني: فيه نظر وضعفه الدارقطني. وعلّق الذهبي على كلامه المذكور في "تاريخ الإسلام" (4/ 761)(310) فقال: قُلْتُ: وهذا من مُبَالَغَةِ العجم في التَّعْظِيم.

(4)

"تاريخ بغداد"(12/ 127)(7387) والمكي بن إبراهيم بن بشير التميمي أبو السكن البلخي، ثقة صالح، توفي سنة 215 هـ. ينظر ترجمته برقم:(7301) من كتابنا.

(5)

"سؤالات الآجري" لأبي داود (2/ 312)(1962).

(6)

"الضعفاء والمتروكون"(3/ 178)(3617)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 185)(4988).

(7)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 37).

(8)

هذا النقل عن ابن عدي ليس في (م). "الكامل"(7/ 132)(2048).

ص: 108

وقال الحاكم في "تاريخه": قال أبو غانم محمد بن سعيد هَنَّاد: سألت محمد بن يحيى الذُّهْلِي عنه، فقال: الهَيَّاجُ عندنا ثقة

(1)

.

وقال يحيى بن أحمد بن زياد الهَرَوِي: كلُّ ما أُنْكِرَ على الهَيَّاج، فهو من جهةِ ابنه خالد، فإن الهَيَّاجَ في نفسه ثقةٌ

(2)

.

وقال صالح بن محمد: مُنْكَرُ الحَدِيث، لا يُكْتَبُ من حديثه إلا حَدِيْثَيْنِ

(3)

، أو ثلاثة للاعتبار، ولم أعلم أنه - بكُلّ ذلك - حتّى قدمتُ هَرَاة

(4)

، فرأيت عندهم أحاديثَ مناكير كثيرَة له

(5)

.

قال الحاكم: وهذه الأحاديث التي رآها صالحٌ بهَرَاة من حديث الهَيَّاج، الذَّنْبُ فيها لابنه خالدٌ، والحملُ فيها عليه

(6)

.

وذكره العُقَيْليُّ في "الضُّعَفَاء"، وأورد له من طريق داود بن عمرٍو عنه،

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 185)(4988).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 129)(7387). والقائل هو يحيى بن أحمد بن زياد، أبو منصور الشيباني الهروي، سَمع خالد بن هياج الهروي، ويحيى بن معين مات سنة ثمان وتسعين. له ترجمة في "تاريخ الإسلام" للذهبي (6/ 1064)(549).

(3)

كذا في "تاريخ بغداد"(16/ 128)(7387). وكذلك في نسختين اللتين اعتمدت عليهما في التحقيق، وهذا يخالف المشهور من القاعدة النحوية، حيث جعل المجرور نائبًا عن الفاعل، فنصب المستثنى من باب قوله تعالى:(ولما سُقِط في أيديهم).

(4)

مدينة عظيمة مشهورة من أمَّهاتِ مدن، خراسان وتقع اليوم غَرْبَي أفغانستان، يمرُّ بها نهرٌ، والذي يتدفق من وسط البلد. ينظر:"معجم البلدان"(5/ 396)، الموسوعة الحرة - ويكيبيديا -.

(5)

النص في "تاريخ بغداد" له تكملة هكذا: ولم أعلم أنه - بكلِّ ذلك - منكر الحديث، حتى قدمت هراة". (16/ 128)(7387).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 129)(7387)، - بنحوه -.

ص: 109

عن يزيدِ بن كَيْسَان عن أبي حازم، عن أبي هريرةَ، رَفَعَهُ:"إنما بُعِثْتُ رَحْمَةً، ولم أُبْعَث لَعَّانًا"

(1)

، وقال: لا يُتَابَعُ عليه، ولا على شيءٍ من حديثه

(2)

.

[7810](د) هَيَّاجُ بن عمران بن الفَصِيل

(3)

التَّمِيمِي البُرْجُمي، البصري.

روى عن: عمران بن حُصَين، وسَمُرَة بن جُنْدُب - في النَّهْيِ عن المُثْلَة -

(4)

.

روى عنه: الحسن البصري.

قال عليُّ بن المديني: مجهول

(5)

.

(1)

طريق العُقَيْلِيِّ هذا لم أقف عليه عند غيره، وقد قال عقب إيرادها:"ولا يُتابع عليه، ولا على شَيء من حديثه، والحَديثُ مِن غَير هذا الطَّريق مَعرُوفٌ بإسنادٍ صالح".

"الضعفاء"(6/ 299)(1986)، والحديث مخرّج عند مسلم في "صحيحه"(8/ 24، رقم: 6705).

(2)

هذا النقل عن العُقَيْلِي ليس في (م). ضعفاء العقيليُّ" (6/ 298)(1986).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال النسائي: ضعيف. "الضعفاء" له (ص/ 104)(613)، "تاريخ بغداد"(16/ 129)(7387).

2 -

قال الدارقطني: ضعيفٌ جدًّا. "سؤالات السلمي" للدارقطني (ص/ 323)(407).

(3)

في (م): الفضيل، وهو تصحيف، والصواب: الفَصِيل بفتح الفاء وكسر المهملة. "التقريب"(7406).

(4)

رواه أبو داود في "سننه"(3/ 6، رقم: 2669)، والإمام أحمد في "مسنده"(33/ 78)(19844).

(5)

"علل الحديث ومعرفة الرجال والتاريخ" لابن المديني (ص/ 250)(76) تحقيق السرساوي.

ص: 110

وقال ابن سعد: كان ثقةً، قليلَ الحديث

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

[7811](بخ) الهيثم بن الأسود النَّخَمِي المَذْحَجِي، أبو العُرْيَان الكوفي، أدرك عليًّا.

وروى عن: معاوية، وعبد الله بن عمرو.

وعنه: ابنه العُرْيان، وعمرو بن حُرَيْث، وطارق بن شهاب والأَعْمَش.

ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: كان خطيبًا شاعرًا، وكان أبوه شهدَ القادسية وقُتِلَ بها

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ ثقة، من كبار

(4)

التابعين

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(6)

.

(1)

"الطبقات"(9/ 150)(3864).

(2)

(5/ 512).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الذهبي في "الميزان"(4/ 318)(9288): "وَثَّقَهُ ابن سعد، وقال ابن المديني: مجهولٌ، فَصَدَقَ عَلِيٌّ". فلم يعتبر الذهبي هاهنا بتوثيق ابن سعدٍ له، وذلك لأنه قليل الحديث، ولم يرو عنه إلا الحسن، ولم يدركه ابن، سعد فالحكم بأنه مجهول أولى. والله أعلم.

(3)

"الطبقات"(8/ 333)(3022).

(4)

أثبت الحافظ في الأصل ما جاء في "تهذيب الكمال"(30/ 362)(6639): (من خيار التابعين)، ثم نبّه في الهامش فقال:(صوابُه: كبار)، وهو كذلك في "الثقات" للعجلي (2/ 335)(1920).

(5)

"الثقات"(2/ 335)(1920).

(6)

(5/ 507).

ص: 111

قلت: وذكره البخاريُّ في "الأوسط" فيمن مات ما بين الثَّمانين إلى التِّسعين

(1)

.

وقال المَرْزُباني في "معجمه": هو أحدُ الشُّعَراء، وكان عثمانِيًّا مُنْحَرِفًا، وهو أحدُ من شَهِدَ عَلى حُجْرِ بن عَدِي

(2)

.

[7812](س) الهيثم بن أيوب السُّلَمي، أبو عمران الطّالْقاني.

روى عن: إبراهيم بن سعد، وحفص بن غِيَاث، وفُضَيل بن عِيَاضٍ، ومعتمر بن سليمان، والوليد بن مسلم، وسعيد بن إبراهيم بن أبي العَطُوف، وابن أبي فُدَيْك، وابن أبي زائدة، ويحيى بن سليم، ويزيد بن هارون.

وعنه: النَّسَائِي، وموسى بن هارون، الحافظ والعباس بن أبي طالب، وعبد العزيز بن منيب وجعفر الفِرْيَابِي، ومحمد بن عبد الرحمن السَّامي، والفضل بن محمد الشَّعراني وغيرهم.

(1)

"التاريخ الأوسط"(2/ 1088)(881).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 186)(4989). وليس فيه: وكان عثمانيًّا منحرفًا. ولم أقف على ترجمته في المنسوخ عن المخطوط لـ: "معجم الشعراء" للمرزباني - النسخة المنشورة على نت بطريقة بي دي اف -. وقوله: "عثمانيا منحرفًا"، أي: كان يمدح عثمان رضي الله عنه بقوّة، وهذا التعبير يستخدمه الشيعة لبيان هل الرجل من شيعة علي رضي الله عنه، أو من الذين يؤيدون عثمان رضي الله عنه؟! فالذي يرى أحقِّية عثمان رضي الله عنه بالخلافة، ويصرّ عليه، يطلقون عليه: عثمانيٌّ منحرف وسيأتي في ترجمة يونس بن خَبَّاب - آخر ترجمة من قسمي المحقق برقم: (8423) - أنه أطلق بعض الشيعة على من يحبُّ عثمان رضي الله عنه: (عثمانيٌّ خبيث). وأما الشهادة على حُجْر بن عدي فهي شهادةُ بعض من عاصروه بأنه ممن يؤلب الناس على السّلطة الحاكمة، وقد ذكر ابن سعد ما يدل على أن معاوية أمر بقتل حجر بن عدي لما شهد عنده الشهود بأنه ألَّبَ على عامله بالعراق، وحَصَبَهُ وهو على المنبر، وخلع البيعة لمعاوية نفسه، وهو آنذاك أمير المؤمنين. وينظر للتفصيل:"الطبقات الكبرى"(8/ 3377 - 341)(3039)، و "العواصم من القواصم"(ص/ 219 - 220).

ص: 112

قال النَّسَائِي: ثقة

(1)

، وقال مرَّة: ليس به بأس.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

وقال موسى بن هارون: مات بالطَّالقان

(3)

، سنة ثمانٍ وثلاثينَ ومائتين، وكان نبيلا من الرِّجَال

(4)

.

[7813] (بخ

(5)

قد عس ق) ق الهَيْثَم بن جميل البَغْدَادي، أبو سهل الحافظ، نزيلُ أنطاكية

(6)

.

روى عن: جرير بن حازم، وزُهير بن معاوية، وحمَّاد بن سلمة، وعبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، ومحمد بن مسلم الطَّائِفِي، ومَنْدل

(7)

بن علي العَنَزي، ويعقوب بن عبد الله القُمّي، ومالك، واللَّيْث، وقَيْس بن الرَّبِيع، وعمر بن مسلم الباهِلي، وعبد الله بن المبارك، وشَرِيْك، وأبي عَوَانة، وغيرهم.

وعنه: أحمد وأبو موسى محمَّد بن المثنى، وحُسَين بن حسن المَرْوَزي، والفضل بن يعقوب الرُّخَامي، والعباس بن عبد الله السَّنْدِي،

(1)

"تسمية شيوخ النسائي"(1/ 102)(236).

(2)

(9/ 237).

(3)

الطالقان: بلدة، بخراسان بين مرو وبلخ، والمسافة بين سرخس إلى الطالقان أربع مراحل، وهي بين جبلين عظيمين. ينظر: البلدان لليعقوبي (ص/ 115)، "الروض المعطار في خبر الأقطار" للحميري (ص/ 380).

(4)

ينظر: "تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي" لابن سابور (ص/ 71)(157)، "تاريخ الإسلام"(5/ 958)(476).

(5)

في (م): رمز (خ). وهو تصحيف.

(6)

هي بلدة جميلةٌ بالشام، قربَ حلب، جنوب تركيا، ضمنَ محافظة هاتاي، ينظر:"معجم البلدان"(1/ 266)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(7)

ضبطه الحافظ في "التقريب"(6931) بقوله: مثلث الميم ساكن الثاني.

ص: 113

ومحمد بن عوف الطَّائي، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأبو الأَزْهَر النيسابوري، وسَعْدَان بن يزيد، وغيرهم.

قال ابن سعد: سمعت موسى بن داود يقول: أَفْلَسَ الهيثمُ بن جميل في طلب الحديث مرّتين، وكان ثقة

(1)

.

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان من أصحاب الحديثِ ببغداد: هو، وأبو كامل، وأبو سلمة الخُزَاعي، وكان الهيثم أحفظَ الثلاثة، وأبو كامل أَتْقَنَهُم

(2)

.

وقال في موضع آخر: الهيثم ثقةٌ

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: ثقةٌ، صاحب سنَّة

(4)

.

وقال إبراهيم الحربي: أما الصِّدْقُ فلا يُدْفع عنه، وهو ثقة

(5)

.

وقال الدَّارقطني: ثقة حافظ

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(7)

.

وقال ابن البَرَّاء: حدَّثنا سفيان بن محمد المِصِّيْصِيُّ

(8)

، قال: شهدتُ

(1)

"الطبقات"(19/ 496)(4825).

(2)

"العلل ومعرفة الرجال"(3/ 72)(4229).

(3)

"العلل ومعرفة الرجال"(3/ 371)(5629).

(4)

الثقات (2/ 335).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 86)(7347). معنى "فلا يدفع عنه": أي لا يُنكر له، فهو صدوق يقينًا.

(6)

"السنن"(5/ 307)(4364).

(7)

(9/ 236).

(8)

المِصِّيْصِي: (بكسر الميم وتشديد الصاد وقيل: بفتح الميم)، هذه النسبة إلى المِصِّيْصَة مدينة بالشام على ساحل البحر (الأبيض)، تقع حاليا بتركيا، قرب مدينة =

ص: 114

الهيثمّ بن جميل، وهو يموت، وقد سُجِّيَ نحو القبلة، فقامت جاريتُهُ تَغْمِرُ رِجْلَيْه، فقال: اغْمِزِيْهَا، فإنه يَعْلَمُ أنه ما مَشَتَا إلى حرامٍ قطّ

(1)

.

قال ابن قانع: مات سنة ثلاث عَشْرَة ومائتين

(2)

.

قلت: وأَرَّخه ابن حبان سنة أربع عَشْرَة

(3)

.

وقال ابن عدي: ليس بالحافظ، يَغْلَط على الثِّقَات، وأرجو أنَّه لا يَتَعَمَّد الكذب

(4)

.

وقال أبو نُعيم الأصبهاني: إنه متروك، ذكر ذلك في "أَمَاليِّهِ"، ونقله الذهبي في "الميزان"، في ترجمة أحمد بن يوسف المَنْبِجِي

(5)

.

[7814]

(6)

الهَيْثَم بن حبيب وهو الهيثم بن أبي الهيثم الصَّيْرَفي

= أضنة. "الأنساب"(5/ 315)، شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 120)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 86 - 87)(7347).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 84)(7347).

(3)

"الثقات"(9/ 236).

(4)

"الكامل"(8/ 39 - 400)(2019).

(5)

في: (م) المنجي، وهو خطأ. ينظر:"ميزان الاعتدال"(1/ 166)(669).

والمَنْبِجي - بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء المنقوطة وفي آخرها الجيم - نسبة إلى مَنْبِج أحد بلاد الشام، وتقع اليوم في سوريا في محافظة حلب، ينظر:"الأنساب"(12/ 440)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(6)

رمز الحافظ قبل الاسم بما يشبه (ط)، وهو ليس من رموز التهذيب. قال الحافظ في "التقريب" (7410):(ذكره عبد الغني، ولم يَذْكر من أخرج له، قال المزي: يشبه أن يكون له في المراسيل فيرقم له: مد). وورد في "المراسيل" لأبي داود (ص/ 89)(33) اسم الهيثم غير منسوب وكذا في (ص/ 287)(297)، وسبب تردّد المزي ربما =

ص: 115

الكوفي، أخو عبد الخالق بن حبيب

(1)

.

روى عن: عكرمة، وعون بن أبي جحيفة، وعاصم بن ضَمُرَة، وحمَّاد بن أبي سليمان، ومُحارب بن دِثَار، والحكم بن عُتَيْبة.

وعنه: أبو حنيفة، وزيد بن أبي أُنَيسة، والمَسْعُودِي، وشعبة، وحَفْصُ بن أبي داود، وأبو عَوَانة، - وقال: قال لي شعبة: الزم الهيثم الصَّيْرَفي -

(2)

.

وقال الأَثْرَم: أثنى عليه أحمد وقال: ما أحسَنَ أحاديثَهُ، وأَشَدَّ استقامَتَها، ليس كما يروي عنه يروي عنه أصحابُ الرأي

(3)

.

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: الهَيْثَم بن حبيب الصَّرَّاف: ثقة

(4)

.

وقال أبو زُرعة، وأبو حاتم: ثقةٌ في الحديث، صدوق

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقات"

(6)

.

قلت

(7)

: أخرج ابن عدِيٍّ عن أحمد بن عبد الله بن شُجَاع، عن الحسين بن علي بن يزيد، عن أبيه - علي بن يزيد الصُّدَائي -، عن حفص بن

= يكون لأنه ورد هذا الاسم في موضعين من كتاب المراسيل غير منسوب، فهل هو الكوفي هذا أم غيره؟!، أو لعله يكون في نسخةٍ أخرى غير النسخ التي اطلع عليها.

وينظر: "الكمال في أسماء الرجال"(9/ 283)(5946).

(1)

وهو ثقةٌ، له ترجمة في "الجرح والتعديل"(6/ 37)(197).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 80)(327).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 81)(327).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 81)(327).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 80)(327). ونصُّهُ: "صدوق في الحديث، ثقة".

(6)

(7/ 576).

(7)

ما بعد قلت إلى نهاية الترجمة ليس في (م)

ص: 116

سُلَيْمَان، عن الهَيْثَم الصَّرَّاف عن مُحَارِب بن دثار، عن ابن عمر رَفَعَهُ:"مَن أمَّ قومًا وفيهم أَقْرَأُ لكتابِ الله وأعلمُ منه، لم يَزَل في سَفَالَةٍ إلى يوم القيامة".

وأخرجه أيضا عن عَبْدَان، عن الحسين بن علي بن يزيد به، لكن وَقَعَ عنده: عن الهيثم بن عُقَاب ثم قال: قال لنا عَبْدَان: الناس يقولون: إنه الهيثمُ الصَّراف، وليس كما يقولون

(1)

.

قلت: وقد أخرج ابن عديٍّ من رواية أبي الرَّبيع الزهراني، عن حفص، عن الهيثم بن حبيب، حَدِيثًا غيره، فإن كان عبدان حفِظَ أنه غيره، وأَنَّ مَنْ قال فيه الصرَّاف؛ وَهِمَ، فهو شيخٌ آخر مجهول، وإلا فلعلَّ في نَسَبِه من يقال له: عُقاب، نُسِبَ إليه في هذه الرواية، والله أعلم

(2)

.

(1)

"الكامل"(3/ 270 - 271)(505). والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء"(6/ 281). (1970)، والطبراني في "معجم الأوسط"(5/ 28)(4582)، وابن عدي في "الكامل"(3/ 270 - 271)(505) - من طرق - عن عَلي بن يَزيد الصُّدائي، عن حفص بن سليمان، عن الهَيثَم بن عُقاب، عن مُحارِب بن دِثار، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أَمَّ قومًا وفيهم مَن هو أَقرَأ لكِتاب الله منه وأَعلَمُ، لَم يَزَل في سَفَالة إلى يوم القيامةِ".

وقد سمّى عبدانُ الراوي عن محارب بن دثار: الهيثمَ بن عُقاب، ولم ينفرد بهذه التسمية، ففي رواية العقيليِّ أيضًا وردت تسميته بابن عُقاب من طريق آخر، وأورد العقيليُّ هذا الحديث في ترجمة الهَيثَم بن عُقاب، وقال:(كُوفيٌّ، مجهولٌ بِالنَّقل، حديثه غيرُ مَحفُوظ، لا يُعرَف إِلَّا به) فالذي يظهر أن الحديث من رواية الهيثم بن عُقاب، وليس من رواية الهيثم الصرّاف - وهو ضعيفٌ مجهول - وهذا الاحتمال قد استظهره الحافظ كما في آخر الترجمة.

وهذا الحديث إسناده واه، ففيه هذا المجهول، وفيه حفص بن سليمان وهو متروك، كما أن فيه علي بن يزيد الصُّدائي، وهو ضعيف. والله أعلم.

(2)

"الكامل"(3/ 270 - 271)(505). والهيثم بن عُقاب كوفيٌّ، وقد ذكر العقيليُّ أنه مجهولٌ بِالنَّقل، وحديثه غَير مَحفُوظ، ولا يُعرَف إلَّا به. "الضعفاء"(6/ 281)(1970)، "ميزان الاعتدال"(325/ 4)(9312).=

ص: 117

[7815](تمييز) الهَيْثَم بن حبيب، آخَر.

روى عن: ابن عيينة بإسنادِ الصَّحِيح خبرًا طويلًا ظاهر البطلان في ذكرِ المهدي، وغيرِ ذلك.

أورده الطبراني في "الأوسط"

(1)

، عن محمد بن رُزَيْق بن جامع عنه.

فالهيثم هو المتَّهم به قاله صاحب "الميزان"

(2)

.

وذكرته للتَّمْيِيِز بينه وبين الذي قبله فإنه متأخّرُ عنه

(3)

.

[7816](4) الهَيْثَم بن حُمَيْد الغَسَّاني مولاهم، أبو أحمد، ويقال

(4)

: أبو الحارث.

روى عن: المُطْعِم بن المِقْدام، ويحيى بن الحارث، والأَوْزَاعِي، وثور بن يزيد الحمصي، وداود بن أبي هند، هند وأبي معيد حفص بن غيلان،

= أقوال أخرى في الراوي:

"سؤالات الآجري"(ص/ 260)(365): سمعتُ أبا دَاوُد قَالَ: "عَبْد الخالق بْن حَبِيب، والهَيْثَم بن حَبِيبٍ، أَخَوانِ، رَوَى عنهما شعبة، وأثنى عليهما".

(1)

المعجم الأوسط (6/ 327)(6540) - ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة"(4/ 1976)(4962) مختصرًا .. وهو حديث طويلٌ، وقد قال الطبراني عقبه:(لم يرو هذا الحديث عن عليّ بن علي إلا سفيان بن عيينة تفرَّدَ به الهيثم بن حبيب). أ. هـ.

وقد أورده ابن عراق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة"(1/ 124) حرف الهاء -.

(2)

(4/ 320)(9294).

(3)

أقوال أخرى في الراوي:

ذكر ابن حجر في "اللسان"(8/ 354)(8300) أن الهيثم بن حبيب المذكور ذكره ابن حِبَّان في الطبقة الرابعة من "الثقات". قلت: لم أقف عليه في كتاب الثقات.

(4)

"تاريخ دمشق"(74/ 107)(10093).

ص: 118

والعَلَاء بن الحارث، والنُّعْمَان بن المُنْذِر، وأبي أيوب، والوَضين بن عطاء، وغيرهم.

وعنه: الوليد، ومحمد بن المبارك الصُّوْرِي، ومروان بن محمد، ومُعَلَّى بن منصور، وأبو مُسْهِر، وزيد بن يحيى، وأبو توبة الرَّبيع بن نافع، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، ومحمد بن عايذ وأبو الجَمَاهِر محمد بن عثمان التَّنُوخي، وهشام بن عمَّار، وعلي بن حجر، وغيرهم.

قال عثمان الدَّارمي عن دُحَيم: ثقة أعلمُ الناس بحديث مكحولٍ فيما أعلم

(1)

.

وقال يعقوب بن سفيان، عن دُحَيم: كان أعلمَ الأَوَّلين والآخَرين بقولِ مكحول

(2)

.

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: لا أعلمُ إلا خيرًا

(3)

.

وقال الحسين بن الحسن الرازي عن ابن معين: لا بأس به

(4)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة.

وقال أبو داود: قَدَرِيٌّ ثقة

(5)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس

(6)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(74/ 108)(10093).

(2)

"المعرفة والتاريخ (2/ 395).

(3)

"العلل ومعرفة الرجال"(3/ 53)(4129).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 82)(334).

(5)

"سؤالات الآجري"(2/ 220)(1662).

(6)

"تاريخ دمشق"(74/ 108)(10093).

ص: 119

وقال معاويةُ بن صالح قال لي أبو مُسْهر: كان ضعيفًا قدريًّا

(1)

.

وقال محمد بن إسحاق الصَّغَاني، عن أبي مُسْهِر: حدثنا الهَيْثَم بن حميد - وكان ضعيفًا -.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: أخبرني أبو محمد التَّمِيمي، حدَّثنا أبو مُسْهِر، حدَّثنا الهيثم بن حُمَيْد - وكان صاحبَ كتبٍ، ولم يَكُن من الأَثبات، ولا من أهل الحِفْظِ، وقد كنتُ أَمْسكتُ عن الحديثِ عنه، اسْتَضْعَفْتُه -

(2)

.

وقال أبو زُرعة الدِّمَشْقيّ: حدَّثَنِي محمودُ بن خالد، عن أبي مُسْهِر، حدَّثَنِي محمد بن مهاجر، أنه يعرف الهَيْثَم بطلبِ العِلْم

(3)

.

قال أبو زُرعة: فأَعْلمُ أهل دمشق بحديث مكحول؛ الهيثمُ بن حميد، ويحيى بن حمزة

(4)

.

وقال أبو القاسم: بلغني عن جُنَيد بن حكيم، حدثنا محمود بن خالد، قال: كان مروان بن محمد يُقَدِّمُ الهيثم على يحيى بن حمزة في الحديث.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(5)

.

[7817][س]

(6)

الهيثم بن حيَّان، أبو اليَسع البَعْلَبَكيِّ.

(1)

" تاريخ دمشق"(74/ 108)(10093).

(2)

في (م): استضعفت "تاريخ دمشق"(74/ 108)(10093).

(3)

"تاريخ أبي زرعة الدمشقي"(1/ 396).

(4)

"تاريخ أبي زرعة الدمشقي"(1/ 396). ويحيى المذكور هو ابن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي، البتلهي القاضي، ثقة رمي بالقدر، ووجه المقارنة بينهما أن كليهما اتُّهِمَا بالقدر، وستأتي ترجمة يحيى بن حمزة برقم:(8009).

(5)

(9/ 235).

(6)

كتب الحافظ الرمز قبل الاسم، وليس فوقه على المعتاد، إشارة إلى الاختلاف مع =

ص: 120

عن: الهَيْثَم بن حُمَيد ومحمد بن كثير المِصِّيْصِي.

وعنه: أبو سعيد السَّلْم بن يحيى الطَّائِي الحَجْرَاوِي، وموسى بن أيوب النَّصِيبي.

ذكر ابن عساكر أن النَّسَائِي روى عن ابن فِيْل، عن موسى بن أيوب، عنه.

قال المِزّي: فلم يذكر ذلك في "الأطراف"، ولا وجدناه في "السنن"

(1)

.

[7818](خ س ق) الهيثم بن خارجة الخُراساني، أبو أحمد، ويقال

(2)

: أبو يحيى المَرْوَزي، نزيلُ بغداد.

روي عن: مالك، والليث، وحفص بن مَيْسَرَة، وخَلَف بن خليفة،

= الأصل، وذلك لأن المزي لم يرمز لهذا الراوي بشيء، مع أنه قال في آخر ترجمته - تبعًا لعبد الغني المقدسي -: روى له النسائي، فلعل المزي ترك رمزه لعدم وقوفه على الرواية. "تهذيب الكمال"(30/ 373)(6644)، وينظر:"الكمال في أسماء الرجال"(9/ 284 - 285)(5948).

(1)

هذا من كلام المزي في حاشية "تهذيب الكمال"، كما أفاد محقق الكتاب (30/ 374)(6645)، وذكروه تعليقًا نقلوها من نسخة المزي فقالوا:(في حاشية نسخة المؤلف بخطه تعليق للمؤلف نصه: روى أبو القاسم - يعني ابن عساكر - في ترجمة الهيثم بن حيَّان حديثَ من رواية أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن فيل، عن موسى بن أيوب عنه، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ العلاء، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة: "مَنْ مَسَّ فرجه فليتوضأ"، وقال: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَحْمَد بن إبراهيم بن فيل. ولم يذكره في "الأطراف"، ولا وجدناه في "السنن"). اهـ.

قلت: والأمر كما ذكر الحافظ المزي، فلم أقف على هذه الرواية بهذا السند في "السنن"، إلا أن هذه الرواية مخرجة في "المجتبى" و "الكبرى" من طريق بسرة بنت صفوان رضي الله عنها.

(2)

"تاريخ دمشق"(74/ 109)(10094).

ص: 121

وإبراهيم بن أدهَم، وإسماعيل بن عياش، والجَرَّاح بن مَلِيحٍ، ورِشْدِين بن سعد، وسعيد بن مَيْسَرة البكري، وصدقةِ بن خالد، ومحمد بن أيوب بن مَيْسَرة، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ويعقوب بن عبد الله القُمّي، والمعافى بن عمران المَوْصِلي، والهيثم بن حميد الغساني في آخرين.

روى عنه: البخاري، وروى له النَّسَائِي، وابن ماجه - بواسطة عَمْرو بن منصور النَّسَائِي - ومحمد بن يَحْيَى الذُّهْلي، وحدَّث عنه أحمدُ بن حنبل، وابنُه - عبد الله بن أحمد - وإسماعيل بن أبي الحَارِث البَغْدَادي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِي، ومحمد بن إبراهيم البُوْشَنْجي، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وعُبَيْد الله بن سَعْد الزُّهْرِي، وعبَّاس الدَّوْرِي، وموسى بن هارون، وموسى بن إسحاق الأَنْصاري، وأبو بكر بن أبي الدُّنْيَا، وأبو بكر بن أبي خَيْثَمة، وأبو بكر بن علي المَرْوَزِي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوْفِي، وآخرون.

قال صالح بن محمد: سمعت هشامَ بن عمَّار يقول: كنا نسمِّيه شعبةَ الصغير

(1)

.

قال صالح: وكان أحمد يُثني عليه، وكان يَتَزَهَّدُ، وكان سَيِّئَ الخُلُقِ مع أصحاب الحديث

(2)

.

وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي إذا رَضِي عن إنسان، وكان عنده ثقةً، حدَّثَ عنه وهو حَيٌّ، فَحَدَّثَنا عن الهيثم بن خَارِجَة، وهو حَيٌّ

(3)

.

(1)

تاريخ "بغداد"(16/ 88)(7349).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 88)(7349)، "تاريخ دمشق"(74/ 110)(10094). ولعل معنى هذا القول أنه كان عسرًا في رواية الحديث، وورد هذا المعنى في تراجم غير واحد من أئمة الحديث.

(3)

"العلل ومعرفة الرجال"(1/ 238)(310)، "تاريخ بغداد"(14/ 88)(7349).

ص: 122

وقال معاوية بن صالح: قال لي أحمد، اكتُب عنه

(1)

.

وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(2)

.

وقال أبو حاتم: صدوق

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(5)

.

وقال البخاري: مات في ذي الحجة، سنة سبعٍ وعشرين ومائتين

(6)

.

وفيها أَرَّخَه غيرُ واحد

(7)

.

وقال محمد بن إسحاق السَّرَّاج، عن حاتم بن اللَّيْث الجَوهري، وإسماعيل بن أبي الحارث: رأينا الهيثم بن خَارِجَة أبيضَ الرأس واللَّحْيَة، ومات ببغداد في المُحَرَّم سنةَ ثمان وعشرين

(8)

.

قلت: لعلَّه ماتَ في آخرِ يومٍ من ذِي الحَجَّة، وكان ذلك اليومُ هو أوّلُ المحرم، فإنَّ ابن أبي خيثمة قال في "تاريخه": مات في آخرِ ذِي الحِجَّةِ سنةَ سَبْع

(9)

.

وقال ابن قانع: ثقة

(10)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 89)(7349).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 88)(7349).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 86)(352).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 89)(7349).

(5)

(9/ 236).

(6)

"التاريخ الأوسط" للبخاري (4/ 1013)(1602).

(7)

ينظر "تاريخ بغداد"(16/ 89)(7349).

(8)

"تاريخ بغداد"(16/ 89)(7349).

(9)

"تاريخ بغداد"(16/ 89)(7349).

(10)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 190)(4995).

ص: 123

وقال الخَلِيلي: ثقةٌ متفقٌ عليه

(1)

.

وقال في "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ ثلاثة أحاديث

(2)

.

[7819](د) الهيثم بن خالد

(3)

الجُهَنِي، أبو الحَسَن الكوفي.

روى عن: حُسَين بن علي الجعفي، وعبد الله بن نُمير، وزيد بن الحُبَاب، ووكيع.

وعنه: أبو داود.

وقال الآجري، عن أبي داود: الهَيثم بن خالد الجُهَنِي، ثقةٌ، كتبتُ عنه سنةَ خمسٍ وثلاثين

(4)

.

وقال ابن عساكر: مات في ذي القعدة، سنة تسعٍ وثلاثين

(5)

، كذا قال.

وقال مُطَيَّنٌ في "تاريخه": مات الهيثمُ بن محمد بن جُنَادِ الجُهَنِي - وكان ثقةً - في ذي القعدة سنة تسعٍ وثلاثينَ ومائتين، وكان لا يَخْضِب.

قلت: هو هو، والظَّاهِرُ أَن الوَهَمَ من النُّسْخَة.

(1)

"الإرشاد في معرفة علماء الحديث"(ص/ 66)(82).

(2)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 190)(4995).

أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي في "تمييز الرجال"(ص/ 191)(143): (والهيثم بن خارجة، بغداديٌّ، لا بأس به، كتبتُ عنه).

(3)

الهيثم بن خالد ويقال: ابن جُناد - بجيم ونون - "التقريب"(7415)، وفي "الخلاصة" (412): الهيثم بن جنادة بضم الجيم.

(4)

"سؤالات الآجري" للإمام أبي داود (1/ 185)(132).

(5)

"المعجم المشتمل"(ص/ 314)(1128).

ص: 124

[7820](تمييز) الهَيْثَم بن خالد البَجَلِي، الكوفي، الخَشَّاب، أَظنُّه الراوي عن شَرِيْك.

وعنه: أحمد محمد - شيخُ زكريَّاء الساجي -.

قال مُطَيَّنٌ في "تاريخه": مات في ذي القَعْدَة، سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين، وكان غير ثقة

(1)

.

وذكره أبو علي الجَيَّاني في "شيوخ أبي داود"، وقال: توفِّيَ بالكوفة، سنة ثمانٍ وخمسينَ ومائتين

(2)

.

قلت: فوهم فيه في مَوْضِعَين: الأول: كونه جعله شيخَ أبي داود، وإنما شيخُ أبي داود هو الجُهَني، كما نُصّ عليه في رواية الآجريّ عنه

(3)

.

والثاني: في تاريخ مَوْتِهِ، وَتَبِعَ فيه مَسْلَمة بن قاسم، فإنه كذلك قال في "الصلة"

(4)

وهو خطأٌ، ومُطَيَّن أعلم منه بشيخه، فإنّه روى عنه، عن مالك، بسند الصَّحِيح، حديثًا في فضل سورة {الَّذِينَ كَفَرُوا}

(5)

.

(1)

"ميزان الاعتدال"(4/ 321)(6648).

(2)

"تسمية شيوخ أبي داود"(364)(ص/ 132).

(3)

قد تقدم. ينظر: "سؤالات الآجري" للإمام أبي داود (1/ 185)(132).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 190)(4995).

(5)

روى الرامهرمزي في "المحدث الفاصل"(ص/ 315)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: قال لي أبو عبد الرحمن بن نمير: اذهب إلى الهَيْثَمِ الخَشَّاب، فاكتُب سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلمُ الناسُ ما في {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} لعطَّلُوا الأهل والمالَ، فَتَعَلَّمُوها"، فقال رجلٌ من خُزاعة: وما فيها من الأجر يا رسول الله؟! قال: "لا يقرؤُها منافقٌ أبدًا، ولا عبدٌ في قلبه شكٌّ الله، والله إن الملائكة المقربين يقرؤونها منذُ خلَقَ الله عز وجل السموات والأرض، ما يفترون من قراءتها، وما من عبدٍ يقرؤُها إلا بعَثَ اللهُ إليه ملائكةً يحفظونه=

ص: 125

وقال عَقِبَه: قال لي ابن نمير هذا رجلٌ قد كفانا مُؤونَتَه

(1)

.

[7821](تمييز) الهَيْثَم بن خالد بن يزيد أبو صالح، وَرَّاقُ أبي نعيم، روى عنه كثيرًا.

وعنه: أبو بِشْر الدُّولابي، وأبو بكر أحمدُ بن محمد بن هارون الخَلَّال، وأحمد بن علي بن أحمد بن حاتم البَزَّاز الكوفي.

قال ابن عُقْدَة: تُوُفِّيَ في شَعْبان سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين.

وذكره أبو الوليد بن الدَّبَّاغ في "شيوخ أبي داود"، وزعم أنه الجُهَنِي.

قلت: فَوَهِم أيضًا.

وَوَثَّقَهُ الدَّارقطني.

[7822](تمييز) الهيثم بن خالد بن يزيد القُرَشي، المِصِّيْصِي، مولى آلِ، عثمان هرويُّ الأصل، نزل بغداد.

روى عن أبيه، وحَجَّاج بن محمّد، وإسحاق ومحمد - ابنَي عيسى

= في دينه ودنياه، ويدعون الله له بالمغفرة والرحمة".

قال الحضرمي: فجئتُ إلى أبي عبد الرحمن بن نمير فألقيتُ هذا الحديثَ عليه، فقال: هذا قد كفانا مؤونته فلا تَعُد إليه.

وذكر الحافظ طرف الحديث في "اللسان"(8/ 356)(8304) - ثم قال مبيِّنًا معني: كفانا مؤونته -: "قال الخطيب: يعني أن رواية مثل هذا الحديث: يبين حال راويه، لأنه حديثٌ باطل لا أصل له".

وفي فضل هذه السورة حديثٌ صحيحٌ مخرَّج في الصحيحين، ينظر:"صحيح البخاري"(6/ 175، رقم: 4960)، "صحيح مسلم" (رقم: 799).

(1)

"المحدث الفاصل"(ص/ 316).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الحافظ: متروك. "التقريب"(7416).

ص: 126

ابن الطبّاع - وداودَ بن منصور، وعبد الكبير بن المُعافَى بن سُليمان، وأبي اليمان، وغيرهم.

وعنه: صالحُ بن أحمدِ بن أبي مُقَاتل، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلْم الرازي، وعلي بن أحمد بن علي الورّاق، والباغَندي، وابنُ صاعِد، والقاسم والحسين - ابنا إسماعيل المُحَامِلي -.

قلت: ضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ فيما قرأت بخطّ الذهبي، وسمَّى جَدَّهُ عبد الله

(1)

.

[7823](تمييز) الهيثم بن خالد القُرَشي، أبو الحَسَن البغدادي، بصريُّ الأصل.

روى عن أبي حُذَيفة، ويحيى بن صالح الوُحَاظِي، وموسى بن أيوب النَّصِيبي، والهَيثم بن جمَيل الأَنْطاكي، وعُبَيد بن عُقيل الهلاليَّ، وسُليمان بن مَسَلَمة الخَبَائِري، وغيرهم.

وعنه: أبو بكر بن أبي الدُّنْيَا، ومحمد بن الجهم السَّمُري، وأحمد بن جعفر بن سعيد الجَمَّال، وحمدان بن الهيثم، وعلي بن محمد بن عُبَيد، والقاسم بن إسماعيل المُحاملي، وغيرهم.

ذكره أبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" وقال: صاحبُ غرائب

(2)

.

قلت: وقال أحمد بن صالح: الهَيْثم بن خالد بصريٌّ، ثقة

(3)

.

وقرأت بخطِّ الذَّهَبِي: ما به بأسٌ

(4)

.

(1)

"سؤالات الحاكم" للدارقطني (238)(ص/ 158)، "ميزان الاعتدال"(4/ 321)(9299).

(2)

"تاريخ أصبهان"(2/ 315).

(3)

"الثقات" للعجلي (2/ 336)(1922) وفيه: (مصْرِيٌّ ثقة) إلا أن محقِّقَ الكتاب أشار إلى أن في إحدى النسخ الخطية لهذا الكتاب: بصري.

(4)

"ميزان الاعتدال"(4/ 321)(9301). =

ص: 127

[7824](تمييز) الهيثم بن خالد أبو الفَرَج.

عن: إسحاق بن عيسى بن الطَّبَّاع، وعبد المجيد بن أبي رَوَّاد.

وعنه: أبو بكر وُهَيْب بن عبد الله بن محمد بن رَزِين البَغْدَادي.

قلت: هو - عندي - المِصِّيْصِي المتقَدِّم

(1)

.

[7825](تمييز) الهيثم بن خالد الكندي، أبو عمرو المَرَاغي

(2)

.

روى عن: عبدِ الله بن عُمر الأَصْبَهَاني.

وعنه: محمد بن مَخْلَد الدوري.

[7826](ق) الهَيْثَم بن رافع الحَنَفي، ويقال

(3)

: الباهِلي، أبو الحَكَم، ويقال

(4)

: أبو الحارث، ويقال: أبو يَحْيى البَصري الطَّاطري

(5)

، ويقال: إنّهم ثلاثة.

= أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن حجر في "التقريب"(7419): صدوقٌ يُغرب.

(1)

تقدم قريبًا بترجمة رقم: (7822).

(2)

في (م): المراعي. وهو خطأ، وفي ضبطِ هذا الاسم ونسبته خلافٌ بين أهل العلم.

فقيل: نسبة إلى المَرَاغة بفتحتين وبعد الميم راء مهملة، ثم ألفٌ ثم غينٌ معجمة ثم هاء، من بلاد أذربيجان وقيل بالكسر - أي: المِرَاغة - قريةٌ بصعيد مصر. وقيل: يُنْسَب إلى مَراغَة، بطنٌ من الأزْد. ينظر:"عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب" لأبي بكر الحازمي الهمداني (ص / 113)"النسبة إلى المواضع والبلدان" للمؤرخ جمال الدين الحميري (1/ 586). - النسخة الإلكترونية على الشاملة -.

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 217)(2773).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 217)(277)، و"الجرح والتعديل"(9/ 82)(332) إلا أنهما ذكرا اثنان اسمهما الهيثم بن رافع، وذكر كنية الأول أبا الحارث، وكنية الثاني أبا الحكم، وهما في الحقيقة راو واحد كما جمع بينهما الحافظ في التهذيب هنا، وقد نبه على ذلك العلامة المعلمي في تعليقه على "الجرح والتعديل".

(5)

التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 333) (4664)، "التاريخ الكبير" (8/ 217)(2773)، =

ص: 128

روى عن: رِبْعِيِّ بن حِرَاش وعطاء بن أبي رباح، وأبي يحيى المكي، وأبي عبد الله العَنْبَري.

وعنه: أحمد بن إسحاق الحَضْرَمي، وأبو بكر الحَنَفي، وأبو سعيد مولى بني هاشم، ويزيد بن هارون، وأبو النَّضْر، وداود بن المُحَبَّر، وزيد بن الحُبَاب، وموسى بن إسماعيل.

قال الدوري، عن ابن معين: الهيثم بن رافع الطَّاطَري، بصريٌّ، ثقة

(1)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة

(2)

.

قال يحيى: ثقة، قال أبو عُبَيد: وكأنه لم يَرْضَهُ، سمعتُه يقول: روى حديثًا منكرًا في الحُكْرة

(3)

.

= ضبطه السمعاني فقال: بالطاءين المهملتين المفتوحتين بينهما الألف وفي آخرها الراء، ويقال بمصر ودمشق لمن يبيع الكرابيس والثياب البيض:"الطاطري"، وهذه النسبة إليها. "الأنساب"(9/ 6).

(1)

وقد ذكر أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ثلاثة سموا بهذا الاسم، ينظر:(9/ 82)(332)، و (9/ 82)(333)، و (9/ 84)(344).

(2)

"سؤالات الآجري" لأبي داود (2/ 24)(1007).

(3)

كذا في الأصل و (م)، ولعل قولَ أبي داود (ثقة) ثم نَقْلُه عن ابن معين قولَه عنه:(ثقة) بمثابة اعتماد أبي داود في توثيقه على ابن معين ومع ذلك حكى الآجري شيئًا لم يجزم به عن أبي داود يخالف هذا التوثيق، فقال الآجري:(وكأنه لم يرضه)، وذكر الآجريُّ بعده سبب رضاه به، وهو روايته لحديثٍ منكرٍ في الحِكْرَة، وهذا التوجيه لما عند الحافظ في التهذيب إذا كان نقله لكلام الآجري بنصِّه، مع أني لم أقف عليه في "سؤالات الآجري هكذا، ولعله في نسخةٍ من السؤالات، ويحتمل أن يكون الحافظُ تصرَّف في النقل، لأن الذي وقفتُ عليه في السؤالات نَصُّه: "سألت أبا داود، عن الهيثم بن رافع الطائي (كذا في الأصل، وفي الميزان، ولعل الصواب: الطاطري كما ورد اسمه في بقية المصادر)، فقال: قال يحيى بن معين: ثقة. وكأنه لم يَرْضَه. سمعت أبا داود يقول: روى حديثًا منكرًا عن عثمان بن عفان في الحُكْرَة". ولا إشكال فيه. =

ص: 129

[7827](ت) الهيثم بن الرَّبِيعِ العُقَيلي، أبو المُثَنَّى البصري، ويقال: الواسطي.

روى عن: صالح المُرِّي، وقرّة بن خالد، والحَمَّادَيْن، وزياد بن عبيد الله البَكَّائي، وغيرهم.

وعنه: زياد بن يحيى الحَسَّاني، وسهيل بن إبراهيم بن الجَارود، وإبراهيم بن مَعْن بن يزيد وأبو عاصم خُشَيْش بن أَصْرَم، ونصر بن علي الجَهْضمي، وإبراهيم بن عبد الله السعدي، وأبو أمية الطَّرَسُوْسي.

قال أبو حاتم: شيخٌ ليس بالمَعْروف

(1)

.

= "سؤالات الآجري" لأبي داود (2/ 92)(1227).

والحديث المذكور رواه ابن ماجه في "سننه"(2/ 729، رقم: 2155) - واللفظ له -، والإمام أحمد في "مسنده" (1/ 183) (135) وغيرهما - من طرق - عن الهيثم بن رافع قال: حدثني أبو يحيى المكي عن فرُّوخ مولى عثمان بن عفان، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"مَنِ احْتَكَر على المسلمين طعامَهم، ضربه الله بالجُذَام والإِفْلاس".

وفي إسناده ضعفٌ لجهالة راويين؛ أبي يحيى المكي، وفَرُّوخ مولى عثمان. ينظر: العلل المتناهية (2/ 117)، و"ميزان الاعتدال"(4/ 322) و (4/ 587)(10732).

والحُكْرَة: - بضمِّ الحاء وسكون الكاف - الاقتناء والجمع، واحتكار الطعام: جَمْعُه وحَبْسُه يَتَرَبَّص به الغلاء .. ينظر: الصحاح (2/ 635)، و "مشارق الأنوار"(1/ 400).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"(7/ 577).

2 -

ذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات"(1576)(ص/ 323).

3 -

قال الذهبي في الكاشف (6019): صدوقٌ، أنكروا حديثه في الحُكْرة.

4 -

قال ابن حجر في "التقريب"(7422): صدوقٌ ربما أخطأ.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 83)(338).

ص: 130

روى له التِّرمِذِيّ

(1)

حديثَ ابن عباس - في فضل الحالِّ المُرتَحِل - يعني: القرآن، ثم رواه مرسلًا، وقال هو أصحٌ

(2)

.

قلت: وذكره العقيليُّ في "الضعفاء"، وقال: في حديثه وَهَمٌ

(3)

.

ثم أَخْرج من رواية زياد بن الخَطَّاب الحَسَّاني عنه

(4)

، وذكر له عن

(1)

كتب الحافظ كلمة (ابن ماجه) ثم حورها إلى (الترمذي)، وفي (م) ذكر هذه الكلمة المحورة عنها.

(2)

روى الترمذي في "جامعه"(5/ 197، رقم: 2948) - واللفظ له -، وعلقه ابن المبارك في "الزهد والرقائق"(ص/ 276)(800)، (12/ 168)(12783)، والحاكم في "المستدرك"(1/ 757)(2089)، وغيرهم - من طرق - عن صالح المُرِّي، عن قتادة، عن زُرَارة بن أوفَى عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله! أيُّ العمل أحب إلى الله؟ قال: الْحَالُّ المُرْتَحِل قال: وما الْحَالُّ المُرْتَحِل؟ قال: الذي يَضربُ من أَوَّلِ القرآنِ إلى آخرهِ كُلَّما حَلَّ ارْتَحَلَ.

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريب، لا نعرفه من حديثِ ابن عباس إلا من هذا الوجه، وإسنادُه ليس بالقوي.

ثم أورد الترمذي رحمه الله الطريقَ المرسل، فقال: حدَّثنا محمد بن بشار، حدثنا مسلمُ بن إبراهيم، حدثنا صالحٌ المُرِّي، عن قَتَادة، عن زُرَارة بن أوفى، عن النبي صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس.

قال أبو عيسى: وهذا عندي أصحُّ من حديث نصر بن عليٍّ، عن الهيثم بن الربيع.

وهذا الوجه المُرْسَل أخرجه أيضًا الدارمي في "سننه"(4/ 2180)(3519) ولكنه أيضًا ضعيف، وذلك لإرساله، ثم لضعف صالح المُرِّي، وقد تفرَّد بهذه الرواية عن قتادة. والله أعلم.

(3)

في (م): بعد قوله في الضعفاء: (بذلك الحديث)، بدل قوله:(وقال: في حديثه وَهُمٌ).

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 278)(1967).

(4)

هذا الكلام مكتوبٌ في اللحق، وتوجد بعده كلمة (عن) وبعده ما يشبه رأس السين (سـ)، ولم أهتد إلى المراد منه، وربما أراد الحافظ مواصلة ذكر السند ثم انصرف عنه.

ص: 131

أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال:"بَيْنَا أبو بكرٍ يأكلُ مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إذ نَزَلَتْ عليه {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] الآية، فرفع أبو بكرٍ يده". الحديث

(1)

.

ورواه يزيد بن هارون، عن سفيان بن حُسَين، عن أيوب، عن أبي قلابة، أبي أسماء: بَيْنَا أبو بكرٍ قاعدٌ - فذكره -

(2)

.

(1)

الحديث أخرجه العقيليُّ في "الضعفاء"(6/ 278)(1967) - واللفظ له -، وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث"(1/ 252)، وعلقه الدارقطني في "العلل"(1/ 227)(31)، وغيرهم - من طرق - عن زياد بن يَحيَى أَبو الخَطاب وإبراهيم بن عبد الله، عن الهَيثَم بن الرَّبيع، قال: حدثنا سِماك بن عَطية، والربيع بن بدر، عن أَيوب، عن أَبي قِلابَة، عن: أَنس بن مالك قال: بَينا أَبو بَكر يَأكُل مع النَّبي صلى الله عليه وسلم، إِذ نَزَلَت عَليه هَذه الآية:{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} ، فَرَفَع أبو بَكر يَدَه وقال: يا رَسول الله! إِنِّي لَراءٍ ما عَمِلتُ مِن مِثقال ذَرَّةٍ مِن شَر؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيت يا أبا بَكر ما رَأَيت في الدُّنيا مِما تَكرَه؛ فَمَثاقيل ذَرِّ الشَّر، ويَدَّخِر الله لَكَ مَثاقيل الخَير حَتَّى تُوفاه يوم القيامةِ.

رجاله ثقات لكن سماك بن عطية قد خولف فيه، خالفه سفيان بن حسين؛ فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، أن أبا بكر.

وخالفهما عبد الوهاب الثَّقفي، فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس الخولاني مُرْسَلًا.

وسيشير الحافظ إلى هذه الطرق نقلًا عن العقيليُّ، والدارقطنيِّ، وما ذكرته سابقًا من الطرق اختصرتها من "علل الدارقطني"(1/ 227)(31).

(2)

علَّقه العقيليُّ في "الضعفاء"(6/ 279)(1967)، وأخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق"(ص/ 177)(113)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك"(2/ 580)(3966)، ولفظ الرواية على نحو ما تقدم إلا أن في آخرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ فذلك مَا تُجْزَوْنَ، يُؤَخَّرُ الْخَيْرُ لأَهْلِهِ فِي الآخِرَةِ". وهذا الطريق منقطع، لجهالة الواسطة بين أبي أسماء الرحبي وأبي بكر الصديق الله رضي الله عنه.

ص: 132

وقال وُهَيْبٌ، والثَّقَفِي، عن أيُّوب وجدتُ في كتاب أبي قِلَابة، عن أبي إدريس

(1)

.

وقال حمادٌ، عن أيوب: وجدتُ في بعضِ كتبِ أبي قلابة

(2)

.

قال العُقَيْلِي: وقول وُهَيْبٍ، والثَّقَفِي أَوْلى

(3)

.

ولذا ذكرَ الطَّبْرِيُّ حديثَ أنس، وبيَّن أنه أخطأ فيه، وأن الصَّوابَ قولُ وُهيب، عن أيوب، عن أبي قِلَابة، عن أبي إدريس - مُرْسَلًا -

(4)

.

والحديث المذكور في "الأوسط" للطبراني، و "الشُّعَب" للبيهقي

(5)

.

[7828](خ) الهيثم بن أبي سِنَان المَدَني.

عن: أبي هريرة، وابن عمر.

وعنه: الزُّهْرِيُّ، وبكَيْر بن عبد الله بن الأَشَجّ.

(1)

يعني: عَن أبي إدريس الخولاني مُرْسَلًا. ينظر: الضعفاء" للعقيلي (6/ 279) (1967)، "العلل" للدارقطني (1/ 227). (31).

(2)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 279)(1967).

(3)

كل الروايات السابقة أشار إليها العقيليُّ في "الضعفاء"(6/ 278 - 279)(1967)، وكذلك الدارقطني في "العلل"(1/ 227)(31)، ثم قال:"وقالَ حَمّاد بن زيد: عَن أيوب، قَرَأت في كِتاب أبي قلابةَ وَلَمْ يُجَاوز به، وهو أشبَهُهَا بالصواب".

(4)

"تفسير الطبري"(20/ 513).

(5)

"المعجم الأوسط"(8/ 204)(8407)، "شعب الإيمان"(6/ 150)(3995). وقد تقدم أنهما وغيرهما أخرجوا الرواية من طريق زياد بن يحيى أبو الخطاب، عن الهيثم بن الرَّبيع، حدثنا سماك بن عطية عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أبي بكر به.

وقد حكم الطبريُّ، والدارقطني والحافظ أنّ الصواب في هذه الرواية أنها عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، مرسلًا.

ص: 133

قال أبو حاتم: صالح الحديث

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"، وقال: هو أخو سِنَان بن أبي سنان

(2)

.

[7829](دس (ق) الهيثم بن شَفِي - بفتحِ الشِّين المُعْجَمة وتخفيف الفاء

-.

ضَبَطه الدارَقطني، وقال: مَنْ ضَمَّ الشينَ وثَقَّل فقد وَهِم

(3)

-، الرُّعَيْني، أبو الحُصين الحَجْري المصري.

روى عن: عبد الله بن عمرو بن العاصي، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، وفَضَالة بن عُبَيد، وأبي رَيْحَانة، وعبد الرحمن بن عُدَيْس البَلَوِي، وأبي عامر الحَجْري.

وعنه: يزيدُ بن أبي حبيب، وعيَّاش بن عبّاس القِتْبَاني، وسَوَادَة الرَّقّي،

وأبو الخَيْر مَرْثَد بن عبد الله اليَزَني.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

وقال أبو سعيد بن يونس: شهدَ فتْحَ مصر.

قلت: وذكره يعقوبُ بن سفيان في ثِقَاتِ المِصْرِيِّيْن

(5)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 79)(319).

(2)

(5/ 507).

(3)

ينظر: المؤتلف والمختلف" (3/ 1363)، وقال فيه: "أكثرُ أصحاب الحديث يقولون: الهَيْثَم بن شُفي، وهو غلط والصَّواب ابن شَفِي قال ذلك أبو عَبْد الرَّحْمن النَّسائي".

(4)

ذكره مرتين؛ الأولى في التابعين (5/ 506)، والثانية في أتباع التابعين (7/ 577).

(5)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 516).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال العجلي: مصريٌّ تَابِعِي ثِقَة. "الثقات"(2/ 336)(1923).=

ص: 134

[7830](بخ) الهيثم بن مالك الطَّائِي، أبو محمد الشَّامِي الأَعْمَى.

أرسل عن: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.

وروى عن: النُّعْمَان بن بشير، وأبي إدريس الخولاني، ودِيْنَار بن دينار، وعبد الرحمن بن عائِذ الأَزْدِي.

وعنه: حَرِيز بن عثمان ويزيد بن أَيْهَم، وصفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح الحضْرَمي، وسعيدُ بن عبد الله، وأبو بكر بن أبي مريم.

قد تَقَدَّم قولُ أبي داود أن شيوخ حَرِيز ثقاتٌ كلهم

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

[7831](س) الهَيْثَم بن مَرْوَان بن الهَيْثَم بن عِمْرَان بن عبد الله بن جرول، العَنْسِي، أبو الحكم الدِّمَشْقيّ.

روى عن: خاله - محمّد بن عائِذ القُرَشِي -، ومحمد بن بَكَّار بن بلال، وأبي مُسْهِر، وأبي المُغِيرة الخَوْلاني، ومحمد بن المبارك الصُّوري، والفِرْيَابي، ومحمد بن عيسى بن سميع، وأبي الجَمَاهِر، وغيرهم.

روى عنه: النَّسَائِي، وأبو داود - في غير "السُّنَن" -، وابنُ بنتِهِ - إبراهيم بن عبد الواحد بن إبراهيم العَنْسي -، وأبو بكر بن صَدَقَة البغدادي، وعلي بن سعيد بن بشير الرَّازِي، وأبو بشر الدُّوْلَابي، ومحمد بن المسيب الأَرْغَيَانِي، وأبو الحسن أحمد بن عُمَير بن جُوْصَاء، وآخرون.

= 2 - قال ابن القطان: لا يُعْرَفُ حاله. "بيان الوهم والإيهام"(3/ 73)(743).

3 -

قال الذهبي في "الميزان": شيخٌ مصريٌّ صالحُ الحديث. (4/ 323)(9307).

(1)

تقدم في الكتاب غير مرّة، ينظر مثلًا:"تهذيب التهذيب"(2865)، وهو في "سؤالات الآجري"(2/ 248)(1741).

(2)

(7/ 507).

ص: 135

قال النَّسَائِي: لا بأس به

(1)

.

• الهيثم بن أبي الهَيْثَم: هو ابن حَبِيْب الصَّيْرَفي، تَقَدَّم

(2)

.

[7832](تمييز) الهَيْثَم بن أبي الهيثم، شيخٌ كوفي.

روى عن: هُبَيْرَة بن يَرِيْم، والحارث الأَعْوَر.

روى عنه: سُوَّار بن مُصعب.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(3)

، وكذلك ذكر:

[7833](تمييز) الهَيْثَم بن أبي الهيثم السَّمَرْقَنْدي، قاضي بُخَارَى.

ونَقَل عن غُنْجَار "صاحب التَّاريخ"

(4)

أنه قال:

روى عن: إبراهيم بن الأَشْعَث وحَفْص بن سالم، ومعروف بن كَيْسَان

(5)

.

وروى عنه: سعيد بن سليمان وعبد الله بن عبيد الله الشَّيْباني.

[7834](تمييز) الهَيْثَم بن أبي الهيثم، هو: ابن جَمَّاز البَكَّاء.

أحدُ الضُّعفاء.

له ترجمة في "الميزان"

(6)

.

(1)

"المعجم المشتمل"(ص/ 314)(1129).

(2)

تقدم بترجمة رقم: (7814).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2017)(1444).

(4)

لم أقف عليه من كلام الخطيب نقلَه عن أبي عبد الله غُنْجَار.

(5)

ورد الاسم في (م) هكذا: حفص بن حسان، وهو تصحيف.

(6)

"الميزان"(4/ 319)(9292) وسماه: الهيثم بن جمَّاز الحنفي البَكَّاء، وأورد أقوالًا كثيرة تدلُّ على أنه ضعيفٌ جدًّا. وذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين"(ص/ 192)(563)، وينظر:"لسان الميزان"(8/ 352)(8299).

ص: 136

(باب الواو)

[7835](د ت ق) وابصة بن مَعْبَد بن عُتْبَة الحارث بن الحارث، أبو سالم، ويقال

(1)

: أبو الشَّعْثاء، ويقال

(2)

: أبو سعيد الأسدي - أسدُ خُزَيْمَة

-.

وفَدَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم سنةَ تسعٍ، ثم رجعَ إلى بلادِ قومِهِ ثمّ نَزَلَ الجَزِيرَة

(3)

.

روى عن: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وعن ابن مسعود، وخُرَيْم بن فاتك الأَسدي، وأم قيس بنت مِحْصَن.

وعنه: ابناه - عمرو وسالم -، وزِر بن حُبَيْش، وهلال بن يَسَاف، وعمرو بن راشد الأَشْجَعي، وراشد بن سعد وزياد بن أبي الجعد، وشدَّاد مولى عِيَاض وغيرهم.

قال بِشْر بن لاحِق الرَّقِّي، عن أبي راشد الأَزرق: كنتُ أتي وابصة، وقلَّ ما أتيتُه إِلا أَصَبْتُ المصحفَ موضوعًا بين يديه، ثم إن كانَ ليبكي حتى أرَى دموعَهُ قد بَلَّتِ الوَرَق

(4)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(62/ 329)(7942).

(2)

"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 141)(661). والأسديُّ نسبة إلى أسد، وهو اسم عدّة من القبائل، منهم بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. ينظر:"الأنساب" لابن السمعاني (1/ 314).

(3)

"طبقات ابن سعد"(6/ 156)(1135).

(4)

"تاريخ الرَّقَّة" لأبي علي القشيري (ص/ 30). =

ص: 137

قلت: وقال أبو حاتم الرَّازي: هو وابصة بن عُبَيْدَة، ومَعْبَد لَقَب

(1)

.

وقال أبو علي محمد بن سعيد الحَرَّاني في "تاريخ الرَّقَّة"، حدَّثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا بشر بن موسى الخَفَّاف، حدَّثَنا عبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، حدثني أبو عبد الله - وكان من أَعْوَان عمر بن عبد العزيز - قال: بَعَثَ معي عمرُ بمالٍ، وكتب إلى وابصة يبعث معي بِشُرَطٍ يَكُفُّون الناس عَنِّي، وقال: لا تُقَسِّمْهُ إلا على نهرٍ جارٍ، فإني أخاف أن يَعْطَشُوا.

قال أبو علي: ولا أظنُّ هذا إلا خطأً، لأنَّ وابصة لم يتأَخَّر موتُه إلى خلافة عمر بن عبد العزيز، ولعلّه يكون كتبَ إلى ابن وابصة، فالله أعلم

(2)

.

= فائدة: أشار محقق كتاب "تاريخ الرِّقَّة" إلى أن الكتاب ليس له إلا نسخة فريدة، وهي مطموسة وعليها، رطوبة، فاجتهد في تصويب نصوص الكتاب وإكمال ما نقص منها من مصادر أخرى.

تنبيه: هذا النص المذكور أكمله المحقق من "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2725)(6504)، و "تاريخ دمشق"(62/ 342)(7943).

(1)

نقل أبو حاتم هذا القول عن أحد أولاد وابصة. "الجرح والتعديل"(9/ 47)(203).

وما ذكره أبو حاتم قد قال به عبد السلام بن عبد الرحمن (الوابصي) بأن وابصة بن معبد، هو وابصة بن عبيدة. ينظر: تاريخ أبي زرعة الدمشقي" (1/ 686 - 687).

(2)

"تاريخ الرَّقَّة" لأبي علي القشيري (ص/ 30 - 31)"تاريخ دمشق"(67/ 4)(8650)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 194)، (4998)، والابن المذكور هو سالم بن وابصة، تولّى الرقة ثلاثين سنة من بعد وفاة أبيه، وتوفي وابصة سنة 51 هـ كما ذكر خليفة في "الطبقات"(ص / 583)(3063)، ومات سالم بن وابصة في آخر خلافة هشام بن عبد الملك، وقد كانت خلافته من عام 105 هـ إلى 125 هـ، ينظر:"تاريخ الرَّقَّة" لأبي علي القشيري (ص/ 31)"تاريخ أبي زرعة"(2/ 686). وأما عمر بن عبد العزيز فتولى الخلافة عام 99 هـ عقب وفاة سليمان بن عبد الملك واستمرت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام، حتى قُتل مسموما سنة 101 هـ، فتولى يزيد بن عبد الملك الخلافة من بعده. ينظر:"البداية والنهاية"(12/ 657).

ص: 138

[7836](ع) واثلة بن الأَسْقَع بن كعب بن عامر بن ليث بن عبد مَنَاة، ويقال

(1)

: ابن الأَسْقَع بن عبد الله بن عبدِ يالِيْل بن نَاشِب بن غِيَرَة

(2)

بن سَعْد بن لَيْث، أبو الأسقع.

ويقال

(3)

: أبو قِرْصَافة، ويقال

(4)

: أبو محمد، ويقال

(5)

: أبو الخطاب، ويقال

(6)

: أبو شَدَّاد، اللَّيْثِي.

أسلم قبل تبوك، وشهدها

(7)

.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي مَرْثَد الغَنَوي، وأبي هريرة، وأم سلمة.

وعنه: ابنته - فُسَيْلة، ويقال: حُصَيْلة، ويقال: جميلة

(8)

-، وأبو إدريس

(1)

وهذا النسب ورد في كتاب "معجم الصحابة" لابن قانع (3/ 183)(1160)، وذكره ابن منده في "فتح الباب في الكنى والألقاب" كذلك (ص/ 100)(617)، وابن منجويه في "رجال صحيح مسلم"(2/ 309)(1766) وغيرهم، ويرى ابن عبد البر، وابن الأثير أن هذا النسب أصحُّ من الأول، كما سيأتي كلامهما. "الاستيعاب"(4/ 1563)(2727)، "جامع الأصول" لابن الأثير (12/ 965)(2817).

(2)

وفي بعض المصادر: (عنزة)، وفي أخرى (عيرة). وفي (م): عيرة، وهو خطأ.

وضبطه ابن الأثير بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، وبالراء. "جامع الأصول" لابن الأثير (12/ 965)(2817).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 187)(2646)، وحكاها عن ابن معين ابن أبي خيثمة في "التاريخ"(1/ 593)(2467) - السفر الثاني -.

(4)

"جامع الأصول" لابن الأثير (12/ 965)(2817)، "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 141)(662).

(5)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 141)(662).

(6)

"المعجم الكبير"(22/ 52)(121)، "الاستيعاب"(4/ 1563)(2727).

(7)

"فتح الباب في الكنى والألقاب" لابن منده (ص/ 100).

(8)

ورد اسمها (فُسَيْلَة) - كذا ضبطها ابن نقطة "تكملة الإكمال"(4/ 485)؛ بضم الفاء وفتح السين المهملة، وضبطها ابن حجر في "الإصابة" (12/ 523) (10479): بفتح=

ص: 139

الخَوْلاني، وبُسْر بن عبيد الله الحَضْرَمي، وشدّاد أبو عمار، ومكحول، وعمرو بن عبد الله الحضرمي وعبد الواحد بن عبد الله النَّصْرِي، والغَرِيف

(1)

بن عيَّاش الدَّيْلَمِي، وأبو المَليح بن أسامة، ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، ومعروف أبو الخطاب، وآخرون.

قال ابن سعد: كان من أهل الصُّفّة، فلما قُبض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، خرجَ إلى الشام

(2)

.

وقال أبو حاتم: نَزَلَ الشامَ، وكان يشهدُ المغازيَ بدمشق، وحِمْص

(3)

.

وقال أبو الحسن بن سميع، عن دحيم: مات بدمشق في خِلَافة عبد الملك

(4)

.

= الفاء وكسر السين على وزن عظيمة - عند الإمام أحمد في المسند (28/ 196)(16989)، وعند البيهقي في "الضعفاء"(4/ 110)(1130)، وعند البيهقي من قول محمد بن المثنى، كما في "الشعب"(10/ 127)(7270).

وأما خُصَيْلَة فورد في "علل ابن أبي حاتم"(6/ 205)(2453)، و "الثقات" لابن حبان (4/ 215)، "المعجم الكبير"(22/ 98)(236)، "الإكمال"(2/ 131).

وأما جميلة، فهذا الاسم ذكره المزيُّ في "تهذيب الكمال" في (35/ 144)(7806)، وقال جميلة، ويُقال خصيلة، ويُقال: فسيلة بنت واثلة بن الأسقع الليثي، وقال المزي في ترجمة واثلة بن الأسقع (30/ 395) (6659):"وعنه. . . وبناته أسماء بنت واثلة - إن كان محفوظًا -، وجميلة، ويقال: خُصَيلة بنت واثلة، وفُسَيلة بنت واثلة (بخ، د، ق) ".

(1)

في (م) العريف - بالعين المهملة - وقد قيل في اسمه أنه بالعين. "تقريب التهذيب"(1387).

(2)

"الطبقات"(9/ 411)(4551).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 47)(202)، تحت باب:"تسمية من روى عنه العلم ممن ابتداء أسمائهم على الواو من الأفراد".

(4)

"تاريخ دمشق"(62/ 350)(7945) وخلافة عبد الملك بن مروان الأموي القرشي،=

ص: 140

وقال أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن سعيد بن خالد: مات سنة ثلاثٍ وثمانين، وهو ابن مائةٍ وخمسِ سنين

(1)

.

وكذا قال الدوري، وغيره عن ابن معين

(2)

.

وقال أبو مُسْهِر، وجماعة: مات سنة خمس

(3)

.

وقال سعيد بن بشير، عن قتادة: كان آخرَ الصحابةِ موتًا بدمشق

(4)

.

قلت: صحَّح ابن عبدِ البر القولَ الثاني في نِسْبَتِه، وهو الصَّواب، أو يكون سَقَط الأَوَّلِ عدَّةُ آباء

(5)

.

وحكى ابن أبي خيثمة أنه واثلةُ بن عبد الله بن الأَسْقَعُ

(6)

.

وقال البخاريُّ: قال بعضهم: "كنيتُهُ أبو قِرْصافة"، وهو وَهَمٌ

(7)

.

[7837](ع) واسع بن حَبَّان بن مُنْقِذ بن عمرو بن مالك بن خَنْسَاء بن

= أبو الوليد هو خامس الخلفاء الأمويين حكم من 65 هـ إلى 86 هـ، توسعت الدولة الأموية في عهده وازدهرت، وكانت دمشق وقتذاك عاصمة الدولة. ينظر: تاريخ خليفة (2/ 292)، "تاريخ الطبري"(6/ 412).

(1)

"التاريخ الأوسط"(2/ 994)(772).

(2)

تاريخ ابن معين - رواية الدوري - (2/ 627)(163). ولم أقف على غير رواية الدوري.

(3)

أي: خمس وثمانين "تهذيب الكمال"(30/ 396)(6659).

(4)

"تاريخ دمشق"(62/ 366)(7945).

(5)

ينظر: "الاستيعاب"(4/ 1563)، (2727)، وكذلك ابن الأثير قال بذلك كما في جامع الأصول له (12/ 965)(2817).

(6)

"تاريخ دمشق"(62/ 347)(7945)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 195)(4999).

(7)

هكذا صرّح البخاريُّ بأنه وهمٌ في "التاريخ الأوسط"(2/ 994)(772)، وقد ذكرها في "التاريخ الكبير"(8/ 187)(2646)، بصيغة التمريض، فقال:"ويُقال: أبو قِرْصَافة".

ص: 141

مَبْذُول بن عَمرو بن غَنْم بن مازن بن النَّجَّار الأَنصاري، المازنيُّ، المدني

(1)

.

روى عن: رافع بن خَديج، وعبد الله بن زيد بن عاصم المَازِني، وعبد الله بن عمر، وسعد بن المنذر وقيس بن أبي

(2)

صَعْصَعَة، وأبي سعيد

(3)

، وَوَهْب بن حُذَيْفَة، وجابر.

روى عنه: ابنه - حَبَّان -، وابنُ أخيه - محمد بن يحيى بن حَبَّان -.

قال أبو زُرعة: مدنيٌّ ثقة

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(5)

.

قلت: ذكره البغويُّ في الصحابة وقال: في صُحبته مَقال

(6)

.

وقال العِجْلِيّ: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة

(7)

.

وزعم العَدَوِيُّ أنه شهدَ بيعةَ الرضوان

(8)

.

(1)

حكى هذا النسب بتمامه ابن حبان في "الثقات"(5/ 498).

(2)

سقطت أداة الكنية من (م).

(3)

في (م): سعبة، وهو خطأ.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 48)(204).

(5)

(5/ 498).

(6)

ينظر: "معرفة الصحابة"(5/ 2737)(6529)، "أسد الغابة"(5/ 401)(5435)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 198)(5000).

(7)

"الثقات"(2/ 338)(1925).

(8)

"أسد الغابة"(5/ 401)(5435). وترجم له ابن الأثير تحت ترجمة سعد بن حرة (2/ 426)، وقال:(سعد بْن حبان بن منقذ شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقُتلا يَوْمِ الحَرَّة، ذكره ابن الدباغ عن العدوي، وفيه نظر).

أقوال أخرى في الراوي:

تقدَّم أن البغويَّ ادَّعى أنه شهد بيعة الرضوان، وكذلك ذكره ضمن الصحابة أبو نعيم،=

ص: 142

[7838](مد) واصلُ بن أبي جميل الشَّامِي، أبو بكر السَّلَامَاني.

روى عن: عطاء، وطاووس، ومجاهد والحسن البصري، ومَكْحول.

وعنه: الأَوْزَاعِي، وعمر بن موسى بن وَجِيه.

قال البخاري: روى عنه الأَوْزَاعِيُّ أحاديثَ مرسلة

(1)

.

= وأبو موسى المديني، وابن فتحون، وابن الأمين. ينظر:"معرفة الصحابة"(5/ 2737)(2977)، الذيل على المعرفة ينظر:"أسد الغابة"(5/ 401)(5435)، الاستدراك على "الاستيعاب"(2/ 292)(575)، وينظر: الإنابة في معرفة المختلف فيهم من الصحابة" لمغلطاي (ص/ 234)(1078).

وأما الذين لم يثبتوا صحبته فهم: خليفة ومسلم، حيث ذكراه في الطبقة الثانية من أهل المدينة، ينظر:"طبقات خليفة"(ص / 438)(2201)، "طبقات مسلم" (ص/ 240) (758). وتقدم أن العجلي قال فيه: تابعيٌّ ثقة، كما تقدم توثيق أبي زُرعة له، وكذلك قول البغوي، وذكره ضمن التابعين أيضًا كلٌّ من ابن حبان، والدارقطني، والنووي، ينظر:"الثقات"(5/ 498)، "ذكر أسماء التابعين" للدارقطني (2/ 272)(1375)، "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 143)(663)، وهو صنيع البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 190)(2655)، وذكره العلائيُّ في "جامع التحصيل" وقال:"ذكره الصَّغاني فيمن صحبته نظر، ولا وجه لذلك؛ فإنه تابعيٌّ قطعًا، قاله أبو زرعة، والجماعة، وحديثه مرسل". "جامع التحصيل"(ص/ 295)(854)، والراوية المرسلة أخرجها أبو داود في "المراسيل"(ص/ 450 - 451)(397).

فالذي يظهر أنه لا تصحُّ صحبته، والذين أثبتوا صحبته قد اعتمدوا على حديثٍ رُوي مرفوعًا من طريقه، والصواب أنه سقط من إسناده صحابيُّه، نبّه عليه الترمذي في الجامع (1/ 50)(35).

وأما قول العدويّ المذكور في أنه شهد بيعة الرضوان، فلم يذكره غيره، وقد قال ابن الأثير عنه: فيه نظر، ولذلك تأوله الحافظ ابن حجر في موضعٍ بأن الذي شهد بيعة الرضوان غير هذا، وذكر أنه قد فرق بينهما ابن فتحون في "ذيل الاستيعاب". ينظر:"الإصابة"(11/ 309)(9133). والله أعلم.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 173)(2596).

ص: 143

وقال عبد الله بن أحمد، قال أبي - في حديث الأَوْزَاعِي، عن أبي بكر، عن مجاهد -: هو واصل بن أبي جميل

(1)

.

وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: لا شيء

(2)

.

وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: مستقيمُ الحديث

(3)

.

وقال ابن عمّار، قال يحيى بن سعيد ما أدري ما واصلٌ هذا؟!

ولا أروي عنه شيئًا

(4)

.

وقال أبو داود: لما هربَ الأَوْزَاعِيُّ من عبد الله بن علي

(5)

، اختبأ عنده، قال: وقال العباس بن الوليد بن مَزْيَد: قال الأَوْزَاعِي: ما تَهَنَّيْتُ بضيافة أحدٍ ما تَهَنَّيْتُ بضيافتِهِ

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(7)

قلت: وفي "معجم ابن الأعرابي" عن أحمد بن حنبل: واصلٌ مجهول، روى عنه غيرُ الأَوْزَاعِي

(8)

.

(1)

"العلل ومعرفة الرجال"(3/ 253)(5119).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 30)(135)، "تاريخ أسماء الضعفاء" لابن شاهين (ص/ 319)(661).

(3)

"تاريخ دمشق"(62/ 375)(7952).

(4)

"تاريخ دمشق"(62/ 376)(7952).

(5)

هو عبد الله بن علي بن عباس بن عبد المطلب، عمُّ السفاح والمنصور، وهو الذي افتتح دمشق وهدم سورها وتولى قتال مروان بن محمد، وكان بطلًا، شجاعًا، مهيبًا، جبارًا، عسوفًا، سفاكًا للدماء، به قامت الدولة العباسية. توفي سنة سبع وأربعين ومائة ينظر:"تاريخ دمشق"(31/ 54)(3413)، "سير أعلام النبلاء"(6/ 161)(75).

(6)

"تاريخ دمشق"(62/ 376)(7952).

(7)

(7/ 559).

(8)

"معجم ابن الأعرابي"(2/ 553)(1083). =

ص: 144

[7839](ع) واصل بن حَيَّان الأَحْدَب الأَسَدِي، الكوفي، بيَّاعُ السَّابَرِي

(1)

.

روى عن: أبي وائل وشُرَيْح القاضي، والمَعْرُور بن سُوَيْد، وإبراهيم النخعي، وقَبِيصة بن بُرْمَة، وعبد الله بن أبي الهُذَيل، وغيرهم.

وعنه: أبو إسحاق الشَّيْباني، وعبد الملك بن سعيد بن أَبْجَر، وجرير بن حازم، ومغيرة بن مِقْسَم، ومِسْعَر ومهديُّ بن ميمون، والثوري، وشعبة، وآخرون.

وقال ابن معين

(2)

، وأبو داود

(3)

، والنَّسَائِيُّ: ثقة.

قال ابن معين - في روايةٍ أخرى - ثبتٌ.

وقال أبو حاتم: صدوقٌ، صالحُ الحديث

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(5)

.

= أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الدَّارَقُطني في "سننه"(4/ 50)(3078): ضعيف.

2 -

ذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الضعفاء"(ص/ 319)(661)، ونقل قول ابن معين: لا شيء.

3 -

ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 181)(3628)، ونقل قول ابن معين: لا شيء.

(1)

بفتح السين وسكون الألف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء - هذه النسبة إلى نوع من الثياب يقال لمن يبيعها ويشتغل بصنعها: السابري. ينظر: "الأنساب"(7/ 3)، وينظر التعليق على "الإكمال" لابن ماكولا (4/ 549).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 29)(133).

(3)

"سؤالات "الآجري (1/ 261)(367).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 30)(133).

(5)

(7/ 558).

ص: 145

قال أبو نعيم: مات سنة عشرينَ ومائة

(1)

.

قلت: وقال ابن حبان: مات سنة تسعٍ وعشرينَ ومائة

(2)

وقال خليفة: مات في ولاية مَرْوَان بن محمد

(3)

.

وقال العِجْلِيُّ، ويعقوب بن سفيان، وأبو بكر البزار: ثقة

(4)

.

[7840](ت ق) واصلُ بن السَّائب الرَّقاشيّ، أبو يحيى البصري.

روى عن: أبي سَوْرَة - ابن أخي أبي أيوب -، وعن، وعن عطاء عطاء بن أبي رَبَاح.

روى عنه: عيسى بن يونس، ومحمد بن رَبِيْعَة الكِلَابي

(5)

، والقاسم بن مالك المُزَنِي، وأبو معاوية، ووكيع، ومروانُ بن معاوية، وأبو خالدِ الأَحمر، وعبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن عبيد الطَّنَافِسي، وآخرون.

قال أبو داود، عن يحيى بن معين: ليس بِشَيْءٍ

(6)

.

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ضعيف

(7)

.

وقال أبو زُرعة: ضعيفُ الحديث، مثل أشعث بن سَوَّار، ولَيثِ بن

(8)

أبي سُلَيْم

(9)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 171)(2590).

(2)

(7/ 558).

(3)

"الطبقات" لخليفة بن خياط (ص/ 271). وخلافة مروان بن محمد كانت من 127 هـ إلى 132 هـ وكان آخر خلفاء بني أمية بدمشق، تولى الخلافة بعد ابن عمه إبراهيم بن الوليد الذي تخلى عن الخلافة. له ينظر:"تاريخ الطبري"(7/ 311).

(4)

ينظر على الترتيب: "الثقات" للعجلي (2/ 338)(1927)، "المعرفة والتاريخ"(3/ 86)، "مسند البزار"(7/ 302)(2899).

(5)

في (م): الكلاعي.

(6)

"سؤالات الآجري" لأبي داود (2/ 366)(664).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 31)(141).

(8)

في (م): مثل. وهو خطأ.

(9)

"الجرح والتعديل"(9/ 31)(141).

ص: 146

وقال البخاري، وأبو حاتم: مُنْكَرُ الحَدِيث

(1)

.

وقال النَّسَائِي: متروكُ الحديث

(2)

.

وقال ابن عدي: أحاديثُه لا تُشْبِهُ أحاديثَ الثِّقَات

(3)

وقال التِّرمِذِيّ - بعد أن أخرجَ حديثَه -: ليس إسنادُه بالقويّ

(4)

.

وقال السَّرَّاج: مات سنةَ أربعٍ وأربعينَ ومائة.

قلت: وقال يعقوب بن سفيان، والسَّاجي: مُنْكَرُ الحَدِيث

(5)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 173)(2597)، "كتاب الضعفاء والمتروكين"(ص 382)(403)، "الجرح والتعديل"(9/ 31)(141).

(2)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 243)(600).

(3)

"الكامل"(8/ 372)(2009).

(4)

"جامع الترمذي"(4/ 682، رقم: 2544)، وحديثه هو ما أخرجه الترمذيُّ عن محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة الأَحْمَسي، حدثنا أبو معاوية عن واصل هو ابن السَّائب، عن أبي سَوْرَة، عن أبي أيوب قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْرَابيٌّ، فقال: يا رسول الله! إني أُحبُّ الخيلَ، أفي الجنَّةِ خَيْلٌ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أُدْخِلْتَ الجنةَ أُتِيْتَ بِفَرَسٍ مَن يَاقُوْتَةٍ له جَنَاحان فَحُمِلْتَ عليه، ثمَّ طَارَ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ ليس إسنادُه بالقويّ، ولا نعرفه من حديث أبي أيوب إلا من هذا الوجه، وأبو سَورة هو: ابن أخي أبي أيوب يُضَعَّف في الحديث، ضَعَّفه يحيى بن معين جدًّا، وسمعتُ محمد بن إسماعيل يقول:"أبو سَوْرَة هذا، منكرُ الحديث، يروي مناكير عن أبي أيوب، لا يُتابَعُ عليها". اهـ.

أقول: لم يُصَرِّحِ الترمذيُّ بتضعيف الحديثِ لأجل واصل بن السائب، بل اكتفى بنقل جرح العلماء لأبي سَوْرَة، فإيراد قولِ الترمذي - المذكور - في ترجمة واصل بن السائب لا يخلو من النظر، والله أعلم.

(5)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 141)، وقول الساجي في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 200)(5002)، وفي تذهيب "تهذيب الكمال" للذهبي (9/ 336)(7424).

ص: 147

وقال الأزدي: متروك الحديث

(1)

.

وقال يعقوب - أيضًا -، والدارقطني، وابن حبان ضعيف

(2)

.

وقال البَزَّار: حَدَّثَ بالكوفة بأحاديثَ

(3)

لم يتابع عليها، وهو لَيِّن

(4)

.

[7841](م 4) واصلُ بن عبد الأَعلى بن هلالِ الأَسَدِي، أبو القاسم، ويقال

(5)

: أبو محمد الكوفي.

روى عن أبي بكر بن عيَّاش، ووكيع، وأَسْبَاط بن محمد، وأبي أسامة، وابنِ فُضَيْل، ويحيى بن آدم.

روى عنه: الجَمَاعة - سوى البُخَاري

(6)

- وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابنُ أبي عاصم، وبقي بن مَخْلَد، ومحمدُ بن يحيى بن مَنْدَه، ومُطَيَّن، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن محمد بن شِيْرَوَيْه، والهَيْثَم بن خلف الدُّوري، وأبو يَعْلى، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وآخرون.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 200)(5002).

(2)

أما قول يعقوب بن سفيان فتقدم أنه قال: منكر الحديث وهذا تتمة قوله السابق، حيث قال:"منكر الحديث ضعيف". (3/ 141)، وذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون"(ص/ 190)(554)، وحكى عن الدارقطني التصريح بالتضعيف: ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 181)(3629)، وقول ابن حبان فيه قولٌ مفصَّل، لخّصه الحافظ بقوله: ضعيف. وينظر: "المجروحين"(3/ 83).

(3)

في (م): أحاديث.

(4)

"مسند البزار"(7/ 302)(2899).

(5)

"الثقات"(9/ 231)، "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (2/ 304)(1754).

(6)

في الأصل وفي (م): رمز (خ)، وهو رمزٌ للبخاري في صحيحه. ورسمَ الحافظُ فوقَ الرمز ما يشبه الضَبَّة، وكأنه للتنبيه على أن هذا رمزٌ، وقد انتهجنا في التحقيق فكَّ هذه الرموز.

ص: 148

قال أبو حاتم: صدوق

(1)

.

وقال النَّسَائِي، ومحمد بن عبد الله الحضْرَمي: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(3)

.

وقال مُطَيَّن، والسَّرَّاج: مات سنةَ أربعٍ وأربعين ومائتين

(4)

.

قلت: وقال في "الزَّهْرَة": روى عنه مسلمٌ أربعة عشرَ حديثًا

(5)

.

[7842](م قد س) واصل بن عبد الرحمن، أبو حُرَّة البصري، أخو سعيد وليس بالرَّقاشيّ.

روى عن: بَكْر

(6)

بن عبد الله المُزَنِي، والحسن، وابن سيرين، ومحمد بن واسع، ويزيد الرَّقاشيّ.

روى عنه: حمادُ بن سلمة، وهُشَيْم، والقَطَّان، وابنُ مهدي، ووكيع، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وبِشْر بن السَّرِي، ومَخْلَدُ بن الحُسَين، وأبو عمر الحَوْضِي، وأبو قَطَن عَمرو بن الهيثم، وأبو زَيْد سَعيد بن الرَّبِيْع وغيرهم.

قال أبو قَطَن، عن شعبة: أبو حُرَّة

(7)

، أصدقُ الناس

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 32)(144).

(2)

"المعجم المشتمل"(ص/ 304)(1090).

(3)

(9/ 231).

(4)

ينظر: "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (2/ 304)(1754).

(5)

النقل عن "الزَّهرة" ليس في (م).

(6)

في (م): عكرمة، وهو تصحيف.

(7)

تصحف في (م) إلى: حمزة.

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 31)(141).

ص: 149

وقال أبو داود: جاء رجلٌ إلى شعبةَ يسأَلُه عن حديثٍ، فقال: تَسْأَلُني

(1)

، وقد ماتَ سيِّدُ الناس؟ - يعني: أبا حُرَّة -، وكان يختِمُ في لَيْلَتَيْن

(2)

.

وقال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن، يُحَدِّثان عنه

(3)

.

وقال عبد الله أحمد، أبيه: ثقة

(4)

.

وعن يحيى بن معين: صالحٌ

(5)

.

وقال الآجري، عن أبي داود ليس بذاكَ، أخوه سعيد يُقَدَّمُ عليه

(6)

.

وقال النَّسَائِيّ: ضعيف، وقال مَرَّةً: ليس به بأس.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(7)

.

قال عمرو بن علي: مات سنةَ اثنتينِ وخمسينَ ومائة

(8)

.

(1)

الكلمة في (الأصل) أقرب إلى (لِتَسْأَلْنِي) - ولعلها بلام الأمر - فإن كان محفوظًا كذلك، فمعناه: لكَ الآن أنْ تَسْأَلَنِي عن هذا الحديث، ولو كان أبو حُرَّة حيًا لما ساغ لك إلا أن تسأله، وفي (م)، ومصادر أخرى:(تَسْأَلُني) بدون لام الأم.

(2)

قول: (وكان يختِمُ في لَيْلَتَيْن) من قول أبي داود الطيالسي، ينظر:"تهذيب الكمال"(30/ 407)(6665)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (4/ 261)(450).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 31)(141)، "الكامل" (8/ 373) (2010) وتحرف في المطبوع من "الكامل" إلى:"لا يُحَدِّثَان"، وهو على الصواب في طبعة الدكتور مازن السرساوي (10/ 291).

(4)

"العلل ومعرفة الرجال"(1/ 409)(858)، (2/ 313)(2388)، (2/ 525)(3469).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 31)(141)، "العلل ومعرفة الرجال"(3/ 9)(3910).

(6)

"السؤالات"(1/ 364)(658).

(7)

(5/ 495). وأعاد ذكره في (7/ 559).

(8)

"رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (2/ 305)(1756)، "وفيات ابن زبر"(ص/ 354).

ص: 150

قلت: وقال البخاري: يَتَكَلَّمُون في روايتِهِ عن الحسن

(1)

.

وقال عبد الله بن أحمد في "العلل": حدَّثَنِي يحيى بن معين، حدثني غُنْدَرٌ، قال: وَقَفْتُ أَبا حُرَّةَ على حديث الحسن، فقال: لم أَسْمَعْهُ من الحَسَنِ، قال غُنْدَرٌ: فَلَمْ يَقُل في شيءٍ منه أَنَّهُ سَمِعَه إِلَّا حديثًا واحدًا أو اثنين

(2)

.

وقال النَّسَائِي في "الكُنَى": أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، سألت يحيى بن معين، عن أبي حُرَّةَ؟ فقال: صالحٌ، وحديثُهُ عن الحسنِ ضعيفٌ، يقولون: لَمْ يَسْمَعْها من الحَسَن

(3)

.

وقال السَّاجي، قال أحمد بن حنبل: قال لي أبو عبيدة الحَدَّاد: لم يَقِف أبو حُرَّة على شيءٍ ممَّا سَمِعَ من الحسنِ إلا على ثلاثةِ أحاديث

(4)

.

وقال ابن سعد: كان فيه ضعفٌ

(5)

.

(1)

هكذا في "الضعفاء" للعقيلي (6/ 236)(1937)، و "ميزان الاعتدال" (4/ 329) (9324). ولكن في "التاريخ الكبير" له قال: سَمِعَ الحَسَن! (8/ 170)(2585)، وقد قال الحافظ في "التقريب" (7435):"وكان يُدَلِّسُ عن الحسن".

(2)

"العلل ومعرفة الرجال"(2/ 595)(3823)، "الضعفاء" للعقيلى (6/ 235)(1937). وكلمة أو اثنين في الأصل محوّرة، والذي يساعد على قراءتها هكذا أنها جاءت في "العلل بلفظ: إلّا حديثًا أو حديثَيْن.

(3)

رواية النسائي عن عبد الله بن أحمد ذكرها مغلطاي في "الإكمال"(12/ 201)(5004)، وسؤال عبد الله عن ابن معين في "العلل ومعرفة الرجال"(3/ 9)(3910)، وبنحوه في موضع آخر منه (2/ 595)(3823)، وقد ضَعَّفَ ابن معين في أقوال أخرى له أبا حُرَّة، كما في "تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 144)(3610)، (4/ 288)(4429).

(4)

ذكره العقيليُّ في الضعفاء" (6/ 236)(1937).

(5)

"طبقات ابن سعد"(9/ 275)(4090). وما بعده إلى نهاية الترجمة ليس في (م).

ص: 151

وقال أبو بكر بن خَلَّاد: سمعتُ يحيى يقول: كتبتُ عن أبي حرَّة ما قال فيه: سمعتُ وسألتُ

(1)

.

وقال ابن عدي: لم أجد في حديثه مُنْكَرا

(2)

.

[7843](بخ م د س ق) واصل، مولى أبي عُيَيْنَة بن المُهَلب بن أبي صُفْرَة.

روى عن: يحيى بن عقيل الخُزَاعي، والحسن بن أبي الحسن، وخالد بن عُرْفُطَة، ويسار بن أبي سيف، والضَّحَّاك بن مُزاحم، وعبد الله بن بريدة، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين

(3)

، ورَجَاء بن حَيْوَة، وأبي الزُّبير المكي، وعِدَّة.

وعنه: هشام بن حسَّان - وهو من أقرانه -، ومهديُّ بن ميمون وحماد بن زيد، وشعبة، وعبد الوارث بن سعيد، وخالد بن عبد الله، وعَبَّاد بن العَوَّام، وعبادُ بن عَبَّاد، وغيرُهم.

(1)

"العلل ومعرفة الرجال"(3/ 229)(5001). وفيه: كتبت عَن أبي حرَّة أَحَادِيث يسيرة؛ مَا قَال سَمِعتُ وَسَأَلتُ.

(2)

"الكامل"(8/ 374)(2010).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال خليفة بن خيَّاط - في الطبقة السابعة من أهل البصرة -: مات سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة. "الطبقات"(ص / 311)(1865).

2 -

قال العجلي في "تمييز الرجال"(ص 291)(550، 551): (وأبو حُرَّة جائز الحديث)، وقال:(وسعيد بن عبد الرحمن أخو أبي حرة، ثقة، وهو أرفع من أبي حرّة في الحديث).

3 -

قال البزار: صالح الحديث بصري. "المسند"(9/ 113)(3659).

4 -

قال الذهبي في "الكاشف"(6030): ثقةٌ، ليَّنه النَّسَائي.

5 -

قال ابن حجر في "التقريب"(7435): صدوقٌ، عابد، وكان يُدَلِّسُ عن الحسن.

(3)

من قوله (خالد بن عرفطة - إلى - وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين) سقط من (م).

ص: 152

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقة

(1)

.

وكذا قال إسحاق، عن ابن معين

(2)

.

وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

قلت: زعم خلفٌ في "الأطراف" في حديث واصل، عن أبي وائل، عن ابن مسعود - في كراهة هذِّ القرآنِ هذَّ الشِّعْر -

(5)

أنه هذا، وأخطأ في ذلك، بل هو ابن حَيَّان

(6)

الأَحْدَب

(7)

.

وقال البَزَّار: ليس بالقوي، وقد احتُمِل حديثُهُ

(8)

.

وقال العِجْلِيّ: بصريٌّ ثقة

(9)

.

وروي محمد بن نصر في "قِيَام الليل" من طريق مهدي كان واصلٌ

(10)

(1)

"العلل ومعرفة الرجال"(1/ 417)(903).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 30)(134).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 30)(134).

(4)

(7/ 558).

(5)

يقال: هذُّ القرآنَ يهُذُّه إِذا أسْرعَ قراءَتَه. "جمهرة اللغة"(1/ 119).

(6)

في: (م) الحبان، وهو تصحيف.

(7)

ينظر: المخطوط من كتاب "أطراف الصحيحين" لأبي محمد خلف بن محمد الواسطيّ المتوفى سنة 400 هـ، أما أثر ابن مسعود رضي الله عنه في النهي عن هَذّ القرآن، فقد رُوي عنه من طرقٍ تزيد عن الثمانية، وأصحُّها طريقُ أبي وائل شقيق بن سلمة عنه، وهو صحيحٌ ومخرّجٌ في الصحيحين، ينظر:"صحيح البخاري"(1/ 155، رقم: 775)، و "صحيح مسلم"(2/ 204 - 205، رقم: 1860، 1861، 1864، 1865)، و "طريق واصل الأحدب" برقم:(1863).

(8)

"مسند البزار"(7/ 302)(2899).

(9)

"الثقات"(2/ 338)(1928)، "تمييز الرجال"(ص / 300)(596).

(10)

بعدها كلمة (كان) في الأصل، وهو تكرار وفي (م) على الصواب.

ص: 153

لا ينام من اللَّيْلِ إلا يسيرًا، فغاب غيبةً إلى مكة، فكنت أسمعُ القراءةَ من غُرْفَتِه على نحو صَوْتِه، فلما جاءَ، ذكرتُ له فقال: هؤلاء سُكَانُ الدَّار

(1)

.

[7844](د) واقد بن عبد الله

(2)

.

عن أبيه، عن ابن عمر، حديث:"لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارا"

(3)

.

وعنه: شعبة - قاله أبو داود - عن أبي الوليد عنه

(4)

.

وقال غُنْدَر: عن شعبة، عن واقد بن محمد

(5)

- وسيأتي -.

قلت: وكذا وقع عند البخاريِّ في كتاب الدِّيَّات عن أبي الوليد هذا

(6)

.

(1)

لم أقف عليه في المطبوع من "مختصر قيام الليل" للمروزي، وهو في "جزء الفوائد والزهد والرقائق والمراثي" لأبي محمد الخُلْدِي (المتوفى سنة 348 هـ). (1/ 24)(11)، وقد ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة" معلقًا إلى ميمون بن مهدي قال: كان واصل

(2/ 536).

(2)

هو واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله، نُسب لجدِّ أبيه. "تقريب التهذيب"(7436).

(3)

أخرجه البخاري في "صحيحه"(9/ 3، رقم: 6868)، ومسلم في "صحيحه"(1/ 58، رقم: 120)، ورواه الإمام أحمد في مسنده (10/ 71) (5809) وقال: حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة عن واقد بن عبد الله، - كذا قال عفان: وإنما هو واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر - عن أبيه، أنه سمع عبد الله بن عمر - فذكر الحديث -.

ولكن تقدم أن أبا الوليد الطيالسي أيضًا سماه واقد بن عبد الله. وكذا نسبه إلى جدّه غير واحد.

(4)

"صحيح البخاري"(3/ 9، رقم: 6868)، "سنن أبي داود"(4/ 355)(4688).

(5)

أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 58، رقم 137)، والنسائي في "السنن"(7/ 126، رقم: 4125)، وغيرهما من طريق غندر محمد بن جعفر بالإسناد المذكور. وسيأتي - كما قال الحافظ - في ترجمة رقم:(7847).

(6)

"صحيح البخاري"(9/ 3، رقم: 6868). ويعني ابن حجر بقوله: (هذا): أي بذكر اسمه واقد بن عبد الله - منسوبًا إلى جدِّ جدِّه -.

ص: 154

وأخرجه أحمد عن عَفَّان، ومحمد بن جَعْفَر، وعبد الرحمن بن مهدي - ثلاثتهم - عن شعبة، عن واقد بن محمد، به

(1)

.

ورُوِّيْنَاه في الأَوَّلِ من الكَبِير من حديث ابن السَّمَّاك

(2)

من طريق عَفَّان، عن شعبة - كما قال أبو داود -

(3)

.

[7845](د) واقدُ بن عبد الرحمن بن سعدِ بن معاذ.

عن: جابر، حديث:"إذا خَطَبَ أحدُكُم امْرَأَةً"

(4)

.

(1)

ما بعد قلت إلى هنا سقط من. (م). وينظر: رواية عفّان (10/ 71)(5809)، ورواية غندر (9/ 11)(5578)، ورواية ابن مهدي (9/ 430)(5604) - ثلاثتها - في "مسند الإمام أحمد".

(2)

لم أقف على الحديث في القدر المطبوع من "فوائدِ ابن السماك"، والمطبوع منه هو جزءُ حنبلِ بن إسحاقَ، وهو التاسعُ من فوائدِ ابن السماكِ، وكذلك له حديثُ ابن السماكِ والخُلدي، وهو الجزءُ الأولُ مِن حديثِ أبي عمرو عثمانَ بن أحمدَ الدقاق المعروفِ بابنِ السماكِ وجعفرِ بن نصيرٍ الخلدي روايةُ محمدِ بن مخلدٍ البزازِ عنهما. طبعَ ضمنَ المجموعِ الثاني من مجاميعِ الأجزاءِ الحديثيةِ، دار البشائر الإسلامية (1422 هـ). وينظر:"الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء" لنبيل سعد الدين سليم جَرَّار.

(3)

لم أقف على رواية الحافظ المسندة، ورواية أبي داود في "سننه"(4/ 355)(4688) من طريق أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: وَاقِدُ بن عبد اللهِ أَخْبَرَنِي، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ به.

تنبيه: الإمام البخاري وابن أبي حاتم قد فرَّقا بين واقد بن عبد الله؛ الرَّاوي عن أبيه، عَن ابن عُمَر، وبين واقد بن محمد بن زيد بن عَبد اللهِ بْن عُمَر. وقد بيَّن الحافظ في "التقريب" أنهما واحد وأن واقد بن عبد الله، هذا هو واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله، وقد نُسب لجدِّ أبيه. ينظر:"تقريب التهذيب"(7436)، "التاريخ الكبير"(8/ 173)(2599، 2602)، "الجرح والتعديل"(9/ 32 - (33)(149، 150). وينظر للتفصيل كلام الحافظ في "الفتح"(12/ 194).

(4)

يشير إلى الحديث الذي رواه أبو داود في "سننه"(2/ 190، رقم: 2084)، والإمام =

ص: 155

وعنه: داود بن الحُصَين.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"، وفرَّق بينه وبين الذي بعده

(1)

.

= أحمد في "مسنده"(22/ 440)(14586) وغيرهما - من طرق - عن مُسَدَّد، حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا محمد بن إسحاق عن داود بن حُصَيْن، عن واقد بن عبد الرحمن - يعنى ابن سعد بن معاذ - عن جابر بن عبد الله، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدُكُم المرأةَ فإنِ اسْتَطَاعَ أن يَنْظُرَ إلى ما يَدْعُوه إلى نِكَاحها فَلْيَفْعَل"، قال فَخَطَبْتُ جاريةً فكنت أَتَخَبَّأُ لها، حتى رأيتُ منها ما دَعَانِي إِلَى نِكَاحها وتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا.

وقد اختُلِفَ في اسم واقد هذا، وأشار محققو المسند إلى الاختلاف الحاصل فيه، فقد ذكروا في (22/ 440 - 441)(14586) أنه قد اختلف على محمد بن إسحاق في تسمية الراوي عن جابر، فسماه عبد الواحد بن زياد عنه: واقد بن عبد الرحمن بن سعد - كما في الأسانيد المتقدمة - وهذا لا يُعْرَفُ، حاله كما قال ابن القَطَّان الفاسي، قال الحافظ في "التلخيص" (5/ 2245) (1955):"وأعلّه ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن، وقال المعروف واقد بن عمرو".

ورواه عمر بن علي المقدمي، عن ابن إسحاق، فاختلف عليه؛ فسمَّاه مرَّةً واقد بن عبد الرحمن، كما هو عند عبد الواحد بن زياد - أخرجه البزَّار كما في "الوهم والإيهام"(4/ 428 - 429) -، وسمَّاه مرة أخرى عنه: واقد بن عمرو بن معاذ - أخرجه الحاكم في "المستدرك"(2/ 179)(2696)، وسمَّاه مرة: واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ - وتابعه على هذا الوجه الأخير إبراهيم بن سعد الزهري كما في "مسند الإمام أحمد"(23/ 155)(14869)، وأحمد بن خالد الوهبي عند الطحاوي في "شرح المعاني"(3/ 14)(4280)، والبيهقي في "الكبرى"(7/ 135)(1387)، وهو الصَّواب إن شاء الله، فقد تفرَّد بتسميته واقدَ بن عبد الرحمن عبدُ الواحد بن زياد خلافًا لمن قال:"واقد بن عمرو" وهم أكثر، وروايتهم أولى وواقد بن عمرو هذا، ثقةٌ من رجالِ مسلم، وترجمته هي التي تلي هذه. فالحديث حسنٌ، ومحمد بن إسحاق مدلّس وقد عنعن هاهنا، لكنه صرّح بالسَّماع من داود بن الحصين كما في "مسند الإمام أحمد"(23/ 155)(14869).

(1)

"الثقات"(5/ 495).

ص: 156

قلت: وروى البزَّارُ الحديثَ الذي أخرجه له أبو داود، وقال:"ما أسند واقدُ بن عبد الرحمن عن جابرٍ إلّا هذا الحديث". انتهى

(1)

.

وروى الحاكم - الحديثَ المذكور - من الوجه الذي أخرجه منه أبو داود، فقال: عن واقد بن عمرو

(2)

.

وذكره الذهبي في "الميزان" وقال: تفرَّد عنه داود بن الحصين، فلا يُدْرَى من ذا، إلا أن يكون ابن عمرو

(3)

.

وقال ابن القطان: لا يُعْرَفُ حاله، وإنما المعروف واقد بن عمرو

(4)

.

والله أعلم.

[7846](مد ت س) واقد بن عمرو بن سعدِ بن مُعاذ الأَنْصَارِي، الأَشْهَلي، أبو عبد الله المَدَني.

روى عن: أنس، وجابر، وأفلح مولى أبي أيوب، ونافع بن جبير

(5)

بن مطعم.

وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، وسعيد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة، وداود بن و داود بن الحصين ومحمد بن زياد، وعُتْبَة

(6)

بن جُبَيرة.

قال أبو زُرعة: ثقة

(7)

.

(1)

لم أقف على هذا الكلام في القدر المطبوع من "مسند البزار"، وقد ذكره ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام"(4/ 429).

(2)

"المستدرك"(2/ 179)(2696)، وفيه: واقد بن عمرو بن معاذ.

(3)

"ميزان الاعتدال"(4/ 330)(9330).

(4)

من قوله: وذكر الذهبي إلى هنا ليس في (م). "بيان الوهم والإيهام"(4/ 429).

(5)

في (م) جابر، وهو تصحيف.

(6)

في (م) عنه، وهو تصحيف.

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 32)(146).

ص: 157

وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

وقال يزيدُ بن هارون، عن محمد بن عمرو

(3)

: كان من أحسنِ الناس، وأعظمهم وأطولهِم

(4)

.

قال ابن أبي عاصم: مات سنةَ عشرين ومائة

(5)

.

قلت: وكذا قال ابن المديني.

[7847](خ م د س) واقدُ بن محمدِ بن زيدِ بن عبدِ الله بن عمرَ بن الخَطّاب.

روى عن: أبيه، وسعيد بن مَرْجانَة، وابن أبي مُلَيْكَة، وصفوان بن سُلَيْم، ونافع مولى ابن عمر، وابن المُنْكَدِر.

وعنه: أخوه - عاصم -، وابنه - عثمان بن واقد - وشعبة.

قال أحمد

(6)

، وأبو داود وابنُ معين

(7)

: ثقة.

وقال ابن معين - مرةً أخرى - صالحُ الحديث

(8)

.

(1)

(الطبقات)(7/ 417)(1855).

(2)

(7/ 560).

(3)

هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين على الصحيح (4). "تقريب التهذيب"(6228).

(4)

"فضائل الصحابة" للإمام أحمد (2/ 822)(1495).

(5)

وأرّخ هذا التاريخ لوفاته كذلك: خليفة، وابن الأثير. ينظر:"طبقات خليفة"(ص/ 258)، و "الكامل في التاريخ"(5/ 228).

(6)

"العلل ومعرفة الرجال"(2/ 506)(3337)

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 33)(150). "التاريخ" - رواية الدارمي - (1/ 221)(836).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 33)(150).

ص: 158

وقال أبو حاتم: لا بأسَ به، ثقة يُحْتَجُّ بِحَدِيثِه

(1)

.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

[7848](د) واقد بن أبي واقد اللَّيْثِي.

عن: أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنسائه في حجَّته:"هذه ثم ظُهُور الحُصُر"

(3)

.

وعنه: زيدُ بن أسلم.

قلت: لم يُسَمَّ في رواية أبي داود

(4)

، وسُمَّيَ في رواية سعيد بن منصور للحديث الَّذي أخرجه له بعينه

(5)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 33)(150).

(2)

(7/ 560).

(3)

أخرجه أبو داود في "سننه"(2/ 71، رقم: 1724) عن عبد الله النفيلي، - واللفظ له - والإمام أحمد في مسنده (36/ 236)(21905) - من طرق - عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن ابن لأبي واقد الليثي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه في حَجَّةِ الوداع: "هذه ثم ظُهُورُ الحُصُر".

وفيه هذا الرَّاوي المترجم له - واقد، كما جاء مسمًّى في بعض الروايات - وهو مختلفٌ في صُحْبَتِه، وقال مصنِّفُو "تحرير تقريب التهذيب" (4/ 57) (7390):"لا تَصِحُّ صُحْبَتُه، وهو مجهولٌ، فقد تفرَّد بالرّواية عنه زيد بن أسلم، ولم يُوَثِّقْهُ أحدٌ".

وللحديث شاهدٌ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه الإمام أحمد وغيره، ينظر:"المسند"(15/ 476)(9765).

ومعنى ظُهُورِ الحُصُر: أي: لزُوْمُها - والحُصُر بِضَمَّتَيْنِ وَتُسْكَنُ الصَّاد تخفيفًا - جمع الحصير: الَّذي يُبْسَط في البيوت أَي عَلَيْكُنَّ لُزُومَ البيت ولا يجب عليكن مرَّة أخرى بعد ذلك الحَجُّ. "عون المعبود"(5/ 101).

(4)

تقدم ذكرُ هذه الرواية حيث ورد فيها: "عن ابنٍ لأبي واقد الليثي". وتبع أبا داود في عدم التسمية: ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(2/ 168)(903)، وأبو يعلى في مسنده (3/ 32)(1444)، والطبراني في "الكبير"(3/ 252)(3318).

(5)

في (م): (أبو داود) بدل (له بعينه). ورواية سعيد بن منصور أخرجها الإمام أحمد في=

ص: 159

وكذا سمَّاه البخاريُّ في "تاريخه"

(1)

.

وقال ابن القطان: لا يُعْرَفُ حاله

(2)

، كذا قال.

وذكره ابن منده في "الصحابة"، وكنَّاه أَبَا مَرَاوح، وقال: قال أبو داود: له صُحْبَة

(3)

.

[7849](س) واقد أبو عبد الله، مولى زيد بن خُلَيْدَة، كوفي.

روى عن: زاذان الكِنْدِي، وسعيد بن جُبير.

وعنه زائدة، والثوريّ، وشعبة، وسليمانُ بن معاذ الضَّبِّي.

قال أحمد، عن مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري: كان شيخَ صدقٍ

(4)

.

وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد أثنى عليه سفيانُ خيرًا

(5)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس.

= مسنده (36/ 236)(21905)، وغيره وأشار إليها المزي في ترجمة واقد بن أبي واقد الليثي من "تهذيب الكمال"(30/ 415)(6671).

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 173)(2600)، ولم أقف في ترجمته إلا على اسمه: واقد بن أَبِي واقد اللَّيْثِي.

(2)

"بيان الوهم والإيهام"(5/ 60 - 61).

(3)

لم أقف عليه في المطبوع من "معرفة الصحابة" لابن منده، حيث ذكر محققه الدكتور عامر صبري في مقدمة تحقيقه أنه وقف على قطعٍ متفرقة من الكتاب، وقد سقط من أول الكتاب المقدمة وتراجم العَشْرَة والمحمدين وبعض من حرف الألف، وجميع الكتاب من بعد حرف السين إلى نهاية حرف الياء. (1/ 164). وذكر قولَ ابن منده ابن الأثير في "أسد الغابة"(5/ 405)(5441)، والحافظ في "الإصابة"(11/ 312)(9139).

(4)

"العلل ومعرفة الرجال"(2/ 503)(3319)، "الجرح والتعديل"(9/ 33)(155).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 173 - 174)(2603)، "الجرح والتعديل"(9/ 33 - 34)(155).

ص: 160

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

• واقد، في وَقْدَان

(2)

.

[7850](بخ مد) واهب بن عبد الله المَعَافِري، ثم الكَعْبِي، أبو عبد الله المصري

(3)

.

روى عن النَّبي صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا، وعن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو وابن عمر وعبد الرحمن بن معاوية بن حُدَيْج، وحسّان بن كُرَيْب، وغيرهم.

وعنه: أبو شُرَيْح عبد الرحمن بن شُرَيْح، وعمرو بن الحارث، والوليدُ بن المُغيرة المَعَافِري، وابنُ لَهِيعَة، والليث، وضِمَامُ بن إسماعيل، وغيرهم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال ابن يونس: يقال: ماتَ بِبَرْقَةَ، سنةَ سبعٍ وثلاثينَ ومائة، وقد عُمِّرَ

(5)

.

قلت: وقال العِجْلِيُّ: مصريٌّ تابعيٌّ ثقة

(6)

.

(1)

(7/ 561).

أقوال أخرى في الراوي:

قال يعقوب بن سفيان: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاقِدٍ - لَا بَأسَ بِهِ -.

(2)

في (م) واقدان، وهو خطأ، وترجمة وقدان أبي يعفور العبدي ستأتي برقم:(8440).

(3)

في (م) بصري، وهو تصحيف.

(4)

(5/ 499).

(5)

"الإكمال" لابن ماكولا (7/ 294) وبَرْقَة: هي منطقة تاريخية في الجزء الشرقي من بلاد المغرب؛ ليبيا، على سمت القيروان ينظر:"الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة" لأبي بكر الهمداني (ص/ 116)(96)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(6)

"الثقات"(2/ 338)(1930).

ص: 161

وذكره يعقوب بن سفيان في ثقاتِ المصريين

(1)

.

[7851][ر م 4]

(2)

وائل بن حُجْرِ بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضَمْعَج بن ربيعة بن وائل بن النُّعْمَان بن رَبِيْعَة بن الحَارِث بن عوف الحَضْرَمِي، أبو هُنَيْدَة، ويقال

(3)

: أبو هُنَيْد

(4)

، الكِنْدِي، ويقال غيرُ ذلك في نسبه

(5)

.

روى عن: النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

وعنه: ابناه - علقمة، وعبد الجبار -، ومولى لهم

(6)

، وأم يَحْيَى - زوجتُهُ -، وكُلَيْب بن شِهاب، وحُجْرُ بن عَنْبَس، وأبو جرير، وعبد الرحمن اليَحْصُبِي.

قال أبو نعيم الأصبهاني: قدِمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْزَلَه وَأَصْعَدَه معه على المِنْبَرِ، وأقطَعَه القَطَائِعَ

(7)

، وكَتبَ له عهدًا وقال: هذا وائلُ بن حُجْر، سيِّدُ الأَقْيَال. سكنَ الكوفةَ، وعَقِبُهُ بها

(8)

.

(1)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 510).

(2)

كتب الحافظ هذه الرموز قبل الاسم.

(3)

"تاريخ دمشق"(62/ 383)(7956).

(4)

في (م): هند، وهو تصحيف.

(5)

راجع للمزيد "تاريخ دمشق"(62/ 383)(7956)، "تهذيب الكمال"(30/ 419)(6674). واستشكل عليه مغلطاي اجتماع الكندي والحضرمي في نسب واحدٍ، ثم قال: اللهم إلا أن يريد أنه كندي النسب حضرمي الدار، فكان ينبغي بيانه لئلا يلتبس.

(6)

قال المزي: "ومولى لهم، لم يُسَمّ". "تهذيب الكمال"(30/ 420)(6674).

(7)

الإقْطاعُ: أَن يُعطي السلطَان أرضًا لرجل فَيصير له رقبتها، وَيُؤَدِّي عشرها ويكون لوَرثَتِه بعده. "معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم" للسيوطي. (1/ 161).

(8)

"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2711). (6475). والأَقْيَال: مُلوكٌ بِاليمن دون الْملك الْأَعْظَم، واحدهم قَيْل، يكون ملكًا على قومه ومِخْلَافه ومَحْجَرِه. "غريب الحديث" للقاسم بن سلام (1/ 212).

ص: 162

وذكره ابن سعد فيمن نزلَ الكوفةَ من الصَّحَابة

(1)

.

قلت: وقال ابن حبان في "الصحابة: كان بقيةَ أولادِ الملوك بحضْرَمَوْت، وبَشَّر به النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ قُدُومِه، وأَقْطَعه أرضًا، وبَعَثَ معه معاوية، فقال

(2)

له: أَرْدِفْني قال: لستَ من أَرْدَافِ المُلوكِ، فلما وَلِيَ معاويةُ قَصَدَه وائلٌ، فَتَلَقَّاهُ وأَكْرَمَه، فقال وائلٌ: وَدِدْتُ أني حَمَلْتُهُ ذلك اليومَ بيْن يَدَيَّ، ومات في ولاية معاوية بن أبي سفيان

(3)

.

[7852](بخ 4) وائلُ بن داود التَّيْمِي، أبو بكر الكوفي.

روى عن ولده - بكرِ بن وائل -، وإبراهيمَ النَّخَعي، وأبي بُردةَ بنَ أبي موسى، وعَبَايَة بن رافع بن خَدِيْج، وعبدِ الله البَهِيِّ، وعبد الرحمن بن حبيب مولى بني تَمِيم، وعِكْرِمة مولى ابن عباس ومسلم بن يَسَار، وغيرهم.

روى عنه ابنه بَكر - وماتَ قبله - وشعبة، وشَيْبَان والمَسْعُودي، وعبد الواحد بن زياد، والسُّفيانان، والقَطَّان، وشَرِيْك، ومحمد بن عُبَيْد، وابن فُضَيْل، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه عن ابن عيينة: لم يجالس وائلٌ الزهريَّ، وجَالَسَهُ ابنُه، قال: أحمد وقد سمعَ وائلٌ من إبراهيمَ النَّخَعِي، وهو ثقةٌ ثقة

(4)

.

(1)

"الطبقات"(8/ 149)(2690).

(2)

في (م): قال.

(3)

"الصحابة" لابن حبان (ص/ 261)(1440)، (الثقات)(3/ 425). وولاية معاوية بن سفيان رضي الله عنه كانت من عام 41 هـ إلى 59 هـ، ينظر:"تاريخ خليفة"(ص/203 - 226)، "سير أعلام النبلاء"(3/ 119)(25).

(4)

كتب الحافظ فوق كلمة (ثقة) الثانية رمزَ صَحٌ، مشيرًا إلى صحة تكرار الكلمة وأنه ليس عن توهم. "العلل ومعرفة الرجال"(1/ 150)(51).

ص: 163

وقال يعقوبُ بن سفيان، عن عليّ بن المديني، قال سفيان: وائلُ بن داود، لم يَسْمَع من ابنهِ شيئًا

(1)

، إنَّما نَظَرَ في كتابه حديثَ الوَلِيْمَة

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه

(3)

: صالحُ الحديثِ، قلت: هو أَحَبُّ إِليكَ أمِ ابنُهُ؟ قال: هما متقاربان

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت: وقال البزَّار: صالحُ الحديث

(6)

.

(1)

في (م): شبابة. وهو خطأ.

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 143).

وحديث الوليمة أخرجه أبو داود في "السنن"(3/ 396، رقم: 3746)، والترمذيُّ في "الجامع"(3/ 403، رقم: 1095) وغيرهما - من طُرُق - عن سفيان بن عيينة، حدثنا وائل بن داود، عن ابنه بَكر بن وائل، عن الزُّهري عن أنس بن مالك: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ على صَفِيَّة بسَوَيْق وتَمْر". قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريب.

وهو حديثٌ صحيح الإسناد، وقد روى سفيانُ بن عُيَيْنَة هذا الحديث على وجهين، فمرَّةً رواه عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل عن الزُّهْرِي - كما في مصادر التخريج المتقدّمة -، ومرَّةً رواه عن الزُّهْرِي مباشرةً، وهو ممَّن عُرف بالرواية عنه، أخرجه الإمام أحمد في "المسند"(19/ 133)(12078)، وأشار الترمذي إلى هذا الوجه، فقال:"وكان سفيان بن عيينة يُدَلِّسُ في هذا الحديث، فرُبَّما لم يذكر فيه (عن وائل عن ابنه) وربَّما ذكره"، لكن قد ذَكَرَ سفيانُ بن عيينة سببَ روايتِه هذَيْن الوجهين، فقد قال كما روى الحميديُّ قول ابن عيينة في "المسند"(2/ 303)(1218)"وقد سمعتُ الزُّهْرِيَّ يحدثُ به فلم أحْفَظْهُ، وكان بكر بن وائل يجالس الزُّهْرِيَّ معنا"، فعُلِمَ أنه لم يتقصد التدليس. والحديث له طرقٌ أخرى صحيحة عن أنس رضي الله عنه.

(3)

في (م): ابنه وهو تصحيف.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 43)(182).

(5)

(7/ 561).

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 207)(5010). ونصُّه: قال البَزَّارُ في "كتاب السنن": صالح الحديث". ولم أقف عليه في المطبوع من "مسند البزار".

ص: 164

وقال الخَلِيلِيُّ: ثقة

(1)

.

[7853](د) وائلُ بن عَلْقَمَة

(2)

.

عن: وائل بن حُجُر - في صفةِ صلاةِ النبي صلى الله عليه وسلم.

قاله القواريري، عن عبد الوارث، عن محمد جُحَادة، عن عبد الجبار بن وائل عنه به

(3)

.

وتابعه أبو خيثمة، عن عبد الصَّمَد بن عبد الوارث، عن أبيه

(4)

.

وقال إبراهيم بن الحَجَّاج وعمران بن موسى، عن عبد الوارث - بهذا الإسناد - فقال: عن عَلْقَمة بن وائل

(5)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 207)(5010) ولفظ مغلطاي: "وقال الخليلي: ثقةٌ، غير مخرج في الصحاح". هكذا نسب مغلطاي توثيقه إلى الخليلي - وتبعه الحافظ - ولكن في "الإرشاد"(ص/ 44)(17) في ترجمة بكر بن وائل بن داود: "وهو ثقةٌ غير مُخَرَّج في الصحيحين". فلعل الحافظ تبع مغلطاي في وهمه حيث جعل كلامَ الخَلِيلِيِّ في بكر - الابن - في وائل - الأب -. والله أعلم.

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن محرز: وقيل ليحيى بن معين وأنا أسمع: العباس بن ذَرِيْح أحبُّ إليك، أو وائل بن داود؟ فقال: جميعًا لا بأسَ بهما. "سؤالات ابن محرز"(ص/ 122)(264).

(2)

كتب المزي قبل ترجمته عنوانًا (ومن الأوهام)، ثم ذكر هذه الترجمة (30/ 422).

(3)

"سنن أبي داود"(1/ 263، رقم: 723).

(4)

ذكره المزي في "تهذيب الكمال"(30/ 423 - 424) وفي آخر ترجمته: (قال أبو خيثمة زهير: إنما هو عَلْقَمَة بن وائل).

(5)

ينظر لرواية إِبْرَاهِيم بن الْحَجَّاجِ السَّامِيِّ، "صحيح ابن حبان"(5/ 173)(1862)، ولرواية عمران بن موسى "صحيح ابن خزيمة"(2/ 55)(905). على أن رواية عمران بن موسى جاءت بالشك، إذ فيها: وائل بن علقمة - أو علقمة بن وائل -"، وأما إبراهيم بن الحجاج فقد ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (30/ 423) وتبعه الحافظ هنا على أنه تابع القواريريَّ في تسميته بـ: علقمة بن وائل، وظاهر روايته وكلامِ =

ص: 165

وكذا قال إسحاق بن أبي إسرائيل، عن عبد الصمد

(1)

.

وكذا قال عفَّان، عن هَمَّام، عن محمد بن جُحَادة

(2)

، وهو الصَّواب.

= ابن حبان - بعدما أسندها - أنه إنما قال: "وائل بن علقمة".

وهناك راويان آخران عن عبد الوارث وهما محمد بن عبيد بن حساب، وأبو معمر المقعد - وقد اختلف عليهما في تسمية هذا الراوي -، إلا أنه يترجّح عنهما موافقةُ الجماعة، وذلك بتسميته وائل بن علقمة لا كما رجحه الحافظ علقمة بن وائل، فعُلم مما تقدم أن المحفوظ والثابت عن عبد الوارث تسميته بـ وائل بن حجر، وقد قُلب عليه هذا الاسم، كما سيأتي بيانه.

(1)

اختلف عنه إسحاق بن أبي إسرائيل، وزهير بن حرب، وعلي بن مسلم الطوسي، - إن كانت رواياتهم، محفوظة، فلم أقف عليها إلا معلقةً عند المزي -؛ فقال الأول:"علقمة بن وائل"، وقال الآخران:"وائل بن علقمة"، والاثنان أوثق بمراحل من إسحاق، ووافقا الجماعة، فروايتهما أرجح. ينظر:"تهذيب الكمال"(30/ 424)، "تحفة الأشراف"(9/ 92).

(2)

أخرجه مسلم في "صحيحه"(2/ 13، رقم: "826)، - ومن طريقه ابن حزم في "المحلى"(3/ 29)(448) - عن زهير بن حرب، وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده"(31/ 157)(18866)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (2/ 55)(906)، وأبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث"(ص / 51)(57) من طريق محمد بن يحيى، ثلاثتهم - زهير والإمام أحمد ومحمد بن يحيى - عن عفَّان بن مسلم، عن همام بن يحيى، عن محمد بن جُحَادة، عن عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم، عن وائل بن حجر به.

وما قاله المزي وتبعه الحافظ أنه هو الصواب، هو ما يترجَّحُ لديَّ، وهو تسميته بـ علقمة بن وائل، وأنه انقلب الاسم على عبد الوارث، فالمحفوظ عن عبد الوارث أنه سماه وائلَ بن علقمة، لا كما ذكره الحافظ - تبعًا للمزي - بأنه سماه في رواية إبراهيم بن الحَجَّاج، وعمران بن موسى علقمة بن وائل!

ثم إن أئمة الحديث ذكروا أنه وقع في هذا الإسناد قلبٌ على عبد الوارث والد عبد الصمد، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "سمعت القواريريَّ يقول: ذهبتُ أنا وعفَّان إلى عبد الوارث، فقال: أيش تريدون؟ فقال له عفَّان: أخرج حديث ابن جحادة، فأَمْلَاه =

ص: 166

قلت: قال الذهبي في "الميزان": "وائل بن عَلْقَمَة، لا يُعْرَف"، وهو كلامُ مُسْتَروحٍ

(1)

.

[7854](س) وائل بن مَهَانة التَّيْمِي، من تَيْمِ الرَّبَاب الكوفي.

روى عن ابن مسعود.

= من كتابه: حدثنا محمد بن جحادة، قال: حدثني وائل بن علقمة، عن أبيه وائل بن حجر، قال: فقال له عفَّان: هذا كيف يكون؟! حدثنا به همَّام، فلم يقل هكذا، قال: فضرب بالكتاب الأرض، وقال: أُخْرِجُ إليكم كتابي وتقولون: أخطأت؟! " "العلل" (1/ 437) (974). وقال ابن خزيمة: "هذا علقمةُ بن وائل لا شكَّ فيه لعلَّ عبد الوارث أو من دونه شك في اسمه". "صحيح ابن خزيمة" (2/ 55) (905)، وقال ابن حبان: "محمد بن جُحَادَة من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين، إلا أنه وَهِمَ في اسم هذا الرجل إذ الجَوَاد يَعْثُرُ، فقال: وائل بن عَلْقَمة، وإنما هو: علقمة بن وائل". "صحيح ابن حبان" (5/ 173) (1862). وقال ابن عبد البر: "هكذا قال في إسناد هذا الحديث: (وائل بن علقمة)، وإنما أعرف علقمة بن وائل) "التمهيد" (20/ 71). وقال المزي فيمن روى عن وائل بن حجر:"وابنه عَلْقَمَة بن وائل، وقال بعضهم: وائل بن علقمة، وهو وهم".

"تهذيب الكمال"(30/ 420)(6674).

قال الباحث محمد بن عبد الله السُّرَيّع: وتعليقُ الخطأ بعبد الوارث أقربُ من تعليقه بابن جُحَادة - وهذا الأخير صنيعُ ابن حبان -، لأن همامًا رواه عن ابن جُحَادة، فجاء به على الصواب - كما تقدَّمَ قريبًا تخريجه - ولعلَّ احتجاج عبد الوارث بصحَّة كتابه يُردُّ بأن الخطأ والخلل قد يقع في الكتاب، بل كان كتابُ عبد الوارث نفسه معروفًا بكثرة الأخطاء، فقد نقل الحسن بن يحيى الرُّزّي عن علي بن المديني قوله:"في كتاب عبد الوارث بن سعيد خطأٌ كثير"، قال الحسن: قلتُ: في الحديث؟ قال: "في "الإسناد وأسماء الرجال" - تصحيفات المحدثين لأبي أحمد العسكري (1/ 46) - وهذا لا يلزم منه تنقُّصُ الراوي، أو تضعيفه، فالثقة قد يهم ويخطئ".

ويراجع: (حديث وائل بن حجر رضي الله عنه في صفة الصلاة، دراسةٌ حديثِيَّة مُوَسَّعَة) لمحمد السُّرَيّع، وقد استفدتُّ منه في الكلام على الحديث.

(1)

كلام الذهبي ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 331)(9333).

ص: 167

وعنه: ذَر بن عبد الله المُرْهِبي، وقيل

(1)

: عن ذَر، حسَّان عنه.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وذكره ابن سعد، ومسلم في الطَّبَقَةِ الأولى من أهل الكوفة

(3)

.

وقال الذَّهبيُّ في "الميزان": لا يُعْرَف

(4)

.

• - وائل القَيل - بفتح القاف - هو ابن حُجُر

(5)

.

[7855](د س ق) وَبْرُ بن أبي دُلَيْلَة، واسمه: مسلم الطَّائفي.

روى عن: محمد بن عبد الله بن ميمون بن مُسَيْكَة، وعلي بن عبد الله البارِقِي، وسُلَيْم أبي عُبَيد الله المكي - مولى أمّ علي -.

وعنه: الثوري وابن المبارك، ووكيع، وسعد بن الصَّلت، وأبو مالك النَّخَعي، وأبو عاصم.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(6)

.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"

(7)

.

(1)

"السنن الكبرى" للنسائي (8/ 299)(9214)، و "عِشْرَة النساء" له (ص/ 268)(360)، وقال الذهبي في ترجمة حسان:"حَسَّان، عن وائل بن مَهَانَة، عن ابن مسعود - في ناقصاتِ عقلٍ ودين -، تفرَّد عنه: ذَرْ الهَمْدَانِي وَحْدَه، ورواه أيضًا ذَر، عن وائل نفسه". "ميزان الاعتدال"(1/ 480)(1813).

(2)

(5/ 495).

(3)

"طبقات ابن سعد"(8/ 322)(2987)، طبقات الإمام مسلم (1226)(4/ 331).

وتتمة كلام ابن سعد وكان قليلَ الحديث.

(4)

(4/ 331).

(5)

من قوله: (وقال الذهبي) إلى هذا الموضع ليس في (م). ووائل بن حجر رضي الله عنه تقدمت ترجمته برقم: (7851).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 45)(190).

(7)

لم أقف على ترجمته في "الثقات"، وهناك راو آخر اسمه: وَبرَة بن عبد الرحمن =

ص: 168

وذكر الطبراني أنَّ النّعمان بن عبدِ السَّلام روى حديثَه عن الثوري - بفتح دال دُلَيْلَة، والصَّوابُ ضمُّها

(1)

.

قلت: عَلَّقَ البخاري حديثَه - كما تَقَدَّم في محمد بن عبد الله بن مَيْمُون -

(2)

.

[7856](خ م د س) وَبْرَة بن عبد الرحمن المُسْلِي، أبو خزيمة، ويقال

(3)

: أبو العباس الكوفي، ويقال

(4)

: إنَّه حارِثِيٌّ.

روى عن: ابن عباس، وابن

(5)

عمر، وأبي الطُّفَيْل، وعامر بن عبد عبد الله بن الزبير، والشَّعْبِي، وسعيدِ بن جُبَير، وهَمَّام بن الحارث، وغيرهم.

وعنه: إسماعيلُ

(6)

بن أبي خالد، وبيانُ بن بشرٍ، وأبو إسحاق السبيعي، والأَعْمَش، والعلاء بن زُهَير الأَزْدِي، ومِسْعَر بنُ كِدَام وغيرهم.

قال ابن معين، وأبو زُرعة: ثقة

(7)

.

= السُّلَمِي الحَارِثي - سيأتي ذكره - وهو غيرُ الطائفي هذا. والذي يظهر أن الحافظ تبع مغلطاي في الإحالة إلى ثقات ابن حبان، فقد يكون هذا الراوي في بعض نسخ الثقات، أو قد وهما في ذلك. والله أعلم.

(1)

المعجم الكبير للطبراني (7/ 318)(7250). وللمزيد من التفصيل في ضبط اسمه، ينظر:"الإكمال"(12/ 209)(5012).

(2)

من قوله: (قلت: علق البخاري. .) ليس في (م). وما أشار إليه الحافظ من الموضع المتقدم من "تهذيب التهذيب" هو في (6419).

(3)

"الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (3/ 682)(2057)، "الطبقات" لخليفة (ص/ 270)(1168).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 182)(2635)، "الثقات"(5/ 497).

(5)

في (م): وأبو، وهو خطأ.

(6)

في (م): إسحاق، وهو خطأ.

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 42)(176).

ص: 169

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

وقال ابن سعد: توفِّيَ في ولايةِ خالد على الكوفة

(2)

.

قلت وكذا قال الهيثمُ بن عدي وخليفة، وزادا: سنة ستَّ عَشْرَة ومائة

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ، تابعيٌّ، ثقة

(4)

.

[7857](مد س) وَبَرَة الحَارِثي، أبو كُرْز الكوفي.

روى عن: ربِيعة، ويقال

(5)

: ربيعُ

(6)

، بن زياد.

وعنه: ابنه كُرْز، وداود بن عبد الله الأَوْدي

(7)

، والأَعْمَش.

(1)

(5/ 497).

(2)

"الطبقات"(8/ 429)(3229) وولاية خالد بن عبد الله القسري على العراق، للخليفة هشام بن عبد الملك، كانت عام 105 هـ إلى 120 هـ وينظر:"الكامل في التاريخ"(4/ 166)، "تاريخ خليفة"(ص/ 350).

(3)

"التاريخ" الخليفة بن خياط (ص/ 351)، لكنه لم يذكر هذا التاريخ، وإنما ذكر وبرة بن عبد الرحمن ضمن الذين ماتوا في آخر ولاية خالد القَسْرِي - سنة عشرين ومائة -.

وما نقله الحافظ ذكره مغلطاي ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 210)(5014).

والهيثم بن عدي هو الطائي، أبو عبد الرحمن، متكلَّمٌ فيه، له ترجمة في "تاريخ بغداد"(16/ 76)(7344)، وقال ابن الجوزي في "الضعفاء" (ص/ 192) (564): ضعيف، وأورد الذهبي في ترجمته أقوالًا في تضعيفه ثم قال قلت:"كان أخباريًّا علامة".

"الميزان"(4/ 324)(9311).

(4)

"الثقات"(2/ 340)(1935).

(5)

ذكره أبو حاتم في "بيان خطأ البخاري"(ص/ 32)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(2/ 1103)(2782).

(6)

في (م): ربيعة، وهو خطأ.

(7)

في (م): الأزدي، وهو خطأ.

ص: 170

[7858] (د ق

(1)

) وَحْشِيُّ بن حَرْبِ بن وَحْشِي بن حَرْبِ الحَبَشِي، الحِمْصِي.

روى عن أبيه، عن جدِّه.

وعنه: ابنه - إسحاق -، والوليدُ بن مسلم، وصدقةُ بن خالد، ومحمد بن شعيب، وغيرُهم.

قال العجْليّ: لا بأسَ به

(2)

.

وقال صالح بن محمد: لا يُشْتَغَلُ به ولا بِأَبيه

(3)

.

قلت وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

[7859](خ د ق) وَحْشِيُّ بن حَرْب الحَبَشِي، أبو دَسَمَة، ويقال: أبو حرب مولى جُبَيْر بن مطعم، ويقال

(5)

: مولى طُعْمَة بن عدي.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر.

وعنه: ابنه - حَرْب -، وعبيد الله بن عَدِي بن الخِيَار، وجعفر بن عَمْرو بن أمية.

وهو قاتلُ حَمْزَة - عمِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكان ممَّن خرج مع خالد إلى اليَمَامَة، وشارك في قتلِ مُسَيْلمة الكذاب، ثم شهد اليرموك، وسكن

(1)

في (م): رمْزُ الترمذي بدل ابن ماجه، وهو خطأ.

(2)

"الثقات"(2/ 340)(1934).

(3)

"تاريخ دمشق"(62/ 422)(7963)، "ميزان الاعتدال"(4/ 331)(9339).

(4)

(7/ 564).

(5)

"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 143)(665).

ص: 171

حِمْصَ

(1)

، وكان مُغْرَمًا بالخمرِ، وَفَرَضَ له عمر في ألفين، ثم ردَّها إلى ثلاثِمِائة بسببِ الخمر

(2)

.

قلت: وكان إسلامه في الفَتح، وقدِمَ مع وفْدِ الطَّائف على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فاستَوْصَفَهُ عن كيفيَّةِ قتْلِه حمزة فذكره له، فقال له:"غَيْب وَجْهَكَ عَنِّي"

(3)

.

[7860](ع) ورَّاد الثَّقَفي، أبو سعيد، ويقال

(4)

: أبو الوَرْد الكوفي - كاتب المغيرة ومَوْلاه

-.

روى عن: المغيرة.

وَوَفَدَ على معاوية

(5)

.

(1)

ينظر قصة إسلامه وهجرته في "الاستيعاب"(4/ 1564)، و "الكامل في التاريخ"(2/ 124)، و "أسد الغابة"(5/ 409)(5449).

(2)

طبقات ابن سعد (9/ 422)(4577)، "تاريخ دمشق"(62/ 405)(7962)، "إكمال "تهذيب الكمال" (12/ 211)(5015).

وإن صحَّ ما ورد من شُرْبِهِ الخمر، فهي معصيةٌ، ولا يَقْدَحُ ذلك في عدالته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "العقيدة الواسطية" (ص/ 120): "إِنَّ هذه الآثار المَرْوِيَّة في مساويهم: منها ما هو كذبٌ، ومنها ما قد زيد فيه ونَقص، وغُيِّرَ عن وجهه، والصحيح منه: هم فيه معذورون إما مجتهدون مُصيبون، وإما مجتهدون مُخْطِئون، وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصومٌ عن كبائر الإثم وصغائره، بل يجوز عليهم الذُّنوبُ في الجملة، ولهم من السَّوابقِ والفضائلِ ما يوجب مغفرةَ ما يصدرُ منهم إن صَدَر، حتى إنه يُغْفَرُ لهم من السَّيِّئَات ما لا يُغْفَر لمن بعدهم، لأن لهم من الحسنات التي تَمْحُو السيئات ما ليس لمن بعدهم

إلى آخر كلامه".

(3)

"صحيح البخاري"(5/ 100، رقم: 4072)، ولفظه في "الصحيح":"فهل تَسْتَطِيعُ أَن تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ ". وعلّق عليه الحافظ في "الفتح"(7/ 371) فقال: "فيه أنَّ المرء يَكْرَه أن يرى من أَوْصَل إلى قريبه أو صَدِيقه أَذًى، ولا يَلْزَم من ذلك وقوع الهجرة المنهية بينهما".

(4)

"رجال صحيح مسلم"(2/ 312)(1772)، "تاريخ دمشق"(62/ 423)(7966).

(5)

"تاريخ دمشق"(62/ 425)(7966).

ص: 172

روى عنه: عبد الملك بن عُمَيْر، والشَّعْبي، وعبدةُ بنُ أَبي لُبَابة، والمُسَيَّب بنُ رافع، ورجاء بن حَيْوَة، والقاسم بن مُخَيْمَرَة، وأبو سعيد الشَّامي، وأبو عون الثَّقَفي، وزياد بن عَلَاقة، وعطاء بن السائب، وغيرهم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[7861](عس) وَرْدُ بن عبدِ الله التَّمِيمي، أبو محمد الطَّبري، نزيل بغداد.

روي عن: محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، وعَدِي بن الفَضْل، ومحمد بن جابر الحنفي، والقاسم بنُ عبدِ الله بن عمر وإسماعيل بن عيَّاش، وجرير.

روى عنه: ابناه - محمدٌ ويحيى -، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المَخْرَمِي، وأبو الفضل أحمد بن مُلَاعِب البغدادي.

قال ابن جَوْصاء، سألتُ إبراهيمَ بن يعقوب السَّعْدِي، عن وَرْد بن عبد الله؟ فقال: ثقة

(2)

.

[7862](ع) وَرْقَاء بن عمر بن كُلَيْب اليَشْكُري، ويقال

(3)

: الشَّيْباني، أبو بِشْر الكوفي، نزيلُ المدائن، يقال

(4)

: أصله من مَرُو.

روى عن أبي إسحاق السَّبِيعي، وأبي طُوَالة، وزيد بن أسلم، وعبد الله بن دينار وعمرو بن دينار

(5)

، وسعدِ بن سعيد الأَنْصَاري، والأعمش، ومنصور، وسُمي مولى أبي بكر وعبيد الله بن أبي يزيد، وابن المنكدر، وعبدِ الأَعْلَى بن عامر، وابن أبي نَجِيح، وأبي الزِّنَاد، وغيرهم.

(1)

لم أقف على ترجمته في "الثقات" لابن حبان.

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 679)(7290).

(3)

قاله وكيع كما نقله البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 188)(2648) وغيره.

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 736)(7288).

(5)

سقط هذا الاسم من (م).

ص: 173

روى عنه: شعبة - وهو من أقرانه -، وابنُ المبارك، ومعاذُ بن معاذ، وإسحاقُ بن يوسف الأَزْرَق، وبقيةُ بن الوليد، وشبابةُ بن سَوَّار، ويحيى بن أبي زائدة، وأبو النَّضْر، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويزيدُ بن هارون، وأبو داود الطَّيالسي، وعلي بن حفص المدائني، ومحمد بن جعفر المدائني، ومحمد بن سابق، وأبو نعيم، والفَرْيَابِي، وقَبِيصة، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعليُّ بن الجعد، وآخرون.

قال أبو داود الطَّيَالِسِي، قال لي شعبة: عليك بوَرْقَاء، إنك لا تَلْقَى بعده مثلَه حتى يرجِعَ، قال محمود بن غيلان قلت لأبي داود: أيُّ شيء عَنَى بذلك؟ قال: أفضلُ وأَوْرَعُ وخيرٌ منه

(1)

.

وقال أبو داود، عن أحمد: ثقةٌ صاحبُ سنَّةٍ، قيل له: كان مرجئًا؟! قال: لا أدري

(2)

.

وقال حنبل، عن أحمد: وَرْقَاء من أهل خُرَاسان، قال حَجَّاج: كان يقولُ لي: كيف هذا الحرفُ عندك؟، قال أبو عبد الله: وهو يُصَحِّفُ في غيرِ حرف - وكأَنه ضَعَّفَه في التفسير -

(3)

.

وقال حرب: قلت لأحمد: وَرْقَاء أحبُّ إليك في تفسير ابن أبي نَجِيح

(4)

،

(1)

"تاريخ بغداد"(15/ 673)(7288).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 674)(7288).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 674)(7288).

(4)

هو عبد الله بن أبي نجيح يسار، أبو يسار الثقفي الثقة، المفسر، حدث عن: مجاهد، وطاووس، وعطاء، ونحوهم وثَّقه الأئمة، ولكنه رمي بالقدر، وربما دلس. ينظر:"سير أعلام النبلاء"(6/ 125)(38)، "تقريب التهذيب". (3686).

وتفسير ابن أبي نجيح من أصحِّ التفاسير عن مجاهد بن جبر، بل هو ناشر تفسيره، وأخص الناس به، يقول ابن تيمية: "ليس بأيدي أهل التفسير تفسيرٌ أصحُّ من تفسير=

ص: 174

أو شبل

(1)

؟ قال: كلاهما ثقة، ووَرْقَاء أَوْثَقُهُما، إلا أنَّهم يقولون: لم يسمع التفسيرَ كلَّهُ، يقولون: بعضُهُ عَرْضٌ

(2)

.

وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد قال معاذ قال وَرْقَاء: "كتاب التفسير" قرأتُ نصفه على ابن أبي نَجِيحٍ، وَقَرَأَ عَلَيَّ نِصْفَه

(3)

.

وقال الدوري: قلتُ لابن معين: أَيُّمَا أَحَبُّ إليكَ، تفسيرُ وَرْقَاء، أو تفسير شَيْبان

(4)

، وسعيد عن قتادة؟ قال: تفسيرُ وَرْقَاء، لأَنَّه عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قلت: فأَيُّما أحبُّ إليكَ تفسير وَرْقَاء، أو ابن جُرَيج

(5)

؟ قال: وَرْقَاء، لأَنَّ ابنَ جُرَيج لم يسمع من مجاهد إلا حرفًا

(6)

.

= ابن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر". المجموع (17/ 409). ولكن جماعة من الأئمة نفوا سماعه منه، وسيأتي تفصيل ذلك.

(1)

هو شبل بن عباد المكي القارئ قال يحيى بْن مَعِين: ثقة، وقال أَبُو حاتم: هُوَ أَحبُّ إلي من ورقاء. ينظر لترجمته: "تهذيب الكمال"(12/ 356)(2688).

(2)

مسائل الحرب الكرماني (3/ 1307)، "الجرح والتعديل"(9/ 50)(216).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 674)(7288).

(4)

شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية التميمي النحوي، وثقه جمع، بل قال يحيى بن معين: شيبان بن عبد الرحمن أحب إلي من مَعْمَر في قتادة ولكن ابن معين يقدم سعيد بن أبي عروبة على شيبان في الرواية عن قتادة في التفسير، وقتادة أكثر التابعين تفسيرًا بعد مجاهد، وتفسيره جُلُّه صحيح. ينظر:"تاريخ بغداد"(10/ 374)(4788). و (15/ 677)(7288).

(5)

في: (م) ابن أبي نجيح، وهو تصحيف.

(6)

حكى الحافظ هذا القول بتصرف يسير، ينظر في:"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 300)(4499)، وفي سماع ابن أبي نجيح من مجاهد كلام، وأكثر الأئمة على نفيه، قَال يَحيى القطان:"لم يسمع ابن أَبي نَجِيح من مُجاهِد التفسير، كلُّه يدور على القاسم بن أَبي بَزَّة"، وقد يُشْكِل على البعض أن من يروي عن مجاهد بن جبر لم يسمع التفسير منه، وإنما هو من كتاب؛ فيقال: إن القاسم بن أبي بَزَّه هو من الثقات الكبار، وكتابه صحيح وقد اعتنى بكتابه؛ فكل من روى عنه ذلك الكتاب على أخذٍ صحيح؛ =

ص: 175

وقال أحمد بن أبي مريم عن ابن معين: وَرْقَاء ثقة

(1)

.

وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: صالح

(2)

.

وقال الغَلَابي، عن ابن معين: وَرْقَاء، وشيبان، ثقتان

(3)

.

قال: وسمعتُ معاذ بن معاذ يقول ليحيى القطَّان: سمعتُ

(4)

حديثَ منصورٍ، قال: نعم فقال مِمَّن؟ قال: مِن وَرْقَاء، قال: لا يُسَاوِي شَيْئًا

(5)

.

وقال إبراهيم الحربي: لما قرأ وكيعٌ التفسير، قال للنَّاس: خُذُوه، فليس فيه عن الكلبيِّ

(6)

، ولا وَرْقَاء عن شيء

(7)

.

= فالرواية عنه صحيحةٌ معتبرةٌ، وقال وكيع كان سفيان يصحح تفسير ابن أبي نجيح، ويعجبه من التفسير ما كان حرفا حرفا. "الجرح والتعديل"(1/ 79).

(1)

"تاريخ بغداد"(15/ 676)(7288).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 51)(216).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 676)(7288).

(4)

ضبطتُّ تاء المتكلم المتصلة بالضم - بخلاف ظاهر السياق - على معنى إخبار معاذ بن معاذ ليحيى القطان بسماعه لحديث، منصور، وقال القطان: نعم، كأنه يمهد بها لمحاورة أخرى ليسأل القطان معاذًا عن الراوي الذي يروي عنه منصور، وسبب جعلي هذه العبارة على هذا المعنى ما وقفت عليه من توضيح القصة عند ابن عدي بلفظ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي، وحدّثنا ابن حماد، قالا حدثنا عباس سمعت يَحْيى بن معين يقول: سمعتُ معاذ بن معاذ يَقُول ليحيى بن سَعِيد القطان سَمِعتُ حديث مَنْصُورٍ، فَقَالَ يحْيى: ممن سَمِعتَ حديث مَنْصُور؟ قال: مِنْ ورقاء. فقال: لَا يُسَاوِي شَيْئًا. "الكامل" لابن عدي (8/ 379)(2014)، (10/ 299) (2020) ط: السرساوي.

(5)

"تاريخ الدوري" لابن معين (4/ 110)(3409)، "تاريخ بغداد"(15/ 674)(7288).

(6)

هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي، مُتَّهمٌ بالكذب في الحديث، وإن كان عالمًا بالتفسير، فما، فما يرويه وينقله أئمة التفسير فهذا يطرح وما وصلنا من قوله مما لا يرويه عن غيره، فهذا يؤخذ ويُكتب عنه؛ لأنه عالم بالتفسير، وإمام فيه، ومن أهل العربية، توفي سنة سِتّ وَأربعين ومائة. ينظر: سير أعلام النبلاء (6/ 248)(111).

(7)

"تاريخ بغداد"(15/ 675)(7288).

ص: 176

وقال شبابة: قال لي شعبة: اكتب أحاديثَ وَرْقَاء عن أبي الزِّنَادِ

(1)

.

وقال عمرو بن علي: سمعتُ معاذ معاذٍ، ذَكَرَ وَرْقَاء، فأحسنَ عليه الثَّنَاء، ورَضِيَه، وحَدَّثَنا عنه

(2)

.

وقال الآجري، سألت أَبا داود عن وَرْقَاء، وشِبُل، في ابن أبي نَجِيحْ؟ فقال: وَرْقَاء صاحب سُنَّة، إلا أن فيه إرْجاءَ، وشِبْل قَدَرِيٌّ

(3)

.

وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبا زرعةَ: وَرْقَاء أَحَبُّ إِليك في أبي الزِّنَاد، أو شعيب، أو مغيرة، أو ابن أبي الزِّنَاد؟ فقال: وَرْقَاء أحبُّ إليَّ منهم

(4)

.

وقال أبو حاتم كان شعبةُ يُثْنِي عليه، وكان صالحَ الحديث

(5)

.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

وقال يحيى بن أبي طالب أخبرنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، قال: دَخلْنا على وَرْقَاء، وهو في الموتِ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ ويُكَبِّرُ، وَجَعَلَ الناسُ يُسَلِّمُونَ عليه، فقال لابنه: يا بُنَيَّ اكفني ردَّ السلام على هؤلاء، لئَلَّا يُشْغِلوني عن ربي

(7)

.

قلت: وقال العُقيلي: تكلَّموا في حديثه عن منصور

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 51)(216).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 675)(7288).

(3)

"السؤالات"(1/ 200)(166).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 51)(216).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 51)(216).

(6)

(7/ 565).

(7)

"تاريخ بغداد"(15/ 676)(7288).

(8)

"الضعفاء"(6/ 238)(1939).

ص: 177

وقال ابن عدي: روى أحاديثَ غَلِطَ في أسانيدها، وباقي حديثِه لا بأس به

(1)

.

وقال ابن شاهين في "الثقات"، قال وكيعٌ: وَرْقَاء ثقة

(2)

.

[7863](ق) وَزِير بن صَبِيح الشَّامِي.

عن: يونس بن مَيْسَرَة بن حَلْبَس، عن أمّ الدَّرْدَاء، عن أبي الدرداء، في قوله تعالى:{كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29]

(3)

.

(1)

"الكامل"(8/ 381)(2014).

(2)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 315)(1535).

(3)

الحديث المذكور رواه ابن ماجه في "سننه"(1/ 731، رقم: 202) - واللفظ له -، وابن أبي عاصم في "السنة"(1/ 129)(301)، وابن حبان في "صحيحه"(2/ 464)(689)، وغيرهم - من طرق - عن الوزير بن صَبْيِح: قال حدثنا يونس بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:{كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} قال: "مِنْ شَأْنِه أَن يَغْفِرَ ذَنْبًا، ويُفَرِّجَ كَرْبًا، ويَرْفَع قومًا، ويخفضَ آخرين".

وهذا الإسناد فيه الوَزِير بن صَبِيح، وهو متكلَّمٌ فيه، قال الحافظ: مقبولٌ عابد.

وأخرجه البخاري تعليقًا في "صحيحه" موقوفًا على أبي الدرداء (6/ 144، قبل الحديث: 4878)، وأسنده أبو يعلى في "مسنده" كما ذكر البوصيري، وكذلك ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة"(ص / 25)(5) قال البوصيريُّ في "مصباح الزجاجة زوائد ابن ماجه (ص/ 28) (17)، (1/ 192 - (193) (202): "لكن لم ينفرد به الوزير بن صبيح، فقد رواه أَبُو يعلى الموصلي في "مسنده": حدثنا عبد الله با أبان الْكُوفي، حَدثَنَا إِسْحَاق بن سُليمان، عَن مُعاوية بن يحيى، عن يُونُس بن ميسرَة، عن أبي إدريس الْخَولانيّ، عن أبي الدَّرْدَاء مَوْقُوفًا. . . - فَذكره - ".

ولم أقف عليه في المطبوع من "مسند أبي يعلى"، ومتابعة معاوية بن يحيى الصَّدَفِي للوزير بن صَبِيْح لا تكفي لتقوية الرواية، فإن معاوية بن يحيى ضعيفُ الحديث، وقد قال البخاري: روى عنه عيسى بن يُونس، وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير - كأَنَّها من حفظه -. "التاريخ الكبير"(7/ 336)(1447).

وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(64/ 60 - 61)(8107) - بسنده - عن الوليد بن =

ص: 178

وعنه: صفوان بن صالح، ونُعَيْم بن حماد، والرَّبِيْع بن رَبِيع، وهشام بن عمار، وسُلَيْمان بن أحمد الواسطي، وإبراهيم بن أيوب الحَوْراني، وأبو هَمَّام الوليد بن شجاع.

قال عثمان الدارمي، عن دُحَيم: ليس بِشَيْءٍ.

وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث

(1)

.

وقال أبو نعيم الأَصْبَهَاني: كان يُعَدُّ من الأَبْدال

(2)

.

= مسلم، عن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن أبيه، عن أم الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.

وذكر الدارقطني في "العلل"(6/ 229)(1093) طريق ابن عساكر بإضافة أبي الدرداء - يرفَعُه -، ثم قال: ورواه أصحابُ الوليد بن مسلم عنه بهذا الإسنادِ موقوفًا، وكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله موقوفًا، وهو الصواب".

وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن منيب رضي الله عنه - وهو صحابيٌّ ذكره أصحاب كتب الصحابة ضمن الصحابة، وذكروا أنه لا يعرف إلا بهذه الرواية - ولكن في الإسناد إليهما مجاهيلُ وضُعَفاء.

والخلاصة: أن هذه الرواية وإن كان ذكرها أغلبُ المفسرين في تفاسيرهم، فإنها لا تخلو من ضعفٍ.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 44)(187).

(2)

الأبدال جمعُ بَدَل، وهو اصطلاحٌ مشهور، يُوْسَمُ به العُبَّاد. وهذا الاصطلاح (من الأبدال) يرد في كلام الأئمة المحدثين وغيرهم، وقد استعمله الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" حيث قال في ترجمة (فروة بن مجالد، مولى اللَّخْم)(7/ 127)(572): "من الأبدال مستجابُ الدعوة" والذي يظهر أنه يراد بذلك أنهم أولياء الله المتقون أو العِباد الأتقياء وأنهم أبدلوا السيئات من أخلاقهم وأعمالهم وعقائدهم بحسنات. ينظر: "النهاية" لابن الأثير (1/ 258)، و "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (11/ 442)، وقد ذكر شيخ الإسلام أن هذه الأسماء تارة تُفَسَّرُ بمعانٍ باطلة بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

ص: 179

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال: ربما أخطأ

(2)

.

[7864](تمييز) وزير بن صَبِيح الوَزَّان، بَصْرِيّ.

عن ثابت، عن أنس:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذُ بالقَرْفِ"

(3)

.

وعنه: قتيبة بن زَنْجِي.

قلت: ذكره الذَّهَبِيُّ في الميزان": روى عن بعض التابعين خبرًا منكرًا، وهو لا يُعْرَف

(4)

[7865](ق) وَسَّاج بن عقبة بن وسَّاج الأزدي، البُرْسَاني، أبو عُقْبَة المَقْدِسي.

(1)

(9/ 230).

(2)

" الثقات"(9/ 230).

(3)

قال ابن الأثير: (بالقَرْف) أي: التُّهْمَة، والجمع: القِراف. "النهاية"(7/ 3368)، والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 310) قال: حدثنا أحمدُ بن جعفر بن حَمْدَان - وهو القَطِيعِيُّ -، عن محمد بن يونس الشَّامي، حدثنا قتيبة بن الزكين البَاهلي، عن الرَّبِيْع بن صَبِيْح، عن ثَابت، عن أَنَسٍ رضي الله عنه أنّه قيل له:"إِنَّ هَاهُنا رَجُلًا يَقَعُ في الأَنْصَار فقال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يأخُذُ بِالقَرْف، ولا يَقْبَلُ قول أحد على أَحَدٍ".

ثم قال أبو نعيم عَقِبَهُ: "حديثُ الرَّبيع، عن ثابت غريبٌ، لم نَكْتُبْه إلا من حديثِ قتيبة، وأحاديثُ الرَّبيع عن الحَسَنِ كلُّها مَفَاريد، وأحاديثُه عن يزيد الرَّقَاشي منها غرائب، ومنها مشاهير".

وفي سند الرواية محمد بن يونس الشَّامي، وهو ضعيفٌ جدًّا، ووزير مجهولٌ، فالرواية ضعيفة.

وقد ذكر الحافظُ قول الذهبي، وفيه الحُكْمُ على خَبَرِه بالنَّكَارَة، وقد روى هذا الحديثَ إبراهيمُ الحَرْبِيُّ في "غريب الحديث"(2/ 364) بسنده عن الحسن - يرويه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم به. ورجالُه ثقات؛ لكنه مُرْسل.

(4)

قول الذهبي ليس في (م)، "ميزان الاعتدال"(4/ 3233)(9343).

ص: 180

روى عن: الوليد بن محمد المُوَقَّرِي، وشعيب بن إسحاق، وعبدِ الحميد بن أبي العِشْرين، ومُصْعَب بن مَاهَان، وهِقْل بن زياد، وهاني بن عبد الرحمن بن أبي عَبْلَة.

وعنه: إبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابي، وسليمان بن عبدِ الحميد

(1)

البَهْرَاني.

ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: هو وسَّاج بن عمرو بن عُقْبَة بن وسَّاج

(2)

.

[7866](ع) الوضَّاح بن عبد الله اليَشْكُري، مولى يزيد بن عطاء، أبو عَوَانة الواسطي البزَّاز، كان من سَبْيِ جُرْجَان

(3)

.

رأى الحسنَ، وابنَ سيرين، وسمع من معاويةَ بن قرَّة حديثًا واحدًا.

وروى عن: أَشعث بن أبي الشَّعْثَاء والأَسود بن قيس، وقتادة، وأبي بشر، وحصين بن عبد الرحمن، وبيان بن بِشْر، وإسماعيل السُدِّي، وإبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر وإبراهيم بن مُهَاجِر، وعبد الملك بن عُمير، والجَعْد أبي عثمان، وبُكَير بن الأَخْنَس، والحَكَم بن عُتَيْبَة، وزياد عَلاقَة، بن وسعدِ بن إبراهيم، ورَقَبَة بن مَصْقَلَة، والأَعْمش، ومنصور بن المعتمر، ومنصور بن زاذان ومغيرة، ويعلى بن عطاء، وأبي إسحاق الشَّيْبَاني، وعبد العزيز بن صهيب، وطارق بن عبد الرحمن، وزيد بن جُبَيْر، وسعيد بن مَسْرُوق، وسماك بن حرب، وسُهَيل بن أبي صالح، وعاصم بن سُلَيمان

(1)

من قوله عبد الحميد بن أبي العشرين إلى هنا تكرر في (م) سهوًا من الناسخ.

(2)

"الثقات"(9/ 231)، وفيه:"وسَّاج بن عمرو بن عُقْبَة، حِمْصي".

(3)

جرجان: البلد المعروف في ناحية خراسان وهي إحدى المدن الشهيرة في إيران، وتقع في شمالي إيران حاليا. ينظر:"معجم البلدان"(2/ 119)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

ص: 181

الأَحْوَل، وعاصم بن بَهْدَلة، وعاصم بن كُلَيْب، وعبد الرحمن بن الأَصبهاني، وعثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، وعمرو بن دينار، وفِرَاس بن يحيى، وابن المنكدر، وأبي يَعْفُور، وموسى بن أبي عائشة، وهِلَال الوَزَّان، وأبي حُصَيْن، وخلقٍ كثير.

روى عنه: شعبة - ومات قبله -، وابن عُليَّة، وأبو داود وأبو الوليد الطَّيَالِسِيَّان، والفضل بن مُسَاور - صِهْرُهُ -، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو هشام المَخْزُومي، وعفَّان، ويحيى بن حماد، وأبو سَلَمة موسى بن إسماعيل، وحَيَّان بن هلال، وعبد الرحمن بن المبارك العَيْشِي، وعلي بن الحكم المَرْوَزي، وعارم، وسُوَيْد بن عمرو الكَلْبِي، وسعيد بن منصور، وحجَّاج بن مِنهال، وأحمد بن إسحاق الحَضْرَمي، ومُسَدَّد، وحامد بن عمر البَكْرَاوي، وعبيد الله القَوَاريري، وشَيْبَان بن فَرُّوخ، وقتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجَحْدَري، وأبو الرَّبيع الزهراني، ويحيى بن يحيى النَّيْسابوري، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن عبيد بن حِسَاب، ومحمد بن محبوب، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوَارب، والهيثم بن سهل التُسْتَرِي - وهو آخر من روى عنه -، وآخرون.

قال أبو حاتم: سمعتُ هشامَ بن عبيدِ الله الرَّازِي يقول: سألتُ ابن المبارك: مَن أَرْوَى الناس أو أَحْسَنُ الناس حديثًا عن مُغيرة؟ فقال: أبو عَوَانة

(1)

.

وقال أحمدُ بن سِنَان: سمعتُ ابن مهدي يقول: كتابُ أَبي عَوَانة أَثْبَتُ من حفظ حفظ هُشَيْم

(2)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 41)(173).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 41)(173).

ص: 182

وقال مسدَّد: سمعت يحيى القَطَّان يقول: ما أشبه حديثَهُ بحديثِهِما، يعني: أبا عَوَانة، [وشعبة، وسفيان]

(1)

.

وقال عفَّان: كان أبو عَوَانةَ صحيحَ الكتابِ كثير العَجْمِ والنَّقْطِ، وكان ثبتًا، وأبو عوانة في جميع حَاله أصحُّ حديثًا عندنا من هُشَيْم

(2)

.

وقال أبو طالب عن أحمد: إذا حدَّثّ أبو عَوَانة من كتابه فهو أَثْبَت، وإذا حدَّث من غيرِ كتابه ربَّما وهم

(3)

.

وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: أبو عَوَانة جائزُ الحديثِ، وحديثُ يزيد بن عطاء ضعيف، ثبُتَ حديثُ أبي عَوَانة، وسَقَطَ مَوْلَاه

(4)

يزيدُ بن عطاء

(5)

.

وقال أبو زُرعة: ثقةٌ إذا حدَّثَ من كتابه

(6)

.

وقال أبو حاتم: كُتُبه صحيحةٌ، وإذا حدَّثَ مِن حفظه غلط كثيرًا، وهو

(1)

كذا في الأصل و (م)، وفي "الجرح والتعديل" (9/ 41) (173):(يعني: أبا عوانة بسفيان وشعبة)، وهذا أشبه.

(2)

أثبت الحافظ في الأصل: (شعبة) بدل (هشيم) لكن كتب في الهامش: "صوابه من هُشَيْم". "الجرح والتعديل"(9/ 40)(173)، "تاريخ بغداد"(15/ 642).

(3)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 168 - 169).

(4)

في (م): مواده، وهو خطأ.

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 41)(173). ومولاه يزيد بن عطاء هو أبو خالد البَزَّاز اليشكري، قال الإمام أحمد: حَدِيثه مُقَاربٌ وقال ابن سعد ضعيفٌ، وقال أبو حاتِم: لا يُحْتَجُّ به وقال ابن عديّ: هو حسنُ الحديث. ينظر: "الكامل" لابن عدي (9/ 159)(2167)، تاريخ الإسلام (4/ 766)(319)، "ميزان الاعتدال"(4/ 434)(9731).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 41)(173).

ص: 183

صدوقٌ ثقة، وهو أحبُّ إليَّ من أبي الأحْوص، ومن جرير، وهو أحفظُ من حماد بن سلمة

(1)

.

وقال ابن عدي: كان مولاه قد فوَّض إليه التِّجَارَة، فجاءه سائلٌ فقال: أَعْطِني دِرْهمين لأنْفَعَك، فأَعْطَاهُ فدارَ السَّائلُ على رؤَساءِ أهل البصرة، فقال: بكِّرُوا على يزيد بن عطاء فقد أَعْتَق أبا

(2)

عَوَانة، فاجتمعَ إليهِ الناسُ، فأَنفَ من أن يُنْكِرَ، وأَعْتَقَه حقيقةً

(3)

.

قال: وقال أحمد، ويحيى: ما أشبه حديث أبي عَوَانة بحديثِ الثوري وشعبة، قال: وكان أُمِّيًّا

(4)

ثقةً، وكان أبو عَوَانة مع ثقته وإتقانه

(5)

يَفْزَعُ من شعبة، فأخطأ شعبة في اسم خالد، علقمة فقال: مالك بن عَرْفَطَة، وتابعه أبو عَوَانة على خطئه - يعني: بعد أن كان رواه على الصواب -

(6)

.

وقال محمد بن محبوب: ماتَ في ربيع الأَوّل سنة ستٍّ وسبعين ومائة

(7)

.

وفيها أَرَّخَهُ

(8)

يعقوبُ بن سفيان

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 41)(173).

(2)

في (م): أبو، وهو خطأ.

(3)

"الكامل"(4/ 318)(769).

(4)

في (م): أمينًا. ولعله خطأ. وما أثبته هو المثبت في الأصل، وهو الوارد في المصادر.

ومعنى قوله: (وكان أمِّيًّا) أي: يستعين بمن يكتب له. هكذا جاء مفسرًا في "السير"(8/ 220)(39)، وسيأتي في ترجمته - لاحقًا - أنه كان يقرأ ولا يكتب.

(5)

سقط حرفان من آخر كلمة "إتقانه" في نسخة (م).

(6)

"الكامل"(4/ 318)(769).

(7)

"التاريخ الكبير"(8/ 181)(2628).

(8)

في (م): أخه، وهو تصحيف.

(9)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 168).

ص: 184

وقال غيرُه: مات سنةَ خمسٍ وسبعين

(1)

.

قلت: هو قول ابن المديني

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان مولدُه سنةَ اثنتين وعشرين ومائة

(3)

- كذا قال -، وهو خطأٌ لا شكَّ فيه، فيه، لأَنَّه صَحَّ أنه رأى ابن سيرين، ومات ابن سيرين قبل ذلك بمدَّة

(4)

.

وقال البخاريُّ في "تاريخه": قال عبد الله بن عثمان أخبرنا يزيد بن زريع، أخبرنا أبو عوانة قال: رأيت محمد بن سيرين في أصحاب السَّكر، فكلما رآه قومٌ ذكروا الله

(5)

.

وحكى ابن حبان قصّةَ عِتْقِه على صفةٍ أخرى، فقال: كان يزيدُ بن عطاء حجَّ ومعه أبو عوانة، فجاء سائلٌ إلى يزيد فسأله فلم يعطِهِ شيئًا، فلحقه أبو عَوَانة، فأَعْطاه دينارًا، فلما أصبحوا وأَرادوا الدَّفْعَ من المزدلفةِ، وقف السائلُ على طريق الناس، فكلَّما رأى رُفْقَةً قال: يا أيها الناس! اشكروا يزيد بن عطاء، فإنَّه تقرّب إلى الله تعالى اليوم بِعِتْقِ أبي عوانة، فجعل الناس يَمُرُّون فوجًا بعد فوج إلى يزيد يشكرون له ذلك وهو ينكر، فلما كَثُرُوا عليه، قال: من يستطيع ردَّ هؤلاء؟! اذهب فأنتَ حُرّ

(6)

.

وحكاها أسلم بن سهل في "تاريخ واسط" على صفةٍ أخرى: أن أبا عَوَانة

(1)

ينظر: "تاريخ بغداد"(15/ 645)(7282).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 645)(7282).

(3)

"الثقات"(7/ 562).

(4)

حيث مات سيد التابعين محمد بن سيرين الأنصاري رحمه الله سنةَ عشرٍ ومائة. "التقريب"(5985).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 181)(2628).

(6)

"الثقات"(7/ 563).

ص: 185

كان له صديقٌ قاصٌّ وكان يحسنُ إليه، فأَرادَ أن يُكافئه، فكان لا يجلسُ مجلسًا إلا قال: ادعو الله ليزيد بن عطاء، فإنّه قد أعتق أبا عَوَانة

(1)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً صدوقًا، ووهيبٌ أَحفظُ منه

(2)

.

وقال موسى بن إسماعيل: قال لي أبو عوانة: كلُّ شيءٍ قد حَدَّثْتُكَ فقد سمعته

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: أبو عوانة بصريٌّ ثقة

(4)

.

وقال ابن شاهين في "الثقات": قال شعبة: إن حدَّثكم أبو عَوَانة عن أبي هريرة، فصَدِّقُوه

(5)

.

وقال أبو قُدامة، قال ابن مهدي: أبو عَوَانة وهُشَيْم كَهَمَّام وسعيد، إذا كان الكتابُ؛ فكتاب أبي عوانة وهَمَّام، وإذا كان الحفظ؛ فَحِفْظُ هُشَيْمٍ وسعيد

(6)

.

وقال تمتام، عن ابن معين: كان أبو عَوَانة يَقْرَأُ ولا يَكْتُب

(7)

.

(1)

"تاريخ واسط"(ص/ 152). لم أتبيَّن سبب توسع الحافظ الحافظ رحمه الله في ذكر هذه القصة، حيث ذكرها ثلاثَ مَرَّات بروايات مختلفة، مع أنها لا تتعلق بجرحٍ ولا تعديل.

(2)

"طبقات ابن سعد"(9/ 288)(137)، وليس في المطبوع من "الطبقات" قوله: ووهيبٌ أَحفظٌ منه. ولعل الحافظَ نقل من "الإكمال" المغلطاي حيث نسب هذا الكلام إلى ابن سعد (12/ 214)(5020).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 181)(2628).

(4)

"الثقات"(2/ 340)، "تمييز الرجال"(ص / 244)(354).

(5)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 316)(1537).

(6)

"تاريخ بغداد"(15/ 641)(7282).

(7)

"تاريخ بغداد"(15/ 63)(7282).

ص: 186

وقال الدوري: سمعتُ ابن معين - وذَكَر أبا عَوَانة، وزهير بن معاوية - فقدَّمَ أبا عوانة

(1)

.

وقال ابن المديني: كان أبو عَوَانة في قتادة ضعيفًا، لأَنَّه كان قد ذهب كتابُه، وكان أحفظَ من سعيد، وقد أَغْرَبَ في أحاديث

(2)

.

وقال يعقوب بن شيبة: ثبتٌ، صالحُ الحفظ، صحيحُ الكتاب

(3)

.

وقال ابن خِرَاش: صدوقٌ في الحديث

(4)

.

وقال ابن عبد البر: أَجمعوا على أنه ثقةٌ ثبتٌ، حجةٌ فيما حدَّث من كتابه وكان إذا حدَّثَ من حفظه ربّما غلط

(5)

.

(1)

ينظر: تاريخ ابن معين - رواية الدوري - (3/ 342)(1658)، "تاريخ بغداد"(15/ 642)(7282).

وفي روايةٍ أخرى عن الدوري: سمعت يحيى يَقُول: - وَذُكر زُهَيْر بن مُعَاوِيَة، وأبو عوَانة - فَكَأَنَّهُ ساوى بين أبي عوَانَة وَزُهَيْر بن معاوية. ينظر:(3/ 441)(2163)، تاريخ بغداد" (15/ 642)(7282).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 643)(7282).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 644)(7282) - بتقديم وتأخير -.

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 644)(7282).

(5)

"الاستغناء"(2/ 851)(997).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

ذكر الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن عيسى ويعقوب بن سفيان وغيرهم: أنه مات سنةَ ستٍّ وسبعين ومائة. "تاريخ بغداد"(15/ 645)(7282).

2 -

قال ابن سعد أخبرنا موسى بن إسماعيل، عن أبي عُبَيْدَة الحَدَّاد قال: قال لي أبو عوانة: ما يقولُ النَّاسُ في؟ قلت: يقولون: كلُّ شيءٍ تُحَدِّثُ به من كتابٍ فهو محفوظ، وما لم تَجِئْ به من كتابٍ فليس بِمَحْفُوظ، قال: لا يَدَعُوْني. "طبقات ابن سعد"(9/ 288)(4137).

ص: 187

[7867]

(1)

الوصاح بن يحبى النَّهْشَلي الأَنْبَاري، سكن الكوفة، أبو يحيى.

روى عن أبي بكر بن عيَّاش وأبي شهاب الحَنَّاط

(2)

، ومَنْدل

(3)

بن علي، وأبي الأَحْوَص، وكامل، وغيرهم.

روى عنه: أبو داود في كتاب "بدء الوحيِ" - خارجَ "السنن" - فيما حكاه أبو علي الجَيَّاني

(4)

.

وكتب عنه أبو حاتم الرَّازي وقال: ليس بالمَرْضِي - كذا في "الميزان" للذهبي

(5)

، والذي في كتاب ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: فقال: شيخٌ صدوقٌ

(6)

-.

وذكره ابن حبان في "الضعفاء"، فقال: منكر الحديث، لا يجوز الاحتجاجُ به لسُوْءِ حِفْظه، يَرْوِي عن الثِّقاتِ الأَشْيَاءَ المَقْلُوبة، فإن اعتَبَرَ معتبرٌ بما وافق فيه الثقات فلا ضَيْر

(7)

.

(1)

هذه الترجمة بكاملها ليست في (م)، ولا توجد في جميع طبعات التهذيب، ولم يَذْكُر الحافظُ أنه للتمييز، وفوق اسمه رمز (دال) لأبي داود بخطٍّ غير واضح، وذكر الحافظُ في أثناء ترجمته أنه روى عنه في "بدء الوحي" - خارج السنن -.

(2)

أبو شهاب الحناط كنية لرجلين - الكبير والصغير - ولم يتبين لي هاهنا من هو، يراجع لترجمتيهما "تهذيب الكمال"(29/ 158)(6308) و (16/ 485)(3744).

(3)

قال الحافظ: مَنْدل: مثلث الميم، ساكن الثاني. "التقريب"(6931).

(4)

كتاب "ابتداء الوحي" للإمام أبي داود تأليفٌ مستقل، أشار إليه الحافظ في مقدمة التهذيب، وقال في ترجمة رقم:(988): "وابتداء الوحي كتابٌ مفردٌ لأبي داود ما هو من أبواب السنن والله أعلم". وهذا الكتاب نقل منه ابن عبد البر في "كتاب الدرر في اختصار المغازي والسير".

(5)

الميزان (8/ 380)(8348).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 41)(174).

(7)

"المجروحين"(3/ 85).

ص: 188

[7868](د عس ق) الوَضِين بن عَطَاء بن كنانة بن عبد الله بن مِصْدَع الخُزاعي، أبو كنانة، ويقال

(1)

: أبو عبدِ الله الدِّمَشْقي.

روى عن أبي الأَشْعَثَ الصَّنْعَاني، والقاسم أبي عبد الرحمن، وأبي عُثمان الصَّنْعَاني، ومحفوظ بن عَلْقَمة، ومكحول الشامي، وعبدِ الله بن محمد بن عقيل وبلال بن سعد وخالد بن معدان، وغيرهم.

وعنه: الحَمَّادَان، والهيثم بن حُمَيد الغسَّاني، ويزيد بن السِّمط، والوليد بن مسلم، وبقيَّة بن الوليد، وطلحة بن زيد الرَّقِّي، وإبراهيم بن عَمْرُو الصَّنْعَاني، ومَيْسَرَة بن مَعْبَد، ومُنَبِّه بن عثمان، وصَدَقَةُ بن عبد الله السَّمين

(2)

، وعبد الله بن بكر السهمي، وآخرون.

قال أحمد بن حنبل، وابن معين، ودُحيم: ثقة

(3)

وقال أحمد - في روايةٍ -: ليس به بأس، كان يرى القدر

(4)

.

وقال ابن معين - في رواية -: لا بأسَ به

(5)

.

وقال الهيثم بن خارجة، عن الوليد بن مسلم: كان صاحبَ خُطَبٍ، ولم يكن في الحديث بذاك

(6)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 42)(7986).

(2)

السَّمِين: بفتح السين المهملة وكسر الميم، بعدها ياء منقوطة باثنتين، هذه الصفة لمن له السِّمَنُ والخصب في الجسم والأطراف، واشتُهِرَ المذكور بها. ينظر:"الأنساب"(7/ 249).

(3)

ينظر على الترتيب: "العلل ومعرفة الرجال"(3/ 115)(4480)، "تاريخ دمشق"(63/ 51)(7986)، "تاريخ دمشق"(63/ 49)(7986).

(4)

"العلل ومعرفة الرجال"(2/ 537)(3550).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 51)(213).

(6)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 241)(1943).

ص: 189

وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث

(1)

.

وقال الجُوْزَجاني: واهي الحديث

(2)

.

وقال أبو حاتم: تعرفُ وتُنْكِر

(3)

.

وقال إبراهيم الحَرْبي: غيرُه أَوْثَقُ منه

(4)

.

وقال ابن قانع: ضعيف

(5)

.

وقال ابن عدي: ما أرى بأَحَاديثِه بأسًا

(6)

.

وقال أبو زُرعة الدِّمَشْقي: قلت لدُحيم: فما تقول في أبي مُعَيْد

(7)

؟ قال: ثقة، قلت: فالوَضِين بن عطاء؟ قال: ثقة قلت: فأين هو مِن أبي مُعَيْد

(8)

؟ قال: فوقه؛ لِسِنِّه ولُقِيِّه

(9)

.

وقال الآجري عن أبي داود: صالحُ الحديث، قلت: هو قدريٌّ؟ قال: نعم

(10)

.

(1)

"الطبقات"(9/ 470)(4735).

(2)

"أحوال الرجال"(ص/ 288)(299).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 51)(213). ومعناه: أي: يأتي مَرَّةً بالمناكير ومَرَّةً بالمشاهير.

"تدريب الراوي"(1/ 583).

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 670)(7286).

(5)

"تاريخ بغداد"(15/ 670)(7286).

(6)

"الكامل"(8/ 377)(2012).

(7)

في (م): معبد، وهو تصحيف وهو حفص بن غَيْلَان أبو مُعَيْد - بالمهملة مصغر، وهو بها أشهر - شاميٌّ، صدوقٌ فقيه، رُمِيَ بالقدر من الثامنة (س ق). "التقريب"(1441).

(8)

في: (م) معبد، وهو تصحيف.

(9)

"تاريخ أبي زرعة الدمشقي"(ص / 394)، "تاريخ بغداد"(15/ 669 - 670)(7286).

(10)

"سؤالات الآجري"(2/ 206)(1601).

ص: 190

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قال يعقوب بن سفيان، عن دُحَيم: مات سنة سبع وأربعين ومائة، أو نحوه

(2)

.

وقال الغَلَابي، عن ابن معين: مات سنةَ سبع.

وقال خليفة، وابنُ سعد وغيرُ واحد: مات سنةَ تسعٍ وأربعين

(3)

.

وقال معاويةُ بن صالح الأَشْعَرِي: مات سنة نيِّفٍ وخمسين

(4)

.

وذكر أبو حَسَّان الزِّيَادي أنه مات وهو ابنُ سبعينَ سنة

(5)

.

قلت: وقال السَّاجي: عنده حديثٌ واحدٌ مُنْكَر عن

(6)

محفوظِ بن عَلْقَمة، عن عبد الرحمن بن عَائِد، عن عليٍّ حديث:"العينانُ وِكاءُ السَّه"

(7)

.

(1)

(7/ 564).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 131).

(3)

ينظر على الترتيب: "طبقات خليفة"(ص / 576)(3015)، طبقات ابن سعد (9/ 470)(4735)، وينظر للمزيد "تاريخ بغداد"(15/ 670 - 672)(7286).

(4)

تاريخ (بغداد)(15/ 671 - 672).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 53)(7986).

(6)

في (م): غير وهو تصحيف.

(7)

أخرجه أبو داود في "سننه"(1/ 81، رقم: 203)، وابن ماجه في "سننه"(1/ 161، رقم: 477)، والإمام أحمد في "مسنده" (2/ 227) (887) ط: الرسالة، و (1/ 547) (887) ط: أحمد شاكر وغيرهم - من طرق - عن بقية بن الوليد الحمصي، حدَّثَنِي الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي بن أبي طالب مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظٍ مختلفة متقاربة؛ "العَيْنَان وِكَاءُ السَّه"، "العين وكاءُ السَّه، فَمَنْ نام فليتوضأ"، "إنما العين وكاءُ السَّه، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتُطْلِقَ الْوِكَاءُ". وفي "مسند الإمام أحمد": إن السَّهَ وِكَاءُ العَيْنِ" كذا وقع في الأصول الخطية، واستظهر الشيخُ أحمد شاكر، ومحقّقُو "المسند" على أنه مقلوب، والصواب: "العين وكَاء السَّه".=

ص: 191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وفي هذا الإسناد علّتان: الأولى: فيه الوضين بن عطاء، وقد ضعَّفَه جمعٌ من العلماء، وقد ضُعِّفَ في هذا الحديث خصوصًا كما ذكر الحافظ عن السَّاجي، والثانية: فيه رواية ابن عائذ، عن علي رضي الله عنه، وسئل أبو زرعة عن حديث ابن عائذ، عن علي بهذا الحديث؟ فقال ابن عائذ عن علي مرسل. "علل ابن أبي حاتم" (1/ 561) (106) وفي الباب عن الصحابي معاوية بن أبي سفيان ففي "مسند الإمام أحمد" في (28/ 92) (16879) - قال عبد الله بن: أحمد وجدتُ هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا بكر بن يزيد - وأظنني قد سمعته منه في المذاكرة فلم أكتبه، وكان بكر ينزل المدينة، أظنه كان في المحنة كان قد ضرب على هذا الحديث في كتابه، قال: حدثنا بكر بن يزيد - وأخرجه الدارمي في "المسند"(1/ 562)(749)، والدارقطني في "السنن"(1/ 293)(597)، والبيهقي في "السنن"(1/ 191)(579) وغيرهم - من طرق - عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس الكلابي، عن معاوية بن أبي سفيان - بألفاظ متقاربة تقدم ذكرها - مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي سنده ابن أبي مريم، وهو ضعيفٌ.

وقال أبو حاتم وأبو زُرعة الرازيان - عن حديث عليّ وحديث معاوية -: "ليسا بقويين". "العلل" لابن أبي حاتم (1/ 561 - 563)(106).

وقال الحافظ في "بلوغ المرام"(ص / 27)(رقم: 80 و 81) عن حديث عليٍّ، ومعاوية:"وفي كلا الإسنادَيْن ضعف".

وقال الإمام أحمد بن حنبل - كما في خلافيات البيهقي (2/ 132)(394) -: "حديث عليٍّ الذي يرويه الوضين بن عطاء، أثبت من حديث معاوية في هذا الباب". اهـ.

علّق ابن الملقن على قول الإمام أحمد فـ "البدر المنير"(2/ 432) فقال: "ومراده أنه أثْبَتُ، على عِلَّاته".

ورُوي الحديثُ عن معاوية بن سفيان موقوفًا عليه، فقد أخرجه ابن عدي في "الكامل"(2/ 209)(277)، والبيهقي في "السنن"(1/ 191)(580) - بسندهما - عن الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح، عن عطية بن قيس به، ثم نقلا قول الوليد بن مسلم:"ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم".

وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق"(1/ 253): ورواه البيهقيُّ من رواية ابن أبي مريم مرفوعًا، ومن رواية مروان بن جناح، عن عطية بن قيس، موقوفًا، وهو أصحُّ".=

ص: 192

قال السَّاجي: رأيتُ أبا داود أدخلَ هذا الحديث في كتاب "السنن"، ولا أَراه ذَكَرَه فيه إلا وهو عنده صحيح

(1)

[7869](بخ (د) وَعْلَة بن عبد الرحمن بن وَثَّاب اليَمَامي.

روى عن: عبد الرحمن بن علي بن شيبان الحَنَفي، عن أبيه:"مَنْ باتَ فَوْقَ ظَهْرِ بيت". الحديث

(2)

.

وعنه: عمر

(3)

بن جابر اليَمَامِي.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: لكنه قال: روى عنه محمدُ بن جابر

(5)

.

وكذا ذكر البخاريُّ في "تاريخه" رواية محمد بن جابر عنه

(6)

.

= تتمة: معنى الحديثِ صَحَّحَهُ جمعٌ من أهل العلم، حيث قالوا بمدلوله، ومعنى السَّه: الدبر، والوكاء: الخيط الذي تربط به الخريطة، ومعنى الحديث أن الإنسان مهما كان مستيقظًا، كانت اسْتُه كالمَشْدُودَةِ المَوْكِيِّ عليها، فإذا نام انْحَلَّ وِكَاؤُهَا، كَنَى بهذا اللفظ عن الحَدَثِ، وخُروج الرّيح، وهو من أحسن الكناياتِ وأَلْطَفِها. ينظر:"النهاية" لابن الأثير (5/ 2060)، "التلخيص الحبير"(1/ 315)(162).

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 220)(5021). ولا يلزم من إيراد أبي داود هذا الحديث في كتابه أن يكون صحيحًا عنده، فقد سكت عن أحاديث ضعَّفها في كتبه الأخرى، ينظر كلام الحافظ ابن حجر عن حكم ما يَسْكُتُ عنه أبو داود في "النكت على مقدمة ابن الصلاح"(1/ 440 - 441).

(2)

"سنن أبي داود"(4/ 469، رقم: 5043) و الأدب المفرد" (ص/ 407)(1192) وقال: في إسناده نظر.

(3)

في (م) عثمان، وهو تصحيف.

(4)

(7/ 565).

(5)

(7/ 565).

(6)

الذي وجدته في "التاريخ الكبير": رواية عمر بن جابر عنه (8/ 190)(2656)، =

ص: 193

وقال الذهبيُّ في "الميزان": لا يُعْرَف

(1)

[7870](د) وفاء بن شُرَيْح الحَضْرَمِي الصَّدَفي المصري.

روى عن: رُوَيْفع بن ثابت وسهل بن سعد، والمُسْتَوْرِد بن شَدَّاد.

وعنه: بكر بن سَوَادة، وزياد بن نُعيم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

روى له أبو داود حديثَه عن سهل بن سعد - في فضلِ القراءة -

(3)

.

[7871](قد س) وقاء

(4)

بن إياس الأَسَدي، الوالِبِي

(5)

، ويقال

(6)

: الجَنْبِيّ، أبو يزيد الكوفي.

روى عن: مجاهد، وأبي ظَبْيَان الجَنْبِيّ، وعلي بن ربيعة، وعَزْرَة بن عبد الرحمن، وسعيد بن جُبَير، وبكر بن الأَخْنَس، والمختار بن فُلْفُل.

وعنه: الثوري، وابن المبارك، وأبو معاوية، ومَرْوَان بن معاوية، ويحيى القَطَّان، ويزيدُ بن هارون، وآخرون.

= وهو المثبت في "التاريخ الكبير" في موضع آخر أيضًا عند ترجمة علي بن شَيْبَان الحَنَفِي (6/ 259 - 260)(2344)، وفي "الجرح والتعديل"(9/ 50)(215).

(1)

قول الذهبي ليس في (م). "الميزان"(4/ 335)(9353).

(2)

(5/ 497).

(3)

ينظر: "سنن أبي داود"(1/ 308، رقم: 831)، و "مسند الإمام أحمد"(37/ 509)(22865).

(4)

قال البعض: (وَفَاء) بالفاء بدل القاف، وإن كان الأكثر والأشهر على أنه بالقاف.

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 223)(5024).

(5)

في (م): الوالي، وهو خطأ. والوالبيُّ بفتح الواو وكسر اللام والباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى والبة وهي حيٌّ من بنى أسد "الأنساب"(13/ 274).

(6)

قاله مروانُ بن معاوية الفزاري، كما في "التاريخ الكبير"(8/ 188)(2650).

ص: 194

قال قبيصة: حدَّثنا سفيانُ الثوري، عن وِقاء بن إياس - وكان لا بأس به -

(1)

.

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: وِقَاء بن إياس كذا وكذا، ثم قال: ضَعَّفَهُ يحيى بن سعيد القَطَّان

(2)

.

وقال ابن أبي خيثمة، عن أبيه، مثلَ ذلك سواء.

وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: ما كان بالذي يُعْتمدُ عليه

(3)

.

وقال أيضًا عنه: لم يكن بالقَوِي

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود، قال يحيى: لم يكن بالذي يُعْتَمدُ عليه

(5)

.

وكذا قال النَّسَائِيُّ، عن يحيى.

قال النَّسَائِي: وليس بالقوي.

وقال أبو حاتم: صالح

(6)

.

وقال ابن عدي: حديثُهُ ليس بالكثير، وأرجو أنه لا بأسَ به

(7)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(8)

.

قلت: وذكر له البخاريُّ أثرًا مُعَلَّقًا ضِمْنًا؛ قال في صلاةِ السَّفر: "وخرج

(1)

"تاريخ بغداد"(15/ 672)(7287).

(2)

"العلل ومعرفة الرجال"(2/ 502)(3313).

(3)

"الكامل"(8/ 377)(2013)، "تاريخ بغداد"(15/ 672)(7287).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 49)(208)، "الكامل" لابن عدي (8/ 378)(2013).

(5)

السؤالات" (1/ 159)(33).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 49)(208).

(7)

"الكامل"(8/ 377)(2013).

(8)

(7/ 565).

ص: 195

عليٌّ فقصر، وهو يرى البيوت، فلمَّا رَجَعَ قيل له: هذه الكوفة! فقال: لا، حتى ندخُلَها.

أخرجه عبدُ الرزاق، والحاكم، من طريق وِقَاء بن إياس هذا، عن عليِّ بن ربيعة، عن علي قال:"خرجنا مع عليٍّ إلى الكوفة". الحديث

(1)

.

وقال السَّاجي: عنده مناكير

(2)

.

وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به

(3)

.

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين

(4)

.

[7872](بخ د) وَقَّاص بن رَبِيعَة العَنْسِي، أبو رِشْدِين الشامي.

روى عن: المُسْتَوْرِد بن شَدَّاد، وأبي الدرداء.

(1)

أخرجه البخاري في "صحيحه" - معلقًا - (2/ 43، قبل الحديث: 1089)، وأوصله - كما ذكر الحافظ - عبد الرزاق في مصنفه (2/ 529)(4321)، والحاكم - ولم أقف على الرواية عند الحاكم في كتبه المطبوعة - لكن البيهقي روى من طريقه في "السنن الكبرى"(3/ 209)(5448)، وغيرهم - من طرق - عن وِقَاء بن إياس عن علي بن ربيعة، عن علي رضي الله عنه بنحو المذكور.

وفيه وقاء بن إياس، ويظهر من كلام الأئمة في حاله أنه ضعيف الحديث، فالرواية ضعيفةٌ.

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 222)(5023)، وتتمته: وروى عنه أسباطُ بن محمد، ووهب بن إسماعيل الأَسَدي مَنَاكير.

(3)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 108).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 222)(5024).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: وقاء بن إياس ثقة. "الجرح والتعديل"(9/ 49): (208).

2 -

قال ابن سعد: وكان ثقةً إن شاء الله. الطبقات الكبير (8/ 473)(3398).

ص: 196

وعنه: مكحول، ومحمد بن زياد الأَلْهاني، وسليمان بن موسى.

ذكره أبو زُرعة الدِّمَشْقي في الطَّبَقَةِ الثانية من أهل الشام

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

روى له أبو داود حديثَه عن المُسْتَوْرِد: "مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مسلمٍ أُكْلَةً في الدنيا" الحديث

(3)

.

[7873](ع) وَقْدان أبو يَعْفُور العَبْدي، الكوفي الكبير، ويقال

(4)

: اسمه واقِد، أدرك المغيرة بن شعبة.

(1)

نقل ذلك ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(63/ 56 - 57)(7987)، و "كتاب الطبقات" لأبي زرعة، ذكر مغلطاي أن المزيَّ لم يقف عليه، وينقل نقوله عن غيره. "الإكمال"(12/ 365)(5198)، وهذه النقولات يعتني ابن عساكر بذكرها في "تاريخ دمشق".

(2)

(5/ 596).

(3)

أخرجه أبو داود في "سننه"(4/ 421، رقم: 4883) - واللفظ له -، والبخاري في "الأدب المفرد"(ص/ 93)(240)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(2/ 356) وغيرهم - من طرق - عن بقية بن الوليد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن وقَّاص بن ربيعة، عن، عن المُسْتَوْرِد بن شَدَّاد أنه حَدَّثه أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ أكل بِرجُلٍ مُسلم أُكْلَةً فإنَّ اللهُ يطعمهُ مِثلَها مِن جهنَّم، ومن كُسِي ثوبًا برجُلٍ مسلم فإنَّ الله يكسوه مِثْلَهُ من جهنَّم، ومن قام برجلٍ مَقامَ سُمعَةٍ ورِياء فإن الله يقومُ به مقامَ سُمعَةٍ ورِياء يومَ القيامَةِ".

وهذا الإسناد ضعيفٌ، فيه مدلسان وقد عنعنا؛ بقية بن الوليد، ومكحولٌ، وفيه جهالة حال وَقَّاص بن ربيعة.

وللحديث شاهدٌ صحيحٌ من طريقِ جعفر بن حَيَّان، والمبارك بن الفَضَالة، عن الحسن مرسلًا ذكره ابن المبارك في "الزهد"(ص / 246)(707)، وابن أبي الدنيا في "الصمت"(ص/ 161)(272).

ولمعنى الحديث وفقهه ينظر: "المرقاة"(4/ 726) للقاري وعون المعبود (9/ 2161).

(4)

كذا قاله يحيى بن معين ونقله الإمام أحمد بن حنبل عن مُحَمَّد بن بشر الْعَبْدي، ينظر:=

ص: 197

وروى عن ابن عمر وابن أبي أَوْفَى، وأنس، وعَرْفَجَة بن شُرَيْح، ومُصْعَب بن سعد، وأبي صادق، وغيرهم.

وعنه: ابنه يونس، وإسرائيل، وزائدة، والثَّوْري، وشعبة، وأبو الأَحْوَص، وشَيْبَان، وأبو عَوَانة، وابن عُيَيْنَة، وغيرهم.

قال أبو طالب، عن أحمد: أبو يَعْفُور الكبير، اسمه وَقْدَان، ويقال: واقد، كوفيٌّ ثقة

(1)

.

وقال ابن معين، وعلي بن المديني: ثقة

(2)

.

وقال أبو حاتم: لا بأس به

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

يقال: مات سنة عشرينَ ومائة، أو بعدها.

قلت بل بعدها بسنين، لأَنَّ ابنَ عيينة سمع منه، وكان ابتداء طَلَبِه بعد العشرين

(5)

.

وذكر مسلمٌ في "الطبقات" أن اسمه واقد، ولقبه: وَقْدَان

(6)

.

[7874](ع) وكيعُ بن الجَرَّاح بن مَلِيح الرُّؤَاسي، أبو سفيان الكوفي.

= " تاريخ الدوري"(3/ 331)(1591، 1592)، "العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 472)(3096).

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 48)(207).

(2)

"التاريخ" - رواية ابن طهمان - (ص/ 70)(192)، "الجرح والتعديل"(9/ 48)(207).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 49)(207).

(4)

(5/ 499).

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 224)(5027). وسفيان بن عيينة الكوفي المكي ولد سنة (107 هـ) وتوفي سنة (198 هـ).

(6)

"الطبقات" للإمام مسلم (ص/ 983)(1624).

ص: 198

روى عن أبيه، وإسماعيل بن أبي خَالد، وأيمن بن نابِل، وعكرمة بن عمّار، وهِشَام بن عُرْوة، والأعمش، وتوبة أبي صَدَقَة، وجرير بن حازم، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، ومعروف بن خَرَّبُوذ، وابن عون، وعبد الرحمن بن الغَسِيْل، وأبي خَلْدَة خالد بن دينار، وسلمة بن نُبَيْط، وعيسى بن طَهْمَان ومصعب بن سُلَيم، ومِسْعَر بن حبيب الجَرْمِي، وعبد المجيد بن وهب العقيليُّ وابن جُرَيج، والأوزاعي، ومالك، وأسامة بن زيد اللَّيْثِي، وإسرائيل، وإسماعيل بن مسلم العَبْدي، والبَخْتَرِي بن المختار، وبدر بن عثمان، وجَعْفَر بن بُرْقَان وحَاجِب بن عمر، وحُرَيْث بن أبي مطر، وحَنْظَلة بن أبي سفيان والحسن وعلي - ابنَي صالح بن حَيّ -، وزكرياء بن إسحاق، وزكرياء بن أبي زائِدَة، وسعيد بن عبيد الطَّائِي، وسفيان الثَّوْرِي، وشعبة، وطلحة بن يحيى بن طلحة وعبد الحميد بن جَعْفر، والأوزاعي، وعثمان الشَّحَّام، وعَزْرَة بن ثابت وعلي بن المبارك، وعمر بن ذَر، وعمران بن حُدَير، ومعاوية بن أبي مُزَرِّد، ومُعَرِّف بن واصل، ونافع بن عمر الجُمَحِي، وموسى بن علي بن رَبَاح، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي، وفُضَيْل بن غزوان، وكَهْمَس بن الحسن ومالك بن مِغْوَل، وابن أبي ذئب، وابن أبي ليلى، ومحمد بن قيس الأَسَدِي، ومُسَاور الوَرّاق، وهِشَامِ الدَّسْتَوَائي، وهِشَام بن سعد، ويَعْلَى بن الحارث، وأبي سِنَان الشَّيْبَاني الصغير، وأَفْلَح بن حميد، وحمَّاد بن سلمة، وحماد بن نَجِيح، وزَمْعَة بن صالح، وسعد بن أوس العَبْسِي، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُّوخِي، وسليمان بن المغيرة، وصالح بن أبي الأَخْضَر، وعبد الله بن عمر العُمَري، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وفُضَيْل بن مرزوق، وقُرَّة بن خالد، ومبارك بن فَضَالة، وموسى بن عُبَيْدَة الرَّبَذي، ونافع بن عمر الجُمَحِي، وهَمَّام بن يحيى، ويونس بن أبي إسحاق، وأبي شهاب الحَنَّاط الأَكْبَر، وأبي هلال الرَّاسِبِي، ويزيد بن زياد بن أبي الجَعْد، وخلقٍ كثير.

ص: 199

روى عنه: أَبناؤه - سفيان ومليح وعبيد -، ومُسْتَمْلِيه - محمد بن أَبان البَلْخِي - وشيخُهُ - سفيان الثوري -، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد، وعلي، ويحيى، وإسحاق وابنا أبي شيبة وأبو خَيْثَمة، والحُميدي، والقَعْنَبِي، والأَشَجّ

(1)

، وعلي بن خَشْرَم، ومُسَدَّد، ومحمد بن سلَام، وابن أبي عمرو، ونصر بن علي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِي، ومحمد بن رافع، وآخرون، آخرهم: إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخَيْبَرِي العَبْسِيّ القَصّار.

قال القَعْنَبي: كنّا عند حمَّاد بن زيد، فجاء وكيعٌ، فقالوا: هذا رَاوِيَةُ سفيان، فقال حماد لو شئتُ قلتُ: هذا أرجحُ من سُفيان

(2)

.

وقال المَرُّوْذِي: قلت لأَحمد من أصحابُ سفيان؟ قال: وكيعٌ، ويحيى، وعبد الرحمن، قلت: قدَّمْتَ وكيعًا؟! قال: وكيعٌ شيخ

(3)

.

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما رأيتُ أوعى للعلمِ من وكيعٍ، ولا أحفظَ منه

(4)

.

قال: وسمعت أبي يقول: كان مطبوعَ الحفظِ، كان وكيعٌ حافظًا حافظًا

(5)

، وكان أحفظَ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرًا كثيرًا

(6)

.

(1)

تكرر في (م) خطأ، مع حذف نقط الشين والجيم.

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 651)(7284).

(3)

"العلل" برواية المروذي (ص/ 52)(52).

(4)

"العلل" برواية عبد الله بن أحمد (1/ 152)(58).

(5)

هكذا صح بالتكرار.

(6)

رمز الحافظ فوق (كثيرًا) بـ "صح" بما يشبه الضبة إشارة إلى صحة التكرار والقول المذكور هو في "الجرح والتعديل"(9/ 38)(168).

ص: 200

وقال في موضع آخر: ابن مهدي أكثرُ تصحيفًا من وكيع، ووكيعٌ أكثر خطأً منه

(1)

.

وقال في موضعٍ آخر: أخطأَ وكيعٌ في خمسِ مائةِ حديث.

وقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: أيُّما أثبتُ عندك، وكيعٌ أو يزيدُ؟ قال: ما منهما بحمد الله إلا ثبتٌ قلت فأيُّهما أصلح؟ قال: ما منهما إلا صالحٌ، إلا أنَّ وكيعًا لم يَتَلَطَّخ بالسُّلطان، وما رأيت أَوعى للعلمِ منه، ولا أشبهَ بأَهْلِ النُّسُك منه

(2)

.

وقال الدوري: ذاكرتُ أحمدَ بحديثٍ فقال: مَنْ حدَّثك؟ قلتُ: شَبَابة، قال: لكن حَدَّثَنِي من لم تَرَ

(3)

عَيْنَاكَ مثْلَه: وكيع

(4)

.

وقال علي بن عثمان النُّفَيْلِي: قلتُ لأَحمد: إِنَّ أبا قتادةَ يتكلَّمُ في وكيع، قال: مَنْ كذَّبَ أَهلَ الصِّدْقِ فهو الكذَّاب

(5)

.

وقال محمد بن عامر المِصِّيصي، سألتُ أحمد: وكيعٌ أحبُّ إليْكَ أو يحيى بن سعيد؟ قال وكيعٌ، قلت: لِمَ؟ قال: كان وكيعٌ صَدِيقًا لحفص بن غِيَاث، فلما وَلِيَ القضاءَ هَجَرَه، وكان يحيى بن سعيد صديقًا لمعاذ بن معاذ، فلما تولَّى القضاء لم يَهْجُرْهُ

(6)

.

(1)

"العلل" برواية عبد الله بن أحمد (1/ 152)(58).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 38)(168). ويزيد هو يزيد بن هارون الواسطي كما في المصدر المذكور.

(3)

في (م): يَرَ.

(4)

أمالي ابن بشران - الجزء الثاني لأبي القاسم عبد الملك بن محمد بن بشْران بن مهران البغدادي (ص/ 290)(1534)، "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 144)(668).

(5)

"تاريخ بغداد"(15/ 652)(7284). وفي آخره: فهو الكاذب.

(6)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 144)(668).

ص: 201

وحكى محمَّدُ بن علي الورَّاق عن أحمد مثلَ ذلك سواءً؛ في وكيع، وابن مهدي، وزاد فقد عُرِضَ على وكيعٍ القضاءُ فامتنع منه

(1)

.

وقال بِشْر بن موسى، عن أحمد: ما رأيتُ مثلَ وكيعٍ في الحفظِ والإِسنادِ والأَبْواب، مع خشوعٍ وورعٍ

(2)

.

وحكى إبراهيمُ الحربي، عن أحمد نحوَ ذلك، وزاد ويذاكَرُ بالفقهِ فيُحْسِنُ، ولا يتكلَّمُ في أحد

(3)

.

وقال أحمد بن الحسن التِّرمِذِيّ، عن أحمد: وكيعٌ أكبر في القلب، وعبد الرحمن بن مهدي إمام

(4)

.

وقال أحمد بن سهل بن بَحْر، عن أحمد: كان وكيعٌ إمامَ المسلمين في وقته

(5)

.

وقال عبدُ الصَّمد بن سليمان: سألتُ أحمدَ عن يحيى بن سعيد، وابن مهدي، ووكيع، وأبي نعيم؟ فقال: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ من وكيع، وكَفَاكَ بعبد الرحمن معرفةً وإتقانًا، وما رأيت أوزنَ بقومٍ من غير مُحَابَاةٍ ولا أَشدَّ تَثَبُّتًا في الرجال من يحيى، وأبو نعيم أقلُّ الأَرْبعة خطأ

(6)

.

وقال حنبل، عن أحمد: ما رأيتُ بالبصرة مثلَ يحيى، وبعده

(1)

ينظر: "تاريخ بغداد"(15/ 6612)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 82)(7989).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 657)(7284).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 658)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 73)(7989).

(4)

"تاريخ دمشق"(63/ 75)(7989).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 75)(7989).

(6)

"تاريخ دمشق"(63/ 75)(7989).

ص: 202

عبد الرحمن وعبد الرحمن أفقه الرَّجُلَيْن، قيل له: فوكيعٌ، وأبو نعيم؟ قال: أبو نعيم أعلمُ بالشيوخِ وأَسَاميِّهم، ووكيعٌ أَفْقَه

(1)

.

وقال يعقوب بن سفيان: سئل أحمد إذا اختلف وكيعٌ، وعبدُ الرحمن، بِقولِ مَنْ تَأخذ؟ فقال: عبد الرحمن يوافَقُ أكثرَ، وَيَسْلَمُ عليه السَّلَفُ، ويجتنبُ شُرْبَ النَّبِيْذ

(2)

.

وقال تميم بن محمد الطُّوسي: سمعت أحمد يقول: عليكم بمصَنَّفات وكيع

(3)

.

وقال أبو حاتم: أَشْهَدُ على أحمدَ أنه قال: الثَّبْتُ عندنا بالعراق وكيع، ويحيى، وعبد الرحمن

(4)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقي، عن أحمد بن أبي الحَوَاري: سمعتُ أحمد بن

(1)

نصفه الأول في "تاريخ بغداد"(11/ 515)(5319)، وهو بتمامه في "تاريخ دمشق"(63/ 76)(7989).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 728). قال يحيى بن معين: "وكيع وابن نمير كانوا يشربون النبيذ، وإنما كان نبيذهم يجعلونه في التنور، يشربونه اليوم واليومين والثلاثة ويهريقونه، ولا يشربون كل نبيذ يزداد على التَّرْكِ جَوْدَةً". "تاريخ ابن طهمان عن ابن معين"(ص / 73)(204)، وقد قال أبو حاتم:"جاريتُ أحمد بن حنبل من شرب النبيذ من محدثي الكوفة، وسميت له عددًا منهم فقال: هذه زلَّات لهم، ولا تسقط بزلاتهم عدالتهم" ينظر: "الجرح والتعديل"(2/ 26).

وقد قال العلامة المعلمي رحمه الله: " .. على مذهب العراقيين في الترخيص في النبيذ، ومثل ذلك لا يَجْرَحُ به اتفاقًا". التنكيل (1/ 439)، وللتوسع في معرفة الفرق بين قول الجمهور، وقول الحنفية وفقهاء العراق والكوفة في باب الأشربة، وتحديد نوع النبيذ الذي اختلفوا في حكمه، تراجع:"الموسوعة الفقهية الكويتية"(5/ 11 - 20).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 657)(7284).

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 661)(7284).

ص: 203

حنبل يقول: - فذكر مثله - قال: فذكرتُ ذلك لابن معين فقال: الثَّبْتُ بالعراق وكيع

(1)

.

وقال حسين بن حبان عن ابن معين ما رأيت أفضلَ من وكيع، قيل له فابنُ المبارك؟ قال: قد كان له فضلُ ولكن ما رأيت أفضل من وكيع، كان يستقبلُ القبلة، ويحفظُ حديثَهُ، ويقومُ اللَّيلَ، ويَسْرُدُ الصَّومَ، ويُفْتِي بقول أبي حنيفة

(2)

.

وقال محمد بن نُعيم البَلْخِي، سمعتُ ابن معين يقول: والله ما رأيت أحدًا يحدِّثُ اللهِ غير وكيع، وما رأَيْتُ أحفظ منه، ووكيعٌ في زمانه كالأوزاعيِّ في زمانه

(3)

.

وقال أبو داود السِّنْجِي

(4)

، عن ابن معين: ما رأيتُ رجلًا يحدِّث الله إلا وكيعًا والقَعْنَبي

(5)

.

وقال الدُّوري عنه: رأيتُ مَن يحدِّثُ اللهِ ستةً أو سبعةً ديانةً؛ ابنَ المبارك، وحسينَ الجُعْفِي، ووكيع، وسعيد بن عامر وأبو داود الحَفَرِيّ، والقعْنَبي

(6)

.

(1)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 463).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 653)(7284)، ""تاريخ دمشق" (63/ 76)(7989).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 657)(7284)""تاريخ دمشق" (63/ 76)(7989).

(4)

هو سليمان بن معبد السَّنجي، ثقة، صاحبُ حديثٍ، رَحَّالٌ أديبٌ، من الحادية عشرة، "تقريب التهذيب"(2626).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 85)(7989).

(6)

"تاريخ بغداد"(15/ 656)(7284)، "الطيوريات" لأبي الطاهر السلفي (3/ 1141)(1057)، "تاريخ دمشق" (8563) (7989). وأبو داود الحَفَرِي: هو عمر بن سعد بن عبيد ثقة عابد ونسبته هذه هي نسبة إلى موضع بالكوفة. ينظر: "التقريب"(4938)، والقعنبي هو: عبد الله بن مسلمة أبو عبد الرحمن المصريّ ثقة عابد، كان ابن وابن المديني لا يقدمان عليه في "الموطأ" أحدًا. "التقريب"(3645).

ص: 204

وقال أيضًا عنه: وكيع أثبتُ من ابن أبي زائدة

(1)

.

وقال أيضًا: وكيع أثبتُ من عبد الرحمن في سفيان

(2)

.

قال: ورأيتُ يحيى يميلُ إلى وكيعٍ ميلًا شديدًا، فقلت له: إذا اختلف وكيعٌ، وأبو معاوية

(3)

، في الأعمش؟ قال: يكون موقوفًا، حتى يجيءَ من يتابعُ أحدَهُما، قلت: فحَفْص؟ قال: من يُحَدِّثُ عنه؟ قلت: ابنه، فكأنَّه لم يَقْنَع بهذا، وقال: إنما كانت الرِّحْلَةُ إلى وكيع في زمانه

(4)

.

وقال صالح بن محمد، عن ابن معين: ما رأيتُ أحفظَ من وكيعٍ، قيل له: ولا هُشَيْم؟ قال: وأين يقعُ حديثُ هُشَيْمٍ من حديث وكيع!

(5)

.

وقال عثمانُ الدارمي: قلت لابن معين: أبو معاوية أحبُّ إليك في الأعمش أو وكيع؟ قال: أبو معاوية أعلمُ به، ووكيعٌ ثقة، قال: وقلت له: عبد الرحمن أحبُّ إليك في سفيان أو وكيع؟ قال: وكيع، قلت: فأبو نعيم؟ قال وكيع قلت: فابنُ المبارك أو وكيع؟ فَلَمْ يُفضِّل

(6)

.

وقال عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، عن ابن معين: ثِقَاتُ الناس أربعة: وكيع، ويعلى بن عُبيد، والقَعْنَبِي، وأحمد بن حنبل

(7)

.

(1)

"التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 45)(3061).

(2)

"التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 564)(2770).

(3)

أبو معاوية: هو مُحَمد بن خازم، أبو، مُعاوِيَة الضَّرِير صاحب الشَّيبانِيِّ، والأَعمَش.

ينظر لترجمته: "تاريخ "بغداد" (3/ 134)(756).

(4)

"التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 4)(2844).

(5)

"تاريخ بغداد"(15/ 664)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 86)(7989).

(6)

لم ترد كلمة (فلم يُفَضِّل) في "تاريخ ابن معين" - رواية الدارمي - (1/ 51)، ولعل الحافظ حكاها بالمعنى لا سيما وقد تصَرّف الحافظ رحمه الله في هذا النصِّ كثيرًا من حيث التقديم والتأخير.

(7)

"تاريخ بغداد"(15/ 657)(7284)، "تاريخ دمشق"(90/ 63)(7989).

ص: 205

وقال حنبل، عن ابن معين: رأيت عندَ مروان بن معاوية لَوحًا؛ مكتوبٌ فيه أسماءٌ شيوخ: فلانٌ كذا، وفلانٌ كذا، ووكيعٌ رافضيٌّ، قال يحيى: فقلت له: وكيعٌ خيرٌ منك، قال: منّي؟ قلت: نعم، قال: فسكت

(1)

.

وقال محمد بن خَلَفَ، عن وكيع: أَتيتُ الأَعمش، فقلت: حَدَّثْنِي، قال: ما اسْمكَ؟ قال: وكيع قال: اسمٌ نبيلٌ، ما أحسَبه إلا سيكون لك نبأ

(2)

.

وقال ابن عَمَّار المَوْصِلي: سمعت قاسمًا الجَرْمِيَّ يقول: كان سفيان يدعو وكيعًا وهو غلام

(3)

، فيقول: تعال أيُّ شيءٍ سمعتَ؟ فيقول: حدثني فلانٌ، كذا قال وسفيان يتبسمُ ويَتَعَجَّبُ من حفظه

(4)

قال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمانِ وكيعٍ أفقه منه ولا أَعْلَم بالحديث، كان جِهْبِذًا

(5)

.

قال ابن عمار: قلت له عَدُّوا عليك بالبصرة أَرْبعةَ أحاديث غلطتَ فيها، فقال: حدَّثْتُهُم بَعبَّادَان

(6)

بنحوٍ من ألف وخمس مائة، وأربعةٌ ليس بكثيرٍ في ألف وخمس مائة

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(15/ 652)(7284)"تاريخ دمشق"(63/ 97)(7989).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 650)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 67)(7989).

(3)

في الأصل: (وهو يا غلام)، ولعله خطأ، والتصويب من (م).

(4)

"تاريخ بغداد"(65/ 15)(7284).

(5)

"تاريخ بغداد"(15/ 65)(7284).

(6)

عبَّادان: هي مدينة بين دجلة العراق ونهر خوزستان على البحر، ليس وراءها بلدٌ ولا قرية إلا البحر، وتقع حاليًا جنوب غرب إيران. ينظر:"معجم البلدان"(4/ 74)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(7)

"تاريخ بغداد"(15/ 658)(7284).

ص: 206

وقال يحيى بن يَمان: قال سفيان: يَرون هذا الرُّؤاسي لا يموت، حتى يكون له شأن

(1)

.

قال يحيى بن يمان: فمات سفيان وجلس وكيعٌ في موضعه

(2)

.

وقال عيسى بن يونس: خرجتُ من الكوفة، وما بها أَرْوَى عن إسماعيل بن أبي خالد منّي إلا غُلَيِّم، يقال له: وكيع

(3)

.

وقال أحمدُ بن أبي الحَوَاري: قلتُ لأبي بكر بن عيَّاش: حَدَّثْنا، قال: كَبِرْنا ونَسِينا، اذهبوا إلى وكيع

(4)

.

وقال قتيبة، عن أبي بكر، نحوه

(5)

.

وقال الشَّاذَكوني، وابنُ عمار، قال لنا أبو نعُيم: ما دامَ هذا يعني وكيعًا - حيًّا ما يُفْلِحُ معه أحد

(6)

.

وقال أحمد بن سَيَّار، عن صالح بن سفيان قدم وكيعٌ مكةَ، فانْجَفَل الناسُ إليه

(7)

وكان ممن قَدِمَ عبد الرزاق، قال: فخرج ونظر إلى مجلسه، فلم يرَ أحدًا، فاغْتَمَّ، ثم خرج فلقي رجلًا فقال ما للناس؟! قال: قدِمَ وكيعٌ، قال: فَحَمِدَ الله، وقال: ظننتُ أنَّ الناسَ تركوا حَدِيثي

(8)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(15/ 651 - 650)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 69)(7989).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 651)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 69)(7989).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 660)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 68)(7989).

(4)

"الجرح والتعديل"(1/ 220)، "تاريخ دمشق"(7/ 63)(7989).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 70)(7989).

(6)

"تاريخ بغداد"(15/ 663)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 70)(7989).

(7)

أَيْ ذَهبوا مُسرِعين نَحوه. "النهاية"(2/ 670 - 671).

(8)

"تاريخ دمشق"(63/ 70 - 71)(7989).

ص: 207

قال: وأما أبو أسامة، فلما خَرَج ولم يرَ أحدًا، وسمع بوكيعٍ، قال: هو التِّنِّيْن

(1)

لا يقع مكانًا إلا أحْرقَ ما حوله

(2)

.

وقال أبو هشام الرِّفاعي

(3)

: دخلتُ المسجد الحرام، فإذا عبيد الله بن موسى يحدثُ، والناس حوله كثيرٌ، قال فطُفْتُ أُسبوعًا ثم جئت، فإذا عبيد الله قاعدٌ وحده فقلت ما هذا؟ قال: قدم التِّنِّيْن فأخذهم - يعني وكيعًا

(4)

.

وقال نوح بن حبيب القُوْمسي: رأيتُ الثوريَّ، ومعمرًا، ومالكًا، فما رأت عيناي مثل وكيع

(5)

.

وقال المُفَضَّل الغَلابي: كنا بعَبَّادَان، فقال لي حماد بن مسعدة: أُحبُّ أن تَجِيْء معي إلى وكيع، فجئناه، فلما خَرَجْنا قال لي حماد: قد رأيتُ الثَّوْرِيَّ فما كان مثل هذا

(6)

.

وقال علي بن خَشْرَم: رأيت وكيعًا وما رأيت بيده كتابًا قطُّ، إنما هو حفظٌ، فسألته عن دواء الحفظ، فقال: ترْكُ المعاصي، ما جرَّبْتُ مثله للحفظ

(7)

.

(1)

ضربٌ من الحَيّات، من أعظمها كأكبر ما يكون منها. "المحكم"(9/ 465).

(2)

"تاريخ دمشق"(63/ 70)(7989).

(3)

هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي، أبو هشام الرفاعي، الكوفي، قاضي المدائن، ليس بالقويّ، من صغار العاشرة "التقريب"(6442).

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 664 - 665)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 71)(7989).

(5)

هذا القول هو قول عبدِ الرزاق الصنعاني، ونوح بن حبيب يروي عنه، هكذا ورد في المصادر، ينظر:"الكامل" لابن عدي (1/ 197)، "تاريخ دمشق"(63/ 72)(7989).

(6)

تاريخ دمشق (63/ 72)(7989).

(7)

التاسع من فوائد أبي عثمان البحيري (ص / 84)(83) - مخطوط، والترقيم ترقيم =

ص: 208

وقال هارون الحَمَّال: ما رأيتُ أَخشعَ من وكيع

(1)

.

وكذا قال مروان بن محمد، وزاد: وما وُصِف لي أحدٌ إلا رأيته دون الصّفة، إلا وكيع، فإني رأيتُه فوق ما وُصف لي

(2)

.

وقال ابن عمَّار: أُخْبِرْتُ عن شَرِيْكٍ أن رجلًا ادَّعى عنده على آخِر بمائة ألفِ دينار، فأقرّ، فقال: أما إنه لو أَنْكَرَ لم أقبل عليه شهادةَ أحدٍ بالكوفة، إلا شهادةَ وكيع، وعبد الله بن نمير

(3)

.

وقال قتيبة، عن جرير: جاءني ابن المبارك، فقلت: من رَجُلُ الكوفة اليوم؟ قال: رَجُلُ المِصْرَيْن

(4)

وكيع

(5)

.

وقال يحيى بن أَكْثَم صحبت وكيعًا في الحضر والسفر، فكان يصومُ الدَّهر، ويختِمُ كلَّ ليلة

(6)

.

وقال سَلْمُ بن جُنَادة: جالستُ وكيعًا سبعَ سنين، فما رأيتُه بَزَقَ، ولا مسَّ حصاةً، ولا تحرَّك من مجلسه إلّا مستقبلَ القبلة، وما رأيته يحلف بالله

(7)

.

= الشاملة -، "أخبار لحفظ القرآن" لابن عساكر (ص/ 26)(9)، "تاريخ دمشق"(63/ 74)(7989).

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 75)(7989).

(2)

"الحادي والعشرون من المشيخة البغدادية" لأبي طاهر السلفي (ص/ 19)(13) - مخطوط، والترقيم ترقيم الشاملة، "تاريخ دمشق"(63/ 75)(7989).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 651)(7284)"تاريخ دمشق"(63/ 76)(7989).

(4)

المراد منه: البصرة والكوفة، كما جاء موضحًا عند الدولابي في "الكنى والأسماء"(2/ 814)(1419).

(5)

أسنده أبو نعيم في "حلية الأولياء"(8/ 368)، وفي المطبوع:"شيخ المقرئين"، ولعله تحريفٌ، والثواب ما أثبته وهو في كثير من المصادر، ينظر:"تاريخ بغداد"(15/ 660)(7284)، "تاريخ دمشق" (63/ 77) (7989). والنص فيه: رجل المصريين.

(6)

"تاريخ بغداد"(15/ 652 - 653)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 77)(7989).

(7)

"حلية الأولياء"(8/ 369)، "تاريخ دمشق"(63/ 81)(7989).

ص: 209

وقال يحيى بن أيوب، عن معاوية الهَمْدَاني: كان وكيعٌ يؤتى بطعامه ولباسه، ولا يَسْألُ عن شيءٍ ولا يَطلب شيئًا

(1)

.

وقال سعيد بن منصور: قدمَ وكيعٌ مكة فقال له فضيل: ما هذا السِّمَن وأنت راهب العراق؟! فقال له وكيع: هذا من فَرَحي بالإسلام

(2)

.

وقال داود بن رُشيد، عن إبراهيم بن شمَّاس: كنتُ أتمنَّى عقلَ ابن المبارك وورعَه، وزُهْدَ فُضيل ورِقَّتَه، وعبادةَ وكيعٍ وحفظَه، وخشوعَ عيسى بن يونس، وصَبْرَ حسين بن علي الجُعْفِي

(3)

.

وقال سفيان بن عبد الملك: كان وكيعُ أحفظ من ابن المبارك

(4)

.

وقال محمد بن عبد الله بن نمير: وكيعٌ أعلم بالحديث من ابن إدريس، ولكن ليس هو مثله، وكانوا إذا رأوا وكيعًا سَكَتُوا

(5)

.

قال: وسمع وكيع من سعيد بن أبي عَرُوبَة بأَخَرة

(6)

.

وقال ابن سعد: كان ثقة، مأمونًا، عاليًا، رفيع القدر، كثيرَ الحديث، حجة

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(15/ 651)(7284)"تاريخ دمشق"(63/ 78)(7989).

(2)

"تاريخ دمشق"(63/ 81)(7989).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 656)(7284)"تاريخ دمشق"(63/ 81)(7989).

(4)

"تاريخ دمشق"(63/ 86)(7989).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 38)(168)، تاريخ دمشق (63/ 86)(7989) وابن إدريس هو الشافعي، وكونه سمع من ابن أبي عروبة بأخرة، يعني بعد اختلاطه.

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 38)(168)، "تاريخ دمشق"(63/ 86)(7989).

(7)

"طبقات ابن سعد"(8/ 517)(3554).

ص: 210

وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ، ثقةٌ، عابدٌ، صالحٌ، أديبٌ، من حفَّاظ الحديث، وكان يُفتي

(1)

.

قال هارون بن حاتم: سمعت وكيعًا يقول: ولدت سنةَ ثمانٍ وعشرين ومائة

(2)

.

وقيل: وُلد سنة سبع

(3)

.

وقيل: سنةَ تِسْع

(4)

.

وقال خليفة، وغيره: مات سنة ستٍّ وتسعين

(5)

.

وقال أحمد: حجّ سنةَ ستّ، ومات في الطريق

(6)

.

وقال محمد بن سعد، وأبو هشام مات بفَيْد

(7)

، منصرفًا من الحجِّ سنة سبعٍ

(8)

.

زاد أبو هشام: يوم عاشوراء

(9)

.

(1)

"الثقات"(2/ 341).

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 64)(7284)"تاريخ دمشق"(63/ 65)(7989).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 622)(7284)، "تاريخ دمشق"(63/ 65)(7989).

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 648)(7284)"تاريخ دمشق"(63/ 65)(7989).

(5)

"التاريخ" الخليفة بن خياط (ص/ 467) - وذكره ضمن منْ ماتوا سنة سبعٍ وتسعين -، "تاريخ أبي زرعة الدمشقي"(ص/ 303)، "تاريخ دمشق"(63/ 105)(7989).

(6)

"الهداية والإرشاد " للكلاباذي (2/ 768)(1288).

(7)

بُلَيْدَةٌ في نصف طريق مكة من الكوفة، كان يمر به طريق حاج العراق، وتقع حاليًّا جنوب حائل. ينظر:"معجم البلدان"(4/ 282)، "معجم المعالم الجغرافية"(1/ 240).

(8)

"طبقات ابن سعد"(8/ 517)(3554)، "تاريخ بغداد"(15/ 667)(7284).

(9)

"تاريخ بغداد"(15/ 667)(7284).

ص: 211

قلت: قال الآجري: قلت لأبي داود: أَيُّما أثبتُ؛ وكيعٌ، أو ابن أبي زائدة؟ قال: وكيع

(1)

.

وقال العِجْلِيُّ - في ترجمة يحيى -: إنما صنَّفَ وكيعٌ كُتُبه على كُتُبِ يحيى المذكور

(2)

.

وقال ابن حبان في "الثقات": كان حافظًا متقنًا

(3)

.

وقال يعقوب بن شيبة: كان خيِّرًا فاضلا حافظًا

(4)

.

وقال أبو داود: كان أبوه على بيت المال فكان إذا روى عنه قَرَنَه بآخر

(5)

.

وقال إسحاق بن راهويه: كان حفظه طبْعًا، وحفظُنا بتكلُّف

(6)

.

وقال يحيى بن يحيى: لم أرَ من الرِّجالِ أَحْفَظَ منه.

وقال علي بن المديني: كان وكيعٌ يَلْحَنُ، ولو حدَّثْتُ بألفاظه لكانت عَجَبًا، كان يقول: حدثنا مِسْعَر، عن عَيْشَة

(7)

.

وقال محمد بن نَصْر المروزي: كان يحدِّثُ بأَخَرة من حفظه، فيغيِّرُ

(1)

لم أجده في القدر المطبوع من "السؤالات"، ينظر:"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 227)(5028).

(2)

"الثقات"(2/ 352)(1975). ويحيى هو ابن زكريا بن أبي زائدة.

(3)

(7/ 562).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 231)(5028).

(5)

"سؤالات الآجري"(1/ 285)(434)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 228)(5028). والمراد أنه قد ثبت أنَّ وكيعًا رحمه الله ترك بعضَ الرواة الذين كانوا يخالطون السلطان، فعندما كان أبوه على بيت المال، فاقتضى انصافُه وورعُه أن يعامل والده كذلك.

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 229)(5028).

(7)

"الكفاية" للخطيب (1/ 575)(609)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 230)(5028).

ص: 212

أَلْفَاظ الحديث كأنه كان يحدث بالمعنى، ولم يكن من أهل اللسان.

[7875](4) وكيع بن عُدُس

(1)

، ويقال

(2)

: حُدُس، أبو مصعب العُقَيْلِي الطَّائِفِي.

روى عن: عمِّه - أبي رَزِين العُقَيْلي -.

وعنه: يعلى بن عَطَاء العَامِري.

قال الآجري، عن أبي داود: قال حمَّاد بن سلمة، وأبو عَوَانة، وسفيان: وكيع بن حُدُس، وقال شعبة، وهُشَيْم وكيع بن عُدُس، قال: وسمعت عيسى بن يونس يقول: رأيت رجلًا من ولد وكيع، فسألته عنه، فقال: ابن حُدُس

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: تتمّة كلامه: أرجو أن يكون الصواب حُدُس - بالحاء - وسمعتُ عَبْدَان الجَوَالِيقي يقول ذلك

(5)

.

وقال ابن قُتَيْبَة في: "اختلاف الحديث": غيرُ معروف

(6)

.

(1)

عُدس بمهملات، ضَبَطَ الحافظُ في الأصل كلمة (عُدس) بضم العين، ووضع على الدال ضمةً وفوقها فتحة وكَتَبَ فوق الضمة والفتحة (مَعًا)؛ إشارةً منه إلى صِحَّةِ الضبطيْنِ.

وفي "التقريب": بضم أوله وثانيه وقد يفتح ثانيه، ويقال: حُدُس بالحاء بدل العين (7465). وينظر: "الإكمال"(6/ 153) و (2/ 400).

(2)

سيذكر الحافظ من قال بذلك.

(3)

"السؤالات"(2/ 119 - 120)(1305).

(4)

(5/ 496).

(5)

"الثقات"(5/ 496)، وللمزيد من البحث حول اسمه يراجع:"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 231 - 232)(5029).

(6)

"تأويل مختلف الحديث"(1/ 323).

ص: 213

وقال ابن القَطَّان: مجهولُ الحال

(1)

وقال الذَّهَبِيُّ في الميزان": لا يُعْرَف

(2)

.

[7876](ق) وكيع بن مُحْرِز بن وكيع النَّاجي، السَّامي، النَبَّال، البصري.

روى عن عثمان بن الجهم، وزيد العَمِّي، وعباد بن منصور، وعبد الحميد بن قدامة.

وعنه: علي بن المديني، ومحمد بن أبي بكر المقدَّمِيّ، والعباس بن يزيد البَحْرَاني، ونصر بن علي الجَهْضَمي - وقال: لا بأس به

(3)

- وغيرهم.

وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: لا بأس به

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

(1)

في "بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام"(3/ 617): (لا يعرف له حال، وهو يروي عن عمّه ما يروي، ولا يعرف عنه راوٍ إلا يعلى بن عطاء).

(2)

قول الذهبي ليس في (م). "الميزان"(4/ 335)(9355).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن حبان: "من الأثبات". "مشاهير علماء الأمصار"(ص / 200)(973).

2 -

قال الجورقاني في كتاب "الأباطيل"(1/ 385): "صدوق، صالح الحديث".

3 -

قال الذهبي في "ميزان الاعتدال"(4/ 335): (لا يُعرف، تفرد عنه يعلى بن عطاء).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 37)(166).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 37)(166)، ولم أقف على قول أبي حاتم استقلالًا، بل قال ابن أبي حاتم:"حدَّثنى أبي أخبرنا نصر بن علي أخبرنا وكيع بن مُحْرِز النَّاجِي. لا بأس - وكان لا بأس به - عن زيد العَمِّي". فلعلَّ المزي - وتبعه الحافظ - اعتبره قولًا لأبي حاتم، والظاهر أنه حكى قول نصر بن علي، ولم يحكم عليه بنفسه، والله أعلم.

(5)

ذكره أولا في الطبقة الثالثة، وقال يروي عن البصريين وزيد العمي، روى عنه حبان بن هلال (7/ 561)، ثم ذكره ثانيًا الطبقة الرابعة - وكأنه فرق بينه وبين الذي مضى - فقال: وكيع بن محرز الناجي، من أهل البصرة، يروي عن عثمان بن جهم الهجري، ثم ذكر رواية العباس بن يزيد البحراني عنه (9/ 230). قال محقق "تهذيب الكمال": وهما واحد إن شاء الله (30/ 486 - 487)(6697).

ص: 214

قلت: وقال البخاري: عنده عجائب

(1)

.

وذكره العقيلي في "الضعفاء"

(2)

.

[7877](ق) الوليد بن بُكَيْر التَّمِيمي، الطُّهَوِي

(3)

، أبو خَبَّاب

(4)

الكوفي.

روى عن: الأَعْمَش، وإسرائيل، وعبد الله بن محمد العَدَوِي، وغيرهم.

وعنه: موسى بن داود الضَّبِّي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وسعيد بن سليمان والحسن بن عَرَفَة، وآخرون.

قال أبو حاتم: شيخ

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

قلت: وقال الدَّرقطني: متروكُ الحديث

(7)

.

وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، حدثنا المُعافى بن

(1)

"ضعفاء العقيلي"(6/ 238)(1940).

(2)

ذكر العقيلي له ليس في (م). (6/ 238)(1940).

(3)

هذه النسبة إلى بني طهية، وهم بطن من تميم، وفي ضبط اسمه ثلاث لغات، بضم الطاء المهملة وفتح الهاء، وقد تسكن الهاء، وقد يفتح الطاء مع إسكان الهاء. ينظر:"الأنساب"(9/ 110).

(4)

هكذا ضبطه بالخاء كلُّ من ترجم له، وفي "تقريب التهذيب" (7467): جَنَاب: بفتح الجيم ثم النون، وهو وهمٌ، وينظر تعليق الشيخ المعلمي على "التاريخ الكبير"(8/ 141)(2487).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 2)(4).

(6)

(9/ 223).

(7)

"المؤتلف والمختلف" للدارقطني. (1/ 473). وما بعده إلى نهاية الترجمة ليس في (م).

ص: 215

عمران، حدثنا الفضيل بن مرزوق حدَّثَنِي الوليد بن بُكَير - رجلٌ من أهل الخير والصلاح - فذكر حديثًا

(1)

.

أورده ابنُ عدي في ترجمة عبد الله بن محمد العدوي، عن أبي يَعْلَى

(2)

.

[7878](د سي ق) الوليد بن ثَعْلَبة الطَّائِي، ويقال

(3)

: العَبْدِي، البصري، يقال: إنه أخو المنذر بن ثَعْلَبة.

روى عن ابن بُريدة، والضَّحَّاك بن مُزاحم.

وعنه: إبراهيم بن عيينة، وأشعثُ بن عبد الرحمن بن زُبَيْد، وأبو خيثمة، وعيسى بن يونس، ووكيع، وعبد الله بن نمير، وغيرهم.

(1)

"مسند أبي يعلى"(3/ 381)(1856).

(2)

رواه ابن ماجه في سننه" (1/ 343)، رقم: (1081) - واللفظ له، والعقيلي في "الضعفاء" (3/ 321) (876)، وابن عدي في "الكامل" (5/ 299) (998)، وغيرهم - من طرق - عن الوليد بن بُكَيْر أبو خَبَّاب، قال: حدَّثني عبد الله بن محمد العَدَوِي، عن عليِّ بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تُشْغَلُوا. . . .".

وفيه علي بن زيد وهو ضعيفٌ جدًّا، وعبد الله العدويُّ جَرَحَهُ جماعةٌ، وقال البخاري: مُنْكَرُ الحديث، لا يُتَابع في حديثه، كما أن راوي الترجمة الوليد بن بكير ضعيفٌ.

وعن الوليد طريقٌ آخر، وهو ضعيف كذلك. ينظر:"مسند أبي يعلى"(3/ 381)(1856).

وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذين الوجهين - فتكلَّم في بعض رواتهما وقال: "هو حديثٌ منكر". "العلل"(5/ 152 - 153)(1878)، وينظر للمزيد:" إرواء الغليل" للألباني (3/ 50 - 54)(591).

(3)

ذكر غير واحد نسبةَ المنذر بن ثعلبة إلى العبدي وذكر المزي أن الوليد بن ثعلبة والمنذر بن ثعلبة، أخوان فثبتت نسبة الوليد إلى العبدي، ينظر:"مصنف ابن أبي شيبة"(1/ 157)(1807)، "الثقات" لابن حبان (5/ 421).

ص: 216

قال ابن معين: ثقة

(1)

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

(3)

الوليد بن أبي ثور، هو ابن عبد الله يأتي

(4)

.

• الوليد بن جُمَيْع هو ابن عبد الله يأتى

(5)

.

[7879] (بخ ت ق

(6)

الوليد بن جميل بن قَيْس القُرَشي، ويقال

(7)

: الكِنْدِي، ويقال

(8)

: الكناني، أبو الحَجَّاج الفلسطيني، يماميُّ الأَصْل.

روى عن القاسم أبي عبد الرحمن، ويحيى بن أبي كثير، ومَكْحول.

وعنه: سلمةُ بن رجاء، وأبو النَّضر، وصدقة بن عبد الله السَّمِين، ويزيد بن هارون.

قال أبو الحسن بن البرَّاء، عن ابن المديني: لا أعلم روى عنه إلا يزيد، "قلت: فكيف أحاديثه؟ قال: تُشْبِهُ أحاديثَ القاسم بن عبد الرحمن

(9)

، ورَضِيه

(10)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(2/ 9)(5).

(2)

ذكره أولًا في التابعين (5/ 494)، ثم أعاد ذكره في أتباع التابعين (7/ 549).

(3)

توجد قبل هذه الترجمة علامة وهي دائرة غير مغلقة منقوطة تشبه حرف النون.

(4)

ستأتي ترجمته برقم: (7891).

(5)

وستأتي ترجمته برقم: (7892).

(6)

رمز ابن ماجه سقط من (م).

(7)

""التاريخ الكبير" (8/ 142)(2490). حيث نقل عن يزيد بن هارون: هو الكندي، من أهل فلسطين، أو الكناني.

(8)

"التاريخ الكبير"(8/ 142)(2490).

(9)

هو القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الرحمن، صدوق يغرب كثيرًا.

"التقريب"(5505).

(10)

"الجرح والتعديل"(9/ 3)(7).

ص: 217

وقال أبو زرعة: شيخٌ، ليّنُ الحديث

(1)

.

وقال أبو حاتم شيخُ يروي عن القاسم أحاديثَ منكرة

(2)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: دمشقيٌّ ما به بأس، قال يزيد بن هارون: ما رأيت شاميًّا أسنَّ منه

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال ابن عدي: هو راوٍ عن القاسم، ولم أجد له عن غيره شيئًا

(5)

.

[7880](م) الوليد بن حَرْب الأَشْعري، الكوفيّ، لقبُه وَلَّاد.

روى عن: سَلَمة بن كهيل.

وعنه شعبة وابن عيينة - وقال: حدَّثنا

(6)

الصَّدُوق الأَمِيْن -

(7)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(8)

.

قلت

(9)

: نُسِبَ في سياق حديثٍ الذي أخرجه مسلم، فقال في أواخر

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 3)(7).

(2)

"الجرح والتعديل"(3/ 9)(7).

(3)

"السؤالات"(2/ 214)(1639).

(4)

(7/ 549).

(5)

قول ابن عدي ليس في (م). "الكامل"(8/ 364)(2004)، وقد ذكر ابن عدي له بعض الروايات عن القاسم بن عبد الرحمن.

أقوال أخرى في الراوي:

قال البخاري: الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ، مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. "ترتيب العلل الكبير"(ص/269)(493).

(6)

رمز التحديث لم يرد في (م).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 3)(10)، "صحيح مسلم"(كتاب الرقاق، برقم: 2987).

(8)

(7/ 556).

(9)

كلام الحافظ من قوله: (قلت) إلى آخره ليس في (م).

ص: 218

"الصحيح": حدثنا سعيد بن عمرو الأَشْعَثِيُّ، أخبرنا سفيان، عن الوليد بن حَرْبٍ - قال سعيد: أظنُّه قال: ابن الحارث بن أبي موسى - سمعتُ سَلَمة - فذكره -

(1)

.

وليس له عنده سوي هذا الحديث الواحد.

[7881](بخ) الوليد بن دينار السَّعْدي أبو الفضل البصري التَّيّاس.

روى عن الحسن البصري.

وعنه: اللَّيث بن سعد، وحماد بن زيد، ووكيع، والفَضْل بن موسى، وموسى بن إسماعيل

(2)

، وغيرهم.

قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ضعيف

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

[7882](خت د ت ق) الوليد بن رَبَاح المَدَني، مولى ابن أبي ذُباب.

روى عن أبي هريرة وسهل بن حُنيف، وسلمان الأَغَرّ.

وعنه: ابناه محمد ومسلم -، وكثير بن زيد الأَسْلَمي.

(1)

الرواية في "صحيح مسلم"(كتاب الرقاق برقم (2987) قال: "حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، أخبرنا سفيان عن الوليد بن حرب قال سعيد: أظنه قال: ابنُ الحارثِ بن أبي موسى، قال: سمعت سلمةَ بن كهيل، قال: سمعت جُنْدبًا - ولم أسمع أحدًا يقول: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم غَيْره - يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:. . . بمثل حديث الثوري". اهـ.

وحديثُ الثَّوْرِيِّ الذي ذكره الإمام مسلمٌ في أَوَّل الباب هو قول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "من يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ الله به، ومن يُرَائِي يُرَائِي اللهُ به".

(2)

ولم يرد اسمه كاملًا في (م)، وإنما ورد فيه: وموسى.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 4)(13).

(4)

(7/ 550).

ص: 219

قال أبو حاتم: صالح

(1)

.

وقال البخاري: حسنُ الحديث

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

قلت: وأَرَّخَ وَفَاتَهُ سنةَ سبعَ عَشْرَة ومائة

(4)

.

• الوليد بن رباح، في رباح بن الوليد

(5)

.

• الوليد بن زياد، هو ابن أبي هشام، يأتي

(6)

.

• الوليد بن زياد عن أبي عبد الدائم، يأتي في الوليد بن يزيد

(7)

.

[7883](د) الوليد بن زَوْرَان

(8)

السُّلَمِي الرَّقِّي.

روى عن أنس بن مالك، وميمون بن مهران.

وعنه: أبو المَلِيْح الرَّقِّي، وحَجَّاج بن حجاج الباهلي، وجعفر بن بُرْقَان، وعبد الله بن مُعَيَّة الجَزَري.

قال الآجري، عن أبي داود: لا نَدْرِي سمع من أنس أم لا!

(9)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(10)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 4)(15).

(2)

"ترتيب العلل الكبير"(ص/ 389). وفى (ص/ (261) قال: مقاربُ الحديث.

(3)

(5/ 493).

(4)

"الثقات"(5/ 493).

(5)

"تهذيب التهذيب"(1969).

(6)

سيأتي بترجمة رقم: (7923).

(7)

سيأتي بترجمة رقم: (7926).

(8)

(زوران) بزاي ثم واو ثم راء، وقيل بتأخير الواو. "تقريب التهذيب"(7473).

(9)

"السؤالات"(2/ 265)(1796).

(10)

(7/ 550). =

ص: 220

[7884](م س) الوليد بن سَرِيع الكوفيّ مولى آل عمرو بن حُرَيْث.

روى عن: عَمْرو بن حريث، وعبد الله بن أبي أوفى.

وعنه: إسماعيلُ بن أبي خالد، والمَسْعُودي، ومِسْعَر، وأبو حنيفة، وخلفُ بن خليفة، وغيرهم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[7885](دت)(ق) الوليد بن سُفْيَان بن أبي مريم، الغَسَّاني، شامي.

روي عن: يزيد بن قُطَيْب السَّكُونِي.

وعنه: ابن عمِّه - أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم -.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وقال الذَّهبيُّ في الميزان": لا يُدرَى من هو

(3)

.

[7886](عس) الوليدُ بن سفيان.

عن: عليّ.

وعنه: يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني

(4)

.

= أقوال أخرى في الراوي:

ورد في "سؤالات الإمام أبي داود" عن الإمام أحمد (ص/ 279 - 280)(325): سَمِعت أحمد يقول: قيل لَهُ: الْوَلِيد بن زروان؟ قال: هذا يُحَدِّث عنه أَبُو الْمليح، فَمَا لي به تلك المعرفَة.

(1)

(5/ 491).

أقوال أخرى في الراوي:

سألت أبي عن الوليد بن سريع، فقال: هو مَوْلى لعمرو بن حُرَيْث، قلت له:(ليس به بأس؟ قال: روى عنه إسْمَاعِيل بن أبي خالد "العلل" (2/ 340)(2509).

(2)

(7/ 551).

(3)

كلام الحافظ ليس في (م). "الميزان"(4/ 338)(9371).

(4)

السَّيْبَاني نسبة إلى سَيْبَان وهو بطن من حِمْير. "الأنساب"(7/ 332)(2229).

ص: 221

يَحْتَمِلُ أن يكون الذي قبله، فإن كان هو، فروايته عن عليٍّ مُرْسَلَة

(1)

.

قلت: قال الذهبي: لا يُعْرَف

(2)

.

• الوليد بن سَلَمة، هو ابن مسلم، أبو بشر، يأتي

(3)

.

[7887](مد س ق) الوليد بن سليمان بن أبي السَّائب القُرَشي، أبو العباس، ويقال: أبو عبد الرحمن.

روى عن أخيه - عبد العزيز -، وطلحة بن أبي قَنَان، وبُسْر بن عبيد الله الحضرمي، ورَجَاء بن حَيْوَة، وعبد الله بن عامر اليَحْصُبِي، ونافع مولى ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، والوليد بن هشام المُعَيْطي، وغيرهم.

وعنه ابنه - عبد العزيز -، ويحيى بن حمزة، وصَدَقةُ بن خالد، والوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب، وأبو المغيرة، وغيرهم.

قال دُحيم، وأبو داود، والعِجْلي: ثقة

(4)

.

وقال أبو حاتم: هو من ثقاتِ مَشْيَخَةِ دِمَشْق

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

وقال أبو القاسم البَغَوي: بلغني أنه ليِّنُ الحديث

(7)

.

(1)

قد ذكر المزي أن النَّسائي روى له في "مسند علي". "تهذيب الكمال"(17/ 31)(6707).

(2)

ما بعد قلت ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 338)(1370).

(3)

ينظر ترجمة رقم: (7915).

(4)

"سؤالات الآجري"(2/ 189)(1559)، "الثقات" للعجلي (2/ 341)(1940).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 6)(26).

(6)

(7/ 549) ثم أعاد ذكره في (9/ 223).

(7)

"تاريخ دمشق"(63/ 139)(8011).

ص: 222

وقال أبو بكر الجِعَابي: كان ينزل الغُوْطَة، وهو عندهم من الثّقات

(1)

.

وقال ابن عائذ، عن الوليد بن مسلم: رأيتُ الأوزاعيَّ أتى الوليدَ بن سليمان مسلِّمًا عليه، فلما رآه الوليدُ نهضَ إليه، قال: فرأيتُ الأوزاعيَّ يَعْزِمُ عليه ألا يَفْعَل - إجْلالًا له -

(2)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقي: بنو أبي السَّائِب أهلُ بيتٍ من أهلِ دمشق، أهل علمٍ وفضلِ وخير

(3)

.

[7888](م د ت ق) الوليد بن شُجَاع بن الوليد بن قَيْس السَّكُوْني، الكندي، أبو هَمَّام بن أبي بدر الكوفيّ، نزيلُ بغداد.

روى عن: أبيه، وإسماعيل بن جَعْفَر وإسماعيل بن عَيَّاش، وعبد الله بن المبارك، وشريك القاضي وابن

(4)

عُيَيْنَة، وابن أبي زائِدَة والوليد بن مسلم، وبقية، وحجاج بن محمد، وابن وهب، وعلي بن مُسْهِر، وغيرهم.

روى عنه: مسلم، وأبو داود، والتَّرمِذِيّ، وابن ماجه، وأبوه -أبو بدر-، وإبراهيم الحربي، وموسى بن هارون وابن أبي الدنيا، وعمر بن إبراهيم أبو الآذان الحافظ، وأبو بكر بن أبي خيثمة، والقاسم بن زكرياء، وأبو لَبِيْد

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 138)(8011). والغُوْطَة؛ غوطة دمشق، تحيط بمدينة دمشق من الشرق والغرب والجنوب وهي تتبع دمشق وريف دمشق وهي سهلٌ ممتد عبارة عن بساتين غَنَّاء من أشجار الفاكهة، تُعَدُّ من أَخْصَب بقاع العالم، وهي على قسمين: غوطة شرقية وغوطة غربية. ينظر: " معجم البلدان"(4/ 219)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

ولمعرفة المزيد حول جمالها وأحوالها ينظر: "ذكريات الطنطاوي"(2/ 246).

(2)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 446).

(3)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 447).

(4)

من قوله: (روى عن) إلى هنا سقط من (م).

ص: 223

السَّرَخْسي، وأبو يعلى المَوْصِلي، وأبو القاسم البَغَوِي، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وآخرون.

قال أحمد بن محمد بن صَدَقَة، سمعت أحمد يُسْأَلُ عنه، فقال: اكتبوا عنه

(1)

.

وقال ابن مُحْرِز: سألت ابن معينَ عنه، فقال: لا بأسَ به، ليس هو ممَّن يكذب

(2)

.

وقال الغَلَابي: سمعت ابن معين يقول: عند أبي هَمَّام مائة ألف

(3)

حديثٍ عن الثِّقات. وما سمعته يقول فيه سوءًا قطّ، وكان يقول: ليس له بَخْتٌ

(4)

.

وقال العِجْلِيّ: رأيته يأخذُ الحديث أخْذًا رديًّا

(5)

.

وقال صالح جَزَرَة: تكلَّموا فيه، سئل عنه ابن معين، فقال: ليس له بَخْتٌ مثل أبيه

(6)

.

وقال أبو حاتم: شيخٌ صدوق، يُكتب حديثُه ولا يُحْتَجُّ به، وهو أحب إليَّ من أبي هشام الرِّفَاعي

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(15/ 617)(7272).

(2)

"تاريخ يحيى بن معين" - رواية ابن محرز - (ص / 137)(360)، و (ص/ 367)(1542).

(3)

في (م): ستة آلاف، وهو خطأ.

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 617)(7272). والبَخْتُ: هو الحَظّ، والنصيب، والجَدّ. ينظر:"الصحاح"(1/ 243)، و "المحكم"(7/ 183).

(5)

"الثقات"(2/ 435)(2280)، "تاريخ دمشق"(63/ 148)(8013).

(6)

"تاريخ بغداد"(15/ 619)(7272).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 7)(28). وتقدم التعريف بأبي هشام الرفاعي في ترجمة وكيع بن الجراح، وهو ليس بالقوي.

ص: 224

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال الإِسْماعيليُّ: تَكَلَّمَ فيه أحمدُ بن حنبل لما روى عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه، حديثَ:"فيما سَقَت السَّماءُ العُشْر" الحديث

(2)

، قال البُرْقَانِي: فقُلْتُ للإسماعيلي: لم تَكَلَّمَ فيه؟

(1)

(9/ 227).

(2)

الحديث من طريق الوليد بن شجاع ذكره ابن عدي في "الكامل"(2/ 250 - 251)(298)، وأسنده الخطيب في "تاريخ بغداد"(15/ 615)(7272)، قال ابن عدي: ومن أهل العراق يرويه عن ابن وهب: أبو همام الوليد بن شجاع، وقد ذكر الحافظ قول الإمام أحمد في روايته وهو أن هذا الحديث لم يروه إلا كبار أصحاب ابن وهب، فلعلَّ الإمام أحمد يقصد أن الوليد بن شجاع لا يمكن أن يكون سمعه بنفسه، بل بواسطةٍ أخفاها، أو يقصد أنه مما رواه أصحابه المعروفون المشهورون الكبار، فكيف روى مثله هذا الحديث، وذكر الحافظ في ترجمته من "التقريب" (7478): أن الوليد بن شجاع من الطبقة العاشرة، وقد توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وأما عبد الله بن وهب فمات سنة سبع وتسعين ومائة (3718). فلعله مِنْ هنا قيل ما قيل في سَمَاعِه من ابن وهب. والله أعلم.

وأصلُ الحديث رُوِيَ من طُرُقٍ عن عبد الله بن وهب فقد رواه البخاري في "صحيحه"(2/ 126، رقم: 1483)، وغيره عن سعيد بن أبي مريم، وأخرجه أبو داود في "السنن"(2/ 22، رقم: 1596)، وغيره من طريق أبي جعفر هارون بن سعيد المصري، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"(8/ 80)(3285) عن حرملة بن يحيى، والدارقطني في "السنن"(3/ 43)(2032) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب - وهو ابن أخي عبد الله بن وهب - كلُّهم - (سعيد (سعيد بن أبي مريم وهارون بن سعيد، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن عبد الرحمن) - عن عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد، عن الزُّهري عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ" وهذا لفظ البخاري.

فعُلِمَ من هذا التخريج أن الحديثَ رواه عن ابن وهب جماعةٌ، وهم سعيد بن أبي مريم =

ص: 225

قال: لأنه قال: هذا الحديثُ لم يروه عن ابن وهب إلا الكِبَار

(1)

.

وقال أحمد بن علي الأَبَّار: سمعت يحيى بن أيوب يقول: كتبت عن أبي بدر، عن ابنه - أبي هَمَّام - منذ ثلاثين سنة، فربَّما أردتُّ أن أسأل أبا هَمَّام عنها، فأقول: أبو بدر

(2)

ثقة

(3)

.

قال: وسمعت سُرَيْجَ بن يونس يقول: ما فعل ابن أبي بدر؟! كانوا يُضَعِّفُوْنَه في الجرَّاح

(4)

وقال أبو علي المَخْرَمي: سألت أبا كُرَيب عن أبي هَمَّام، فقال: ما له؟! قلت: يُحَدِّث عن ابن المبارك وغيره قال: هو أقدمُ سماعًا منّي، كان يمُرُّ بنا ونحن نلعب وهو يكتبُ الحديث، وما جئت إلى محدّثٍ بالكوفة إلا قال: ما زال يختلف السَّكُونُّي إليَّ، وما أخرجوا إليَّ كتابًا إلا وفيه: فَرَغَ أبو هَمَّام. وأما يحيى بن حمزة، فإنني جئتُ إلى دمشق، فسألت عن أبي هَمَّام، فقالوا: قد كان ههنا مقيمًا، وسمع من يحيى بن حمزة، وخرج، قلت: فابن وَهْب؟ قال: أما حديثُ ابن وهب، فإنه خرج من عندنا إلى مصر وغابَ عنَّا حتى نسيناه، ثم قدمَ - وجعل يَذْكُرُ من فَضَائله

(5)

-.

= (ت: 224 هـ)، وهارون بن سعيد (ت 253 هـ)، وحرملةُ بن يحيى (ت 243 هـ)، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب (ت 264 هـ). والله أعلم.

(1)

"تاريخ بغداد"(15/ 616)(7272)"تاريخ دمشق"(63/ 143)(8013).

(2)

في (م): زرعة، وهو خطأ.

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 617)، (7272)"تاريخ دمشق"(63/ 148)(8013) - بتصرُّفٍ يسير.

(4)

"تاريخ ببغداد"(15/ 617)(7272)، "تاريخ دمشق"(63/ 148)(8013). والجرَّاح أبو وكيع الجَرَّاح بن مَلِيْح بن عدي الرؤاسي - والد وكيع، صدوق يهم، من السابعة. "التقريب"(916).

(5)

"تاريخ بغداد"(15/ 618)(7272).

ص: 226

قال البخاري: مات في ربيع الأول، سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين

(1)

.

وفيها أرَّخهُ غيرُ واحد

(2)

.

وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين

(3)

.

وقيل: سنة تسع وثلاثين

(4)

.

والأوَّلُ أَصح.

قلت: وقال العِجْلِيّ، ومَسْلَمَةُ بن قاسم: لا بأس به

(5)

.

وقال في "الزَّهْرَة": روى عنه مسلمٌ ثلاثة أحاديث

(6)

.

[7889](خ م) الوليد بن صَالِح النَّحَّاس الضَبِّي، أبو محمد الجَزَرِي، نزيلُ بغداد.

روى عن: جرير بن حازم، والحمَّادَين، وإسرائيل، وحفص بن غِيَاث،

(1)

"التاريخ الأوسط"(4/ 1114).

(2)

ينظر: "تاريخ بغداد"(15/ 619)(7272)، "شيوخ أبي داود"(ص/ 133)(368).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 619)(7272).

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 619)(7272).

(5)

ذكر قولهما مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 237)(5036).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال النسائي: لا بأس به. "تاريخ بغداد"(15/ 619)(7272).

2 -

قال ابن نمير: ثقة، صدوق، مسلم، لا بأس به. "تاريخ يحيى بن معين" - رواية ابن محرز - (ص/ 417)(1733).

3 -

قال الفسوي: حَدَّثَنَا أبو نعيم قال: حدثنا سُفْيَانُ، عن أبي همام، عن يحيى بن عَبَّادٍ، وأبو همام لا بأس به "المعرفة والتاريخ"(3/ 108).

4 -

قال الجَيَّاني: لا بأس به "شيوخ أبي داود"(ص/ 133)(368).

(6)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 236)(5036).

ص: 227

وشَرِيك، والليث، وعيسى بن يونس، وعبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، وعبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، وأبي هلال الرَّاسِبي، وغيرهم.

روى عنه البخاري، وروى مسلم عن الفَضْل بن سهل، ومحمد بن حاتم بن ميمون عنه

(1)

، وأبو توبة - وهو من أقرانه، ويعقوب الدَّوْرَقي، وأبو بكر الأَثرم، وصاعِقَة، وأبو حاتم، والمَعْمَري، وحنبل بن إسحاق، وأحمد بن الوليد الفَحَّام، وإسماعيلُ القاضي، وتَمْتام، ويوسف بن يزيد القَرَاطيسي، وإبراهيم الحَرْبي، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد: قلت لأَبي: لِمَ لَمْ تكتب عن الوليد بن صالح؟ قال: رأيته يُصَلِّي في مسجد الجامع يُسِيءُ الصلاةَ، فتركتُه

(2)

.

وقال أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، وأبو حاتم كان ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: وقال أبو عَوَانة في "صحيحه": ثقة

(5)

.

وقال في "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ ثلاثة أحاديث

(6)

.

(1)

ينظر لرواية مسلم عن الفضل بن سهل عن الوليد - بسنده -: "صحيح مسلم" - المقدمة - (1/ 21) - وهو قولٌ لابن أبي أنيسة: "لا تأخذوا عن أخي"، ولرواية محمد بن حاتم:(2883). ولم يرويا عنه إلا رواية واحدة.

(2)

"العلل"(1/ 322)(563).

(3)

"تاريخ بغداد"(15/ 614)(7270)، "الجرح والتعديل"(9/ 7)(30).

(4)

(9/ 225).

(5)

هو في "مستخرج أبي عوانة" في إسناد حديث أبي هريرة: "إذا قلت لصاحبك أَنْصِت والإمام يخطبُ، فقد لغوت". (7/ 205)(2729).

(6)

هذا النقل ليس في (م). ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 237)(5037).

أقوال أخرى في الراوي: =

ص: 228

[7890](ع سوى د) الوليد بن عُبادة بن الصامت الأَنْصَاري، أبو عبادة المدني، وُلِدَ في حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم

-.

وروى عن أبيه.

وعنه: ابنه عبادة، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعطاء بن السَّائب، وسليمان بن حبيب المُحاربي، وعُمارة بن عمير، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم.

قال ابن سعد: توفِّي في خلافةِ عبد الملك بن مروان وكان ثقةً قليل

(1)

. الحديث

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

قلت: وقال هو، وابن سعد: وُلد في آخر عهدِ النبي صلى الله عليه وسلم

(4)

.

= قال العجلي في "تمييز الرجال"(ص/ 210)(204): (الوليد بن صالح، كوفيٌّ سكن بغداد، ثقة).

(1)

هكذا ورد في الأصل و (م)؛ (قليل الحديث)، وهو الذي ذكره المؤلِّف في "الإصابة"(11/ 364)(9220)، ولكن الذي في "طبقات ابن سعد" (7/ 82) (1486) - وفي بقية الطبعتين المطبوعتين من "الطبقات" كذلك -:(كثير الحديث)، والذي ذكره المزي في:"تهذيب الكمال"(31/ 31): (6711): أنه قليل الحديث، وتعقبه مغلطاي، وقال: فيه نظر، وذكر أنه وجد كثير (الحديث) في غير ما نسخة. "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 237)(5038).

(2)

"الطبقات"(7/ 27)(1486). وخلافة عبد الملك بن مروإن كانت بالشام من (65 هـ - 86 هـ)، وبهذا القول قال الهيثم بن عدي، وخليفة، وابن حبان. ينظر:"رجال صحيح البخاري"(2/ 757)(1267)، "الطبقات"(ص / 414)(2034)، "الثقات"(5/ 490).

(3)

"الثقات"(5/ 490).

(4)

"الثقات"(5/ 490)، "الطبقات"(7/ 82)(1486).

ص: 229

وقال العِجْليِّ: شاميٌّ، تابعيٌّ، ثقة

(1)

.

(1)

"الثقات"(2/ 342)(1942).

أقوال أخرى في الراوي:

ذكر البعض أن له صحبة، وقد جاء ذلك صريحًا في إسناد في "جامع الترمذي"(4/ 457)(2155)، ونصُّه: ". . . قال عطاء: فلقيتُ الوليد بن عبادة بن الصامت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته

". وقال الترمذي عقب إخراج الحديث: حديثٌ غريب من هذا الوجه، وأعاد الترمذيُّ ذكر هذا الحديث في (5/ 524) (3319)، ولم يقل: (صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم) وقال عقب إخراج الحديث: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. وقد أخرج الحديث أيضًا - مختصرًا - أبو داود الطيالسي في "المسند (1/ 471)(578) ولم يذكر هذه الجملة أيضًا.

قال ابن عبد البر في "الاستيعاب"(4/ 1552)(2719): "له صحبة - ثم ذكر رواية عن هشام بن عمَّار، عن حنظلة، عن أبي حَزْرَةَ يَعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: كنتُ أخرج مَع أبي - وكانت له صحبة. فذكر الحديث".

وأما الذين ذكروا أنه ليس بصحابيٍّ: هم ابن سعد والعجلي - وقد تقدم، وكذلك خليفة، ومسلم حيث ذكراه في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة. ينظر:"طبقات خليفة"(ص/ 414)(2034)، "طبقات "مسلم" (ص/ 228)(618).

وذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطني في جملة التابعين، وأورده العلائي في "جامع التحصيل" (ص / 296) (859) وقال: "وُلِدَ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وقطع ابن عبد البر بصُحبته اعتمادًا على ما روى هشام بن عمار. . . والأصحُّ أنه لا رؤية له، ذكره ابن أبي حاتم وابن حبان، والجمهور في التابعين

".

فالذي يظهر أنه ليس بصحابيٍّ، وقد وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فهو معدودٌ في كبار التابعين، له رواية عن أبيه عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وأما من أثبتوا له صحبة فاستندوا على رواية ضعيفة، والرواية نفسها ذكرها، الترمذي وغيره فلم يذكروا زيادة:"صاحب النبي صلى الله عليه وسلم " وعلى فرض ثبوتها، يحمل قوله "صاحب" على أنه نعتٌ لعُبادة بناء على قراءته بالجر، وهذا له نظائر في كلامهم، ينظر:"الإصابة"(11/ 364)(9220).

ص: 230

[7891](بخ د ت ق) الوليد بن عبد الله بن أبي ثور، الهَمْدَاني، المُرْهِبي، الكوفي، وقد يُنْسَب إلى جدِّه

(1)

.

روى عن عبد الملك بن عُمير، وسِمَاك بن حرب، وزياد بن عَلَاقة، والسُّدِّي، ومحمد بن سُوْقَة، وغيرهم.

وعنه: يونس بن محمد المؤَدِّب، ومحمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي، وعبَّاد بن يعقوب الرَّوَاجِنِي، وجُبَارَة بن المُغَلِّس، ولُوَيْن، وغيرهم.

قال أبو داود: قلتُ لأحمد عنه فقال: ما لي به ذاكَ الخبر، قدِمَ هُنا، كان ابن الصَّبَّاح يحدِّث عنه

(2)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(3)

.

وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كذَّاب

(4)

.

وقال سعيدٌ البَرْذَعي، عن أبي زرعة: مُنْكَرُ الحَدِيث، يَهِمُ كثيرًا

(5)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: في حديثه وَهَاء

(6)

.

(1)

هكذا ورد اسمه في عدد من المصادر، ينظر:"التاريخ الكبير"(8/ 142)(2489)، "الجرح والتعديل"(9/ 2)(6).

(2)

"سؤالات أبي داود" للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرواة وتعديلهم (ص/ 318)(431)، وهو كذلك في "تاريخ بغداد"(15/ 610)(7267)، وفي "تهذيب الكمال"(31/ 33)(6712)، ولكن في المطبوع من "سؤالات "الآجري" لأبي داود (1/ 239) (316):"سألت أبا داود عن الوليد بن أبي ثور، فقال: سمعتُ أحمد يقول: ما لي به، ذاك الخيِّر"! وهو تصحيف.

(3)

تاريخ الدوري (3/ 278)(1334).

(4)

"تاريخ بغداد"(15/ 611)(7267).

(5)

"سؤالات البرذعي لأبي زرعة (2/ 428).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 3)(6).

ص: 231

وعن أبيه: شيخٌ، يُكتب حديثه، ولا يُحْتَجُّ به

(1)

.

وقال يعقوب بن سفيان، والنَّسَائِي، وصالح بن محمد ضعيف

(2)

.

وقال صالح بن محمد: سألنا محمدَ بن الصَّبَّاح عنه، فقال: جاء إلى هُشَيْمٍ فأكرَمَهُ، فَكَتَبْنا عنه

(3)

.

وقال يعقوب الدَّوْرَقي، عن الوليد بن صالح: سألت شَرِيْكًا عنه، فزكَّاه

(4)

.

قال ابن قانع: مات سنة اثنتين وسبعين ومائة

(5)

.

قلت: وقال ابن عدي: هو ممَّن يُكتب حديثُه

(6)

.

وقال العُقَيْلِي: يحدِّثُ عن سِمَاك بمناكير لا يتابَعُ عليها

(7)

.

وأخرج له عن سماك عن عبد الله بن جُبَير، عن أبي الفيل - رفعه:"لا تَسُبُّوا ماعزًا"

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 3)(6).

(2)

ينظر على الترتيب ""المعرفة والتاريخ" (3/ 56)، "الضعفاء والمتروكون" للنسائي (ص/ 103) (604)، "تاريخ بغداد" (15/ 611)، (7267).

(3)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 382)، "تاريخ بغداد"(15/ 610)، (7267).

(4)

"الكنى والأسماء" للدولابي (1/ 142)(286) وفيه: "سئل شَرِيكٌ عنه فقال: ثِقَةٌ ثِقَةٌ"، وما ذكره المزي هو المثبت في "تاريخ بغداد"(15/ 609 - 610)(7267).

(5)

"تاريخ بغداد"(15/ 611)(7267).

(6)

"الكامل"(8/ 358)(1998).

(7)

"الضعفاء"(6/ 223)(1927).

(8)

الرواية من طريق أبي الفيل أخرجها الدولابي في "الكنى والأسماء"(1/ 142)(286) - وسماه: الْوَلِيد بن أبي أَيُّوب الْكُوفِيُّ الهمداني، والعُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"(6/ 224)(1927)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف"(4/ 1852)، والبزار كما في "كشف الأستار" للهيثمي، (3/ 276/ 2743)، كلهم - من طرق - عن الوليد بن أبي ثور، عن =

ص: 232

وقال: رواه الناس عن سماك، عن جابر بن سَمُرَة، فجاء الوليدُ بأبي الفيل

(1)

.

= سماك بن حرب، عن عبد الله بن جبير قال: حدَّثنَي أبو الفيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تَسُبُّوهُ، يَعني ماعِزًا".

قال العُقَيْلِيُّ - عقب إخراج الحديث -: "وقال الناسُ، عن سِماك، عن جابر بن سَمُرَة، قِصَّة ماعِز، وجاء الوليد بِحَديث جابر بن سَمُرَة وهَذا بعده ولا يُتابع على أبي الفيل، وقد حدَّث سماك بمناكير لا يُتابَعُ عليها، ولا يُعرَف أَبا الفيل إِلَّا مِن حَديث الوليد هذا،، ولا يُدرَى مَن هو؟ ولا له ذكر، ولا رِواية غَير هذا".

وقال البزار: "لا نعلمُ روى أبو الفيل إلا هذا، ولا له إلا هذا الإسناد، ولا رواه عن سماك إلا الوليد وعبد الله بن جبير رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه غيرَ حديث، ولم يحدِّث عنه إلا سماك".

وأبو الفيل هذا مختلفٌ في صحبته، فقد أثبت صحبته أبو نعيم في "معرفة الصحابة"(6/ 2987)، وابن عبد البر في "الاستيعاب"(4/ 1730)(3127)، وابن الأثير في "أسد الغابة (6/ 242) (6169)، وينظر للمزيد "إكمال تهذيب الكمال" (7/ 247) (2846)، لكن ما تقدم من قول العقيلي والهيثمي يدل على أنه مجهول، وقد قال قبلهما ذلك الإمام البخاري بعد إيراده الحديث في "التاريخ" الكبير (5/ 61) (140): "أبو الفيل

لا يُعرَف إلا بهذا، ولا يُعْرَف لأَبِي الْفِيلِ صُحْبَة"، وتابعه ابن عدي في "الكامل" (5/ 370) (103)، وقال ابن حبان في "الثقات" (5/ 21): "لا أَدْرِي مَن أبو الفيل"! فالحديث من هذا الطريق ضعيفٌ لجهالة أبي الفيل، ولضَعْفِ الراوي المترجم له؛ الوليد بن أبي ثور.

وأما الرواية المحفوظة - والتي قد أشار إليها العُقَيْلِيُّ - فقد أخرجها الإمام مسلم في "صحيحه"(3/ 1319، رقم: 1692)، - وغيره - عن سماك بن حرب عن جابرِ بن سمرة، قال: رأيتُ ماعِزَ بن مالك فذكر قصَّة رَجْمِه رضي الله عنه.

(1)

"الضعفاء"(6/ 223)(1927).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الحاكم: قال أحمد بن شعيب: الوليد بن أبي ثور متروك الحديث. "المدخل إلى الصحيح"(4/ 173)(69). =

ص: 233

[7892](بخ مد ت س) الوليد بن عبد الله بن جُمَيْعِ الزُّهري، الكوفي

(1)

، وقد يُنسب إلى جدّه.

روى عن: أبي الطُّفيل، وعكرمة، ومجاهد، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن خلاد، وإبراهيم النَّخَعِي، وعن جدِّه، وقيل

(2)

: عن جدَّتِه، وغيرهم.

وعنه ابنه - ثابت -، وحفص بن غِيَاث، ووكيع، ويحيى القطان، وأبو أحمد الزُّبَيْرِي وابن فُضَيل، وأبو أسامة، ويزيد بن هارون، وعبيد الله.

وموسى، وأبو نعيم، وآخرون.

قال أحمد، وأبو داود: ليس به بأس

(3)

.

وقال ابن معين، والعِجْليِّ: ثقة

(4)

.

وقال أبو زرعة: لا بأس به

(5)

.

وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث

(6)

.

=2 - قال ابن حبان: منكر الحَدِيث جدًّا، فِي أَحَادِيثه أَشْيَاء لا تشبه أَحَادِيثِ الْأَثْبَاتِ حَتَّى إِذَا سَمِعهَا مَنِ الْحَدِيثُ صَنَاعَتُه علم أَنَّهَا معمولة أو مَقْلُوبَة. "المجروحين"(3/ 79).

(1)

كُتب حاشية في الأصل: "نسبه العِجْلِيُّ مَكِّيًّا".

(2)

واسمها ليلى بنت مالك كما في "المستفاد من مبهمات المتنبي والإسناد" للعراقي (1/ 397)(135)، وروايته عنها مخرّج في كثير من كتب السنة، منها رواية في "سنن الإمام أبي داود"(1/ 230)، (591) وهي من الطبقة الثالثة مجهولةٌ لا تُعرف "التقريب"(2/ 8776).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 8)(34)، "سؤالات الآجري" من أبي داود (1/ 239)(316).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 8)(34)، "الثقات"(2/ 342)(1943).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 8)(34).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 8)(34).

ص: 234

وقال عمرو بن علي كان يحيى بن سعيد لا يحدِّثنا عنه، فلما كان قبلَ موته بقليلٍ حدَّثنا عنه

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وذكره أيضًا في "الضعفاء"، وقال: يَنْفَرِدُ عن الأَثباتِ بما لا يُشْبِهُ حديث الثِّقَات، فلما فحُشَ ذلك منه بطَلَ الاحتجاجُ به

(3)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً، له أحاديث

(4)

.

وقال البزار: احْتَمَلوا حديثَه، وكان فيه تَشَيُّع

(5)

.

وقال العُقيليُّ: في حديثه اضطراب

(6)

.

وقال الحاكم: لو لم يُخْرِج له مسلمٌ لكان أَوْلى

(7)

[7893](دق) الوليد بن عبد الله بن أبي مُغِيث، مولى بني عبد الدَّار، حجازي.

روى عن: يوسف بن ماهك، ومحمد ابن الحَنَفِيَّة.

وعنه: عبيدُ الله بن الأَخْنَس، وإبراهيم بن يزيد الخُوْزِي، ومحمد بن عبد الله بن عبد بن عُمير، ومعقل بن عبيد الله الجَزَرِيّ.

(1)

"علل الحديث" للفلاس (ص / 183 - 185)، "ضعفاء العقيلي"(6/ 221)(1925).

(2)

(5/ 492)، لكنه جرحه في "المجروحين"(3/ 79) وسيأتي.

(3)

"المجروحين"(3/ 79)

(4)

"الطبقات"(8/ 473)(339).

(5)

المسند للبزار (2277)(2800). وفيه: "والوليد بن جُمَيْع هذا؛ فمعروف، إلا أنه كانت فيه شِيْعِيَّة شَدِيدَة، وقد احْتَمَل أهلُ العلم حديثَه، وحَدَّثُوا عنه".

(6)

"ضعفاء العقيلي"(6/ 221)(1925).

(7)

"المدخل إلى الصحيح"(4/ 107)(6).

ص: 235

قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

[7894](خ) الوليدُ بن عبد الرحمن بن حبيب بن عِلْبَاء

(3)

بن حبيب بن الجارود العبدي الجارُوْدي، البصري.

روى عن: شعبة، وحماد بن زيد وأبي طلحة الرَّاسِبي، وغيرهم.

وعنه: ابنه - المنذر، وقال: مات في جُمَادى الآخرة سنةَ ثنتين ومائتين

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت: وكنَّاه البخاريُّ عن ابنه: أبا العباس

(6)

.

وقال الدرقطني: ثقة

(7)

.

[7895](ت س) الوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، واسمه: هَانِئْ الهَمْدَاني، أبو العباس الدِّمَشْقي، نزل الكوفة، وقد يُنسبُ إلى جَدِّه.

روى عن أبي إدريس الخَوْلَاني، ومسلم بن مشكم. والقاسم أبي عبد الرحمن، وقَزَعَة بن يحيى.

وعنه حجاج بن أرْطاة، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدِي، وثورُ بن يزيد الرَّحَبِي، ومِسْعَر بن كِدَام.

(1)

"تاريخ الدارمي"(1/ 139)(468).

(2)

(7/ 548).

(3)

رسمه في الأصل كأنه (عاما) وفي (م) على الصواب.

(4)

التعديل والتجريح" للباجي (3/ 1190). وفي المطبوع: "سنة ثلاثين ومائتين". وهو خطأ والصواب ما أثبته، وهو على الصواب في ""التاريخ الأوسط"(2/ 297)(2667).

(5)

(9/ 225).

(6)

"التاريخ الأوسط"(2/ 297)(2667).

(7)

"سؤالات الحاكم النيسابوري" للدارقطني (1/ 280)(503).

ص: 236

قال أحمد، والعِجْلِيّ، ويعقوب بن سفيان: ثقة

(1)

.

وقال ابن خِرَاش: لا بأس به

(2)

.

وقال يعقوب بن شيبة: في حديثه ضَعْف

(3)

.

وقال الغَلَابي: الوليد ويزيد ابنا أبي مالك - أخوان، ليس بحديثهما يأس

(4)

.

وقال الدرقطني: تابعيٌّ متأَخِّرٌّ، من أهل الشَّام، لا بأس به

(5)

.

وقال ابن سعد: مات سنة خمسٍ، أو ستٍّ وعشرين ومائة

(6)

.

وفي سنة خمسٍ، أرَّخهُ غيرُ واحد

(7)

.

وقال خليفة: ويقال سنةَ سبع

(8)

.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: روى عن جماعة من الصحابة، ومات سنةَ ستٍّ

(9)

.

وقال ابن أبي عاصم: مات سنة ثمان

(10)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 157)(8019)، "الثقات" للعجلي (2/ 343)(1947)، "المعرفة والتاريخ"(2/ 454).

(2)

"تاريخ دمشق"(63/ 157)(8019).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 157)(8019).

(4)

"تاريخ دمشق"(156/ 63)(8019).

(5)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 174)(665).

(6)

"طبقات ابن سعد"(9/ 465)(4714).

(7)

ينظر "تاريخ دمشق"(63/ 158)(8019).

(8)

"الطبقات" له (1/ 571)(2966).

(9)

"الثقات"(5/ 492).

(10)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 241)(5043)، وفي "التقريب" (7485): أنه مات سنة خمسٍ وعشرين ومائة.

ص: 237

[7896](عخ م 4) الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِي، الحِمْصي، كان على خَرَاج الغُوْطَة، أيَّامَ هشام

(1)

.

روى عن: ابن عمر وأبي هريرة وأبي أمامة، وجُبَيْر بن نُفَيْر، والحارث بن أَوْس الثَّقَفي، وعِيَاض بن غُطَيْف، وغيرهم.

روى عنه: يعلى بن عَطاء، وإبراهيم بن أبي عَبْلَة، وداودُ بن أبي هند، وبشَّار بن أبي سَيف، وإبراهيم بن سليمان الأَفْطَس، ومحمد بن مُهاجر، وعبد الله بن العّلاء بن زَبْر وغيرهم.

قال الغَلَابي، عن ابن معين: روى داودُ بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِي - وهو ثقة -

(2)

.

وقال ابن خِراش: ثقة، وكان فِيْمَن قدِمَ على الحَجّاج

(3)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقي في الطبقة الثالثة: قديمٌ، جيِّدٌ الحديث

(4)

.

وقال أبو حاتم، ومحمد بن عوف

(5)

: ثقة

(6)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 158)(8021). وأيام هشام بن عبد الملك 125 هـ. ينظر: "لبداية والنهاية"(17/ 13).

(2)

"تاريخ دمشق"(63/ 162)(8021).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 163)(8021).

(4)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 713)، وذكره في الطبقة الثالثة كما في "تاريخ دمشق"(63/ 163)(8021).

(5)

محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر، ويقال أبو عبد الله الحمصي، قال الخلال: هو إمام حافظ في زمانه معروف بالتقدم في العلم والمعرفة، كان أحمد يعرف له ذلك ويقبل منه، وله عن أبي عبد الله مسائل صالحة يغربه فيها بأشياء. "تهذيب التهذيب" (6584) وقال ابن عدي: هو عالم بحديث الشّام صحيحًا وضعيفًا. مقدمة "الكامل"(1/ 231)، وقد عقد ابن عدي فيه فصلًا حافلًا ذكر فيه جماعةً من الحفاظ النقاد - ومنهم محمد بن عوف - وساق فيه أخبارهم وفضلهم في علم الحديث.

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 9)(38)، "تاريخ دمشق"(63/ 159)(8021).

ص: 238

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال البخاري: الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِي، مولى لأبي سفيان الأَنْصَاري، قاله شعيب

(2)

، وأُرَاه الوليد بن أبي مالك

(3)

.

قال ابن عساكر: هذا وهَمٌ، وكذا قوله مولى آل أبي سفيان، فإنَّه عربيّ

(4)

.

قلت: ويجوز أن يكون مولى بالحِلْف

(5)

وإن كان عربي الأصل، فقد

(1)

(7/ 552).

(2)

أشار محقق "التاريخ الكبير"(8/ 147)(2512) أنه وجد في أصليه: (قال شعبة)، فقال: كذا في الأصلين ونقل المزي في "تهذيبه" عبارة المؤلِّف وفيها "قاله شعيب" كذا في النسخة، وفي "تهذيب التهذيب": قاله أبو شعيب وقد كنت ظننتُ أن الصواب قاله ابن شعيب على أنه محمد بن شعيب الآتي في السند ثم توقفت فيه. اهـ كلام الشيخ المعلمي.

وفي المطبوع من تهذيب الكمال" (31/ 43) (6717): "قاله شعيب"، وهكذا في أصل الحافظ من "التهذيب"، وفي "تاريخ دمشق" (63/ 159) (8021) بسند ابن عساكر إلى البخاري: "قال شعيب". فالله أعلم.

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 147)(2512).

(4)

"تاريخ دمشق"(63/ 160)(8021).

(5)

مولى بالحِلْف: بالكسر، وأصله المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والإنفاق، ومنه ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة، باب الأحلاف، 7/ 183، رقم: 6554)، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن الصَّبَّاح، حدثنا حفص بن غياث حدثنا عاصم الأحول، قال: قيل لأنس بن مالك: بَلَغَك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا حِلْفَ في الإسلام؟ فقال أنس: قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش، والأنصار في داره.

والمعنى: أي: آخى بينهم، فإذا حالف أَحدٌ آخر على التناصر والمواساة، صار كل منهما مولى الآخر بالحِلْف.

ص: 239

تابع البخاريَّ على ما قال أبو حاتم ويعقوب بن سفيان وابن حبان

(1)

.

وبذاك جزم الخطيبُ في "المُوْضح"، فأخرج من طريق بشَّار بن أبي سيف عنه، حديثَ أبي عُبَيدة بن الجراح - في أن المَرَضَ كَفَّارة -

(2)

.

وأخرجه من طريق مِسْعَر، عن الوليد بن أبي مالك: حدَّثَنا أصحابنا عن أبي عُبَيْدَة

(3)

.

(1)

ينظر على الترتيب: "الجرح والتعديل"(9/ 9)(38)، "المعرفة والتاريخ"(3/ 382)"الثقات"(7/ 552). ونبه عليه مغلطاي في "الإكمال"(12/ 241 - 242)(5044).

(2)

"المُوضح"(2/ 504 - 505)(491). والحديث مرفوعٌ من هذا الطريق، وقد أخرجه النسائي في "السنن"(كتاب الصيام، ذِكْرُ الاِخْتِلَافِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ فِي حَدِيثِ أبي أُمَامَةَ، فِي فَضْلِ الصَّائِمِ، 4/ 167، رقم: 2233)، والإمام أحمد في "مسنده"(3/ 220)(1690) وغيره كلهم - من طرق - عن وَاصِل مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، وجريرِ بن حَازِم، عن بشار بن أبي سيف الجرمي عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن عياض بن غُطَيف، قال: دخلنا على أبي عبيدة بن الجراح نَعُوْدُه من شَكْوَى أصابه، وامرأته تُحَيْفَة قاعدةٌ عند رأسه، قلنا: كيف بات أبو عبيدة؟ قالت: والله لقد باتَ بأجر، فقال أبو عبيدة: ما بِتُّ بأَجْرٍ - وكان مُقْبِلًا بوجهه على الحائط - فأقبل على القوم بوجهه، فقال: ألا تسألونني عمَّا قلت؟ قالوا: ما أعْجَبَنَا ما قلت، فنسألك عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ أنفق نَفَقَةً فَاضِلَةً في سبيل الله، فَبِسَبْعِ مائة، ومن أنفق على نفسه وأهله، أو عاد مريضًا، أو مازَ أذى، فالحسنة بعشْرِ أمثالها، والصوم جُنَّة ما لم يَخْرِقُها، ومن ابتلاه الله ببلاءٍ في جسده فهو له حِطَّة".

وفي سنده بشار بن أبي سيف، وهو مقبولٌ عند الحافظ، وكذلك عِياض بن غطيف، وقد اضطربَ بعض الرواة في اسميهما، وهذا ما يؤكِّدُ جهالتهما، ثم إن الرواية الموقوفة على أبي عبيدة - والتي سيأتي ذكرها - أثبتُ وأصحُّ من هذه، فالذي يظهر أن الرواية المرفوعة لا تصحّ، والله أعلم.

(3)

"المُوْضح"(2/ 504 - 505)(491). والحديث من هذا الطريقِ موقوفٌ على أبي عبيدة، فقد ذكره الخطيب في "المُوضح"، ورواه النسائيُّ في "السنن"(4/ 168، رقم: 2235) قال: أخبرنا مُحَمَّد بن حَاتِم، قال أَنْبَأَنَا حَبَّانُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّه، عن =

ص: 240

ووقع عند الطَّحَاوي في روايته لحديثه عن الحارث بن عبد الله بن أَوْس، عن الوليد بن عبد الرحمن بن الزَّجَّاج

(1)

.

وأغرب أبو محمد بن حزم فزَعَم أنه غيرُ معروف، قاله في كتاب الحجِّ من "المحلى"

(2)

.

[7897](د) الوليد بن عَبَدَة - بفتح الباء - مولى عمرو بن العاض، شهَد فتحَ مصر.

وروى عن قيسِ بن سعدِ بن عُبادة، وعبد الله بن عمرو.

وعنه: يزيد بن أبي حبيب.

قال أبو حاتم: مجهول

(3)

.

وقال ابن يونس: وليد بن عَبَدة، ويقال: عمرو بن الوليد، حديثُه معلول

(4)

.

قال الحسن بن علي العَدَّاس: مات سنةَ مائة

(5)

.

= مِسْعرٍ، عن الوَليدِ بن أبي مالك، قال: حدّثنا أَصْحَابُنَا، عن أبي عُبَيْدة، قَال:"الصِّيَامُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا". وسنده صحيح، وجهالةُ جمعٍ من التابعينَ يمشيها علماء الحديث، ولعلَّ صنيع النَّسائي رحمه الله دالٌّ على ترجيحِ الرواية الموقوفه، فإنه ساقها في "السنن" عقب المرفوع، والله أعلم.

(1)

"شرح معاني الآثار"(2/ 232)(4047). لكن في المطبوع: الوَليد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْجُرَشِيِّ!

(2)

من قوله "وبذاك جزم الخطيب. ." إلى آخر الترجمة ليس في (م). "المحلى" لابن حزم (5/ 189).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 11)(49).

(4)

"الإكمال" لابن ماكولا (6/ 29)، وفيه: وليد بن عبدة مولى عمرو بن العاصي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والحديثُ معلول".

(5)

"الإكمال" لابن ماكولا (6/ 29).

ص: 241

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وأعاده ابن يونس في حرف العين، فقال: عمرو بن الوليد بن عبدة

(2)

، وقد تقدّم ذلك في مَن اسمه عمرو

(3)

.

وقال الدرقطني: اختُلف على يزيد بن أبي حبيب في اسمه، فقيل: عَمرو بن الوليد وقيل: الوليد بن عَبَدة

(4)

.

وذكره يعقوبُ بن سفيان في ثقات المصريّين، انتهى

(5)

.

(1)

ذكره في التابعين مرَّتين وبالاسمين، فقال: أولًا: عمرو بن الوليد بن عبدة، يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه يزيد بن أبي حبيب" (5/ 184)، ثم قال: "الوليد بن عبدة، مولي عمرو بن العاص يروي عن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمرو روى عنه يزيد بن أبي حبيب" (5/ 493). أما ما ذكره محقق المؤتلف للدارقطني من أنه ذكره أيضًا في الطبقة الثالثة (7/ 553) فما أظنه أصاب في ذلك، لأن المترجم غيره، قال ابن حبان: "الوليد بن عبدة كوفي يروي عن حبيب بن أبي ثابت والكوفيين، روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين قال بشار فهذا غيره بلا شك، ذكره الذهبي في "الميزان" تمييزًا وقال أما الوليد بن عبدة الكوفي

فصالح الحال (4/ الترجمة 9382)، وسيذكره المؤلف تمييزًا بعد هذا. هذا التعليق منقول من محقق تهذيب الكمال 31/ 145".

(2)

بعدها جمل مضروب عليها وهي مثبتة في نسخة (م)، وهي:"وكان أهل الفضل والفقه قال سعيد بن عمير توفي سنة ثلاث ومائة".

(3)

هذه الجملة: "وقد تقدم.". ليست في (م). ينظر: "تهذيب التهذيب"(5416)، و"الإكمال"(6/ 29)، وقبله ذكر أبو حاتم وابن حبان عمرو في حرف العين، ينظر:"الجرح والتعديل"(6/ 266)(1471). "الثقات"(5/ 184).

(4)

كذا في "الإكمال"(6/ 29)، و"إكمال تهذيب الكمال" (12/ 243) (5045) والذي في "المؤتلف والمختلف" للدارقطني (3/ 1517):"وأمَّا عَبَدَة، فهو عَمْرو بن الوليد بن عَبْدَة، مولى عَمْرو بن العاص، يَرُوي عن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، رَوَى عَنْه يزيد بن أبي حبيب، حديثه في المِصْريين، حضر أبوه الوليد فتحَ مصر. . . .".

(5)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 518). وما بعده إلى نهاية الترجمة ليس في (م)، ولا في المطبوع.

ص: 242

وأشار ابن يونس بقوله: "إنَّ حديثه معلول" إلى الاختلاف على يزيد بن أبي حبيب، ثم على محمد بن إسحاق، فإن أبا داود أخرج له في - الأَشْرِبَة - من طريق حماد سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد عنه، عن عبد الله بن عمرو في تحريم الخمر والمَيْسر، والكُوْبَة

(1)

.

(1)

قال الإمام أبو داود في "سننه"(3/ 370، رقم: 3687): حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حَمَّادٌ، عن محمد بن إسحاقَ، عن يزيدَ بن أبي حَبيبٍ، عن الوليد بن عَبَدَةَ، عن عبد الله بن عمرو: أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عن الخَمْرِ والمَيسِرِ والكُوبة والغُبيراء، وقال. "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".

وهذا الإسنادُ اختُلف فيه على ابن إسحاق، واختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب في تسمية الذي روى عنه هل هو الوليد بن عبدة أو عمرو بن الوليد، وعلى كلا الوجهين، فلم يرو عنه غير يزيد بن أبي ذلك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ"(2/ 518) في ثقات التابعين من أهل مصر، وذكره ابن يونس مرَّتين بالاسمين وعندما ذكره باسم عمرو بن الوليد بن عَبَدة قال: وكان فقيها فاضلًا. "الإكمال" لابن ماكولا (6/ 29)، وقال أبو حاتم: مجهول، روى عن عبد الله بن عمرو حديثًا منكرًا، "الجرح والتعديل"(9/ 11)(49)، وتبعه الذهبي في "الميزان"(4/ 341)(9380)، وقال: والخبر معلولٌ في الكوبة والغبيراء. والكُوْبة: هي في كلام أهل اليمن: النَّرد - وقيل: الطبل، وقال الخطابي في "معالم السنن" (4/ 267): ويدخل في معناه: كلُّ وترٍ ومزهر في نحو من الملاهي والغناء.

والغُبيراء: نقل ابن سلام الغبيراء: السُّكُرْكَةُ وَهُوَ شراب يعْمل من الذُرّة والسُكُرْكَة بالحبشية وَهُوَ شرابهم. "غريب الحديث"(4/ 278).

وفي الباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما بألفاظٍ مختلفة:"مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ"، وكلُّ مُسْكِرٍ حرام". ينظر:"سنن النسائي"(8/ 300، رقم: (5607)، "مصنف ابن أبي شيبة"(5/ 67)(23745).

ص: 243

وخالفه إبراهيم بن سعد، فقال: عن ابن إسحاق، عن يزيد، عن عمرو بن الوليد بدل الوليد بن عَبَدة، أخرجه يعقوب بن سفيان وغيره

(1)

.

وهكذا قال عبدُ الحميد بن جعفر، وابنُ لهيعة، أخرجهما أحمد

(2)

.

فكأنه لم يترجَّح لابن يونس فيه شيء، فقال: معلول، والذي يظهر رُجحانُ روايةِ إبراهيم بن سعد على روايةِ حمَّاد، لشدة ملازمةِ إبراهيمَ لابن إسحاق. والله أعلم

(3)

.

[7898](تمييز) الوليد بن عَبْدَة، كوفيٌّ.

روى عن: الأَصْبَغ بن نُبَاتة، وحبيب بن أبي ثابت.

وعنه: يونس بن بُكَيْر، وأبو نعيم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

[7899](د) الوليد بن عُتْبَة الأَشْجَعِيُّ، أبو العباس الدِّمَشْقي، قرأَ على أيّوب بن تَمِيم

(5)

.

(1)

" المعرفة والتاريخ"(2/ 519)، وهو في النكت الظراف (6/ 386) من طريق: إبراهيم بن سعد - وتقدم الكلام حوله -.

(2)

"مسند أحمد"(11/ 161)(6591)، و (11/ 12)(6478) - وتقدم الكلام حول روايتهما -.

(3)

على أن حماد بن سلمة لم يتفرّد، بل توبع، فتابعه محمد بن مسلمة الحرّاني، أخرجه البزار في "البحر الزخار" (6/ 424 - 425) (2454). ومن قوله:"وأشار ابن يونس بقوله. ." إلى آخر الترجمة ليس في (م).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن عفير: توفي سنةَ ثلاثٍ ومائة، وكان فقيهًا فاضلًا. "الإكمال"(6/ 29).

(4)

(7/ 553).

(5)

هو أيوب بن تميم أبو سليمان التميمي المقرئ، قارئ أهل دمشق، توفي سنة ثمان =

ص: 244

وروى عن الوليد بن مسلم وأبي ضَمْرَة، ومروان بن محمد، وضمرة بن ربيعة وبقية، وأبي مُسْهِر، وغيرهم.

وعنه: أبو داود وأحمد بن أبي الحَوَاري - وهو من أَقْرانه، وسَلَمة بن شَبِيب، وأحمد بن سيَّار، وعثمان بن خُرَّزَاذ، ومحمد بن عَوْف، وأبو زرعة الدِّمَشْقي، وجعفر الفِرْيَابي، وآخرون.

ذكره أبو زرعةَ في قُرَّاء الدِّمَشْقيين، وقال: قلت لدُحَيم: فأَيُّ الثَّلَاثَةِ أحبُّ إليك في الوليد بن مسلم؟ قال: وليد بن عُتْبَة أَكْيَسُهم

(1)

.

قال: ومات الوليدُ سنةَ أربعين، وهو ابن أربعٍ وستِّينَ سنة

(2)

.

وقال محمد بن يوسف الهَرَوي، عن محمدِ بن عوف: حدَّثَني الوليدُ بن عُتْبَة - وأثنى عليه خيرًا، وزَعَم أَنَّه أوثقُ من صفوان بن صالح

(3)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: حَدَّثَنِي الوليدُ بن عُتْبة - وكان ممَّن تَهُمُّه نَفْسُهُ -، وأَرَّخَ وفاتَهُ ومولدَهُ، كما قال أبو زرعة

(4)

.

= وتسعين ومائة. ينظر: "تاريخ دمشق"(10/ 89)، "معرفة القراء الكبار" للذهبي (1/ 148)، غاية "النهاية" لابن الجزري (1/ 172).

(1)

وبقية اثنين هما صفوان بن صالح والعباس المُكتب. "تاريخ أبي زرعة"(1/ 286 - 287)، "تاريخ دمشق"(63/ 216)(8031).

(2)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 286 - 287).

(3)

"تاريخ دمشق"(13/ 215)(8031)، وفي "التقريب" (2950): صفوان بن صالح بن صفوان الثقفي مولاهم أبو عبد الملك الدمشقي، ثقة، وكان يدلس تدليس التسوية، قاله أبو زرعة الدمشقي.

(4)

"تاريخ أبي زرعة"(21/ 287)"تاريخ بغداد"(15/ 524)، "المعرفة والتاريخ" (2/ 786) وفيه:"وكان ممن قَهَرَ نفسه" وهو كالتفسير، له وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله تعالى:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} [لقمان: 33]، قال: كُلُّ امْرِئٍ تهُمُّهُ نَفْسُهُ. تفسير البغوي (6/ 294).

ص: 245

[7900](تمييز) الوليد بن عُتْبَة، دمشقيٌّ أيضًا.

روى عن: معاويةَ بن صالح.

وعنه: محمد بن عبد العزيز الرَّمْلِي.

قال البخاري في "تاريخه": معروفُ الحديث

(1)

.

وقال أبو حاتم: مجهول

(2)

.

وروي مروان بن محمد الطَّاطَرِي، عن الوليدِ بن عُتْبَة، عن محمد بن سُوقَة؛ فالظاهر أنه هو هذا

(3)

.

[7901](م) الوليد بن عطاء بن خَبَّاب.

عن: الحارثِ بن عبد الله بن أبي رَبِيعة، عن عائشة - في قصَّة بناء البيت -

(4)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 150 - 151)(2523).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 12 - 13)(55)، وقد ورد في المطبوع منه أنه كوفي.

(3)

الرواية المشار إليها ما أخرجها الطبراني في "الدعاء"(2/ 1170)(798) وأبو نعيم في "الحلية"(5/ 13) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 329)(6510)، وغيرهم - من طرق - عن مروان بن محمد الطاطري، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا محمد بن سوقة، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن رأى مُبْتَلى، فقال: الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفَضَّلَني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا عافاه الله عز وجل من ذلك البلاء كائنًا ما كان".

رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير صاحب الترجمة: الوليد بن عتبة، وقال الذهبي فيه:(لا يُدرى من هو). "الميزان"(4/ 341)(9384). فالحديثُ ضعيف، وفي الباب عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم، ولا تخلو رواياتهم من مقال.

(4)

أخرج الإمام مسلم في "صحيحه"(4/ 99، رقم: 3225) عن محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج قال سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء، يحدثان عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قال عبد الله بن عبيد: وفَدَ =

ص: 246

روى عنه: ابن جريج وقرنه بعبد الله بن عُبيد بن عُمَير

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

قلت: وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف

(3)

.

[7902](د) الوليد بن عُقْبَة بن أبى مُعَيْط بن أبي عَمْرو بن أبي عَمْرو بن أُمَيَّة بن عبد شمسِ بن عبد مناف بن قُصَي، وهو أَخُو عثمان لأُمِّه

(4)

.

روى عن: النَّبي صلى الله عليه وسلم.

= الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها، قال الحارث: بلى أنا سمعته منها قال سمعتها تقولُ ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن قومك استقصروا من بنيان البيت ولولا حَدَاثةُ عهدهم بالشرك، أعدتُ ما تركوا منه، فإن بدا لقومكِ من بعدي أن يبنوه فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ ما تركوا منه، فأراها قريبًا من سبعةِ أذرع".

هذا حديث عبد الله بن عبيد، وزاد عليه الوليد بن عطاء: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ولجَعَلْتُ لها بابين موضوعين في الأرض شرقيًّا وغربيًّا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: "قلت: لا، قال: تعزُّزًا أن لا يدخلها إلا من أرادوا فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يَدَعُونه يَرْتَقي، حتى إذا كاد أن يدخل دَفَعُوه، فسقط".

قال عبد الملك للحارث: أنت سمعْتَها تقول هذا؟ قال: نعم، قال: فنكت ساعةً بعَصاه، ثم قال: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وما تَحَمَّلَ. اهـ.

ومعنى قوله: "تركته وما تحمل "هو ما جاء مبينًا في بعض روايات الحديث: "لو كنت سمعته قبل أن أَهْدِمَه، لتركته على ما بَنَى ابن الزبير". "صحيح مسلم"(كتاب الحج، برقم 1333).

(1)

المصدر السابق.

(2)

(7/ 553).

(3)

(4/ 342)(9388) وفيه: "لا يكاد يُعْرَف، ما حدَّثَ عنه سوى ابن جريج، وثَّقه ابن حبان، وقَرَنه مسلمٌ بآخر".

(4)

وهذا النسب ذكره ابن سعد في "الطبقات"(9/ 481)(4774).

ص: 247

وعنه: أبو موسى عبد الله الهَمْدَاني، وعامر الشَّعْبي، وحارثة بن مُضَرِّب.

قال ابن سعد: يُكَنَّى أبا وهب أسلم يومَ الفتح، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المُصْطَلِق

(1)

، وولاه عمرُ صَدَقَاتِ بني تَغْلِب

(2)

، وولَّاه عثمانُ الكوفةَ، ثم عَزَلَه، فلما قُتِلَ عثمان تحوّل إلى الرَّقَّةِ، فَنَزَلها واعْتَزل عليًّا ومعاوية، حتى مات بها

(3)

.

وقال مُصْعَب الزُّبَيْرِي: كان من رجال، قريش، وشعرائهم، وأبوه عُقْبَة، قَتَله النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ببدْرٍ صَبْرًا

(4)

.

وقال ابن عبد البر: ذكرَ الزُّبَيرُ وغيره من أهل العلم بالسِّيَر أنَّ الوليد، وعُمارَة - ابنَيْ عُقبة - خرجا لِيَرُدَّا أخْتَهما أمَّ كلثوم عن الهجرة، وكان ذلك في الهُدْنَةِ، ومَن كان غلامًا مخلَّقًا يوم الفتحِ لا يجيءُ منه مثلُ هذا

(5)

.

(1)

بنو المصطلق بطنٌ من خزاعة، والمصطلق جدُّهم، وهو جُذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة ومنازل خزاعة تقع بمكة وما حولها. "معجم البلدان"(5/ 104)، "أسد الغابة"(7/ 57).

(2)

بنو تغلب من أعظم القبائل العربية من العدنانية، وهي تنتسب إلى تغلب بن وائل بن قاسط، وهذه القبيلة كانت في الجزيرة العربية قبل الإسلام، ثم انتقلت في القرن السابع الميلادي إلى العراق. ينظر:"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي (ص/186)، "صفة الجزيرة العربية" للهمداني (ص/ 133).

(3)

"طبقات ابن سعد"(9/ 481)(4774).

(4)

"نسب قريش" للزبيري (ص/ 138 - 140).

(5)

"الاستيعاب"(4/ 1553)، ويشير ابن عبد البر فيه إلى تضعيف ونكارة ما رواه أبو داود في "سننه"(4/ 130، رقم: 4183) - واللفظ له -، والعقيلي في "الضعفاء" وغيرهما - من طرق عن جعفرِ بن بُرقانَ عن ثابتِ بن الحجّاج، عن عبدِ الله الهَمْدَانيِّ أبي موسى عن الوليدِ بن عُقبة، قال: "لما فتحَ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم مكةَ جعلَ أهلُ مكة يأتونه =

ص: 248

قال: ولا خلافَ بين أهل العلم بالتأويل أن قوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ} [الحجرات: 6] نزلت في الوليد بن عُقْبَة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه مُصَدِّقًا إلى بني المُصْطَلِق، فلما وصل إليهم هابَهُم، فانصرفَ عنهم، وأخبر أَنَّهم ارتدّوا، وأخبر أنَّهم ارتدوا، فبعث إليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خالدَ بن الوليد، وأمره أن يَتَثَبَّت فيهم، فأَخبروه أَنَّهم متمسِّكون بالإِسْلام

(1)

.

= بِصبيَانِهم، فيدعُو لهم بالبركة، ويمسحُ رؤوسَهم، قال: فجيء بي إليه وأنا مُخلَّق، فلم يمسَّني مِنْ أجلِ الخَلُوق.

وإسناده ضعيف لجهالة عبد الله الهمداني، فقد انفرد بالرواية عنه ثابت بن الحَجَّاج الكلابي، وجهَّله الذهبي وابن حجر، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (5/ 224) (731):"لا يصحُّ حديثُه"، وقال ابن عبد البر:"أبو موسى هذا مجهول، والخبر منكرٌ مضطربٌ لا يَصِحُّ" - ثم بدأ يذكر التعليل - فكان معنى ما قال: لأن الذي يخرج في زمن هدنة الحديبية يرد أخته - وكان ذلك في السنة السادسة أو السابعة، فلا يمكن أن يكون في فتح مكة طفلًا مخلَّقًا، بل ذكر الحافظ ما يدل على أنه كان في ذلك الوقت رجلًا، فقد جاء أنه قدم المدينة في فداء بعض الأسرى يوم بدر، فكيف يكون صغيرًا يوم الفتح؟ ثم مما يزيد الرواية نكارةً ما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم استعمله لجَلْبِ الصدقات، وقد رواه غيرُ، واحد فكيف يَسْتَجْلِبُ الصدقات للرسول من كان في فتح مَكَّة غلامًا صغيرًا؟! فالرواية منكرةٌ لا تَصِحّ. ينظر:"الاستيعاب"(4/ 1553 - 2721)، "الإصابة"(11/ 342). وأما خبر بعثه مصدقًا، ففيه نظر سيأتي.

(1)

"الاستيعاب"(4/ 1553)(2721) قال ابن كثير في "تفسيره"(13/ 145 - 147): (وقد ذكر كثيرٌ من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات ملك بني المصطلق، وقد روي ذلك من طرق، ومن أحسنها ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" من رواية ملك بني المصطلق، وهو الحارث بن ضرار، والد جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها، قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن سابق، حدثنا عيسى بن دينار، حدثنى أبي أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي يقول. فذكره الخ).

ينظر لهذه الرواية: "مسند الإمام أحمد"(30/ 404)(18459)، "التاريخ الأوسط"(1/ 609)(332) - ومن طريقه ابن قانع في "معجمه"(1/ 177) - وغيرهم بالإسناد =

ص: 249

قال: وله أخبارٌ فيها نكارةٌ وشَناعةٌ، وكان من رجال قريش ظُرفًا، وحِلْمًا، وشجاعةً، وأدبًا، شاعرًا شِرِّيبًا.

قال: وخَبَرُ صلاته بهم وهو سَكْرَان، وقوله: أزيدكم؟ بعد أن صَلَّى الصُّبْحَ أربعًا -، مشهورٌ من حديث الثِّقَات

(1)

.

وقال أبو جعفر الطبري: رُوي أنه تَعَصَّبَ عليه قومٌ من أهلِ الكوفة، وشهدوا عليه أنه تقيَّأَ الخمْرَ، وأنَّ عثمان قال له: يا أخي! اصبِر، فإِنَّ الله يأجُرُك

(2)

.

قال: وهذا لا أصلَ له عند أهل العلم والصَّحيح: ما رواه عبد الله الدَّاناج، عن حُضَين بن المنذر: أَنَّه ركب إلى عثمانَ وأخبره بقصَّة الوليد، وقدم على عثمانَ رجلان فَشهدا عليه بشُرْبِ الخَمْر، فقال لعليٍّ:"أقِم عليه الحدِّ" فذكر الحديث، وهو في "صحيح مسلم" -

(3)

.

وقال خليفة بن خيَّاط: ولَّاه عثمانُ الكوفة سنةَ خمسٍ وعشرين

(4)

.

= المذكور عن محمد بن سابق به.

وهذا السند الذي قال عنه ابن كثير بأنه من أحسنها هو إسنادٌ ضعيف لجهالة حال دينار والد عيسى، فقد انفرد بالرواية عنه ابنه عيسى ولم يؤثر توثيقه عن أحد غير ذكر ابن حبان له في "الثقات"، فالرواية إذن ضعيفة على الرغم من أنها أحسن الموجود.

وروي عن ابن عباس نحو ذلك - من طرق - موقوفًا؛ أخرجها الطبري في "تفسيره"(21/ 350) والبيهقي في "سننه"(9/ 54)(18434)، وكلها لا تخلو من الضعف.

وهذه الروايات نقدها من حيث الدراية محب الدين الخطيب رحمه الله في تحقيقه للعواصم من القواصم (ص/ 90 - 98). فيراجع للفائدة والاستزادة.

(1)

"الاستيعاب"(4/ 1556)(2721)

(2)

ينظر: "تاريخ الطبري"(4/ 322)، "الاستيعاب"(4/ 1555)(2721).

(3)

"صحيح مسلم"(كتاب الحدود برقم: 1707)، وينظر:"الاستيعاب"(4/ 1556)(2721).

(4)

"تاريخ خليفة بن خياط"(ص/ 157).

ص: 250

قال: وفي سنة ثمان وعشرين غُزِيَت آذَرْبَيْجَان، والأميرُ: الوليد بن عُقْية

(1)

.

قال: وفي تسعٍ عزل عثمانُ عن الكوفةِ الوليدَ بن عُقْبة، وولَّاها سعيدَ بن العاص

(2)

.

وقال أبو عَرُوبَة الحرَّاني: مات في أيَّام معاوية

(3)

.

قلت: أرَّخَه ابن الجوزيّ سنةَ إِحْدَى وستِّين

(4)

، وهو غَلَطٌ منه.

ويدلُّ على أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا؛ ما ذكره أصحابُ المغازي أنه قدِمَ في فِدَاء الحارث بن أبي وَجْزَة بن أبي عمرو بن أمية - وهو ابن عمِّ أبيه، أُسِرَ يومَ بدرٍ - فافتداه بأربعة آلاف

(5)

.

وقد طوَّلَ الشيخُ ترجَمَتَه - ولا طائل فيها - من كتاب ابن عبد البر، وفيها حطٌّ وشَنَاعةٌ، والرَّجُلُ؛ فقد ثبَتَت صحبتُهُ، وله ذنوبٌ أَمْرُها إلى الله، والصَّوابُ السُّكوت، والله أعلم

(6)

.

(1)

"تاريخ خليفة بن خياط"(ص/ 160).

(2)

المصدر السابق (ص/ 163).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 222)(8033).

(4)

"المنتظم في تاريخ الأمم والملوك" لابن الجوزي (4/ 6)(413).

(5)

هذه الرواية ذكرها الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية"(3/ 403) ونسبه إلى كتاب "المغازي" للواقدي - وهو في المطبوع منه - (ص/ 138 - 139) -، وذكرها الحافظ أيضًا في "الإصابة"(11/ 342).

(6)

لقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعثه مصدِّقًا، فكانت له صُحْبَة، وإن صحَّت هذه الأخبار المذكورة في ترجمته فالصَّحابة لا نُثْبِتُ لهم العصمة من الذنوب، والأولى السُّكوتُ عن مثل هذه الأخبار، فضلًا أنّه قد دُسَّ عليه وكُذِّب كثيرًا كما في كتب التاريخ والأَدب، ولا يُستبعد أن يكون أكثر ما نُقل عنه من قبل الروافض، فإنه كان واليًا على الكوفة - مركز الشيعة آنذاك -، ومَنْهَجُنا في هذه الأمور المنقولة عن الصحابة قد بيّنه =

ص: 251

[7903](د) الوليد بن عُقْبَة بن المُغيرة، ويقال: ابن كثير الشَّيْبَاني، أبو الحسن، ويقال

(1)

: أبو عبد الله، الكوفيّ الطَّحَّان، أخو محمدِ بن عُقْبه.

روى عن: زائدة، والثَّوري، وداود بن نصير الطَّائِي، وحمزَة الزَّيَّات، وحَنْظَلة بن أبي سفيان.

روى عنه: أحمد، وإسحاق، وابنا أبي شيبة، وعلي بن المديني وبشر بن خالد العسكري، ومحمد بنُ رافع، وأبو هِشام الرِّفَاعي، وآخرون.

قال أبو زرعة: لا بأسَ به

(2)

.

وقال أبو حاتم: صدوقٌ، لا بأس به، صالحُ الحديث

(3)

.

وقال أبو داود: ليس به بأس.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(4)

.

[7904](ق) الوليد بن عُقْبَة بن نِزار العَنْسِيّ.

= ابن حجر رحمه الله، ويزيده وضوحًا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "العقيدة الواسطية" (ص/ 120): إن هذه الآثار المروية في مساويهم: منها: ما هم هو كذبٌ، ومنها: ما قد زيد فيه ونُقص، وغُيِّرَ عن وجهه، والصَّحيحُ منه: فيه معذورون، إما مُجْتَهِدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون، وهم مع ذلك لا يعتقدون أنَّ كل واحد من الصحابة معصومٌ عن كبائر الإثم وصغائره بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السَّوابق والفضائل ما يوجب مغفرةَ ما يصدُرُ منهم إن صدر، حتى إنه يغفر لهم من السيئات ما لا يُغفر لمن بعدهم، لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم. . . إلى آخر كلامه".

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 150)(2520)، "الجرح والتعديل"(9/ 12)(53).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 12)(53).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 12)(53).

(4)

(9/ 224).

ص: 252

روى عن: حذيفة بن أبي حذيفة الأَزْدي، وسماك بن عُبَيْد بن الوليد.

وعنه: زيدُ بنُ الحُبَاب.

قلت: قال الذهبي في "الميزان": لا يُعْرَف، تفَرَّد عنه زيد

(1)

.

[7905](ق) الوليد بن عمرو بن السُّكَيْن بن زيد الضُّبَعِي، أبو العبَّاس البَصْري.

روى عن يعقوب بن إسحاق الحَضْرَمي، وأبي هَمَّام محمد بن الزِّبْرِقان، ومؤَمَّل بن إسماعيل، وأبي عاصم، ومحمد بن عبد الله الأَنْصاري، وغيرهم.

وعنه: ابن ماجه، والبُخاريُّ في "التاريخ"، وعبد الله بن عُرْوَة الهَرَوي، وزكرياء السَّاجي، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، وأبو بكر البَزَّار، وعَبْدَان الأَهْوَازِي، وعبد الرحمن بن محمد بن حماد الطَّهْراني، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو عَرُوبَة، وآخرون.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

قلت: وذكره النَّسَائِيُّ في "مَشْيخَتِه" - رواية حمزة - وقال: شيخٌ بصريٌّ، كتبنا عنه، لا بأس به

(3)

.

(1)

كلام الذهبي ليس في (م)"ميزان الاعتدال"(4/ 342)(9390).

(2)

(9/ 228) وقال: من أهل البصرة، ربما أخطأ.

(3)

لم أقف عليه في المطبوع من "مشيخة الإمام النسائي" لأن راوي النُّسخة المطبوعة هو إبراهيم بن محمد بن أحمد بن بسام، ولمشيخة النَّسائي رواةٌ آخرون، ومنهم حمزة الكناني، الذي نقل الحافظ منه.

وجاء في "فهرست ابن خير الإشبيلي"(ص 221) - ط: سرقسطة، بمطبع قومش، بتحقيق المستشرق فرنسشك قدارة -: "جزء في تسمية شيوخ أبي عبد الرحمن النسائي، جمع الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني رحمه الله، حدثني به الشيخ =

ص: 253

[7906](خ م ت س) الوليد بن العَيْزَار بن حُرَيْث، العَبْدِي، الكوفيّ.

روى عن: أبيه، وأنس، وعكرمة وأبي عمرو الشَّيباني، ورجلٍ من ثَقِيف.

وعنه: أبو إسحاق الشيباني، ويونس بن أبي إسحاق، وأبو يعفور الصَّغِير، ومالك بن مِغْوَل وإسرائيل، والمسْعُودي، وشعبة، وغيرهم.

قال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ ثقة

(3)

.

[7907](ت سي ق) ق الوليد بن القاسم بن الوليد الهَمْدَاني، ثمَّ الخَبْذَعِيّ، الكوفي.

= أبو محمد رحمه الله إجازة، عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ، عن أبي محمد بن أسد جامعه، روايته عن حمزة بن محمد الكناني عن النسائي جزآن".

قال الباحث عبد الرحمن الفقيه: ". . الذي يشكل هو قوله بأن جامع هذه المشيخة هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني، وقد يجاب عن ذلك بأن هذا مخصوصٌ برواية حمزة الكناني، فقد جمعها عبد الله بن أسد كما ذكر ابن خير، لأن الرواية التي رواها ابن بَسَّام عن النَّسائي - وهي المطبوعة الوحيدة - فيها تصريحٌ بأن النَّسائيَّ أملاه عليهم، وقد يكون قصدُ ابن خير بجمع ابن أسد أنه رَتَّبَها ترتيبًا مُعَيَّنًا، ولا يقال أنه جمع عددًا من الروايات لأن في السَّند التصريحَ بأنها من رواية حمزة الكناني، عن النسائي.

ينظر: مشاركة علمية بعنوان: "مَنْ هو مصنف (تسمية مشايخ النسائي) على ملتقى أهل الحديث على الشبكة العنكبوتية.

(1)

ينظر: "الجرح والتعديل"(9/ 10)(43).

(2)

(5/ 491).

(3)

"الثقات"(2/ 342)(1945).

ص: 254

روى عن أبيه، ويزيد بن كَيْسَان والأَعْمش، والأَحْوَص بن حكيم، وإسماعيلَ بن أبي خالد ويونس بن أبي إسحاق، ومُجَالِد بن سعيد، وعمر بن ذَر، وداود بن يزيد الأَوْدِي، وعِدَّة.

وعنه: أحمدُ بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، والحُسين بن عَمْرو العَنْقَزي، ومحمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأَزْدِي، ويوسف بن موسى القطَّان، وسعيد بن محمد الجَرْمِي، وعبد بن حُمَيْد، وأبو البَخْتَرِي عبد الله بن محمد بن شاكر، والحسين بن علي بن يزيد الصُّدَائِيُّ، وإسحاق بن وَهْب العَلَّاف، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، ومحمد بن أحمد بن أبي العَوّام، وآخرون.

قال أبو جعفر بن الجنيد الدَّقَّاق

(1)

: سُئل أحمد عنه، فقال: ثقةٌ، كتبْنا عنه، وكان جارَ يعلى بن عبيد

(2)

، وقد سألتُ يعلى عنه؟ فقال: نِعْمَ الرَّجُل، ما رأينا إلا خيرًا

(3)

.

قال أحمد: قد كتبنا عنه أحاديثَ حسانًا، عن يزيد بن كيسان فاكتُبُوا عنه

(4)

.

وقال ابن أبي خَيْثَمَة، عن ابن معين: ضعيفُ الحديث

(5)

.

(1)

هو محمد بن أحمد بن الجنيد الدقَّاق، أبو جعفر البغدادي، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق، "الجرح والتعديل"(7/ 183)(1039)، وذكره ابن حبان في "الثقات"(9/ 140).

(2)

يعلى بن عبيد بن أبي أميّة الكوفي، أبو يوسف الطنافسي، ثقةٌ إلا في حديثه عن الثوري، ففيه لين. "التقريب"(7898).

(3)

"الكامل" لابن عدي (8/ 367)(2007).

(4)

"الكامل" لابن عدي (8/ 367)(2007).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 13)(58).

ص: 255

وقال ابن عدي: إذا روى عن ثقةٍ، وروى عنه ثقةٌ، فلا بأس به

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(2)

.

وقال مُطَيَّن: مات سنة ثلاثٍ وثمانينَ ومائة.

قلت: وفيها أرَّخه ابن قانع، وقال: صالحٌ

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الضعفاء" أيضًا، فقال: انفردَ عن الثِّقَات بما لا يشبهُ حديثَ الأَثْبَاتِ، فَخَرَج عن حدِّ الاحتجاج بأفراده

(4)

.

[7908](عخ د ت) الوليد بن قيس بن الأَخْرَم التُّجِيْبي المصري.

روى عن: أبي سعيد، أو عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد.

وعنه: ابنه - عبد الله -، وسالم بن غَيْلان، وبشير بن أبي عمرو الخولاني، ويزيد بن أبي حبيب المِصْريّون.

ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(5)

.

قلت: وقال العجليُّ: مصريٌّ تابعيٌّ ثقة

(6)

.

(1)

"الكامل" لابن عدي (8/ 367)(2007).

(2)

(9/ 224).

(3)

لم أقف على قول ابن قانع في تاريخ وفاته، ولكن قوله "صالح" ذكره مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 246)(5049).

(4)

"المجروحين"(3/ 81).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الضعفاء"(ص/ 319)(659): ضعيف الحديث.

(5)

(5/ 491).

(6)

"الثقات"(2/ 342)(1946).

ص: 256

وقال ابن يونس: كان أبوه شهد فتحَ مصر، وكان الوليدُ قديمًا؛ يقال: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز

(1)

.

[7909](س) الوليد بن قيس السَّكُونِي، الكندي، الكوفيّ، جدُّ أبي هَمَّام الوليد بن شُجاع.

روى عن: الضحَّاك بن قيس السَّكُوني، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، والقاسم بن حسَّان العامري، والحُرُّ بن الصَّيَّاح، وعامر الشَّعْبِي، وعثمان بن حسَّان العامري، وإسحاق بن أبي الكَهْتَلَة.

روى عنه: الثوري، ومحمد بن طلحة بن مُصَرِّف، وعَنْبَسَة بن سعيد الرازي، وزهير بن معاوية.

قال ابن معين: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(3)

.

قلت: وقال: إنه يُكَنَّى أبا هَمَّامٍ

(4)

.

وكذا قال البخاريُّ، وجماعةٌ ممّن صنَّف في الكُنَى

(5)

.

وقال النَّسَائِي في "الكُنى": أخبرنا محمد بنُ حاتم بن نعيمٍ، حدثنا سُوَيْد أخبرنا عبد الله، عن زهير بن معاوية: حدَّثَنِي الوليد بن قَيْس أَبو هَمَّام، وأثنى عليه

(6)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 246)(5050).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 14)(60).

(3)

(7/ 553).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 14)(60).

(5)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 151)(2525)، "الكنى والأسماء" للدولابي (3/ 1151)(2004)، "الكنى والأسماء" للإمام مسلم (2/ 887)(3596).

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 247)(5051).

ص: 257

[7910](د) الوليدُ

(1)

بن كاملِ بن معاذ بن أبي أميَّة البَجَلِي مولاهم أبو عُبيدة بن أبي الوليد الشَّامي.

روى عن: ثور بن يزيد، ورجاء بن حَيْوَة، والمُهَلَّب بن حُجْر البَهْرَانيّ، ونصر بن عَلْقَمَة، والوَضِيْن بن عطاء، وعبد الله بن بُسْر

(2)

الحُبْرَانِيّ.

روى عنه: يحيى بن حَمْزَة، وبقيَّة، وسعيد بن عبد الجبار الزُّبَيْدِي، وعلي بن عيَّاش، ويحيى بن صالح.

قال البخاريُّ: عندهُ عَجَائب

(3)

.

وقال النَّسَائِي في "الكُنَى": أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا علي بن عِيَاش، حدَّثنا أبو عُبيدة الوليد بن كامل - وكان من عِلْيَةِ النَّاس -، بقيَّة وأصحابُهُ يَحْمِلُون عنه.

وقال أبو حاتم: شيخ

(4)

.

وقال ابن عدي: أسانيدُه شاميَّة

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"

(6)

.

قلت: وقال: يروي المراسيلَ والمقاطيعَ

(7)

.

(1)

يوجد فوقه رمز بخطٍّ حبره أخف مما حوله، وصورته (س) وفوقها (هو)، ولم يتبين لي المراد منه.

(2)

في (م) بشر.

(3)

"التاريخ الأوسط"(4/ 678)(1055)، "الكامل"(8/ 361 - 362)(2003).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 14)(61).

(5)

الكامل (8/ 362)(2003).

(6)

(7/ 554).

(7)

"الثقات" له: (7/ 554).

ص: 258

وقال الأَزدي: ضعيف

(1)

وقال ابن القطان: لم تَثْبُت عَدَالتُه

(2)

.

[7911](س) الوليد بن كثير بن سِنَان المُزَنِي، أبو سعيد المدني الرَّاذَانِي

(3)

، سكنَ الكوفة.

روى عن: رَبيعة، والضَّحَّاك بن عثمان، وعبيد الله بن عمر.

وعنه: زكرياء بن عدي، ويوسف بن عدي، وأبو سعيد الأَشَجّ، ومحمد بن عبد الله بن عمَّار.

قال أبو حاتم: شيخٌ، يُكتبُ حديثه

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

له في النَّسَائِي حديثٌ واحد في - الأشربة -

(6)

.

[7912](ع) الوليد بن كثير المَخْزُومي مولاهم، أبو محمَّد المدني، سكن الكوفة.

روى عن: سعيد بن أبي هند، وسعيد المقْبُرِي، ومحمد بن كعب، القُرَظي، ومعبد ومحمد ابنَيْ كعب بن مالك - ومحمد بن جعفر بن الزُّبير بن

(1)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 186)(1661)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 248)(5052).

(2)

"بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام"(3/ 352). وتمام كلامه: ". . والوليد بن كَامِل من الشُّيُوخ الذين لم تَثْبُت عدالتُهُم، ولا لهم من الرِّواية كبيرُ شَيءٍ يُستَدلُّ به على حَالهم .. ".

(3)

نسبة إلى رَاذَان، قريةٌ ببغداد. "الأنساب"(6/ 27).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 14)(63).

(5)

(9/ 222).

(6)

"سنن النسائي"(8/ 301)(5609).

ص: 259

العَوَّام، ومحمد بن عمرو بن عطاء، ومحمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، وإبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن، وبُشَيْر بن يَسَار، وعمرو بن شُعَيب، والزهري، ونافع مولي ابن عمر، ووهب بن كَيْسان، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة، في آخرين.

وعنه: إبراهيم بن سعد وعيسى بن يونس، وابن عُيَيْنَة، وأبو أسامة، والواقدي، وغيرهم.

قال عيسى بن يونس: حدَّثنا الوليد بن كثير - وكان ثقة -

(1)

.

وقال إبراهيم بن سعد: كان ثقةً متَّبِعًا للمَغَازي، حريصًا على علمها

(2)

.

وقال علي بن المديني، عن ابن عيينة كان صدوقًا، وكنتُ أَعْرِفُه ها هنا

(3)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: ثقة

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ثقةٌ، إلا أنه إباضيٌّ

(5)

.

(1)

كذا ذكره الحافظ والمزي، ولم أقف عليه في المصادر، والذي وجدته في "المعرفة والتاريخ" (1/ 701): حدثنا عيسى بن يونس حدثنا الوليد بن كثير - وكان مُثبتًا في الحديث. وسيذكر الحافظُ هذا القولَ لاحقًا.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 14)(62).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 14)(62).

(4)

"تاريخه"(3/ 158)(677)، "الجرح والتعديل"(9/ 14)(62).

(5)

لم أجده في المطبوع من "السؤالات"، ولعله من النصوص الساقطة من تراجم أهل الكوفة، حيث أشار محقق "السؤالات" - الدكتور عبد العليم البستوي - إلى وجود سقطٍ في أهل الكوفة. ينظر: مقدمة "السؤالات"(1/ 112). والإباضي نسبة إلى الفرقة الإباضية، وهي إحدى فرق الخوارج، وتُنسب إلى مؤسسها عبد الله بن إباض التميمي. ينظر:"الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 134)، "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (7/ 481).

ص: 260

وقال ابن سعد: كان له علمٌ بالسّيرة والمغازي، وله أحاديث، وليس بذاك، مات بالكوفة سنة إحدى وخمسين ومائة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وقال إسحاق بن إبراهيم بن راهُوْيَه، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا الوليد بن كثير - وكان مُثَبَّتًا

(3)

في الحديث -

(4)

.

وقال السَّاجي: صدوقٌ ثبتٌ يُحْتَجُّ بحديثه

(5)

.

قال ابن معين: ثقةٌ ثقةٌ، لا بأس به

(6)

.

قال السَّاجي: وكان إباضيًّا، لم يضعِّفْهُ أحدٌ، إنما عَابُوا عليه الرَّأي

(7)

.

وقال العُقَيْلِي: قال سفيان: كان إباضِيًّا، ولكنَّه كان صدوقًا

(8)

.

وعن عُبيد بن ميمون التَّبَّان

(9)

: كان الوليد قدريًّا

(10)

.

(1)

طبقات ابن سعد (7/ 551)(2148).

(2)

(7/ 548).

(3)

في (م): متقنا.

(4)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 701).

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 248)(5053).

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(24/ 12) 5053 وعن ابن معين روايات في توثيقه وأخرى تقول: لا بأس به، فلعلَّ مغلطاي جمع بين هذه الروايات، أو وقف على رواية أخرى بمثل ما حكاه إلا أن قول ابن معين "ثقةٌ ثقةٌ" - مرَّتين - مع قول "لا بأسَ به" مشكلٌ، وربما قصد توثيقه في تحمُّل الحديث، وأما من حيث الديانة والعدالة فلا بأس به، لكونه إباضيًّا. والله أعلم.

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 248)(5053).

(8)

"ضعفاء العقيلي"(6/ 225)(1928) - مختصرًا -.

(9)

هو عبيدُ مَيْمُون التَّيْمِيُّ مولاهم، أبو عبَّاد المَدني المُقْرِئ، مستورٌ، من السابعة (ق). "التقريب"(4426).

(10)

قول عبيد بن ميمون ليس في (م). "ضعفاء العقيلي"(6/ 225)(1928).

ص: 261

• الوليد بن أبي مالك، هو ابن عبد الرحمن، يأتي

(1)

.

[7913](ت ق) الوليد بن محمد المُوَقَّرِي

(2)

أبو بشر البَلْقَاوِي، مولى يزيد بن عبد الملك.

روى عن: عَطَاء الخراساني، والزهري، وثور بن يزيد، والضَّحَّاك بن مسافر.

وعنه: الوليد بن مسلم وعبد الله بن عثمان بن عَطَاء الخُرَاساني، ووَسَّاج بن عُقبة، ومحمد بن عائذ، وأبو مُسْهِر، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيِسي، وعلي بن حُجْر، وأبو نعيم الحَلَبي، والمسيَّب بنُ واضح، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد: قلت لأَبي: المُوَقَّرِي يَرْوِي عن الزّهريِّ عجائب، قال: آه، ليس ذاك بِشَيْءٍ

(3)

.

وقال مرة: ما أظنُّه ثقةً - ولم يَحْمَدْه -

(4)

.

وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: ما رأيتُ أحدًا يحدّثُ عنه، قلت: فكيف هو؟ قال: لا أدري، إلا أنّ رجلًا قدِمَ عليه فغيَّرَ كُتُبَه وهو لا يعلمُ، فمن ذلك

(5)

.

(1)

هكذا وقع في الأصل: يأتي، والصواب أن هذه الترجمة قد تقدمت برقم:(7895).

(2)

بضم الميم وفتح الواو وتشديد القاف وفتحها. "الأنساب"(12/ 485 - 486)، وكذا في "التقريب"(7503) وفي "الخلاصة"(ص / 417) بكسر القاف، والمُوَفَّر اسمٌ لموضع بنواحي البلقاء، محافظةٌ في الأردن، ينظر:"معجم البلدان"(5/ 226)، والموسوعة الحرة - ويكيبيديا -.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 15)(65)، وفي "العلل" لابنه عبد الله (2/ 348)(2539) من غير ذكر "آه". وقد وجدتُ الإمام أحمد استخدم هذا التعبير في غير ما راو، مما يدلّ على أنه ورد هكذا. ينظر:"تاريخ بغداد"(16/ 245)(7431).

(4)

"العلل" برواية ابنه عبد الله (2/ 485)(3197)، ضعفاء العقيلي (6/ 222)(1926).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 261)(8041).

ص: 262

وقال الأَثْرَم، عن أحمد: له مناكير، وما أخْبُرُه

(1)

.

وقال ابن معين: ليسَ بِشَيْءٍ

(2)

.

وقال في - رواية علي بن الحسن الهِسِنْجَانِيِّ عنه -: كَذَّاب

(3)

، وقال مرَّة ضعيف

(4)

.

وقال علي بن المديني: ضعيفٌ، لا يُكتب حديثُهُ

(5)

.

وقال الجُوْزَجَاني: كان غيرَ ثقة يروي عن الزُّهري عدَّةَ أحاديث ليس لها أصول

(6)

.

ويُرْوَى عن محمد بن عوف قال: المُوَقَّرِي ضعيفٌ كذَّاب

(7)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: الفُرَات بن السَّائب

(8)

، وأبو العَطُوف

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 262)(8041). وضبطه الحافظ في الأصل هكذا، وفي (م): وما أَخْيَرَهُ.

(2)

"سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين (ص/ 385) (459)، "تاريخ دمشق" (63/ 262)(8041).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 262)(8041).

(4)

تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين (ص/ 318)(658)، "تاريخ دمشق"(63/ 262)(8041).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 263)(8041).

(6)

"أحوال الرجال"(ص/ 277)(286).

(7)

"تاريخ دمشق"(63/ 263)(8041).

(8)

الفرات بن السائب الجزري، أبو سليمان قال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي بالمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه، ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاختبار. "المجروحين"(2/ 207).

ص: 263

الجَزَري

(1)

، والمُوَقَّرِي - وذَكر جماعةً - لا ينبغي لأَهل العلم أن يُشْغِلوا أنفُسَهم بحديث هؤلاء

(2)

.

وقال أبو زرعة الرَّازي: لين الحديث

(3)

.

وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث كان لا يقرأُ من كتابِه، فإذا دفع إليه كتابٌ قرأه

(4)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقي: لم يزل حديثُ المُوَقَّرِيِّ - يعني مُقارَبًا -

(5)

.

وحدَّثَنا عنه أبو مُسْهِر، وقد حدَّثَ عنه الوليدُ بن مسلم حتى ظهرَ أبو طاهر المَقْدسي؛ لا جُزِيَ خيرًا

(6)

.

قال أبو زرعة: قال له سليمانُ بن عبد الرحمن - وأنا حاضرٌ - وَيْحَكَ يا أبا

(7)

طاهر! أهلَكْتَ علينا الوليد بن محمد

(8)

.

قال أبو زرعة: ثم ظَهَرَتْ عنه أحاديثَ بِحِمْص أُنْكِرَت أيضًا، وهي في

(1)

جَرَّاح بن مِنْهَال، أبو العَطُوف الجَزَري، قال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال النَّسَائي والدارقطني: متروك." "لسان الميزان" (2/ 426)(1780).

(2)

"تاريخ دمشق"(63/ 263 - 264)(8041).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 15)(65).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 15)(65).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 260)(8041).

(6)

"تاريخ دمشق"(63/ 260)(8041). أبو طاهر المقدسيّ: هو موسى بن محمد بن عطاء البَلْقَاوي، متَّفَقٌ على تضعيفه بل قيل: إنه كذَّاب. ينظر: "تاريخ دمشق"(61/ 199)(7750).

(7)

في الأصل و (م) سقطت همزة "أبا".

(8)

"تاريخ دمشق"(63/ 261)(8041).

ص: 264

الشَّنَاعَةِ دون حديثِ أبي طاهرٍ عنه، ثم ظَهَرَت أحاديثُ بِمَرُو يُسْتَوْحَشُ منها

(1)

.

وقال الحاكم أبو أحمد في حديثه بعضُ المناكير، كَتَبْنَا له بالشَّام كتابًا عن المسيِّب بن واضح أحاديثَ مستقيمة، ولكن حاجب بن الوليد

(2)

. وعلي بن حُجْر

(3)

، حدثا عنه بأحاديثَ مُعْضَلة

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بثقة، مُنْكَرُ الحَدِيث

(5)

، وقال مرَّة: متروك الحديث

(6)

.

وقال الترمذي: يُضَعَّفُ في الحديث

(7)

.

وقال ابن خزيمة: لا أَحْتَجُّ

(8)

به

(9)

وقال ابن حِبَّان: كان لا يُبَالي ما دفع إليه قرأه، روى عن الزُّهري أشياءَ موضوعة لم يروها الزُّهري قطّ، وكان يرفعُ المراسيلَ ويُشيدُ الموقوف، لا يجوزُ الاحتجاجُ به بحال

(10)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 261)(8041).

(2)

هو حاجب بن الوليد بن ميمون الأَعور، أبو محمد المؤدِّب، الشامي نزيل بغداد، صدوق، من العاشرة "التقريب"(1014).

(3)

علي بن حُجْر بن إياس السعدي، نزيل بغداد، ثم، مرو، ثقة حافظ، من صغار التاسعة. "التقريب"(4734).

(4)

"الأسامي والكنى"(2/ 234)(815).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 260)(8041).

(6)

"الكامل"(8/ 352)(1995).

(7)

"جامع الترمذي"(5/ 611)(3665).

(8)

في (م): يحتج.

(9)

"تاريخ دمشق"(63/ 264)(8041).

(10)

"المجروحين"(3/ 77).

ص: 265

وقال البُرْقَاني: هذا ما وافقتُ عليه الدَّرقطنيَّ من المتروكين: وليد بن محمد المُوَقَّرِي، ضعيفٌ عن الزهري

(1)

.

وقال أبو نعيم الأصْبَهانيّ: له مناكير

(2)

.

وقال عتبة بن سعيد بن الرَّخص: توفي سنة إحدى وثمانين

(3)

.

وقال محمد بن مُصَفَّى: توفِّيَ قبل شهر رمضان، سنة اثنتينِ وثمانينَ ومائة

(4)

.

قلت: وقال أبو داود ضعيف، قال لي محمد بن يحيى: شيخان تَجيءُ عنهما أحاديث عن الزُّهْرِي، صحاحٌ ومناكيرُ؛ الوليد بن محمد المُوَقَّرِي، وعبد الرحمن بن يزيد بن تَمِيم

(5)

.

وذكره العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"

(6)

وقال ابن عدي: كلُّ أَحَادِيْثِه غيرُ محفوظة

(7)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 265)(8041)، وقول الدرقطني في "الضعفاء والمتروكون"(ص/ 190)(557).

(2)

الضعفاء له (ص / 156)(259). وفيه: كثير الْمَنَاكِير.

(3)

من بعد قوله: "من المتروكين إلى هنا سقط (م). "تاريخ دمشق" (63/ 265)(8041).

(4)

"تاريخ دمشق"(63/ 265)(8041).

(5)

"سؤالات الآجري"(2/ 224)(167). وعبد الرحمن بن يزيد بن تَمِيم هو السُّلميُّ الدِّمشقيُّ، قال أَبُو داود والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال عبد الله بن: أحمد سألت أبي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فقال: قلب أحاديث شهر بن حوشب وصيَّرها حديث الزهري، وجعل يُضَعِّفُه. ينظر:"العلل"(3/ 102)(4390)،" تاريخ الإسلام"(4/ 131)(161).

(6)

ضعفاء العقيلي (6/ 222)(1926).

(7)

كلام ابن عدي ليس في (م). "الكامل"(8/ 352)(1995).

ص: 266

وقال الأثرم، عن أحمد زعموا أنه لما دخل العسكرُ الشَّامَ، أتاه قومٌ فأفسدوا حديثَه

(1)

.

[7914](د س) الوليد بن مَزْيَد العُذْرِي، أبو العبَّاس البَيْرُوتي.

روى عن: الأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الله بن شَوْذَب، وعثمان بن عطاء الخُرَاسَاني، ومُقاتل بن سلَيمان البَلْخِي، وغيرهم.

وعنه ابنه - العباس -، ومحمد بن وزير الدِّمَشْقي، وأبو مُسْهِر، ودُحيم، وأبو عُمير بن النحَّاس، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وعِدَّة.

قال محمد بن برَكَة

(2)

: أَخْرَجَ إِليَّ سعدٌ أصولَ العبَّاس، فإذا أكثَرُهَا: سمعتُ الأَوْزَاعي، سمعتُ الأَوْزَاعي

(3)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 261)(8041). ومن قوله: وذكره العقيلي إلى نهاية الترجمة ليس في (م).

تنبيه: ترجم ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين"(3/ 29)(2817) - وتبعه الذهبي في "المغني"(2/ 536)(5128)، و"الميزان"(3/ 423)(7001) ليث بن محمد المُوَقَّرِي، ثم عقبوه براو آخر: لَيْث بن أبي مَرْيَم ونسبوا إلى أن النَّسَائِي قال في كليهما: مَتْرُوك الحَدِيث، وقد قال ابن حجر في "اللسان" (6/ 433) (6255):"هكذا نقله ابن الجوزي في الضعفاء"، وهذان الرجلان ليس لهما ذكرٌ في شيء من مصنفات النسائي، لا في "التمييز"، وَلا في "الضعفاء"، ولا في الكنى" فليُحَرَّر، وأظن الأول: الوليد بن محمد أحدَ الضعفاء وهو في التهذيب وأظن الثاني: ليث بن زنيم، فوقعَ فيه تحريفٌ ونُسِبَ لجده".

(2)

هو أبو بكر محمد بن بركة بن الفَرْدَاج الحميري، سكن حلب ثم قدم دمشق وحَدَّث بها، قال أبو أحمد الحاكم رأيته حسنَ الحفظ. ينظر:"الأسامي والكنى"(2/ 151)(702)"تاريخ دمشق"(52/ 145)(6129).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 271)(8045)، وفي "سير أعلام النبلاء" (9/ 419) (147) توضيح قول محمد بن بركة: "أخرجَ إليَّ سعدٌ البيروتيُّ أصول العباس يعني: عن أبيه - فإذا أكثرها: سمعت الأوزاعي، سمعت الأوزاعي، وكان الأوزاعي احترقَ عِلْمُهُ، فَمَنْ =

ص: 267

وقال العَبَّاس بن الوليد: سمعت أبا مُسْهر يقول: لقد حَرِصْتُ على علم الأَوْزَاعي حتى وجدتُ أباك، فوجدتُ عنده علما لم يكن عند القومِ

(1)

.

ويُروى عن الأَوْزَاعي قال: ما عُرِضَ عَليَّ كتابٌ أصحَّ من كُتُبِ الوليد بن مزيد

(2)

.

وقال الوليد بن مسلم: عليكم بالوليد بن مَزْيَد، فإِنِّي سمعتُ الأَوزاعيَّ يقول: كتُبُهُ صَحِيحَة

(3)

.

وقال معاوية بن صالح، عن أبي مُسْهِر: كان ثقةً، ولم يكن يَحْفَظ، وكانت كُتُبه صحيحة

(4)

.

وقال دُحيم، وأبو داود: ثقة

(5)

.

وقال النَّسَائِي: هو أحبُّ إلينا في الأوزاعيّ من الوليد بن مسلم، لا يُخطئ ولا يُدلِّس

(6)

.

وكان محمد بن يوسف بن الطَّبَّاع

(7)

يقول: هو أثبتُ أصحابِ الأَوْزَاعي

(8)

.

= أخذَ عن الأَوَّلِ، فهو حُجَّة، وسواه ليس بحجة".

وسعد البيروتي المذكور هو سعد بن محمد أبو محمد قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي، وكتبت عنه، وهو صدوقٌ، ثقة. "الجرح والتعديل"(4/ 95)(421).

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 18)(77)"تاريخ دمشق"(63/ 271)(8045).

(2)

"الجرح والتعديل"(1/ 205)، "تاريخ دمشق"(63/ 272)(8045).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 18)(77)، "تاريخ دمشق"(63/ 271)(8045).

(4)

هذا النقل لم يرد في (م). "تاريخ دمشق"(63/ 272)(8045).

(5)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 196)، "سؤالات الآجري"(2/ 218)(1653).

(6)

"تاريخ دمشق"(63/ 273)(8045).

(7)

محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع أبو بكر، وكان ثقة، يسكن سر من رأى، وحدث ببغداد، وذكره الدرقطني، فقال صدوق. ينظر:"تاريخ بغداد"(4/ 623). (1786).

(8)

"تاريخ دمشق"(63/ 273)(8045).

ص: 268

وقال الدرقطني: ثقةٌ ثبت

(1)

.

وقال ابن ماكولا: كان من الثِّقَات

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال هو، ودُحَيم: مات سنة [سبعٍ وثمانين ومائة]

(3)

.

وعن العبَّاس بن الوليد بن مزيد قال مات أبي سنةَ ثلاثٍ [وثمانين]

(4)

، وهو ابن سبعٍ وسبعين

(5)

سنة

(6)

.

قلت: وقال الحاكم: ثقةٌ مأمون

(7)

.

وقال مَسْلَمَة: ثقة

(8)

.

[7915](ر م د س) الوليد بن مسلم بن شهاب، العَنْبَرِي، أبو بِشْر البَصْري.

(1)

" سؤالات السلمي" له (ص/ 318)(399).

(2)

"الإكمال"(7/ 179).

(3)

كذا في الأصل و (م) والصواب: (سَبْع ومائَتَيْن) هكذا ذكر الذين ترجموا له أن ابن حبان ودحيمًا: قالا مات سنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ. ينظر: "الثقات"(9/ 224)، "المعرفة والتاريخ"(1/ 196)، "تاريخ دمشق"(63/ 274)(8045)،"تهذيب الكمال"(31/ 84)(6735).

(4)

كذا ورد في الأصل و (م): (ثلاث وثمانين)، وهو خطأ، والصواب:(ثلاث ومائتين) كما في "تاريخ دمشق"(63/ 274)(8045)، وتهذيب الكمال (31/ 84)(6735)، و"سير أعلام النبلاء"(9/ 420 - 421)(147)، فقد ذكروا جميعًا أن العباس بن الوليد قال:(سنة ثلاثٍ ومائتين).

(5)

في (م): وستين، وهو تصحيف.

(6)

"تاريخ دمشق"(63/ 274)(8045).

(7)

سؤالات مسعود بن علي السجزي من الحاكم النيسابوري (ص/ 120)(110).

(8)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 250)(5056).

ص: 269

روى عن جُنْدُب البَجَلِي، وحُمْرَان بن أبان، وأبي المُتَوَكِّل النَّاجِي، وأبي الصِّدِّيق النَّاجِي، وابن التَّلِبّ، وأبي سفيان طَلْحَة بن نافع، وغيرهم.

وعنه: سعيد بن أبي عَرُوبَة، ويونس بن عُبَيد، وأبو بشر، وخالد الحذَّاء، ومنصور بن زاذان، وسَلَمة بن علْقَمَة، ومحمد بن عبد الله أبي يعقوب.

قال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

[7916](ع) الوليد بن مسلم القُرَشِي مولى بني أميَّة، وقيل

(3)

: مولى بني العبّاس أبو العباس الدِّمَشْقيّ.

روى عن: حَرِيز بن عثمان، وصَفْوَان بن عمرو، والأَوزاعيّ، وابن جريج وابن عجلان وابن أبي ذئب وسعيد بن عبد العزيز، والثوري، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وثور بن يزيد، وحنظلة بن أبي سفيان، وبكر بن مُضَر، وإسماعيل بن رافع، وزهير بن محمد التَّمِيْمي، وخالد بن يزيد بن صُبَيْح، وشَيْبَان النَّحْوِي، وعبد الرحمن بن نُمَير، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وعيسى بن موسى القُرَشِي، ومحمد بن مهاجر الدمشقي، وهشام بن حَسَّان، وموسى بن أيوب الغَافِقِي، وأبي غَسَّان محمد بن مُطَرِّف، ويزيد بن أبي مريم الشَّامي، ويحيى بن الحارث الذِّمَاري، وخلق.

وعنه: اللَّيْث بن سعد - وهو من شيوخه - وبقيَّةُ بن الوليد، وعبد الله

(1)

ذكر قولهما ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 16)(68).

(2)

(7/ 554).

(3)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 147)(671).

ص: 270

وهب - وهما من أقرانه - والحُميدي، وسليمان بن عبد الرحمن، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهُوْيه، وعلي بن المديني، وأبو خَيْثَمَة، وداود بن رُشَيْد وإبراهيم بن المُنذر، وإسحاق بن موسى الأَنْصَارِي، وصَدَقَة بن الفَضْل المَرْوَزي، ودُحَيم، وأبو قُدامة، وعلي بن حُجر، وسُوَيْد بن سعيد، وأبو بكر بن خلَّاد الباهِلِي، ومحمد بن مهْرَان الحَمَّال، وهارون بن مَعْرُوف، وهشام بن عمّار ومحمد بن مُصَفَّى، وموسى بن هارون البَرْدي، ومحمود بن خالد السُّلَمِي، وأبو هَمَّام السَّكُوني، وموسى بن عامر المُرِّي، وآخرون.

قال ابن سعد: كان ثقةً، كثيرَ الحديث

(1)

.

وقال حمَّاد - كاتِبُه - عنه: جالستُ ابنَ جابرٍ سبعَ عَشْرَة سنة

(2)

.

وعنه قال: كنت إذا أردتُ أن أسمعَ من شيخٍ سألتُ عنه الأَوزاعيَّ، وسعيدَ بن عبد العزيز

(3)

.

وقال الفَضْل بن زياد، عن أحمد: ليس أحدٌ أرْوَى عن الشاميِّيّن من إسماعيل بن عيَّاش، والوليد

(4)

.

وقال عبد الله بن أحمد، أبيه: ما رأيتُ أَعْقَلَ منه

(5)

.

وقال إبراهيم بن المنذِر: سألني عليُّ بن المديني أن أُخْرِجَ له حديث

(1)

"طبقات ابن سعد (9/ 475)(4755).

(2)

"تاريخ دمشق"(63/ 285)(8046).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 285)(8046). وسعيد بن عبد العزيز، هو التُّنُوخي الدمشقي، ثقة، إمام سوّاه الإمام أحمد بالأوزاعي، وقدَّمه أبو مسهر لكنه اختلط في آخر أمره. "التقريب"(2371).

(4)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 165).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 287)(8046).

ص: 271

الوليد فقلت له: سبحانَ الله! وأين سَمَاعي من سَمَاعِك؟! فقال: الوليد رجلُ الشام، وعنده علمٌ كثير

(1)

، ولم أسْتَمكن منه، قال: فأَخْرَجْتُه له، فتعَجَّبَ من فَوَائده، وجعل يقول: كان يَكْتُبُ على الوَجْه

(2)

.

وقال عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه: حدَّثَنا عبدُ الرحمن بن مهدي عن الوليد ثم سمعت من الوليد وما رأيتُ من الشَّامِيِّينَ مِثْلَه، وقد أغْرَب بأحاديثَ صحيحةٍ لم يَشْرَكُه فيها أحد

(3)

.

وقال أحمد بن أبي الحواري: قال لي مروانُ بن محمد: إذا كتبتَ حديثَ الأَوزاعيّ عن الوليد، فما تُبالي من فاتَكَ

(4)

.

وقال مروان أيضًا: كان الوليد عالمًا بحديثِ الأوزاعيّ

(5)

.

وقال أبو مُسْهِر: كان الوليد مَعْنِيًّا بالعلم

(6)

.

وقال أيضًا: كان من ثقاتِ أصحابنا.

وفي رواية: مِن حفَّاظ أصحابنا

(7)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقي: قال لي: أحمد عندكم ثلاثةُ أصحابٍ؛ أصحابُ حديث: مروان بن محمد، والوليد، وأبو مُسْهِر

(8)

.

(1)

في (م): كبير.

(2)

اختصر الحافظ هذا النقل، وهو بتمامه في "المعرفة والتاريخ"(2/ 422)، "تاريخ دمشق"(63/ 286)(8046).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 286)(8046).

(4)

"الجرح والتعديل"(70/ 179)، "تاريخ أبي زرعة"(1/ 384).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 17)(70)، "تاريخ دمشق"(63/ 287)(8046).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 17)(70)، "تاريخ دمشق"(63/ 287)(8046).

(7)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 384).

(8)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 384)"تاريخ دمشق"(63/ 287)(8046). ومروان المذكور هو مَرْوَانُ بنُ محمد بن حَسَّانِ الأَسَديُّ، أبو بكر، وَثَّقَهُ أبو حاتم، وَصَالِحُ بن محمّد =

ص: 272

وقال يعقوبُ بن سفيان: كنت أسمعُ أصحابَنا يقولون: علمُ الشام

(1)

عند إسماعيل بن عيَّاش، والوليد بن مسلم، فأمّا الوليدُ؛ فمضى على سنَّتِه محمودًا عند أهلِ العلم، مُتَّقِنًا صحيحًا، صحيحَ العلم

(2)

.

وقال العِجْلِيُّ، ويعقوب بن شيبة: الوليد بن مسلم ثقة

(3)

.

وقال محمد بن إبراهيم: قلت لأبي حاتم ما تقول في الوليد بن مسلم؟ قال: صالح الحديث

(4)

.

وقال أبو زرعة الرازي: كان الوليدُ أعلمَ من وكيعٍ بأمر المَغَازي

(5)

.

وقال ابن جُوْصَاء: لم نزل نَسْمَع أنه؛ مَن كَتَبَ مصنفاتِ الوليد صلُحَ أن يَلِي القضاء، قال: ومصنَّفاتُ الوليد سبعون كتابًا

(6)

.

وقال صدقةُ بن الفَضْل المَرْوزي: قدمَ الوليد مكَّةَ، فما رأيتُ أحفظَ

= جَزَرَة، مات سنة عشْر وَمائتين، قال الذهبي: عاش ثلاثًا وستين سنة، وكان سيِّدًا إمامًا. "السير"(9/ 510)(196).

(1)

في (م): الناس.

(2)

"تاريخ دمشق"(63/ 287)(8046)، وهو في "المعرفة والتاريخ" - مفرقًا - (2/ 424).

(3)

"الثقات"(2/ 342)(1948)، "تاريخ دمشق"(63/ 287)(8046).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 17)(70).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 287)(8046). ونَصُّه: "رأيتُ أبا زرعة، يعني الرازيَّ، يُفَقِّهُ الوليدَ، فقيل له: الوليد أفقه أم وكيع؟ فقال: الوليد بأَمر المغازي، ووكيع بحديث العراقيين".

(6)

"تاريخ دمشق"(63/ 288)(8046). وابن جوصاء هو أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ أبو الحسن قال الذهبي: صدوق له، غرائب وقال الدرقطني: لم يكن بالقوي، وقال الطبراني: ابن جوصاء من ثقات المسلمين، توفي سنة عشرين وثلاثمائة بدمشق. ينظر:"ميزان الاعتدال"(1/ 125)(506)، "لسان الميزان"(1/ 566)(691).

ص: 273

للطِّوالِ والمَلَاحِم منه، فجعلوا يسأَلونه عن الرأي، ولم يكن يَحْفَظ. ثم حَجَّ وأنا بمكة، وإذا هو قد حفظ الأَبْواب، وإذا الرَّجلُ حافظ متقن

(1)

.

وقال الحُمَيْدي: قال لنا الوليد بن مسلم: إن تركتموني حدَّثْتُكُم عن ثقاتِ، شيوخنا، وإن أبَيْتُم، فاسألوا نُحَدِّثكم بما تسألون

(2)

.

وقال الإسماعيلي: أُخبرتُ عن عبدِ الله بن أحمد، عن أبيه قال: كان الوليدُ رفَّاعًا

(3)

.

وقال المَرُّوْذي عن: أحمد كان الوليدُ كثير الخطأ

(4)

.

وقال حنبل، عن ابن معين: سمعت أبا مُسْهِر يقول: كان الوليدُ يأخذ من ابن السفر حديثَ الأوزاعيّ، وكان ابن السَّفَر كذَّابًا

(5)

.

وقال مُؤَمَّل بن إهاب عن أبي مُسْهِر كان الوليد بن مسلم يحدّث أحاديثَ الأَوزاعيّ عن الكذَّابين، ثم يُدَلِّسُها عنهم

(6)

.

وقال صالح بن محمد: سمعت الهيثمَ بن خارجة يقول: قلتُ للوليد: قد أفسدتَّ حديث الأَوزاعيّ، قال: كيف؟ قلت: تَرْوي عن الأَوزاعيّ، عن نافع، وعن الأَوزاعيّ، عن الزُّهري، ويحيى بن سعيد، وغيرك يُدخل بين

(1)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 421).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 421).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 291)(8046)، يعني أنه كان يرفع الأحاديث الموقوفة، ويسند المرسلة.

(4)

"العلل" برواية المروذي وغيره (ص/ 104)(250).

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 291)(8046). وابن السفر: هو: يوسف بن السَّفَر، أبو الفيض الدمشقي، كاتب الأوزاعي، قال أبو زرعة وغيره: متروك. ينظر: "ميزان الاعتدال"(4/ 466)(9871).

(6)

"تاريخ دمشق"(63/ 291)(8046).

ص: 274

الأَوزاعيّ وبين نافع: عبدَ الله عامر

(1)

، وبينه وبين الزهري: إبراهيم بن مُرَّة

(2)

، وقُرَّة

(3)

، وغيرهما، فما يَحْمِلُكَ على هذا؟ قال: أُنبِّلُ الأَوزاعيّ أن يرويَ عن مثلِ هؤلاء، قلتُ: فإذا روى الأَوزاعيُّ

(4)

عن هؤلاء وهم ضُعَفَاء - أحاديثَ مناكير، فأَسْقطتهم أنتَ، وصيَّرْتَها من رواية الأَوزاعيّ عن الثِّقَات؛ ضُعِّفَ الأَوزاعيُّ، قال: فلم يَلْتَفِت إلى قولي

(5)

.

وقال الدَّارَقطني: كان الوليدُ يُرْسِل، يروي عن الأَوزاعيّ أحاديثَ - عند الأَوزاعيّ - عن شيوخٍ ضُعَفَاء عن شيوخٍ قد أدركهم الأَوزاعيّ، الأَوزاعيّ، فيُسقط أسماء الضُّعفاء، ويجعلها عن الأَوزاعيّ عن نافع

(6)

.

وعن عطاء، قال دحيم، عن ابن بنت الوليد: وُلِد الوليد سنة تسع عَشْرَة ومائة

(7)

وقال ابن سعد، ويعقوب بن شيبة وغيرهما: حجَّ الوليد سنة أربعٍ وتسعين، ومات بعد انصرافه من الحَجِّ قبل أن يصل إلى دِمَشق

(8)

.

(1)

عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني ضعيف من السابعة. "التقريب"(3428).

(2)

إبراهيم بنُ مُرَّة الشامي، صدوق من الثامنة. "التقريب"(251).

(3)

هو قُرَّةُ بن موسى الهُجَيْمِي، أبو الهَيْثَم البصري، مجهولٌ، من السادسة (بخ س).

"التقريب"(5577).

(4)

سقطت هذه الجملة من (م) لصرف نظر الناسخ إلى الموضع القادم: "أن يروي عن مثل هؤلاء، قلت: فإذا روى الأَوزاعيَّ".

(5)

"تاريخ دمشق"(63/ 291)(8046)، جامع التحصيل للعلائي (ص/ 102 - 103). وعمل الوليد هذا يسمى في علوم الحديث: تدليسَ التسوية وهو شرٌّ أنواع التدليس.

ينظر لها: "النكت" للزركشي (2/ 107)، "تدريب الراوي"(1/ 356).

(6)

"الضعفاء والمتروكون"(ص / 202)(630).

(7)

"تاريخ دمشق"(63/ 284)(8046).

(8)

"طبقات ابن سعد"(9/ 475)(4755)"تاريخ دمشق"(63/ 288)(8046).

ص: 275

وفي سنة أربعٍ؛ أرّخه عمرو بن علي، وأبو موسى، وغيرهما

(1)

وقال دحيم، وغيرُ واحد: مات في المحرم سنة خمسٍ وتسعين

(2)

.

وقال البخاري: قال لي إبراهيم بن المنذر، قال لي حَرْمَلةُ بن عبد العزيز: نزَلَ عليَّ الوليد قافلًا من الحجَ، فمات عندي بذي المَرْوَة

(3)

.

وقال معاويةُ بن صالح: مات سنة ستٍّ وتسعين - ولم يتابَعْ على ذلك -

(4)

.

قلت: وقال الفَسَوي: سألتُ هِشَامَ بن عَمَّار، عن الوليد، فأقبل يصفُ علمَهُ وورَعَهُ وتواضُعَه

(5)

.

وقال أبو اليَمَان: ما رأيتُ مثله

(6)

.

وقال الآجري، سألت أبا داود، عن صدقة بن خالد، فقال: هو أثبتُ من الوليد الوليدُ روى عن مالك عَشْرَة أحاديث، ليس لها أصلٌ، منها أربعةٌ عن نافع

(7)

.

وقد تَقَدَّم هذا في الأصل في ترجمة صَدَقة بن خالد

(8)

.

(1)

"وفيات ابن زبر"(ص/ (436)، "تاريخ دمشق"(63/ 293)(8046).

(2)

ينظر: "وفيات ابن زبر"(ص/ 438)، "تاريخ دمشق"(63/ 294 - 295)(8046).

(3)

"التاريخ الأوسط"(4/ 853)(1340)، وذو المروة: منسوب إلى حصاة بيضاء بارزة من نوع المرو، يقع عند مفيض وادي الجَزْلِ، شمال المدينة على قرابة ثلاثمائة كيلو، وما زالت معروفة بهذا الاسم. معجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي (ص/ (290).

(4)

"تاريخ دمشق"(63/ 295)(8046).

(5)

"تاريخ أبي زرعة"(12/ 422).

(6)

"تذكرة الحفاظ"(1/ 222)(282).

(7)

"السؤالات"(2/ 186)(1550 - 1551)، و (2/ 183)(1542).

(8)

هذا النقل ذكره المزي في ترجمة صدقة بن خالد. تهذيب الكمال (13/ 131)(2861) والحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة صدقة كذلك (3037).

ص: 276

وقال مُهَنَّا: سألتُ أحمدَ عن الوليد فقال: اخْتَلَطت عليه أحاديث ما سمع وما لم يسمع وكانت له مُنْكَرَات، منها حديثُ عمرو بن العاص:"لا تَلْبِسُوا علينا سنَّة نَبِيِّنَا"

(1)

.

قال: والرِّواية: "لا تَلْبِسُوا علينا دينَنَا"

(2)

أشبه، فإنه لا سنَّةَ في هذا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

(1)

ولفظ الحديث - كما رواه الإمام أحمد -: عن عمرو بن العاص، قال:"لا تَلْبِسُوا علينا سنَّةَ نَبِيِّنا، عِدَّةُ أمِّ الولد، إذا تُوفي عنها سيِّدُها، أربعةَ أَشْهُرٍ وعشرًا". رواه الإمام أحمد في "المسند"(29/ 338)(17803)، وأبو داود في "السنن"(2/ 263، رقم: 2310)، وابن ماجه في "السنن"(1/ 673، رقم: 2083)، وغيرهم - من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطر بن طَهْمَان، وقتادة - كلاهما - عن رجَاء بن حَيْوَةَ، عن قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْبٍ، عن عَمْرِو بن العاصِ به.

وخالفهما - أعني المطرَ وقتادة - ثورُ بن يزيد، وسليمانُ بن موسى الأشدق فيما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ"(1/ 203)(598) - رواية الشيباني، والدارقطني في "السنن"(3/ 309)(243) - من طرق في بعضها الوليد بن مسلم - فروياه عن رجاء بن حيوة، عن عمرو بن العاص به موقوفًا، بلفظ: سئل عمرو بن العاص، عن عِدَّةِ أمِّ الولد، فقال:"لا تُلَبِّسُوا علينا دِيْنَنَا، إن تكُن أَمَةٌ، فإِنَّ عِدَّتَها عِدَّةُ حُرَّة". وقال الدرقطني على إثره: "رفعه قتادة، ومطر الوراق، والموقوفُ أصحُّ، وقبيصة لم يسمع من عمرو".

ورجح الإمامُ أحمد الوقفَ، كما في حكاية المهنا عنه المثبت في "التهذيب".

ولم أقف على رفع الوليد بن مسلم لهذه الرواية؛ الأمر الذي انتقده الإمام أحمد عليه، بل وجدتُ ذكره في أسانيد الوقف فالله أعلم.

وأشار ابن القيم إلى علّة الاضطراب، والاختلاف على عمرو على ثلاثة أوجه، ينظر:"زاد المعاد"(5/ 641)، وللمدلول الفقهي للحديث يراجع:"المغني" لابن قدامة (8/ 140).

(2)

سقطت هذه الرواية الثانية من (م)، لصرف نظر الناسخ.

ص: 277

وقال عبد الله بن أحمد سُئل عنه أبي، فقال: كان رفَّاعًا

(1)

.

[7917](عخ مد) الوليدُ بن المُغِيرَة بن سُلَيْمَانَ المَعافِرِي، وقيل: الأَشْجَعِي، أبو العباس المصريّ.

روى عن: مِشْرَح بن هَاعَان، وواهب بن عبد الله المَعافِرِي، والحارث بن يزيد الحَضْرمي، وعبد الله بن بشر الخَثْعَمِي، وعبد الله بن هُبَيْرَة السَّبَائي، وغيرهم.

وعنه: ابنه عبد الحميد وابن وهب وزيد بن الحُبَاب، وأبو سَلَمة الخُزَاعي، وقال: - لم أرَ بمصر أثبت منه، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيسي.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال ابن يونس: توفي سنة اثنتين وسبعين ومائة.

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 291)(8046). وقد تكرر ذكر هذا النقل.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال أبو حاتم: الوليد بن مسلم كثيرُ الوهم. شرح "علل ابن أبي حاتم"(2/ 438)(494).

2 -

قال ابن رجب ظاهر كلام الإمام أحمد أنه إذا حدَّث بغير دمشق ففي حديثه شيء، قال أبو داود: سمعت أبا عبد الله سئل عن حديث الأَوزاعيّ، عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالباءة"، قال: هذا من الوليد، يُخاف أن يكون ليس بمحفوظٍ عن الأَوزاعيّ، لأنه حدَّث به الوليد بحمص، ليس هو عند أهل دمشق"، وتكلم أحمد - أيضًا - فيما حدَّث به الوليد من حفظه بمكة" شرح علل الترمذي (2/ 608 - 609).

وينظر للمزيد من الأقوال عنه: "سؤالات الآجري" لأبي داود (2/ 186 - 188).

(2)

(7/ 553).

ص: 278

قلت: جزم ابن يونس بأنه من مَوَالي أَشْجَع

(1)

.

قال: وقال زيد بن الحُبَاب في حديثه الوليد بن المغيرة المَعافِرِي، قال: ولعله سمع منه بالمَعَافِر

(2)

.

[7918](تمييز) الوليد بن المغيرة المَخْزُومي، حجازي.

روى عن سعيد بن المسيب.

وعنه: الثوري.

قال أبو حاتم: مجهول

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

[7919](س) الوليد بن نافع.

عن شعبة بن الحجّاج.

وعنه: أبو داود الحَرَّاني.

قلت: قرأتُ بخطِّ الذهبي: لا يُعرف

(5)

.

[7920](بخ) الوليد بن نُمَيْر بن أوْس الأَشْعَري، الدِّمَشْقيّ.

روى عن أبيه.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 252)(5059).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 252)(5059). والمعافر: قبيلة يمنية قديمة، وتقع مقرّها اليوم بمنطقة الحجرية، جنوب غرب مدينة تعز. ينظر:"معجم البلدان"(3/ 205)، والموسوعة الحرة - ويكيبيديا.

أقوال أخرى في الراوي:

قال أحمد بن صالح: ثقة. "الثقات" لابن شاهين (ص/ 314)(1529).

(3)

"الجرح والتعديل"(179)(73).

(4)

(7/ 554).

(5)

"ميزان الاعتدال"(4/ 349)(9413).

ص: 279

وعنه ابنه - نمير -، والوليد بن مسلم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[7921](م (4) الوليد بن هشام بن مُعاوية بن هشام بن عُقْبَة بن أبي مَعَيْط الأُموي، أبو يَعِيش المُعَيْطي.

روى عن: عمر بن عبد العزيز -وكان عامِلَه على قِنَّسْرِين

(2)

- وعن أَبَان بن الوليد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، وعبد الله بن مُحَيْرِيز، ومَعْدَان بن أبي طلحة، وأمِّ الدرداء، وغيرهم.

وعنه: ابنه -يَعِيش-، والأَوزاعيّ، والوليد بن سليمان بن أَبي السَّائب، وأبو واقد اللَّيْثِي، ورَجَاء بن أبي سلمة، وابن عيينة، وآخرون.

قال ابن معين، والعِجْليّ: ثقة

(3)

.

وقال يعقوب بن سفيان: لا بأسَ بحديثه

(4)

.

حدَّثنا دُحَيْم، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا الأَوزاعيّ، حدَّثَنِي الوليد بن هشام - وهو ثقةٌ عَدْل

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

(1)

(7/ 555).

(2)

"تاريخ دمشق"(63/ 316)(8060). وقِنَّسْرِين مدينةٌ بالشام، في جنوب حلب، يبعد حوالي 40 كم عن مدينة حلب. ينظر:"معجم البلدان"(4/ 404)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 20)(84)، "الثقات"(2/ 344)(1950).

(4)

"تاريخ دمشق"(63/ 314)(8060).

(5)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 464).

(6)

(7/ 555).

ص: 280

قال ابن عساكر: بَلَغَنِي أنه عاش إلى دولةِ مروان بن محمد

(1)

.

قلت

(2)

: هو الأميرُ الذي وقع عند أبي داود من رواية صالح بن محمد اللَّيْثي، وهو أبو واقد الذي روى:"غَزَوْنَا مع الوليدِ بن هشام، ومعنا سالمُ بن عبد الله بن عمر، وعمر بن عبد العزيز، فغَلَّ رجلٌ متاعًا، فأمر الوليدُ بمتاعِه، فأُحْرِق". الحديث

(3)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 315)(8060). ومروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي، هو آخر خلفاء بني أمية في دمشق، تولى الخلافة بعد حفيد عمِّه عبد الملك؛ إبراهيم بن الوليد، الذي تخلى عن الخلافة له، واستمرت خلافة مروان خمس سنين، من سنة 127 هـ إلى أن قُتل عام 132 هـ. ينظر:"تاريخ دمشق"(319/ 57)(7329)"تاريخ الإسلام"(3/ 732)(270).

(2)

من قلت إلى آخر الترجمة لم يرد في (م)، ولا في نسخ الكتاب المطبوعة.

(3)

أخرجه أبو داود في "سننه"(3/ 22، رقم: 2716) - ومن طريقه البيهقي في "الكبرى"(9/ 175)(18214) - حدَّثنا أبو صالح محبوبُ بن مُوسى الأنطاكي، أخبرنا أبو إسحاق، عن صالح بن محمدٍ قال: "غزونا مع الوليد بن هشام، ومعنا سالمُ بنُ عبدِ الله بن عُمر، وعمرُ بن عبد العزيز، فغَلَّ رجلٌ، متاعًا، فأمر الوليد بمتاعِه فأُحرِقَ، وطِيْفَ به، ولم يُعْطِهِ سَهْمَه.

قال أبو داود وهذا أصَحُّ الحديثين، رواه غيرُ واحدٍ أن الوليد بنَ هشامٍ حَرَّقَ رَحْلَ زيادٍ شَغَر، وكان قد غَلَّ وضربه، قال أبو داود: شعر لقبه.

وصالح بن محمد هذا ضعيفٌ قال البخاري: منكرُ الحديث. . . لا يُتَابع عليه.

"التاريخ الأوسط"(3/ 508)(762)، فالرِّوايةُ الموقوفة لا تَصِحّ.

والحديث رُوي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما أشار إليه الإمام أبو داود بقوله المذكور؛ وهو ما رواه الإمام أبو داود في "سننه"(3/ 21، رقم: 2715) - واللفظ له، والترمذي في "الجامع"(4/ 61، رقم: 1461)، وغيرهما - من طرق - عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي، عن صالح بن محمدِ بن زائدةَ قال: دخلتُ مَسلَمة - وهو ابن عبد الملك مع أرضَ الرُّومِ، فأُتي برجل قد غَلَّ، فسألَ سالمًا عنه، فقال: سمعتُ أبي يحدِّثُ عن عمر بن الخطاب، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: إذا وجَدتُّم الرجل قد غَلَّ فأَحْرِقُوا مَتاعَه واضرِبُوه".

ص: 281

فهذا يدلُّ على أنه كان أميرَ غزوة إلى الرُّوم في خلافة الوليد بن عبد الملك، فإنَّ عمر في خلافةِ سُليمان لم يُفَارِقُه، ثم لما وَلِيَ الخلافةَ بعدَه، فكأنه حَمِدَ سيرة الوليد، فأَمَّره لمّا ولي الخِلَافة، أو أمَّرَه على ولايَتِه.

[7922](دت) الوليد بن هشام، ويقال

(1)

: ابنُ أبي هشام، ويقال

(2)

: ابن أبي هاشم الكوفي، مولى هَمْدَان.

روى عن زيد بن زايد والقاسم بن محمد.

وعنه: السَّكَن بنُ أَبي السَّكَن البُرْجُمِي، وإسرائيل.

وقيل: عن إسرائيل، عن إسماعيل السُّدِّي عنه

(3)

.

[7923](م 4) الوليد بن أبي هشام زياد القُرَشِي مولاهم، أخو أبي المِقْدام بصري، وقيل: مدني.

= قال أبو عيسى: هذا الحديث غريبٌ، لا نعرفهُ إِلَّا من هذا الوجه، والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قولُ الأَوزاعيِّ، وأحمد وإسحاق، قال: وسألتُ محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: إنما روى صالحُ بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد اللَّيْثِي، وهو مُنْكَرُ الحديث، ـ قال محمد:"وقد رُوِيَ في غير حديثٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغَالِّ، فلم يأمُرْ فيه بِحَرْقِ مَتَاعِه". اهـ وينظر: شرح مشكل الآثار (10/ 446 - 448)(4240 - 4243)، فتح الباري (6/ 187).

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 157)(2550).

(2)

"تاريخ ابن معين"(رواية الدوري)(4/ 279)(4374).

(3)

قال البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 157)(2550): الوليد بن أَبِي هِشَامٍ، عَنْ زَيد بن زائد، قَالَهُ مُحَمد بن يُوسف، عَنْ إِسرائيل، عن السُّدِّيِّ.

أقوال أخرى في الراوي:

في "الجرح والتعديل"(20/ 9)(87): روى عنه السُّدِّي، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه، فقال: ليس بالمشهور.

ص: 282

روى عن: الحسن البصري، وفَرْقد أبي طلحة، ومسلم بن أبي مريم، ونافع مولى ابن عمر، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.

وعنه: أخوه - أبو المِقْدَام هشام بن زِيَاد - ووُهَيْب بن خالد، ويزيد بن الهاد، وسوَّار بن عبد الله العَنْبَري، والسَّكَن بن المغيرة، وجُوَيْرية بن أسماء، وإسماعيل بن عُلَيَّة.

قال أبو القاسم البَغَوي، عن: أحمد: ثقةُ الحديث جدًّا

(1)

.

وقال ابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم: ثقة

(2)

.

زاد أبو حاتم: لا بأس به، أوثقُ من أخيه

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

له في مسلم حديثُه عن ابن حزم، عن عَمْرَةَ، عن عائِشة في صلاة النافلة قاعدًا

(5)

.

قلت: ذكره العقيليُّ في "الضعفاء"، فقال: ضعيفٌ من أجلِ أخيه

(6)

.

وأورد له من طريق حاتم بن عبيد الله، عن هِشَام بن زياد: حَدَّثَنِي أخي الوليد،

(1)

"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (1/ 313)(1524) ولم ينسبه ابن شاهين إلى أبي القاسم البغوي، فلعله في مصدر آخر.

(2)

"تاريخ ابن معين"(رواية الدوري)(4/ 233)(4110)، "سؤالات الآجري"(1/ 386)(729)، "الجرح والتعديل"(5/ 9)(17).

(3)

مع التقديم والتأخير، حيث قال أبو حاتم "ثقة، ليس به بأس، أوثقُ من أخيه هشام".

"الجرح والتعديل"(9/ 5)(17). وأخوه هشام بن أبي الوليد زياد، تقدمت ترجمته برقم:(7756). وهو متروك. ينظر: ""التقريب" (7342).

(4)

(7/ 550).

(5)

"صحيح مسلم"(كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم: 731).

(6)

"الضعفاء"(6/ 220)(1924). ولعله يقصد الحكم على الحديث الآتي ذكره في الدعاء الوارد عند رؤية الهلال، ولا يقصد الحكم على الرّاوي، إذ لا تلازُمَ بين تضعيف رجلٍ بسبب ضعف أخيه، إلا أن يكثر أو يشتهر بالرواية عنه، ونحو ذلك. والله أعلم.

ص: 283

عن نافع، عن ابن عمر رفعه: كان إذا رأى الهلال، قال: اللهمَّ اجْعَلْهُ أَمْنًا وَبَرَكة".

وقال: هذا الحديثُ غيرُ محفوظ

(1)

.

[7924](بخ م (4) الوليد بن أبي الوليد عثمان القُرَشي، مولى ابن عمر، وقيل

(2)

: مولى عثمان أبو عثمان المدني، وقيل

(3)

: الوليد بن الوليد، وهو وهَمٌ.

روى عن: جابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيب، وعقبة بن مسلم التُجِيْبي، والعَلَاء بن أَبِي حَكِيم وابن المُنْكَدِر، وعمران بن أبي أنس، وعبد الله بن دينار، وسليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت، وغيرهم.

وعنه: يزيد بن الهاد، وأبو عُبَيْدَة بن محمد بن عمَّار بن ياسر، وسعيد بن أبي أيوب، وحَيْوَة بن شُرَيْح، وابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، والليث بن سعد، وغيرهم.

(1)

ما بعد قلت إلى نهاية الترجمة لم يرد في (م) والحديث أخرجه العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"(220/ 6)(1924) - والسياق له، والطبراني في "الدعاء"(2/ 1223)(904)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(ص/ 596)(640)، كلهم - من طرق عن السَّمَيْدَعِ بنُ وَاهِب، وحاتم بن عبيد الله قالا: حدَّثنا هشام بن زياد، قال: حَدَّثني أخي الوليد بن زياد، عن نافع عن ابن عمر به:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هِلَالَ يُمْنٍ وَبَرَكَةٍ".

وفيه هشام بن زياد وهو متروك الحديث، وقد تقدمت ترجمته برقم:(7756).

وروي من وجه آخر عن ابن عمر، فقد أخرجه الدارمي في "المسند"(2/ 1050)(1729)، وابن حبان في "الصحيح"(3/ 171)(888) عن عبد الرّحمن بن عثمان بن إبراهيم حدَّثنى أبي، عن أبيه، وعمِّه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: "الله أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علينا بالأمنِ والإِيمان، والسلامةِ والإسلام، والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى رَبُّنَا وَرَبُّكَ الله".

وإسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، وذكر أبو حاتم أنه يروي عن أبيه أحاديث منكرة، وقال: ضعيف الحديث، يَهُولني كثرة ما يُسْند. "الجرح والتعديل"(5/ 264)(1249). و (6/ 144)(782).

وللحديث شواهد لا تخلو من ضعف قال العُقَيْلي: "الرِّواية في هذا الباب فيها لينٌ".

(2)

"الطبقات الكبير" لابن سعد (7/ 176)(1553)، "الثقات" لابن حبان (5/ 494).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 156)(2546).

ص: 284

قال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال فيه خيرًا

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربَّما خَالف، على قلَّةِ روايته

(2)

.

قلت: جعل ابن حبان الوليدَ بن أبي الوليدِ ثلاثةً؛

فقال في التابعين: أبو عثمان مولى ابن عمر، روى عنه، وعنه: حَيْوَة، والليث، - ولم يَقُل فيه شيئًا -

(3)

.

ثم قال: الوليد، شيخٌ، يروي عن: عثمان بن عَفَّان، روى عنه: بُكَيْر بن الأَشَجّ

(4)

.

ثم قال في أتباع التابعين: الوليد بن أبي الوليد، أبو عُثْمَان المدني، روى عن: عبد الله بن دينار، وعنه: حَيْوَة بن شُرَيْح، - وقال فيه الكلام المَحْكي عنه هنا

(5)

.

وقد تبع البخاريَّ في جَعْل الأوَّلَيْن اثنين

(6)

.

وقد ردّ ذلك أبو حاتم الرازي على البخاري

(7)

، وتبعهُ الخطيبُ

(8)

.

(1)

من قوله: وسعيد بن أبي أيوب إلى هذا الموضع سقط من (م) ومن جميع نسخ التهذيب المطبوعة، وينظر:"سؤالات الآجري"(2/ 184)(1544).

(2)

ذكره أولا في التابعين: (5/ 494)، ثم ذكره في أتباع التابعين، مع الكلام المذكور ينظر:(7/ 552).

(3)

(5/ 494).

(4)

(5/ 494). ذكره عقب القول السابق.

(5)

"الثقات"(7/ 552)، ويقصد بالكلام المحكي ما تقدم من قوله:"ربَّما خالف على قلَّةِ روايته".

(6)

"التاريخ الكبير"(8/ 156)(2545)(2546). بل جعلهم البخاري ثلاثة، يُنْظَر للثالث:(8/ 157)(2554).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 19 - 20)(83). وبعد هذا النصِّ خرجةٌ في الأصل، وضرب الحافظ على الكلام الكثير في الحاشية قدره أربعة أسطر تقريبًا.

(8)

"موضح أوهام الجمع والتفريق"(1/ 175). والمراد أن الخطيب تبع أبا حاتم في =

ص: 285

على أنَّ

(1)

قوله: عثمان بن عفان خطأٌ، وإنما هو سمع عثمان بن عبد الله بن سُرَاقة - ثم ساقَ الحديث -، فقال: وهو من رواية عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر بن الخطاب

(2)

وقال ابن جرير الطَّبَرِي في مسند عُمَر من "تهذيب الآثار": الوليد بن أبي الوليد هذا، لا يُعْتَمَدُ على نقله

(3)

.

لذا قال - في الحديثِ - الخطيبُ، عن يحيى بن معين أنه قال: الوليد بن أبي الوليد، لم يرو عنه إلا المصريّون، وليس به بأس انتهى

(4)

.

وتعقَّبَه الخطيب بروايةِ أبي عُبيدة بن محمد بن عمار عنه، وهو مدنيٌّ

(5)

.

قلت: ويزيد ابن الهاد أيضًا مدنيّ، فيُحْمل قولُ ابن معين على الأكثر

(6)

.

وحديثُ أبي عُبَيدة عنه، عند أبي داود والنسائي - في مُسْنَدِ زيد بن ثابت -

(7)

.

= التعقب على البخاري، وقد بيَّن الخطيبُ أن الوليد يروي عن عثمان بن عبد الله، لا كما ذكره البخاري: سمع عثمان بن عفان. ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 157)(2554).

(1)

هاتان كلمتان أثبتُّهما من اللحق على أقرب ما استطعت قراءتهما.

(2)

"موضح أوهام الجمع والتفريق"(1/ 175).

(3)

لم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة منه.

(4)

"موضح أوهام الجمع والتفريق"(1/ 176)، وينظر:"التاريخ لابن معين" - رواية الدوري - (4/ 434).

(5)

"موضح أوهام الجمع والتفريق"(1/ 176).

(6)

وقد أسند رواية يزيد بن الهاد الخطيب كذلك، في "موضح أوهام الجمع والتفريق"(1/ 175)، وهي نفس رواية عثمان بن عبد الله بن سراقة، عند ابن ماجه، كما سيأتي.

(7)

"سنن أبي داود"(3/ 267، رقم: 3391)، "سنن النسائي"(7/ 50، رقم: 3927).

ص: 286

وحديث عثمان بن عبد الله بن سراقة، عند ابن ماجه - في مسند عُمَر

(1)

.

[7925][د]

(2)

الوليدُ بن يزيد بن أبي طَلْحَة الرِّبْعِي، الرَّمْلِي، العَطَّار، وقد يُنْسَب إلى جدِّه.

روى عن: بقية، وزياد بن يونس وزيد بن يحيى بن عبيد، وضَمْرَة بن ربيعة، وهاشم بن سليمان الخُزَاعي.

روى عنه: أبو داود - قال المزي: لم أَقِفْ على روايته عنه

(3)

(1)

هذا النقل الطويل من بعد قوله: قلت - الأول - إلى نهاية الترجمة لم يرد في نسخة (م) إلا مختصرًا. ففي (م): "وفرّق بين أبي الوليد مولى ابن عمر روى عنه، وعنه حيوة، والليث، ولم يقل فيه شيئًا، وبين الوليد بن أبي الوليد مولى عثمان المدني، روى عن عبد الله بن دينار، وعنه حيوة بن شريح وقال فيه الكلام المحكي عنه هنا". انتهى النقل من نسخة (م).

والحديث المشار إليه في "سنن ابن ماجه"(1/ 243، رقم: 735).

أقوال أخرى في الرَّاوي:

1 -

قال العجلي: (تابعي ثقة). الثقات (2/ 343).

2 -

قال أبو زرعة: (ثقة). الجرح التعديل (9/ 20).

3 -

قال الآجري: سألت أبا داود، عن الوليد بن أبي الوليد؟، فقال فيه خيرًا، "سؤالات الآجري"(ص)(233).

4 -

قال يعقوب الفسوي: (ثقة). "المعرفة والتاريخ"(2/ 458).

5 -

قال الذهبي: (ثقة). "الكاشف"(2/ 356).

(2)

كتب الحافظ الرمز قبل اسم الراوي، ويراد به هنا التنبيه على أنه لم يُخرج له صاحب ذلك الرمز.

(3)

أثبت محقق "تهذيب الكمال" قول المزي هذا في الحاشية (31/ 109)(6746)، ونص كلامه:"لم أقف على روايته عنه، وذكر بعضهم أنه روى عنه في كتاب ابتداء الوحي" قال بشار: الذي ذكر ذلك هو الجَيَّاني في "شيوخ أبي داود"، قال: عن زياد بن يونس، حدث عنه في كتاب ما ابتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي. =

ص: 287

وإبراهيم بن دُحيم، وأبو المنذر محمد بن سفيان، وأحمد بن أبي مروان

(1)

، وسِمَاعَة بن محمد بن سِمَاعَة الرَّمْلِيُّون، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهم.

قال محمدُ بن يوسف بن بشر الهَرَوي، حدَّثنا محمد بن خزيمة أبو بكر بفَرْمَاء

(2)

، قال: حدَّثَنِي الوليد بن أبي طَلْحَة الرَّمْلِي، الثِّقَة، الرِّضَى - فذكر حديثًا -

(3)

.

[7926](مد) الوليد بن يزيد الهَدَادي، أبو هاشم البصري، أخو خالد بن يزيد.

روى عن: أبي عبد الدَّائِم عبد الملك بن كُرْدُوْس.

وعنه: مسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل

(4)

، وقتيبة، ونصرُ بن علي الجَهْضَمي، وغيرهم.

قلت: ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: مُكثرٌ عن المشايخ المجاهيل، تكلم فيه ابن حبان

(5)

.

= قلت: لم أقف عليها في المطبوع من "شيوخ أبي داود" للجياني، وفي حاشية محقق "تهذيب الكمال" إحالة إلى مخطوطه؛ الورقة 95.

(1)

من قوله: "وضَمْرَة بن ربيعة" إلى "وأحمد بن أبي مروان" سقط من (م)، وورد فيه اسم ضمرة هكذا: ضمرة بن أبي مروان، ولعل نظر الناسخ تجاوز.

(2)

في (م): بصرماء، وهو خطأ. وفرماء: مدينة بشرق مصر، قرب ساحل البحر المتوسّط. ينظر:"معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع"(3/ 1023)، "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" للمقريزي (1/ 31).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 254)(5063).

(4)

من هنا إلى نهاية الترجمة ليس من (م).

(5)

"ميزان الاعتدال"(4/ 350)(9418)، وكلام ابن حبان فيه هو:"منكر الحديث جدًّا، يروي عن أقوام مجاهيل أشياء مناكير. . . مات سنة ثنتين وثمانين ومائة، وكان القواريريُّ يحمل عليه حَمْلًا شديدًا". "المجروحين"(3/ 78).

ص: 288

• الوليد أبو المغيرة، أو المغيرة أبو الوليد في ترجمة أبي الوليد البجلي

(1)

.

• الوليد أبو زيد، في الكنى

(2)

.

• الوليد أبو هشام، عن فَرْقَد، صوابه: الوليد بن أبي هشام، تَقَدَّم

(3)

.

• وَهْبَان، هو وهب بن بقيّة، يأتي

(4)

.

[7927]

(5)

وَهْبُ الله بن راشد المِصْري، أبو زرعة الحَجْري، مُؤذِّنُ الْفُسْطَاط

(6)

.

روى عن: يونس بن يزيد، وحَيْوَة بن شُرَيْح.

روى عنه: محمد، وسعد، وعبد الرحمن - بنو عبد الله بن عبد الحكم -.

قال ابن أبي حاتم عن أبيه: محلُّهُ الصدق

(7)

.

وكذا قال أبو زرعة

(8)

.

(1)

"تهذيب التهذيب"(8928).

(2)

"تهذيب التهذيب"(8641).

(3)

تقدمت ترجمته برقم: (7923).

(4)

تأتي ترجمته برقم: (7930).

(5)

هذه الترجمة لم يرمز لها الحافظ وهي ليست في (م)، ولا في طبعات التهذيب السابقة، ولم يذكرها المزي، وهي في "الكمال في أسماء الرجال"(9/ 209)(5834).

(6)

الفُسْطَاط هي المدينة التي بناها عمرو بن العاص عقب فتح مصر، وتقع قرب حصن بابليون، على ساحل النيل في طرفه الشمالي الشرقي قبل القاهرة بحوالي ميلين.

ينظر: "معجم البلدان"(4/ 263)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 27)(12).

(8)

لم أقف على قول أبي زرعة هذا والذي وجدت عنه في "الجرح والتعديل"(9/ 27)(12): أن ابن أبي حاتم سأله عن وهب الله بن راشد فقال: (ليس لي به علم؛ لأني لم أَكْتُبْ عن أحدٍ عنه).

ص: 289

ذكره صاحب "الكمال" ولم يَذْكُر من خَرَّج له، وقد. . .

(1)

.

[7928](دس) وهب بن الأجْدَع الهَمْدَانِيُّ، الخَارِفِيُّ، الكوفيّ.

روي عن: عمر وعلي.

وعنه: هلال بن يَسَاف، والشَّعْبِي.

ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: كان قليلَ الحديث

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة

(4)

.

[7929](بخ ق) وهب بن إسماعيل بن محمد بن قيس الأَسَدي، أبو محمّد الكوفي.

(1)

لم يذكر الحافظ بعد قوله: (وقد) شيئًا، وكأن الحافظ أراد أن يزيد في الترجمة شيئًا ثم ترك، وترجمته في "الكمال في أسماء الرجال" للمقدسي (9/ 209)(5834)، وفيه زيادات، سأذكرها في الأقوال الأخرى.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: بَيْنَ ذلك. "الجرح والتعديل"(9/ 27)(120).

2 -

تقدّم ذكر قول أبي زرعة فيه قريبًا. ينظر: المصدر السابق.

3 -

قال ابن أبي حاتم قيل لأبي: وهب الله بن راشد أحبُّ إليك أم وهب بن راشد الرقي؟، قال: وهبُ الله لا يقرن إلى ذلك، ووهب الله بن راشد محلُّه الصدق. ينظر: المصدر السابق.

ووهب بن راشد المذكور في المقارنة هو منكر الحديث، حدَّث بأحاديث بواطيل" كما قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 27)(112).

(2)

"طبقات ابن سعد"(8/ 248)(283).

(3)

(5/ 489).

(4)

"الثقات"(2/ 344)(1951).

ص: 290

روى عن: جدِّه - محمد بن قيس - وعبد الله بن سعيد المَقْبُرِي، وعُمر بن ذَر، والأوزاعيّ، والثوري، وسعيد بن عبيد الطَّائي، وغيرهم.

وعنه: قَبِيْصَة، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن إسماعيل بن سَمُرة الأَحْمَسي، وأبو سعيد الأَشَجّ، وغيرهم.

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كتبنا عنه أحاديثَ، روى عندنا

(1)

مناكير، عن وقاء بن إياس

(2)

.

وقال إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(3)

.

وقال أبو موسى محمد بن المُثَنَّى: حدَّثنا وهب بن إسماعيل الأَسَدي، وكان من الثِّقَات

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ما سَمِعْتُ إلا خيرًا

(5)

.

(1)

أشار الحافظ في الحاشية أنه في نسخة: (روى بعدنا مناكير).

(2)

الذي يظهر أن هذا القول نقله الحافظ من "الجرح والتعديل": (9/ 27)(119)، وهو مختصر، وأصل القول في "العلل"(2/ 517)(3409)، ونصه:"وسألته عن وهب بن إسماعيل الأسدي، قال: كتبنا عنه أحاديث، فقلت له: ترجو أن يكون صالح الحديث؟ قال: ما أدري، فراجعته، فقال: روى بعدنا أحاديث مناكير عن وقاء بن إياس". وهو في "الضعفاء" للعقيلي (6/ 231)(1933)، و "الكامل"(8/ 338 - 339)(1991).

تنبيه: وقع في المطبوع من "الضعفاء" للعقيلي (6/ 231)(1933): "حُدِّثْنَا عنه بأحاديث. .".

(3)

"السؤالات" لابن الجنيد (ص/ 301)(113). وفيه: "كوفيٌّ، قد سمعت منه، ليس بشيء، قلتُ: ليس بشيء؟ قال: لم يَكُن بثقة".

(4)

"الكنى والأسماء" للدولابي (3/ 973)(1702).

(5)

"سؤالات الآجري"(1/ 264 - 265)(379).

ص: 291

وقال النَّسَائِي: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُخْطِيء

(2)

.

قلت: بقية كلام ابن الجنيد، عن ابن معين: ليس بثقة

(3)

.

وقال السَّاجي، قال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث

(4)

.

وذكره العقيلي في "الضعفاء"

(5)

.

وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به

(6)

.

[7930](م د س) وهب بن بقيَّة بن عثمان بن عثمان بن شابُوْر بن عُبَيد بن آدم بن زياد الواسطي، أبو محمد، المعروف بوَهْبَان.

روى عن: حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان الضَّبْعِي، وهُشَيْم، وسُلَيْم بن أَخْضَر، وعبد الأَعْلى بن عبد الأَعلى، وخالد بن عبد الله، وعمر بن يونس اليَمَامِيّ، وبشر بن المُفَضَّل، ويزيد بن زُرَيْع، وأبي معاوية، وأبي خالد الأَحْمر، ونوح بن قيس، وأبي داود الطَّيالسي، وغيرهم.

(1)

"تهذيب الكمال"(31/ 115)(6749)، وفي "ميزان الاعتدال" (4/ 350) (9422): ووثَّقهُ النَّسائي.

(2)

(9/ 228).

(3)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 301)(113).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 255)(5065)، وينظر:"العلل" لعبد الله (2/ 517)(3409).

(5)

هذا النقل ليس في (م). "الضعفاء" للعقيلي (6/ 231)(1933).

(6)

"الكامل"(8/ 339)(1991) وتمامه: "وأرجو أنَّهُ لا بأس به إذا روى عنه ثقة، ويروي عن ثقة".

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن رجب في شرح "العلل"(1/ 388): روى عمرو الناقد: سمعت وكيعًا، يقول - وذُكِرَ له حديثٌ يرويه وهب بن إسماعيل - فقال: ذاك رجلٌ صالح، وللحديث رجال.

ص: 292

وعنه: مسلم وأبو داود، وروى النَّسَائِيُّ عن زكرياء السِّجْزِي عنه، وأبو زرعة الرازي وابن أبي عاصم، وبقيُّ بن مَخْلَد، وحَنْبَل بن إسحاق، وجَعْفَر الفِرْيَابي، وأبو يعلى المَوْصلي وأَسْلم بن سَهْل الوَاسطي بَحْشَل، وأبو القاسم البَغَوي، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وآخرون.

قال هاشم بن مَرْثَد، عن ابن معين: وَهْبَان ثقة، إلا أَنَّه سمع وهو صغير

(1)

.

وقال الخطيب: كان ثقةً

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

مات سنة تسع وثلاثين ومائتين

(4)

.

وفيها أرَّخَهُ غيرُ واحد

(5)

.

زاد بَحْشَل: وُلِدَ سنة خمسٍ وخمسين ومائة

(6)

.

قلت: وقال مَسْلَمة: واسطيٌّ، ثقة

(7)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه مسلمٌ ثلاثة أحاديث

(8)

.

(1)

تاريخ هاشم بن مرثد عن ابن معين، برقم:(20) ط: محمد الأزهري - النسخة الإلكترونية الجديدة -.

(2)

"تاريخ بغداد"(15/ 634)(7276).

(3)

(9/ 229).

(4)

هذا التاريخ نصّ عليه ابن حبان في "الثقات"(9/ 229)، وبه قال غيرُ واحد كما التعليق الآتي.

(5)

ينظر: "وفيات ابن زبر"(2/ 527)، تاريخ (بغداد (15/ 634 - 635)(7276).

(6)

"تاريخ واسط" لأبي الحسن بحْشَل (ص/ 196).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 256)(5066).

(8)

لم يرد النقل من "الزهرة" في (م). "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 256)(5066).

ص: 293

[7931](د س) وهب بن بَيَان بن حَيَّان الواسطي، أبو عبد الله، نزيلُ مصر.

روى عن: ابن عُيَيْنَة، وابن وهب، وعُبيدة بن حُمَيد، ويحيى بن سعيد القطان

(1)

، ويحيى بن سعيد العَطَّار، وحفص بن عمر النَّجَّار الواسطي، ومحمد بن عُبيد الطَّنَافسي.

روى عنه: أبو داود والنَّسَائِي وأحمد بن إبراهيم بن فِيْل، وابنه الحسن بن أحمد، وأحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّانِ الرَّقِّي، وعَبْدان الأَهْوازي، وأبو بكر بن أبي داود وأحمد بن عبد الوارث العَسَّال المصريّ - وهو آخرُ آخر من حدَّثَ عنه وغيرهم.

قال أبو حاتم: صدوقٌ لا بأس به

(2)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قال ابن يونس: توفِّي في ربيع الآخر، سنة ستٍّ وأربعين ومائتين

(5)

.

قلت: وقال مَسْلَمة: ثقةٌ، رجلٌ صالح

(6)

.

قال أبو داود: وأهلُ مصر يقولون: إنه بَدَلُّ من الأَبْدَال

(7)

.

(1)

سقط هذا الاسم من نسخة (م)، ولعله لانتقال النظر إلى ما بعده.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 29)(129).

(3)

"تسمية الشيوخ"(ص/ 64)(119).

(4)

(9/ 228).

(5)

أرَّخه بهذا التاريخ أيضًا ابن زبر في "وفياته"(2/ 542).

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 257)(5067).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 257)(5067). ووقع في المطبوع: "أنه بديلٌ من الأبدال". وتقدَّم المراد بالأبدال بترجمة رقم: (7863).

ص: 294

[7932](د س) وهب بن جابر الخَيْوَانِي الهَمْدَاني الكوفيّ، وقال بعضهم

(1)

: جابر بن وَهْب، وهو خَطَأ.

روى عن: عبد الله بن عمرو بن العاص، لَقِيَهُ بِبَيْتِ المَقْدِس.

روى عنه: أبو إسحاق الهَمْدَاني - وَحْدَه.

قال عثمان الدَّارمي، عن ابن معين: ثقة

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة

(3)

.

وقال ابن البَرّاء، عن علي بن المديني: وَهب بن جابر مجهولٌ، سمع من عبد الله بن عمرو بن العاص:"قصَّةَ يأجوجَ ومأجوج"

(4)

، و "كفى بالمَرْءِ

(1)

قاله مغلطاي في "الإكمال"(3/ 138)(919)، والذهبي في "الميزان"(1/ 379)(1422)، وقد ورد في "السنن الكبرى" للنسائي هكذا مقلوبًا (8/ 268)(9133)، وكذا في "تحفة الأشراف"(6/ 387)، قال المزي في "تهذيب الكمال" (4/ 463 - 464) (877): " (س) جابر بن وهب الخيواني. . . قاله الفضيل بن ميسرة (س)، عن أبي حريز، عَن أبي إِسْحَاق السبيعي، عنه.

وقال سفيان الثوري، وأَبُو بَكْرِ بن عياش، وغير واحد، عَن أبي إِسْحَاقَ، عَنْ وهب بْن جابر، وهو المحفوظ، وسيأتي في موضعه على الصواب، إن شاء الله.

(2)

"تاريخه"(ص/ 221)(834).

(3)

"الثقات"(2/ 344)(1952).

(4)

هذه القصة أخرجها أبو داود الطيالسي "في مسنده"(4/ 39)(2396) - ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير"(13/ 561)(14456)، ونعيم بن حماد في "الفتن"(2/ 590)(1642)، وغيرهم - من طرق - عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخَيْوَاني، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ يأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مِن وَلَدِ آدم، ولو أُرْسِلُوا لأَفْسَدُوا على النَّاسِ مَعايِشَهُم، ولم يَمُت منهم رَجُلٌ إِلا تَرَكَ مِن ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصاعِدًا، وإِنَّ مِن ورَائِهِم ثلاثَ أُمَمٍ: تاوِيل، وتَاريس، ومَنْسِك".

وفيه عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلّسٌ، لكن من الذين رووا عنه؛ شعبة، وقد قال:"كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة"، وقال الحافظ: "وهي قاعدة =

ص: 295

إثْمًا أن يُّضَيِّعَ من يَقُوت"، لم يَرْوِ غيرَ ذَيْن

(1)

.

وقال النَّسَائِي: مجهول.

= حسنة، تُقْبَلُ أحاديثُ هؤلاء إذا كان عن شعبة، ولو عنعنوها". ينظر:"معرفة السنن" للبيهقي (1/ 151)(204)، "النكت على كتاب ابن الصلاح"(2/ 630 - 631).

وفي الإسناد وهب بن جابر - صاحب الترجمة -، ولم يرو إلا عن عبد الله بن عمرو، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، ولكن قال ابن المديني والنسائي، والذهبي: مجهول.

والذي يظهر أنه مجهول، فابن حبان والعجلي، معروفان بتوثيق المجاهيل، وكذلك ابن معين ربما يوثق بعض المجهولين من التابعين إذا وجد رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو شاهد، وإن لم يرو عنه إلا واحد، ولم يبلغه عنه إلا حديث واحد - ينظر:"التنكيل" للمعلمي (ص/ 255 - 256)، وقال الحافظ عن الخيْواني: مقبول.

فالرواية لا تصحُّ، فقد قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (9/ 197):"هذا حديثٌ غريب، بل منكر ضعيف".

وأخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره"(16/ 399) - بسنده عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا عليه، وأخرج رواية أخرى من غير ذكر وهب بن جابر.

وقد اختلط أبو إسحاق السبيعي كما في "الكواكب النيرات"(ص/ 341)(41)، فلعلَّه رفعه مَرَّةً، وأوقفه أخرى، وذكره مرّة بواسطة وهب بن جابر، وأخرى دلَّسه، وذكره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

ولعلَّ عبد الله بن عمرو أخذ هذا الكلام من أهل الكتاب، فقد عُرف عنه الأخذ عن الإسرائيليات، وتضمينها كلامه أحيانًا، وقد حكم الشيخ الألباني على الحديث بالنكارة في "السلسلة الضعيفة"(9/ 159)(4142).

وقد ورد ذكر هذه الأمم الثلاثة عن وهب بن منبّه في خبرٍ مطوَّل غريب، ذكره ابن جرير الطبري في "تفسيره"(15/ 390)، والبغوي في "تفسيره"(5/ 203).

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 355)، (8070)، ونقل الذهبي أيضًا قول ابن المديني فيه؛ مجهول. "الميزان"(4/ 350)(9423). وسيأتي تخريجُ هذا الحديث.

ص: 296

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

له في الكتابين حديثُ: كفى بالمَرْء إِثْمًا"

(2)

.

[7933](ع) وهب بن جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شُجاع الأزدي، أبو العباس البصري.

روى عن: أبيه، وعكرمة بن عمّار، وهشام بن حسان، وابن عون، وهشام الدَّسْتوائي، وشعبة، وصَخْر بن جُوَيْرِيَة، وموسى بن علي بن رَبَاح، وقُرَّة بن خالد، وسلَّام بن أبي مُطِيع، وحمّاد بن زيد، والأَسْوَد بن شيبان، وغيرهم.

وعنه: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وأبو خيثمة، وعبد الله بن محمد المُسْنِدِي، وهارون الحمَّال، وأحمد بن سعيد الرَّباطي، وعمرو بن علي الصَّيْرَفي، وعبد الأَعْلى حماد، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، والحسن بنُ علي

(1)

(5/ 489).

(2)

أخرجه أبو داود في "السنن"(2/ 59، رقم: 1692) - واللفظ له، والحميدي في "المسند"(ص/ 508)(610)، والحاكم في "المستدرك"(1/ 575)(1515) وغيرهم - من طرق - عن سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "كَفى بالمرء إثمًا أن يضيّعَ مَنْ يَقُوتُ".

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة. اهـ.

ووهب بن جابر - قال الحافظ: مقبول - وقد توبع من خَيْثَمة بن عبد الرحمن بن أَبِي سَبْرَةَ، يرويه أيضًا عن عبد الله بن عمرو، كما في "صحيح مسلم"(كتاب الزكاة، برقم: 996) بلفظ: "كَفَى بِالْمرء إِثْمًا أَن يَحْبِسَ عمّن يَمْلِكُ قُوتَهُ". فيَتَقَوّى حديثُ وهب بن جابر بمتابعة خيثمة، ويرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

ص: 297

الخلَّال، ومحمود بن غَيْلان، ومحمد بن رافع، وأبو قُدَامة السَّرَخْسِي، ونصر بن علي الجَهْضَمي، وأبوه - علي بن نَصْر - وأبو موسى، وبُنْدَار، وعُقْبَة بن مُكْرَم، وعلي بن حرب، ومحمد بن سِنَان القَزَّاز، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجاني، ومحمد بن أحمد بن أبي العَوَّام، وآخرون.

قال سليمان بن داود القَزَّاز، قلت لأحمد: أريد البصرةَ، عَمَّن أَكْتب؟ قال: عن وهب بن جرير، وأبي عامر العَقَدِي

(1)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: صدوق قيل له: وهب بن جرير، ورَوْح بن عُبَادة، وعثمان بن عمر؟ قال: وهبٌ

(3)

أَحَبُّ إليَّ منهما، وهبٌ صالحُ الحديث

(4)

.

وقال الآجري: سمعت أبا داود يحدِّثُ عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيُّوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وَهْب الجَيْشَانِي

(5)

.

قال أبو داود: جريرُ بن حازم روى هذا عن ابن لهَيْعة، أُراها صحيفةً اشْتَبَهت على وهبِ بن جرير

(6)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 28)(124).

(2)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 222)(842).

(3)

من بعد قوله: وقال عثمان إلى هذا الموضع سقط من (م).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 28)(124). وهذا النص مبتور مفرّق في نسخة (م). وروح بن عبادة، وعثمان بن عمر من الثقات المشهورين. ينظر: سير أعلام النبلاء" (9/ 402)(131)(9/ 557)(216).

(5)

كتب الحافظ فوق هذه الكلمة: صح. "سؤالات الآجري"(2/ 128)(1335).

(6)

"سؤالات الآجري"(2/ 128)(1335).

ص: 298

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال العِجْلِيُّ: بصريٌّ ثقة، كان عَفَّان يتكلم فيه

(2)

.

وقال ابن سعد: مات سنة ستٍّ ومائتين

(3)

.

قلت: وقال: كان ثقةً

(4)

.

وقال ابن حبان: كان يُخْطِئ

(5)

.

وقال الآجري، عن أبي داود قال لي هارون بن عبد الله: مات وهبٌ في المحرم سنةَ سبعٍ

(6)

.

وفيها أرّخه غيرُ واحد

(7)

.

(1)

(9/ 228).

(2)

(2/ 344)(1953).

(3)

هكذا ذكره المقدسي في "الكمال في أسماء الرجال"(9/ 209)(5832)، والمزي في:""تهذيب الكمال" (31/ 124) (6753)، ولم أقف عليه في الطبعات المتداولة للطبقات، وقد اعتبره مغلطاي وهمًا للمزي، الذي تبع فيه صاحب "الكمال"، ولعله أراد أن يقول: قال ابن المثنى، أو قال البخاري. ينظر: "إكمال تهذيب الكمال" (12/ 257)(5968).

وقول ابن المثنى في تاريخ وفاة وهب سنة ست ومئتين، حكاه البخاري عنه في "التاريخ الأوسط"(4/ 915)(1455).

(4)

"الطبقات"(9/ 299)(4174).

(5)

"الثقات"(9/ 228).

(6)

"رجال صحيح البخاري" للكلاباذي (2/ 762) (1276، من غير ذكر الآجري في النقل.

(7)

"التاريخ الكبير"(8/ 169)، (2578)، "الثقات"(9/ 228)، "الطبقات" لخليفة (ص/ 395)(1936).

ص: 299

وقال العُقَيْلِي: قال أحمد: قال ابن مهدي: هاهُنَا قومٌ يُحَدِّثُون عن شعبة ما رأيناهم عندَهُ؛ يُعَرِّضُ بوَهْب

(1)

قال: أحمد: ما رُؤيَ

(2)

وهبٌ قطُّ عند شعبة، ولكن كان وهبٌ صاحب سنَّة، حَدَّثَ - زعموا - عن شعبة، بنحو أَرْبَعَة آلاف حديث، قال عفّان: هذه أحاديثُ عبد الرحمن الرَّصَّاصِي؛ شيخُ سمعَ من شعبة كثيرًا، ثم وَقَع إلى مصر

(3)

.

وقال وهب بن جرير: كَتب لي أبي إلى شعبة، فكنتُ أجيءُ

(4)

إليه فأسْأَله

(5)

.

(1)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ (232)، (1935)، وبنحوه في "العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 313)(2387)، و"سؤالات الآجري"(2/ 17)(980).

(2)

سقطت الواو المهموز من هذه الكلمة في الأصل، وهو على الصواب في (م).

(3)

"العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 313)(2387)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 232)(1935). وعبد الرحمن هو ابن زياد الرَّصَّاصِي، أبو عبد الله، من أهل الْعرَاق، سكن مصر، يروي عَن شُعْبَة، قال أبو زرعة عنه: لا بأس به "الجرح والتعديل"(5/ 235)(1112). "الثقات"(8/ 374).

وبعض هذه الأقوال السابقة ربما توحي إلى أنه لم يَسْمع من شعبة، والصَّحيح أنه سمع من شعبة، فقد روى الإمامُ أحمد عن وهب ما يُثْبِتُ سَمَاعه من شعبة، قال:"قال وهب بن جرير: كتب لي أبي إلى شعبةَ فكنتُ أَجِيءُ فَأَسْأَله"، وسيأتي، وقال البخاري عنه في "التاريخ الكبير" (8/ 169) (2578): سَمِعَ شُعْبَةَ وَأَبَاه"، فالحاصلُ أن وهبَ بن جرير مع توثيق بعض الأئمة له، لم يكن من تلاميذِ شُعْبَة الأثباتَ الملازمين له، كغندر، والقطان، فإذا روى حديثًا من حديثِ شعبة وليس عندَ واحدٍ من أولئك التَّلَاميذ، فيُحتاط وينظر في قبوله، وإن جاء بما يخالفُ ما عندهم فالتوقف عن قبوله متجه.

(4)

في (م): (فكتب أبي)، وهو خطأ.

(5)

"العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 313)(2387)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 232)(1935).

ص: 300

وقال أحمد بن منصور الرَّمادي: تذاكرت أنا وابنُ وارة أيُّما أَثْبَت وهبٌ، أو أبو النَّضْر؟ فقال هو: أبو النَّضْر، وقلت أنا: وهبٌ

(1)

.

وقال أحمد في حديثٍ اختلف على شعبة في رَفْعِه -: إِن لم يَرْفَعُهُ غيرُ وهب، فلا يُعْبَأ به

(2)

.

[7934](ت) وهب بن حذيفة الغِفَارِي.

له صُحْبَة، يُعَدُّ في أهل المدينة

(3)

.

روى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: إذا قام الرَّجُلُ من مَجْلِسِه فهو أحقُّ به إِذا رَجَع إليه"

(4)

.

وعنه: واسع بن حَبَّان.

قلت: ذكره ابن سعد في طبقة من شَهِدَ الخَنْدَق

(5)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 99)(7358)، وتتمته:". . . فغدونا على أبي عَبْد الله أَحْمَد بْن حنبل، فقال: أَبُو النضر، عَن شُعْبَة، إملاء"

(2)

ليس في (م)، والنص في المنتخب من علل الخلال - الجزء العاشر (ص/ 10)(38).

- النسخة الإلكترونية -.

أقوال أخرى في الراوي:

في "علل الحديث" للفلاس (ص 116) قال: وسمعت يحيى يقول لعبيد الله: أين تذهب؟ قال: أذهب إلى وهب بن جرير أكتب السيرة، قال: تكتب كذبًا كثيرًا.

(3)

"الاستيعاب"(4/ 1560)(2726).

(4)

سقطت كلمة "إليه" من (م). والحديث رواه الترمذي في "جامعه"(5/ 89، رقم: 2751) وابن سعد في "الطبقات"(5/ 110)(759)، وغيرهما

قال الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب، وفي الباب عن أبي بكرة، وأبي سعيد، وأبي هريرة".

(5)

"الطبقات"(5/ 110)(759). وبعده نقلٌ طويل قدره سطر ونصف، ضرب عليه الحافظ.

ص: 301

وقال الواقدي: هو وهب بن حُذَافَة

(1)

بن عَبَّاد بن خَلَّاد الغِفَاري، وهو من أهل الصُّفَّة

(2)

، وبقي إلى أن مات في خلافة معاوية

(3)

.

[7935](د ت ق) وهب بن خالد الحِمْيَرِي، أبو خالد الحِمْصِي.

روى عن ابن الدَّيْلَمِي، ومحمد بن زياد الأَنْهَاني، وأسد بن وَدَاعَة، وأمِّ حبيبة بنت العرباض بن سَارِيَة.

وعنه: أبو سنان سعيد بن سِنَان، وأبو عاصم النَّبِيْل.

قال الآجري، عن أبي داود: ثقةٌ، لقيه أبو عاصم بمكَّة

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ: وهبُ بن خالد، حِمْصِيٌّ، ثقة

(6)

.

[7936] س ق وهب بن خَنْبَش الطَّائِي الكوفي.

له صُحْبَه.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم: "عُمْرَةٌ في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّة"

(7)

.

(1)

هكذا في الأصل: حذافة، وهو كذلك في بعض المصادر ينظر:"الاستيعاب"(4/ 1560)(2726).

(2)

الصُّفَّة التي ينسب إليها أهل الصفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هو مكان في مؤخر مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم شمالي المسجد بالمدينة النبوية كان يأوي إليها من فقراء المسلمين من ليس له أهل ولا مكان يأوي إليه؛ فيقيم بالصُّفَّة إلى أن يتيسر له أهل أو مكان يأوي إليه، ثم ينتقل. ينظر:" مجموع الفتاوي"(11/ 38 - 39).

(3)

لم أقف على قول الواقدي، وقد أشار ابن حجر في "الإصابة"(11/ 351)(9196) إلى أن ابن سعد ذكر قول الواقدي في "الطبقات"، ولم أقف عليه.

(4)

"سؤالات الآجري"(2/ 233)(1696).

(5)

(7/ 556 - 557).

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 260)(500).

(7)

أخرجه ابن ماجه في "سننه"(2/ 996، رقم: 2992) - واللفظ له -، والبخاري في =

ص: 302

وعنه: الشعبي.

ويقال: هَرِم بن خَنْبَش

(1)

، ومَن قال وهب، أكثر وأحفظ.

قلت: قد تَقَدَّم أن ذلك تفرد به داود بن يزيد الأَوْدِي، عن الشَّعْبي، ونصَّ أبو عيسى التِّرمِذيّ وغيره، على أن ذلك غلطٌ

(2)

.

• وهب بن أبي دُبِّي، هو وهبُ بن عبد الله

(3)

.

= "التاريخ الكبير"(8/ 158)(2555)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(5/ 2770)(6582) وغيرهم - من طرق - عن داود، الأودي، عن عامر الشعبي، عن هَرِم بن خَنْبَش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرةٌ في رَمَضان، تَعْدِلُ حَجَّة".

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف داود - وهو ابن يزيد الأودي الزعافري-، وقد أخطأ في تسمية الصحابي هَرِمًا، والصواب أنه وهب.

لكنه توبع بما يرفع الضعف عن حديثه. ينظر: "سنن ابن ماجه"(2/ 996)(2992)، و "مسند الإمام أحمد " - من رواية ابنه عبد الله عنه - (29/ 142)(17601).

وأما لفظ الحديث فهو صحيحٌ ثابت، حيث رُوي عن جمعٍ من الصحابة في الصحاح وغيرها.

(1)

في (م): حبيش، وهو تصحيف وضَبْطُ اسمه في "الخلاصة" للخزرجي (ص/ 413):(هرم) بكسر الراء (بن خنبش) بمعجمتين بينهما نون ثم موحدة.

(2)

يشير إلى الموضع الذي تقدم في "تهذيب التهذيب"(7719)، وقد قال الترمذي في "الجامع"(3/ 276، رقم: 939): "ويقال: هَرِم بن خَنْبَش، قال: بيانٌ وجابرٌ عن الشعبي، عن وَهْب بن خنبش - وقال داود الأوْدِي: عن الشعبي، عن هَرِمُ بن خَنْبَش، وَوَهْبٌ أَصَحّ".

وقال ابن الأثير في "أسد الغابة"(5/ 426)(5485): وَهْب بن خَنْبَش، وقيل: هَرِم بن خنبش الطائي، وهو تصحيفٌ، صحَّفه داود، الأودي، عن الشعبي، والصحيح: وهب، قاله الترمذي، وأبو عمر، وابن ماكولا.

(3)

ستأتي ترجمته برقم: (7941).

ص: 303

[7937] وهب

(1)

بن راشد، رقّي، ويقال

(2)

: بصري.

روى عن: ثابت البُنَاني، ومالك بن دينار، وفَرْقَد.

روى عنه: سليمان بن عمرُ بن خالد الأَقْطع، وداود بن رُشَيد، وعلي بن معبد، وجماعة.

قال ابن أبي حاتم: سُئِلَ أبي عنه فقال: منكرُ الحديث، حدَّثَ بأحاديثَ بواطيل

(3)

.

قال ابن عدي: ليس حديثُه بالمستقيم، أحاديثُهُ كلُّها فيها نظر

(4)

.

وقال الدارقطني: متروك

(5)

.

وقال ابن حبان: لا يَحِلُّ الاحتجاجُ به بحال؛ داود بن رُشَيْد، حدَّثنا وهب، سمعت مالك بن دينار عن أنسٍ مرفوعًا:"مَنْ أَصْبَحَ حزينًا على الدنيا أَصْبَحَ ساخطًا على ربه ومن أصبح يشكو مصيبةً نزلت به إنما يشكو الله، ومن تَضَعْضَعَ لغنيٍّ لينال فضلَ ما عنده أحبطَ اللهُ عمله"

(6)

.

(1)

في الأصل فوق اسمه: أصل صح. وهذه الترجمة ليست في (م)، ولا في طبعات تهذيب التهذيب السابقة.

(2)

"الكامل"(8/ 339)(1992).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 27)(121). وفي "العلل" له (5/ 455)(2108): ووَهْبٌ ضعيفُ الحديث.

(4)

"الكامل" لابن عدي، (8/ 339، 342)(1992).

(5)

"العلل" للدارقطني (6/ 206)(1073).

(6)

"المجروحين"(3/ 75 - 76)، والحديثُ أخرجه أيضًا ابن عدي في "الكامل"(8/ 339)(1992)، والبيهقي في "الشعب"(12/ 373)(9571)، وغيرهم - من طرق - عن داود بن رشيد، وعليُّ بن معبد، عن وهب بن راشد، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك مرفوعًا - بألفاظٍ متقاربة -.

وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير"(2/ 30)(726)، والشجري في "الأمالي =

ص: 304

قلت: روى عنه أيضا ..

(1)

.

ذكره صاحب "الكمال"، ولم يَذْكُر من خرَّجَ له

(2)

، فَحَذَفَه المزّي.

[7938](م ت) وهب بن رَبِيعَة الكوفي.

عن: ابن مسعود حديثَ: "إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بأستارِ الْكَعْبة" الحديث

(3)

.

وعنه: عُمَارة بن عمير.

=الخميسية" (1/ 100 - 101)(385)، من طريق عيسى بن سليمان الفزاري البغدادي، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا وهب الله بن راشد، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك مرفوعًا بنحوه.

قال الطبراني: "لم يروه عن ثابت إلا وهبُ الله، وكان من الصالحين". - وينتبه إلى أن وهب الله بن راشد ليس هو الثقة التي تقدمت ترجمته برقم: (7927)، بل هو وهب بن راشد المترجم له هنا، لكن ورد اسمه هكذا في المصدرين من طريق مجهول؛ عيسى بن سليمان الفزاري -.

وقال ابن عدي: "لا أعلم أحدًا يرويه عن مالك بن دينار غيرَ وهب بن راشد".

قال البيهقي: "قال الشيخ أحمد رحمه الله: تفرَّد به وهبُ بن راشد بهذا الإسناد، وروي ذلك بإسناد ضعيف".

فتبين مما سبق ضعف إسناد الرواية لأجل وهب بن راشد - الراوي المترجم له -، وقد اضطرب فيه أيضًا، فتارةً يرويه عن مالك بن دينار، وتارة يرويه عن ثابت البناني، مع تَفَرُّدِه عنهما.

وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأبي الدرداء، ورُوي من كلام كعب الأحبار، ووهب بن منبه، وفرقد السبخي، وإبراهيم بن أدهم، وكلُّ ذلك لا يثبت عنهم بإسنادٍ معتَبَر.

(1)

هكذا ورد النص غير مكتمل، ولعل الحافظ أراد أن يعودَ إليه فلم يفعل.

(2)

"الكمال في أسماء الرجال"(9/ 210)(5835).

(3)

أخرجه مسلم في "صحيحه" - متابعةً - (كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم:2775)، والترمذي في "الجامع"(5/ 375، رقم: 3249)، والإمام أحمد في "مسنده"(7/ 265)(4221).

ص: 305

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[7939](ر مق ت س) وَهْب بن زَمْعَة التَّمِيْمِي، أبو عبد الله المَرْوَزي.

روى عن ابن المبارك، وأبي حَمْزَة السُّكَّري

(2)

، وسفيان بن عبد الملك، وعبد العزيز بن أبي رِزْمَة، وفَضَالَة بن إبراهيم الفَسَوِي، وإبراهيم بن إسحاق الطَّالْقَاني، وغيرهم.

روى عنه: البخاري في "جُزْءِ القراءة خلف الإمام"، وروى له مسلم، والتِّرمِذِيّ، والنَّسَائِي بواسطة محمد بن عبد الله بن قُهْزَادَ، وأحمد بن عَبْدَة الآمُلِيُّ، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجاني.

وروى عنه أيضًا: أحمد بن محمد بن شَبُّويه، وأبو الليث عبيد الله بن سُرَيْج البُخَاري، ومحمدُ بن علي بن الحسن بن شَقِيْق، وآخرون.

قال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

[7940]

(4)

(تمييز) وهب بن زَمْعَة.

عن: هشام بن عروة، بخبرٍ منكر

(5)

.

وعنه: ابن أبي السَّري.

(1)

(5/ 489).

(2)

هذه النسبة إلى بيع السُكَّر وشرائه وعمله وقيل: لحلاوة منطقه. ينظر: "الأنساب"(7/ 156)(2108).

(3)

(9/ 228).

(4)

هذه الترجمة ليست في (م).

(5)

سيأتي ذكر هذا الخبر في آخر الترجمة.

ص: 306

قال عبد الغني بن سعيد في "إيضاح الإشكال" وهبٌ هذا، هو أبو البَحْتَري وهب بن وهب، نسبه الرَّاوي إلى جدّه الأَعْلى

(1)

.

ولفظُ الخبر قد ذكرته في "لسان الميزان"

(2)

.

• وهبُ بن سعيد بن عطيَّة، هو عبد الوهاب تقدم

(3)

.

• وهب بن سفيان، عن: بيان، عن قيس، عن أبي شَهْم، وعنه: شاذان، صوابه: هُرَيْم بن سفيان

(4)

.

[7941](عس) وهب بن عبد الله بن أبي دُبِّي الكوفي، وقد يُنسب إلى جده، ويقال: إن جدَّه كعب بن سور الأزدي الهُنَائي.

روى عن: أبي الطفيل، وأبي حرب بن أبي الأَسْوَد.

(1)

كتاب "إيضاح الإشكال" للمقدسي، لم يُطبع بعد، وتوجد منه نسختان بالهند، كما في تاريخ التراث العربي (1/ 461) وبنحو كلام المقدسي قاله الدارقطني في "المؤتلف والمختلف"(4/ 1948)، واسمه كاملًا هو: وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة، وهو كذلك في "الميزان"(4/ 353 - 354)(9434)، و "اللسان"(8/ 400)(8396).

(2)

(8/ 400)(8396). ذكر الحافظ أيضًا أقوالًا للنقاد تدلُّ على تضْعِيْفِه تضعيفًا شديدًا، وذكر فيه هذا الخبر، فقال: الرَّبْيعْ بن ثَعْلَب، حدَّثنا أبو البختري، حَدَّثَنا هشام، عَن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاريتي بَرِيْرَة: "أُكْنُسي المسجدَ يومَ الخميس، فإن مَنْ أخرجَ من مسجدٍ يومَ الخميس بقدرِ ما ترى العينُ، كان كَعِدْلِ رَقَبَة".

أخرجه ابن عدي في "الكامل"(8/ 334)(1990) وغيره من طرق واهية، فالرواية منكرة، وأبو البختريِّ وهبٌ كذاب، قاله ابن القيسراني في "ذخيرة الحفاظ"(1/ 455)(641).

وقال الذهبي - بعدما ذكر له عدَّة أحاديث، ومنها هذا الحديث -:"وهذه أحاديثٌ مكذوبة". "الميزان"(4/ 354)(9434).

(3)

تقدمت ترجمته في "تهذيب التهذيب"(4476).

(4)

ترجمته في "تهذيب التهذيب"(7725).

ص: 307

وعنه: بَحْر بن كَنِيْز السَّقَّاء، ودَيْلَم بن غَزْوَان، وعُبَيد بن عُيَيْنَة العَنْقَزِيّ، وعيسى بن زيد بن علي بن الحسين، ومَعْمَر.

قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ: بصريٌّ ثقة

(2)

.

وأفاد ابن ماكولا أنه روى عن سلمان الفارسي

(3)

.

قلت: فإن جاءت له عنه روايةٌ، فهي مُرْسَلة

(4)

.

[7942](ع) وهبُ بن عبد الله بن مسلم بن.

.

(5)

.

ويقال

(6)

: ابن وهب بن عبد الله بن جُنادة بن الحبيب بن سُواءة بن عامر

(7)

، أبو جُحَيْفَة السُّوَائِي، يقال له

(8)

: وهبٌ الخير.

(1)

"تاريخ الدارمي"(ص/ 221)(839).

(2)

"الثقات"(2/ 334)(1954).

(3)

"الإكمال" لابن ماكولا (4/ 392)، (6/ 123)، (6/ 321 - 322). إلا أنه ورد اسمه فيه: وهب بن كعب بن عبد الله بن سور الأزدي.

(4)

أقوال أخرى في الراوي:

ذكر الحافظ في "التقريب"(7528): أنه ثقة، ومن الطبقة الخامسة؛ طبقة صغار التابعين.

(5)

كتب الحافظ - في لَحَقٍ فوق السطر - (بن مسلم بن) ولم يذكر ما بعده، وفي تابع كلامه ذكر أنه ابن جنادة، وهكذا نسبه في "الإصابة"(11/ 357)(9206)، وورد اسم جده كذلك في "الاستيعاب"(4/ 1561)(232)، "وأسد الغابة"(5/ 428)(5493).

(6)

"الاستيعاب"(4/ 1561)(2732)، (4/ 1619)(2891).

(7)

من بعد قوله: "وهب بن عبد الله" إلى هذا الموضع ليس في (م). وينظر نسبه في "الاستيعاب"(4/ 1561)، و"الإصابة"(11/ 357)(9206) - وقد تصرف المحققون في النص، حيث أثبتوا ما هو غير موجود في النسخ الخطية بناء على أن الحافظ ذكره في موضع ما -، وينظر أيضًا طبعة دار نهضة (6/ 626)(9172).

(8)

هكذا ورد اسمه في بعض الأسانيد، وذكره أبو حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 22)(99).

ص: 308

قيل

(1)

: ماتَ النَّبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يبلغَ الحُلُم.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي، والبراء بن عازب.

وعنه: ابنه عَوْن، وسلمةُ بن كُهَيْلِ، والشَّعْبي، والسَّبِيْعِي، وإسماعيل بن أبي خالد، وزياد الأعْسَم، وأبو عمر المُنبِّهي، وعلي بن الأَقْمَر، والحكم بن عُتَيْبَة.

قال الواقدي: مات في ولايةِ بشر بن مروان

(2)

.

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: مات أبو جُحَيْفَة قبل أبي عبد الرحمن السُّلَمِي

(3)

.

وقال غيره: سنة أربعٍ وسبعين

(4)

.

قلت: هو قول ابن حبان

(5)

.

وقال أبو نُعيم: كان على شُرْطَةِ علي، واستَعْمَلَهُ على خُمُسِ المَتَاع

(6)

.

(1)

"طبقات ابن سعد"(8/ 185)(2793)، "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2722).

(2)

"طبقات ابن سعد"(8/ 185)(2793) - ولم ينسبه إلى الواقدي -، "الاستيعاب"(4/ 1561)، (2732)، "الثقات" لابن حبان (3/ 428)، وولي بشر بن مروان العراقَ سنة أربعٍ وسبعين، ومات في أول سنة خمسٍ وسبعين. ينظر:"إكمال تهذيب الكمال"(3/ 125)(909).

(3)

كتب الحافظ فوق هذه الجملة (يقدم) لأنها جاءت متأخرة عن الجملة التالية، ولهذا قدمتها، والناسخ لنسخة (م) لم يقدّمها، ولعله لم ينتبه لكلمة (يقدم). وينظر لهذا النقل:"تهذيب الكمال"(31/ 133)(6760)، وأبو عبد الرحمن السلمي، هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيْعة الكوفي، المقرئ، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية مات بعد السبعين. "التقريب"(3289).

(4)

"تاريخ خليفة بن خياط"(ص /273)، "الثقات" لابن حبان (3/ 428)، "البداية والنهاية"(12/ 230).

(5)

"الثقات"(3/ 428).

(6)

"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2722)، "أسد الغابة"(5/ 428)(5493)، "إكمال=

ص: 309

ويقال: إنَّ عليًّا هو سمَّاه وهبَ الخير

(1)

.

[7943](ق) وهب بن عبدِ بن زَمْعَة بن الأسود بن المطَّلِب بن أسد الأسَدي.

عن: أُمِّ سلمة قالت: "خرج أبو بكرٍ في تجارةٍ إلى بُصْرَى"، الحديثُ في قصَّة النُّعَيْمَان

(2)

.

= "تهذيب الكمال"(12/ 261)(5074). وفي المصادر المذكورة وردت تتمة لهذه الجملة: (خُمُسُ المتاع الَّذِي كانَ في حَرْبِه).

(1)

في "مسند الإمام أحمد"(2/ 201)(835): "حدَّثني أبو جُحَيْفة، الذي كان عليٌّ يُسَمِّيهِ وَهْبَ الخَيرِ، قال: قال عَلِيٌّ رضي الله عنه ".

(2)

أخرجها ابن ماجه في "السنن"(2/ 1225، رقم:3719)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"(4/ 97)(1864)، وغيرهما - من طرق - عن زَمْعَة بن صالح، قال: سمعت ابن شهاب الزهري يحدّث عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة قالت: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فِي تِجَارَةٍ إلى بُصْرَى قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَامٍ، ومعه نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بن حَرْملة، وكانا شهدا بَدْرًا، وكان نُعَيْمَانُ على الزَّادِ، وكان سُوَيْبِطُ رجلا مَزَّاحًا، فقال لِنُعَيْمَان: أَطْعِمْنِي، قال: حتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ، قال: أما لأغِيظَنَّكَ، قال: فَمَرُّوا بقومٍ، فقال لهم سُوَيْبِطٌ: تَشْتَرُونَ مِنِّي عبيدًا لي؟ قالوا: نعم، قال: إِنَّهُ عَبْدٌ له كلامٌ، وهو قائلٌ لَكُمْ: إِنِّي حُرٌّ، فإن كنتم إذا قال لكم هذه الْمَقَالَةَ تَرَكْتُمُوهُ، فَلا تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي. قَالُوا: لا، بل نَشْتَرِيهِ منك، فَاشْتَرَوْهُ بِعَشرة قَلَائِصَ، ثُمَّ أَتَوهِ فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً أَوْ حَبْلًا، فَقَالَ نُعَيْمَانُ: إن هذا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ، وإنِّي حُرٌّ لَسْتُ بِعَبْدٍ. فقالوا: قد أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ. فانطلقوا به، فجاء أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرُوهُ بذلك، قال: فَأَتْبَعَ الْقَوْمَ، وَرَدَّ عليهم الْقَلَائِصَ، وَأَخَذَ نُعَيْمَانَ، قال: فَلَمَّا قَدِمُوا على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرُوهُ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه منه حَوْلًا.

وهذا الإسناد ضعيف، فيه زَمْعَة بن صالح، وهو ضعيفٌ جدًّا، وأما الراوي المترجم له هنا؛ وهب بن عبد - وقد ورد اسمه في أكثر المصادر: عبد الله بن وَهْب، وذكر المزي أنه هو المحفوظ -، فقد روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب" (7530): مقبول، ولم أقف له على متابع، فالرِّوايةُ عنه ضعيفة.=

ص: 310

وعنه: الزهري.

وقيل: عن الزهري، عن عبد الله بن وهب بن زَمْعَة، وهو المحفوظ

(1)

.

وقال ابن حبان في "الثقات": وهب بن عبد الله بن زمعة، قُتِلَ يومَ الحَرَّة

(2)

.

[7944](خت) وهب بن عُثْمَان بن بشر بن المُحْتَفِز، المَخْزُومي، المدني.

= تنبيه: علَّق محققو "سنن ابن ماجه" - طبعة دار الرسالة العالمية - على ما جاء في الرواية من قول: (فقال لهم سُوَيْبِط) فقالوا: "كذا عند ابن ماجه؛ المازح سُوَيْبِط، والمبتاع نُعَيْمَان، والصحيحُ العكس أي: أن المازح نعيمان، والمبتاع سُوَيْبِط كما هو عند غير ابن ماجه، ونعيمان هذا: هو ابن عمرو بن رِفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد بعدها، وكان كثيرَ المزاح يضحك النبي صلى الله عليه وسلم من مزاحه". اهـ (4/ 666)(3719)، يراجع ترجمة نعيمان بن عمرو في "أسد الغابة"(5/ 331)(5286).

(1)

اختُلف في تسمية عبد الله بن وهب، ففي أغلب المصادر ورد اسمه عبد الله بن وهب، وفي بعضها ورد اسمه وهب بن عبد بن زَمْعة كما في "السنن" لابن ماجه (3719)، و"المعرفة والتاريخ"(1/ 365 - 366)، من رواية أبي بكر بن شيبة، عن وكيع، عن زمعة بن صالح، به.

وذكر المِزَّيُّ في "تهذيب الكمال"(31/ 134)(6761): أن المحفوظَ هو: عبد الله بن وهب بن زمعة.

(2)

(5/ 489)، ويوم الحرَّة: أو وَقْعَةُ الحرة، حادثةٌ حصلت في المدينة النبوية، وكان سببُ وقعة الحرة أن وفدًا من أهل المدينة قدموا على يزيد بن معاوية بدمشق، فأكرمهم وأحسن جائزتهم، وأطلق لأميرهم، وهو عبد الله حنظلة بن أبي عامر قريبًا من مائة ألف، فلما رجعوا ذكروا لأهليهم عن يزيد ما كان يقع منه من القبائح. .، فاجتمعوا على خَلْعِه، فخلعوه عند المنبر النبوي، فلما بلغه ذلك بعث إليهم سرية، فقُتل في غبون هذه الأيام بشرًا كثيرًا، وكانت الوقعة لثلاثٍ بقين من ذي الحجة سنة ثلاثٍ وستين.

باختصار من "البداية والنهاية"(9/ 245)، (11/ 623).

ص: 311

عن: موسى بن عُقْبَة، وأبي حازم بن دينار.

وعنه: إبراهيم بن حمزة الزُّبَيْرِيُّ، وإبراهيم بن المنذر، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال هو: وهبُ بن عثمان بن بشر بن المُحْتَفِز

(2)

.

وَقَع ذكرُه في كتاب الصلاة من "البخاري" عقبَ رواية عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر حديثَ:"إذا وُضِعَ العَشَاء".

فقال: وقال زُهير، ووهب بن عثمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع - فذكره بلفظٍ آخر -.

ثم قال: رواه إبراهيم بن المُنْذِر، عن وهب، ووهبٌ مدينيٌّ. انتهى

(3)

.

وإبراهيم بن المُنْذِر من شُيُوخ البخاري والمزّي يُعَلِّمُ لهذه الصيغة علامةَ التعليق، ولو كان قائلُها من شيوخ المُصَنِّف، خلافًا لابن الصلاح في جَزْمِه بأنَّ مثل هذا يكونُ موصولًا

(4)

.

(1)

(7/ 557).

(2)

ما بعده إلى نهاية الترجمة ليس في (م)، وهذا الاسم نفسه قد أثبته الحافظ! فالذي يظهر أن الحافظ في أَوَّلِ الأمر ذكر اسمه بما سماه به المزي، ألا وهو:(وهب بن عُثْمَان القُرَشِي)، ثم قال الحافظ عقب قلتُ، ما ذكره ابن حبان - نقلا عن مغلطاي - ثم بدا للحافظ أن يُضِيفَ في اسمه النسب الذي ذكره ابن حبان، فأصاف في اسم الراوي في أول الترجمة - في اللحق -:(بن بشر بن المحتفز)، فكان الأَولى - بعد هذه الإضافة - أن يضربَ على كلام ابن حبان ما دام قد ذكره بنفسه.

(3)

"صحيح البخاري"(1/ 135، رقم: (674) - ورواية البخاري، عن وهب بن عثمان معلَّقة، مبدوءة بـ: وقال: - ولذا قال المزي: "استشهد به البخاري". "تهذيب الكمال"(31/ 135)(6762).

(4)

ينظر لمسألة معلقات البخاري عن شيوخه كلام ابن الصلاح في "معرفة علوم =

ص: 312

[7945](د) وهب بن عُقْبَة العَامِرِي البَكَّائِي.

عن: الفُجَيْع العامري.

وعنه: ابنه - عقبةُ بن وهب -.

ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كوفيٌّ روى عن أبيه، ومعاوية، وُلد في خلافة عثمان

(1)

.

قلت: وفي "فوائد الدقيقي": عن يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن حسين، عن وهب بن عقبة. عن الوليد بن قيس - وله صحبة، فذكر حديثًا -، فيَحْتَمِلُ أن يكون هو هذا

(2)

.

= الحديث" (ص/ 65 - 69)، وتنبيه الحافظ العراقي عليه في "التقييد والإيضاح" (1/ 259) و (1/ 429) وذكر الحافظ أسباب التعليق في "النكت على كتاب ابن الصلاح" (1/ 325 - 326)، وفصَّل السيوطيُّ عن هذه المسألة في موضعين من "تدريب الراوي" (1/ 161 - 163)، (1/ 345 - 346). والذي يتلخص مما ذكروا أن هذه الصيغة لا تُخرج الرواية من كونها معلَّقةً؛ ولو كانت عن شيوخه، لكون الإمام البخاري استخدم صيغة التعليق؛ ولم يقُلْ حَدَّثَنَا أو أَخْبَرَنا، ولكنها تأخذ حكمَ الوصل، والله أعلم.

(1)

(5/ 488).

(2)

"فوائد الدقيقي" لأبي جعفر محمد بن عبد الملك الواسطي، في عداد المفقود، وهو من موارد الحافظ في "الإصابة" (8/ 83) حيث قال فيه:"ومن أخبار الثاني ما رُوِّينَاه في فوائد الدقيقي".

وهذا السند المذكور - يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك بن حسين، عن وهب بن عقبة، عن الوليد بن قيس - ورد عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(3/ 174)(1505)، والطبراني في "المعجم الكبير"(22/ 151)(409)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة"(5/ 2728)(6512)، والحديث المروي بهذا السند هو قول الوليد بن قيس:"كان بي برصٌ، فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرأتُ منه"، وعبد الملك هذا ضعيفٌ جدًّا. ووهب مستور، فالرواية ضعيفة.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال عبد الله بن أحمد: سمعته يَقُول: وهب بن عقَبة البكائي، كُوفِيٌّ، صَالح =

ص: 313

[7946](تمييز) وهب بن عُقْبَة العِجْلِيّ.

عن: محمد بن سعد الأَنْصَاري، عن أبيه، عن أنس.

وعنه: زُهَيْر بن معاوية.

قلت: وثَّقَه ابن معين، فيما حكاه ابن أبي حاتم

(1)

.

• وهب بن عمرو، هو وُهَيْب، يأتي

(2)

.

[7947](ع) وهب بن كَيْسَان القُرَشِي، مولى آلِ الزُّبَير، أبو نُعَيْم المدني، المُعَلِّم.

روى عن: أسماء بنت أبي بكر، وابن عباس وابن عمر، وابن الزبير، وجابر، وأنس، وعمر بن أبي سلمة بن عبد الأَسد، وأبي سعيد الخدري،

= الحَدِيث. "العلل"(2/ 517)(3411).

2 -

وثَّقَه ابن معين، فيما حكاه ابن أبي حاتم. "الجرح والتعديل"(9/ 26)(118).

وينظر التعليقة التالية.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 26)(118). ولعل أبا حاتم نقل قول ابن معين في وهب بن عقبَة البكائي المتقدم ذكره، وليس في العِجْليّ هذا، حيث أورد ابن أبي حاتم في ترجمة البكائيِّ قول الإمام أحمد: صالح الحديث، وقد ذكر عبد الله بن أحمد في "العلل"(3/ 470)(6009) - بسنده - حدَّثنا سُفيان بن عُيينة، قال: سمعتُ وهب بن عقبة يقُول: ولدتُّ لسنتَيْن بقِيتا من أَمارة عُثْمَان، قال عبد الله أحمد: وهو وهب بن عقبَة الْكُوفِي، وفي ترجمة ابنه: عقبة بن وهب في "الجرح والتعديل"(6/ 317)(1770)، بيانٌ أن الذي روى عنه سفيان بن عيينة هو عقبة بن وهب بن عُقْبَة الكوفي. فنَقْلُ أبي حاتم عن ابن معين يستحقُّ أن يكون في الترجمة السابقة، والله أعلم. وينظر للمزيد: تعليق محقق "تهذيب الكمال"(31/ 136)(6764).

أقوال أخرى في الراوي:

قال عبد الله بن أحمد: سمعته يَقُول: وهب بن عقبَة الْعجلِيّ، قال: ما أَدْرِي. "العلل"(2/ 517)(3412).

(2)

ينظر الترجمة برقم: (7953).

ص: 314

وعُبيد بن عمير، وسلمة بن الأَزْرَق وعروة بن الزبير، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وغيرهم.

وعنه: هشام بن عروة، وأيوب، وعبيد الله بن عمر، وعبد الحميد بن جعفر، وابن عَجْلَان، وابن إسحاق، وحسين بن علي بن حسين بن علي، وزيد بن أبي أُنَيْسَة، ومالك، ومحمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، والوليد بن كثير، وعبد العزيز بن الماجشون، وآخرون.

قال النَّسَائِي: ثقة

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: لم يكن له فَتْوَى، وكان مُحَدِّثًا ثقة، تُوفِّي سنةَ سبعٍ وعشرين

(2)

.

وقال عمرو بن علي، والتِّرمِذِيّ: مات سنةَ تِسْع

(3)

.

قلت: الأوّلُ أكثرُ وأَشْهَر

(4)

.

(1)

(5/ 490).

(2)

"طبقات ابن سعد"(7/ 505)(2031). والذي يظهر أن الكلام ليس كلّه للواقدي، بل تاريخ الوفاة ذكره ابن سعد، فالذي ورد في "الطبقات": وهب بن كيسان، ويكنى أبا نعيم مولى عبد الله بن الزبير بن العوام، توفي سنة سبْعٍ وعشرين ومئة، وسألت محمَّدَ بن عمر، عن وهب بن كيسان؟! فقال: لم يكن له فتوى، وكان محدِّثًا ثقة، وكان يُصَلِّي ويَنْصَرِف، وقد لقي عِدَّةً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(3)

قول عمرو بن علي في "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لابن زبر (1/ 303 - 305) وفي "التعديل والتجريح"(3/ 1193)(1433)، وقول الترمذي ذكره الكلاباذي في "الهداية والإرشاد"(2/ 760)(1274).

(4)

وهو الذي ذكره ابن حبان كما في "الثقات"(5/ 490)، وقال به خليفة بن خياط، وابن أبي عاصم، وأبو حسان الزيادي فيما ذكره القراب، وابن قانع وغيرهم. ينظر:"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 263)(5977).

ص: 315

وقال العِجْلِيّ: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة

(1)

.

وقال عليُّ بن الحسين بن الجنيد، عن ابن معين: ثقة

(2)

.

وكذا قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه

(3)

.

[7948](د س) وهبُ بن مأنُوس - بالنون - وقيل: بالباء، ويقال

(4)

: ماهنوس، ويقال

(5)

: مِيْنَاس - بالنون فيهما - العدني، ويقال

(6)

: البصري.

روى عن: سعيد بن جبير.

وعنه: إبراهيم بن عمر بن كَيْسَان، وإبراهيم بن نافع المكي.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(7)

.

قلت: تتمَّة كلامه: كان أصلُهُ من البصرة، وحبَسَه الحَجَّاجُ باليمن

(8)

.

وقال ابن القطَّان: مجهول الحال

(9)

.

(1)

"الثقات"(2/ 344)(1956).

(2)

لم أقف عليه في المطبوع من رواية ابن الجنيد، وقد ذكرها مغلطاي في "الإكمال"(12/ 264)(5077)، وقد ورد توثيق ابن معين له في غير ما رواية، ينظر - رواية إسحاق بن منصور في "الجرح والتعديل"(9/ 23)(104)، "معرفة الرجال" - رواية ابن طهمان - (ص/ 109)(354).

(3)

"العلل"(2/ 516)(3407).

(4)

"الجرح والتعديل"(2/ 114)(343).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 168)(2575)، "الجرح والتعديل"(9/ 25)(115).

(6)

"التاريخ الكبير"(8/ 168)(2575)، "الجرح والتعديل"(9/ 25)(115).

(7)

(7/ 557).

(8)

"الثقات"(7/ 557).

(9)

"بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام"(4/ 169)(1635).

ص: 316

[7949](خ م د ت س فق) وهب بن مُنَبّه بن كامل بن سَيْج

(1)

بن ذي كِبار

(2)

اليماني، الصَّنْعَاني، الذَّمَاري، أبو عبد الله الأَبْنَاوي.

روى عن: أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص، وجابر، وأنس، وعمرو بن شعيب، وأبي خَلِيفَة البصري، وأخيه - هَمَّام بن مُنَبِّه -، وغيرهم.

وعنه: ابناه - عبد الله، وعبد الرحمن - وابنا أخيه - عبدُ الصمد، وعقيل ابنا مَعْقِل بن مُنَبِّه -، وسِبْطُهُ - إدريس بن سِنَان -، وعمرو بن دينار - وروى هو أيضًا عنه -، وسِمَاك بن الفضل، وإسرائيل أبو موسى، وآخرون.

قال عبد الله أحمد بن حنبل، عن أبيه: كان من أَبْنَاء فارس

(3)

.

وقال العجلي: تابعيٌّ ثقة، وكان على قضاء صَنْعَاء

(4)

.

وقال أبو زرعة، والنَّسَائِي: ثقة

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

وقال أحمد بن محمد بن الأَزْهَر: سمعت: سمعت مَسْلَمَةَ بن هَمَّام بن

(1)

بسين مهملة مفتوحة، وقيل: مكسورة، والياء ساكنة، وقيل: مفتوحة. ينظر: "تقييد المهمل"(2/ 304)، و"الأنساب" للسمعاني (7/ 336)، و "جامع الأصول"(12/ 93)، و"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 139).

(2)

ينظر: "تقييد المهمل"(2/ 433)، "الأنساب" لابن السمعاني (11/ 34)، وزعم ابن الأثير أنه لا يصحّ إلا بضم الكاف. ينظر:"اللباب في تهذيب الأنساب"(3/ 80).

(3)

"العلل"(2/ 522)(3445).

(4)

"الثقات"(2/ 345)(1957)، وله تتمة، سيذكرها الحافظ في نهاية الترجمة بعد قوله: قلت.

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 24)(110)، وتوثيق النسائي في "تاريخ دمشق"(63/ 371)(8076).

(6)

(5/ 487).

ص: 317

مَسْلَمَة

(1)

بن هَمَّام بن مُنَبِّه يَذْكُرُ عن آبائه قال: أَصْلُ مُنَبِّه من خُرَاسان، من أهل هَرَاة

(2)

، أخرجه كِسْرى من هراة - يعني إلى اليَمن -، فأَسْلَمَ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فحَسُنَ إسلامُه، فسكن ولدُهُ باليمن وكان وهبُ بن مُنَبِّه يختلف إلى هَرَاة ويتفقَّدُ أمْرَهَا

(3)

.

وجاء من وَجْهَيْن ضعيفَيْن عن عبادة بن الصامت مرفوعًا: "سيكون رَجُلَان في أُمَّتِي أَحَدُهُما يقال له: وهب، يؤتيه الله الحكمةَ، والآخر يقال له: غَيْلان هو أَضَرُّ على أُمَّتي من إبليس"

(4)

.

وقال ابن سعد: أخبرنا أحمد بن محمد الأَزْرَقي، حَدَّثَنَا

(1)

رمز الحافظ فوقه بـ (صح) ولكن الرمز غير واضح ويشبه (م)، والمقصود هو الإشارة إلى صحة تكرار مَسْلَمَة بن همّام.

(2)

هَراة: مدينة مشهورة من أمهات مدن، خراسان تقع غربي أفغانستان يمر بها نهر هري رود، والذي يتدفق من وسط البلد. ينظر:"معجم البلدان"(5/ 396). ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 373)(8076).

(4)

أخرج عبد بن حميد في "مسنده"(ص / 94)(185)، والهيثمي في "بغية الباحث"(2/ 641)(615)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" - السفر الثالث - (1/ 318)(1154) وغيرهم - من طرق - عن مروان بن سالم، حدثنا الأحوص بن حكيم، عن بن معدان، عن عبادة بن الصامت مرفوعا به.

ومروان بن سالم متروكُ الحديث، والأَحْوَصُ ضعيف، فالحديث ضعيف.

والرجل الثاني المذكور في الحديث؛ غيلان: هو غيلان بن أبي غيلان، أبو مروان مولى عثمان بن عفان، قال ابن حبان: كان داعيةً إلى القدر، قُتِلَ وصُلِبَ بالشام، لا تَحِلُّ الروايةُ عنه والاحتجاجُ به لبدعته التي كان يدعو إليها، وقتل عليها. "المجروحين"(2002).

وقال الذهبي: المقتول في القدر، ضالٌّ مسكين. "ميزان الاعتدال"(3/ 338)(6678).

ص: 318

مسلمُ بن خالد الزَّنْجِي، عن المُثَنَّى بن الصَّبَّاح قال: لبثَ وهبُ بن مُنَبِّه أربعينَ سنة، لم يسبَّ شيئًا فيه الرُّوحُ، ولبثَ عشرين سنةً لم يَجْعَل بين العِشَاء والصُّبْحِ وضوءًا

(1)

.

وقال أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق عن أبيه: حجَّ عامَّةُ الفقهاء سنةَ مائة، فحجَّ وهبٌ، فلما صلُّوا العشاءَ أتاه نفرٌ فيهم: عطاء، والحسن، وهم يريدون أن يذاكروه القدر، قال: فافْتَنَّ

(2)

في بابٍ من الحَمْد، فما زال فيه حتى طلع الفجْرُ فافترقوا، ولم يسألوه عن شيء، قال أحمد: وكان يُتَّهَمُ بِشَيْءٍ من القَدَر، ثم رجع

(3)

.

وقال حمادُ بن سلمة، عن أبي سنان: سمعتُ وهبَ بن مُنَبِّه يقول: كنت أقولُ بالقدر، حتى قرأتُ بضعةً وسبعينَ كتابًا من كتبِ الأَنْبِيَاء؛ في كلِّهَا: من جعلَ إلى نفسه شيئًا من المشيئة فقد كَفَر، فتركتُ قولى

(4)

.

وقال الجُوْزَجَاني: كان وهبٌ كتبَ كتابًا في القدر، ثم حُدِّثْتُ أنه نَدِمَ عليه

(5)

.

وقال ابن عيينة: عن عمرو بن دينار: دخلتُ على وهبٍ دارَه بصَنْعَاء،

(1)

"طبقات ابن سعد"(8/ 102)(8202).

(2)

افْتَنَّ الرجل في حديثه وخُطبته إِذا جاء بالأَفانين - وهي أجناس الشّيء وطُرقه -، وقيل: افتَنَّ الرجل في كلامه وخصومته إذا توسَّعَ وتصرف. ينظر: "مقاييس اللغة"(4/ 435)، "لسان العرب"(13/ 326).

(3)

"تاريخ دمشق"(63/ 385)(8076).

(4)

"تاريخ دمشق"(63/ 386)(8076).

(5)

"أحوال الرجال"(ص / 321)(347)، وفيه:"ثم حَدَثَ أنه ندم عليه"، وما ذكره الحافظ هو في "تاريخ دمشق"(63/ 385)(8076).

ص: 319

فَأَطْعَمَني جَوْزًا من جَوْزَةٍ في داره فقلت له: وددتُ أَنك لم تكن كتبتَ في القدر، فقال: وأنا واللهِ وددتُ ذلك

(1)

.

قال إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهَروي: ولد سنةَ أربعٍ وثلاثين في خلافة عثمان

(2)

.

وقال ابن سعد، وجماعة: مات سنة عَشْرٍ ومائة

(3)

.

وقيل: مات سنةَ ثلاثَ عَشْرَة

(4)

.

وقيل: سنة أربع عَشْرَة

(5)

.

وقيل: سنة ستَّ عشرة

(6)

.

وقيل: إن يوسفَ بن عمر ضربَه حتى مات

(7)

.

روى له البخاريُّ حديثًا واحدًا من روايته عن أخيه، عن أبي هريرة: "ليس

(1)

"تاريخ دمشق"(63/ 385)(8076).

(2)

تاريخ دمشق (63/ 367)(8076).

(3)

حكاه ابن سعد عن محمد بن عمر، وعبد المنعم بن إدريس. ينظر:"الطبقات" له (8/ 102)(8202)، وينظر:"طبقات خليفة"(ص/ 516)(2652).

(4)

"تاريخ دمشق"(63/ 401)(8076).

(5)

قال به كثير من العلماء، يراجع:"تاريخ دمشق"(63/ 402)(8076).

(6)

قاله أبو عبيد القاسم بن سلّام، كما في "تاريخ دمشق"(63/ 403)(8076).

(7)

"الكنى والأسماء" للدولابي (2/ 677)(1193) قاله أبو الصَّيْدَاء صالح بن طَرِيْف. له ذكرٌ في "تاريخ الطبري"(6/ 559) وفيه: كان فاضلًا في دينه. وأما يوسف بن عمر فهو الأمير الثقفي، ولي اليمن لهشام، ثم نقله إلى إمرة العراقين فأقره الوليد وأضاف إليه إمرة خراسان، وكان مَهِيبًا جبارًا ظلومًا، وهو ابن عم الحجاج بن يوسف الثقفي، قتل 127 هـ. ينظر:"تاريخ الإسلام" للذهبي (3/ 571)(381).

ص: 320

أحدٌ أَكْثَرَ حديثًا منّي إلا عبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه كان يَكتب ولا أكتب"

(1)

.

قلت: وذكر السَّرَّاج في "تاريخه" عن ابن زَنْجُويه، عن عبد الرزاق، عن أبيه، قلت لوهب: كنتَ ترى الرُّؤْيَا فَتُخْبِرَنا بها فلا نَلْبَث أن نراها؟! قال: ذهب ذلك عنّي منذ وُلِّيْتُ القضاء، فحَدَّثْتُ به مَعْمَرًا فقال:"والحسنُ بعدَما وليَ القضاءَ لم يَحْمَدُوا فَهْمَه". أخرجه أبو نعيم في "الحلية"، من طريق السَّرَّاج

(2)

.

وقال عمرو بن علي الفلَّاس: كان ضعيفا

(3)

.

[7950]

(4)

وهب بن نافع الصَّنْعَاني، عمُّ عبدِ الرزاق.

روى عن: عكرمة.

روى عنه: عبد الرزاق.

ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه

(5)

.

وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

(1)

"صحيح البخاري"(1/ 34، رقم: 113) وقال الإمام البخاريُّ عَقِبَ الرواية: "تابعه معمرٌ، عن هَمَّام، عن أبي هريرة"، فلعل البخاريَّ اعتبر بوهب بن منبِّه، وذكر أخاه همام متابعةً له.

(2)

هذه الحكاية كاملة ليست في (م)، و"تاريخ السّرّاج" في عداد المفقود، وينظر لهذه الحكاية:"حلية الأولياء" لأبي نعيم (4/ 56)، وذكرها العجلي في "الثقات" - بسنده - عن وهب. (2/ 345)(1957)، والحسن المذكور هو الحسن البصري ينظر:"المعرفة والتاريخ" للفسوي (2/ 49)، و "السير" للذهبي (4/ 582)(223).

(3)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 189)(3683).

(4)

هذه الترجمة ليست في (م) ولا في جميع طبعات "تهذيب التهذيب".

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 24)(112). وقال: روى عنه: عبد الرزاق بن همام بن نافع.

(6)

(7/ 556).

ص: 321

وأشار إليه البخاريُّ في أثرٍ عَلَّقَهُ في صَوْمِ التَّطَوُّع

(1)

.

[7951](د) وهب، مَولى أبي أحمد.

عن: أمِّ سلمة: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تَخْتَمِرُ، فقال:"لَيَّةٌ لا لَيَّتَينِ"

(2)

.

وعنه: حبيبُ بن أبي ثابت.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

(1)

لم أقف على هذا الأثر في "الصحيح" بحسب بحثي.

(2)

الحديث رواه أبو داود في "سننه"(4/ 64)(4115) - واللفظ له -، والإمام أحمد في "مسنده"(44/ 142)(26522)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده"(3/ 185)(1717) - من طرق - عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن وهب مولى أبي أحمد، عن أم سلمة: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخلَ عليها وهي تختَمِرُ، فقال:"ليَّةً لا ليَّتَيْنِ".

وصاحبُ الترجمة: وهب مولى أبي أحمد، قد اختُلف في تعيينه، فذكر الدارقطنيُّ، أنه وهبٌ أبو سفيان مولى ابن أبي أحمد، الثقة المخرج له في "الصحيحين"، وثقه ابن سعْد، وابن حبان والدارقطني، واحتمل المزي أن يكون هو هذا، ينظر:"تهذيب الكمال"(33/ 365)(7403).

وفي المصادر التي خرّجت الرواية جاء تعيينه بوهب مولى أبي أحمد، وقد تفرَّدَ بالرواية عنه حبيب بن أبي ثابت وجَهَّلهُ ابن القَطَّان والحافظان الذَّهَبِي، وابن حجر، وذكره ابن حبان في "ثقاته" على عادته في توثيق المجاهيل، علمًا أنَّ في الإسناد علَّةً ثانية، ففيه حبيب بن أبي ثابت وهو ثقة لكن كان كثيرَ التدليس والإرسال، وقد عنعن، فالرّوايةُ لا تَخْلُو من ضعف.

ومعنى الحديث: قال أبو داود - عقب الرواية -: (معنى قوله: "ليَّةً لا ليَّتَيْنِ" يقولُ: لا تَعْتَمَّ مِثْلَ الرَّجُلِ، لا تُكرِّره طاقًا أو طاقَين). وقال العظيم آبادي: (أَمَرَهَا أَن تَلْوي خمارَها على رأسها، وتُدِيْرَ مرَّةً واحدة لا مرَّتين، لئلا يُشْبِهُ اختمارُها تدويرَ عمائمِ الرجال إذا اعتَمُّوا، فيكون ذلك من التَّشَبُّهِ المُحَرَّم، كذا في النهاية، وغيره). "عون المعبود"(9/ 1134).

(3)

(5/ 490).

ص: 322

وقيل: إنه أبو سفيان، مولى ابن أبي أحمد

قلت: قال ابن القطان: وهبٌ هذا، لا يُعْرف

(1)

.

وتبعه الذهبي

(2)

.

[7952](ع) وُهَيْب بن خالد بن عَجْلان الباهِلِي مولاهم، أبو بكر البصري، صاحبُ الكَرَابيس

(3)

.

روى عن: حُمَيْد الطويل، وأيوب، وخالد الحَذَّاء، وداود بن أبي هند، وسعيد الجُرَيْرِي، ويحيى بن أبي إسحاق الحَضْرَمي، وخَيْثَم بن عِرَاك، ويحيى بن سعيد الأنْصَاري، وجعفر الصادق، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، ومنصور بن صَفِيَّة، وموسى بن عقبة وأبي حيَّان التَّيْمِي، وابن جُرَيج، وعمرو بن يحيى المازني، وابن شُبْرُمة، وعبد العزيز بن صُهَيْب، ومنصور بن المُعْتَمِر، وسهيل بن أبي صالح، وأبي حازم بن دينار، وابن طاووس، وعُمَارَة بن غَزِيَّة، وجماعة.

وعنه: إسماعيل بن عُلَيَّة، وابنُ المبارك، وابنُ مهدي، والقَطَّان، ويحيى بن آدم، وأحمد بن إسحاق الحَضْرَمي، وبهزُ بن أسد، وحبَّان بن هلال، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وأبو داود وأبو الوليد الطَّيَالسِيَّان، وأبو هشام المَخْزُومي، وسليمان بن حرب، وعَارم، وموسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، وعفَّان وسهل بن بكَّار، ويحيى بن حسَّان، وعبد الأَعْلى بن حماد، وهُدْبَة، وسفيان بن فرُّوخ، وآخرون.

(1)

"بيان الوهم والإيهام"(5/ 107)(2360).

(2)

وقوله: "وتبعه الذهبي" ليس في (م)، "ميزان الاعتدال"(4/ 355)(9437).

(3)

الكَرَابِيْس جمعُ الكِرْباسُ - بالْكَسْرِ -: ثَوْبٌ خشنٌ من القُطن الأَبْيَض، يُنْسَب إليه بَيّاعُه فيقال: كَرَابِيْسِي، ينظر:"الصحاح"(3/ 970)، "الأنساب"(11/ 57).

ص: 323

قال صالحُ بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس

(1)

.

وقال الفضلُ بن زياد: سألت أحمد عن وُهيب، وابن عليَّة إذا اختلفا، قال: كان عبد الرحمن يختارُ وُهَيْبا، قلت: في حِفْظه؟ قال: في كلِّ شيءٍ، وإسماعيل ثبْتٌ

(2)

.

وقال معاوية بن صالح: قلتُ لابن معين: مَنْ أثبتُ شيوخِ البصريين؟ قال: وُهَيْب - وذكر جماعة -

(3)

.

وقال ابن المديني، عن ابن مهدي: كان مِنْ أَبْصَرِ أَصْحَابه بالحديث، والرِّجال

(4)

.

وقال عَمْرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد ذَكَرَه، فأحسنَ الثَّنَاءَ عليه

(5)

.

وقال يونس بن حبيب، عن أبي داود: حدثنا وُهَيْب - وكان ثقة -

(6)

.

وقال العِجْلِيّ: ثقةٌ ثبت

(7)

.

وقال أبو حاتم: ما أَنْقَى حديثَهُ، لا تكادُ تجدثه يحدِّثُ وهو الضُّعَفَاء، وهو الرَّابع من حُفَّاظِ البصرة، وهو ثقة، ويقال: إنه لم يكن بعد شُعْبَةَ أعلمَ بالرجال منه، وكان يقال: إنه يَخْلِفُ حَمَّادَ بن سلمة

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 34)(158).

(2)

هذه الحكاية اختصرها الحافظ وهي بكاملها في "المعرفة والتاريخ"(2/ 132)، و "تاريخ بغداد"(7/ 209 - 210)(3230).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 35)(158).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 35)(158).

(5)

"علل الحديث" للفلاس (ص / 306)، "الجرح والتعديل"(9/ 35)(158).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 35)(158).

(7)

"الثقات"(2/ 345)(1958). وفي "تمييز الرجال"(ص 316)(679): (بصريٌّ ثقة).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 35)(158).

ص: 324

وقال ابن سعد: كان قد سُجِنَ فذهبَ بَصَرُه، وكان ثقةً، كثيرَ الحديث حجَّةً، وكان يُمْلِي من حفظه، وكان أحفظ من أبي عوانة، ومات وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة

(1)

.

وروي

(2)

البخاريُّ أنه مات سنة خمسٍ وستين ومائة

(3)

.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مات سنة خمسٍ وستين، وكان مُتْقِنًا، وقد قيل: إنه مات سنةَ تسعٍ وستين

(4)

. انتهى.

وفي سنة تسعٍ، أرَّخهُ خَلِيفة، وابنُ قانع

(5)

.

وأرَّخه الدِّمْيَاطِيُّ في حَوَاشي البخاري بِخَطِّه سنةَ ستٍّ وخمسين، فوَهِمَ، فكأنه أراد أن يكتبَ "خمس وسِتِّين"، فانقلبَ عليه

(6)

.

وقال الآجري عن أبي داود: تغيَّرَ وهيبُ بن خالد، وكان ثقة

(7)

.

وقال ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: إسماعيل أثبتُ من وُهَيْب

(8)

.

(1)

"طبقات ابن سعد"(9/ 288)(4136).

(2)

كتب الحافظ (قال) ثم ضرب عليها، وكتب فوقها (روى)، كما أثبتّ.

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 177)(2613).

(4)

"الثقات"(7/ 560).

(5)

"تاريخ خليفة بن خياط"(ص / 445)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 267)(5080).

(6)

النقل عن الدمياطي ليس في (م). والظاهر أن ما ينقله الحافظ عن أبي أحمد الدمياطي من تعليقاتٍ على بعض رجال الصحيح وأحاديثه، هي مما وجده في حواشي نسخته من "صحيحِ الجامع"، فقد كان للدمياطي نسخةٌ فيها تعليقات نفيسة، وقد أشار الحافظ نفسه إلى هذه النسخة في غير ما موضع من "الفتح" ينظر:(3/ 156)، (3/ 501)، وقال في (4/ 485):"وبخط الدمياطي في نسخته من البخاري".

(7)

"السؤالات"(2/ 159)(1460)، وفي:(1/ 393)(758): "ذهب بصرُه وتغيَّرَ، وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة إن شاء الله".

(8)

"الجرح والتعديل"(2/ 153)(513). =

ص: 325

[7953](د فق) وُهَيْب بن عمرو بن عثمان النَّمَرِي، أبو عثمان، ويقال

(1)

: أبو عمرو البصري.

روى عن: أبيه، وهارون النَّحْوِي.

وعنه: رَوْح بن عبد المؤمن، ويحيى بن الفضل الخِرَقِي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِي.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

[7954](م د ت س) وُهَيْب بن الوَرْد بن أبي الوَرْد القُرَشِي، أبو عثمان، ويقال

(3)

: أبو أمية المكي مولى بني مَخْزُوم، أخو عبد الجبار بن الوَرْد

(4)

، واسمه: عبد الوهاب، ووُهَيْب لقَب

(5)

.

روى عن: عطاء بن أبي رَبَاح - يقال

(6)

: مرسلًا -، وعمر بن محمد بن المنكدر، وحميد بن قيس الأَعْرَج، وداود بن شابُور، والثوري، وجماعة.

= أقوال أخرى في الراوي:

في "المعرفة والتاريخ"(2/ 182): حَدَّثني الفضل، قال أبو عبد الله: وَوُهَيْبٌ كان صاحب حَديث حَافظًا، وهو قديم الموت.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 35)(159).

(2)

(9/ 30).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الحافظ في "التقريب"(7538): وُهَيْب بن عمرو بن عثمان النَّمَرِي - بفتح النون والميم -[وقيل: وهب]، أبو عثمان، أو أبو عمرو البصري، مستور، من التاسعة، (د فق).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 177)(2612).

(4)

حصل تقديم وتأخير في (م)، فقد ورد فيه: أبو أمية أخو عبد الجبار بن الوَرْد، مولى بني مَخْزُوم.

(5)

"طبقات ابن سعد"(8/ 49)(2432). وفيه: وكان اسمه عبد الوهاب فصُغِّرَ، فقيل: وُهَيْب.

(6)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 149)(675).

ص: 326

وعنه: ابن المبارك، وفُضَيل بن عِيَاض، وعبد المجيد بن أبي رَوَّاد، وعبد الرزاق، وآخرون.

قال ابن معين، والنَّسَائِي والنَّسَائِي: ثقة

(1)

.

وقال النَّسَائِيُّ أيضًا: ليس به بأس.

وقال أبو حاتم: كان العُبَّاد

(2)

.

وله أحاديثُ ومواعظُ وزُهد

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من العُبَّاد المُتَجَرِّدين لترك الدنيا، مات سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة

(4)

.

وقال إدريس بن محمد الرُّوذي

(5)

: ما رأيتُ رجلًا أعبدَ منه.

وقال قتيبة، عن محمد بن يزيد بن حُنَيْس

(6)

: كان الثَّورِيُّ إِذا فَرَغ من الحديثِ قال: قوموا إلى الطَّبِيْب، يعني: وُهَيْب بن الوَرْد

(7)

.

(1)

التاريخ براوية الدوري (3/ 74)(296)، "الجرح والتعديل"(9/ 34)(157).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 34)(157).

(3)

قوله: (وله أحاديثُ ومواعظ وزُهد) ظاهر السياق أنه تتمة لكلام أبي حاتم، لكني وجدته من كلام ابن سعد في "طبقاته"(8/ 49)(2432)، فلعل المزي اقتبسه منه، ولم يفطن محقق "تهذيب الكمال" فساقه مساقًا واحدًا، بينما كلام أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 34) (157) هو:"كان من العُبَّاد".

(4)

(7/ 559).

(5)

هو إدريس بن محمد الرُّوْذِي الرازي أبو أحمد، قال أبو حاتم: ثقة. "الجرح والتعديل"(2/ 266)(960).

(6)

محمَّد بن يزيد بن خنيس القرشي المخزومي، أبُو عبد الله المكي، قال أَبُو حاتم: كان شيخًا صالحًا. وقال ابن حبان: كان من خيار الناس، ربما أخطأ، يجب أن يعتبر بحديثه إذا بين السماع في خبره. "الثقات" لابن حبان (9/ 61)، "تهذيب الكمال"(27/ 17)(5698).

(7)

"حلية الأولياء"(7/ 38).

ص: 327

وقال ابن المبارك: كان وُهَيْبٌ يتكلَّمُ والدُّمُوع تَقْطُرُ من عينيه

(1)

.

وقيل له: يجد طعْمُ العبادة من يَعْصي الله؟ قال: لا، ولا مَنْ هَمَّ بمعصية

(2)

.

وقال عبد الله بن خُبَيْق، عن بشر بن الحارث

(3)

: أربعةٌ رَفَعَهم

(4)

[اللهُ] بِطِيب المَطْعَم؛ وُهيب بن الوَرْد، وإبراهيم بن أَدْهم

(5)

، ويوسف بن أَسْبَاط

(6)

، وسَلْم

(7)

الخوَّاص

(8)

.

(1)

"الرقة والبكاء" لابن أبي الدنيا (ص/ 96)(236).

(2)

"حلية الأولياء"(8/ 144).

(3)

بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء المروزي، أبو نصر الزاهد الجليل المشهور، المعروف بالحافي، نزيل بغداد. ثقة قدوة، ينظر:"تقريب التهذيب"(686).

(4)

في (م): يرفعهم. ولم ترد لفظ الجلالة في الأصل ولا في (م)، وزدته لأنه مثبتٌ في المصادر، والمعنى لا يستقيم إلا به. ينظر:"طبقات الصوفية" للسلمي (ص/ 48)، "تاريخ دمشق"(6/ 289)(365).

(5)

هو إبراهيم بن أدهم بن منصور العجلي، الزاهد، صدوق. ينظر:"التقريب"(145).

(6)

يوسف بن أسباط، الزاهد، له مواعظ وحكم. كان رجلًا عابدًا، دفن كتبه، وهو يغلط كثيرًا، وهو رجل صالح، لا يحتج بحديثه، توفي في حدود 200 هـ. ينظر:"الجرح والتعديل"(9/ 218)(910)، "سير أعلام النبلاء"(9/ 169)(50)، "الوافي بالوفيات"(29/ 95).

(7)

في (م): مسلم، وهو خطأ. وهو سَلْمُ بنُ مَيمون الخَوَّاص، قال ابن عدي: روى عن جماعةٍ ثقات لا يتابعه الثقات عليه

وَهو في عداد المتصوفة الكبار، وليس الحديثُ من عمله، ولعل كان يقصد أن يصيب فيخطئ في الإسناد والمتن، لأنه لم يكن من عمله، وقال ابن حبان: كان من كبار عباد أهل الشام غلب عليه الصلاح حتى غَفَلَ عن حفظ الحديث وإتقانه فلا يحتج به. ينظر: "الكامل"(4/ 350 - 351)(781)، "لسان الميزان"(4/ 112)(3551).

(8)

"حلية الأولياء"(8/ 140).

ص: 328

قلت: وقال العِجْليّ، ويعقوب بن سفيان: مكيٌّ ثقة

(1)

.

(1)

ثقات العجلي (/ 346)(1959): "مكيٌّ ثقة، عابد، وكان سُفْيَان يَقُول: اذْهَبُوا بنا إلى هذا الرجل الصَّالح، نُسَلِّمُ عليْه".

وفي "المعرفة والتاريخ"(1/ 434): وُهَيب بن الوَرْد وعبد الجبار بن الوَرْد مَكِّيَّان ثقتان، ويقول أهل مكة: كان وهيبٌ من الأبدال، ثقةٌ مُثْبِتًا، مُتَفَقِّدًا لطُعْمَتِه، يجتنب أكل طعام صَوَافي مكة، وثمارها، وسمعت ابن نمير يقول: بلغني أن عباد بن كثير قال لوُهَيب بن الورد: عندي أحاديث في الرّغائب ليس يكتبُ عنِّي أصحابُ الحديث، ولا يسمعون مِنِّي، فخُذْهَا أنت، وحَدِّثْهُم لِيَعْمَلوا بها وتؤجر، فقال له: قد فعلتَ بنفسك ما فعلتَ وتريد أن تَفْضَحَني؟! وينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 269 - 270)(5081).

ص: 329

(باب اللّام ألف)

[7955](ع) لاحِق بن حُمَيْد بن سَعيد

(1)

بن خالد بن كثير بن حُبَيْش بن عبد الله سَدُوْس السَّدُوسي، أبو مِجْلَز البَصْرِي الأَعْوَر، قدمَ خراسان.

روى عن: أبي موسى الأَشْعري، والحسن بن علي، ومعاوية، وعمران بن حُصَيْن، وسمرة بن جُنْدُب، وابن عباس، والمُغِيرَة بن شعبة، وحفصة، وأمِّ سلمة، وأنس، وجُنْدُب بن عبد الله، وبشير بن نَهِيك

(2)

، وقيس بن عُباد، وغيرهم.

وأرسل عن: عمر بن الخَطَّاب، وحذيفة.

وعنه: قتادة، وأنس بن سيرين وأبو التَّيَّاح، وسليمان التَّيْمي، وعاصم الأَحْول، وحبيب بن الشَّهيد، وأبو هاشم الرُّمَّاني، وعمران بن حُدَيْر، وأبو مَكِين نوح بن ربيعة، ويزيد بن حَيَّان - أخو مُقاتِل -، وعُمَارةُ بن أبي حفصة، وأبو حَرِيْز - قاضي سِجِسْتَان - وغيرهم.

قال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث

(3)

.

(1)

كتب الحافظ فوقه: (خ شعبة) إشارة إلى أنه ورد اسمه هكذا في نسخة، وقد أثبت المزيُّ في "تهذيب الكمال" (31/ 176):(6772): سعيد، وقال: ويقال: شعبة، وورد اسمه:"لاحق بن حُمَيد بن شعبة" في "تاريخ دمشق"(64/ 20)(8088).

(2)

تحرف اسمه في (م)، وفي جميع طبعات التهذيب إلى: سلمة بن كهيل.

(3)

"طبقات ابن سعد"(9/ 215)(3923).

ص: 331

وقال العِجْلِيّ: بصريٌّ تابعيٌّ ثقة، وكان يحبُّ عليًّا

(1)

.

وقال أبو زرعة، وابن خِرَاش: ثقة

(2)

.

وقال الحسين بن حِبَّان. عن ابن معين: مضطربُ الحديث

(3)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: لم يَسْمَع من حُذَيفة

(4)

.

وقال ابن المديني: لم يلقَ سَمُرَةَ ولا عِمْران

(5)

.

وقال الطيالسي، عن شعبة: كانت تجيئُنا عنه أحاديث؛ كأنه شيعيٌّ، وأحاديث؛ كأنه عُثْمَاني

(6)

.

وقال النَّضْر بن شُمَيْل، عن هشام بن حَسَّان: كان أبو مِجْلَز قصيرًا قليلًا، فإذا تكلَّم كان من الرِّجَال

(7)

؟

وقال رَوْحُ بن عبادة، عن عمران بن حُدَيْر

(8)

، عن أبي مِجْلَز: شهدتُ بشهادةٍ عند زُرَارة بن أَوْفَى وَحدي، فقضى بها

(9)

.

(1)

"الثقات"(2/ 230)(1562). وحبُّ الخليفة الراشد عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه حقٌّ واجبٌ، ويحبه سائرُ المؤمنين، لكنَّ مرادَ العلماء بمثل هذا التعبير، أنه كان يميل إلى التشيُّع.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 124)(526)، "تاريخ دمشق"(64/ 28)(8088).

(3)

"ضعفاء العقيلي"(6/ 308)(6472).

(4)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 146)(3629).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 28)(8088). ويعني: سمرة بن جندب، وعمران بن حصين.

(6)

"تاريخ دمشق"(64/ 29)(8088).

(7)

"تاريخ دمشق"(64/ 27)(8088). تفيد هذه العبارة أنه كان في قامته أقرب إلى القصر وصغر الجسم، لكنه كان قويَّ المنطق.

(8)

في (م) جدير، وهو خطأ.

(9)

"تاريخ دمشق"(64/ 30)(8088). وزرارة بن أوفى (أو زرارة بن أبي أوفى - كلاهما صحيح -) وهو العامري، أبو حاجب البصري، قاضيها، ثقة عابد. "التقريب"(2020). =

ص: 332

قال ابن سعد: توفي قبل الحسن

(1)

.

وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: مات سنة مائة، أو إحْدى ومائة

(2)

.

وقال خليفة: مات سنةَ ستّ

(3)

.

وقال عمرو بن علي، والتِّرمذيّ: مات سنةَ تسعٍ ومائة

(4)

.

قلت: وقال ابن أبي خيثمة، سئل ابن معين، عن حديث التَّيْمِيّ، عن أبي مِجْلَز:"أن ابنَ عباس، والحسن بن علي، مرَّتْ بهما جنازةٌ"، فقال: مُرْسَل

(5)

.

= وللخلاف في اسمه ينظر: "غنية الملتمس إيضاح الملتبس" للخطيب (ص/ 21 - 22)(17) وتعليق المحقق عليه.

(1)

"طبقات ابن سعد"(9/ 215)(3923). ويعني بالحسن: البصري، سيد التابعين، المتوفى سنة 110 هـ، "التقريب"(1237)، وفي "التاريخ الأوسط" (3/ 110) (190):"لاحق بن حُمَيد السَّدُوسي البصري، مات قبلَ الحَسَنِ بقليل".

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 31)(8088).

(3)

"تاريخ خليفة"(ص/ 335).

(4)

"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لابن زبر (ص/ 261)، وقول الترمذي ذكره الكلاباذي في "رجال صحيح البخاري"(2/ 785)(1314).

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 271)(5082).

والرواية أخرجها النسائي في "المجتبى"(4/ 47، رقم: 1926) - واللفظ له -، والبيهقي في "الكبرى"(4/ 44)(6889) من طرق عن سليمان التيمي، عن أبي مِجلزَ، عن ابن عباس، والحسن بن علي رضي الله عنهما: مَرَّت بهما جنازةٌ فقام أحدُهُما، وقعد الآخر، فقال الذي قام:"أما والله، لقد علمتَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام"، قال له الَّذي جلس:"لقد علمتَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جَلَس".

ورجاله ثقاتٌ، لكن فيه روايةُ أبي مجلز، عن ابن عباس، ولم يَلْتَقيا - كما تقدّم من قول ابن معين - فالرِّواية منقطعةٌ، وهذه علَّةٌ خفية.=

ص: 333

وقال ابن عبد البر: هو ثقةٌ عند جميعهم

(1)

.

= وقد أخرج هذه الروايةَ عبدُ الرزاق في "مصنفه"(3/ 460)(6313)، - ومن طريقه الإمام أحمد في "مسنده" (3/ 253) (1728) وغيرهما - من طرق - عن محمد بن سيرين: أن ابن عباس، والحسن بن علي: مَرَّتْ بهما

الخ، وهذا منقطعٌ أيضًا حيث لم يذكر ابن سيرين الواسطة بينه وبين الحسن بن علي وابن عباس، وعند الإمام أحمد في "مسنده" (3/ 251) (1726): ما يدلّ على وجود واسطة أبهمها ابن سيرين، فقال ابن سيرين:"نبِّئْتُ أن جنازةً مرَّت على الحسن بن علي وابن عباس. .".

وقال خالد الحَذَّاء: كلُّ شيءٍ قال محمد - يعني ابن سيرين - نُبِّئْتُ عن ابن عباس، إنما سمعه من عكرمة، لقيه أيامَ المختار بالكوفة. "تاريخ أبي زرعة"(1/ 685)، وبنحوه قاله شعبة، كما نقل عنه ابن المديني في "العلل"(ص/ 276)(80، 81)، وكذلك الإمام أحمد في "العلل"(1/ 487)(1123)، (2/ 534)(3526)، فإذا ما علمنا الواسطة بينهم، قَوَّينا الحديثَ بهذه الرواية، فالحديث حسنٌ لغيره، والله أعلم.

وللحديث شواهد كثيرةٌ في الصحيحين وغيرهما، ومسألة القيامِ للجنازة؛ الخلافُ فيها مشهور، يراجع:"المجموع" للنووي (5/ 241)، و"مجموع فتاوى ورسائل العثيمين"(17/ 112).

(1)

"الاستغناء"(2/ 736)(849).

ص: 334

(باب الياء)

[7956](ق) ياسين بن شَيْبَان ويقال: ابن سنان

(1)

العِجْليّ، الكوفي.

عن: إبراهيم بن محمد بن الحَنَفية، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المَهديُّ منّا أهلَ البيت يُصْلِحُه اللهُ في لَيْلَة"

(2)

.

(1)

فوقه إشارة إلى أنه ورد في نسخة: سيار. وفي "الخلاصة" للخزرجي (ص/ 420): سِنان بنونين، وقيل: بتحتانية وآخره راء، وقيل: أوله معجمة - يعني شيار -. وزاد في هامش الخلاصة: ثم ياء تحتية وموحدة.

(2)

أخرجه ابن ماجه في "السنن"(2/ 1367، رقم: 4085)، والإمام أحمد في "مسنده"(2/ 74)(645) - ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية"(2/ 856)(1432) - وغيرهم - من طرق - عن ياسين العجلي، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب به مرفوعًا.

قال العُقَيْلي - وقد سمَّاه ياسين بن سَيار -: "لا يُتَابَعُ ياسين على هذا اللفظ، وفي المهديِّ أحاديثُ صالحةُ الأسانيد من غير هذا الطريق". "الضعفاء الكبير"(6/ 459)(6848).

وياسين هذا مختلفٌ فيه، وقد قال ابن حبان:"مُنكر الْحَدِيث عَلَى قِلَّةٍ رِوَايَته يجب التنكب عَمَّا انْفَرد من الرِّوَايَات وَإِن اعْتبر مُعْتَبر بِمَا وَافق الثِّقَات من غير أَن يَحْتَجِ بِهِ لم أر بذلك بأسًا""المجروحين"(3/ 143).

وقال الذهبي: (ضُعِّف). الكاشف (2/ 360).

وقد رواه ياسين العجليٌّ مرفوعًا تارة - كما تقدَّم -، ورواه تارةً موقوفًا ولم يرفعه، أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" من طريق وكيع عنه. به (7/ 513)(37645). فالرِّوايةُ ضعيفة.

تنبيه: وقع في "مسند البزار"(2/ 243)(644): تسمية ياسين هذا؛ ياسين الزَيَّات، وهو =

ص: 335

وعنه: وكيع، وابن نمير، والقاسم بن مالك المُزَنِي، وأبو داود الحَفَرِي، وأبو نعيم.

قال الدوري، عن ابن معين: ليس به بأس

(1)

.

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: صالح.

وقال أبو زرعة: لا بأس به

(2)

.

وقال البخاري: فيه نظر

(3)

.

ولا أعلم له حديثًا غير هذا

(4)

.

قلت: وقال يحيى بن يَمَان: رأيتُ سفيانَ الثوري، يسألُ ياسين عن هذا الحديث، قال ابن عدي: وهو معروفٌ به

(5)

، انتهى.

= وهمٌ، فياسين بن معاذ الزَّيَّات راوٍ آخر، متفقٌ على ضَعْفِه، وقد وهم فيه أيضًا أحدُ الأئمة المتأخرين، كما سيذكر الحافظ.

(1)

"التاريخ" برواية الدوري (3/ 98)(402).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 312)(1349).

(3)

"الكامل"(8/ 537)(2095)، وفي "الضعفاء" للعقيلي (6/ 459)(2106) حكاية قول البخاري من طريق آدَم بن مُوسَى، أنه قال:"في حديثه نظر"، وفي "التاريخ الكبير" (1/ 317) (994). "قال لي أبو نُعيم: قال حدثنا ياسينُ العِجْلِي، عن إبراهيم بن محمد بن علي ابن الحنفية، عن أبيه، عن علي - رفعه - "الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ"، وفي إسناده نظر".

ونقل عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الكبرى"(4/ 531) أن البخاري قال: ليس بذاك.

(4)

تقدم ذكر مصادر قول البخاري، ولم يذكروا جميعًا:(ولا أعلم له حديثًا غير هذا)، فالذي يبدو لي أنه من كلام المزي، لكنه سيق في المطبوع من "تهذيب الكمال" كأنه تتمة لقول البخاري، ينظر:"تهذيب الكمال"(31/ 182)(6773)، وهكذا سيق في مصباح الزجاجة (4/ 413)(4085).

(5)

"الكامل"(8/ 538)(2095).

ص: 336

ووقع في "سنن ابن ماجه" عن ياسين غيرَ منسوب، فظنَّه بعضُ الحُفَّاظ المتأخرين: ياسين بن معاذ الزَّيات، فضعَّف الحديثَ به، فلم يَصْنَعْ شيئًا

(1)

.

وذكره العُقَيْليُّ في "الضعفاء" فقال: ياسين بن سَيَّار

(2)

.

وذكره ابن عدي تبعًا للبخاري

(3)

.

[7957](س) ياسين بن عبد الأَحد بن أبي زُرَارة اللَّيث بن عاصم بن كُلَيْب القِتْبَاني، أبو اليُمْن المصري.

روى عن: أبيه، وجدِّه، وأيوب بن سُوَيْد وإبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة، وغيرهم.

وعنه: النَّسائِي، وابن أخيه - أبو السُّمَيْدَع عَلِيم بن أحمد بن عبد الأحد

(4)

-، ومولاه - أبو سعيد الفَرَج بن إسحاق بن مَيْسرَة -، وأبو بكر بن خُزَيْمَة، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وآخرون.

(1)

لم أقف على مَن يقصده الحافظ بهذا الكلام، وقد قدّمتُ أنه ورد في "مسند البزار" أيضًا تسميته بـ: ياسين الزيَّات العِجْلي، وقد ذكر الحافظ أنه وهمٌ، وهو راوٍ آخر، ينظر لترجمته:"ميزان الاعتدال"(4/ 358)(9443).

(2)

"الضعفاء"(6/ 459)(2106).

(3)

لم يرد هذا النقل في (م). قال البخاري في "تاريخه"(1/ 317)(994): "في إسناده نظر"، ونقل ابن عدي قول البخاري في "الكامل" بلفظ:"فيه نظر"(8/ 537)(2095).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الفَسَوِي: ياسين العجلي، حدّثنا عنه أبو نعيم، ولا بأسَ به. "المعرفة والتاريخ"(3/ 54).

2 -

قال عبد الحق الإشبيلي: لا بأس به. "الأحكام الكبرى"(4/ 531).

(4)

في (م) عبد الواحد.

ص: 337

قال النَّسَائي: لا بأس به

(1)

.

وقال ابن خُزَيْمَة: كان ملِكًا من الملوك، وكان يَعُول الرَّبيع وغيره

(2)

.

وقال ابن يونس: صدوقٌ في الحديث، حَدَّثنى أبي، وحفيدُه - محمد بن عاصم بن ياسين -: أنه مات سنة تسعٍ وستين ومائتين، في رمضان.

قلت: وقال مَسْلَمَةُ بن قاسم: مِصْرِيٌّ، صدوق

(3)

.

• يُحْمِد أبو أُمَيَّة الشَّعْبَاني، في الكُنى

(4)

.

[7958](م س) يُحَنَّس

(5)

بن أبي موسى، ويقال

(6)

: ابن عبد الله، أبو موسى المدني، الأَسَدِي، مولى مصعب بن الزبير.

(1)

" المعجم المشتمل"(ص/ 315)(1130).

(2)

قول ابن خزيمة في "تهذيب الكمال"(31/ 183)(6774)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (6/ 445)(534)، وتوضيحه يكون بسوقه كاملًا:"أبو اليمن هذا ملكٌ من الملوك، كان يَعُول الرَّبِيْع وأولئك قبل قدوم ابن طولون مصر، ووقت دخولنا مصر كان دار الربيع التي يسكنها له".

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 275)(5083).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن حبان في "المجروحين"(3/ 143): منكرُ الحديثِ على قِلَّةِ روايته، يَجِبُ التَّنَكُّبُ عمّا انفردَ من الرَّوايات، وإن اعتبر معتبرٌ بما وافقَ الثقاتَ من غيرِ أن يحتجَّ به لم أرَ بذلك بأسًا.

(4)

"تهذيب التهذيب"(8468).

(5)

يُحَنَّس في "التقريب"(7543): بضم أوله وفتح المهملة وتشديد النون المفتوحة ثم مهملة، وفي "الخلاصة" (ص / 442): يُحَنِّشْ بضم أوله وفتح المهملة وكسر النون آخره معجمة.

(6)

"الثقات" لابن حبان (5/ 559).

ص: 338

روى عن: عمر بن الخطاب، والزبير بن العوَّام، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وابن عمر، وأنس.

روى عنه: يحيى بن سعيد الأَنْصَاري، وقَطَنُ بن وَهْب، ومحمد بن إبراهيم التَّيْمِي، وَوَهْب بن كَيْسان.

قال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

[7959](كن) يحيى بن إبراهيم بن عُثْمَان بن داود بن أبي قُتَيْلَة السُّلَمِي، أبو إبراهيم المدني.

روى عن: مالك، والدَّرَاوَرْدِي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأسامة بن حفص المدني، وعبد الله بن موسى التَّيْمِي، ومحمد بن إبراهيم بن دينار، وغيرهم.

وعنه: إبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسِيُّ، والزبير، وهارون - ابنا بَكَّار -، وأبو إسماعيل السُّلَمي، ومحمد بن نَصْر الفرَّاء، والنَّضر بن سَلَمة شَاذان، وعبد الله بن شَبِيْب الرَّبَعِيُّ، وغيرهم.

قال أبو حاتم: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما وَهِمَ وخالف

(3)

.

[7960][س]

(4)

يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عُبَيدة

(5)

بن مَعْن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود بن مسعود المَسْعُودي.

(1)

(5/ 559) وزاد: وكان رافضيًا.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 127)(539).

(3)

(9/ 258).

(4)

رمز له الحافظ بالنسائي قبلَ الاسم.

(5)

في (م): عبيد، وهو خطأ.

ص: 339

روى عن: أبيه، وجدّه، وأبي نعيم.

روى عنه: النَّسَائِي - قال المزي: لم أقف على روايته عنه -

(1)

، وموسى بن إسحاق الأَنصاري، ومُطَيَّن، والقاسم بن جعفر بن أحمد بن عمران، ومحمد بن جرير الطبري.

قال النَّسَائِي: صدوق

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

[7961](ع) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي، مولى آل أبي مُعَيْط أبو زكرياء الكوفي.

روى عن: عيسى بن طَهُمَان، وفِطْرِ بن خليفة، وإسرائيل، والثَّوْرِي، وجرير بن حازم، والحسن بن حَي، والحسن بن عيّاش، وزهير بن معاوية، وأبي الأَحوص، وعمار بن رُزَيْق

(4)

، وفُضَيْل بن مرزوق، ومفضَّل بن مُهَلْهَل، ووَرْقَاء، ووُهَيْب، وأبي بكر بن عيَّاش، وخلق.

وعنه: أحمد وإسحاق، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، والحسن بن علي الخلال، وأحمد بن أبي رجاء الهروي، وأبو كُرَيب، والمُسْندِي، وابنا أبي شيبة وعَبْدَة بن عبد الله الصَّفَّار، وعباس بن حسين القَنْطَرِي، ومحمد بن رافع، ومحمود بن غيلان، وهارون الحَمَّال، والحسن بن علي بن عفان العامري، وآخرون.

(1)

ورد قول المزي في حاشية "تهذيب الكمال"(31/ 188)(6777) كما أشار إليه محقق الكتاب، ولذا لم يرمز له المزي.

(2)

"المعجم المشتمل"(ص/ 31)(1131).

(3)

(5/ 265).

(4)

في (م): زريق، وهو تصحيف.

ص: 340

قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وكذا قال النسائي.

وقال الآجري، سُئِلَ أبو داود عن معاوية بن هشام، ويحيى بن آدم؟ فقال: يحيى بن آدم واحدُ الناس

(2)

.

وقال أبو حاتم: كان يتفقَّهُ، وهو ثقة

(3)

.

وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ، كثير الحديث، فقيهُ البدن

(4)

، ولم يكن له سِنٌّ متَقَدِّم، سمعت علي بن المديني يقول: يرحم الله يحيى بن آدم، أيُّ علمٍ كان عنده، وجعل يُطْرِيه.

وقال أبو أسامة: ما رأيتُ يحيى بن آدم إلا ذكرْتُ الشَّعْبِي.

وقال ابن سعد، وغيره: مات في ربيع الأول سنةَ ثلاثٍ ومائتين

(5)

.

قلت: تتمَّةُ كلام ابن سعد: وكان ثقة

(6)

.

(1)

رواية الدارمي (ص/ 226)(869)، "الجرح والتعديل" (9/ 129) (545). وفيهما: قلت: فيحيى بن آدم؛ مَا حَاله فِي سُفْيَان؟ فَقَال: ثِقَة. اهـ فهذا توثيقٌ مُقيَّدٌ بروايته عن سفيان الثوري، لا التوثيق المطلق.

(2)

"السؤالات"(1/ 179)(114). ومعاوية بن هشام هو الأسدي مولاهم، القصار، أبو الحسن الكوفي، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوقٌ له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين (بخ م 4). "التقريب"(6819).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 128)(545).

(4)

قال محمّد بن يوسف بن محمد اللّخمي في بيان معنى (فقيه البدن): (أي: كأنّ بدنَه مطبوعٌ على الفقه؛ لذكائِه، ولنفوذِه فيما أَشكلَ منه أو غَمُض)!. .. نقله الشيخ عبد السلام محمّد هارون رحمه الله في هامش كتاب "البيان والتبين" للجاحظ (1/ 101).

(5)

"طبقات ابن سعد"(8/ 526)(3580)، و "التاريخ الكبير"(8/ 261 - 262)(2927)، "الجرح والتعديل"(9/ 128)(545).

(6)

"طبقات ابن سعد"(8/ 526)(3580).

ص: 341

وقال العِجْلِيّ: كان ثقةً جامعًا للعلم، عاقلًا ثبتًا في الحديث

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان مُتْقِنًا يَتَفَقَّه

(2)

.

وقال ابن شاهين في "الثقات": قال عثمانُ بن أبي شيبة: يحيى بن آدم

(3)

ثقةٌ، صدوقٌ، ثبتٌ، حجةٌ، ما لم يُخَالِف من هو فوقه، مثل وكيع

(4)

.

[7962](د) يحيى بن أَزْهَر المِصري، مولى قريش.

روى عن: عمَّار بن سعد المُرَادي، والحجَّاج بن شدَّاد، وأَفْلَح بن حُمَيد، وعاصم بن عمر.

وعنه: ابن وهب، وبَكر بن مُضَر وإدريس بن يحيى الخَوْلَاني، وعبد الرحمن بن القاسم، وسعيد بن كثير بن عُفَيْر.

قال ابن تَلِيْد

(5)

: يحيى بن أَزْهَر من أهل وأثنى عليه خيرًا

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(7)

.

(1)

الثقات (2/ 347)(1960).

(2)

"الثقات"(9/ 252).

(3)

تصحف في (م) إلى: قال يحيى بن أبي شيبة.

(4)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 334)(1645).

(5)

كتب الحافظ فوقه: بُكَيْر، بخط أصغر، وسيذكر الحافظ قول ابن بكير مستقلًّا.

وابنُ تَلِيْد هو سعيدُ بن عيسى بن تَلِيد - بفتح المثناة وكسر اللام - الرُّعَيْنِيّ (وقد ينسب إلى جده) القِتْبَاني - بكسر القاف وسكون المثناة، بعدها موحدة - يكنى أبا عثمان، وكان فقيهًا، يكتب للقضاة، وكان ثقةً ثبتًا في الحديث توفي في الثالث عشر من ذي الحجة، سنة تسع عشرة ومائتين (خ س). ينظر:"الإكمال"(7/ 77)، "الأنساب"(10/ 339)، "التقريب"(2390).

(6)

"التاريخ الكبير"(8/ 262)(2930)، وجاء فيه:"قَالَهُ ابن تَلِيد، عَنِ ابْنِ وهب: يَحيى مِن أهل مِصر، وأثنى عليه خيرًا".

(7)

(9/ 251).

ص: 342

وقال ابن يونس كان رجلًا صالحًا، وله حديثٌ مُسْنَدٌ، وهو، وهو قديمُ الموت، توفي سنةَ إحدى وستّين ومائة

(1)

.

قلت: ووثَّقه ابن بكير.

وسئل عنه ابن أبي مريم: فقال: ما عَلِمْتُ إلا خيرًا

(2)

.

[7963]

(3)

(تمييز) يحيى بن آدم البَلْخِي.

روى عن: جُوَيْبِر بن سعيد، وغيره.

وعنه: محمد بن أَبَان البَلْخِي.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(4)

، وهو أَصْغَرُ من الذي قبله.

[7964](د) يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنْصاري، النَّجَّاري، المدني.

روى عن: جدِّه، وعمّه - عمر - وأُمِّه - حُمَيْدَة بنت عبيد بن رِفَاعة - وزيد بن أسْلم، وسعيد بن أبي مريم.

وعنه: عكرمة بن عمار، وعمر بن ذَر، وأبو خالد الدَّالاني.

(1)

"شيوخ ابن وهب" لابن بشكوال (ص/ 250)(240).

(2)

من قوله: (وقال ابن يونس) إلى نهاية الترجمة ليس في (م). ولم أقف على قولَيْ ابن بكير، وابن أبي مريم في المصادر المتوفرة لدي.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الأزدي: لا يُكْتَبُ حديثه. "الضعفاء والمتروكون"(3/ 191)(3691)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 378)(5087).

2 -

قال ابن بشكوال: "ما علمتُ إلا خيرًا". "شيوخ ابن وهب"(ص/ 250)(240).

(3)

هذه الترجمة ليست في (م).

(4)

"المتفق والمفترق"(3/ 2054)(1487).

ص: 343

قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لم يُدْرِك يحيى ولا أبوه البراءَ بن عازب، وحديثُهُ عنه مُرْسَل

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: مدني ثقة

(4)

.

[7965](م 4) يحيى بن إسحاق البَجَلِي، أبو زكرياء، ويقال

(5)

: أبو بكر السَّيْلَحِيْنِيُّ

(6)

، ويقال

(7)

: السَّالِحِيْنِيُّ أيضًا، والسَّيْلَحِيْن قريةٌ بقربِ بغداد

(8)

.

(1)

" الجرح والتعديل"(9/ 125)(530).

(2)

(7/ 593).

(3)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 245)(916).

(4)

"الثقات"(2/ 347)(1961).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 58)(8106)، وذكر ابن عساكر أن هذه الكنية ذكرها عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي نقلًا عن أبيه، وتعقبه ابن عساكر، فقال:"كذا قال، والصَّوابُ أبو زكريا، وقال النسائي في موضع آخر: أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني".

(6)

في "التقريب"(7549): السَّيْلَحيِنِيُّ بمهملة مُمَالة، وقد تصير الياءُ [وفي نسخة عوامة: ألفًا] ساكنة. وفي الخلاصة (ص/ 421): بفتح المهملة واللام بينهما تحتية ساكنة ثم مهملة مكسورة ثم تحتية ثم نون. وينظر "الأنساب" لابن السمعاني (7/ 350)(2244).

(7)

"التاريخ الكبير"(8/ 259)(2916)، "رجال صحيح مسلم" لابن زنجويه (2/ 332)(1812).

(8)

قال ياقوت الحموي: سَالِحِين: والعامة تقول صالحين، وكلاهما خطأ، وإنما هو السّيلحين: قرية تقع بين الكوفة والقادسيّة، وبين هذه الناحية وبغداد ثلاثة فراسخ.

ينظر: "معجم البلدان"(3/ 299).

ص: 344

روى عن: فُليح بن سليمان، ومبارك بن فضالة، والليث، والحَمَّادَيْن، وابن لهيعة، وشَرِيْك، وأبان العَطَّار، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، ويحيى بن أيوب المصري، ويزيد بن حِبان، ووهيب بن خالد، ومحمد بن سليمان بن الأَصْبَهاني، وغيرهم.

وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، والحسن بن علي الخلَّال، وأحمد بن منيع، وعلي بن المديني، وهارون الحمال، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن سعد الكاتب، ومحمد بن رافع، والحسن بن الصَّبَّاح البَزَّار، وأحمد بن أبي خَيثمة، والحارث بن أبي أسامة، وعباس الدوري، وبشر بن موسى الأَسَدي، وآخرون.

قال حنبل، عن أحمد: شيخٌ صالحٌ، ثقةٌ، صدوق

(1)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: صدوقٌ، المسكين

(2)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً، حافظًا لحديثه، ومات سنةَ عشرٍ ومائتين

(3)

.

وفيها أَرَّخه غيرُ واحد

(4)

.

(1)

مختصر من "تاريخ بغداد"(16/ 235)(7422)، و (تاريخ دمشق)(64/ 58)(8106).

(2)

التاريخ برواية الدارمي (ص/ 125)(390).

(3)

طبقات ابن سعد (9/ 342)(4344).

(4)

ينظر: التاريخ الكبير (8/ 259)(2916)، "الثقات"(9/ 260)، وفيات العلماء (2/ 470)، "تاريخ بغداد"(16/ 236)(7422)، ولكن وقع في المطبوع من "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (2/ 332) (1812):"سنة عشْرين ومائَتَيْنِ"، ولم أقف على هذا التاريخ عند غيره، ولعله تصحيف أو وهم.

أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي: ثقة كثير الحديث. "تمييز الرجال"(ص/ 194)(154). وفي (ص/ 205)(189): (وهو ثقة).

وقال الذهبي: (حجة، صدوق - إن شاء الله - ولا تَنزل روايةُ حديثه عن درجة الحسن، وكان من أوعية العلم). "سير أعلام النبلاء". (9/ 507).

ص: 345

[7966](ت س) يحيى بن إسحاق، ويقال: ابن أبي إسحاق الأَنْصاري.

روى عن: عَمِّه - رافع بن خَدِيْج - في الاضْطِجَاعِ على الشقِّ الأَيْمَن

(1)

-، ومُجَاشع بن مسعود.

وعنه: يحيى بن أبي كثير.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وقال البخاري: روى عكرمةُ بن عَمَّار، عن يحيى بن إسحاق.

فلا أدري هو ذا، أو غيره.

قلت: قد جزم المصنِّف بأنه الذي قبله بواحد

(4)

.

(1)

هو ما رواه الترمذي في "جامعه"(5/ 569، رقم: 3395) والنسائي في "الكبرى"(9/ 283)(10539) وغيرهما.

قال الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث رافع بن خديج".

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 125)(529).

(3)

(5/ 520).

(4)

أي ذكر المزّي في الترجمة قبل الماضية رواية عكرمة بن عمَّار عن ذاك المترجم: يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنْصاري - تقدَّم في (7964) -، فيستشكل المزي هنا؛ هل ذكر البخاري رواية عكرمة بن عمار هو فيمن تقدَّم ذكره، أم في هذا الراوي. وينظر:"تهذيب الكمال"(31/ 194)(6780).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الذهبي: لا يُعرَف، تفرَّد عنه يحيى بن يحيى بن أبي كثير، لكن وَثَّقَهُ يحيى بن معين. "الميزان"(4/ 361)(9452).

2 -

قال الذهبي في "الكاشف"(2/ 361)(6128): ثقة.

3 -

قال الحافظ: ثقة. "التقريب"(7550).

ص: 346

[7967](ع) يحيى بن أبي إسحاق الحَضْرَمي مولاهم البَصْري.

روى عن: أنس بن مالك، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن أبى الحسن، وسلمان الأغر، وسليمان بن يَسَار وعبد الرحمن بن أبي بَكْرَة الثَّقَفِي، وعقبة بن عبد الغافر، وعبد الرحمن بن أُذَيْنَة، وغيرهم.

وعنه: محمد بن سيرين - وهو أكبرُ منه -، ويحيى بن أبي كثير - ومات قبله -، والثوري، وشعبة، ووُهَيْب، وهُشَيْم، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الأعْلى، وعبَّاد بن العَوَّام، ويزيد بن زُرَيع، وابن عُلَيَّة، وبشر بن المُفَضَّل، وغيرهم.

قال عبد الله بن أحمد: سألت ابنَ معين، عن عبد العزيز بن صهيب

(1)

، ويحيى بن أبي إسحاق، أَيُّهُما أَوْثَق؟ فقال: كلاهما ثقة

(2)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث، وكان صاحبَ قرآنٍ وعلمٍ بالعربية، والنحو

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قال عمرو بن علي: مات سنة ستٍّ وثلاثين ومائة، وهو مولى الحَضَارِمَة

(5)

.

(1)

عبد العزيز بن صُهَيب البناني البصري، يقال له العبد، ثقة من الرابعة، مات سنة ثلاثين (4). "التقريب"(ص / 613)(4130). ووجه المقارنة بينهما في سؤال عبد الله بن أحمد أن كلا الراويين من مشاهير رواة أهل البصرة. والله أعلم.

(2)

"العلل" لعبد الله أحمد (3/ 27)(4002 - 4003).

(3)

"طبقات ابن سعد"(9/ 252)(4031).

(4)

(5/ 524).

(5)

ينظر: رجال صحيح البخاري للكلاباذي (2/ 803)(1348)، وبهذا التاريخ نفسه أرخ وفاته ابن زبير كما في "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لابن زبر (ص/ 321).

ص: 347

وقال ابن حبان: مات سنة ست، ويقال: سنةَ اثنتين وثلاثين

(1)

.

قلت: وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عنه؟ فقال: لا بأسَ به، صالح

(2)

.

وقال العُقَيْلي، قال أحمد بن حنبل: في حديثه نَكَارَة

(3)

.

وقال يحيى بن معين: في حديثه بعضُ الضَّعْف

(4)

.

[7968](ق) يحيى بن أبي إسحاق الهُنَائي

(5)

.

عن: أنس - في القَرْض -.

وعنه: عُتبه بن حُمَيد الضَّبِّي.

والمعروفُ أنّ الهُنَائيَّ يحيى بن يزيد، وسيأتي إن شاء الله

(6)

.

قلت: هذا الحديثُ أخرجه ابن ماجه؛ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عُتْبَةَ بن حميد، عن يحيى بن أبي إسحاق الهُنَائي، عن أنس

(7)

.

(1)

كلا القولين ذكرهما ابن حبان في "الثقات"(5/ 524).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 125 - 126)(531).

(3)

"الضعفاء"(6/ 355)(2028). وفي "العلل" برواية ابنه عنه (1/ 399)(812): "فِي حَدِيثه كَأَنَّهُ".

(4)

ذكره مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 280)(5090).

(5)

في (م): (هيائي)، وهو خطأ.

(6)

بترجمة رقم: (8171).

(7)

أخرجه ابن ماجه في "السنن"(2/ 813، رقم:2432)، والطبراني في "الأوسط"(5/ 30)(4585)، - من طرق - عن هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني عُتْبَة بن حميد الضبي، عن يحيى بن أبي إسحاق الهُنَائي، قال: سألت أنس بن مالك: الرَّجُلُ منّا يُقْرِضُ أخاه المال فيُهْدِي له؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ، أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ، فَلَا يَرْكَبُهَا وَلَا يَقْبَلْهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ". =

ص: 348

وقد رواه سعيدُ بن منصور في "السنن" عن إسماعيل بن عياش، فقال: عن يزيد بن أبي إسحاق الهُنَائي

(1)

.

وكذا رواه البخاريُّ في "تاريخه" من طريق إسماعيل، لكن قال: يزيد بن أبي يحيى الهنائي

(2)

.

هكذا رأيتُ في "الأعلام" لابن قَيِّمِ الجوزيَّة

(3)

.

= يحيى بن أبي إسحاق الهنائي لا يُعْرَف، وروايةُ إسماعيل بن عياش عن غيرِ الشاميين ضعيفةٌ، وشيخه عُتْبَة بن حميد بصريّ؛ قال الحافظ فيه: صدوقٌ له أوهام، ويضاف إلى ذلك الاضطراب الواقع في أسانيده في تسمية الراوي، وفي الرفع والوقف، فهذه أربعُ علل.

وذكر البخاري في "تاريخه"(8/ 310)(3132) رواية موقوفة بمعناه، فقال: يَحيى بْن يَزِيد، أبو يَزِيد، الهُنائِيُّ، بَصرِيٌّ. . . . سَمِعَ أَنَس بن مالك، قاله شُعبة، قاله لنا آدم، حدثنا شعبة، سمع يحيى بن يزيد:"قلت لأنس: في الرَّجُلِ يكون له الدَّيْن، قال: لا يَرْتَدِفُ خَلْفَ دَابَّتِه". ثم قال: "وقال أبو معاوية: عن أبي قلابة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خطأ".

ورواية أخرى عن أنس رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة في "مصنفه"(4/ 326)(20669).

وعليه فالأثر ثابت من قول أنس بن مالك رضي الله عنه، والله أعلم، وفي الباب آثارٌ أخرى عن

الصحابة، ينظر لها: إرواء الغليل (5/ 234)(1397).

(1)

لم أقف عليه في المطبوع من "السنن"، وأشار إلى هذه الرواية ابن القيم في "الأعلام"(5/ 88).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 310)(3132). واسمه في المطبوع: يحيى بن يزيد، أبُو يزيد الهنائي. وأما الاسم الذي نقله الحافظ عن ابن القيم فلم أقِفْ عليه، وقال ابن حبان:"وَمن قَالَ يزيد بن يحيى أَو ابن أبي يحيى، فقد وهم". "الثقات"(5/ 531).

(3)

يعني من قوله: "وقد رواه سعيد" إلى هذا الموضع، ذكره ابن القيم في "أعلام الموقعين"(5/ 87 - 88).

وقال ابن القيم بعد ذكره ما تقدم: "قال شيخنا رحمه الله: وهذا يحيى بن يزيد الهنائي من رجال مسلم، وعتبة بن حُميد معروفٌ بالرواية عن الهنائي

ثم ذكر رواية سعيد بن منصور المذكورة - وفيها عن يزيد بن أبي إسحاق (الصواب: يحيى، كما تقدم) الهنائي=

ص: 349

وأما الذَّهبيُّ، فقال في "الميزان": عِدادُه في التابعين، لا يُعرف

(1)

.

[7969](ق) يحيى بن أبي أُمَامَة أَسْعَد بن زُرَارَة الأَنْصَاري، المدني.

مختلفٌ في صُحْبَتِه.

وعنه: ابن أخيه - محمدُ بن عبد الرحمن بن أسعد -، وقال: ما رأينا رجلًا منا يُشْبِهُه

(2)

.

قلت: إن كان هو ابن أَسْعد بن زُرَارة لصُلْبِه فلا ريب في صُحْبَتِه، لأنَّ أباه مات في السنة الأُولى من الهِجْرَة

(3)

، وقد قال ابن حبان في "الصحابة": له صُحْبَة

(4)

.

وقال ابن مَنْدَه، وأبو نعيم: مختلفٌ في صُحْبَتِه

(5)

.

وذكره في الصَّحابةِ؛ البغوي، وابنُ أبي عاصم، والبَاوَرْدِي، وآخرون

(6)

.

= ثم قال: قال شيخنا: وأظنه هو ذاك، انقلب اسمه". "أعلام الموقعين" (5/ 88) - مختصرًا -. وكلام شيخ الإسلام المفصَّل في "بيان الدليل على بطلان التحليل" (ص/ 327 - 330).

(1)

قول الذهبي ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 361)(9451).

(2)

"أسد الغابة"(5/ 435)(5508).

(3)

"أسد الغابة"(5/ 435)(5508)، "الإصابة"(1/ 113 - 115).

(4)

"الصحابة" لابن حبان (ص/ 268)(1488)، "الثقات"(3/ 447).

(5)

"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2817)، ونصّ على ابن منده مغلطاي في "الإنابة"(ص/ 241)(1093).

(6)

ينظر: "الإنابة"(ص / 241)(1093)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 280)(5091).

أقوال أخرى في الراوي:=

ص: 350

[7970](سي) يحيى بن إسماعيل بن جرير بن عبد الله البَجَلِي الكوفي.

عن: الشَّعْبي، ونافع مولى ابن عمر، وقَزَعَة بن يحيى.

وعنه: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وهُشَيْم، والحسن بن قُتَيْبَة المَدَائني.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

= يحيى بن أسعد مختلفٌ في صحبته، كما قال ابن منده، وأبو نعيم، وابن الجوزي، والمزي، والذهبي، والعلائي. ينظر: تلقيح الفهوم (ص/ 192)، "تهذيب الكمال"(31/ 302)(6784)، "الميزان"(4/ 361)(9454)، و "جامع التحصيل"(ص/ 297)(867).

فمن الذين أثبتوا له صحبة: ابن حبان، وابن الأثير، والذهبي. ينظر:"الثقات"(3/ 447)، "أسد الغابة"(5/ 535)(5508)، المجرد (ص/ 41)(176).

وذهب إلى ذلك أيضًا ابن أبي عاصم، وأبو منصور الباوردي، والبغوي، وابن منده، وأبو نعيم، وابن فتحون، وابن الجوزي، وابن كثير. ينظر:"الآحاد والمثاني"(4/ 211)، "معرفة الصحابة"(5/ 2817)، "تلقيح الفهوم"(ص / 192)، و "أسد الغابة"(5/ 535)(5508)، و"جامع المسانيد"(8/ 431)(1912). وقد نصّ على الباوردي، وابن فتحون، مغلطاي في "الإنابة"(ص/ 241)(1093)، و "الإكمال"(12/ 280)(5091).

وممن نفوا صحبته: ذكره أبو الفضائل الصّغاني في "الذين في صحبتهم نظر"، وقال المزي:"والصحيح أنه لا صحبة له" وأورده العلائيُّ في "جامع التحصيل"(ص/ 297)(867)، فقال: مختلفٌ في صحبته، أخرج له ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا في الطب، قال الحافظ ابن عساكر: الأصحُّ أنه لا صحبة له. ينظر: "نَقْعَةُ الصَّدْيَان"(ص/ 109)(175)، "تحفة الأشراف"(9/ 103)(11821) وحديث ابن ماجه هذا هو الحديث الوحيد المذكور له في كتب السنة، وليس في حديثه ما يدلّ على صحبته، كالسماع والحضور، ونحو ذلك، فحديثه مرسل. والله أعلم.

(1)

(7/ 599).

ص: 351

قلت: وقال الدارقطني: لا يُحْتَجُّ به

(1)

.

وقد تَقَدَّم ما في رواية قَزَعةً عنه من الاختلاف في ترجمة إسماعيل بن جرير

(2)

.

[7971](د) يحيى بن إسماعيل الواسطي، أبو زكرياء.

روى عن: عبد السلام بن حرب، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني، وابن المبارك، وعَبَّاد بن العَوَّام، وإبراهيم بن سعد، وعيسى بن يونس، ووكيع، ويحيى بن يَمَان، وغيرهم.

وعنه: أبو داود، وإبراهيم الحَرْبي، وإسماعيل سَمُّويَه، وتَمْتَام، وأبو الأَحْوَص - قاضي عُكْبراء -

(3)

وعباس الدوري، وابن أبي الدنيا، وعلي بن سعيد بن مسروق الكِنْدِي، وجعفر بن محمد الصَّائغ، وآخرون.

قال الآجري، سئل أبو داود عنه، فقال: سمعتُ أحمدَ ذكره فقال: أعرفُه قديمًا، وكان لي صديقًا.

وقال أبو حاتم: أدركتُه، ولم أَكْتُب عنه

(4)

.

(1)

"سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص/ 159)(240).

(2)

من قوله: "وقد تقدم" إلى نهاية الترجمة ليس في (م). وينظر لترجمة إسماعيل بن جرير: "تهذيب التهذيب"(468)، وفي ترجمته كلامٌ مفصّلٌ حول الخلاف في رواية قزعة عنه، ولم يرد إلا في نسخة الأصل.

(3)

اسم بليدة من نواحي دجيل، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، تقع بين بغداد وسامَرّاء.

ينظر "معجم البلدان"(4/ 142)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 126)(536).

أقوال أخرى في الروي:

1 -

قال ابن محرز: وسألت يحيى بن معين عن يحيى بن إسماعيل الواسطي، فقال: ليس به بأسٌ، ثقة. التاريخ (ص/ 161)(510).

2 -

قد أخرج أبو داود حديثَه في موضعٍ واحد مقرونًا، قال الجَيَّاني: يحيى بن =

ص: 352

[7972](تمييز) يحيى بن إسماعيل بن زكرياء الخوَّاص، أبو زكرياء، ويقال

(1)

: أبو العباس الكوفي.

روى عن: هُشَيْم وشَرِيْك، ووكيع، وسلمة بن رجاء، وغيرهم.

روى عنه: البخاريُّ في "التاريخ"، ومحمد بن عوف الحِمْصي، ومحمد بن عبيد بن عُتْبَة الكِنْدِي، وعلي بن الحسن عَلُّوْيَه، وأحمد بن يحيى بن زكرياء الأَوْدِي.

قال أبو حاتم: كتبتُ عنه

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

= إسماعيل، روى له في الأدب مقرونًا بمحمد بن أحمد بن أبي خلف - كلاهما - عن يحيى بن يمان. "تسمية شيوخ أبي داود"(ص/ 134)(373). وهو في "السنن"(الأدب، باب في تنزيل الناس منازلهم، 4/ 411، رقم: 4844).

3 -

قال الحافظ: مقبول "التقريب"(7555).

ولعلّه لم يقف على قول ابن معين، فقوله صريحٌ في توثيقه، لكن كلام أبي حاتم فيه، وصنيع أبي داود حين قرنه بغيره يشير إلى نوع ضعف فيه، فلعل الحافظ اعتمد على هذه القرائن حين قال عنه:"مقبول".

(1)

ذكره البخاري عن إسحاق، كما في "التاريخ الكبير"(8/ 260)(2920)، والإمام مسلم كما في "الكنى والأسماء"(ص/ 612)(2502).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 127)(537).

(3)

(9/ 258).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

ذكر مغلطاي في ترجمته: "قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": كوفيٌّ لا يُحْتَجُّ به". "الإكمال"(12/ 281)(5093)، وقد تَقَدَّم عند الحافظ نقلُ هذا القول في ترجمة يحيى بن إسماعيل بن جرير من "سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص/ 159)(240)، ولفظه في "السؤالات":"يحيى بن إسماعيل أبُو زكرِيَّا الجريري، كوفي، لا يُحْتَجُّ به".

ص: 353

[7973](ت) يحيى بن أَكْثَم بن محمد بن قَطَن بن سَمْعَان بن مُشَنَّج بن عبد عمرو بن عبد العُزَّى بن أَكْثَم بن صَيْفِي التَّمِيمِي الأُسَيْدِي، أبو محمد المَرْوَزِي، القاضي.

روى عن: الفضل بن موسى السِّيْنَاني، وابن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وعيسى بن يونس، وعبد العزيز بن أبي حازم، وجرير، وابن عيينة

(1)

، والقطان، ووكيع، وغيرهم.

روى عنه: التِّرمِذِيّ، والبخاريُّ - في غير "الجامع" -، وعلي بن خَشْرَم - وهو من أقرانه - وأبو داود السِّنْجِيُّ، وأبو حاتم، وإسماعيلُ القاضي، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وآخرون.

قال أبو مُزَاحم الخَاقَاني، عن عمِّه: سألت أحمد عن يحيى بن أَكْثَم؟ فقال: ما عرفناه ببدعة

(2)

.

وكذا قال عبد الله أحمد بن عن أبيه، وزاد: وذُكِرَ له ما يرميه الناسُ به، فقال: سبحانَ الله، سبحانَ الله، ومَن يقول هذا؟! وأنكر هذا إنكارًا شديدًا

(3)

.

وقال حسين بن حِبَّان، عن ابن معين: قال لي أحمد بن خَاقَان

= فلعلَّ مُغْلَطاي وهم في نقله في ترجمة هذا الراوي، ولذا لم يذكره الحافظ بعد قوله: قلت.

2 -

قال الحافظ: مقبول. "التقريب"(7556).

- ولكن الراوي روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وكتب عنه أبو حاتم، فهو إلى كونه صدوقًا أقربُ من كونه مَقْبُولًا. والله أعلم.

(1)

في (م): (ابن أبي عيينة) وهو خطأ.

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 290)(7441)، "تاريخ دمشق" (64/ 69) (8108). قال الخطيب: وكان يَحْيَى سليمًا من البدعة ينتحلُ مذهب أهل السنة.

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 290)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 69)(8108).

ص: 354

كان يحيى بن أَكْثَم رفيقي بالكوفة، فما سمع من حفص بن غِيَاث

(1)

إلا عَشْرَة أحاديث، فنسخ أحاديثَ حفصٍ كلَّها

(2)

.

قال ابن معين: وسمعت ابن أَكْثَم يقول: سمعتُ من ابن المبارك عن يونس بن يزيد أربعة آلاف حديثٍ إملاء، قال ابن معين: ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونسَ ألفَ حديث

(3)

.

وقال جعفر بن أبي عثمان الطَّيالسي، عن ابن معين: يحيى بن أَكْثَم كان يكذبُ، جاء إلى مصر، فبعث إلى الوَرَّاقين، فاشترى أصولهم، وقال: أجِيزوها لي

(4)

.

وقال السَّاجي، عن عبد الله بن إسحاق الجَوْهَرِي، سمعت أبا عاصم يقول: يحيى بن أَكْثَم كَذَّاب

(5)

.

وقال محمد بن مَخْلَد، عن مسلم بن الحَجَّاج، سمعت إسحاق بن

(1)

في (م): عياض، وهو خطأ. واسمه: حفص بن غياث بن طلق بن معاوية، أبو عمر الكوفي، ثقةٌ فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر من الثامنة (4) التقريب (1439).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 295)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 78)(8108).

(3)

تاريخ بغداد (16/ 295)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 78)(8108). ويونس بن يزيد هو ابن أبي النجاد الأيلي القرشي، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، ثقةٌ إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا وفي غير الزهري خطأ، من السابعة "التقريب"(7976).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 294 - (295)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 78)(8108).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 294)(7441). وقد رد الحافظ الذهبي قضية كذبه، فقال في "السير" (12/ 10):"ما هو ممَّن يكذب، كلّا". وأبو عاصم هو الضَّحَّاك بن مَخْلَد النبيل البصري، ثقة ثبت، من صغار أتباع التابعين، توفي سنة 212 هـ أو بعدها، له ترجمة في "السير"(9/ 480)(178).

ص: 355

راهُوْيَه يقول: ذلك الدَّجَّال؛ يعني: يحيى بن أَكْثَم، يحدِّثُ عن ابن المبارك

(1)

.

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: فيه نظر، قلتُ: فما تقول فيه؟ قال: نسأل الله السلامة

(2)

.

قال: وسمعت عليَّ بن الجنيد يقول: كانوا لا يشُكُّون أَنَّ يحيى كان يسرقُ الحديث

(3)

.

وقال صالح بن محمد: كان عنده حديثٌ كثير، إلا أَني لم أكتب عنه، وذاك أنه يُحَدِّثُ عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يَسمعْها منه

(4)

.

وقال في موضعٍ آخر: أكره الحديثَ واللهِ عنه، وذكر كلمة

(5)

.

وقال الأَزدي: يتكلمون فيه، روى عن الثّقَات عجائب لا يُتابع عليها

(6)

.

وقال الخَرَائطي، أخبرنا فَضْلَك الرَّازي

(7)

، قال: مضيتُ أَنا، وداود بن علي، إلى يحيى بن أَكْثَم، ومعنا عَشْرَة مسائل، فأَلْقى عليه داودُ خمسَ مسائل، فأجاب فيها أحسنَ جواب، فلما كان في السَّادسة دخل عليه غلامٌ حسنُ الوجه، فلما رآه اضطربَ في المسألة فقال داود: قم بنا، فإنّ الرجلَ قد اختلط

(8)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 294)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 79)(8108).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 129)(546).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 129)(546). ومعنى سرقة الحديث: أن يكون محدّثٌ ينفرد بحديث، فيجيء السارق ويدّعي أنه سمعه أيضًا من شيخ ذاك المحدث. فتح المغيث (2/ 125).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 295)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 79)(8108).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 80)(8108).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 295)(7441).

(7)

في: (م)(لها فضلل) بدل (أنا فَضْلَك)، وهو تصحيف.

(8)

"تاريخ دمشق"(64/ 83)(8108).

ص: 356

وقال الحسين بن فَهْم

(1)

: كنت مع أبي عند يحيى بن أَكْثَم، فجعل سليمانُ الشَّاذَكُوني يعارضه في كل شيء، فقال له يحيى بن أَكْثَم: يا أبا أيوب، لقد حدَّثني سليمانُ بن حرب أن بعض مشايخِ البصرةِ يَكْذِبُ فِي حَدِيْثِه، فقال له الشَّاذَكُوني: ولقد حَدَّثَني سليمانُ بن حرب أن بعضَ قضاةِ المسلمين يفعل فعلًا عذَّب الله عليه قومًا

(2)

.

وقال القاضي أبو محمدُ بن يوسف: سمعت إسماعيلَ بن إسحاق يقول: كان يحيى بن أَكْثَم أبرأ إلى الله أَكْثَم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شيءٌ ممّا رُمِيَ به من أمر الغِلْمان، ولقد كنتُ أَقفُ على سَرَائِره فأَجِدُه شديدَ الخوفِ من الله، ولكن كانت فيه دُعَابة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: لا يُشْتَغَلُ بما يُحْكَى عنه، لأنّ أكثرَها لا يصحُّ عنه

(4)

.

(1)

هو الحسين بن فهم، صاحب محمد بن سعد، قال الحاكم: ليس بالقوي، وكان عسرًا الرواية متمنعًا إلا لمن أكثر ملازمته. ينظر:"ميزان الاعتدال"(1/ 545)(2041).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 84)(108).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 87)(8108).

وهذا هو القول الفصل في أمره عن الذي اتهم، به قال الذهبي في ترجمته في "السير" (12/ 10):"وكان عبثه بالمرد أيام الشبيبة، فلما، شاخ، أقبل على شأنه، وبقيت الشناعة، وكان أعور". وقال في موضع آخر: (12/ 16): "ودُعَابة يحيى مع المرد أمرٌ مشهور، وبعضُ ذلك لا يَثْبُت، وكان ذلك قبل أن يَّشِيْخَ - عفا الله عنه وعنا - ".

وقال محقق السير: (وما إخال أن هذه الأخبار تصحُّ عن قاضٍ كبيرٍ كيحيى بن أكثم، الذي كان إمامًا من أئمة الاجتهاد، مما دفع الخليفة المأمون - وهو مَن هو عِلْمًا ومعرفة - لأن يُوَلّيه قضاء بغداد، ولا سيما أن هذه الأخبار وردت عمن لا يحتج بهم، وقد قال الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (10/ 316) كان يحيى بن أكثم هذا، من أئمة السنة، وعلماء الناس، ومن المعظمين للفقه والحديث واتباع الأثر).

(4)

(9/ 265 - 266).

ص: 357

وقال الصُّولي، حدثنا محمد بن موسى بن حماد، حدثنا المُشرف بن سعيد، حدثنا محمد بن منصور، قال: وحدثنا أبو العَيْنَاء، حدثنا أحمد بن أبي دؤاد - وهذا لفظ أبي العَيْناء

(1)

- قال: كنا مع المأمون في طريق الشام، فأَمر، فنُودي بتحليل المُتْعَة، فقال لنا يحيى بن أَكْثَم: بكِّرا إليه

(2)

، فإن رأيتما للقولِ وجهًا فقُوْلا، وإلّا فأَمْسِكا، فدخلنا إليه وهو مغتاظٌ، وجاء يحيى فجلس فقال له المأمون: ما لي أراك متغيّرًا؟! قال: هو غمٌّ لما حَدَثَ في الإسلام من تحليل الزِّنَا، قال: المتعة زنا؟ قال: نعم وذكر القصَّة - قال: فقال: أستغفرُ الله، بادِروا بتحريمِها.

قال الصُّوْلي: فسمعتُ إسماعيلَ بن إسحاق يقول: قد ذُكِرَ يحيى بن أَكْثَم، فعَظَّمه، وقال: كان له يومٌ في الإسلام لم يكن لأحدٍ مثله، وذكر هذا اليوم، فقال له رجلٌ فيما كان يقال فيه، قال: معاذَ الله أن تزول عدالتُهُ بتكذيبِ باغٍ وحاسدٍ، وكانت كُتُبُه في الفقه أجلَّ كُتُب، فتركها الناسُ لطولها

(3)

.

وقال النَّسَائِي: يحيى بن أَكْثَم أحدُ الفُقَهَاء، وعدَّه أيضًا في فُقهاء خراسان

(4)

.

(1)

هو محمد بن القاسم بن خلاد البصري، قال الدَّارَقُطنِيّ: أبو العيناء، ليس بقويّ في الحديث. "تاريخ بغداد"(4/ 284)(1482). وله ترجمة في "سير أعلام النبلاء"(13/ 308)(142).

(2)

ضمير التثنية يعود لأبي العيناء، ومحمد بن منصور كما يتَّضِحُ بالرجوع إلى المصادر، ينظر:"تاريخ بغداد"(16/ 293 - 294)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 71 - 72)(8108).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 293 - 294)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 71 - 72)(8108).

(4)

قوله عنه: "أحد الفقهاء" في "تاريخ بغداد"(16/ 289)(7441)، و "تاريخ دمشق" (64/ 65) (8108). وقوله:"من فقهاء خراسان" في "تاريخ دمشق"(64/ 67)(8108).

ص: 358

وقال الحاكم: كان من أئمة أهل العلم، ومن نظر في كتاب "التنبيه" له، عرف تَقَدُّمه في العلوم

(1)

.

وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان أحدَ أعلام الدنيا، واسعَ العلم والفقه، كثيرَ الأدب، حسَنَ العَارِضَة

(2)

، قائمٌ لكلِّ مُعْضِلَة، وغلب على المأمون حتى لم يتَقَدَّمه أحدٌ عنده من الناس جميعًا، فكانت الوزراءُ لا تعمل في تدبير المُلْكِ شيئًا إلا بعد مطالعته

(3)

.

وقال الفضل بن محمد الشَّعْرَاني: سمعت يحيى بن أَكْثَم يقول: القرآنُ كلام الله، فمن قال مخلوق، يُسْتَتاب، فإن تاب، وإلا ضُرِبَت عُنُقه

(4)

.

وقال عبد الله أحمد بن حنبل: لما سمعَ يحيى بن أَكْثَم من ابن بن المبارك كان صغيرًا، فعمل أبوه دعوةً، ودعا الناس، ثم قال: اشهدوا أنَّ هذا سمع من ابن المبارك

(5)

.

وقال صالح شَاذَان: سمعت منصورَ بن إسماعيل: وليَ يحيى بن أَكْثَم قضاءَ البصرة، وهو ابن إحدى وعشرينَ سنة

(6)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 289)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 65)(8108). ولم أقف على شيء عن مضمون هذا الكتاب. وقد عدَّه إسماعيل الباباني مؤلفًا له في كتابه "هدية العارفين"(2/ 515).

(2)

ومعنى (حسنَ العارضة) أي ذو لسانٍ وصرامةٍ وقدرةٍ على الكلام. ينظر: "الصحاح" للجوهري (3/ 1086).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 29 - 290)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 66)(8108).

والقائل هو الأَخْبَارِيُّ، المُؤرِّخُ، طلحة بن محمد بن جعفر، أبو القاسم الشاهد المقرئ، صنّف "أخبار القضاة"، مات في سنة ثمانين وثلاث مائة. له ترجمة في "تاريخ بغداد"(10/ 480)(4861)، و "السير"(16/ 396)(286).

(4)

تاريخ بغداد (16/ 290)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 69)(8108).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 283)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 66)(8108).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 291)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 68)(8108).

ص: 359

وقال عبد الله بن محمود بن محمود المَرْوَزِي، سمعت يحيى بن أَكْثَم يقول: كنت قاضيًا وأميرًا ووزيرًا، ما وَلِجَ في سَمْعِي أَحْلَى من قول المُسْتَمْلِي: مَنْ ذَكَرْتَ - رضيَ اللهُ عنك -؟

(1)

.

قال محمد بن إسحاق السَّرَّاج: مات منصرفًا من الحجّ، لخمسَ عَشْرَة خلتْ من ذي الحجة، سنة اثنتين وأربعين ومائتين

(2)

.

وقال أحمدُ بن كامِل: مات في غُرَّة سنة ثلاثٍ بعد مُنْصَرَفِه من الحجّ، ودُفن بالرَّبَذَة

(3)

.

وقال ابن أخيه: بلغ ثلاثًا وثمانينَ سنة

(4)

.

قلت: كان المتوكِّل بعد تقديمه إياه وسَخَطِه على أحمد بن أبي دُؤاد، قد سخطَ أيضًا على يحيى، وأخذ منه نحوًا من مائةِ ألفِ دينارٍ فيما قيل، فسار يحيى إلى مكة وأقام بها، ثم بلغه أنّ المتوكِّلَ رضيَ عنه فسارَ يريد بغداد، فمات بالرَّبَذَة

(5)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 70)(8108).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 296)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 89)(8108).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 295 - 296)(7441)، "تاريخ دمشق"(64/ 89)(8108).

والرَّبَذة: مدينة تاريخية، تقع في شرق المدينة المنورة وتبعد عنها 170 كم، جنوب شرق محافظة الحناكية، والحناكية: بلدةٌ على مائة كيلٍ من المدينة على طريق القصيم، وبها مات الصحابي الجليل أبو ذر رضي الله عنه. ينظر:"معجم البلدان"(3/ 24)، معجم المعالم الجغرافية (ص/ (135)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 296)(7441)، "تاريخ دمشق" (64/ 89) (8108). واسم ابن أخيه: محمد بن علي بن أكثم، ولم أقف على ترجمته.

(5)

الحكاية بمجملها في "تاريخ بغداد"(16/ 295 - 296)(7441).

ص: 360

[7974](ت) يحيى بن أبي أُنَيْسَة، واسمه: زيد، ويقال

(1)

: أسامة، الغَنَوِي مولاهم، أبو زيد الجَزَرِي.

روى عن: عمرو بن شعيب، وجابر الجُعْفي، والحكم بن عتيبة، والزهري، وعلقمة بن مَرْثد، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم.

روى عنه: الأعمش - وهو أكبرُ منه - وابن إسحاق، وأبو خيثمة، وعبد الوارث بن سعيد، وأبو إسحاق الفَزَاري، وأبو معاوية الضَّرِير، وعبد الله بن بكر السَّهْمِي، وآخرون.

قال ابن سعد: كان يسكنُ الرُّهَاء

(2)

، وكان أحدثَ من أخيه زيدِ بن أبي أُنَيْسَة، وكان ضعيفًا، وأصحابُ الحديث لا يكتبون حديثه

(3)

.

وقال أبو موسى: ما سمعتُ يحيى ولا عبد الرحمن حدَّثا عن يحيى بن أبي أُنَيْسَة شيئًا قطّ

(4)

.

وقال صالح بن أحمد، عن علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: يحيى بن أبي أُنَيْسَة أحبُّ إليَّ من حجَّاج بن أَرْطَاة، وأَشْعث بن سوَّار، وابن إسحاق، قال ابن أبي حاتم: فذكرت ذلك لأبي، فقال: يحيى بن سعيد لم يكتب عن ابن أبي أُنَيْسَة، ولو كتبَ عنه لم يقل هذا

(5)

.

(1)

"رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (2/ 215)(460).

(2)

الرُّهاء: مدينة قديمة تقع في ديار مُضَر من أرض الجزيرة، بين الموصل والشام قريب من مدينة حران التاريخية، وتقع حاليًّا في تركيا، واسمها الحالي: أورفة. ينظر: "معجم البلدان"(3/ 106)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(3)

"طبقات ابن سعد"(9/ 489)(4800).

(4)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 344)(2019).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 130)(550).

ص: 361

قال زيد بن أبي أُنَيْسَة: أخي يحيى يكذبُ، وحجّاج، وأشعث، وابن إسحاق، كلُّ هؤلاء أحبُّ إليَّ من يحيى

(1)

.

وقال عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد: سمعت ابن عُيَيْنَة يقول: كانوا يجتمعون على كتاب يحيى بن أبي أُنَيْسَة عند الزُّهري

(2)

.

وقال عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عَمْرو الرَّقّي، قال لي زيد بن أبي أُنَيْسَة: لا تكْتُب عن أخي يحيى، فإنه كذَّاب

(3)

.

وقال أحمد بن أبي يحيى، عن أحمد بن حنبل: يحيى بن أبي أُنَيْسَة، متروكُ الحديث

(4)

.

وقال الأَثْرَم، عن أحمد: ليس هو ممَّن يُكْتَبُ حديثه، قيل له: لم؟ قال: حديثُهُ يَدُلُّكَ عليه

(5)

.

وقال الجُوْزَجاني: غير ثقة، سمعت أحمد يذكره بالذَّم

(6)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ليس بِشَيْء

(7)

.

وقال ابن الدَّوْرَقي، عن ابن معين: كان أَقْدَمَ من أخيه زيد، وليس حديثُه بشَيْء

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 130)(550).

(2)

"الكامل" لابن عدي (9/ 5)(2096).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 130)(550).

(4)

"الكامل" لابن عدي (9/ 4)(2096).

(5)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 344)(2019).

(6)

"أحوال الرجال"(ص / 303)(318). وقد تقدم ذكر قول الإمام أحمد فيه.

(7)

"تاريخ الدارمي"(ص/ 226)(865).

(8)

"الكامل" لابن عدي (9/ 4)(2096). ولعل المراد من قوله: "أقدم" أي: أقدم في الطلب، لأنه تقدم قريبًا أنه كان أصغر من أخيه، فلعل يحيى بدأ بطلب العلم في صغره.

ص: 362

وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيف

(1)

.

وقال الغلابي، عن ابن معين: لا يُكتبُ حديثه

(2)

.

وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ضعيف الحديث، ليس حديثُه بشيء

(3)

.

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألتُ أبي، وأبا زرعة عنه، فقالا: ليس بالقوي

(4)

.

وقال أبي: هو ضعيفُ الحديث

(5)

.

وقال ابن المديني: ضعيفٌ، لا يُكتب حديثه

(6)

.

وقال عمرو بن علي صدوقٌ، كان يهمُ في الحديث، وقد أجمعَ أصحابُ الحديث على تركِ حديثه إلا مَن لا يَعْلَم

(7)

.

وقال يعقوب بن سفيان: ضعيفٌ، لا يُكتبُ حديثه إلا للمعرفة

(8)

، وذكره فيمن "لا ينبغي لأَهل العلم، أن يَشغلوا أنفُسَهم بحديثهم"

(9)

، وفي باب:"من يُرْغَبُ عن الرواية عنهم، وكنت أسمعُ أَصحابنا يُضَعِّفُونهم"

(10)

.

(1)

"ضعفاء العقيلي"(6/ 344)(6562).

(2)

"الكامل" لابن عدي (9/ 4)(2096).

(3)

"التاريخ الكبير" المعروف بـ "تاريخ ابن أبي خيثمة" - السفر الثالث - (1/ 118)(142).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 130)(550).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 130)(550).

(6)

"الكامل" لابن عدي (9/ 4)(2016).

(7)

"الكامل" لابن عدي (4/ 9)(2096).

(8)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 452).

(9)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 449)، (2/ 452).

(10)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 43)، (3/ 50)، وجاء في الموضعين:"يحيى بن أبي أُنَيْسَة متروك الحديث، وأخوه زيد بن أبي أُنَيْسَة ثقة".

ص: 363

وقال البخاري: ليس بذاك

(1)

.

وقال أيضًا: لا يُتابع في حديثه

(2)

.

وقال النَّسَائِي، والدارقطني: متروك الحديث

(3)

.

وقال ابن عدي: يقعُ في رواياته ما يُتابَع عليه وما لا يُتابع عليه، ومع ضعْفِهِ يُكْتَبُ حديثه

(4)

.

قال أبو عَرُوبَة: أخبرني أبو فَرْوَة أنه مات سنة ستٍّ وأربعين ومائة

(5)

.

قلت: وقال النَّسَائِي أَيْضًا: ليس بثقة

(6)

.

وقال السَّاجي: متروكُ الحديث، ضعيفٌ جدًّا، كان صدوقًا، ولم يكن بالحافظ

(7)

.

وقال ابن حبان: كان يَقْلِبُ الأَسَانيد، ويرفعُ المَرَاسيل، لا يجوزُ الاحتجاجُ به

(8)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 262)(2929)، وكتاب "الضعفاء والمتروكين"(ص/ 389)(410).

(2)

"التاريخ الأوسط"(3/ 621)(952).

(3)

"سؤالات حمزة السهمي" للدارقطني (ص/ 197)(427)، "الضعفاء والمتروكون" للنسائي (ص/ 109)(639).

(4)

"الكامل" لابن عدي (9/ 13)(2096).

(5)

"الكامل" لابن عدي (9/ 3)(2096).

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 285)(5095). ولفظه فيه: وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ليس بثقة.

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 286)(5095)، وقد ورد قول الساجي في نقولات ابن شاقلا عن ضعفاء الساجي (ص/ 285)(396)، ولفظه:"يحيى بن أبي أُنَيْسَة متروكُ الحديث، وأخوه زيد بن أبي أنيسة صدوق".

(8)

"المجروحين"(3/ 110).

ص: 364

وأورد له ابن عدي من طريق جعفر بن برقان قال: رأيتُ زِقَاقًا من العَسَل على جِسْرِ الرَّقَّة، فقالوا: هذه ليحيى يُهدِيْها للزُّهْريّ

(1)

.

[7975](س) يحيى بن أيوب بن بَادِي الخَوْلَاني، العَلَّاف.

روى عن: أبي صالح عبد الغفار بن داود، وعمرو بن خالد الحَرَّاني، ويحيى بن عبد الله بن بكر، وابن أبي مريم ويوسف بن عدي، وسعيد بن كثير بن عُفَيْر، ومهدي بن جعفر الرَّمْلِي، وأبي الطَّاهر بن السَّرْح، وغيرهم.

روى عنه: النَّسَائِي، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطَّحاوي، وأبو علي بن هارون، وأبو يعلى عبدُ المؤمن بن خَلف النَّسَفِي، وعبد الله بن جعفر بن الوَرْد البغدادي، وإبراهيم بن محمد بن مسلم بن وَارة، وأحمد بن الحسن بن عبيد الرَّازِي، وأبو القاسم الطَّبراني، وآخرون.

قال النسائي: صالح

(2)

.

(1)

من قوله "وأورد له" إلى نهاية الترجمة ليس في (م). وينظر لمصدر هذا النقل: "الكامل"(9/ 5)(2096)، "تاريخ دمشق"(64/ 55)(8105).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن معين: ثقة. هكذا نقله مغلطاي برواية عثمان بن سعيد الدارمي، والذي في المطبوع من روايته، وكذلك عند الذين نقلوا منه كالعقيلي والمزي أنه قال: ليس بشيء. ينظر: "الإكمال"(12/ 286)(5095).

2 -

قال العجلي: ليس بشيء. "الإكمال"(12/ 286)(5095).

3 -

وذكره العقيلي وأبو العرب والدولابي وابن الجارود من جملة الضعفاء. ينظر: "الضعفاء" للعقيلي (6/ 344)(2019)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 286)(5095).

4 -

قال يعقوب بن سفيان يَحْيَى بن أبي أُنَيسة، مَتْرُوك الحديث، وأخوه زيد بن أبي أُنَيْسَةَ ثقةٌ. "المعرفة والتاريخ"(3/ 43).

(2)

"المعجم المشتمل"(ص/ 316)(1134)، وفي مشيخة النسائي (ص/ 69) (155):"يحيى بن أيُّوب العَلَّاف، لا بأسَ به".

ص: 365

وقال ابن يونس: توفّي في المحرَّم سنة تسعٍ وثمانين ومائتين، وقد رَأَيْتُه، وكان إذا رآني يقبِّل رأسي، ويَدْعو لي.

قلت: سيأتي في ترجمة يوسف بن يزيد القَرَاطِيْسِي، حدثنا أحمد بن خالد القُرَظِي، عليه و ....

(1)

.

[7976](خت د ت) يحيى بن أيّوب بن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جَرِيْر البَجَلِي، الكوفي.

روى عن: جدّه، وزياد بن عَلَاقة، والشَّعْبِي.

وعنه: ابن المبارك، ومروان بن معاوية، وأبو قُتيبة، وأبو أحمد الزُّبَيري، وأبو أسامة، ومحمد بن يوسف الفِرْيَابي، وغيرهم.

قال الدّوري، عن ابن معين: ليس به بأس

(2)

.

وقال أبو حاتم: هو أحبُّ إليَّ من أخيه جرير بن أيوب

(3)

.

وقال الآجري عن أبي داود: ثقة

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت: وقال العُقَيلي، قال ابن معين: هو ضعيف

(6)

.

(1)

هكذا انتهى الكلام هنا، والترجمة المشار إليها ستأتي برقم:(8413)، وفيها قول الحافظ:"وقال أحمد بن سعيد الصَّدَفي: سمعت أحمدَ بن خالد يقول: يوسف بن يَزِيد القَرَاطِيْسي من أوثقِ الناس، ولم أرَ مثلَه، ولا لقيتُ أحدًا إلا وقد لُيِّنَ أو تُكُلِّمَ فيه، إلا يوسف بن يزيد، ويحيى بن أيُّوب العَلَّاف - ورفَعَ من شأنِ يوسف - ". والنقل في "بيان الوهم والإيهام"(5/ 555)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (6/ 856)(609).

(2)

التاريخ برواية الدوري (ص/ 235)(910). وكرره في مواضع كثيرة.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 127)(541).

(4)

"السؤالات"(1/ 170)(79).

(5)

(7/ 594).

(6)

"الضعفاء"(6/ 341)(2017).

ص: 366

وقال البَرْقِي، عن ابن معين: ضعيف

(1)

.

وقال مرّة: صالحٌ، وجرير أخوه أضعف منه

(2)

.

وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به

(3)

.

وقال البَزَّار: ثقة

(4)

.

[7977](ع) يحيى بن أيّوب الغافِقِي، أبو العبّاس المصري.

روى عن: حُميد الطويل، ويحيى بن سعيد الأَنْصاري، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وأبي حازم بن دينار، ورَبِيْعَة، وجَعفر

(5)

بن رَبِيْعَة، وإسماعيل بن أميَّة، وبُكَير بن الأَشَجّ، وابن جُريج، وعبيد الله بن أبي جعفر، وعبيد الله بن زَحْر، وعُمَارَةَ بن غَزِيَّة وأبي الأَسْوَد يتيم عُرْوَة، ومحمد بن عَجْلان، ويزيد بن أبي حبيب ويزيد بن الهَاد، ومالك بن أنس، وخلق.

وعنه: شيخه - ابن جريج -، والليث - وهو من أقرانه -، وجرير بن حازم، وابن وهب وابن المبارك، وأَشْهَب، وزيد بن الحُبَاب، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيْنِيُّ، والمُقْرِئ

(6)

، وأبو صالح المصري، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفَيْر، وإسحاق بن الفُرَات، وموسى بن أَعْيَن، وعمرو بن الرَّبِيْع بن طارق، وغيرهم.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 287)(5097). وأحال إلى كتاب البرقي في "الضعفاء".

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 287)(1097).

(3)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 137).

(4)

"مسند البزار"(9/ 9)(3509).

(5)

في (م): وربيعة بن جعفر بن ربيعة، وهو تصحيف.

(6)

في (م): المَقْبُري، وهو خطأ.

ص: 367

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: سَيِّئُ الحفظ، وهو دون: حَيْوَة، وسعيد بن أبي أيوب

(1)

.

وقال إسحاقُ بن منصور، عن ابن معين: صالح

(2)

، وقال مرَّة: ثقة

(3)

.

وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي؛ يحيى بن أيوب أحبُّ إليك، أو ابن أبي المَوَال؟

(4)

قال: يحيى بن أيوب أحبُّ إليَّ، ومحلُّ يحيى الصِّدْق، يُكتبُ حديثُهُ ولا يُحْتَجُّ به

(5)

.

وقال الآجري: قلتُ لأبي داود، يحيى بن أيوب ثقة؟ فقال: هو صالح

(6)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس، وقال مرَّة: ليس بالقوي

(7)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(8)

.

وقال ابن يونس: كان أحدَ طَلَّابي العلم بالآفاق، وحدَّث عنه الغرباءُ بأَحاديث ليست عند أهل مصر.

(1)

"العلل"(3/ 52)(4125).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 128)(542).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 128)(542).

(4)

في (م): الموالي.

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 128)(542). وابن أبي موال هو عبد الرحمن، قال الحافظ: عبد الرحمن بن أبي الموال، واسمه زيد، وقيل: أبو الموال جدّه، أبو محمد، مولى آل علي، صدوقٌ ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثلاث وسبعين، (خ 4). "التقريب"(4047).

(6)

"السؤالات"(2/ 158)(1527).

(7)

"الضعفاء" للنسائي (1/ 107)(626).

(8)

(7/ 600).

ص: 368

قال: وأحاديث جرير بن حازم، عن يحيى بن أيوب ليس عند المصريِّيْن منها حديث، وهي تُشْبِهُ عندي أن تكون من حديث ابن لَهِيْعَة.

توفّي سنةَ ثمانٍ وستين ومائة.

قلت: وقال ابن سعد: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(1)

.

وقال الدّارقطني: في بعضِ حديثه اضطراب

(2)

.

ومِن مَناكِيره: عن ابن جريج، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، مرفوعا: "إن كان مائعًا

(3)

فانتفعوا به"

(4)

.

(1)

"طبقات ابن سعد"(9/ 523)(4899).

(2)

"سنن الدارقطني"(1/ 113)(207). وفيه: "في بعض أحاديثه اضطراب".

(3)

في (م): مايعًا.

(4)

أخرج الدارقطنيُّ هذا الحديث في "السنن"(5/ 525)(4789) وأبو نعيم في "الحلية"(3/ 380)، وغيرهما - من طرق - عن شعيب بن يحيى، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن والودك، قال:"اطْرَحُوا ما حَوْلَها إن كان جامِدًا، وإن كان مائعا فانتفِعُوا به، ولا تأكُلُوا".

قال أبو نعيم: "غريبٌ من حديثِ الزهري، لم يروه عن ابن جريج إلا يحيى بن أيوب". وقال الدارقطني في "الأفراد": "تفرد بحديث ابن جريج شعيب بن يحيى، عن يحيى بن أيوب عنه". ينظر: "أطراف الغرائب" للقيسراني (1/ 522)(2977).

قلت: ومثلُه لا يُحْتَمَلُ تَفَرُّدُه، وقد تابعه عبد الجبار بن عمر الأيلي متابعةً تامّة كما في "المعجم الأوسط" للطبراني (3/ 257)(3077)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (9/ 594)(19625).

قال البيهقي عنه: "عبد الجبار بن عمر غيرُ مُحْتَجٍّ به، وروي عن ابن جريج، عن ابن شهاب هكذا، والطريق إليه غير قوي".

وقال البيهقيُّ بعد إخراج الرواية الأولى - رواية يحيى بن أيوب -: "والصَّحِيحُ عن ابن عمر من قولِهِ موقوفٌ عليه غير مرفوع".

ص: 369

وقال التِّرمِذِيّ، عن البخاري: ثقة

(1)

.

وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقةً حافظًا

(2)

.

وقال الإسماعيلي: لا يُحْتَجُّ به

(3)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقيّ، عن أحمد بن صالح: كان يحيى بن أيوب من وجوهِ أهلِ مصرَ

(4)

، وربَّما زلَّ في حفظه

(5)

.

وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمدُ بن صالح: له أَشياء يُخالَفُ فيها

(6)

وقال إبراهيمُ الحربي: ثقة

(7)

.

وقال السَّاجي: صدوقٌ يَهِمُ، كان أحمد يقول: يحيى بن أيوب يُخْطئ خطأً كثيرًا

(8)

.

= وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم ينظر:"الضعفاء" للعقيلي (4/ 12 - 13)(1062).

وينظر: "العلل" للدارقطني (13/ 146)(3023)، وتحقيق جزء من "العلل" للدارقطني، عمل الطالب دسمان يحيى (ص/ 388) - الرسالة العلمية بقسم علوم الحديث، بكلية الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية -.

(1)

كذا نقل مغلطاي ولعل الحافظ تبعه في النقل، والذي وجدته في المطبوع من "ترتيب العلل الكبير" (ص/ 117) (202) أنه قال: صدوق.

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 445).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 288)(5098).

(4)

في (م) البصرة، وهو خطأ.

(5)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 442).

(6)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 331)(1622).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 289)(5098).

(8)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 289)(5098).

ص: 370

وقال الحاكم أبو أحمد: كان إذا حدَّثَ من حِفْظِهِ يُخْطِئُ، وما حدَّث من كتابٍ فليس به بأس

(1)

.

وذكره العُقَيليُّ في "الضعفاء"، ونَقَلَ

(2)

عن أحمد أنه أنكر حَدِيْثَه عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة عن عائشة - في القراءة في الوتر -

(3)

.

وكذا نقل ابن عدي، ثم قال: ولا أرى في حديثه إذا روى عن ثقةٍ، أو روى عنه ثقةٌ

(4)

حديثًا منكرًا، وهو عندي صدوقٌ لا بأس به

(5)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 289)(5098).

(2)

في (م): وحكى.

(3)

"الضعفاء"(6/ 342)(2018).

والحديث المذكور هو ما رواه العقيليُّ في "الضعفاء"(6/ 342)(2018) - واللفظ له -، وابن حبان في "الصحيح"(6/ 188)(2432)، والطحاويُّ في "شرح معاني الآثار"(1/ 285)(1694) وغيرهم - من طرق - عن سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة، عن عائشة، قالت: كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يَقرَأَ فِي الرَّكَعَة الأُولَى من الوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وفي الثانية بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، مِثلَه".

وهذا إسنادٌ تَفَرَّد به يحيى بن أيوب، وهو صدوقٌ ربما أخطأ، وقد أخطأ في هذا الحديث.

وأنكره الإمام أحمد كما نقل عنه العقيلي، وابن رجب الحنبلي كذلك في شرح "العلل"(2/ 599 - 600).

قال العُقَيْلي: أما المعوِّذَتَيْن فلا يَصِحّ.

قلت: وأما قراءة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فورد من أحاديث عدَّةٍ من الصحابة كعلي، وأبي بن كعب، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، قال الترمذي:"والذي اختاره أكثرُ أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومَنْ بَعْدَهم أن يقرأ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يقرأ في كل ركعة من ذلك بسورة".

ينظر: "الجامع"(أبواب الوتر، فيما يقرأ به في الوتر، 2/ 326، رقم:463).

(4)

قوله: (أو روى عنه ثقةٌ) سقط من (م).

(5)

"الكامل"(9/ 59)(2113). =

ص: 371

[7978](عخ م د عس) يحيى بن أيوب المَقَابِري، أبو زكرياء البغدادي العابد.

روى عن: إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن المبارك، وهُشَيْم، ومروان بن معاوية، وخَلَف بن خليفة، وإسماعيل بن علية، وابن وهب، ووكيع، وأبي معاوية، وعباد بن عباد المُهَلَّبِي، وعلي بن غُرَاب، وغيرهم.

وعنه: مسلم، وأبو داود، وروى البخاريُّ في "خلق أفعال العباد" عن محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمِيّ عنه، والنَّسَائِي في "مسند علي" عن أبي بكر بن علي المَرْوَزي عنه، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، وابن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، ومحمد بن وَضَّاح، وأبو شعيب الحَرَّاني، وعبد الله بن أبي القاضي، وأبو زرعة الرَّازي، وأبو حاتم، ومحمد بن عبد الرحمن الشَّامي، وأبو يعلى، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.

قال المَيْمُوني، عن أحمد: رجلٌ صالحٌ يُعْرَفُ به، صاحب سُكُوتٍ ودَعَة

(1)

.

= أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال البزار: ثقة. "مسند البزار"(9/ 9)(3509).

2 -

قال النسائي: يحيى بن أيوب، ليس بذلك القوي. السن الكبرى (3/ 172)(2661).

3 -

وقال النسائيُّ أيضًا: "وأما حديثُ يحيى بن أيوب الذي ذكرناه، فإنه ليس ممن يُعْتَمَدُ عليه، وعنده غير حديثٍ منكر". "السنن الكبرى"(3/ 368)(3295).

4 -

قال العجلي: مصريٌّ ثقة. "الثقات"(2/ 347)(1962).

(1)

هكذا ورد في الأصل و (م): (صاحبُ سكوتٍ ودَعَة)، وفي "تهذيب الكمال"(31/ 240)(6793)، و "سير أعلام النبلاء" (11/ 387) (83):"صَاحِبُ سُكُوْنٍ وَدَعَة". ووجدتُ هذا الاصطلاح مستخْدَمًا في بعض كتب الأدب والتاريخ، ينظر:"الكامل" لابن الأثير (5/ 436).

ص: 372

وقال علي بن المديني، وأبو حاتم صدوق

(1)

.

وقال أبو شعيب الحَرَّاني

(2)

: حدثنا يحيى بن أيوب - وكان من خيارِ عبادِ الله -

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال الحسين بن فَهْم: كان ينزل عَسْكَرَ المَهْدِي، وكان ثقةً ورِعًا مسلمًا، يقول بالسُّنَّة، ويَعِيبُ (على)

(5)

من يقول بقولِ جَهْم

(6)

.

توفّي في ربيع الأول، سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين

(7)

.

وفيها أرَّخه غيرُ واحد

(8)

.

زاد موسى بن هارون: ومَوْلدُه فيما أخبرني به؛ سنة سبعٍ وخمسين ومائةٍ

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 128)(543).

(2)

أَبُو شُعَيْب الحَرَّاني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، الشيخ، المحدث، نزل بغداد، وقال الدارقطني: ثقة مأمون مات في ذي الحجة، سنة خمس وتسعين ومائتين - يعني ببغداد - وكان أسند من بقي بها. ينظر:"سير أعلام النبلاء"(13/ 536)(270).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 278)(7438).

(4)

(9/ 264).

(5)

كلمة (على) زيادة من (م)، وليست في الأصل.

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 279)(7438). والقائل هو النَّسَّابة، الأخباري الحسين بن فَهْم، أبو علي البغدادي، قال الدارقطني: ليس بالقوي، مات في رجب سنة تسعٍ وثمانين ومائتين. "سير أعلام النبلاء"(13/ 427). (211).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 278 - 277)(7438).

(8)

ينظر: "وفيات ابن زبر"(2/ 515)، "تاريخ بغداد"(16/ 278 - 277)(7438)، "تهذيب الكمال"(31/ 241 - 242)(6793).

(9)

"تاريخ بغداد"(16/ 277)(7438).

ص: 373

وقال غيرهم: مات سنة ثلاث

(1)

.

قلت: وقال ابن قانع: ثقةٌ مأمون

(2)

.

وفي [الصِّلَة]

(3)

: روى عنه مسلمٌ مائة حديثٍ وأربعَة عشر حديثًا

(4)

.

[7979](م) يحيى بن بشر بن كثير الحَرِيري، الأَسَدي، أبو زكرياء الكوفي.

روى عن: معاوية بن سلَّام، ومعروف أبي الخَطَّاب، وسعيد بن بشير، وسعيد بن عبد العزيز، وجعفر بن زياد الأحمر، والوليد بن مسلم، وغيرهم.

وعنه: مسلم، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي، وعثمان بن خُرَّزَاذ، ومحمد بن عثمان بن أبي أبي شَيْبَة، وبقيُّ بن مخلد، وبشر بن موسى الأَسَدي، ومُطَيَّن، وغيرهم.

وكتب عنه ابن نمير - وهو من أقرانه -

(5)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 290)(5099).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 290)(5099).

(3)

كذا في الأصل، وهذا النقل ليس في (م)، ومثل هذه الأقوال في تعداد روايات رواة الصحيحين ينقلها الحافظ من كتاب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين"، معتمدًا في النقل - في الغالب - على مغلطاي من "إكمال تهذيب الكمال"، ويختصر العزو إليه بقوله:"وفي الزَّهْرَة"، فلعله ذهل عنه هنا وقال:"وفي الصِّلَة". وينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 290)(5099)، فقد نسب هذا القول نفسه إلى "الزَّهْرَة". والله أعلم.

(4)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 290)(5099) - وينظر التعليق السابق -.

أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي في "تمييز الرجال"(ص/ 207)(196): (يحيى بن أيوب، بغداديٌّ ثقة، رجلٌ صالحٌ زاهدٌ، رأيتُه).

(5)

كما ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(64/ 96)(8114).

ص: 374

قال صالح بن محمد: صدوق

(1)

.

وقال الدارقطني: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وقال مُطَيَّن: مات في جمادى الأُولى، سنة سبعٍ وعشرين ومائتين، وكان ثقة

(4)

وقال ابن سعد، والبغوي: مات سنةَ تسع

(5)

.

[7980](خ) يحيى بن بشر البَلْخي، أبو زكرياء الفلّاس، الزاهد.

روى عن: وكيع، والوليد بن مسلم، وابن عيينة، والحكم بن المبارك، ورَوْح بن عبادة، وأبي قَطَن وشَبَابَة، وقَبِيْصة بن عقبة، ويحيى بن سُلَيم الطَّائفي.

وعنه: البخاري، وأحمد بن سيَّار المَرْوَزي، وعبد الصمد بن الفضل البَلْخِي، وعبدُ بن حُمَيْد، والدارمي.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

وقال البخاري: مات في المحرم، سنة اثنتين وثلاثين ومائتين

(7)

.

وفيها أرَّخه أبو حاتم الرازي، والبُسْتِي

(8)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 98)(8114).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 98)(8114).

(3)

(9/ 259).

(4)

تاريخ دمشق" (64/ 98)(8114).

(5)

"طبقات ابن سعد"(8/ 536)(3624)، "تاريخ دمشق"(64/ 98)(8114).

(6)

(9/ 262).

(7)

"التاريخ الكبير"(8/ 263 - 264)(2935).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 131)(553)، "الثقات"(9/ 262).

ص: 375

قلت

(1)

: رأيت بخطِّ الخطيب في "المتفق": البَجَلي، بتأخير اللّام، والصَّواب بتقديمها، وبالخاء المعجمة

(2)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ سبعةَ أحاديث

(3)

.

وممَّن يقال له:

[7981](تمييز)

(4)

يحيى بن بشر، شيخٌ، يُكَنَّى أبا وهب المَرْوَزي.

حدّث عبد الله بن المبارك في كتبه عنه، عن عكرمة.

ووثَّقَهُ يحيى بن معين، وهو أَقْدَمُ من الذين قبله.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن يحيى بن آدم، عن ابن المبارك:"إذا حدَّثك يحيى بن بشر عن إنسانٍ، فلا تبالِ ألا تسمعه منه" - يعني: من ذاك الإنسان -

(5)

قال عبد الله: وسئل عنه يحيى بن معين، فقال: من أهل خراسان، ثقة

(6)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: ثقة

(7)

.

(1)

من قوله: قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(2)

"المتفق والمفترق"(3/ 2075)(1516).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 291)(5101).

أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي في "تمييز الرجال"(ص/ 221)(259): (يحيى بن بشر الخراسانيُّ، ثقة).

(4)

هذه الترجمة بكاملها ليست في (م)، ولا في بقية طبعات تهذيب التهذيب.

(5)

"العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 544)(3583).

(6)

"العلل" لابن الإمام أحمد (3/ 21)(3970).

(7)

التاريخ - برواية الدوري - (4/ 357)(4768).

ص: 376

وذكره الأزديُّ في "الضعفاء"، وتبعه الذهبي في "الميزان"، وزاد: ليس بمعروف

(1)

، وهو معروف.

[7982](تمييز)

(2)

يحيى بن بِشْر آخر، يكنَّى أبا صَعْصَعَة.

قال سعيد بن عُفير المصري: حدثنا يحيى بن بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي صَعْصَعَة، عن أبيه، عن أبي سعيد - رَفَعَهُ -:"اللَّهُمَّ أَذِلَّ قيسًا، فإنَّ ذُلَّهم عِزُّ الإسلام، وعِزَّهم ذُلُّ الإسلام"

(3)

.

[7983](د) يحيى بن بَشِيْر بن خلّاد الأَنْصَاري، المدني.

روى عن: أمّه - أَمَة الواحد بنت يامين -.

وعنه: محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، وإبراهيم بن المُنْذر الحِزَامي.

(1)

قول الأزدي في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 192)(3697) لابن الجوزي، حيث قال: ضعيف. وأما الذهبي ففي المطبوع من "ميزان الاعتدال"(4/ 366)(9466): (وليس بالمشهور)، وأشار المحقق أن في نسخة:(وليس بالمعروف)، وهو المثبت أيضًا في "لسان الميزان"(8/ 421)(8420).

(2)

هذه الترجمة بكاملها ليست في (م)، ولا في بقية طبعات تهذيب التهذيب.

(3)

أخرجه أبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى"(4/ 639)(2934) والخطيب في "المتفق والمفترق"(3/ 2074)(1514)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (53/ 265)(6454)، كلهم من طرق - بالإسناد الذي ذكره الحافظ -.

قال أبو أحمد الحاكم: "هذا حديثٌ منكرٌ جدًّا، واللهُ يَرْحَم يحيى بن قيس".

وقال الحافظ الذهبي: منكرٌ جدًّا. "ميزان""الاعتدال"(4/ 402)(9606)، وتبعه الحافظ في "لسان الميزان"(8/ 4712)(8513).

ولم أقف على من سماه يحيى بن بشر، بل كل من ترجموا له ذكروا أن اسمه يحيى بن قيس بن عبد الله، قال برهان الدين الأبناسي في "الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح" (2/ 656):(ووهم الخطيب في ذلك، وإنما هو يحيى بن قيس بن عبد الله كما قاله ابن يونس في "تاريخ الغرباء"، وأبو أحمد الحاكم في "الكنى"، وصاحب "الميزان"؛ وهو الصواب، فتحَرَّرَ أنَّ يحيى بن بشر ثلاثةٌ لا أربعة).

ص: 377

قلت: قال ابن القَطَّان: مجهولُ الحال

(1)

.

• يحيى بن بُكَير، هو ابن عبد الله، يأتي

(2)

.

[7984](ع) يحيى بن أبي بُكَير، واسمه نَسْر

(3)

الأَسدي، القَيْسي، أبو زكرياء الكِرْمَاني، كوفيُّ الأَصل، سكن بغداد.

روى عن: حَرِيز بن عثمان، وإبراهيم بن طَهْمَان، وإبراهيم بن نافع المَكّي، وإسرائيل، وزائدة، وزُهير بن محمد، وزُهير بن معاوية، وشعبة، وسفيان، وأبي جعفر الرَّازي، وغيرهم.

روى عنه: حفيدُه - عبد الله بن محمد بن يحيى -، وإبراهيم بن الحارِث البَغْدادي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، ومحمد بن أحمد بن أبي خَلَف، وأبو خيثمة، وأبو موسى، وأحمد بن سعيد الدَّارمي، ومحمد بن إسماعيل بن علية وعباس العَنْبَري، وعباس الدَّارمي، والحارث بن أبي أسامة.

قال الأَثرم، أحمد: كان كيِّسًا

(4)

.

(1)

"بيان الوهم والإيهام"(3/ 350)(1097).

(2)

سيأتي برقم: (8068).

(3)

في (م): نشر، وفي الأصل: فوقه علامة الإهمال وفوقها علامة الإعجام، وكتب بجوارها معًا أي أن له وجهين؛ (نشر) و (نسر). وفي ضبط اسمه قولان، فـ: نَسر في "التقريب"(7566) بفتح النون وسكون المهملة، وفي الخلاصة (ص/ 421): بفتح النون وفتح المهملة. ثم إن الخطيب البغدادي قد حكى في "تاريخه"(16/ 233)(7421) أن نسر هو اسم والد أبي بكير، وعليه فيكون النسب: يحيى بن أبي بُكَير بن نَسْر. وبهذا النسب ذكره الذهبي في "السير"(9/ 497)(188): ثم قال: "وقيل: اسم أبيه نَسْر". على أن الشيخ المعلمي اعتبر ما أثبته الحافظ تبعًا للمزي وغيره وهمًا.

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 264) - تعليق المحقق -.

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 233)(7421).

ص: 378

وقال حرب

(1)

، سمعت أحمد يُثْنِي عليه

(2)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ ثقة

(4)

.

وقال أبو حاتم: صدوق

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات بعد المائتين

(6)

.

وقال أبو موسى: مات سنةَ ثمان

(7)

.

وقال ابن قانع: مات سنة تسعٍ ومائتين

(8)

.

قلت: وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، قال علي بن المديني: ابن أبي بُكَيْر ثقة

(9)

.

[7985](تمييز) يحيى بن أبي بُكير النَّخَعِي، أبو زكرياء، الكوفي.

قال ابن يونس: قدم مصرَ وحدَّثَ بها، ومات بها، في ربيعِ الآخر، سنةَ ثلاثين ومائتين.

(1)

في (م): حرب بن إسماعيل.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 132)(557).

(3)

"تاريخ الدارمي"(ص/ 228)(877).

(4)

"الثقات"(2/ 348)(1964).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 132)(557).

(6)

(9/ 257).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 234)(7421).

(8)

"تاريخ بغداد"(16/ 234)(7421).

(9)

"الجرح والتعديل"(9/ 132)(557).

ص: 379

[7986](بخ م 4) يحيى بن جابر

(1)

الطَّائِي، أبو عمرو الحِمْصِي، القاضي.

وقال أبو بكر بن صَدَقة صاحب "تاريخ حِمْص

(2)

" هو: يحيى بن جابر بن حَسَّان بن عمرو ثَعْلَبَة بن عدي بن مُلَاة بن عوف بن أسد بن رَبِيْعَة بن سعد بن خُنَيْس بن جَدِيْلة

(3)

.

روى عن: عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَير، وصالح بن يحيى بن المِقْدام، ويزيد بن شُرَيْح الحَضْرَمي، وأبي سَوْرَة ابن أخي أبي أيوب، وغيرهم.

وأرسل عن: عوفِ بن مالك، وأبي ثَعْلَب النَّهْدِي، والنَّوَّاس بن سَمْعَان، وعبد الله بن حَوَالَة، والمِقْدَام بن مَعْدِيْكَرِب.

روى عنه: التَّرْمِذِيّ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وحبيب بن صالح - قاضي حمص - وسليمان بن سُلَيْم وصفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح، وأبو راشد التَّنُوْخِي.

قال الغَلَابي، عن يحيى بن معين: كان قاضيَ حمص

(4)

.

(1)

كتب الحافظ فوق هذه الكلمة (جيم) لتأكيد نقط جيم جابر، ولعله لضيق المكان عن رسم النقطة، والله أعلم.

(2)

كلمة (حمص) ليست في (م). و"تاريخ الحمصيين" لأبي بكر بن صدقة، واسمه: أحمد بن مُحَمَّد بن عيسى البغْدَادِيّ، وثَّقه الدارقطني، توفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وقد أفاد العلماء من كتابه، ولم يُعثر عليه حتى الساعة. ينظر:"تاريخ دمشق"(5/ 382)(161).

(3)

هكذا ورد اسمه في "تاريخ دمشق"(64/ 100)(8117) من غير نسبة هذا القول إلى أبي بكر بن صدقة.

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 104)(8117).

ص: 380

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وقال العِجْليّ: شاميٌّ تابعيٌّ ثقة

(2)

.

وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث

(3)

.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام، وغيره: مات سنة ستٍّ وعشرين ومائة

(4)

.

وقيل: مات في خلافة الوليد بن يزيد

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

[7987](م (4) يحيى بن الجَزَّار العُرَنِي، الكوفي، لقبه زَبَّان، وقيل

(7)

: زبَّان أبوه.

(1)

لم أقف على قول ابن معين في توثيقه، وليس هذا القول في "تهذيب الكمال"(31/ 250)(6799)، بل ورد فيه:"وقال عثمان بن سعيد الدارمي، عن دُحَيْم: ثقة". فلعل الحافظ أخطأ في النقل.

(2)

"الثقات"(2/ 349)(1965).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 133)(559).

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 105)(8117). وبهذا التاريخ قاله ابن سعد (9/ 461)(4698)، وابن حبان (5/ 520).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 104)(8117). والوليد بن يزيد تولى خلافته عام 125 هـ، ولم تدم أكثر من ستة أشهر. ينظر:"البداية والنهاية"(13/ 160).

(6)

(5/ 520).

(7)

قاله ابن معين في "سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 100)(179) - حيث سماه: يحيى بن زبان، وعبد الغني الأزدي في "المؤتلف والمختلف"(1/ 375)(1020)، وتعقبه ابن ماكولا في "تهذيب مستمر الأوهام" (ص / 232) وقال: وهذا وهم - ثم ذكر مستند الأزدي فيما قال - ثم قال: والصَّحِيح أنه لقبُ يحيى، وممّن اعتبروا (زبّان) لقبًا ليحيى=

ص: 381

روى عن: علي، وأُبيّ بن كعب، وابن عباس، والحسن بن علي، وعائشة، وأم سلمة، ومسروق، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وابن أخي زينب الثَّقَفِيَّة، وغيرهم.

وعنه: الحكم بن عُتَيْبَة، وحبيب بن أبي ثابت، وعمرو بن مُرَّة، وعُمَارةُ بن عُمير، والحسن العُرَنِي، وموسى بن أبي عائشة، وفُضَيل بن عمرو الفُقَيْمِي، وأبو شُرَاعَة.

قال الجُوْزَجاني: كان غاليًا مفرِطًا

(1)

.

وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وقال محمود بن غيلان، عن شَبَابة، عن شعبة: لم يَسْمع يحيى بن الجَزَّار من عليٍّ إلا ثلاثةَ أشياء، أحدها: "أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان على فُرْضَةٍ من

= وليس لأبيه: الإمام محمد بن سيرين، والإمام أحمد كما في "العلل" لابنه عبد الله (3/ 44)(404)، (2/ 564)(3670)، والعقيلي في "الضعفاء"(6/ 350)(2023)، وأبو الفضل بن طاهر في "منتخبه من كتاب معرفة الألقاب"(ص/ 166)(364) وغيرهم.

ووقع في (م): زنان، وهو تصحيف، وعن معنى (زبّان) قال ابن دريد في "الاشتقاق" (ص / 205):"وزَيَّان: فَعْلان من قولهم: رجلٌ أزَبُّ: كثيرُ الشَّعر"، وبنحوه قاله ابن فارس في "مقاييس اللغة"(3/ 5).

(1)

"أحوال الرجال"(ص/ 13)(43).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 133)(561).

(3)

(5/ 519).

ص: 382

فُرَضِ الخندق"

(1)

، والآخر:"سُئِلَ عن يوم الحجّ الأكبر"

(2)

، ونسي محمودٌ الثالث

(3)

.

قلت: وقال ابن سعد: كان يَغْلو في التَّشَيُّع، وكان ثقةً وله أحاديث

(4)

.

وقال العِجْليّ: كوفيٌّ ثقة، وكان يَتَشَيَّع

(5)

.

وروى العُقَيْلِيُّ عن الحكم

(6)

بن عُتَيبة أنه قال: كان يحيى بن الجَزَّار يغلو في التَّشَيُّع

(7)

.

(1)

ينظر: "صحيح مسلم"(2/ 111، رقم: 1369).

(2)

أخرجه علي بن الجعد في "مسنده"(1/ 44)(162)، وابن أبي شيبة في "مصنفه"(3/ 85)(15342)، والطبري في "التفسير"(11/ 326) وغيرهم - من طرق - عن شعبة، عن الحكم بن عُتَيْبَة، عن يحيى بن الجزار قال - واللَّفظُ للأول -: جاء رجلٌ إلى علي رضي الله عنه وقد ركبَ بَغْلَةٌ بيضاء، وهو يريد الجَبَّانَ يوم النحر، فأخذ بلجامها، فقال: أخبرنا عن يوم الحجِّ الأكبر، فقال:"هو يومُنا هذا، خَلِّ سبِيْلَها".

ورواته ثقات إلا يحيى بن الجزَّار، فهو صدوقٌ رُمي بالتشيع - كما يظهر من ترجمته - فسنده حسن.

والجَبَّانِ والجَبَّانَةُ - بالتشديد - الصَّحْرَاء. ينظر: "الصحاح"(5/ 2091).

وقد ثبتت تسميةُ يوم النَّحر بالحَجِّ الأَكْبَرِ في كثيرٍ من الأحاديث المرفوعة والموقوفة، وعليه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين، وينظر: حديث أبي هريرة في الصحيحين؛ "صحيح البخاري"(6/ 65، رقم: 4657)، "صحيح مسلم"(كتاب الحج، برقم: 1347)، ويراجع للخلاف في تعيينه في ضوء المرويات:"الجامع لمرويات فضائل الحج والعمرة" للدكتور سعود الصاعدي (3/ 576 - 592).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 133)(561).

(4)

"طبقات ابن سعد"(8/ 412)(3174).

(5)

"الثقات"(2/ 349)(1967).

(6)

في (م): الحاكم، وهو خطأ.

(7)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 350)(2023).

ص: 383

وقال حرب قلت لأحمد: هل سمع من علي؟ قال: لا

(1)

.

وقال ابن أبي خيثمة: لم يَسْمَع من ابن عباس

(2)

.

كذا رأيتُ هذا بخطّ مغلطاي. وفيه نظر، فإنَّ ذلك إنما وقعَ في حديثٍ مخصوص؛ وهو حديثُهُ عن ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي فذهب جَدْيٌ يَمُرُّ بين يَدَيْه". الحديث

(3)

.

(1)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص / 246)(452)، "الجرح والتعديل"(9/ 133)(561).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 294)(5105).

(3)

"بيان الوهم والإيهام"(2/ 38)، "جامع التحصيل"(ص/ 297)(869)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 294)(5105). وفي المصدرين الأولين تصريحٌ بأنَّه لم يسمع منْهُ نفس إِسْنَاد الحَدِيثِ الْمَذْكُور، لا نفي مطلق السماع كما يوهم نقل مغلطاي، حيث قال في "إكماله" (12/ 294) (5105):"وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": لم يسمع من ابن عباس"، ولم أقف عليه في المطبوع من تواريخ ابن أبي خيثمة.

والحديث المذكور أخرجه أبو داود في "السنن"(1/ 260، رقم: 709)، والإمام أحمد في "مسنده"(4/ 399)(2653)، وغيرهما - من طرق - عن شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي، فذهب جِدْيٌ يَمُرُّ بين يديه فجعل يَتَّقِيْه".

وفيه انقطاعٌ بين ابن عباس، ويحيى بن الجزار، فإنه لم يَسْمَع منه هذه الرواية كما صَرّح بنفسه - كما ورد عند "مسند الإمام أحمد": طبعة أحمد شاكر (3/ 190)(2653) -، لكن أخرجه موصولًا بذكر واسطةٍ بينهما البيهقيُّ في "السنن الكبرى"(2/ 380)(3450) من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب أبو الصهباء البصري، عن ابن عباس به.

وهذا إسنادٌ حسن، صهيب البصري من رجال مسلم، وهو حسنُ الحديث، والحديث روي من غير وجه.

ومعنى قوله: "يَتَّقِيْه"، أي: يدرؤه ويدفعه حتى لا يمر بينه وبين السترة. ينظر: "المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبي داود" للسبكي (5/ 105).

ص: 384

قال ابن أبي خيثمة: رواه عن عفَّان، عن شعبة، عن عَمْرو بن مرَّة، عنه، عن ابن عباس، قال: ولم أسْمَعْهُ منه - فذكره -

(1)

.

وهو في "كتاب أبي داود"؛ عن سليمان بن حرب، وغيره، عن شعبة، عن عمرو، عن يحيى، عن ابن عباس - ولم يقل في سياقه: ولم أَسْمَعْهُ منه -

(2)

.

وكذلك رواه ابن أبي شيبة، كما رواه ابن أبي خيثمة

(3)

.

قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأسَ برواياته

(4)

.

[7988](د تم س ق) يحيى بن جَعْدَة بن هُبَيْرَة بن أبي وهب بن عمرو بن عائِذ بن عمران بن مَخْزُوم المَخْزُومي.

روى عن: جدّته - أم أبيه: أم هانئ بنت أبي طالب -، وعن أبي الدرداء، وخبَّاب بن الأَرَت، وابن مسعود، وأبي هريرة، وكعب بن عُجْرَة، وغيرهم.

وعنه: عمرو بن دينار، وأبو الزبير، وهِلَال بن خَبَّاب، ومجاهد، وثُوَيْر بن أبي فاخْتَة، وعلي بن زيد بن جدعان، وغيرهم.

(1)

رواية ابن أبي خيثمة لم أقف عليها مسندة، وقد حكاها ابن القطان بالسياق الذي ذكره الحافظ، في "بيان الوهم والإيهام"(2/ 384).

(2)

"سنن أبي داود"(كتاب الصلاة، باب سترة الإمام سترة لمن خلفه، 1/ 260، رقم: 709).

(3)

"مصنف ابن أبي شيبة"(1/ 253)(2917). ولم يذكر ابن أبي شيبة أيضًا كلمة: "لم أسمعه منه" في سند الرواية.

(4)

كلام ابن عدي ليس في (م). "الكامل"(9/ 90)(2135).

أقوال أخرى في الراوي:

في "علل الحديث" للفلاس (ص 144 - 145): قال يحيى القطان: حدثنا شعبة، عن الحكم (هو ابن عتيبة) قال: كان يحيى بن الجزار يغلو في عليّ.

ص: 385

قال أبو حاتم، والنَّسَائِي: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: قال الحربيُّ في "العلل": لم يُدرك ابن مسعود

(3)

.

وقال أبو حاتم: لم يَلْقَه

(4)

وقال علي بن المديني: لم يَسْمَع من أبي الدَّرداء

(5)

.

[7989](خ) يحيى بن جَعْفَر بن أعيُن الأَزْدِي، البارِقِي، أبو زكرياء البخاري، البِيْكَنْدِي.

روى عن: ابن عيينة، وأبي معاوية، ووكيع، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، ومعاذ بن هشام، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري، وغيرهم.

روى عنه: البخاري، وابنه - الحسين بن يحيى -، وأبو جعفر بن أبي حاتم - ورَّاقُ البخاري - وحَمْدُويه بن الخطاب - مُسْتَمْلي البخاري - وآخرون.

قال سُرَيْج

(6)

بن موسى المؤَذِّن: لمَّا أراد يحيى بن جعفر القدومَ من

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 133)(562).

(2)

(5/ 520).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 294)(5106).

(4)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 245)(915).

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 294)(5106). ووقع في المطبوع منه تحريف، فجاء فيه:"لم يسمع من أبي بكر" بدل أبي الدرداء، وهذا الراوي لم يدرك ابن مسعود، فهو إلى اللقاء والسَّماع من أبي بكر أبعد، ولم يذكر أحدٌ أنه سمع من أبي بكر، بل قيل: سمع من أبي الدرداء، وهو الذي نفاه علي بن المديني.

(6)

في (م): شريح، وهو خطأ. ولم أقف على ترجمة له، وسماه المزيُّ أَبا سَهْل سُريْج بن مُوسَى المُؤَذِّن. "تهذيب الكمال"(24/ 176)(4972).

ص: 386

العراقِ، كتب إلى كعْبَان

(1)

- قال سُرَيْج

(2)

: فشهدتُ رُقْعَتَه - فقال كَعْبَان لأَصْحابه: من أرادَ علمًا نَظِيْفًا صحيحًا، فعليكم بِيَحْيَى بن جَعْفر، اكتبوا عنه.

وقال ابن عدي: هو الذي قال لمحمد بن إسماعيل - لمَّا أراد أن يرحلَ إلى عبد الرزاق -: مات عبدُ الرزاق؛ ولم يكن مات، فانصرفَ، فكتبَ كُتُبَهُ عنه

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

ومات في شوّال سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين

(5)

.

قلت: وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ اثنَيْ عشرَ حديثًا

(6)

.

(1)

في (م): (كتب إلي)، وهو خطأ. وكعبان هو كَعْب بن سَعِيد العامري، أبُو سَعِيد الْبُخَارِيّ، ولقبه كعبان، ذكره الْبُخَارِيّ في كتاب "رفع اليدين في الصلاة" فيمن كَانَ يرفع يديه من محدثي أهل بخارى، وقال ابن حجر في "التقريب" (5675): صدوق.

ينظر: "تهذيب الكمال"(24/ 176 - 177)(4972).

(2)

في (م) شريح، وهو خطأ.

(3)

"شيوخ البخاري" لابن عدي (ص/174)(283)، "التعديل والتجريح" للباجي (3/ 1205) (1451). ولا يُفهم من قوله:"ولم يَكُن قد مات"، أنَّ يحيى بن جعفر قال ما يعتقد خلافَه. قال ابن خلفون:"لعلَّه بلغه موتُ عبد الرزاق فأخبره بذلك، فإن الكذبَ لا يصلح". "المعلم بشيوخ البخاري ومسلم"(ص/ 568)(475)، وقال الحافظ:"يحيى بن جَعْفَر من الثِّقَات الْأَثْبَات، وَمَا أعتقد أَنه افترى وَفَاة عبد الرَّزَّاقِ، بل لَعَلَّه حَكَاهُ لإشاعةٍ لم تَصِحّ". "تغليق التعليق"(5/ 390).

(4)

(9/ 268).

(5)

وهذه الجملة أيضًا من كلام ابن حبان في "الثقات"(9/ 268). ولعل الحافظ فاته أن يعزو إليه بقوله: (وقال).

(6)

من قوله (قلت) إلى آخر الترجمة ليس في (م). "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 294)(5107).

ص: 387

[7990](4) يحيى بن الحارث الذِّماري، الغسَّاني، أبو عمرو، ويقال

(1)

: أبو عمر الشَّامي، القاري.

روى عن: واثلة بن الأَسْقَع - وقرأ عليه - وسعيد بن المسيب، وأبي الأَشْعَت الصَّنْعَانِي، وأبي أَسْمَاء [المُحَاربي]

(2)

، وعبد الله بن عامر اليَحْصُبي - وقرأ عليه القرآن -، والقاسم أبي عبد الرحمن، وسالم بن عبد الله بن عمر، وغيرهم.

وعنه: ابنه - عمر -، والأَوزاعيّ، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، ومحمد بن جُحَادة، وثور بن يزيد الرَّحْبِي، ويحيى بن حمزة، والهيثم بن حُمَيد، وصَدَقَةُ بن خالد، والوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب بن شابُوْر، وعمر بن عبد الواحد، وآخرون.

قال ابن سعد: كان عالمًا بالقراءة في دَهْرِهِ، يُقْرأُ عليه القرآن، وكان قليلَ الحديث

(3)

.

وذكره أبو زرعة الدِّمَشْقيّ في تسمية الأَصَاغر من أصحاب واثلة

(4)

.

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقةٌ

(5)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 106)(8119).

(2)

كذا في الأصل و (م)، والصواب كما في بقية المصادر التي ترجمت له:(الرَّحَبِي)، وهو عمرو بن مَرْثَد الشامي، ينظر:"التاريخ الكبير"(6/ 376)(2687)، "الثقات" للعجلي (2/ 382)(2077)، "الكنى والأسماء" لمسلم (1/ 88)(195)، "الأنساب"(6/ 92 - 93)، "تهذيب الكمال"(31/ 257)(6803).

(3)

طبقات ابن سعد (9/ 467)(4723).

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 109)(8119)، وينظر:"تاريخ أبي زرعة"(ص/ 323).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 135)(575). ووقع سقط في (م) لانتقال نظر الناسخ، فجاء فيه:(ثقةٌ ليس به بأس). وقوله (ليس به بأس) قول مستقلٌّ مرويٌّ برواية الدوري، فأسقط الناسخ رواية الدوري، وجمع بينهما بما تقدم ذكره.

ص: 388

وقال الدوري، عن ابن معين: ليس به بأس

(1)

.

وقال عثمانُ الدارمي، عن دحيم: ثقة.

وقال يعقوب بن سفيان: ليس به بأس

(2)

.

وقال أبو حاتم: ثقةٌ، كان عالمًا بالقراءة

(3)

، وقال في موضعٍ آخر: صالحُ الحديث

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة

(5)

، وقال في موضعٍ آخر: ليس به بأس

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(7)

.

وقال ابن سعد: مات سنةَ خمسٍ وأربعين ومائة، وهو ابن سبعينَ سنة

(8)

.

وفيها أرَّخَه غيرُ واحد

(9)

.

قلت:

(10)

.

(1)

"تاريخ الدوري"(4/ 463)(5308).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 461).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 135)(575).

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 110)(8119).

(5)

"السؤالات"(2/ 209)(1618).

(6)

"السؤالات"(2/ 218)(1652).

(7)

(5/ 530).

(8)

"طبقات ابن سعد"(9/ 467)(4723).

(9)

ينظر: "الجرح والتعديل"(9/ 135)(575)، "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لابن زبر (ص/ 340)، "تاريخ دمشق"(64/ 111)(8119).

(10)

بعده فراغ في الأصل و (م)، وكأن الحافظ أراد أن يزيد شيئًا في ترجمته ثم ترك ذلك.

أقوال أخرى في الراوي:=

ص: 389

[7991](ق) يحيى بن الحارث الشِّيرازي.

عن: زُهَيْر بن محمد، عن أبي حازم، عن سهل - في فضل المَشَّائِينَ إلى المساجد -

(1)

، وعن أبي غسَّان محمد بن مُطَرِّف، ومُخَارِق بن الحارث.

وعنه: إبراهيم بن محمد الحَلَبِي، وزيد بن أَخْزَمِ الطَّائِي

(2)

.

قال ابن خزيمة: أخبرنا إبراهيم بن محمد الحَلَبي - بخبرٍ غريبٍ غريب

(3)

-، يحيى بن الحَارث الشِّيْرَازي - وكان ثقة، وكان عبد الله بن داود يُثْنِي عليه - فذكر الحديثَ الذي أخرجه له ابن ماجه -

(4)

.

= قال الإمام أحمد: لا بأس به. "سؤالات أبي داود" له (ص/ 256)(273) ووقع في المطبوع من "السؤالات" تصحيفٌ، حيث ورد نسبه: الرَّمادي، والصواب كما في المصادر أنه: الذِّمَارِي.

(1)

أخرجه ابن ماجه في (1/ 256، رقم: 780)، وابن خزيمة في "صحيحه"(2/ 377)(1498).

(2)

ذكر المزي في "تهذيبه"(31/ 259)(6804)، زيدَ بن أخزم من الرواة عن يحيى بن الحارث الشيرازي، وهو وهمٌ. والصَّوابُ أنَّ زيد بن أخزَمْ الطائي من الرواة عن يحيى بن الحارث - الراوي عن أخيه: زَهْدَم -، وسيأتي ذكره تمييزًا عند الحافظ، وقال الحافظ في آخر هذه الترجمة:"خَلَطه بعضُهُم بالذي قَبْله، وهو غيرُه"، ولعله يقصد المزي بقوله:(بعضهم).

(3)

صحّ بالتكرار، وهذا أسلوب ابن خزيمة في "صحيحه"، حيث استخدم هذه العبارة (غريب غريب) أكثر من عشرين مرَّة.

(4)

"صحيح ابن خزيمة"(2/ 377)(1498)، ومن طريقه الحاكم في "المستدرك"(1/ 331)(768).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال العجلي: يحيى بن الحَارِث الطَّائِي، فارسيٌّ من أهل شيراز، ثقةٌ صاحبُ سنة.

"الثقات"(2/ 350)(1968). وبنحوه في "تمييز الرجال"(ص/ 200، رقم: 173)، (ص/ 215، رقم: (229).

ص: 390

[7992](تمييز) يحيى بن الحارث.

عن: أخيه - زَهْدَم -، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، مرفوعًا - في لعن قاطع السِّدْر -

(1)

.

وعنه

(2)

.

قال العُقَيْلي: لا يصحُّ حديثُهُ

(3)

.

خَلَطَه بعضُهُم بالذي قَبْله، وهو غيرُه، فذكرته للتَّمْيِيِز

(4)

.

= 2 - تقدَّم في إسناد ابن خزيمة أن إبراهيم بن محمد الحَلَبي قال فيه: وكان ثقة، وكان عبد الله بن داود - لعله الخريبي - يُثْني عليه.

(1)

أخرجه الطبراني في "معجمه الكبير"(19/ 420)(1016)، والتَّمَّام في "فوائده"(2/ 43)(1090)، والعُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"(2/ 418)(553) و (6/ 349)(2022)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"(2/ 167)(1089) كلهم - من طرق - عن زيد بن أخزم، عن يحيى بن الحارث، عن أخيه زَهْدَم بن الحارث الطائي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لَعَنَ قاطعَ السِّدر".

قال العُقَيلي: "ولا يُحْفَظُ هذا الحديثُ عن بهز، إلا عن هذا الشيخ، وقد روي بغير هذا الإسناد، وفي إسناده لينٌ واضطراب"."الضعفاء"(2/ 418)(553).

وقال أيضا: "والرواية في هذا الباب فيها اضطرابٌ وضعف، ولا يَصِحُّ في قَطِع السدر"(6/ 349).

وفيه علَّة أخرى - غير جهالة زَهْدَم - ألا وهي جَهَالَةُ أخيه يحيى بن الحارث، قال الحافظ: ضعيف.

تنبيه: ورد اسم أخي يحيى بن الحارث في "المعجم الكبير" و"فوائد التمام": مخارق، وفي الباب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(2)

ضبَّب الحافظ عليه حتى لا يظن أن هناك حكًّا أو سَقْطًا، بل تَرْكُه مقصود.

(3)

"الضعفاء"(6/ 349)(2022). وقال في مقامٍ آخر: "زَهْدَم بن الحارث الطائي، عن بهز بن حكيم، لا يُتَابَعُ عليه ولا يُعْرَفُ إلا به بصري". (2/ 418)(553).

(4)

ولعل الحافظ يقصد بقوله: "بعضهم" الحافظ المزي، إذ إن المزيَّ في=

ص: 391

[7993](تمييز)

(1)

يحيى بن الحارث بن عمرو السَّهْمِي.

ذكره الخطيبُ في "المتفق"، وأورد من طريق زيد بن الحُبَاب عنه: أخبرني أبي، عن جَدَّي - وكان جاهليًّا إسلاميًّا -، قال: أتيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى - فذكر سؤالَه عن الفَرْع -

(2)

.

[7994](تمييز)

(3)

يحيى بن الحارث بن زياد الطَّائي.

عن: إسماعيل بن عياش، وعبد الله بن محمد بن المغيرة.

روى عنه: إسحاقُ بن إبراهيم بن زيد حديثًا منكرًا

(4)

.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(5)

.

[7995](بخ) يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الأَسَدي، أبو عَقِيل الجَمَّال، الكوفي، سكن سُرَّ مَن رَأَى

(6)

.

= " تهذيبه"(31/ 259)(6804) اعتبر زيدَ بن أخزم من الرواة عن يحيى بن الحارث الشيرازي، وهو وهمٌ، بل هو من الرواة عن يحيى بن الحارث هذا.

(1)

هذه الترجمة ليست في (م).

(2)

"المتفق والمفترق"(3/ 2065)(1500).

والحديث يأتي تخريجه في ترجمة يحيى بْن زُرَارة الآتية برقم: (8019)، فيحيى بن الحارث هذا، هو يحيى بن زرارة بن كَرِيْم بن الحارث، نسبه زيد بن الحُبَاب هنا إلى جدّه الأعلى. كما ذكر المزي في "تهذيبه"(31/ 303)، (6825)، وحديثه بهذا الاسم من طريق زيد بن الحباب أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق"(3/ 2064)(1500).

وسيأتي مزيد تفصيل.

(3)

هذه الترجمة ليست في (م).

(4)

هو حديثٌ طويلٌ، أورده الخطيب في ترجمته من "المتفق والمفترق"(3/ 2065)(1501 - 3) وأمارات الوضع والنكارة بادية عليه، لذا ذكره الخطيب في "الموضوعات"(3/ 191)، والسيوطي في "اللآلئ"(2/ 323).

(5)

"المتفق والمفترق"(3/ 2065)(1501 - 3).

(6)

مدينة بالعراق، بين بغداد وتكريت على شرقي نهر دجلة، وفيها لغات: سامرّاء، ممدود =

ص: 392

روى عن: عمّه - أبي ثابت -، ومحمد بن إسماعيل بن عبد الله، ومحمد بن القاسم الأسَدي وأبي أسامة، وجعفر بن عون، ومحاضر بن المُوَرِّع، ويحيى بن آدم، وغيرهم.

روى عنه: البخاري في "كتاب الأدب" - ولم يُسَمِّه

(1)

-، وابن أخيه - محمد بن عاصم بن حبيب -، وابن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن يحيى بن زُهَيْر، وأبو القاسم البَغَوي، وابن صاعد، وابن أبي حاتم، ويعقوب بن أحمد الجَصَّاص، والحسين المُحَاملي، وابن مَخْلَد، وغيرهم.

قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وهو صدوق

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأَ وأغرب

(3)

.

= - وهو المشهور اليوم -، وسامرّا، مقصور، وسُرَّ من رأى، مهموز الآخر، وسُرَّ من را، مقصور الآخر، وهذه المدينة تقع حاليا في محافظة صلاح الدين، وتبعد 125 كيلومترًا من بغداد، ينظر:"معجم البلدان"(3/ 173)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(1)

"الأدب المفرد"(ص/ 184)(521).

قال المِزِّي - في ترجمة يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عَبد الله بن حَبيب بن أبي ثابتٍ الأَسدي -: قال البخاري، في كتاب "الأدب": حَدثنا ابنُ حبيبِ بن أبي ثابت، قال: حَدثنا أَبو أُسَامة، عن المثنى، عَن أَبي قِلَابة، عَن أَبي الأشعث، عَن أَبي أَسماء، عن ثَوبان، في عيادةِ المريض، وهو هذا إِن شاء الله. "تهذيب الكمال"(31/ 262)(6805).

ونصُّ الحديثِ المروي بالإسناد المذكور في "الأدب المفرد" هو:

عن أبي أَسْمَاءَ قَال: "مَنْ عاد أخاه كان في خُرْفَةِ الجنة"، قلتُ لأبي قِلَابة: ما خُرْفَة الجنة؟ قال: جَنَاها، قلت لأبي قلابة: عن من حَدَّثَهُ أبو أسماء؟ قال: عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 137)(582).

(3)

(9/ 270).

ص: 393

قلت: ذكر ابن الجوزيِّ في "العلل" حديثًا وقع له من طريق هذا، وقال بعده: أبو عَقِيْل الجَمَّال مجهول - كذا قال - وقد أخطأ ذلك

(1)

.

[7996](م 4) يحيى بن حبيب بن عَرَبي الحَارثي، وقيل

(2)

: الشَّيْبَاني، أبو زكرياء، البصري.

روى عن: يزيد بن زُرَيْع، وحماد بن زيد، وخالد بن الحارث، وعبد الوهاب الثَّقَفِي، ومعتمر

(3)

بن سليمان، ومرحوم بن عبد العزيز، وأبي بَحْر البَكْرَاوي، وموسى بن إبراهيم بن كثير، ورَوْح بن عبادة، وبشر بن المُفَضَّل.

وعنه: الجماعة - سوى البخاري -، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر البَزَّار، وزكرياء السَّاجِي، ويوسف بن يعقوب القَاضي، وإبراهيم بن يوسف الهِسِنْجَاني، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيمة، وغيرهم.

قال أبو حاتم الرَّازي: صدوق

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ثقةٌ مأمون، قَلَّ شيخٌ رأيتُ بالبصرةِ مثله

(5)

.

(1)

ما بعد قلت ليس في (م). وينظر كلام ابن الجوزي في "العلل المتناهية"(2/ 256)(1240). وسبب خطأ كلامه هو أن يحيى بن حبيب هذا معروف، وقد تقدم ذكر قول أبي حاتم وابن حبان، في ترجمته.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 137)(581). وذكر مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 296)(5110) أنه لا مغايرة بين النسبتين، فالشيبان بطنٌ من بني الحارث.

(3)

في (م): معمر، وهو خطأ.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 137)(581).

(5)

"المعجم المشتمل"(ص/ 317)(1139).

ص: 394

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال هو - والسَّرَّاج -: مات سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين

(1)

.

قلت: زاد ابن حبان: وقد قيل: مات بعد سنة خمسين

(2)

.

وقال مسلمةُ بن قاسم: ثقة

(3)

.

وقال في "الزَّهْرَة": روى عنه مسلمٌ خمسةً وثمانينَ

(4)

حديثًا

(5)

.

[7997](ت س) يحيى بن أبي الحَجَّاج الأَهْتَمِيُّ، المِنْقَرِيُّ، الخَاقَاني، أبو أيّوب البصري، وهو يحيى بن عبد الله بن الأَهْتَم.

روى عن: سعيد الجُرَيْرِي، و [يونس]

(6)

بن أبي صَغِيْرَة، والثوري وابن عون، وابن جريج، وعوف الأعرابي، وهشام بن حسان، وغيرهم.

(1)

(9/ 265).

(2)

لم يرد هذا النقل الزائد في المطبوع من "الثقات"، واعتمد الحافظ في النقل على مغلطاي، حيث قال مغلطاي:"إن ابن حبان ذكر سنة ثمانٍ، وقال: وقد قيل: سنة بضعٍ وخمسين ومائتين""الإكمال"(12/ 296)(5110)، ولعلَّ مغلطاي وقف على نسخةٍ لـ "الثقات" جاءت فيها هذه الزيادة، فقد ذكر مغلطاي أنه وقف على ثلاثِ نسخ جياد لـ "ثقات" ابن حبان" أحدها بخط أبي إسحاق الصريفيني الحافظ. ينظر:"الإكمال"(12/ 221)(5022).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 296)(5110).

(4)

هذا النقل ليس في (م)، وكلمة (ثمانين) ليست واضحة في الأصل، وأكملتها من "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 296)(5110)، وهو معتمد الحافظ في نقل مثل هذه الأقوال في الغالب.

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 296)(5110).

(6)

كذا في الأصل و (م) ولكن ورد اسمه في المصادر التي ترجمت له: (أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة) - بأداة الكنية -. وهو كذلك في "تهذيب الكمال"(31/ 264)(6807).

وقال الحافظ في "لسان الميزان"(8/ 177)(8728): " - ز - يونس بن مسلم، ذكره =

ص: 395

وعنه: سعيد بن عامر الضُّبَعِي، والحُمَيْدي، وأبو موسى، وإسحاق بن راهويه، وخليفة بن خيَّاط، والذُّهْلي، وأبو الأَزْهر النَّيْسَابوري، وآخرون.

قال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ليس بِشَيْء

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بِشَيْءٍ، قاله ابن معين.

وقال أبو حاتم: ليس بالقوي

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ربما أخطأ

(3)

.

قلت

(4)

: وقع ذكرُه في سندِ الحديث الذي علَّقه البخاريُّ في الشُّرْبِ، ووَصَله الترمذيُّ والنسائي، وأشرتُ إليه في ترجمة تُمَامة بن حَزَن

(5)

، فإِنَّ مَدَارَه على يحيى هذا، عن أبي مسعود الجُرَيْري، عن ثُمَامة

(6)

.

= ابن عَدِي، ونقل عن عثمان الدارمي أنه سأل ابن مَعِين فقال: لا أعرفه، قلت - الحافظ -: وفي التهذيب: يونس بن مسلم بن أبي صغيرة، وصَوَّبَ المزني أنه غلط، والصواب: أبو يونس بن أبي صغيرة - واسمه حاتم". وينظر لترجمة يونس: "تهذيب الكمال" (5/ 194)(996).

(1)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 351)(2024).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 139)(588).

(3)

(9/ 255).

(4)

ما بعد قلت إلى قول ابن عدي ليس في (م).

(5)

"تهذيب التهذيب"(901).

(6)

تقدم في ترجمة ثمامة من "تهذيب التهذيب"(901)، إشارة الحافظ إلى الرواية التي علقها البخاري رحمه الله في (كتاب المساقاة، باب في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة، مقسومًا كان أو غير مقسوم، 3/ 109، رقم: 2351) ونصها: قال عثمان: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَشْتَرِي بئرَ، رُوْمَة، فيكون دَلْوُه فيها كدِلاء المسلمين" فاشتراها عثمان رضي الله عنه. والرواية أوصلها غيرُ واحد، وذكر الحافظ منهم الترمذي والنسائي.

فقد روى الترمذي في "الجامع"(5/ 627، 3703)، والنسائي في "السنن" (6/ 235، =

ص: 396

وقال ابن عدي: لا أرى بأَحَادِيثِه بأسًا

(1)

.

وذكره العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"

(2)

.

وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: لم يكن ثقة، وهو أخو خاقان بن الأَهْتَم

(3)

.

[7998](ق) يحيى بن حرب.

عن: سعيد المقبري، عن أبي هريرة:"أَيُّما امرأةٍ أَدْخَلَت على قومٍ مَن ليس مِنْهُم"

(4)

.

=3608)، وابن خزيمة في "صحيحه"(4/ 121)(2492) وغيرهم - من طرق - عن يحيى بن أبي الحجاج المنقري، عن أبي مسعود الجريري، عن ثُمَامة بن حَزْنِ القُشَيْرِي به - وهو حديثٌ طويلٌ في قصة محاجةِ عثمان بن عفان رضي الله عنه مقاتليه -.

قال الترمذي: "هذا حديثٌ حسن، وقد رُوي من غير وجهٍ عن عثمان".

وهذا الإسناد ضعيفٌ، فمداره على يحيى بن أبي الحجاج الأَهْتَمِي، وقد ضعَّفه الأئمة كما تقدم في ترجمته، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه هلال بن حِق، أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على "المسند"(1/ 558)(555) عن الجُرَيْري به، - دون قصة ثبير مكة - وهذه متابعةٌ لا بأسَ بها، فإنَّ هلالَ حِقْ روى عنه جماعةٌ من الثقات، ووثَّقهُ ابن حبان، وفي "التقريب" (7382): مقبول، وقد تَقَدَّمَت ترجمةُ هِلَال بن حِق، ويظهر منها أنه صدوقٌ، حيث لم يُجرِّحْهُ أحدٌ، ينظر ترجمة رقم:(7785). فتبين مما سبق أن الحديثَ حسنٌ لغيره. والله أعلم.

(1)

"الكامل"(9/ 67)(2116).

(2)

(6/ 351)(202). وهذا النقل والذي بعده ليسا في (م).

(3)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 294)(88).

(4)

أخرجه ابن ماجه في "السنن"(2/ 916، رقم: 2743) - بسنده - عن مُوسَى بن عُبَيْدَة، عن يحيى بن حرب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه قال: لما نزلت آية اللِّعَان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَن لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدَهُ، وَقَدْ عَرَفَهُ، احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤوسِ الْأَشْهَاد".=

ص: 397

وعنه: موسى بن عُبيدة الرَّبَذِي.

قلت: قال ابن المديني: مجهولٌ، ما روى عنه غيرُ موسى.

وكذا قال الدارقطني في "العلل"

(1)

.

وقال الذَّهبي في "الميزان": فيه جهالة

(2)

.

• يحيى بن حزام هو ابن خِذَام يأتي

(3)

.

[7999](سِوى ق) يحيى بن حسَّان بن حيان التِّنِّيْسِي، البَكْري، أبو زكرياء البصري، سَكَنَ تِنِّيس

(4)

.

روى عن: وهيب بن خالد، ومعاوية بن سَلَّام، وابن أبي الزِّنَاد، وسليمان بن بلال والحمّادين وقريش بن حَيّان، ومحمد بن راشد المَكْحُوْلِي، والهيثم بن حُمَيد، وهُشَيْم، وجماعة.

وعنه: الشافعي - ومات قبله -، وابنه - محمد بن يحيى - ودُحَيْم، وأحمد بن صالح المصري والرَّبِيع بن سليمان المُرَادي، وخُشَيْش بن

= قال البوصيري: "هذا إسنادٌ ضعيف، يحيى بن حرب مجهولٌ. وموسى بن عبيدة الرَّبَذِي ضَعَّفُوه". مصباح الزجاجة (3/ 328)(2743).

وتابع يحيى بن حرب عبدُ الله بن يونس كما في "سنن أبي داود"(2/ 246، رقم:2263)، لكن إسناده ضعيف.

وللوعيد الوارد فيمن جَحد الولد شاهدٌ من حديث ابن عمر عند الإمام أحمد في "المسند"(8/ 413)(4795). وإسناده حسن.

(1)

قول الدارقطني في "العلل" له (10/ 375)(2062).

(2)

"ميزان الاعتدال"(4/ 368)(9480).

(3)

سيأتي بترجمة رقم: (8011).

(4)

تِنّيس: جزيرة مصرية تقع في محافظة بورسعيد، جنوب غرب مدينة بورسعيد في بحيرة المنزلة، ما بين الفَرْما ودمياط. ينظر:"معجم البلدان"(2/ 51)، ويكبيديا - الموسوعة الحرة -.

ص: 398

أَصْرَم، ومحمد بن سَهْل بن عَسْكر، ومحمد بن مسكين، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البَرْقِي، وجعفر بن مسافر التِّنِّيْسِي، والحسن بن عبد العزيز الجَرْوِي

(1)

، ويونس بن عبد الأَعلى الصَّدَفِي، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقةٌ، رجلٌ صالح

(2)

.

وقال الأَثْرَم، عن أحمد: ثقةٌ صاحبُ حديث

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: كان ثقةً مأمونًا عالمًا بالحديث

(4)

.

وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث

(5)

.

وقال النَّسَائي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

وقال مروان بن محمد: لم يكن يُطلَبُ الحديثُ حتى قَدِمَ يحيى بن حسَّان

(7)

.

(1)

كلمة (الجروي) سقطت من (م).

(2)

"العلل"(3/ 253)(5117)، "الجرح والتعديل"(9/ 135)(574).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 116)(8120).

(4)

"الثقات"(2/ 349)(1969).

(5)

ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(64/ 117)(8120)، وهو من رواية أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني عنه.

(6)

(9/ 252).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 135)(574). والحكاية الكاملة عن أبي حاتم هي أنه قال حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: قال لي مروان بن محمد: لو رأيتَني، والوليدَ بن مسلم، نطلبُ الحديثَ قبل أن يقدمَ يحيى بن حسان لرَحِمْتَنا، يعني: لم نكن نُحْسنُ نطلبُ، حتّى قدِمَ يحيى بن حسان.

ص: 399

وقال ابن يونس: كان ثقةً حسنَ الحديث، وصنَّف كتبًا، وحدَّث بها، وتوفِّي بمصر، سنة ثمانٍ ومائتين

(1)

.

وقال البخاري، عن الحسن بن عبد العزيز الجَرْوِي: مات سنة ثمانٍ ومائتين

(2)

.

وفيها ذكره جماعة

(3)

.

وقيل: مات سنة سبع

(4)

.

وقال دُحيم: ولد سنة أربعٍ وأربعين ومائة

(5)

.

قلت: وقال أبو بكر البَزَّار: يحيى بن حسّان ثقةٌ، صاحبُ حديث

(6)

.

وقال مُطَيَّن: ثقة

(7)

.

[8000](بخ س) يحيى بن حسَّان البَكْرِي الفلسطيني.

روى عن: أبي قِرْصَافة، وأبي رَيْحَانة، ورَبِيعة بن عامر، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن مُحَيْرِيز، وعُبَيْد بن تِعْلى.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 114 - 115)(8120)، "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 151)(680).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 269)(2861) وفيه: مات سنة ثمان ومائتين أو نحوها.

(3)

ينظر لبقية الأقوال: "تاريخ دمشق"(64/ 117)(8120)، "تهذيب الكمال"(13/ 269)(6809).

(4)

"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لابن زبر (2/ 464).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 113)(8120). وسقطت كلمة (ومائة) من (م).

(6)

"مسند البزار"(10/ 24)(4084).

(7)

لم أقف على توثيقه في المصادر المتوفرة لدي، وفي ترجمة يحيى بن حسان من "إكمال تهذيب الكمال" (12/ 298) (5112) قال:"وفي تاريخ المطين: مات يحيى بن حسان بن سهيل، أبو زكريا، لعشرٍ بقين من المحرم، سنة ثمان ومائتين". فلعلَّ توثيقه سقط من المطبوع، أو نقله الحافظ من مصدرٍ آخر. والله أعلم.

ص: 400

وأرسل عن: عُبادة بن الصَّامت

(1)

.

روى عنه: إبراهيم بن أَدْهَم وهشام بن سعد، ورَيَّان بن الجَعْد، وبلال بن كعب العَكِّيّ، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم.

قال ابن المبارك كان شيخًا كبيرًا، حسن الفهم، من أهل بيتِ المَقْدِس

(2)

.

وقال أبو حاتم: لا بأس به

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

[8001]

(5)

يحيى بن حسّان، أبو زكريا القَصّاب.

قال الخطيب: حدَّث عن شعبة أحاديث منكرة

(6)

.

روى عنه: سليمان بن داود الهَرَوِي، أنه حدَّثه سنةَ سبعٍ وعشرين

(7)

.

(1)

بعدها كلمة (وعدة) في (م).

(2)

"العلل" لعبد الله أحمد (3/ 427)(5821)، "مسند الإمام أحمد"(29/ 596) بن (18056).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 135)(573).

(4)

تكرر عليه فجعله اثنين، فذكر الأول في التابعين، وقال يحيى بن حسان البكري "يروي عن أبي قرصافة، روى عنه زيد بن أسلم وبلال بن عقبة". (5/ 528) وذكر الثاني في طبقة أتباع التابعين: فقال: "يحيى بن حسان، يروي عن سعيد بن المسيب، روى عنه زيد بن سلام"(7/ 597).

(5)

هذه الترجمة ليست في (م).

(6)

"المتفق والمفترق"(3/ 2047)(1477).

(7)

"المتفق والمفترق"(3/ 2047)(1477).

ص: 401

[8002]

(1)

يحيى بن حسّان بن سهيل الحَرَشِي

(2)

الحَسَّاني، الكوفي.

روى عن: وكيع، وعبد المجيد بن أبي رَوَّاد، ومالك بن سُعَيْر، وعُمَر بن محمد البُحَيْرِي.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(3)

.

ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما خَالَف

(4)

.

لكنه نسبه نخعيًّا.

وذكر الخطيبُ خامسًا

(5)

، وهو:

[8003]

(6)

أبو جابر البصري.

روى عنه: ابن أبي طاهر قصّة له مع أبي نُوَاس

(7)

.

قلت: وأقدم هؤلاء الخمسة: الفلسطيني، ويليه التِّنِّيْسي، وباقيهم دونه في الطبقة.

(1)

هذه الترجمة ليست في (م).

(2)

رمز الحافظ تحت هذه الكلمة بـ (حاء) صغير، وهي علامة الإهمال لحرف الحاء.

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2047)(1478).

(4)

ينظر: "الثقات"(9/ 268).

(5)

"المتفق والمفترق"(3/ 2048)(1479).

(6)

هذه الترجمة ليست في (م).

(7)

"المتفق والمفترق"(3/ 2048)(1479): والقصة التي ذكرها الخطيب هي: أن أبا جابر يحيى بن حسان البصري قال: رأى أبو نواس غلامًا حسنًا، فأنْشَدَني من ساعته بديهًا:

ومستطيل به الجمال على

كل جميل عديم أشباه

لو كان للشمس حسن صورته

لاستنكفت عن عِبَادة الله

قال: فقلت له، كَفَرْتَ وَيْلَكَ. فقال:{إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} ، فقلت:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] فقال: أنت لا تعرف الشرك.

ص: 402

[8004]

(1)

(د) يحيى بن الحَسَن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إبراهيم الزُّهْرِي، الذي:

روى عن: أشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص.

وعنه: موسى بن يعقوب الزَّمْعِي.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يُعْرَفُ حالُه، تفرَّد عنه موسى

(3)

.

[8005](م د س ق) يحيى بن الحُصَين الأَحْمَسِيُّ، البَجَلي.

عن: جدَّته أمّ الحُصَين - ولها صُحْبَة -، وعن طارق بن شهاب.

وعنه: أبو إسحاق السَّبِيْعي، وزيد بن أبي أُنَيْسَة، وشعبة.

قال ابن معين، وأبو حاتم، والنَّسَائِي: ثقة

(4)

.

وزاد أبو حاتم: صدوق

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

(1)

هذه الترجمة ليست في (م).

(2)

(9/ 249).

(3)

(4/ 368)(9481).

(4)

قول ابن معين في "الجرح والتعديل"(9/ 135)(572)، وكذا قول أبي حاتم لكن مع فرق يسير، وسيأتي في التعليق الآتي، وقول النسائي ذكره المزي في "تهذيب الكمال"(31/ 272)(6812).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 135)(572) والذي فيه قوله: "صدوقٌ ثقة".

(6)

ذكره في طبقة التابعين أولًا (5/ 527)، ثم أعاد ذكره في طبقة أتباع التابعين (7/ 598).

ص: 403

قلت: وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ ثقة

(1)

.

[8006](س ق) يحيى بن حكيم بن صَفْوَان بن أمية الجُمَحِي، حجازي.

روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص.

وعنه ابن أبي مُلَيْكَة.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت

(3)

: وعلَّق البخاريُّ أثرًا في كتاب الدِّيَّات عن أبي بكر الصديق، ووصله ابن أبي شيبة من رواية يحيى هذا، عن طارق عنه

(4)

.

ذكره الذهبيُّ في "الميزان"، وقال: تفرَّد عنه ابن أبي مُلَيكة

(5)

.

(1)

"الثقات"(2/ 350)(1970).

(2)

(5/ 522).

(3)

من قوله: قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(4)

بل أسنده البخاري إلى أبي بكر رضي الله عنه، كما في "الصحيح"(9/ 81، رقم: 7221)، وسياقه: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان حدثني قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي بكر رضي الله عنه قال لِوَفْدِ بُزَاخَةَ:"تَتَّبِعونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ، حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَالمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ".

ولم أقف على هذا الأثر في كتاب الديات من "صحيح البخاري" كما قال الحافظ، اللهم إن كان قصد أن الأثر موضوعه في الديات، كما في الرواية المفصلة التي ذكرها ابن أبي شيبة في "مصنفه"(6/ 437)(32731)، ولم أَقِف فيها على ذكرٍ ليحيى بن الحكيم، فالله أعلم.

وطارق المذكور هنا هو طارق بن شهاب البَجَليُّ الأحمسي، قال أبو داود: رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يرو عنه، مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين. "التقريب"(3017).

(5)

"ميزان الاعتدال"(4/ 369)(9485).

ص: 404

[8007](د س ق) يحيى بن حكيم المُقَوِّم، ويقال

(1)

: المُقَوِّمِي، أبو سعيد البصري.

روى عن: عبد الوهاب الثَّقَفِي، وابن عيينة، ويحيى القطان، وأبي بكر الحَنَفي، وابن مهدي، وغندر، وابن أبي عدي، وأبي قتيبة، وأبي داود وأبي الوليد الطَّيالِسِيَّيْنِ، وحماد بن مِسْعَدَة، وبِشْر بن عمر الزَّهْرَاني، ومحمد بن بكر

(2)

البُرْسَاني، وجماعة.

وعنه: أبو داود، والنَّسَائِي، - وروى النَّسَائِيُّ أيضًا في "مسند علي" عن زكرياء السِّجْزِي عنه -، وعبد الله بن عُرْوَة الهَرَوي، وأحمد بن بَطَّة الأَصْبَهاني، وأَسْلم بن سهْل الوَاسطي بَحْشَل، وأبو الآذان الحافظ، ومحمد بن هارون الرُّوْيَاني، وأبو قريش محمد بن جُمعَة، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وأبو بكر بن أبي داود وابن صاعِد، وأبو عَرُوبَة، وعبد الرحمن بن محمد بن حمَّاد الطَّهْرَاني، وآخرون.

قال أبو داود كان حافظًا متقنًا

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ثقةٌ حافظ

(4)

.

وقال أبو عَرُوبَة: ما رأيتُ بالبصرة أثبتَ من أبي موسى، ومن يحيى بن حكيم، وكان يحيى بن حكيم ورِعًا متعبِّدًا

(5)

.

(1)

الإكمال (7/ 246).

(2)

في (م): (بكر بن محمد)، وهو خطأ.

(3)

"سؤالات الآجري"(2/ 10)(967).

(4)

"تسمية الشيوخ"(ص/ 69)(156)، "المعجم المشتمل"(ص/ 317)(1141).

(5)

بنحوه في "معجم ابن المقرئ"(ص/ 154)(441)، "تهذيب الكمال" (12/ 276) (6814). وأبو موسى المذكور هو محمدُ بن المُثنَّى الحافظ أبو موسى العنزي البَصْرِيُّ الزَّمن. ينظر:"تاريخ الإسلام"(6/ 193)(496).

ص: 405

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان ممَّن جَمَعَ وصنَّف، مات سنة ستٍّ وخمسين ومائتين

(1)

.

قلت: وقال مَسْلَمة: بصريٌّ ثقة

(2)

.

[8008](خ م خد ت س ق) يحيى بن حمَّاد بن أبي زِيَادِ الشَّيْبَاني مولاهم أبو بكر، ويقال

(3)

: أبو محمد البصري، خَتَنُ أبي عَوَانة.

روى عن: أبي عَوَانة، وعكرمة بن عمّار، وشعبة، وحمَّاد بن سلمة، وهَمَّام بن يحيى، وجرير بن حازم، وجويرية بن أَسْمَاء، وغيرهم.

روى عنه: البخاري - وروى هو أيضًا والباقون له بواسطة إسحاق بن راهُوْيَه -، وإبراهيم بن دِيْنَار، والحسن بن مُدْرِكَ الطَّحَّان، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجاني، وأحمد بن إسحاق السُّرْمَارِيّ، وحُمَيد بن زَنْجُوْيَه، وأبي

(4)

داود الحَرَّاني، وأبي موسى محمد بن المُثَنَّى، وبُنْدَار، وأبي قُدَامة السَّرَخْسِي، ومحمد بن مَعْمَر البَحْرَاني، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي، والذُّهْلي، وآخرون.

وآخرُ مَن حدَّث عنه: أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَجِّيّ.

قال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث

(5)

.

وقال أبو حاتم: ثقة

(6)

.

(1)

(9/ 266).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 298)(5115).

(3)

"تاريخ بغداد"(4/ 460)(1638).

(4)

الإعراب يقتضي أن يقال: "وأبو" فهو معطوف على (روى عنه)، وكذلك في أداة الكُنيتين الآتِيَتَين.

(5)

"طبقات ابن سعد"(9/ 308)(4221).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 137)(583).

ص: 406

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال محمد بن النُّعمان بن عبد السلام: لم أرَ أعبدَ منه

(2)

.

وقال البخاري، عن الحسن بن مُدْرِك: مات سنةَ خمس عَشْرَة ومائتين

(3)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ: بصريٌّ ثقة، وكان من أرْوَى الناس عن أبي عَوَانة

(4)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ ثلاثةَ أحاديث

(5)

.

[8009](ع) يحيى بن حمزة بن واقِد الحَضْرَمِي، أبو عبد الرحمن الدِّمَشْقيّ، القاضي، من أهل بيت لِهْيَا

(6)

.

روى عن: الأَوزاعيّ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وثور بن يزيد، ونصر بن عَلْقمة، وزيد بن واقد، وسليمان بن أرْقَم، وسليمان بن داود الخَوْلَاني، وعمرو بن مهاجر، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدي، ويحيى بن الحارث الذِّمَاري، ويزيد بن أبي مريم الشَّامي، وجماعة.

(1)

(9/ 257).

(2)

"تهذيب الكمال"(12/ 278)(6815)، "سير أعلام النبلاء" (10/ 140) (20) وتتمته:(وأظنّه لم يضحك)، وللذهبي ههنا تعليقٌ مفيدٌ حول الضحك والابتسامة والاعتدال المطلوب فيهما.

(3)

"التاريخ الأوسط"(4/ 965).

(4)

"الثقات"(2/ 351)(1971).

(5)

ليس في (م)، ولم أقف عليه في المطبوع من "إكمال تهذيب الكمال" لمغلطاي (12/ 299)، (5116)، فلعل الحافظ نقله من مصدر آخر.

(6)

بيتُ لِهْيَا، والنسبة إليها البَتْلِهِيُّ، و (لِهْيَا) بكسر اللام وسكون الهاء وألف مقصورة. "معجم البلدان"(1/ 522). وتقع حاليًا في محافظة قضاء راشيا، البقاع - جنوب لبنان، شرق العاصمة بيروت، على بعد 53 منها كم تقريبًا. أفادني بذلك صديقي بلال عيتاني من دولة لبنان.

ص: 407

وعنه: ابنه محمّد، وابن مهدي، والوليد بن مسلم، وأبو مُسْهِر، ومحمد بن المبارك، ومروان بن محمد، ويحيى بن حسَّان، وعبد الله بن يوسف، والحكم بن موسى، وأبو النَّضر الفَرَادِيْسِي، ومحمد بن عائِذ، وهشام بن عمار وعلي بن حُجْر، وآخرون.

قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس

(1)

.

وكذا قال المَرُّوْذِي عن أحمد

(2)

.

وقال الغَلَابي وغيره، عن ابن معين: ثقة

(3)

.

قال الغَلَابي: كان ثقةً، وكان يُطرِيْه القدر

(4)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: كان قَدَريًّا، وكان صدقةُ بن خالد أحبَّ إليهم

(5)

منه

(6)

.

وقال عثمان الدارمي، عن دُحَيْم: ثقةٌ عالمٌ عالمٌ، لا أشك إلا أنَّه لقيَ عليَّ بن يزيد.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 137)(580)

(2)

"العلل" برواية المروذي (ص/ 41)(6).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 129)(8125).

(4)

لا توجد كلمة (القدر) في الأصل، وهو في (م)، ولعلها حُذِفَت من الأصل في التصوير، إذ إن هذه العبارة في لحَقٍ متجه إلى أعلى الورقة، وقول الغلابي في "تاريخ دمشق" (64/ 131) (8125):"ثقة، كان يُظَنُّ به القدر"، ولعلَّه أصح. لكن ورد في "تهذيب الكمال" (31/ 281) (6816):"كان ثقة، وكان يُطريه القدر".

(5)

كتب الحافظ في الأصل مقابل هذه الكلمة: (إلي) وفوقه رمز بـ (خ) مشيرًا إلى أنه وقع في نسخة هكذا: (وكان صدقةُ بن خالد أحبَّ إليَّ منه). وصدقة بن خالد هو الأموي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقةٌ من الثامنة. "التقريب"(2927).

(6)

"تاريخ الدوري"(4/ 474)(5355).

ص: 408

وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة، قلت: كان قدريًّا؟ قال: نعم

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وقال يعقوب بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمْزَة - وكان قاضيًا على دمشق - ثقة

(2)

.

وقال عبد الله محمد بن سيّار: لا بأس به

(3)

.

وقال ابن سعد: كان كثيرَ الحديث، صالحَه

(4)

.

وقال عمرو بن دُحَيْم: أعلمُ أهلِ دِمَشْق بحديث مكحول: الهيثم بن حُمَيْد

(5)

، ويحيى بن حمزة

(6)

.

وقال العِجْليّ: ثقة

(7)

وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ مشهور

(8)

.

وقال مروان بن محمد: اسْتَقْضَاه المنصورُ سنةَ ثلاثٍ وخمسين، فلم يزل قاضيًا حتى مات

(9)

.

(1)

"السؤالات"(2/ 207)(1610).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 459).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 130)(8125).

(4)

"طبقات ابن سعد"(9/ 473)(4747).

(5)

هو الهيثم بن حميد الغساني مولاهم، أبو أحمد الدمشقي، صدوق رمى بالقدر.

"التقريب"(7412)، وقد تقدمت ترجمته برقم:(7816).

(6)

تاريخ أبي زرعة (1/ 396).

(7)

"الثقات"(2/ 351)(1972).

(8)

"تاريخ دمشق"(64/ 129)(8125).

(9)

"الثقات" لابن حبان (9/ 249).

ص: 409

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ولد سنةَ ثلاثٍ ومائة، ومات سنة ثلاثٍ وثمانين

(1)

.

وكذا قال أبو مُسْهِر، وغيره

(2)

.

وقال أبو سليمان بن زبر: ولد سنة اثنتين

(3)

.

وقال الغَلَابي: ولد سنة ثمان

(4)

.

وقال البخاري، عن عبد الله بن يوسف: مات سنة ثمانين ومائة

(5)

.

وقال غيره: مات سنة

(6)

اثنتين

(7)

.

وقيل: سنة خمسٍ

(8)

.

وقيل غير ذلك

(9)

.

[8010](د ت ق) يحيى بن أبي حيَّة، أبو جَنَاب الكَلْبِي، الكوفي، واسم أبي حبَّة: حيٌّ (ت).

(1)

" الثقات" لابن حبان (9/ 249).

(2)

ينظر: "التاريخ الأوسط"(4/ 738)(1154)، "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم"(1/ 413).

(3)

"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم"(1/ 245 - 244).

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 126)(8125).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 128)(8125).

(6)

بعدها ثلاث كلمات مضروب عليها ومن قوله: (وقال الغَلَابي) إلى هنا سقط من (م)، ومن جميع طبعات التهذيب، وذلك لانتقال نظر ناسخ المحمودية من أول (سنة اثنتين) إلى المذكور لاحقًا.

(7)

"تاريخ دمشق"(64/ 134)(8125).

(8)

"تاريخ دمشق"(64/ 135)(8125).

(9)

ينظر: "تاريخ دمشق"(64/ 134 - 135)(8125)، "تهذيب الكمال"(31/ 283)(6816).

ص: 410

روى عن: أبيه، ويزيد بن البراء بن عازب، وعبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، والضَّحَّاك بن مُزَاحم، والحسن البصري، وأبي بُردة بن أبي موسى، وشهر بن حَوْشَب، وإيَّاد بن لَقِيْط، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومَغْرَاء العَبْدِيّ، وجماعة.

وعنه السُّفْيَانان، والحسن بن صالح، وجرير، وهُشَيْم، والنَّضْرُ بن زُرَارة، وعبدةُ بن سليمان الكُلَّابي، ووكيع، وأبو بدر شجاعُ بن الوليد، وجعفر بن عَون، وأبو نعيم، وغيرهم.

قال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث

(1)

.

وقال أبو موسى: ما سمعتُ يحيى ولا عبد الرحمن ولا عبد الرحمن يحدِّثَان عن سفيان، عن أبي جَنَاب قط

(2)

.

وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد يتكلَّم فيه، وفي أبيه

(3)

.

وقال البخاري، وأبو حاتم: كان يحيى القطان يُضَعّفه

(4)

.

وقال إسحاق بن حكيم، قال يحيى القطان: لو اسْتَحْلَلْتُ أَن أَرْوِيَ عن أبي جَنَاب لرَويتُ عنه حديثَ عليٍّ في التكبير

(5)

.

(1)

"طبقات ابن سعد"(8/ 480)(3420).

(2)

"الجرح والتعديل"(1385)(587).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 144)(8126).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 267)(2954)، "التاريخ الأوسط"(3/ 504)(754)، "الجرح والتعديل"(9/ 139)(587).

(5)

"الكامل"(9/ 50)(2112)، "تاريخ دمشق"(64/ 143)(8126).

والحديث الذي أشار إليه هو ما رواه وكيع، عن أبي جَناب، عن عمير بن سعيد، عن علي رضي الله عنه أنه كان يُكَبِّرُ من صلاة الفجر يومَ عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.

رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(1/ 488)(5632)، وأشار إلى هذا الطريق البيهقي =

ص: 411

وقال الذُّهْلي، سمعت يزيد بن هارون يقول: كان صدوقًا، ولكن كان يُدَلِّس

(1)

.

وقال أبو حاتم، قال يزيد بن هارون: كان أبو جناب يحدِّثُنَا عن عطاء، وابن بُرَيْدة، والضَّحَّاك، فإذا وَقَّفْنَاه

(2)

نقول: سمعتَ هذا الحديث؟ فيقول: لم أَسْمَع منه، إنما أَخَذْتُ من أصحابنا

(3)

.

وقال الغَلَابي، قال أبو نعيم: لم يكن بأبي جَنَاب بأسٌ، إلا أنه كان يدلّس

(4)

.

وكذا قال أحمد، وابن معين عن أبي نعيم، وأبو داود

(5)

.

وقال أحمد بن سليمان الرَّهَاوي، عن أبي نعيم مثل ذلك، وزاد: وما سمعتُ منه شيئًا إلا شيئًا قال فيه: حدَّثَنَا

(6)

.

= في "الكبرى"(3/ 439)(6275)، وفيه أبو جناب، وقد ضَعَّفُوه لكثرةِ تدليسه - كما قال الحافظ في "التقريب"(7587) -، فالحديثُ لا يصحُّ من طريقه، لكنه روى عن علي رضي الله عنه من طريق آخر، رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(1/ 488)(5631) وابن المنذر في "الأوسط"(4/ 301)(2203)، من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم بن أبي النجود الأسدي، عن شقيق، عن علي رضي الله عنه به.

وهذا إسناد حسنٌ، عاصم بن أبي النجود - أحد القراء السبعة - مختلفٌ فيه، قال الذهبي: هو حسنُ الحديث. "الميزان"(2/ 357)(4068)، وللأثر طرقٌ أخرى.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 140)(8126).

(2)

أي: راجعناه وتثبتنا منه.

(3)

"الجرح والتعديل"(1389)(587).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 138)(587).

(5)

ينظر على الترتيب: "العلل" لابن الإمام أحمد (3/ 114)(4473) - وفيه: نقلٌ لقول ابن معين فيه -، تاريخ الدوري (3/ 350)(1693)، "تاريخ دمشق"(64/ 140)(8126)، "تهذيب الكمال"(31/ 289)(6817).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 138)(587).

ص: 412

وقال عبد الله أحمد، عن أبيه: أحاديثُهُ مناكير

(1)

.

وقال عبد الله بن الدَّوْرَقي، عن ابن معين: ليس به بأس، إلا أنه كان يُدَلِّس

(2)

.

وقال الدُّوْري، عن ابن معين: ليس به بأس

(3)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: صدوق

(4)

.

وقال ابن أبي خيثمة، وإبراهيم بن الجنيد، والغَلَابي، عن ابن معين: ضعيف

(5)

.

وقال ابن نمير: صدوقٌ، كان صاحبَ تدليسٍ، أَفْسَدَ حديثَهُ بالتدليس، كان يُحَدِّثُ بما لم يَسْمَع

(6)

.

وقال عثمان الدارمي: ضعيف

(7)

.

وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ، ضعيفُ الحديث يُكتب حديثُهُ، وفيه ضعف

(8)

.

وقال أبو زرعة: صدوقٌ، غير أنَّه كان يُدَلِّس

(9)

.

(1)

"العلل" لابن الإمام أحمد (3/ 114)(4473).

(2)

"الكامل"(9/ 50)(2112).

(3)

"تاريخ الدوري"(3/ 350)(1693).

(4)

"تاريخ الدارمي"(ص/ 238)(928).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 138)(87)، "سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 432)(660)، "تاريخ دمشق"(64/ 144)(8126).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 137 - 138)(587).

(7)

"تاريخ الدارمي"(ص / 238)(928).

(8)

"تاريخ دمشق"(64/ 143)(8126).

(9)

"الجرح والتعديل"(9/ 139)(587). وذكره أبو زرعة في "الضعفاء"(2/ 669)(359).

ص: 413

وقال ابن خِرَاش: كان صدوقًا، وكان يدلِّس، وفي حديثه نُكْرَة

(1)

.

وقال عمرو بن علي: متروكُ الحديث

(2)

وقال إبراهيم الجُوْزَجَانى: يُضَعَّفُ حديثُه

(3)

.

وقال يعقوب بن سفيان: ضعيفٌ، وكان يدلِّسُ

(4)

.

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليس بالقوي، قلت: هو أحبُّ إليك أو يحيى البَكَّاء

(5)

؟ قال: لا هذا، ولا هذا، قلت: فإذا لم يكن في الباب غيرهما، أيُّهما أكتب؟ قال: لا يُكتب منه شيء

(6)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ليس بذاك.

وقال النَّسَائِيّ: ليس بالقوي، وقال في موضعٍ آخر: ليس بالثِّقَةِ، يُدلّس

(7)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(8)

.

قال الغَلَابي، عن ابن معين: مات سنةَ سبعٍ وأربعين ومائة

(9)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 143)(8126).

(2)

"الكامل"(9/ 51)(2112).

(3)

"أحوال الرجال"(ص/ 140)(120).

(4)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 108).

(5)

هو يحيى بن مسلم بن أبي خُلَيْد البصري، المعروف بيحيى البكَّاء، ضعيف، من الرابعة، مات سنة 130 هـ. "التقريب"(7695). وستأتي ترجمته.

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 139)(587).

(7)

وللنسائي قول ثالث فيه، كما في "الضعفاء والمتروكون" (ص / 109) (640). حيث قال: يحيى بن أبي حية، أبو جَناب الكلبي، ضعيف، كوفي.

(8)

(7/ 597)، لكنه ذكره في "المجروحين" كذلك (3/ 111)، وسيأتي كلامه.

(9)

"تاريخ دمشق"(64/ 146)(8126).

ص: 414

وفيها أَرَّخَهُ ابن سعد، ومُطَيَّن

(1)

.

وقال أبو نعيم، وغيره مات سنة خمسين

(2)

.

قلت: وقال السَّاجي: كوفيٌّ، صدوقٌ، مُنْكَرُ الحَدِيث

(3)

.

وقال ابن عَمَّار: ضعيف

(4)

.

وقال أبو أحمد: ليس بالقويِّ عندهم

(5)

.

وقال ابن حبان في "الضعفاء": كان يُدَلِّسُ عن الثِّقَات ما سمع من الضُّعَفَاءِ، فأُلْزِقَت به تلك المناكير التي يرويها عن المَشَاهير، فحَمَل عليه أحمد حملًا شديدًا

(6)

.

وقال أبو حاتم الرَّازي: لم يلقَ أبا العالية

(7)

.

وذكره العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"

(8)

، وابن عدي، وقال: هو من جملة مُتَشَيِّعِي الكوفة

(9)

.

(1)

طبقات ابن سعد (8/ 480)(3420)، "تاريخ دمشق"(64/ 146)(8126).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 267)(2954)، "تاريخ دمشق"(64/ 147 - 148)(8126).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 302)(5118).

(4)

إكمال تهذيب الكمال" (12/ 302)(5118).

(5)

"الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (2/ 544)(1169).

(6)

"المجروحين"(3/ 111).

(7)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 247)(921).

(8)

(4/ 398)(2020).

(9)

"الكامل"(9/ 54)(2112). ومن قوله: (وذكره العقيلي) إلى آخر الترجمة ليس في (م).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الإمام البخاري: ذاهب الحديث .. "ترتيب العلل الكبير"(ص/ 393).

2 -

قال الترمذي: ليس هو بالقوي في الحديث. "الجامع"(5/ 418)(3316). =

ص: 415

[8011](ق) يحيى بن خِذَام بن منصور بن مِهْران الغُبَرِي، أبو زكرياء السَّقَطِيُّ، البصري.

روى عن: صفوان بن عيسى، ويحيى بن بِسْطام، وحَبَّان بن أَغْلَب بن تميم، وعمران بن زياد القَسْمَلِيّ، وأبي سلمة محمد بن عبد الله بن زِياد الأَنْصَاري، ومحمد بن عبد الله بن المُثَنَّى الأَنْصاري، وغيرهم.

وعنه: ابن ماجه، وإبراهيم بن محمد الكِنْدي، وعمران بن موسى بن فَضَالَة، وابن خزيمة، وابن بُجَيْر، وأبو عَرُوبَة، وابن صاعِد، وآخرون.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال الحاكم أبو أحمد - في ترجمة أبي سَلَمة الأَنْصاري -: روى عنه يحيى بن خِذَام، عن مالك بن دينار أحاديثَ منكرة، فالله أعلم؛ الحملُ فيه على أبي سَلَمة، أو على ابن خِذَام؟

(2)

.

قال إبراهيم بن محمد الكِنْدِي: مات بمِنىً في ذي الحجّة، سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

ووقع لابن عساكر فيه وهمٌ عجيبٌ فقال في "المشايخ النَّبَل": يحيى بن حِزَام

(3)

التِّرمذيّ، روى عنه ابن ماجه

(4)

- كذا قال - وذلك تصحيفٌ في اسم

= 3 - قال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه كان مدلسًا، وقد ضَعَّفه بعضُهم لكثرة تدليسه

وأسرف أبو حفص الفلَّاس، فقال أبو جناب الكلبي متروك الحديث".

"الاستغناء"(1/ 518 - 519)(539).

4 -

قال الحافظ: ضعَّفوه لكثرة تدليسه. "التقريب"(7587).

(1)

(9/ 266).

(2)

"الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (4/ 229 - 230)(2398).

(3)

في (م): خرام، وهو خطأ.

(4)

"المعجم المشتمل"(ص/ 317)(1140).

ص: 416

أبيه، فقد نصّ ابن ماكولا وغيرُه على أنه خِذَام - بالخاء المعجمة والذال - وقوله:"التِّرمِذِيّ" وهمٌ أيضًا، لأَنَّه بَصْرِي

(1)

.

[8012](م د ت ق) يحيى بن خَلَف البَاهِلي، أبو سَلَمَة البصري، المعروف بـ: الجُوْبَاري

(2)

.

روى عن: عبد الأَعلى بن عبد الأَعْلَى، وعبد الوهاب الثَّقَفِي، ومُعتمِر بن سليمان، ومحمد بن أبي عدي، وعبد الله بن مسلم، وعمر بن علي المُقَدَّمي، وبشر بن المُفَضَّل، ورَوْحِ بن عُبَادة، وأبي عاصم، وغيرهم.

وعنه: مسلم، وأبو داود، والتِّرمِذِيّ، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر البَزَّار، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والمَعْمَرِيّ، والحسن بن عُلَيْل، وبكر بن محمد القزَّاز وجعفر بن أحمد بن فارِس، وأبو خَلِيفَة، وآخرون.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وقال موسى بن هارون: بلغنا موتُه بالبصرة سنةَ اثنتين وأربعين ومائتين.

(1)

"الإكمال"(3/ 130 - 131)، "ميزان الاعتدال" (4/ 372) (9495) وفيه:"وفي - مشايخ النَّبَل - أنه يحيى بن حزام الترمذي، ظنوه أخا موسى بن حزام، وليس كذلك، هذا بصري".

(2)

بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة. "التقريب"(7589). وفي معنى هذه النسبة أقوال، ينظر:"الأنساب" لابن السمعاني (3/ 373)، واختصرها السيوطي في "لب اللباب" (ص/ 69) فقال: جوبار قرية بمرو، وبهراة، وبجرجان أيضًا، وجوبارة محلة بأصبهان، وبالنون آخره إلى جوبان قرية بمرو. وفي "المؤتلف والمختلف" للقيسراني (ص / 47)(51) أنها لقبٌ لُقِّبَ به يحيى بن خلف.

(3)

(9/ 268).

ص: 417

قلت

(1)

: وفي "الزَّهْرَة": روى عنه مسلمٌ أربعةَ أحاديث

(2)

.

[8013](خ 4) يحيى بن خلَّاد بن رافع بن مالك بن العَجْلان بن عمر بن عامر بن زُرَيْق الأَنْصاري، الزُّرَقِي

(3)

المدني.

قيل

(4)

: إنه وُلِدَ على عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم.

روى عن: عمّه - رِفَاعة بن رافع -، وعمر بن الخطاب.

وعنه: ابنه - علي بن يحيى - وابنُ ابنِهِ - يحيى بن علي - إن كان محفوظًا.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

وقال أبو بكر بن أبي عاصم: مات سنة ثمانٍ وعشرين ومائة.

وقال الواقدي: مات سنةَ تسعٍ وعشرين.

فإن صحَّ هذا، وأنَّه وُلِدَ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد بلغ مائةً وعشرينَ سنة، أو أكثر

(6)

.

قلت: هذه النتيجةُ الفَاسِدَة من تلك المقدِّمة الباطلة، وذلك أن

(1)

قبل هذه الكلمة (واو) في الأصل، فكأن الحافظ أراد أن يكتب النقل الآتي من غير ذكر (قلت) ثم صدره بـ:(قلت).

(2)

هذا النقل ليس في (م). "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 302)(5120).

(3)

بضم الزاي وفتح الرَّاء بعدها قاف. "التقريب"(7590).

(4)

"طبقات ابن سعد"(7/ 75)(1471)، "التاريخ الكبير"(8/ 270)(2963).

(5)

(5/ 519) ذكره في التابعين.

(6)

قول الواقدي مثبتٌ في "تهذيب الكمال"(31/ 294)(6820)، وما بعده:(فإن صح) إلى آخره لم يثبته المحقق في المتن، وقال في الحاشية:"علَّق المؤلفُ في حاشية نسخته بما يأتي .. "، فذكر كلام المزي هذا في الحاشية.

والتاريخ الذي ذكره الواقدي ذكره أيضًا الباجي في "التعديل والتجريح"(3/ 1206)(1455) ولم ينسبه إلى أحد.

ص: 418

ابن أبي عاصم إنما أرَّخ وفاةً يحيى بن علي بن يحيى بن خلَّاد في السَّنَة المذكورة، وأما جدُّه - صاحبُ الترجمة - فلم يَتَعرَّض له، وكذلك الواقدي، وذلك واضحٌ في طبقات كاتبه - محمد بن سعد -

(1)

.

وهكذا قال

(2)

ابن حِبان - في أتباع التابعين من "الثقات" -: يحيى بن علي بن يحيى بن خلَّاد، مات سنة تسعٍ

(3)

.

ولما ذكر يحيى بن خلَّاد - في طبقة التابعين - قال: روى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وابناه علي، وعامر - ابنا يحيى بن خلَّاد

(4)

.

وإني لأَتَعَجَّبُ لمثلِ هذا الحافظ، كيف يتخيَّلُ جوازَ كونِ شخصٍ يُوْلَدُ في عَهْدِ النبي صلى الله عليه وسلم ويبقى إلى بعد سنةِ عشرٍ ومائة، مع النصِّ الصحيحِ الثابتِ

(1)

ابن سعد في "طبقاته" لم يتعرَّض لذكر تاريخ وفاة يحيى بن علي بن يحيى بن خلَّاد، وقد ترجم لجدِّه - صاحب الترجمة - في (757)(1471).

(2)

في (م): (وهلا فلان) بدل (وهكذا قال) وهو تصحيف.

(3)

(7/ 612). والذي في المطبوع في ترجمة: - يَحْيَى بْن عَليّ بْن يحيى بن خلَّاد -: مات سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة، ولعله الموافق لطبقته. والحافظ هنا لخّص كلام مغلطاي من "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 303 - 304)(5121)، وقد قال مغلطاي:"وذكر ابن حبان في ثقات أتباع التابعين يحيى بن علي هذا، وذكر وفاته في سنة تسعٍ وعشرين ومائة"، والذي أرّخ ابن حبان وفاته بـ تسعٍ وعشرين هما اثنان، أولهما: عَليّ بن يحيى بن خَلَّاد بن رَافع الْأَنْصَارِيَّ الزُّرَقِي، من أهل المدِينَة، يروي عن أبيه، عن عَمِّه - رِفَاعَة بن رافع -، روى عَنهُ: ابن عجلَان، وابنه - يَحْيَى بن عَليّ بن يَحْيَى - مات سنة تسع وعشرين ومائة، ينظر:"الثقات"(7/ 205).

والثاني: يحيى بن خَلَّاد بن يَحْيَى بن خَلاد بن رَافع بن مالك، روى عَنْهُ أهل الْمَدِينَة، مَاتَ سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة. ينظر:"الثقات"(7/ 601).

(4)

(5/ 519).

ص: 419

في الصحيحين الدَّالِّ على عدم جوازِ وقوعِ ذلك

(1)

، إذ خبرُ الصَّادق عن الأمور الآتية لا يُشَكُّ فيه، ولا يَتَخَلَّف، والله أعلم.

[8014][ق]

(2)

يحيى بن داود بن مَيْمُون الواسطي.

روى عن: أبي معاوية، وعبد الله بن إدريس، ووكيع، وإسحاق بن يوسف الأَزْرَق، وغيرهم.

وعنه: أبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وعلي بن العباس المَقَانِعيّ، وأسلم بن سهل بَحْشَل الواسطي، ومحمد بن جرير الطَّبَرِي، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مستقيمُ الحديث

(3)

.

وقال بَحْشَل: مات سنة أربعٍ وأربعين ومائتين

(4)

.

ذكره ابن عساكر في - شيوخِ ابن ماجه - وقال فيه

(5)

: أبو السَّقْر

(1)

الظاهر أنه يشير إلى ما رواه البخاري في "صحيحه"(1/ 34، رقم: 116)، ومسلم في "صحيحه"(7/ 186، رقم: 6570) - واللفظ لمسلم - قال: حدثنا محمد بن رافع، وعبد بن حميد - قال: محمد بن رافع: حدثنا، وقال عبدٌ: أخبرنا - عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، وأبو بكر بن سليمان أن عبد الله بن عمر، قال: صَلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلةٍ صلاةَ العشاء، في آخِرِ حياته، فلما سَلَّم قام فقال:"أَرَأَيْتَكُم لَيْلَتَكم هذه؟ فإنَّ على رأسِ مائة سنةٍ منها لا يَبْقَى ممَّن هو على ظهرِ الأرضِ أحدٌ" قال ابن عمر: فَوَهَل الناسُ في مَقَالَةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك، فيما يَتَحَدَّثُون من هذه الأحاديث، عن مائة سنة، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يَبْقَى ممَّنْ هو اليومُ على ظَهْرِ الأرضِ أحد" يريدُ بذلك أن يَنْخَرِمَ ذلك القرن.

(2)

الرمز لابن ماجه قبل الترجمة، إشارة إلى وجود نزاعٍ حوله، وسيأتي أنه وهمٌ من ابن عساكر، ولم يخرج له ابن ماجه.

(3)

(9/ 266).

(4)

"تاريخ واسط"(ص/ 208).

(5)

"المعجم المشتمل"(ص/ 318)(1144).

ص: 420

العسكري، وذلك وهمٌ، فإنَّ العَسْكَرِيَّ اسمه: يحيى بن يَزْدَاد، ويُكنَّى أبا السَّقْر، وسيأتي في موضعه على الصواب

(1)

، وأما هذا الواسطيُّ، فلا نَعْرِفُ كُنْيَتَه، والله أعلم

(2)

.

[8015](ت س ق) يحيى بن دُرُسْت

(3)

بن زياد الهاشمي، ويقال

(4)

: البَكْرَاوي، أبو زكرياء البصري.

روى عن: حماد بن زيد، وأبي عَوَانة، ومحمد بن ثابت العَبْدِي، وإبراهيم بن عبد الملك القَنَّاد، وغيرهم.

وعنه: التِّرمِذِيّ، والنَّسَائِي، وابن ماجه، ويوسف بن موسى المَرُّوْذِي، والحسن بن علي المَعْمَرِي

(5)

، وإبراهيم بن محمد بن نائِلَة، وأحمد بن عمرو القَطْرَاني، وعَبْدَان الأَهْوَازي، والقاسم بن زكرياء المُطَرِّز، وغيرهم.

قلت: ذكره النَّسَائِي في - أَسْمَاء شيوخه - وقال: بصريٌّ ثقة

(6)

.

(1)

هو يحيى بن يَزْدَاد العَسْكري، أبو السَّقْر، ستأتي ترجمته برقم:(8170).

(2)

وقد اعتمد الحافظ في "التقريب"(7591) على كلام ابن حبان، فقال: ثقة.

(3)

بضمتين وسكون المهملة. "التقريب"(7592).

(4)

"الثقات" لابن حبان (9/ 269).

(5)

في (م): العري، وهو خطأ.

(6)

هكذا بالنص قاله مغلطاي في "الإكمال"(12/ 304)(5122)، وظاهره أن النسائي ذكره في كتابه "تسمية الشيوخ" لكني لم أقف فيه على توثيق، بل قال في "تسمية الشيوخ" له (ص/ 69) (152):"يحيى بن دُرُسْت، لا بأسَ به، بصري". أما التَّوثيق ففي "المعجم المشتمل"(ص/ 318)(1145)، حيث قال:"وقال النسائي: هو ثقة". ثم قال ابن عساكر: "وقال في موضع آخر: لا بأس به". ولعلَّ سبب الاختلاف هو اختلافُ نسخ "مشيخة النسائي"، فقد أشار مغلطاي في "الإكمال" في ترجمة إسحاق بن شاهين (2/ 96)(402) إلى وقوع خلاف بين بعض نسخ مشيخة النسائي، فقد ذكر النسائي في "تسمية الشيوخ" (ص/ 62) (103): في ترجمة إسحاق بن شاهين: أنه =

ص: 421

• يحيى بن دينار، أبو هاشم الرُّماني في الكنى

(1)

.

[8016](د) يحيى بن راشِد بن مسلم، ويقال

(2)

: ابن كِنانة اللَّيْثِي، أبو هشام الدِّمَشْقيّ الطويل.

روى عن: ابن عمر، وابن الزبير، ومكحول، ونافع.

وعنه: عُمَارة بن غَزِيَّة، وجعفر بن بُرْقَان، وإسماعيل بن عيَّاش، وناصِح الشَّامي، وعلي بن أبي حَمْلَة.

قال أبو زرعة: ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: ولكنه فرَّقَ بين يحيى بن راشد، عن ابن عمر، وعنه: عُمَارَةُ بن غَزِيَّة، وبين يحيى بن راشد، عن ابن الزبير

(5)

، وعنه: ضَمْرَة بن رَبِيْعَة، وتَبَعَ في ذلك البخاري

(6)

.

= لا بأس به، ولكن قال مغلطاي في "الإكمال":"وقال النسائي في بعض نسخ "مشيخته": صدوق".

(1)

"تهذيب التهذيب"(8968).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 153)(8131).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 142)(602).

(4)

"الثقات"(5/ 526).

(5)

قوله: "ابن الزبير" وهمٌ، والصواب:"أبي الزبير" كما في "الثقات"(5/ 526)، و (7/ 600)، و"التاريخ الكبير"(8/ 272)(2971). بل وفي غيرهما من المصادر التي وقفت عليها، ينظر:"تهذيب الكمال"(31/ 300)، (6823)، "تاريخ بغداد"(2/ 50)(16)، وعلَّق الشيخُ المعلميُّ في حاشية "التاريخ الكبير" ما يتبَيَّنُ به مَنْشَأُ الوهم.

(6)

"الثقات"(5/ 526). و (7/ 600)، و"التاريخ الكبير"(8/ 272)(2971). ولم أقف في "التاريخ الكبير" على ترجمة يحيى بن راشد، الرَّاوي عن ابن عمر، وعنه: عُمَارَةُ بن غَزِيَّة، حتى يقال عن ابن حبان:"وتَبعَ في ذلك البخاري! "، بل وردت ترجَمتُه هكذا في "الجرح والتعديل"(9/ 142)(602)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 526). وتبع =

ص: 422

[8017](ق) يحيى بن راشد المازِنِي، أبو سعيد البصري، البرَّاء.

روى عن: حميد الطَّوِيْل، وخالد الحَذَّاء، وداود بن أبي هند، وابن عون، وعبَّاس الجُرَيْرِي

(1)

، وحسين المُعَلِّم، ويزيد بن أبي عبيد، وابن عَجْلَان، وابن إسحاق، وغيرهم.

وعنه: محمد بن الحارث المصري المُؤَذِّن، ومروان بن محمد الطَّاطَري، وسعيد بن كثير بن عُفَيْر، وعمرو بن علي الصَّيْرَفي، ونُعَيم بن حمَّاد، وأبو الأَشْعَثِ العِجْلِيّ، وآخرون.

قال الدوري، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(2)

.

وقال أبو زرعة: شيخٌ، لَيِّنُ الحديث

(3)

.

وقال أبو حاتم: ضعيفٌ، في حديثه إنكار، وأرجو أن يكون ممَّن لا يكذب

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ ويخالِف

(5)

.

= الحافظُ في كلامه هذا ما ذكره مغلطاي في "الإكمال"(12/ 304 - 305)(5123)، ولعلهما وهما.

(1)

رسم هاتين الكلمتين باهتٌ في الأصل، وذهبت بعض حروفهما، وقد أثبتهما من نسخة (م)، و "تهذيب الكمال"(31/ 300)(6823)، إلا أن الظاهر في (م):"وابن عباس الجريري"، وهو وهمٌ، فلم أقف على أحد ذكر له هذا الاسم، وإنما هو عَبَّاس بن فَرُّوخ الجُرَيْرِي البصري، أبو محمد، ثقةٌ من السادسة، مات قديمًا بعد العشرين ومائة، (4). "التقريب"(3199).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 143)(603)، ولم أقف عليه في المطبوع من "التاريخ" - رواية الدوري -.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 143)(603).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 143)(603).

(5)

شكك محقق "تهذيب الكمال" في كون ما قاله ابن حبان هو في هذا الراوي، وزعم أن =

ص: 423

قلت: وقال النَّسَائِي: ضعيف

(1)

.

وقال الدارقطني: صُوَيْلِحٌ، يُعْتَبَرُ به

(2)

.

وقال صالح بن محمد: لا شيء

(3)

.

وقال ابن عدي: وله غيرُ ما ذكرت، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثُه

(4)

.

[8018](تمييز) يحيى بن راشد أبو بكر البصري، مُسْتَمْلي أبي عاصم.

روى عن: مُعَلَّى بن حاجِب، والرَّحَّال بن المنذر، وسلمة بن رَجَاء، وشُرَيْح بن سِرَاج، وطالب بن حُجَيْر، ومحمد بن حُمْرَان القَيْسِي، ويحيى بن فَرْقَد.

وعنه: أبو جعفر المُسْنِدِي، وإبراهيم بن راشد الأَدَمِي، وأبو بكر بن أبي عتَّاب الأَعْيَن.

قال أبو حاتم: صدوق

(5)

.

وقال البخاري: حَدَّثَنِي عبدُ الله بن إسحاق، قال: مات يحيى بن راشد - مُسْتَمْلِي أبي عاصم - قبل أبي عاصم بسنة، أو نحوه، سنة إحدى عَشْرَة ومائتين، ومات راشد - أبوه - بعده بسنة، أو نحوها

(6)

.

= المؤلف - يعني المزي، وتبعه الحافظ - التبست عليه ترجمتان، فينظر كلامه في "تهذيب الكمال"(31/ 301)(6823). وقارن بينه وبين ما في "الثقات" في هذه المواضع (7/ 600)، (7/ 601)، (9/ 253).

(1)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 194)(3707).

(2)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (1943)(3707)، وذكره الدراقطني في "الضعفاء"(ص/ 194)(583).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 306)(5124).

(4)

"الكامل"(9/ 49)(2111).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 143)(604).

(6)

"التاريخ الأوسط"(4/ 941)(1508).

ص: 424

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال: يخطئ

(2)

.

وقال العجلي: بصريٌّ، ثقةٌ، صاحبُ حديث، وأبوه فارسيٌّ، ثقة

(3)

.

[8019](س) يحيى بن زُرَارة بن عبد الكريم - ولقبه: كَرِيْم

(4)

- بن الحارث بن عمر السَّهْمِي، الباهلي.

روى عن: جدّه - وقيل: عن أبيه، عن جدّه - في خطبة حجَّة الوداع، وذكرِ الفَرْعِ والعَتِيْرَة

(5)

-.

(1)

(9/ 253).

(2)

(9/ 253) في المطبوع: (يخطئ ويخالف)، وينظر التعليق على الترجمة السابقة.

(3)

هو في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 306)(5124)، لكن مغلطاي أورد قول العجلي هذا في ترجمة الراوي السابق؛ يحيى بن راشد المازِني، والحافظ أثبته ههنا.

أقوال أخرى في الراوي:

قال الإمام البخاري: ثقة. "التاريخ الكبير"(8/ 272)(2970).

(4)

ضبطه الحافظ في "التقريب"(7597) بالتصغير - بضم الكاف -، والصَّواب بفتحها، كما جزم به ابن ماكولا في "الإكمال"(7/ 166)، وابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه"(7/ 327)، وقال الحافظ في كتابه "تبصير المنتبه" (3/ 1194): وضبط البخاري أول اسم هنا بالضم؛ والصواب الفتح. وغيرهم.

(5)

تقدَّم ذكر هذا الراوي في ترجمة رقم: (7993) وذُكر هناك أن زيد بن الحُباب نَسَبَهُ إلى جدّه الحارث، وتقدَّم بيان أن اسمه الكامل هو ما ورد هنا:"يحيى بن زُرَارة بن عبد الكريم بن الحارث" وهو راوي حديثِ العتيرة ومعه قصَّةُ حَجَّةِ الوداع، وهذا الحديثُ أخرجه النسائي في "السنن"(7/ 168، رقم: 4226) - واللفظ له -، والإمام أحمد في "مسنده"(25/ 342)(15972)، والخطيب في "المتفق والمفترق" (3/ 2064) (1500) - وأسماه يحيى بن الحارث في رواية زيد بن الحُباب عنه - وغيرهم - من طرق - عن يحيى - وهو ابن زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو الباهلي - قال: سمعت أبي يذكُرُ، أنه سمع جدَّه الحارث بن عمرو يحدِّثُ أنه لقي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم =

ص: 425

وعنه: ابن المبارك، ومعتمر بن سليمان، وزيد بن الحُبَاب - ونسبه إلى جَدِّه -، وعفّان، وأبو الوليد الطَّيالسي، وأبو عاصم النَّبِيل، وموسى بن إسماعيل.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال ابن القَطَّان: لا يُعْرَفُ حالُه

(2)

.

= في حجَّة الوداع، وهو على ناقته العَضْبَاء، فأتيته من أحد شِقَّيْه، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، استغْفِر لي، فقال:"غفر الله لكم"، ثم أتيته من الشِّقِّ الآخر، أرجو أن يَخُصَّني دونَهم، فقلت: يا رسول الله، استغْفِرْ لي، فقال بيده:"غَفَر الله لكم": فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْعَتَائِرُ وَالْفَرَائِعُ؟!، قَالَ:"مَنْ شَاءَ عَتَرَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَّعَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ، فِي الْغَنَمِ أُضْحِيتُهَا" - وقَبَضَ أَصَابِعَهُ إِلَّا وَاحِدَةٌ -.

وفي الإسنادِ ضعفٌ؛ فأمّا يحيى بن زُرَارَة، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبّان في "الثقات"، ولم يُجرِّحه أحدٌ، بل قال الذهبي: ثقة. الكاشف (2/ 365)(6167)، وقد تُوبع أيضًا.

وأما أبوه زُرارة بن كريم، فقد قيل: له رؤية، وذكره ابن حبان في "ثقات التابعين"، وقال: مَنْ زعم أن له صحبةً فقد وهم، وقد روى عنه جمع، وقال الذهبي: وُثِّق. الكاشف (1/ 403)(1632). ولم يثبت له صحبة، فهو مجهولٌ، وينظر:"الإصابة"(4/ 157)، (3017)، (9/ 267)(7437).

والفرع: أَوَّلُ نِتاج النّاقة؛ حيث كانوا يذبحونه لآلهتهم، والعتيرة: هي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام في شهر رجب. ينظر: "النهاية"(7/ 3162) و (4/ 1550).

والمعنى المذكور هو المعنى المنهيّ عنه للفرع والعتيرة، وهو ما كان يفعله أهل الجاهلية، ففي "صحيح البخاري" (5473):(لا فَرَعَ ولا عتيرة)، وأما الحديث الذي تقدَّم تخريجه وبيان ما فيه من الضعف ففيه أنه لا بأس بمن فعلهما الله تبارك وتعالى، وفي حكم الفَرع والعتيرة خلافٌ بين أهل العلم، ينظر له: المغني (13/ 402 - 403)، فتح الباري (9/ 597).

(1)

(7/ 602).

(2)

"بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام"(3/ 264 - 265)(1013)، وتتمَّةُ كلامه: =

ص: 426

[8020](ع) يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، واسمه: خالد بن ميمون بن فَيْرُوْز الهَمْدَاني، الوَادِعِيُّ مولاهم، أبو سعيد الكوفي.

روى عن: أبيه، والأَعْمَش، وابن عون، وعاصم الأَحْوَل، وهُشَيْم بن عروة، ويحيى بن سعيد الأَنصاري، وداود بن أبي هند، وحارثة بن أبي الرِّجال، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الرحمن بن الغَسِيْل، وحُسين بن الحَرْب الجَدَلِي، وعِكْرَمَة بن عَمَّار، وعبد الله بن عمر العمري، وأبي مالك الأَشْجَعِي، وحجَّاج بن أَرْطَاة، وإسرائيل، وعبد الملك بن حُمَيد بن أبي غُنْيَة، ومِسْعَر، وهاشم بن هاشم بن عُتْبَة بن أبي وقاص، وموسى الجُهَني، وجماعة.

وعنه: يحيى بن آدم، وأبو داود الحَفَريُّ، وأحمدُ بن حنبل، ويحيى بن معين، وابنا أبي شيبة، وعلي بن المديني، وداود بن رُشَيْد، ويحيى بن يحيى النَّيْسَابوري، وإبراهيم بن موسى، وأبو كُرَيْب وشُجاع بن مَخْلَد، وسُرَيْج بن يونس، وأحمد بن مَنِيع، وسُوَيْد بن سعيد، وعلي بن مسلم الطُّوْسِي، وسُهيل بن عثمان العَسْكَرِي، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، وهارون بن معروف، وهناد بن السَّرِي، والحسن بن عَرَفَة، وآخرون.

قال إبراهيم بن موسى، عن أبي خالد الأَحْمَر: كان جيِّدَ الأَخْذِ

(1)

.

وقال أيضًا عن الحسن بن ثابت: نزلتَ بأفقهِ أهلِ الكوفة - يَعْنِيْه -

(2)

.

وقال عَمرو النَّاقِد، عن ابن عيينة: ما قدِم علينا مثلُ ابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة

(3)

.

= "

غير أنه قد روى عنه جماعةٌ من الأَجلَّة كابن المبارك، وأبي عاصم النبيل، وموسى بن إسماعيل، وأبي الوليد الطيالسي".

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 274)(2974)، "الجرح والتعديل"(9/ 144)(609).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 271)(2974)، "الجرح والتعديل"(9/ 144 - 145)(609).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 178)(7406).

ص: 427

وقال الحارث بن سُرَيْج، عن يحيى القطان: ما خالَفَنِي أحدٌ بالكوفة أشدُّ عليَّ من ابن أبي زائدة

(1)

.

وقال أحمد، وابن معين: ثقة

(2)

.

وقال عثمانُ الدارمي: قلت لابن معين: إسماعيل بن زكريا

(3)

أحبُّ إليْكَ أو يحيى بن أبي زائدة؟ قال: يحيى أحبُّ إليَّ، قلت: هما أَخَوان؟ قال: لا

(4)

.

وقال ابن المديني: هو من الثِّقَات

(5)

.

وقال أَيْضًا: لم يكن بالكوفة بعدَ الثَّوْرِي أَثْبَتُ منه

(6)

.

وقال أيضًا: انتهى العلمُ إليه في زمانه

(7)

.

وقال ابن نُمَير: كان في الإِتْقَان أَكْثَرَ من ابن إدريس

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 144)(609)، "تاريخ بغداد"(16/ 177)(7406).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 145)(609)، "العلل" لعبد الله بن أحمد (2/ 338)(2495).

(3)

هو إسماعيل بن زكريا بن مُرَّة الخُلْقَاني، أبو زياد الكوفي، صدوق يخطئ قليلًا. "التقريب"(449).

(4)

بهذا اللفظ ورد في "الجرح والتعديل"(9/ 145)(609)، وفي "التاريخ" - رواية الدارمي عن ابن معين - (ص/ 76) (174): قلت: فإسماعيل بن زَكَرِيَّا أحبُّ إليك في الحَدِيث، أو يحيى بن زَكَرِيَّا؟ فقال: لِمَ؛ أَهما أَخَوان عنْدك؟! قلتُ: لا، ولكنِّي أردتُ في الحديثِ، فقال: يحيِى أَحَبُّ إِلَيَّ.

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 145)(609).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 176)(7406).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 176)(7406).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 145)(609) - بمعناه -، وابن إدريس هو: عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي، أبو محمد الكوفي، ثقةٌ فقيهٌ عابد، من الثامنة مات سنة اثنتين وتسعين (4). "التقريب"(3224).

ص: 428

وقال أبو حاتم: مستقيمُ الحديث، ثقةٌ صدوق

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ثقةٌ ثبت

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: ثقةٌ، وهو ممن جُمِعَ له الفقهُ والحديثُ، وكان على قضاء المَدَائن

(3)

، ويُعَدُّ من حفَّاظِ الكُوفِيِّيْن للحديث، مُفْتِيًا ثبتًا، صاحبَ سنَّةٍ، ووكيعٌ إنما صنَّف كتبه على كُتُبِ يحيى بن أبي زائدة، وذكر ابن أبي حاتم أنَّه أوَّلُ من صنَّف الكتبَ بالكوفة

(4)

.

وقال إسماعيلُ بن حماد بن أبي حنيفة: يحيى بن أبي زائدة في الحديث مثلُ العَرُوس العَطِرَة

(5)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: كان يحيى بن زكرياء كَيِّسًا، ولا أَعْلَمُه أخطأَ إلا في حديثٍ واحدٍ عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قَبِيصة بن بُرْمَة، قال: قال عبد الله: "ما أُحِبُّ أن يكون عَبِيدُكُم مُؤذِّنِيْكُم" وإنما هو عن واصل، عن قبيصة

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 145)(609).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 179)(7406). وفيه قوله: "ثقة" فقط. وما أثبتّه قد ورد في "تهذيب الكمال"(31/ 309)(6826)، وفي "تاريخ الإسلام"(4/ 1000). (400).

(3)

بليدة صغيرة في الجانب الغربيّ من نهر دجلة، تقع على بعد بضعة كيلومترات جنوب شرق بغداد بالعراق. ينظر: مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع للقطيعي (3/ 1243)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(4)

"الثقات"(2/ 352)(1975).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 178)(7406)، وفيه: العَرُوس المُعَطَّرَة.

(6)

"تاريخ الدوري"(3/ 440)(2160)، "تاريخ بغداد"(16/ 178)(7406).

ولم أقف على هذه الرواية من طريق يحيى بن زكرياء، لكن الرواية وردت - بلفظة متقاربة - عند ابن أبي شيبة في "مصنفه"(1/ 197)(2252)، وعبد الرزاق في "مصنفه"(1/ 471)(1818)، وغيرهما - من طرق - عن سفيان الثوري، عن واصِل الأَحْدَب، عن قَبِيْصَة بن بُرْمَة الأَسَدِي.

ص: 429

وقال الغَلَابي، عن ابن معين نحو ذلك

(1)

.

وقال حنبل، عن محمد بن داود: سمعت عيسى بن يونس، - وسُئِلَ عن يحيى بن أبي زائِدَة؟ - فقال: ثقة، قال: ورأيتُ زكرياء بن أبي زائدة يَجِيءُ به إلى مُجَالِد

(2)

.

وقال زياد بن أيُّوب: كان يحدِّثُ حفظًا

(3)

.

وقال عليُّ بن المديني: مات سنةَ اثنتين وثمانينَ ومائة

(4)

.

وقال ابن سعد، وغيره: مات بالمَدَائن، وهو قاض بها، سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ

(5)

.

وفيها أَرَّخَهُ غيرُ واحد

(6)

.

زاد يعقوبُ بن شيبة: وبلغ من السِّنِّ - يومَ مات - ثلاثًا وستّين سنة، وكان ثقةً حسنَ الحديث، ويقولون: إنّه أوَّلُ من صنَّفَ الكتبَ بالكوفة، وكان يُعَدُّ في فقهاءِ مُحَدِّثِي الكوفة، وكانت وفاته في جُمادى الأُولى

(7)

.

وقال خليفة، وابن حبّان: مات سنةَ ثلاثٍ أو أربع

(8)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 178)(7406).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 178)(7406). وفي آخره: يَجِيْءُ به إلى مُجَالِد بن سعيد فيقول له: يا بنيَّ احفظ.

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 179)(7406).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 176)(7406).

(5)

"الطبقات" لابن سعد (8/ 516)(3550)، "تاريخ بغداد"(16/ 179)(7406).

(6)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 274)(2974)، "تاريخ بغداد"(16/ 179 - 180)(7406)، "تهذيب الكمال"(31/ 311 - 312)(6826).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 180)(7406).

(8)

"طبقات خليفة"(ص/ 290)(1305)، "الثقات" لابن حبان (7/ 615).

ص: 430

وقال ابن قانع: مات سنة أربع

(1)

.

قلت: وقال ابن أبي حاتم في "العلل": سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديثٍ رواه يحيى بن أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن يَسَار، عن ابن عُمَر - في العَبَثِ بالحَصَى - فقالا: وهمَ ابن أبي زائدة، وإنَّما هو مسلمُ بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن، عن ابن عمر.

قال أبو زرعة: يحيى قَلَّمَا يُخْطِئُ، فإذا أَخطأ أَتَى بالعظائم. انتهى

(2)

.

وهذا يَرُدُّ على الذي ذكره ابن معين

(3)

.

قال عمر بن شَبَّة: حدثنا أبو نعيم، حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة - وما هو بأَهْلٍ أن أحَدِّثَ عنه -، عن ابن أبي خالد، قوله

(4)

.

قال: ولو كان فقيهًا ما حدَّثَ به عنه

(5)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله

(6)

.

وقال ابن شاهين في "الثقات": قيل ليحيى بن معين: إن زكريَّاء بن

(1)

تاريخ بغداد (16/ 180)(7406).

(2)

"العلل" لابن أبي حاتم (2/ 123)(257).

(3)

يعني يرد على ما تقدم من قول ابن معين أنه لم يخطئ إلا في حديثٍ واحد.

(4)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 357)(2030). والقول المَرْوِيُّ بهذا السند المذكور هو قول إِسماعيل بن أَبي خالد: "ما رَأَيت أميرًا على مِنبَر أَحسَن مِن مُصعَب". والمراد مصعب بن الزبير بن العوام كما في "تاريخ دمشق"(58/ 217)(7447)، و "السير"(4/ 140 - 141)(48).

(5)

كأنه تَعَقُّبٌ من عمر بن شَبَّة على أبي نعيم.

(6)

"الطبقات" لابن سعد (8/ 516)(3550). وكلمة (إن شاء الله) رسمت في نسخة (م) بـ: (إنشاء الله) وهو خطأٌ إملائي شائع، يؤدي إلى معنى فاسد.

ص: 431

عدي

(1)

لم يحدَّث عنه، فقال: هو خيرٌ من زكرياء بن عدي، ومن أَهْلِ قريته

(2)

.

[8021][س]

(3)

يحيى بن زكرياء بن يحيى، ولقبُهُ حَيويه، أبو زكرياء النيسابوري، الأَعْرَج.

روى عن: إسحاق بن راهويه، وعلي بن حُجْر، وأحمد بن سعيد الدارمي، وقتيبة، ومحمد بن رافع، ويعقوب الدَّوْرَقِي، والرَّبيع بن سليمان، ويونس بن عبد الأَعْلى، وغيرهم.

وعنه: النَّسَائِي - قال المِزِّي: لم أَقِف على روايته عنه

(4)

- وابن أخيه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكرياء بن حَيويه، ومكِّي بن عَبْدَان، ومحمد بن عبد الرحمن الدَّغُوْلِي، وأبو حامد بن الشَّرْقِي، وأبو العباس بن عُقْدَة، ومحمد بن سعد البَاوَرْدِي، وأبو بكر بن المُقْرئ.

(1)

يكنى أبا يحيى، مولى لبني تيم الله، وتوفي ببغداد في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة ومئتين في خلافة المأمون، وكان زكرياء رجلًا صالحًا صدوقًا. "الطبقات" لابن سعد (8/ 532)(3603).

(2)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 331)(1625)، ولفظه:"هو خيرٌ من زكرياء بن عدي، ومن أبيه، ومن أهل قريته".

(3)

كتب الحافظ الرمز قبل الاسم إشارة إلى وجود خلاف في رمز النسائي، وسيذكر كلام المزي عنه.

(4)

أثبت محقق "تهذيب الكمال" قول المزي في الحاشية، فقال:"قال المؤلف في حاشية نسخته: لم أقف على روايته عنه إلا في كتاب الإخوة". (31/ 313)(6827).

والحافظ مغلطاي مع تَبَحُّرِه في معرفة الكتب قد خفي عليه هذا التصنيف للنسائي، فاعتبر هذا التعليق من المزي وهمًا من الناسخ ابن المهندس، واستظهر أن الكاتب أراد أبا داود فكتب النسائي، لكن المزي في مقدمة "تهذيب الكمال" (1/ 151) ذكر "كتاب الإخوة" مؤلفًا للنسائي. وينظر:"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 308 - 309)(5126).

ص: 432

قال النَّسَائِي: ثقة

(1)

.

وقال ابن يونس: كان حافظًا فاضلًا ثقةً ثبتًا، توفي بمصر، في ذي القعدة سنة سبعٍ وثلاثمائة

(2)

. - ذكره في موضعين -.

وقال الحاكم: رَحَلَ على كِبَرِ السِّنّ إلى مصر، والشام، والحجاز، وكان يَكْتُبُ، ويُكْتَبُ عنه

(3)

.

سمعت يحيى بن منصور يقول: سمعت أبا حامدِ بن الشَّرْقِي يقول: ليس في مشايِخِنَا أحسنُ حديثًا من أبي بكر محمد بن إسماعيلَ بن مهران الإسْمَاعيلي، وذاك أنه كتبَ مع أبي زكرياء الأَعْرَج.

قلت: وقال مَسْلمة في "الصِّلَة": كان شافعيَّ المذهب مقدَّمًا فيه

(4)

.

[8022](خ) يحيى بن أبي زكرياء الغسَّاني، أبو مروان الواسطي، أصله من الشام، واسم أبيه: يحيى.

روى عن: هشام بن عروة، وهِشَام بن حسان، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن خُثَيْم، ويونس بن عبيد، وغيرهم.

وعنه: أيوب بن أبي هند الحَرَّاني، وعبد الوهاب بن عيسى التَّمَّار، ومحمد بن حرب النَّسَائِي.

قال الدوري: سئل عنه ابن معين، فقال: لا أدري

(5)

.

وقال أبو حاتم: شيخٌ، ليس بالمشهور

(6)

.

(1)

"المعجم المشتمل"(ص/ 319)(1146).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 220)(8136).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 221)(8136).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 308)(5126).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 146)(614).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 146)(614).

ص: 433

وقال الآجري، عن أبي داود: ضعيف

(1)

.

قال البخاري: مات سنةَ ثمانٍ وثمانين

(2)

.

وقال محمد بن وَزِير الواسطي: مات سنةَ تسعين

(3)

ومائة

(4)

.

قلت: له في "صحيح البخاري" حديثٌ واحدٌ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة متابعة

(5)

.

وقال ابن حبان: لا تجوز الروايةُ عنه لما أكثر من مخالفة الثِّقَات في رواياته عن الأَثْبَات

(6)

.

(1)

"من تُكلم فيه وهو موثوق أو صالح الحديث" للذهبي (ص/ 540 - 541)(374).

(2)

في (م) زيادة بعدها: ومائة. "تاريخ البخاري الأوسط"(4/ 796)(1247 - 1251).

وذكر مغلطاي أن في هذا نظرًا، وأن البخاري لم يحرر تاريخ وفاته، ينظر:"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 309)(5127).

(3)

في (م): تسع، وهو تصحيف.

(4)

"التاريخ الأوسط"(4/ 796)(1247 - 1251).

(5)

وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه"(9/ 113، رقم: 7370) فقال: وَقَالَ أبُو أُسامَةَ، عنْ هِشامٍ. وحدَّثني محمد بن حرب، حدثنا يحيى بن أبي زكرياء الغساني، عن هشام، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: (ما تُشِيرُون عليَّ في قَوْمٍ يَسُبُّونَ أَهْلِي؟! مَا علمتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ) وعن عروة قال: لما أُخْبِرَتْ عائشةُ بالأمر، قالت يا رسول الله! أتأذن لي أن أنطلق إلى أهلي؟ فأذن لها وأرسل معها الغلام، وقال رجلٌ من الأنصار: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم.

ووجدت ليحيى الغَسَّاني حديثًا آخر في "صحيح البخاري" متابعةً أيضًا (2/ 154، رقم: 1626).

(6)

"المجروحين"(3/ 126). وقال ابن حجر: "وبالغ ابن حبان، فقال: لا تجوز الرواية عنه". "هُدى الساري"(ص/ 451).

أقوال أخرى في الراوي: =

ص: 434

[8023](ق) يحيى بن زياد بن أبي داود الأسديُّ مولاهم، أبو محمد الرَّقِّي، ولقبه: فُهَيْر.

روى عن: ابن جُرَيْجٍ، وخُلَيْد بن دَعْلَج، والخليل بن مُرَّة، وفِرَاس بن خَوْلي

(1)

، وموسى بن وَرْدان.

وعنه: داود بن رُشَيْد، ومحمد بن عبد الله بن شابُوْر، والمغيرة بن عبد الرحمن الحَرَّاني، وسعيد بن يحيى الأُمَوِي، وأبو يوسف محمد بن أحمد الصَّيْدَلَاني، وآخرون.

ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال

(2)

: مات بعد المائتين

(3)

.

وقال محمد بن عبد الحميد كان من الأَبْدَال

(4)

.

[8024]

(5)

(خت) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكرياء الفرَّاء

(6)

، النحوي، مولى بني أسد (كوفيٌّ، نزل بغداد).

= 1 - قال البزار: ليس به بأس، قد روى عنه الناس. "مسند البزار"(6/ 326)(2336).

2 -

قال الدارقطني: ثقة. "سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص/ 282)(512).

(1)

في: (م) حولي، وهو تصحيف.

(2)

تكررت كلمة (وقال) في الأصل.

(3)

"الثقات"(9/ 255).

(4)

"موضح أوهام الجمع والتفريق"(2/ 357).

(5)

هذه الترجمة كُتِبَت في اللحق من الأصل، وذهبت منها كلماتٌ من أواخر الأسطر بسبب التصوير، وقد استدركت أكثرها من نسخة (م) ومَيَّزْتُ ما كان من (م) بجعله بين قوسين.

(6)

الفَرَّاء: بفتح الفاء وتشديد الراء وبعدها ألف ممدودة، وإنما قيل له (فَرَّاء) ولم يكن يخيِّط الفَرُو - لباس يصنع من الجلد للدِّفْء - ولا يبيعها، بل لُقِّبَ بذلك لأنه كان يَفْرِي الكلامَ مِن فَرَى يَفْرِي، ذكر ذلك الحافظ السمعاني في كتاب "الأنساب"(10/ 156) وعزاه إلى كتاب "الألقاب".

ص: 435

وروى عن: قيس بن الربيع، ومَنْدَل بن علي، وحازم بن الحُسَيْن البصري، وعلي بن حمزة الكِسَائي وأبي الأَحْوَص، وأبي بكر بن عياش، (وسفيان بن عيينة)، في آخرين.

روى عنه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم السَّمُري.

قال الدارقطني، حدثنا ابن سعيد، حَدَّثنا أخو حَمْدَان الكِنْدي: سمعتُ (عبدَ الله بن الوليد

(1)

صعودًا) يقول: كان محمد بن الحسن - ابن خالة الفَرَّاء -، فكان الفَرَّاء عنده يومًا: فقال الفرَّاء: قلَّ رجلٌ أنعم النَّظَرَ في (فنٍّ من العلم إلا سَهُلَ) عليه غيرُهُ، فقال له: محمد فأنت الآن قد أَنْعَمْتَ النَّظَرَ في العربية، فنسألك عن مسألةٍ من الفقه، قال:(هات! قال: ما تقولُ) في رجلٍ صلَّى فَسَهَى فسجد، فَسَهى في السجود؟! فَافْتَكر ساعةً ثم قال: لا شَيْء عليه قال: ولمَ؟! قال: (لأن المُصَغَّر عندنا لا يُصَغَّر)، وإنما السَّجْدَتان تمامُ الصلاة، فليس للتَّمَامِ تمامٌ، فقال له محمد: ما ظننتُ آدميًّا يلِدُ مثلك

(2)

.

وذكر إسماعيل القاضي أن هذه القصة وقعت للفرَّاء، مع بِشْر المَرِيْسِي

(3)

.

وقال أبو بكر الأَنْبَاري: لو لم يكن لأَهل بغداد من علماء العربية إلا

(1)

هو عبد الله بن الوليد بن ميمون القرشي، الأُمَوِي، أبو محمد المكي، المعروف بالعدني، قال حرب بن إسماعيل: قلت لأحمد بن حنبل: عبد الله بن الوليد العدني، كيف حديثه؟ قال: سمع من سفيان - وجعل يصحح سماعه - ولكن لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الأَسماء، وقد كتبتُ عنه أنا كثيرًا. ينظر:"تهذيب الكمال"(16/ 271)(3643).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 227 - 228)(7419). وبعده مقطوع من الأصل إلى نهاية الترجمة، فأكملته من (م)، من غير تمييز بأقواس.

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 227)(7419).

ص: 436

الكِسَائِيّ، والفرَّاء، لكان لهم بهما الافتخارُ على جميع الناس، وكان يقال: النَّحْوُ للفرَّاء، والفرَّاءُ أَميرُ المؤمنين في النحو

(1)

.

وقال هنَّاد بن السَّرِي: كان الفرَّاءُ يطوف معنا على الشيوخ، فما رأيناه أَثْبَتَ سوادًا في بياضٍ قطُّ، لكنه إذا مرَّ حديثٌ فيه شيءٌ من التفسير، أو يتعلق بِشَيْءٍ من اللغة، قال للشيخ: أَعِدْهُ عليَّ، فَظَنَنَّا أَنَّه كان يحفظُ ما يحتاج إليه

(2)

.

وقال ابن مجاهد: سمعت محمَّدَ بن الجهم يقول: ما رأيتُ مع الفرَّاء كتابًا قطّ إلا كتابَ "يافع ويَفَعَة"

(3)

.

وقال ثعلب، حدثنا سلمة، قال: أَمْلَى الفرَّاءُ كتبَه كلَّها حفظًا لم يأخذ بيده نسخةً إلا كتابين (ملازم، ويافع

(4)

ويفعة)، قال ابن الأَنْبَاري: مقدارُ الكتابين خمسون وَرَقَة، ومقدار كتبِ الفرَّاء ثلاثةُ آلآف ورقة

(5)

.

وشُهْرَتُه بالعربية ومَعْرِفَتِها، غيرُ محتاجةٍ إلى إكثار.

ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة [ومائتين]

(6)

في طريق مكة، وكان الغالب عليه معرفة الأَدَب

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 228)(7419).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 228)(7419).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 228)(7419).

(4)

في (م): نافع، وهذه الكلمة استطعت قراءتها من الأصل، فأثبتُ ما في الأصل، وكذا في "تاريخ بغداد" (16/ 229) (7419): يافع.

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 229)(7419).

(6)

هكذا في الأصل و (م)، والكلام غير مستقيم هكذا، والصواب (سنة سبع ومائتين) كما: في "الثقات"(9/ 256).

(7)

"الثقات"(9/ 256).

ص: 437

وفيها أرَّخه الصُّولي

(1)

.

عَلَّقَ عنه البُخَارِيُّ في مَوْضِعَين في تفسير الحديد، والعصر

(2)

ولم يَذْكُرْه المزي

(3)

.

[8025](ت س) يحيى بن سَام بن موسى الضَّبِّي.

روى عن: موسى بن طلحة.

وعنه: فِطْر بن خليفة، والأَعْمَش، وبَسَّام الصَّيْرَفِي، ويزيد بن أبي زياد.

قال الآجري، عن أبي داود: بلغني أنه لا بأس به، وكأنه لم يَرْضَه.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: روى عن ابن عمر

(4)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 231)(7419). والقائل هو أَبو بَكر محمد بن يحيى الصُّولي، أحد الأدباء المتفنّنين في الآداب والأخبار والشّعر والتواريخ. له ترجمة في "تاريخ الإسلام" للذهبي (7/ 696)(186).

(2)

الموضع الأول في "الصحيح" هو: باب قول الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} و {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} و {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} و {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ} و {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} قال يحيى: "الظاهر" على كل شيء علمًا، و "الباطن" على كل شيء علمًا. (كتاب التوحيد، 9/ 2687، قبل الحديث: 7379). وأما الموضع الثاني فهو: باب تفسير سورة {وَالْعَصْرِ} . وقال يحيى: العصر: الدهر أقسم به. (كتاب التفسير، 6/ 177، بعد الحديث: 4963).

(3)

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال السمعاني: "وكان ثقة إمامًا

كان من أهل العلم والفضل، له رحلةٌ إلى العراق والحجاز والشام وما وراء النهر "الأنساب"(10/ 156).

(4)

ذكره في التابعين: (5/ 530)، لكنه ذكر في أتباع التابعين: يحيى بن سام، كوفي، يروي عن موسى بن طلحة عن أبي ذر، روى عنه فطر بن خليفة (7/ 606) فكأنه فرق بينهما، وهما واحد إن شاء الله. (نقلا من تعليق محققي تهذيب الكمال).

ص: 438

[8026](ع) يحيى بن سعيد بن أَبَان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميَّة الأُمَوي، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، لقبه جَمَل.

روى عن: أبيه، ويحيى بن سعيد وسعيد بن سعيد الأَنْصَاري، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وابن جُرَيْجٍ، والأَعْمَش، ومِسْعَر، وأبي بُرْدَة بُرَيْد بن عبد الله بن أَبِي بُرْدَة، وطلحة بن يحيى بن طلحة، وعثمان بن حَكِيْم، وغيرهم.

وعنه: ابنه - سعيد -، وأحمد بن إسحاق، والحكم بن هشام الثَّقَفِي - وهو من أَقْرَانه - ومخلد بن مالك الجَمَّال، وداود بن رُشَيْد، وسُرَيج بن يونس، وأبو مَعْمَر القَطِيْعِي، وعلي بن حُجْر، وحُمَيْد بن الرَّبيع، وآخرون.

قال الأَثْرَم، عن أحمد: ما كنت أظنُّ عنده هذا الحديثَ الكثير، وقد كتبنا عنه، وكان له أخٌ، له قدرٌ وعلم، يقال له: عبد الله، ولم يُثَبَّت أمرُ يحيى، كأنه يقول: كان يَصْدُق، وليس بصاحب حديث

(1)

.

وقال المَرُّوْذِي، عن أحمد: لم تكن له حركةٌ في الحديث

(2)

.

وقال أبو داود، عن أحمد: ليس به بأس؛ عنده عن الأَعْمَش غرائب

(3)

.

قال أبو داود: وليس به بأس، ثقة

(4)

.

وقال يزيد بن الهيثم، عن ابن معين: هو من أهل الصدق، ليس به بأس

(5)

.

(1)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 361)(2032)، "تاريخ بغداد"(16/ 201)(7412).

(2)

الجامع في العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل - رواية المَرُّوذي وغيره - (ص/ 128)(224).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 201)(7412).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 202)(7412).

(5)

"التاريخ" برواية ابن طهمان (ص/ 89)(282).

ص: 439

وقال الدوري، وغيره، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وكذا قال محمد بن عبد الله بن عمار، والدارقطني

(2)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموي: مات أبي سنة أربعٍ وتسعين، في النصف من شوال، وبلغ ثمانين سنة

(5)

.

قلت: أورده العقيليُّ في "الضعفاء"، واستنكر له عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله:"لا يزال المسروقُ يَتَظَنَّى حتى يكون أعظمَ إثمًا من السَّارق"

(6)

.

(1)

"التاريخ"(3/ 270)(1280).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 202)(7412)، "سؤالات البرقاني" للدارقطني (ص/ 70)(538).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 202)(7412).

(4)

(7/ 599).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 202)(7412). وقوله: "في النصف من شوال، وبلغ ثمانين سنة" من زيادة السرَّاج على رواية ابن يحيى، كما في المصدر المذكور.

(6)

لم أقف على هذه الرواية في طبعات "الضعفاء" وقد جزم الحافظ في "هُدى الساري"(ص/ 405) أنّ هذا الكلام في "الضعفاء"، فالله أعلم.

وأما الحديث المذكور فقد رُوِيَ مرفوعًا وموقوفًا، فالرواية المرفوعة: أخرجها البيهقيُّ في "الشعب"(5/ 297)(6707)، والدينوري في "المجالسة وجواهر العلم"(3/ 255)(898)، من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو سهل الخراساني، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة مرفوعًا بلفظ:"لا يزال المسروقُ فِي تُهمَةِ مَنْ هو بَريء، حتى يكون أعظم جُرْمًا من السارق" وهو بمعنى الرواية المذكورة.

وأورده الحافظ الذهبي في ترجمة أبي سهل الخرساني من "الميزان"(4/ 535) بنحوه، =

ص: 440

وقال ابن سعد: كان ثقةً، كثير الحديث

(1)

.

[8027](4) يحيى بن سعيد بن حَيَّان، أبو حيَّان التَّيْمِي، الكوفي، من تَيْمِ الرَّبَاب.

روى عن: أبيه، وعمّه - يزيد بن حيَّان -، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير، والشَّعْبِي، والضحَّاك بن المنذر، وعَبَاية بن رافع بن خديج، وغيرهم.

وعنه: أيوب السَّخْتِيَاني - ومات قبله -، والأَعْمَش - وهو من أقرانه -، وشعبة، والثوري، ووُهَيب، وابن عُلَيَّة، وهُشَيْم وعيسى بن يونس، وابن المبارك، ويحيى القطان، وابن فُضَيْل، وأبو أسامة، ومحمد بن عبيد الطَّنَافسي، وآخرون.

= وقال: "هذا حديثٌ منكر، رواه عنه أبو النضر هاشم". وأقره الحافظ في "اللسان"(9/ 88)(8899).

أما الرواية الموقوفة: فقد قال الإمام البخاري في "الأدب المفرد"(ص/ 438)(1289): "حدثنا يوسف بن يعقوب قال: حدثنا يحيى بن سعيد أخو عبيد القرشي قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله قال ما يزال المسروقُ منه يَتَظَنَّى حتى يصير أعظم من السارق" وأشار إلى هذه الرواية الموقوفة الخطيب في "تاريخه"(16/ 201)(7412) ونقل قول الإمام أحمد في حديثه أنه منكر، وعلّة هذه الرواية صاحب الترجمة: يحيى بن سعيد الأموي الكوفي. قال الذهبي في "الميزان"(4/ 380): صالح الحديث، وأنكر من روايته حديثه عن الأعمش. . . وذكر الحديث".

وقال الحافظ في "التقريب"(7604): "صدوقٌ يُغرب".

فالحديث ضعيفٌ مرفوعًا وموقوفًا، وقد أنكر على يحيى بن سعيد الأموي هذه الرواية بالخصوص.

ويَتَظَنَّى: أي: يَتَظَنَّنُ، والتَّظَنِّي: هو إعمالُ الظَّن، وذلك باتّهامه بمن لم يَسْرِق منه بأنه سرق، وينظر:"مقاييس اللغة"(3/ 463).

(1)

"الطبقات"(9/ 341)(4343). وفي حاشية (م) إشارة إلى أنه ورد في نسخة: قليل الحديث.

ص: 441

قال الخُرَيْبِيُّ: كان أبو حيَّان عند سفيان الثوري، يعني: يُعَظِّمُه ويُوَثِّقُه

(1)

.

وقال محمد بن عمران الأَخْنَسِيُّ، عن محمد بن فُضَيل

(2)

: حدثنا أبو حيَّان التَّيْمِي، وكان صدوقًا

(3)

.

وقال ابن معين: ثقة

(4)

.

وقال العجلي: ثقةٌ صالحٌ، مبرَّزٌ صاحبُ سنة

(5)

.

وقال أبو حاتم: صالحٌ

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة خمس وأربعين ومائة

(7)

.

قلت: تتمَّة كلامه: وكان من المُتَهَجِّدِين

(8)

.

وقال مسلم: كوفيٌّ من خيار الناس

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 149)(622).

(2)

هو محمد بن فضيل بن غُزْوَان بن جرير الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوقٌ عارفٌ رُمِيَ بالتشيع، قال أبو حاتم كثير الخطأ، وقال ابن سعد: بعضهم لا يَحْتَجُّ به. ينظر: "الطبقات"(8/ 511)(3530)، "تهذيب الكمال"(26/ 293)(5548).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 149)(622).

(4)

معرفة الرجال - رواية ابن محرز - (1/ 156)(484)، "الجرح والتعديل"(9/ 149)(622).

(5)

"الثقات"(2/ 352)(1976)، ولفظه:"كُوفِيٌّ ثقة، كان خيارًا وأبوه ثقة، وكان يحيى صالحًا مبَرَّزا، صاحب سنَّة".

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 149)(622).

(7)

(7/ 592).

(8)

(7/ 592).

(9)

لم أقف على مصدره.

ص: 442

وقال النَّسَائِي: ثقةٌ ثبتٌ

(1)

.

وقال الفَلَّاس: ثقة

(2)

.

وقال يعقوب بن سفيان: ثقةٌ مأمون

(3)

.

[8028] يحيى بن سعيد بن خالد بن عبد الله القَسْرِي، وجدُّهُ هو الأَمْير المشهور

(4)

.

روى يحيى عن: أبيه.

روى عنه: ابنه خالد.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(5)

.

[8029] يحيى بن سعيد بن دينار، مدنيٌّ.

روى عنه: الواقدي.

(ذكره الخطيب أيضًا)

(6)

.

[8030] يحيى بن سعيد بن سالم القدَّاح، المكّي.

(1)

" إكمال تهذيب الكمال"(12/ 312)(5131).

(2)

"كتاب التاريخ"(ص/ 404).

(3)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 94).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن سعد وكان ثقة كثير الحديث. "الطبقات"(9/ 341)(4343).

2 -

قال ابن عبد البر: ثقة عندهم. "الاستغناء"(2/ 583)(636).

(4)

جدُّه هو خالد بن عبد الله القَسْري، أمير الحجاز ثم الكوفة، قُتل 26 هـ. "التقريب"(1659).

(5)

"المتفق والمفترق"(3/ 2028)(1457).

(6)

قوله: (ذكره الخطيب أيضا) حُذف من الأصل بسبب التصوير، وأثبتّه من (م). "المتفق والمفترق"(3/ 2081)(1522).

ص: 443

روى عن: عبد المجيد بن أبي روّاد.

روى عنه: إسحاق بن أحمد الخُزاعي، وسعيد بن هاشم.

ذكره الخطيبُ في "المتفق"

(1)

.

وكان أبوه فقيهَ مَكَّة في زمانه، وهو ممَّن تَفَقَّه به الشَّافعي، أعني: سعيدًا.

[8031] يحيى بن سعيد بن أبي الحسن البصري.

روى عن أبيه، وعمِّه - الحسن بن أبي الحسن البصري، وغيرهما.

روى عنه: حماد بن سلمة، وعبد الواحد بن صفوان.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(2)

.

ووقع في البخاريِّ في - الإجارة - "وأَعْطَى الحسنَ عشرةَ دراهم"

(3)

.

وهذا وَصَلَهُ ابن سعد، عن عثمان، عن حمَّاد، عن يحيى قال: لما حَدَّثَتُ قلت: يا عمَّاه! إن المُعَلِّم يريد شيئًا، قال: ما كانوا يأخذون شيئًا، ثم قال: أعطِهِ خمسةَ دراهم، فلم أزل به حتى أعطاه عشرة دراهم

(4)

.

(1)

"المتفق والمفترق"(3/ 2086)(1531).

(2)

"المتفق والمفترق"(3/ 2082)(1524).

(3)

"صحيح البخاري" (كتاب الإجارة، باب ما يعطى في الرقية

، 3/ 92، قبل الحديث: 2276).

(4)

"الطبقات الكبير"(9/ 176)(10045)، وفي "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 341) (20838): حدَّثَنا أبو بكر قال: حدَّثنا حفص عن أَشْعَث، عن الحسن، قال:"لا بأسَ أن يأخذَ على الكِتَابة أَجْرًا، وكَرِهَ الشَّرْط"، وينظر:"تعليق التعليق"(3/ 285).

ص: 444

[8032](بخ م) يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميَّة الأُمَوِي، ويقال

(1)

: أبو الحارث.

روى عن: أبيه، وعثمان، ومعاوية، وعائشة.

وعنه: أَشْرَس بن عُبَيْد مولى أبيه، والرَّبيع بن سَبُرَة، والزهري.

قال ابن سعد: كان قليلَ الحديث

(2)

.

وقال الزُّبير بن بكَّار: أُمُّه العالية سَلَمة بنت بن يزيد بن مُشْجعة، وكان عبد الملك بن مروان حين قَتَل

(3)

أَخَاهُ عَمرو بن سعيد الأَشْدَقِ سَيَّرَهُ إلى المدينة، فلحقَ بابن الزبير، ثم أمَّنَه عبد الملك بعد قتل ابن الزبير

(4)

.

وقال ابن عساكر: بلغني أن عبدَ الملك كان يقول: ما رأيتُ أفضلَ من يحيى بن سعيد

(5)

.

وذكره معاوية بن صالح، عن ابن معين في تابعي أهل المدينة ومُحَدِّثِيْهِم

(6)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(7)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 232)(8142).

(2)

"الطبقات الكبير"(7/ 235)(1588).

(3)

في (م): قتله.

(4)

"نسب قريش" لمصعب الزبيري (ص/ 179 - 180)، "تاريخ دمشق"(64/ 233)(8142).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 235)(8142).

(6)

"تاريخ دمشق"(64/ 234)(8142).

(7)

(5/ 522).

ص: 445

قلت: ووثَّقَه يعقوبُ بن سفيان

(1)

.

ووقع له ذكرٌ في "صحيحِ البخاري" من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان بن يسار: أن يحيى بن سعيد بن العاص طلَّق ابنةَ عبدِ الرحمن بن الحكم، القصة

(2)

.

[8033](ع) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ القَطَّان التَّمِيْمِي، أبو سعيد البَصْري، الأَحْوَل الحافظ.

روى عن: سليمان التَّيْمِي، وحُمَيْد الطَّوِيل، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاري، وهِشَام بن عُرْوَة، وعِكْرِمة بن عَمَّار، ويزيد بن أبي عُبَيْد، وأَبَان بن صَمْعَة، وبهزِ بن حكيم، وجَعْفَر بن محمد بن علي بن الحسين، وجَعْفَر بن ميمون، والأَعْمَشِ، وحُسين المُعَلِّم، وابن جُرَيج، والأَوْزَاعِي، ومالك، وابنِ عجلان وأبي صخر حُمَيْد بن زياد، والحسن بن ذكوان، وحاتم بن أبي صَغِيْرَة، وخُثَيْم بن عِرَاك، وسَلِيم بن حَيَّان، وشعبة، وسفيان الثَّوْرِي، وابن أبي عَرُوبَة، وسيف سُلَيْمان، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وعبد الحميد بن جَعْفر، وعبد الملك بن أبي سُلَيمان، وعثمان بن غِيَاث، وعثمان بن الأَسْود، وعبيد الله الأَخْنَس، وعوف الأَعْرَابي، وعمران القَصِيْر، وقُرَّة بن خالد، وفُضَيْل بن غَزْوَان، ويَزِيد بن كَيْسَان، والمُثَنَّى بن سعيد الضُّبَعِي، وخلقٍ كثير.

وعنه: ابنه - محمد بن يحيى بن سعيد -، وحفيده - أحمد بن محمد -، وأحمد، وإسحاق، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وعمرو بن علي الفلَّاس، ومسدَّد، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، وأبو خَيْثَمة، وبِشْر بن الحَكَم،

(1)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 94)، (3/ 239).

(2)

من قوله: (ووقع له) إلى آخر الترجمة ليس في (م)، وينظر:"صحيح البخاري"(7/ 57، رقم: 5321).

ص: 446

وصَدَقَةُ بن الفضل، وأبو قُدامة السَّرَخْسِي، وعبيد الله بن عمر القَوَارِيْرِي، وبُنْدَار، وأبو موسى، ويعقوب الدَّوْرَقِي، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمِي، وأبو كامل الجَحْدَرِي، وخلقٌ كثير، آخِرُهُم موتًا؛ أبو يعلى محمد شدّاد المِسْمَعِيُّ.

وحدَّثَ عنه من شيوخِه: شعبة، والسُّفْيَانان.

ومن أقرانه: مُعْتَمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي.

قال عليُّ بن المديني، سمعت يحيى بن سعيد: اختلفتُ إلى شعبةَ عشرينَ سنة

(1)

.

وقال عبد الرحمن بن مهدي: اختلفوا يومًا مع شعبة، فقالوا: اجعل بيننا وبينك حَكَمًا، فقال: قد رضيتُ بالأَحْوَل يعني: يحيى بن سعيد القطان

(2)

.

وقال خالد بن الحارث: غَلَبَنَا يحيى بِسُفْيان الثوري

(3)

.

وقال أبو بكر بن خلَّاد، عن يحيى بن سعيد: كنت إذا أخطأتُ قال لي الثوري: أخطأتَ يا يَحيى، قال: فحدَّث يومًا عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر بحديث "الشُّرْبُ في آنية الفِضَّة"، فقلت: أخطأتَ يا أبا عبدِ الله، هذا أهون عليك، إنما حدثنا عبيد الله، عن نافع عن زيد بن عبد الله، عن [عبد الرحمن]

(4)

بن عبد الرحمن، عن أمِّ سلمة، فقال لي: صَدَقْتَ

(5)

.

(1)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 202)، "تاريخ بغداد"(16/ 204 - 205)(7413).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 150)(624)، "تاريخ بغداد"(16/ 205)(7413).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 205)(7413).

(4)

هكذا ورد في الأصل و (م) وهو خطأ، والصواب (عبد الله). ينظر:"تاريخ بغداد"(16/ 206)(7413)، "تهذيب الكمال"(31/ 332)(6834)، ومصادر التخريج المذكورة.

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 206)(7413). والحديث على الصواب رواهُ مَالك في =

ص: 447

وقال عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد: ما اجتمعتُ أنا، وخالد بن الحارث

(1)

، ومعاذ بن معاذ

(2)

، إلا قَدَّمَاني

(3)

.

وقال القواريري، عن ابن مهدي: ما رأيت أحسنَ أخذًا للحديث، ولا أحسنَ طلبًا له من يحيى القَطَّان، وسفيان بن حبيب

(4)

.

وقال ابن المديني: لم يكن ممَّن طلب وعُنِيَ بالحديثِ، وأقامَ عليه ولم يَزَل فيه إلا ثلاثة: القَطّانُ، وسفيان بن حبيب، ويزيد بن زُرَيع

(5)

.

وقال ابن عمار: حدَّثَ عبدُ الرحمن بن مهدي عن يحيى بن سعيد بألفَيْ حديث، وهو حيٌّ

(6)

.

وقال السَّاجي: حُدِّثْتُ عن علي بن المديني قال: ما رأيتُ أعلمَ بالرجال من يحيى القطان، ولا رأيتُ أعلمَ بصواب الحديث والخطأ من ابن

= "الموطأ"(2/ 512)(2676)، ومن طريقه الْبُخَارِيّ في "صحيحه"(7/ 113، رقم: (5634) ومُسلم في "صحيحه"(6/ 134، رقم: 5435) - واللفظ له - عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الذي يشرب في آنية الفضة، إنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم".

قال ابن مَنْده: وإِسْنَادِهِ مُجْمَعٌ على صِحَّته. "البدر المنير"(1/ 621).

(1)

هو خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهُجَيْمي، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، مات سنة ست وثمانين ومولده سنة عشرين (4). "تقريب التهذيب"(1629).

(2)

معاذ بن نصر بن حسان العنبري أبو المثنى البصري القاضي، ثقة متقن، مات سنة ست وتسعين ومائة (4). "تقريب التهذيب"(6787).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 204)(7413).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 207)(7413).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 207)(7413).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 207)(7413).

ص: 448

مهدي، فإذا اجْتَمَع

(1)

على ترك رجلٍ تركتُهُ، وإذا حدَّثَ عنه أحدهما حَدَّثْتُ عنه

(2)

.

وقال أحمد بن يحيى بن الجَارُود، عن ابن المديني: ما رأيتُ أثبتَ من يحيى القطان

(3)

.

وقال إبراهيم بن محمد التَّيْمِي: ما رأيت أعلم بالرِّجَال من يحيى القَطَّان

(4)

.

وقال عبد الله بن: أحمد سمعت أبي يقول: حدَّثَني يحيى القطان، وما رأت عينايَ مثلَه

(5)

.

قال: وقلت لأَبي: مَنْ رأيت في هذا الشأن؟ قال: ما رأيتُ مثلَ يحيى القطان: قلت فَهُشَيْم؟! قال: هُشَيْم شيخٌ، قلت: فعبد الرحمن بن مهدي؟! قال: لم يُرَ مثل يحيى

(6)

.

وقال أحمد أيضًا: كان إليه المنتهى في التَّثَبُّت بالبصرة

(7)

.

وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: يحيى بن سعيد أثبتُ من هؤلاء، يعني من: ابن مهدي، ووكيع وغيرهما، وقد روى عن خمسين شيئًا ممن روى

(1)

في الأصل و (م): اجتمع، من غير ألف التثنية، وفي "تاريخ بغداد" (16/ 208 - 209) (7413) التصريح باسمهما هكذا:"فإذا اجتمعَ يحيى وعبد الرحمن .. ".

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 208 - 209)(7413).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 208)(7413).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 208)(7413).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 209)(7413).

(6)

"العلل ومعرفة الرجال"(1/ 505)(1181).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 150)(624).

ص: 449

عنهم سفيان، قيل له: كان يكتبُ عند سفيان؟ قال: إنما كان يَتَتَبَّعُ ما لم يَسْمَعُه فَيَسْمَعُه

(1)

.

وقال الفضل بن زياد: سمعت أحمد يقول: لا والله ما أَدْرَكْنَا مثلَه، ثم قال: سمعت ابن مهدي - وذكره - فقال: لم تر عيناكَ مثلَه

(2)

.

وقال الدوري، عن ابن معين، عن ابن مهدي، مثله

(3)

.

وجاء نحو هذا عن أحمد، من عدَّةِ أوجه

(4)

.

وقال الأَثْرَم: سمعته يقول: رحم اللهُ يحيىَ القطان، ما كان أضبَطَه وأشدَّ تَفَقُّدَه، كان محدِّثًا - وأَثْنَى عليه، فأحسن الثَّنَاء -

(5)

.

وقال أبو داود عن: أحمد ما رأيتُ له كتابًا، كان يحدِّثُنا من حفظه

(6)

.

وقال حنبل، عن أحمد: ما رأيت أقلَّ خطأً من يحيى، ولقد أخطأ في أَحاديث، ثم قال: ومن يَعْرَى من الخطأ والتصحيف!

(7)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: يحيى القطّان أَثْبَتُ من ابن مهدي في سُفيان

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 150)(624).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 140)، "تاريخ بغداد"(16/ 209)(7413).

(3)

ينظر: "تاريخ بغداد"(16/ 209 - 211)(7413)، "تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 286)(4413).

(4)

ينظر: "تاريخ بغداد"(16/ 209 - 211)(7413)، "الجرح والتعديل"(9/ 150 - 151)(624).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 210)(7413).

(6)

"سؤالات أبي داود" من الإمام أحمد (ص / 345)(526)، "تاريخ بغداد"(16/ 210)(7413).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 209 - 210)(7413).

(8)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (3/ 564)(2770).

ص: 450

وقال أبو بكر بن خلَّاد: سمعت ابنَ مهدي يقول: لو كنت لقيتُ ابنَ أبي خالد لكتبتُ عن يحيى القطان عنه، لأَعْرِفَ صَحِيْحَها من سقيمِهَا

(1)

.

قال أبو بكر: وسمعت يحيى يقول: جَهِد الثوريُّ أن يُدَلِّس عليَّ رجلًا ضعيفًا فما أَمكنَه، قال مرَّة: حدثنا أبو سهل، عن الشعبي، فقلت له: أبو سهل محمد بن سالم؟! فقال يا يحيى، ما رأيت مثلكَ، لا يَذْهَبُ عليك شيءٌ.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقيّ: قلت لابن معين: يحيى القطان فوقَ ابن مهدي؟! قال: نعم

(2)

.

وقال ابن خزيمة، عن بندار: حدثنا يحيى بن سعيد - إمام أهل زمانه -

(3)

.

وقال إسحاق بن إبراهيم بن حبيب

(4)

الشَّهِيدي: كنتُ أرى يحيى القطان يصلّي العصر، ثم يَسْتَنِدُ، فيقفُ بين يديه عليُّ بن المديني، وأحمد، ويحيى، والشَّاذَكُوني، وعمرو بن علي، يسألونه عن الحديث وهم قيامٌ، هيبةً له

(5)

وقال ابن عَمَّار: كنت إذا نظرتُ إلى يحيى القطان ظننتُ أنه لا يُحْسِنُ شيئًا، فإذا تكلَّم أَنْصَتَ له الفقهاء

(6)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 211)(7413). وابن أبي خالد هو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين (4). "التقريب"(442).

(2)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 462)(1181).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 209)(7413).

(4)

في (م): أبي حبيب، وهو خطأ. وهو إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشَّهِيد، أبو يعقوب البصرى الشهيدي، ثقة. "التقريب"(326).

(5)

"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" للخطيب (1/ 186)(299).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 211)(7413).

ص: 451

وقال بندار: اختلفتُ إلى يحيى بن سعيد عشرينَ سنة، فما أظنُّ أنه عصى الله قطّ

(1)

.

وقال حفيده: لم يكن جَدِّي يَمْزَحُ ولا يضحك إلا تَبَسُّمًا، وما دخل حمَّامًا قطّ

(2)

.

وقال أبو داود، عن يحيى بن معين: أقامَ يحيى القطان عشرينَ سنة يَخْتِمُ القرآنَ في كلّ ليلة، ولم يَفُته الزَّوالُ في المسجد أربعينَ سنة

(3)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً مأمونًا رفيعًا حجة

(4)

.

وقال العِجْلِيّ: بصريٌّ ثقةٌ نقيُّ الحديث، كان لا يحدَّثُ إلا عن ثقة

(5)

.

وقال أبو زرعة: كان من الثِّقَات الحُفَّاظ

(6)

.

وقال أبو حاتم: ثقةٌ

(7)

حافظ

(8)

.

وقال النَّسَائِي: ثقةٌ ثبتٌ مَرْضِيٌّ.

قال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: وُلدت سنةَ عشرينَ، في أولها

(9)

.

ومات في سنة ثمانٍ وتسعينَ ومائة.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 212 - 213)(7413).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 211 - 212)(7413).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 212)(7413).

(4)

"الطبقات"(2949)(4156).

(5)

"الثقات"(2/ 353)(1978).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 151)(624).

(7)

في (م): حجة، وهو خطأ، وفي "الجرح والتعديل" (9/ 151) (624): حافظ ثقة.

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 151)(624).

(9)

"تاريخ بغداد"(16/ 214 - 215)(7413).

ص: 452

وفيها أَرَّخَهُ غيرُ واحد

(1)

.

زاد عليُّ بن المديني: في صَفَر

(2)

.

وقال الدوري، عن ابن معين، عن عفان بن مسلم: رأى رجلٌ ليحيى بن سعيد قبلَ موته بعشرينَ سنة؛ بَشِّر

(3)

يحيى بن سعيد بأمانٍ مِن الله يوم القيامة

(4)

.

وقال ابن مَنْجُويه: كان من ساداتِ أهلِ زمانه حفظًا ووَرَعًا وفهمًا وفضلًا ودينًا وعلمًا، وهو الذي مهَّدَ لأَهْلِ العراق رسمَ الحديثِ، وأمعن في البحث عن الثِّقَات وتركِ الضعفاء

(5)

.

قلت: هذا الكلام برُمَّتِه كلامُ أبي حاتم بن حبان في "الثقات" في ترجمةِ يحيى القطان، وهذا دأب ابن مَنْجُوْيَه رحمه الله ينقل كلامَهُ بِرُمَّتِه، ولا يَعْزُوه له

(6)

.

زاد ابن حبان: ومنه تَعلَّم أحمد، ويحيى، وعلي، وسائر أَئِمَّتِنَا، وكان إذا قيل له في علته: عافاك الله، قال: احَبُّه إليَّ أَحَبُّه إلى الله

(7)

.

وقال الخَليلي: هو إمامٌ بلا مُدَافعة، وهو أجلُّ أصحابِ مالك بالبصرة،

(1)

ينظر: "تاريخ بغداد"(16/ 214 - 215)(7413).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 215)(7413).

(3)

في (م)(بشر بن)، وهو تصحيف.

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 213)(741).

(5)

رجال مسلم (2/ 339)(1827).

(6)

في (م): إليه. ينظر: "الثقات"(7/ 611). وهو أحمد بن علي بن محمد، أبو بكر بن مَنْجُويَه، إمام كبير، وحافظ مشهور، وثقة صدوق. صنف كتبًا كثيرة، توفى 428 هـ.

ينظر: "تاريخ الإسلام"(9/ 432)(253).

(7)

"الثقات"(7/ 611).

ص: 453

وكان الثوري يَتَعَجَّبُ من حفظِهِ، واحتج به الأَئِمَّةُ كلُّهُم، وقالوا: مَن ترَكَهُ يحيى تَرَكْنَاه

(1)

.

[8034](تمييز) يحيى بن سعيد العَطَّار، الأَنْصَاري، أبو زكرياء الحِمْصِي، ويقال

(2)

: الدِّمَشْقيّ.

روى عن: حَرِيز بن عثمان، وسعيد بن مَيْسَرَة، والمسعودي، وعمرو بن عمرو الأَحْمُوْسِي، وحفص بن سليمان القَاري، وأيوب بن خُوْط، وعَنْبَسَةَ بن عبد الرحمن، ومبارك بن فَضَالة، ومغيرة بن مسلم السَّرَّاج، ويحيى بن أيّوب المصري، وأبي عَوَانة، وجماعة.

وعنه: الهيثم بن خارجة، وإبراهيم بن إسحاق الطَّالقاني، وإسحاق بن راهويه، وموسى بن أيوب النَّصِيْبِي، وأبو تَقِي هشام بن عبد الملك اليَزَنِي، وعبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطِي، ونُعَيْم بن حمَّاد، ومحمد بن مُصَفَّى، ووهب بن بَيَان، وحَيْوَة بن شُرَيْح، ومحمد بن أبي السَّرِي، ومحمد بن عمرو بن حَنَان، وغيرهم.

قال محمد بن عوف: سمعت يحيى بن معين يُضَعِّفُه، وذكر أنه أَخْرَجَ

(3)

كُتُبَه، وأنه روى أحاديثَ منكرة

(4)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(5)

.

(1)

"الإرشاد" للخليلي (ص/ 63)(69).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 266)(8148).

(3)

في الحاشية إشارة إلى أنه في نسخة: (احترقت كتبه). وهو كذلك في "بيان الوهم والإيهام"(3/ 233).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 152)(628).

(5)

"التاريخ"(ص/ 127)(873).

ص: 454

وقال الجُوْزَجَاني، والعقيلي: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(1)

.

وقال ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن مُصَفَّى، حدثنا يحيى بن سعيد العَطّار: ثقة - فذكر حديثًا -

(2)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: جائزُ الحديث

(3)

.

وقال ابن خزيمة: لا يُحْتَجُّ بحديثه

(4)

.

وقال الدارقطني: ضعيف

(5)

.

وقال ابن عدي: له مصنَّفٌ في حفظِ اللسان، فيه أحاديث لا يُتَابعُ عليها، وهو بَيِّنُ الضعف

(6)

.

قلت: وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأَثْبات، لا يجوز الاحتجاجُ به

(7)

.

وقال السَّاجي: عنده مناكير

(8)

.

وقال مَسْلمةُ بن قاسم: ضعيفُ الحديث

(9)

.

(1)

"الكامل" لابن عدي (9/ 16)(2098)، "الضعفاء"(6/ 361)(2033).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 266)(8148)، "الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم (4/ 399)(2448)، لكن السند الذي نُقل بواسطته هذا التوثيق في "الآحاد والمثاني" هو أبو مسعود الرازي، حدثنا محمد بن عيسى - كذا ولعله تَصَحَّف من مُصَفَّى - حدثنا يحيى بن سعيد العطار، وكان ثقة

، والله أعلم.

(3)

"السؤالات"(2/ 236)(1704).

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 271)(8148)، "تهذيب الكمال"(31/ 345)(6835).

(5)

"سؤالات السلمي" للدارقطني (ص/ 325)(411).

(6)

"الكامل" لابن عدي (9/ 16)(2098).

(7)

"المجروحين"(3/ 123).

(8)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 315)(5134).

(9)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 316)(5134).

ص: 455

[8035](ع) يحيى بن سعيد بن قَيْس بن عمرو بن سهيل بن ثَعْلَبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النَّجَّار

(1)

، - ويقال

(2)

: يحيى بن سعيد بن قيس بن قَهْد، ولا يصحُّ - قاله البخاري

(3)

-، الأَنْصَاري، النَّجَّاري، أبو سعيد المدني القاضي.

روى عن: أنس بن مالك، وعبد الله بن عامر بن رَبِيعة، وأبي أمامة بن سهل بن حُنيف، وواقد بن عمرو بن سعد بن مُعَاذ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعَمْرَة بنت عبد الرحمن والنُّعمان بن أبي عَيَّاش، وسعيد بن المسيب، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصَّامت، وعدي بن ثابت، وعمرو بن يحيى بن عُمَارة، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدّيق، وعبيد بن حُنَيْن، وبُشَير بن يَسَار، وحَنْظَلة بن قيس الزُّرَقي، وأبي صالح السَّمَّان، وأبي الحُباب سعيد بن يَسَار، وعبد الرحمن بن وَعْلَة المصري، ومحمد بن إبراهيم التَّيْمِي، وأبي الزبير المَكِّي، وحُمَيْد الطويل، والزُّهري، ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وخلقٌ من أقرانه، ومَن هو دونه.

روى عنه: الزهري، ويزيدُ بن الهاد وابن عجلان، ومالك، وابن إسحاق، وابن أبي ذئب، والأَوْزَاعِي، وطلحة بن مُصَرِّف، وجرير بن حازِم، وإبراهيم بن طَهْمَان، وزُهَير بن معاوية، وسعيد بن أبي عَرُوبَة، ووُهَيْب

(4)

، وشعبة، والسُّفْيَانَان، وابن جُرَيْجٍ، وعمرو بن الحارث، وفُلَيْح بن سُلَيْمان،

(1)

ذكر هذا النسب في "تاريخ بغداد"(16/ 155)(7398).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 238)(8146).

(3)

قال البخاري: لا يصح. "التاريخ الكبير"(8/ 275)(2980). وخطَّأ هذا غيرُ واحدٍ من أهل العلم، ينظر:"الأسامي والكنى" لأبي أحمد (4/ 104)(2214)، شرح مشكل الآثار (10/ 324)(4137)، "الإصابة"(9/ 135)(7244)، (9/ 143)(7256).

(4)

في (م): ووهب، وهو تصحيف. وهو وُهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، ثقة ثبتٌ لكنه تغير قليلًا بأخرة. "تقريب التهذيب"(7537).

ص: 456

والليث بن سعد، وهُشَيْم، وأبو معاوية الضَّرِيْر، وابن أبي زائدة، ويزيد بن هارون، وأبو بدر شُجَاع بن الوليد، وجعفر بن عَوْن، وآخرون.

قال ابن سعد: كان ثقةً، كثيرَ الحديث، حجَّةً ثبتًا

(1)

.

وقال جرير بن عبد الحميد: لم أرَ أَنْبَلَ منه

(2)

.

وقال حماد بن زيد: قدمَ أيوب من المدينة، فقال: ما تركتُ بها أحدًا أفقهَ من يحيى بن سعيد

(3)

.

وقال سعيدُ بن عبد الرحمن الجُمَحِي: ما رأيتُ أَقربَ شَبَهًا بالزُّهري من يحيى بن سعيد، ولولاهما نَذَهَب كثيرٌ من السُّنَن

(4)

.

وقال ابن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبارِ التَّابعين أعلمُ من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وأبي الزِّنَاد، وبُكَيْر بن الأَشَجّ

(5)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: يحيى بن سعيد يُوَازِي الزُّهري

(6)

.

وقال الثوري: كان أجلَّ عندَ أهلِ المدينة من الزُّهري

(7)

.

وقال الليث: لم يكن بدونِ أفاضلِ العلماء في زمانه

(8)

.

(1)

"الطبقات"(7/ 517 - 519)(2064).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 255)(8146).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 248)(8146).

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 248)(8146).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 249)(8146).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 149)(620).

(7)

"تاريخ دمشق"(64/ 249)(8146).

(8)

"تاريخ دمشق"(64/ 249)(8146).

ص: 457

وقال أيضًا: كتب عنه ربيعة، فجاءه رجلٌ فسأله، فقال له: هذا يحيى بن سعيد، دونك فاسأَلْه

(1)

.

وقال أيضًا، عن عبيد الله بن عمر: كان يحيى بن سعيد

(2)

يُحَدِّثُنا، فَيَسِحُّ علينا مثلَ اللُّؤْلُو

(3)

.

وقال الليث: أُتِيَ يحيى بن سعيد بِكُتُب عِلْمِه، فعُرِضَتْ عليه، فاستَنْكَرَ كثْرَتَه، لأنه لم يكن له كتاب، فكاد أن يجحَدَهُ، حتى قيل له: نَعْرِضُ عليك، فما عرفْتَ أَجَزْتَه، وما لم تَعْرِف رَدَدتَه، قال: فعَرَفَه كلَّه

(4)

.

وعدَّه الثوريُّ: في الحُفَّاظ، وابن عيينة: في مُحَدِّثِي الحِجَاز الذين يَجِيْئون بالحديث على وجهِه، وابن المديني: في أَصحاب صحَّةِ الحديث وثِقَاته، ممَّن ليس في النَّفْسِ من حديثهم شيء، وابن عمار: في مَوَازين أَصْحَاب الحديث

(5)

.

وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان يُعَظِّمه، ولا يُقَدِّم عليه أحدًا، فقيل له في الزهري؟ قال: الزهري يُخْتَلَفُ عنه، ويحيى لم يُخْتَلَف عنه

(6)

.

(1)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 649).

(2)

في (م) بعده: القطان، وهو خطأ.

(3)

"الجامع لأخلاق الراوي"(1/ 320)(704)، "ذم الكلام وأهله"(5/ 59)(847)، "المعرفة والتاريخ" (1/ 648). وقوله:"فَيَسِحُّ": من سَحَّ الماءُ يَسِحُّ سَحًّا، أي سال من فوق؛ وكذلك المطر والدَمْع. ينظر:"الصحاح" للجوهري (1/ 373).

(4)

في (م): (فعرف كله). "تاريخ دمشق"(64/ 251)(8146)، "المعرفة والتاريخ" (1/ 649). وقد تكرر في (م) قوله:(وما لم تَعْرِف رَدَدتَه، قال: فَعَرَفَه كلَّه) سهوا من الناسخ.

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 159 - 160)(398)، "تاريخ دمشق"(64/ 252 - 253)(8146).

(6)

قول علي بن المديني ليس في (م)، وفي هذا النقل جمع بين نقلين ذكرهما الخطيب في =

ص: 458

وقال عبد الرحمن بن مهدي: حدثني وُهَيْب - وكان من أبصرِ أصحابه بالحديث والرّجال - أنه قدم المدينة قال: فلم أرَ أحدًا إلا وأنت تعرفُ وتنكرُ غيرَ مالك، ويحيى بن سعيد

(1)

.

وقال حماد بن زيد: قيل لهشام بن عروة: سمعتَ أباك يقول كذا وكذا، فقال: لا، ولكن حدَّثَنِي العَدلُ الرِّضَا الأَمِيْن - عَدْلُ نَفسي عندي - يحيى بن سعيد

(2)

.

وقال عبد الله بن بِشْر الطَّالقاني، عن أحمد: يحيى بن سعيد أثبتُ الناس

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: مَدَنيٌّ تابعيٌّ ثقة كان له فِقْهٌ، وكان رجلًا صالحًا، وكان قاضيًا على الحِيْرَة

(4)

، وثَمَّ لقيَه يزيدُ بن هارون

(5)

.

وقال عثمانُ الدارمي: قلت ليحيى: فالزهري في سعيد بن المسيب أحبُّ إليك، أو قتادة؟ قال: كلاهما، قلت: فهما أحبُّ إليك أو يحيى بن سعيد؟ قال: كلٌّ ثقة

(6)

.

= "تاريخ بغداد"(16/ 159 - 160)(7398)، وينظر:"تاريخ دمشق"(64/ 252)(8146).

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 148)(620).

(2)

"العلل" لعبد الله بن أحمد (1/ 259)(375)، "المعرفة والتاريخ"(1/ 650).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 209)(7413). وهذا النقل ذكره الخطيب في ترجمة يحيى بن سعيد القطان، لكن المزي أورده في ترجمة الأنصاري هذا ينظر:"تهذيب الكمال"(31/ 356)(6836).

(4)

مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة، على موضعٍ يقال له: النّجف. ينظر: "معجم البلدان"(2/ 328).

(5)

"الثقات"(2/ 352)(1977).

(6)

"التاريخ" برواية الدارمي (ص/ 43، 44)(16، 17).

ص: 459

وقال النَّسَائِي: ثقةٌ مأمونٌ

(1)

، وفي موضعٍ آخر: ثقةٌ ثبت.

وقال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة: ثقة

(2)

.

قال أحمد بن سعيد الدَّارمي: سمعت أصحابنا يَحْكون عن مالك قال: ما خَرَجَ مِنَّا أحدٌ إلى العراق إلا تَغَيَّر، غيرُ يحيى بن سعيد

(3)

.

وقال ابن سعد، وغير واحد: مات سنةَ ثلاثٍ

(4)

.

وقال يزيدُ بن هارون، وعمرو بن علي: مات سنةَ أربعٍ وأربعينَ ومائة

(5)

.

وقيل: مات سنةَ ستٍّ وأربعين

(6)

.

قلت: قال ابن المديني في "العلل": لا أَعْلَمُه سمع من صحابيٍّ غيرَ أنس

(7)

.

وذكر البَرْدِيْجِيُّ، عن ابن المديني؛ أنَّه لا يصحُّ له عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، حديثٌ مسند

(8)

.

(1)

مسند الموطأ للجوهري (ص/ 586)(باب الياء، 786).

(2)

ينظر على الترتيب: "العلل" لعبد الله بن أحمد (1/ 513)(1199)، "تاريخ ابن أبي خيثمة" - السفر الثالث (2/ 303)(3034)، "الجرح والتعديل"(9/ 149)(620).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 261)(8146).

(4)

ينظر: "الطبقات"(7/ 518)(7964)، "تاريخ بغداد"(16/ 161 - 162)(7398)، "تاريخ دمشق"(64/ 263 - 265)(8146).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 161)، (7398)، "تاريخ دمشق"(64/ 264 - 265)(8146).

(6)

"تاريخ دمشق"(64/ 246)(8146) وقائله يحيى بن بكير كما في "المعرفة والتاريخ"(1/ 131)، و"تاريخ بغداد"(16/ 162)(7398).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 320)(5135).

(8)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 320)(5135).

ص: 460

وقال الدَّمْيَاطي: يقال إنه كان يُدَلِّس، ذكر ذلك في كتاب "قبائل الخَزْرَج"

(1)

.

وكأنه تَلَقَّاه من قول يحيى بن سعيد القطان لما سئل عنه، وعن محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، فقال: أمَّا محمد بن عمرو، فرَجُلٌ صالحٌ ليس بأحفظَ للحديث، وأما يحيى بن سعيد فكان يَحْفَظُ ويُدَلِّس

(2)

.

[8036]

(3)

(تمييز) يحيى بن سعيد، شيخٌ لابن المبارك.

روى عن: سعيد بن المسيب قال: "البارُّ لا يموتُ ميتةَ سُوءٍ"

(4)

.

فرَّق يحيى بن معين - فيما رواه الغَلَابي - بينه وبين الأنصاري فقال: حَدَّث ابن المبارك عن يحيى بن سعيد؛ وليس بالأنصاريِّ عن سعيد، فذكره

(5)

.

[8037]

(6)

(تمييز) يحيى بن سعيد الشِّيرازي.

(1)

ينظر: "أخبار قبائل الخزرج" للحافظ الدمياطي (1/ 361)(138).

(2)

"الكامل"(7/ 457)(1693)، "ميزان الاعتدال"(3/ 673). (8015). وقد عدّه الحافظ ابن حجر في كتابه "تعريف أهل التقديس"(ص/ 96)(32) في المرتبة الأولى من المدلسين، وقال:"يحيى بن سعيد بن قَهْد - بالقاف - بن قيس الأنصاري، المدني، تابعيٌّ صغيرٌ مشهورٌ، وصفه بذلك علي بن المديني فيما ذكره عبد الغني بن سعيد الأزدي، وكذا وصفه به الدارقطني".

(3)

هذه الترجمة ليست في (م)، ولا في جميع نسخ "تهذيب التهذيب" المطبوعة.

(4)

ذكر هذا الأثر يحيى بن سعيد كما في "التاريخ" - برواية الدوري - (3/ 255)(1203)، (4/ 357)(4766)، وذكره الزمخشري أيضًا في تفسيره "الكشاف"(2/ 659). ولم أقف على إسناد له.

(5)

"المتفق والمفترق"(3/ 2080)(1520). وكذلك ذكره الدوري في "تاريخه" في موضعين (3/ 255)(1203)، (4/ 357)(4766). ولم أقف على رواية الغلابي عنه.

(6)

هذه الترجمة ليست في (م)، ولا في جميع نسخ "تهذيب التهذيب" المطبوعة.

ص: 461

روى عن: عمرو بن دينار، وأبي الزبير.

روى عنه: عَرْعَرَة بن البِرِنْد

(1)

، وداود بن معاذ.

هكذا ذكره الخطيب

(2)

.

وله ترجمة طويلة عند ابن عدي في "الكامل"، وذكره في موضعين

(3)

.

وأورده الذهبيُّ في "الميزان" - ترجمتين - فقال: يحيى بن سعيد التَّمِيْمِي المدني

(4)

، قاضي شِيْرَاز، عن الزهري، وعمرو بن دينار، وأبي الزبير

(5)

.

ثم قال: يحيى بن سعيد المازني، الفارسي، الاصطَخْرِي، قاضي شيراز، هكذا نسبه ابن عدي، وقال: روى عن الثِّقَات البواطيل، ثم ذكر بعد المازني: يحيى بن سعيد التَّمِيْمِي، قلت: هما واحد، ومازن بطنٌ من تميم. انتهى

(6)

.

لكن يتبَيَّنُ من سِيَاق الأحاديث التي ذكرها ابن عدي في الترجمتين أَنَّهما اثنان، فإنَّ في بعضها بأنه حِجَازِيٌّ، وفي أخرى: مدنيٌّ، وفي أخرى: جَزَرِيٌّ، وأخرى بصْريٌّ، وفي غيرها: بأنه فارسيٌّ، وأخرى: اصطخري، وأخرى: قاضي شيراز

(7)

.

(1)

في المطبوع من "المتفق والمفترق"(3/ 2080)(1520): عرعرة بن اليزيد، وهو خطأ.

(2)

"المتفق والمفترق"(3/ 2982)(1525).

(3)

"الكامل"(9/ 17)(2099)، و (9/ 18)(2100).

(4)

ضَبَّبَ الحافظ عليه، وفي "ميزان الاعتدال" (4/ 378) (9515) علق المحقق على كلمة "المدني" فقال:"هكذا في (ل) وفى (س)، وفي هامش (س) صوابه المازني، وفي (ن): المازني أيضا".

(5)

"ميزان الاعتدال"(4/ 378)(9515).

(6)

"ميزان الاعتدال"(4/ 378 - 379)(9517).

(7)

"الكامل"(9/ 17)(2099)، و (9/ 18)(2100).

ص: 462

وقد بسطت الترجمتين في "لسان الميزان"، والحاصل: أنه مذكورٌ بالكذب والوضع، ونحو ذلك

(1)

.

[8038]

(2)

(تمييز) يحيى بن سعيد المُطَوَّعي.

عن هشام بن عبيد الله الرَّازِي.

كذَّبَهُ أبو حاتم، كذا في أصل "الميزان"

(3)

[8039]

(4)

(تمييز) يحيى بن سعيد النَّجْرَاني.

عن أبي هارون العَبْدي.

وعنه: الحكم بن عبد الله الكَلْبِي.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(5)

.

[8040](د ق) يحيى بن أبي سفيان بن الأَخْنَس، الأَخْنَسِي، المدني.

(1)

" لسان الميزان"(8/ 444 - 446)(8463، 8465). وفي آخرها قال الحافظ: "فالغالب على الظن أنهما اثنان؛ قاضي شيراز، فارسي اصطَخري تميمي مازني أنصاري. والمازني، أو الضبي: بصري، أو جزري، ويحتمل أن يكونوا ثلاثة".

(2)

هذه الترجمة ليست في (م)، ولا في جميع طبعات "تهذيب التهذيب".

(3)

"ميزان الاعتدال"(4/ 379)(9518).

(4)

هذه الترجمة ليست في (م)، ولا في جميع طبعات "تهذيب التهذيب".

(5)

"المتفق والمفترق"(3/ 2082)(1523). وقد وردت نسبته في المطبوع منه: البحراني، وهو خطأ. وقد ورد في موضع آخر من المتفق والمفترق - (2/ 775) (403) في ترجمة وهو الحكم بن عبد الله الكلبي - على الصواب فقد قال الخطيب فيه: حدَّث عن يحيى بن سعيد النجراني. وينظر: "تلقيح فهوم أهل الأثر"(ص / 462).

تنبيه: هذه الترجمة والتراجم الثلاثة التي قبلها، جاءت في الأصل في اللحق، وموضعها في مقابل آخر ترجمة يحيى بن أبي سفيان والمكان المناسب لها حسب ترتيب الهجاء أن تكون قبل ترجمة يحيى بن أبي سفيان، فلذا جعلتها في هذا الموضع.

ص: 463

روى عن: جدَّتِه، وقيل

(1)

: أُمِّه، وقيل

(2)

: خَالَتِه - أمِّ حَكِيمٍ حُكَيْمَة بنت أُمَيَّة بن الأَخْنس، عن أمّ سلمة - في الإِحْرام من بيت المقدِس

(3)

، وعن معاوية، وأبي هريرة.

وعنه: إسحاقُ بن رافِع المَدَني، وعبدُ الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس

(4)

، ومحمد بن إسحاق، وقيل

(5)

: بينهما سليمان بن سُحَيْم.

قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: شيخٌ من شيوخِ المدينة، ليس بالمشهور، قلت: لقي أبا هريرة؟ قال: لا

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(7)

.

[8041](ت) يحيى بن سَلَمة بن كُهَيْل الحَضْرَمِي، أبو جعفر الكوفي.

روى عن: أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، وبَيَان بن بِشْر، وعاصم بن بَهْدَلَة، وعمَّار الدُّهْنِي، ويزيد بن أبي زياد.

وعنه ابنه - إسماعيل - وعبد الله بن نُمَيْر، وبَكْر بن بَكَّار، وأبو سعيد

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 278)(2992)، "الجرح والتعديل"(9/ 155)(644).

(2)

"التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل" لابن كثير (2/ 214)(1215).

(3)

أخرجه أبو داود في "السنن"(2/ 77، رقم: 1743)، وابن ماجه في "السنن"(/ 999، رقم: 3002)، والإمام أحمد في "المسند"(44/ 181)(26558).

(4)

بتحتانية مضمومة ومهملة مفتوحة ونون ثقيلة مكسورة. "التقريب"(3458).

(5)

وبواسطة سُلَيْمَان بن سُحَيْم بينهما أخرج الرواية الإمام أحمد في "مسنده"(44/ 181)(26558)، وأبو يعلى في "المسند"(12/ 441)(7009)، وابن حبان في "الصحيح"(9/ 13)(3701)، وغيرهم.

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 155)(644).

(7)

ذكره أولا في التابعين (5/ 527) ثم أعاد ذكره في طبقة أتباع التابعين (7/ 597) فتكرر عليه.

ص: 464

مولى بني هاشم، وموسى بن داود الضَّبِّي، وعبد الله بن صالح العِجْلِي، وأبو غَسَّان النَّهْدِي، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، وآخرون.

قال الدوري، عن ابن معين: ضعيفُ الحديث

(1)

.

وقال مُضَر بن محمد، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(2)

.

وقال أبو حاتم: مُنْكَرُ الحَدِيث، ليس بالقوي

(3)

.

وقال البخاري: في حديثه مناكير

(4)

.

وقال التِّرمِذِيّ: يُضَعَّفُ في الحديث

(5)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: في أحاديث ابنه عنه مناكير، مات سنة تسعٍ وسبعينَ ومائة

(6)

.

وقال مُطَيَّن: مات سنة اثنتين وسبعين.

(1)

"الكامل"(9/ 20)(2103).

(2)

"تهذيب الكمال"(31/ 362)(6838)، ومُضَر بن محمد الأسدي البغدادي، قال الحافظ: روى عن يزيد بن هارون، ويحيى بن مَعِين - وله عنه نسخة -. ووثقه الدارقطني، توفي سنة سبعٍ وسبعين ومائتين. ينظر:"تاريخ بغداد"(15/ 361)(7174)، "لسان الميزان"(8/ 80)(7774)، مقدمة مجموع سؤالات ابن معين (1/ 121).

وقول ابن معين: ليس بشيء روي أيضًا برواية الدوري كما في "تاريخه"(2/ 648)، وبرواية الدارمي كما في "تاريخه"(ص/ 234)(907).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 154)(636).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 277 - 278)(2989).

(5)

"جامع الترمذي"(5/ 672)(3805).

(6)

"الثقات"(7/ 595). وفي (م): حديث ابنه.

ص: 465

قلت: وذكره ابن حبان أيضًا في "الضعفاء" فقال: مُنْكَرُ الحَدِيْث جدًّا، لا يُحْتَجُ به

(1)

.

وقال النَّسَائِي في "الكنى": متروك الحديث

(2)

.

وقال ابن نُمَير: ليس ممَّن يُكْتَب حديثُه

(3)

.

وقال الدارقطني: متروك

(4)

، وقال مرَّة: ضعيف

(5)

.

وقال العِجْلِيّ: ضعيف الحديث، وكان يغلو في التَّشَيُّع

(6)

.

وقال ابن سعد: كان ضعيفا جدًّا

(7)

.

وقال البخاريُّ في "الأوسط": مُنْكَرُ الحَدِيْث

(8)

.

وذكره يعقوب بن سفيان في "باب من يُرغب عن الرواية عنهم، وكنتُ أسمعُ أَصحابَنَا يُضَعِّفُونهم"

(9)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ليس بِشَيْء

(10)

.

(1)

"المجروحين"(3/ 112 - 113).

(2)

عزاه الحافظ إلى الكنى، بينما في المطبوع من "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 321)(5137) عزوه إلى "الضعفاء" للنسائي، والنص المذكور فيه (ص/ 250)(631).

(3)

"المجروحين"(3/ 112 - 113).

(4)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 142)(542).

(5)

الضعفاء والمتوركون لابن الجوزي (3/ 196)(3720)، وقد ذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون"(ص/ 193). (573).

(6)

"الثقات"(2/ 353)(1979).

(7)

"الطبقات"(8/ 501)(3490).

(8)

جاء في المطبوع من "التاريخ الأوسط"(4/ 651)(997): عنده مناكير. وما أورده الحافظ هنا، ذكره مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 322)(5137).

(9)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 36).

(10)

"السؤالات"(1/ 239)(315).

ص: 466

وقال ابن عدي: ومع ضَعْفِه يُكْتَبُ حديثُه

(1)

.

• يحيى بن أبي سلمة، صوابه: ابن سُلَيمان، هو الجُعْفِي

(2)

.

• يحيى بن سُلَيْم، أبو بَلْج في الكنى

(3)

.

• يحيى بن سُلَيْم البكاء، يأتي في يحيى بن مسلم

(4)

.

[8042](د) يحيى بن سُلَيْم بن زيد، مولى النبي صلى الله عليه وسلم

-.

روى عن: إسماعيل بن بشير

(5)

- مولى بني مَغالَة - وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعُقْبَة بن شدَّاد، ومُصْعَب بن عبد الله بن أبي أميَّة.

وعنه: الليث بن سعد.

قال النَّسَائِي: [يحيى بن سُلَيْم]

(6)

، فلا يُدرى أراد هذا أو الذي بعده

(7)

.

قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"

(8)

.

(1)

قول ابن عدي ليس في (م). "الكامل" لابن عدي (9/ 23)(2103).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الحافظ: متروك الحديث، وكان يتشيّع. "التقريب"(7611).

(2)

وسيأتي ذكره في ترجمة رقم: (8046).

(3)

ينظر: "تهذيب التهذيب"(8525).

(4)

ينظر الترجمة رقم: (8137).

(5)

في (م): أبي بشير، وهو خطأ.

(6)

في "تهذيب الكمال"(31/ 365)(6840): (يحيى بن سليم ثقة)، ولم ترد هذه الكلمة في الأصل ولا في (م)، والصواب كما ورد عند المزي، إذ لا فائدة من إيراد قول النسائي بدون نقل حكمه عليه.

(7)

يقصد بالذي بعده يحيى بن سليم الطائفي، وسيأتي بعد هذه الترجمة.

(8)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 323)(5138)، ولم أقف له على ترجمة في "الثقات" لابن حبان.

ص: 467

[8043](ع) يحيى بن سُلَيْم القُرَشي، الطَّائِفِي، أبو محمد، ويقال

(1)

: أبو زكرياء الحذَّاء، الخَرَّاز، قال ابن سعد: طائِفِيُّ سكنَ مكة

(2)

.

روى عن: عُبيد الله بن عمر العُمَري، وموسى بن عُقْبَة، وداود بن أبي هند، وابن جُرَيج، وعبد الله بن عثمان بن خُثَيْم (م)

(3)

، وعثمان بن الأَسْود، وإسماعيل بن أُمَيَّة (خ)

(4)

، وإسماعيل بن كَثِير، والثَّوري، وعمران القَصِير، وغيرهم.

روى عنه: وكيع - وهو من أقرانه - والشّافعي، وابن المبارك - ومات قبله - وأبو بكر بن أبي شيبة، وبشر بن عُبَيْس

(5)

وإسحاق بن راهويه، والحُمَيدي، وقتيبة، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وهشام بن عَمَّار، والحسين بن حُرَيث، ويوسف بن محمد العُصْفُرِي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوَارِب، وأحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، والحسين بن محمد الزَّعْفَرَاني، والحسن بن عَرَفة، وآخرون.

قال الميموني، عن أحمد بن حنبل: سمعتُ منه حديثًا واحدًا

(6)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 279)(2995)، "الجرح والتعديل"(9/ 156)(647).

(2)

"الطبقات"(8/ 61)(2473).

(3)

لعل الحافظ اكتفى بالتنبيه على أنه من رجال الصحيح، وأنه عند مسلم. وذكر المزي روايته في (عخ م د ق). "تهذيب الكمال"(31/ 366)(6841).

(4)

لعل الحافظ اكتفى بالتنبيه على أنه من رجال الصحيح وأنه عند البخاري. وذكر المزي روايته في (خ د ق).

(5)

عُبَيْس: بضم العين - مصغرًا - كما في "التقريب"(701).

(6)

العلل - رواية الميموني - (ص/ 105)(252) ونصه: قلتُ: كتبتَ عَن ابْن وهيب شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قلت: فيحيى بن سليم؟ قَالَ: حَدِيثًا أو حديثين، كَانَ يُكثر الْخَطأ.

ص: 468

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: يحيى بن سُلَيْم كذا وكذا، والله إِنَّ حديثه - يعني فيه شيء، وكأنه لم يَحْمَدْه -

(1)

.

وقال في موضع آخر: كان قد أَتْقَنَ حديثَ ابن خُثَيْم، فقلنا له: أَعْطِنا كتابك، فقال: أعطوني مُصْحفًا

(2)

رهْنًا

(3)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: ثقة

(4)

.

وقال أبو حاتم: شيخٌ صالحٌ، محلُّه الصِّدْق، ولم يكن بالحافِظ، يُكتب حديثُهُ، ولا يُحْتَجُّ به

(5)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث

(6)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأسٌ، وهو مُنْكَرُ الحَدِيْث عن عبيد الله بن عمر.

وقال الدُّولابي: ليس بالقَوِي.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُخْطِئُ، مات سنة ثلاثٍ، أو أربعٍ وتسعين ومائة

(7)

.

(1)

"العلل" لعبد الله أحمد (2/ 480)(3150).

(2)

هذه الكلمة سقطت من (م).

(3)

"العلل" لعبد الله أحمد (2/ 480)(3150). وهذا الكلام ذكره عبد الله بن أحمد عقب الكلام السابق، لكن الحافظ قال: وقال في موضع آخر.

(4)

"التاريخ"(3/ 60)(229).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 156)(647).

(6)

"الطبقات"(8/ 61)(2473).

(7)

لم أقف في "الثقات"(7/ 615) إلا على قوله: يحيى بن سليم الطائفي، سكن مكة، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه الناس، مات بمكة في آخر ولاية هارون. وأما ما ذكره الحافظ، فنقله من المزي، ولم أقف على مصدر هذا الكلام.

ص: 469

وقال البخاري عن أحمد بن محمد بن أبي بَزَّة: مات سنة خمسٍ وتسعينَ، وهو مكِّيٌّ، كان يختلف إلى الطَّائف فنُسِبَ إليه

(1)

.

قلت: وقال الشافعي: فاضلٌ، كنّا نَعُدُّه من الأَبْدَال

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: ثقة

(3)

.

وقال يعقوب بن سفيان: سُنِّيٌّ رجلٌ صالحٌ، وكتابه لا بأسَ به، وإذا حدَّثَ من كتابه فحديثُه حسن، وإذا حدَّثَ حفظًا فتَعْرِفُ وتُنْكِر

(4)

.

وقال النَّسَائِي في "الكنى": ليس بالقوي

(5)

.

وقال العُقَيْلي: قال أحمد بن حنبل: أتيتُه فكتبتُ عنه شيئًا، فرأيته يَخْلِطُ الأَحَاديث فتركته، وفيه شيء، قال أبو جعفر: ولَيَّنَ أمْرَه

(6)

.

وقال السَّاجي: صدوقٌ يَهِمُ في الحديث، وأَخطأَ في أحاديثَ رواها عن عبيد الله بن عمر، لم يَحْمَدْه أحمد

(7)

.

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظِ عندهم

(8)

.

وقال الدارقطني: سيِّئُ الحفظ

(9)

.

(1)

"التاريخ الأوسط"(4/ 854)(1342).

(2)

"ميزان الاعتدال"(4/ 384)(9538).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 323)(5139).

(4)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 51).

(5)

وجدته في "الضعفاء" للنسائي (ص/ 108)(633).

(6)

"الضعفاء الكبير"(6/ 366)(6622). وليس في آخره: "وفيه شيء .. ولين أمره"، وإنما نقله الحافظ من "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 323)(5139).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 323)(5139).

(8)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 323)(5139).

(9)

"العلل"(13/ 34)(2925).

ص: 470

وقال البخاري في "تاريخه" - في ترجمة عبد الرحمن بن نافع -: ما حَدَّثَ الحميدِيُّ عن يحيى بن سُلَيْم، فهو صحيح

(1)

.

وقال ابن عدي: له عن مشايِخِه أحاديثُ صالحة، وأفْرادَات، وغرائب، وأحاديثُهُ متقاربة، وهو صدوقٌ لا بأس به

(2)

.

[8044](تمييز) يحيى بن سُلَيْم الباهلي.

روى عن: يحيى بن أبي كثير.

روى عنه: عمر بن يونس اليَمَامي.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(3)

.

[8045](تمييز) يحيى بن سُلَيْم.

(1)

لم أقف عليه في المطبوع من "التاريخ الكبير"(5/ 357)(1135)، ولا في "الأوسط" وورد في ترجمة عبد الرحمن بن نافع:"قَالَ الحُمَيديّ: حدَّثنا يَحيى بْنُ سُلَيم، عَنِ ابْنِ خُثَيم، عَنْ عبد الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرةَ، رضي الله عنه؛ الوُسطَى: العَصر". فالله أعلم.

(2)

ليس في (م)، "الكامل"(9/ 64)(2115).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الإمام البخاري: ويحيى بن سُلَيم رجلٌ صالحٌ، صاحب عبادَة يَهِمُ الكثيرَ في حديثه إلا أحاديث كان يَسْأل عنها، فأما غير ذلك فَيَهِمُ الكثير، روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث يَهِمُ فيها - وذكر عدَّة أحاديث، وقال -: روى عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر في قصّة الحَيَّة أن رجلًا قَتَل حَيَّةً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فمات. - الحديث بطوله -.

قال محمد: وهو خطأ إنما هو عبيد الله، عن صيفي، عن أبي سعيد الخدري.

"ترتيب العلل الكبير" للترمذي (ص/ 395).

2 -

قال أبو داود: سَمِعت أَحْمد يَقُول: يحيى بن سليم مُضْطَرب الحَدِيث، روى عَن عبيد الله مَنَاكِير. "سؤالاته" للإمام أحمد (ص/ 236 - 237)(238).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2043)(1471).

ص: 471

روى عن: الأَعْرَج.

روى عنه: نافع بن سليمان.

قاله الخطيب

(1)

.

حديثُهُ في المصرِيِّيْن

(2)

.

[8046](خ ت) يحيى بن سُلَيمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عُبيد

(3)

بن مسلم الجُعْفِي، أبو سعيد الكوفي المقرئ، سكن مصر.

روى عن: عمِّه - عمرو بن عثمان بن سعيد الجُعْفِي -، وحفص بن غِيَاث، وعبد الله بن إدريس، وأبي بكر بن عَيَّاش، وعبد الله بن نُمَيْر، ووكيع، وعبد الله بن وهب، وغيرهم.

روى عنه: البُخَاري، وروى التِّرْمِذِيُّ عن أحمد بن الحسن التِّرمِذِيّ عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عوف، وأبو الأَحْوَص - قاضي عُكْبُرَاء -، والذُّهْلِي، وعثمان بن خَرَّزَاذ، وإسماعيل سَمُّوْيَه، والحسن بن علي الحُلْوَانِي، وطاهر بن عيسى بن قِيْرَس، وأحمد بن محمد بن الحَجَّاج بن رِشْدِين، والحسن بن سفيان، وآخرون.

قال أبو حاتم: شيخٌ

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أَغْرَب

(5)

.

(1)

"المتفق والمفترق"(3/ 2041)(1469).

(2)

"المتفق والمفترق"(3/ 2041)(1469).

(3)

في (م): عبد الله، وهو خطأ.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 154)(638).

(5)

(9/ 263).

ص: 472

قال ابن يونس: توفِّيَ بمصر، سنةَ سبعٍ وثلاثينَ ومائتين

(1)

، وقال مرَّة: سنةَ ثمان

(2)

.

قلت: وقال الدارقطني: ثقة

(3)

.

وقال مَسْلمة بن قاسم: لا بأس به، وكان عند العقيليِ ثقةً، وله أحاديثُ مناكير

(4)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ ثلاثةَ وأربعين حديثًا

(5)

.

• يحيى بن سُلَيْمَان، عن ابن جريج، هو يحيى بن سُلَيْم

(6)

.

[8047](بخ د ت س) يحيى بن أبي سليمان، أبو صالح المدني، قدمَ البصرة.

روى عن: زيد بن أبي العُتَاب، وسعيد المَقْبُرِي، وعطاء بن أبي رَبَاح، وسعد بن إبراهيم.

وعنه: سعيد بن أبي أيوب، ونافع بن يزيد وشعبةُ بن الحجاج، وابنُ أبي ذئب، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وأبو الوليد الطَّيَالسي، وغيرهم.

قال البخاري: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(7)

.

وقال أبو حاتم: مضطرِبُ الحديث، ليس بالقويّ، يُكتبُ حديثه

(8)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 324)(5140).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 324)(5140).

(3)

"سؤالات الحاكم" له (ص/ 283)(514).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 324)(5140).

(5)

هذا النقل ليس في: (م) وينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 324)(5140).

(6)

وقد تقدمت ترجمته برقم: (8043).

(7)

"الكامل"(9/ 82)، (2129)، "الضعفاء الكبير"(6/ 367)(2038).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 160)(660).

ص: 473

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وأخرج ابن خزيمةَ حديثَهُ في "صحيحه" وقال: في القَلْبِ من هذا الإسناد، فإني لا أعرف يحيى بن أبي سليمان بعَدَالةٍ ولا جَرْحٍ، وإنما أخْرَجْتُ خبره لأنَّه لم يَخْتَلِف فيه العلماء

(2)

.

وقال الحاكم في "المستدرك": هو من ثقاتِ المصريين - كذا قال - وكأنه جعله مِصْريًّا لرواية أهل مصرَ عنه

(3)

.

ثم قال في موضعٍ آخر منه: يحيى مدنيٌّ، سكنَ مصرَ، لم يُذْكَر بِجَرْح

(4)

.

وذكره العقيليُّ في "الضعفاء"، وقال: مُنْكَرُ الحديث

(5)

.

وقال ابن عدي: وهو ممَّن يُكتب حديثُه، وإن كان بعضها غير محفوظ

(6)

.

(1)

(7/ 604).

(2)

"صحيح ابن خزيمة"(3/ 57)(1622) ط: الأعظمي، و (3/ 121) (1622) ط: ماهر الفحل، وليس في طبعتيه التتمة المذكورة:"وإنما أخرجتُ خبرَه لأنَّه لم يختلف فيه العلماء"، بل تتمة النقل فيهما:"نظرتُ فإذا أبو سعيد مولى بني هاشم، قد روى عن يحيى بن أبي سليمان هذا أخبارًا ذواتِ عدد". والظاهر أن الحافظ نقل هذا القول من مغلطاي من "إكماله"(12/ 325)(5141) فقد قال فيه كما أثبته الحافظ. والله أعلم.

(3)

"المستدرك"(1/ 336)(783). ومن الرواة المصريين الذين رووا عنه: نافع بن يزيد الكَلَاعي المصري، ثقة عابد. "التقريب"(7134).

(4)

"المستدرك"(1/ 407)(1012)، وفي المطبوع:"شيخٌ من أهل المدينة، سكن مصر، ولم يُذْكَرْ بجرح".

(5)

نقل العقيليُّ في "الضعفاء" كلام البخاري؛ "منكر الحديث" ولم يَحْكُم عليه بنفسه. والله أعلم. ينظر: (6/ 367)(2038). ومن قوله "وذكر العقيلي" إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(6)

"الكامل"(9/ 85)(2129).

ص: 474

[8048](عس) يحيى بن سيرين الأَنْصَاري مولاهم، أبو عَمرو البصري.

روى عن: أنس بن مالك، وعَبِيْدَة السَّلْمَاني.

وعنه: أخوه محمد، ويحيى بن عَتِيق.

ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: روى عن هشام بن حسان، قال: كان يحيى يُفَضَّلُ على أخيه محمد، وعلى أُخته حفصة

(1)

.

قلت وقال العِجْلِيّ: تابعيٌّ ثقة

(2)

.

وفي "صحيحِ البُخَاري" من رواية حفصة بنت سيرين قالت، قال لي أنس بن مالك: يحيى؛ بمَ مات؟ قلت: بالطاعون. انتهى

(3)

.

وكانت وفاته بالطاعون الذي وقع بالبصرة، بعد سكنى الحَجَّاج بلدة واسِط، في حدود التسعين.

وقال ابن سعد: أخبرنا بكار بن محمد قال: بلغني أنَّ سيرين بعث ببَنِيهِ إلى أبي هريرة، فلما قدموا كان يحيى أحفظَهُم، وكان ثقةً قليلَ الحديث، مات قبل محمد

(4)

.

(1)

"الثقات"(5/ 519). وليس في المطبوع: "وعلى أخته حفصة".

(2)

"الثقات"(2/ 354)(1981).

(3)

"صحيح البخاري"(كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون، 7/ 131، رقم: 5732).

(4)

"الطبقات الكبرى"(9/ 206)(3907). ومحمد المذكور، هو الإمام محمد بن سيرين، وقد كان يحيى أخو محمد لأمه، أمهما صفية، ومات يحيى بجرجرايا، فقبره هناك، ومات محمد سنة عشرٍ ومائة، ومات يحيى قبله. ينظر:"الطبقات الكبرى"(9/ 206)(3907)، "الثقات"(5/ 519).

ص: 475

[8049](ل) يحيى بن شِبْل.

روى عن: عَبَّاد بن كثير، ومُقَاتل بن سليمان.

وعنه: مكِّي بن إبراهيم البَلْخِي.

قلت: وقال الذهبيُّ في "الميزان"

(1)

.

ولهم:

[8050] يحيى بن شِبْل، شيخٌ آخر مدنيٌّ، أَقْدَمُ من هذا.

يَرْوِي عنه أبو مَعْشَر حديثًا - في أصحاب الأَعراف -

(2)

.

(1)

لم يذكر الحافظ قول الذهبي، والنص ليس في (م)، وقال الذهبي فيه:(لا يعرف).

ينظر: "ميزان الاعتدال"(4/ 385)(9542).

(2)

رواه سعيد بن منصور في "السنن"(5/ 143)(954)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(2/ 352)(1123)، والحارث كما ذكر الهيثمي في "بغية الباحث"(2/ 721)(712)، وابن جرير في "تفسيره"(10/ 218) - وسمى يحيى بن شبل مولى لبني هاشم -، والبيهقي في "البعث والنشور"(1/ 83)(97) وغيرهم، عن أبي معشر، عن يحيى بن شبل، عن عمرو بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه قال: - واللفظ للأول -: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف، فقال:"هم قومٌ قُتلوا في سبيل الله عز وجل بمعصية آبائهم، فمنعهم دخولَ الجنة معصيةُ آبائهم، ومنعهم دخولَ النار قَتْلُهم في سبيل الله".

وإسناده ضعيف، لجهالة حال عمرو بن عبد الرحمن، - وفي بعض المصادر: محمد بن عبد الرحمن -، وكذلك جهالةُ حال يحيى بن شبل، وأبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف، فالحديث لا يصحّ.

وأما أصحابُ الأعراف، فقال ابن كثير:"واختلفت عبارات المفسرين في أصحاب الأعراف من هم؟ وكلها قريبة ترجع إلى معنى واحد؛ وهو أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، نص عليه حذيفة وابن عباس وابن مسعود، وغير واحد من السلف والخلف رحمهم الله". "تفسير ابن كثير"(5/ 465).

أما عن مصيرهم؛ فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره، أن الله تعالى سيرحمهم ويدخلهم =

ص: 476

[8051](خ م د ت ق) يحيى بن صالح الوُحَاظِيّ، أبو زكرياء، ويقال

(1)

: أبو صالح الشاميّ.

روى عن: الحسن بن أيوب الحَضْرَمِي، ومعاوية بن سَلَّام، وسليمان بن بلال، وسعيد بن بَشِير، وسَلَمة بن كُلْثوُم، ومحمد بن مهاجر، ومالك بن أنس، ومحمد بن الحسن الشَّيْبَاني، وابن أبي الزِّنَاد، وإسحاق بن يحيى الكَلْبِي، وسعيد بن عبد العزيز، ويزيد بن سعيد بن ذي عُصْوَان

(2)

، وعبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، وعبيد الله بن عمرو الرَّقّي، وإسماعيل بن عيَّاش، وغيرهم.

روى عنه: البخاريّ (ت)، وروى له الباقون سوى النَّسَائِي، سوى محمَّد (خ) غير منسوب، يقال

(3)

: إنه ابن إدريس الرازي أبو حاتم، وإسحاق (خ) - غير منسوب، يقال

(4)

: إنه الكَوْسَج (م) - وموسى بن قُرَيش

= الجنة، قال الطبري في تفسير قوله تعالى:{لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46]: (فكان الطَّمْعُ دخولًا). "تفسير الطبري"(10/ 214).

وقال الشيخ حافظ الحكمي في "معارج القبول"(3/ 1196): "يوقفون بين الجنة والنار ما شاء الله أن يوقفوا، ثم يؤذن لهم في دخول الجنة".

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 273)(8153).

(2)

هو يزيد بن سعيد بن ذي عُضوان - بالضاد المعجمة - وفي بعض المصادر: عصْوان - بالصاد المهملة -. له ترجمة في "التاريخ الكبير"(8/ 338). وللمزيد حول ضبط اسمه تراجع حاشية المحقق عليه.

(3)

في تعيينه خلاف؛ فجزم الحاكم بأنه محمّد بن يحيى الذّهليّ، ويرى أبو مسعود بأنه محمّد بن مسلم بن وارة، وذكر الكلاباذي عن ابن أبي سعيد؛ أنه أبو حاتم محمّد بن إدريس الرازي وذكر أنه رآه في أصل عتيق. وهذا الأخير رجحه الحافظ أيضًا في "فتح الباري"(4/ 7).

(4)

في تعيينه خلاف أيضًا، قال العيني: قال الغساني: إِسْحَاق يشبه أَن يكون ابن مَنْصُور، فالظَّاهِر أَنه الصَّواب لأن في كثير من النّسخ ذكر إِسْحَاق مُجَردًا حتَّى قال جَامع =

ص: 477

التَّمِيمِي

(1)

، وسليمان بن عبد الحميد البَهْرَاني (د)، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، والعباس بن الوليد الخَلَّال.

وروى عنه أيضًا: يحيى بن معين وإبراهيم بن سعيد الجَوْهَري وأحمد بن صالح المصري وأحمد بن أبي الحَوَاري، ويزيد بن عبد ربه الجُرْجُسِي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم المصري، ومحمد بن سهل بن عَسْكَر، وعثمان بن سعيد الدَّارميّ، وعبد الله بن حماد الآملي، وعبد الله بن نَصْر بن هلال، ومحمد بن مسلم بن وَارة وموسى بن عيسى بن المنذر، وأحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة، وعمران بن وعمران بن بَكَّار الحِمْصِي، ومحمد بن عوف الطَّائِي، وأبو أميَّة الطَّرَسُوْسِي، وأبو زرعة الدّمشقيّ، وعبد الرحمن بن القاسم بن الرَّوَّاس، وآخرون.

قال أبو زرعة الدِّمَشْقيّ: لم يَقُل أحمد فيه إلا خيرًا

(2)

.

قال: وسألت يحيى بن معين عنه فقال: ثقة

(3)

.

وقال مهنا: سألت أحمد عنه، فقال: رأيته

(4)

، ولم يَحْمَدْه

(5)

.

وقال عبد الله بن أحمد سألت: أبي أحمد سألت أبي عنه فقال: رأيته في جنازةِ أبي المُغيرة، فجعل أبي يُضَعِّفُه

(6)

، قال أبي: أخبرني إنسانٌ من أصحاب

= (رجال الصَّحِيحَيْنِ) في ترجمة يحيى بن صالح الحمصي: روى عنه إِسْحَاق، غير مَنْسُوب، وهو ابن مَنْصُور - الكوسج -. "عمدة القاري"(23/ 167)، وينظر:"تقييد المهمل"(3/ 979)، و"هُدى الساري"(ص/ 225).

(1)

كتب الحافظ فوقها: "هدف" بخط صغير، ولم أهتد إلى المراد منه.

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 280)(8153).

(3)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 462).

(4)

من هنا إلى "رأيته" الآتية في السطر القادم سقط من (م) لانتقال نظر الناسخ.

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 281)(8153).

(6)

وفي المطبوع من "العلل" و "الضعفاء" للعقيليّ: "فَجعل أبي يَصِفُهُ"! =

ص: 478

الحديث قال: قال يحيى بن صالح لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث - يعني: هذه التي في الرؤية - قال أبي: كأنه نَزَعَ إلى رأي جهْمٍ

(1)

.

وقال أبو عَوَانة الإسفراييني: كان حسنُ الحديث، ولكنه صاحبُ رأيٍ، وهو عديلُ محمّد بن الحسن إلى مكة

(2)

.

وقال أبو حاتم: صدوق

(3)

.

وذكره ابن عدي في جماعةٍ من ثقاتِ أهل الشام

(4)

.

وقال أحمد بن صالح، حدَّثنا يحيى بن صالح بثلاثةَ عشرَ حديثًا عن مالك: ما وَجَدْنَاها عند غيره

(5)

.

= وأبو المغيرة: عبد القدوس بن الحجاج الخَوْلَاني الحمصي، ثقةٌ من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة (4). "التقريب". (4173).

(1)

"العلل"(1/ 125)(1232)، "الضعفاء" للعقيليّ (6/ 369) (2041). وعلّق الذّهبيّ عليه فقال:"والمعتزلة تقول: لو أن المحدثين تركوا ألف حديث في الصفات والأسماء والرؤية والنزول لأصابوا. . . يا سبحان الله! أحاديثُ رؤية الله في الآخرة متواترة، والقرآن مُصَدِّقٌ لها، فأين الإنصاف؟! ". "سير أعلام النبلاء"(10/ 455)(150).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فإن السلف يُسَمُّون كلَّ مَن نفى الصفات، وقال: إن القرآن مخلوق، وأن الله لا يُرى في الآخرة جهميًا". "مجموعة الرسائل والمسائل"(3/ 89).

(2)

المستخرج لأبي عوانة (8/ 61)(3073): أي: كان رفيقه في المَحْمَل، ففي "المحكم" (2/ 13):(عدلَ الرَّجلُ في المَحْمَل وعَادَله: رَكِبَ معه).

ومحمد بن الحسن هو الفقيه الشيباني، صاحب الإمام أبي حنيفة. "سير أعلام النبلاء"(10/ 454)(150).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 158)(657).

(4)

"الكامل"(3/ 394)(563). في ترجمة: حريز بن عثمان.

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 281)(8153).

ص: 479

وقال العُقَيْلي: حِمْصِيٌّ، جَهْمِيٌّ، ثم روى عن إسحاق بن منصور قال: حدَّثنا يحيى بن صالح

(1)

وكان مرجئًا خبيثًا داعيةً، ليس بأهلٍ أن يُروى عنه

(2)

.

وقال إبراهيم بن الهَيثم البلدي: كان حيوةُ بن شُرَيْح ينهاني أن أكتبَ عن يحيى بن صالح، وقال: هو كذا وكذا

(3)

.

وقال يزيد بن عبدِ ربِّه: سمعت وكيعًا يقول ليحيى بن صالح: يا أبا زكرياء احذرِ الرَّأيَ، فإنّي سمعت أبا حنيفَة يقول: البولُ في المسجد أحسنُ من بعض قياسهم

(4)

.

وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظِ عندهم

(5)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(6)

.

وقال سُليمان بن عبد الحميد البَهْرَاني: سمعت أبا اليَمَان يقول: قدِمَ الحسنُ بن موسى الأَشْيَب علينا قاضيًا بحمص، فقال: دُلَّنِي على رجلٍ ثقةٍ

(1)

من هنا إلى قوله - بعد سطر -: "يحيى بن صالح" سقط من (م) لانتقال نظر الناسخ.

(2)

"الضعفاء"(6/ 369)(2041).

(3)

"تاريخ دمشق (64/ 282)(8153).

(4)

"تاريخ أبي زرعة"(21/ 507)، "الفقيه والمتفقه" للخطيب (1/ 509)، "تاريخ دمشق" (64/ 282) (8153). وعلّق عليه وكيع - كما في "الفقيه والمتفقه" - فقال:"هذا عليه، ولا له". وليس المراد من قول الإمام أبي حنيفة المذكور ذمّ القياس الصحيح، بل الذي لا يتوفّر شروطه وأركانه، ويكون فيه تكلُّف، أو القياس مع وجود الأثر، فقد قال زُفَرُ بن الْهُذَيلِ الْعَنْبَرِيُّ الْفَقِيهُ صَاحِبُ الإمام أبي حنيفة:"إنما نأخذ بالرأي ما لم يجئ الأثر، فإذا جاء الأثر تركنا الرأي وأخذنا بالأثر". "الفقيه والمتفقه"(1/ 510) والله أعلم.

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 279)(8153).

(6)

(9/ 260).

ص: 480

موسِرٍ، أستعين به على أَمري، فقلت: لا أعرفُ أحدًا أَوثقَ من يحيى بن صالح

(1)

.

قال البخاريّ وجماعة: مات سنةَ اثنتين وعشرين ومائتين

(2)

.

زاد يعقوبُ بن سفيان وابنُ حبّان ومولدُهُ سنةَ سبعٍ وأربعينَ ومائة

(3)

.

وقال ابن زَبْر: كان مولدُه سنةَ سبعٍ وثلاثين

(4)

.

قلت: قد ذكر أبو زرعة الدِّمَشْقيّ أنَّ يحيى أخبره أن مولدَه سنة سبعٍ وثلاثين ومائة

(5)

.

وقال السَّاجي: هو عندهم من أهل الصِّدق والأَمَانة

(6)

.

قال عبد الله بن أحمد قال أبي: لم أكتب عنه لأنِّي رأيته في مسجدِ الجامع يُسِيءُ الصلاة

(7)

.

وقال الخَليلي: ثقةٌ، روى عن الأئمة، وروى عن مالك حديثًا لا يُتابعُ عليه وهو عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمامَ الجنازة

(8)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 282)(8153)

(2)

ينظر: التاريخ الكبير" (8/ 282) (300)، "المعرفة والتاريخ" (1/ 206)، "تاريخ دمشق" (64/ 282 - 283)(8153).

(3)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 206)، "الثقات"(9/ 260).

(4)

"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لابن زبر (ص/ 324).

(5)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 284).

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 327)(5143).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 327)(5143).

(8)

"الإرشاد"(ص/ 77)(111). ورواية يحيى بن صالح عن مالك عند ابن عبد البر في "التمهيد"(12/ 83، 84).

ص: 481

قال الخليلي: هذا منكرٌ من حديثِ مالك، والمحفوظُ من حديث ابن عيينة

(1)

.

وقيل: إن ابن عُيَيْنَة أخطأ فيه

(2)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ ثمانيةَ أحاديث

(3)

.

[8052](تمييز) يحيى بن صالح الأَيْلي - بالمُثَنَّاة التَّحْتَانِيَّة السَّاكنة

-.

روى عن: إسماعيل بن أُمَيَّة.

روى عنه: يحيى بن بُكَيْر المصريّ.

(1)

هذا الحديث رُوي عن الزهري، وَاخْتُلف عنه؛ فرواه ابن عُيَيْنَة، عن الزّهريّ عن سالم، عن أَبيه مرفوعًا، ورواه مالكُ بن أنس، واختُلف عنه؛ فرواه جماعة عنه عن الزُّهْرِي مرسلًا، وآخرون أَوْصَلُوه إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم. ينظر:"العلل" للدارقطنيّ (12/ 281)(2716).

وقال التّرمذيّ: وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح، وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديثٌ خطأ، أخطأ فيه محمّد بن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري: أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة قال الزهري وأخبرني سالمٌ أن أباه كان يمشي أمام الجنازة، قال محمّد: هذا أصح. "جامع التّرمذيّ"(3/ 329، رقم: 1009).

وقال الإمام أحمد - في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث -:"ما أراه محفوظًا، عدةٌ أرسلوه، وما أراه إلا من كلام الزهري قيل: له فتذهب إلى المشي أمام الجنازة؟ فقال: نعم". "شرح الزركشي على مختصر الخرقي"(2/ 299 - 300)(1028).

وذهب غيرُ واحدٍ من أئمة الحديث كالدّارقطنيّ والزيلعي وابن الملقن، وابن حجر إلى أن الرواية مرسلة. ينظر:"علل الدّارقطنيّ"(12/ 281)(2716)، "نصب الراية"(2/ 294)، "البدر المنير"(5/ 227).

وفي الحديث كلامٌ طويلٌ متشعِّبٌ، يراجع في المصادر المذكورة.

(2)

"الإرشاد"(ص/ 77)(111).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 327)(5143).

ص: 482

ذكره العقيليُّ في "الضعفاء" وقال: روى عنه يحيى بن بُكَير مناكير، - ثم ذكر منها جملةً - وقال: أخشى أن تكون مقلوبة، فإنها بعُمَر بن قيس أَشْبَه

(1)

.

وذكره ابن عدي في "الكامل"، ونقل عن ابن بُكير: أنه لَقِيَه بأَيْلَة، سنةَ سبعٍ وتسعينَ - وذكر له أحاديثَ وقال: كلُّها غير محفوظة

(2)

.

[8053](تمييز) يحيى بن صالح البَلْخِي، أبو زكريا الصَّائِغ.

روى عن: أبي معاذ النَّحْوِيّ.

روى عنه: علي بن الفضل بن طاهر البَلْخِيّ.

ذكره الخطيبُ في "المتفق"

(3)

.

وذُكِر أيضًا:

[8054]

(4)

يحيى بن صالح.

روى عن زكرياء بن عديّ.

(1)

"الضعفاء"(6/ 371)(2042). وعمر بن قيس المكي المعروف بـ سندل؛ متروك. "التقريب"(4993). وله أخبار منكرة ذكرها ابن عدي في "الكامل"(6/ 9)(1186) ثم قال: وعمر بن قيس سندل هذا، له حديثٌ كثير، وعامة ما يرويه لا يُتابع عليه، وخالد بن نزار يحدّث عنه بنسخةٍ وفيها عجائب.

(2)

"الكامل"(9/ 109 - 110)(2144). وأَيْلَة: مدينة على ساحل بحر الأحمر مما يلي الشام، قيل هي آخر الحجاز وأول الشام وهي مدينة اليهود الذين اعتدوا في السبت، وتعرف اليوم باسم "العقبة"، ميناء المملكة الأردنية. ينظر:"معجم البلدان"(1/ 292) ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2059)(1493).

(4)

لم أقف على ترجمته في "المتفق والمفترق" فقد ذكر الخطيب أن يحيى بن صالح ثلاثة، - وقد تقدم ذكرهم عند الحافظ وليس فيهم هذا - فلهذا ضبطتُ هذا الفعل:"وذُكر" - بالمجهول، ولم أقف على ترجمة يحيى بن صالح هذا حسب بحثي، ولعل الأمرَ كما قال الحافظ: ويحتملُ أن يكونا واحدًا. والله أعلم.

ص: 483

وعنه: يحيى بن محمّد بن أبي بُسْر.

ويَحْتَمِلُ أن يكونا واحدًا.

[8055](ت) يحيى بن أبي صالح أبو الحُبَاب، ويقال

(1)

هو السَّمَّان.

عن أبي هريرة، وقيل

(2)

: عن أبيه عن أبي هريرة في الرُّخصة في كتابة الحديث، وقوله:"اسْتَعِن بيمينك"

(3)

.

وعنه: الخليل بن مُرَّة.

قال أبو حاتم: شيخٌ مجهولٌ، لا أعرفه

(4)

.

(1)

هكذا ورد تلقيبه في "الكامل"(3/ 505)، وكذا نسبه الذّهبيّ في "الميزان"(1/ 668)(2572).

(2)

ينظر لهذا الطريق: "تقييد العلم" للخطيب (1/ 66).

(3)

أخرجه التّرمذيّ (5/ 39 رقم: 2666) - واللفظ له، وابن عدي في "الكامل"(3/ 505)(610)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"(1/ 249)(503)، وأيضًا في "تقييد العلم" (1/ 66) - وقال: عن يحيى بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -، وغيرهم - من طرق - عن الخليل بن مُرَّة، عن يحيى بن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"كان رجلٌ من الأنصار يجلس إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فيسمعُ من النّبيِّ صلى الله عليه وسلم الحديث، فيُعْجِبُه ولا يَحْفَظُه، فشكا ذلك إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إني أسمع منك الحديث فيُعْجِبُني ولا أحْفَظُه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استعن بيمينك" وأومأ بيده للخطّ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ إسناده ليس بذلك القائم، وسمعت محمّد بن إسماعيل يقول: الخليل بن مرة، منكر الحديث. اهـ. كما أن فيه جهالة يحيى بن أبي صالح.

ولرواية خصيب بن جَحْدر، عن أبيه أبي صالح، يراجع "علل ابن أبي حاتم"(6/ 299 - 300).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 158)(658).

ص: 484

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

من التابعين

(2)

، على ظاهرِ ما وقع في التّرمذيّ

(3)

.

وأما ابن أبي حاتم فإنه قال: إنه روى عن أبيه عن أبي هريرة - ثم نقل ذلك عن أبيه، ونقل عنه ما تقدم -

(4)

.

[8056](د) يحيى بن صَبِيح الخُرَاساني، أبو عبد الرحمن، ويقال

(5)

: أبو بكر، المقرئ، وهو جدُّ سُليمان بن حرب لأُمِّه.

روى عن قتادة وعمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاري، وعبيد الله بن أبي يَزيد، وحميد بن هلال.

وعنه ابن جُرَيْجٍ، وإبراهيم بن طَهْمان، وسعيد بن أبي عَرُوبَة، وابن عُيَيْنَة، والقطان.

قال أبو حاتم: لا بأس به

(6)

.

وقال أبو داود: ثقة.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(7)

.

وقال الحاكم في "تاريخه": هو أوَّل مُقْرِئٍ أخذَ على الناس القراءات بِنَيْسَابُور، وقد حَدَّثُونا أنه انتقل إلى مكَّة في آخر عمره، وتوفي بها، وهو ثقة

(8)

.

(1)

من هنا إلى آخر الترجمة لا يوجد في (م).

(2)

(5/ 527).

(3)

"جامع التّرمذي"(كتاب العلم الرخصة فيه - كتابة العلم -، 5/ 39، 2666).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 158)(658).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 158)(656).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 158)(656).

(7)

(7/ 602).

(8)

بعضه مأخوذ مما ذكره مغلطاي في "الإكمال"(12/ 328)(5144). من غير ذكر التوثيق.

ص: 485

• يحيى بن صَيْفِي، يأتي في يحيى بن عبد الله

(1)

.

• يحيى بن الضَّحَّاك، هو ابن عبد الله بن الضَّحَّاك، نُسبَ لجدّه

(2)

.

[8057](م ت) يحيى بن الضُّرَيْس بن يَسَار البَجَلي مولاهم، أبو زكرياء الرَّازي القاضي، رأى ابنَ أبي ليلى.

وروى عن: إبراهيم بن طَهْمان، وابن إسحاق، وأبي مَوْدُود فِضَّة، وعكرمة بن عمار، وزائدة، وزكرياء بن إسحاق وخارِجَة بن مصعب، وأبي هلال الرَّاسِبي، وزهير بن معاوية، والثوري، وجماعة.

وعنه: جرير بن عبد الحميد - وهو أكبرُ منه - ويحيى بن معين، ومحمد بن عمرو زُنَيْج، وأخوه صالح بن الضُّرَيْس، وسعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، وإبراهيم بن موسى الرَّازِي، وإسحاق بن راهويه، وعثمان بن أبي شيبة، ويحيى بن أَكْثَم، ومحمد بن حُمَيْد الرازي، وإسحاق بن الفَيْض الأَصْبَهَاني، وآخرون.

قال عبد الله بن عمران الأَصْبَهاني، عن وكيع: يحيى بن الضُّرَيْس من حُفَّاظ الناس، لولا أنه خَلَطَ في حديثين، وذكر حديثَ المنصور

(3)

.

وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: كان كيِّسًا ثقة

(4)

.

(1)

سيأتي في ترجمة رقم: (8077).

(2)

وسيأتي في ترجمة رقم: (8073).

(3)

رسم الحافظ تخريجًا فوق وسط كلمة (حديث) وعلق في الهامش جملة: (حديثًا لمنصور) وكتب فوقها رمز حاشية والنقل في: "الجرح والتعديل"(9/ 158 - 159)(659) ولفظه: حديثًا لمنصور وأما حديث المنصور هذا، فلم أجده بعد البحث.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 159)(659).

ص: 486

وقال أبو حاتم: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: كان جريرٌ مُعْجَبًا بيَحْيى بن الضُّرَيْس، وأَثْنَى عليه عثمان

(1)

.

وقال النَّسَائيّ: ليس به بأس.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: رُبَّما أخطأ

(2)

.

وقال محمّد بن سعيد المُقْرِئ: سُئِلَ عبد الرحمن بن بَشِير بن سلمان الرازي، عن يحيى بن الضُّرَيْس

(3)

فقال: كان صحيحَ الكتابِ، جيِّدَ الأَخْذِ، وكان بهزُ بن أسد يُثني عليه، وعَرَفه

(4)

.

وقال أبو زرعة، عن إبراهيم بن موسى: تَعَلَّمْنَا الحديث من يَحْيَى بن الضُّرَيس

(5)

.

وقال البخاريّ، عن يوسف بن موسى بن راشد الرّازي: مات سنة ثلاثٍ ومائتين في ربيع الأَوّل

(6)

.

له في مسلم حديثُ ابن عباس في - الصَّلاة على القبر -

(7)

.

[8058](ت سي ق) يحيى بن طلحة بن عبيد الله التَّيْمِي، المدنيّ.

روى عن: أبيه، وأمه - سُعْدَى -، وأبي هريرة.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 159)(659). وجرير هو جرير بن عبد الحميد الرازي محدّث الريّ في عصره، رحل إليه المحدّثون لسعة علمه، وكان ثقة مات سنة ثمان وثمانين ومائة. ينظر:"تاريخ بغداد"(8/ 184)(3697).

(2)

(9/ 252). وفي (م) خلط. والصواب ما أثبته، وهو كذلك في "الثقات".

(3)

من هذا الموضع إلى قوله: "وقال البخاري" ليس من (م).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 159)(659).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 159)(659).

(6)

"التاريخ الأوسط"(4/ 899)(1428).

(7)

هو ما رواه مسلم في "صحيحه"(كتاب الجنائز، برقم: 954).

ص: 487

وأرسل عن: عمر

(1)

.

وعنه ابناه - بِلال وطلحة -، وعبد الملك بن عمير، والشَّعْبِي.

قال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ ثبت.

وقال العِجْلِيّ: مدَنيٌّ تابعيٌّ ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(3)

.

[8059](ت) يحيى بن طلحة بن أبي كثير اليَرْبُوعي، أبو زكرياء الكوفيّ.

روى عن: قيس بن الرَّبيع، وأبي بكر بن عيَّاش، وهُشَيْم بن بَشِير، وأبي معاوية الضَّرِير، وأبي الأَحْوَص، وشَرِيْك بن عبد الله، وعبَّاد بن العَوَّام، وابن عُيَيْنَة، وغيرهم.

روى عنه: التُّرمِذيّ، وعلي بن الجُنَيد، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، والهَيْثَم بن خلف، وابنُ أبي الدنيا، وابن زيدان البَجَلي، وأبو بكر بن علي المَرْوَزِي، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وابن ناجِيَة، وإسحاق بن إبراهيم بن يونس المَنْجَنِيقِي، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وآخرون.

قال النَّسَائِي: ليس بِشَيْءٍ.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: كان يُغْرِبُ عن أبي نُعيم وغيره

(4)

.

قلت: وكذَّبه علي بن الحسين بن الجنيد، وخطَّأَهُ الصَّغَانِي

(5)

.

(1)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 244)(912).

(2)

"الثقات"(2/ 354)(1982).

(3)

(5/ 515).

(4)

"الثقات"(9/ 264).

(5)

تكذيب علي بن الحسن بن الجنيد لحديثه في "العلل" لابن أبي حاتم (2/ 513 - 514) =

ص: 488

[8060](بخ) يحيى بن عبَّاد بن حَمْزَة.

عن: عائشة.

وعنه: هشام، وقيل

(1)

: عن هشام عن عبَّاد بن حَمْزَة، وهو الصواب.

رواه البخاريّ في "الأدب" على الوجهين

(2)

.

= (554 /ب)، حيث سأله ابن أبي حاتم عن حديث حدَّثه عن يحيى بن طلحة اليربوعي، عن أبي معاوية الضرير عن ليث عن طاوس، عن ابن عباس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يَزْدَدْ من الله تعالى إلا بعدًا"؟ قال: فسمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: هذا حديثٌ كذبٌ وزور.

قال الذّهبيّ في "ميزان الاعتدال"(4/ 387)(9549): "أفحش علي بن الجنيد فقال: كذبٌ وزور".

ورواه الإمام أحمد في "الزهد"(ص/ 294)(878)، والطبراني في "الكبير"(9/ 103)(8543)، وغيرهم - من طرق - عن أبي معاوية عن الأَعْمَشِ، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله بن مسعود فذكره موقوفًا، ورجاله ثقات.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى"(22/ 5 - 6): "هذا الحديث ليس بثابت عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، لكن الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ كما ذكر الله في كتابه، وبكل حال فالصَّلاة لا تزيد صاحبها بعدًا؛ بل الذي يصلي خير من الذي لا يصلي، وأقرب إلى الله منه، وإن كان فاسقًا". وأما تخطئة الصغاني له فلم أقف على مصدر لها.

(1)

"الأدب المفرد"(ص/ 295)(851).

(2)

أخرجه البخاريّ في "الأدب المفرد"(ص/ 295)(850) - بسنده عن أبي معاوية، قال: حدَّثنا هشام بن عروة، عن يحيى بن عباد بن حمزة عن عائشة رضي الله عنها قالت: أتيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، كَنَّيْتَ نساءَك، فاكْنِنِي، فقال: تَكَنَّيْ بابن أختك عبد الله. ورواه الإمام أحمد في "المسند"(41/ 166)(24619)، وابن سعد في "الطبقات"(10/ 66)(4958)، والبخاري في "الأدب المفرد"(ص/ 295)(851)، وجماعة =

ص: 489

[8061](بخ م 4) يحيى بن عبَّاد بن شَيْبَان مالك الأَنْصَارِي السُّلَمِي، أبو هُبَيْرَة، الكوفي، يقال

(1)

: إنه ابن بنتِ البراء بن عازب، ويقال

(2)

: ابن بنتِ خَبَّاب بن الأَرَتّ.

روى عن: أبيه، وجدّه - أبي يحيى شيبان، وله صحبة

(3)

- وأنس، وجابر، وأمّ الدرداء، وسعيد بن جُبَيْر.

وأرسل عن: خَبَّاب بن الأَرَتّ، وأبي هريرة.

روى عنه: سليمان التَّيْمِي، وحُرَيْث بن أبي مَطَر، وليث بن أبي سُلَيْم،

= غيرهم - من طرقٍ تصل إلى ثمانية - عن هشام بن عروة، عن عبَّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها قالت يا نبي الله ألا تكنيني؟ فقال اكتني بابنك، يعني: عبد الله بن الزبير، فكانت تُكَنَّى: أم عبد الله. (ص/ 389)(851).

وخالفهم آخرون فرووه عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة. ينظر:"سنن أبي داود"(4/ 448، رقم: 4972)، "مسند الإمام أحمد"(42/ 99)(25181).

وأخرجه ابن ماجه في "سننه"(2/ 1231، رقم: 3739) من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، عن مولى للزبير، عن عائشة.

قال أبو داود - بعد إخراجه طريق هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة -:"وهكذا قال قرآن بن تمام، ومعمر - جميعًا - عن هشام نحوه، وقال أبو أسامة عن هشام، عن عبَّاد بن حمزة، وكذلك حماد بن سلمة، ومسلمة بن قعنب عن هشام والصواب كما قال أبو أسامة".

وصحح الدارقطني أيضًا في "العلل" قولَ من قال: عن هشام، عن عبَّاد بن حمزة، عن عائشة. (15/ 47 - 49)(3821).

وقد قال الحافظ - كما في الترجمة -: "عن هشام، عن عبَّاد بن حَمْزَة، وهو الصواب".

(1)

"رجال مسلم" لابن منجويه (2/ 346)(1842).

(2)

"رجال مسلم" لابن منجويه (2/ 346)(1842).

(3)

له ترجمة في "الطبقات الكبرى"(8/ 177)(2760)، و"التاريخ الكبير"(4/ 252)(2703)، ونص ابن حبان على صحبته. ينظر:"الثقات"(3/ 188).

ص: 490

ومُجَالد بن سعيد وعبد المجيد بن سُهَيل، وإسماعيل السُّدِّي، ومِسْعَر، وغيرهم.

قال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(1)

.

وقال ليثٌ، عن مجاهد: أَعْجَبُ أهلِ الكوفةِ إليَّ أربعة، - فذكره فيهم -

(2)

.

له في الصَّحيح حديثُهُ عن أنس - في النَّهي عن اتِّخَاذِ الخَمْرِ خَلًّا -

(3)

.

قلت: تتمَّةُ كلام ابن حبّان: مات في ولايةِ يوسف بن عمر على العِرَاقِ

(4)

.

وقال يعقوب بن سفيان: كوفيٌّ ثقة

(5)

.

[8062](ر 4) يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَوَّام، الأَسَدِي، المدنيّ.

(1)

(5/ 521).

(2)

" تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (3/ 505)(2466).

(3)

ينظر: "صحيح مسلم"(كتاب الأشربة، برقم: 1983).

(4)

"الثقات"(5/ 521). وولاية يوسف بن عمر الثقفي على العراق كانت من 120 هـ بعدما عزل هِشَامُ بن عَبد الملك خَالد بن عَبْد اللهِ الْقَسرِي فوليه ستّ سنوات، ثم عزله يزيد بن الوليد، وتوفي سنة سبعٍ وعشرين ومائة. ينظر:"تاريخ خليفة"(ص/ 350)، "تاريخ الطبري"(7/ 154).

(5)

لم أقف على توثيقه في المطبوع من "المعرفة والتاريخ"، وإنما وجدت قوله: حدَّثنا سفيان، عن أبي همام، عن يحيى بن عبَّاد وأبو همام لا بأس به (3/ 108)، ولكن الحافظ نقل من "إكمال مغلطاي"(12/ 330)(5147)، حيث ورد فيه قوله: كوفي ثقة.

ص: 491

روى عن أبيه، وجدّه، وعمّه - حمزة، وابن عمِّ أبيه - عبد الله بن عُرْوَة بن الزبير -.

وعنه: ابن عمٍّ أبيه - هشام بن عروة - وموسى بن عُقْبة، وحفصُ بن عمر بن ثابت بن زُرَارَة، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، ومحمد بن إسحاق، ويزيد بن عبد الهاد.

قال ابن معين، والنَّسَائِي، والدّارقطنيّ: ثقة

(1)

.

وقال أبو حاتم: مات قديمًا، وهو ابن ستٍّ وثلاثين، وكانت له مُرُوْءَة

(2)

.

وقال الزبير، نحوه وزاد أمُّه عائشة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(4)

.

قلت: وأفاد أنه روى أيضًا عن الزهري

(5)

.

وقال ابن سعد: أخبرنا ابن عمر، حدَّثنا ابن أبي الزِّنَاد قال: كانت

(1)

"التاريخ" برواية الدَّارميّ (ص/ 229)(884)، "سؤالات البرقاني"(ص/ 142)(540).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 173)(710).

(3)

"جمهرة نسب قريش وأخبارها" للزبير بن بكار (ص/ 71) و (ص/ 75)

(4)

ذكره مرتين، في التابعين أولًا (5/ 519)، ثم في أتباع التابعين (7/ 592).

(5)

بعدها ضرب على نحو نصف سطر. وذكر أن له رواية عن الزهري، لم أقف عليها في "الثقات" في الموضعين الذين ترجم له فيهما، وإنما ذكر ابن حبّان الزهريَّ من الرواة الذين روى عنهم صاحب الترجمة الآتية. "الثقات"(7/ 593)، لكن عذر الحافظ أنه نقل عن مغلطاي من "الإكمال"(12/ 331)(5148).

ص: 492

ليحيى مُرُوءة، وما رأيت شابًّا في النَّعْمَة أحسنَ منه

(1)

، وكان ثقةً كثيرَ الحديث

(2)

.

وقال الدّارقطنيّ: يحيى بن عبَّاد وأبوه عبَّاد، ثقتان

(3)

.

[8063](خ م ت س) يحيى بن عبَّاد الضُّبَعِي أبو عبَّاد البصريّ، نزيلُ بغداد.

روى عن: يونس بن أبي إسحاق، وشعبة، وفُلَيح، ومالك، وعبد العزيز المَاجِشون، والحمَّادَيْن، وإبراهيم بن سعد، ووُهَيْب بن خالد، وهِشَامِ الدَّسْتوائي، وهَمَّام بن يحيى، ومُعْتَمِر بن سليمان، وغيرهم.

وعنه: أحمد بن حنبل، ومحمد بن حاتم بن مَيْمُون، ومحمد بن سعد الكاتب، وإسحاق بن إبراهيم البَغَوِي، وخليفة بن خيَّاط، والحسن بن محمّد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَراني، وغيرهم.

قال صالح بن أحمد، عن أبيه: - أوَّلُ ما رأيته في مجلس أَسْبَاط

(4)

- كَيِّسٌ يذاكرُ الحديث قلت ما حاله؟ قال: لا أعلم عليه حُجَّة

(5)

.

وقال حسين بن حبّان: عن ابن معين: لم يَكُن بذاك، قد سمع وكان

(1)

بعدها ست كلمات مضروب عليها، وقد أثْبَتَها ناسخ (م).

(2)

الطبقات الكبير (7/ 463 - 464)(1931).

(3)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 142)(540).

(4)

هو أسباط بن محمّد بن عبد الرحمن القرشي مولاهم، أبو محمّد ثقةٌ، ضُعِّفَ في الثوريّ، من التاسعة مات سنة مائتين. "التقريب"(322).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 173)(712). لعل المراد ليس أمره واضحًا عندي فأتكلم فيه بحجة.

ص: 493

صدوقًا، وقد أتيناه، فأخرج كتابًا فإذا هو لا يُحْسِنُ يقرأ، قلت: فيحيى بن السَّكَن أثبتُ عندك؟ قال: نعم، هذا أَيْقَظُهما وأَكْيَسُهما

(1)

.

وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه: يحيى بن عبَّاد ليس ممَّن أُحَدِّثُ عنه، وبشار الخَفَّاف أمثلُ منه

(2)

.

وقال أبو حاتم: ليس به بأس

(3)

.

وقال الدّارقطنيّ: يُحْتَجُ به

(4)

.

وقال السَّاجي: بصريٌّ ضعيفٌ، حدَّث عنه أهل بغداد، ولم يُحَدِّث عنه أحدٌ من أصحابنا بالبصرة

(5)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال هو وابنُ قانِع: مات سنةَ ثمانٍ وتسعينَ ومائة

(6)

.

وقال الخطيب: أحاديثُهُ مستقيمة، لا نَعْلَمُه روى مُنْكَرًا

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 217)(7415). ويحيى بن السكن: بصريٌّ أيضًا، صاحب شعبة، قال أبو حاتم: ليس بالقوي. "الجرح والتعديل"(9/ 155)(643).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 218)(7415). وبشار الخفاف: قال علي بن المديني في ترجمته: "كان بشار يروي الأحاديث، وكان صاحبَ سنة، وقد دافعتُ عنه، ولكنه؟!. . . وضَعَّفَه""تاريخ بغداد"(7/ 618)(3513). وقال الحافظ: بشار بن موسى الخفاف، بصريٌّ نزل بغداد، ضعيفٌ، كثيرُ الغلط، كثير الحديث من العاشرة. "التقريب"(680).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 173)(712).

(4)

"سؤالات "البرقاني (ص/ 142)(539).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 218)(7415).

(6)

"الثقات"(9/ 256)، تاريخ بغداد (16/ 219)(7415).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 218)(7415).

ص: 494

قلت

(1)

: أخرج البخاريُّ في "الأدب"

(2)

من طريق يحيى بن عبَّاد هذا، عن شعبة - في قصّة إردافِ صَفيّة بنت حُيَيٍ - وفيه: لما عَثَرَتِ النَّاقة قال أنس: "فَنَزَلْتُ فشَددتُ الرَّحْلَ"

(3)

، وهذا منكر، فإن النُّزولَ وشَدَّ الرَّحْلِ في هذه القصة إنما فعله أبو طلحة، لا أنس، وذلك بَيِّنٌ في جميع طرقِ هذا الحديث

(4)

.

(1)

ما بعد "قلت" إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(2)

لم أقف على هذه الرواية في "الأدب المفرد"، ولا في كتاب الأدب من "صحيح البخاريّ"، وإنما هو في كتاب اللباس وغيره.

(3)

هو ما رواه البخاريّ في "صحيحه"(7/ 170، رقم: 5968) حدَّثنا الحسن بن محمّد بن صبَّاح، حدَّثنا يحيى بن عَبَّاد حدَّثنا شعبة، أخبرني يحيى بن أبي إسحق قال سمعت أنس بن مالك رحمه الله قال: أَقْبَلْنا مع رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِن خَيْبَرَ، وإِنِّي لَرَدِيفُ أبي طلحةَ وهو يَسِيرُ، وبعضُ نساء رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم رَدِيفٌ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ عَثَرَت النَّاقَةُ، فَقُلْتُ: المَرْأَةَ، فَنَزَلْتُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهَا أُمُّكُمْ"، فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ وَرَكبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلما دنا، أو رأى المدينة قال:"آيبُونَ تَائِبُونَ عابِدُونَ، لِرَبِّنا حَامِدُون".

(4)

ينظر: "صحيح البخاري"(4/ 76، رقم: 3085، 3086) و (8/ 42، رقم: 6185) و"صحيح مسلم"(كتاب الحج، برقم: 1345) - مختصرًا -، والإمام أحمد في "مسنده"(20/ 276)(12947)، وفي (20/ 287)(12969) - من طرق - عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: كُنَّا مع النّبي صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ، فَصُرِعًا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، قال:"عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ"، فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ، وَأَتَاهَا، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا، فَرَكِبَا وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا على المدينةِ قَالَ:"آيبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ" فَلَم يَزِل يَقول ذلك حَتَّى دخل المدينة.

وهذه الرواية صريحة في أن النزول وشد الرّحل فعله أبو طلحة، وليس أنسًا كما في رواية شعبة المتقدم ذكرها.

قال الحافظ ابن حجر: "

الذي تولى شدَّ الرَّحْل وغير ذلك مما ذكره هو أبو طلحة، لا أنس، والاختلاف فيه على يحيى بن أبي إسحاق روايةً عن أنس، فقال =

ص: 495

[8064](تمييز) يحيى بن عبّاد السَّعْدِيّ.

عن ابن جريج.

وعنه: داود بن شَبِيْب.

قال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: لا أعرفه، قلت: روى عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس:"فرض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صدقةَ الفطر"، فأنكرَ الحديث

(1)

.

= شعبةُ عنه ما في هذا الباب، وقال عبد الوارث [رقم: 3085]، وبشر بن المفضل [رقم: 3086] كلاهما عنه ما أشرتُ إليه في الجهاد، وهو المعتَمَد فإن القصَّة واحدةُ ومخَرْجُ الحديث، واحد واتفاق اثنين أولى من انفراد واحد ولا سيما أن أنسًا كان إذ ذاك يَصْغُرُ عن تعاطي ذلك الأمر، وإن كان لا يَمْتَنِعُ أن يساعد عمَّه أبا طلحة على شيء من ذلك، والله أعلم، فقد يرتفع الإشكالُ بهذا. .". "فتح الباري" (10/ 398 - 399).

(1)

"السؤالات"(2/ 117)(1295).

والحديث المذكور أخرجه البزار في "مسنده"(11/ 363)(5187) - واللفظ له -، والحاكم في "المستدرك"(1/ 569)(1492)، والبيهقي في "الكبرى"(4/ 289)(7726)، والعُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"(6/ 384)(6668) وغيرهم من طرق عن دَاود بن شَبِيب عن يحيى بن عَبَّاد السعدي عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس، رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر صارخًا يصرُخ في بطن مكة يأمر بصدقة الفطر ويقول: هي حقٌّ واجبٌ على كل مسلمٍ ذَكَرٍ أو أُنثى، صغير أو كبيرٍ، صغير أو كبيرٍ، حُرّ أو عبدٍ، حاضرٍ أو باد، مُدَّانِ من قَمْحٍ، أو صاعٍ، مما سوى ذلك من الطعام، ألا وإن الولدَ للفِراش، وللعاهِرِ الحجر".

قال البزار: "وهذا الحديثُ لا نعلم أحدًا حدَّث به عن ابن جريج إلا يحيى بن عبَّاد، ولا نعلمُ أحدًا حدَّث به عن يحيى بن عباد إلا داود بن شبيب، وقد رُوي أكثرُ كلامِ هذا الحديث من غير وجهٍ؛ إلا "حاضر أو باد" فإنَّ هذا اللفظ لا يُروى عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه".

وقال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ". اهـ.

والحديثُ فيه يحيى بن عبّاد هذا، وهو ضعيف، قال البيهقي: "وهذا حديثٌ يَنْفَرِدُ به =

ص: 496

وقال الدّارقطنيّ: ضعيف

(1)

.

وقال حَمْدَانُ بن علي، عن داود بن شَبِيب: حدَّثنا يحيى بن عبَّاد السَّعْدِي - وكان من خيار الناس.

(2)

.

حديثُهُ في "فوائد سمُّويه"

(3)

.

قلت: وقال العُقيليُّ: يحيى بن عَبَّاد بن هانئ المدني مجهولٌ بالنَّقل، لا يُقِيمُ الحديث، حديثُهُ يَدُلُّك على ضَعْفِه

(4)

.

= يحيى بن عبَّاد، عن ابن جريج هكذا، وإنما رواه غيره، عن ابن جريج، عن عطاء، قوله:"في المُدَّيْن"، وعن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرفوعًا إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم في سائر ألفاظه".

ورواية ابن جريج، عن عطاء - من قوله - أخرجها عبد الرزاق في "المصنف"(3/ 312)(5765)، وابن أبي شيبة في "المصنف"(2/ 396)(10346)، والدّارقطنيّ في "السنن" (3/ 68) (2085) ولفظها:"مُدَّين من قَمْح، أو صاعًا من تمر أو شعير، الحرُّ والعبدُ فيه سواء".

ورواية ابن جريج، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه مرفوعًا أخرجها الدّارقطنيّ في "السنن"(3/ 68)(2083)، والبيهقي في "الكبرى" (4/ 289) (7728) بزيادة:"حاضرٍ أو باد".

قال أبو عيسى التّرمذيّ: سألتُ محمدًا يعني البخاريّ عن هذا الحديث؟ فقال: ابن جريج، لم يسمع من عمرو بن شعيب. "العلل الكبير"(1/ 108)(186).

وأصل الحديث له شواهد كثيرة في الصحيحين، وكتب السنن وينظر:"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (3/ 122) - 123)، "نصب الراية"(2/ 411)(2/ 419).

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 217)(7414).

(2)

"السنن" للدارقطنيّ (3/ 68)(2084)، "المستدرك على الصحيحين"(1/ 569)(1492).

(3)

لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه.

(4)

إلى قوله: "لا يُقِيمُ الحديث" في "الضعفاء الكبير"(6/ 384)(2084). وفي أول الترجمة قال العقيليّ: "صاحِب حديث ابن جُريج في صَدَقات الفِطر، فَدَلّت رِوَايِتُه على =

ص: 497

وقال الأَزْدِي: مُنْكَرُ الحَدِيث جدًّا

(1)

.

ويحتمل أن يكون هو يحيى بن محمّد بن عبَّاد بن هانِئ المدني الشَّجَري، نُسِبَ في هذه الرواية لِجَدِّه

(2)

، وسيأتي

(3)

.

[8065]

(4)

يحيى بن عبَّاد بن جارية. . . اللَّيْثِي.

روى عن أبيه، عن ابن عمر - وكان يَصْحَبُه - مرفوعًا:"مُحَرِّمُ الحلالِ كَمُحِلِّ الحَرَام"

(5)

، قال: وقال لي ابن عمر: "دَعْ ما يَرِيْبُك إلى ما لا يَرِيْبُك"، وفيه قصة

(6)

.

= أنه واه". فلعل الحافظ جمع بين القولين، ثم ذكر الثاني بالمعنى. والله أعلم.

تنبيه: وقع في المطبوع من "التهذيب" نسبة هذا القول إلى العِجْلِيّ، وهذا ما جعل محققا "الثقات" ينسبان هذا القول إليه في تعليقهما على الثقات - (2/ 354)(198) وطبعة الباز (ص/ 473)(1812)، - وهو وهم بل القول كما هو ظاهرٌ أنه للعُقَيليّ، فيُصحَّح ما هناك.

(1)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 197)(3729)، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (3/ 122 - 123).

(2)

قال الحافظ في "اللسان"(8/ 455)(8479): "وقد فرق الذهبيُّ بين هذا وبين يحيى بن عباد السعدي الذي ذُكر في "التهذيب" للتمييز، وهو هو، فقد جزم المزي بأن الحديث المذكور في صدقة الفطر من روايته".

(3)

من قوله: "ويحتمل أن .. " إلى آخره ليس في (م). وستأتي ترجمته برقم: (8129).

(4)

هذه الترجمة ليست في (م).

(5)

أخرجه البخاريّ في "التاريخ الكبير"(6/ 34)(1599) - معلقًا -، وابن حبّان في "المجروحين"(1/ 103) وغيرهما.

قال ابن حبّان عقبه: "وهذا من قولِ ابن عمر، محفوظ، فأما من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا".

(6)

لم أقف على قول ابن عمر من طريق هذا الراوي؛ يحيى بن عبَّاد، لكن الأثر - دع ما يريبك

. - رواه عن ابن عمر جمعٌ، كما قد رُوي مرفوعًا. ينظر:"العلل" لابن أبي حاتم (5/ 181 - 182)(1903)، و"العلل"(13/ 100)(2981). =

ص: 498

ذكره البخاريُّ في "التاريخ" من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع عنه

(1)

.

• يحيى بن عباد، في يحيى بن عُمَارة يأتي

(2)

.

[8066](عس) يحيى بن عبد الله بن الأَدْرَع.

عن: أبي الطُّفَيْل، عن علي في هذه الآية:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] الحديث

(3)

.

= وفي الباب عن الحسن بن علي وهو صحيح مرفوع، وآخر موقوف على كل من واثلة بن الأسقع، وابن مسعود، وأنس رضي الله عنهم.

وأما القصة التي أشار إليها الحافظ فقد قال التّرمذيّ عقب إخراجه حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما في "جامعه"(4/ 668، رقم: 2518): "وفي الحديث قصة". اهـ.

وقد وقفت على قصةٍ في هذا الحديث - في رواية الحسن، ولم أقف على هذه القصة في رواية ابن عمر التي أشار إليها الحافظ في الترجمة ينظر:"المسند" للإمام أحمد (3/ 248 - 249)(1723).

(1)

ترجم له البخاريّ في "التاريخ الكبير" اختصارًا (8/ 292)(3034)، وذكر رواية:"مُحَرِّمُ الْحَلالِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَام" في ترجمة والده عبَّاد بن جارية (6/ 34)(1599).

(2)

برقم (8103).

(3)

هذه الطريق ذكرها البيهقي في "الدلائل"(3/ 95) فقال: أخبرنا أبو الحسن العلوي، قال: أخبرنا محمّد بن حمدويه بن سهل الغازي قال: حدَّثنا عبد الله بن حماد الآملي، قال: حدَّثنا سعيد بن أبي، مريم، ثم أخبرني بكر بن مضر قال: حدثني جعفر بن ربيعة، عن يحيى بن عبد الله بن الأدرع، عن أبي الطفيل:"أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول في قول الله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كَفْرًا} قال: كُفَّارُ قُريش الذين نُحِرُوا يوم بدر".

ورجاله ثقات ما عدا يحيى الأدرع - صاحب الترجمة - قال الحافظ: مقبول.

وأخرجه النّسائيّ في "الكبرى"(10/ 140)(11203) وابن جرير في "التفسير"(13/ 671)، من طريق محمّد بن بشار حدَّثنا محمّد حدَّثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، سمع عليًّا رضي الله عنه، وسأله ابن الكواء عن هذه الآية {أَلَمْ تَرَ إِلَى =

ص: 499

وعنه: جَعْفَر بن ربيعة.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وثَقَهُ العِجْلِي

(2)

.

وقال الذّهبيّ في "الميزان": تفرَّد عنه

(3)

.

[8067](د) يحيى بن عبد الله بن بَحِير بن رَيْسَان المُرَادِي، اليماني، ابن أبي وائل القَاصّ.

روى عن: فَرْوَة بن مُسَيْكَ، وقيل

(4)

: عن رجلٍ، عن فَرْوَة.

وعنه: مَعْمَر.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(5)

.

= الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كَفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} قال: "هم كُفَّارُ قُرَيْشٍ يوم بدر". وهذا إسناد صحيح، وأخرجه ابن جرير (13/ 673) والحاكم في المستدرك" (2/ 352)(3342) من طريق بسام الصيرفي - صدوق عن أبي الطفيل به.

وقال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ عال، وبسام بن عبد الرحمن الصيرفي من ثقات الكوفيين ممن يُجْمَعُ حديثهم، ولم يخرجاه".

فبمتابعة القاسم بن أبي بزة، وبسام الصيرفي، ليحيى الأدرع يتقوى الأثر، وفي الباب عن ابن عباس بأسانيد صحيحة.

(1)

(5/ 526).

(2)

"الثقات"(2/ 354)(1985).

(3)

هذا النقل ليس في (م)"ميزان الاعتدال"(4/ 388)(9557).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 164)(680)، وهكذا في روايته التي رواها أبو داود في "السنن"(كتاب الطب، باب الطيرة، 4/ 19، رقم: 3923)، والإمام أحمد في "المسند"(25/ 18)(15742). وغيرهما.

(5)

(7/ 606).

ص: 500

قلت: وذكر الذّهبيُّ في "الميزان": فيه جهالة، ما حدَّثَ عنه سوى مَعْمَر، وجعفر بن ربيعة

(1)

.

• يحيى بن عبد الله بن الأَهْتَم، هو يحيى بن أبي الحَجَّاج، تقدم

(2)

.

[8068](خ م ق) يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر المَخْزُوْمِي مولاهم، أبو زَكَريَّاء المصري، وقد يُنْسَب إلى جَدِّه.

روى عن: مالك، واللَّيْث، وبكر بن مُضَر، وحمَّاد بن زيد، وعبد الله بن سُوَيْد المِصْرِي، وعبد الله بن لَهِيعَة، ومُغيرة بن عبد الرحمن الحِزَامِيّ، ويعقوب بن عبد الرحمن القاري، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، وعوف بن سُلَيْمان القاضي، ومُفَضَّل بن فَضَالة، وضَمْرَة بن رَبِيْعَة، وجماعة.

روى عنه: البخاريّ، وروى هو، ومسلم، وابن ماجه له بواسطة محمّد بن عبد الله (خ، ق) - هو الذَّهْلي، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر (م)، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِي (م)، وسهل بن زَنْجَلَة (ق)، وحَرْمَلَةُ بن يحيى (ق)، و [أبي]

(3)

زرعة الرَّازي (م)، وأبو عُبَيْد القاسم بن سلَّام - ومات قبله - وابنه - عبد الملك بن يحيى بن بُكَيْر، ويحيى بن معين، ودُحَيم، ويونس بن عبد الأَعْلَى الصَّدَفِي، وبَقِي بن مخلد، وإسماعيل سَمُّوْيَه، ويحيى بن أيوب بن بَادِي العلَّاف، ومحمد بن إبراهيم البُوْشَنْجِيّ، وأبو علي الحسن بن الفَرَج الغَزّي، وآخرون.

قال أبو حاتم: يُكتبُ حديثُهُ ولا يُحْتَجُ به، وكان يَفْهم هذا الشَّأن

(4)

.

(1)

هذا النقل ليس في (م). ميزان الاعتدال (4/ 388)(9555).

(2)

تقدمت ترجمته برقم: (7997).

(3)

كذا في الأصل و (م)، والصواب:(وأبو) فهو معطوف على روى عنه.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 165)(682). علق على كلام أبي حاتم الذّهبيّ في "تذكرة الحفاظ"(2/ 8)(425) فقال: "قد عُلم تعنت أبي حاتم في الرجال، وإلا فالشيخان قد =

ص: 501

وقال النَّسَائِي: ضعيف

(1)

، وقال في موضعٍ آخر: ليسَ بثقة.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: مات في النِّصف من صَفَر، سنةَ إحدى وثلاثين ومائتين

(2)

.

وقال ابن يونس: كان مولُدُه سنَة أربعٍ وخمسينَ ومائة

(3)

.

قلت: وقال أبو داود سمعت يحيى بن معين يقول: أبو صالح أكثرُ كُتُبًا، ويحيى بن بُكَيْر أحفظُ منه

(4)

.

وقال السَّاجي، قال ابن معين: سمعَ يحيى بن بُكَيْر "الموطأ" بعَرْض حبيبٍ - كاتب مالك

(5)

، وكان شرَّ عَرْضٍ، كان يَقْرَأُ على مالك خطوطَ النَّاس، ويُصَفِّحُ وَرَقَتين ثلاثة

(6)

.

وقال يحيى: وسألني عنه أهل مصر، فقلت: ليس بِشَيْءٍ

(7)

.

= احتجا به نعم وقال النّسائيّ ضعيف، وأسرف، بحيث أنه قال في وقت آخر: ليس بثقة، وأين مثلُ ابن بكير في إمامته، وبصره بالفتوى وغزارة علمه، وعلى هذا فقد روى البخاريّ عن رجل عنه أيضًا. . .".

(1)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 107)(624).

(2)

"الثقات"(9/ 262).

(3)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 155)(684).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 334)(5153). ونَسَبَهُ إلى "تاريخ المنتجالي".

(5)

هو أبو محمّد حَبيب بن أبي حبيب المصري، كاتبُ مالك بن أَنس. قال الحافظ: متروك، كَذَّبه أبو داود وجماعة، مات سنة ثماني عشرة ومائتين. "التقريب"(1095).

وقال ابن معين: كان يقرأ على مالك بن أنس، وكان يُخَطْرِف للناس؛ يُصَفِّحُ ورقتين وثلاثة، سمعت يحيى يقول: سألوني بمصر عنه؟ فقلت: ليس أمره بشيء. "التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 458)(5282).

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 335 - 336)(5153).

(7)

"تاريخ الدوري"(4/ 458)(5282).

ص: 502

قال السَّاجي: هو صدوقٌ، روى عن اللَّيْث، فأَكْثَرَ

(1)

.

وقال ابن عدي: كان جارَ اللَّيْث بن سعد، وهو أثبتُ النَّاس فيه، وعنده عن اللَّيْث ما ليس عند أحد

(2)

.

وقال مَسْلَمَةٌ بن قاسم: يُتَكَلَّمُ فيه، لأن سَمَاعَه من مالك إنما كان بِعَرْضِ حبيبٍ

(3)

.

وقال الخليلي: كان ثقةً، وتفرَّدَ عن مالك بأحاديث

(4)

.

وقال البخاريّ في "تاريخه الصغير" ما روى ابن بُكَيْر عن أهل الحجاز في التاريخ، فإنّي أتَّقِيه

(5)

.

وقال ابن قانع: مصريٌّ ثقة

(6)

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريّ مائتي حَدِيث وَحَدِيثَيْن

(7)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 336)(5153).

(2)

"أسامي شيوخ البخاريّ"(ص/ 224)(275).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 336)(5153).

(4)

الإرشاد" (ص/ 75)(103).

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 333 - 334)(5153)، وذكره الحافظ في "هُدى الساري"(ص/ 452)، وعلّق عليه بقوله:"فهذا يَدُلُّك على أنه ينتقي حديثَ شيوخه، ولهذا ما أخرج عنه عن مالك خمسة أحاديث مشهورة متابعة، ومعظم ما أخرج عنه عن الليث".

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 335)(5153).

(7)

هذا النقل ليس في (م). "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 335)(5153).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن محرز: سمعت يحيى - وذُكر له يحيى بن بكَير المصري - قيل له: إنه يحدِّث بالموطأ مالك بن أنس قال: وأيُّ شيءٍ كان يَسْوَى، إنما كان بِعَرْض حَبِيب، وكان حبيب كذَّابا، كان يعرض لهم خمس، ورقات، ثم يقول لهم: عرضتُ لكم عشرة. ثم قال يحيى بن معين: وهو لا يُحْسِنُ يقرأُ حديث ابن وهب، فكيف يقرأ =

ص: 503

[8069](د ت ق) يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر ويقال

(1)

: المُجَبِّر التَّيْمِي، البَكْرِيُّ مولاهم، أبو الحارث الكوفيّ، كان يُجَبِّرُ الأَعْضَاء.

= الموطأ؟!. تاريخ ابن محرز" (ص / 93 - 94)(109). ومحتوى هذا القول يشبه ما تقدم من نقل الساجي عن ابن معين.

2 -

قال الدّارقطنيّ: ما عندي به بأس سؤالات ابن بكير (ص/ 39)(27).

3 -

قال الدّارقطنيّ: قال النّسائيّ: قال أحمدُ بنُ شعيب النّسائيُّ: ترك محمَّدُ بنُ إسماعيل البخاريُّ حديثَ سهيل بن أبي صالح في كتابه، وأخرج عن ابن بُكير، وأبي اليمان، وفُلَيح بن سليمان لا أَعرِفُ له وجهًا، ولا أعرِفُ له فيه عُذرًا. سؤالات السلمي (ص/ 183) - 184) (158 - 159).

4 -

قال مسلم: "تُكُلِّمَ في سَمَاعه عن مالك لأنه كان بعَرْضِ حبيب". "هدى الساري"(ص/ 452).

5 -

وقال يعقوب الفَسَوِي: ثقةٌ. "المعرفة والتاريخ"(1/ 347).

6 -

قال الخليلي ثقة أخرجه البخاريّ في الصحيح، عن مالك وغيره، بأحاديث وتفرد عن مالك، وكان أبو حاتم يُثني عليه. "الإرشاد"(ص/ 75)(103).

7 -

قال أحمد بن عبيد الله الكوفيّ: كنت آتي ابن عبدِ الحكم فيمُرُّ به ابن بُكَيْر، ويُسَلِّمُ عليه، ويقول: شيخنا ابن بكير، ومحدِّثُ بلدِنَا ويُتْبِعُه ثناءً حسنًا، ذُكر عن يحيى بن معين أنه قال: شرُّ العَرَضَات عَرضة ابن بكير، كان حبيب يصافح له ورقتين في ورقة، وعنده الحكاية باطلة، والله أعلم، لأن مالكًا رحمه الله ومن حضره، لم يصح جواز مثل هذا عليهم لحفظ حديث الموطأ، وقد أنكر هذا بعض أصحاب مالك الجلة: وقال: إنما كان عرضتنا على مالك ورقتين من الموطأ. فكيف يصح هذا؟! ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض (3/ 370).

8 -

قال الباجي: تَكَلَّم بعضُ أهل الحديث في سَمَاعه للموطأ، وأنه إنَّما سمعه بقراءة حبيب، وهو ثَبْتٌ في الليث، وقد روى عنه من طريق بقيٍّ بن مخلد وغيره أنه سمعه من مالك سبعَ عَشْرَة مَرَّة، وأن بعضها بقراءة مالك. "ترتيب المدارك وتقريب المسالك" للقاضي عياض (3/ 370).

(1)

الجامع للترمذي (3/ 332)(1011)، "مسند الإمام أحمد"(4/ 44)(2142).

ص: 504

روى عن: سالم بن أبي الجَعْد وأبي ماجِدة وحِبَال

(1)

بن رُفَيْدَة، وعُبَيْد الله بن مسلم الحَضْرَمي، وغيرهم.

وعنه: محمّد بن إسحاق، وحَجّاج بن أَرْطَاة، وشعبة، والسُّفْيَانان، والحسن بن حَي، وحفص بن غِيَاث وعبد الواحد بن زياد، وأبو عوانة، وعبد الرحيم بن سُلَيْمان، وأبو الأَحْوَص، وغيرهم.

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس

(2)

.

وعن يحيى بن معين: ضعيف الحديث

(3)

.

وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ليس بِشَيْءٍ

(4)

، وقال مرَّةً: ضعيف

(5)

.

وقال ابن المديني: معروف

(6)

.

وقال أبو حاتم، والنّسائيّ: ضعيف

(7)

.

وقال الجُوْزَجَاني: غيرُ محمود

(8)

.

قلت: وقال الدّارقطنيّ: كوفيٌّ يُعْتَبَرُ به ولا يُتَابَعُ على أحاديثه، ولا يكادُ يَرْوي عن شيوخه غيرُه

(9)

.

(1)

حِبَال: بِكَسْر أَوله. وفتح الْمُوَحدَة المخففة وبعد الألف لام. "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين (3/ 59).

(2)

"العلل"(1/ 397)(804).

(3)

"العلل" لعبد الله بن أحمد (3/ 27)(3999).

(4)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 480)(845).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 161)(667).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 161)(667).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 161)(667)، "الضعفاء والمتروكون"(ص/ 107)(623).

(8)

"أحوال الرجال"(ص/ 89)(65).

(9)

"سؤالات البرقاني"(ص/ (141)(532).

ص: 505

وقال العِجْليّ: يُكتب حديثهُ، وليس بالقوي

(1)

.

وقال أبو حاتم: يحيى الجابر عن المقْدَام بن مَعْدِي كَرِب، مرسل

(2)

.

وقال ابن عدي: أحاديثُه متقاربة، وليس فيه حديثٌ منكر، وأرجو أنه لا بأس به

(3)

.

[8070](خ) يحيى بن عبدِ الله بن زياد بن شَدَّاد السُّلَمِي، أبو سَهْل، ويقال

(4)

: أبو اللَّيْث المَرْوَزي، ويقال

(5)

: البَلْخِيّ، المَعْرُوف بخَاقان.

ويقال

(6)

: إنه بَلْخِي، سَكَنَ مَرُو.

(1)

"الثقات"(2/ 350)(1966).

(2)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 244)(445).

(3)

"الكامل"(9/ 31)(2105). وهذا النقل ليس في (م).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الفسوي: حَدَّثَنِي صاعقة مُحمد بن عبد الرَّحيم، عَنْ علي بن المديني قال: يحيى الْجَابِرُ؛ فِيمَا رووا عن غير أبي ماجد، لأنّ أبا مَاجِدٍ مَجْهولٌ لَا يُعْرَفُ، فَأَمَّا حَدِيثه عَنْ غَيْره فليس به بأسٌ. "المعرفة والتاريخ"(2/ 580)، (2/ 816). وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم (3/ 35).

2 -

قال أبو داود ضَعِيفٌ، هُوَ يَحيى بن عبد الله وهو يحيى الجابِر. "السنن"(3/ 180)(3186).

3 -

قال التّرمذيّ: يحيى إمام بني تيم الله ثقة يكنى أبا الحارث، ويقال له: يحيى الجابر. "الجامع"(3/ 332)(1011).

(4)

"التعديل والتجريح" للباجي (3/ 1386)، "رجال صحيح البخاريّ " للكلاباذي (2/ 796)(1331).

(5)

"تقييد المهمل" لأبي علي الغساني (3/ 1095).

(6)

"رجال صحيح البخاريّ" للكلاباذي (2/ 796)(1331)، و"تقييد المهمل" لأبي علي الغساني (3/ 1095).

ص: 506

روى عن ابن المبارك (خ)، وحفص بن غِيَاث، وأبي عِصْمَة، ووكيع، والوليد بن مسلم.

وعنه: البخاريّ ومحمد بن علي بن الحَسَن بن شَقِيق، وحَاشِد بن إسماعيل، وأبو اللَّيْث عبيد الله بن سُرَيْجِ البُخَارِيّان، وعبيد الله بن عمرو البَزْدَوِي

(1)

، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وغيرهم.

قال أحمد خالد بن الخَلِيل: إنما سُمِّيَ خَاقَان، لأنَّ أمَّه كانت من أهل تُبَّت

(2)

، وهم يُسَمُّون ملِكَهم خَاقَان، فقالوا له ذلك تعظيمًا له.

وقال سفيان بن عبد الحكم: سألت عبد الله بن عثمان، عن خاقان فقال: معروفٌ من أصحاب عبد الله.

قلت

(3)

: في "الزَّهْرة": روى عنه البخاريُّ حديثين.

(1)

في (م): البزودي، وهو خطأ.

(2)

في ضبط هذه الكلمة: أقوال: قيل: بضم التاء، وبكسر ثانيه وقيل: بفتح ثانيه، وقيل: بفتح أوله وضم ثانيه، مشدَّد في الروايات كلها. وقال أبو بكر الحازمي: بِفَتْح التاء بَعْدَهَا باء مُوْحَدَة مَضْمُومَة مُشَدَّدَة، هكذا يقوله عوام الناس وقال بعضهم: هو بِضمّ التاء وفتح الباء المُوْحَدَّة -: مَوْضِعٌ من وراء النهر في بلاد الترك، تقع حاليًا تحت حكومة الصين، وحدودها الجغرافي تقرب من حدود بلاد الهند، نيبال ينظر:"ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة"(ص/ 154)(معجم البلدان (102).

(3)

بعده كلام طويل قدر سطرين قد ضرب عليه الحافظ ثم ذكره في الحاشية مفرَّقًا.

وليس في (م) النقل من "الزَّهْرَة"، وأما الكلام الذي ضرب عليه الحافظ، فقد أثبته ناسخ (م) وهو:"روى الخطيب في الرواة عن مالك من طريق يحيى بن عبد الله بن خاقان، عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (لا هَمَّ كَهَمِّ الدَّيْن ولا وَجَع كَوَجَع العَيْن) وقال بعده: يحيى مجهول. انتهى. والظاهر أنه غيره فيُحَرَّر". اهـ هذا هو الكلام المضروب عليه من قبل الحافظ لأنه أثبت في الترجمة التالية أنه غيره، وبين في "اللسان" أنه تشابه في الأسماء، وإلا هما راويان قال في "اللسان": "وهذا قد يَلْتَبِسُ بيحيى بن عبد الله بن زياد بن شَدَّاد السُّلَمِي المعروف بخاقان، فإنه يُكَنَّى =

ص: 507

كذا قال والصواب ستّة، كما سيأتي قريبًا

(1)

.

[8071]

(2)

[يحيى بن

خاقان

]

(3)

.

روى عن: مالك، عن نافع عن ابن عمر رفعه:"لا هَمَّ إِلا هَمَّ الدَّين، ولا وَجَعَ إِلا وجَعَ العَيْن"

(4)

.

= أبا سهل، والمشهور أنه يكنى أبا الليث، وبهذا يفترقان، وهو ثقةٌ من شيوخ البخاريّ، لكنه لم يدرك مالكًا". انتهى. "اللسان" (8/ 455)(8480).

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 337). (5155). ويأتي ذكره بعد ترجمة: (8078).

(2)

هذه الترجمة ليست في (م).

(3)

هكذا كتب الحافظ هذا الاسم في الأصل، حيث ترك بياضًا بعد كلمة "خاقان" و "بن" ولعله كان على أملٍ أن يعود إليه، ولم يتهيأ له ذلك، وفي "لسان الميزان" (8/ 455):(يحيى بن عبد الله بن خاقان يُكنى أبا سهل)، وهو كذلك في أصله "الميزان"(4/ 388)(9007).

(4)

أخرجه الخطيب في "رواة مالك"، وكتاب "الرواة عن مالك" للخطيب لم يُعثر عليه، ولا بن عطار "تجريد أسماء الرواة عن مالك" ذكره منهم (ص/ 201)(914) ولم أقف فيه على قول الخطيب، وهذا الحديث المذكور تكلم عنه الشيرازي في "الألقاب" - والكتاب في عداد المفقود إلا أن السيوطي يكثر من النقل عنه في "اللآلئ المصنوعة" -. فقال الشيرازي - كما نقل السيوطي -:"خاقان يروي عنه البخاريّ في "الصحيح"، وأخرجه الخطيب في "رواة مالك" من طريق أحمد بن عبد الواحد به، وقال: منكرٌ عن مالك، وخاقان مجهولٌ، انتهى".

ثم قال السيوطي: وما زلتُ أتعجب من تباين كلام الشيرازي، والخطيب، حتى رأيت الذّهبيّ قال في "الميزان": يحيى بن عبد الله بن خاقان، يُكَنَّى أَبا سَهْلٍ، عن مالك، عن نافع: عن ابن عمر مرفوعًا: (لا هَمَّ كَهَمِّ الدَّيْن ولا وَجَعَ كَوَجَعِ العَيْن)، فهذا موضوعٌ على مالك، قال الخطيب يحيى مجهول". اهـ "اللآلئ المصنوعة" (2/ 126).

وقال السبكي في "طبقات الشافعية"(2/ 150): وروى الحاكم أَبُو عبد الله بِسنده في كتاب "مزكى الأَخبار" أَنَّ عبد الله بن علي بن المديني قال سمعت أَبي يَقُول: خَمْسَة أَحَادِيث لا أصل لها عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حديث (لو صدقَ السَّائِلُ مَا أَفْلح من رده) وحدِيث (لا وجع إِلَّا وجع الْعين وَلَا غم إِلَّا غمِ الدَّين) .. ".

ص: 508

رواه عنه: ............

(1)

.

أخرجه الخطيب في "الرُّوَاة عن مالك"، وقال: يحيى مجهول

(2)

.

قلت: وقد. . .

(3)

.

[8072](م د س) يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب، المدنيّ.

روى عن موسى بن عقبة وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن الحارث بن عباس، وعمرو بن يحيى بن عُمَارة، وأبي بكر بن نافع، وغيرهم.

وعنه: اللَّيْث، وابن وهب وعبد الله بن يزيد المقرئ، ومكّي بن إبراهيم، وأبو صالح - كاتبُ الليث - وغيرهم.

قال النَّسَائِي: مستقيمُ الحديث.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: ربَّما أغرب

(4)

.

(1)

بعده بياض قدر ثلاث كلمات، ولعله أراد أن يذكر الراوي عنه ثم لم يتهيأ له ذلك، وفي كلام الشيرازي المذكور في الحاشية السابقة:"أخرج هذه الرواية في رواة مالك" من طريق أحمد بن عبد الواحد به. .". فلعل الحافظ أراد أن يذكر أحمد بن عبد الواحد هذا. والله أعلم.

(2)

ميزان الاعتدال (4/ 388)(9556)، "لسان الميزان"(8/ 455)(8480)، "اللآلئ المصنوعة" للسيوطي (2/ 126).

(3)

بياض في الأصل، ولعله أراد أن يضيف في ترجمته ما ذكره في "اللسان" ثم لم يفعل ذلك، وكلامه في "اللسان" (8/ 455) (8480) هو: "وهذا قد يَلْتَبِسُ بيحيى بن عبد الله بن زياد بن شَدَّاد السُّلَمِي المعروف بخاقان، فإنه يُكَنَّى أبا سهل، والمشهور أنه يُكَنَّى أبا اللَّيْث وبهذا يفترقان، وهو ثقةٌ من شيوخ البخاريّ لكنَّه لم يدرك مالكًا).

وينظر: "الميزان"(4/ 388)(9556).

(4)

(9/ 249).

ص: 509

وقال ابن يونس: يقال: توفي بمصر، سنَة ثلاثٍ وخمسين ومائة.

قلت: وقال السَّاجي: قال ابن معين: صدوقٌ، ضعيفُ الحديث

(1)

.

وقال الدّارقطنيّ: ثقةٌ حديثُهُ بمصر، ولا أعلم لأَبيه حديثًا

(2)

.

(3)

يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، بعد أربعة

(4)

.

[8073](خت سي) يحيى بن عبد الله بن الضَّحَّاكَ البَابَلُتِّيِّ، أبو سعيد الحَرَّانِي، مولى بني أُمَيَّة، أصله من الرَّي، وهو ابن امرأةِ الأَوْزَاعِي

(5)

.

روى عن الأَوْزَاعِي، وصَفْوَان بن عمرو السَّكْسَكِي، وأبي بكر بن أبي مريم وابن أبي ذئب وعبد الله بن زياد بن سَمْعَان، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبَان، ومالك، وغيرهم.

وعنه: ربِيْبُه - أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحَرَّاني -، وأبو داود سليمان بن سَيْف، وأبو أُمَيَّة الطَّرَسُوْسِي، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّوْيَه، وسَلَمةُ بن شَبِيب النَّيْسَابوريّ، وفهد بن سليمان النَّحَّاس، وحَفْص بن عمر سَنْجَة

(6)

، وآخرون.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 338)(5156).

(2)

"سؤالات البرقاني"(ص/141)(533).

تنبيه: كتب الحافظ بعد هذه الترجمة ترجمةً في الهامش الأيمن، بمقدار أربعة أسطر، ثم ضرب عليها. ثم كتب في الهامش الأيسر تنبيها على الموضع المناسب للترجمة التي ضرب عليها وأنه بعد أربع تراجم.

(3)

قد ترجم الحافظ ليحيى بن عبد الله بن صَيْفِي ههنا في الحاشية، ثم ضرب على الترجمة كاملة، وقدمت قريبًا أنه سيأتي ذكره بعد أربع تراجم برقم:(8077).

(4)

وفي (م): (يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، ويقال: ابن محمّد بن صيفي يأتي) وقد ضرب على هذا الكلام الحافظ في الأصل.

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 296 - 297)(8160).

(6)

في (م): شنجة، وهو خطأ. بل رسم الحافظ فوق (سنجة) علامة الإهمال فلعل: =

ص: 510

قال ابن سعد: بَابَلُت اسم جدِّ أبيه، جد أبيه، وكان من الملوك

(1)

.

وقال الحاكم أبو أحمد: بَابَ لُتّ: قريةٌ بين حَرَّان والرَّقّة

(2)

.

وقال البخاريّ، قال أحمد بن حنبل: أمَّا السَّماع، فلا يُدْفَع

(3)

.

وقال أبو حاتم: سمعتُ النُّفَيْليَّ يَحْمِلُ عليه

(4)

.

وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبا زرعة عنه فقال: لا أُحَدِّثُ عنه

(5)

.

وقال ابن حبّان: يأتي عن الثِّقَات بأشياء مُعْضلات يَهِمُ فيها، فهو ساقطٌ الاحتجاجِ فيما انْفَرَد به

(6)

.

= الناسخ اعتبرها نقط الشين، و (سَنْجَة) أو (سَنْجَا ألف) لُقِّبَ بها حفص بن عمر الرَّقِّي، وقيل: بكسر السين، مأخوذة من "سِنْجَة الميزان"، وقيل بالصاد:"صَنْجَة الميزان" أي كِفَّتُه؛ مَا يُوزن به، كالرطل وَالأُوقِية، وهي كلمة أعجمية معرَّبَة. ينظر:"إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص/ 139)، "نزهة الألباب"(1/ 377)(1565)، "حاشية المعلمي على الإكمال" لابن ماكولا (4/ 385).

(1)

"الطبقات"(9/ 492)(4812).

(2)

"الأسامي والكنى"(4/ 137)(2257). بابَ لُتّ: بضم اللام وتشديد التاء المثناة، قريةٌ بالجزيرة بين حرَّان والرَّقة من بلاد الشام. "معجم البلدان"(1/ 309).

(3)

"التاريخ الكبير"(4/ 126)(3027). ومعنى لا يُدفع أي لا يُنكر أن له رواية وعناية بسماع الحديث.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 164)(681) والنَّص كاملًا: سمعت أبي يقول: سمعت النُّفَيْلي يحمل عليه وقال لي: كتبتَ عنه؟! فقلت: لا - أَوْهَمْتُه أنِّي لم أكتبْ عنه من أجلٍ ضعفِه، وإِنَّما قدِمْتُ حَرَّان، وقد كان تُوفي. ا هـ، والنُّفَيْلي هو: عبد الله بن محمّد بن علي بن نُفَيْل، أبو جعفر النُّفَيْلِي الحرَّانِي، ثقةٌ حافظ. ينظر:"تهذيب الكمال"(16/ 88)(3545)، "التقريب"(3619).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 164 - 165)(681). وهذا النقل سقط من (م). وتتمَّتُه: "ولم يَقْرَأ علينا حديثه".

(6)

"المجروحين"(2/ 479 - 480)(1220) - طبعة حمدي السلفي - وتتمته: "وفيمَا لم =

ص: 511

وقال ابن عدي: سمعت أحمد بن علي المُطَيْرِي: - أظنُّهُ حكاه عن عبد الله بن الدَّوْرَقِي، قال: قدم يحيى بن معين حَرَّان، فطمِعَ البَابَلُتِّيُّ أن يجينَه، فَوَجَّه إليه بِصُرَّةٍ فيها ذَهَبٌ، وطعامٌ طَيِّبٌ، فقبلَ الطَّعامَ وَرَدَّ الصُّرَّة

(1)

، فلما رحَل سألوه عنه، فقال: والله إن صِلَته لحَسَنَةٌ، وإنَّ طعامه لطيِّبٌ، إلا أنه لم يسمع - والله - من الأَوْزَاعِي شيئًا

(2)

.

قال ابن عدي: وليحيى البَابَلُتِّي عن الأَوْزَاعِيِّ أحاديثُ صالحة، وفيها إفرادات، وأَثَرُ الضَّعْفِ على حديثه بَيِّن

(3)

.

وقال أبو بكر بن المُقْرِئ، حدَّثنا سلامة بن محمود العَسْقَلاني، حدَّثنا

= يُخالف الثِّقَات مُعْتَبر بِهِ، وَفِيمَا وَافق الثِّقَات مُحْتَجٌ بِهِ". ثم واصل موضحًا معنى كلامه المذكور، أذكره للفائدة: يقول:

وَلَا يَتَوَهَّمن متوهمٌ أَنَّ ما لم يُخَالف الْأَثْبَات هُوَ مَا وافق الثِّقَات، لأَن ما لم يُخالف الْأَثْبَات هُوَ مَا روى من الرِّوَايَات الَّتِي لها أصول من حَدِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَإِن أَتَى بِزِيَادَة اسْم فِي الْإِسْنَادِ أَو إِسْقَاط مثله مِمَّا هُوَ مُحْتَمِل فِي الْإِسْنَادِ، وَأما ما وافق الثِّقَات فهو ما يروي عن شيخ سمع سمع مِنْهُ جَمَاعَة من الثقات، وأتى بالشَّيْء على حسب ما أَتَوا بِهِ عَن شَيْخه، وَمَا انْفَرد من الرِّوَايَات هُوَ زِيَادَة أَلْفَاظ يَرْوِيهَا عَن الثِّقَات أو إنْيَان أصل بطريق صَحِيح، فَهَذَا غير مَقْبُول مِنْهُ، لما ذكرنا من سوء حفظه وَكَثْرَة خطئه، وَأَنه لَيْسَ بِالْمحلّ الَّذِي تُقْبَلُ مَفَارِيْدُه، وَإِنَّمَا تقبل المفاريد إذا كَانَ رواتها عُدُولٌ عاقلون، يعْقِلُونَ مَا يحدثُونَ عالمون بما يحيلون من مَعَانِي الْأَخْبَارِ وألفاظها. فَأَما الثِّقة الصدوق إذا لم يكن يعلم ما يحيل من مَعَانِي الْأَخْبَارِ، وَحدث من حفظه، ثمَّ انْفَرد بِأَلْفَاظ عن الثِّقَات لم يستحق قبولهَا مِنْهُ، لأَنَّهُ لَيْسَ يعقل ذَلِكَ، وَلَعَلَّه أَحَالَهُ مُتَوَهمًا أَنَّه جَائِز. فمن أجل ما ذكرنا لم نقبل الزَّيَادَة فِي الْأَخْبَارِ إِلَّا عَمَّن سمينا من العدول على الشَّرْطِ الَّذِي وَضَعْنَا. اهـ

(1)

الصُّرَّة: ما يُجمع فيه الشيء ويُشَدّ، والجمع: صُرَرٌ، والصُّرَّة للدراهم. ينظر:"الصحاح"(2/ 710 - 711).

(2)

"الكامل"(9/ 119)(2151).

(3)

"الكامل"(9/ 120)(2151).

ص: 512

فهد بن سُلَيْمان، سمعت البَابَلُتِّي يقول: لقيتُ الأَوْزَاعِيَّ سنةَ ستٍّ وستينَ ومائة

(1)

.

قال ابن عساكر: فإن كان هذا محفوظًا عن البَابَلُتِّيِّ، فيَدلُّ على أنه لم يلقَ الأَوْزَاعِيَّ، لأن الأَوْزَاعِيَّ مات سنة سبعٍ وخمسين

(2)

.

وقال محمّد بن يحيى بن كثير: مات سنة ثمانيَ عَشْرَة ومائتين

(3)

.

وكذا قال أحمدُ بن كامل، وزاد: وهو ابن سبعينَ سنة

(4)

.

قلت: وقال الخليلي: شيخٌ مشهورٌ، أكثر عن الأَوْزَاعِي، وطعنوا في سَمَاعه منه

(5)

.

[8074](م د) يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد ويقال

(6)

: ابن أَسْعَد بن زُرَارَة الأَنْصَاري، النَّجَّاري، المدنيّ.

روى عن: زيد بن ثابت، وعُمَارة بن عمرو بن حزم، وأبي هريرة

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 298)(8160).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 298)(8160).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 301)(8160).

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 301)(8160) وفي المطبوع منه وهو ابن تسعين سنة، "تهذيب الكمال"(31/ 412)(6862).

(5)

"الإرشاد"(ص / 1692)(277).

(6)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 283)(3016)، "الجرح والتعديل" (9/ 162) (669) وقد ذكرا أنه يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد وقالا قال بعضهم: سعد بن زرارة، قال البخاريّ: وَهُوَ وَهُمٌ، وقد ورد اسمه يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد في "صحيح مسلم"(أبواب الجمعة، برقم: 873).

وأما نسبته إلى النَّجَّاري، فجاء في "الطبقات الكبرى" (3/ 562) (350) - في ترجمة أسعد بن زرارة - أن من آبائه: النَّجار، لذا صَحَّت نسبته إليهم.

ص: 513

وسَوْدَة بنت زَمْعَة - أمّ المؤمنين -، وأمّ هشام بنت حارثة بن النُّعْمَان.

وعنه قريبه - إبراهيم بن محمّد بن سعد بن زُرَارة، وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ.

قال ابن أبي حاتم: فرَّق البخاريُّ بين الرَّاوي عن أبي هريرة، وبين الراوي عن أم هشام، وهما (واحد)

(1)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة

(3)

.

وقال ابن عبد البر: لم يَسْمَع من أمّ هشام بينهما عبد الرحمن بن سعد

(4)

.

قلت: حديثه عن أمِّ هشام في "صحيح مسلم"

(5)

.

[8075](قد ق) يحيى بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة، التَّيْمِي، المَكِّي، والد إسماعيل بن يحيى التَّيْمِي

(6)

.

(1)

قول البخاريّ في التفريق في "التاريخ الكبير"(8/ 283 - (284)(3016)، وترجم لراو ثان في (8/ 286) (3021) فقال:"يحيى بن عَبْد الله، عن أبي هُرَيْرَةَ، روى عَنْهُ عبد الله، بن أَبي بكر، يعد في أهل المدينة. وأشار محقق "التاريخ الكبير" إلى أن هذه الترجمة ليست في بعض النسخ الخطية، ثم ذكر أن رأي أبي حاتم هو الصواب بأنهما واحد.

وينظر قول أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 162)(669).

(2)

(5/ 523).

(3)

"الثقات"(2/ 355)(1987).

(4)

"الاستيعاب"(4/ 1963)(4221).

(5)

"صحيح مسلم"(كتاب الجمعة، برقم: 873).

(6)

إسماعيل بن يحيى التيمي متهمٌ بالكذب، قال الذّهبيّ: مجمعٌ على تركه. "الميزان". (1/ 253)(965).

ص: 514

روى عن أبيه.

وعنه: يحيى بن عثمان التيمي - مولى أبي بكر -.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: يُعْتَبَرُ حديثه إذا روى عنه غيرُ يحيى بن عثمان مات سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومائة

(1)

.

[8076](س) يحيى بن عبد الله بن مالك بن عياض، المعروف جَدُّه بـ:"مالكِ الدار"

(2)

.

روى عن أبيه، وخُبَيب بن عبد الله بن الزبير.

وعنه: محمّد بن عجلان، وسعيد بن أبي هلال.

قال أبو حاتم: شيخ

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(4)

[8077](ع) يحيى بن عبد الله بن محمّد بن يحيى بن صيفيّ.

(1)

(7/ 607). وكلمة: "غيرُ" في كلام ابن حبّان ليست في المطبوع من "الثقات"، وبما أن يحيى بن عثمان التيمي ضعيفٌ جدًّا، فلعل الصواب إثباتها كما أثبته الحافظ، وهي مثبتة عند المزي في "تهذيب الكمال"(31/ 415)(6884)، وعند البوصيري في "مصباح الزجاجة"(1/ 14).

فائدة: يحيى بن عثمان التيمي قد ذكره ابن حبّان في "الثِّقات"(7/ 599)، مع أنه أورده في "المجروحين" (3/ 122) وجَرَحَه جرحًا شديدًا بقوله:"منكر الحديث جدًّا، يروي أشياء مناكير لا يُتَابع عليها، لا يجوز الاحتجاجُ به لِمَا أكثر من روايته المناكير، حتى كاد أن يقلب حديثه".

(2)

في (م) تحريف شنيع، ففيه:(المعروف جَدُّه بمالك، روى الدراوردي عن أبيه .. )، وبنحو ذلك في الطبعة الهندية، وطبعة الرسالة.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 161)(666).

(4)

ذكره مَرَّتَيْن (5/ 593)، (5/ 60).

ص: 515

ويقال

(1)

: يحيى بن محمّد، ويقال

(2)

: يحيى بن عبد الله بن صيفي المكِّي، مولى بني مخزوم، ويقال

(3)

: مولى عثمان.

روى عن: عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبي مَعْبَد مولى ابن عباس، وأبي سلمة بن سفيان، وعَتَاب بن حُنَين، وسعيد بن جبير.

وعنه: ابن جريج، وإسماعيل بن أمية وزكرياء بن إسحاق، وعبد الله بن أبي نجيح، وغيرهم.

قال ابن معين، والنَّسَائِي: ثقة

(4)

.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(5)

.

قلت: وقال ابن سعد يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، كان ثقةً وله أحاديث

(6)

.

[8078](صد) يحيى بن عبد الله بن يزيد بن أُنَيْس الأَنْصَاري، الأُنَيْسِي، أبو زكرياء المدنيّ.

روى عن: عبد الرحمن ومحمد - ابنَي جابر بن عبد الله - وعيسى بن سَبُرة، وطلحة بن خِرَاش.

وعنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو جعفر النُّفَيْلِي، ومحمد بن

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 162)(670)، "الثقات" لابن حبّان (1/ 234).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 162)، (670)، "رجال صحيح مسلم"(2/ 343)(1834).

(3)

"التعديل والتجريح"(3/ 1212)(1465)، ولم يذكر القائل، بل قال: ويقال: مولى عثمان.

(4)

قول ابن معين في "الجرح والتعديل"(9/ 162)(670).

(5)

(7/ 605)

(6)

"الطبقات"(8/ 49)(2431).

ص: 516

عيسى بن الطَّبَّاع، والصَّلْت بن مسعود الجَحْدَرِي، وإبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهَرَوِي، وغيرهم.

قال الأَثْرم، عن أحمد كتبنا عن أبي زكرياء الأُنيسي، ولم يكن به بأسٌ، وأَثْنى عليه

(1)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(2)

.

• يحيى بن عبد الله مولى أبي بكر صوابه: يحيى بن عثمان

(3)

.

(4)

يحيى بن عبد الله السُّلَميّ.

أفرده صاحبُ "الزَّهْرَة"، وقال: روى عنه وقال: روى عنه البخاريُّ حديثين، فوهم، فإن هذا هو يحيى بن عبد الله بن زياد السُّلَمِي المُلَقَّب: خاقان، وهو سُلَمِيٌّ، كما مرَّ في ترجمته

(5)

، وعلى هذا فيكون البخاريُّ أخرج عنه ستَّةَ أحاديث.

[8079](م) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن مَيمون بن عبد الرحمن الحِمَّاني، أبو زكرياء الكوفيّ، لَقَبُ جَدِّه: بَشْمِيْن

(6)

.

روى عن: أبيه، وسليمان بن بلال، وقَيْس بن الرَّبِيع، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغَسِيْل، وعبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، وعبد الواحد بن زِيَاد، وعبد الله بن المبارك، وحمَّاد بن زيد وجعفر بن سليمان، وإبراهيم بن

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 163)(676).

(2)

(7/ 613).

(3)

وسيأتي بترجمة رقم: (8097).

(4)

هذه الترجمة ليست في (م).

(5)

تقدم ذكره بترجمة رقم: (8070).

(6)

"الثقات"(7/ 121) نزهة الألباب في الألقاب (1/ 123)(386)، وقد ضبطه الحافظ بالحركات في الأصل، وضبطه بالحروف في "التقريب"(7641)، ولم أقف على معناه.

ص: 517

سعد، وجرير بن عبد الحميد، وهُشَيْم وأبي عَوَانة، وأبي بكر بن عيَّاش، وأبي خالد الأَحْمَر، وأبي معاوية الضَّرِير وابن عُيَيْنَة، وشَرِيْك، وخلقٍ.

وعنه: أبو حاتم، ومُطَيَّن، وموسى بن هارون، ومحمد بن إبراهيم البُوْشَنْجِي، ومحمد بن أيوب بن الضُّرَيْس، وموسى بن إسحاق الأَنْصَاري، وأبو قِلابة الرَّقَاشِيّ، وعثمان بن خُرَّزَاذ، وابن أبي الدنيا، وعلي بن عبد العزيز البَغَوِي، وعبد الله بن أحمد بن الدَّوْرَقي، وأبو حُصَيْن محمّد بن الحسين الوَادِعِي، وعبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البَغَوي، وآخرون.

قال الساجي، عن أحمد بن محمّد - هو ابن مُحْرِز - عن القَعْنَبِيِّ: رأيت شابًّا طويلًا في مجلس ابن عُيَيْنَة، فقال: مَن يَسْأَل لأهلِ الكوفة، ثم قال: أين ابن الحِمَّاني؟ فقام

(1)

.

وعن إبراهيم بن بشَّار، قال: رأيت عند ابن عُيَيْنَة جماعةً من البَصْرِيين يتذاكرون الحديث، قال: فَتَحَرَّك سفيان للكوفيَّة، فقال: أين ابن آدم؟، أين ابن الحِمَّاني؟

(2)

.

وقال محمّد بن عبد الرحمن الشَّامي: سُئِلَ أحمد عنه، فلم يَقُل شيئًا

(3)

.

وقال المَيْمُونِي: ذُكِرَ يحيى الحِمَّانِي عند أحمد، فقال: ليس بأبي غَسَّان بأسٌ.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 252)(7435).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 252)(7435). وابن آدم: هو يحيى بن آدم بن سليمان الكوفيّ، أبو زكريا، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين (4). "التقريب"(7546).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 255)(7435).

ص: 518

وقال مرَّةً: حدَّثنا عبد الحميد الحِماني - وكان صدوقًا - قلت: فابنُه؟ قال: لا أدري - ونَفَضَ يدَه -

(1)

.

وقال مُطَيَّن: سألت أحمدَ عنه، فقلت لك به علمٌ؟ قال: كنت لا أعرفُهُ، قلت: كان ثقةً؟ قال: أنتم أعرفُ بمشايِخِكُم

(2)

.

وقال محمّد بن إبراهيم البُوْشَنْجِي، حدَّثنا الحِمَّاني، حدَّثنا أحمد بن حنبل، - قال البُوْشَنْجِي: وحدَّثَنَاه أحمدُ بن حنبل - حدَّثنا إسحاق الأَزْرَق، عن شَرِيكَ عن بَيَان، عن قَيْس عن المغيرة، حديث:"أَبْرِدُوا بالصلاة"

(3)

، وقال حنبل، قلت لأَحمد إن ابنَ الحِمَّاني حدَّثَنَا عنك بهذا الحديث، فقال: ما أعلم أنِّي حَدَّثْتُهُ بُه، به ولا أدري لعلّه على المُذَاكَرَةِ حَفِظَه، - وأَنْكَرَ أن يكونَ حَدَّثَهُ به -

(4)

.

(1)

هو مختصر من العلل - رواية الميموني وغيره - ينظر: (ص/ 159 - 160)(347).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 255)(7435).

(3)

أخرجه ابن ماجه في "السنن"(1/ 223، رقم: 680)، والإمام أحمد في "المسند"(30/ 122)(18185)، وغيرهما عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن بيان بن بِشْر، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال: كنّا نُصَلِّي مع نبي الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الظهر بالهاجرة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَبْرِدُوا بالصَّلاة، فإِنَّ شَدَّةَ الحَرِّ من فَيْحِ جَهَنَّم".

وهذا السند ضعيفٌ، فشريك النخعي ضعيفٌ تغيَّر حفظه.

وقد نقل البيهقيُّ عن التّرمذيّ أنه قال: سألت محمدًا - يعني البخاريّ - عن هذا الحديث؟ فعدَّه محفوظًا. وينظر: "سنن البيهقي الكبرى"(1/ 645)(2068)، "السلسلة الضعيفة"(2/ 362 - 364).

وأما الحديث من طريق يحيى الحماني، فلم أقف عليه في الكتب المسندة كروايةٍ مستقلَّةٍ عنه، لكن كونه حدَّث بهذا الحديث عن الإمام أحمد، عن إسحاق الأزرق به، وإنكار الإمام أحمد أن يكون هو حدَّثه بالحديث؛ ذكره غيرُ واحدٍ - كما في الترجمة -.

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 256)(7435). في هذا النقل استظهر الإمام أحمد احتمالًا أنه =

ص: 519

وقال المَرُّوْذِي: قلت لأَحمد: إن ابنَ الحِمَّاني روى عنك حديثَ إسحاق الأَزْرق، وزعمَ أنه سمعه منك على بابِ ابن عُلَيَّة، فأَنْكَر أن يكون سمعه، وقال: ليس من ذا شيء، قلت: إنه ادَّعَى أنَّ هذا على المذاكرة، قال: وأنا علمتُ في أَيَّام إسماعيل

(1)

أنَّ هذا الحديثَ عندي؟! - يعني: إِنَّما أَخْرَجَه بأَخَرَةٍ - وقال: قولوا لهارون الحَمَّال: يَضْرِبُ على حديث الحِمَّاني

(2)

.

قال الآجرّي، عن أبي داود: حدَّث يحيى بن عبد الحميد عن أحمد، بحديثِ إسحاق الأَزْرَق، فأنكره أحمد، وقال يحيى: حدَّثنا به على باب إسماعيل بن عُلَيَّة فقال: أحمد ما سَمِعْنَاه من إسحاق إلا بعد موت إسْمَاعيل

(3)

.

قال أبو داود: وكان يَحْيَى حافظًا، وسألت أحمد عنه، فقال: ألم تَرَه؟ قلت: بلى، قال: إِنَّكَ إذا رأيته عَرَفْتَه

(4)

.

وقال الآجريُّ أيضًا: قلت لأَبي داود: أكان يَتَشَيَّع؟ قال: سأَلْتُه عن حديثٍ لعثمان، فقال: أَوَ تُحِبُّ عثمان؟!.

وقال عبد الله بن أحمد، قلت لأَبي: إن ابْنَي أبي شيبة يَقْدُمان

(5)

بغداد،

= سمعه منه على المذاكرة، وسيأتي في الأقوال التالية جزمه بأنه سرق هذا الحديث منه، وأنه لم يحدِّثه، وهي أقوى وأكثر، لا سيما وفيها أنه لم يسمع هذا الحديث من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل بن علية.

(1)

أي: أيام وروده على إسماعيل بن علية، وهو ثقة حافظ، ومن شيوخ الإمام أحمد القدماء، وتوفي إسماعيل عام 193 أو 194 هـ "تهذيب الكمال"(3/ 23)(417).

(2)

"العلل" - رواية الميموني وغيره - (ص/ 97 - 98)(234). ونحوه في "العلل" لعبد الله بن أحمد (3/ 40)(4077)، (4078).

(3)

"سؤالات الآجري"(2/ 313)(1967).

(4)

"سؤالات الآجري"(2/ 313)(1967).

(5)

في (م): ثقة قال، وهو تصحيف قبيح.

ص: 520

فما ترى فيهم؟ فقال: قد جاء إلى هنا ابن الحِمَّاني، وكان يَكْذبُ

(1)

جَهَارًا، فاجتمع عليه الناس، ابن أبي شيبة على حالٍ يُصَدَّق

(2)

.

قلت لأبي: إن ابن الحِمَّاني حدَّثَ عنك بحديث إسحاق الأزرق! قال: كذَبَ ما حدَّثْتُه، به قلت حَكَوا عنه أنه سمعه منك في المذاكرة على باب إسماعيل؟! فقال: كذَبَ، إنما سمعته من إسحاق بعد ذلك، أنا لم أعلم في تلك الأيَّام أنَّ هذا الحديث غريبٌ

(3)

.

قال: أَيُّ وَقْتٍ التَقَيْنَا على باب إسماعيل؟! إِنَّمَا كُنَّا نَتَذاكر الفقه والأبواب

(4)

.

قلت لأبي: أخبرني رجلُ أنَّه سمع ابن الحِمَّاني يُحَدِّثُ عَن شَرِيْك، عن منصور، بحديثٍ، فقال له رجل: إنّ هذا الحديث في كتب ابن المبارك: عن شَرِيْك، عن الحَكَم البَصْري، عن منصور؟ فقال ابن الحِمَّانِيّ: حدثناه شَرِيْك، عن الحَكَم البَصْري عن منصور، فقال أبي: هذه جُرْأَةٌ شديدةٌ، ما كان أَجْرَأَه!. وقال ما زِلْنَا نعرفه أنه يَسْرِقُ الأحَاديث، أو يَتَلَقَّطها

(5)

أو يَتَلقَّفها

(6)

.

(1)

في (م): يكتب، وهو تصحيف.

(2)

"العلل ومعرفة الرجال"(3/ 40)(4076).

(3)

"العلل ومعرفة الرجال"(3/ 40)(4077).

(4)

"العلل ومعرفة الرجال"(3/ 40)(4078).

(5)

في (م) يلتقطها. وما أثبته هو في الأصل، وكذلك في "العلل ومعرفة الرجال"(3/ 41)(4079). و "الضعفاء" للعقيليّ (6/ 377)(2046)، وتاريخ بغداد (16/ 258)(7435).

(6)

في (م): ينقلها، وهو خطأ. وما أثبته هو في الأصل، وكذلك في "العلل ومعرفة الرجال"(3/ 41)(4079)، و"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 377)(2046)، و"تاريخ بغداد"(16/ 258)(7435)، وفي "الجرح والتعديل" (9/ 169):(695): يتلقنها، وهي بمعناها.

ص: 521

قال: وسمعت أَبي مَرَّةً أخرى يقول: قد طَلَبَ وسَمِعَ، ولو اقتصرَ على ما سمِعَ لكان له فيه كفاية قال عبد الله: وهذا أحسنُ ما سمعتُ مِن أَبي فيه

(1)

.

وقال عبد الله: قلت لأبي: بلغني أن ابنَ الحِمَّانِي حَدَّثَ عن شَرِيْك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - في النَّظَرِ إلى الحَمام - فَأَنْكَروه عليه، فرجع عن رَفْعِه؟ فقال أبي: هذا كذِبٌ، إنما كنَّا نعرفه لحسين بن علوان، يقولون: إنّه وضعه على هشام

(2)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 258)(7435).

(2)

"العلل ومعرفة الرجال"(2/ 44)(1499)، "الضعفاء" للعقيليّ (6/ 376)(2046).

والحديث يرويه يحيى الحماني عن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها ولفظه:"أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، كان يُعجِبُه النَّظَر إِلى الحَمام".

وقد أنكر الإمام أحمد وغيره هذا الحديث - كما تقدَّم في الترجمة - وذكر عبد الله بن الإمام أحمد أن هناك من تابع يحيى فقال: "قلت لَهُ: إن بعض أَصْحَاب الحَدِيث زعم أَن أَبَا زَكَرِيَّا، السيلَحِينِي، رَوَاهُ عَن شريك؟! قَال: كذبَ هذا على السيلَحِيني، السيلَحِينيُّ لَا يُحَدِّثُ بمثل هذا، هَذَا حَدِيث بَاطِل".

والمراد ببعض أصحاب الحديث: يحيى بن معين، ففي "المنتخب من علل للخلال" (ص/ 82 - 83) (23): قال فضلٌ الأعرج: سمعت يحيى بن معين يقول: قد حدَّث به السَّيْلَجِيْنِيُّ، فأنكره أبي، وقال لي: اذهب إلى يحيى وقل: قال لك أبي: سمعتَه من السيلحيني؟. قال: فلقيت يحيى، فذكرت له إنكار أبي عبد الله، فقال: قل له: لا، والله ما سمعته. وحديثُ السيلحيني هذا، رواه عنه مسعود بن مسروق، وهو ذاهب الحديث، كما ذكر الدّارقطنيّ في "العلل"(14/ 181)(3522).

وبيَّن الإمام أحمد منشأ الغلط في الحديث فقال: "إنما كنَّا نعرفه لحسين بن عَلَوان، يقولون: إنَّه وضعه على هشام". والحسين بن عَلَوان كذاب وقد جاء في ترجمته أنه كان يضع الأحاديث على الثقات لا سيما هشام بن عروة، هكذا ذكره محمّد بن عبد الرحيم صاعقة، وابن حبّان، والذهبيّ. ينظر:"المجروحين"(1/ 244)، "ميزان الاعتدال"(1/ 542)، (2927)، "لسان الميزان"(3/ 189)(2574). =

ص: 522

وقال جَعْفَر بن سَهْل الدَّقَّاق، قلت لعبدِ الله بن أحمد: أبو عبد الله ترك حديث الحِمَّانيّ من أجل الحديثِ الذي ادَّعَى أَنَّه سمعه منِّي عن إسحاق الأَزْرَق؟ فقال عبد الله: ليس هذا العلَّة في تركِهِ حديثَهُ، ولكن حدَّثَ عن قريش بن حيَّان عن بكر بن وائل بحديثٍ، وقُرَيْش مات قبل أن يدخل الحِمَّانيُّ البصرة

(1)

.

وقال الأَثْرَم، قلت لأحمد: ما تقول في ابن الحِمَّاني؟ قال: ليس هو

= وقال ابن القيم: "في ذكر جوامع وضوابط كُلّية في هذا الباب: فمنها أَحادِيثُ الحَمام - بالتخفيف - لا يَصِحُّ منها شيءٌ، ومنها حديث: (كَان يُعْجِبُه النظر إلى الحمام) ". "المنار المنيف" لابن القيم (ص/ 95).

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 258 - 259)(7435)، ووردت الحكاية فيه بسياقٍ أتم:"فقال: عبد الله بن أحمد ليس العلَّةُ هذا في ترك حديثه وكذبه، ولكن حَدَّثَ عن قريش بن حيان، عن بكر بن وائل عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم في الأظفار، وقُرَيْش بن حَيَّان مات قبل أن يدخل الحِمَّاني البصرة، وإنما سمعه من وكيع، عن قريش".

ولم أقف على رواية الحِمَّانيّ عن قريش بن حيّان ولكن في "التاريخ الكبير"(4/ 128)(2201)، و"مسند الإمام أحمد"(38/ 522)(23542) - واللفظ له - عن وكيع، قال: حدَّثنا قريش بن حيَّان، عن أبي واصل قال:"لقيتُ أبا أيوب الأنصاري فَصَافَحَنِي، فرأى في أَظْفَارِي طولا، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يسأل أحدكم عن خَبَر السماء، وهو يدع أظفاره كأظافير الطَّيْرِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْجَنَابَةُ وَالْخَبَثُ وَالتَّفَثُ" ولم يقل وكيع مرة: الأنصاري، قال غيره: أبو أيوب العتكي قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: سبقه لسانُه يعني وكيعًا، فقال: لقيتُ أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو أبو أيّوب العتكيّ.

وهذه الرواية مرسلةٌ، فأبو أيّوب ليس هو الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكره أبو حاتم والبيهقي، بل هو أبو أيوب العتكي الأزدي واسمه يحيى بن مالك، وهو تابعي ثقةٌ، ثم فيه جهالة حال أبي واصل. والله أعلم.

ص: 523

واحد، ولا، اثنين، ولا ثلاثة، ولا أربعة يَحْكُون عنه، ثم قال: الأَمْرُ فيه أعظم من ذاك

(1)

- وحَمَلَ عليه حملًا شديدًا -

(2)

.

وقال في موضع آخر: ذاكرته بحديث، فقلت: إِنَّ ابنَ الحِمَّاني يرويه، قال: ابن الحِمَّانيِّ الآن ليس عليه قياس أمرٍ، ذاك عظيمٌ، أو كما قال: ثم قال: سبحان الذي يَسْتُرُ من يشاء - ورأيته شديد الغيظ عليه

(3)

.

وقال البخاريّ: كان أحمد، وعلي يتكلَّمان في يحيى الحِمَّانيّ

(4)

.

وقال في موضعٍ آخر: رَمَاه أحمد وابنُ نمير

(5)

.

وقال يعقوب بن سفيان وأمَّا ابن الحِمَّانيّ؛ فإن أحمدَ سَيِّئُ الرأي فيه، وأحمد مُتَحَرِّي، ومَذْهَبُهُ أَحْمَدُ مِن مَذْهَبِ غيره

(6)

.

وقال أحمد بن يوسف السُّلَمِي: عن ابن المديني: أدركت ثلاثةً يُحدِّثون بما لا يَحْفَظُون، - فذكره فيهم -

(7)

.

وقال ابن عدي، قال لنا عَبْدَان قال ابن نمير: الحِمَّانِيّ كذَّابٌ، قيل لعبدان

(8)

: سمعته منه؟ قال: لا

(9)

.

وقال مُطَيَّن: سألت ابن نُمَيْر عن يحيى الحِمَّانيّ، فقال: هو ثقة، هو

(1)

في (م): ذاك.

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 259)(7435).

(3)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 378)(2046).

(4)

"التاريخ الأوسط"(4/ 1014)(1604).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 291)(3037).

(6)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 82)"تاريخ بغداد"(16/ 259)(7435).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 254 - 255)(7435).

(8)

من هذا الموضع إلى قوله بعد سطرين قادمين: (قال: وكان هناك علي) سقط من (م) ولعله لانتقال نظر الناسخ.

(9)

"الكامل"(9/ 96)(2138).

ص: 524

أكبر من هؤلاء كلِّهم، قال: وكان هناك عليّ بن حكيم

(1)

، ومِنْجَاب

(2)

، وغيرهما

(3)

.

وقال ابن عمّار: قد سقط حديثُهُ، قيل له: فما علَّتُه؟ قال: لم يكن لأهل الكوفة حديثٌ جيّدٌ غريبٌ، ولا لأهلِ المدينةِ، ولا لأَهْلِ بلدٍ حديثٌ جيِّدٌ غريبٌ إلا رواه، فهذا يكون هكذا

(4)

.

وقال إبراهيم الجُوْزَجَاني: يحيى الحِمَّاني ساقط مُتَلَوّن، تُرِكَ حديثُهُ فلا يَنْبَعِث

(5)

.

وقال ابن خزيمة سمعت محمّدَ بن يحيى - وذكر يحيى بن عبد الحميد - فقال: ذهب كأَمْسِ الذَّاهب

(6)

.

وقال ابن المسيب الأَرْغَيَاني: سمعت محمّدَ بن يحيى يقول: اضرِبوا على حديثِ الحِمَّاني بستَّةِ أَقْلَام

(7)

.

وقال محمّد بن عبد الرحيم البَزَّاز: كنَّا إِذا قَعَدْنا إلى الحِمَّانِي تَبَيَّنَ لنا منه بَلَايا

(8)

.

وقال أبو شيخ الأَصْبَهاني، عن زياد بن أيوب الطُّوْسِي دَلُّوْيَه، سمعت

(1)

هو علي بن حكيم بن ذُبْيَان الأودي الكوفيّ، ثقةٌ من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين (بخ م. س). "التقريب"(4757).

(2)

هو مِنْجَاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، أبو محمّد الكوفيّ، ثقة، من العاشرة مات سنة إحدى وثلاثين (م فق). "التقريب"(6930).

(3)

"الكامل"(9/ 97)(138).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 259 - 260)(7435).

(5)

"أحوال الرجال"(ص/ 136)(115).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 261)(7435).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 262)(7435).

(8)

"تاريخ "بغداد" (16/ 262)(7435).

ص: 525

يحيى بن عبد الحميد الحِمَّانيّ يقول: كان معاوية على غيرِ مِلَّةِ الإِسْلَام، قال دَلُّوْيَه: كذَبَ عدوُّ الله

(1)

.

وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي: قدمتُ الكوفةَ فَنَزَلْتُ بالقُرْبِ من يحيى الحِمَّانيّ، فذاكرته بأحاديث من حديث سليمان بن بلال، فكان يستغْرِبُها ويقول: ما سمعتُ هذا من سليمان قال الدَّارميّ: ثم خَرَجْتُ إلى الشّام، فأَوْدَعْتُه كُتُبِي، وختمتُ عليها، فلما انصرفتُ وجدتُ تلك الخَوَاتِيمَ قد كُسِرَت، ووجدتُ تلك الأحَادِيث التي كنت ذاكرتُهُ بها قد أخرجها في مُصَنّفَاته

(2)

.

ورواها ابن خراش، عن الذُّهْلِي، عن الدَّارميّ وزاد فيها: وكَتَبَ، سمعتُ منه "المسند" ولم يكن فيه من حديث خالد بن عبد الله الواسطي، وسليمان بن بلال حديثٌ، واحد فقَدِمْتُ فإذا كُتُبى على خلاف ما كنتُ تركتها، وإذا به قد نَسَخَ حديث خالد وسليمان ووضعه في "المُسْنَد"

(3)

.

قال الذُّهْلي: ما أَسْتَحِلُّ الرواية عنه

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ضعيف

(5)

، وقال في موضعٍ آخر: ليس بثقة.

وقال عثمانُ الدَّارميّ، سمعت ابن معين يقول: ابن الحِمَّانِيّ صدوقٌ مشهورٌ، ما بالكوفة مثلُ ابن الحِمَّاني، ما يقال فيه إلا من حَسَد، قال عثمان: وكان ابن الحِمَّانِيّ شيخًا فيه غفلة، لم يكن يَقْدِرُ أن يَصُونَ نَفْسَه

(6)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 262)(7435).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 260 - 261)(7435).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 260 - 261)(7435). وسليمان بن بلال هو القرشي التيمي مولاهم، أبو محمّد، أو أبو أيوب ثقة "التقريب"(2554)، وخالد بن عبد الله الواسطي، ثقة ثبتٌ. "التقريب"(1657).

(4)

"تاريخ "بغداد" (16/ 261)(7435).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 263)(7435).

(6)

"التاريخ" - رواية الدَّارميّ - (ص/ 232)(899)، "الكامل"(9/ 97)(2138) =

ص: 526

وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ابن الحِمَّانِيّ ثقةٌ، وما بالكوفة رجل يحفظُ معه، وهؤلاء يَحْسُدُونه

(1)

.

وقال أبو حاتم الرازي: سألت ابن معين عنه، فَأَجْمَلَ القول فيه، وقال: كان أحدَ المُحَدِّثين

(2)

.

وقال عبد الخالق بن منصور، سئل يحيى بن معين، عن ابن الحِمَّانِيّ؟ فقال: صدوقٌ، ثقة

(3)

.

وهكذا قال الدوري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والبغوي وابن الدَّوْرَقي، ومُطَيَّن، وجماعةٌ، عن ابن معين

(4)

.

زاد الدوري: لم يزل ابن معين على على هذا حتى مات

(5)

.

وقال العُقَيلي، عن علي بن عبد العزيز سمعت يحيى الحِمَّانِيّ يقول لقوم غرباء عنده: لا تسمعوا كلامَ أهل الكوفة فيَّ، فإنهم يَحْسُدُوني، لأنّي أوَّلُ مَن جمعَ المُسْنَدَ، وقد تَقَدَّمْتُهم في غيرِ شيء

(6)

.

وقال علي بن حكيم: ما رأيت أحفظَ لحديثِ شَرِيْك منه

(7)

.

= وط: السرساوي (10/ 620)(2144). وتتمته في "الكامل": ". . . وربما يَجيءُ رجلٌ يَسُبُّه، وربَّما يَلطمُهُ".

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 253)(7435)، "تاريخ ابن أبي خيثمة"(3/ 72)(3879).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 252)(7435).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 254)(7435).

(4)

ينظر على الترتيب: "التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 269)(1273)، "تاريخ بغداد"(16/ 253)(7435)، تاريخ بغداد (16/ 254)(7435)، "الكامل"(9/ 97)(2138)"تاريخ بغداد"(16/ 255)، وفي "الثِّقات" لابن حبّان (7/ 121)، حيث قال ابن حبّان:"وكان يَحيى بن معين يقول: الحِمَّانِي وأبوه ثقات".

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 253)(7435).

(6)

"الضعفاء"(6/ 379)(2046).

(7)

"الكامل"(9/ 97)(2138).

ص: 527

وقال أبو حاتم: لم أرَ من المحدثين من يَحْفَظُ ويأتي بالحديثِ على لفظٍ واحدٍ لا يُغَيِّره، سوى يحيى الحِمَّاني في حديثِ شَرِيْك - وذكر جماعة -

(1)

.

وقال ابن عدي: وليحيى مسندٌ صالحٌ، ويقال: إنه أوّلُ من صنَّفَ المسندَ بالكوفة، - ثم ذكر قصة الدَّارميّ معه، إلى أن قال: ولم أرَ في "مسنده" وأحاديثه منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به

(2)

.

قال مُطَيَّن: مات في رمضان سنةَ ثمانٍ وعشرينَ ومائتين

(3)

.

وفيها أرَّخه جماعة

(4)

.

له ذكرٌ في "صحيح مسلم" في حديث عبد الملك بن سعيد بن سُوَيْد، أبي حُمَيْد، أو أبي أُسَيْد - في القولِ عند دخول المسجد، قال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبته من كتاب سليمان بن بلال، - يعني على الشك - قال: وبَلَغَنِي أنَّ يحيى الحِمَّانِيّ يقول: وأبو أُسَيد

(5)

.

قلت: وقال أبو طالب، عن الحسن بن الرَّبِيع: جاءني يحيى الحِمَّانِيّ، فسألني عن حديثين من حديث ابن المبارك، فأملَيْتُهُما عليه، ثم بَلَغَنِي أنه حدَّث بهما عن ابن المبارك، قال: وقال أحمد: يَحْيَى ليس بمأمونٍ على الحديث

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 170)(695).

(2)

"الكامل"(9/ 98)(2138).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 263)(7435).

(4)

ينظر: "تاريخ بغداد"(16/ 253)(7435)، "تهذيب الكمال"(31/ 434)(6868).

(5)

"صحيح مسلم"(كتاب صلاة المسافرين وقصرها برقم: 713) ولفظ الرواية: حدَّثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد، أو عن أبي أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج، فليقل: "اللهم إني أسألك فضلك". قال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى، يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سُلَيْمَان بن بلال، قال: بلغني أن يحيى الحِمَّانِيّ يقول: وأبي أُسَيْد.

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 341)(5161).

ص: 528

وقال الخَلِيْلي: يحيى بن عبد الحميد حافظٌ، رضيه يحيى بن معين، وضعَّفَهُ غيره، وهو مُخَرَّجٌ في "الصحيح"

(1)

- كذا قال -.

وقال السُّلَيْمَاني

(2)

: سمعت الحسين بن إسماعيل البُخاريّ

(3)

يقول، سمعت محمّد بن عُبيد يقول، سمعت شيخًا يقال له: عيسى بن الجنيد يقول:

(1)

"الإرشاد"(ص/ 229)(402). وفي المطبوع منه: "مخرج في الصحيحين"، وانتقد المحقق ذلك على الخليلي، لكنه على الصواب في نسخة الحافظ ابن حجر، لذا قال:"الصحيح"، ومراده "صحيح مسلم"، وقد تقدَّم قريبًا كيفية إخراج مسلم له.

(2)

هو أبو الفضل أحمد بن علي السليماني، وله كتاب "أسماء الرجال" لم يُعثر عليه، وكل هذه النصوص الآتية والتي لم أقف على مصادرها هي من كتابه.

قال الحافظ الذّهبيُّ عن السليمانيِّ: "الإمام الحافظ المعمَّر، مُحدِّث ما وراء النهر، أبو الفضل، أحمد بن علي بن عمرو بن حمد بن إبراهيم بن يوسف بن عنبر، سبط أحمد بن سليمان، السُّلَيْمَاني، البيكندي البخاريّ .. ""السير"(17/ 200)(115)، وقد ذكر الذّهبيّ أيضًا أبا الفضل في رسالة (ذِكْرُ مَن يعتمد قوله في الجرح والتعديل)، وقال في موطن آخر:"إنه وقف على تأليف في أسماء الرجال للسليماني وعلّق منه"، "تذكرة الحفاظ"(3/ 160)(960)، ولكنه عاب هذا التأليف وقال:"فيه حطٌّ على كبار، فلا يُسْمع منه ما شذَّ فيه". "السير"(17/ 202)(115)، ومن أمثلة الحط المذكور على الكبار ما ذكره الذّهبيّ في "الميزان" من ترجمةٍ للإمام ابن أبي حاتم حيث قال:"وما ذكرته، لولا ذكرُ أبي الفضل السُّلَيْمَانيّ له فبئسَ ما، صنع، فإنه - أي السليماني - قال: (ذكر أسامي الشيعة من المحدثين الذين يقدمون عليًا على عثمان الأعمش، النعمان بن ثابت، شعبة بن الحجاج عبد الرزاق عبيد الله بن موسى عبد الرحمن بن أبي حاتم"(2/ 588)(4965). وقال العلامة المعلمي - وهو في معرض الرد على قول السليماني أحد الرواة المجمع على توثيقهم كان من الرافضة -: "والسُّلَيْمَاني مع تأخره وانزوائه في (بيكند) مما ينسبُ المتقدمينَ إلى نحو هذا". التنكيل (5922). والله أعلم.

(3)

الحُسَين بن إسماعيل الفارسي قال أبو زُرْعَة: ثقةٌ، وقال الدّارقطنيّ: صالح. ينظر: سؤالات حمزة السهمي" للدارقطنيّ (ص / 207) (453)، (ص / 157) (303)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (7257)(284).

ص: 529

خلفتُ عند ابن الحِمَّانِيّ كُتُبًا من أحاديث الوَاسِطِيّين، وخَرَجْتُ إلى مكة، فلما قَدِمْتُ وَجَدتُه قد انتسَخَ من كُتُبِي أحاديثَ، ورواها، أو كما قال

(1)

.

وبه: سمعت محمّد بن عُبيد يقول: كان ابن الحِمَّانِي مُؤَذِّنَ بنِي حِمَّان، وكان جُبَارَةُ بن المُغَلِّس إمامَهُم، فكان جُبارة يقول في الحِمَّانيّ: كيف أنتم وابنُ الحِمَّاني، وقد أخذته في منارة المسجد أَمْرَد - ويقذِفُهُ بالفُحْش -.

وكان

(2)

ابن الحِمَّاني يقول: جُبارة ثقةٌ حافظٌ - ويَمْدَحُه، ثم يقول في آخر كلامه -: إلا أنه ابْتُلِيَ به.

قال الحسين: وسمعت محمّد بن إبراهيم البُوشَنْجِي يقول - وقد سُئِل عن الحِمَّانيّ - فقال: ثقةٌ ثقة

(3)

.

قال يحيى بن معين، وابن نمير هو ثقة، وكان أبو خيثمة يقرأُ علينا "مسنده" فقلت له: فحكاية عبد الله الدَّارميّ؟

(4)

قال: قد سمعتها، وكان ابن نُمَيْر يُنْكِرُ عليه، ويقول: هذا الخُرَاسَانِي يقول في شيخنا مثلَ هذا، وكان عنده عن شَرِيْك سبعةُ آلاف حديث.

وقال - في الحديث الذي أنكره أحمد أنه حدثه به عن إسحاق الأَزْرَق -: ولو شاء يحيى الحِمَّاني أن يكذب لقال: حدَّثنا شَرِيك، فإنه قد سمعَ منه الكثير، وكان مُسْتَمْلي شَرِيك.

(1)

قد تقدمت بعض الأقوال المشابهة الدالة على نسبة هذا الأمر إليه - عفا الله عنا وعنه -.

(2)

من قوله: (وكان ابن الحمانيّ. .) إلى (وسمعت محمّد بن إبراهيم. .) سقط من (م)، ولعله لانتقال نظر الناسخ.

(3)

على (ثقة) الثانية رمز صح. والقائل هو مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد بن عبد الرّحمن أَبُو عبد الله البوشنجي الفقيه الأديب، شيخ أهل الحديث في عصره، ذكره ابن حِبَّان فِي كتاب "الثقات"، وقال كَان فقيهًا متقنًا، مات في ذي الحجة سنة تسعين ومئتين ينظر:"تهذيب الكمال"(24/ 310)(5025).

(4)

تقدم ذكر الحكاية قبل أربع صفحات تقريبًا عن سرقته أحاديث بعض الرواة.

ص: 530

قال: وكان يحفظ حفظًا جيدًا، وما هو إلا صَدُوق، قيل له: فأَحْمد كان سَيِّئَ

(1)

الرأي فيه؟ قال: نعم.

قال الحُسَيْن: وسمعت سهلَ بن المتوكل

(2)

يقول: سئل أحمد بن حنبل، عن ابن الحِمَّانيّ؟ فقال: قد سمع الحديثَ وجالس الناس، وقومٌ يقولون فيه، ما أدري ما يقولون وما يدَّعُون.

وقال مرّةً: أكثر الناسُ فيه، وما أرى ذلك إلا من سلامة صدرِه.

[8080](م (4) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتَعَة اللَّخْمِي، أبو محمّد، ويقال

(3)

: أبو بكر المدنيّ.

روى عن أبيه، وأسامة بن زيد وحسّان بن ثابت، وابن عمر، وابنِ الزبير، وأبي سعيد وعائشة وعبد الرحمن بن عثمان التَّيْمِي، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وغيرهم.

وعنه: قريبُهُ - عبد الله بن محمّد بن عمر بن حاطب بن أبي بَلْتَعَة -، وعَرْوَةَ بن الزبير - وهو من أقرانه، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاري، وهشام بن عُروة، وخالد بن إلْيَاس، وبُكَير

(4)

بن عبد الله بن الأَشَجّ، وآخرون.

قال ابن سعد: كان ممن أَدْرَكَ عليًّا، وعثمان وزيد بن ثابت، وكان ثقةً كثيرَ الحديث

(5)

.

(1)

في (م): يسيء.

(2)

سهل بن المتوكل الْبُخَارِيُّ، روى عن الْقَعْنَبِيِّ، ومحمد بن سلام البيكندِيّ، وجماعة، تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين قال السليماني كان من أئمة اللغة، يكنى أبا عِصْمة. "تاريخ الإسلام"(6/ 758)(280).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 305)(8167).

(4)

في (م): بكر، وهو خطأ.

(5)

"الطبقات الكبير"(7/ 247)(1623).

ص: 531

وذكره صالح بن حسّان في مُحَدِّثِي أهل المدينة مع سليمان بن يَسَار، وغيره

(1)

.

وقال الدّوري عن ابن معين: بعضُهُم يقول عنه: سمعتُ عمر، وإنَّما هو عن أبيه، سمع عمر

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة

(3)

.

وقال النّسائِيّ، والدّارقطنيّ: ثقةٌ

(4)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(5)

.

وقال ابن خِراش: يحيى بن حاطب جليلٌ، رفيعُ القدر، روى عنه الناس

(6)

.

قال أبو حاتم الرازي: وُلد في خلافة عثمان، ومات سنةَ أربعٍ ومائة

(7)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(64/ 309)(8167). وصالح بن حسان هو الأنصاري النضري - من حلفاء الأوس - أبو الحارث المدني، أحد رواة الأخبار العالمين بالآثار والأشعار، قال الواقدي: أدرك المهديَّ [يعني وهو خليفة، وكانت خلافته من سنة 158 - 169] قال ابن معين: لَيْسَ حَدِيثه بشيء، وقال أَبُو حاتم: ضعيف الحديث، قال إبراهيم الحربي: صالح بن حسان هذا من أهل المدينة من حلفاء الأوس، كان له نبل وشرف، وكان له قيان، فهي التي وضعت منه. ينظر:"الطبقات" لابن سعد (10/ 410)(4796)، "تاريخ بغداد"(10/ 410)(4796)، "تاريخ الإسلام"(4/ 84)(93).

(2)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (3/ 399)(406).

(3)

"الثقات"(2/ 354)(1986).

(4)

قول الدّارقطنيّ في "سؤالات البرقاني"(ص/ 141)(536).

(5)

في التابعين (5/ 523) ثم أعاد ذكره في أتباع التابعين وقال: يحيى بن عبد الرحمن الذي روى عنه خالد بن إلياس المدني (7/ 606).

(6)

"تاريخ دمشق"(64/ 310)(8167).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 166)(685).

ص: 532

وفيها أرَّخه غيرُ واحد

(1)

.

قلت:

(2)

.

[8081](ت) س ق يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأَرْحَبِي الكوفيّ.

روى عن: يونس بن أبي يَعْفُور العَبْدي، وعُبَيْدَة بن الأَسْوَد، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أَبْجَر، والمطلب بن زياد، وغيرهم.

وعنه: إسحاق بن منصور السَّلُوْلِي، ومحمد بن السكن الأيْلِي، ومحمد بن عمر بن هَيَّاج، وأبو كُرَيب.

قال علي بن الجُنيد الرَّازي، عن ابن نُمَير: لا بأس به، لم يكن صاحبَ حديثٍ، هو أصلحُ من شيخِه عُبَيْدَة

(3)

.

وقال أبو حاتم: شيخٌ، لا أرى في حديثُهُ إنكارًا، يُحَدِّثُ عن عُبَيْدَة بن الأسود أحاديث غرائب

(4)

.

وقال الدّارقطنيّ: صالحٌ، يُعْتَبر به

(5)

(1)

ينظر: "تاريخ دمشق"(64/ 310)(8167)، "تهذيب الكمال"(31/ 437 - 438)(6896).

(2)

بعدها أربع كلمات مضروب عليها، ولم يكتب الحافظ بعده شيئًا.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 167)(691). وشيخه عُبَيْدَة بن الأسود هو الهمداني الكوفيّ، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وقال أبو زرعة: ثقةٌ، وقال ابن حبّان: يعْتَبر حَدِيثُه إذا بَين السماع. . . وكانَ فَوْقه ودونه ثِقَات، وقال الدَّارَقُطني: يُعتبر به. ينظر: "الجرح والتعديل"(6/ 95)(488)، "سؤالات البرذعي"(2/ 32)، "الثقات"(8/ 437)، "سؤالات البرقاني"(ص/ 106)(329).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 167)(691).

(5)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 141)(535).

ص: 533

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"، وقال: رُبَّما خالف

(1)

.

[8082](ق) يحيى بن عبد الرحمن الكِنَانِي ويقال

(2)

: الكِنْدي، أبو شَيْبَة المصريّ.

روى عن: عمر بن عبد العزيز، وعبيد الله بن المغيرة بن أبي بُرْدَة، وعبد الرحمن بن زياد بن أَنْعَم، وحَبَّان بن أبي جَبَلَة، وزيد بن أبي أُنَيْسة، والهَجَنّع

(3)

بن قيس.

وعنه: الوليد بن مسلم، وهُشَيْم، وأبو صالح المصري - إلا أن هُشَيْمًا قَلب اسمه فقال: عبد الرحمن بن يحيى قال البخاريّ: وغلِطَ فيه هُشَيْم -

(4)

.

وقال أبو القاسم الطبراني: ذِكْرُ ما انتهى إلينا من مُسْنَدِ أبي شيبة: يحيى بن عبد الرحمن الكِنْدِي، وكان ثقة

(5)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(6)

.

(1)

(9/ 254).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال البرذعي: قلتُ: عبيدة بن الأسود؟ قال: ثقةٌ، قلتُ: يروي تلك الأحاديث - وذكرتُ حديثَ مجاهد عن ابن عمر وغيره - فقال: هذا عيسى فمَن دونه، قلت: مِن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي؟! قال: لا يَبْعُد أجوبة أبي زرعة الرازي على سؤالات البرذعي (2/ 382 - 383).

2 -

قال الذّهبيّ في "المجرد"(ص/ 193)(1561): صالح.

(2)

"الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (4/ 463)(2688).

(3)

ضبط الحافظ هذا الاسم بالحركات.

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 290)(3035)، وأشار إلى هذا الأمر أبو زرعة الرازي أيضًا كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (9/ 167)(689).

(5)

"مسند الشاميين" للطبراني (3/ 405)(2556).

(6)

(7/ 609).

ص: 534

[8083](بخ) يحيى بن عبد الرحمن العَصْرِي البصريّ.

روى عن شهاب بن عبَّاد العَصْريّ.

وعنه: أبو سَلَمة موسى بن إسماعيل.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

.

[8084](سى) يحيى بن عبد الرحمن الثَّقَفِيّ.

روى عن: عون بن عبد الله عتبة.

وعنه: سعيد بن أبي هلال.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(2)

.

[8085](بخ د) يحيى بن عبد العزيز، أبو عبد العزيز الأُرْدُني، ويقال

(3)

: اليَمَامِي، ويقال

(4)

: إنهما اثنان.

روى عن: يحيى بن أبي كثير، وعُبَادَة بن نُسَي، وسعيد بن مِقْلَاص، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المُهَاجر وعبد الله بن نعيم القَيْنِيّ.

روى عنه عمر بن يونس - وقال: كان خيِّرًا فاضلًا

(5)

، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة الحضرمي.

(1)

(9/ 252).

(2)

(5/ 527).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 170)(697).

(4)

ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 170)(697) راويين اثنين، وبالنظر إلى ترجمتهما نجد أن المزي - وتبعه الحافظ - جمعا بين ترجمتيهما في ترجمة هذا الراوي، لذا قال: ويقال بصيغة التمريض. وسيأتي التفصيل في قول ابن عساكر.

(5)

"تهذيب الكمال"(31/ 443)(6874)، "تاريخ الإسلام"(4/ 252)(427).

ص: 535

وهو والد أبي عبد الرحمن الشافعيّ المتكلم

(1)

.

قال ابن معين: ما أعرفه، وهو أبو الشافعيّ الأعمي

(2)

.

وذكره محمّد بن عبد الله الرّازي - والد تَمَّام - في كتاب "أُمراء دمشق"

(3)

.

وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عنه، فقال: ما بحديثه بأس

(4)

.

وقال ابن عساكر: فرَّقَ أبو حاتم بين الأُرْدُني واليَمَامِي، وهو وَهَمٌ، وإنما هو شاميٌّ وقع إلى اليَمَامة، وسبب الوهم روايته عن يحيى بن أبي كثير، ورواية عمر بن يونس عنه

(5)

.

وذكره أبو زرعة الدِّمشقيّ في "تسميةِ نفرٍ؛ أهل زهدٍ وفضل"

(6)

.

[8086](خ م مد ت س ق) يحيى بن عبد الملك بن (حُمَيد بن أبي غَنِيَّة الخُزاعي، أبو زكرياء الكوفيّ، أصله من أَصْبَهَان.

روى عن أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وهشام بن عروة، وأبي حيَّان التّيمِي، والثوري، وغيرهم.

وعنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وموسى بن داود الضَّبِّي، وسُرَيْج بن يونس، ومحمد بن سَلَام البِيْكَندي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن عمَّار،

(1)

أبو الشافعيّ الأعمى، هو المبتدع صاحب الكلام له ذكر في "الجرح والتعديل"(9/ 170)(696)، تاريخ دمشق" (64/ 319)(8174).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 169)(7403).

(3)

"تاريخ دمشق"(64/ 319)(8174).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 170)(696).

(5)

ينظر: تاريخ دمشق" (64/ 319 - 320)(8174).

(6)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 73)"تاريخ دمشق"(64/ 320)(8174).

ص: 536

ومحمد بن آدم المِصِّيْصِي، وأبو سعيد الأَشَجّ، وزياد بن أيّوب، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، وآخرون.

قال عبد الله أحمد، عن أبيه: كان شيخًا ثقةً، له هيئةٌ

(1)

، رجلًا صالحًا

(2)

.

وقال عثمان الدَّارميّ، عن ابن معين: ثقةٌ

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: ثقةٌ رجلٌ صالح، حدثنى أبي قال: قيل ليحيى بن عبد الملك: دواءُ عَيْنَيْكَ تَرْكُ البُكَاء، قال: فما خيرُهما إذًا؟!

(4)

.

وقال أبو داود: ثقةٌ.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(5)

.

قال الواقدي: مات سنة ستٍّ أو سبعٍ وثمانينَ ومائة

(6)

.

وقال مُطَيَّن: مات سنة ثمانٍ وثمانين.

قَرَنَه البخاريُّ بغيره

(7)

.

(1)

وفي بعض مصادر ترجمته: الهيبة، والأكثرون على ما أثبته الحافظ، وقد جاء توضيح ذلك في "العلل" لعبد الله أحمد (1/ 238)(308)، فقد نقل عن أبيه أنه قال:(ما كان أحسنَ هَيْئَةُ يحيى بن عبد الملك بن أبي غُنَيَّة!. فقلت: ما كان حُسْنُ هَيْئَتِهِ؟ قال: كان رُبما رَأَيْتُ عليه ثوبًا مَرْقُوْعًا).

(2)

"العلل" لابن الإمام أحمد (3/ 310)(5383).

(3)

"تاريخ ابن معين" - الدَّارميّ - (ص/ 234)(908).

(4)

"الثقات"(2/ 355)(1988). وفي المطبوع من "الثقات": "فما جَبْرُهُما إِذًا؟ ".

(5)

(7/ 614).

(6)

وهو قول ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(8/ 515)، (3549)، ولكنه لم ينسبه إلى الواقديّ.

(7)

"صحيح البخاري" (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النّبيّ صلى الله عليه وسلم وحض على =

ص: 537

قلت: تتمّة كلام الواقدي وكان ثقةً صالح الحديث

(1)

.

وقال الدّارقطنيّ: ثقةٌ، وأبوه ثقة

(2)

.

وقال ابن عدي: بعضُ حديثُهُ لا يُتابَعُ عليه، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثُهُ

(3)

.

[8087] ت ق يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب، التَّيْمِي، المدنيّ.

روى عن أبيه.

وعنه: عبد الله بن المبارك، وأبو حنيفة، وفُضَيْل بن عياض، وعيسى بن يونس، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن محمّد المُحَارِبي، ويعلى بن عبيد، وابن فُضَيْل، وآخرون.

قال محمّد بن عبد الله بن قُهْزَادَ: سمعتُ إسحاق بن راهويه، يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: يحيى بن عبيد الله، ثقة قال: وروى يحيى بن سعيد عنه

(4)

.

وقال عمرو بن علي: كان القَطَّان يحدِّثُ عنه ثم تَرَكه، وقال: هو ضعيفُ الحديث

(5)

.

= اتفاق أهل العلم. . .، 9/ 105، رقم:7337) ولفظ الرواية: قال البخاريّ رحمه الله: حدَّثنا قتيبة عن ليث عن نافع عن ابن عمر (ح). وحدثني إسحاق، أخبرنا عيسى، وابن إدريس، وابن أبي غنية عن أبي حيّان عن الشعبي، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:"سمعت عمر على منبر النّبيّ صلى الله عليه وسلم ".

(1)

"الطبقات الكبير"(8/ 515)(3549).

(2)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 141)(537).

(3)

"الكامل"(9/ 46)(2109).

(4)

"الكامل"(9/ 32)(2106).

(5)

سقط هذا النقل من (م). "الجرح والتعديل"(9/ 167)(692).

ص: 538

قال أبو حاتم: كان ابن عُيَيْنَة يُضَعِّفُه

(1)

.

وقال البخاريّ: تركه القطّان، وكان ابن عُيَيْنَة يُضَعِّفُه

(2)

.

وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: لا يُكتب حديثُهُ، سمع منه يحيى القطّان، فوهب صحيفَتَه، وما روى عنه شيئًا حتى مات

(3)

.

وقال عبد الله أحمد بن حنبل، عن، عن أبيه: مُنْكَرُ الحَدِيث، ليس بثقة

(4)

.

وقال مرَّةً: أحاديثُهُ، مناكير، ولا يُعرفُ هو، ولا أبوه

(5)

.

وقال أبو داود: سألت أحمد عنه، فقال أحاديثه مناكير، وأبوه لا يُعرف

(6)

.

وقال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: ترك يحيى القطّانُ يحيى بن عبيد الله، وكان أهلًا لذاك

(7)

.

وقال علي بن المديني: سألتُ يحيى - يعني: ابن سعيد - عن يحيى بن عبيد الله، فقال: قال شعبة: رأيته يُصلّي صلاةً، لا يقيمُها، فتركتُ حديثَه

(8)

.

وقال الدّوري، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 167)(692).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 295)(3056).

(3)

الكامل (9/ 32)(2106).

(4)

"العلل"(3/ 54)(4139)، و (2/ 379)(2692).

(5)

"العلل"(2/ 489)(3222)

(6)

"سؤالات الآجري"(2/ 247)(339).

(7)

"سؤالات الآجري"(28/ 217)(339).

(8)

"التاريخ الكبير"(8/ 295)(3056)، "الكامل"(9/ 32 - 33)(2106).

(9)

"تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (3/ 279)(1342).

ص: 539

وقال أبو بكر بن أبي شيبة كان غيرَ ثقةٍ في الحديث

(1)

.

وقال الجُوْزَجَاني: أبوه لا يُعرَف وأحاديثُهُ متقاربةٌ من حديثِ أهلِ الصِّدْق

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ضعيفُ الحديث، مُنْكَرُ الحَدِيث جدًّا، ونهاني أن أكتب حديثَه وقال: لا تَشْتَغِل به

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ضعيفٌ، لا يُكتب حديثُهُ

(4)

.

وقال الدّارقطنيّ: ضعيف

(5)

.

وقال ابن حبّان: يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقةٌ، فسقط الاحتجاجُ به

(6)

.

وقال ابن عدي: وفي بعض ما يرويه ما لا يُتابع عليه

(7)

.

قلت

(8)

: وقال مسلمُ بن الحَجَّاج: ساقطٌ متروكُ الحديث

(9)

.

وقال النَّسَائِيُّ في موضعٍ آخر: متروكُ الحديث

(10)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 168)(692).

(2)

"أحوال الرجال"(ص / 233 - 234)(231).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 168)(692).

(4)

الكامل" (9/ 32) (2106)، وفيه قوله: (ضعيف) فقط، وتتمة قول النّسائيّ ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (31/ 449)(6874).

(5)

ذكره في "الضعفاء والمتروكين"(ص/ 193)(570).

(6)

"المجروحين"(3/ 121).

(7)

"الكامل"(9/ 36)(2106).

(8)

رسم الحافظ علامة التخريج هنا، وكتب لحقًا بمقدار ثلاثة أسطر قصيرة، ثم ضرب على العلامة وعلى اللحق والكلام المضروب عليه مثبت في (م).

(9)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 345)(5166).

(10)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 345)(5166).

ص: 540

وقال السَّاجي: يجوز في الزُّهد وفي الرَّقَائِق، وليس هو بِحُجّةٍ في الأَحْكَام

(1)

.

وقال يعقوب بن سفيان: لا بأسَ به إذا روى عن ثقة

(2)

.

وقال الحاكم أبو عبد الله: روى عن أبيه، عن أبي هريرة، نسخةً أكثرها مناكير

(3)

.

وقال في موضع آخر: يضعُ الحديث

(4)

.

[8088](ق) يحيى بن عبيد الله.

عن: عُبيد الله بن مسلم.

وعنه: عَبِيدَة بن حُمَيْد.

وقيل: عن عَبِيدَة، عن يحيى بن عبد الله الجابر، عن عُبَيْد الله بن مسلم، وهو الصواب

(5)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 345)(5166).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 52).

(3)

"المدخل إلى الصحيح" للحاكم (1/ 240)(224) وتتمته: ويقال: إن يحيى كان من العُبّاد - رحمنا الله وإياه -"، وقال الحاكم في "مستدركه" (1/ 145) (1094) بعدما أورد حديثَ والدِ يحيى -: "أبو يحيى التيمي صدوق، إنما المجروح يحيى بن عبيد الله ابنه".

(4)

"سؤالات السجزي" للحاكم (ص/ 149)(153).

(5)

الرواية الأولى أخرجها ابن ماجه في "سننه"(1/ 513، رقم: 1609) وسندها: حدَّثنا عليُّ بن هاشم بن مرزوق قال: حدَّثنا عَبِيْدَة بن حميد قال: حدَّثنا يحيى بن عبيد الله، عن عبيد الله بن مسلم الحَضْرَمي، عن معاذ بن جبل، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"والذَّي نفسي بيده، إن السَّقط ليجُرُّ أُمَّه بسَرَرِه إلى الجنة إذا احْتَسَبَتْه".

وأشار المزيُّ إلى أن الصواب في هذا السند أنه من طريق يحيى بن عبد الله الجابر =

ص: 541

[8089](م د س ق) يحيى بن عُبَيْد أبو عُمر، البَهْرَاني، الكوفيّ.

روي عن: ابن عباس.

وعنه أبو إسحاق السَّبِيعي، والأَعْمش، وزيد بن أبي أُنَيسة، وأبو إسرائيل المُلائي، ومُطِيع الغَزَّال، وحجّاج بن أَرْطَاة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وشعبة.

قال ابن معين: ثقةٌ

(1)

.

وقال أبو زرعة: ليس به بأس

(2)

.

وقال أبو حاتم: صدوق

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(4)

.

= التيمي المجبر (تقدم في ترجمة رقم: 8069). ينظر: "تهذيب الكمال"(31/ 453)(6877).

والرواية ضعيفةٌ لضعف يحيى التيمي، قال الحافظ في "التقريب" (7631): ليِّنُ الحديث، وضعَّف هذا الحديثَ النوويُّ في "الخلاصة"(2/ 1066).

وأخرجه مُطَوَلًا الإمام أحمد في مسنده (36/ 410، برقم: 22090)، والطبراني في "الكبير"(20/ 145، بأرقام: (299) و (305) و (301) و (303) وغيرهما من طرق عن يحيى بن عبد الله التيمي بهذا الإسناد.

والسَّرَرُ: ما تقطعه القابلة المُولِّدَةُ من سُرَّةِ الصَبيِّ. ينظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (1/ 423)، "الصحاح"(2/ 681).

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 172)(703).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 172)(703).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 172)(703).

(4)

قال محقق "تهذيب الكمال"(31/ 454)(6876): ذكره أولًا في التابعين، فقال:"يحيى بن عبيد، أبو عمر البهراني، من أهل الكوفة، يروي عن ابن عباس، روى عنه الأعمش وشعبة"(5/ 529) وقال في الطبقة نفسها، وقبيل هذه الترجمة بثلاث تراجم:"يحيى بن عبيد الأنصاري عن ابن عباس، روى عنه الأعمش"(5/ 529) فهذا، والله =

ص: 542

قلت

(1)

: فرَّقَ الخطيب في "المتفق" بين هذا والذي روى عنه واصل مولى ابن عُيَيْنَة، فنسبه جَهْضَمِيًّا بصريًّا-

(2)

، وأورد له من طريق جرير بن حازم عنه، عن علقمة بن عبد الله المزني، قال: أُتِيَ بِبِرْذَوْنَ - فَوَصَفَ له القصة

(3)

.

[8090](د س) يحيى بن عُبيد المكي، مولى السَّائِب المَخْزُوميّ.

روى عن أبيه.

وعنه ابن جريج، وواصل مولى أبي عُيَيْنَة.

قال النَّسَائِي: ثقة.

= أعلم هو هو. ثم قال في طبقة أتباع التابعين ما يأتي: يحيى بن عبيد البهراني، يروي عن محمّد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، روى عنه الحجاج بن أرطاة" (7/ 604)، فهذا إن لم يكن هو الراوي عن ابن عباس، فلا أدري من هو؟. اهـ".

(1)

ما بعد قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(2)

هو يحيى بن عبيد الجَهْضَمِي البصريّ، له ترجمة في المتفق والمفترق (3/ 2052)(1485) ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل.

(3)

هذه القصَّة أخرجها ابن المبارك في "الزهد والرقائق"(ص/ 206)(581)، والخطيب في "المتفق والمفترق"(20523)(1485) - واللفظ له -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(44/ 306)(5206) وغيرهم - من طرق - عن يحيى بن محمّد بن صَاعِد أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، أخبرني يحيى بن عُبيد الجَهْضَمِي، عن علقمة بن عبد الله المُزَنِيِّ قال:"أُتِيَ عمر بن الخطاب بِبِرْذَوْن، فقال: ما هذا؟ فقيل له: يا أمير المؤمنين هذه دابَّةٌ لها وَطْأَةٌ، ولها هَيْبَةٌ، ولها جَمَالٌ، تركَبُهُ العَجَمُ، فركبه فلمَّا سارَ هَزَّ مَنْكِبَه، فقال: قبَّحَ اللهُ هذا، بئسَ الدَّابَّةُ هذا، فَنَزَلَ عنه".

أقوال أخرى في الراوي:

قال يعقوب بن سفيان: يحيى بن عُبَيْد البَهْرَاني ثقةٌ كوفيّ. "المعرفة والتاريخ"(3/ 242).

ص: 543

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

[8091](ت) يحيى بن عُبَيْد.

عن: عطاء بن أبي رَبَاح.

وعنه: محمّد بن سليمان بن الأصْبَهَانيّ.

يحتمل أن يكون هو الذي قبله.

[8092]

(2)

(تمييز) يحيى بن عُبَيْد الغَسَّاني، يُكَنَّى أَبَا زِيَاد، من أهلِ الشام.

روى عن: يزيد بن قُطَيْب.

روى عنه: صَفْوَان بن عَمْرو الحِمْصِيّ.

ذكره الخطيب في "المتفق"

(3)

.

وحديثه في ترجمة أحمد بن عبد الوهاب من "الأوسط" للطبراني

(4)

.

(5)

يحيى بن عُبيد الجَهْضَمِي، تقدَّم في البَهْرَاني

(6)

.

[8093](ع) يحيى بن عَتِيْق الطُّفَاوي البصريّ.

روى عن: محمّد بن سيرين والحسن، ومجاهد.

(1)

(5/ 529).

(2)

هذه الترجمة ليست في (م).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2053)(1486).

(4)

لم أقف على حديثه في المطبوع من "المعجم الأوسط" للطبراني، ووقفت عليه في "المعجم الكبير" له (20/ 89)(171)، وكذلك في "مسند الشاميين" له (2/ 97)(983)، برواية أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا صفوان بن عمرو، حدَّثَنِي أبو زياد يحيى بن عبيد الغَسَّانِي، عن يزيد بن قُطَيْب به.

(5)

هذا التنبيه ليس في (م).

(6)

أي تقدم ذكره ضمن ترجمة يحيى بن عبيد البهراني برقم: (8089).

ص: 544

وعنه الحمَّادَان، وعبد العزيز بن المختار، وهَمَّام بن يحيى، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وغيرهم.

قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، ومحمد بن سعد، والنَّسَائِي: ثقةٌ

(1)

.

وقال عثمان الدَّارميّ: قلت لابن معين: يحيى بن عتيق أحبُّ إليك في محمّد بن سيرين، أو هشام بن حسَّان، فقال: ثقة وثقة، قال عثمان: يحيى خير

(2)

.

وقال حماد بن زيد، عن أيوب: لقد هدَّني موتُ يحيى بن عَتِيْق

(3)

.

وقال أيضا: كان أصغر من أيوب بثمان سنين

(4)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(5)

.

قلت: تتمة كلام ابن حبّان: وكان ورعًا متقنًا، مات قبل أيوب

(6)

.

وقال البخاريّ في "التاريخ الصغير": لم يدرك أنس بن سيرين، وحديثُهُ عن حفصة بنت سيرين خطأ

(7)

.

(1)

ينظر على الترتيب: "العلل" لابن الإمام أحمد (1/ 416)(896)، "سؤالات الدَّارميّ " لابن معين (1/ 232 - 233)(903 - (904)، "الجرح والتعديل"(9/ 176)(730)، "الطبقات الكبير"(9/ 252)(4030).

(2)

"سؤالات الدَّارميّ" لابن معين (1/ 233)(903).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 295)(3057)، "التاريخ الأوسط" (3/ 341) (529). وفي حاشية "التاريخ الأوسط" قال المحقق:(في رواية الخفاف بعده: "قال: هدني: أفزعني").

(4)

"التاريخ الكبير"(2958)(3057).

(5)

(7/ 594).

(6)

(7/ 549).

(7)

نقل الحافظ هذا عن مغلطاي في "الإكمال"(12/ 347)(5169)، وقد قال: وفي =

ص: 545

وقال ابن سعد كان ثقةً وله أحاديث

(1)

[8094](د س ق) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، القُرَشي، أبو سليمان ويقال

(2)

: أبو زكرياء الحِمْصِيّ.

روى عن أبيه، وعمر بن عبد الواحد وأبي حَيْوَة شُرَيْح بن يزيد، وزيد بن يحيى بن عُبَيْد وبقية بن الوليد والوليد بن مسلم، ومَعْن بن عيسى القَزَّاز، ومروان بن محمّد ومحمد بن حِمْيَر، وغيرهم.

روى عنه: أبو داود والنّسائيّ وابن ماجه ومحمد بن عَوْف الطَّائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرَّازِيَّان، وحَرْب الكِرْمَاني، وعَبْدَان بن أحمد الأَهْوَازِي، وأبو بكر بن الباغَنْدِي، وأبو بشر الدُّولابي، وأبو عَرُوبَة، وآخرون.

قال أحمد بن أبي الحَوَاري، عن أحمد نِعْمَ الشيخُ هو، ويُروى عن محمّد بن عوف قال: رأيتُ أحمد بن حنبل يُجِلُّ يحيى بن عثمان، قال ابن عوف كان عمرو بن عثمان، ويحيى بن عثمان ثقتان

(3)

، ولكن يحيى كان عابدًا، وعمرو أبصرُ بالحديث منه

(4)

.

وقال أبو حاتم: كان رجلا صالحًا صدوقًا

(5)

.

= "تاريخ البخاريّ الصغير"، ومعلوم أنه لم يُعثر عليه، ولكني وقفتُ على النصّ في "التاريخ الأوسط"(3/ 23)(37).

(1)

"الطبقات الكبير"(9/ 252)(4030).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 324)(8181).

(3)

الجادة أن يقال: "ثقتين"، إلا أن المذكور أيضًا لغة فصيحة من حيث الإعراب.

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 326)(8181).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 174)(719). وفيه: رجلًا صالحًا ثقةً صدوقًا".

ص: 546

وقال النَّسَائِي: ثقةٌ

(1)

، وقال في موضعٍ آخر: لا بأس به

(2)

.

وقال الدولابي: حدَّثنا يحيى بن عثمان الشيخُ العابدُ

(3)

.

وقال الحسين بن محمّد بن إبراهيم السَّكُوني، حدَّثنا يحيى بن عثمان المُخْتَارِ العَدَل الرِّضَى

(4)

.

وقال إبراهيم بن محمّد بن متُّوْيَه: حدَّثنا يحيى بن عثمان، وكان يقال: إنه من الأَبْدال.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: كان عابدًا ورعًا

(5)

.

وقال ابن عدي: قال لنا أبو عَرُوبَة: يحيى بن عثمان هذا، لا يَسْوَى نواةً في الحديث، كان يتلقَّن كلَّ شيء، وكان يُعْرَف بالصِّدْق، سمعت المسيَّب بن واضِح يقول: رأيتُ في النوم قائلًا يقول: إن كان بقي من الأبدال أحدٌ فيحيى بن عثمان الحِمْصِي

(6)

.

قال ابن عدي: وليحيى بن عثمان أحاديثُ صالحة عن شيوخ الشّام، ولم أر أحدًا يطعن فيه غير أبي عَرُوبَة، وهو معروفٌ بالصِّدْقِ، وأخوه عمرو بن عثمان كذلك، وأبوهما، وليس بهم بأس

(7)

.

وقال ابن حبّان: مات سنةَ بضعٍ وخمسين ومائتين

(8)

.

(1)

"المعجم المشتمل"(ص/ 320)(1153).

(2)

"المعجم المشتمل"(ص / 320 (1153)، "تاريخ دمشق"(64/ 327)(8181).

(3)

"الكنى والأسماء" للدولابي (1/ 52)(128).

(4)

"تاريخ دمشق"(64/ 327)(8181).

(5)

(9/ 265).

(6)

"الكامل"(9/ 120)(2152).

(7)

"الكامل"(9/ 120)(2152).

(8)

"الثقات"(9/ 265).

ص: 547

وقال ابن قانع، وأبو القاسم بن منده: توفّي سنةَ خمسٍ وخمسين.

قلت: وقال مسلمةُ بن قاسم: كان ثقةً مأمونًا، روى عنه بقيُّ بن مخلد

(1)

.

[8095](تمييز) يحيى بن عثمان أبو زكرياء الحربي، البغداديّ، أصله من سِجِسْتَان.

روى عن أبي المَلِيح الرَّقي، وإسماعيل بن عيَّاش، وهِقل بن زياد، وغيرهم.

وعنه: أبو زرعة الرازي، وعلي بن الحسين بن حبّان، وابن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي، وأبو العباس السراج، وغيرهم.

قال أبو زرعة: ثقةٌ

(2)

.

وقال ابن معين: ليس به بأس

(3)

.

وقال العُقَيْلي: لا يُتابع على حديثُهُ عن هِقْل

(4)

.

قال أبو القاسم البغوي: مات سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين

(5)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 347)(5170).

أقوال أخرى في الراوي:

قال أبو داود لم يكن به بأس. "سؤالات الآجري"(2/ 239)(1717).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 174)(718).

(3)

"التاريخ" - رواية ابن محرز - (ص/ 125)(283).

(4)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 388)(2001). وهقل هو: هقل بن زياد السَّكْسَكِي مولاهم الدّمشقيّ، ثقة ثبت. "التقريب" (7364). وقد تقدمت ترجمته برقم:(7765).

(5)

تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي (ص/ 71)(159)، تاريخ بغداد" (16/ 282)(7440).

ص: 548

ذكرتُه للتَّمْييز بينه وبينَ الحِمْصيّ - لروايته عن الشاميين، فربَّما اشتبه به

(1)

.

[8096](ق) يحيى بن عثمان بن صالح بن صفْوَانَ القُرَشِي، السَّهْمِي مولاهم، أبو زكرياء المصريّ.

روى عن: أبيه، وأبي صالح عبد الغفار بن داود الحَرَّاني، وأبي صالح المصري، وسعيد بن أبي مريم وعمرو بن الرّبيع بن طارق، وعمرو بن خالد الحَرَّاني، وأبي الأسود النَّضر بن عبد الجبار، ونُعيم بن حماد، ويحيى بن عبد الله بن بُكير، ويحيى بن زَهْدَم الغِفَاري، وإسحاق بن بكر بن مُضَر، وأصبغ بن الفَرَج، وجماعة.

روى عنه: ابن ماجه وإسحاق بن إبراهيم بن صالح العُذْرِي، وعبد المؤمن بن خَلَفَ النَّسَفِي، وعليّ بن الحسن بن خَلَف بن قُدَيْد، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهم.

قال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه، وكتب عنه أبي، وتَكَلَّمُوا فيه

(2)

.

وقال ابن يونس: كان عالمًا بأخبار البلدِ وبموتِ العلماء، وكان حافظًا للحديثِ، وحدَّثَ بما لم يكن يوجد عند غيره، وتوفِّيَ في ذي القعدة، سنة اثنتين وثمانين ومائتين

(3)

.

(1)

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن حبّان في "الثِّقات"(9/ 263): مِن أهلِ بَغْدَاد، يروي عن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدَّثنا عنهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إبراهيم مولى ثَقِيف رُبمَا، وهم، مَاتَ سنة ثَمَان وثلاثينَ ومائتين".

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 175)(721).

(3)

وقال نحوه أبو جعفر الطحاوي كما في "وفيات ابن زبر"(2/ 607).

ص: 549

قلت: وقال مسلمة بن قاسم: كان يَتَشَيَّع، وكان صاحبَ وِرَاقةٍ، يحدِّثُ من غير كُتُبه، وطُعِنَ فيه لأجل ذلك

(1)

.

[8097](مد ق) يحيى بن عثمان القُرَشِي، التَّيْمِي، مولى أبي بكر، أبو سهل البصريّ، صاحبُ الدَّسْتَوائي.

روى عن: يحيى بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكة، وعبد الله بن أبي نَجِيح، وأيوب، وإسماعيل بن أمية، وعبد وعبد الله بن طاووس.

وعنه: أبو غَسَّان النَّهْدِي، ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، وأبو بكر بن أبي الأَسْوَد، وعمرو بن علي الفَلَّاس، وغيرهم.

قال معاوية بن صالح، عن ابن معين: مُنْكَرُ الحَدِيث.

وكذا قال البخاريّ

(2)

.

وقال أبو حاتم: شيخ

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بثقة، وقال في موضعٍ آخر: حديثُهُ مُنْكَر

(4)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: مات سنةَ ثمانينَ ومائة

(5)

.

قلت: وأعادَه في "الضعفاء"، وقال: مُنْكَرُ الحَدِيث جدًّا، لا يجوز الاحتجاجُ به

(6)

.

وقال السَّاجي: ضَعَّفه يحيى بن معين، وقال روي مناكير

(7)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 347)(5171).

(2)

"التاريخ الأوسط"(4/ 703)(1091).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 174)(716).

(4)

في: (م) يكتب حديثه، وهو خطأ. "تهذيب الكمال"(31/ 465)(6884).

(5)

"الثقات"(7/ 599).

(6)

"المجروحين"(3/ 122).

(7)

"نقولات ابن شاقلاء عن ضعفاء الساجي"(ص / 287)(403)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 348)(5172).

ص: 550

وقال العقيليّ: روى عن يحيى بن أبي مُلَيكة، ولا يُتابع عليه، ولا يُعرفُ إلا به

(1)

.

وقال ابن عدي: ومقدارُ ما يرويه غيرُ محفوظ

(2)

.

[8098](خ م د)

(3)

يحيى بن عُروة بن الزبير بن العوَّام الأسدي، أبو عُرْوَة المدنيّ.

روى عن أبيه.

وعنه ابنه - محمّد -، وأخوه - هشام، والزهري، ومحمد بن عُقْبَة، ومحمد بن عمرو بن عَلْقمة، وابن عَجْلان وأيوب السختياني، والضَّحَّاك بن عثمان، ومحمد بن إسحاق.

قال ابن سعد - في الطبقة الرابعة -: أُمُّه أمُّ يحيى بنت الحكم بن أبي العاص، وكان قليلَ الحديث

(4)

.

قال مُصعب الزُّبَيْري: كان يقول: أنا أكرم العرب، اختَلَفَت العربُ في عَمِّي، وخالي - يعني: مروان بن الحكم - وابن الزبير

(5)

.

وقال أبو حاتم: يقال: كان أعلم من أخيه هِشَام بن عُرْوَة

(6)

.

وقال النّسائيّ: ثقةٌ.

(1)

"الضعفاء"(6/ 387)(2050).

(2)

ليس في (م). "الكامل"(9/ 70)(2119).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الإمام مسلم: منكرُ الحديث. "الكنى والأسماء"(2/ 398)(1500).

(3)

رمز مسلم وأبي داود محوَّرَان عن رمزٍ واحد سابق.

(4)

"الطبقات الكبير"(7/ 461)(1925).

(5)

"نسب قريش"(ص / 247)، "تاريخ ابن أبي خيثمة"(2/ 304)(3046).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 175)(727).

ص: 551

وقال الزُّبَيْر: كان من أشرافِ بني عُرْوَة

(1)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(2)

.

[8099](ص) يحيى بن عَفيْف الكِنْدِيّ.

عن أبيه.

وعنه: أسدُ بن عبد الله البَجَليّ.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(3)

.

قلت

(4)

: ذكره الذّهبيُّ في "الميزان" وقال: لا يُعرف، تفرَّد عنه أسد

(5)

.

[8100](بخ م د س ق) يحيى بن عُقيل

(6)

الخُزاعي البصريّ، نزل مرو.

روى عن: عمران بن حُصَيْن، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس، ويحيى بن يَعْمَر.

وعنه: سُلَيْمَان التَّيْمي، وعَزْرَة بن ثابت وعبدُ الله بن كَيْسَان المَرْوَزِي، وواصل مولى أبي عُيَيْنَة، والحُسين بن واقد، وغيرهم.

قال ابن معين: ليس به بأس

(7)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(8)

.

(1)

"جمهرة نسب قريش"(ص/ 284).

(2)

(7/ 593).

(3)

(5/ 521).

(4)

من قوله قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(5)

"ميزان الاعتدال"(4/ 396)(9589).

(6)

بالتصغير. ينظر: "الإكمال" لابن ماكولا (6/ 241).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 176)(729).

(8)

(5/ 528). وقال: "وأَكْثر رِوَايَة يحيى بن عقيل عَن التَّابعين مثل يحيى بن يعمر وأقرانه".

ص: 552

[8101](د ت س) يحيى بن عليّ بن يحيى بن خلَّاد بن رافع الزُّرَقي، الأَنْصَاري، المدنيّ.

روى عن أبيه، عن جَدِّه

(1)

، وقيل

(2)

: عن جَدِّه.

وعنه: إسماعيل بن جعفر.

قلت: قد قدَّمْتُ في ترجمة يحيى بن خلَّاد، أن ابن حبّان ذكر هذا في "الثقات"، وأنَّه هو وجماعة أرَّخوا وفاته سنةَ تسعٍ وعشرينَ ومائة

(3)

.

[8102](4) يحيى بن عُمَارة بن أبي حَسَن الأَنْصَاري، المازِني، المدنيّ.

روى عن عبد الله بن زيد بن عاصم، وأنس بن مالك، وأبي سعيد الخدريّ.

وعنه: ابنه عمرو، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة، وعُمَارة بن غَزِيَّة، ومحمد بن يحيى بن حبّان، والزهري، وأبو طِوَالة.

قال ابن إسحاق: كان ثقة.

وقال النَّسَائِي، وابن خراش: ثقة.

= أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي في "تمييز الرجال"(ص / 300)(58): (بصريٌّ ثقة).

(1)

هكذا في سنن أبي داود (1/ 321)(861).

(2)

هكذا في "جامع التّرمذيّ"(2/ 100)(302)، و"التاريخ الكبير"(8/ 297)(3067).

(3)

(7/ 205). والذي ذكر ابن حبّان أنه مات في سنة تسع وعشرين ومائة، هو علي بن يحيى بن خلَّاد، وينظر ما تقدم من ترجمة يحيى بن خلَّاد برقم:(8013).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن القَطَّان: لا يُعْرَفُ له حال. "بيان الوهم والإيهام"(5/ 30)(223).

2 -

قال الذّهبيّ: فيه جهالة. "الميزان"(4/ 399)(9593).

ص: 553

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(1)

.

[8103] ت س يحيى بن عُمَارَة، ويقال

(2)

: ابن عَبَّاد، وقيل

(3)

: عبَّاد، كوفيٌّ.

روى عن ابن عباس - قصَّةَ موتِ أبي طالب -

(4)

.

(1)

(5/ 522).

(2)

"العلل" لابن الإمام أحمد (1/ 328)(586)، "جامع التّرمذيّ"(5/ 365)(3232).

(3)

هكذا ورد اسمه - أي عباد - في بعض المصادر كـ "مصنف ابن أبي شيبة"(7/ 332)(36564)، و"تفسير الطبري"(19/ 20).

(4)

أخرج القصّة التّرمذيُّ في "الجامع"(5/ 365، رقم: 3232، 3233) - من طريق محمود بن غيلان وعبد بن حميد - وسمّى عبدُ بن حميد صاحبَ الترجمة: يحيى بن عباد، ثم أخرج من طريق بندار عن يحيى بن سعيد، وسماه يحيى بن سعيد: يحيى بن عُمارة - وأخرجه الإمام أحمد في "المسند"(3/ 458)(2008) - واللفظ له، والنّسائيّ في "الكبرى"(10/ 232)(11372) وعبد الرزاق في مصنفه (6/ 35)(9924) مختصرًا -، وابن جرير في "تفسيره"(20/ 19) - من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن الأعمش، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(5/ 264)(2029) - وسماه يحيى أبو هبيرة - الثقة - وهو وهمٌ منه - والحاكم في "المستدرك"(2/ 469)(3617) وغيرهم - من طرق - عن سفيان الثوريّ عن الأعمش، عن يحيى بن عُمارة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "مرض أبو طالب، فأتته، قريش، وأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وعند رأسه مَقْعَدُ رجل، فقام أبو جهل فقعد فيه، فقالوا: إنّ ابن أخيك يقع في آلهتنا، وقال: ما شأن قومك يشكونك؟ قال: يا عمِّ أُريدهم على كلمةٍ واحدةٍ، تدين لهم بها العربُ، وتؤدِّي العَجَمُ إليهم الجزية، قال: ما هي؟؟ قال: لا إله إلا الله، فقاموا فقالوا: أجعل الآلهة إلهًا واحدًا؟ قال: ونزل {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [ص: 1]، فقرأ حتى بلغ {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٍ عُجَابٌ} [ص:5] قال التّرمذيّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد، ولم يخرجاه.

ولكن في هذا الإسناد يحيى بن عُمَارة هذا قال الحافظ مقبول، وقد تفرَّد عن سعيد بن جبير مع كثرة تلامذة ابن جُبَير، فالحديثُ ضعيفٌ، وقد أورد جمهورُ المفسرين هذا =

ص: 554

وعنه: الأَعْمش.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وجزم بكونه يحيى بن عُمَارَة، وكذا البخاريّ، ويعقوبُ بن شيبة

(2)

، والخطيب في "المتفق"

(3)

، وزاد أنه روى عنه أيضًا: عطاء بن السائب، وفيه ردُّ على الذّهبيّ في قوله: "إن الأعمش تفرد عنه

(4)

.

وساق الخطيبُ من طريق عطاء عنه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس حديثَ:"اللهم قَنِّعْنِي بما رَزَقْتَنِي بما رَزَقْتَنِي"، الحديث

(5)

.

= الحديث مع ضَعْفِه - كما يظهر - في تفاسيرهم عند تفسير آية سورة صاد، كالطبري، والبغوي وابن عطية والقرطبي، وابن كثير، وابن عاشور، وغيرهم رحمهم الله.

(1)

(7/ 605).

(2)

من هنا: "والخطيب في المتفق. ." إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 350)(5177)، التاريخ الكبير (8/ 296)(3060)، "المتفق والمفترق"(3/ 2072)(1511).

(4)

"ميزان الاعتدال"(4/ 399)(9594).

(5)

هذا الحديث رُوي مرفوعًا وموقوفًا، ويحيى بن عمارة جاء ذكره في بعض الطرق المرفوعة فقط.

وقد سأل ابن أبي حاتم أباه بعدما ذكر له الوجهين المرويين لهذا الحديث؛ المرفوع والموقوف، فقال: "وسألتُ أبي عن حديث رواه عمرُو بنُ أبي قيس، والحارثُ بنُ نبهان الجَرْمي، عن عطاء بن السَّائب، عن يَحْيَى بن عُمَارة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يدعو: اللَّهُمَّ! قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي.

ورواهُ وُهَيْب بن خالد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس. قلتُ أَيُّهما أصحُ؟ قال: ما يُدرينا مَرَّةً قال: كذا، ومرَّة قَال كذا!. اهـ "العلل"(5/ 371)(2052).

قلت: ويَحْتَمِل أنه قصد بهذا الجواب عدم تَبَيُّن وقف الرواية من رفعها، ويحتمل عدم تَبَيُّن إثبات يحيى بن عُمارة أو عدمه في الإسناد، ولعله قصد الاختلافين كليهما، فالله أعلم.

ص: 555

وذكر بعده:

[8104]

(1)

يحيى بن عُمَارَة البصريّ.

روى عن: مجاهد في - الدُّعَاء بالغَيْب -

(2)

.

ذكر البخاريُّ أنه روى عنه ابنه زكريا

(3)

.

ويَحْتَمِلُ أن يكون هو الذي قبله.

[8105](ت) يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْرِيُّ، البصريّ.

روى عن أبيه.

وعنه ابنه - مالك - ومحمد بن سُلَيمان بن أبي داود الحَرَّاني، وأبو سلمة ومسلم بن إبراهيم، وبشر بن الوليد ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوَارِب، وغيرهم.

(1)

هذه الترجمة ليست في (م).

(2)

عَلَّق الخطيبُ في "المتفق والمفترق"(3/ 2072)(1512)، وكذلك البخاريّ في "التاريخ الكبير" (8/ 295) (3059) فقالا:"يحيى بن عُمَارة، عن مجاهد قال: "دُعاءُ الأخ أَحْرَى أن تُسْتَجاب لأخيه بالغيب"، روى عنه ابنه زكريا". والرواية معلَّقة، ولم أقف على إسنادِ الأثر، ولكن معناه صحيحٌ ثابتٌ في أحاديث أخرى، منها ما رواه الإمام مسلم في "صحيحه"(كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، برقم: 2732) - بسنده - عن أبي الدَّرداء قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعُو لأخيه بِظَهرِ الغَيبِ، إِلَّا قال المَلَكُ: ولك بمثل".

قال النووي: " .. وفي هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب، ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة، ولو دعا لِجملة المُسلمين فالظَّاهِرُ حصولها أيضًا، وكان بعض السَّلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدَّعْوَة، لأنها تُسْتَجَابُ ويحصل له مثْلُهَا

". "شرح مسلم" (17/ 49).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 295)(3059).

ص: 556

قال ابن معين وأبو زرعة وأبو داود والنّسائيّ، والدّولابي: ضعيف

(1)

.

وقال الدّارقطنيّ: صُوَيْلِحٌ، يُعْتَبَرُ به

(2)

.

وقال غيره: كان حمادُ بن زيد يرميه بالكذب

(3)

.

وروى له ابن عدي أحاديثَ وقال: كلُّها غير محفوظة، وأحاديثُ أُخَر، مما لم أذكره

(4)

.

قلت: وقال العُقَيْلِي: لا يُتابع على حديثُهُ

(5)

.

وقال أحمد بن حنبل: ليس هذا بِشَيْءٍ

(6)

.

وقال السَّاجي: مُنْكَرُ الحَدِيث

(7)

.

(1)

ينظر على الترتيب: "تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (4/ 123)(3490)، "الجرح والتعديل"(9/ 177)(32)، سؤالات الآجري (2 (60)(1131)، "الضعفاء" للنسائي (ص/ 108)(629).

(2)

ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين"(3/ 136)، (581)، وأورده الدّارقطنيّ في الضعفاء والمتروكين (3/ 136)(581).

(3)

"المجروحين"(3/ 114)، وقال الحافظ في "التقريب" (7664): ويقال: إن حماد بن زيد كذَّبه، وجزم الذّهبيّ بذلك في "الميزان"(4/ 399)(9595).

(4)

الكامل (399)(2107).

(5)

"الضعفاء"(6/ 388)(2052).

(6)

تعليقات الدّارقطنيّ على "المجروحين"(ص/ 285 - (286)(397) - من رواية ابن شاقلاء -، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 350)(5179).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 350)(5179).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن الجنيد: سألت يحيى عن عمرو بن مالك النكري، فقال:"ثقة"، قلت ليحيى: ابن عمرو بن مالك؟ فقال: "ليس بشيء"، قلت ليحيى النكري ممن هو؟ قال:"مِن نكرة من عبد القيس". سؤالات ابن الجنيد (ص/ 445)(710). =

ص: 557

[8106](م) يحيى بن أبي عمر العَدَني، والد محمّد بن يحيى بن أبي عمر، ويقال

(1)

: كنيةُ يحيى: أبو عمر.

روى عن مالك، ومحمد بن عبد الملك بن جريج.

وعنه: ابنه محمّد.

روى له مسلم حديثًا واحدًا عن ابن أبي عمر، عن أبيه، ومعن بن عيسى، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر - في تحريم الحِمار الأَهْلِي يومَ خيبر

(2)

.

[8107](بخ د س د س ق) يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني

(3)

، أبو زُرعة الحِمْصِي، ابن عمّ الأَوْزَاعِيّ.

روى عن أبيه، وأبي مريم الأنصاري، والوليد بن سفيان، وروح بن

= 2 - قال ابن حبّان: "كان منكر الرواية عن أبيه، ويحتمل أن يكون السبب في ذلك منه، أو من أبيه، أو منهما معًا، ولا يستحلُّ أن يُطلَقَ الجرحُ على مسلم قبل الإيضَاحِ، بل الواجبُ تَنَكُّبُ كلِّ روايةٍ يرويها عن أبيه، لما فيها من مخالفةِ الثقات والموجود من الأشياء المعضلات، فيكون هو وأبوه جميعًا متروكين من غير أن يطلق وضعها على أحدهما ولا يغربهما عن ذلك، لأن هذا شيءٌ قريبٌ من الشبهة هذا حكم جماعةٍ ذكرناهم في هذا الكتاب، جَبُنَّا عن إطلاق القدح فيهم لهذه العلة، على أن حماد بن زيد كان يرمي يحيى بن عمرو بن مالك بالكَذِب". ينظر: "المجروحين"(2/ 465)(1196) ط: حمدي.

3 -

قال العجلي في "تمييز الرجال"(ص / 252)(402): (ضعيف الحديث).

(1)

"رجال مسلم" لابن منجويه (2/ 345)(1841).

(2)

"صحيح مسلم"(كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 561).

(3)

في (م): الشيباني، وهو خطأ وضبط الحافظ اسمه في "التقريب" بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة (7666).

ص: 558

زَنْبَاع، وعبد الله بن الدَّيْلَمِي،، وعبد الله بن مُحَيْرِيز، وعبد الرحمن بن الوليد، وعمرو بن عبد الله السَّيْبَاني

(1)

وغيرهم.

وعنه: إبراهيم بن أبي عَبْلَة، وابن عمِّه عبد الرحمن بن عمرو الْأَوْزَاعِي، وضَمْرَةُ بن ربيعة، وعبد الله بن المبارك، وعاصم بن حكيم، ومحمد بن شُعَيب بن شَابُور، وإسماعيل بن رافع، وأيوب بن سُوَيْد، ومحمد بن شُعَيْب بن شابور

(2)

، وغيرهم.

قال عبد الله أحمد، عن أبيه: شيخٌ ثقةٌ ثقة

(3)

.

وقال عثمانُ الدَّارميّ، عن دحيم: ثقةٌ.

وكذلك العِجْليّ، ويعقوب بن سفيان

(4)

.

وقال ابن خِرَاش: صدوق

(5)

.

وقال أبو علي النّيسابوريّ: أحدُ الثِّقَات، يُجْمعُ حديثُهُ

(6)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(7)

.

قال ضَمْرَة بن رَبِيعَة: مات سنة ثمانٍ وأربعين ومائة، وهو ابن خمسٍ وثمانين سنة، ويُروى عن علي بن سِرَاج المِصْري

(8)

أنه شهد غَزَاةَ

(1)

في (م) الشيباني، خطأ.

(2)

تكرر ذكر اسمه في الأصل، و (م) سهوا.

(3)

"العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 364)(2615)، "الجرح والتعديل"(9/ 177)(735).

(4)

"الثقات" للعجلي (2/ 356)(1991)، "المعرفة والتاريخ"(2/ 437)، "تاريخ دمشق"(64/ 166)(8133).

(5)

"تاريخ دمشق"(64/ 166)(8133).

(6)

"تاريخ دمشق"(64/ 166)(8133).

(7)

(7/ 609).

(8)

علي بن سراج المصري الحافظ، هو أبو الحسن علي بن أبي الأزهر الحرشي، قال =

ص: 559

القُسْطَنطينية مع مسلمة بن عبد الملك

(1)

، وتُوُفِّيَ بعد الخمسين ومائة

(2)

.

قلت: وقال ابن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه، وأبي زرعة: يحيى بن أبي عمرو، لم يسمع من ذي مِخْبَر

(3)

.

[8108](س) يحيى بن عُمَيْر المدني، أبو زكرياء البَزَّاز، مولى بني نَوْفَل بن عديّ.

روي عن: نافع مولى ابن عمر، وسعيد المَقْبُري، وعُمَر بن شَيْبَة الأَشْجَعِي، وهشام بن عُرْوَة.

وعنه: معنُ بن عيسى، ومحمد بن خالد بن عَثْمَة

(4)

، وخالد بن مَخْلد، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، والقَعْنَبيّ.

قال أبو حاتم: صالحُ الحديث

(5)

.

= الدّارقطنيّ: كان يحفظ الحديث، وقال الخطيب كان عارفًا بأيام النّاس وأحوالهم؛ حافظًا. "تاريخ الإسلام"(7/ 136).

(1)

المعركة كانت حين وجه الأمير سُلَيْمَان بن عبد الملك أخاه مسلمة بن عبد الملك إلى القسطنطينية، وأمره أن يقيم عليها حتى يفتحها أو يأتيه، سنة ثمان وتسعين ومائة.

ينظر: "تاريخ الطبري"(6/ 530)، الكامل في "التاريخ"(4/ 86).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 166)(8133).

(3)

"المراسيل"(ص / 246)(451). وتتمته: ". . . . بينهما عمرو بن عبد الله الحضرمي".

وذو مِخْبَر: بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الموحدة وقيل: بدلها ميم، الحبشي صحابي، نزل الشام، وهو ابن أخي النجاشيّ. "التقريب" (1860). وفي ترجمته في "الاستيعاب" (2/ 475) قال: ذو مِخْمَر، وكان الأوزاعي يأبى في اسمه إلا ذو مِخْمَر - بالمِيْمَيْن - لا يرى غير ذلك.

(4)

رسمه في الأصل بالتاء المثناة، وعليها علامة السكون، وفي "التقريب" (5884): في ترجمته أنه بمثلثة ساكنة، وكذلك في "الخلاصة" للخزرجي، وذكر أنها أمّه (ص/ 334).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 178)(738).

ص: 560

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(1)

.

[8109](د ق) يحيى بن العلاء البَجَلِي، أبو سلمة، ويقال

(2)

: أبو عمرو الرَّازِيّ.

روى عن: عمِّه شعيب بن خالد، والزهري ويحيى بن سعيد الأَنْصَاري، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن أبي يحيى الأَسْلَمي، وعبد الله بن محمّد بن عَقِيل، وشِبْل بن عبَّاد والأَعْمَش، وبشر بن نُمير، وإبراهيم بن أبي عَبْلَة، وأيوب السَّخْتِياني، وجَعْفَر الصَّادِق، وابن عَجْلَان، وابن أبي ذئب، ومعروف بن خَرَّبُوذ، وغيرهم.

روى عنه: عبد الرزاق، ومُعاذ بن هِشَام، وسعد بن الصَّلْت، ومحمد بن ربيعة، ومحمد الصَّلت، ومحمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، وجُبارة بن مُغَلِّس، وآخرون.

قال أحمد بن حنبل: كذَّابٌ، يضعُ الحديث

(3)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: ليس بثقة

(4)

.

وقال أبو حاتم: عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(5)

.

وقال عمرو بن علي، والنَّسَائِي، والدّارقطنيّ: متروك الحديث

(6)

.

وقال الجُوْزَجَاني: غيرُ مَقْنَع

(7)

، وقال في موضعٍ آخر: شيخٌ واهِي.

(1)

"الثقات"(7/ 601).

(2)

"الكامل"(9/ 23)(2104).

(3)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (1/ 144)(539).

(4)

"التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 369)(4829).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 180)(744).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 180)(744)، "الضعفاء" للنسائي (ص/ 107)(627).

(7)

"أحوال الرجال"(ص/ 341)(371). مَقْنَع كجَعْفَر، أي: عَدْلٌ يُقْنَعُ به، ويقال: رجالٌ مَقَانِعٌ، إذا كانوا مَرْضِيَّين. ينظر:"تهذيب اللغة"(1/ 261).

ص: 561

وقال أبو حاتم: سمعت أبا سلمة ضعف يحيى بن العلاء، وكان قد سمع منه

(1)

.

وقال في موضع آخر: ليس بالقوي، تكلَّم فيه وكيعٌ

(2)

.

وقال أبو زرعة: في حديثُهُ ضَعْفٌ

(3)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ضعَّفُوه، وقال في موضعٍ آخر: ضعيف.

وقال إسحاق بن منصور، عن عبد الرزاق: سمعت وكيعًا - وذكر يحيى بن العَلَاء - فقال: كان يكذب، حدَّث في خلعِ النَّعْلَيْن نحو عشرين حديثًا

(4)

.

وقال ابن حبّان: يَنْفَرِدُ عن الثِّقَات بالمقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به

(5)

.

وقال ابن عدي: والذي ذكرتُ مَعَ ما لم أذكر - كلُّه لا يُتابع عليه، وكلُّها غير محفوظة، والضَّعفُ على رواياتِهِ وحديثه بيِّن، وأحاديثُهُ موضوعات

(6)

.

قلت: وقال يعقوب بن سفيان: يُعْرَف ويُنْكَر

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 180)(744).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 180)(744).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 180)(744). وفي "سؤالات البرذعي"(2/ 527) قال: واهي الحديث.

(4)

"ضعفاء العقيلي"(6/ 414)(2075).

(5)

"المجروحين"(3/ 116).

(6)

"الكامل"(9/ 28)(2104)، وليس في نسخه المطبوعة:"وأحاديثُهُ موضوعات"، وهو مذكورٌ في "تهذيب الكمال"(31/ 488).

(7)

"المعرفة"(3/ 141). المشهور فيها أنها بتاء الخطاب، ويرد كذلك:"يُعرف وينكر" بياء الغيبة مبنيًا للمجهول ومعناها أن هذا الراوي يأتي مرة بالأحاديث المعروفة، ومرة بالأحاديث المنكرة؛ فأحاديث من هذا حاله تحتاج إلى سَبْر وعَرْض على أحاديث الثقات المعروفين. ينظر:"الرفع والتكميل" للكنوي (ص/ 143 - 144).

ص: 562

وقال الساجي: مُنْكَرُ الحَدِيث، فيه ضعف

(1)

.

وقال الدولابي: متروك الحديث

(2)

.

وقال الحَرْبي: غيرُهُ أوثقُ منه

(3)

.

وذكره البخاريّ في فضل مَنْ مات ما بين الخمسين إلى الستين

(4)

.

[8110](بخ م د ت ق) يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن، ويقال

(5)

: ابن محمّد، التَّمِيمي، النَّهْشَلِي، أبو زكرياء الكوفيّ، الفاخُوْرِي، الجرَّار

(6)

، سَكَنَ الرَّمْلَة.

روى عن الأعمش، وأبي مسعود عبد الأَعْلى بن أبي المُسَاور، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى، ومِسْعَرْ بن كدام وغيرهم.

وعنه: ابن أخيه - عيسى بن عُثمان بن عيسى -، وآدم بن أبي إِيَاس، وعيسى بن يونس الفاخُوْرِي، وابنا أبي شَيْبَة، ومحمد بن عبد الله

(7)

بن نُمَيْر، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ويحيى بن موسى البَلْخِي، وهارون بن مَعْرُوف، ومحمد بن عبد الله المَخْرَمي، ومحمد بن عثمان بن كَرَامَة،

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 353)(5182).

(2)

هكذا في "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 353)(5182)، وفي كتابه "الكنى والأسماء" (2/ 779):"وأبو عمرو يحيى بن العلاء، ضعيف".

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 353)(5182).

(4)

"التاريخ الأوسط"(3/ 585)(891).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 296)(3063)، "رجال مسلم" لابن منجويه (2/ 347)(1845).

(6)

بفتح الجيم وتشديد الراء بعدها ألف وفي آخرها راء أخرى مهملة، هذه النسبة إلى عمل الجرّار، وهي جمع جَرَّة، يعنى الحَنْتَم الّذي يشرب منه. "الأنساب"(3/ 231).

(7)

من هنا إلى قوله: محمّد بن عبد الله المخرمي، سقط من (م) لانتقال نظر الناسخ.

ص: 563

وعلي بن محمّد بن أبي الخَصِيْب، وعيسى بن أحمد العَسْقَلاني، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان والحسن بن علي بن عفان، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه ما أقرب حديثَهُ

(1)

.

وقال أبو داود: بلغني عن أحمد أنه أَحْسَنَ الثَّناءَ عليه.

وقال الدوري، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: ثقةٌ، وكان فيه تشيع

(3)

.

وقال النَّسَائي: ليس بالقوي

(4)

.

وقال أحمد بن سِنان، قال أبو معاوية: اكتبوا عنه، فطالما رأيته عند الأَعمش

(5)

.

قلت: وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: لا يُكْتَبُ حديثُهُ

(6)

.

وقال آخر، عن ابن معين: ضعيف

(7)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(8)

.

وقال البخاريُّ في "تاريخه الصغير": حدَّثَنِي عيسى بن عثمان بن عيسى، قال: مات أبو زكرياء يحيى بن عيسى سنة إحدى ومائتين، أو نحوها

(9)

.

(1)

"العلل" لعبد الله بن أحمد (3/ 49)(4110).

(2)

"تاريخ ابن معين" برواية الدوري (3/ 285)(1354).

(3)

"الثقات"(2/ 356)(1992).

(4)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 108)(630).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 178)(739)

(6)

"الكامل"(9/ 60)(2114).

(7)

"الكامل"(9/ 60)(2114). والناقل عن ابن معين عثمان بن سَعِيد الدارميّ.

(8)

لم أقف عليه في "الثقات"، بل ذكره ابن حبّان في المجروحين" (3/ 126).

(9)

ينظر: "التاريخ الأوسط"(4/ 888)(1409).

ص: 564

وقال ابن قانع: مات سنة إحدى ومائتين

(1)

.

وقال مَسْلَمَة: لا بأس به، وفيه ضعفٌ

(2)

.

وقال ابن عدي: عامَّة ما يرويه لا يُتابع عليه

(3)

.

[8111](م ت س)

(4)

يحيى بن غَيْلان بن عبد الله الله بن أَسْمَاء أَسْمَاء بن حارثة الخُزَاعي، ثم الأَسْلَمي، أبو الفَضْل البغداديّ، ويقال

(5)

: يحيى بن عبد الله بن غَيْلَان.

روى عن مالك، والمُفَضَّل بن فَضَالة، ويزيد بن زُرَيْعٍ، وفُضَيْل بن سليمان، ورِشْدِين بن سعد، وعَنْبَس بن مَيْمُون، وأبي عَوَانة، وحاتم بن إسماعيل، وغيرهم.

وعنه: الفضل بن سهل الأَعْرج، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 353)(5183).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 353)(5183).

(3)

الكامل (9/ 62)(2114).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال عبد الله بن أحمد: سألته عن يحيى بن عيسى الرملي، قلت: ثقة؟ قال: ما أدري، ما كتبتُ عنه شيئًا (2/ 488)(3221).

2 -

قال الجوزجاني: يحيى بن عيسى يروي أحاديثَ يُنْكِرُها الناس. "أحوال الرجال"(ص/ 87)(62).

3 -

قال ابن حبّان: "كان ممَّن ساء حفظه، وكثُر وَهَمُه، حتى جعل يخالفُ الأثبات فيما يروي عن الثقات، فلما كثُرَ ذلك في روايته، بطل الاحتجاج به". "المجروحين"(3/ 126).

(4)

سقط رمزا التّرمذيّ والنّسائيّ من (م).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 165)(684).

ص: 565

عبد الرحيم البَزَّاز، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سهل بن عَسْكَر، وأحمد بن يوسف السُّلَمِي، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، وآخرون.

قال الفضل بن سهل: ثقةٌ مأمون

(1)

.

وقال الخطيب: كان ثقةً

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(3)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً نزل بغداد ثم خرج إلى البصرة في حاجةٍ له، فمات هناك سنة عشرين ومائتين

(4)

.

وفيها أَرَّخَه مُطَيَّن

(5)

.

وقيل: مات سنة ثلاث عَشْرَة

(6)

.

قلت: هو قول ابن حبّان في "الثِّقات"

(7)

.

وقال ابن قانع: صالح

(8)

.

[8112](تمييز) يحيى بن غَيْلان بن عَوَّامِ الرَّاسِبِي التُّسْتَرِي، ويقال

(9)

: العسكريّ.

(1)

سنن النّسائيّ (7/ 100)(4043)، "شرح مشكل الآثار"(5/ 71)(1823). والقائل هو الراوي عنه؛ الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج، صدوق، من الحادية عشرة. "التقريب"(5438).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 236)(7423).

(3)

(9/ 261).

(4)

"الطبقات الكبير"(9/ 343)(4348).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 236)(7423).

(6)

ذكره ابن حبّان في "الثِّقات"(9/ 261).

(7)

"الثقات"(9/ 261).

(8)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 354)(5184).

(9)

نسبه الخطيب هكذا في "المتفق والمفترق"(3/ 2050)(1482).

ص: 566

روى عن إبراهيم بن محمّد بن أبي عيسى وعبد الله بن بَزِيع القاضي، وأبي عاصم.

وعنه: إسحاق بن داود الصَّوَّاف، ومحمد بن سهل الجَلَّاب، ومحمد بن نوح بن حَرْب العَسْكَري، والحسن بن سهل العَسْكَري، ويحيى بن مُعاذ بن الحارث الفَقِيه، وغيرهم.

ذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(1)

.

قلت

(2)

: وصفه الخطيب بأنه من أهل عَسْكَرِ مُكرَم

(3)

.

[8113](د ق) يحيى بن الفَضْل بن يحيى بن كَيْسَان بن عبد الله العَنَزِي

(4)

، أبو زكرياء البصريّ، المعروف بالخِرَقِيّ.

روى عن: أبي عامر العَقَدِي، وعبد الصَّمَد بن عبد الوارث، وعمر بن يونس، ووُهيب بن عمرو النُّمَيْري المُقْري، وأبي عاصم، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم.

وعنه: أبو داود، وابن ماجه، وأبو بكر بن علي المَرْوزي، وأبو بكر البَزَّار، وعلي بن العباس المُقَانِعِي، وعمر بن محمّد بن بُجَيْر، وأبو بكر بن خُزيمة، والقاضي أبو عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب، وأبو عَرُوبَة، وعبد الرحمن بن محمّد بن حمَّاد الطَّهراني، وآخرون.

(1)

(9/ 267). وقال مستقيم الحديث.

(2)

ما بعد قلت ليس في (م).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2056)(1490). وعَسْكَرُ مُكْرَم: بلدٌ تاريخيٌّ مشهور من نواحي خوزستان، يقع حاليًا في إقليم الأحواز، إيران. ينظر:"معجم البلدان"(4/ 123)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(4)

في (م): العنبريّ، وهو خطأ.

ص: 567

ذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: يُغْرِبُ

(1)

.

وقال إبراهيم بن محمّد الكِنْدي: مات في رَجَب، سنةَ ستٍّ وخمسينَ ومائتين.

[8114](د) يحيى بن الفضل السِّجستانيّ.

روى عن: حاتم بن إسماعيل.

وعنه: أبو داود، وموسى بن إسحاق الأَنْصَاريّ.

وروى عبدان الأَهْوَازي، وأبو معن الرَّقَاشيّ، عن يحيى بن الفضل، عن عبد العزيز بن محمّد الدَّرَاوردي، وأبي يوسف القاضيّ.

والظاهر أنه هو

(2)

.

[8115](د) يحيى بن فَيَّاض الزَّمَّاني، أبو بكر البصريّ.

روى عن: أبي المِقْدام هِشَام بن زياد، وسفيان الثوريّ، وزياد أبي عمر البصريّ، وهَمَّام بن يحيى.

وعنه: ابنه محمّد (د)، وأبو موسى محمّد بن المثنى.

روى له أبو داود حديثُهُ عن همام، عن قتادة، قوله.

قلت: وقال عقبَه: هذا باطل.

(3)

.

(1)

(9/ 268).

(2)

يعني أنه: يحيى بن الفضل السِّجِسْتاني - صاحبُ الترجمة -، ووجدت رواية في "أخلاق الشيخ" للأصبهاني (2/ 201) (309) - ذكر عمامته صلى الله عليه وسلم. قال: حدَّثنا عَبْدَان، عن يحيى بن الفضل، عن عبد العزيز عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدلها بين كتفيه -: أي: عِمَامَتَه. وعبدان هو الأهوازي وعبد العزيز هو الدَّرَاورديّ.

(3)

"السنن"(أبواب الإجازة، باب في النهي عن الحكرة، 3/ 271، رقم: 3448).

ص: 568

[8116](مق) يحيى بن فُلان

(1)

.

عن: محمّد بن كعب

(2)

.

وعنه: هشام أبو المِقْدَام.

ذكره مسلمٌ في المقدّمة

(3)

.

في "الميزان":

• يحيى بن فلان الأنصاري، عن أبيه.

لا يُدْرَى من هو

(4)

.

[8117](خ) يحيى بن قَزَعَة القُرَشِي المَكِّي، المؤَذِّن.

روى عن: مالك، وسليمان بن بلال، وإبراهيم بن سعد، وابن أبي الزِّنَاد، ونافع بن أبي نُعَيْم القاري، وعبد الحميد بن سُليمان، وعبد الرحمن بن أبي الرِّجال، وغيرهم.

(1)

كتب الحافظ هذه الترجمة في اللحق، وكتب على اسم الراوي (نُقِل) ممتدة فوق أول الترجمة - هكذا قرأتُها -، وكرَّر هذه الكلمة مرَّتين، ولم يتبين لي مراده بهذا، ولم أقف على هذه الترجمة في "تهذيب الكمال".

(2)

فوق هذه الكلمة خطٌّ رأسي، يشبه خطَّ الضرب، وفوقها بعيد منها كلمة (ألحق) هكذا قرأتها، ولم يتبين لي المراد بها وهي إن كانت مقصودة فارتباطها بهذه الترجمة كلها. والله أعلم.

(3)

"صحيح مسلم"(المقدمة - 1/ 14) ولفظه قال وسمعت الحسن بن علي الحلواني يقول: رأيت في كتاب عفّان حديث هشام أبي المقدام حديث عمر بن عبد العزيز، قال هشام حدَّثني رجلٌ يقال له يحيى بن فلان عن محمّد بن كعب، قال: قلت لعفان: إنهم يقولون: هشامٌ سمعه من محمّد بن كعب فقال: إنما ابْتُلِيَ من قِبل هذا الحديث؛ كان يقول: حدثني يحيى عن محمّد، ثم ادَّعى بعد أنه سمعه من محمّد.

(4)

هذا النقل عن "الميزان" ليس في (م)"ميزان الاعتدال"(4/ 402)(9603).

ص: 569

وعنه: البخاريّ، وأحمد بن صالح المصري، وإبراهيم بن المُنْذِر الحِزَامي، ومحمد بن مسلم بن وارَة، والذُّهليّ، وأبو يحيى بن أبي مَيْسَرة.

ذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(1)

.

قلت: في "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ ثلاثةً وعشرين حديثًا

(2)

.

[8118](د ت س)

(3)

يحيى بن قَيْس السَّبَئِي اليَمَانِيّ.

روى عن: أنس بن مالك، وثُمَامة بن شُرَاحِيل، وعطاء بن أبي رَبَاح.

وعنه: ابنه محمّد، ومحمد بن بكر البُرْسَانِيّ.

قال الدّارقطنيّ: ثقةٌ

(4)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(5)

.

روى له أبو داود، والترمذي حديثًا واحدًا

(6)

.

(1)

(9/ 257).

(2)

ما بعد قلت ليس في (م). وغالب النقولات من كتاب "الزَّهْرَة"، ينقلها الحافظ من "إكمال تهذيب الكمال"، وترجمة هذا الراوي ليست في المطبوع من "الإكمال"، فهو إما سقط في المطبوع، أو نقله الحافظ من مصدر آخر.

أقوال أخرى في الراوي:

قال الدّارقطنيّ: يحيى بن قَزَعَة ثقة. "سؤالات الحاكم" للدارقطنيّ (ص/ 281)(510).

(3)

كتب الحافظ فوق رمز (س) علامة (صح) لتأكيده، حيث لم يرد هذا الرمز عند المزيّ.

(4)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 142)(543).

(5)

ذكره أولًا في التابعين (5/ 528)، ثم أعاد ذكره في طبقة أتباع التابعين (7/ 609).

(6)

أخرجه التّرمذيّ في "جامعه"(أبواب الأحكام القطائع، 3/ 664، رقم: 1380)، وأبو داود في "سننه"(الخراج، باب في إقطاع الأَرضين، 3/ 139، 3066).

ص: 570

قلت وروى له له النَّسَائِيُّ حديثَيْن، وقد أشرتُ إلى ذلك في ترجمة ابنه، وغيره"

(1)

.

وروى له النَّسَائِيُّ من روايته عن أَبْيَض بن حمَّال نفسه، وهو مُعْضَلٌ، لأَنَّه لم يُدْرِكه، بل بينه وبينه ثلاثة

(2)

.

[8119](4) يحيى بن كثير بن درهم العَنْبَري مولاهم البَصْرِي، أبو غَسَّان خُراسانيُّ الأَصل.

روى عن عثمان بن سعد الكاتب، ومُعاذ وعمر - ابْنَي العَلاء -، وسَلْمِ بن جعْفَر البَكْرِي، وإسماعيل بن سُليمان الكَحَّال، وزائدة بن أبي الرُّقَّاد، وشعبة، وعبد الله بن عثمان - صاحبُ شعبة - وعبد الله بن يحيى بن أبي كثير، وعبد الملك بن عبد الله بن محمّد بن سيرين، وعلي بن المبارك الهُنَائِيّ، وجماعة.

وعنه: ابنه الحسن وعمرو بن علي، وأبو موسى، وبُنْدار، ومحمد بن

(1)

ينظر: "تهذيب التهذيب"(6779). والحديثان المشار إليهما هما في "السنن الكبرى"(كتاب إحياء الموات، الإقطاع 5/ 326، رقم: 5732، 5733، 5735) و (5/ 328، رقم: 5737). وهما في الواقع حديثٌ واحد، فرَّق بينهما النّسائيّ، وهو بمعنى الذي تقدم من رواية التّرمذيّ وأبي داود، وقد تقدمت الإحالة إليهما في التعليق السابق.

(2)

الرواية المعضلة ذكرها النّسائيُّ في "الكبرى"(كتاب إحياء الموات، الإقطاع، 5/ 326، برقم: 5732، 5733، 5735)، ثم أورد النّسائيُّ الرواية المتصلة برقم: 5736 ـ وقد ذكرها أبو داود والترمذي متصلا أيضًا - وإسناده عند النّسائيُّ هكذا: أخبرني إبراهيم بن هارون قال حدَّثنا محمّد بن يحيى بن قيس عن أبيه - وهو يحيى بن قيس - عن ثمامة بن شُرَاحيل، عن سُمَي بن قيس عن شمير عن أَبيض بن حمال به. . . . .". وهؤلاء الثلاثة المشارُ إليهم في الترجمة، كلُّهم متُكَلَّمٌ فيهم، فلعلَّهم أَسْقَطَهم تدليسًا.

ص: 571

مَعْمَر البَحْرَاني

(1)

، وعبد الله بن الهَيْثَم العَبْدِي، وعبَّاس العَنْبَريّ، وأبو بكر بن نافع العَبْدِي، ومحمد بن عثمان بن أبي صَفْوَان، ومحمد بن يزيد الأَسْفَاطِي، ويحيى بن محمّد بن السَّكَن، وحجّاج بن الشَّاعِر، وطالوت بن عبَّاد، ومحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِيّ. وآخرون.

قال عباس العَنْبَري: كان ثقة

(2)

.

وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث

(3)

.

وقال النّسَائيّ: ليس به بأس.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(4)

.

قال البخاريّ: مات بعد المائتين

(5)

.

وقال ابن أبي عاصم: مات سنةَ ستّ ومائتين.

[8120](ز د) يحيى بن كثير الكاهِلي، الأَسَدِي الكوفيّ.

روى عن: مِسْوَر بن يزيد الكاهلي وصالح بن خَبَّاب الفَزَارِيّ.

وعنه: مروان بن معاوية الفَزَاريّ.

قال أبو حاتم: شيخ

(6)

.

وقال النَّسَائِي: ضعيف.

(1)

هذه الكلمة محورة في الأصل وفي: (م) الفلكي، وهي التي حورها الحافظ إلى البحرانيّ.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 183)(760).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 183)(760).

(4)

(9/ 255).

(5)

"التاريخ الأوسط"(4/ 895)(1422). وبهذا أرّخه ابن حبّان في "الثِّقات"(9/ 255).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 183)(761).

ص: 572

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

قلت: وقال ابن شاهين في "الثِّقات": يحيى بن كثير الكاهلي، روى عنه صالح بن إسحاق الجَرْمِي، وقال: كان ثقةً لا بأس به

(2)

، - كذا قال - وإنما روى صالحٌ المذكور عن يحيى بن كثير - صاحب البصريّ

(3)

، فإن كان ما قاله محفوظًا، فيُشْبِهُ أن يكون روى عنهما جميعًا

(4)

، لكن لم يذكر

(1)

(9/ 255).

(2)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 331)(1624)، "شعب الإيمان" للبيهقي (4/ 333)(5310).

(3)

ينظر لترجمته الترجمة الآتية.

(4)

في "شعب الإيمان" للبيهقي (4/ 333)(5310): ما يثبت أن صالح بن إسحاق روى عن يحيى بن كثير الكاهلي أيضًا - ويتضمن النقلُ توثيقَ صالح بن إسحاق ليحيى بن كثير كذلك - فقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد الغضائري، حدَّثنا أبو جعفر محمّد بن عمرو الرزاز، حدَّثنا أحمد بن مُلَاعب بن حَيان، حدَّثنا صالح بن إسحاق، حدَّثنا يحيى بن كثير الكاهلي - قال صالح وكان ثقة، وكان لا بأس به -، حدَّثنا هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن رجلًا كان فيمن قبلكم حَمَلَ خَمْرًا، ثم جعل في كل زِقٍّ نِصْفًا ماءً، ثم باعه، فلما جَمَعَ الثمن جاء ثَعْلَبٌ فأخذ الكيس وصعد الدَّقَل، فجعل يأخذ دينارًا فيرمي به في السفينة، ويأخذ دينارًا فَيَرْمِي به في الماء حتَّى فَرَغَ ما في الكيس".

فيه صالح بن إسحاق الجَرْمِي النَّحْوِي، قال الأزدي: متروك، وبقية كلامه:"يتكلمون فيه، وساق له حديثًا منكرًا. ينظر: "لسان الميزان" (4/ 279) (3847)، ولضعفه لا يُحتمل منه توثيق شيخه يحيى بن كثير الكاهلي، وقد خالف في هذا الحديث أيضًا، حيث إن الحديث قد ورد من طريق أخرى عن أبي هريرة به لكن بلفظ: "قرد" بدل: "ثعلب"، فقد روى الإمام أحمد في "مسنده" (12/ 420) (8055) وغيره - من طرق - عن حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن رجلًا حمل معه خمْرًا في سفينةٍ يبيعه، ومعه قِرْد"، قال: "فكان الرجل إذا باع الخمر شابَهُ بالماء ثم باعه"، قال: فأخذ القِرْدُ الكيسَ، فصعد =

ص: 573

البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهم للكاهلي راويًا إلا مَرْوان

(1)

[8121](ق) يحيى بن كثير، أبو النَّضْر، صاحبُ البَصْرِيّ.

روى عن: أيوب، وعاصم الأَحْوَل، وعطاء بن السائب، ويزيد الرَّقاشيّ، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمة، وجعفر بن محمّد بن علي، وأبي عامر الخَزَّاز، وغيرهم.

وعنه: ابنه - كثير -، ومحمد بن عبد الله بن حَفْص الأَنْصَاري، وأبو كامل الجَحْدَرِي، والفضل بن جُبَيْر الوَرَّاق، وصالح بن إسحاق الجَرْمِي النَّحْوِي، وصالح بن عبد الله التِّرْمِذِيّ، وشَيْبَان بن فَرُّوخ، ومحمد بن يحيى القَطْعِي، وغيرهم.

قال أحمد بن أبي الحَوَاري، عن ابن معين: ضعيف

(2)

.

وقال عمرو بن علي: لا يَتَعمَّدُ الكذبَ، ويُكْثِرُ الغَلَطَ والوَهَم

(3)

.

= به فوقَ الدَّقَل"، قال: فجعل يطرح دينارًا في البَحْرِ ودينارًا في السَّفِينَة، حتى قسمه".

وهذا الإسناد صحيح، لكن قد شك حمَّاد في رفع هذا الحديث كما في "مسند الإمام أحمد"(15/ 161)(9282) من رواية عفان بن مسلم عنه، فقد جاء فيه: "عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم - فيما يَحْسِبُ حَمَّاد - أن رجلًا

".

والدَّقَل - بفتحتين - خشبةٌ طويلة تُشَدُّ في وسط السفينة يُمَد عليها الشراع. ينظر: "تهذيب اللغة"(9/ 31).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن أبي عاصم: ضعيف. الآحاد والمثاني (2/ 151)(872).

(1)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 300)(3083)، "الجرح والتعديل"(9/ 183)(761)، "الثقات"(5/ 527). ومروان المذكور هو مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري - ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ .. "التقريب"(6619).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 183)(759).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 183)(759).

ص: 574

وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، ذاهبُ الحديث جدًّا

(1)

.

وقال أبو زرعة، والدّارقطنيّ: ضعيف

(2)

.

وقال النّسائيّ: ليس بثقة.

وقال العُقَيْلي: مُنْكَرُ الحَدِيث

(3)

وقال ابن حبّان: يروي عن الثِّقَات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاجُ به فيما انفرد

(4)

.

قلت: وقال ابن عدي: هو في جُملة الضُّعفاء الذين يُكْتَبُ حديثُهُم

(5)

.

وقال السَّاجي: يُغرقُ في التَّشَيُّع، ضعيف الحديث جدًّا، متروك، يحدِّث عن الثِّقَات بأحاديثَ بواطيل

(6)

.

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم

(7)

.

وقرأت بخطّ الذّهبيّ: يكنّى أيضًا أبا مالك

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 183)(759).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 183)(759)، المؤتلف والمختلف للدارقطنيّ (4/ 2226).

(3)

"ضعفاء العقيليّ"(6/ 396)(2058).

(4)

"المجروحين"(3/ 130).

(5)

"الكامل"(9/ 101)(2139). وقول ابن عدي مثبتٌ في حاشية مقابلة لقوله قلت، فرأيت أن إثباته في هذا الموضع أنسب.

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 355)(5188) وفيه: "يُعْرَف في التشيع" وهو خطأ، وكذا في (م). وببعض التصرف وُجد هذا النص في نقولات ابن شاقلا عن "ضعفاء الساجي"(ص/ 289)(405).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 355)(5188).

(8)

"ميزان الاعتدال"(4/ 403)(9608).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن عدي: وليحيى بن كثير [غير] ما ذكرت، وَهو في جملة الضعفاء الذي =

ص: 575

[8122](4) يحيى بن أبي كثير الطَّائي مولاهم أبو نصر اليَمَاميّ، واسم أبيه: صالح بن المتوكّل، وقيل

(1)

: يَسَار، وقيل

(2)

: نَشِيْط، وقيل

(3)

: دينار.

روى عن: أنس - وقد رآه -، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وهِلَال بن أبي مَيْمُونة، ومحمد بن إبراهيم التَّيْمِي، ويعلى بن حَكيم، ومحمد بن عبد الرحمن بن سَعْد بن زُرَارة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان، وأبي قلابة الجَرْمِي، وأبي نَضْرَة العَبْدِي، وزيد بن سلَّام، وضَمْضَم بن جَوْس، وعبد الله بن أبي قتادة وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وبَعْجَة بن عبد الله بن بَدَر الجُهَنِي، وإبراهيم بن عبد الله بن قَارِظ، وحَيَّة بن حابِس التَّمِيمِي، وأبي كثير السُّحَيْمِي، وأبي سعيد مولى المَهْرِي، وأبي جَعْفَر المؤَذِّن، وعُقْبَة بن عبد الغَافِر، وعكرمة، وعطاء، وعبيد الله بن مِقْسَم، وخَلْقٍ.

وأرسل عن: أبي أمامة، وعروة بن الزبير والحكم بن مِيْنَاء، وأبي سَلَّام الحَبَشِي، وغيرهم.

روى عنه: ابنه عبد الله، وأيُّوب السَّخْتِيَاني، ويحيى بن سعيد الأَنْصَارِي -وهما من أقرانه-، والأَوْزَاعِي - وروى هو أيضًا عنه -، وحُسين المُعَلِّم، ومَعْمَر بن راشد وهشام بن حسَّان وهشام الدَّسْتَوَائيّ، وهَمَّام، وأيوب بن النَّجَّار، وأبان العَطَّار، وحرب بن شَدَّاد، وحجاج بن أبي عُثمان الصَّوَّاف،

= يكتب حديثهم. "الكامل"(9/ 101)(2139).

2 -

قال الدّارقطنيّ: متروك الحديث. "العلل"(1/ 192)(15).

(1)

رجال مسلم (2/ 348)(1850).

(2)

رجال مسلم (2/ 348)(1850).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 141)(599).

ص: 576

وشَيْبَان النَّحْوِي، وعكرمة بن عمار، وعلي بن المبارك، وعمران القطَّان، وأبو إسماعيل القَنَّاد، وآخرون.

قال وهيب، عن أيوب: ما بقيَ على وجهِ الأَرْض مثلُ يحيى

(1)

.

وقال ابن عُيَيْنَة، قال أيوب: ما أعلمُ أحدًا بعد الزهري أعلمَ بحديثِ أهل المدينة من يحيى

(2)

.

وقال القطّان، سمعت شعبة يقول: يحيى أحسنُ حديثًا من الزُّهْري

(3)

.

وقال عبد الله أحمد، عن أبيه: يحيى من أثبتِ النَّاس، إنما يُعَدُّ مع الزهري، ويحيى بن سعيد، وإذا خالفه الزُّهري فالقولُ قولُ يحيى

(4)

.

وقال العِجْلي: ثقةٌ، كان يُعَدُّ من أَصْحَابِ الحديث

(5)

.

وقال أبو حاتم: يحيى إمامٌ، لا يُحَدِّثُ إلا عن ثقة

(6)

.

وروى عن أنس مرسلًا، وقد رأى أنسًا يُصَلِّي في المسجد الحرام رؤيةً؛ ولم يَسْمَع منه

(7)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 301 - 302)(3087).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 621).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 141)(599).

(4)

"العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 494)(3254).

(5)

"الثقات"(2/ 357)(3254).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 142)(599).

(7)

المراسيل (ص/ 241 - 244)(444)، وقد أشار إلى رؤيته لأنس بن مالك رضي الله عنه الإمام التّرمذيّ أيضًا كما في "ترتيب العلل الكبير"(ص/387)، وابن حبّان في "الثِّقات" (7/ 591 - 592) - وسيذكره الحافظ -. وقال الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص/ 289 - 390) (284) - بعدما أورد له حديثه عن أنس - قال:"قد ثبت عندنا من غير وجه رُؤْيَةُ يَحيى بن أبي كثير أنس بن مالك، إلا أنه لم يَسمع منه هذا الحديث، وله علّة. . . . .".

ص: 577

وذكره ابن حبّان في "الثقات" وقال: كان العُبَّاد

(1)

.

وقال العُقَيْلي: كان يُذْكَر بالتَّدليس

(2)

.

وقال حسين المُعَلِّم، قال لي يحيى بن أبي كثير: كلُّ شيءٍ عن أبي سَلَّام إِنَّمَا هو كتاب

(3)

.

قال: وقُلْنا ليحيى بن أبي كثير هذه المُرْسَلات عمَّن هي؟ قال: أَتَرَى رجلًا أخذَ مدادًا وصحيفةً يَكْتُب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذبَ؟! قال: فقلت له: فإذا جاء مثلُ هذا فأَخْبِرنا، قال: إذا قلتُ بَلَغَنِي، فإنَّه من كتاب

(4)

.

وقال أبو بكر بن أبي الأسود، عن يحيى بن سعيد: مرسلاتُ يحيى بن أبي كثير شِبْهُ الرِّيح

(5)

.

وقال عمرو بن علي: ما حدَّثَنا يحيى بن سعيد، عن قتادة، ولا عن يحيى بن أبي كثير بِشَيْءٍ مرسل، وكان عبدُ الرحمن يحدِّثُنا

(6)

.

وقال ابن المبارك، عن هَمَّام

(7)

: كنا نُحَدِّث يحيى بن أبي كثير بالغَدَاة، فإذا كان بالعَشِيِّ، قَلَبَه عَنّا

(8)

.

وقال عمرو بن علي: مات سنةَ تسعٍ وعشرين

(9)

.

(1)

(7/ 591 - 592)

(2)

"الضعفاء"(6/ 394)(2057).

(3)

"العلل" لابن الإمام أحمد (1/ 195)(344).

(4)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 395)(2057).

(5)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 395)(2057).

(6)

"علل الحديث" للفلاس (ص/ 325 - 326)، "الضعفاء" للعقيليّ (6/ 395)(2057).

(7)

هو الحافظ همام بن يحيى بن دينار العوذي، المحلمي، أبو عبد الله. تقدمت ترجمته برقم:(7770).

(8)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 394)(2057).

(9)

"رجال صحيح مسلم"(2/ 348)(1850)، وكذا قال ابن حبّان، وأبو زرعة، =

ص: 578

وقال غيره: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة

(1)

.

قلت: تتمَّةُ كلام ابن حبّان كان يُدَلِّسُ، فكلَّما روى عن أنس، فقد دلَّسَ عنه، ولم يَسْمَع من أنس، ولا من صَحَابي

(2)

.

وقال الأَثْرَم: قلت لأبي عبد الله: يحيى سمع من أنس؟ قال: قد رآه، فلا أَدْرِي، سمع منه أم لا، فقيل له: سمع من أبي قِلَابة؟ فقال: ما أدري أيّ شيء يُدْفَع؟! قلت: زعموا أن كُتُبَ أبي قِلَابة وقَعَت إليه، قال: لا

(3)

.

وقال إسحاقُ بن منصور: قلت ليحيى بن معين: يحيى، عن الأَعْرج؟ قال: لم يَسْمَع منه، قلت: سمع من عُروة؟ قال: نعم، قلتُ: سمع من أبي بكر بن عبد الرحمن؟ قال: لا قلت: سمع من نَوْف؟ قال: لا

(4)

.

وقال أبو حاتم: قال ابن معين: لم يَسْمَع يحيى مِن زيدِ بن سَلَام، قال أبو حاتم: قد سمع منه

(5)

.

وقال أبو زرعة: لم يَسْمَع من عروة

(6)

.

وقال أبو حاتم: ما أُراه سمع منه، ولم يَسْمَع من السَّائب بن يزيد

(7)

.

= وأبو نعيم، ورجحه ابن منجويه، ينظر:"الثقات"(7/ 592)، "تاريخ مولد العلماء"(ص/ 305)، "التاريخ الكبير"(8/ 301 - 302)(3087)، "رجال صحيح مسلم"(2/ 348)(1850).

(1)

قاله علي بن المدينيّ. ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 301)(3087)، "الثقات"(7/ 592).

(2)

"الثقات"(7/ 592).

(3)

"المراسيل"(ص/ 240)(444).

(4)

هي نصوص متفرقة جمعها الحافظ من "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص / 22).

(5)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 241).

(6)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 242).

(7)

المصدر السابق.

ص: 579

قال أبو حاتم: ولم يُدرك أحدًا من الصَّحابة، إلا أنسًا رآه رُؤية

(1)

.

وقال الذَّهَبِي: هو عَدْلٌ حافظٌ، من نُظَراء الزُّهري

(2)

.

[8123]

(3)

(تمييز) يحيى بن أبي كثير الأَنصاري، من بني النَّجَّار، تابعيٌّ مدنيّ.

روى عن: عُوَيْمِر بن أَشْقَر الأَنْصَارِيّ.

روى عنه: عمرو بن يحيى المازنيّ.

أخرجه الخطيبُ في "المتفق" عن البَرْقاني، عن الإسماعيلي في "أَمَالِيَّه"

(4)

.

[8124]

(5)

(تمييز) يحيى بن أبي كثير جليسُ هِشَام الدستوائي، يُكَنَّى أبا محمّد ذكره أبو عبد الله بن منده، وقال:

روي عن: عبد الله بن طاووس.

روى عنه: المُثَنَّى بن مُعَاذ.

وهو متأخرٌ عمَّن قبله

(6)

.

• يحيى بن مالك، أبو أيوب المَرَاغِي، في الكُنَى

(7)

.

(1)

"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 244).

(2)

قول الذهبيّ ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 403)(9607).

(3)

هذه الترجمة ليست في (م).

(4)

"المتفق والمفترق"(3/ 2034)(1466).

(5)

هذه الترجمة ليست في (م).

(6)

ينظر: "المتفق والمفترق"(3/ 2035)(1468).

(7)

"تهذيب التهذيب"(8470).

ص: 580

[8125](مق د) يحيى بن المتوكل العُمَرِيّ، أبو عَقِيل المدني، ويقال

(1)

: الكوفيّ الحَذَّاءِ الضَّرِير، صاحب بُهَيَّة

(2)

، مولى العُمَرِيِّيْن.

روى عن: أبيه، وأمِّه - أمّ يحيى -، وبُهَيَّة، ويحيى بن سعيد الأَنْصاري، والقاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر - ويقال

(3)

: إنه مولاه -، وعبيد الله بن عمر العُمَرِي، وصالح بن أبي الأَخْضَر، ومحمد بن المُنْكَدِر، ويعقوب بن سَلَمة

(4)

اللَّيْثي، وكثير النَّوَّاء، وعَنْبَسَة بن مهران، وغيرهم.

وعنه: بشر بن المُفَضَّل، وبشير بن عمر الزهراني، وعبد الله بن المبارك، وعبدُ الله بن داود الخُرَيْبِي، ووكيع، وأبو النَّضْر، ويزيد بن هارون، وأبو سَلَمَة موسى بن إسماعيل، وأبو نعيم، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، ومحمد بن جعفر الوَرْكاني، ومحمد بن سُلَيمان لُوَيْن، وآخرون.

قال سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك

(5)

: أبو عَقِيل المَحْجُوب يحيى بن المتوكِّل، صاحب بُهَيَّة، ضعيف

(6)

.

وقال أبو طالب، عن أحمد: روى عن قومٍ لا أعرفهم، ولم يُحْمَل عنهم

(7)

.

(1)

ذكر البخاريّ في "تاريخه الكبير"(8/ 306)(3107): أنه الحذاء المدنيّ. أما نسبته إلى الكوفة فذكرها الخطيب في "تاريخ بغداد"(16/ 164)(7401) قائلًا: كوفيٌّ قدم بغداد. وقال ابن حبّان نشأ بالمدينة ثم انتقل إلى الكوفة. "المجروحين"(3/ 116).

(2)

بُهَيَّة، قال الحافظ: مولاة عائشة، عنها وعنها أبو عَقِيْل، لا تُعرَف، من الثالثة (د).

"التقريب"(8646).

(3)

ذكره أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل"(9/ 189)(788).

(4)

من هنا إلى قوله: (بن داود الخريبي) سقط من (م).

(5)

سقطت (عن ابن المبارك) من (م).

(6)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 404)(2064).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 189)(788).

ص: 581

وقال حرب: قلتُ لأبي عبد الله: كيف حديثُهُ؟ فكأنه ضعَّفه

(1)

.

وقال أحمد بن أبي يحيى: أحاديثُهُ عن بُهَيَّة منكرة، وما روى عنها إلا هو، وهو واهي الحديث

(2)

.

وعن يحيى بن معين: ضعيف

(3)

.

وكذا قال يزيدُ بن الهيثم البَادَا، عن يحيى

(4)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: ليس حديثُهُ بِشَيْءٍ

(5)

.

وقال الغَلَابي، عن ابن معين: مُنْكَرُ الحَدِيث، مات بمدينةِ أبي جَعْفَر

(6)

.

وقال عثمانُ الدَّارميّ، عن ابن معين: ليس به بأس، قال عثمان هو ضعيف

(7)

.

وقال عبد الله بن علي بن المديني، سألت أبي عنه، فضَعَّفه

(8)

.

وقال ابن أبي شيبة، عن ابن المديني: ذاك عندنا ضعيف

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 189)(788).

(2)

"الكامل"(9/ 39)(2108).

(3)

"الكامل"(9/ 39)(2108).

(4)

من كلام أبي زكريا - رواية ابن طهمان - (2/ 100)(310).

(5)

"تاريخ الدوري"(4/ 85)(3257).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 166)(7401). مدينة أبي جعفر اثنتان: الأولى هي بغداد وهي الزوراء، وهي في غرب العراق، قالوا: إنما سميت الزوراء لأنه لما عمرها جعل الأبواب الداخلة مُزْوَرَّة - أي: مائلةً - عن الأبواب الخارجة أي ليست على سَمْتِها، والثانية: هي الهاشمية، ويقال لها مدينة أبي جعفر، وهذه بناها بجانب الكوفة. ينظر:"معجم البلدان"(3/ 156)، تاريخ الطبري (7/ 614).

(7)

"تاريخ الدَّارميّ"(ص/ 232)(900).

(8)

"تاريخ بغداد"(16/ 165)(7401).

(9)

"سؤالات ابن أبي شيبة" لعلي بن المديني (ص/ 77)(64).

ص: 582

وقال ابن عمّار: أبو عَقِيل، وبُهَيَّة ليس هؤلاء بحجّة، فيه ضعفٌ شديد

(1)

.

وقال يعقوب

(2)

الجُوْزَجَاني: أحاديثُه منكرة

(3)

.

وقال أبو زرعة: ليّن

(4)

.

وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث، يُكتب حديثُهُ

(5)

.

وقال النَّسَائِي: ضعيف

(6)

.

وقال ابن حبّان: يَنْفَرِد بأشياء ليس لها أُصول، لا يَرْتاب المُمْعِنُ في الصِّنَاعة أنها مَعْمُولة

(7)

.

وقال ابن عدي: عامَّة أَحاديثِهِ غيرُ محفوظة

(8)

.

قال ابنُ قانع: ماتَ سنةَ سبعٍ وستينَ ومائة

(9)

.

قلت: وقال السَّاجي: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(10)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 166)(7401). إلى قوله: "ليس هؤلاء بحجة". وأما قوله: "فيه ضعف شديد" فقاله عمرو بن علي في يحيى بن المتوكل بعد النقل السابق مباشرة. فلعله جمع القولين في قول. والله أعلم.

(2)

في (م) ابن يعقوب، وهو خطأ.

(3)

"الكامل"(9/ 40)(2108).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 190)(788).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 190)(788).

(6)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 109)(635).

(7)

"المجروحين"(3/ 116).

(8)

"الكامل"(9/ 43)(2108).

(9)

"تاريخ بغداد"(16/ 167)(7401).

(10)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 359)(5190).

ص: 583

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويِّ عندهم

(1)

.

وقال ابنُ عبدِ البر: هو عند جميعهم ضعيف

(2)

.

[8126](تمييز) يحيى بن المتوكِّل الباهلي، أبو بكر البصريّ.

روى عن: صالح بن أبي الأَخْضَر، وهشام بن حسَّان، ويحيى بن أبي أُنَيْسَة، وأبي حُرَّة واصل بن عبد الرحمن، وأسامة بن زَيْد اللَّيْثِي، وإبراهيم بن يزيد الخُوْزِي، والصَّلت بن دينار، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وابن جُرَيْجٍ، وغيرهم.

وعنه: إسحاق بن الأَخْيَل الحَلَبِيّ، وسُليمان الشَّاذكُوني، ويعقوب بن كَعْب الحَلَبِي، وإسحاق بن حاتم العَلَّاف، ومحمد بن عمر بن أبي مَذْعُور، وعلي بن الحسين القَصْري، وإسحاق بن بُهْلُول التَّنُوخي، ومحمد بن سعيد بن غالب العَطَّار، وغيرهم.

قال إبراهيم بن الجنيد: سألت ابن معين عن يحيى بن المُتَوَكِّل أبي بكر البصريّ - كان قَدِمَ بغداد، فحدَّثَهُم عن هِشام بن حَسَّان وغيره، ثم خرج إلى المِصِّيْصَة

(3)

فمات بها - قال: لا أعرفه

(4)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 359)(5190).

(2)

"الاستغناء"(2/ 819 - 820)(955).

أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي في "تمييز الرجال"(ص/ 256)(425): (أبو عَقيل يحيى بن المتوكل، روى عنه، سعدويه بصريٌّ، لا بأس به).

(3)

مدينة على شاطئ جَيْحَان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم، تقارب طرسوس. "معجم البلدان"(5/ 145). وتقع حاليا في جنوب تركيا، قرب مدينة أَضَنَة. ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(4)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 487)(879).

ص: 584

قلت: وذكره ابن حبّان في الطَّبَقَةِ الثالثة من الثِّقَات

(1)

، وقال: روى عن هِلَال بن أبي هِلَال، عن أنس، وكان راويًا لابن جُرَيْجٍ، وكان يخطئ

(2)

.

• يحيى بن محمّد بن حرب، عن أبي عمر، صوابه: محمّد بن حَرْب ليس فيه يحيى

(3)

.

[8127](س) يحيى بن محمّد بن سابق الكوفيّ، نزيل المِصِّيْصَة، يُعْرَفُ بعَصَا ابن إِدْرِيس.

روى عن: عبد الله إدريس، وعبد الله بن نُمير، وحسين بن علي الجُعْفِي، وزيد بن الحُبَاب، ويحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي، وأبي أسامة.

روى عنه: محمّد بن داود المِصِّيْصِي، وأبو بكر أحمد بن محمّد بن هانئ الأَثْرَم.

قال أبو حاتم: أتيتُ المِصِّيْصَة، فنظرتُ في حديثُهُ، فوجدتُ أحاديثَه مشهورة، ولم أكتب عنه

(4)

.

[8128](خ د س) يحيى بن محمّد بن السَّكَن بن حبيب القُرَشِي، أبو عُبيد الله، ويقال: أبو عُبَيْد البصريّ البَزَّار، سكَنَ بغداد.

روى عن: معاذ بن هشام وأبي غسَّان يحيى بن كثير العَنْبَرِي، ومحمد بن جَهْضَم، وحَبَّان بن هِلَال، ورَوْحِ بن عبادة، وأبي داود الطَّيَالِسِي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبي علي الحَنَفي، وبَدَل بن المُحَبَّر، وغيرهم.

(1)

سقطت (من الثقات) من (م).

(2)

"الثقات"(7/ 612).

(3)

وينظر ترجمة محمّد بن حرب الخولاني الحمصي الأبرش في "تهذيب التهذيب"(9295).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 185)(867).

ص: 585

وعنه: البخاريّ، وأبو داود، والنَّسَائِي، وأبو بكر بن أبي عاصم، والبَزَّار والمَعْمَريّ، وابن بُجَيْر، وابن خُزَيْمة، ومحمد بن العَبَّاس بن الأَخْرَم، وابن أبي الدنيا، وابن أبي داود، وابن صاعِد، وعبد الله بن محمّد بن ناجِيَة، والقاسم بن زكرياء المُطَرِّز، ومحمد بن صالح بن الوليد النَّرْسِيُّ، وأبو عَرُوبَة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، والحسين بن إسماعيل المُحَامِلِيّ.

قال النَّسَائِي: ليس به بأس

(1)

، وقال في موضعٍ آخر: ثقة

(2)

.

وقال صالح بن محمّد: لا بأس به

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: كان راويًا لمحمد بن جَهْضَم

(4)

.

قلت: وقال مَسْلَمة: بصريٌّ صدوق

(5)

.

وقال النّسائيّ

(6)

في "مَشْيَخَتِه": رأيتُ عنده عن رَيْحَان بن سعيد، عن عبَّاد بن بن منصور عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حُصَيْن، عن عِكْرمة؛ عامَّتُها مَناكير

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 301)(7444).

(2)

"المعجم المشتمل"(ص/ 321)(1158).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 301)(7444).

(4)

"الثقات"(9/ 269).

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 360)(5191).

(6)

في (م) إسحاق، وهو خطأ.

(7)

لم أقف عليه في الرواية المطبوعة من "مشيخة النّسائيّ"، ونسب مغلطاي هذا القول إلى مسلمة بن قاسم كما في "الإكمال"(12/ 360)(5191).

أما رواية عبَّاد بن منصور عن إبراهيم بن أبي يحيى وكذلك رواية داود بن حُصَيْن، عن عِكْرمة، فهي من المناكير المشهورة. ينظر:"ميزان الاعتدال"(2/ 5)(2600) و (2/ 376)(4141).

ص: 586

[8129](ت) يحيى بن محمّد بن عبَّاد بن هانِئ المدني، الشَّجَرِيّ.

روى عن مالك وابن إسحاق، وابن أبي الزِّنَاد، ومحمد بن عبد الله بن مُسلم بن أخي الزُّهري، وموسى بن عُقبة، وموسى بن يعقوب الزَّمْعِي، وعبد الله بن محمّد بن عَجْلان، وهشام بن سعد، وغيرهم.

وعنه ابنه - إبراهيم -، وعبد الجبار بن سعيد المُسَاحِقِيّ، ومحمد بن المنذر بن سعيد بن أبي جهم القابُوْسِيّ.

قال أبو حاتم: ضعيف

(1)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(2)

.

قلت: وقال السَّاجي: في حديثُهُ مناكير وأغاليط، وكان فيما بلغني ضريرًا يَلَقَّن

(3)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ أربعةَ أحاديث

(4)

.

• يحيى بن محمّد بن عبد الله بن صَيْفِي تَقَدَّم في يحيى بن عبد الله

(5)

.

[8130](د ت س) يحيى بن محمّد بن عبد الله بن مهران الجَاري، مولى بني نَوْفَل، حجازِي، والجارُ: مَرْفأُ السُّفُن

(6)

.

روى عن: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعبد المُهَيْمِن بن عباس بن سهل بن سعد، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، وزكرياء بن مَنْظور، وأبي شاكر

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 185)(766).

(2)

(9/ 255).

(3)

لم أقف عليه من قول الساجي، ولكني وقفت عليه من قول العقيليّ في "الضعفاء"(6/ 402)(2062).

(4)

هذا النقل ليس في (م). "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 360)(5191).

(5)

تقدم في ترجمة رقم (8077).

(6)

سيأتي التعريف به قريبًا.

ص: 587

عبد الله خالد بن الله بن أبي مريم، وعبد بن عبد العزيز الليثي، وإسحاق بن محمّد المُسَيَّبِي، وغيرهم.

وعنه: أحمد بن صالح المصري، وهارون الحَمَّال، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، ومؤمَّل بن إهاب، والزبير بن بَكَّار، وأبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، وغيرهم.

قال العجلي: ثقةٌ

(1)

.

وقال البخاريّ: يتكلَّمون فيه

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: يُغْرِبُ

(3)

.

وقال أبو عَوَانة الإسفرايِيْني: حدَّثنا عبَّاس الدُّوري، حدَّثنا يحيى الزَّمِّي، حدَّثنا يحيى بن محمّد الجَاريُّ - بساحل المدينة -: ثقة

(4)

.

وقال ابن عدي: ليس بحديثه بأس

(5)

.

قلت: الجَارُ: اسمُ ساحِل البحر مما يَلي المدينة النَّبَوية، رأيتُه.

وقول المؤلف: "إنه مَرْفَأُ السُّفُن"؛ يحتاج إلى القَيْد الذي ذكرتُه

(6)

.

(1)

"الثقات"(ص/ 357)(1995).

(2)

"الكامل"(9/ 74)(2123).

(3)

(9/ 255). وقد ذكره في المجروحين أيضًا، وقال عنه:"كان ممن يتفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته كأنه كان يهم كثيرًا، فمن هنا وقع المناكير في روايته، يجب التَّنَكُّب عمّا انفرد من الروايات، وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات؛ لم أر بذلك بأسًا". (3/ 130).

(4)

"مستخرج أبي عوانة"(11/ 89)(4308).

(5)

"الكامل"(9/ 75)(2123).

(6)

الجار ميناء قديم على البحر الأحمر، كان يُعَدُّ ميناء المدينة المنورة منذ عصر صدر الإسلام، ويقع الجار على بُعد حوالي 10 كم، شمال بلدة الرايس بالقرب من ينبع، ويرى بعض الباحثين أن موقع الجار هو ميناء "البريكة" الواقعة بين الرايس وينبع. - ويكيبيديا - الموسوعة الحرة.=

ص: 588

[8131](بخ م مد ت س ق) يحيى بن محمّد بن قيس المُحَاربي، أبو زُكَيْر البصريّ الضَّرِير، مدنيُّ الأَصْل، كنيته أبو محمّد وأبو زُكَيْر لقب.

روى عن: أبيه، وزيد بن أسلم، وأبي حازم بن دينار، ورَبِيْعَة، وعمرو بن أبي عمرو، والعَلَاء بن عبد الرحمن، ومحمد بن عَجْلَان، وهِشَام بن عُرْوَة، وسُهَيل بن أبي صالح، وغيرهم.

وعنه: أحمد بن صالح البغداديّ، ونعيم بن حماد، وعلي بن المديني، وإسماعيل بن مَسْعود [الحدري]

(1)

، وبُندار، وأبو موسى، ومحمد بن سَلَّام البِيْكَنْدي، ومحمد بن عمر بن علي بن مقدَّم، وعقبة بن مُكْرَم العَمِّي، وهلال بن بشر البَصْرِي، وعمرو بن علي الفَلَّاس، وأبو بشر بكر بن خَلْف، وعبد الرحمن بن عمر، رُسْتَه وغيرهم.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ضعيف

(2)

.

وقال عمرو بن علي: ليس بمتروك

(3)

.

= أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن حبّان: "من أهل الجار، يروي عن الدار وردي، روى عنه مؤمل بن إهاب، كان ممَّن يتفرد بأشياء مما لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرًا، فمن هنا وقع المناكير في روايته يجب التَّنَكُّبُ عما انفرد من الروايات وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات لم أر بذلك بأسًا. "المجروحين" (2/ 483)(1223) ط: حمدي السلفيّ.

(1)

كذا في الأصل و (م)، وهو خطأ والصواب:(الجَحْدَرِي) كما في المصادر التي ترجمت له. ينظر: "الجرح والتعديل"(2/ 200)، (675)، "الثقات"(8/ 102).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 184)(764).

(3)

"الكامل"(9/ 104)(2141).

ص: 589

وقال أبو زرعة: أحاديثه مُتَقَارِبَة، إلا حديثَيْن

(1)

.

وقال أبو حاتم: يُكتب حديثُهُ

(2)

.

وأورد له ابن عدي أربعةَ أحاديث - منها حديث البَلَح

(3)

- وقال: عامّةُ أحاديثِهِ مستقيمة، إلا هذه الأَحَاديث

(4)

.

وقال العُقيليّ: لا يُتابع على حديثُهُ

(5)

.

وقال ابن حبّان: كان يَقْلِب الأَسانيد، ويَرْفعُ المراسيل من غير تعمُّدٍ، لا يُحْتَجَ به

(6)

.

وحدِيثُهُ عند مسلمٍ في المتابعات

(7)

.

قلت: وقال السَّاجي: صدوقٌ يَهِم، وفي حَدِيْثِه لين

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 184)(764).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 184)(764).

(3)

قوله: (منها حديث البلح) ليس في (م).

(4)

"الكامل"(9/ 106)(2141). وحديث البَلَح المشار إليه أخرجه أيضًا ابن ماجه في "سننه"(2/ 1105، 3330)، والنّسائيّ في "الكبرى"(6/ 250)(6690)، والعقيلي في "الضعفاء"(6/ 400)(6701)، وقد أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"(3/ 25 - 26).

(5)

"الضعفاء"(6/ 400)(6701).

(6)

"المجروحين"(3/ 119).

(7)

هذا تنبيه دقيق من الحافظ، فقد حاول ابن الجوزي رحمه الله في "الموضوعات"(3/ 25 - 26) الدفاع عن صحيح مسلم بذكر علّة أخرى لهذا الحديث غير ضعف يحيى هذا، فقال:"وقد أخرج عنه مسلم بن الحجاج، ولعلَّ الزلل كان من قبل ابن شداد". وابنُ شداد أحد الرواة عن يحيى، لكن الحديث مرويٌّ عنه من جمع كبير، وكلام الحافظ أدقّ، حيث ذكر أن مسلمًا روى له متابعة. ينظر:"صحيح مسلم"(كتاب الإيمان، برقم: 59).

(8)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 361)(5193).

ص: 590

وقال الخَلِيلي: شيخٌ صالح

(1)

.

[8132](م) يحيى بن محمّد بن معاوية المَرْوَزي، أبو زكرياء اللُّؤْلُؤي، نزيل بُخَارَى.

روى عن: النَّضْر بن شُمَيْل، وعَبْدَان بن عثمان.

وعنه: مسلم، وعبيد الله بن واصِل، وإسحاق بن خَلَف، ومحمد بن عبد الرحمن بن زَرَنْك، وإسحاق بن أحمد النَّسَفي؛ البخارِيُّون، وعُمر بن محمّد بن بُجَيْر البُجَيْرِيّ.

قال إسحاق بن أحمد: رأيت يحيى بن محمّد اللؤلؤي دخل على محمّد بن بكير، فقال: أين سمعتَ من النَّضر بن شُمَيل؟ قال: بمرو.

وقال أبو حسَّان مَهِيْبُ بن سُلَيْم: رأيت محمّد بن إسماعيل كلَّما جاء في

(1)

"الإرشاد"(ص/ 38). أورد الخليلي حديث - أكل البلح بالتمر - تمثيلًا لنوعٍ من أنواع الأفراد، فقد قال:"نوعٌ آخر من الأفراد لا يحكم بصحته، ولا بضعفه، ويتفرد به شيخٌ لا يُعرف، ضعفه، ولا توثيقه ثم ذكر الرواية - كلوا البلحَ بالتمر - ثم قال: وهذا فردٌ شاذ، لم يروه عن هشام غير أبي زكير، وهو شيخٌ صالح، ولا يحكم بصحته، ولا بضعفه". اهـ

وكلامه رحمه الله مرجوحٌ لما تقدم من إعلال جمع كبير من الأئمة المتقدمين والمتأخرين لهذه الرواية، لضعف يحيى بن محمّد ولنكارة معناه والله أعلم.

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن الصلاح - عن حديث البَلَح -: "تفرَّد به أبو زكير، وهو شيخٌ صالح، أخرج عنه مسلم في كتابه، غير أنه لم يَبْلغ مَبْلغ من يُحْتَمَلُ تَفَرُّدُه، والله أعلم". "علوم الحديث"(ص/ 82). ونبَّه العراقي رحمه الله في "التقييد والإيضاح"(1/ 482 - 483) على أن مسلمًا لم يخرج له احتجاجًا، وإنما أخرج له في المتابعات وقد أطلق عليه الأئمة القول بالتضعيف

وقول ابن الصلاح "شيخٌ صالح" أخذه من كلام الخليلي، فإنه كذلك قال في كتاب "الإرشاد"، والله أعلم.

ص: 591

كتابه: حدَّثنا يحيى، حدَّثنا النَّضر بن شُمَيل، يقول: اضْرِب عليه، وكان يحيى يروي عن النَّضْر أربعة آلاف حديث.

قال محمّد بن يوسف بن عاصم البخاريّ: توفّي في نصف رجب، سنة سبعٍ وخمسين ومائتين

(1)

.

قلت: قال في "الزَّهْرَة": روى عنه مسلمٌ ثلاثةَ أحاديث

(2)

.

[8133][ق]

(3)

يحيى بن محمّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذُّهْلي، أبو زكرياء النّيسابوريّ، ولقبه حَيْكَان

(4)

.

روى عن: أبي الوليد الطيالسي، وسُليمان بن حَرْب، ومُسَدَّد، وعلي بن عثمان اللَّاحِقِي، وأبي عمر الحَوْضِي، وإسماعيل بن أبي أويس، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم.

وعنه: ابن ماجه - قال المزي: لم أقف على روايته عنه

(5)

-، وأبوه:

(1)

"تهذيب الكمال"(31/ 528)(6915)، والتاريخ نفسه ورد في "المعجم المشتمل" (ص/ 321) (1159):"مات سنة سبعٍ وخمسين ومائتين".

(2)

ما بعد قلت ليس في (م). ولم يترجم مغلطاي في "الإكمال" لهذا الراوي، ولعل الحافظ نقله من مصدر آخر أو وقف عليه في "كتاب الزَّهْرَة".

تنبيه: لم أقف له في مسلم إلا على حديث واحد مقرونًا باثنين من الثقات عن النَّضْر بن شُمَيْل، وأتبع حديثهم بمتابعة أيضًا. ينظر:"صحيح مسلم"(كتاب الفضائل، برقم: 2359).

(3)

الرمز قبل الاسم، وليس فوقه على المعتاد، وذلك لأن المزي لم يرمز لهذا الراوي بشيء.

(4)

قال ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه"(3/ 394): "بفتح أوله وسكون المثناة تحت، ووجدتها مشددة مفتوحة مصححًا عليها بخط الحافظ مغلطاي في كتاب "الألقاب" لأبي بكر الشيرازيّ .. ".

(5)

لم أقف على كلام المزي في "تهذيب الكمال"(31/ 528)(6916)، وينتبه إلى أن =

ص: 592

محمّد بن يحيى الذُّهْلي، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو عمر، وأحمد بن نصر، وأبو بكر محمّد بن إسحاق بن خُزَيمة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج.

قال ابن أبي حاتم: سمعتُ منه، وهو صدوق

(1)

.

وقال إبراهيم بن محمّد بن يحيى المُزَكِّي: كان له مَوْضِعٌ من العلم والحديث، حدثني أبو علي الحسن بن محمّد وغيره: أن محمَّد بن يحيى، وابنه يحيى، اختلفا في مسألة فقال أحدهما للآخر: اجعل بيننا في ذلك حَكَمًا، فَرَضِيَا بابن خُزيمة، فقضى ليحيى على أبيه

(2)

.

وقال السَّرَّاج: كان يحيى بن محمّد أخرجه الغُزَاة، وجماعةً من أصحاب الحديث والرأي وأركبوه دابَّةً، وقاتلوا أحمد بن عبد الله الخُجُسْتاني

(3)

- خارجيٌّ، كان غَلَبَ على البلد، وكان ظالمًا غاشما - فكانت الدَّبَرَة

(4)

على العامة، وهرب يحيى فأخذه أحمدُ بن عبد الله فقتله، وذلك بعد سنة ستِّين ومائتين

(5)

.

وقال محمّد بن صالح بن هانئ: قتله أحمدُ بن عبد الله الخُجُسْتاني ظُلْمًا في جُمادى الآخرة، سنةَ سبعٍ وستِّين ومائتين

(6)

.

= المزي لم يرمز له، ولعل السبب في ذلك أن في بعض نسخ سنن ابن ماجه ورد اسمه: محمّد بن يحيى، كما سيأتي في كلام الحافظ.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 186)(774).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 320)(7460).

(3)

الأمير المتغلب على نيسابور، كان جبّارًا ظالمًا، استولى على نيسابور وبسطام في أثناء سنة إحدى وستّين ومائتين وله حُروب وأمور، قُتل لستٍّ بقين من شوال سنة ثمانٍ وستِّين. تاريخ الإسلام للذهبي (6/ 271)(41).

(4)

أي: الهزيمة في القتال. "الصحاح"(2/ 653)، وهذه الكلمة لها إطلاقات متعددة، ينظر لها:"المحكم" لابن سيده (9/ 313).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 320 - 321)(7460).

(6)

هذا النقل بكامله سقط من (م). "تاريخ بغداد"(16/ 321)(7460).

ص: 593

وقال الحاكم: سمعتُ أبا عبد الله بن الأَخْرَم يقول: ما رأيتُ مثلَ حَيْكَان، لا رحمَ الله قاتِلَه

(1)

.

قلت: رواية ابن ماجه عنه في باب الأُذُنين من الرأس، من كتاب الطهارة.

قال ابن ماجه: حَدَّثَنا يحيى بن محمّد بن يحيى

(2)

، حدَّثنا عمرو بن الحُصين - فذكر حديثًا - وجدتُ ذلك في نسخةٍ صحيحةٍ عتيقةٍ جدًّا.

وفي بعض النُّسَخ: حَدَّثنا محمّد بن يحيى، بدل يحيى بن محمّد بن يحيى

(3)

، فالله أعلم.

وقد طوَّل الحاكمُ تَرْجَمَتَه في "تاريخ نيسابور" فمنها:

قال: سمعتُ الإمام أبا بكر بن إسحاق: يقول: سمعتُ نوح بن أحمد يقول: سمعت أحمدَ بن عبد الله الخُجُسْتَانِي يقول: دخلتُ على حَيْكَان في

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 321)(7460).

(2)

سقطت (بن يحيى) من (م).

(3)

من أنفس نسخ ابن ماجه التي وقفتُ عليها هي التي بخط موفق الدين بن قدامة صاحب "المغني"، وعليها سماعات الأئمة ابن الصلاح، والنووي، وابن تيمية، والمزي، والبرزالي، والذهبي، وابن كثير، وابن ناصر الدين، وقد جاء فيها:"يحيى بن محمّد بن يحيى"(1 / ق 90)، ولعل الحافظ يقصد هذه النسخة وهكذا في نسخةٍ أخرى من فروع نسخ ابن قدامة المحفوظة بمكتبة الاسكندرية (ق 19).

وفي بعض نسخ ابن ماجه المتأخرة، وكذلك طبعات الكتاب - التي وقفتُ عليها -:"محمّد بن يحيى".

وهذا الحديث مرويٌّ من طريقه عن عمرو بن الحصين قال: حدَّثنا محمّد بن عبد الله بن عُلَاثة، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "الأُذُنان من الرأس".

وفيه عمرو بن الحصين، وهو متروك الحديث، ومحمد بن عبد الله قال الحافظ: صدوق يخطئ. التقريب (6078). فالرواية ضعيفة. وأخرجها الدّارقطنيّ في "سننه"(1/ 169 - 185)، وأورد لها طرقًا كثيرة، ورجَّح أن الصواب في هذه الرواية أنها موقوفة على أبي أمامة رضي الله عنه. وينظر: السلسلة الصحيحة (1/ 81)(36).

ص: 594

مَحْبَسِه الذي كنت حَبَسْتُه فيه، على أن أضرِبَه وأُخَلِّي سبيله، وما كنت عازمًا على قتله، فلما قَرَبْتُ منه قَبَضْتُ على لِحْيَتِه، فَقَبَضَ على خِصْيَتَيَّ، حتى لم أشكّ أنه قاتِلِي، فذكرتُ سِكِّيْنًا في خُفِّي، فَشَقَقْتُ بها بَطْنَه

(1)

.

قال الحاكم: لما ورد الخُجُسْتانيُّ نيسابور، صادف يحيى بن محمّد رئيسًا بها ومفتيًا ومُقَدَّمًا على الغُزَاة، وكانت الظَّاهريَّةُ قد رَفَعَت من شأنه، فلم يَجْسُرْ أحدٌ معه أن يَتَمَكَّنَ من رياسةِ نَيْسَابور، أو يَسْتَبِدَّ بِشَيْءٍ من الأَشْيَاء، يعني: فلذلك أقدَمَ على قَتْلِه

(2)

.

قال: وسمعت أبا جعفر محمّد بن صالح بن هانِئ يقول: لما قُتِل حَيْكان، ترك أبو عمرو المستملي لباسَ القُطْنِ، فكان يَلْبِسُ فَرْوًا

(3)

بلا قَمِيْص، فبينا هو في المسجد، إذ سمع الناس يقولون: أقبل الخُجُسْتانيُّ! فخرج المُسْتَمْلِي فَتَقَدَّم إليه، وأخذ عَبَاءَتَه فقال: يا ظالم! قَتَلْتَ الإمامَ ابن الإمام العالمَ ابنَ العالم، فارْتَعَدَ أحمد، ونَفَرَت دابَّتُه، قال أبو جعفر: فَبَلَغَنِي عن نوح بن أحمد قال: قال لي: أحمد والله ما فَزِعْتُ من أحدٍ قطُّ فَزْعِي من صاحب الفَرُو

(4)

.

سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ يقول: ذهب نورُ الحديث وبهاءُ العلم بعد يحيى بن محمّد

(5)

.

قال: وكتب صالح بن محمّد الحافظ إلى أبي حاتم الرازي: واعلم

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 362)(5194).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 362)(5194).

(3)

جمعه فراء، والفَرْوَةُ نوعٌ من الملابس، يقال: افتريتُ فَرْوًا: لبِسْتُه، وأفاد الأزهريُّ أن الفَرْوَة تكون من الجلدة، ويكون عليها وَبَرٌ أو صوف. ينظر:"تهذيب اللغة"(15/ 241).

(4)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 363)(5194).

(5)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 363)(5194).

ص: 595

- أَبقاكَ الله - أن أخبارَ الدينِ وعلمَ الحديث دون سائر العلوم، مَجْفُوٌّ مَطْرُوحٌ، منذُ قتلِ يحيى بن محمّد، ولم يَخْلُفْهُ أحدٌ على مثلِ منهاجه رحمه الله

(1)

.

وفضائله كَثِيرَة

(2)

.

• يحيى بن محمّد البصريّ، أبو زُكَيْر، تَقَدَّم

(3)

.

[8134](س) يحيى بن المُخْتَارِ الصَّنْعَانيّ.

روى عن: الحسن البصريّ.

وعنه: مَعْمَر، والحَكَم بن ظَهِير ويوسف بن يعقوب الضَّبُعِي

(4)

.

[8135](س) يحيى بن مَخْلد المِقْسَمْي، أبو زكرياء البغداديّ.

روى عن: المُعافى بن عمران المَوْصلي، وعمرو بن عاصم.

وعنه: النَّسَائِي - وقال: ثقة

(5)

- وابنُ خزيمة، وإبراهيم بن الجنيد، وأبو حفص القافِلَائي

(6)

، ويحيى بن محمّد بن صاعد.

(1)

في: (م) والله يرحمه. "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 363)(5194).

(2)

ينظر للمزيد: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 361 - 364)(5194).

(3)

في ترجمة رقم: (8131).

(4)

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: يحيى بن المختار الذي روى عنه معمر؟ قال: "شيخٌ بصريٌّ، ليس به بأس"، قلتُ: تعلمُ أحدًا روى عنه غير معمر؟ قال: "لا أعلَمُه". "سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 443)(704).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 304)(7447).

(6)

كذا في الأصل، وذكر محقق "الأنساب" (10/ 309) أن في بعض المصادر: القَافِلاني، وذكر أن كليهما، صحيح، كما في الباقلاني والحلواني وأمثالهما. وقال السّمعاني: هذه النسبة إلى حِرْفَةٍ عجيبة، سمعتُ للقاضي أبى بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد مذاكرةً يقول:"القَافِلَاني" اسمٌ لمن يشترى السُّفُن الكبار المنحَدِر من =

ص: 596

قلت: وقال مَسْلمةُ بن قاسم: ثقةٌ

(1)

.

[8136](ت) يحيى بن مسلم بصريّ.

روى عن: الحسن، وعطاء.

وعنه: أبو سعيد عبد المنعم بن نَعيم السَّقَّاء.

قال أبو زرعة: لا أدري مَن هو

(2)

.

قلت: يَحْتَمِلُ أن يكون الذي بَعده

(3)

.

= الموصل أو المصعدة من البصرة، ويكسرها ويبيع خشبها وقيرها وقفلها، والقفل الحديد الذي فيها، قال: يقال لمن يفعل هذه الصنعة "القافلاني". وأبو حفص هو عُمَر بْن مُحَمَّد بن بكار، قال الخطيب: وكان ثقة مات في شوال سنة ثمان وثلاث مائة. ينظر: "تاريخ بغداد"(13/ 70)(5897).

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 364)(5195).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 187)(777).

(3)

وهذا الاحتمالُ استظهره ابن عدي، وذلك بإيراده الحديث المذكور في ترجمة يحيى بن مسلم هذا في "الجرح والتعديل" (9/ 187) (777) في ترجمة الآتي ذكره - يحيى البكاء - وهو حديث:"يا بلال! إذا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّل في أذانك. .""الكامل"(9/ 13)(2017).

وقال مغلطاي في "الإكمال"(12/ 365)(5197): "يُشْبِهُ أن يكون هو البكاء، والله أعلم، لأن البكاء يروي عن الحسن وأشباهه فيُنْظَر".

وقال التّرمذيّ عقب إيراد الحديث: "لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسنادٌ مجهول". "الجامع"(1/ 373، رقم: 195).

وقال ابن الملقن: "ردّه التّرمذيُّ بالجهالة، ولعلَّه يحيى بن مسلم (الراوي) عن الحسن؛ فإن أبا زرعة قال: لا أعرفه قال الذّهبيّ في الضعفاء: فلعلَّه البَكَّاء المُجمع على ضعفه. . . وقد جزم بأنه البكاء: البيهقيُّ؛ فإنه قال في (سننه) بعد أن ذكره من هذه الطريق: يحيى بن مسلم البكاء الكوفيّ، ضعفه يحيى بن معين". "البدر المنير"(3/ 350)(14). وينظر كلام الدّارقطنيّ في "الضعفاء"(2/ 163)(357).

ص: 597

[8137](ت ق) يحيى بن مسلم، ويقال

(1)

: ابن سُلَيْم: ابن سُلَيْم

(2)

، ويقال

(3)

: ابن أبي خُلَيْد الأَزْدِي، أبو سُلَيْم، ويقال

(4)

: أبو السَّلْم، ويقال

(5)

: أبو مُسلم، ويقال

(6)

: أبو الحكم البصريّ، المعروف بـ: يحيى البَكَّاء، مولى القاسم بن الفضل الحُدَّانيّ.

روى عن: ابن عمر، وابن المسيب، وأبي العالِيَة، وسعيد بن جبير، والحسن البصريّ وغيرهم.

وعنه: الثوريّ، وابنُ لهيعة، وأبو جعفر الرَّازي، وعبد العزيز بن عبد الله النَّرْمَقِي، وعبد الواحد بن زيد وعبد الوارث بن سعيد، وعلي بن عاصم الواسطي، وآخرون.

قال القَوَاريري: لم يكن يحيى بن سعيد يَرْضَاهُ

(7)

.

وقال حنبل، عن أحمد ليس بثقة

(8)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: غيرُ ثقة

(9)

.

وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بذاك

(10)

.

(1)

"صفة الصفوة"(3/ 296)(527).

(2)

في الأصل إشارة إلى نسخة، ورد فيها:(سلمان).

(3)

"المجروحين"(3/ 109)، الضعفاء لابن الجوزي (3/ 203)(3755).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 264)(2936).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 281)(3002).

(6)

"الطبقات" لخليفة بن خياط (ص/ 370)(1794).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 186)(775).

(8)

"سؤالات الآجري"(1/ 438)(927).

(9)

"سؤالات الآجري"(1/ 438)(927).

(10)

"الجرح والتعديل"(9/ 186)(775).

ص: 598

وقال أبو زرعة: ليس بقوي

(1)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: شيخٌ، قلت: أيُّما أحبُّ إليك، هو، أو أبو جَنَاب الكَلْبي؟ قال: لا هذا ولا هذا قلت: إذا لم يكن في الباب غيرهما، أيُّهما أكتب؟ قال: لا تَكْتُب منه شيئًا

(2)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بثقة، وقال مرَّةً: متروكُ الحديث

(3)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله

(4)

.

وقال ابن عدي: ليس بذاك المعروف

(5)

.

وقال ابن قانِع: توفِّيَ سنةَ ثلاثينَ ومائة.

قلت: وقال علي بن الجنيد: مُخَتَلِط

(6)

.

وقال ابن حبّان: يروي عن الثِّقَاتِ المُعْضلات، لا يجوزُ الاحتجاجُ به

(7)

.

وقال الدّارقطنيّ: ضعيف

(8)

.

وقال الأَزْدي: متروك

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 187)(775).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 186)(775).

(3)

"الضعفاء"(ص/ 109)(636)، "الكامل"(9/ 13)(2017).

(4)

"الطبقات"(9/ 244)(4013).

(5)

"الكامل"(9/ 15)(2017).

(6)

"الضعفاء" لابن الجوزي (3/ 203)(3755)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 365)(5197).

(7)

"المجروحين"(3/ 110).

(8)

"ميزان الاعتدال"(4/ 409)(9631). وذكره في كتابه "الضعفاء والمتروكون"(3/ 136)(571).

(9)

"الضعفاء" لابن الجوزي (3/ 203)(3755)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 365)(5197).

ص: 599

وقال عبد الله أحمد بن في زيادات "الزهد" لأبيه: حدَّثنا القَوَارِيرِي، حدَّثنا حماد بن زيد، قال: دخلنا على محمّد بن واسِع

(1)

، فجاء يحيى البَكَّاء ليستأذن، فقالوا له: هذا أخوك أبو سلمة على الباب

(2)

.

[8138][د]

(3)

يحيى بن مسلم.

عن: أبي إدريس

(4)

الخَوْلَاني.

وعنه: أرطاة بن المنذر.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(5)

.

ذكر صاحب "الكمال" أنَّ أبا داود روى له

(6)

.

(1)

محمّد بن واسع بن جابر الأزدي، أبو بكر ويقال: أبو عبد الله، البصرى العابد. قال الحافظ: ثقة عابد كثير المناقب. "التقريب"(6408).

(2)

هذا النقل الأخير ليس في (م). ولم أقف عليه في المطبوع من "الزهد" ولعل ذلك لأن المطبوع منه ناقص، ووجدته في "حلية الأولياء". (2/ 347). ولفظه: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبيد الله القواريري قال سمعت حماد بن زيد، يقول: دخلنا على محمّد بن واسع في مرضه نعوده قال فجاء يحيى البَكَّاء يستأذن عليه، فقالوا: يا أبا عبد الله! هذا أخوك أبو سلمة على الباب، قال:"مَنْ أبو سلمة؟ " قالوا: يحيى، قال:"مَنْ يحيى؟ قالوا: يحيى البَكَّاء، قال حماد: وقد عَلِمَ أنه يحيى البَكَّاء فقال: "إِنَّ شرَّ أَيَّامِكم يوم نُسِبتُم فيه إلى البُكَاء".

(3)

جعل الحافظ الرمز قبل الاسم، ولم يرمز له المزي، بل أضاف المحقق قبله رمز [التمييز]. ينظر:"تهذيب الكمال"(31/ 536)(6921).

(4)

في (م): داود، وهو خطأ.

(5)

(7/ 609).

(6)

لم أقف على ترجمته في "الكمال في أسماء الرجال"، وقد ذكر المقدسيُّ في ترجمة يحيى بن مسلم البكاء (المتقدم ذكره عندي برقم: 8137) أنه قد روى له أبو داود، والترمذي وابن ماجه، وقد رمز للبكاء الحافظين المزي وابن حجر بالترمذي =

ص: 600

[8139](تمييز) يحيى بن مسلم الهَمْدَاني، أبو الضَّحَّاك الكوفيّ.

روى عن: زيد بن وهب، والشَّعبي، ووَقْدان.

وعنه: سَيْف بن أسلم، ووكيع، وعبد الله بن داود الخُرَيْبيّ.

قال الدوري عن ابن معين: ضعيف

(1)

.

وقال أبو زرعة: لا بأس به

(2)

.

وقال أبو حاتم: يُكْتَبُ حديثُهُ

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(4)

.

قلت: وذكره العقيليُّ في "الضعفاء"

(5)

.

[8140](تمييز) يحيى بن مُسْلم.

عن: موسى بن أنس، وأبي المقدام، وأبي الزبير.

وعنه: بقية بن الوليد.

= وابن ماجه، فيُحتمل أنه اختلط لدى الحافظ ابن حجر كلام المقدسيّ في يحيى البَكَّاء بيحيى بن مسلم هذا. وينظر:"الكمال في أسماء الرجال"(9/ 362)(6072).

(1)

"تاريخ الدوري"(3/ 551)(2694).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 187)(776).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 187)(776).

(4)

(7/ 610).

(5)

النقل الأخير ليس في (م). "الضعفاء"(6/ 405)(2065).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن حبّان: "يَنْفَرِدُ بالمناكير عن المَشَاهِير، ليس في العدالة بحال يُقْبَلُ منه مَفَارِيدُه، ولا في الجرح، محلُّه مَحَل مَن تُتْرَك موافقته الثقات، فهو ساقطُ الاحتجاجِ بما انفرد، وفيما وافق الثقاتَ مُحْتَجٌّ به". "المجروحين"(3/ 115)، و (2/ 466 - 467) (1200) ط: حمديّ.

ص: 601

قال أبو حاتم: شيخٌ مجهول

(1)

.

[8141](ق) يحيى بن أبي المُطَاع القُرَشِي الأُرْدُني، ابن أخت بلال.

روى عن: العِرْبَاض بن سارية، ومعاوية.

وعنه: عبد الله بن العلاء بن زَبْر، وعطاء الخُراساني، والوليد بن سُليمان بن أبي السائب.

ذكره أبو زرعة في الطبقة الرابعة

(2)

.

وقال عثمانُ الدَّارميّ، عن دُحَيْم: ثقةٌ معروف.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(3)

.

وقال أبو زرعة لدُحَيْم - تعجُّبًا من حديث الوليد بن سليمان - قال: صحبْتَ يحيى بن أبي المُطَاع؛ كيف يحدِّثُ عبدُ الله بن العلاء بن زَبْر عنه؛ أنه سمع العِرْبَاضِ، مع قُرْبِ عهد يحيى؟! قال: أنا من أنكرِ الناس لهذا، والعِرْبَاضُ قديمُ الموت

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 187)(779).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 377)(8211)، واستدرك مغلطاي في "الإكمال" (12/ 365) (5197) وقال:"لم يذكره أبو زُرْعَة إلا في الطبقة الثالثة، والشيخُ في هذا معذور لأنه لم ير كتاب الطبقات، إنما ينقل بوساطة". ويعتني ابن عساكر في "تاريخ دمشق" بالنقل من طبقات أبي زرعة.

(3)

(5/ 528).

(4)

"تاريخ أبي زرعة الدّمشقيّ"(1/ 605 - 606). وقال الذّهبيّ معلِّقًا: "وقد استبعد دُحَيم لُقِيَّه للعِرْبَاض، فلعلَّه أرسل عنه، فهذا في الشاميين كثيرُ الوقوع، يروون عمَّن لم يَلْحَقُوْهُم". "ميزان الاعتدال"(4/ 410)(9635).

ص: 602

قلت: وزعم ابن القطّان أنه لا يُعرف حالُه

(1)

.

[8142](ق) يحيى بن مُعَلَّى بن منصور أبو زكرياء، ويقال

(2)

: أبو عَوَانة الرازي، نزيلُ بغداد.

روى عن أبيه، ومُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسطي، وأبي النَّضْر الفَرَادِيْسِي، وإسحاق بن محمّد الفَرَوِي وأبي اليَمَان، وعَتِيْق بن يعقوب، وعمرو بن مَرْزُوْق، وأبي غسَّان النَّهْدِي، وداود بن عَمْرو الضَّبِّي، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، ومحمد بن عِمْرَان بن أبي ليلى، وغيرهم.

روى عنه: ابن ماجه وسَلَمةُ بن شَبِيب - وهو أكبرُ منه - وأبو بكر البَزَّار، وحرب بن إسماعيل، وزَنْجُوْيَه بن محمّد اللَّبَّاد، وأبو حامد الأَعْشَى، والقاسم، والحسين - ابنا إسماعيل المُحَامِلي - وآخرون.

قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي

(3)

.

وقال الحاكم: سمعتُ أبا علي الحافظ: كان صاحبَ حديثٍ

(4)

.

وقال الخطيب: كان ثقة

(5)

.

[8143](4) يحيى بن معين بن عَوْن بن زِيَاد بن بِسْطَام بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غيرُ ذلك

(6)

- المُرِّي، الغَطَفَاني مولاهم، أبو زكرياء البغداديّ.

(1)

" بيان الوهم والإيهام"(4/ 89)(1527). وقد أورد له حديثًا، ثم قال:"وهو أيضًا لا يصح، فإن يحيى بن أبي المطاع لا يُعْرَفُ بغيره، وهو في شيءٍ من أهل الشام".

(2)

"الكنى والأسماء" للإمام مسلم (1/ 654)(2651).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 192)(801).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 311)(7450).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 311)(7450).

(6)

ينظر لذلك: "تاريخ بغداد"(16/ 263)(7436)، "تاريخ دمشق"(3/ 65)(8214).

ص: 603

روى عن عبد السلام بن حَرْب وعبد الله بن المبارك، وحفص بن غِيَاث، وجرير، وهشام بن يوسف وعبد الرزاق وابن عُيَيْنَة، ووكيع، وابن أبي عدي، وغُنْدَر، وعمر بن عبد الرحمن الأَبَّار، وحجَّاج بن محمّد، وحاتم بن إسماعيل وإسماعيل بن مُجَالِد بن سعيد، وحسين بن محمّد، وعبد الصمد، وعبَّاد بن عبَّاد، والسَّكَن بن إسماعيل، ومروان بن معاوية، والقَطَّان، وأبي عُبيدة الحَدَّاد وأبي أسامة وحمَّاد بن خالد، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلق.

وعنه: البخاريّ، ومسلم، وأبو داود ورووا هم أيضًا - والباقون له - بواسطة عبد الله بن محمّد المُسْنِدِي (خ)، وهَنَّاد بن السَّرِي - وهما من أقرانه -، والفضل بن سَهْل الأَعْرج (مق صد)، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرَّمِي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِي، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني، ومعاوية بن صالح الأَشْعَرِي، وأبو بكر بن علي المَرْوَزِيّ.

وروى عنه أيضًا أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وابن سعد، وداود بن رُشَيْد، وأبو خَيْثَمَة - وهم من أقرانه - وأحمد، ويعقوب - ابنا إبراهيم الدَّوْرَقِي -.

وتلامذته إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد وأبو بكر بن أبي خَيْثَمة، وأحمد بن القاسم بن مُحْرِز، وجعفر بن محمّد الطَّيَالسي، وأبو مُعِين الحسين

(1)

بن الحسن الرَّازِي، وصالح بن محمّد جَزَرَة، وحسين بن فَهْم، وحنبل بن إسحاق، وعبَّاس الدوري، وعبد الله بن أحمد بن الدَّوْرَقي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن شعيب الصَّابوني، وعبد الخالق بن منصور، ونصر بن محمّد الأَسَدي، والمُفَضَّل بن غَسَّان الغُلَابي، وحسين بن

(1)

في (م): الحسن، وهو خطأ.

ص: 604

حبّان وعبد الخالق بن منصور، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، ويعقوب بن شَيْبَة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرَّازِي وأبو زرعة الدَّمَشْقيّ، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأحمد بن محمّد بن عبيد الله التَّمَّار - وهو آخرُ من حدَّثَ عنه - وآخرون.

قال ابن عدي عن شيخ له: كان معينٌ على خَرَاج الرَّي، فخَلَّفَ لابْنِهِ يحيى ألفَ ألفِ دِرْهمٍ وخمسينَ ألف، فأَنْفَقَهُ كلَّه على الحديث

(1)

.

وقال أحمد بن علي بن يحيى بن الجارود وغيره: قال ابن المديني: ما أعلمُ أحدًا كتب ما كَتَبَ يحيى بن معين

(2)

.

وقال محمّد بن نصر الطَّبَرِي: دخلتُ على ابن معين، فوجدتُ عنده كذا وكذا سَفَطًا

(3)

، وسمعته يقول: كلُّ حديثٍ لا يوجد هاهنا - وأشارَ بيده إلى الأَسْفَاط - فهو كذب

(4)

.

قال: وسمعته يقول: قد كتبتُ بِيَدِي ألفَ ألفِ حديث

(5)

.

وقال صالح جَزَرَة: ذُكِرَ لي أن يحيى بن معين خَلَّف من الكُتُبِ - لما مات - ثلاثين قِمَطْرًا

(6)

وعشرين حُبًّا

(7)

.

(1)

"الكامل"(1/ 219).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 270)(7436).

(3)

السَّفَط واحد الأسْفاط، وهو ما يُعبّأ فيه الطِيبُ وما أشبَهه من آلات النساء، ويُسْتَعَارُ للتابوت الصغير ينظر:"جمهرة اللغة"(1/ 537)، "المغرب في ترتيب المعرب" لابن المطرز (1/ 398).

(4)

"تاريخ دمشق"(13/ 65)(8214).

(5)

"العلل ومعرفة الرجال"(1/ 55)، "تاريخ دمشق"(65/ 13)(8214).

(6)

ما تُصان فيه الكتب وجَمعه قَمَاطِر. ينظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" للنووي (ص/ 334).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 271)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 13)(8214)، "سير أعلام =

ص: 605

وقال مجاهد بن موسى كان ابن معين يكتب الحديث نيِّفًا وخمسين مَرَّة

(1)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: لو لم نكتبِ الحديثَ من ثلاثين وجهًا ما عَقَلْنَاه

(2)

.

وقال ابن سعد كان قد أكثرَ من كتابةَ الحديث، وعُرِفَ به، وكان لا يكاد يُحدِّثُ

(3)

.

وقال الدروي: سمعته يقول: القرآنُ كلامُ اللهِ، وليسَ مخلوق

(4)

.

وسمعته يقول: الإيمان يزيدُ وينقص، وهو قولٌ وعَمَل

(5)

.

وقال علي بن أحمد بن النَّضْر، عن ابن المديني: انتهى العلمُ إلى يحيى بن آدم وبعده إلى ابن معين

(6)

.

وفي روايةٍ عنه: انتهى العلمُ إلى ابن المبارك، وبعده إلى ابن معين

(7)

.

وقال صالح جَزَرَة: سمعت ابنَ المدينيّ يقول: انتهى العلمُ إلى ابن معين

(8)

.

وقال أبو زرعة الرَّازي وغيره عن علي: دارَ حديثُ الثِّقَات على ستَّة،

= النبلاء" (11/ 82) (28) والحُبُّ: الجَرّة، ويُطلق على الضخمة منها. ينظر: "القاموس المحيط" (ص/ 70).

(1)

"تاريخ دمشق"(65/ 14)(8214).

(2)

"التاريخ" برواية الدوري (4/ 271)(4330).

(3)

"الطبقات"(9/ 3572)(499).

(4)

"التاريخ" برواية الدوري (3/ 334)(1619).

(5)

"التاريخ" برواية الدوري (3/ 463)(2280).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 266)(7436)، "تاريخ دمشق"(15/ 65)(8214).

(7)

"تاريخ بغداد"(11/ 402)(5259)، "تاريخ دمشق"(16/ 65)(8214).

(8)

"تاريخ بغداد"(16/ 266)(7436)، "تاريخ دمشق"(16/ 65)(8214).

ص: 606

ثم قال: ما شذَّ عن هؤلاء يصير إلى اثني عشر، ثم صار حديثُ هؤلاء كلهم إلى ابن معين

(1)

.

قال أبو زرعة: ولم يُنْتَفَع به، لأنه كان يتكلَّم في الناس

(2)

.

ويُرْوَى هذا عن عليٍّ من وجوه

(3)

.

وقال أبو عُبَيد القاسم بن سلَّام

(4)

: انتهى العلمُ إلى أربعة؛ أبو بكر بن أبي شيبة أسْرَدُهُم له، وأحمد أفقهُهُم فيه وعلي بن المديني أعلمُهُم به، ويحيى بن معين أكْتَبُهُم

(5)

.

وفي رواية عنه: أعلمُهُم بصَحِيحِه وسَقِيمِه: ابن معين

(6)

.

وقال صالح بن محمّد: أعلمُ مَنْ أدركتُ بعللِ الحديث: ابن المديني، ويفقهه أحمد بن حنبل، وأحْفَظُهم عند المذاكرة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأعلَمُهم بتصحيف المشايخ: يحيى بن معين

(7)

.

(1)

"الكامل"(1/ 217) و (1/ 264 - 265). وعلي المذكور، هو علي بن المدينيّ.

(2)

"الكامل"(1/ 217). والمراد أنه قلّ اشتغالُه بالرواية، لغلبة علم تاريخِ الرجال عليه، ومما يوضح ذلك قول ابن سعد في ترجمته في "الطبقات" (9/ 357) (4399): "وقد كان أكثر من كتابة الحديث، وعُرِفَ به، وكان لا يكاد يُحدِّث

".

(3)

ينظر: "الكامل"(1/ 217)"تاريخ دمشق"(65/ 15 - 16)(8214).

(4)

بعدها تكررت كلمة (قال) - في الأصل و (م) - سهوًا.

(5)

"الجرح والتعديل"(1/ 23)(1/ 319).

(6)

"الجرح والتعديل"(1/ 319)"تاريخ بغداد"(11/ 263 - 264)(5138).

(7)

"تاريخ بغداد"(11/ 265)(138)، "تاريخ دمشق"(65/ 19)(8214). وفي "تاريخ بغداد"(10/ 57)(4580) نقل الخطيبُ هذا القول عن أبي عبيد القاسم بن سلام بسند آخَر فيه أبو زكريا الساجي، وقال الساجي عقبه:"وَهِمَ أبو عُبَيْد وأخطأ، أحفظُهم له سليمان بن داود الشاذكوني".

ص: 607

وفي رواية عنه: أعلم بالرِّجَال والكُنَى

(1)

.

وقال الآجري: قلت لأَبي داود أيُّما أعلمُ بالرَّجَال، عليٌّ أو يحيى؟ قال: يحيى عالمٌ بالرِّجال، وليس عند عليٍّ من خَبَرِ أهل الشام شيء

(2)

.

وقال محمّد بن عثمان بن أبي شيبة سمعت عليًّا يقول: كنت إذا قدِمْتُ إلى بغداد - مُنْذُ أربعين سنة - كان الذي يُذَاكرُني أحمد بن حنبل؛ فربَّما اختلفنا في الشيء، فنسألُ يحيى بن معين، فيقومُ فيُخْرِجُه، ما كان أَعْرَفَه بموضعِ حديثِهِ

(3)

.

وقال ابن البَرَّاء، عن ابن المديني: ما رأيتُ يحيى بن معين استفهمَ حديثًا ولا ردَّه

(4)

.

وقال عمرو النَّاقِد: ما كان في أصحابنا أعلمَ بالإسناد من يحيى بن معين، ما قدِرَ أحدٌ يَقْلِبُ عليه إسنادًا قط

(5)

.

وقال الإسماعيلي: سئل الفَرْهَيَاني عن يحيى، وأحمد، وعلي، وأبي خيثمة؟ قال: أما عليٌّ فأعلمهم بالعلل، وأما يحيى فأَعْلمهم بالرِّجال، وأحمد بالفقه، وأبو خَيْثَمَة من النُّبلاء

(6)

.

وقال حنبل، عن أحمد: كان ابن معين أعلمَنا بالرِّجال

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 269)(7436)، تاريخ دمشق" (65/ 19)(8214).

(2)

"سؤالات الآجري"(2/ 313)، (1968)، تاريخ بغداد (16/ 269)(7436)، "تاريخ دمشق"(19/ 65)(8214).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 269 - 270)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 19)(8214).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 270)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 20)(8214).

(5)

"تاريخ بغداد"(10/ 56)(4580)، "تاريخ دمشق"(20/ 65)(8214).

(6)

"تاريخ دمشق"(65/ 20)(8214). والفَرْهَيَاني هو الإمام الناقد أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن سَيَّارٍ. له ترجمة في "سير أعلام النبلاء"(14/ 146)(81).

(7)

"تاريخ بغداد"(10/ 55)(4580)، "تاريخ دمشق"(65/ 21)(8214).

ص: 608

وقال القَوَاريري، قال لي يحيى القَطَّان ما قدِمَ علينا مثلُ هذين الرَّجُلَيْن؛ أحمد، ويحيى

(1)

.

وقال عبد الخالق بن منصور، قلت لابن الرُّومي: سمعتُ بعض أصحابِ الحديث يحدِّثُ بأحاديثَ يحيى، ويقول: حدَّثني مَن لم تَطْلُعُ الشمسُ على أكبر منه، فقال: وما تَعْجَب؟! سمعت ابنَ المديني يقول: ما رأيتُ في النَّاسِ مِثْلَه

(2)

.

وقال أيضًا، قلت لابن الرومي: سمعتُ أبا سعيد الحداد يقول: النَّاس كلُّهم عَيَالٌ على يحيى بن معين فقال: صَدَق، ما في الدنيا مثلُه

(3)

.

قال وسمعت ابن الرُّومي يقول: ما رأيتُ أحدًا قطُّ يقولُ الحق في المشايخ، غيرَ يحيى

(4)

.

وقال هارون بن بشير الرّازي: رأيت يحيى بن معين استقبلَ القبلة رافعًا يديه يقول: اللهمَّ إن كنتُ تكلَّمْتُ في رجلٍ وليس هو عندي كذَّابًا، فلا تَغْفِر لي

(5)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(65/ 21)(8214).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 270)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 21)(8214).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 271 - 272)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 21)(8214).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 272)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 21)(8214)، "سير أعلام النبلاء"(11/ 82)(28).

وعلّق الذّهبيّ على هذا القول، فقال: قلت: هذا القول من عبد الله بن الرومي غير مقبول، وإنما قاله باجتهاده، ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل، لكن هم أكثر الناس صوابًا، وأندرهم خطأً، وأشدهم إنصافًا، وأبعدهم عن التحامل، وإذا اتفقوا على تعديل أو جرح، فتمسَّك به واعضض عليه بناجذيك، ولا تتجاوزه، فتندم، ومن شذَّ منهم، فلا عبرة به. . ." الخ.

(5)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 157)(686)، "سير أعلام النبلاء"(11/ 92)(28) =

ص: 609

وقال هارون بن معروف قدمَ علينا بعضُ الشيوخ من الشام، فكنت أوَّلَ من بَكَّرَ عليه، فسألته أن يُمْلِي عليَّ شيئًا، فأخذ الكتابَ يُمْلِي، فإذا بإنسانٍ يدُقُّ الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد بن حنبل، فأذن له والشيخُ على حالته، والكتابُ في يده لا يتحرَّكُ، فإذا بآخر - فَذَكَرَ أَحمدَ بن الدَّوْرَقِي، وعبد الله بن الرُّومي، وزُهَير بن حرب بن حرب - كلُّهم يَدْخُل والشيخُ على حالته، فإذا بآخَر يَدُقُّ الباب، فقال الشيخ: مَنْ هذا؟ قال: يحيى بن معين، فرأيتُ الشيخَ ارتَعَدَتْ يَدُه، ثم سَقَط الكتابُ من يده

(1)

.

وقال جعفر الطَّيَالسي، عن يحيى بن معين: قدم علينا عبدُ الوهاب بن عطاء، فكتب إلى أهل البصرة:"وقدمْتُ بغدادَ، وقَبلَني يحيى بن معين، والحمدُ لله"

(2)

.

وقال ابن أبي الحَوَارِي: ما رأيتُ أبا مُسْهِرٍ يُسَهِّل لأحدٍ من الناس سهولتَهُ ليحيى بن معين ولقد قال له يومًا: هل بقي معك شيءٌ؟

(3)

.

وقال عبد الخالق بن منصور: قلتُ لابن الرُّومي

(4)

: سمعتُ أبا سعيد الحَدَّاد يقول: لولا ابن معين ما كتبتُ، الحديث، قال: وإِنَّا لَنَذْهَبُ إلى

= وقال الذّهبيّ: "هذه حكاية تُسْتَنْكَر". ووجه النكارة فيها أن ابن معين تكلم على مئاتٍ من الرواة منهم الضعفاء الذين لم ينحطوا إلى درجة الكذب والتهمة به. والله أعلم.

(1)

"الكامل"(1/ 216)، "تاريخ بغداد"(16/ 268 - 269)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 21 - 22)(8214)

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 269)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 22)(8214).

(3)

"الجرح والتعديل"(1/ 314) و (9/ 192)(800).

(4)

هو عبد الله بن محمّد أبو محمّد اليمامي، يعرف بابن الرومي سكن بغداد، قال أبو حاتم: هو صدوق، وقال عبد الخالق بن منصور: سئل يحيى بن معين - وأنا أسمع - عن ابن الرومي، فقال: مثل أبي محمّد لا يسأل عنه إنه مَرْضِي، توفي سنة ست وثلاثين ومائتين. ينظر:"تاريخ بغداد"(11/ 267)(5139).

ص: 610

المحدِّثِ، فَنَنْظُرُ في كتبه، فلا نرى فيها إلا كلَّ حديثٍ صحيحٍ، حتى يجيءَ أبو زكرياء، فأوّلُ شيءٍ يقعُ في يده يقعُ الخطأ، ولولا أنه عَرَّفَنَاه لم نَعْرِفْه، فقال ابن الرُّومي: وما تَعْجَب؟! لقد نَفَعَنَا الله به، ولقد كان المُحَدِّث يُحَدِّثُنا لكَرَامَتِه، ولقد كنَّا في مجلسٍ لبعض أصحابنا، فقلت له: يا أبا زكرياء، نفيدك حديثًا وفينا يومئذٍ علي وأحمد فقال وما هو؟ فقلتُ: حديثُ كذا وكذا، فقال: هذا غلطٌ، فكان كما قال

(1)

.

قال ابن الرُّومي: وكنت عند أحمد، فجاءه رجلٌ فقال: يا أبا عبد الله، انظر في هذه الأَحاديث، فإن فيها خطأ، قال: عليك بأبي زكرياء، فإنه يَعْرِفُ الخطأ

(2)

.

قال: وكنتُ أنا وأحمد نختلف إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي، فقال أحمد: ليتَ أنَّ يحيى هنا! قلتُ: وما تصنعُ به؟! قال: يَعرِفُ الخطأ

(3)

.

وقال عليُّ بن سهل بن المغيرة، سمعت أحمدَ يقول في دِهْلِيْزِ عَفَّان - فذكر نحو هذه القصة

(4)

.

وقال عبد الخالق، حدَّثَنِي أبو عمرو، أنه سمع أحمد بن حنبل يقول: السَّماعُ مع يحيى بن معين شِفاءٌ لما في الصدور

(5)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 266 - 267)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 22 - 23)(8214).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 267)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 23)(8214).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 267)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 23)(8214).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 267)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 23)(8214).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 267)(7436)"تاريخ دمشق"(65/ 23)(8214).

ص: 611

وقال ابن أبي حاتم: سمعت عباسًا الدوري يقول: رأيت أحمد يَسأَلُ يحيى بن معين عند رَوْحِ بن عُبَادَة؛ مَنْ فلان؟ ما اسم فلان؟

(1)

.

وقال الأَصم، عن الدّوري: رأيت أحمدَ في مجلسِ رَوْحِ بن عُبادة سنةَ خمسٍ ومائتين يسأل يحيى بن معين عن أشياء يقول: يا أبا زكرياء، كيف حديثُ كذا؟ وكيف حديثُ كذا؟ يريد أن يَسْتَثْبِتَهُ في أحاديث قد سمعوها، كلُّ ما قال يحيى كتبه، أحمد، وقَلَّما سمعت أحمد يُسَمَّيه باسمه، بل يُكَنِّيه

(2)

.

وقال سليمان بن عبد الله، سمعت أحمد يقول: هاهنا رجلٌ خلقه الله لهذا الشأن، يُظهِر كَذِبَ الكذَّابين، يعني: ابن معين

(3)

.

وقال الأثرم: رأى أحمد يحيى بن معين بصَنْعَاء يكتب صحيفةً مَعْمَر، عن أَبَان، عن أنس، فقال له: أحمد تَكْتُبُ هذه الصحيفة، وتعلمُ أنها موضوعة؟! فلو قال لكَ قائلٌ: أنت تَتَكَلَّمُ في أبان، ثم تكتُبُ حديثَه على الوجه؟! فقال: نعم، أكتُبُهَا فأَحْفَظها، وأعلمُ أنها موضوعة، حتى لا يجيءَ إنسانٌ بعده، فيجعلُ أبانَ ثابتًا

(4)

.

وقال أحمد بن علي الأَبَّار، عن ابن معين: كتبنا عن الكذَّابين، ثم سَجَّرْنَا به التَّنُّور

(5)

.

وقال أبو حاتم: إذا رأيتَ البغداديَّ يُحبُّ أحمد، فاعْلَم أنه صاحبُ سنَّة، وإذا رأيته يبغضُ ابن معين، فاعْلَم أنه كذَّاب

(6)

(1)

"الجرح والتعديل"(1/ 314) و (9/ 192)(800).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 267 - 268)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 24)(8214).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 268)(7436)"تاريخ دمشق"(65/ 24)(8214).

(4)

في (م) فيجعل لنا ما يشاء، وهو تصحيف. "تاريخ دمشق"(65/ 25)(8214).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 273)(7436)"تاريخ دمشق"(65/ 25)(8214).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 272)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 25 - 26)(8214).

ص: 612

وقال محمّد بن هارون الفَلَّاس: إذا رأيتَ الرَّجلَ يقع في ابن معين، فاعلم أنه كذَّاب، فإنما يُبْغِضُه لما يُبَيِّنُ من أمرِ الكَذَّابِيْن

(1)

.

وقال محمّد بن رافع، سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كلُّ حديثٍ لا يَعْرِفهُ ابن معين، فليس هو بحديث

(2)

.

وفي رواية: فليس هو ثابتًا

(3)

.

وقال الحسن بن عُلَيْل العَنَزِي، حدَّثنا يحيى بن معين، قال: أخطأَ عفَّان في نَيْفٍ وعشرين حديثًا، ما أعلمتُ بها، أحدًا، وأعلمتُه فيما بَيْنِي وبينه، ولقد طلَبَ إليَّ خلف بن سالم أن أذكرها له، فما قلت له

(4)

.

قال يحيى: وما رأيتُ على رجلٍ قطّ خطأً إلا سَتَرْتُهُ، وما استقبلتُ رجلًا في وجهه بما يَكْرَهُ، ولكن أُبيّنُ له خَطَأَه، فإن قَبلَ وإِلَّا تركته

(5)

.

وقال موسى بن حَمْدُون، عن أحمد بن عُقْبَة، سمعت يحيى بن معين يقول: مَن لم يكن سمْحًا في الحديث كان كذَّابًا، قيل له: وكيف يكون سمْحًا؟ قال: إذا شكَّ في الحديث تَرَكهُ

(6)

.

وقد انفرد يحيى بأشياء في الفِقْه يخالفُ فيها أهلَ مَذْهَبِه، منها:

(1)

"الجرح والتعديل"(1/ 316)، "تاريخ بغداد"(16/ 272 - 273)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 26)(8214).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 268)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 27)(8214).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 268)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 27)(8214).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 272)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 28)(8214).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 22)(7436)، "تاريخ دمشق"(65/ 28)(8214).

(6)

الكامل (1/ 217)"تاريخ دمشق"(65/ 28)(8214).

ص: 613

قال عبّاس الدُّوري: سمعته يقول في زكاةِ الفِطْر: لا بأس أن يُعْطَى فِضَّة

(1)

.

وسمعتُ يحيى يقول: لا أرى الصَّلاةَ على الرَّجل بغيرِ البلد

(2)

، ولا أرى أن يُزَوَّجَ الرَّجُلُ امرأتَه على سورةٍ من القرآن وفي الرَّجل يُصلِّي خلفَ الصَّفِّ وحده، قال: يُعِيْد، وفي امرأة مَلَّكَت أمْرَهَا رجلًا فَأَنْكَحَها قال: بل تذهبُ إلى القاضي، فإن لم يكن، فإلى الوالي، وذَكَرَ عنه أَشْيَاء غيرَ ذلك

(3)

.

وقال سعيد بن عمرو البَرْدَعِي: سمعت أبا زُرعة الرَّازي يقول: كان أحمدُ بن حنبل لا يرى الكتابةَ عن أحد ممَّن امتُحِنَ فأجاب؛ وذكر ابن معين، وأبا نصْر التَّمَّار

(4)

.

(1)

"تاريخ الدوري"(3/ 476)(2326).

(2)

في "تاريخ الدوري"(4/ 232)(4106): سمعت يحيى يَقُول: لا أرى الصَّلاة على الرجل إِذا مَاتَ بِغَيْر الْبَلَد، وكان يوهن هذا الحديث.

(3)

ينظر: "تاريخ الدوري"(4/ 132)(4106)، (4/ 233)(4107)، ثم قال: ورأيت يحيى يوهن هذه الْأَحَادِيث. وأما مسألة الصلاة خلف الصف، فهذه إحدى الروايات عنه (3/ 475)(232)، وفي رواية آخرى للدوري نفسه: قال: صلَاته تَامَّة وليس له تَضْعِيف. (3/ 360)، (1747)، وفي رواية أخرى للدوري عنه: إِذا كان ضَرُورَة أَجزَأَهُ، قلت: فإن لم يكن ضَرُورَة؟ قال: أَرْجُو أَن يجزيه. وقوله في النكاح بلا ولي في (3/ 233)(1090). وهذا الرأي أيضًا مبني على تضعيفه لحديث: "لا نكاح إلا بولي"، فقد ذكر الدوري عنه أنه قال: قيل ليحيى في حديث عائشة: "لا نكاح إلا بولي" فقال يحيى: ليس يصحُّ في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى، فأما حديثُ هشيم بن سعد فهم يختلفون فيه، وحدَّث به الخياط - يعني: حمادًا الخياط - وابن مهدي بعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه. (3/ 232)(1089).

(4)

"تاريخ بغداد"(7/ 253)(3252)"تاريخ دمشق"(65/ 35)(8214). وأبو نصر التمار هو: عبد الملك بن عبد العزيز القُشَيْري النّسائيّ، ثقة عابد، من صغار التاسعة، مات سنة ثمان وعشرين (م س). "التقريب"(4222).

ص: 614

وقال أبو بكر بن المُقْرِي، سمعت محمّدَ بن عَقِيل البغداديّ يقول: قال إبراهيم بن هانِئ: رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين، فقلت: تقعُ في مثلِ يحيى بن معين؟! فقال: مَن جَرَّ ذيولَ النَّاسِ جَرَّوْا ذَيْلَهُ

(1)

.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: وُلدَ يحيى بن معين سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ومائة، ومات بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لسبعِ ليالٍ بقينَ من ذي القَعْدة، سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ ومائتين، ودُفِنَ بالبقيع

(2)

.

وقال البخاريّ: مات بالمدينة سنةَ ثلاثٍ، وغُسِلَ على أعوادِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم

(3)

، وله سبعٌ وسبعونَ سنة، إلا نحوًا من عشرةِ أيام

(4)

.

وقال الحسين بن فَهم: سمعت ابنَ معين يقول: وُلدتُ في خلافة أبي جعفر سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ومائة؛ في آخرها

(5)

.

وقال الدُّوري نحو ما قال البخاريّ وزاد: قبل أن يحجّ

(6)

.

وفيها أَرَّخَهُ غيرُ واحد

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(4/ 237)(137)، "تاريخ دمشق"(65/ 35)(8214). وقال ابن ماكولا، عن محمّد بن عقيل البغداديّ: لا أعرفه. "الإكمال"(6/ 239).

(2)

"تاريخ بغداد"(7/ 276)(3252)"تاريخ دمشق"(65/ 40)(8214).

(3)

من قوله: (لسبع ليال) إلى هنا سقط من (م)، وذلك لانتقال نظر الناسخ.

(4)

"التاريخ الأوسط"(4/ 1023)(1624)، "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 159) (686) وتتمة النقل في المصدرين المذكورين:"سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين".

(5)

"تاريخ بغداد"(7/ 264)(3252)، "طبقات الخليفة"(1/ 404)، "تاريخ دمشق"(65/ 10)(8214).

(6)

التاريخ - للدوري - (3/ 68)(264).

(7)

ينظر: "تاريخ بغداد"(7/ 275 - 276)(3252)، "تاريخ دمشق"(10/ 65)(8214).

ص: 615

زاد عباسٌ في موضعٍ آخر: ونُودي بين يديه: هذا الذي كان يَنْفِي الكذبَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1)

.

وزاد إبراهيم بن المُنْذِر: فرأى رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه مجتمعين، فسأَلَهم، فقال: جئتُ لهذا الرَّجل أصلِّي عليه، فإنه كان يَذُبُّ الكَذِبَ عن حَدِيثي

(2)

.

وقال حُبَيْش بن مُبَشِّر: رأيتُ يحيى بن معين في النَّوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وأَعطاني، وحَبَانِي

(3)

، وزَوَّجَنِي ثلاثَ مائة حَوْرَاء، وأدْخَلَني عليه مرَّتَيْن

(4)

.

وقال عبد الله بن أحمد: قال فيه بعض أهلِ الحديث:

ذهب العَلِيمُ بِعَيْبِ

(5)

كُلِّ محدِّثٍ

وبكلِّ مختلَفٍ مِن الإِسْنَاد

وبِكُلِّ وَهَمٍ في الحديثِ ومُشْكِلٍ

يُعْنَي به علماءُ كلِّ بِلاد

(6)

وقال الخطيب: كان إمامًا ربَّانيًا عالمًا حافظًا ثَبْتًا مُتْقِنًا

(7)

.

قلت: وقال ابن حبّان في "الثقات": أصله من سَرْخَس، وكان من أهل الدِّين والفضل، وممَّن رَفَضَ الدنيا في جَمْعِ السُّنَن، وكَثُرَت عنايته بها وجَمْعُه

(1)

"تاريخ بغداد"(7/ 275)(3252)، "تاريخ دمشق"(65/ 38)(8214).

(2)

"تاريخ دمشق"(65/ 38)(8214)، "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 158)(686).

(3)

من قوله: لسبع ليال إلى هنا ليس في (م)، وورد فيه في هذا المكان:(وله سبع وسبعون سنة، إلا نحوًا من عشرة أيام).

(4)

"تاريخ بغداد"(7/ 276)(3252)، "تاريخ دمشق"(65/ 41)(8214).

(5)

في (م): بغيب.

(6)

"تاريخ بغداد"(7/ 275)(3252)، "تاريخ دمشق"(65/ 43)(8214).

(7)

"تاريخ بغداد"(7/ 264)(3252).

ص: 616

وحِفْظه إيَّاها، حتى صارَ عَلَمًا يُقتدى به في الأَخْبَار، وإمامًا يُرجعُ إليه في الآثار

(1)

.

وقال العِجْلِيّ: ما خلق الله أحدًا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين ولقد كان يجتمع مع أحمد، وابن المديني، ونُظَرَائهم، فكان هو الذي يَنْتَخِبُ لهم الأحاديث لا يتَقَدَّمُه منهم أحد، ولقد كان يُؤتَى بالأَحَادِيثِ قد خُلِطَت وقُلِبَت، فيقول: هذا الحديثُ كذا، وهذا كذا، فيكون كما قال

(2)

.

وقال صاحبُ "الزَّهْرَة" روى عنه البخاريُّ حديثَيْن

(3)

.

[8144](ت) يحيى بن المُغِيرة بن إسماعيل بن أيُّوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة المَخْزُومي، أبو سلمة المدنيّ.

روى عن أبيه، وأبي ضَمْرَة، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، وعبد الله بن نافع الصَّائغ، وغيرهم.

وعنه التّرمذيّ، وأبو حاتم، والعبَّاس بن أحمد البِرْتِيُّ، وزكرياء السَّاجِي، وزكرياء السِّجْزِي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق بن إبراهيم البُسْتِي، وأبو لَبِيْد محمّد بن إدريس السَّرَخْسِي، والمُفَضَّل بن محمّد الجُنْدِي، وحَرَمِي بن أبي العَلَاء المَكِّي، وإسحاق بن إبراهيم بن جَمِيل، وأبو عَرُوبَة، ويحيى بن محمّد بن صاعِد، وآخرون.

قال أبو حاتم: صدوقٌ ثقة

(4)

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: يُغْرِب

(5)

.

(1)

"الثقات"(9/ 263).

(2)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 366)(5199).

(3)

هذا النقل ليس في (م). وينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 367)(5199).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 191)(799). وفيه: صدوق فقيه.

(5)

(9/ 266).

ص: 617

قال أبو بِشر الدُّولابي: ماتَ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين.

قلت: وقال مَسْلَمة في "الصِّلَة": ليس بالقويّ له مناكير، أخبرنا عنه أبو يزيد المَخْزُوْمِي

(1)

.

[8145](د س ق) يحيى بن المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِيّ.

روى عن أبيه.

وعنه: ابنه صالح.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(2)

قلت: تقدَّم قول ابن حزم فيه - في ترجمة ابنه: صالح بن يحيى -

(3)

.

وقال الذَّهَبِي: لا يُعْرَفُ إلا بروايةِ ولده صالح عنه

(4)

.

[8146](خ ت س) يحيى بن المُهَلَّب البَجَلي، أبو كُدَيْنَة الكوفيّ.

روى عن سُلَيْمَان التَّيْمِي، وحُصَيْن بن عبد الرحمن، وقابُوس بن أبي ظِبْيَان، ومُطَرِّف بن طَرِيف، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، وسُهَيْل بن أبي صالح، وعطاء بن السَّائِب، ومُغيرة بن مِقْسَم، وغيرهم.

وعنه الأَسْوَد بن عامر شَاذَان، وأبو أحمد الزُّبَيْرِي، وأبو جَعْفَر محمّد بن الصَّلْت، وأبو أسامة، وعفَّان، وأبو نُعيم، وآخرون.

قال ابن معين وأبو داود والنَّسَائِي، والعِجْلِيّ: ثقة

(5)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 368)(5200).

(2)

(5/ 524).

(3)

من قوله قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م) والقول المشار إليه تقدم في "تهذيب التهذيب"(3019) وفيه: وقال ابن حزم هو وأبوه مجهولان. "المحلى"(6/ 81).

(4)

"ميزان الاعتدال"(4/ 410)(9637).

(5)

ينظر على الترتيب: "الجرح والتعديل"(9/ 188)(782)، "سؤالات الآجري"(1/ 292)(453)"تهذيب الكمال"(6/ 32)(6929)، "الثقات"(2/ 357)(1996).

ص: 618

وقال النَّسَائِي في موضعٍ آخر: ليس به بأس.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"، وقال ربما أخطأ

(1)

.

قلت: وقال يعقوب بن سفيان: ثقة

(2)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله

(3)

.

وقال الدّارقطنيّ: يُعْتَبرُ به

(4)

.

[8147]

(5)

د ت س) يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم الحُدَاني، أبو زكرياء البَلْخِي، السَّخْتِياني المعروف بـ: خَتّ، كوفيُّ الأَصْل.

روى عن: ابن عُيَيْنَة، وأبي معاوية الضَّرِير، ووكيع، والوليد بن مسلم، وأبي بكر الحَنَفي، ومحمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسي، وأبي ضَمْرَة، وشَبَابة بن سوَّار، وعبد الله بن نمير، ويزيد بن هارون، وأبي داود الطَّيَالِسِي، ويَحْيى بن يَمَان، وعبد الرزاق، ومحمد بن بكر البُرْسَاني، وابن فُضَيْل، وسعيد بن مَنْصُور، وغيرهم.

روى عنه: البخاريّ، وأبو داود، والتِّرمذِيّ، والنَّسَائِي، وعبد الله بن

(1)

(7/ 603).

(2)

المعرفة (3/ 132).

(3)

"الطبقات"(8/ 503)(3498).

(4)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 143)(544).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الإمام أحمد: أبو كُدَينة ثقة. "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد (ص/ 313)(412).

2 -

سأل الحاكم الدّارقطنيّ عنه فقال: قلتُ: فَأَبُو كُدَيْنَة يحيى بن الْمُهَلَّب؟ قال: ضعيف. "سؤالات الحاكم" للدارقطنيّ (ص/ 283)(515).

(5)

في (م): بخ، وهو خطأ.

ص: 619

عبد الرحمن الدَّارِمِي، وموسى بن هارون، وجَعْفَر الفَرْيَابي، والحسن بن سفيان، ومحمد بن إسحاق السراج، وآخرون.

قال أبو زرعة

(1)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال ابن إسحاق: ثقةٌ مأمون

(2)

، وقال في موضع آخر: كان من ثقات الناس

(3)

.

وقال موسى بن هارون

(4)

كان من خِيَارِ المسلمين.

وقال الدّارقطنيّ: من الثِّقَات

(5)

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(6)

.

قال البخاريّ: مات سنةَ أربعين ومائتين

(7)

.

وقال موسى بن هارون: مات سنةَ أربعين، أو إحدى وأربعين.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 188)(781).

(2)

ذكره في حديث السراج لأبي العباس محمّد بن إسحاق الخراساني النّيسابوريّ المعروف بالسَّرَّاج (المتوفى: 313 هـ) جمع زاهر بن طاهر الشحامي (المتوفى سنة 533 هـ)(2/ 341)(1392).

(3)

"المزكيات"(ص/ 90)(21). و"المزكيات" هي الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي من حديث أبي إسحاق المُزَكّي تخريج الدّارقطنيّ لأبي إسحاق إبْرَاهِيم بنُ مُحَمَّد سَخْتَوَيْه النَّيْسَابوريّ المكي (المتوفى 362 هـ).

(4)

موسى بن هارون بن عبد الله الحَمَّال البغداديُّ، أبو عمران البزاز، كان إمام عصره في الحِفْظ والإتقان مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين، ببغداد. ينظر:"تاريخ الإسلام"(6/ 1059)(536).

(5)

"المؤتلف والمختلف"(2/ 931).

(6)

(9/ 267).

(7)

سقطت هذه الكلمة من (م). "التاريخ الأوسط"(4/ 1048)(1669). ولفظه: "مَاتَ يحيى بن موسى أبو زَكَرِيَّا البلخي سنة أربعين أو نحوها

".

ص: 620

وقال غيره: مات في رمضانَ، سنة تسعٍ وثلاثين

(1)

.

قلت: نقل ذلك القَرَّاب، والشِّيْرَازي في "الأَلْقَاب"، والكَلَابَاذي، وغيرهم

(2)

.

وقال مَسْلَمة: ثقة

(3)

.

وقال أبو علي الجياني: خَتّ؛ لَقَبُ أبيه موسى

(4)

.

وقال غيره: ولُقِّب يحيى بـ: خَتّ، لأنَّها

(5)

كلمةٌ كانت تَجْري على لسانه

(6)

.

(1)

تسمية شيوخ أبي داود للجياني (ص/ (135)(376)، "التعديل والتجريح"(3/ 1210)(1463).

(2)

الإحالة إلى "كتاب القراب" بواسطة "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 370)(5203)، وأما الشيرازي، ففي "مختصر المقدسي" لكتابه "الألقاب"(ص/ 132)(273)، وكلام الكلاباذي في "الهداية والإرشاد" له (2/ 800) (1341). وينظر لغيرهم:"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 370). (5203). وكتاب القراب (429 هـ) هو "تاريخ السنين" ذكره الذّهبيّ في "التذكرة"(3/ 200 - 201)(995) ونقل عن أبي النضر الفامي أنه قال عن كتاب القراب: "وله تاريخ السنين في مجلدين إنه صنفه في وفيات أهل العلم من أيام النّبيّ إلى سنة موته، وهي سنة تسع وعشرين وأربعمائة"، والكتاب في عداد المفقود، وينقل الحافظ منه بواسطة مغلطاي.

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 370)(5203).

(4)

"تسمية شيوخ أبي داود" للجياني (ص/ 135)(376)، "تقييد المهمل" للجياني - القسم الرابع الأخير المتعلق بالألقاب - (3/ 1095).

(5)

في (م) إلا أنها، وهو خطأ.

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 371)(5203). والكلام المذكور مبتور في أصل "الإكمال" كما أشار محقق الإكمال والحمد لله أننا وقفنا عليه من نسخة الحافظ من "تهذيب التهذيب".

ص: 621

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ خمسةً وعشرين حديثًا

(1)

.

[8148](د) يحيى بن ميمون بن عطاء بن زيد القُرَشي، أبو أيوب التَّمَّار، البصريّ البَغْدَاديّ.

روى عن: ثابت البُنَاني، وعاصم الأَحْوَل، وأبي الأَشْهَب العُطَارِدي، وابن جُرَيْجٍ، وعبد الله بن المُثَنَّى الأَنْصَاري، وعلي بن زيد بن جَدْعَان، وليث بن أبي سُلَيْم، ومحمد بن أبي حُمَيْد المدني، وأبي المِقْدَام هِشَام بن زياد وواصل مولى أبي عُيَيْنَة، ويونس بن عُبَيْد.

روى عنه: مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان - وهو من أقرانه -، والحسن بن الصَّبَّاح البَزَّار، وعبد الأَعْلَى بن حماد النَّرْسِيُّ، ومحمد بن يحيى بن أبي حَزْم القُطَعِيّ، ومحمد بن حَرْب النَّشَائِي

(2)

، وعلي بن مسلم الطُّوسي، وغيرهم.

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس بِشَيْءٍ، خَرَقْنَا

(3)

حديثَه، كان يَقْلِبُ الأحاديث

(4)

.

(1)

هذا النقل ليس في (م). "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 370)(5203).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن ماكولا: ثقةٌ. "الإكمال"(3/ 123).

(2)

بفتح النون والشين هذه النسبة إلى عمل النشا، وهو ما يستخرج من الحنطة، يُعصر به الثياب وتطوى، فارسيٌّ معرب "الأنساب"(13/ 98)، ومحمد بن حرب هذا من أهل واسط، شيخٌ ثقةٌ.

(3)

المثبت في الأصل كرهنا، وقد كتبَ الحافظ مقابلة في الحاشية: صوابه خَرَقْنَا. وفي المطبوع من "تهذيب الكمال"(32/ 11)(6931): جرَّبْنَا. وفي (م): حَرَقْنَا. وما أشار الحافظ إلى كونه صوابًا أثبته العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"(6/ 399)(2060)، وابن عدي في الكامل (9/ 76)(2124)، وصوّبه مغلطاي في "الإكمال"(12/ 371)(5208).

(4)

"العلل"(3/ 301)(5336). وفيه: كان يلقن الأحاديث. وهو كذلك في "الضعفاء" للعقيليّ (6/ 399)(2060)، و "الكامل"(9/ 76)(2124).

ص: 622

وقال عليُّ بن المديني: كان ضعيفًا

(1)

.

وقال عمرو بن علي كان كذَّابًا، قال: وروى عن عاصم أحاديثَ مُنْكَرة

(2)

.

وقال مسلم بن الحَجَّاج: مُنْكَرُ الحَدِيث

(3)

.

وقال النّسائيّ: ليس بثقةٍ ولا مأمون

(4)

.

وقال النّسائيّ

(5)

أيضًا: متروك

(6)

.

ذكر "صاحبُ الكمال" أن أبا داود روى له وأنكر ذلك المزي

(7)

.

قلت: وقال الخطيب: بَلَغَنِي أنه قدِمَ بغداد سنةَ تسعينَ ومائة

(8)

.

وذكره البخاريُّ في "الأَوْسَط" في فصْلِ من مات من الثَّمَانين إلى التسعين

(9)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 190)(7409).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 189)(785).

(3)

الكنى للإمام مسلم (1/ 69)(128)، "تاريخ بغداد"(16/ 191)(7409).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 191)(7409)، "الضعفاء والمتروكين"(3/ 203)(3757).

(5)

في "تهذيب الكمال"(12/ 32)(6931) وقال الدّارقطنيّ: متروك. وهو في "العلل" له (12/ 27)(2367)، "تاريخ بغداد"(16/ 191)(7409).

(6)

في "الموضوعات" لابن الجوزي: قال النّسائيّ: متروك الحديث. (3/ 11)، (3/ 148) (1362) ط: أضواء السلف.

(7)

"الكمال في أسماء الرجال"(9/ 369 - 370)(6079)، ولم أقف على إنكار المزي لرواية أبي داود له، بل الذي في المطبوع من "تهذيب الكمال" أنه رمز له بأبي داود، وقال في آخر ترجمته روى له أبو داود. فالله أعلم. "تهذيب الكمال"(32/ 10)(6931).

(8)

"تاريخ بغداد"(16/ 191)(7409).

(9)

"التاريخ الأوسط"(4/ 812)(1276).

ص: 623

وقال الذّهبيّ: مات سنة تسعين

(1)

.

وقال السَّاجي: كان يكذبُ، حدَّثَ عن عليّ بن زيد بِأحاديثَ بَوَاطيل

(2)

.

وقال أبو أحمد الحاكم: سَكَتُوا عنه

(3)

.

وقال ابن حبّان في "الضعفاء": لا تحلُّ الروايةُ عنه بحالٍ

(4)

.

وذكره في "الثقات"، فقال: يحيى بن مَيْمُون بن عَطَاء، بصريٌّ، يروي عن عليّ بن زيد، وعنه عبد الأَعْلَى بن حَمَّاد

(5)

.

فكأنه ظَنَّه غيرَه، وهو هو، قد ذكر غيرُ واحدٍ - منهم الخطيب -: أنه روى أيضًا عن علي بن زيد وروى عنه

(6)

عبد الأعلى بن حمَّاد

(7)

.

وقال ابن عدي: عامَّةُ ما يرويه ليس بمَحْفُوظ

(8)

.

[8149]

(9)

(تمييز) - يحيى بن ميمون بن مَيْسَره.

(1)

" ميزان الاعتدال"(4/ 411)(9640).

(2)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 372)(5208). وبنحوه قول عمرو بن علي الفَلَّاس في "الكامل" لابن عدي (9/ 75)(2124).

(3)

"الأسامي والكنى"(1/ 351)(184).

(4)

"المجروحين"(3/ 121).

(5)

"الثقات"(7/ 603).

(6)

من قوله (وروى عنه) إلى نهاية الترجمة ليس في (م).

(7)

ينظر: "المتفق والمفترق"(3/ 2067)(1505)، "الضعفاء" للعقيليّ (6/ 399)(2060)، و "الكامل"(9/ 77)(2124).

(8)

"الكامل"(9/ 78)(212)

(9)

هذه الترجمة ليست في (م).

ص: 624

ذكره عبّاس الدوري في "تاريخ يحيى بن معين" وقال: سمعت يحيى يقول: يحدِّثُ عنه يَعْلَى بن عطاء

(1)

، ليس يُحَدِّثُ عنه غيرُه

(2)

.

ذكره الخطيب في "المتفق" كذلك

(3)

.

[8150]

(4)

(تمييز) يحيى بن ميمون الهَدَادِي البصريّ.

روى عن: الحارث بن عُمَير، عن معمر أبي عَقِيل: حدثني شيخٌ شاميٌّ يُكَنَّى أبا خُبَاب، حدَّثَتْنِي رَيْطَة - مولاةُ أسامة بن زيد - أن أسامة بَعَثَها إلى عثمان وهو مَحْصُور - فذكر قصَّةَ قَتْلِهِ - وفيها: أنها رأت محمّد بن أبي بكر أخذَ لِحْيَتَه فَهَزَّها، حتى سَمع صَرِيْرَ أَضْرَاسِه، فقال: يا ابن أخي! دَعْ لِحْيَتِي، فإنك لتَجْذِبُ ما يَعِزُّ على أبيك أن يُؤْذِيَها، فكأنه استَحْيَى، فقام، فجعل يقول بثوبه: أَلَا ارجِعُوا الحديث

(5)

.

أخرجه الخطيبُ في "المتفق" من طريق محمّد بن أحمد بن أبي العَوَّام، عن أبيه، عنه

(6)

.

(1)

هو يعلى بن عطاء العامري الطائفي، ثقة من الرابعة مات سنة عشرين

"التقريب"(7899).

(2)

"التاريخ"(4/ 328)(4633).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2068)(1506).

(4)

هذه الترجمة ليست في (م).

(5)

أشار إلى هذه القصة أبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى"(1/ 371)(212) - وكنى الشيخ المذكور بـ أبي أيوب -، وذكرها مفصلة ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(39/ 406)(5619) - في ترجمة الخليفة الراشد عثمان بن عفان .. وفي سندها مجاهيل، فأبو خباب، ورَيْطَة، لم أجد لهما ترجمة، ومَعْمَر لا يَصِحُّ حديثُهُ، كما قال الأزديّ. ينظر:"ميزان الاعتدال"(1/ 65)(376).

(6)

"المتفق والمفترق"(3/ 2068)(1506).

ص: 625

[8151](د س) يحيى بن ميمون الحَضْرَمِي، أبو عَمْرَة المِصْري، القاضيّ.

روى عن سهل بن سعد، وأبي سالم الجيشاني، ورَبِيْعَة الجَرْشِي، وغيرهم.

وعنه حَكِيْم بن شَرِيْك، وعمرو بن الحارث، وعَيَّاش بن عُقْبَة الحَضْرَمِي، وابن لهيعة، وعطاء بن دينار.

قال أبو حاتم صالح الحديث

(1)

.

وقال النّسائيّ: ليس به بأس.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(2)

.

وقال ابن يونس ولِيَ القضاء بمصْر، سنة اثنتين ومائة، وعُزِلَ سنةَ أربعَ عَشْرَة ومائة، وفيها مات.

قلت: تتمَّةُ كلام ابن يونس: وكان غيرَ محمودٍ في قَضَائه

(3)

.

وقال أبو عمرو الكِنْدِي: كانت ولايتُهُ تسْعَ سنين، لأَنَّه وَلِيَ سنةَ خمسٍ ومائة في رمضان

(4)

.

قال المُفَضَّل بن فَضَالة: كان كُتَّابُ يحيى بن مَيْمُون لا يكتبون قَضِيَّةً

(5)

إِلَّا بِرِشْوَة، فَكُلِّم في ذلك فَلَم يُغَيِّرهُ، فَعِيْبَ بذلك

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 188)(784).

(2)

(5/ 530).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 372 - 373)(5209).

(4)

"كتاب الولاة وكتاب القضاة" للكندي (ص/ 246 - 247).

(5)

في (م): قصّة.

(6)

"كتاب الولاة وكتاب القضاة" للكندي (ص/ 246 - 247).

ص: 626

وقال الدّارقطنيّ: ثقةٌ، سمعَ من سهل بن سعد لمَّا قدِمَ مصر

(1)

.

[8152](خت س ق) يحيى بن مَيْمُونَ الضَّبِّي، أبو المُعَلَّى العَطّار، الكوفيّ.

روى عن أبي عثمان النَّهْدِي، وسعيد بن جُبَيْر، وإبراهيم النَّخَعِي، والحسن العُرَنِيّ.

وعنه: شعبة، ووُهَيْب، وسالم بن نُوح، ومحمد بن إسماعيل الضَّبِّي، وحمَّاد بن زيد وابن عليَّة، وعليُّ بن عاصم.

قال ابن الجنيد، عن يحيى بن معين: ليس به بأس

(2)

.

وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى: ثقة

(3)

.

وقال أبو حاتم: صالح الحديث

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

قلت: وقال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث

(5)

.

وزعم ابن الجوزيِّ - وتبعَهُ الذَّهَبِيُّ

(6)

- أن ابنَ حِبَّان قال فيه: يَروي عن الثِّقات ما ليس من أَحَادِيْثِهم، وإنَّما قال ابن حبّان ذلك في أبي أيّوب

(7)

.

(1)

"سؤالات البرقاني" له (ص/ 143)(548).

(2)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 312)(164).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 188)(784).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 188)(784).

(5)

"الطبقات"(9/ 271)(4075).

(6)

قوله: "وتبعه الذّهبيّ" ليس في (م).

(7)

نقل ابن الجوزي كلام ابن حبّان هذا في "الضعفاء والمتروكين"(3/ 203)(3756)، وكذلك نقله الذّهبيّ في "ميزان الاعتدال" (4/ 411) (9639) ثم قال: "قلت: بل =

ص: 627

وقال الذَّهبيّ: مات سنة اثنتين وثلاثينَ ومائة

(1)

.

[8153](بخ صد ق) يحيى بن النَّضْرِ الأَنْصَاري، السُّلَمِي، المَدنيّ.

روى عن أبي هريرة وأبي قتادة وعَلْقَمَة بن وقَّاص، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان، وأبي سلمةَ بن عبد الرحمن.

وعنه ابنه - أبو بكر -، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمة، وأبو الأَسْوَد يتيمُ عُرْوَة، وأبو صَخْر حُمَيْد بن زياد، وإبراهيم بن أبي يحيى.

قال أبو حاتم: ثقةٌ، روى عنه الثِّقَات

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(3)

.

قلت: وقال يعقوبُ بن سفيان: شيخٌ لا بأس به

(4)

.

= صدوق"، وتبعهما مغلطاي في نقل كلام ابن حبّان هذا في ترجمة أبي المعلَّى (12/ 373)(5210).

وهكذا وجدتُّه في ترجمة أبي المعلّى في "المجروحين" لابن حبّان (3/ 120)، و (2/ 472) (129) ط: حمدي، ولفظه:"مُنْكَرُ الحديثِ جدًّا، يروي عن الثِّقَاتِ ما ليس من أَحَادِيثِهم كان عمرو بن علي الفَلَّاس يقول: هو كذَّاب". اهـ.

وأما أبو أيوب يحيى بن مَيْمُون، فلم أَقِفْ في ترجمته على هذا الكلام في "المجروحين" (3/ 121) و (2/ 473) (1211) ط: حمدي، فلعلَّ تعقَّب الحافظ عليهما ليس في محلّه، ونصر الدكتور بشار عواد قول الحافظ في تعليقه على "تهذيب الكمال"(32/ 16)(6933). فينظر، والله أعلم.

(1)

"ميزان الاعتدال"(4/ 411)(9639).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 192)(803).

(3)

"الثقات"(5/ 530).

(4)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 110).

ص: 628

[8154](تمييز) يحيى بن النَّضْر بن عبد الله الأَصْبَهاني، أبو زكرياء الدّقَّاق.

روى عن أبي داود الطَّيَالسي، والحُسَين بن حفص.

وعنه: أحمد بن علي بن الجَارُود، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وأبو بكر بن أبي داود.

وهو متأخرٌ عن الذي قبله.

• يحيى بن نُفَير، يقال: هو أبو الأَزْهَرِ الأَنْمَاري

(1)

.

[8155](د ت س) يحيى بن هانِئ بن عُرْوَة بن قَعَّاص، ويقال

(2)

: فَضْفَاض، المُرَادِي، أبو داود الكوفيّ.

روى عن أبيه، وأنس بن مالك، وتَبِيْع ابن امرأةِ كعب، وعبد الرحمن بن أبي سَبُرَة الجُعْفِي، ونُعَيْم بن دَجَاجَة وأبي حذيفة وغيرهم.

وأرسل عن ابن مسعود.

روى عنه: شعبة، والثَّوْرِي، ومحمد بن سُوْقَة، وأبو بكر بن عَيَّاش، وشَرِيْك، وغيرهم.

قال يحيى بن أبي بُكَيْر، عن شعبة: كان سيِّدَ أهلِ الكوفة

(3)

.

وقال ابن معين، وأبو حاتم ويعقوب بن سفيان والنَّسَائِي: ثقة

(4)

.

(1)

هذا التنبيه ليس في (م). وينظر لترجمته: "تهذيب التهذيب"(8451).

(2)

"تاريخ دمشق"(64/ 46)(8221).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 195)(814).

(4)

في (م): صالح، وهو خطأ والصواب كما أثبته من الأصل. ينظر:"الجرح والتعديل"(9/ 195)(814)، "المعرفة والتاريخ"(3/ 230) و (3/ 238 - 239)، "تهذيب الكمال"(32/ 20)(6936).

ص: 629

زاد أبو حاتم

(1)

: صالحٌ، من ساداتِ أهل الكوفة

(2)

.

وقال الدّارقطنيّ: يُحْتَجُّ به

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(4)

[8156](بخ تم) يحيى بن أبي الهَيْثَم العَطَّار، الكوفيّ.

روى عن أبيه ومحمد ويوسف - ابْنَيْ عبد الله بن سلام -، ويزيد بن عبد الرحمن الأَوْدِي، والشَّعْبِي، وسَعْد بن طُرَيْف الإِسْكَاف.

وعنه ابن المبارك، وابن عُيَيْنَة، ووكيع، وأبو أحمد الزُّبَيْرِي، وعبد الله بن داود الخُرَيْبي، وأبو نعيم، وغيرهم.

قال ابن معين: ثقة

(5)

.

وقال أبو حاتم: ليس به بأس

(6)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(7)

.

[8157](ع) يحيى بن واضِح، أبو نُمَيْلَة الأَنْصَاري مولاهم، المَرْوَزيّ.

روى عن: حُسَين بن واقِد، وأبي طَيْبَة عبد الله بن مسلم، وعبد المؤمن بن

(1)

كلمة (حاتم) ليست في (م).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 195)(814).

(3)

"سؤالات البرقاني" له (ص/ 143)(546).

(4)

(7/ 614).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 195 - 196)(815).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 196)(815).

(7)

ذكره أولًا في التابعين (5/ 531)، وأعاده بعد ذلك في أتباع التابعين (7/ 599).

أقوال أخرى في الراوي:

قال يعقوب بن سفيان: ثقة. "المعرفة والتاريخ"(3/ 243).

ص: 630

خالد الحَنَفِي، وأبي المُنِيْب عُبيد الله العَتَكي، ومحمد بن إسحاق، والزبير بن جُنَادَة، وخالد بن عبيد العَتَكِي، وفُلَيْح بن سُلَيْمان، والأَوْزَاعِي، ويَسار المُعَلَّم المَرْوَزِي، وأبي حَمْزَة السُّكَّرِي، وعِدَّة.

وعنه أحمد وإسحاق، ومحمد بن سلام البِيْكَنْدِي، وسعيد بن محمّد الجَرْمِي، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، وسعيد بن يعقوب الطالقاني، وعبد الله بن عمر بن أَبَان الجُعْفِي، ومحمد بن حُمَيْد الرَّازي، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، ومحمد بن عمرو زُنَيج، والحسن بن عَرَفَة، وآخرون.

قال الأَثْرَم، عن أحمد ليس به بأس، ثم قال: أرجو إن شاء الله أن لا يكون به بأسٌ، كتبنا عنه على بابِ هُشَيْم

(1)

.

وقال عثمانُ الدَّارميّ، عن ابن معين: ليس به بأس

(2)

.

وكذا قال النَّسَائِي

(3)

.

وقال ابن أَبي خَيْثَمَة، وغيره، عن ابن معين: ثقة

(4)

.

وكذا قال ابن سعد، والنَّسَائِيُّ أيضًا

(5)

.

وقال أبو داود، عن ابن معين: قد رأَيْتُه، ما كان يُحْسِنُ شيئًا

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 194)(710). "تاريخ بغداد"(16/ 193)(7410).

(2)

"تاريخ الدَّارميّ"(ص/ 235)(912).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 194)(7410).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 194)(710)، "تاريخ الدوري"(4/ 354)(4746)، "التاريخ" برواية ابن محرز (ص/ 164)(537)، "سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 279)(29) و (ص/ 280)(30).

(5)

"الطبقات"(9/ 379)(4483).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 193)(7410).

ص: 631

وقال عبدُ الله بن علي بن المديني: سُئِلَ أبي عن أبي تُمَيْلَة، والسِّيْنَاني، فَقَدَّم يحيى بن واضِح وقال: روى الفضلُ بن موسى أحاديثَ مناكير

(1)

.

وقال ابن خِرَاش: صدوق

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ثقةٌ في الحديث، أدخله البخاريُّ في "الضعفاء"، فسمعتُ أبي يقول: يُحَوَّلُ من هناك

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(4)

.

وقال العبَّاس بن مُصْعَب المَرُوْزِي: كان أبو تُمَيْلَة عالمًا

(5)

بأيَّام الناس

(6)

.

وقال زُنَيْج، عن أبي تُمَيْلَة كان أبي، والمبارك - والد عبد الله - تاجِرَيْنِ، وكانا قد جَعَلا لنا: مَنْ حفظ منَّا قَصِيْدَةً فله دِرْهَم، قال أبو غسّان: فَخَرَجا شَاعِرَيْن

(7)

.

قلت: وقال صالح بن محمّد جَزَرَة: ثقةٌ في الحديث، وكان محمودَ الرّوَاية

(8)

.

(1)

بعدها خمس كلمات مضروب عليها. "تاريخ بغداد"(16/ 193)(7410). والفضل بن موسى هو السِّيْنَاني المذكور، وهو أبو عبد الله، المروزي ثقة ثبتٌ، وربما أغرب من كبار التاسعة، مات في ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين ومائة. "التقريب"(5454).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 194)(7410).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 199)(810).

(4)

(7/ 601).

(5)

في (م): عالي، وهو خطأ.

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 194)(7410).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 193)(7410).

(8)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 374)(5215).

ص: 632

وقال عبد الله بن أحمد، أبيه: ثقةٌ

(1)

.

وقال صاحب "الميزان": لم أرَ له في "الضعفاء" للبخاريِّ ذِكْرًا

(2)

.

[8158](م ت س ق) يحيى بن وَثَّاب الأَسَدي مولاهم، الكوفيّ المُقْرِئ.

روى عن ابن عمر وابن عباس، وزِر بن حُبَيْش، وعَلْقَمَة، والأَسْوَد.

وأرسل عن: ابن مسعود، وعائشة.

وعنه: أبو إسحاق السَّبِيعِي، وأبو إسحاق الشَّيْبَاني، وعامر الشَّعْبِي، وقَتَادَة، وسلمة بن كُهَيْل، وطلحة بن مُصَرِّف، وأبو حَصِيْن الأَسَدي

(3)

، والأَعْمَش، وحَبِيْب بن أبي ثابت، وغيرهم.

قال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(4)

.

وقال يحيى بن عيسى الرَّمْلِي، عن الأَعْمَش: كان يحيى بن وَثَّابِ من أحسنِ الناس قراءةً، وكان إذا قرأ لا يُسْمَعُ في المسجدِ حركةٌ

(5)

.

(1)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 374)(5215).

(2)

(4/ 413)(9644). وقال الذّهبيّ في "السير"(9/ 211)(59): "ووهم أبو حاتم حيث حكى أن البخاريَّ تكلم في أبي تَمِيلة ومشى على ذلك أبو الفرج بن الجوزي، ولم أر ذكرًا لأبي تميلة في كتاب (الضعفاء) للبخاري لا في الكبير ولا الصغير، ثم إن البخاريَّ قد احتج بأبي تميلة، وقد كان محدِّثَ مرو، مع الفضل بن موسى السِّيْنَاني".

(3)

قال النووي: بفتح الحاء المهملة وكسر الصاد، وقد تقدم في آخر الفصول أنه ليس في الصحيحين له نظير، وأن من سواه حُصَين - بضم الحاء وفتح الصاد - إلا حُضَين بن المنذر، فإنه بالضاد المعجمة واسم أبي حَصِين عثمان بن عاصم الأسدي الكوفيّ التابعيّ. شرح النووي على "صحيح مسلم"(1/ 67).

(4)

(5/ 520).

(5)

"طبقات المحدثين بأصبهان" لأبي الشيخ الأصبهاني (1/ 356)(38).

ص: 633

وقال عطاء بن مسلم الحَلَبِي عن الأَعْمَش: كنت إذا رأيتُ يحيى بن وَثَّاب

(1)

قد جاء، قلتُ: هذا قد وَقَفَ للحساب

(2)

.

وقال أبو محمّد بن حيَّان الأَصْبَهَاني: يقال: كان وَثَّاب من أهلِ قاسَان، فلما أرادَ الرُّجُوعَ، قال له ابنه يحيى: إني مُؤْثِرٌ حظَّ العلمِ، فَأَعْطِني الإِذْنَ في المُقَام، فأذن له فأقام بالكوفة، فصار إمامًا، وله أحاديثُ كثيرة

(3)

.

ويُرْوَى عن أبي عمرو بن العلاء عن نَهْشَل الإِيَادِي، عن أبيه، قال: خرجتُ مع أبي موسى الأَشْعَرِي إلى أَصْبَهَان، فبثَّ سَرَاياه إلى قَاسَان، فَفَتَحَها وسَبَى أهلَها، فكان منهم يَزْدُويَه بن ماهُويَه؛ فتًى من أَبْنَاءِ أشرافها، فصار إلى ابن عباس، فسمَّاه وَثَّابًا، وهو والدُ يحيى، إمامُ أهل الكوفة في القرآن

(4)

.

وقال عمرو بن علي وغيره مات سنةَ ثلاثٍ ومائة

(5)

.

قلت: وقال العِجْليّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة، وكان مقرئَ أهلِ الكوفة

(6)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً قليلَ الحديث، صاحبَ قرآن

(7)

.

(1)

من هنا إلى قوله: (كان وثّاب من أهل) سقط من (م) لانتقال نظر الناسخ.

(2)

"طبقات المحدثين بأصبهان"(1/ 357)(38).

(3)

"طبقات المحدثين بأصبهان"(1/ 355)(37). وقاسان مدينة من بلاد ما وراء النهر، ويقال: كاسان، وتقع حاليًا في دولة أوزبكستان إلى الجنوب الشرقي من مدينة سمرقند. ينظر:"معجم البلدان"(4/ 295)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(4)

"تاريخ أصبهان" لأبي نعيم (1/ 47).

(5)

"تاريخ مولد العلماء" لابن زبر (2/ 244)، "رجال صحيح البخاريّ"(2/ 801)(1342). وذكر ذلك أيضًا ابن حبّان في "الثِّقات"(5/ 520)، وابن سعد في "الطبقات"(8/ 416)(3193) وغيرهما.

(6)

"الثقات"(2/ 358)(1999).

(7)

"الطبقات"(8/ 416)(3193).

ص: 634

وقال ابن معين، وأبو زُرعة: ثقة

(1)

.

[8159](تمييز) يحيى بن وَثَّاب، من أهلِ الجَزِيرَة.

روى عن الزهريّ.

وعنه: خارِجَة بن مُصْعَب.

[8160](س) يحيى بن الوليد بن عبادة الصَّامت.

روى عن: جَدِّه.

وعنه: جَبَلَة بن عَطِيَّة.

ذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(2)

.

قلت: وقال ابن القَطَّان: مجهول

(3)

.

وذكر ابن حبّان في صحيحه أنه ابن أخي عُبَادَة بن الصَّامت، وأنه يحيى بن الوليد بن الصَّامت، وفيما قاله نظر

(4)

.

[8161](د س ق) يحيى بن الوليد بن المُسَيّر الطَّائِي، ثمَّ السَّنْبِسِيُّ، أبو الزَّعْرَاء، الكوفيّ.

روى عن: مُحِلّ بن خَلِيفة، وسعيد بن عمرو بن أَشْوَع.

وعنه ابن مهدي، وعِصَام بن عمرو، ويحيى بن المتوكِّل البَاهِلي، وزيد بن الحُبَاب وسُوَيْد بن عمرو الكَلْبِي، وأبو عاصم.

قال النَّسَائِي: ليس به بأس.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 193)(806).

(2)

(5/ 523).

(3)

"بيان الوهم والإيهام"(4/ 339)(1920).

(4)

ينظر: "صحيح ابن حبّان"(10/ 495)(4638).

ص: 635

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

.

[8162](خ م ت س) يَحْيَى بن يَحْيَى بن بُكَير بن عبد الرحمن بن يحيى بن حمَّاد التَّمِيمِي، الحَنْظَلِي، أبو زكرياء النَّيْسابوريّ.

روى عن مالك، وسليمان بن بلال، والحمَّادَيْن، وحُميد بن عبد الرحمن الرُّؤاسِي، وأبي الأَحْوَص، وأبي قُدَامَة الحارثِ بن عُبَيْد، وجَرِير بن عبد الحميد وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عَيَّاش، وحفص بن غِيَاث، ومعاوية بن عمَّار الدُّهْنِي، ومعاوية بن سلَّام الحَبَشِي، ومحمد بن مسلم الطَّائِفِي، ويوسف بن يعقوب الماجِشُون، وأبي بكر بن شُعَيْب بن الحَبْحَاب، وإبراهيم بن سَعْد، وداود بن عبد الرحمن العطّار، وعبد الله بن يحيى بن أبي كثير

(2)

، وعبد الله بن نمير، وعبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، وعبيد الله بن إياد بن لَقِيْط، واللَّيْثِ بن سعد، وابن فُضَيْل، وخلق.

وعنه: البخاريّ، ومسلم، وروى التِّرْمِذِيُّ عن مسلم عنه، وروى النَّسَائِي عن عبيد الله فَضَالَة، بن ومحمد بن يحيى الذُّهليّ عنه، وأبو الأَزْهَر أحمد بن الأَزْهَر، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارميّ، وأحمد بن يوسف السُّلَمِي، وأحمد بن سَلَمَة النَّيْسابوري، والفَضْل بن يعقوب الرُّخَامِي، ومحمد بن أسلم الطُّوْسِي، وأبو أحمد الفَرَّاء، ويعقوب بن سفيان، ويحيى بن محمّد بن يحيى الذُّهْلي، وآخرون.

قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ما أَخْرَجَت خُرَاسَانُ بعد ابن المبارك مثلَه

(3)

.

(1)

(7/ 609).

(2)

هذا الاسم سقط من (م).

(3)

"الورع" للإمام أحمد (ص/ 128)(393)، "أخبار الشيوخ" للمروذي (ص/ 159)(274)، ونقل عنه مثل ذلك ابنه عبد الله كما في "العلل"(3/ 437)(5861).

ص: 636

وقال عبد الله بن أحمد،: كان ثقةً وزِيَادَة، وأَثْنَى عليه خيرًا

(1)

.

وقال أبو داود، عن أحمد خَرَجَ من خُراسان رجلان؛ ابن المبارك، ويحيى بن يحيى

(2)

.

وقال إسحاق بن راهويه ما رأيتُ، مثله ولا رأى مثلَ نفسِهِ، قال: وهو أَثْبَتُ من عبد الرحمن بن مهدي قال وماتَ يومَ مات وهو إمامٌ لأهلِ الدنيا

(3)

.

وقال الحسن بن سفيان: كنَّا إذا رأينا روايةً ليحيى بن يحيى، عن يزيد بن زُرَيْعٍ، قلنا: رَيْحَانَةُ أَهلِ خُرَاسان عن رَيْحَانَةِ أَهلِ العراق

(4)

.

وقال محمّد بن أسلم الطُّوْسِي: رأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّومِ، فقلت: عمَّن أكتب؟ قال: عَنْ يَحْيَى بن يحيى

(5)

.

وقال العباس بن مُصْعَب: يحيى بن يحيى أصله من مَرُو، وهو من بَنِي تَمِيم من أنفسهم، وكان ثقةً، يَرْجِعُ إلى زهدٍ وصَلاح.

وقال أحمد سَيَّار: يحيى بن يحيى من مَوَالي بني مِنْقَر، وكان ثقةً في الحديث، حسَنَ الوجه، طويلَ اللِّحْيَة، وكان خَيِّرًا فاضلًا صائنًا لنفسه

(6)

.

وقال النَّسَائي: ثقةٌ ثبت.

(1)

"الزهد" للإمام أحمد (2/ 405)(1318).

(2)

"تاريخ دمشق"(32/ 411)(3555).

(3)

"التعديل والتجريح"(3/ 1223)(1484)، "المنتظم" لابن الجوزي (11/ 113)(1294).

(4)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 159)(688).

(5)

المصدر السابق (2/ 159 - 160)(688).

(6)

المصدر السابق (2/ 159 - 160)، (688)، "سير أعلام النبلاء"(10/ 518)(167)، وقبيلة بني منقر، ينظر:"الأنساب" لابن السّمعاني (12/ 459).

ص: 637

وقال مرَّةً أخرى: ثقةٌ مأمون، ماتَ في آخر صَفَر، سنة ستٍّ وعشرين ومائتين.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: أَوْصَى بثيابِ بَدَنِه لأَحمد بن حنبل، وكان من ساداتِ أهل زمانه علمًا ودينًا وفضلًا ونُسُكًا وإتْقَانًا

(1)

.

وقال الحاكم: قرأتُ بخطِّ أبي عمرو المُسْتَمْلِي، سمعتُ أبا الطَّيب المَكْفُوف يقول: وُلِدَ يحيى بن يحيى سنةَ اثنتين وأربعينَ ومائة.

قال: وسألت أبا أحمد الفَرَّاء عن وفاته، فقال: ليلةَ الأَربعاء، غُرَّةَ ربيعِ الأَوَّل.

قال الحاكم: وكلُّ من خالف هذا القول مُخْطِئٌ، والمَكْتُوب على اللَّوح في قبره خطأ، قرأت في اللَّوْحِ أنه ماتَ سنةَ أربعٍ وعشرين.

وقال محمّد بن موسى البَاشَاني: مات سنة خمسٍ.

وكلا القولين خطأ.

وقال الفرَّاء: أخبرني زكرياء بن يحيى بن يحيى قال: أوصى أبي بثيابِ بدَنِه لأَحمد بن حنبل، فأَتَيْتُه، بها، فقال: ليس هذا من لِبَاسي، ثم أخذَ ثوبًا واحدًا منه، وردَّ الباقي

(2)

.

قلت: طوَّلَ الحاكمُ ترجَمَته في "تاريخه"، وقسَّمَ الرواةَ عنه إلى خمس طبقات، ومن آخرهم: داود بن الحسين البَيْهَقِيّ، وإبراهيم بن علي الذُّهْلي،

(1)

(9/ 261 - 262). وفي المطبوع من "الثقات" تحريفٌ، حيث ورد اسم الراوي: يحيى بن عبد الكريم التميمي، وهو خطأ، وكذلك ورد فيه: مولى بني منقذ. وهو خطأ أيضًا، لذا قال المحقق في الحاشية: لم نظفر به.

(2)

"تاريخ الإسلام"(5/ 732)(479). وفي "الأنساب" لابن السّمعاني (12/ 461): "وأوصى بثياب بدنه لأحمد بن حنبل، فكان أحمد يحضر الجمعات في تلك الثياب".

ص: 638

وروى فيها عن أحمد بن حنبل قال: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نَفْسِه، وقيل له: كان إمامًا؟ قال: نعم، ولو كانت عندي نفقةٌ لرَحَلْتُ إليه

(1)

.

وعن الأَثْرَم قال: ذكَرَ أبو عبد الله يحيى بن يحيى، فقال: بخٍ بخٍ بخٍ، ثم ذكر قُتَيْبَة، فأثنى عليه ثم قال: إلا أنَّ يحيى شيءٌ آخر، وقَدَّمَه عليه

(2)

.

وقال الفَرَّاء، قال أحمد: قراءةُ يحيى بن يحيى على مالك أحبُّ إليَّ من سَمَاعِ غيره

(3)

.

وقال يحيى بن محمّد بن يحيى: كان أبي يرجعُ في كلِّ المُشْكِلات إلى يحيى بن يحيى، ويقول: هو إمامٌ فيما بَيْنِي وبين الله

(4)

.

قال يحيى: وما رأيتُ محدِّثًا أَوْرَعَ منه ولا أحسنَ ثيابًا

(5)

.

وقال الحُسين بن منصور، سمعت عبدَ الله بن طاهر يقول: شَكٌّ يحيى بن يحيى عندنا يقين

(6)

.

وقال أبو أحمد الفَرَّاء، سمعت يحيى بن يحيى - وكان إمامًا وقدوةً ونُورًا

(7)

وَضَوْءًا للإِسْلَام -

(8)

.

وقال إبراهيم بن أبي طالب: قرأَ عليه إسحاقُ بن إبراهيم عن مشايخه

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 378) - (379)(219).

(2)

المصدر السابق (12/ 380)(5219).

(3)

المصدر السابق (12/ 380)(5219).

(4)

المصدر السابق (12/ 379)(5219).

(5)

الجامع لأخلاق الراوي (1/ 381)(880)، "إكمال تهذيب الكمال" (12/ 378) (5219). وفي المطبوع من "الإكمال": ثباتا. وهو خطأ.

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 380)(5219).

(7)

في (م) ونوا، وهو خطأ.

(8)

"سير أعلام النبلاء"(10/ 515)(167)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 380)(5219).

ص: 639

أحاديثَ، ثم انتهى إلى حديث يحيى بن يحيى، فقال: حدَّثنا يحيى بن يحيى، وهو من أوثقِ من حَدَّثْتُكُم اليومَ عنه

(1)

.

قال: وسمعتُ الذُّهْليَّ يقول: لو شئتُ لقلتُ: هو رأس المُحَدِّثِين في الصِّدْق، وكان متَثَبِّتًا

(2)

.

وقال أبو أحمد الفَرَّاء، سمعت عامَّة مشايخِنا يقولون: لو أن رجلًا جاء إلى يحيى بن يحيى عامدًا ليتَعَلَّم من شَمَائِله، كان ينبغي له أن يفعل

(3)

.

وقال المُسْتَمْلِي: قال قُتَيْبَة بن سعيد: يحيى بن يحيى رجلٌ صالحٌ، إمامٌ من أَئِمَّة المسلمين

(4)

.

وقال محمّد بن نَصْر المَرْوَزِي - وقيل: له من أدركتَ من المشايخِ على سَنَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم؟ - فقال: ما أدركتُ أحدًا إلا أن يكون يحيى بن يحيى

(5)

.

وقال بِشْرُ بن الحَكَم النّيسابوريّ: حَزَرْنَا في جَنَازَة يحيى بن يحيى مائةَ ألف إنسان

(6)

.

وقال الحاكم: سمعت أبا علي النّيسابوريّ يقول: كنتُ في غمٍّ شديدٍ، فرأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم في المنام كأنَّه يقول لي: صِرْ إلى قَبْرِ يحيى بن يحيى، واستغْفِر، وسَل حاجَتَك، فَأَصْبَحْتُ، فَفَعَلْتُ ذلك، فَقُضِيَت حاجَتِي

(7)

.

(1)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 381)(5219).

(2)

المصدر السابق (12/ 381)(5219). وينظر: "تاريخ الإسلام"(5/ 732)(479).

(3)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 381)(5219).

(4)

المصدر السابق (12/ 381)(5219).

(5)

"سير أعلام النبلاء"(10/ 515)(167). وأكثر الأقوال المتقدمة ذكرها الذّهبيّ في "السير".

(6)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 383)(5219).

(7)

"تاريخ الإسلام"(5/ 732)(479). لم يَجْعَلِ الله جلَّ وعلا ولا رسولُهُ صلى الله عليه وسلم إتيانَ قبرِ الأولياء والصالحين سببًا لاستجابة الدعاء، والمنامات لغير الأنبياء لا يؤخذ منها =

ص: 640

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ خمسةً وعشرين حديثًا، ومسلمٌ ألفَ حديثٍ ومائة وستِّيْن حديثًا

(1)

.

[8163](تمييز) يحيى بن يحيى بن كثير بن وَسْلَاس بن شَمْلَال

(2)

اللَّيْثِيُّ مولاهم، الأَنْدَلُسِي، القُرْطُبِي، أبو محمّد.

روى عن مالك "المُوَطَّأ"، إلا يسيرًا منه؛ فإنه شكَّ في سماعه، فرواه عن زياد بن عبد الرحمن شَبَطُون، عن مالك، وكان قد سمع منه "الموطأ" في حَيَاةِ مالك

(3)

.

= الدين، ولم يَرِد عن صحابيّ أو تابعيٍّ أو عالمٍ من علماء أهل السّنّة المعتبرين المُقْتَدَى بهم جوازُ الدّعاء أو قصدُ الدّعاء عند قبور الصَّالحين، قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله:"الوجه الثّالث في كراهة قصد القبور للدّعاء: أنّ السّلف الله كرهوا ذلك متأوّلين في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (لا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيْدًا). . . وما أحفظُ لا عن صحابيٍّ ولا عن تابعيّ ولا عن إمامٍ معروف: أنّه استحبّ قصدَ شيءٍ من القبور للدّعاءِ عنده، ولا روى أحدٌ في ذلك شيئًا، لا عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحدٍ من الأئمّة المعروفين، وقد صنّف النّاس في الدّعاء وأوقاته وأمكنته، وذكروا فيه الآثار، فما ذكر أحدٌ منهم في فضل الدّعاء عند شيءٍ من القبور حرفًا واحدًا فيما أعلم، فكيف يجوزُ - والحالةُ هذه - أن يكون الدّعاءُ عندها أَجْوَب وأفضل، والسّلفُ تُنْكره ولا تَعْرِفُهُ، وتَنْهى عنه ولا تأمر به". اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 245 - 246).

(1)

هذا النقل ليس في (م). "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 384)(5219).

(2)

هكذا في الأصل، وفي (م)، ووقع في "وفيات الأعيان" (6/ 143) (792): شَمَال، وفي "تاريخ علماء الأندلس"(2/ 176) و"الانتقاء"(ص/ 58)، و"ترتيب المدارك" (3/ 379):(شَمْلَل - بِفَتْح المُعْجَمَة وَاللَّام الأولى وسكون الميم).

(3)

ينظر: "سير أعلام النبلاء"(10/ 520)(168). وزياد بن عبد الرحمن شَبَطُون، هو الفقيه الإمام زياد بن عبد الرحمن بن زياد أبو عبد الله اللَّخْمي الأندلسي، صاحب مالك، والمعروف بشَبَطُون. سمع من معاوية بن صالح القاضي - وتزوج بابنته - ومن مالك والليث، ويحيى بن أيوب، وسليمان بن بلال وتفقه عليه يحيى بن يحيى الليثيّ. =

ص: 641

وعن: يحيى بن مُضَر واللَّيث، وابن عُيَيْنَة، وابن وهب، وابنِ القاسم، والقاسم بن عبد الله العُمري، وأبي ضَمْرَة، وغيرهم.

وعنه: ابنه - عُبَيْدُ الله -، وبقيُّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وَضَّاح، ومحمد بن العبَّاس بن الوليد وصَبَاح بن عبد الرحمن العَتَقِي، وغيرهم.

قال ابن عبدِ البر: عادت فُتْيَا الأَنْدَلُس بعد عيسى بن دينار عليه، وانتهى السُّلطانُ والعَامَّةُ إلى رأيِه، وكان فقيهًا حسنَ الرَّأي، كان لا يرى القنوتَ في الصُّبْحِ ولا غيرِها.

قال: وخالف مالكًا في الشَّاهد واليمين، فلم يرَ القضاء به - إلى أن قال -: وكان ثقةً عاقلًا حسنَ الهَدْيِ والسَّمْتِ.

قال: ولم يكن له بَصَرٌ بالحديث

(1)

.

وقال في - ترجمة ابن شهاب من "التمهيد" -: لَعَمْرِي، لقد حَصَّلتُ نَقْلَهُ - يعني: نقلَ يحيى بن يحيى - عن مالك، فأَلْفَيْتُه من أَحْسَنِ أَصْحَابِهِ لفظًا، ومن أشدِّهم تحقيقًا في المواضع التي اخْتَلَفَ فيها رواةُ "الموطأ"، إلا أن له وهمًا وتصحيفًا في مواضعَ كثيرة

(2)

.

وقال محمّد بن عُمَر بن لُبَابَة: كان فقيهَ الأَنْدَلس: عيسى بن دينار، وعالِمَها: عبد الملك بن حبيب وعاقِلَها: يحيى بن يحيى

(3)

.

= كان أَوَّلَ من أَدْخل مذهبَ الإمام مالك إلى الأندلس، وقبل ذلك كانوا يتفقهون للأوزاعيِّ وغيره. قال الذّهبيّ: وكان إمامًا، عالمًا، ناسكًا، مهيبًا، كبير الشأن. توفِّيَ رحمه الله سنة ثلاثٍ وتسعينَ ومائة. ينظر:"الإكمال"(2/ 61)، "سير أعلام النبلاء"(9/ 311)(97).

(1)

"الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء" لابن عبد البر (1/ 59 - 60).

(2)

"التمهيد"(7/ 102 - 103).

(3)

"المقتبس من أنباء الأندلس" لابن حيان القرطبي (ص/ 219).

ص: 642

وقال ابن الفَرَضِي: كان إمامَ وَقْتِه وَوَاحِدَ بَلَدِه

(1)

.

وقال ابن بَشْكُوال: كان مُجابَ الدعوة

(2)

.

قال غير واحد: مات في رجب، سنةَ أربعٍ وثلاثين

(3)

.

وقيل: سنةَ ثلاثٍ وثلاثين ومائتين

(4)

.

ذكرتُهُ للتَّمْيِيز بينه وبين الَّذِي قبله، لاشتراكهما في الرِّواية عن مالك.

وكَثُرَ

(5)

تَعَجُّبي من المُؤَلِّف في إغفاله، مع أن جماعةً أخطؤوا فيه من المَشارقة؛ فظنوا أنه النّيسابوريّ ومن المغاربة فظنوا أن النّيسابوريَّ هو هذا، حتى إنَّ بعضَهم خرَّج في بعض التَّخَارِيج حديثًا من طريق هذا، وقال بعده: أخرجه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى، فوقع موافقة.

وقد ذكره الخطيبُ في "المتفق"

(6)

، فتأكَّد التَّعَجُّب من تَرْك ذكره، مع ذكر كثيرٍ ممن ذكره المصنف ممَّن لا يُخشى التباسُهُ بِمَن ذُكِرَ معه، وبالله التوفيق.

[8164](د) يحيى بن يحيى بن قَيْس بن حارِثَة بن عمرو بن زيد بن عبد مَنَاة بن الخَشْخَاش، الغَسَّاني، أبو عثمان الشَّامِيّ.

استعمله عمرُ بن عبد العزيز على قضاءِ المَوْصِل

(7)

.

(1)

"تاريخ علماء الأندلس" لابن الفرضي (2/ 177).

(2)

لم أقف عليه في "تاريخ علماء الأندلس، له ونسبه إليه الإربلي في "وفيات الأعيان" (6/ 146)، وهو كذلك في "تاريخ الإسلام" للذهبي (5/ 974)(495).

(3)

"تاريخ علماء الأندلس" لابن الفرضي (2/ 177)"تاريخ الإسلام" للذهبي (5/ 974)(495).

(4)

المصدران السابقان.

(5)

من هنا إلى آخر الترجمة ليس في (م) ولا في بقية طبعات "تهذيب التهذيب".

(6)

"المتفق والمفترق"(3) 2030) (1460).

(7)

"تاريخ الموصل" للأزدي (ص/3).

ص: 643

روي عن: محمود بن لَبِيْد وسعيد بن المسيب، وأبي إِدْريس الخَوْلَاني، وأبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، وعَمْرة بنت عبد الرحمن، وعُرْوَة بن الزُّبَيْر، وقَيْس بن الحَارِث الكِنْدِيّ.

وعنه ابنه - هشام -، وخالد بن دَهْقَان وأبو بكر بن أبي مريم، وعبد الله بن عون، وابن إسحاق، وصَدَقة بن عبد الله السَّمِيْن، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ومحمد بن راشد المَكْحُوْلِي، وحُصَيْن بن جعفر الفَزَارِيّ، وسفيان بن عُيَيْنَة.

قال ابن سعد: كان عالمًا بالفُتْيَا والقضاء، وله أحاديث

(1)

.

وقال المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَابي: كان ثقةً، وكان شاميًّا وكان أبوه على شُرْطَة مَرْوان بن الحَكَم

(2)

.

وقال ابن معين ويعقوب بن سفيان: ثقة

(3)

.

وقال الطَّبْرَاني: كان الثِّقات

(4)

.

وقال أبو مُسْهِر: سمعتُ كامل بن سَلَمَة بن رَجَاء بن حَيْوَة قال، قال هشام بن عبد الملك مَن سَيِّدُ أهل دمشق؟ قالوا: يحيى بن يحيى الغَسَّانِي

(5)

.

وقال ابن حبّان في "الثقات": كان من فقهاءِ أهلِ الشَّام وقُرَّائِهِم

(6)

.

(1)

"الطبقات"(9/ 47)(4734).

(2)

"تاريخ دمشق"(65/ 57)(8224).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 197)(822)، "المعرفة والتاريخ"(2/ 453).

(4)

"تاريخ دمشق"(65/ 58)(8224).

(5)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 249)، "تاريخ دمشق"(65/ 57)(8224).

(6)

هذا القول وقفت عليه في "تاريخ دمشق"(65/ 56)(8224). وأما في =

ص: 644

قال أبو زرعة، عن معن بن الوليد بن هشام بن يحيى بن يحيى الغَسَّانِي، عن أبيه، عن جَدِّه قال: وُلد يحيى بن يحيى يومَ مَرْجِ راهِط

(1)

.

قال مَعْن قال: أبي وتوفِّي سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائة

(2)

.

قال أبو زرعة: مَرْجُ راهِطٌ كان سنةَ خمسٍ وستين

(3)

.

وكذا قال غيرُ واحدٍ في "تاريخ وفاته

(4)

.

وقال ابن سعد وغيره: مات سنةَ خمسٍ وثلاثين

(5)

.

وقال عليُّ بن عبد الله التَّمِيمِي: مات سنة ستّ

(6)

.

= "الثقات"(7/ 613) ففيه: "وكان سيد أهل دمشق. ."، وجاء في "مشاهير علماء الأمصار" (ص/ 291) (1459):"من سادات الدمشقيين وجلة الفقهاء في الدين".

(1)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 254)، "تاريخ دمشق"(65/ 56 - 57)(8224).

ويوم "مَرج راهط": هي معركةٌ دارت بين مروان بن الحكم - الذي بايعه أهل الشام - والضحاك بن قيس - الذي بايعه أهل دمشق - وكان يَدعو لبيعة ابن الزبير سرًّا - على أرض "مرج راهط"، وقد استغرقت المعركة 20 يومًا وانتهت بنصر مروان بن الحكم، في عام 64 هـ أو 65 هـ، وكانت لهذه المعركة دورٌ هام في استتباب أمور الدولة الأموية لمروان بن الحكم والقضاء على خصمه عبد الله بن الزبير، وذلك ليُصبح لاحقًا الخليفة. ينظر:"الكامل" لابن الأثير (3/ 241)، "البداية والنهاية"(11/ 673).

ومرج راهط: موضعٌ، بالشام على أميالٍ من دمشق، في شَرْقيه. ينظر:"معجم البلدان"(3/ 21).

(2)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 254)، "تاريخ دمشق"(65/ 56 - 57)(8224).

(3)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 692)، "تاريخ دمشق"(65/ 57)(8224).

(4)

المراد بـ "وكذا قال غير واحد"، أي قالوا بالقول المذكور أنه مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائة، فقد سبق أنه وُلد يوم مرج راهط. ينظر:"الثقات"(7/ 613)، "تاريخ أبي زرعة"(1/ 254)، "تاريخ دمشق"(65/ 62)(8224).

(5)

"الطبقات"(9/ 470)(4734)، "تاريخ دمشق"(65/ 62)(8224).

(6)

"تاريخ دمشق"(65/ 63)(8224).

ص: 645

زاد أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى: وهو ابن اثنَتَين وسبعين سنة

(1)

.

قلت: وقال أبو زكرياء الأَزْدِي في "تاريخ المَوْصِل": كان محدِّثًا مُتَفَقِّهًا

(2)

فَصِيْحًا بَلِيْغًا

(3)

.

ورُويَ عنه قال: وَلَّاني عُمَر المَوْصِل، فوجدتها من أكبر بلادِ الله سَرْقًا ونَقْبًا

(4)

فكتبْتُ إليه أَسْأَلَه؛ أآخُذُ بالظِّنَّة

(5)

؟ فكتب إليَّ: أن خُذْهُم بالبَيِّنَة وبالسُّنَّة، فإن لم يُصْلِحْهُم الحَقُّ

(6)

، فلا أَصلَحَهُمُ الله

(7)

.

(خ) يحيى بن يحيى الغَسَّاني، هو يحيى بن أبي زكرياء تَقَدَّم

(8)

.

[8165](س) يحيى بن أبي يحيى.

عن عمرو بن دينار.

(1)

"تاريخ دمشق"(65/ 62 - 63)(8224).

(2)

في (م): مُتْقِنًا.

(3)

"تاريخ دمشق"(65/ 56)(8224)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 386)(5220).

(4)

النَّقْبُ هو الخَرْقُ، ويفعله السُّرَّاق عند أخذ المال من الحِرْز، ومما ذكره الفقهاء في ذلك قول الإمام الشافعيّ في "الأم" (6/ 161):"ولو نَقَب رَجُلٌ البيتَ فأخرج المتاع من النَّقْبِ كُلّه قُطِع، ولو وضعه في بعض النَّقْبِ ثُمَّ أخذهُ رجلٌ من خارج لم يُقْطَع؛ لأن الداخل لم يُخرجه من جميع حِرْزه، ولا الخارج".

(5)

فوقه رمز (ح). مما جاء في توضيح هذا ما قاله الحافظ أبو نعيم في "الحلية"(5/ 271): "فكتبت إلى عمر أعلمه حال البلاد، وأسأله آخذ من الناس بالمظنة وأضربهم على التهمة؟ أو آخذهم بالبينة، وما جرت عليه عادةُ الناس؟!. . .".

(6)

في (م): يُصلِحُوا.

(7)

"حلية الأولياء"(5/ 271)، "أخبار وحكايات" للغساني (ص/ 31)(38)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 386)(5220)، وفي آخر الحكاية في "الحلية": قال يحيى: ففعلتُ ذلك، فما خرجتُ من الموصل حتى كانت من أصلحِ البلادِ وأقلِّه سَرْقًا ونَقْبًا.

(8)

تقدَّمَ ذكره في ترجمة رقم: (8022).

ص: 646

وعنه: وَرْقَاء بن عمر.

قلت

(1)

: لم يُعْرَف من حالِه شَيء.

وقد ذكر الخطيبُ في "المتفق" في هذه الترجمة خمسةَ أنفُس

(2)

؛ أحدُهُم يُشْبِهُ أن يكون هذا، وهو قديمٌ، روى عن أبيه، وكان أدرك الجاهلية، روى عنه سماك بن حرب

(3)

.

والثاني:

[8166] يحيى بن أبي يحيى القَيْسِي البصريّ.

روى عن أبيه، ومسلم بن عطية.

روى عنه: أبو سَلَمة موسى بن إسماعيل التَّبُوذكيّ.

ولعلَّه المذكورُ في الأصل.

والثالث:

[8167] تميميٌّ خُراسانيٌّ.

حكى عن: الثوريّ.

روى عنه: علي بن مَعْبَد.

والرابع:

[8168] شيخٌ.

حدَّث عن: خلَّاد الصَفَّار.

روى عنه: محمّد بن يونس الإمام.

(1)

من قلتُ إلى ترجمة يحيى بن يزداد العسكري ليس في (م).

(2)

سيذكرهم الحافظ تباعًا، وينظر:"المتفق والمفترق"(3/ 2031 - 2033).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2031 - 2033)(1461).

ص: 647

وهما مُتَأَخِّرَان عن القَيْسِيّ.

والخامس:

[8169] أَسَدِيٌّ بَلْخِيٌّ.

رويى عن: حام بن نوح.

روى عنه: علي بن الفضل بن طاهر البَلْخِيّ.

ولعلَّه الذي قبله.

[8170](ق) يحيى بن يَزْدَاد العَسْكَري، أبو السَّقْر، ويقال

(1)

: أبو الصَّقْر الوَرَّاق.

روى عن حسين بن محمّد المَرْوَزِي، وعبد الله بن صالح العِجْلِيّ، وعبد الله بن يزيد المُقْرِئ، وأبي نعيم وأحمد بن زيد.

وعنه ابن ماجه وأحمد بن العباس البَغَوِي، وعلي بن أحمد بن مَرْوَان، والعباس بن حَمْدَان الحَنَفِي، وعلي بن سعيد العَسْكَرِي، ويحيى بن محمّد بن صاعِد.

خَلَطه صاحبُ "الكمال" بِيَحْيَى بن داود بن مَيْمُون، وقد تَقَدَّم بيانُ الصواب فيه

(2)

.

قلت: وذكره الخَلَّال في أصحاب أحمد بن حنبل، قال: وله عنه مسائلُ حِسَان

(3)

.

(1)

"طبقات الحنابلة"(1/ 409).

(2)

ينظر ما تقدم في ترجمة يحيى بن داود بن مَيْمُون، برقم:(8014). وينظر: "الكمال في أسماء الرجال"(9/ 313) و (9/ 377)(6089).

(3)

"طبقات الحنابلة"(1/ 409)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 386 - 387)(5221).

ص: 648

[8171](م د) يحيى بن يزيد الهُنَائي، أبو نصر، ويقال

(1)

: أبو يَزِيد البصريّ.

روى عن أنس بن مالك، والفَرَزْدَق.

وعنه: شعبة، ومحمد بن دينار الطَّاحِي، وخَلَف بن خَلِيفة، وعُتْبَة بن حُمَيْد الضَّبِّي، وابن عُلَيَّة.

قال أبو حاتم: شيخ

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(3)

.

له عندهما حديثٌ واحدٌ في قصرِ الصَّلاة في السفر

(4)

.

قلت: ورجّح المصنّفُ أنه يحيى بن أبي إسحاق الهُنَائي الذي أخرج له ابن ماجه، وقد قدَّمنا ذلك في ترجمته

(5)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 310)(3132).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 198)(825).

(3)

(5/ 530 - 531).

(4)

أخرج الإمام مسلم في "صحيحه"(كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم: 691) - واللفظ له - وأبو داود في "السنن"(4651، رقم: 1203) من طريق محمّد بن بشَّار، حدَّثنا محمّد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال:"سألتُ أنس بن مالك، عن قِصَرِ الصلاة فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مَسِيرَةَ ثلاثة أَمْيَال، أو ثلاثةِ فراسخ - شعبة الشَّاك - صلَّى ركعتين".

(5)

ينظر: ترجمة رقم: (7968). وينظر: "تهذيب الكمال"(31/ 201)، و (32/ 43)(6947).

أقوال أخرى في الراوي:

قال العقيليّ: حَدَّثني مُحمّد بن أحمد بن محمّد بن حمَّاد، حَدَّثنا مُعاوية بن صالح، قال: سمعتُ يحيَى بن مَعِين قال: مُحمد بن يَزيد الهُنائي بصري صُويْلِحٌ، يَروي عن أنس بن مالك. "الضعفاء" (6/ 414) (2074) - وورد: اسمه محمّد بن يزيد الهنائي في جميع طبعات "الضعفاء" للعقيليّ -.

ص: 649

[8172](د) يحيى بن يزيد الجَزَرِي، أبو شَيْبَة الرُّهَاويّ.

روى عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، وبكر بن فَيْرُوز.

وعنه: محمّد بن إسحاق، ومحمد بن مهاجر الأَنْصَاري، وإسماعيل بن عيَّاش.

قال البخاريّ: لم يَصِحَّ حديثُهُ

(1)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليس به بأسٌ، أدخله البخاريُّ في "الضعفاء" فيُحَوَّل منه

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(3)

.

وقال ابن عدي: لا أرى برواياته بأسًا، وليس هو بكثيرِ الحديث، وأرجو أن يكون صدوقًا له في أبي داود حديثُ واثلة

(4)

.

قلت: تتمَّةُ كلام ابن حبّان: يُعْتَبَرُ حديثُهُ من غيرِ روايةِ الضُّعَفَاءِ عنه

(5)

.

وأعاده في "كتابِ الضُّعفاء" فقال: كان يَرْوي المقلوباتِ عن الأَثْبَات، فَبَطل الاحتجاجُ به

(6)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 310)(3133).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 198)(826)، وينظر: كتاب "الضعفاء والمتروكين"(ص/ 395)(419).

(3)

(7/ 613).

(4)

"الكامل"(9/ 87)(2131).

(5)

"الثقات"(7/ 613).

(6)

"المجروحين"(3/ 115).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال أبو أحمد الحاكم: "حديثُهُ ليس بالصَّحِيح، لا يُعرف له راوي إلا إسماعيل". "الأسامي والكنى"(4/ 468)(2696). =

ص: 650

[8173](خ م د س ق) يحيى بن يَعْلى بن الحَارِث بن حرب بن جريرِ بن الحارث المُحَارِبي، أبو زكرياء الكوفيّ.

روى عن أبيه، وزائدة بن قدامة.

وعنه البخاريّ، وروى الباقونَ - سوى التَّرْمِذِيّ - له بواسطة أبي كُرَيْب، ومحمدُ بن أبي بكر بن أبي شيبة، وعثمانُ بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، ومحمد بن يحيى بن كثير الحَرَّاني، ومحمد بن مسلم بن وَارة، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، وعبَّاس الدُّوري، وعباس التَّرْقُفِي، ويعقوب بن سفيان، وإسماعيل سَمُّوْيَه، ومحمد بن الحسين بن أبي الحُنَيْن، وأحمد بن مُلَاعِب، وجَعْفَر بن محمّد بن شاكر الصَّائِغ، وآخرون.

قال أبو حاتم: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(2)

.

وقال مُطَيَّن: مات سنة ستَّ عَشْرَة ومائتين

(3)

.

قلت

(4)

: في "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ حَدِيثَيْن

(5)

.

= 2 - ذكره أبو زرعة في "الضعفاء" له. (2/ 669)(363).

3 -

قال السَّاجي: لم يصحَّ حديثُهُ: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 387)(5223).

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 197)(821).

(2)

(261/ 9).

(3)

"تاريخ الإسلام"(5/ 482)(464). وكذلك قاله ابن سعد في "الطبقات"(8/ 533)(3608). وفي "الثِّقات"(9/ 261): مات قبل الثلاثين والمائتين.

(4)

ورد في (م)، وفي جميع طبعات تهذيب التهذيب بعد قُلْتُ:(هو قول ابن سعد بنَصِّه في الطبقة السادسة). وهذا انتقال نظر الناسخ إلى الترجمة التي تليها.

(5)

النقل عن "الزهرة" ليس في (م)، وهذه الكلمة الأخيرة غير واضحة في الأصل، وكأنها (حديثَيْن) وقد حُوِّرت عن كلمة (حديثًا). والله أعلم، لكني وقفت له على حديثٍ واحد =

ص: 651

[8174](م ت س ق) يحيى بن يعلى بن حَرْمَلَة التَّيْمِي، أبو المُحَيَّاة الكوفيّ.

روى عن عبد الملك بن عمير، وسلمة بن كُهَيْل، ومنصور بن المُعْتَمِر، وهشام بن حسَّان، ومحمد بن إسحاق، وليث بن أبي سُلَيْم، وغيرهم.

= عند البخاريّ في "صحيحه" وذلك في (كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، 5/ 125، رقم: 4168). قال الحافظ في شَرْحِه للحديث: "يَحْيَى بن يَعْلَى المُحاربي، هو كوفيٌّ ثقة، من قُدَماء شيوخ البخاريّ، مات سنة ستّ عشرة ومائتين، وأبوه يَعْلى بن الحَارث المحاربي ثقةٌ أيضًا، مات سنة ثمانِ وستين ومائة وما لهما في البخاريِّ إلا هذا الحديث". "الفتح"(7/ 450).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

جاء في حاشية محقق "التاريخ الأوسط" للبخاري (4/ 802)(1262) - في ترجمة يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني: "في رواية الخفاف بعده: كنيته: أبو زكريا، ذاهب الحديث، قيل لمُحَمَّد بن إسماعيل: أبو مُحَيَّاة؟ قال: ذاك آخر، ذاك صدوقٌ مقارب، يعني: يحيى بن يعلى".

2 -

ذكر مغلطاي أن البزّار قال في كتاب "السنن" له: يَغْلَط في الأسانيد. "الإكمال"(12/ 387)(5224). ولم أقف عليه في "مسند البزار"، وسيذكره الحافظ في ترجمة يحيى بن يعلى الأسلمي برقم:(8175).

3 -

قال العِجْلِيّ: يحيى بن يَعْلَى المحاربي ضعيف، عبد الرحمن أرفع منه "الثقات"(2/ 358)(2000).

وعبد الرحمن المذكور في كلام العِجْلي لعله: عبد الرحمن بن هانئ النخعي، كنيته أبو نعيم، فهو بلديُّه وفي طبقته، ويروي عنه أهل الكوفة، فهو معروفٌ عندهم،، قال الحافظ عنه: صدوقٌ له أغلاطٌ، أفرط ابن معين فَكَذَّبَه، وقال البخاريّ: هو في الأصل صدوق. "التقريب"(4059). وممن هو في طبقة يحيى المحاربي من الكوفة جماعةٌ؛ منهم: عبد الرحمن بن إبراهيم أبو بشر المنقري وعبد الرحمن بن المنهال الكوفيّ الكندي، وعبد الرحمن بن الفضل بن مالك.

ص: 652

وعنه: أسود بن عامر شَاذَان وإبراهيم بن موسى الفَرَّاء، ومنصور بن أبي مُزَاحِم، وعلي بن سعيد بن مَسْروق، ويحيى بن يحيى النَّيْسَابوريّ، وأبو بكر بن أبي شيبة وهَنَّاد بن السَّرِي، ومحمد بن حسَّان السَّمْتِي، وعبَّاد بن يعقوب، وغيرُهم.

قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(2)

.

قال مُطَيَّن: مات سنةَ ثمانينَ ومائة، وهو ابن ستٍّ وتسعينَ سنة فيما أُخْبِرْتُ.

قلت: هو قول ابن سعد بنَصِّه في الطبقة السادسة

(3)

.

[8175](بخ ت) يحيى بن يَعْلَى الأَسْلَمِي القَطوَاني، أبو زكرياء الكوفيّ.

روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، والأَعْمَش، وعبد الملك بن أبي سُلَيمان، وعثمان بن الأَسْوَد، وفِطر بن خَلِيفة، ويونس بن خَبَّاب، وأبي فَرْوَة الرُّهَاوِي، وناصح بن عبد الله المُحَلِّمِي، وقَيْس بن الرَّبِيع، وخلق.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 196)(819).

(2)

(9/ 261).

(3)

"الطبقات"(8/ 506)(3512).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال عبد الله بن الإمام أحمد: سَأَلته عن أبي المُحَيَّاة يحيى بن يعلى فقال: هذا كُوفِيٌّ - وسكت عنه - ثمَّ قال: ما أدري - يعني: كيف حَديثُهُ -.

2 -

قال الفسوي: حدَّثنا الحِمَّانيّ قال: حدَّثنا أبو المُحَيَّاة وهو ثقة، روى عنه ابن عُيَيْنَة، وغيره. "المعرفة والتاريخ"(3/ 145).

ص: 653

وعنه أبو بكر بن أبي شيبة وجَنْدَل بن وَالِق، وقتيبة بن سعيد، وأبو هِشَام الرِّفَاعي، وإسماعيل بن أَبَان الوَرَّاق، وجُبَارَة بن المُغَلِّس، والوليد بن حماد، وأبو نعيم الطَّحَّان، وعبَّاد بن يعقوب الرَّوَاجِني، وآخرون.

قال عبد الله بن الدَّوْرَقِي، عن يحيى بن معين: ليس بِشَيْء

(1)

.

وقال البُخَارِيُّ: مضطربُ الحديث

(2)

.

وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث، ليس بالقَوي

(3)

.

وقال ابن عدي: كوفيٌّ، من الشّيعة

(4)

.

قلت: وأخرج ابن حبّان له في "صحيحه" حديثًا طويلًا في تَزْوِيج فاطمة، فيه نَكَارة

(5)

.

(1)

"الكامل"(9/ 87)(2132).

(2)

"التاريخ الأوسط"(4/ 802)(1262). وقال المحقق في الحاشية: في رواية الخفاف بعده: "كنيته: أبو زكريا ذاهب الحديث

".

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 196)(820).

(4)

"الكامل"(9/ 88)(2132).

(5)

هو ما رواه ابن حبّان في "صحيحه"(15/ 393)(6944) من طريق أبي شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغداديّ بالفُسْطَاط، حدَّثنا الحسن بن حماد، حدَّثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس بن مالك به .... فذكره.

وأعرضت عن سوق متن الحديث لطوله.

وأخرجه الطبراني في "الكبير"(22/ 408)(1021) عن محمّد بن عبد الله الحضرمي، عن الحسن بن حماد به.

قال الهيثميُّ في "المجمع"(9/ 205 - 206)(15210): رواه الطبراني، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.

وأخرج بنحوه البزار في "مسنده"(13/ 312)(6911) من طريق بشار بن محمّد، عن محمّد بن ثابت عن عن أبيه، عن أنس أنس به. ثم قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا محمّد بن ثابت ولا عن محمّد، إلا يسار بن محمّد. =

ص: 654

وقد قال ابن حبّان في "الضعفاء": يَروي عن الثِّقَات المَقْلُوبات، فلا أدري ممَّن وقع ذلك؛ منه، أو من الراوي عنه: أبو نُعيم ضِرَار بن صُرَد، فيجب التَّنَكُّبُ عمَّا رَوَيَا

(1)

.

وقال البزار: يغلط في الأَسَانيد

(2)

.

وقال الدّارقطنيّ في "العلل": ليس بالقوي

(3)

.

[8176](تمييز)

(4)

يحيى بن يعلى بن الحارث، أبو زكريَّا المحاربيّ.

روى عن أبيه، وعن زائدة.

روى عنه: ابن وارَة، وأبو حاتم، وأبو زرعة - الرَّازِيُّون، وعبَّاس الدُّوريّ.

= قال الهيثمي في "المجمع"(9/ 207)(15212): وفيه محمّد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف.

وفي حاشية "موارد الظمآن"(1/ 550): "بهامش الأصل من خطِّ شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: قلت: يحيى بن يعلى هذا ضعَّفَهُ أبو حاتم الرازي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء، والحديثُ ظاهرُ عليه الافتعال".

(1)

ينظر: "المجروحين"(3/ 120 - 121). وأبو نعيم ضِرار بن صُرَد التيمي، الطحان الكوفيّ، صدوق له أوهام وخطأ، ورمي بالتشيع، وكان عارفًا بالفرائض، من العاشرة، مات سنة تسع وعشرين (عخ، ت) التقريب (2999) - رواية التّرمذيّ عنه معلّقة - ينظر: "تحفة الأشراف"(2/ 85) و (4/ 330).

(2)

لم أقف عليه في "السنن"، وقد ذكر مغلطاي قول البزار هذا في ترجمة يحيى بن يعلى المحاربي - تقدم برقم:(8173) -، كما في إكماله (12/ 387)(5224).

(3)

قول الدّارقطنيّ ليس في (م). "العلل"(15/ 237)(3985).

فائدة: من ضوابط التمييز بين يحيى بن يعلى المحاربي - المتقدم ذكره - وبين يحيى بن يعلى الأسلمي هذا: أن رواية الأسلميِّ لا توجد بين أصحاب الكتب الستة إلا عند التّرمذيّ، وأما المحاربي فروايته عند أصحاب الكتب الستة، ما عدا التّرمذيّ.

(4)

هذه الترجمة ليست في (م). =

ص: 655

ذكره الخَطِيبُ في "المتفق"

(1)

.

[8177](4) يحيى بن يَعْمَر البصريّ، أبو سليمان، ويقال

(2)

: أبو سعيد، ويقال

(3)

: أبو عدي قاضي مَرُو.

روى عن عثمان وعلي وعمَّار، وأبي ذر وأبي هريرة، وأبي موسى الأَشْعَري، وأبي سعيد وعائشة، وسليمان بن صُرَد، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأبي الأَسْود الدَّيْلِيّ.

وعنه: يحيى بن عَقِيل، وسليمان التَّيْمِي، وعبد الله بن بُرَيْدَة، وقتادة، وعكرمة، وعطاء الخُرَاساني، والرُّكَين بن الرَّبِيع، وعمر بن عطاء بن أبي الخُوَار، وعبد الله بن كُلَيْب السَّدُوْسِي، والأَزْرَق بن قَيْس، وإسحاق بن سُوَيْد، وغيرهم.

قال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنَّسَائِي: ثقة

(4)

.

وقال الآجري، قلت لأَبي داود: سَمِعَ من عائشة؟ قال: لا

(5)

.

= تنبيه: يظهر أن هذا الراوي هو نفس الذي تقدم ذكره برقم: (8173)، فكلُّ ما ذكره الحافظ عن هذا الراوي هنا، قد ذُكر في ترجمة يحيى بن يَعْلَى بن الحَارِث المحاربي مع زيادات هناك، وقد ذكر الخطيب في "المتفق والمفترق" ثلاث رواة سُموا بـ يحيى بن يعلى - مع هذا الراوي المترجم له -، وقد ذكرهم جميعًا المزي وتبعه الحافظ. ينظر:"تهذيب الكمال"(6949)(6950)(6951).

(1)

"المتفق والمفترق"(3/ 2070)(1509).

(2)

"الثقات"(5/ 523)، "الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (4/ 294)(2478).

(3)

شرح النووي على مسلم (1/ 153)، "تاريخ إربل" لابن المستوفي (2/ 539).

(4)

قول أبي حاتم وأبي زرعة في "الجرح والتعديل"(9/ 196)(817).

(5)

"سؤالات الآجري"(2/ 149)(1422).

ص: 656

وقال الحُسَين بن الوليد، عن هارون بن موسى: أوّلُ من نَقَطَ المَصَاحِفَ: يحيى بن يَعْمَر

(1)

.

وقال قَيْس بن الرَّبِيع، عن عبد الملك بن عُمير: فُصَحَاء الناس ثلاثة: موسى بن طلحة، ويحيى بن يَعْمر وقَبِيْصَة بن جابر

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: كان من فُصَحَاء أهل زمانه، وأكثرِهِم علمًا باللُّغة مع الورعِ الشديد، وكان على قَضَاءِ مَرُو، وَلَّاه قُتَيْبَة بن مسلم

(3)

.

قلت: وقال الدّارقطنيّ: لم يلقَ عمَّارًا، إلا أنَّه صحيحُ الحديثِ عمَّن لقيَه

(4)

.

وقال أبو داود: بينه وبين عمَّار رجل

(5)

.

وقال ابن سعد: كان نحويًّا، صاحب علم بالعربيّة والقرآن، ولِيَ القضاء بمَرُو، وكان يَقْضِي باليَمِين والشاهد، وكان ثقةً

(6)

.

وقال الحاكم: يَحْيَى بن يعمر فقيهٌ، أديبٌ، نحويٌّ مُبَرَّزُ، تابعيٌ، وأكثَرُ روايتِه عن التَّابعين، وأخد النَّحوَ عن أبي الأَسْوَد الدِّيْلِي، نفاه الحَجَّاج إلى مَرُو، فقبِلَه قُتَيْبَة بن مسلم، وقد قضى في أكبرِ مُدُن خُرَاسان، وكان إذا انتقل من بلدٍ إلى بلد، استَخْلَفَ على القضاءِ بها

(7)

.

(1)

"المصاحف" لابن أبي داود (2/ 324).

(2)

"سير أعلام النبلاء"(4/ 366)(143)، "تاريخ الإسلام"(3/ 172)(255). وبنحوه في "حلية الأولياء"(4/ 371) و (4/ 471).

(3)

(5/ 523).

(4)

"سؤالات البرقاني" - المفردة - (ص/ 170 - 171)(656).

(5)

"سنن أبي داود"(كتاب الطهارة، باب من قال يتوضأ الجنب، 1/ 89، رقم: 225).

(6)

"الطبقات"(9/ 372)(4450).

(7)

"إكمال تهذيب الكمال"(12/ 390)(5227).

ص: 657

وقال أبو الحسن علي بن الأثير الجَزَرِي في "الكامل": مات سنة تسع وعشرين ومائة

(1)

.

كذا، قال وفيه نظر.

وقال غيرُه: مات في حدودِ العشرين

(2)

.

وقال أبو الفَرَج بن الجوزي: مات سنةَ تسعٍ وثمانين

(3)

.

وقيل: إن قُتَيْبَة عَزَلَه لمَّا بلغه أنه يَشربُ المُنَصَّف

(4)

.

وقال الجِعَابِي: كان يرى رأيَ الخوارجِ الإباضية - كذا قال - وقد قال خليفة بن خَيَّاط: كان شِيْعِيًّا مِن غير أن يَتَنَقَّص، بل يُفَضِّل

(5)

.

[8178](بخ م 4) يحيى بن يَمَان العِجْلِيّ، أبو زكرياء الكوفيّ.

روى عن أبيه، وهشام بن عروة، والأَعْمَش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومَعْمَر، والمِنْهَال بن خَليفة، والثَّوْرِي وحَمْزَة الزَّيَّات، وغيرهم.

وعنه ابنه - داود، وأبو بكر وعثمان - ابنا أبي شيبة -، ويحيى بن

(1)

"الكامل" لابن الأثير (4/ 374).

(2)

ينظر: "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 391)(5227).

(3)

"المنتظم في تاريخ الأمم والملوك"(6/ 292)(514).

(4)

في (م): النصف، وهو خطأ. وما بعده إلى آخر الترجمة ليس في (م). "سير أعلام النبلاء"(4/ 442)(170)، "إكمال تهذيب الكمال"(12/ 390)(5227).

والشراب المُنَصَّف: هو أَن يَطْبخ عصير الْعِنَب قبل أن يغلِيَ حَتَّى يذهب نصفُه. "غريب الحديث" للقاسم بن سلام (2/ 177). وتوضيحه ما جاء في "نزهة الألباء في طبقات الأدباء" للأنباري (577 هـ)(ص / 25): وكان قد وَلَّاه يزيد بن المُهَلّب القضاء بخراسان، فقال له يومًا: هل تشربُ النبيذ؟ فقال: ما أَدَعَه في صَبَاحي ومسائي، فقال له: أنت ونبيذك؛ وعزله عن القضاء".

(5)

في "شذرات الذَّهب في أخبار مَن ذهب"(2/ 124): "وكان يُفَضِّل أهلَ البيت مِن غير تنقُّصٍ لغيرهم".

ص: 658

معين، وعَمْرو النَّاقِد، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وأبو هِشَام الرِّفاعي، وأبو كُرَيب، وأبو بكر بن خلَّاد البَاهِلي، وأبو سعيد الأَشَجّ، وإسحاق بن إبراهيم بن حَبِيْب، ومحمد بن عمرو السَّوَّاق وعلي بن حرب الطَّائِي، وآخرون.

قال أبو بكر بن عَيَّاش: "ذاكَ راهِبٌ" - يعني: لعبادته

(1)

.

وقال زكرياء السَّاجي: ضعَّفه أحمد، وقال: حدَّثَ عن الثوريِّ بَعَجَائب، لا أدري

(2)

؛ لم يَزَل هكذا أو تَغَيَّر حينَ لَقِيْنَاه، لم يزل الخطأُ في كتبه، وروى من التَّفْسِير عن الثوريَّ بعجائب

(3)

.

وقال حنبلُ بن إسحاق، عن أحمد: ليس بحُجَّة

(4)

.

وقال إبراهيم بن الجُنَيْد، عن ابن معين: ليس بثَبْتٍ، لم يكن يُبَالِي أيُّ شَيْءٍ حَدَّث، كان يَتَوَهَّمُ الحديث

(5)

.

قال: وقال وكيع: هذه الأَحَاديثُ التي يُحَدِّث بها يحيى بن يَمَان، ليست من أحاديث الثوريّ

(6)

.

وقال عثمانُ الدَّارميّ، عن يحيى بن معين: أرجو أن يكونَ صدُوقًا

(7)

.

(1)

"تاريخ ابن أبي خيثمة"(3/ 192)(4447)، "تاريخ بغداد"(3/ 184)(7408).

(2)

من قوله (لا أدري) إلى قوله (العجائب) في السطر القادم سقط من (م)، لانتقال نظر الناسخ.

(3)

"تاريخ بغداد"(3/ 188)(7408).

(4)

"تاريخ بغداد"(3/ 187)(7408).

(5)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 437 - 438)(681).

(6)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 437)(681).

(7)

"تاريخ الدَّارميّ"(ص/ 62)(98). وتتمته: قلت فكيف هو في حديثُهُ؟ فقال: ليس بالقَوِيّ.

ص: 659

وقال عبدُ الخالق بن منصور عن ابن معين: ليس به بأس

(1)

.

وقال عبد الله بن علي بن المديني: كان قد فُلِجَ، فَتَغَيَّر حفظُه

(2)

.

وقال أبو بكر بن عَفَّان الصوفي، عن وكيع: ما كان أحدٌ من أصحابنا أحفظَ منه، ثم نسيَ، فلا أعلمُ بالكوفة أحفظَ من داود ابنِهِ

(3)

.

وقال يعقوبُ بن شيبة: كان صدوقًا كثيرَ الحديث، وإنَّما أَنكر عليه أصحابُنَا كثرةَ الغَلَط، وليس بحجَّةٍ إذا خُوْلِف، وهو من متَقَدِّمي أصحابِ سفيان في الكثرة عنه

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: يُخْطئُ في الأَحَادِيثِ ويُقَلِّبُها

(5)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بالقويّ

(6)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(7)

.

وقال هارون بن حاتِم: مات سنة ثمانٍ وثمانين

(8)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(3/ 187)(7408). وفي "الجرح والتعديل"(9/ 199)(830): قال ابن أبي حاتم ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه قال: يحيى بن يمان ثقة.

(2)

"تاريخ بغداد"(3/ 186)(7408). وفيه نسبة هذا القول إلى أبيه الإمام علي بن المديني مبتدئًا بـ: صدوق، ومختتمًا بما ذكره الحافظ.

(3)

"تاريخ بغداد"(3/ 184 - 185)(7408).

(4)

"تاريخ بغداد"(3/ 187 - 188)(7408).

(5)

"سؤالات الآجري"(1/ 234)(296). "تاريخ بغداد"(3/ 188)(7408).

(6)

"الضعفاء والمتروكون"(2/ 108)(632)، "الكامل" (9/ 92) (2137). وفي "الإكمال" (12/ 1393) (5228): قال النّسائيّ: كان يُضعَّف في آخر عمره.

(7)

(9/ 255).

(8)

"تاريخ بغداد"(3/ 188)(7408).

ص: 660

وقال أبو هِشَام الرِّفَاعِي: مات سنةَ تسعٍ وثمانين ومائة

(1)

.

قلت: تتمَّةَ كلام ابن حبّان ربّما أخطأ، وكان مُتَقَشِّفًا

(2)

.

وقال ابن عدي: عامَّةُ ما يرويه غيرُ محفوظ، وهو في نفسه لا يَتَعَمَّد الكذبَ، إلا أنه يُخْطِئُ ويُشَبَّهُ عليه

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: كان من كبارِ أصحابِ الثَّوْرِي، وكان ثقةً جائزَ الحديث، متعبِّدًا، مَعْرُوفًا بالحديث، صدوقًا إلا أنه فُلِجَ بِأَخَرَة، فَتَغَيَّرَ حفظُه، وكان فقيرًا صَبُورًا

(4)

.

وقال يعقوب بن شيبة أيضًا: يحيى بن يَمَان ثقة، أحدُ أصحابِ سفيان، وهو يُخْطِئُ كثيرًا في حديثُهُ

(5)

.

وقال

(6)

: إنه كان سريعَ الحفظِ سَريعَ النِّسْيَان

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(3/ 188)(7408).

(2)

"الثقات"(9/ 255).

(3)

"الكامل"(9/ 95)(217).

(4)

"الثقات"(2/ 360)(2002).

(5)

بنحوه في "تاريخ بغداد"(3/ 187 - 188)(7408).

(6)

في (م): وقال ابن شيبة. وهذا خطأ، فقول ابن شيبة قد تقدم.

(7)

لم أقف على هذا القول منسوبًا إلى يعقوب بن شيبة، بل نسبه غيرُ واحد إلى محمّد بن عبد الله بن نمير ينظر:"الكامل"(7/ 62)(1514)، "ذخيرة الحفاظ" للمقدسي (3/ 1581)(3503)، "تعليقة على علل ابن أبي حاتم" لابن عبد الهادي (ص/ 187)(141)، "تاريخ الإسلام"(4/ 1004)(412).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، في حديثُهُ بعضُ الصَّنْعَة، ومحلُّه الصدق.

"الجرح والتعديل"(9/ 199)(830).

2 -

وقال أبو حاتم: رأيتُ محمّد بن عبد الله بن نمير يضعِّفُ يحيى بن يمان، ويقول: كأن حديثَهُ خَيَال. "الجرح والتعديل"(9/ 199)(830). =

ص: 661

[8179](خ ق) يحيى بن يوسف بن أبي كَرِيمة الزَّمِّيُّ، أبو يوسف، ويقال

(1)

: أبو زكرياء الخُرَاساني، نزيلُ بغداد.

روى عن: عبد الله بن إدريس، وعبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، وعيسى بن يونس، وأبي مَعْشَر المدني، وأبي بكر بن عيَّاش، وخلف بن خليفة، وأبي الأَحْوَص، ووكيع، وغيرهم.

روى عنه البخاريّ، وروى في "خلق أفعال العباد" عن محمّد بن

= 3 - في "سؤالات البرذعي" لأبي زرعة (2/ 224): "يحيى بن اليمان، لم يكن عندي ممن يكذب، ولكن كان يُخَيَّل إليه الشيء. . . .".

4 -

ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"(ص / 333)(1634) قال: قال عثمان - يعني ابن أبي شيبة -: كان صدوقًا ثقة، ولكن في حفظه تخليط.

5 -

قال ابن عمار: لا يُحتجُّ به. "تاريخ بغداد"(3/ 185 - 186)(7408).

6 -

قال الخليلي: ثقة، إلا أنه كثير الخطأ، لم يتفقوا عليه. "الإرشاد"(ص/ 84)(141).

7 -

قال أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعتُ يحيى بن معين - وذُكِرَ يحيى بن يمان - فقال: كان يُضَعَّفُ في آخرِ عُمْرِهِ في حديثُهُ. "تاريخ بغداد"(3/ 187)(7408).

8 -

قال ابن معين: "ضعيف" وقال: "ضعيف الحديث"، هكذا رواه الغَلَابي، وابن أبي مريم. "تاريخ بغداد"(3/ 187)(7408).

9 -

قال ابن حزم مُتَّفَقٌ على ضعفه "المحلى"(6/ 183).

10 -

قال ابن الجوزي كان صالحًا صدوقًا، كثير الحفظ، لكنه نسي فصارَ يَغْلَط. المنتظم (9/ 176)(1034).

تنبيه: وينتهي إلى هنا القدر المطبوع من "إكمال تهذيب الكمال" لمغلطاي، والذي يعتمد عليه الحافظ كثيرًا في ذكر الأقوال الزائدة بعد قوله:(قلت)، فمِن هنا إلى نهاية عملي، قد ترد بعضُ الأقوال من غير نسبتها إلى مصادرها وسبب ذلك أنِّي لم أقف - بعد البحث - على مصدرٍ لها.

(1)

"تاريخ ابن أبي خيثمة"(1/ 269)(946)، "الجرح والتعديل"(9/ 200)(832).

ص: 662

عبد الله المَخْرَمِي عنه، وروى ابن ماجه عن الذُّهْلي عنه، وأبو زرعة الدِّمَشْقي، وأبو حاتم الرَّازي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِي، وعثمان بن خَرَّزَاد، وعبَّاس الدوري، وحنبل بن إسحاق، وعبد الله بن حماد الآمُلِيّ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وأبو بكر بن أبي خَيْثَمَة، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وآخرون.

قال ابن أبي حاتم عن أبيه: كَتَبْنَا عنه قديمًا، وسأَلْتُ أحمدَ عنه، فأثنى عليه، قلت لأَبي: فما قولُك فيه؟ قال: هو عندي صدوق

(1)

.

قال: وسُئل أبو زرعة عنه فقال: هو ثقة

(2)

.

وقال ابن سعد: مات في خلافة الواثِق

(3)

.

وقال البَغَوي: مات سنةَ خمسٍ

(4)

.

وقال ابن قانع: مات سنةَ ستّ

(5)

.

وقال حاتم بن اللَّيْث الجَوْهَرِي: مات سنة تسعٍ وعشرين [ومائة]

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 200)(832).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 200)(832). وتتمته: "وهو من قريةٍ بخُرَاسان يقال لها: زَم"، وفي "معجم البلدان" (3/ 151):"بُلَيدةٌ على طريق جَيْحُون، من تِرْمِذ وآمُل".

(3)

الطبقات (9/ 351)(4375). بويع الواثق بسامراء، يوم توفي المعتصم، سنة سبع وعشرين، وتوفي بسامراء سنة اثنتين وثلاثين ومَائتين وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة، فكانت خلافته خمس سنين وسبعة أشهر وخمسة أيام. ينظر:"المنتظم" لابن الجوزي (11/ 119 - 188).

(4)

"تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي"(ص / 45)(2)، "تاريخ بغداد"(16/ 251)(7434).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 251)(7434).

(6)

هكذا في الأصل و (م)، وهو خطأ، والصواب:(مائتين). كما في "تاريخ بغداد"(16/ 251)(7434)، و"تهذيب الكمال"(32/ 62)(6954)، و"سير أعلام =

ص: 663

قلت: تتمَّةُ كلام ابن قانع: وكان ثقة.

وفي كلام أبي حاتم ما يُشْعِرُ بأنَّ أبا كريمة كنيةُ يوسف

(1)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ أربعةَ أحاديث.

[8180](ق) يحيى الأَنْصَاري، من ولد كَعْبِ بن مالك.

روى حديثَهُ: اللَّيثُ بن سعد، عن عبد الله بن يحيى، عن أبيه، عن جَدِّه:"أن جدَّته خَيْرَة امرأةَ كعب بن مالك أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بِحُلِيٍّ لها". الحديث

(2)

.

= النبلاء" (11/ 39) (18)، وهو المطابق لصنيع الحافظ في "التقريب" (7730) حيث عدّه من كبار الطبقة العاشرة، وهم كبار الآخذين عن تبعِ الأتباع.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 200)(832) حيث قال في ترجمته: "يحيى بن يوسف الزَّمِّي، أبو زكريا، وهو يحيى بن أبي كريمة. . .".

أقوال أخرى في الراوي:

قال الدّارقطنيّ: يحيى بن يوسف الزَّمي ثقة. "سؤالات الحاكم" للدارقطنيّ (ص/ 284)(516).

(2)

أخرجه ابن ماجه في "سننه"(2/ 798، رقم: 2389) - واللفظ له، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(6/ 126)(3347)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (6/ 3321) (7621) وغيرهم - من طرق - عن الليث عن رجل من ولد كعب بن مالك يقال له: عبد الله بن يحيى، عن أبيه، عن جَدَّتِهِ خَيْرَة امرأة كعب بن مالك:"أنها أتت النّبيّ صلى الله عليه وسلم بحُلِيٍّ لها فقالت: إني تصدقت بهذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجوز للمرأة في مالها أمرٌ إلا بإذن زوجها هل استأذنتِ كَعْبا؟ فقلت: نعم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كعب، فقال: هل أذنْتَ لخَيْرَة أن تَصَدَّق بِحُلِيِّهَا؟ فقال: نعم، وقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها".

قال الطبراني في "الأوسط": "لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن خَيْرَة امرأةِ كعب بن مالك إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به الليث". اهـ

وهذا الإسناد مسلسل بالمجاهيل، فعبد الله بن يحيى، وأبوه، وجدَّتُه كلُّهم مجهولون، لا يُعرفُ حالهم. فالحديث ضعيف.

قال ابن عبد البر: "إسنادٌ ضعيفٌ، لا تقوم به الحجة". "الاستيعاب"(4/ 1835). =

ص: 664

قلت تَقَدَّم في عبد الله أن أبا حاتم قال فيه: مجهول

(1)

.

• يحيى البَكَّاء، هو ابن مسلم.

• يحيى الجابر، هو ابن عبد الله تَقَدَّما

(2)

.

[8181](خت) يحيى الكِنْدي، كوفيّ.

روى عن: الشَّعْبِي، وأبي جَعْفر - فيمن يَلْعَب بالصَّبِيِّ؛ إن أدخله فيه، فلا يَتَزَوَّج أُمَّه -

(3)

.

= وله شاهدٌ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جَدّه، ينظر له:"سنن أبي داود"(2933)(3546)، "مسند الإمام أحمد"(11/ 632)(7058).

(1)

لم أقف على قول أبي حاتم في ترجمة عبد الله بن يحيى المتقدّم ذكره برقم: (3879)، فالله أعلم.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

ذكره ابن حبّان في "الثقات"(7/ 59).

2 -

قال الذّهبيّ في "الميزان"(ما روى عنه سوى الليث، وقد وثق). (2/ 525)(4691).

3 -

قال ابن حجر: مجهول. "التقريب"(3725).

(2)

ترجمة البكّاء برقم: (8137) والجابر برقم: (8069).

(3)

أخرجه البخاريّ في "صحيحه" - معلقًا - (كتاب النكاح، باب ما يحل من النساء وما يحرم، 7/ 11، قبل الحديث 5106): ولفظ الرواية: "ويُروى عن يحيى الكندي، عن الشعبي، وأبي جعفر - فيمن يلعب بالصبي -: "إن أَدْخَلَهُ فيه، فلا يَتَزَوَّجَنَّ أمّه"" ا هـ. ولم أقف عليه موصولًا، وقد قال البخاريّ عقبه كما سيأتي:"ويحيى هذا غيرُ معروف، ولم يُتَابَع عليه"، وفي المطبوع من "تغليق التغليق" (4/ 403): (وأما رواية يحيى الكندي

) هكذا، ولم يتمه.

وقال الحافظ في "الفتح": ". . . وصله وكيعٌ في "مصنفه" عن سفيان الثوريّ، عن يحيى

وهو ابن قيس، روى أيضًا عن شُرَيح، روى عنه الثوريّ، وأبو عوانة، وشريك، فقول المصنف:"غير معروف" أي غير معروف العدالة، وإلا فاسمُ الجهالة ارتفع عنه برواية هؤلاء، وقد ذكره البخاريّ في "تاريخه"، وابن أبي حاتم ولم يذكر =

ص: 665

وعنه: الصَّلت بن الحَجَّاج.

قال البخاريّ: يحيى هذا غيرُ معروف، ولم يُتَابَع عليه

(1)

.

وقال ابن حبّان في "الثِّقات": يحيى بن قَيْس الكِنْدِي، عن شُرَيْح، وعنه: أبو عَوَانة، وشَرِيْك

(2)

.

فيَحْتَمِلُ أن يكون هو هذا.

قلت: وقد ذكر البخاريُّ، وأبو حاتم يحيى بن قيس هذا، ولم يذكرا

(3)

له روايةً عن الشَّعْبِي، ولا عن أبي جَعْفَر

(4)

.

وزاد أبو حاتم في الرواة عنه: الحسنَ بن صالح، وليس عندهما من يُسَمَّى يحيى ويُنْسَبُ كِنْدِيًّا غيره، فالظَّاهرُ أنه هو.

[8182]

(5)

(مق) يحيى بن فُلَان.

عن محمّد بن كعب.

وعنه: هِشَام أبو المقدام

(6)

.

= فيه جرحًا، وذكره ابن حبّان في "الثِّقات" كعادته فيمن لم يجرح، والقولُ الذي رواه يحيى هذا قد نُسب إلى سفيان الثوريّ، والأوزاعي، وبه قال أحمد. . . (9/ 156).

(1)

"صحيح البخاري"(كتاب النكاح، باب ما يحل من النساء وما يحرم، 7/ 11، قبل الحديث: 5106).

(2)

"الثقات"(7/ 608).

(3)

في (م): يذكر.

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 302)(3088)، "الجرح والتعديل"(9/ 182)(754).

(5)

هذه الترجمة ليست في (م).

(6)

رواية هِشَام أبو المقدام، عن يحيى بن فلان في مقدمة "صحيح مسلم" (1/ 14). وأنقُلُ نصّ كلام الإمام مسلم وتعليق النووي عليه للفائدة: قال الإمام مسلم رحمه الله: "وسمعت الحسن بن علي الحلواني يقول: رأيت في كتاب عفان حديثَ هشام أبي المقدام، =

ص: 666

• يحيى، عن أبي سلمة، هو ابن أبي كثير

(1)

.

[8183](عس) يحيى

(2)

.

عن عُمير بن سعيد عن عليّ - في حدّ الخمر -

(3)

.

وعنه: إبراهيم.

[8184]

(4)

يحيى.

= حديثَ عمر بن عبد العزيز، قال هشام: حدّثني رجلٌ يقال له يحيى بن فُلَان، عن محمّد بن كعب قال: قلت لعفَّان: إنهم يقولون: هشامٌ سمعه من محمّد بن كعب؟!، فقال: إنما ابْتُلِيَ من قِبَل هذا الحديث كان يقول: حدثني يحيى، عن محمّد، ثم ادَّعى بعد أنه سمعه من محمّد". اهـ كلام الإمام مسلم.

وعلّق النَّوَوِيُّ عليه، فقال:"ثم هنا قاعدةٌ نُنَبِّهُ عليها ثم نحيل عليها فيما بعد - إن شاء الله تعالى - وهي: أن عفان رحمه الله قال: إنما ابتلي هشامٌ، يعني: إنما ضعفوه من قبل هذا الحديث، كان يقول: حدثني يحيى، عن محمّد، ثم ادَّعى بعد أنه سمعه من محمّد، هذا وهذا القدر وحده لا يقتضي ضعفًا، لأنه ليس فيه تصريحٌ بكذِبٍ لاحتمال أنه سمعه من محمّد ثم نسيه، فحدَّث به عن يحيى عنه، ثم ذكر سَمَاعه من محمّد فرواه عنه، ولكن انضمَّ إلى هذا قرائنُ وأمورٌ اقتضت عند العلماء بهذا الفنَّ - الحُذَّاقِ فيه المُبَرَّزِين مِن أهله، العارفين بدقائقِ أحوال رواته - أنه لم يسمعه من محمَّد، فحكموا بذلك لَمَّا قامت الدلائل الظاهرة عندهم بذلك، وسيأتي بعد هذا أشياء كثيرة من أقوال الأئمة في الجرح بنحو هذا، وكُلُّها يقال فيها ما قلنا هنا والله أعلم". شرح النووي (1/ 196).

(1)

ينظر ترجمة رقم: (8122).

(2)

هكذا غير منسوب، وقيل في اسمه: يحيى بن عمير، ففي "الميزان" (4/ 400) (9598): يحيى بن عمير، عن علي رضي الله عنه في الحدود، لا يُدْرَى من هو.

(3)

لم أقف على طريق يحيى هذا، والحديث رواه جمعٌ كثير عن عُمَيْر بن سعيد، عن علي رضي الله عنه، وهو في الصحيحين. ينظر:"صحيح البخاري"(كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال، 8/ 158، رقم: 6778)، وينظر:"صحيح مسلم"(كتاب الحدود، برقم: 1707).

(4)

هذه الترجمة ليست في (م).

ص: 667

عن: محمّد بن يحيى بن حِبَّان، وعن موسى بن عُقْبَة، وعَمْرَة.

هو ابن سعيد الأنصاري

(1)

.

• يَزْدَاد، تقدَّم في أَزْدَاد

(2)

.

[8185](بخ ت ق) يزيد بن أبان الرَّقَاشِيّ، أبو عمرو البَصْري، القَاصُّ الزَّاهد.

روى عن أبيه، وأنس بن مالك، وغُنَيْم بن قيس، وأبي الحكم البَجَلِي، والحسن البصريّ، وقيس بن عَبَايَة.

روى عنه: ابنه - عبدُ النور -، وابن أخيهِ - الفَضَل بن عيسى بن أَبَان -، وقتادة، وابنُ المنكدِر، وأبو الزِّنَاد، وصَفْوَان بن سُلَيْم، والأَعْمَش - وهم من أقرانه -، وصالح بن كَيْسَان ـ وهو أكبرُ منه، والرَّبيع بن صَبِيْح، والرَّحِيْل بن مُعاوية، وإسماعيل بن مُسلم المَكِّي، وعمرو بن سعد الفَدَكِي، وعبد الله بن مُغَفَّل البَصْرِي، وموسى بن عُبَيْدَة الرَّبَذِي، ودُرُست بن زِيَاد، ويحيى بن كثير أبو النَّضْر، وحُسَين بن واقِد المَرْوَزِي، ومُعْتَمِر بن سليمان، وآخرون.

قال ابن سعد: كان ضعيفًا قَدَرِيًّا

(3)

.

وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يُحَدِّثُ عنه، وكان عبدُ الرحمن يحدِّثُ عنه، وكان رجلًا صالحًا، وقد روى عنه الناس، وليس بالقويِّ في الحديث

(4)

.

(1)

وقد تقدم بترجمة رقم: (8035).

(2)

في ترجمة أَزْدَاد بن فَسَاءة اليَمَانِي برقم: (330).

(3)

"الطبقات"(9/ 244)(4016).

(4)

قوله: "كان يحيى بن سعيد لا يُحَدِّثُ عنه، وكان عبدُ الرحمن يحدِّثُ عنه" في "الضعفاء" للعقيليّ (6/ 309)(1990)، و"الجرح والتعديل"(9/ 251)(1053)، وباقي القول في "الكامل" لابن عدي (9/ 131)(2158).

ص: 668

وقال البُخاريّ: تَكَلَّم فيه شُعْبَة

(1)

.

وقال إسحاق بن راهُوْيه، عن النَّضْر بن شُمَيْل: قال شعبة: لأَن أَقطعَ الطَّريقَ أحبُّ إليَّ من أن أرويَ عن يزيد

(2)

.

وقال زكرياء بن يحيى الحَلْوَاني: سمعت سلمةَ بن شَبِيْب يقول: سمعته

(3)

.

وقال يزيد بن هارون سمعتُ شعبةَ يقول: لأَن أَزْنِيَ أحبُّ إليَّ من أن أُحدّث عن يزيد الرَّقَاشِيّ، قال يزيد: ما كان أَهْوَنَ عليه الزنا

(4)

.

قال سلمةُ بن شَبِيْب: فذكرتُ ذلك لأَحمد بن حنبل، فقال: كان بَلَغَنا أنه قال ذلك في أبان فقال أبو داود السِّجِسْتاني - وكان في مجلس سَلَمة -: قاله فيهما جميعًا

(5)

.

وقال عبد الله بن إدريس، سمعت شعبة يقول: لأَن أَزْنِيَ أَحَبُّ إليَّ من أن أَرْوِي عن يزيد، وأَبَان

(6)

.

وقال أبو طالب، عن أحمد لا يُكتب حديثُ يزيد، قلت: فَلِمَ تُرِكَ حَدِيثُهُ؛ لهوًى كان فيه؟ قال: لا، ولكن كان مُنْكَرَ الحَدِيْث، وكان شعبةُ يَحْمِلُ عليه، وكان قاصًّا

(7)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 320)(3166).

(2)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 309)(1990).

(3)

لعل القول الذي سمعه سلمة بن شبيب هو ما سيأتي لا ما تقدم، فقد قال العقيليّ: حدَّثنا زَكَريا بن يَحيَى، حَدثنا سَلَمة بن شَبيب قال سمعتُ يَزيد بن هارون يقول: سمعت شُعبة يقول: لأَن أَزْنِيَ أَحَبُّ إلي من أَن أَرويَ عن يَزيد الرَّقَاشِيِّ". "الضعفاء" (6/ 309)(6474).

(4)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 309)(1990)، "الكامل"(9/ 130)(2158).

(5)

"الضعفاء" للعقيليّ (1/ 160)(22)، "تاريخ دمشق"(65/ 79)(8235).

(6)

"الكامل"(9/ 130)(2158)، "تاريخ دمشق"(65/ 79)(8235).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 251)(1053)، "الكامل"(9/ 130)(2158).

ص: 669

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: هو فوقَ أبان، وكان يُضَعَّف

(1)

.

وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: هو خيرٌ من أَبَان

(2)

.

وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: رجلٌ صالحٌ، وليس حديثُهُ بِشَيْءٍ

(3)

.

وقال معاويةُ بن صالح، والدُّوري، عن ابن معين: ضعيف

(4)

.

وكذا قال الدّارقطنيّ، والبرقاني

(5)

.

وقال الآجري، عن أبي داود رجلٌ صالح، سمعت يحيى يقول: رَجُلُ صِدْقٍ

(6)

.

وقال يعقوب بن سفيان: فيه ضَعْف

(7)

.

وقال أبو حاتم: كان واعظًا بَكَّاءً، كثيرَ الرواية عن أنس بما فيه نَظَر، وفي حديثُهُ ضَعْفٌ

(8)

.

(1)

"العلل (1/ 482) (1107)، (2/ 366) (2628). وليس في الموضعين قوله: "وكان يضعف"، وهو في "الجرح والتعديل" (9/ 252) (1053). وفي موضع آخر من "العلل" قيل له: يزيد الرقاشي؟ قال: كَانَ شُعْبَة يُشبهه بأبان بن أبي عَيَّاش، وقال أبي: زيد العمي فوق هؤلاء كلِّهم؛ يَعْنِي: الفضل، ويزيد الرقاشيّ. (3/ 55)(4145).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 252)(1053).

(3)

"المجروحين"(3/ 98).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 252)(1053)، "تاريخ ابن معين" - الدوري - (4/ 105)(3380)، "الضعفاء" للعقيليّ (6/ 310)(1990).

(5)

ذكره الدّارقطنيّ في "الضعفاء والمتروكين"(ص/ (195)(592). وقول البرقاني في موافقته للدارقطنيّ ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(65/ 82)(8235).

(6)

"سؤالات الآجري"(1/ 415)(839).

(7)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 662). وقال في موضع آخر: لين الحديث (2/ 127).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 252)(1053).

ص: 670

وقال النَّسَائِي، والحاكم أبو أحمد: متروكُ الحديث

(1)

.

وقال النَّسَائِي أيضًا: ليس بثقة

(2)

.

وقال ابن عدي له أحاديثُ صالحة عن أنس، وغيره، وأرجو أنه لا بأسَ به؛ لروايةِ الثِّقَات عنه

(3)

. انتهى.

وأخبارُ يزيدَ في الزُّهدِ والعبادة والمُجَاهَدَةِ كثيرة.

قال المُعْتَمر بن سليمان، كان يقول: إذا نمتُ ثم استيقظتُ فلا نامَت عَيْنَايَ، وعلى الماءِ الباردِ السَّلامُ بالنَّهَار

(4)

.

قلت: وقال السَّاجي: كان يَهِمُ ولا يَحْفَظُ، ويُحْتَمَلُ حديثُهُ لصدقِهِ وصَلَاحه.

وقال ابن حبّان: كان من خيارِ عبادِ الله؛ من البَكَّائِيْن باللَّيْل، لكنه غَفَلَ عن حفظ الحديثِ شُغْلًا بالعبادة، حتى كان يُقَلِّبُ كلامَ الحسن، فيَجْعَلَه عن أنس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فلا تحلُّ الروايةُ عنه إلا على جهة التَّعَجُّب

(5)

.

(1)

"الضعفاء والمتروكون"(1/ 110)(642)، و "الكامل"(9/ 131)(2158)، "تهذيب الكمال"(32/ 64)(6958).

(2)

لم أقف على مصدر هذا القول، وفي "تهذيب الكمال" (32/ 64) (6958): قال النّسائيّ: ضعيف.

(3)

"الكامل"(9/ 131)(2158).

(4)

ورد هذا الكلام عن المُعْتَمر بن سليمان بما نصّه: "إذا نمتُ ثم استيقظتُ [ثم نمتُ] فلا نامَت عَيْنَايَ، وعلى الماءِ الباردِ السَّلامُ بالنَّهَار" من غير إضافة ما بين المعقوفتين في "المجالسة وجواهر العلم" للدينوري (1/ 472)(154)، و"تاريخ دمشق"(65/ 83)(8235)، وهو الذي أثبتُّه، ولكن في "معجم ابن الأعرابي"(3/ 965)(2051)، و"عيون الأخبار" لابن قُتَيْبَة (2/ 322) - وغيرهما - ورد بإضافة ما بين المعقوفتين، ولعلَّ بهذه الزيادة يتَّضحُ المعنى، وقد نبه عليه محقّق "المجالسة"؛ مشهور حسن سلمان.

(5)

"المجروحين"(3/ 98).

ص: 671

وذكره البخاريُّ في "الأَوْسط"، في فصلِ مَن مات مِن عشرٍ ومائة إلى عشرينَ ومائة

(1)

.

[8186](4) يزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي، أبو سعيد البَصْري، التَّمِيمِي مولاهم.

روى عن الحسن، وابن سيرين وابن أبي مُلَيْكَة، وعطاء، وقَتَادة، وأبي الزُّبَيْر، وإبراهيم بن العَلَاءِ الغَنَوِي وعبد الله بن يَسَار المَكِّي، وقيس بن سعد، وليث بن أبي سليم، وأيوب، وعمرو بن دينار.

وعنه وكيع، وبهزُ بن أسد وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي، وابن المبارك، وأبو أسامة، وعبد الصمد، ويزيد بن هارون، وأبو داود، وأبو الوليد الطَّيَالِسِيَّان، وحَجّاج بن منهال، وأبو عُمَر الحَوْضِي، وسهل بن بكَّار، وسليمان بن حرب، وأبو سلمة، والقَعْنَبِي، وعلي بن الجَعْد، وآخرون.

قال عبد الله أحمد، عن أبيه: ثقة

(2)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: يزيد بن إبراهيم أثبت من جرير بن حازم

(3)

.

وقال ابن أبي خيثمة: سُئل ابن معين عن يزيد بن إبراهيم، والسَّرِي بن يحيى؛ أيُّهما أثبت؟ فقال: يزيدُ لا شكَّ فيه، والسَّرِي ثقة

(4)

.

(1)

"التاريخ الأوسط"(3/ 234)(374).

أقوال أخرى في الراوي:

قال العِجْلِيّ: يُكتب حديثُهُ. "تمييز الرجال"(ص/ 323)(723).

(2)

"العلل"(1/ 330)(590).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 253)(1057).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 253)(1057).

ص: 672

وقال عثمانُ الدَّارميّ: قلت لابن معين هشام بن حَسّان أحبُّ إليك في ابن سيرين أو يزيدُ بن إبراهيم؟ قال: ثقتان قلت: فيَزِيدُ، أو جعفر بن حَيَّان؟ قال: يزيد

(1)

.

قال عثمان: وسمعت أبا الوليد يقول: يزيدُ أثبتُ عندنا من هشام

(2)

.

وقال يزيد بن زُرَيْع: ما رأيتُ أحدًا من أصحاب الحسنِ أثبتَ من يزيد بن إبراهيم

(3)

.

وقال عبد الرحمن بن الحكم: ليس في أصحابِ الحَسَنِ أثبتُ منه

(4)

.

وقال محمودُ بن غيلان: ذُكر يزيدُ بن إبراهيم عند وكيعٍ، فقال: ثقةٌ ثقة

(5)

.

وقال ابن المديني: ثَبْتٌ في الحسن، وابنِ سيرين

(6)

.

وقال يحيى بن سعيد: يزيدُ بن إبراهيم، عن قتادة، ليس بذاك

(7)

.

وقال أبو زرعة

(8)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال أبو حاتم: ثقةٌ من أوسط أصحابِ الحسن، وابن سيرين

(9)

.

(1)

"التاريخ" - رواية الدوري - (ص / 224)(848)، و (ص/ 226)(866).

(2)

"التاريخ" - رواية الدوري - (ص/ 224)(849).

(3)

"الكامل"(9/ 172)(2177).

(4)

سقطت هذه الكلمة من (م). "الجرح والتعديل"(9/ 253)(1057).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 253)(1057).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 253)(1057).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 253)(1057).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 253)(1057).

(9)

"الجرح والتعديل"(9/ 253)(1057).

ص: 673

وقال زياد بن أيوب عن سعيد بن عامر حدَّثنا يزيد بن إبراهيم - الصَّدُوق المُسْلِم

(1)

-.

وقال ابن سعد: كان ثقةً ثبتًا، وكان عفَّان يرفعُ أَمْرَه

(2)

.

وقال ابن عدي: وليزيدَ أحاديثُ مستقيمة عن كلِّ مَن يروي عنه، وإِنَّما أُنْكِرَت أَحَادِيث رواها عن قتادة عن أنس، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثُهُ، ولا بأس به، وأرجو أن يكون صدوقًا

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(4)

.

وقال أبو الوليد: مات سنة إحْدى وستين

(5)

.

وقال عمرو بن علي: مات سنةَ اثنتين

(6)

.

وقال ابن ابنه محمّد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم: مات سنة ثلاثٍ وستِّينَ ومائة

(7)

.

قلت: ووثَّقَهُ أيضًا أحمدُ بن صالح، وعمرو بن علي، وابن نمير، والنَّسَائِي

(8)

.

(1)

"مسند علي بن الجعد"(ص/ 447)(3053).

(2)

"الطبقات"(9/ 278)(4100).

(3)

"الكامل"(9/ 175)(2177).

(4)

(7/ 631).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 318)(3159).

(6)

"رجال صحيح مسلم"(2/ 355)(1865).

(7)

"رجال صحيح البخاري" للكلاباذي (2/ 806)(1352)، "سير أعلام النبلاء"(2937)(90).

(8)

توثيق النّسائيّ مذكور في "تهذيب الكمال"(32/ 80)(6959). ولم أقف على مصدر توثيق الآخرين.

ص: 674

وقال علي بن أَشْكَاب: حَدَّثنا أبو قَطَن، حدَّثنا يزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي - الذَّهَبُ المُصَفَّى -

(1)

.

وقال عثمانُ الدَّارمي، عن أبي الوليد:"ما رأيتُ أَكْيَسَ منه، كان يحدِّثُ عن الحسن، فيُغْرِب، ويحدِّثنا عن ابن سيرين فيلْحَن" - يعني: إنه كان يحدّث كما سمعَ -

(2)

.

وفرَّقَ أبو محمّدِ بن حزم في كتاب الحجِّ من "المحلّى" بين يزيد بن إبراهيم التُّسْتَري وبين يزيد بن إبراهيم؛ الرَّاوي عن قتادة، فقال:"إن التُّسْتَرِيَّ ثقةٌ ثبتٌ، والرَّاوي عن قتادة ضعيفٌ"، ولا أَدْرِي مَن هو سَلَفه في جَعْلِهِ اثنين

(3)

.

[8187](د ت س) يزيدُ بن الأَسْود، ويقال

(4)

: ابن أبي الأَسْود الخُزاعي، ويقال

(5)

العامري، حليفُ قريش، عِدادُه في الكوفيين.

(1)

" تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص/ 326)(1591).

(2)

"التعديل والتجريح"(3/ 1228)(1490)، "الكفاية في علم الرواية"(1/ 554)(568)، الجامع (222)(1058).

(3)

ينظر: "المحلى"(5/ 34).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال العِجْلِيّ في "تمييز الرجال"(ص/ (292)(554): (ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَري، ثقة، صالح الكتاب). وفي (ص/ 217)(240): (بصريٌّ ثقةٌ حلوٌ).

وفي "الثِّقات" للعجلي (2/ 360، رقم: 2003): (بصريٌّ ثقة).

2 -

في "سؤالات الآجري"(2/ 124)(1321): قيل: "أَيُّهُما أحبُّ إليك، جرير بن حازم، أو يزيد التُّسْتَري، قال جرير أكثرُ حديثًا، ويزيد أحكم".

2 -

قال ابن رجب وفي "تاريخ الغَلَابي: "يزيد بن إبراهيم عن قتادة: ليس بذاك" والظاهر أنه حكاه عن ابن معين. شرح "العلل" (2/ 509).

(4)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 160)(691).

(5)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 160)(691).

ص: 675

روى عن: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حديثًا في الصلاة

(1)

.

وعنه ابنه - جابر بن يزيد الأَسْود -.

قلت: إنما الذي عِدَادُه في الكوفيين ابنه جابر، وأمَّا أبوه، فقال ابن سعد: إنه مدني

(2)

، وقال خليفة: سَكَن الطائف

(3)

.، وقال ابن حبّان: مَكِّيٌّ

(4)

، وقال أبو عيسى التَّرمِذِيّ: إنه حِجَازي

(5)

.

[8188] بخ م (4) يزيد بن الأَصَم بن عُبيد بن معاوية بن عُبَادة بن البَكَّاء بن عامر بن رَبِيعَة بن عامر بن صَعْصَعَة - واسم الأَصَمّ: عمرو، ويقال

(6)

: عبد بن عمرو، وقيل في نسبه غير ذلك

(7)

- أبو عوف البَكَّائي الكوفيّ، نزل الرَّقَّة، أُمُّه بَرْزَة بنت الحارث،

يقال

(8)

: له رؤية.

روى عن: خالته - مَيْمُونة بنت الحارث -، وعائشة، وأبي هريرة، وسعد بن أبي وقَّاص، ومعاوية، وابن خالته - ابن عباس - وغيرهم.

(1)

هو ما رواه أبو داود في "سننه"(1/ 167، رقم: 614) والترمذي في "جامعه"(1/ 424، رقم: 219) والنّسائيّ في "سننه"(2/ 112، رقم: 858) وغيرهم.

قال أبو عيسى: "حديث يزيد بن الأسود حديثٌ حسنٌ صحيح".

(2)

"الإصابة"(11/ 388)(9269).

(3)

"الإصابة"(11/ 388)(9269).

(4)

"الثقات"(3/ 442).

(5)

لم أقف عليه من قول التّرمذيّ، وقد ذكر هذه النسبة له النووي في "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 160)(691).

(6)

"الطبقات الكبير"(9/ 484)(4778)، "الثقات"(5/ 531). وغيرهما، وعند الجميع:"عبد عمرو"، وهو كذلك في "تهذيب الكمال"(32/ 83)(6961).

(7)

ينظر: "الطبقات الكبير"(9/ 484)(4778)، "تاريخ دمشق"(65/ 125)(8243)، "تهذيب الكمال"(32/ 83)(6961).

(8)

"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 161)(693).

ص: 676

وعنه ابنا أخيه - عبيد الله وعبد الله؛ ابنا عبد الله بن الأَصَمّ -، والأَجْلَح الكِنْدِي، وأبو فَزَارَة راشِد بن كَيْسَان ومحمد بن مسلم الزهري، ومَيْمُون بن مهران، وأبو إسحاق الشَّيْبَاني، وجعفر بن بُرْقَان، وغيرُهم.

قال ابن سعد: كان كثيرَ الحديث

(1)

.

قال: وقال هشام بن محمّد: سمَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الأَصَمَّ: عبدَ الرحمن

(2)

.

وقال العِجْلِيّ، وأبو زرعة، والنَّسَائِي: ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(4)

.

وقال ابن عَمَّار: رَبَّتْهُ ميمونة بنت الحارث

(5)

.

يقال: مات سنة إحدى ومائة

(6)

.

وقال أبو عُبَيد القاسم: مات سنة ثلاث

(7)

.

وقال خليفة: مات سنة ثلاثٍ أو أربعٍ ومائة

(8)

.

زاد الواقدي: وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنة

(9)

.

(1)

"الطبقات الكبير"(9/ 484)(4778). وفيه: (وكان ثقةً كثير الحديث) وسينبه عليه الحافظ بعد قوله: قلت.

(2)

سقطت (الأصم: عبد الرحمن) من (م). "تاريخ دمشق"(65/ 125)(8234).

(3)

"الثقات" للعجلي (2/ 360)(2004)، "الجرح والتعديل"(9/ 252)(1055)، "تهذيب الكمال"(32/ 84)(6961).

(4)

(5/ 531).

(5)

تاريخ دمشق (65/ 128)(8243) و (65/ 124)(8243).

(6)

هو قول بعض أولاده. ينظر: "تاريخ دمشق"(65/ 128)(8243)، "السير"(4/ 519)(211).

(7)

"تاريخ دمشق"(65/ 128)(8243).

(8)

"الطبقات" لخليفة (ص/ 585)(3067).

(9)

"الطبقات"(9/ 484)(4778).

ص: 677

قلت: فهذا قاطعٌ على أنه وُلد بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم بدَهر، وكذا نصَّ عليه ابن حبّان في "الثقات"

(1)

.

وذكره ابن مَنْدَه، وأبو نعيم في "الصحابة"

(2)

.

وقال أبو نعيم: لا يَصِحُّ له صُحْبَة

(3)

.

وتتمَّةُ كلام ابن سعد: كان ثقة

(4)

.

[8189](د س ق) يزيدُ بن أُمَيَّة، أبو سِنَان الدُّؤَلِي المدني، والدُ سنان، ويقال: اسمه رَبِيعَة.

روى عن علي، وابن عباس، وأبي واقد اللَّيْثِيّ.

وعنه: زيد بن أَسْلَم، ونافع، والزهريّ.

قال أبو زرعة: ثقةٌ

(5)

.

وقال أبو حاتم: وُلِدَ زَمَنَ أُحُد

(6)

.

(1)

(5/ 531).

(2)

"الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2798). ولم أقف عليه في القدر المطبوع من "الصحابة" لابن منده، ولكن ذكر ابن عساكر قول ابن منده بأنه قال:"يزيد بن الأصم، ابن اختِ مَيْمُونة زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم، يُكَنَّى أبا، عوف سكن الجزيرة". ينظر: "تاريخ دمشق"(65/ 125)(8243)، و (65/ 127)(8243).

(3)

"الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2798).

(4)

"الطبقات الكبير"(9/ 484)(4778).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 251)(1051).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 251)(1051)، وقال الحافظ في "الإصابة" (11/ 461) (9423):"قال أَبو حاتم: ولد في زمن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وهذا أخذه عن الواقدي ولا يَثْبُت"، ولعل الحافظ قصدَ عدم ثبوت ذلك من طريق الواقدي، لأنه متروك، ولكن ثبت ذلك عن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما، كما في "التاريخ الكبير"(8/ 319)(3163)، و"التاريخ الأوسط"(2/ 1081)(874).

ص: 678

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: أراده هشامُ بن إسماعيل

(1)

على أن يَسُبَّ عليًّا، فأبى

(2)

.

له في "السنن" حَدِيثُهُ، عن ابن عباس: في الحج

(3)

.

قلت: وما حكاه ابن حبّان ذكره البخاريّ في "تاريخه الكبير" بإسناده

(4)

.

(1)

وهشام بن إسماعيل، هو ابن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، والي عبد الملك بن مروان على المدينة، توفي سنة ثمان وثمانين. ينظر:"الطبقات الكبير"(7/ 240)(1603)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (2/ 1014)(156).

(2)

"الثقات"(5/ 537) - وسيأتي ذكر إسناد القصة.

(3)

أخرجه أبو داود في "سننه"(2/ 139، رقم: 1721) - واللفظ له، والنّسائيّ في "سننه"(5/ 111، رقم: 2620)، وابن ماجه في "سننه"(2/ 963، رقم: 2886) وغيرهم - من طرق - عن جماعة عن الزهري عن أبي سِنَان، عن ابن عباس:"أن الأقرع بن حابس، سأل النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، الحجُّ في كل سنة، أو مَرَّة واحدة؟ قال: بل مَرَّة واحدة، فمن زاد فهو تطوع".

قال أبو داود: "هو أبو سِنَان الدُّؤَلي، كذا قال عبد الجليل بن حميد، وسليمان بن كثير، جميعا عن الزهري وقال عُقيل: عن سنان".

قال العظيم آبادي - معلقًا -: قلت: والصَّحيحُ أن أبا سنان كنيته، واسمه يزيد بن أمية، مشهورٌ بكنيته، ومنهم من عَدَّه في الصحابة، والله أعلم". "عون المعبود" (5/ 146).

قلت: والحديثُ صحيحٌ، رواه عن الزهريِّ أكثر من خمسة أنفس، وبعضهم وإن كان فيهم ضعف، ولكن يُقوّي بعضُهم بعضًا. ينظر لرواياتهم:"مسند الإمام أحمد": (2304) و (2642) و (3303) و (3510) و (3520)، وينظر:(2663).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 319)(3163)، "التاريخ الأوسط" (2/ 1081) (874): والإسناد هو: قال البخاريّ رحمه الله: حدَّثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا وهب، قال حدثني أبي، قال: سَمِعَت يعلى بْن حكيم، عن نافع قَال: أرادَ هشامٌ بن إسماعيل يزيدَ بن أمية أبا سنان الديلي - وكان وُلِدَ زَمَنَ أُحُد - على أن يَسُبَّ عَلِيًّا، فقال: لا نَسُبُّه، ولكن إن شئتَ، قمتُ فذكرتُ أَيَّامَه الصالحة ومواطنه.

ص: 679

وذكره في "الأَوْسط" في فضل من مات ما بين الثَّمانين إلى التسعين

(1)

.

وذكره ابن عبد البر في "أسماء الصحابة"

(2)

.

وقال ابن حزم في "المحلى" - في رواية سفيان بن حُسَين، عن الزهري، عن أبي سفيان عن ابن عباس في قول الأقرع بن حابس:"الحَجُّ مَرَّة" -: لا حُجَّة فيه، لأنَّ أبا سِنَان الدُّؤَلِي - وقال فيه عُقيلٌ: سِنَانٌ - مجهولٌ، غيرُ معروف. انتهى

(3)

.

ولفظُ "مجهول" إلى آخره كلام ابن حزمٍ، لا كلامُ عُقَيْل، والسَّنَدُ المذكور عند أبي داود في "السنن"

(4)

.

(1)

"التاريخ الأوسط"(2/ 1081)(874).

(2)

"الاستيعاب"(4/ 1571)(2758). وقال: "وُلد عام أُحد في حين الواقعة، روى عنه نافع مولى ابن عمر".

(3)

حكى الحافظ كلام ابن حزم بالمعنى، ينظر:"المحلى"(5/ 6 - 7) ثم (9/ 5).

(4)

من قوله: "وقال ابن حزم" إلى آخر الترجمة ليس في (م). "سنن أبي داود"(2/ 139، رقم: 1721) وفي السند المذكور؛ سفيان بن حسين - وفي روايته عن الزهري كلامٌ - لكنه توبع كما تقدّم في تخريج الحديث.

أقوال أخرى في الراوي:

قد اختلف العلماء في صحبته، كما حكى مغلطاي في "الإنابة"(ص / 246)(1103)، فمن الذين أثبتوا صحبته ابن عبد البر - كما تقدم - وروى أبو نعيم في "الحلية"(1/ 141 - 142) بسنده عن جعفر بن عمرو الضّمري عن أبي سنان الدؤلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن الذين لم يذكروا له صحبة - غير الذين تقدم ذكرهم في المتن -: البخاريّ، والدولابي وابن أبي حاتم وابن منده، وهو صنيع ابن عبد البر في "الاستغناء"(2/ 920)(1102)، وينظر للبقية:"التاريخ الكبير"(8/ 319 - 320)(3163)، "الكنى" للدولابي (2/ 606)(1087)، "الجرح والتعديل"(9/ 251)(1051)، "الثقات"(5/ 537)، "كنى" ابن منده (ص/ 401)(3597). وذكره الإمام مسلم =

ص: 680

[8190](قد) يزيدُ بن أُمَيَّة القُرَشِي.

عن رجلٍ، عن البراء بن عازب.

وعنه: عُمَر بن ذَر.

ذكره ابن حبّان في "الثِّقات"، وقال: روى عن عازِب بن مُدْرِك، عن عائشة

(1)

.

وروى سعدُ بن الصَّلْت، عن يزيد بن، عن يزيد بن أمية، عن محمّد بن زياد الأَلْهَانِيِّ حديثًا، فلا يُدرى هو ذا أو غيره

(2)

.

قلت: وقال أبو حاتم: مجهول

(3)

.

[8191](د تم) يزيد بن أبي أميّة الأَعْور، يقال

(4)

: إنه ابن أخي عثمان بن أبي العاص الثَّقَفيّ.

= الطبقة الأولى من تابعيّ أهل المدينة. ينظر: "الطبقات" له (ص/ 233)(673).

والذي يظهر أنه معدودٌ ضمن الصحابة، حيث وُلد زمن أحد، وهذا يعني أنه كان ابن سبع أو ثمان سنين وقت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أهل المدينة، فرؤيته للرسول صلى الله عليه وسلم ممكنة، وقد تقدم وصف جعفر الضبي له بالصحبة وجعفر من كبار التابعين الثقات، ولعل الذي جعل الأئمة لم يثبتوا صحبته أنه لم يرو عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم شيئًا، بل له رواية عن بعض الصحابة، وأخرج له أبو داود والنّسائيّ وابن ماجه حديثًا واحدًا، وهو حديثُ ابن عباس في الحج.

قال الحافظ في "التقريب"(7737): ثقة، من الثانية، ومنهم مَنْ عدّه في الصحابة.

فالله أعلم.

(1)

"الثقات"(7/ 617).

(2)

لم أقف على هذا الطريق، وذكره المزي في ترجمته في "تهذيب الكمال"(32/ 88)(6963).

(3)

لم أقف على كلام أبي حاتم، وقد وجدتُ الذّهبيّ قال في ترجمته في "الميزان" (4/ 419) (9671): مجهول.

(4)

"شرح مشكل الآثار"(11/ 288)(4453).

ص: 681

روى عن ابن عمر ويوسف بن عبد الله بن سَلام.

وعنه: محمّد بن أبي يحيى الأَسْلَميّ.

قلت: أشار ابن حِبَّان إلى ضَعْفِ حديثُهُ

(1)

.

[8192](عخ) يزيد بن أُنَيْس الهُذَلي المدنيّ.

قال: "كنَّا نَقُوْمُ في عهدِ عمر بن الخطاب في المسجد". الحديث

(2)

.

(1)

"الثقات"(3/ 446): حيث قال في ترجمة يوسف بن عبد الله بن سلام: "يوسف بن عبد الله بن سلام قال: (رأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم أخذ كِسْرَةً من خُبزِ شَعِيرٍ، فوضع عليها تَمْرَةً، وقال: هذه إدام هذه)، إلا أني لستُ بالمعتمد على إسنادِ خَبَرِ يوسف".

(2)

أخرجه البخاريّ في "خلق أفعال العباد"(1/ 69)، وابن سعد في "الطبقات"(7/ 62)(1453) وغيرهما عن ابن أبي ذئب حدَّثنا مسلم بن جندب، عن نوفل بن إياس الهذلي، قال - واللفظ للبخاري -:"كنا نَقُوم في عهد عمر بن الخطاب في المسجد فيَتَفَرَّقُ ههنا فِرْقَةٌ وههنا، فرقة، وكان الناس يَميلون إلى أَحْسَنِهم صوتًا، فقال عمر: أُراهم قد اتخذوا القرآنَ أغاني، أما والله لئن استطعتُ لأُغَيِّرَنَّ، فلم يَمْكُث إلا ثلاثَ ليالٍ حتى أمر أُبَيًا فصلَّى بهم". وذكره المروزيُّ مُعَلَّقًا في "مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر"(ص / 237) والمزي في "تهذيب الكمال"(32/ 90)(6965). وورد في هذه المرويات - ما عدا رواية "تهذيب الكمال" المعلقة - اسمه: نوفل بن إياس الهذلي، وهو نفس صاحب الترجمة، وقد تَفَرَّد بالرواية عنه مسلمُ بن جندب، وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"(5/ 479) على طريقته في توثيق المجاهيل، وبما أن مُسْلِم بن جندب تَفَرَّد بالرواية عنه، ولم أَقِف على توثيق أحدٍ من الأئمة له، فهو مجهولٌ، وقال الحافظ مقبول، أي: حيثُ يُتابع وإلا ضعيف، فالرَّوَاية من هذا الطريق ضعيفةٌ.

وقد ورد من طريقٍ آخر بعض معنى الأثر: فقد روى الليثيُّ عن مالك في "الموطأ"(1/ 171)(301): فقال: حدَّثَنِي مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: "خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: والله إني لأُرَاني لو جمعتُ هؤلاء على قارئٍ واحد لكان أَمْثَل، فَجَمَعَهُم على أُبَي بن كعب، قال: ثم خرجتُ معه ليلةً أخرى، والناس يُصَلُّون =

ص: 682

وعنه: مسلم بن جُنْدُب.

قلت: قال الذَّهَبي: ما روى عنه إلا مُسْلم

(1)

.

[8193](د س) يزيدُ بن أَوْس كوفيٌّ.

روى عن أبي موسى وامرأةِ أبي موسى، وثابت بن قَيْس النَّخَعِيّ، وعَلْقَمة.

وعنه: إبراهيم النَّخَعِي.

قال علي بن المديني: نظرتُ فإذا قَلَّ رجلٌ من الأَئمَّةِ إِلا قَد حدَّث عن رجلٍ لم يرو عنه غيره فقال له رجل: فإبراهيم النَّخعي عَمَّن روى، عن المجهولين؟ قال: عن يزيد بن أَوس، عن عَلْقَمة، فمَنْ يزيدُ بن أوس؟!.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(2)

.

قلت: قال الذّهبيّ: لم يَرْوِ عنه إلا إبراهيم

(3)

.

= بصَلَاةِ قارئهم فقال عمر: نِعْمَتِ البِدْعَةُ هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون، يعني آخر الليل وكان الناس يقومون أوله". وسنده صحيح.

(1)

هذا النقل ليس في (م)"ميزان الاعتدال"(4/ 280)(9146).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن جرير: غيرُ مَعْرُوف عندهم في نقلة العلم والآثار. "إكمال التهذيب"(12/ 99)(4888). وأحاله مغلطاي إلى "تهذيب الآثار" للطبري ولم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة منه.

(2)

(5/ 540).

(3)

هذا النقل ليس في (م)"ميزان الاعتدال"(4/ 419)(9673).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن المديني: مجهول. "ميزان الاعتدال"(4/ 419)(9673).

ويحتمل أن يكون هذا القول معنى ما تقدم من ذكر قول ابن المدينيّ. والله أعلم. =

ص: 683

[8194](بخ) يزيد بن أَيْهم الحِمْصِيّ.

روى عن: النُّعمان بن بشير - أُراه مُرْسَلًا

(1)

ـ والهيثم بن مالك الطَّائِي، وعُبادة بن نُسَي، وعطاء بن أبي رَبَاح، وغيرهم.

وعنه: صَفْوَان بن عمرو، وإسماعيل بن عَيَّاش، وبقية، ومحمد بن حِمْيَر.

ذكره ابن حبّان في "الثقات"

(2)

.

قلت وكناه أبا رواحة، وكذا كنَّاه البخاريُّ، وأبو حاتم، والنَّسَائِي، وغيرُ واحد

(3)

.

[8195](بخ د تم س) يزيد بن بابَنُوس، بصريٌّ.

روى عن عائشة.

وعنه: أبو عمران الجَوْني.

قال البخاريّ: كان ممَّن قاتل عَلِيًّا

(4)

.

= 2 - قال الحافظ: مقبول. "التقريب"(7742). ولعلَّ الصواب أنه مجهول، فقد تفرَّد بالرواية عنه إبراهيم النخعي، ولم يُوَثِّقه أحد.

(1)

فقد ذكر العلماء فيما وقفت عليه من الأسانيد بينه وبين النعمان بن بشير رضي الله عنه واسطةً، وهو الهيثم بن مالك الطائيّ.

(2)

(7/ 618).

(3)

ينظر على الترتيب: "الثقات"(7/ 618)، "التاريخ الكبير"(8/ 321)(3169)، "الجرح والتعديل" (9/ 252) (1056). ولم أقف على قول النّسائيّ وممن ذكر هذه الكنية أيضًا: ابن معين في "تاريخه" برواية الدوري (4/ 450)(5245)، والإمام مسلم في "الكنى والأسماء"(1/ 328)(1170)، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى"(4/ 78)(2187).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 323)(3174).

ص: 684

وقال ابن عدي: أحاديثُهُ مَشَاهير

(1)

.

وقال الدّارقطنيّ: لا بأسَ به

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(3)

.

قلت: وقال أبو حاتم: مجهول

(4)

.

وقال أبو داود: كان شيعيًّا

(5)

.

[8196](د س) يزيد بن البَراء بن عازبِ الأَنْصاري الحارثي، الكوفيّ.

روى عن: أبيه.

وعنه: عدي بن ثابت، وأبو جَناب الكَلْبِي، وسيف أبو عائِذ السَّعْدي - وقال

(6)

: كان أميرًا علينا بعَمَّان، وكان كخيرِ الأُمَراء -.

(1)

"الكامل"(9/ 169)(2171).

(2)

"سؤالات البرقاني"(ص / 145)(563).

(3)

(5/ 548).

(4)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 207)(3771). قال المنذري: "ذكر بعضُهم عن أبي حاتم الرازي أنه قال: يزيد بن بابَنُوس مجهولٌ، ولم أر ذلك فيما شاهدته من كتاب أبي حاتم، لعله ذكره في غيره، وذكر البخاريُّ أنه سمع من عائشة وأنه من السَّبْعَة الذين قاتلوا عليًّا رضي الله عنه ". ينظر: شرح المنذري على سنن أبي داود - المطبوع مع عون المعبود - (6/ 175).

(5)

"بيان الوهم والإيهام"(4/ 458)(2025)، "ميزان الاعتدال"(4/ 420)(9674).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن القطّان: لا يُعْرَفُ حاله في الحديث، ولا روى عنه غير أبي عمران. "بيان الوهم والإيهام"(4/ 458)(2025).

(6)

العلل" لعبد الله بن أحمد (2/ 406) (2818)، "الثقات" لابن حبّان (5/ 534).

وعَمَّان: من بلاد الشام وهي عاصمة الأردن، وأكبر مدنها اليوم. ينظر:"معجم البلدان"(4/ 151)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

ص: 685

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال: كان أميرَ عَمَّان

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة

(3)

.

[8197](فق) يزيد بن بلال بن الحارث الفزاريّ.

روى عن: علي بن أبي طالب.

وعنه: مولاه - كَيْسَان أبو عمر القَصَّار -.

قال البخاريّ: فيه نظر

(4)

.

قلت: وقال ابن حبّان: لا يُحْتج به

(5)

.

وقال الأَزدي: مُنْكَرُ الحَدِيث

(6)

.

وقال ابن عدي: غيرُ معروف

(7)

.

(1)

"الثقات"(5/ 534).

(2)

"الثقات"(5/ 534).

(3)

"معرفة الثقات"(2/ 361)(2005).

(4)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 312)(1992)، "الكامل"(9/ 169)(2172).

(5)

اختصره الحافظ، وفي "المجروحين" (3/ 105):"منكر الحديث، يَروي عن عليٍّ ما لا يشبه حديثَهُ لا يجوز الاحتجاجُ به إذا انفرد وإن اعْتَبَرَ به معتبرٌ فيما وافق الثقات؛ من غير أن يَحْتَجَّ به، لم أر بذلك بأسا".

(6)

"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (3/ 242)(1757)، "البدر المنير"(5/ 708)(39).

(7)

هذا النقل والذي بعده ليس في (م). قال ابن عدي: "وكيسان أبو عمر، الذي يروى عن يزيد بن بلال غير معروف، وهو كما قال البخاريّ فيه، نظر وهكذا في يزيد بن بلال نظر". "الكامل"(9/ 169)(2172). وطبعة السرساوي: (10/ 714 - 715)(2178)، فلعل الأولى ذكر قول ابن عدي - غير معروف - في ترجمة كيسان أبو عمر القصار، وأما يزيد بن بلال فقول ابن عدي فيه هو:"فيه نظر".

ص: 686

وذكره العُقَيليُّ في "الضعفاء" تبعًا للبخاري

(1)

.

[8198](ت) يزيد بن بيان العُقَيْلِي، أبو خالد البصريّ المُعَلِّم، الضَّرِير المؤذن.

روى عن: أبي الرَّحَّال الأنصاري، عن أنس، حديثَ:"ما أَكْرَمَ شابٌّ شيخًا لِسِنِّه" الحديث

(2)

.

وعنه: أبو موسى، وبندار ونصر بن علي

(3)

، وعبد الله الدَّارميّ، وأبو قلابة الرَّقَاشي، ومحمد بن مَرْزُوق، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن يحيى بن المُنْذِرِ القَزَّاز، وغيرهم.

قال البخاريّ: فيه نظر

(4)

.

(1)

"الضعفاء" للعقيليّ (6/ 312)(1992).

(2)

أخرجه التّرمذيّ في "جامعه"(4/ 372، رقم: 2022) - واللفظ له، والعقيلي في "الضعفاء"(6/ 313)(6484)، وابن عدي في "الكامل"(9/ 169)(2173)، (800، 801) والبيهقي في "الآداب"(1/ 19)(38) وغيرهم - من طرق - عن يزيد بن بيان العُقَيليّ قال: حدَّثنا أبو الرَّحَّال الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أكرمَ شَابٌّ شيخًا لِسِنِّه إلا قيض الله له من يُكْرِمُه عند سِنِّه".

قال التّرمذيّ: "هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ؛ يزيد بن بيان، وأبو الرَّحَال الأنصاري آخر".

وهذا الإسناد ضعيف، ففيه يزيد بن بيان - صاحب الترجمة - وهو ضعيفٌ جدًّا، كما أن فيه أبا الرَّحَّال خالد بن محمّد، وهو ضعيف كذلك.

وفي الباب عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، ولا يصحّ. ينظر:"سنن أبي داود"(4/ 411، رقم: 4845).

(3)

في (م) علي - وبعدها لفظ الجلالة -، وهو تصحيف.

(4)

"الكامل"(9/ 169)(2173).

ص: 687

وقال أبو حاتم: حدَّثنا عمرو بن علي، حدَّثنا يزيد بن بَيان - وأثنى عليه خيرًا

(1)

.

قلت: واستنكر ابن عديٍّ حَدِيْثَه

(2)

.

وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاجُ به

(3)

.

وقال العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"

(4)

: لا يُتَابَعُ على حَدِيْثِه، ولا يُعْرف إلا به

(5)

.

وقال الدّارقطنيّ: ضعيف

(6)

.

وقال ابن عدي: حديثُهُ عن أنس، مُنْكر

(7)

.

[8199](خت س ق) يزيد بن ثابت بن الضَّحَّاك الأَنْصَاريّ.

روى عن: النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

وقال خليفة: شهد بدرًا، ورُمِي يوم اليمامة بسَهْمٍ، فمات في الطريق

(8)

.

وكان أكبرَ من أخيه زيد بن ثابت

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 254)(1065).

(2)

"الكامل"(9/ 170)(2173).

(3)

"المجروحين"(3/ 109): وتتمة كلامه: "كان ممَّن يَنْفَرِدُ بالمناكير التي إذا سمعها مَنِ الحديثُ صَنَاعَتُه لا يشُكُّ أنها مَعْمُوْلَة، أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاجُ به بحال".

(4)

قوله (في الضعفاء) ليس في (م).

(5)

"الضعفاء"(6/ 313)(1993).

(6)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 195)(593).

(7)

هذا النقل ليس في (م). "الكامل"(9/ 170)(2173). وهو نصّ ما تقدم بيانه أن ابن عدي استنكره.

(8)

"الطبقات" لخليفة (ص/ 158)(568).

(9)

"مصنف ابن أبي شيبة"(2/ 475)(11217)، "معجم الصحابة" لابن قانع (2283)، "الثقات"(3/ 441 - 442).

ص: 688

روى عنه ابن أخيه - خارجة بن زيد بن ثابت - ويقال: إنه لم يَسْمَع منه

(1)

.

قلت: تَقَدَّم قولُ البُخَارِيِّ في ذلك - في ترجمة خارجة -

(2)

.

وقال ابن سعد والبَغَوي، وغيرُ واحد: لم يَشْهَد بدرًا

(3)

.

[8200](صد س) يزيد بن جارية الأَنْصَاري المدنيّ.

عن: معاوية حديث: "مَن أحبَّ الأَنْصارَ أحبَّه الله"

(4)

.

(1)

قال ابن عبد البر: "روى عنه خارجة بن زيد ولا أحسبه سمع منه". "الاستيعاب"(4/ 1572)(2761)، وقال الحافظ:"وإذا مات باليَمَامة فروايةُ خارجة عنه مُرسلة". "الإصابة"(11/ 391)(9277)، فلعل ما ذكره الحافظ ههنا بصيغة التمريض هو الصواب، والله أعلم.

(2)

يشير إلى ما تقدم من ترجمة خارجة بن زيد في "تهذيب التهذيب"(1697)، حيث أورد فيه قول البخاريّ من "تاريخه الأوسط": قال البخاريّ - بعد ذكره قصة مقتل يزيد بن ثابت والنص من تاريخه -: "فإن صحَّ قول موسى بن عقبة: إن يزيد بن ثابت قتل أيام اليمامة في عهد أبي بكر؛ فإن خارجة لم يدرك يزيد". "التاريخ الأوسط"(1/ 382)(124).

(3)

لعل الحافظ أخذ معنى كلام ابن سعد، فقد قال ابن سعد:"وشهد يزيد بن ثابت أحدًا. .". "الطبقات"(4/ 318)(615). وممن صرَّح بأنه لم يشهد بدرًا الإمامُ التَّرمذيّ في "الجامع"(الجنائز التكبير على الجنازة 3/ 342، رقم: 1022) وابن حبّان في "صحيحه"(7/ 360)(رقم: 3092).

(4)

أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"(28/ 84)(16871)، وابن أبي شيبة في "مصنفه"(6/ 399)(32356)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(3/ 389)(1297) وغيرهم - من طرق - عن سعد بن إبراهيم عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية أخبره أنه كان جالسًا في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاوية، فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار، فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: بلى يا أمير المؤمنين فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أحبَّ الأنصارَ أحبَّهُ الله عز وجل، ومن أبغضَ الأنصارَ أبغضه الله عز وجل". =

ص: 689

وعنه: الحكم بن مِيْنَاء.

قال النَّسَائِي: ثقة.

وفرَّق أبو حاتم بينه وبين أخي مُجَمِّع بن جارية، والظَّاهر أنهما واحد

(1)

.

قلت: قد شَفَى في ذلك الأَمير أبو نصر بن ماكولا فقال: ذكر الدّارقطنيُّ يزيد، ومُجَمِّع ابنَيْ جارية وقال لهما، صحبة ثم ذكر أحاديث، ثم قال: ويزيد بن جارِيَة له صحبة، وروى عن معاوية

(2)

.

قال ابن ماكولا: والأَشْبَه أنه أخو مُجَمِّع

(3)

.

قال: وقطع الخطيبُ بأنَّه أخو مُجَمِّع

(4)

، ولا أدري مِن أين وقع له

= وهذا الإسناد صحيح يزيد بن جارية اختلف في اسمه فقيل: يزيد، وقيل: زيد، وهو ثقةٌ كما ذكر المزي عن النّسائيّ، فلا أدري سبب قول الحافظ فيه: مقبول. "التقريب"(7749).

(1)

فرَّق بينهما ابن أبي حاتم؛ فترجم مرَّةً لزَيد ومرَّةً ليَزِيد، فقال في ترجمة زيد:"زيد بن جارية الأنصاري، ويقال يزيد بن جارية، روى عن معاوية، روى عنه الحكم بن ميناء. .". "الجرح والتعديل"(3/ 558)(2526). ثم قال في ترجمة يزيد بن جارية: "يزيد بن جارية بن عامر بن العطاف، أخو مجمع بن جارية، مات بالمدينة، له عقب. .". "الجرح والتعديل"(9/ 255)(1069) وأخبر ابن أبي حاتم عند ذكر كلا القولين أن أباه أخبره بذلك، فتبين مما سبق أنه يفرّق بينهما، فذكر في ترجمة الثاني أنه أخو مجمِّع، ولم يذكر في الأول ذلك، والرواة الذين ذكرهم في ترجمة الأول هم رواة أخي مجمع بن جارية، والراجح أنهما واحد وهذا الذي رجحه أيضًا أبو زرعة الدّمشقيّ: فقال: "مُجَمِّع بن جارية، ويزيد بن جارية أخوان. ."، وابن عبد البر. ينظر:"تاريخ أبي زرعة"(1/ 563)، "الاستيعاب"(3/ 1362 - 1363)(2306 - 2307).

(2)

"المؤتلف والمختلف" للدارقطنيّ (1/ 438 - 439).

(3)

"الإكمال"(2/ 4).

(4)

"المتفق والمفترق"(3/ 1972)(1393).

ص: 690

ذلك

(1)

، على أن الذي روى عن معاوية، وروى عنه الحكم، الحكم، اختُلف في اسمه فقيل يزيد وقيل زيد انتهى كلامه

(2)

.

وقد ذكره في زيدٍ؛ البخاريُّ، وأبو حاتم

(3)

.

• يزيد بن جُعْدُبَة

(4)

، هو ابن عِيَاض، يأتي

(5)

.

[8201]

(6)

يزيد بن جُعْدُبَة.

عن: عبد الرحمن بن مِخْرَاق، عن أبي ذَر.

وعنه: عمرو بن دينار - في ذكر الرِّيح -

(7)

.

(1)

بالرجوع إلى كلام ابن ماكولا يتبيَّن أنه لم يَتَعَجَّب من قطع الخطيب البغداديّ بأنهما أخوان، إذ إن هذا الأمر قد استظهره ابن ماكولا نفسه بل الاستعجاب واقع عن النسب الذي أورده الخطيب في ترجمته، وهو قوله:"مُجَمِّع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العَطَّاف الأنصاري الأوسي، أخو زيد بن مجمع. .". وقد قال الأمير ابن ماكولا: "والأشبه عندي أنه أخو مُجَمِّع بِتَأمُّل، وقطع الخطيبُ بأنه أخو مُجَمِّع، وَسَاقَ نَسَبَه، ولستُ أدري مِن أين وقع له ذلك؟ ". والحافظ رحمه الله لما اختصر كلامَ ابن ماكولا، ذَهَل عن ذكر هذه الجملة:"وساق نسبه"، فأَدّى الاختصارُ إلى قصورٍ في بيان مراد ابن ماكولا مما قاله، وهذا النسب الذي استغربه الأمير ابن ماكولا ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة"(5/ 2544)، وابن عبد البر في "الاستيعاب"(3/ 1362)(2306).

فلعل الخطيب أخذ عنهما، أو عن غيرهما، والله أعلم.

(2)

نقله الحافظ بتصرف من "الإكمال"(2/ 4) وكلام الدّارقطنيّ المذكور في ثنايا كلام ابن ماكولا في "المؤتلف والمختلف" للدارقطنيّ (1/ 439).

(3)

"التاريخ الكبير"(3/ 389)(1297)، "الجرح والتعديل"(3/ 558)(2526).

(4)

قال ابن نقطة: "بضم الجيم وسكون العين المهملة وضم الدال وفتح الباء المعجمة بواحدة" اهـ. من تكمله "الإكمال"(2/ 49).

(5)

سيأتي في ترجمة رقم: (8201).

(6)

هذه الترجمة ليست في (م)، ولا في جميع طبعات "تهذيب التهذيب".

(7)

أخرج الحميديُّ في "المسند"(1/ 223)(129)، والبزار في "المسند"(6/ 451) =

ص: 691

قال ابن عدي: هو ابن عِيَاضٍ، وعَمْرو أكبرُ منه

(1)

.

فزعم الذّهبيُّ في "الميزان" أنه آخَر قديم، لعلَّه جَدُّ يزيد بن عِيَاضٍ، قال: وصاحبُ الترجمة يَصْبُو عن إدراك ابن مِخْراق

(2)

.

= (4063) - واللفظ له، وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والرق"(ص/ 148)(149) وغيرهم - من طرق - عن سفيان بن عُيَيْنَة، عَن عمرو بن دِينَارٍ عن يزيد بن جُعْدَبة، عن عبد الرَّحمن بن مِخرَاقٍ عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله تبارك وتعالى خَلَقَ رِيحًا وأَسْكَنَهَا بَيْتًا، وأَغْلَقَ عليها بابًا، فلو فُتِحَ البابُ لأَدَرَت ما بين السَّماء والأرض وما يأتيكم فإنما يأتِيَكُم مِن خَلَلِ ذلك الباب، وأنتم تُسَمُّونَها الجنُوب، وهي عند الله الأَزْيَب".

قال البزار: "وهذا الحديثُ لا نعلمه يُرْوَى إلا عن أبي ذر، ولا نعلم له طريقًا عن أبي ذر إلَّا هذا الطَّريق".

وفي إسناده يزيد بن جُعْدُبَة، وشيخُه عبد الرحمن بن مخراق، وكلاهما مجهولان، فالرواية لا تصحّ وأورده من حديث أبي ذر السيوطي في "الجامع الكبير"(168)، ونسبه لابن راهويه وابن أبي شيبة والروياني، والخرائطي في "مكارم الاخلاق"، ورمز له بالضعف.

واختلف العلماء في هل هو يزيد بن عياض أو يزيد بن جعدبة؟! فذهب ابن حبّان وابن عدي أنه يزيد بن عياض وذهب أبو حاتم وتبعه الذّهبيّ إلى أنه يزيد بن جعدبة، ووَثَّقْتُ في الحواشي كل هذه الأقوال وحكى البخاريُّ في تاريخَيه القولين، ينظر: الأكبر (5/ 347)(1102)، والأوسط (3/ 484)(718)، فالله أعلم.

والأَزْيَب هو من أسماء ريح الجنوب، وقال شَمِر: أهل اليمن ومن يركب البَحر فيما بين جُدة وعَدن يُسمّون الجنوب الأَزْيَب لا يعرفُون لها اسمًا غيره، وذلك أنّها تعصف الرِّياح وتثير البحر حَتَّى تسوده، وتَقْلِبُ أَسْفَله فتجعله أَعْلاه. ينظر:"تهذيب اللغة"(13/ 266 - 267)، النهاية (4/ 1833).

(1)

"الكامل"(9/ 142)(2163). وكذلك سماه ابن حبّان يزِيدَ بن عِيَاض بن جُعْدُبة كما في "الثقات"(5/ 102)، و"المجروحين"(3/ 108).

(2)

"الميزان"(4/ 437)(9740). وبه قال أبو حاتم ففي "الجرح والتعديل"(9/ 255)(1072): "يزيد بن جُعْدُبة اللَّيْثِي، جدُّ يزيد بن عياض. . .". =

ص: 692

[8202](قد) يزيدُ بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شُجَاعَ الأَزْدِي، الجَهْضَمِي، أبو بكر البصريّ.

روى عن: سُليمان بن يَسَار، وعكرمة، وسليمان بن عبد الملك، وعبد الله بن أبي سلمة.

وعنه: أخوه جريرُ بن حازم، وحماد، وسعيد - ابنا زيد -، وعبَّاد بن عبَّاد المُهَلّبِي.

قال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله

(1)

.

قال وهبُ بن جرير: مات يزيدُ بن حازم آخرَ سنةِ سبعٍ، أو أوَّلَ سنةِ ثمانٍ وأربعينَ ومائة

(2)

.

وقال أحمد، وابن معين: ثقة

(3)

.

زاد ابن معين: وكان أكبرَ من أخيهِ جرير

(4)

.

= أقوال أخرى في الراوي:

قال البخاريّ في "التاريخ الأوسط"(3/ 484)(718) في ترجمة يزيد بن عِيَاض بن يزيد بن جُعْدُبة: "يزيد بن عِيَاض بن يزيد بن جعدبة الليثي حجازي، وقال بعضهم: يزيد بن جُعْدُبة سمع منه يحيى بن وَاضح بن وهب منكرُ الحديث، وَيُقَال: هُوَ الَّذِي روى عنه عَمْرو بن دينار عن يزيد عَن عبد الرَّحْمَن بن مِخْرَاق، عن أبي ذَر، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم في ريح الْجَنُوب".

وينظر ما سيأتي في ترجمة: (8274).

(1)

"الطبقات"(9/ 254)(4035).

(2)

"الطبقات"(9/ 254)(4035).

(3)

"العلل"(1/ 417)(904)، "التاريخ" - الدوري - (4/ 144)(3609) و "الجرح والتعديل"(9/ 257)(1085).

(4)

"التاريخ" - الدوري - (4/ 144)(3609).

ص: 693

وقال العِجْلِيّ: يزيد وجرير - ابنا حازم - بَصْرِيَّان ثقتان

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(2)

.

قلت: وقال: مات سنةَ سبعٍ

(3)

.

وقال ابن قانع: مات منصرفًا من الحجّ، سنةَ سبعٍ، أو ثمانٍ وأربعين.

[8203](ع) يزيدُ بن أبي حبيب واسمه: سُوَيْد الأَزْدِي مولاهم، أبو رَجَاء المصري، وقيل غير ذلك في وَلَائه

(4)

.

روى عن: عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِي، وأبي الطُّفَيْل، وأسلم أبي عِمْرَان وإبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن، وخَيْر بن نُعَيْمِ الحَضْرَمي، وسُوَيْد بن قَيْس التُّجِيْبي، وعبد الرحمن بن شُمَاسَة المِهْرِي، وعبد العزيز بن أبي الصَّعْبَة، وعطاء بن أبي رَبَاحٍ، وعَرَاك بن مالك، وعبد الله بن راشد الزُّرَقِي، وإبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن، وسعيد بن أبي هند، وصَفْوَان بن سُلَيم، وجَعْفَر بن رَبِيعَة، وبكر بن عمرو، والحارث بن يَعْقوب، ومحمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعِمْران بن أبي أَنَس،

(1)

ترجم العِجْلِيّ لكل واحد مستقلًّا، فجمع المزي بينهما وتبعه الحافظ، قال العِجْلِيّ في ترجمة جرير:"جرير بن حازم بصريٌّ ثقة، أزدي، وهو من موالي حماد بن زيد من فوق"(1/ 266)(214)، ثم قال في ترجمة يزيد:"يزيد بن حازم، بصريٌّ ثقة، أزدي، وهو مولى حماد بن زيد من فوق". (2/ 361)(2009).

وقال العِجْلِيّ في "تمييز الرجال"(ص / 242)(346): (ويزيد بن حازم، أخو جرير بن حازم بصريٌّ، ثقة، وهو أسنُّ من جرير).

(2)

(7/ 618).

(3)

"الثقات"(7/ 618): قال: مات سنة سبع وأربعين ومائة.

(4)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 336)(3226)، "رجال صحيح البخاري" للكلاباذي (2/ 807)(1356).

ص: 694

وموسى بن سعد بن زيد بن ثابت، ويزيد بن أبي سعيد المَهْرِي، وأبي أَفْلَح الهَمْدَاني، ويعقوب بن عبد الله بن الأَشَجّ، والزهري، وخلق.

وعنه: سليمان التَّيْمِي، ومحمد بن إسحاق، وزيد بن أبي أُنَيْسَة، وعمرو بن الحارث، وعبد الحميد بن جَعْفَر، وعبد الله بن عَيَّاش بن عَبَّاس القَتْبَانِي، وحَيْوَة بن شُرَيْح، وسعيد بن أبي أيّوب، وابن لهيعة، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب المصريُّون، وآخرون.

قال ابن [سعد]

(1)

: كان مفتَي أهل مصر في زمانه، وكان حليمًا عاقلًا، وكان أوّلَ من أظهر العلمَ بِمِصْرَ، والكلامَ في الحلالِ والحرامِ ومسائل.

وقال اللَّيث: يزيد بن أبي حَبِيب سَيِّدُنا وعالِمُنَا

(2)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: لم يَسْمَع من الزُّهْرِي

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(4)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث، مات سنة ثمانٍ وعشرين ومائة

(5)

.

(1)

هكذا في الأصل و (م)، ولم أقف عليه من كلام ابن سعد لا في ترجمة يزيد بن أبي حبيب من "الطبقات"(9/ 520)(4885)، ولا في غيره، وذكر ابن الجوزي هذا الكلام في "المنتظم" لابن الجوزي (7/ 268)(694) ولم ينسبه إلى أحد ولكن النووي في "شرح مسلم"(2/ 11)، والمزي في "تهذيب الكمال"(32/ 105)(6975)، والذهبي في "السير"(6/ 32)(10)، و"تاريخ الإسلام"(3/ 562)(368) وغيرهم نسبوا هذا الكلام إلى ابن يونس، وحكوه بهذا اللفظ فالذي يَظْهَر أن الحافظ رحمه الله أخطأ في قوله:"وقال ابن سعد"، والصحيح أنه من قول ابن يونس، وأن قول ابن سعد فيه هو ما سيذكره الحافظ لاحقًا. والله أعلم.

(2)

"المنتظم" لابن الجوزي (7/ 268)(694)، "شرح صحيح مسلم" للنووي (2/ 11).

(3)

"سؤالات الآجري"(2/ 165)(1486).

(4)

(5/ 546).

(5)

"الطبقات"(9/ 520)(4885).

ص: 695

وقال غيرُه: بلغ زيادةً على خمسٍ وسبعين سنة

(1)

قلت: وفيها أرَّخه ابن يونس، وقال: روى عنه الأَكَابرُ من أهل مصر، ثم روى عن ابن لَهِيعَة أنه وُلد سنةَ ثلاثٍ وخمسين.

وقال البخاريّ، قال يحيى بن بُكير هو ابن قيس، ويقال: سُوَيْد، وله أخٌ اسمه: خَلِيفَة

(2)

، قال: وسألتُ اللَّيْثَ متى توفي؟ قال: سنة ثمان، وسألته عن سِنِّه؟ قال: ما بين خمسٍ وسبعين إلى ثمانين

(3)

.

وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن يزيدَ بن أبي حبيب، وموسى الجهني، أيُّهما أحبُّ إليك؟ فقال: يزيد

(4)

.

قال: وسُئِلَ أبو زرعة عن يزيد؟ فقال: مصريٌّ ثقة

(5)

.

وقال العِجْلِيّ: مصريٌّ تابعيٌّ ثقة

(6)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: يزيدُ بن أبي حبيب، عن عُقبة بن عامر، مرسل

(7)

.

وقال اللَّيْث: حدَّثنا يزيد بن أبي حبيب، وعبيد الله بن أبي جعفر - وهما جَوْهَرتَا البَلَد -

(8)

.

(1)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 336)(3226).

(2)

من هنا إلى قوله: (وموسى الجهني) سقط من (م).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 336)(3226) - بتصرف -.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 267)(1122) وموسى هو ابن عبد الله الجهني الكوفيّ، وثقه الإمام أحمد وغيره، قال الحافظ: ثقةٌ عابد، لم يصح أن القطّان طعن فيه من السادسة، مات سنة أربع وأربعين، (م ت س ق)"التقريب"(7034).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 267)(1122).

(6)

"الثقات"(2/ 362)(2010).

(7)

"المراسيل"(2/ 29)(441).

(8)

"صحيح ابن خزيمة"(3/ 270)(2051). وعبيد الله بن أبي جعفر المصري، هو أبو بكر =

ص: 696

وقال ابن وهب: لو جُعِلَا في ميزانٍ؛ ما رَجَحَ أحدهما على الآخر

(1)

.

[8204](د) يزيد بن حُجْر الشَّامِيّ.

عن: صالح بن يحيى بن المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب.

وعنه: إسماعيل بن عَيَّاش.

قلت

(2)

: قال أبو حاتم: مجهول

(3)

.

[8205](خ ت س ق) يزيد بن أبي حكيم الكِنَانِي، أبو عبد الله العدنيّ.

روى عن: جَدّه - يزيد بن مَمْلَكَ العَدَنِيّ، وعبد الله بن عمر العُمَرِيّ، وزَمْعَة بن صالح، ومالك، والثَّوْرِي، ومسلم بن خالد الزَّنْجِي، والحكم بن أَبَان العَدَني، وغيرهم.

وعنه: إسحاقُ بن راهويه وعبد الله بن منير، وأحمد مُنِير، وأحمد بن عبد الله بن يوسف العَرْعَرِي، ويزيد بن سِنَان، البَصْرِي، وسلمة بن شَبِيب، وعبد بن حُمَيْد، والفَضْل بن مُقَاتِل البَلْخِي، ومَهْدِي بن أبي المَهْدِي، ويونس بن محمّد بن إسماعيل الحَفَّار العَدَني، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِي، وآخرون.

قال الآجري، عن أبي داود: لا بأسَ به.

= الفقيه، ثقة، وقيل عن أحمد: إنه ليَّنه وكان فقيهًا، عابدًا، قال أبو حاتم: هو مثل يزيد بن أبي حبيب من الخامسة مات سنة اثنتين وقيل: أربع، وقيل: خمس، وقيل: ست وثلاثين (4)"التقريب"(4309).

والعلماء قارنوا بينهما لأن كليهما مصريان فقيهان من طبقة واحدة.

(1)

"تاريخ الإسلام"(3/ 562)(368).

(2)

من هنا إلى قوله في الترجمة الآتية: (جَدّه يزيد بن مَمْلَك) سقط من (م).

(3)

لم أقف على كلام أبي حاتم وقال الذّهبيّ عنه: مجهول. "ميزان الاعتدال"(4/ 420)(9679).

ص: 697

وقال: سألته عنه، وعن الفِرْيَابي، فقال: الفِريابيُّ أَعْلى

(1)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"، وقال: مستقيمُ الحديث

(2)

.

قلت: تتمَّةُ كلامه: ومات بعد سنةَ عشرين ومائتين، أو فيها

(3)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه صالحُ الحديث، وكنت عزمتُ على الخروج إليه، فخالفَنِي رفِيْقِي، وركبَ السفينةَ، ولم يَنْتَظِرْنِي، فتركتُ الخروجَ إلى صَنْعَاء، وخرجتُ إلى مصر

(4)

.

[8206](ع) يزيد بن حُمَيد، أبو التَّيَّاح، الضُّبَعِي، البصريّ.

روى عن أنس وأبي عثمان النَّهْدِي، وأبي الوَدَّاك، وحَفْص اللَّيْثِي، والحسن البصريّ، وثُمَامة بن عبد الله بن أنس، وأبي مِجْلَز، وعمران بن

(1)

هكذا في "تهذيب الكمال"(32/ 108)(6977). والذي وقفت عليه في المطبوع من "السؤالات"(1/ 296 - 297)(469) هو: سألتُ أبا دَاوُد عن يزيد بن أبي حَكِيم، وأبي نعيم في سُفْيَان قَال:"أَبُو نعيم فوقه بطبقات". والفِريابيُّ هو: محمّد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم الفِريابي بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة، نزيل قيسارية من ساحل الشام مات سنة 212 هـ ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق (4). ينظر:"تاريخ الإسلام"(5/ 100)(215)، "التقريب"(6455).

(2)

(9/ 274).

(3)

لم أقف على هذه التتمة في المطبوع من "الثقات"(9/ 274) ولا في بقية كتب ابن حبّان، فالله أعلم.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 258)(1088).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن الجنيد: قلت ليحيى: يزيدُ بن أبي حكيم العدني؟ قال: "كان ليس به بأس، لم أكتب عنه شيئًا". "سؤالاته"(ص/ 449)(718).

2 -

وفي "سؤالات الحاكم" للدارقطنيّ: قلت فيزيدُ بن أبي حَكيم العَدنِي؟ قال: ثقة.

"سؤالات الحاكم"(ص/ 285)(519).

ص: 698

أَبَان وصَخْر بن بَدَر، وعبد الله بن الحَارِث بن نَوْفَل، وابن أَبي مُلَيْكَة، وأبي جَمْرَةَ الضُّبَعِي، ومُطَرِّف عبد الله بن الشِّخِّيْر، وأبي زرعة بن عمرو بن جَرِير، وموسى بن سَلَمَة، في آخرين.

وعنه: سعيد بن أبي عَرُوبَة، وشعبة، وعبد الوارث بن سعيد، والمُثَنَّى بن سعيد الضُّبَعِي، وهَمَّام، والحمَّادان، وبِسْطام بن مسلم، وابن علية، وغيرهم.

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثبتٌ، ثقةٌ ثقة

(1)

.

وقال ابن معين، وأبو زرعة

(2)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال ابن المديني: معروف

(3)

.

وقال أبو حاتم: صالح

(4)

.

وقال رَوْحُ بن عُبادة، عن شعبة: كنا نُكَنَّيه أَبا حمَّاد، وبَلَغَني أنه كان يُكَنَّى أبا التَّيَّاح وهو صغير

(5)

.

وقال شعبة قال أبو إسحاق: سمعت أبا إياسٍ يقول: ما بالبَصْرَةِ أحدٌ أحبُّ إليَّ من أن أَلْقى الله بمثل عمله مِن أبي التَّيَّاح

(6)

.

(1)

كتب الحافظ فوق "ثقة" الثانية (صح) إشارة إلى صحة التكرار، وهو كذلك في "تهذيب الكمال" (32/ 111) (6978). وفي "العلل" لابنه (1/ 546) (1300):"ثبتٌ ثقة". فالله أعلم.

(2)

توثيق ابن معين، وأبي زرعة في "الجرح والتعديل"(9/ 256)(1076).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 256)(1076).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 256)(1076).

(5)

"مسند ابن الجعد"(ص/ 213)(1415).

(6)

"مسند ابن الجعد"(ص/ 214)(1416)، "الكنى والأسماء" للدولابي (1/ 405)(725)، وأبو إياس هو معاوية بن قرة بن إياس بن هلال، ثقة عالم من الثالثة مات سنة ثلاث عشرة "التقريب"(6817).

ص: 699

وذكره ابن حبّان في "الثقات"

(1)

.

قال مسلمُ بن الحَجَّاج: مات بِسَرَخْس

(2)

.

وقال التِّرْمِذِيّ: وعمرو بن علي مات سنةَ ثمانٍ وعشرين ومائة

(3)

.

وقال غيرهما: مات سنةَ ثلاثين

(4)

.

قلت هو قولُ خليفة بن خيَّاط

(5)

.

وقال ابن حبّان مات سنة ثمانٍ وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين

(6)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث

(7)

.

وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور": ثقةٌ مأمون.

[8207](س) يزيد بن الحَوْتَكِيَّة التَّمِيمِيّ.

روى عن عُمر، وعمَّار، وأبي ذَر، وأبي الدَّرداء، وأُبَى بن كعب.

وعنه: موسى بن طلحة بن عبيد الله.

(1)

(5/ 234).

(2)

"صحيح مسلم"(برقم: 967). وسرخس - بفتح السين والراء وإسكان الخاء المعجمة، ويقال أيضًا: بإسكان الراء وفتح الخاء والأول أشهر قاله النووي - مدينة كبيرة قديمة من نواحي، خراسان وهي بين نيسابور ومرو، وتقع حاليًّا في محافظة خراسان رضوي، إيران. ينظر:"معجم البلدان"(3/ (208)، "شرح النووي على صحيح مسلم"(7/ 35)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(3)

كتاب "التاريخ" للفلاس (ص / 315)، "رجال صحيح البخاريّ"(2/ 806)(1353)، "التعديل والتجريح"(3/ 1229)(1491).

(4)

"الطبقات" لخليفة (ص / 370)(1798)، "الثقات"(5/ 534).

(5)

"الطبقات"(ص/ 370)(1798).

(6)

(5/ 534).

(7)

"الطبقات الكبير"(9/ 237)(3990).

ص: 700

قال يعقوبُ بن شيبة: وكان ابن الحَوْتَكِيَّة أحدَ أخوالِ موسى

(1)

.

وأكثر ما يأتي غيرُ مُسمَّى

(2)

.

قلت: قال أبو حاتم الرَّازي: لا أعلمُ أحدًا سَمَّاه غيرَ حَجَّاج بن أَرْطَاة، عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة

(3)

.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(4)

.

[8208](م د س) يزيد بن حيَّان، أبو حيَّان التَّيْمِي، الكوفيّ.

عن: زيد بن أَرْقَم، وشُبْرُمَة بن الطُّفَيْل وكُدَيْر الضَّبِّي، وعَنْبَس بن عقبة.

وعنه ابن أخيه - أبو حيَّان التَّيْمِي -، والأَعْمَش، وفِطْر بن خَلِيفَة، وسعيد بن مَسْروق الثَّوْرِيّ.

قال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"

(5)

.

قلت: وقال يعقوبُ بن سفيان: حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا سفيانُ بن سعيد، حدَّثنا يزيد بن حيَّان - وهو من قدماء أهلِ الكوفة؛ ثقة

(6)

.

(1)

"تهذيب الكمال"(32/ 112)(6979) وموسى المذكور، هو موسى بن طلحة بن عبيد الله أبو عيسى أو أبو محمّد المدني، ثقةٌ جليل، من الثانية (4). "التقريب"(7026).

(2)

هو معنى ما ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 256)(1077). وسيأتي، والمراد: أنهم يروون عنه باسم: ابن الحَوْتَكِيَّة.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 256)(1077).

(4)

لم أقف له على ذكرٍ في "الثقات".

(5)

ذكره، مرتين، أولًا في التابعين (5/ 536) ثم في أتباع التابعين (7/ 626).

(6)

سقطت كلمة (ثقة) من. (م). "المعرفة والتاريخ"(3/ 189).

ص: 701

[8209](قد ت ق) يزيد بن حيَّان النَّبَطِيُّ البَلْخِي، مولى بكر بن وائل، نزل المدائن.

روى عن أخيه - مقاتل -، وأبي مِجْلَز، وعبد الله بن بُرَيْدَة، وعَطَاء الخراسانيّ.

وعنه: يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينِي، وعبد الغَفَّار بن داود الحَرَّاني، وشَبَابَة، وعبد العزيز بن النُّعْمَان، وإبراهيم بن الحَجَّاج السَّامِي، وغيرهم.

قال إبراهيم بن الجُنَيْد، عن ابن معين: ليس به بأس

(1)

.

وقال البخاريّ: عنده غلطٌ كثير

(2)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: يُخْطِئ

(3)

.

[8210](د س ق) يزيد بن خالد بن يزيد بن مَوْهَب الهَمْدَاني، أبو خالد الرَّمْلِيّ.

روي عن: اللَّيث بن سعد، ومُفَضَّل بن فَضَالة، ويحيى بن حَمْزَة، ويحيى بن أبي زائدة، ووكيع، وعيسى بن يونس، وابنِ وهب، وشَبَابة، وغيرهم.

وعنه: أبو داود - وروى له هو، والنَّسَائِيُّ، وابن ماجه بواسطة خالد بن رَوْح بن أبي حُجَيْر الثَّقَفِي (س) وهارون بن محمّد بن بَكَّار بن بِلال (د) ومحمد بن موسى القَطَّان (ق) وأبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم البُسْرِيُّ (س) وأبو الأَحْوص قاضي عُكْبُرَاء، وأبو زرعة الرَّازي، ومحمد بن إسحاق

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 488)(7610).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 325)(3183). وفي "الأوسط"(3/ 613)(940): عنده وهم كثير.

(3)

(7/ 619).

ص: 702

الصَّغَانِي، وعليُّ بن الحسين بن الجُنَيد الرَّازي، وأبو الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرَج، وجعفر بن محمّد الفِرْيابي، ومحمد بن الحسن بن قُتَيْبَة، وغيرهم.

قال أبو بكر بن المُقْرِي، عن حمزة بن أحمد بن محمّد بن ضَمْرَة السِّجْزِي، سمعت أبي يقول: ما رأيتُ أحدًا من أهل الحديث أخشعَ لله من يزيد بن مَوْهب ما حضرناه قطُّ فانْتَفَعْنَا به من البكاء

(1)

.

وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال مات سنة اثنتين وثلاثينَ ومائتين

(2)

.

وقال ابن عساكر ويقال: سنةَ ثلاثٍ، ويقال: سنة سبع

(3)

.

قلت: وقال ابن قانع صالح.

وقال مَسلمةُ بن قاسم، قال بقيُّ بن مَخْلَد: كان ثقةً جدًّا.

قال مَسْلَمة: وكان مشهورًا بكنيته

(4)

.

• يزيد بن خالد، هو يزيد ذو مصر، يأتي

(5)

.

• يزيد بن خُصَيْفَة، هو يزيدُ بن عبد الله بن خُصَيْفَة، يأتي

(6)

.

(1)

"معجم ابن المقرئ"(ص / 253)(830). واختصر الحافظ هذا القول، وورد في "المعجم" بسياق أتم، وبمعنى أوضح: "

ما رَأيت رجلًا من أَهْلِ الْحَدِيثِ أَخْشَعَ للَّهِ عز وجل مِن يَزِيد بن مَوْهَب مَا حَضَرْنَاهُ قَطُّ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فيه وَعْدٌ أَو وَعِيدٌ، فَانْتَفَعْنَا به ذلك اليوم من البُكَاء". وبنحوه في "تهذيب الكمال" (32/ 116)(6982).

(2)

(9/ 276).

(3)

"المعجم المشتمل"(ص/ 324)(1168).

(4)

أقوال أخرى في الراوي:

قال يعقوب بن سفيان الفسوي: ثقة. "المعرفة والتاريخ"(2/ 439).

(5)

يأتي بترجمة رقم: (8313).

(6)

يأتي بترجمة رقم: (8250).

ص: 703

• يزيد بن أبي خالد الدَّالاني، هو ....

(1)

.

[8211](بخ م 4) يزيد بن خُمَيْر بن يزيد الرَّحَبِيُّ، الهَمْدَاني، أبو عمر الحِمْصِي.

روى عن: عبد الله بن بُسْر المَازِني، وأبي أُمَامة البَاهلِي، وعبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، وحَبِيْب بن عُبيد، وسُلَيم بن عامر، وبُسْر بن عبيد الله الحَضْرَمي، وغيرهم.

وعنه: صَفْوان بن عمرو، وشعبة، وجُمَيْع بن أيُّوب

(2)

، والضَّحَّاك بن حمزة، ومحمد بن جُحَادة، وأبو عَوَانة.

قال سليمان بن حرب، عن شعبة: كان ثقة

(3)

.

وقال عبد الله أحمد، عن أبيه: صالحُ الحديث

(4)

.

وقال حرب عن أحمد: كان كيِّسًا، وحديثُهُ حسن

(5)

.

وقال الِخضْر بن داود، عن: أحمد ما أحسنَ حديثَهُ، وأَصَحَّه - ورَفَعَ أَمْرَه -

(6)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(7)

.

(1)

الكلام منقطع بعده، وترجمته في الكتاب مرتين مرة في (8261) ومرة في قسم الكنى (8602).

(2)

سقطت همزة أيوب من الأصل.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 259)(1091).

(4)

"العلل"(2/ 287)(2284).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 259)(1091).

(6)

"المؤتلف والمختلف"(2/ 673).

(7)

"التاريخ" - الدارمي - (ص / (227)(872).

ص: 704

وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث، صدوق

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة، وقال مَرَّة: ليس به بأس.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال العُقَيْلِي: قال الفَلَّاس: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: هشامُ بن عُرْوة، عن أبيه، عن أبي بكر مُرْسلًا أحبُّ إليَّ من يزيد بن خُمَيْر، عن سُلَيْم بن عامر، عن أَوْسَط عن أبي بكر، يعني أن ذاك المنقطعَ أحبُّ إليه من هذا المُتَّصِل

(3)

.

قال: وسُئِلَ وكيعٌ عن أحاديث أبي بكر، فجعل لا يُصَدِّحُ منها شيئًا، فذُكِر له حديثُ يزيد بن خُمَيْر، فقال: ذاك شاميٌّ

(4)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقيّ: روى عنه حَرِيز بن عثمان، وقلَبَ اسمَه.

وقال الهَيْثَم بن عدي: قلتُ لشعبة، رويتَ عن يزيد بن خُمَيْر، وكان شُرْطِيًا لهِشَام قال: وَيْحَكَ، كان صدوقًا

(5)

.

وله ذكرٌ في حديث عبد الله بن بُسْر الذي عَلَّقَهُ البخاريُّ في صلاة العيد

(6)

، فإن أحمد وَصلَه -مِن طريقه-، عن عبد الله بن بُسر، قال: إن كنَّا

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 259)(1091).

(2)

لم أقف له على ذكر في "الثقات" حسب بحثي، وقد ترجم ابن حبان للمشابه له اسمًا "يزيد بن خمير اليزني"(5/ 535) وسيأتي ذكرُه عند الحافظ. والله أعلم.

(3)

ينظر: "الضعفاء" للعقيلي (6/ 318 - 319)(1999).

(4)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 318)(1999).

(5)

ما بعده إلى نهاية الترجمة ليس في (م).

(6)

"صحيح البخاري"(كتاب العيدين، باب التبكير إلى العيد، 2/ 19، قبل الحديث: 968) ولفظه: "وقال عبد الله بن بُسْر: إِنْ كُنَّا فَرَغْنَا في هذه السّاعة - وذلك حين التَّسْبِيح - ".

ص: 705

قد فَرَغْنَا مع النبي صلى الله عليه وسلم ساعَتَنا هذه -يعني من صلاةِ العيد- وذلك عند وذلك عند التَّسْبِيْح - عند دخول صلاة السُّبْحَة -

(1)

.

[8212]

(2)

(تمييز) يزيد بن خُمَيْرِ الرَّحَبِي.

روى عن: عبد الله بن بُسْر، وراشد بن سعد.

روى عنه: صَفْوَان بن عَمْرو، وخالد مَعْدَان.

ذكر أبو داود في "السنن" -في حديث شَبِيْب بن نُعَيْم-: حدثني يَزِيد بن

(1)

قال محققو "المسند" في تعليقهم على "مسند الإمام أحمد"(39/ 587 - 588): "سقط من (م) والنسخ الخطية في مسند عبد الله بن بُسر المازني السالف في الجزء التاسع والعشرين (17672 - 17699) الحديث الآتي، واستدركناه من "أطراف المسند" (2/ 688) وبعض المصادر: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا يزيد بن خمير قال: "خرج عبد الله بن بُسْر صاحبُ النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس يومَ عيدِ فطرٍ أو أضحى، فأنكر إبطاءَ الإمام، وقال: إِنْ كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم قد فَرَغْنَا سَاعَتَنا هذه، وذلك حين التَّسْبِيح"، قلنا: وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط مسلم، وهو في "تغليق التعليق" للحافظ ابن حجر (2/ 375 - 376) من طريق ابن الحصين، عن ابن المذهب، عن أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد، وصحَّحه الحافظ". انتهى كلامهم.

وقد قال الحافظ عقب ذكر طرق الحديث: "أما الحديثُ فصحيحُ الإِسْنَاد، لا أعلم له عِلَّة، وأما كونه على شرط البُخَارِيّ فلا، فإِنَّهُ لم يُخْرِجِ ليزِيد بن خُمَيْر في "صحيحه" شَيْئًا، وَالله أعلم".

ومعنى صلاة السُّبحة: صلاة الضّحى، كما جاء في حديث عائشة عند رضي الله عنها عند البخاري (1/ 395) (1123): عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رَأَيْتُ رَسول الله صلى الله عليه وسلم سبَّح سُبْحَةَ الضُّحَى، وإنى لأُسَبِّحُهَا".

أقوال أخرى في الراوي:

قال يعقوب بن سفيان الفسوي: شاميٌّ، قدم واسط وسمع منه شعبة بواسط، وهو مستقيم الحديث. "المعرفة والتاريخ"(2/ 425).

(2)

هذه الترجمة ليست في (م).

ص: 706

خُمَيْر، حدَّثَني أبو الدَّرْداء، هذا يزيد بن خُمَيْر اليَزَنِي، ليس هو صاحبَ شعبة

(1)

، فأشارَ إلى أنهما اثنان

(2)

.

نبَّه عليه الخطيبُ في "المتفق"

(3)

.

[8213](د) يزيد بن خُمَيْر اليَزَنِي الحِمْصِي.

روى عن أبي الدَّرْدَاء، وعوف بن مالك، وعبد الرحمن بن شِبْل، وعِمْران بن نِمْران.

وعنه: بُسْر بن عُبيد الله الحَضْرَمي، وخالد بن مَعْدَان، وشَبِيْب بن نُعَيْم، وشُرَيْح بن عُبيد، وخالد بن طَلِيْق، وراشد بن سَعْد، وفُضَيْل بن فَضَالَة، والوليد بن عامر اليَزَني.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: ذكرهُ ابن شاهين في "الصحابة"، وقال: مات في خلافة معاوية.

[8214](م (ق) يزيد بن ربَاح السَّهْمِي، أبو فِرَاس المِصْرِي، مولى ابن عمرو بن العاصي لقبه مِشْفَر

(5)

.

روى عن: عمرو بن العاصي، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وأم سلمة.

وعنه: بكر بن سَوَادة، وجَعْفَر بن ربيعة، والزُّهري، وعلي بن رَبَاح، ويزيد بن أبي حَبِيب، وآخرون.

(1)

وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة برقم: (8211).

(2)

"سنن أبي داود"(كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج،3/ 145، رقم: 3084).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2104)(1555).

(4)

(5/ 535).

(5)

في "الإكمال"(7/ 191): بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء.

ص: 707

قال ابن يونس: توفي سنة تسعين

(1)

.

قلت: تتمَّةُ كلامه: "قال سعيد بن عُفَيْر: شهد فتحَ مِصْر"، ولا يصحّ.

وذكره يعقوبُ بن سفيان، وابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: مصريٌّ تابعيٌّ ثقة

(3)

.

[8215](ع) يزيد بن رُوْمَانِ الأَسَدِي، أبو رَوْح المَدَني، مولى آلِ الزبير.

روى عن: ابن الزبير، وأنس، وعبيد الله، وسالم -ابنَيْ عبد الله بن عمر-، وصالح بن خَوَّات بن جُبَيْر، وعُرْوَة بن الزبير، والزهري - وهو من أقرانه -.

وأرسل عن: أبي هريرة.

وعنه هشامُ بن عروة، وعبيدُ الله بن عمر، وأبو حازِم بن دينار، ومعاوية بن أبي مُزَرِّد، وابن إسحاق، وخارِجَة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، ومالك، ويزيدُ بن عبد الملك النَّوْفَلِيُّ، وجريرُ بن حازم، وجماعة.

قال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

(1)

"الإكمال" لابن ماكولا (191/ 7) - ولم ينسبه إلى ابن يونس -، "تهذيب الكمال"(32/ 120)(6985).

(2)

سقط (في الثقات) من (م). "المعرفة والتاريخ"(2/ 487)، حيث قال: وهؤلاء ثقات التابعين من أهل مصر، ذكر منهم يزيد بن رباح (2/ 514)، "الثقات"(5/ 537).

(3)

"الثقات"(2/ 363)(2014).

(4)

ذكره أولًا في التابعين: (5/ 545) ثم أعاده في أتباع التابعين: (7/ 615).

ص: 708

قال ابن سعد، عن الواقدي، وغيره: مات سنةَ ثلاثيَن ومائة، وكان عالمًا كثيَر الحديث، ثقة

(1)

.

قلت: وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(2)

.

وقال غيره: قرأ القرآنَ على عبد الله بن عباس بن أبي رَبِيْعَة، وقرأ عليه نافع بن أبي نعيم

(3)

.

[8216](ع) يزيد بن زُرَيْع العَيْشِي، ويقال

(4)

: التَّيْمِي، أبو معاوية البصري.

روى عن: سليمان التَّيْمِي، وحُمَيْد الطويل، وأبي مَسْلَمَة سعيد بن يزيد، وعمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان، وأيوب وحبيب المُعَلَّم، وحبيب بن الشَّهِيْد، وخالد الحَذَّاء، وحجَّاج بن أبي عثمان الصَّوَّاف، وداود بن أبي هند، وسعيد بن إِيَاس الجُرَيْري، وسعيد بن أبي عَرُوبَة، وهشام بن حَسَّان، ويونس بن عبيد، وابن عون، وشعبة، والثَّوْرِي، وعمر بن محمد بن زيد العُمَري، ومَعْمَر بن راشد، وهِشَام الدَّسْتَوائي، وعوف الأَعْرَابي، وحُسين المُعَلَّم، ورَوْح بن القاسم، وغيرهم.

وعنه: ابن المبارك، وابن مهدي، وبهزُ بن أسد، ويحيى بن غَيْلَان، وعَفَّان، وأُمَيَّة بن بِسْطَام، وزكرياء بن عدي، وأبو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَاني، وعَبْدَان، وعبد الأَعْلَى بن حمَّاد، والقَعْنَبِي، ويَحْيَى بن يَحْيَى النَّيْسابوري، ومُعَلَّى بن

(1)

"الطبقات"(7/ 505)(2032). وليس في جميع الطبعات قوله: ثقة. وهو في "تهذيب الكمال"(32/ 123)(6986)، و"تاريخ الإسلام"(3/ 339)(301).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 260)(1098).

(3)

ينظر: "معرفة القراء الكبار" للذهبي (ص/ 42 - 43)(10)، "الوافي بالوفيات"(28/ 42).

(4)

"التاريخ الكبير"(3/ 309)(1049).

ص: 709

أَسَد، وأبو كامل الجَحْدَرِي، ومُسَدَّد، وعلي بن المَدِيني، وعبد الوهاب الحَجَبِي، وخليفة بن خَيَّاط، ومحمد بن أبي بكر المُقَدِّمي، وأحمد بن عبْدَة الضَّبِّي، والحسن بن عمر بن شَقِيْق، وروح بن عبد المؤمن، وصالح بن حاتم بن وَرْدَان، والصَّلت بن محمد الخَاركي، والعبَّاس بن الوليد النَّرْسِي، وعمر بن عبد الوهاب الرِّيَاحي، ومحمد بن عبد الله بن بَزِيع، وأبو موسى، وبُنْدَار وعمرو بن علي، وقتيبة، ومحمد بن المِنْهَال، ويحيى بن حبيب بن عربي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوَارب، وآخرون.

قال إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة: لم يكن هاهنا أحدٌ أثبتَ من يزيد بن زُرَيْع

(1)

.

وقال أبو بكر الأَسدي، عن أحمد: إليه المنتهى في التَّثَبُّت بالبصرة

(2)

.

وقال عبد الله أحمد، عن أبيه: كان ريحانةَ البَصْرَة

(3)

.

وقال أبو طالب، عن أحمد: ما أَتْقَنَه وما أحْفَظَه، يا لك من صحَّة حديثٍ، صدوقٌ متقن

(4)

.

قال: وكلُّ شيءٍ رواه يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، فلا تُبال أن لا تَسْمَعه من أحدٍ، سماعُه منه قديم، وكان يأخذ الحديثَ بنِيَّة

(5)

.

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 263 - 264)(1113).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 264)(1113).

(3)

"العلل"(1/ 355)(676).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 264)(1113).

(5)

"الكامل"(4/ 446)(822).

(6)

الجرح والتعديل" (9/ 264)(1113).

ص: 710

وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: يزيد بن زُرَيْعٍ - الصَّدوق الثِّقَة المأمون -

(1)

.

وقال الدوري: سئل ابن معين، عن يزيد بن زُرَيْع، وعبد العزيز العَمِّي، أيُّهما يُقَدَّم؟ فقال: يزيد أَوْثَق

(2)

.

وقال معاويةُ بن صالح، قلت لابن معين: مَنْ أثبتُ شيوخ البصريين؟ قال: يزيد بن زُرَيْع - بدأ به -

(3)

.

وقال سعيدُ بن صالح، سمعتُ ابنَ المبارك يقول لرجلٍ يُحَدِّثُ عن يزيد بن زُرَيْع: عن مثْلِهِ فحدِّث

(4)

.

وقال أبو عَوَانة: صحبتُ يزيد بن زُرَيْع أربعينَ سنة، يزدادُ في كلِّ يومٍ خيراً

(5)

.

وقال محمد بن المُثَنَّى السِّمْسَار، سمعت بِسْر بن الحارث

(6)

- وذَكَرَ يزيدَ بن زُرَيْع - فقال: كان مُتْقِنًا حَافِظًا، ما أعلمُ أنّي رأيتُ مثلَه، ومثلَ صحَّةِ حديثِه

وقال عَمْرو بن علي: أَعْلَى مَن رَوَى عن شعبة: يزيدُ بن زُرَيْع، ويحيى بن سعيد - وذَكَرَ جماعة -.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 264)(1113).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 264)(1113).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 264)(1113).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 264)(1113).

(5)

"الثقات"(7/ 632)، "الأنساب" لابن السمعاني (9/ 143).

(6)

في (م): الحاكم، وهو خطأ. وبشر بن الحارث هو ابن عبد الرحمن بن عطاء المروزي، أبو نصر الزاهد الجليل المشهور، المعروف بالحافي، نزيل بغداد. ثقة قدوة، ينظر:"تقريب التهذيب"(686).

ص: 711

وقال أبو حاتم: ثقةٌ إمام

(1)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً حجةً كثيرَ الحديث، وتوفِّيَ بالبَصْرَة سنةَ اثنتين وثمانينَ ومائة

(2)

.

وقال عمرو بن علي: وُلد سنةَ إحدى ومائة

(3)

.

وقال ابن حبان: مات سنةَ اثْنَتَيْن، أو ثلاثَ وثمانين ومائة في شوّال، وكان من أَوْرَعِ أهلِ زمانِه مات أبوه وكان واليًا على الأُبُلَّة

(4)

، وخَلَّف خَمْسَمِائة ألفٍ، فما أَخَذَ منها حَبَّة

(5)

.

وقال نصر بن علي الجَهْضَمِي: رأيت يزيدَ بن زُرَيْع في المَنَام، فقلت: ما فعل اللهُ بك؟ قال: أَدْخَلَني الجَنَّة، قلت: بمَ ذاك؟ قال: بكَثْرَةِ الصلاة

(6)

.

قلت: وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: يزيد بن زُرَيْع أثبتُ من وُهَيْب

(7)

.

وعنه أيضًا، قال: يزيد بن زُرَيْع، ثمَّ ابنُ علية

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 264 - 265)(1113).

(2)

"الطبقات الكبير"(9/ 290)(4142).

(3)

"رجال صحيح البخاري" للكلاباذي (2/ 807)(1355)، "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (2/ 358)(1872).

(4)

بضم الهمزة والباء واللام المشددة، بلدة بالعراق على شاطئ دجلة البصرة العظمى، في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، بينها وبين البصرة أربعة فراسخ. ينظر:"معجم البلدان"(1/ 77)، الموسوعة الحرة - ويكيبيديا.

(5)

"الثقات"(7/ 632).

(6)

"العبر في خبر من غبر" للذهبي (1/ 219).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 263)(1113).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 264)(1113).

ص: 712

زاد أبو حاتم: ثم بِشْر بن المُفَضَّل، ثم عبد الوارث

(1)

.

وقال الفَلَّاس: سمعتُه مَرَّةً يقول: حَدَّثنا أيوب، فقال له رجلٌ: مَنْ أيوب؟ فقال: أَتُرَاني أروي

(2)

عن أيوب بن خُوْط؟! إنما استَغْمَرَ أيوبُ بن خُوْط قومًا فَحَدَّثَهم

(3)

.

وقال عبد الله القَوَارِيْرِي: لم يَكُن يحيى بن سعيد يُقَدِّمُ في سعيد بن أبي عَرُوبَة أحدًا إلا يزيد بن زُرَيْع

(4)

.

وقال محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع: ذكروا الفقهاء، وأصحابُ الحديث، ومَن لا يُطعن عليه في شيء - فذكروا مالكًا، وحمَّاد بن زيد، ويزيد بن زُرَيع.

وحكى ابنُ أبي خيثمة، أنَّ يزيدَ بن زُرَيْع سُئِلَ عن التَّدليس؟ فقال: التَّدْلِيسُ كَذِب

(5)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وقال الزهري، عن عَفَّان: كان أثبتَ الناس.

وقد أشار ابنُ طاهر في ترجمة عباس البَحْرَاني إلى أنه تغيَّر بأَخَرَة

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 264)(1113).

(2)

في (م): بدل (أتراني أروي): (ابن أبي روى عن) وهو تصحيف.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 246)(876)، وأيوب بن خُوْط هو البصري، أبو أمية الحبطي، متروك، من الخامسة. ينظر:"التقريب"(617)، ومعنى قوله:"استغمر" يعني استغفل، يقال: رَجُلٌ غُمْرٌ: إِذا لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ، وَرجل مُغْمَّرٌ إِذا استجهله الناسُ. ينظر:"غريب الحديث" للحربي (3/ 1068)، "تهذيب اللغة" (8/ 128 - 129). والمراد بقوله:"حدثنا أيوب" - يعني السختياني -.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 263)(1113).

(5)

ينظر: "تقييد المهمل وتمييز المشكل"(2/ 656)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (4/ 1005)(413).

(6)

ينظر ترجمة عباس البحراني من "تهذيب التهذيب"(3340) ففيه تفصيلٌ لما أجمله=

ص: 713

[8217](عخ س ق) يزيدُ بن زياد بن أبي الجعد الأَشْجَعِيّ، الغَطَفَاني، الكوفي.

روى عن: عمِّه -عبيد بن أبي الجَعْد-، وأخيه -سلمة بن زِيَاد-، وأبي صَخْرَة جامع بن شَدَّاد، وحبيب بن أبي ثابت، وعبد الملك بن عُمَيْر، وزُبَيْد اليَامِي، وعبد الرحمن بن عابِس بن رَبِيْعَة، وغيرهم.

وعنه: وكيع، وابن نمير، وأبو معاوية، والفضل بن موسى، ومحمد بن بِسْر، والخُرَيْبِي، وأبو نعيم، وغيرهم.

قال أحمد، وابن معين، والعِجْلِيّ: ثقة

(1)

.

وقال أبو زرعة: شيخ

(2)

.

وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به [بأس]

(4)

، صالح الحديث.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

= الحافظ هنا، وقد حكى الحافظ كلامَ ابن طاهر، وهو في "إكمال تهذيب الكمال"(7/ 224)(2784).

(1)

ينظر بالترتيب: "العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 20)(1410)، "الجرح والتعديل"(9/ 262)(1107)، "الثقات"(2/ 364)(2018).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 262)(1107).

(3)

في (م) بعده: صالح الحديث، وهو خطأ هاهنا، وسيذكره الحافظ بعد قوله: قلت، وقول أبي حاتم هذا في "الجرح والتعديل"(9/ 262)(1107).

(4)

كلمة (بأس) ليست ظاهرة في الأصل، وهي مثبتة في "تهذيب الكمال"(32/ 131)(6988)، ولا يستقيم الكلام بغيرها، ولعل الحافظ ألحقها بعد، لكن هناك ترميم لهذا اللوح من المخطوطة بإلصاق ورقة، فغطت على الجزء الأعلى من اللوح.

(5)

(7/ 621).

ص: 714

قلت: تتمة كلامِ أبي حاتم: هو صالحُ الحديث

(1)

.

[8218](بخ ت كن) يزيد بن زياد، ويقال

(2)

: ابن أبي زياد، ويقال

(3)

: يزيد بن زِيَاد بن أبي زياد المَدَنِي، مولى عبد الله بن عَيَّاش بن أبي رَبِيعَة المَخْزُومِي.

ويقال

(4)

: اسم أبي زِيَاد: مَيْسَرَة، ويقال

(5)

: إنَّهما اثنان.

روى عن: محمد بن كَعْبِ القُرَظِي، وعبد الله بن رافع مولى أمّ سلمة.

وعنه: ابن إسحاق، ومالك.

قال التِّرْمِذِيّ: مَدِينِي، روى عنه مالك، وغيرُ واحد

(6)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(7)

.

قلت: وزاد في الرُّوَاة عنه: سليمانَ بن بلال

(8)

.

وقال البخاري: لا يُتَابَعُ على حديثه

(9)

.

(1)

الجرح والتعديل" (9/ 262)(1107).

(2)

"تاريخ دمشق"(19/ 235)(2317).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 263)(1111)، "الثقات"(7/ 622).

(4)

كذا ذكره البخاري في "تاريخه الكبير"(8/ 333)(3218)، وينظر أيضا:"جامع الترمذي"(صفة القيامة والرقائق والورع، باب 4/ 657، رقم: 2476).

(5)

والذي يظهر أنهما اثنان، فقد ترجم البخاري في "التاريخ الكبير" لكليهما؛ فسمى الأول: يَزِيد بْن أَبي زِياد، واسم أَبي زِياد: مَيسَرة. (8/ 333)(3218) وسمي الثاني: يَزِيد بن زِياد بن أبي الجَعد، الأَشجَعِيُّ، الكُوفِيُّ. (8/ 333)(3221).

(6)

"جامع الترمذي"(صفة القيامة والرقائق والورع، باب، 4/ 657، رقم: 2476).

(7)

(7/ 622).

(8)

"الثقات"(7/ 622).

(9)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 317)(1998)، وذكره الذهبي في "الميزان"(4/ 423) =

ص: 715

وساق الخطيبُ في "المتفق" من طريق أبي خالد

(1)

.

[8219]

(2)

[يزيدُ بن زيادِ] القُرَشِي

(3)

.

عن: الزهري.

روى عنه: محمد بن ربيعة، ووكيع.

[8220] يزيدُ بن زياد القُرَشِي الشَّامي.

روى عن: سُليمان بن حبيب.

وعنه: يحيى بن صالح.

وسيأتي في الذي بعدَه أن الثلاثةَ واحد

(4)

.

[8221](تمييز) يزيد بن زياد الحِمْيَري.

قال أبو حاتم الرَّازي: مجهول

(5)

.

= (9693). وقال العُقَيْلِيُّ بعد ذكره قول البخاري: كأن البُخاريَّ -أَحسَب- أَنكَر مُحمد بن كَعب قَد سَمِع مُعاويةَ" - ثم ذكر من تابعه -.

(1)

انخرم كلامُ الخطيبِ من لحق الأصل بسبب ترميمٍ قديم لهذه الورقة من المخطوطة بإلصاق ورقة غطّت على كلامه، ولم يبق إلا أطراف كلماتٍ من أوائل السطور، ويظهر من أطراف السطور اسما ترجمتين مكتوبتين بالحمرة، ذكر الحافظ بعضها على سبيل التمييز، وتوجد عند الخطيب في "المتفق والمفترق" بعد هذه الترجمة سبعة تراجم لمن اسمهم يزيد بن زياد - وسيذكرهم الحافظ تباعًا - ولم تتحدد لي، ما عدا ترجمة يزيد بن زياد القرشي - في المطبوع: الدمشقي - كما نقلته أعلاه. (3/ 2096 - 2100).

(2)

هذه الترجمة، والتراجم الثلاثة التي بعدها ليست في (م).

(3)

اسمه محذوف بسبب رداءة التصوير، ويبدأ الترجمة من قوله:"القرشي" واستخرجت أولها من "المتفق والمفترق"(3/ 2098)(1545).

(4)

والثلاثة المراد هنا هم المذكورون بأرقام: (8219)(8220)(8223).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 262)(1108).

ص: 716

[8222][يزيد بن زياد، أبو تراب البَلْخِي، الزَّاهد]

(1)

.

روى عن واصل بن إبراهيم.

روى عنه: أَحَيْد بن سُلَيْمان البَلْخِي.

[8223](ت ق) يزيد بن زياد، ويقال

(2)

: ابن أبي زِيَاد القُرَشِي، الدِّمَشْقيّ، ويقال

(3)

: إنّهما اثنان.

روى عن: الزهري، وسُليمان بن حَبِيب، وسليمان بن داود الخَوْلَاني.

وعنه: وكيع، ومروان بن معاوية، ومحمد بن ربيعة الكُلَابي، وأبو نعيم، ويحيى بن صالح الوُحَاظِي.

قال محمد بن عبد الله بن نمير: ليس بِشَيْء

(4)

.

وقال أبو حاتم: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(5)

، وقال مَرَّةً: ذاهبُ الحديث

(6)

، وقال مَرَّةً: ضعيفُ الحديث، كأنَّ حديثَه موضوع

(7)

.

وقال البخاري: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(8)

.

(1)

انمحى اسمه من الأصل بسبب التصوير، واستخرجتُه بالنظر إلى ترجمته من "المتفق والمفترق"(3/ 2100)(1549)، وهذا اسمه عند أصحاب الحديث، واسمه عند أهل التصوف: عَسْكَر بن الحُصَين النَّخْشَبي، كما ذكر ذلك المستغفري في "دلائل النبوة"(2/ 797)، وينظر لترجمته: حلية الأولياء (10/ 45)، تاريخ بغداد (14/ 266)، تاريخ دمشق (40/ 340)، سير أعلام النبلاء (11/ 545).

(2)

بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في "تاريخه"(ص/ 139)(651)، "تاريخ دمشق"(65/ 192)(8275).

(3)

حيث فرَّق بينهما الخطيبُ، وغيره، وسيذكر الحافظ مَن قال بذلك في آخر الترجمة، وينظر:"المتفق والمفترق"(3/ 2098)(1545)، و (3/ 2099)(1548).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 262 - 263)(1109).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 265)(1115).

(6)

"تاريخ دمشق"(65/ 195)(8275).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 263)(1109).

(8)

"التاريخ الكبير"(8/ 334)(3221)، "الضعفاء"(ص/ 141)(426).

ص: 717

وقال التّرمِذِيّ: ضعيفٌ في الحديث

(1)

.

وقال النَّسَائي: متروكُ الحديث

(2)

.

وقال ابن عساكر: فَرَّقَ الخطيبُ بين الذي روى عن الزهري، وعنه وكيعٌ وغيره، وبين الذي روى عن سليمان بن حَبِيْب، وعنه: يحيى بن صالح، وعِنْدِي أَنَّهما واحد

(3)

.

قلت: وقد فرَّق بينهما البخاريُّ، ثم العُقَيْلِيّ

(4)

.

وقال ابن شاهين في "الثقات": قال وكيعٌ: كان رفيعًا - من أهل الشام - الفقه والصلاح

(5)

.

[8224](خت م 4) يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، الكوفي، رأى أنسًا.

وروى عن: مولاه - عبد الله بن الحارِث بن نَوْفَل-، وإبراهيم النَّخَعِي،

(1)

"جامع الترمذي"(كتاب الحدود، درء الحدود، 4/ 33، رقم: 1424).

(2)

"الضعفاء والمتروكون" للنسائي (ص/ 110)(644)، "الكامل"(9/ 133)(2161).

(3)

"تاريخ دمشق"(65/ 192)(8275).

(4)

لم أقف على مصدر كلام الإمام البخاري في التفريق بينهما، بل وجدتُ في "التاريخ الكبير" (8/ 334) (3221):"يزيد بن أبي زياد، أو ابن زياد عن الزهري، منكر الحديث" وكذلك لم أقف على كلام العقيلي في "الضعفاء" إلا أنه قال: يَزيد بن أَبي زياد الشاميُّ، عن الزُّهريِّ - ثم حكى تضعيف العلماء له، ولم يترجم إلا لواحد - (6/ 323)(2001)، وقد فرَّق بينهما أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل"(9/ 263)(1109) و (9/ 265)(1115). وما بعد قلت إلى هنا ليس في (م).

(5)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 329)(1608).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن خزيمة: لا أعرفه بعدالةٍ ولا جرح. "تاريخ دمشق"(65/ 196)(8275).

2 -

وذكره أبو زرعة الرازي في "الضعفاء"(2/ 670)(367).

ص: 718

وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن أبي نُعْم، وأبي صالح السَّمَّان، وعبد الله بن مَعْقِل بن مقرن المُزَنِي، ومجاهد، وعكرمة، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ومِقْسَم مولى ابن عباس، وثابت البُنَاني، وسالم بن أبي الجعد، وجماعة.

وعنه: إسماعيل بن أبي خالد - وهو من أَقْرَانه - وزائدة، وشعبة، وزهير بن معاوية، وعبد العزيز بن مسلم، وهُشَيْم، وأبو عَوَانة، وأبو بكر بن عَيَّاش، وشَرِيْك، وعُبَيْدَة بن حُمَيْد، والسُّفْيَانان، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن مُسْهِر، ومحمد بن فُضَيْل، وآخرون.

قال النَّضْر شُمَيْل، عن شعبة: كان رَفَّاعًا

(1)

.

وقال عليُّ بن المنذِر، عن ابن فُضَيْل: كان من أئمَّةِ الشِّيْعَة الكِبَار

(2)

.

وقال عبد الله أحمد، عن أبيه: ليس حديثُهُ بذاك

(3)

، وقال مَرَّة: ليس بالحافظ

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 265)(1114)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 319 - 320)(2000)، "الكامل"(9/ 164)(2167)، "سير أعلام النبلاء"(6/ 130)(41) وبيَّن الذهبي معنى هذه الكلمة، فقال:"يعني: الآثار التي هي من أقوال الصحابة يَرْفَعُها".

تنبيه: قد يحصل رفع الآثار الموقوفة من بعض الحفاظ، ويكون سببه كثرة الطرق والاعتماد على الحفظ فمثل هذا لا يضر بحاله، مثاله: ما جاء في ترجمة سليمان بن داود الطيالسي - كما في "تهذيب التهذيب"(2670)"وإذا جاوزت في أصحاب شعبة: معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، وغندر؛ فأبو داود خامسُهم، وله بن أحاديث يرفعُها، وليس يُعْجَبُ مَن يُحَدِّثُ بأربعين ألف حديث مِن حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنَّما أتى ذلك من حفظه وما أبو داود - عندي وعند غيري - إلا متيقِّظًا ثبتًا". اهـ.

(2)

"الكامل"(9/ 164)(2167).

(3)

"العلل"(2/ 484)(3180).

(4)

"العلل"(1/ 368)(708).

ص: 719

وقال عثمان الدَّارمي، عن ابن معين: ليس بالقوي

(1)

.

وقال أبو يَعْلَى الموصلي، عن ابن معين: ضعيفٌ، قيل له: أيُّما أحَبُّ إليك، هو، أو عطاء بن السَّائِب؟ فقال: ما أقرَبَهُما

(2)

.

وقال عثمان بن أبي شيبة، عن جرير: كان أحسنَ حفظًا من عطاء بن السائب.

وقال العِجْلِيّ: جائزُ الحديث، وكان بأَخَرَةٍ يُلَقَّنُ، وأخوه بُرْدُ بن أبي زِيَاد ثقة، وهو أرفعُ من أخيه يزيد

(3)

.

وقال أحمد سِنَان القَطَّان، عن بن ابن مهدي: ليثُ بن أبي سُلَيْم، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زِيَاد؛ ليث أحسنهم حالًا عندي

(4)

.

وقال أبو زرعة: ليِّنٌ

(5)

، يُكَتب حديثُه، ولا يُحْتَجُّ به

(6)

.

وقال أبو حاتم: ليس بالقوي

(7)

.

وقال الجُوْزَجَاني: سمعتُهم يُضَعِّفون حديثَه

(8)

.

(1)

"التاريخ"(ص/ 93)(250) و (ص/ 228)(878).

(2)

"الكامل"(7/ 73)(1522). وعطاء بن السَّائب، هو أبو محمد، ويقال: أبو السائب الثقفي، الكوفي، صدوقٌ اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين، (خ 4). "التقريب"(4625).

(3)

"الثقات"(2/ 364)(2019). إلى قوله: "

يلقَّن". وتتمة الكلام مأخوذٌ من ترجمة أخيه بردة، حيث قال العجلي في (1/ 244) (144): "بُرْدُ بن أبي زِيَاد، أخو يزيد بن أبي زياد، كوفيٌّ ثقة، وهو أرفع من أخيه يزيد

".

(4)

"الجرح والتعديل"(6/ 333)(1848).

(5)

في (م): ليس، وهو خطأ. "التاريخ الكبير"(8/ 334)(3220).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 265)(1114).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 265)(1114).

(8)

"أحوال الرجال"(ص/ 151)(135).

ص: 720

وقال الآجري، عن أبي داود: لا أَعْلَمُ أَحَدًا تركَ حديثَةَ، وغيرُهُ أحبُّ إلىَّ منه

(1)

.

وقال ابن عدي: هو من شيعةِ الكوفة، ومع ضَعْفِه يُكْتَبُ حديثه

(2)

.

وقال جرير، عن يزيد: قُتِلَ الحسين بن علي؛ وأنا ابنُ أربعَ عَشْرَة، أو خمس عَشْرَة سنة

(3)

.

وقال مُطَيَّن: مات سنة سبعٍ وثلاثين ومائة

(4)

.

قلت: وقال ابن المبارك: ارمِ به، كذا هو في "تاريخه"، ووقع في أصلِ المزي: أكرِم به، وهو تحريفٌ، وقد نقله على الصَّواب أبو محمد بن حزم في "المحلى"، وأبو الفرج ابن الجوزي في "الضعفاء" له

(5)

.

وقال وكيع: يزيدُ بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد الله:"حديثَ الرَّايات"، ليس بِشَيْء

(6)

.

(1)

"السؤالات"(1/ 302)(493) وفي أول كلام الإمام أبي داود: "ثبتٌ لا أعلم. . .".

(2)

"الكامل"(9/ 166)(2168).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 334)(3220). وقد استُشْهِدَ سبطُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وريحانَتُه: الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، يومَ عاشوراء، سنة إحْدَى وستين، وله ستٌّ وخمسون سنة. ينظر:"التقريب"(1343).

(4)

قال الذهبي عقبه: "فعلى هذا عاش نحوًا من إحدى وتسعينَ سنة". "سير أعلام النبلاء"(6/ 133)(41)

(5)

قول ابن المبارك ذكره على الوهم المِزِّيُّ في "تهذيب الكمال"(32/ 139)(6991). وذكره على الصواب العقيليُّ في "الضعفاء"(6/ 320)(2000)، وكذلك الذهبي في "الميزان"(4/ 423)(9695)، وينظر:"المحلي"(5/ 270)، "الضعفاء" لابن الجوزي (3/ 209)(3781).

(6)

"العلل" برواية عبد الله (3/ 465)(5985).

وحديث الرَّايات أخرجه ابن ماجه في "سننه"(2/ 1366، رقم: 4082)، وابن أبي شيبة=

ص: 721

وقال أبو أسامة: لو حَلَفَ لي خمسين يمينًا قَسَامةً ما صَدَّقْتُهُ - يعني في هذا الحديث -

(1)

.

وقال ابن حبان: كان صدوقًا، إلا أنه لمَّا كَبِرَ سَاءَ حِفْظُهُ وتَغَيَّر، وكان يَتَلَقَّنُ ما لُقِّنَ، فوقَعَت المناكيرُ في حديثه، فَسَمَاعُ مَن سَمِعَ منه قبل التَّغُّيرِ صَحِيح، وُلِدَ سنةَ سبعٍ وأربعيَن، وتوفي سنة ستٍّ وثلاثينَ ومائة

(2)

.

وفيها أرَّخه خليفة، وابن سعد، وابنُ قانع - وقال: وهو ضعيف -

(3)

.

وقال الحاكم أبو أحمد: أبو عبد الله يزيد بن أبي زياد، ليس بالقويِّ عندهم

(4)

.

وقال يعقوب بن سفيان: ويزيد؛ وإن كانوا تكلَّمُوا فيه لتَغَيُّرِه، فهو على العَدَالة والثِّقَة، وإن لم يَكُن مثل الحكم، ومنصور

(5)

.

= في "المصنف"(7/ 527)(37727)، و"الضعفاء" للعقيلي (6/ 320)(2000)، وينظر:"السير"(6/ 131).

(1)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 322)(2000). والقَسَامَة: - بالتخفيف - الأيمان. ينظر: "غريب الحديث" للخطابي (2/ 151).

(2)

"المجروحين"(3/ 100).

(3)

"الطبقات" للخياط (ص/ 279)(1236)، "الطبقات الكبير"(8/ 460)(3350).

(4)

"الأسامي والكنى"(5/ 341 - 342)(3226) وهذا النقل الذي ذكره الحافظ - ولعله تبع في ذلك مغلطاي - لم يرد في "الأسامي والكنى" في ترجمة يزيد بن أبي زياد، بل هو في ترجمة أبي عبد الله النضر بن محمد المروزي، وذكر الإمام أبو أحمد الحاكم من شيوخ النضر بن محمد المروزي: أبا عبد الله يزيد بن أبي زياد، ثم قال: ليس بالقويّ عندهم، فلعل الناقل ظن أنه قصد بيان حال يزيد بن أبي زياد، وواضح من السياق أن الحاكم أبا أحمد قصد بيان حال صاحب الترجمة: النضر بن محمد. والله أعلم.

(5)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 81). ومنصور، هو ابن المُعْتَمِر السُّلَمِي، أبو عَتَّاب الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ، وكان لا يُدَلِّس، من طبقة الأعمش، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، (4). =

ص: 722

وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زِيَاد ثقةٌ، ولا يُعْجِبُني قولُ من تَكَلَّم فيه

(1)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً في نفسه، إلا أنه اختلط في آخِرِ عُمُره، فجاء بالعَجَائب

(2)

.

وقال البَرْدِيْجِي: روى عن مجاهد، وفي سَمَاعِه منه نَظَر، وليس هو بالقوي.

وقال ابن خزيمة: في القلبِ منه

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بالقوي

(4)

.

وقال الدارقطني: لا يُخَرَّج عنه في الصحيح، ضعيفٌ يخطئُ كثيرًا، ويَلَقَّن إذا لُقِّنَ

(5)

.

وقال مسلمٌ - في مقدِّمَةِ كتابه -: فإن اسمَ الصِّدْقِ والسِّتْرِ وتَعَاطي العلم يَشْمَلُهم؛ كعطاء ء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سُلَيْم، وأضرابهم من حُمَّال الآثارِ - إلى آخر كلامه

(6)

-، وهو موافق لما تَقَدَّم عن ابن مهدي في الجَمْعِ بين هؤلاء الثلاثة، وتفضيلِهِ ليثًا على الآخرين

(7)

.

= "التقريب"(6956)، والحكم هو ابن عتيبة الكندي الكوفي، أبو محمد، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، توفي 113 هـ أو بعدها، "التقريب"(1461).

(1)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 326)(1589).

(2)

"الطبقات الكبير"(8/ 460)(3350).

(3)

"صحيح ابن خزيمة"(4/ 203)(2691). أي: في القلب من حديثه شيء.

(4)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 111)(651)، "الكامل" (9/ 164) (2167). وفي "السنن الكبرى" (3/ 343) (3214) قال عنه: لا يحتج بحديثه.

(5)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 145)(565) وفيه: ويتلقَّنُ إذا لُقِّنَ.

(6)

مقدمة "صحيح مسلم"(1/ 4).

(7)

ينظر: "الجرح والتعديل"(6/ 333)(1848). وقد تقدمت الإحالة إليه في أول الترجمة.

ص: 723

وأغرب النووي فذكر في مقدمة "شرح مسلم" ترجمة يزيد بن زياد، أو ابن أبي زياد الدِّمَشْقي المذكورة قبل هذه الترجمة، وزعم أنه مرادُ مسلمٍ بقوله: يزيد بن أبي زياد، وفيه نظرٌ لا يَخْفَى

(1)

.

[8225]

(2)

(تمييز) يزيد بن أبي زياد الجَزَرِي.

وهو: يزيد بن سنان أبو فَرْوَة، الآتي قريبًا.

نبه عليه الخطيب

(3)

.

[8226](تمييز) يزيد بن أبي زياد الخُرَاسَاني المؤذِّن، يُكَنَّى أبا الحسن.

روى عن: شعبة، ومُعَلَّى بن هلال.

روى عنه: محمد بن ماهَان السِّمْسَار.

ذكره الخطيبُ في "المتفق"

(4)

.

وهو متأخِّرُ الطبقة.

[8227] يزيد بن أبي زياد بن السَّكن، شيخٌ.

يروي عن: الشعبي، وعاصم.

قال أبو حاتم: لا تقوم به حجَّة

(5)

.

(1)

كلام النووي في "شرح صحيح مسلم"(1/ 51 - 52).

(2)

هذه الترجمة والتراجم الثلاثة التي بعدها ليست في (م).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2101)(1551). سيأتي ذكره بترجمة رقم: (8238).

(4)

"المتفق والمفترق"(3/ 2102)(1552).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الدارقطني: ليس بمعروف. "العلل"(14/ 442)(3791).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 265)(1116).

ص: 724

وقال الدارقطني في "العلل": ليس بثقة

(1)

.

[8228](تمييز) يزيد بن أبي زياد.

عن: محمد بن هلال.

ضعَّفه أبو حاتم

(2)

.

[8229](بخ د ت) يزيد بن سعيد بن ثُمَامة بن الأَسود بن عبد الله بن الحارث بن الوِلَادة الكِنْدِي،

وقيل غير ذلك في نسبه

(3)

.

أسلم يومَ الفتح، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم

(4)

.

وعنه: ابنه السائب بن يزيد - ابن أختِ النَّمِر -.

قلت: وقال الزهري، عن سعيد بن المسيب: ما اتَّخَذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قاضيًا، ولا أبو بكر، ولا عمر، حتى كان في وسط خلافته، قال ليزيد ابن أخت النَّمِر:"اكفني بعضَ الأُمور" يعني صغارَها

(5)

.

[8230](م د) يزيد بن أبي سعيد المدني، مولى المَهْرِي.

روى عن: أبيه، وعمر بن عبد العزيز.

(1)

"العلل"(10/ 250)(1991).

(2)

"ميزان الاعتدال"(4/ 425)(9698).

(3)

يراجع: "الاستيعاب"(2/ 576)(902) - ترجمة ابنه السائب يزيد بن سعيد -.

(4)

"الطبقات الكبير"(6/ 251)(1269).

(5)

"المراسيل" لأبي داود (ص/ 283)(برقم: 389، 390)، "التاريخ الأوسط"(2/ 1107)(917)، وذكره أبو يعلى في "مسنده" عقب إخراج الرواية المرفوعة، ينظر:"المسند"(9/ 344)(5455)، و"المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي"(2/ 399)(893)، والأثر له أسانيد متفرّقة صحيحة، لكنه من مراسيل ابن شهاب الزهري، ولم أقف على من نسبه إلى ابن المسيب، وينظر:"الطبقات" لابن سعد (6/ 251)(1269).

ص: 725

وعنه: يزيدُ بن أبي حبيب، ورباح بن بشير بن مُحْرِز.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[8231](بخ 4) يزيد بن أبي سعيد النَّحْوِي، أبو الحَسَن، القُرَشِي مولاهم، المَرْوَزِي.

روى عن: عكرمة، ومجاهد، وسليمان وعبد الله - ابنَيْ بُرَيدة -.

وعنه: حُسَين بن واقِد، وأبو عصمة، ويَسَار المُعَلِّم، وعبد الله بن سعد الدَّشْتَكِي، والحسن بن رشيد العَنْبَرِي، ومحمد بن يَسَار، وأبو حمزة السُّكَّرِي المَرْوَزِيُّون.

قال أبو بكر بن أبي داود: نَحْوٌ؛ بطنٌ من الأَزْد، يقال لهم: بنو نَحْو، ولم يروِ منهم الحديثَ إلا رجُلَان، أحدُهما يزيد هذا، وسائر مَن يقال له النَّحْوِيُّ -من نَحْوِ العربية-: شَيْبَان، وهارون بن موسى، وأبو زيد

(2)

.

وقال أبو زرعة

(3)

، وأبو داود، وابن معين

(4)

، والنَّسَائِي: يزيد النَّحْوِي ثقة.

وقال أبو حاتم: صالح الحديث

(5)

.

وقال حُسين بن واقد: ما رأيتُ مثلَه، ما أدري ما أيوب؟!

(6)

.

وقال أبو داود، وأحمد بن سَيَّار: قَتَله أبو مسلم.

(1)

(9/ 272).

(2)

"الأنساب" لابن السمعاني (13/ 53).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 270)(1133).

(4)

"التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 354)(4748).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 270)(1133).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 270)(1133). وأيوب المذكور هو السختياني، والقائل هو الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله، ثقة له أوهام، من السابعة "التقريب"(1367).

ص: 726

زاد أحمد: سنةَ إحدى وثلاثين.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان متقنًا، من العُبَّاد، تَقِيًّا من الرُّفَعَاءِ، تالِيًا لكتاب الله، عالمًا بما فيه جَهْدَه، قتله أبو مسلم لأَمْرِه إِيَّاه بالمعروف، سنة إحدى وثلاثين ومائة

(1)

.

قلت: وسمى ابن حبّان أباه عبد الله

(2)

.

وقال الدارقطني: حَسْبُكَ به ثقةً ونُبْلًا

(3)

.

• يزيد بن سفيان، أبو المُهَزِّم، في الكُنَى

(4)

.

[8232](ق) يزيد بن أبي سفيان صَخْر بن حرب بن أميَّة، أبو خالد الأُمَوِي،

وكان يقال له: يزيدُ الخير

(5)

.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر.

وعنه: أبو عبد الله الأَشْعَري، وعِيّاض الأَشْعَري، وجُنَادة بن أبي أُمَية.

استعمله أبو بكر على رُبْعِ الأَجْنَاد في الجهاد، فلمَّا اسْتُخْلِفَ عمرُ وَلَّاه فِلَسْطين، فلما مات معاذ، استخلَفَه على دِمَشْق، فمات بها في طاعون عَمْوَاس

(6)

.

(1)

ذكره أولًا باسم يزيد بن عبد الله النحوي، وذكر فيه تقواه وتلاوته لكتاب الله (7/ 618)، ثم ذكره في "يزيد بن أبي سعيد، أبو الحسن النحوي"، وذكر أن أبا مسلم قتله لأمره إيَّاه بالمعروف (7/ 622 - 623). وأبو مسلم هو عبد الرحمن بن مسلم الخراساني، صاحب الدعوة العباسية في خراسان، ومن ثَمَّ واليها، سياسي وقائد عسكري. له ترجمة وافية في "وفيات الأعيان" لابن خلكان (3/ 145)(372).

(2)

"الثقات"(7/ 618).

(3)

"سؤالات السلمي" للدارقطني (ص/ 325)(413).

(4)

"تهذيب التهذيب"(8939).

(5)

"الاستيعاب"(4/ 1575)(2772).

(6)

"الاستيعاب"(4/ 1575)(2772)، وطاعون عمواس وقع بالشام، سنة 18 هـ، مات=

ص: 727

وقال الوليد بن مسلم: مات سنةَ تسع عَشْرَة، بعد أن افتَتَح قَيْسَارِيَّة

(1)

.

[8233](ت) يزيد بن سَلَمة بن يزيد بن مَشْجَعَة بن مُجَمِّع بن مالك الجُعفي، عِدَادُه في الكوفيين

(2)

.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم.

وعنه: وائل بن حُجُر، وعلقمة بن وائل، وسعيد بن عمرو بن أَشْوَع، يقال

(3)

: مرسل.

قال ابن عبد البر: اختلف أصحابُ الشَّعْبِي، وسماك بن حرب في اسمه، فبعضهم قال: سلمة بن يزيد، وبعضهم قال: يزيد بن سلمة

(4)

.

قال: وروى عنه أيضًا: علقمةُ بن قيس، ويزيدُ بن مُرَّة

(5)

.

قلت: ليس في "الاستيعاب" إلا قوله: كوفي، روى عنه علقمةُ بن وائل

(6)

.

= فيه عدد من الصحابة والتابعين. ينظر: "تاريخ خليفة"(ص/ 138)، "تاريخ الطبري"(60/ 4).

(1)

"الاستيعاب"(4/ 1575)(2772). وقَيْسَارِيَّة: مدينةٌ بفلسطين، فُتحت بقيادة الصحابي مُعَاوية بن أبي سُفْيَان، وَسَعِيد بن عَامر بن حذيم، وحصل قتالٌ شديدٌ بين المسلمين والمشركين ثم فتحت للمسلمين. قال ابن الكلبي: وذلك فِي سنة تسع عشرَة، وقال ابن إِسْحَاق سنة عشرين. ينظر:"تاريخ خليفة"(ص/ 141)، "تاريخ الطبري"(3/ 603).

(2)

"الاستيعاب"(2/ 644)(1033).

(3)

قال الترمذي في "الجامع" بعد إيراده حديثًا فيه رواية ابن أشوع عن يزيد بن سلمة (5/ 49)(2683): "هذا حديثٌ ليس إسناده بمتصل، وهو عندي مرسل، ولم يدرك عندي ابنُ أشوع يزيدَ بن سلمة

".

(4)

"الاستيعاب"(2/ 644)(1033). وقال ابن أبي حاتم: يزيد بن سلمة أصح. "الجرح والتعديل"(4/ 176)(767).

(5)

"الاستيعاب"(2/ 644)(1033).

(6)

هذا الكلام سببه أن ابن عبد البر ترجم ليزيد بن سلمة بن يزيد مرتين، مرَّة في حرف =

ص: 728

ثم إن يزيدَ بن سلمة لم يَقَع منسوبًا في الحديث الذي روى له التِّرمِذِيُّ من طريق ابن أَشْوَع عنه

(1)

، وليس له في الكتب غيره، وقد مالَ البغويُّ إلى أنه غيرُ الجُعْفي

(2)

، لكن وقع في رواية ابن مَنْدَه: يزيدَ بن سَلَمة الجُعْفِي

(3)

، ثم إِنَّ وائل بن حُجْر لم يَروِ عنه، وإنَّما حكى أنه سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم

(4)

.

[8234](س) يزيد بن أبي سُلَيْمان كوفي.

روي

(5)

عن زِر بن حُبَيش، وأبي وائل.

=الياء (4/ 1576)(2777) وقال فيه: "يزيد بن سلمة، كوفي، روى عنه علقمةُ بن وائل" كما حكى الحافظ، ومرّة في حرف السين، وقال: "سلمة بن يزيد بن مشجعة كوفي

". (2/ 644)(1033) فحكى فيه مفصّلًا ما تقدم ذكرُه في الترجمة، فالحافظ المزي نقل كلام ابن عبد البر من ترجمة: سلمة بن يزيد، وذهل الحافظ عن هذه الترجمة، ظنًّا منه أن ابن عبد البر لم يترجم له إلا في حرف الياء، وقد تقدم أنه قد قيل في اسمه: سلمة بن زيد، ويزيد بن سلمة، فترجم له ابن عبد البر مرتين، أو لعله يرى أنهما اثنان.

(1)

"الجامع"(5/ 49)(2683). لكني وجدته منسوبًا في النسخ المطبوعة، ففيها: يزيد بن سلمة الجعفي.

(2)

لعله قال هذا الكلام في حرف الياء، ولا يوجد حرف الياء في المطبوع من المعجم، وأما ما في حرف السين، فذكر ترجمة سلمة بن يزيد وقال فيها صراحة: الجعفي، بل ذكر في أثناء الترجمة: وهو من ولد خُرَيْم بن جُعْفَى، فلعله فرَّق بينهما، ينظر:"معجم الصحابة" للبغوي (3/ 29 - 31).

(3)

"معرفة الصحابة"(ص/ 687). وفيه: ابن مليكة الجعفيان، وهو أحدهما، بل سماه سلمة بن يزيد الجعفي صراحة في أول الترجمة، وحكى اسمه في بعض أسانيد الرواية يزيد بن سلمة (2/ 691).

(4)

هكذا ذكره ابن منده في "معرفة الصحابة"، حيث أورد حديثًا قال في سنده: "رواه شبابة، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه، أن يزيد بن سلمة، سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم

". (ص/ 691).

(5)

تكررت كلمة (روى) في الأصل سهوًا.

ص: 729

وعنه: جابر بن يزيد بن رفاعة العِجْلِيّ، وحبيب بن خالد الأَسَدي، والعَلَاء بن المسيِّب، ولَيث بن أبي سليم.

[8235](مد كن ق) يزيد بن السِّمْط الصَّنْعَاني، أبو السِّمط الدِّمَشْقيّ، الفَقِيه.

روى عن: الأَوْزَاعِي، والنُّعمان بن المُنْذِر، والوَضِيْن بن عَطَاء، والمُطعم بن المِقْدَام، وقُرَّة بن حَيْوَيْل، والحَكَم بن عبد الله بن سَعْد الأَيْلِي.

وعنه: أبو كَلْثَم سَلَامة بن بشر، والوليد بن مسلم، ومُبَشِّر بن إسْمَاعيل، وعثمان بن سعيد بن كثير، وأبو إسحاق الفَزَارِي، ومروان بن محمد، وأبو مُسْهِر.

قال ابنُ أبي خيثمة، عن عبد الوهاب بن نَجْدَة: حدثنا عثمانُ بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا يزيدُ بن السِّمْط - وكان من كبارِ أصحاب الأَوْزَاعِي -

(1)

.

وقال أحمدُ بن أبي الحَوَارِي، عن مروان بن محمد: حدثنا يزيد بن السِّمْط - وكان جليسًا لسعيد بن عبد العزيز، وكان ثقة -

(2)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربَّما أغرب

(4)

.

وقال أبو مُسْهِر: رأيتُ من أصحاب الأَوْزَاعِي الذين سمعوا منه؛ يزيدَ بن السِّمْط، وسلمة بن العَيَّار - وكانا وَرِعَين فاضِلَيْن صَحِيحَي الحفظ - وكان يزيدُ

(1)

"تاريخ ابن أبي خيثمة" - السفر الثالث - (3/ 248)(4682).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 26 - 269)(1128).

(3)

"السؤالات"(2/ 217)(1650).

(4)

(9/ 273).

ص: 730

أَقدَمَهُما، موتًا، وكان من أهل صَنْعَاء دِمَشق، ومات في حياةِ سعيد بن عبد العزيز، يعني: في حدودِ السِّتِّين ومائة

(1)

.

وقال أبو مُسْهِر أيضًا، عن سعيد بن عبد العزيز: كان يزيدُ بن السِّمْط من علماء الجُنْدِ بعد الأَوْزَاعِي

(2)

.

وقال الحاكم أبو عبدِ الله: يزيد بن السِّمْط ضعيف.

[8236](د) يزيد بن أبي سُميَّة، أبو صَخْر الأَيْلِي.

روى عن: ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وهشام بن إسماعيل.

وعنه: هشام بن سعد المَدَني، وأبو الصَّبَّاح سَعْدان بن سالم، وعبد الجبار بن عمر، وحسين بن رُسْتَم الأَيْلِيُّون.

قال أبو زرعة: روى حديثَيْنِ، وهو ثقة

(3)

.

وقال ابن سعد: كان صالحَ الحديث

(4)

.

وقال الواقدي: كان العُبَّاد

(5)

.

قلت:

(6)

.

(1)

"تاريخ ابن أبي خيثمة" - السفر الثالث - (3/ 253)(4712).

(2)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 361)، "تاريخ بغداد"(16/ 488 - 489)(7611).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 269)(1130).

(4)

"الطبقات الكبير"(9/ 5282)(4917).

(5)

"الطبقات الكبير"(9/ 528)(4917).

(6)

لم يكتب الحافظ بعده شيئًا.

أقوال أخرى في الراوي:

قال الآجري: سألت أبا داود، عن أبي الصّخر الأَيْلِي، فقال: يزيد بن أبي سُميّة، وأثنى عليه. "سؤالات الآجري" لأبي داود (2/ 182)(1535).

ص: 731

[8237](س) يزيد بن سِنَان بن يزيد بن الذَّيَّال بن خالد الأُمَوِي، مولى عثمان أبو خالد القَزَّاز البَصري، نزيلُ مصر، وهو أخو محمد بن سِنَان.

روى عن: عثمان بن عمر بن فارِس، ومعاذ بن هشام، وعبد الله بن حُمْرَان، وعبد الرحمن بن مهْدِي، وإسحاق بن بكر بن مُضَر، وحماد بن مَسْعَدَة، ومحمد بن المبارك الصُّوْري، ومَكِّي بن إبراهيم، وأبي عاصم، ويزيد بن أبي حَكِيْم، وخلق.

وعنه: النَّسَائِيُّ - وروى في "مسند مالك" عن زكرياء السِّجْزِي عنه - وعلي بن أحمد عَلَّان وموسى بن هارون، وأبو عَوَانة الإِسْفِرَايِيْني، وأبو جَعْفَر الطَّحَاوي، وأبو بكر بن زِيَاد النَّيْسَابُوري، وعدَّة.

قال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه، وهو صدوقٌ ثقة

(1)

.

وقال النَّسَائِيُّ: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وقال ابن يونس قدمَ مصر قديمًا تاجرًا، وكتب الحديثَ وحدَّثَ، وكانت وفاتُه بمصرَ، أوَّلَ يومٍ من جُمادى الأُولى، سنةَ أربع وستّين ومائتين، وصلَّى عليه بَكَّار القاضي، وكان ثقةً نبيلاً، خرَّجَ "مُسْنَدَه"، وكان كثيرَ الفائدة

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 267)(1121).

(2)

"تسمية شيوخ النَّسَائِي"(ص/ 74)(191)، "المعجم المشتمل"(ص/ 324)(1169).

(3)

(9/ 276).

(4)

ذكره ابن الجوزي في "المنتظم"(12/ 196)(1707) ولم ينسبه إلى ابن يونس. وورد منسوبًا إليه في "تهذيب الكمال"(32/ 154)(7000).

ص: 732

وفيها أرَّحَهُ ابنُ عُقْدَة

(1)

.

وقال الطحاوي: مولِدُهُ قبلَ الثَّمَانِين ومائة بسَنَتَيْن.

قلت: وقال مَسْلَمة: توفِّي ولهُ ثَمانونَ سنة

(2)

.

[8238](ت ق) يزيد بن سِنَان بن يزيد التَّمِيمِي الجَزَرِي، أبو فَرْوَة الرُّهَاوي.

روى عن: الأعمش، وسُلَيم بن عامر، والزهري، ومَيْمون بن مهران، والنُّعمان بن المُنْذِر، وعروة بن رُوَيْم اللَّخْمِي، وأبي المَنَازِل، وبكر بن فَيْرُوز، وزيد بن أبي أُنَيْسَة، وعدَّة.

وعنه: ابنه - محمد -، وشعبة، ومَرْوان بن معاوية، وأبو خالد الأَحْمَر، وقِرَان بن تَمَام، وعيسى بن يونس، وأبو عَقِيْل الثَّقَفِي، وأبو أسامة، ووكيع، ويحيى بن سعيد الأُمَوِي، وآخرون.

قال أحمد بن أبي يحيى، عن أحمد بن حنبل: ضعيف

(3)

.

وقال ابن معين: ليس حديثه بِشَيْءٍ

(4)

.

وقال ابن المديني: ضعيفُ الحديث

(5)

.

(1)

"تهذيب الكمال"(32/ 155)(7000)، وكذلك ابن حبان في "الثقات"(9/ 276).

(2)

أقوال أخرى في الراوي:

قال الدارقطني: يزيد بن سنان بن يزيد القزاز، لا بأس به "سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص/ 159)(241).

(3)

"الكامل"(9/ 152)(2166).

(4)

"التاريخ" - برواية الدوري - (3/ 421)(2063).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 266)(1120).

ص: 733

وقال ابنُ أبي خيثمة، عن يحيى بن أيوب المَقَابِرِي: كان مروان بن معاوية يُثَبِّتُه

(1)

.

وقال أبو حاتم: مَحَلَّه الصِّدْق، وكان الغالبُ عليه الغَفْلَة، يُكْتَبُ حديثُهُ، ولا يُحْتَجَّ به

(2)

.

وقال البخاري: مقارَبُ الحديث، إلا أن ابنه محمدًا يروي عنه مناكير

(3)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ليس بِشَيْءٍ، وابنه ليس بِشَيْءٍ

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ضعيفٌ، متروكُ الحديث

(5)

، وقال مَرَّةً: ليس بثقة.

وقال ابن أبي داود: لم يروِ شعبة عنه غيرَ حديثٍ واحدٍ، وفي حديثه لِيْن

(6)

.

قال ابن عدي: ولأَبي فَرْوَة هذا حديثٌ صالحٌ، وروى عن زيد بن

(1)

"التاريخ الكبير"(3/ 230)(4592). ومروان بن معاوية هو ابن الحارث بن أسماء الفَزَاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقةٌ حافظٌ، وكان يُدَلِّس أسماءَ الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاثٍ وتسعين، (4). "التقريب"(6619).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 267)(1120).

(3)

"جامع الترمذي"(الاستئذان، باب فضل الذي يبدأ بالسلام، 5/ 56، رقم: 2694). وفي موضعٍ آخر من "الجامع" قال: ليس بحديثه بأس، إلا رواية ابنه محمد عنه، فإنه يروي عنه مناكير. ينظر (فضائل القرآن، باب (5/ 180، رقم: 2918) وبنحوه في "العلل الكبير"(ص/ 113)(196).

(4)

"السؤالات"(2/ 269)(1813).

(5)

في "الضعفاء"(ص/ 111)(650): متروك الحديث، وفي "تهذيب الكمال" (32/ 157) (7001): ضعيفٌ، متروك الحديث.

(6)

"الكامل"(9/ 158)(2166).

ص: 734

أبي أُنَيْسَة نُسْخَةٌ تَفَرَّدَ بها عنه بأحاديث، وله عن غير زيد أحاديثُ مَسْرُوقة عن الشيوخ، وعامَّةُ حديثه غيرُ محفوظ

(1)

.

وقال أبو عَرُوبَة: حدَّثَني أبو فَرْوَة يعني: يزيدَ بن محمد بن يزيد بن سنان، سمعت أبي يقول: مات يزيد بن سنان سنةَ خمسٍ وخمسيَن ومائة، وكان مولدُهُ سنةَ تسعٍ وسبعين

(2)

.

قلت وقال أبو داود أيضًا، والدارقطني: ضعيف

(3)

.

وذكره يعقوبُ بن سفيان في "باب من يُرْغَبُ عن الروايةِ عنهم"

(4)

.

وقال الجُوْزَجَاني: فيه لِيْنٌ وضَعْفٌ

(5)

.

وقال أبو زرعة: ليس بقوي

(6)

.

وقال محمد بن عبد الله بن عَمَّار، والأَزْدِي: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(7)

.

وقال الحاكم: روى عن الزُّهري، ويحيى بن أبي كثير، وهِشَام بن عُرْوَة المناكيرَ الكثيرة

(8)

.

وقال العُقَيْلي: لا يُتابَعُ على حديثه

(9)

.

(1)

"الكامل"(9/ 158)(2166).

(2)

"موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (1/ 192).

(3)

ذكر الزيلعي في "نصب الراية"(4/ 183) أن أبا داود قال فيه: ليس بشيء، "السنن" للدارقطني (1/ 172)(47).

(4)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 38) وقال في (2/ 451) و (3/ 193): ضعيف.

(5)

"أحوال الرجال"(ص / 304)(319).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 267)(1120).

(7)

قول ابن عمار في "ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه" لابن شاهين (2/ 107)(63)، وقول الأزدي ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء"(3/ 209)(3786).

(8)

"المدخل إلى الصحيح" للحاكم (1/ 239)(221).

(9)

"الضعفاء"(6/ 324)(2002)، وفيه:"لا يُتابع عَليه، ولا يُعرَف إِلَّا به".

ص: 735

• يزيد بن الشِّخِّير، هو ابن عبد الله بن الشَّخّيْر، يأتي

(1)

.

[8239](بخ د ت ق) يزيد بن شُرَيْح الحَضْرَمِي الحِمْصِي.

روى عن: ثوبان، وعائشة، وأبي أمامة، وأبي حَي المؤذِّن، وكَعْب الأَحْبَار.

وعنه: ثَوْر بن يَزِيد، وحبيب بن صالح، وأبو الزَّاهِرِيَّة، والسَّفَر بن نُسَيْر، ويحيى بن جابر الطَّائِي، والزُّبَيْدي.

قال يعقوب بن سفيان: حدَّثنا محمد بن مُصَفَّى، حدثنا بقيَّة، حدثنا حبيبُ بن صالح - وهو حَسَنُ الحديث - عن يزيد بن شُرَيْح - وهو مِن صَالِحِي أهلِ الشَّام -

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

قلت: وقال الدارقطني: يُعْتَبَرُ به

(4)

.

وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل": لم يُدْرِك نُعَيْمَ بن هَمَّار

(5)

.

[8240](ع) يزيد بن شَرِيْك بن طارق التَّيْمِي الكوفي.

روى عن: عمرو، وعلي، وأبي ذر، وابن مسعود، وأبي مسعود، وحُذَيْفَة، وأبي مَعْمَر.

(1)

بترجمة رقم: (8252).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 354 - 355).

(3)

(5/ 541).

(4)

"سؤالات "البرقاني" (ص/ 145)(562).

(5)

"المراسيل"(ص/ 238)(437). ونعيم بن همّار هو غطفانيٌّ، له صحبة، وهو معدودٌ في أَهْل الشام، روى عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم حديثًا واحدًا فِيمَا يحكيه عَن ربه تعالى. ينظر:"الاستيعاب"(4/ 1509)(2632).

ص: 736

وعنه: ابنه - إبراهيم -، وإبراهيم النَّخَعِي، وجَوَاب التَّيْمِي، والحَكَم بن عُتَيْبَة، وهَمَّام بن عبد الله التَّيْمِي الكوفيون.

قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وقال ابن سعد: كان ثقةً، وكان عريفَ قَوْمِه، وله أحاديث

(3)

.

وقال أبو موسى المَدِيْني في "الذَّيْل" يقال: إنه أدْرَكَ الجاهلية

(4)

.

[8241](4) يزيد بن شَيْبَان الأَزْدِي، صحابي.

قال: أتانا ابن مِرْبَعٍ ونحن بعَرَفة، فقال: إنّي رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلَيْكُم، يقول:"قِفُوا على مَشَاعِرِكُم". الحديث

(5)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 271)(1137).

(2)

(5/ 532).

(3)

"الطبقات"(8/ 224)(2814).

(4)

"أسد الغابة" لابن الأثير (5/ 460)(5567). ولم أقف على ذيل أبي موسى المديني على "معرفة الصحابة" لابن منده مطبوعًا، وهو ذيلٌ كبيرٌ كما وصفه ابن الأثير والذهبي والحافظ، ينقل عنه ابن الأثير في "أسد الغابة" ويقول: استدركه أو أخرجه أبو موسى، وكذلك الحافظ ابن حجر ينقل منه.

(5)

أخرجه أبو داود في "سننه"(2/ 133، رقم: 1921)، والترمذي في "جامعه"(3/ 228، رقم: 883)، والإمام أحمد في "مسنده"(28/ 468 - 469)(17233) - واللفظ له - وغيرهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو -يعني ابن دينار-، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن يزيد بن شَيْبَان، قال:"أتانا ابن مِرْبَع الأنصاري، ونحن في مكانٍ من الموقف بعيد، فقال: إني رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليكم يقول: كونوا على مشاعِرِكُم هذه، فإنكم على إرْثٍ من إِرْثِ إبراهيم" لمَكَانٍ تَبَاعَدَه عَمْرو.

قال الترمذي: حديث ابن مِرْبَع حديثٌ حسن صحيح.

ومعناه كما قال الخطابي: "يريد: قِفُوا بعرفة خارج الحرم، فإن إبراهيم هو الذي جعلها مَشْعَرًا ومَوْقِفًا للحاج، وكان عامةُ العرب يقفون بعرفة، وكانت قريش من بينها تقفُ داخلَ =

ص: 737

وعنه: عمرو بن عبد الله بن صَفْوَان بن أُمَيَّة الجُمَحِي.

قلت: قال أبو حاتم: هو خالُ عمرو المذكور

(1)

.

وقال البخاري: له رؤية

(2)

.

[8242](د) يزيد بن صالح، وقيل

(3)

: ابن صُلَيْح، ويقال: ابن صُبَيْح الرَّحَبِي الحِمْصِي.

روى عن: ذي مِخْبَر ابن أخي النَّجَاشِي.

وعنه: حَرِيز بن عثمان.

قال أبو داود: شيوخُ حَرِيز كلُّهم ثقات

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت: وقال الدَّارقطني: لا يُعْتَبَرُ به

(6)

.

= الحرم، وهم الذين كانوا يسمون أنفسهم الحمس، وهم أهل الصَّلابةِ والشدة في الدين والتمسك به، وكانوا يزعمون أنا لا نخرج عن الحرم ولا نخليه، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من فعلهم، وأعلمهم أنه شيء قد أحدثوه من قبل أنفسهم، وأن الذي أورث إبراهيم من سننه هو الوقوف بعرفة". معالم "السنن" (2/ 202).

وقوله: "لمَكَانٍ تَبَاعَدَه عَمْرو" يوضحه ما جاء في "أخبار مكة" للفاكهي (5/ 10)(2790): قال سُفْيَان مكانًا يُبْعِده عَمْرٌو مِن موقفِ الإِمَام.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 270)(1134).

(2)

نقله أبو نعيم عن البخاري في "معرفة الصحابة"(5/ 2784)(6609).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 272)(1145)، "الثقات" لابن حبان (5/ 541).

(4)

"سؤالات "الآجري" (2/ 248)(1741).

(5)

(5/ 541).

(6)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 144)(552).

ص: 738

وصَحَّحَ المزّيُّ في "الأَطْرَاف" أن اسم أبيه صُلَيْح، وبه جَزَمَ البخاري، وابن أبي خَيْثَمَة، ويعقوب بن سُفْيَان، وغيرُ واحد

(1)

.

[8243](د) يزيد بن صُبْح الأصْبَحِي المصري.

عن: عقبة بن عامر، وجُنَادة بن أبي أمية، وغيرهما.

وعنه: عَيَّاش بن عباس، ومعروف بن سُوَيْد، وعَمْرو بن الحارث، وغيرهم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

[8244](خ م د س ق) يزيد بن صُهَيْب الفَقِيْر، أبو عثمان الكوفي.

روى عن: جابر، وأبي سعيد، وابن عمر.

وعنه: سَيَّار أبو الحَكَم، والحَكَمُ بن عُتَيْبَة، وقَيْس بن سُلَيْم، وبَسَّام الصَّيْرَفِي، ومِسْعَر، والمَسْعُودي، وأبو حنيفة، ومحمد بن أبي أيوب الثَّقَفِي، والأَعْمَش، وجَعْفَرُ بن بُرْقَان، وآخرون.

قال ابن سعد: تَحَوَّل من الكوفة، فنزل مكة

(3)

.

وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنَّسَائِي: ثقة

(4)

.

(1)

ينظر على الترتيب: "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"(3/ 138)(3548)، "التاريخ الكبير"(8/ 342)(3250)، أما قول ابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان فلم أقف عليهما، وذكر اسمه "يزيد بن صُلَيح" كذلك: أبو حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 272)(1145) وابن حبان في "الثقات"(5/ 541) وغيرهما.

أقوال أخرى في الراوي:

قال الذهبي: لا يكاد يُعرف، وُثِّق. "ميزان الاعتدال"(4/ 429)(9711).

(2)

(7/ 622).

(3)

"الطبقات الكبير"(8/ 422)(3203).

(4)

توثيق ابن معين وأبي زرعة في "الجرح والتعديل"(9/ 272)(1144).

ص: 739

وقال أبو حاتم، وابن خِرَاش: صدوق

(1)

.

زاد ابنُ خراش: جليلٌ، عزيزُ الحديث

(2)

.

وقال أبو زرعة أيضًا: يُكْتَبُ حديثه

(3)

.

وقال غيره: كان يَشْكُو فِقَارَ ظَهْرِه

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

• يزيد بن ضَبَّة، في يزيد بن مِقْسَم

(6)

.

[8245](س ق) يزيد بن طَلْق.

عن: عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِي.

وعنه: يعلى بن عطاء.

قال الدارقطني: يُعْتَبَرُ به

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 272)(1144)، "تاريخ دمشق"(65/ 259)(8293).

(2)

"تاريخ دمشق"(65/ 259)(8293).

(3)

"تهذيب الكمال"(32/ 165)(7007). وفي "تاريخ دمشق"(65/ 259)(8293): وذكر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكناني أنه سأل أبا حاتم الرازي عن يزيد الفقير فقال: "يُكتب حديثه".

فلا أدري هل وهم الحافظ المزي في النقل، وأن الصواب أنه قول أبي حاتم؟! أم وقف الحافظ المزي على مصدرٍ آخر لقول أبي زرعة.

(4)

قاله الرامهرمزي كما في "المؤتلف والمختلف" لابن طاهر المقدسي (ص/ 191)(106).

(5)

(5/ 535).

(6)

سيأتي بترجمة رقم: (8295).

(7)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 145)(561).

ص: 740

[8246](د ق) يزيد بن طَهْمَان الرَّقاشيّ، أبو المُعْتَمِر البصري، نزل الحِيْرَة

(1)

.

روى عن: الحسن، وابن سيرين.

وعنه: خالد الحَذَّاء، والثوري، والحسن بن حَي، وشَرِيْك، والفضل بن موسى، ووكيع.

قال أبو حاتم: مستقيمُ الحديث، صالحُ الحديث، لا بأس به

(2)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ليس به بأس

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: وآخِرُ من روى عنه أبو نعيم، ووثَّقَه

(5)

.

(1)

مدينة بالعراق، تقع على مسافة سبعة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من مدينتَي النجف والكوفة. ينظر:"معجم البلدان"(2/ 328)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 273)(1151).

(3)

"السؤالات"(2/ 39)(1044).

(4)

(5/ 543).

(5)

لم أقف على توثيق أبي نعيم بصراحة حسب بحثي، ووجدت في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (3/ 242) قوله:"قال: وروى أبو نعيم عن أبي المغيرة وهو يزيد بن طهمان، حدثنا عنه أبو نعيم، وهو ثقة".

تنبيه: ربما وقعت في كلمة (المغيرة) تصحيفٌ من (المعتمر)، فإن رسمَهما متقارب، ولم أجد أحدًا كنى يزيدًا بأبي المغيرة. والله أعلم.

وأما رواية أبي نعيم عن يزيد بن طهمان فذكرها غير واحد، ينظر:"الجرح والتعديل"(9/ 273)(1151).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الإمام أحمد: ليس بحديثه بأس. "العلل" لابنه عبد الله (2/ 544)(3584).

2 -

قال ابن معين: وكان من أهل السنة، وكان ثقة. "التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 24)(2955)، وبنحوه في "سؤالات ابن محرز"(ص/ 319)(1267).

ص: 741

ولهم شيخٌ، يقال له:

[8247] أبو المُعْتَمِر البصري.

حدَّثَ عن: بُشر بن منصور.

روى عنه: عبد الله بن أحمد في "زيادات الزُّهد" لأبيه، قال: وكان ضعيفًا

(1)

.

[8248](د) يزيد بن عامر بن الأَسْوَد بن حبيب بن سُوَاءَة بن عامر بن صَعْصَعَة العامِري، أبو حاجز السُّوَائِي.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم في الصَّلاة -

(2)

.

وعنه: نُوح بن صَعْصَعَة، والسائب بن أبي حفص الطَّائِفِي.

يقال

(3)

: إنه شهد حُنَيْناً مع المشركين، ثم أَسْلَم بعد ذلك.

(1)

لم أقف عليه في القدر المطبوع من "الزهد"، ووجدتُ عند أبي نعيم في "الحلية"(8/ 3) رواية عبد الله بن أحمد عنه، فقد جاء في "الحلية": حَدَّثَنا أحمدُ بن جعفر، قال: حدَّثنا عبد الله أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو المعتمر البصري، قال: حدثنا بشر بن منصور قال: "كنّا عند أيوب فلَغَطْنَا وتَكَلَّمْنَا، فقال لنا: كُفُّوا! لو أردتُ أُخْبِرَكُم بكلِّ شيءٍ تكلَّمْتُ به اليوم لفعلت".

ولأبي المعتمر البصري - عمار بن زَرْبِي - ترجمةٌ مطولةٌ في "الكامل"(6/ 145)(1255)، و "الميزان"(3/ 164)(5987)، و"لسان الميزان"(6/ 45)(5536). وخلاصة حاله أنه ضعيفٌ جدًّا.

(2)

ينظر "سنن أبي داود"(1/ 225، رقم: 577).

(3)

ذكره البخاري في تاريخه الكبير (8/ 316)(3152) من رواية سعيد بن السائب عن أبيه، وهو كذلك في "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2775)(6591)، و "الاستيعاب"(11/ 417)(9323).

ص: 742

قلت

(1)

: هو في "معجم الطبراني" من الوجه الذي روى عنه أبو داود حديثه: "أنه شهد حنينًا ثم أسلم"

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: له صُحْبَة

(3)

.

[8249](ع) يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهَاد اللَّيْثِي، أبو عبد الله المدني.

روى عن: ثَعْلَبة بن أبي مالك القُرَظِي - وله رؤية -، وعُمَيْر مولى آبِي اللَّحْم - وله صحبة، والصَّحيح أن بينهما محمد بن إبراهيم التَّيْمِي

(4)

-، وفُهَيْد بن مُطَرِّف، ومعاذ بن رفَاعة بن رافِع الزُّرَقِي، وعبد بن خَبَّاب، وعبد الله بن دينار، وزياد بن أبي زياد، ومحمد بن كَعْبِ القُرَظِي، وأبي حازم بن دينار، وسُهَيْل بن أبي صالح، وعُبادة بن الوليد بن عُبَادة، وعمرو بن أبي عَمْرو - مولى المُطَّلِب - ومحمد بن عمرو بن عطاء، والزهري، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاري، وأبي مُرَّة - مولى أمِّ هانئ - وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وسعد بن إبراهيم، وإبراهيم بن سعد - وهو أكبرُ منه - ويُحَنَّس مولى مصعبِ بن الزبير، [وآخرون]

(5)

.

وعنه: شيخُه -يحيى بن سعيد الأَنْصَاري-، وإبراهيم بن سعد، ومالك،

(1)

من قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(2)

"معجم الطبراني الكبير"(22/ 237)(623).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 281)(1185).

(4)

ذكر البخاري في "تاريخه"(8/ 344 - 345)(3260) عمير مولى أبي اللحم من شيوخ يزيد، لكن الروايات التي وقفت عليها هي من طريق يزيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير، على ما رجحه الحافظ. وينظر:"مسند الإمام أحمد"(36 - 274 - 276)(21943) و (21944) و (21945) وتعليق المحقق عليه.

(5)

كذا في الأصل و (م)، والسياق يقتضي أن يكون (وآخرين) فهو معطوف على (روى عن).

ص: 743

وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، واللَّيْث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي حازم، وبَكَر بن مُضَر، ونافع بن يزيد، وعبد الله بن جَعْفَر المَخْرَمِي، وَحَيْوَة بن شُرَيْح، وعمر بن مالك الشَّرْعَبِي، وابن عُيَيَنْةَ، وأبو ضَمْرَة، وآخرون.

قال الأَثْرَم، عن أحمد: لا أعلم به بأسًا

(1)

.

وقال ابن معين

(2)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ابنُ الهاد أحبُّ إليَّ من عبد الرحمن بن الحارث، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، وهو، ومحمد بن عَجْلَان متساويان، وهو في نفسه ثقةٌ

(3)

.

وذكره ابن حبان "الثقات"

(4)

.

وقال ابن سعد: توفّيَ بالمدينة سنةَ تسعٍ وثلاثينَ ومائة، وكان ثقةً كثيرَ الحديث

(5)

.

قلت: وقال يعقوب بن سفيان: مدينيٌّ ثقة، حسنُ الحديث، يَرْوِي عن الصَّغَار والكبار

(6)

.

وقال العِجْلِيّ: مدنيٌّ ثقة

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 275)(1156).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 275)(1156).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 275)(1156).

(4)

(7/ 617).

(5)

"الطبقات الكبير"(7/ 488)(1982).

(6)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 187).

(7)

"الثقات"(2/ 365)(2022).

ص: 744

وذكره ابن الحذّاء فيمَن ذُكِرَ بِجَرْحٍ من رجالِ مالك، ولم أرَ جَرْحًا قد عَرَاه

(1)

.

[8250](ع) يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفَة بن عبد الله بن يزيد بن

(2)

سعيد بن تُمَامَة الكِنْدِي، المدني، وقد يُنْسَب إلى جدّه

(3)

، ومنهم من يقول

(4)

: ابن خُصَيْفَة بن يزيد.

روى عن: أبيه، والسائب بن يزيد - وهو عَمُّه أو عَمُّ أبيه

(5)

-، ويزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان، وعمرو بن عبد الله بن كعب، وبُسْر بن سعيد، وعبد الله بن عبدِ القاري، وغيرهم.

(1)

وهذا النقل ليس في (م)، وهو غير واضح في الأصل، لكن هكذا قرأتُه، ويُنْظَر: باب فيمَن نُسب إلى شيء من الجرح في كتاب "التعريف بمن ذكر في الموطأ من النساء والرجال" لابن الحذاء (2/ 631)(595) و (2/ 813)(884). فقد ذكر ابن الحذاء في ترجمته أن مالكًا روى عنه، وذكر قول ابن معين فيه:"كان يروي عن كلِّ أحد، وكان لا يدع أحدًا إلا روى عنه". وهو في "التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 253)(1190). فلعل ما ذكره الحافظ هو معنى كلام ابن معين، وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 430) (9717):(من ثقات التابعين وعلمائهم، لم أذكره إلا لأن أبا عبد الله الحذاء أورده في "باب من ذُكِرَ بِجَرْحٍ من رجال الموطأ" فلم يأت بشيءٍ أكثر من قول ابن معين: "يروي عن كلِّ أحد"، وما هذا بجرحٍ، فإن الثوريَّ كذلك يفعل، وهو حجّة).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن عبد الهادي: وقد اتفقوا على الاحتجاج به. "تنقيح التحقيق"(1/ 259).

(2)

من هنا إلى كلمة يزيد الآتية سقطت من (م) لانتقال نظر الناسخ.

(3)

وهو الأكثر في كتب التراجم وأسانيد الروايات كما سيأتي تقريره من قول الحافظ. ينظر: "التاريخ" لابن أبي خيثمة (2/ 303)(3040)، "الطبقات الكبير"(7/ 486)(1975).

(4)

"الطبقات الكبير"(7/ 486)(1975).

(5)

ما بين الشرطتين ليس في (م). وسيأتي تقرير أن يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفَة هو ابن أخي السائب بن يزيد، وعليه فالسائب بن يزيد عمُّه.

ص: 745

وعنه: الُجعَيْد بن عبد الرحمن، ومالك، وأبو عَلْقَمَة الفَرَوِي، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، والسُّفْيَانان، والدَّرَاوَرْدِي وآخرون.

قال الأَثْرَم عن أحمد، وأبو حاتم

(1)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال الآجري: عن أبي داود، قال أحمد: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(2)

.

وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقةٌ حجة:

(3)

.

وقال ابن سعد كان عابدًا ناسكًا، كثيرَ الحديث، ثبتًا

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت: جزَم ابنُ عبدِ البر بأنه ابنُ أخي السائب بن يزيد، قال: وكان ثقةً مأمونًا

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 274)(1153).

(2)

"تهذيب الكمال"(32/ 173)(7012). ولم أقف عليه في المطبوع من "السؤالات"، وهذا القول غريب، إذ لم أقف على أحدٍ جرحه غير ما ورد في هذا النقل عن الإمام أحمد، ويظهر من صنيع الحافظ أنه لم يعتبر به، حيث قال في "التقريب" (7789): ثقة، ثم وجدتُ توجيهًا أحسن لكلام الإمام أحمد، فقد قال الحافظ في "هُدى الساري"(ص / 453) - بعد ذكره الأقوال السابقة، ومنها قول الإمام أحمد: منكر الحديث -: "هذه اللفظة يُطلقها أحمد على من يُغْرِبُ على أقرانه بالحديث، عُرِفَ ذلك بالاستقراء مِن حالِه، وقد احتج بابن خُصَيْفَة مالكٌ والأئمةُ كلُّهم". اهـ

(3)

"تهذيب الكمال"(32/ 173)(7012). وفي رواية إسحاق بن منصور: ثقة. "الجرح والتعديل"(9/ 274)(1153).

(4)

"الطبقات الكبير"(7/ 486)(1975). وفيه: "وكان عابدًا ناسكًا، ثقةً، كثيرَ الحديث ثبتاً".

(5)

(7/ 616).

(6)

"التمهيد"(23/ 25) - باب الياء -. وجزم به أيضاً ابن أبي خيثمة في "التاريخ"(2/ 303)(3040)، وابن سعد في "الطبقات"(7/ 486)(1975) وغيرهما.

ص: 746

ووقع في

(1)

كثيرٍ من الأحاديث عن يزيد بن خُصَيْفَة، ومنها: ما أخرجه الطبراني، من طريق يزيد بن عبد الملك النَّوْفلي، عن يزيد بن خُصَيْفَة، عن أبيه، عن

(2)

.

[8251](س) يزيد بن عبد الله بن رُزَيْق

(3)

الشَّامي، أبو عبد الله القُرَشِي.

روى عن: الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب بن شَابُور.

وعنه: سليمان بن أيوب بن حَذْلَم، وأحمد بن المُعَلَّي بن يزيد القَاضي، وإبراهيم بن دُحَيْم، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن عَتَّاب بن أحمد بن كثير الزِّفْتِيّ.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

(1)

من قوله: (ووقع في) إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(2)

انخرم بقية ما أورده من الحديث من لحق الأصل بسبب ترميمٍ قديم لهذه الورقة من المخطوطة بإلصاق ورقة غطّت عليه والنص في "معجم الطبراني الكبير"(7/ 152)(6666) ورد هكذا: "حدثنا أحمد بن زهير، التُّسْتَري، حدثنا جعفر بن محمد الورَّاق الواسطي، حدثنا خالد بن مُخَلَّد، حدثني يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِي، عن يزيد بن خُصَيْفَة، عن أبيه، عن السائب بن يزيد قال: لقي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جواري يتغنين يقلن: "تُحَيُّونا نُحَيِّيكُم" فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعاهن، فقال: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا: "حَيَّانَا وَإِيَّاكُمْ"، فقال رجل: يا رسول الله، أترخِّص للناس في هذا؟ قال: "نعم، إنه نكاحٌ لا سفاح، أشيدوا بالنكاح"". اهـ.

فيها يزيد النوفلي، وقد ضعَّفه الأئمة، وفيها خالدُ بن مخلد، وهو متكلَّمٌ فيه، وفيها عبد الله بن خصيفة -والد يزيد- وهو مجهولٌ لا يعرف، فالرواية ضعيفة.

(3)

كذا في الأصل، وفي "الإكمال" (4/ 52) - أي: بتقديم الراء -، وهكذا في "التقريب" (7790): رُزَيْق بتقديم الراء مصغراً، وأشار المحقق أبو الإشبال إلى أنه ورد في المخطوطة هكذا، ولكن في أكثر النسخ المطبوعة من "التقريب":(بتقديم الزاي) وهو خطأ.

(4)

(9/ 275).

ص: 747

[8252](ع) يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير، العامِري، أبو العَلاء البصري.

روى عن: أبيه، وأخيه - مُطَرِّف-، وسَمُرَة بن جُنْدُب، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص، وعمران بن حُصَيْن وحَنْظَلَة الكَاتب، وعثمان بن أبي العَاص الثَّقَفي، وعِيَاض بن حِمَار، والنَّمِرُ التَّوْلَب

(1)

، وأبي هريرة، وعائشة، وغيرهم.

وعنه: سليمان التَّيْمِي، وسعيد الجُرَيْرِي، وقَتَادة، وخالد الحَذَّاء، وقُرَّة بن خالد، وكَهْمَس بن الحسن، وفَرْقَد السّبَخِي، وآخرون.

قال أبو العلاء: أنا أكبرُ من الحسن بعشرِ سنين، ومُطَرِّف أكبرُ مني بعشر

(2)

، روى ذلك البخاريُّ في "تاريخه"

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة إحدى عَشْرَة ومائة

(4)

.

قلت: وأرَّخَه، خليفة، وابن قانِع والقَرَّاب؛ سنةَ ثمانٍ ومائة

(5)

.

وقال العِجْلِيّ: بصريُّ تابعيٌّ ثقة

(6)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديثُ صالحة

(7)

.

(1)

كذا في الأصل و (م)، واسمه في المصادر: النَّمِرُ بن تَوْلَب.

(2)

في (م) زيادة: بعشر سنين.

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 345)(3264)، وكذا نقل ابن سعد في "الطبقات"(9/ 156)(3882)، والحسن المذكور هو الحسن البصري.

(4)

(5/ 532).

(5)

"الطبقات" لخليفة (ص/ 357)، والتاريخ له (ص / 338). أما "تاريخ القراب" فلم يُعثر عليه، وينقل الحافظ منه بواسطة مغلطاي.

(6)

"الثقات"(2/ 365)(2024)، و"تمييز "الرجال" (ص/ 337)(809).

(7)

(9/ 156)(3882).

ص: 748

وقال حَزْمِ القَطَعِي، عن ثابت البُنَاني: جاء أبو العلاء إلى الحسن، فقال له رجلٌ: تكلَّم يا أبا العلاء فقال: لا، لستُ هناك، قال ثابت: فأَعْجَبَني إزْرَاؤُه على نفسِه.

وقال أبو هلال الرَّاسِبِي، عن أبي صالح العُقَيْلِي، قال: كان أبو العَلَاء يَقْرَأُ في المُصْحَفِ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عليه

(1)

.

وذكره أبو موسى في "ذَيْل الصحابة" وعزاه لأَبي زكرياء بن مَنْدَه متعلّقًا بروايةٍ وقعت له من طريق سُرَيْح بن يونس، عن هُشَيْم، عن يونس بن عبيد، عن يزيد بن عبد الله الشِّخِّيْر، قال: وأظنّه رأى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

(2)

.

(1)

"الثقات" لابن حبان (5/ 532 - 533).

(2)

ذِكْرُ أبي موسى له في "الذيل" ذكره ابن الأثير في "أسد الغابة"(5/ 464)(5581). وأما الرواية المذكورة فذكرها ابن الأثير بهذا السياق فقال: روى هشيم، عن يونس بن عُبَيْد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير - قال: وأظنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يبتلي العبد فيما أعطاه، فإن رضي بما قسم لَهُ بارك له فيه، وإن لمَ يرض بما أعطاه لَمْ يبارك لَهُ ولم يسعه".

وتعقبه الحافظ قائلًا: "وقول من قال: أظنه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم غلطٌ، فإن البُخارِيّ روى في "تاريخه" من طريقه أنه وُلد قبل الحسن بعشر سنين، وكان مولد الحسن في أواخر خلافة عمر فيكون مولد يزيد في خلافة أبي بكر "الإصابة" (11/ 493) (9486). ويظهر أن هذا الإشكال وقع لابن الأثير بسبب سقط اسم صحابيِّ هذا الحديث عنده، فقد تفرَّد هو بإرسال الحديث عن يزيد الشخير، وأما الآخرون الذين رووا الحديث فذكروا بعد يزيد الشخير رجلًا مبهما من بني سليم - وفي "معجم الصحابة" لابن قانع اسمه: سليم السلمي - قال يزيد الشخير عنه: وأظنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس أن هذا الكلام قاله أحد الرواة في يزيد الشخير! ينظر: "مسند الإمام أحمد" (33/ 403) (20279)، و"معجم الصحابة" لابن قانع (1/ 287)، و"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (6/ 3106)(7166) كلهم - من طرق - عن يونس بن عبيد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجلٍ من بني سليم أحسبه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم. الخ.

فهؤلاء كلهم ذكروا في الإسناد الصحابيَّ المبهم من بني سُلَيم، وحكوا قول يزيد=

ص: 749

• يزيد بن عبد الله بن عُمَير مولى أبي اللَّحْم، صوابُه: يزيد بن عبد الله، وهو ابن الهاد، عن عمير

(1)

.

[8253](ع) يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط بن أسامة بن عُمَير اللَّيْثِي، أبو عبد الله المدني، الأَعْرَج.

روى عن: ابن عمر، وأبي هريرة، وابن المسيب، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعروة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، و داود بن عامر بن سعد، وأبي الحسن مولى بني نَوْفَل، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد بن جُرَيْج، ومحمد بن أسامة بن زيد، ومحمد بن شُرَحْبِيْل العَبْدِي، وعطاء بن يسار، وغيرهم.

وعنه: ابناه - عبد الله، والقاسم -، ويزيد بن عبد الله بن خُصَيْفَة، ومالك، وأبو صَخْر حُمَيْد بن زياد، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق، وابن أبي ذئب، والوليد بن كثير، والليث بن سعد، وآخرون.

قال ابن معين: ليس به بأس

(2)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وقال ابن عدي: مشهورٌ عندهم، وهو صالحُ الروايات

(4)

.

= الشخير فيه: "وأظنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم" وليس أنَّ أحدًا قال هذا الكلام في يزيد الشخير، كما يُفهم من سياق ابن الأثير، ومن تعقُّبِ الحافظ عليه.

أقوال أخرى في الراوي:

قال الدارقطني: لا يَثْبُت سَمَاعُهُ من عائشة. "العلل"(15/ 44)(3818).

(1)

تقدم بترجمة رقم: (8249).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 273 - 274)(1153).

(3)

(5/ 543) و (7/ 616).

(4)

"الكامل"(9/ 132)(2159).

ص: 750

وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، وكان فقيهًا ثقةً، وكان ممَّن يُسْتَعان به في الأَعْمال لأَمَانَتِه وفِقْهه

(1)

.

قال ابن سعد: مات بالمدينة سنةَ اثنتين وعشرين ومائة، وكان ثقةً كثيَر الحديث

(2)

.

وذكر أبو حسَّان الزِيَادِي أنه بَلَغَ تسعين سنة

(3)

.

قلت: تتمَّةُ كلام ابن حبان: ربما أخطأ

(4)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: صالح

(5)

.

وقال أبو حاتم، قال عبد الرزاق: قلتُ لمالِك: ما لَكَ لا تُحَدِّثُني بحديث ابنِ المسيب، عن عمر وعثمان في المِلْطَاة؟

(6)

قال: العملُ عندنا على خلافه والرَّجُل ليس هناك، يعني: يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط

(7)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(65/ 269)(29).

(2)

"الطبقات الكبير"(7/ 486)(1977).

(3)

"تاريخ دمشق"(65/ 21)(29).

(4)

(5/ 543) و (7/ 616).

(5)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 230)(889).

(6)

في (م): الماطاة، خطأ. والمِلْطَاة تسمية أهل المدينة للسِّمْحاق، وهي جلدة رقيقة فوق عظم الرأس تحت اللحم، فإذا بلغت الشَّجَّةُ القِشْرَةَ المتصلة بالعظم فهي السمحاق، والمعنى: أن عمر، وعثمان رضي الله عنهما قضيا فيمن يَشُجُّ رأس غيره، حتى ينقطع اللحم وتبدو هذه الجلدة؛ أن عليه نصف ما يجب في الموضحة أن يدفعه إلى المشجوج.

والموضحة: هي الشَّجَّة التي توضح عظم الرأس وتُبْدِيه، فيجب فيها خمس من الإبل، فعلى هذا يجب في المِلْطَاة نصف ذلك. ينظر:"الاستذكار"(8/ 98)، و"اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف" لأبي موسى المديني (ص/ 121)(192).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 273 - 274)(1153).

ص: 751

وقال أبو حاتم: ليس بقويّ؛ لأنَّ مالكًا لم يَرْضَهُ

(1)

.

وتعقَّب ابنُ عبد البر في "الاستذكار"كلامَ أبي حاتم بأنَّ قول عبدِ الرزاق: إن مرادَ مالك بقوله: "ورجُلُه

(2)

ليس هناك" - يعني به: يزيد بن قُسَيْط - غلطٌ من عبد الرزاق لظنِّه أن مالكًا سمعه منه، وإنما سمعه مالك عنه بواسطة رجلٍ لم يُسَمِّه، كما رواه الحارث بن مِسْكِين، عن ابن القاسم، عن مالك، عَمَّن حَدَّثَه، عن يزيد بن قُسَيْط قال فإنَّما أرادَ مالكٌ الرَّجُلَ الذي كَتَمَ اسْمَه

(3)

.

قلت: لكن ليس في رواية عبد الرزاق، عن الثوري، عن مالك: أن بينه وبين ابن قُسَيْط أحد

(4)

وهذا يَسْتَلْزم أن يكون مالكٌ إنما دَلَّس

(5)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 274)(1153). إلى قوله: ليس بقوي، وقوله:"لأن مالكًا لم يرضه" لم أجده من كلام أبي حاتم، ولكن قال ابن عبد البر: ". . . بعض من ألَّف في الرجال قال: يزيد بن قسيط؛ ذكر عبد الرزاق أنَّ مالكًا لم يرضه، فليس بالقوي

". "الاستذكار" (8/ 98). فلعل ابن عبد البر عنى بذلك أبا حاتم، كما يشير إليه اقتباس الحافظ.

(2)

هكذا ظهر لي رسمه من الأصل، وقد تقدم قريبًا قوله:"والرجل ليس هناك"، وفي "اللطائف من دقائق المعارف" لأبي موسى المديني (ص/ 121) (192):"ورَجُله ليس عندنا هناك، أو بذاك". وهو بمعناه، أي: الرجل ليس بذاك القوي، وهذا قاله الإمام مالك في الشخص المبهم، وليس في يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، كما سيذكر الحافظ.

(3)

"الاستذكار"(8/ 97).

(4)

في (م) آخر.

(5)

مصنف عبد الرزاق (9/ 313)(17345) وفيه: "قال عبد الرزاق: قلت لمالك: إن الثوري أخبرنا عنك عن يزيد بن قسيط، عن ابن المسيب، أن عمر، وعثمان، "قضيا في الملطاة بنصف الموضحة" فقال لي: قد حدَّثْتُه به فقلت: فحدِّثْنِي به، فأبى، وقال: "العملُ عندنا على غير ذلك، وليس الرجل عندنا هنالك، يعني يزيد بن قسيط".

قال ابن عبد البر - متعقبًا، وقد ذكر الحافظ بعض كلامه -: "وما كان مالك ليقول فيه=

ص: 752

قال ابن عبد البر: ويزيد؛ قد احتجَّ به مالك في مواضع من "الموطأ"، وهو ثقةٌ من الثِّقَات

(1)

.

[8254](ق) يزيد بن عبد الله بن يزيد بن مَيْمُون بن مِهْرَانَ اليَمَامي، أبو محمد، نزيلُ مكة.

روى عن: عكرمة بن عمار.

وعنه: ابن ماجه، ويعقوب بن سفيان، وموسى بن هارون، ومُطَيَّن، ومحمد بن علي الصَّائِغ، والفضل بن الحَكَم النَّيْسَابوري، والطَّيِّب بن محمد بن غَالِب البِيْكندي، وأبو بَقِيَّة الفَرَائِضي.

ذكره ابن حبان في حبان في "الثقات"

(2)

.

[8255](ت ق) يزيد بن عبد الله الشَّيْبَاني، أبو عبد الله الكوفي، مولى الصَّهْبَاء

(3)

بنت هُبَيْرَة.

= ما ظنَّ عبد الرزاق به؛ لأنَّه قد احتج به في مواضع من "موطئه" وإنما قال مالك: "وليس الرجل عندنا هنالك" في الرجل الذي كتم اسمه، وهو الذي حدَّثه بهذا الحديث عن يزيد بن قسيط، وقد بان بما رواه ابن القاسم، عن مالك، عن رجل، عن يزيد بن قسيط ما ذكرنا، وبالله التوفيق". "الاستذكار" (8/ 97).

فائدة: عدّ محقق "تهذيب الكمال" عدد مرويات الإمام مالك له في "الموطأ"(رواية أبي مصعب) فوجدوها أربع روايات.

(1)

"الاستذكار"(8/ 98).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن معين: ثقة. "سؤالات ابن طهمان"(ص/ 108)(346).

2 -

قال الإمام البخاري: صدوق "ترتيب العلل"(ص/ 282)(518).

(2)

(7/ 620).

(3)

في (م): العرسا، وهو تصحيف.

ص: 753

روى عن شَهْر بن حوشب، وعطاء، وطاووس، وأبي جعفر، والحسن البصري، وغيرهم.

وعنه وكيع، وقَبِيْصَة، وأبو نعيم، وابن يونس.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وقال أبو حاتم: لا بأس به

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

[8256](ق) يزيد بن عبد الله، ويقال

(4)

: زيد.

عن: صفوان بن أمية.

وعنه: مَكْحُول الشامي.

[8257](م د س ق) يزيد بن عبد ربِّه الزُّبَيْدِي، أبو الفضل الحِمْصِي، المؤذِّن الجُرْجُسِيّ

(5)

.

(1)

" الجرح والتعديل"(9/ 275)(1157).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 276)(1157).

(3)

(7/ 621).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الإمام أحمد: هذا شيخٌ قديم، ليس به بأس. "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد (ص/ 314)(418).

2 -

في "العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 29)(1452): قلت لأبي: وَكِيع قَال: حَدَّثَنِي يزِيد بن عبد الله مولى الصَّهْبَاء؟! قَال: لَا أعرفُه.

3 -

قال يعقوب بن سفيان: ثقة. "المعرفة والتاريخ"(3/ 237).

(4)

"الكامل" لابن عدي (9/ 23)(2104) و (10/ 526)(2110) ط: السرساوي. وفي غيره من مصادر التخريج: يزيد بن عبد الله.

(5)

بجيمين مضمومتين بينهما راء ساكنة، وسبب هذه النسبة أنه كان ينزل بحمص عند كنيسة =

ص: 754

روى عن: الوليد بن مسلم، ومحمد بن حرب الخَوْلَاني، وعقبة بن عَلْقَمَة البيروتي، وبقية بن الوليد، ووكيع، والمُعَافى بن عمران الظِّهْرِي، وغيرهم.

روى عنه: أبو داود، وروى، مسلم، والنَّسَائِي، وابن ماجه له، بواسطة إسحاق بن منصور الكَوْسَجُ (م) وعمران بن بَكَّار الحِمْصِي (س) ومحمد بن يحيى الذُّهْلي (س، ق)(س، ق) ومحمد بن عَوْفِ الطَّائِي (عس).

وحدَّث عنه: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرَّازِي، وأبو زُرْعَة الدِّمَشْقيّ، وأحمد بن الحسن التِّرمِذيّ، وعثمان الدَّارمي، وقَطَن بن إبراهيم النَّيْسَابُوري، وأبو أميَّة الطَّرَسُوْسِي، ومحمد بن مسلم بن وَارَة، وحفص بن عمر سَنْجَه

(1)

. وغيرهم.

قال الأَثْرم، سمعت أحمد يُسْأَل عنه؛ فأَثْنَى عليه

(2)

.

وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا إله إلا الله، ما كان أثبتَهُ، ما كان فيهم مثلُه، يعني: أهل حمص

(3)

.

وقال إبراهيم بن الجنيد، سئل ابن معين، عن حَيْوَة بن شُرَيْح، ويزيد بن عبدِ ربه فقال: ثقتان

(4)

.

= جُرْجُس، فنُسِب إليها - وسيأتي مزيد بيان - ينظر:"الجرح والتعديل"(9/ 280)(1175)، "الأنساب"(3/ 242)(866)، "التقريب"(7797).

(1)

في (م): شيخه، وهو خطأ.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 280)(1175).

(3)

"سنن أبي داود"(الأشربة، باب النهي عن السكر، 3/ 368، رقم: 3684).

وفي تهذيب السنن لابن القيم - المطبوع مع عون المعبود - (9/ 578) و (10/ 123): "هذه كلمة التوحيد بمنزلة الحلف، وهذا غايةٌ توثيقٍ من أحمد ليزيد بن عبد ربه .. "

(4)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 327)(215).

ص: 755

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقةٌ، صاحبُ حديث

(1)

.

وقال محمد بن عَوْف: سمعت حَيْوَةَ بن شُرَيْح يقول: أنا، ويزيد بن عبد ربِّه، مَن خالفَنَا عَطِب

(2)

.

وقال أبو حاتم: كان صدوقاً، أَيْقَظَ مِن حَيْوَةَ بن شُرَيْح

(3)

.

وقال أبو بكر بن أبي داود: حِمْصِيُّ ثقة، أَوثقُ مَن روى عن بقية

(4)

.

وقال ابن أبي حاتم: كان ينزل بِحِمْص عند كَنِيْسَة جُرْجُس، فنُسِبَ إليها

(5)

.

وقال يعقوب بن سفيان: سمعتُهُ يقول: أنا رجلٌ من العَرَبِ، وقد ابتُلِيْتُ بهذه الكَنِيْسَة، أُنْسَبُ إليها

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنةَ أربعٍ وعشرينَ ومائتين

(7)

.

وقال يزيدُ بن عبد ربه: وُلدتُّ سنةَ ثمانٍ وستين ومائة

(8)

.

قلت: ووَثَّقَهُ العِجْلِيّ

(9)

.

• يزيد بن عبد الرحمن بن أُذَيْنَة، أبو كثير السُّحَيْمِي، في "الكنى"

(10)

.

(1)

"تاريخ الدارمي"(ص/ 236)(914).

(2)

العَطَبُ: هَلَاكَ الشَّيْء. "تهذيب اللغة"(2/ 184).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 280)(1175).

(4)

"تاريخ دمشق"(55/ 238)(6989).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 280)(1175).

(6)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 381).

(7)

(9/ 274). وكذا ذكره الفسوي في "المعرفة والتاريخ"(1/ 207).

(8)

"التاريخ الكبير"(7/ 81)(371).

(9)

"الثقات"(2/ 365)(2021).

(10)

"تهذيب التهذيب"(8863).

ص: 756

• يزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة، أبو خالد الدَّالاني، في "الكنى"

(1)

.

[8258](بخ ت ق) يزيد بن عبد الرحمن بن الأَسْوَدِ الزَّعَافِرِي، أبو داود الأَوْدِي.

روى عن: علي وأبي هريرة، وعدي بن حاتم، وجابر بن سَمُرة، وجَعْدَة بن هُبَيْرَة الأَشْجَعِي.

وعنه: ابناه - إدريس، وداود -، ويحيى بن أبي الهَيْثَم العَطَّار.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: وقال: هو الذي يروي عنه الحسنُ بن عبيد الله، فيقول: حدَّثَنَا أبو داود الأَوْدِي، ولا يُسَمِّيه

(3)

. انتهى.

ووثَّقَهُ العِجْلِيّ

(4)

.

وأخرج محمدُ بن الحسن في "الآثار" عن أبي حنيفة، عن يزيد بن عبد الرحمن أحاديث، وهو هذا

(5)

.

[8259](د) يزيد بن عبد الرحمن بن علي بن شَيْبَان الحَنفيّ، اليَمَامِي.

(1)

" تهذيب التهذيب"(8602).

(2)

(5/ 542).

(3)

(5/ 542).

(4)

"الثقات"(2/ 371)(2043).

(5)

لم أقف في المطبوع من طَبْعَتَي "الآثار" على شيء من أحاديثه.

أقوال أخرى في الراوي:

قال العُقيلي: حَدَّثني آدَمُ، قال: سمعتُ البُخاري، قال: قال عَلي: لا أَروي عن داوُد بن يَزيد بن عَبد الرَّحمَن الأَودي، وكان أَبوه ثَبتًا. "الضعفاء"(2/ 293)(471).

ص: 757

عن: أبيه، عن جدِّه - في تأخير العصر

(1)

-.

وعنه: محمد بن يزيد اليَمَامِي.

قلت: قال الذَّهَبي في "الميزان": لا يُعْرَف

(2)

.

[8260](د س ق) يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، واسمه

(3)

هانِئ الهَمْدَاني، الدِّمَشْقيّ القاضي.

روى عن: أبيه، وأنس بن مالك، وواثِلَة بن الأسقع، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رَبَاح، وخالد بن مَعْدَان، وغيرهم.

وأرسل عن: أبي أيوب الأَنْصَاري، ومعاوية.

وعنه: ابنه - خالد -، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العَلَاء بن زَبْر، والأَوْزَاعِي، وسعيد بن أبي عَرُوبَة، وسعيد بن بَشِيْر وغيرهم.

قال ابن سُمَيْع: وَلَّاه هشامٌ القضاء

(4)

.

وقال ابن أبي حاتم: سُئِلَ أبي عنه، فقال: من فقهاءِ أهلِ الشَّام، وهو ثقة

(5)

.

(1)

أخرجه أبو داود في "سننه"(1/ 158، رقم: 408)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(4/ 1971)(4952)، وابن عبد البر في "التمهيد"(1/ 299).

(2)

قول الذهبي ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 433)(9724).

(3)

في "الطبقات"(9/ 440)(4624)، و"الجرح والتعديل" (3/ 359) (1623) و "الثقات" (5/ 542) توضيح: الضمير في (اسمه) يرجع إلى أبي مالك الصحابي، وورد أن اسمه هانئ الهمْداني، وهو صحابي رضي الله عنه، فهو ليس اسما للراوي يزيد بن عبد الرحمن.

تنبيه: أكثر من وجدت الذين ترجموا ليزيد بن عبد الرحمن، سمَّوْه: يزيد بن أبي مالك، نسبة إلى جدِّه رضي الله عنه.

(4)

"تاريخ دمشق"(65/ 286)(8306). أسفل النموذج

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 277)(1165).

ص: 758

وسئل أبو زرعة عنه، فأثنى عليه خيرًا

(1)

.

وقال المُفَضَّل الغَلَابي: الوليد ويزيد - ابنا أبي مالك - أَخَوان، ليس بحديثهما بأس

(2)

.

وقال الدَّارقطني، والبُرْقَاني: من الثِّقَات

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات""الثقات"

(4)

.

وقال يعقوب بن سفيان: كان قاضيًا، وابنُه: خالد؛ في حديثهما لِين

(5)

.

وقال أبو مُسْهِر، عن سعيد بن عبد العزيز: إن عمرَ بن عبد العزيز بَعَثَ يزيدَ بن أبي مالك إلى بني نُمَيْر يُفَقَّهُهُم ويُقْرِئُهم

(6)

.

وقال أيضًا: لم يكن عندنا أحدٌ أعلمَ بالقضاءِ منه، لا مَكْحول، ولا غيره

(7)

.

وقال أبو الجَمَاهِر، عن سعيد بن بشير: كان صاحبَ كُتُبٍ، يعني: أنه كان بليغًا

(8)

.

يقال: وُلِدَ سنةَ سِتِّيْن

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 277)(1165).

(2)

"تاريخ دمشق"(65/ 289)(8306).

(3)

"الضعفاء والمتروكون"(2/ 151). وأما قول البرقاني ففي "تاريخ دمشق"(65/ 290)(8306).

(4)

(5/ 542).

(5)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 454)، "ميزان الاعتدال"(4/ 439)(9747).

(6)

"تاريخ دمشق"(65/ 290)(8306).

(7)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 256).

(8)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 257) و (1/ 724).

(9)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 256).

ص: 759

وقال ابن سعد، عن الواقدي: مات سنة ثلاثينَ ومائة، وهو ابنُ اثنتَيْن وسَبْعِيْنَ سنة

(1)

.

وفيها أرَّخهُ غيرُ واحد

(2)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقيّ: حُدِّثْتُ عن الوليد بن مسلم أن يزيدَ بن أبي مالك كان باقيًا إلى سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ ومائة

(3)

.

[8261]

(4)

يزيد بن عبد الرحمن بن هند الدَّالَاني، أبو خالد، مشهورٌ بكنيته، وهو مذكورٌ في "الكنى"

(5)

.

قال ابن عدي في ترجمته: حَدَّثنا ابنُ صَاعد، حدثنا أحمدُ بن عثمان بن حكيم، حدثنا أبو غَسَّان، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدَّالاني يزيد بن عبد الرحمن - فذكر خبرًا -

(6)

.

وأخرج أيضًا من طريق علي بن عبد العزيز، وإبراهيم بن الحسين بن دِيزِيل - كلاهما - عن أبي نعيم، عن عبد السلام - هو ابنُ حرب -، عن يزيد بن عبد الرحمن - هو أبو خالد الدَّالاني -

(7)

.

(1)

"الطبقات"(9/ 465)(4715).

(2)

ينظر: "الطبقات" للخياط (ص/ 571)، "تاريخ دمشق"(65/ 293 - 294)(8306).

(3)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 256).

(4)

هذه الترجمة ليست في (م).

(5)

"تهذيب التهذيب"(8602).

(6)

ينظر: "الكامل"(9/ 168)(2169)، وتتمته فيه: "

عن أبي خالد الدالاني يزيد بن عَبد الرحمن، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ في أربع وعشرين من الإبل، في كل خمسٍ شاةٌ، فذكره بطوله في الصدقات".

(7)

ينظر: "الكامل"(9/ 167)(2169).

ص: 760

وقال في ترجمته أيضًا: أروى الناس عبدُ السلام بن حَرْب

(1)

(2)

.

[8262](خ م د س) يزيد بن عبد العزيز بن سِيَاه الأَسَدِي، الحِمَّاني، أبو عبد الله الكوفي.

روى عن: أبيه، والأَعمش، ورَقَبَة بن مَصْقَلَة، وعبيدِ الله بن عمر، وإسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، ومِسْعَر، وحَجَّاج بن أَرْطَاة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغيرهم.

وعنه: إسحاق بن منصور السَّلُوْلِي، وأبو أحمد الزُّبَيْرِي، وأبو معاوية الضَّرِيْر، وعَمْرو بن عبد الغفار الفُقَيْمِي، وعلي بن مَيْسَرَة الرَّازي، وهاشم بن عبد الواحد الجَشَّاش، وأبو نعيم.

قال عبد الله أحمد، ثقة، وهو في التَّثَبُّت مثل قُطْبَة

(3)

.

وقال عثمانُ الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(4)

.

وقال: الآجري: سألت أبا داود، عن يزيد بن عبد العزيز، فقال: ثقةٌ، هذا أخو قُطْبَة، سمعت أحمدَ يقول: كان أبو معاوية يجلسُ إليهما، يَتَذَكَّرُ حديثَ الأَعمش

(5)

.

(1)

هكذا ورد النصُّ في الأصل وفي (م)، وكذا في الطبعة التي أعزو إليها من "الكامل" (9/ 166 - 168) (2169). وفي بقية طبعات "الكامل":"وأروى الناس عنه عبدُ السلام بن حرب". وبإضافة (عنه) يستقيم الكلام.

(2)

ستأتي ترجمته مفصّلة في تهذيب التهذيب - قسم الكنى - (8602)، ولعلَّ الحافظَ ذكره هنا للتمييز، وفَصَّل في ترجمته في قسم الكُنى لشهرته بها.

(3)

"العلل"(2/ 473)(3099). وقطبة: هو قطبةُ بن عبد العزيز بن سِيَاه الأَسَدِي الكوفي، صدوقٌ، من الثامنة، (م 4)"التقريب"(5586).

(4)

"تاريخ الدارمي"(ص/ 52)(57).

(5)

ذكره المزي في "تهذيب الكمال"(32/ 195)(7023)، ولم أقف عليه في المطبوع من =

ص: 761

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: ووثَّقَه يعقوب بن سفيان، والدارقطني

(2)

.

[8263](سي) يزيد بن عبد العزيز الرُّعَيْنِي الحَجَرِيّ، الحِمْيَرِي، المصري.

روى عن: يزيد بن محمد القُرَشِي، عن علي بن رَبَاح، عن عُقْبَة بن عامر - في قراءَةِ المُعَوِّذَتَيْن

(3)

-.

وعنه: سعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة.

=السؤالات، وجاء فيه: سمعت أبا داود يقول: "قطبة بن عبد العزيز أكبر من يزيد أخيه". (2/ 341)(588)، أما قول الإمام أحمد المذكور فذكره ابنه في "العلل"(2/ 473)(3100).

(1)

(7/ 623).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 84)، "سؤالات البرقاني"(ص/ 145)(559).

(3)

أخرجه النَّسَائِي في "الكبرى"(9/ 60)(9890) - واللفظ له -، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(ص/ 108)(122)، والطبراني في "الدعاء"(2/ 1105)(677) وغيرهم - من طرق - عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن عبد العزيز الرُّعَيْنِي، وأبي مَرْحُوم عبد الرحيم بن ميمون - كلاهما - عن يزيد بن محمد القرشي، عن عليِّ بن رَبَاح، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:"أَمَرَني النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أن أقرأَ المُعَوَّذَات دُبُرَ كلِّ صلاة".

وهذا إسناد حسنٌ في المتابعات، يزيد الرُّعَيْنِي - قال الحافظ: مقبول - وقد قُرن بأبي مَرْحُوم - وهو صدوق -.

قال الحافظ ابن حجر: " (بالمُعَوِّذَات": أي السور الثلاث، وذكر سورة الإخلاص معهما تغليبًا لما اشتملت عليه من صفة الرب، وإن لم يصرح فيها بلفظ التعويذ، وقد أخرج أصحاب السنن الثلاثة؛ أحمد وابن خزيمة، وابن حبان من حديث عقبة بن عامر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، تَعَوَّذ بهن، فإنه لم يُتَعوَّذ بمثلهن، وفي لفظ:(اقرأ المعوِّذات دبر كل صلاة) فذكرهن". "فتح الباري" (9/ 62).

ص: 762

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال ابن يونس: عِدَادُه في المَوَالي.

[8264](ق) يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نَوْفَل بن الحَارث بن عبد المطلب بن هاشم النَّوْفَلِي، أبو المُغِيْرة، ويقال

(2)

: أبو خالد المدني.

روى عن: أبيه، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وابن المنكدِر، وزيد بن أَسْلَم، وسعيد المَقْبُرِي، وسهيل بن أبي صالح، ويزيد بن رومان، ويزيد بن عبد الله بن خُصَيْفَة، وصَفْوَان بن سُلَيْم، وعمران بن أبي أَنَس، وجماعة.

وعنه: ابنه - يحيى -، وعبد الرحمن بن القاسم المصري، ومعنُ بن عيسى، وعبد الله بن نافع الصَّائِغ، وخالد بن مَخْلْد، وإسحاق الفَرَوِي، وغيرهم.

قال أبو حاتم، عن أحمد: ضعيف الحديث.

وقال البخاري: لَيَّنَه يحيى.

وقال أحمد عنده مناكير

(3)

.

(1)

(9/ 272).

(2)

"الطبقات الكبير"(7/ 546)(2133)، "الكامل"(9/ 135)(2162).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 348)(327)، "الجرح والتعديل"(9/ 279)(1171).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن حبان: كان أحمد بن حنبل سيئ الرأي فيه. "المجروحين"(3/ 102).

2 -

قال المَرُّوذي: قلت (يعني لأبي عبد الله): يزيد بن عبد الله - أو عبد الملك النوفلي؟ قال: ما أدري، روى هذا حديث أبي هريرة، قلت: فابنه؟ قال: قدم إلى هاهنا، وضعفه "العلل" بروايته (ص/ 86)(188)، ولكن في "المعرفة والتاريخ" (1/ 427): قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي؟ فقال: شيخٌ من أهل المدينة، ليس به بأس.

ص: 763

وقال معاوية، عن ابن معين: ليس حديثُه بذاك

(1)

.

وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ما كان به بأس

(2)

.

وقال أحمد بن صالح المصري: ليس حديثُهُ بِشَيْءٍ

(3)

.

وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث

(4)

، وقال مَرَّة: واهي الحديث، وغَلَّظَ القولَ جدًّا

(5)

.

وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، مُنْكَرُ الحَدِيْث جدًّا

(6)

.

وقال البخاري: أحاديثُهُ شِبْهُ لا شَيْء، وضَعَفَه جدًّا

(7)

.

وقال النَّسَائِي: متروك الحديث

(8)

، وقال في موضعٍ آخر: ليس بثقة.

(1)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 329)(2005)، "الكامل" (9/ 135 - 136) (2162). وفي "سؤالات ابن محرز" لابن معين (ص / 84) (57): وسمعت يحيى بن معين، وسئل عن يزيد بن عبد الملك؟ فقال: النَّوْفَلِي ليس بشيء، روى معن عنه. وفي "التاريخ" لا بن أبي خيثمة (3/ 2/ 352) (3332): وَسُئِلَ يَحْيَى بن مَعِيْن: عن يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِيّ؟ فقال: ضَعيف الحديث. وفي رواية ابن طهمان عنه (ص/ 117)(381): يزِيد بن عبد الملك النَّوْفَلِي، ليس بشيء.

(2)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 228)(883).

(3)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 329)(2005).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 279)(1171)، وفيه عنه أيضًا: منكر الحديث.

(5)

الضعفاء له (2/ 399).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 279)(1171).

(7)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 310)(3793)، وفي "العلل الكبير" (ص/ 392): ذاهب الحديث.

(8)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 110)(645)، "الكامل"(9/ 136)(2162).

ص: 764

وقال ابن عدي: ليس حديثُهُ بالكَثِيْر، وعامَّةُ ما يرويه غيرُ محفوظ

(1)

.

قلت: وقال ابن سعد: كان جَلْدًا صارِمًا ثقةً، وله أحاديث، وتوفي بالمدينة، سنةَ سبعٍ وستين ومائة

(2)

.

وقال الساجي: فيه ضَعْف، وعنده مناكير

(3)

.

وقال ابن حبان - لما أَخْرَجَ له في "صحيحه" مقرونًا بغيره -: أما يزيد بن عبد الملك، فقد تَبَرَّأنا من عُهْدَتِه في "كتاب الضعفاء"

(4)

.

وقال الدارقطني: ضعيف

(5)

.

وقال أبو العَرَب: قال لي مالك بن عيسى

(6)

: يزيدُ النَّوْفَلِي ضعيف.

وقال الحاكم: روى عن سُهيل، وسعيد، وابن خُصَيْفَة مناكير

(7)

.

وقال أبو عمر بن عبد البر: أُجمعَ على تضعيفِهِ - كذا قال - وتبعه عبدُ الحق، فقال: لا أعلمُ أحدًا وَثَّقَه

(8)

.

(1)

"الكامل"(9/ 140)(2162).

(2)

"الطبقات الكبير"(7/ 546)(2133).

(3)

في "الجوهر النقي" لابن التركماني (1/ 133)، وفي "البدر المنير" (2/ 470) (14): وقال الساجي: ضعيفٌ منكر الحديث، واختلط بآخره.

(4)

"صحيح ابن حبان"(3/ 401)(2006). وينظر: "المجروحين"(3/ 102 - 103).

(5)

ذكره في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 137)(590).

(6)

مالك بن عيسى القفصيّ المالكيّ، المتوفى: 305 هـ، ولي قضاء بلده، وكان إمامًا كبيراً، رحل إليه العلماء من الأندلس، وصنَّف كتبًا "تاريخ الإسلام"(7/ 96)(257).

(7)

"المدخل إلى الصحيح"(ص/ 238)(220).

(8)

"التمهيد"(17/ 195) وكلام عبد الحق الإشبيلي ذكره ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام"(3/ 248)(983)، ولم أقف عليه في كتبه في "الأحكام".

ص: 765

وقال

(1)

الذهبي - في ترجمة ابنه يحيى - أبوه يزيد مُجْمَعٌ على ضَعْفِه

(2)

.

وليس ذاك بجيِّدٍ ممَّن أَطْلَقَهُ

(3)

.

[8265](ق) يزيد بن عبد المُزَنِي، حِجَازي.

عن: النبي صلى الله عليه وسلم في الغُلام يُعَقُّ عنه

(4)

-.

(1)

من هنا إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(2)

"ميزان الاعتدال"(4/ 414)(9651).

(3)

لعل الحافظ يقصد أنه لا يصحُّ أن يطلق فيه: "مُجْمَعٌ على ضعفه"، لوجود بعض الأقوال المذكورة في تعديله. والله أعلم.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال علي بن المديني: يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِي لا أروي عنه شيئًا، ولا أُحدِّث عنه شيئًا. "سؤالات ابن محرز"(ص/ 84)(57).

2 -

قال البزار: ليس هو بالحافظ، وإن كان قد روى عنه جماعة كثيرة. "المسند"(2/ 462)(8771).

(4)

أخرج ابن ماجه في "سننه"(/1057، رقم: 3166) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، أنه حدثه أن يزيد بن عبد المزني حَدَّثَه أن النبي قال:"يُعَقُّ عن الغلام، ولا يُمَسُّ رأسُه بدَم".

وقد سقط من إسناد ابن ماجه والد يزيد: (عبدٌ المزني) - صحابي، مختلف في اسمه - كما يتبين في رواية ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" من طريق يعقوب بن حميد به. قال المزي - بعد ذكر رواية يزيد بن عبد، عن أبيه، عن النبي -:"وهو الصحيح". تهذيب الكمال (32/ 200).

والحديث ضعيف لجهالة حال يزيد بن عبد، ويقال: عبيد، فقد سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال:(ما أعرفه، ولا أعرف عبد بن يزيد المزني، ولا هذا الحديث، فقلت له: أتنكره؟ فقال: لا أعرفه). زاد المعاد (2/ 320).

وللحديث شاهدٌ من حديثِ عائشة، وبُرَيْدَة رضي الله عنه.

ص: 766

وقيل: عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب

(1)

.

روى عنه: أيّوب بن موسى القُرَشِي.

قال البخاري: يزيد بن عبد، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسل، وعنه أيوب

(2)

.

وكذا قال أبو حاتم

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

= قال ابن رُشْد: "وجميعُ العلماء على أنه كان يدمَّى رأسُ الطفل في الجاهلية بدمها، وأنَّه نُسخ في الإسلام بحديث بُرَيدة.

" بداية المجتهد (1/ 377).

(1)

أي: وهو الثابت المحفوظ في هذه الرواية، وإن كان هذا الوجه مرسلٌ كذلك، قال الحافظ:"وقد أخرجه البزار من هذا الوجه فقال: "عن يزيد بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم" ومع ذلك فقالوا: إنه مرسل. . .". "الفتح" (9/ 594).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 349)(3282) و (6/ 119)(1894).

(3)

ينظر: "الجرح والتعديل"(6/ 93)(481)، "المراسيل" (ص/ 135) (238): قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: عبدٌ المُزَنِي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مُرْسَل". "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/ 135)(486).

(4)

(5/ 543).

أقوال أخرى في الراوي:

ذكره أبو موسى المديني في كتابه "الذيل" استدراكًا على ابن منده، وذكره أيضًا عبد الغني المقدسي، والذهبي في جملة الصحابة. ينظر على الترتيب:"أسد الغابة"(5/ 466)(5587)، "الكمال في أسماء الرجال"(1/ 485)(589)، "المجرد في رجال ابن ماجه"(ص/ 41)(180).

ومن الذين لم يذكروا له صحبة: البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان. ينظر:"التاريخ الكبير"(8/ 349)(3282)، "الجرح والتعديل"(9/ 280)(1176)، "الثقات"(5/ 543)، وأما الذهبي، فقد قال في "الكاشف" (6339):"من أبناء الصحابة، عن أيوب بن موسى، وُثِّق". وأما الحافظ ابن حجر فترجم له في القسم الرابع من "الإصابة"، وقال:"ويزيد هذا تابعي"(11/ 495)(9488). وفي "تقريب التهذيب"(7804): "مجهول=

ص: 767

[8266](د س) يزيد بن عُبَيْد، أبو وَجْزَة السَّعْدِي، المدني، الشَّاعر.

روى عن: أبيه، وعطاء بن يزيد اللَّيْثِي، وعمر بن أبي سلمة بن عبد الأَسَد، وقيل

(1)

: عن رجلٍ عنه.

وعنه: هِشَام بن عروة، وعبد الله بن عمر العُمَري، ومحمد بن إسحاق، ويحيى بن سَعِيد بن دِيْنَار، وإبراهيم بن إسْمَاعيل بن مُجَمِّع، وسُلَيمان بن بلال.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال الواقدي، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وغيرهما: مات سنةَ ثلاثيَن ومائة

(3)

.

= الحال، من الثالثة، ووهم مَن ذكره في الصحابة، وإنما روى عن أبيه".

وعليه فالذي يترجَّح أنه لا صحبة له، وقد اختُلف في صحبة والده، فكيف به هو!. فالصحيح أنه مجهولٌ، ولم يرو عنه إلا راو واحد، ولعل الذين أثبتوا صحبته رأوا رواية ابن ماجه الذي سقط في إسناده اسم أبيه (عبد المزني) فتوهموا أن يزيدَ صحابيٌّ. والله أعلم.

(1)

جاء ذكر هذا الرجل المبهم بأنه رجلٌ من، مُزَيْنَة وقال المزي في "التحفة" (8/ 131) عنه: كان جارًا لعمر بن أبي سلمة.

وقد روى أبو وَجْزَة هذا عن عمر بن أبي سلمة مباشرة، وكذلك بواسطة هذا الرجل المزيني، ينظر للواسطة:"جامع الترمذي"(4/ 288، رقم: 1857)، "مسند الإمام أحمد"(26/ 250)(16330).

وقال ابن عبد البر - بعد إيراده لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: "ادْنُ بُنَيَّ فسَمَّ الله، وكُلْ بيمينِكَ، وكُل مما يَليك" -: "وقد سمع أبو وَجْزَة السعدي هذا الحديثَ مِن عمر بن أبي سلمة

". "التمهيد" (23/ 17). وسيأتي مزيد بيانٍ في التعليق على قول الذهبي.

(2)

(5/ 534).

(3)

"تهذيب الكمال"(32/ 202)(7027)، وأما قول غيرهما فينظر:"الطبقات الكبير"(7/ 485)(1972)، "تاريخ خليفة"(ص/ 395)، "الثقات" لابن حبان (5/ 534 - 535).

ص: 768

قلت: وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة، وقال: كان ثقةً قليلَ الحديث، شاعرًا عالمًا

(1)

.

وقال إسحاقُ بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(2)

.

وحكى المَرْزُبانيُّ قولاً أن اسم أبيه مسلم

(3)

.

وذكر

(4)

الزُّبَيْرُ بن بَكَّار أن عبدَ الله بن عُرْوَة كان يعطي أبا وَجْزَة، ويأخذُ له من الزُّبَيْرِيِّين في كلِّ عامٍ ستِّين وَسْقًا، ليَقْتَصِرَ بِمَدْحِهِ عليهم

(5)

.

ولمَّا لم يجد الذَّهبيُّ في "تهذيب المزيِّ" نقل تَوْثيقه عن غير ابن حبان - قال في "الميزان": مُقِلٌّ، سَكَتُوا عن توثيقه وتضعيفه، ورجَّحَ أن روايتَه عن عمر بن أبي سلمة بواسطة، فقال: الظاهر أنه لم يَسْمَع منه

(6)

.

(1)

"الطبقات الكبير"(7/ 485)(1972).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 279)(1174).

(3)

لم أقف عليه في المطبوع من "معجمه".

(4)

من هنا إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(5)

"جمهرة نسب قريش" وأخبارها (ص/ 267 - 268).

(6)

"ميزان الاعتدال"(4/ 434)(9729). وقد تقدمت الإشارة إلى قول ابن عبد البر في إثبات سماعه منه، وينظر لرواية أبي وَجْزَة، عن عمر بن أبي سلمة:"سنن أبي داود"(3/ 349)(3777)، و"مسند الإمام أحمد" (26/ 256) (16338) - ولفظه:"أخبرنا سليمان بن بلال قال: حدثني أو أخبرني أبو وجزة السعدي، أنه سمع عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم يقول:. . .".

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابنُ أبي حاتم: سألتُ أبي، عن أبي وَجْزَة يزيدِ بن عبيد؟ قال: لا بأسَ به، صاحبُ قرآن. "الجرح والتعديل"(9/ 279)(1174).

ص: 769

[8267](ع) يزيد بن أبي عُبَيْد، أبو خالد الأَسْلَمي، مولى سَلَمة بن الأَكْوَع.

روى عن: مَوْلاه، وعُمَيْر مولى أبي اللَّحْم، وهشام بن عروة - وهو أكبر منه -.

روى عنه: بُكَيْر بن الأَشَجّ -ومات قبله- ويحيى القَطَّان، وحاتِم بن إِسْمَاعيل، والمغيرة بن عبد الرحمن المَخْزُومي، ويحيى بن راشِد، وحمَّاد بن مِسْعَدَة، وصَفْوَان بن عيسى، ومَكِّي بن إبراهيم، وأبو عاصم، وغيرهم.

قال الآجري، عن أبي داود: ثقة.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قال الواقدي: مات بعد

(2)

خروج محمد بن عبد الله

(3)

.

وقال أبو بكر بن مَنْجُوْيَه: مات سنةَ ستٍّ أو سبعٍ وأربعيَن ومائة

(4)

.

قلت: هو قولُ ابن حبان بفَصِّه

(5)

.

(1)

(5/ 535 - 536). وقال في ترجمته منبِّهًا: ". . ومَن قال عُبيد بن أبي يزيد، فقد وهم".

(2)

أثبت الحافظ هاهنا في النصّ: (قبل) ثم كتب مقابله في الحاشية: (لعلَّه: بعد). وهو المثبت في (م)، ولعل الصواب هو ما استظهره الحافظ، إذ هو الموافق لما في قصة الخروج المذكورة المشار إليها في التعليق الآتي، وهو المثبت في طبقات ابن سعد - وسيذكره الحافظ -.

(3)

"رجال صحيح البخاري" للكلاباذي (2/ 812)(1365). وخروج محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المدينة، كان عام خمسة وأربعين ومائة، وكان خرج على أبي جعفر المنصور. ينظر للتفصيل:"المنتظم" لابن الجوزي (8/ 63).

(4)

"رجال صحيح مسلم"(2/ 363)(1883).

(5)

"الثقات"(5/ 535 - 536).

ص: 770

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وقال العِجْلِيّ: حجازيٌّ، تابعيٌّ، ثقة

(2)

.

وقال ابن سعد: توفّي بالمدينة بعد خروجِ محمد بسنتَين، أو ثلاث، وكان ثقةً كثيَر الحديث

(3)

.

وقال ابن قانع: مات سنةَ سبع

[8268](مد ق) يزيد بن عَبِيَّدَة بن أبي المُهَاجر السَّكُوْنِي، الدِّمَشْقيّ.

روى عن: أبيه، ومسلم بن مِشْكَم وحَيَّان أبي النَّضْرِ، وأبي الأَشْعَث الصَّنْعَاني، ومالك بن هُبَيْرَة، ويزيد بن أبي يزيد - مولى بُسْر بن أَرْطَاة -.

وعنه: ابنه - عبد الرحمن -، وعثمان بن حِصْن بن عَبِيْدَة بن علَّاق، ويحيى بن حَمْزَة الحَضْرَمي، ومحمد بن شعيب بن شابُوْر، وآخرون.

قال عثمانُ الدارمي، عن ابن معين: ما كان به بأسٌ، صدوق

(4)

.

وعن دُحَيْم: ثقةٌ، من شيوخِ دمشق.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

[8269](عخ د) يزيد بن عطاء بن يزيد بن عبد الرحمن اليَشْكُرِي

(1)

لم أقف على توثيق ابن معين برواية إسحاق بن منصور، بل وجدتُ توثيقَه بروايةِ الدوري كما في "الجرح والتعديل"(9/ 280)(1177) وكما في "تاريخه" أيضًا (3/ 191)(863).

(2)

"الثقات"(2/ 366)(2026).

(3)

"الطبقات"(7/ 528)(2095).

(4)

"تاريخ دمشق"(65/ 317)(8315).

(5)

(7/ 616 - 617).

أقوال أخرى في الراوي:

قال أبو حاتم: لا بأس به "علل ابن أبي حاتم"(6/ 574)(2771).

ص: 771

مولاهم، ويقال

(1)

: الكِنْدِي، ويقال

(2)

: السُّلَمِي، أبو خالد الواسطي، البَزَّاز.

روى عن: سِمَاك بن حرب، وإسماعيل بن أبي خالد، وبَيَان بن بِشْر، والأَعْمَش، ومعاوية بن إسحاق بن طلحة، ومنصور بن المُعْتَمِر، وجماعة.

وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وحسين بن محمد المَرْوَزِي، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيْني، وأبو داود الطَّيَالِسي، وأبو المُغِيرَة الخَوْلَاني، وسعيد بن سُلَيْمان الواسطي، ويحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، وآخرون.

قال الميموني، عن أحمد: ليس بحديثه بأس.

وقال عبد الله بن أحمد، سُئِلَ أبي عن يزيد بن عطاء، فقال: ليس به بأس، ثم قال: حديثُه مُقَارَب

(3)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: كان أحمد يُوَثِّقُه، وقال: هو مَوْلَى أبي عَوَانة من فوق

(4)

.

وقال أحمدُ بن أبي يحيى، عن أحمد: ليس بقويٍّ في الحديث

(5)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 351)(3294). وهذه النسبة ذكروها لأبي عوانة، وهو مولاه من فوق، فقيل في نسبته ما قيل في نسبة أبي عوانة. قال الذهبي في ترجمة يزيد بن عطاء:"يزيد بن عطاء اليَشْكُرِي، الذي أعتق أبا عوانة الوضاح بن عبد الله". "الميزان"(4/ 434)(9731).

(2)

"التعديل والتجريح"(3/ 1201). وهذه النسبة أيضًا ذكروها لأبي عوانة، وهو مولاه من فوق، فقيل في نسبته ما قيل في نسبة أبي عوانة.

(3)

"العلل"(2/ 487)(3211).

(4)

النص في "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد بن حنبل (ص/ 188)(94).

(5)

"الكامل"(9/ 160)(2167). وفي جميع طبعاته: (ليس بالقوي في الحديث)، أما المزي فقد حكى:"ليس بقويّ في الحديث). "تهذيب الكمال" (32/ 212)(7030) فلعل الحافظ أخذ منه.

ص: 772

وعن يحيى بن معين: ليس بشيء

(1)

.

وكذا قال الدوري، عن ابن معين

(2)

، وقال مَرَّة، عن ابن معين: ضعيف

(3)

، وقال مَرَّة: ثبتَ أبو عَوَانة، وسَقَطَ مولاه يزيد

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ضعيف.

وقال مرّةً: ليس بالقوي

(5)

.

وقال ابن حبان: ساء حفظه حتى كان يُقَلِّبُ الأَسَانِيْدَ، ويَرْوِي عن الثِّقَات ما ليس من حديثِ الأَثبات، فلا يجوز الاحتجاجُ به

(6)

.

وقال ابن عدي: ويزيد بن عطاء -مع لِيْنِه- حَسَنُ الحديثِ، وعندهُ غَرَائب، ويُكْتَبُ حديثُه

(7)

.

قال محمد بن أبان الواسطي: مات سنةَ سبعٍ وسبعينَ ومائة

(8)

.

قلت: وذكره العُقَيْليُّ في "الضعفاء"

(9)

.

(1)

"التاريخ" - رواية ابن محرز - (ص/ 77)(17)، "ورواية ابن طهمان"(ص/ 105)(330)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 334)(2010).

(2)

"التاريخ"(4/ 90)(3296).

(3)

"التاريخ"(4/ 122)(3486).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 41)(173).

(5)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 110)(646).

(6)

"المجروحين"(3/ 103).

(7)

"الكامل"(9/ 163)(2167).

(8)

"تاريخ واسط"(ص/ 151).

(9)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 333)(2010).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال علي بن المديني: وكان ضعيفًا، وهو مولى أبي عَوَانَة. "سؤالات ابن أبي شيبة" له (ص/ 32)(7).=

ص: 773

[8270](تمييز) يزيد بن عَطاءِ السَّكْسَكِي، أبو عَطَاء الشَّامِي، ويقال

(1)

: ابن أبي عطاء.

روى عن: كَعْب الأَحْبَار، ومُعَاذ بن سعد السَّكْسَكِي.

وعنه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويزيد بن سَعيد بن ذي عَصْوَان

(2)

.

• يزيد بن عُطَارد، أبو البَزَرِي، في "الكنى"

(3)

.

• يزيد بن عُمر أبو عبد الله التَّمِيمِي، في "الكنى"

(4)

.

[8271](د ت ق) يزيد بن عمرو المَعَافِرِيُّ، المصري.

روى عن: عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي عبد الرحمن الحُبُلِّي، وشُفَيِّ بن ماتِع، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.

=2 - وقال ابن سعد: يزيد بن عطاء البزاز، مولى أبي عوانة من فوق، وكان ضعيف الحديث. "الطبقات"(9/ 314)(4248).

3 -

قال العجلي: يزِيدُ بن عَطاء جَائِز الحَدِيث، وَأَبُو عَوَانَة أرفع عَنهُ. "الثقات" (2/ 340) (1937). وفي "تمييز الرجال" له (ص/ 230) (288):(جائز الحديث، لا بأس به).

4 -

قال العقيلي: حَدَّثنا مُحمَّد بن ميمون، قال سمعتُ يَحيى قال: يَزيد بن عَطاء اليَشكُرِي ضَعِيفٌ.

(1)

"الكنى والأسماء" للإمام مسلم (1/ 644)(2615)، "الجرح والتعديل"(9/ 282)(1189).

(2)

أقوال أخرى في الراوي:

ذكره ابن حبان في "الثقات" في طبقة التابعين (5/ 547) وقال: "يزيد بن عطاء، أبو عطاء السكسكي، يروي عن معاذ بن جبل، روى عنه أهل الشام".

(3)

"تهذيب التهذيب"(8475).

(4)

"تهذيب التهذيب"(8743).

ص: 774

وعنه: الأَصْبَغ العُرَيْفِيّ، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، والليث.

قال أبو حاتم: لا بأس به

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال ابن يونس: وليَ العِرَافة وبِعْثَةَ الطَّالِعَة

(3)

.

[8272](د ت س) يزيد بن عَمِيرَة الزُّبَيْدِي، ويقال

(4)

: الكَلْبِي، ويقال

(5)

: الكِنْدِي السَّكْسَكِي الحمصي، وقال بعضهم: الحارث بن عَمِيرَة، ولا يَصِحّ قاله البخاري

(6)

.

روى عن: أبي بكر، وعمر، ومعاذ بن جبل، وابن مسعود، ومعاوية.

وعنه: أبو إدريس الخَوْلَانِي، وعَطِيَّة بن قيس، وأبو قِلَابة الجَرْمِي، وراشد بن سعد، ومَعْبَد الجُهَنِي، وشَهْر بن حوشب.

ذكره أبو زرعة الدِّمَشْقيّ في الطبقة العليا التي تلي الصحابة

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 281)(1183).

(2)

(7/ 625).

(3)

"تهذيب الكمال"(32/ 215)(7032) و (العِرافة) من عريف، أي رئيس القوم والقائم عليهم، من يعينه الأمير عريفًا ليستطلع أحوال الناس وأمورهم. ينظر: معالم السنن للخطابي (3/ 4)، "النهاية"(6/ 2726 - 2727)، و (الطالعة) من الطليعة، وهم من يُبعثون لمطالعة خبر العدو، الواحد والجمع فيه سواء، وبعثتهم أي اختيارهم. ينظر:"المحكم"(1/ 546).

(4)

"الطبقات الكبير"(9/ 444)(4639)، "الجرح والتعديل"(9/ 282)(1190).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 350)(3288) ذكره البخاري عن محمد بن أبي حفصة البصري.

(6)

"التاريخ الكبير"(8/ 350)(3288)، وتبعه ابن حبان في "الثقات"(5/ 545)، فقال:"ومن قَالَ: الْحَارِث بن عميَرة، فقد وهم" والاسم الذي خطَّأَه البخاريُّ، وابن حبان، وورد في كثيرٍ من الأسانيد، وينظر:"تاريخ دمشق"(11/ 458)(1147).

(7)

هكذا ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(65/ 352)(8329).

ص: 775

وذكره ابن سُمَيع فيمن أدرك الجاهلية من أصحاب معاذ

(1)

.

وقال العِجْلِيّ: شاميٌّ تابعيٌّ ثقة، من كبار التابعين

(2)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال أبو مُسْهِر: كان أصحابُ معاذ؛ أكبَرُهُم: مالكُ بن [هُبَيْرَة]

(5)

؛ وكان رأسَ القوم، ويزيدُ بن عَمِيرَة الزُّبَيْدِي؛ وكان من رؤُوْسهم

(6)

.

وقال البخاري: قدم الكوفةَ وسمعَ ابن مسعود، يُعْرَفُ بحديثٍ واحد

(7)

.

قلت: تتمَّةُ كلامِه: ولا يُتَابَعُ عليه

(8)

.

[8273](ق) يزيد بن عَوْف، شاميّ.

(1)

هكذا ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(65/ 352)(8329).

(2)

"الثقات"(2/ 366)(2029).

(3)

"الطبقات الكبير"(9/ 444)(4639).

(4)

(5/ 544).

(5)

"تاريخ دمشق"(65/ 343)(8330). وفيه وفي جميع المصادر التي وقفت عليها: مالك بن يُخَامِر السكسكي، بدل: مالك بن هُبَيْرَة. وهو كذلك في "تهذيب الكمال"(32/ 218)(7033)، و"تاريخ الإسلام"(2/ 890)(126). ولعل الحافظ رحمه الله وهم في النقل هاهنا، وكذلك في "الإصابة"(11/ 470)(9447)، حيث كرَّر هناك أن من أصحاب معاذ؛ مالك بن هُبَيْرَة، ومالك بن هُبَيْرَة، صحابي، ولم أقف في ترجمته ما يدل على أنه كان من أصحاب معاذ، بل مالك بن يُخَامِر هو المعروف بصحبته لمعاذ رضي الله عنه، وروايته عنه. قال ابن كثير:"وكان من أخصِّ أصحاب معاذ بن جبل رضي الله عنه "البداية والنهاية" (12/ 134).

(6)

"تاريخ دمشق"(65/ 343)(8330).

(7)

"التاريخ الكبير"(8/ 350)(3288).

(8)

"التاريخ الكبير"(8/ 350)(3288).

ص: 776

عن: أبي الزبير، عن جابر - في الوصيَّة -

(1)

.

وقيل

(2)

عن عمر بن صُبْح، عن أبي الزبير.

وعنه: بقية بن الوليد.

قلت: قال الذَّهَبِيُّ في "الميزان": هو من أشياخ بَقِيَّة الذين لا يُدْرَى مَن هم

(3)

.

[8274](ت ق) يزيد بن عِيَاض بن جُعْدُبة اللَّيْثِي، أبو الحَكَم المَدَني، نزل البصرة.

روى عن: الأعرج، وأبي ثِفَال المُرِّي، وابن المنكدر، وعاصم بن

(1)

الحديث أخرجه ابن ماجه في "سننه"(2/ 901، رقم: 2701) من طريق محمد بن المُصَفَّى الحمصي قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن يزيد بن عوف، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مات على وصيَّةٍ مات على سبيلٍ وسنَّة، ومات على تُقًى وشهادة، ومات مغفورًا له".

كما أخرجه ابن عدي في "الكامل"(6/ 50)(1197) من طريق الْحَارِثِ بن مُحَمد بن الحارث الصيَّاد بدمشق (مجهول)، حَدَّثَنا أحمد بن يعقوب الكندي (صدوق) عن بقية به، وفيه زيادة عمر بن صُبْح بين يزيد، وأبي الزبير - وقد أشار إليه الحافظ -.

والحديث ضعيفٌ لا يصحّ، ففي إسناد ابن ماجه ثلاثُ علل، وهي عنعنة بقية، وأبي الزبير، وهما مدلسان، ولعل بقية تعمَّد إسقاط عمر بن صُبْح، وفيه جهالة يزيد بن عوف، وأما سند ابن عدي ففيه شيخه المجهول، وعمر بن صبح، متروك الحديث.

قال ابن عدي بعد إيراده هذا الحديث: "ولِعُمَر بن صُبْح غير ما ذكرت من الحديث، وعامَّةُ ما يرويه غير محفوظ لا متنًا، ولا إسنادًا".

وقد رَغَّبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في الوَصِيَّة في عدد من الأحاديث، ينظر:"صحيح البخاري"(4/ 2، رقم: 2738).

(2)

ذكره ابن عدي في "الكامل"(6/ 50)(1197).

(3)

من قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 436)(9739).

ص: 777

عمر بن قتادة، وسعيد المَقْبُرِي، وزيدِ بن عليِّ بن الحسين، والزهري، ونافع، ويحيى بن سعيد، وهشام بن عروة، وجماعة.

وعنه: ابنه - الحَكَم -، وهشام بن سعد - ومات قبله -، وابن وهب، وابن أبي فُدَيْك، وعبدُ الصَّمد بن النعمان، ويزيد بن هارون، وأبو تَمِيْلة، وأبو ضَمْرَة أنس بن عِيَاض اللَّيْثِي - ويقال

(1)

: إنه ابن عمه - وسعيد بن أبي مريم، وعلي بن الجَعْد، وشَيْبَان بن فَرُّوخ، وآخرون.

وروي عمرو بن دينار، عن يزيد بن جُعْدُبَة، عن عُبيد بن السَّبَّاق، وغيره، فقيل هو هذا، وقيل غيره

(2)

.

(1)

لكن أشار البخاريُّ إلى أنه أخوه، "التاريخ الكبير" (8/ 351) (3296). وفي "الضعفاء" للعقيلي (6/ 335) (2011): قال البُخاريُّ: قال الحُميديُّ: هو أَخُو أَنس بن عياض، لكن تعَقَّبه ابنُ أبي حاتم في "بيان خطأ البخاري في تاريخه"(ص/ 139)، حيث قال:"وليس هو عندنا بأخيه، سمعت أبي يقول كما قال". وكذلك قال أبو أحمد الحاكم هو أخوه. "الأسامي والكنى"(3/ 289)(1671) لكن في "سؤالات ابن الجنيد" لابن معين (2/ 362)(370): قلت ليحيى بن معين: يزيد بن عياض بن جُعْدُبة هو أخو أنس بن عياض؟ قال: لا.

وفَصَّلَ ابنُ حِبَّان في الأمر قائلًا: "وقد وهِمَ مَن زعم أنه أخو يزيد بن عياض بن جُعْدُبة، هما جميعًا من بني ليثٍ من أهل المدينة، وليس بينهما قرابة إلا القبيلة؛ لأنها تجمعهما لا الأُبُوَّة".

أما ما ذكره المزي - وتبعه الحافظ - بأنهما أبناء العم، فلم أقف على مَنْ ذَكَر ذلك، ولعل مرادهما: هما من قبيلة واحدة، ويلتقيان بالنسب البعيد، وقد حكيا ذلك بصيغة التمريض.

(2)

قال ابن معين: "عمرو بن دينار، عن يزيد بن جعدبة، هو جدُّ يزيد بن عياض بن جعدبة". "سؤالات ابن الجنيد"(1/ 412)(579) وقال البيهقي: هذا هو جدُّ يزيد بن عياضِ بن يزيد الذي يروي عنه ابن وهب، ويقال: يزيد بن جعدبة. "الأربعون الصغرى"(ص/ 137)(79). وهو الذي قاله أبو حاتم وسيذكره الحافظ. والقول الثاني بأنهما واحد، قال به بعض أهل العلم، قال البخاري: "يزيد بن عياض بن يزيد بن =

ص: 778

قال ابن خزيمة: عَمْرو أجلُّ وأكبرُ من أن يَرْوِيَ عن يزيد بن عِيَاض.

وقال أبو حاتم: هو جدُّه؛ لأن بعضَهم يقول: هو يزيدُ بن عِيَاض بن يزيد بن جُعْدُبَه

(1)

.

وقال عبد الحميد بن الوليد المصري، عن ابن القاسم: سألتُ مالكًا عن ابن سَمْعَان، فقال: كَذَّاب، قلت فيزيدُ بن عِيَاض؟ قال: أَكْذَب وأَكْذَب

(2)

.

= جعدبة الليثي حجازي، وقال بعضهم يزيد بن جعدبة .. " "التاريخ الأوسط" (3/ 484)(718).

وقد أورد ابن عدي في "الكامل"(9/ 142) حديثا من طريق عمرو بن دينار، عن يزيد بن جعدبة، عن عبد الرحمن بن مخراق، عن أبي ذرٍّ مرفوعًا: "إن الله خَلَقَ في الجَنَّة ريحًا بعد الرِّيح بسبع سنين

" الحديث. ثم قال: "وهذا عن الذي يحدث عنه عمرو بن دينار، عن يزيد بن جعدبة بهذا الحديث، هو يزيد بن عياض، وقد روى عنه مثل عمرو بن دينار، وعمرو ثقة، ويزيد ضعيف، وعمرو أكبر سنًّا منه، وأقدم موتًا، وهذا من رواية الكبار عن الصغار". لكن تعقبه الذهبي في "ميزان الاعتدال" (4/ 437) (9740) بقوله:"قلت: ما أظن إلا أن هذا آخَرُ قديم، لعلّه جَدُّ صاحب الترجمة، وكذلك ابن مخراق تابعيٌّ كبير، وصاحب الترجمة يصبو عن ذلك".

ولم يَتَبَيَّنْ لي الراجح من القولين إلا أن صنيع الحافظ في "التقريب" يدل على أنه يعتبرهما واحدًا، فقد قال في ترجمته (7813): "يزيد بن عياض بن جعدبة

الليثي أبو الحكم المدني، نزيل البصرة، وقد يُنْسَب لجده، كَذَّبه مالك". ووضَّحه الشيخ الألباني أكثر، حيث قال بعد إخراج حديثٍ ليزيد بن عياض: "فإن يزيد هذا هو ابن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي، يؤخذ من ترجمته أنه من أتباع التابعين، فإنه روى عن الأعرج، وسعيد المقبري، ونافع وغيرهم، فهو من طبقة يزيد بن جعدبة صاحب هذا الحديث؛ فإنه يرويه عن التابعي عبد الرحمن بن مخراق كما ترى، فالظاهر أنهما واحد

وما ذكرتُه من اتحاد طبقتهما يدل على أنهما واحد، ونسبة الراوي إلى جده أمر معروفٌ معهودٌ في الأسانيد. .". "السلسلة الضعيفة" (7/ 76)(3074).

(1)

ينظر: "الجرح والتعديل"(9/ 255)(1072). وقد ترجم ابن أبي حاتم لكل واحد منهما، ينظر لترجمة الجد:(9/ 255)(1072)، وللحفيد (9/ 282)(1192).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 283)(1192)، "الأسامي والكني" لأبي أحمد=

ص: 779

وقال الدوري، عن ابن معين: ضعيفٌ، ليس بِشَيْءٍ

(1)

.

وقال أحمد بن صالح المصري: أظنُّه كان يضعُ للناس

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ضعيف الحديث، مُنْكَرُ الحديث

(3)

.

وعن أبي زرعة: ضعيف الحديث، وأَمَرَ أن يُضْرَب على حديثه

(4)

.

وقال البخاري، ومسلم: مُنْكَرُ الحديث

(5)

.

وقال أبو داود: تُرِكَ حَدِيْثُه، ابنُ عيينة يَتَكَلَّمُ فيه

(6)

.

وقال النَّسَائِي: متروك الحديث

(7)

، وقال في موضع آخر: كذَّاب.

وقال مَرَّة: ليس بثقة، ولا يُكْتَبُ حديثُهُ

(8)

.

وقال ابن عدي: عامَّةُ ما يرويه غيرُ محفوظ

(9)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ، وعليُّ بن المديني، والدارقطني: ضعيف

(10)

.

= الحاكم (3/ 289 - 219)(1671) والنصّ فيه: كَذَّاب وأَكْذب، وابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سُلَيْمَان بن سَمْعَان القرشي المديني، وهو كذَّاب. ينظر:"الكامل"(5/ 201)(968)، "التعديل والتجريح"(2/ 821)(805).

(1)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 335)(2011).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 283)(1192).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 283)(1192).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 283)(1192).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 351)(3296)، "الكنى والأسماء" للإمام مسلم (1/ 241)(815).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 486)(7610).

(7)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 110)(647).

(8)

"شيوخ ابن وهب" لابن بشكوال (ص/ 253)(246).

(9)

"الكامل"(9/ 147).

(10)

ينظر قول علي بن المديني في "تاريخ بغداد"(16/ 484 - 485)(7610)، وفي =

ص: 780

وقال يزيد بن الهَيْثَم، عن ابن معين: كان يكذب

(1)

.

وقال حسين بن حِبَّان: قلت لابن معين: كيف قِصَّتُه؟ قال: أَفْسَدُوه، جَعَلوا يُدْخِلُون له الأَحَادِيث فيقرؤُهَا، وإذا كان لا يَعْقِلُ ما سَمِعَ ممّا لم يَسْمَع، فكيف يُكْتَب عنه؟!

(2)

.

وقال أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: لا يُكْتَبُ حديثه

(3)

.

وجزم أبو أحمد الحاكم - تبعًا للبخاري، والبخاريُّ تبعًا للحُمَيْدِي

(4)

- بأنه أخو أبي ضَمْرَة اللَّيْثِي

(5)

.

وقال ابن سعد: كان قليلَ الحديث، يُسْتَضْعَف، مات بالبصرة في خلافةِ المَهْدِي

(6)

.

وقال الجُوْزَجَاني: ذهب حديثُه، سكتَ الناسُ عنه

(7)

.

= سؤالات ابن أبي شيبة عنه (ص / 128)(161): وَسمعت عليًّا وَسُئِلَ عن يزِيد بن عِيَاض بن جعدبة؟ فقال: ضَعِيفٌ ضَعِيفٌ، لَيْسَ بِشَيْء، وقول الدارقطني في "السنن"(5/ 34)(3939)، وقال الدارقطني في موضعٍ آخر (4/ 74) (3122): ضعيفٌ متروك، وأما العجلي فلم أقف على قوله.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 484)(7610). ولم أقف عليه في المطبوع من رواية ابن طهمان.

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 484)(7610).

(3)

"الكامل"(9/ 141)(2163).

(4)

قوله: (والبخاري تبعًا للحميدي) ليس في (م).

(5)

"الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (3/ 289 - 291)(1671). وقول البخاري نقلاً عن الحميدي - كما تقدم - في "الضعفاء" للعقيلي (6/ 335)(2011) وقوله استقلالًا في "التاريخ الكبير"(8/ 351)(3296). وينظر التعليق في أول الترجمة حول هذه المسألة، وورد ذكر اسم أبي ضمرة في "الأسامي والكنى": أنس بن عياض.

(6)

"الطبقات الكبير"(7/ 591)(2237).

(7)

"أحوال الرجال"(ص/ 219)(213).

ص: 781

وقال الفَلَّاس: ضعيف الحديث جدًّا

(1)

.

وقال الأَزْدِي: متروكُ الحديث

(2)

.

وقال السَّاجِي: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(3)

.

وذكره يعقوبُ بن سفيان في "باب من يُرْغَبُ عن الرواية عنهم، وكنت أسمعُ أصحابَنَا يُضَعِّفُونهم"

(4)

.

وقال الدارقطني في "العلل": ضعيف الحديث

(5)

.

[8275](سي) يزيد بن فِرَاس حِجَازي.

روى عن: أَبَان بن عثمان، عن أبيه، حديث:"مَن قال: بسمِ الله الذي لا يَضُرُّ مع اسْمِهِ شِيْء"

(6)

.

وعنه: ابن أبي فُدَيْك.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 486)(7610).

(2)

"الضعفاء والمتروكون"(3/ 211)(3798).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 486)(7610).

(4)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 37)، وقال في (3/ 54): ويزيد بن عياض بن جُعْدُبة، وَسَمَهُ مالكٌ بالكذب.

(5)

قول الدارقطني ليس في (م). "العلل"(10/ 351)(2046).

(6)

أخرجه النَّسَائِي في "عمل اليوم والليلة"(ص/ 291)(347) قال: أخبرنا عبد الرَّحْمَن بن إبراهيم دُحَيْم عن حَدِيث ابن أبي فديك قال حدثني يزيد بن فراس عن أبان بن عُثمَان عن أبيه عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن قال حين يُصْبِحُ بسم الله الذي لا يَضُرُّ مع اسْمِهِ شَيْءٌ الأرض ولا في السَّماء وهو السَّمِيْع العليم لم يُصِبْهُ في يومه فجأةُ بلاء، ومن قالها حين يُمْسِي لم -يعني: يُصِبْهُ في ليلته فجأَةُ بلاء-).

وفي الإسناد يزيد بن فراس، وهو مجهولٌ كما قال أبو حاتم، ولكن وُجد من يُتابعه، مع ضعف في: إسناد المتابعة. ينظر: "جامع الترمذي"(5/ 465، رقم: 3388)، ورُوي الحديث من وجه آخر: ينظر له: "المسند" للإمام أحمد (1/ 546)(528).

ص: 782

قال أبو حاتم: مجهولٌ لا يعرف

(1)

.

قلت

(2)

: قال الذهبي في "الميزان": تفرَّد عنه ابنُ أبي فُدَيْك

(3)

.

[8276](د) يزيد بن قُبَيْس بن سليمان السَّيْلَحِيْنِي، أبو سَهْل، ويقال

(4)

: أبو خالد الشَّامِي، من أهل جَبَلَة

(5)

.

روى عن: الوليد بن مسلم، وعبد المجيد بن أبي رَوَّاد، وإسماعيل بن عَيَّاش، ومحمد بن شُعَيْب بن شابُور، وغيرهم.

وعنه: أبو داود، وأحمد بن عبد الوهاب بن نَجدَة، وموسى بن عيسى بن المُنْذِرِ القَزَّاز، وسليمان بن عبد الحميد النَّهْرَاني، ومحمد بن عَبْدوس الدَّقَّاق الحَرَّاني، وعِدَّة.

قال محمد بن الخضر بن علي الرَّقّي: حَدَّثَنا يزيد بن قُبَيْس - رفيقُ الحَوْطِي، ثقة، وأمرني الحَوْطِيُّ

(6)

بالكتابة عنه

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 283)(1197).

(2)

من قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م).

أقوال أخرى في الراوي:

قال النَّسَائِي: مجهولٌ لا نعرفه "عمل اليوم والليلة"(ص/ 291)(346).

(3)

"ميزان الاعتدال"(4/ 438)(9742).

(4)

"تاريخ دمشق"(65/ 345)(8334).

(5)

مدينةٌ بساحل الشام في محافظة اللَّاذقية، في شمال غرْبِ سوريا، تطل المدينة على البحر المتوسط، ينظر:"معجم البلدان"(2/ 105)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(6)

قوله: (ثقة، وأمرني الحوطي) سقط من (م). والحَوْطِيُّ هو أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطِي، أبو عبد الله، وقد أكثر الطبراني في الرواية عنه في "معاجمه الثلاثة"، قال الحافظ: صدوق، مات بمكة سنة إحدى وثمانين ومائتين. ينظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء"(13/ 152)(83)، "التقريب"(73).

(7)

"تاريخ دمشق"(65/ 346)(8334).

ص: 783

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[8277](د ت ق) يزيد بن قُطَيْب السَّكُوني، الحِمْصِي.

روى عن: أبي بَحْرِيَة.

وعنه: الوليد بن سفيان بن أبي مريم، وصفوان بن عمرو، ويحيى بن عُبَيْد.

ذكره ابن حبان في "الثقات

(2)

.

• يزيد بن القعقاع، أبو جعفر، في "الكنى"

(3)

.

[8278][خ]

(4)

يزيد بن أبي كَبْشَة السَّكْسَكِي، الدِّمَشْقيّ، من أهل بيت لِهْيَا

(5)

.

روى عن: أبيه - أبي كَبْشَة جِبْرِيل بن يَسَارِ بن حَي بن قُرَط بن سُنْبُل

(6)

-، ومَرْوَان بن الحكم، ورجلٍ له صُحْبَة

(7)

.

(1)

(9/ 276).

أقوال أخرى في الراوي:

وَثَّقه الحافظ في "التقريب"(7815)، وكذلك الذهبي في "الكاشف"(2/ 388)(6348).

(2)

(5/ 544).

(3)

"تهذيب التهذيب"(8545).

(4)

وضع الحافظ هذا الرمز قبل الاسم.

(5)

بيتُ لِهْيَا، والنسبة إليها البَيْلِهِيُّ، وهي قرية من دمشق (ولِهْيَا) بكسر اللام وسكون الهاء وألف مقصورة. "معجم البلدان"(1/ 522). وتقع حاليًا في محافظة قضاء راشيا، جنوب لبنان، وتبعد عن بيروت نحو 90 كم.

(6)

هكذا ورد اسم أبي كبشة في "تاريخ دمشق"(65/ 362)(8336).

(7)

سيذكر الحافظ قولَ أبي علي النيسابوري في تعيين هذا الصحابي في نهاية الترجمة.

ص: 784

وعنه: أبو البشر، والحَكَم بن عُتَيْبَة

(1)

، وعلي بن الأَقْمَر، ومعاوية بن قُرَّة المُزَنِي، وإبراهيم بن عبد الرحمن السَّكْسَكِي، وغيرهم.

ذكره أبو زرعة الدِّمَشْقيّ فيمن وليَ السَّرَايا

(2)

.

وقال ابن سُمَيع: كان يَلِي الصَّوَائف

(3)

.

وقال البخاري: كان عَرِيْفَ السَّكَاسِك

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

وذكره الهيثم بن عدي، ومجالد بن سعيد فيمَن وليَ العِرَاقَيْن

(6)

.

وقال ابن عساكر: توفي في خلافة

(7)

سُليمان بن عبد الملك

(8)

.

(1)

في (م) عيينة، وهو خطأ.

فائدة: أفاد بعض الباحثين أنَّ كلَّ ما كان في الأسانيد: الحكم بن عُيَيْنَة، أو الحكم بن عُتْبَة، فهو وَهَمٌ، وصوابه: الحكم بن عُتَيْبَة الكندي.

(2)

"تاريخ دمشق"(65/ 365)(8336).

(3)

"تاريخ دمشق"(65/ 365)(8336). ومعنى يلي الصوائف: يتولى أمر الْغُزَاة أَيَّام الصَّيف. "شرح ديوان الحماسة" للتبريزي (2/ 185).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 354)(3312). وعَرِيْفُ القوم: سيِّدُهم ومُقَدَّمُهم. والسكاسك، هو بطن من كندة، ووادي السكاسك موضعٌ بالأردن، نزلته السكاسك حين قدموا الشام زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. "الأنساب"(7/ 159).

(5)

(5/ 544).

(6)

"تاريخ دمشق"(65/ 366 - 367)(8336). ويُطلَقُ "العِرَاقان" على عراق الْعَجم وعراق الْعَرَب، وَآخِرُ عراق الْعَجم أعمال الرّيّ - خراسان، إيران -، كما يُطلق "العراقان" على الكوفة والبصرة ينظر:"البدء والتاريخ" للمطهر بن طاهر المقدسي (2/ 6)"شرح ديوان المتنبي" لأبي البقاء لعكبري (4/ 290).

(7)

بعدها كلمة (بن) في الأصل و (م). وهو خطأ.

(8)

"تاريخ دمشق"(65/ 367)(8336). وهو سابع خلفاء بني أمية، بويع له بالخلافة بعد موت أخيه الوليد سنة ست وتسعين، ومدة خلافته لا تتجاوز السنتين وسبعة شهور، =

ص: 785

له ذكرٌ في الجهاد من "صحيح البخاري".

قلت: ليست له رواية عندهم، وإنما فيه أن إبراهيم السَّكْسَكِي قال: اصْطَحَبَ أبو بُرْدَة، ويزيد بن أبي كَبْشَة، فكان يزيدُ بن أبي كَبْشَة يصوم في السَّفَرِ، فقال له أبو بُردة: سمعتُ أبا موسى - فذكر حديثًا -

(1)

.

وحكى عُمر بن شَبَّة في "أخبار البصرة" أن الحجَّاج لما احْتُضِر، استخلف ابنَه عبدَ الملك على الصلاة، ويزيدَ بن أبي مسلم على الخَرَاجِ، ويزيدَ بن أبي كَبْشَة على الحَرْبِ، فَأَقَرَّهُم الوليدُ بن عبد الملك حتَّى مات

(2)

.

ووقعت ليزيد بن أبي كبشة روايةٌ عن أبي الدرداء في "كتاب الآثار" لمحمد بن الحسن، من طريق إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر، عن أبيه، عنه

(3)

.

= توفي عام تسعة وتسعين عن خمس وأربعين سنة. وقيل: عن ثلاث وأربعين. ينظر: "تاريخ خليفة"(ص/ 309 - 316)، "البداية والنهاية"(12/ 613 - 638).

(1)

روى البخاري في "صحيحه"(4/ 57، رقم: 2996) قال: حدثنا مطر بن الفضل، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا العوَّام، حدثنا إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي قال: سمعت أبا بردة واصْطَحَبَ هو، ويزيد بن أبي كبشة في سفرٍ، فكان يزيد يصوم في السفر، فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مراراً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مَرِضَ العبدُ أو سافرَ كُتِبَ له مثلُ ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا".

(2)

كتاب ابن شبة "أخبار البصرة" لم يُعثر عليه، وهذا النص ذكره متفرقًا الطبريُّ في "تاريخه"(6/ 493).

(3)

روي محمد بن الحسن في "الآثار"(2/ 547)(640): قال أخبرنا أبو حنيفة قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر، عن أبيه، عن يزيد بن أبي كبشة قال:"أُتي أبو الدرداء رضي الله عنه الله بجاريةٍ سوداء، قد سَرَقَت - وهو على دمشق - فقال: يا سلامة، أسرقتِ؟ قولي: لا، فقالت: لا، فقالوا: أتُلَقِّنُها يا أبا الدَّرداء؟ قال: أتيتموني بامرأةٍ لا تَدري ما يُراد بها، لتعترفَ فأقطعها".

وفي سنده انقطاعٌ بيِّن، فيزيد لم يُدْرك أبا الدرداء، فقد توفي أبو الدرداء في خلافة عثمان رضي الله عنه وينظر: حاشية محقِّق كتاب "الآثار"، فقد ذكر طرقًا أخرى للأثر.

ص: 786

وله رواية أخرى في "مستدرك الحاكم" من طريق أبي بشر: سمعتُ يزيدَ بن أبي كَبْشَة يخطب بالشَّامِ يقول: سمعتُ رجلًا من أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ عبدَ الملك بن مروان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا شربَ الخَمْرَ فاجِلدُوه" الحديث.

قال الحاكم: سمعت أبا عَلِي النَّيْسَابُوري يقول: هذا الصحابيُّ هو شُرَحْبيل بن أَوْس

(1)

.

[8279](د س) يزيد بن كَعْب العَوْذِي بصريّ.

روى عن: عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزَاء، عن ابن عباس:"السِّجِلُّ كاتبٌ كان للنبي صلى الله عليه وسلم"

(2)

.

(1)

"المستدرك"(4/ 414)(8120) - ثم ذكر الحاكمُ الحديثَ المذكور - والحديث أخرجه أيضًا الإمامُ أحمد في "مسنده"(38/ 209 - 210)(23130).

قال الإمام الترمذي: "وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نُسخ بعد - إلى أن قال -: والعمل على هذا (يعني نسخ القتل) عند عامَّة أهلِ العلم، لا نعلمُ اختلافًا في ذلك في القديم والحديث". "الجامع"(4/ 48)(1444). وقال ابن عبد البر: وهو منسوخٌ بالإجماع. "الاستيعاب"(2/ 698)(1166).

لكن قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي"(1/ 4): "وذكرنا أيضًا عن بعضهم العمل

".

وتوسَّط ابن القيم في المسألة فقال في "تهذيب السنن"(12/ 57): والذي يقتضيه الدَّليلُ أن الأمرَ بِقَتْله ليس حتمًا، ولكنه تعزيزٌ بحسبِ المصلحة، فإذا أكثرَ النَّاسُ من الخمرِ، ولم يَنْزَجِرُوا بالحَدّ، فرأى الإمامُ أن يَقْتل فيه، قَتَل، ولهذا كان عمر رضي الله عنه يَنْفِي فيه مرّة، ويَحْلِقُ فيه الرأسَ مرة، وجَلَد فيه ثمانين، وقد جلد فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه أربعين، فَقَتْلُه في الرَّابعةِ ليس حدًّا، وإنما هو تعزيرٌ بحسبِ المصلحة.

(2)

أخرجه أبو داود في "سننه"(3/ 93، رقم: 2937)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" =

ص: 787

وعنه: نوح بن قَيْس الحُدَّاني.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[8280](بخ م 4) يزيد بن كَيْسَانِ اليَشْكُرِي، أبو إسماعيل، ويقال

(2)

: أبو مُنَين الكوفي

(3)

.

روى عن: أبي حازم سَلْمَان الأَشْجَعِي، ومَعْبَد أَبي الأَزْهَر.

وعنه: عبدُ الواحد بن زِيَاد، وابن عُيَيْنَة، وأبو خالد الأَحْمَر، وخَلَف بن خليفة، وعلي بن هاشم بن البَرِيْد، ومَرْوان بن معاوية، ويحيى بن سعيد القطَّان، ومحمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسي، وآخرون.

= (3/ 1454)(3686) من طريق قُتَيْبَة بن سعيد، حدثنا نوح بن قيس، عن يزيد بن كَعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزَاء، عن ابن عباس رضي الله عنه قال:"السِّجِلُّ كاتبٌ كان للنبي صلى الله عليه وسلم ". وفيه صاحب الترجمة يزيد بن كعب قال الذهبي وابن حجر: مجهول ينظر: ديوان الضعفاء (ص/ 443)، التقريب (7818).

وحكم شيخُ الإسلام ابن تيمية - وتبعه الحافظ المزي - بأن الحديث موضوع. ينظر: تهذيب السنن لابن القيم (8/ 110)، البداية والنهاية (8/ 340)، تفسير ابن كثير (9/ 455).

وفي الباب عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد"(9/ 47)(4242).

وقال ابن جرير الطبري: "ولا يُعْرَف لنبينا صلى الله عليه وسلم كاتبٌ كان اسمه السِّجِلّ، ولا في الملائكة مَلَكٌ ذلك اسمه""جامع البيان"(16/ 425).

(1)

(9/ 271).

(2)

"التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 386)(1873).

(3)

ألحق الحافظ فوق السطر هنا (اليشكري) وقد تقدمت هذه النسبة، فلم أثبتها ثانية.

ص: 788

قال علي بن المديني، عن القطَّان: صالحٌ وسطٌ، ليس هو ممّن يُعْتَمدُ عليه

(1)

.

وقال ابن معين

(2)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: يُكْتَبُ حديثُه، مَحَلَّه الصِّدق، صالح الحديث، قلت: يُحْتَجُّ بحديثه؟ قال: لا، بعضُ ما يأتي به صحيحٌ، وبعضٌ: لا

(3)

.

قال أبي: يُحَوَّلُ من "كتاب الضعفاء"

(4)

.

وقال ابن حبان في "الثقات": يزيد بن كَيْسان الأَسْلَمِي، كنيته: أبو إسماعيل، وهو الذي يقال له: أبو مُنَيْن، كان يُخْطِئُ ويُخالِف، لم يَفْحُشْ خطوُه حتى يُعْدَلَ به عن سبيل العُدُول، ولا أَتَى بما يُنْكَر، فهو مقبولٌ إلا ما يُعْلَم أنه أخطأَ فيه فيُتْرَك خَطَؤُه كغيره من الثِّقَات

(5)

.

قلت: وقال الدارقطني: كوفيٌّ ثقة

(6)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 354)(3309)، "الجرح والتعديل"(9/ 285)(1209).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 285)(1209).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 285)(1209)، واللفظ الذي ذكره الحافظ هو في "تهذيب الكمال"(32/ 232)، وفي المطبوع من "الجرح والتعديل":"ومَحَلَّه السِّتْر" بدل "محلّه الصدق"، وما في المطبوع موافقٌ للنسختين الخطيّتين لـ "الجرح والتعديل": ينظر: (ق 591/ب) - نسخة فاضل أحمد كوبريلي بتركيا، رقم: 278، (3/ ق 277 / أ) - نسخة مكتبة مراد ملا بتركيا، رقم: 572، وحكاه كذلك ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 212).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 285)(1209). وفيه: "وكان البخاري قد أدخله في"كتاب الضعفاء"، فقال أبي: يُحوَّل منه". ولم أقف عليه في المطبوع من "الضعفاء".

(5)

"الثقات"(7/ 628) - بتصرف يسير -.

(6)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 144)(558). ووقع في طبعاته تصحيفٌ، ففيها: "قلت: =

ص: 789

وقال العُقَيْلِي، قال أحمد بن حنبل: ثقة.

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم

(1)

.

وقال ابن عدي: روى عنه جماعةٌ من الثقات، وأرجو أن لا يكون برواياته بأسٌ

(2)

.

= محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسدي؟ فقال: هو يزيد بن كُهَيْلِ، كوفي ثقة". ولم أجد راوياً اسمه يزيد بن كُهيل، وهو على الصواب - يزيد بن كيسان - في موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني (2/ 723) (3927)، وقد روى محمد بن فُضيل عن يزيد بن كيسان، كما في "تهذيب الكمال"، ويزيد بن كيسان يروي عن أبي حازم، وهذا السند يَرِدُ في كتب الأحاديث: "محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل" وهذا هو سبب سؤال البرقاني من الدارقطني، إذ ابن فضيل يذكره بكنيته، فأراد أن يسأل البرقاني عنه؟ وكذلك تَصَحَّفَت نسبة هذا الراوي من الأسلمي إلى الأسدي، ونسبته إلى الأسلمي ثابتة، ذكرها الإمام مسلم في "صحيحه" (كتاب الفتن وأشراط الساعة، برقم: 2908)، وابن حبان في "الثقات" (7/ 627). فليُصَحَّح ما في "السؤالات". وهناك راو آخر يكنى بأبي إسماعيل الأسلمي بشير بن سليمان، لكنه غير مراد في كلام الدارقطني. وللمزيد ينظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (8/ 451 - 452)، وشرح النووي على صحيح مسلم"(18/ 34 - 35).

(1)

"الأسامي والكنى"(1/ 262)(108) وفيه: "ليس بالمتين عندهم" - وهذا الاصطلاح قد استخدمه أبو أحمد الحاكم في كتابه كثيرًا -.

(2)

قول ابن عدي ليس في (م). "الكامل"(9/ 176)(2180).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الإمام أحمد: لم يكن به بأس. "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد (ص/ 307)(398).

2 -

قال الفسوي: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يزيد بن كيسان اليشكري أبو مُنَيْن - كوفي ثقة -. "المعرفة والتاريخ"(3/ 119).

ص: 790

[8281](تمييز) يزيد بن كَيْسَان الخُلْقَاني

(1)

، أبو حفص.

عن: طاووس قولَه.

وعنه: أبو نعيم.

قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

• يزيد بن أبي مالك، في يزيد بن عبد الرحمن، تَقَدَّم

(3)

.

[8282](ج) يزيد بن محمد بن خُثَيْم.

عن: محمد بن كعب القُرَظِي، عن محمد بن حُثَيْم، عن عمَّار بن ياسر:"كنتُ أنا وعلي رفيقَيْن في غَزْوَة" الحديث

(4)

.

(1)

نسبة إلى بيع الخَلَقِ من الثياب وغيرها. "الأنساب"(5/ 179).

(2)

(7/ 627).

(3)

تقدم بترجمة رقم: (8260).

(4)

أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"(30/ 256)(18321)، والنسائي في "الكبرى"(7/ 464)(8485)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(1/ 71)(175)، والحاكم في "المستدرك"(3/ 151)(4679) وغيرهم - من طرق - عن عيسى بن يونس، ومحمد بن سلمة، ويونس بن بكير، وسعيد بن زريع وغيرهم عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم أبي يزيد، عن عمار بن ياسر، قال "كنت أنا وعلي رَفِيْقَيْن في غزوة ذات العُشَيْرَة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام بها، رأينا أناسا من بني مُدْلج

".

واختُلف على ابن إسحاق فيه، فما تقدَّم هو رواية الجماعة عنه، وخالفهم محمد بن سلمة - في رواية عنه - فرواه عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يزيد بن خثيم، عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني أبوك يزيد بن خثيم، عن عمار بن ياسر قال: "كنت أنا وعلي رفيقين

" أخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (2/ 686) (1172)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1/ 147) (175)، وأشار إلى هذا الاختلاف على ابن إسحاق؛ أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1/ 184) (676) وابن منده كما ذكره الحافظ في "التهذيب": (ترجمة: 6193). ورواية الجماعة - ومنهم محمد بن =

ص: 791

وعنه: محمد بن إسحاق.

قال عثمان الدَّارمي، عن ابن معين: ليس به بأس

(1)

.

وقال البخاري: لا يُعَرْف سَماعُ بعضِهم من بعض

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

قلت: وقال الذهبي في "الميزان": تفرَّد عنه محمد بن إسحاق

(4)

.

= سلمة أيضًا - أولى، ولكن فيها علة الانقطاع، قال البخاري في "تاريخه الكبير"(1/ 71)(175)، وقال: وهذا إسنادٌ لا يُعرف سَمَاعُ يزيدِ من محمد، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم، ولا ابن خثيم من عمار. فالسند مُسَلْسَل بالانقطاع، لكن الحافظ في ترجمة محمد بن خثيم - من تهذيب التهذيب - استظهر احتمال سماع بعضهم بعضًا بناء على سياق رواية ابن منده، والبغوي ينظر (6193)، ولكن يبقى أن في السند محمد بن خثيم، وهو مجهول، لم يرو عنه إلا محمد بن كعب.

وفي الرواية إشكال آخر، وهو أن محمد بن إسحاق لم يكن على يقين مما ورد في هذا الحديث من تكنية على رضي الله عنه بأبي تراب، فقد تفرَّد برواية هذه القصة أولًا، ثم أورد بعده قصةً أخرى الواردة في الصحيحين في سبب تسمية علي رضي الله عنه بأبي التراب، ثم قال: فالله أعلم، أيُّ ذلك كان! أسند عنه الروايتين ابنُ هشام في "سيرته"(1/ 600).

فحديث ابن إسحاق هذا ضعيف، لوجود الانقطاع المحتمل، والجهالة، وعدم جزم أبي إسحاق بمحتواه، والله أعلم.

فائدة: قال ابن إسحاق: أَوَّلُ ما غزا النبي صلى الله عليه وسلم الأبواء، ثم بواط، ثم العشيرة. "صحيح البخاري"(5/ 71، قبل الحديث: 3949)، ووقعت هذه الغزوة قبل غزوة بدر الكبرى بليال، سنة اثنين من الهجرة، وتقع منطقة العشيرة اليوم في ناحية ينبع، بين مكة والمدينة. "معجم البلدان"(4/ 127).

(1)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 228)(882).

(2)

"التاريخ الكبير"(1/ 71)(175).

(3)

(7/ 628).

(4)

من قوله قلت إلى آخره ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 439)(9749).

ص: 792

[8283](د س) يزيدُ بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله بن يزيد بن ذَكْوَان القُرَشِي مولاهم، أبو القاسم الدِّمَشْقيّ.

روى عن أبي كَلْتَم سَلَامة بن بشر، وعبد الرزاق بن عمر العَابِد، ومحمد بن المبارك الصُّوْرِي، وأبي مُسْهِر، وصَفْوَان بن صالح، وآدم بن أبي إِيَاس، وسليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن عيَّاش، وأبي النَّضر الفَرَادِيْسِي، وأبي اليَمَان، وأبي الجَمَاهِر، وهشام بن إسماعيل العَطَّار، وجماعة.

روى عنه: أبو داود، والنَّسَائِي، وأحمد بن المُعَلَّى بن يزيد القاضي، وأحمد بن عمرو بن جابر الرَّمْلِي، وأبو زرعة الدِّمَشْقيّ، وأبو حاتم الرَّازي، ومكحول البَيْرُوتي، ومحمد بن المُنْذِر شَكَّر، وعبد الصمد بن سعيد الحمصي، وأبو نُعَيم الجُرْجَاني، ومحمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن مَلَاس، ويحيى بن محمد بن صاعِد وأبو عَوَانة الإسفراييني، وأبو علي الحَصَائِرِي، وأبو محمد بن أبي حَاتم، وأبو يعقوب الأَذْرَعِي، وابن جَوْصَاء، وإبراهيم بن أبي ثابت، وأبو العباس الأَصَم، وآخرون.

قال ابن أبي حاتم: ثقةٌ صدوق

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال ابن عدي: كان ابن جَوْصَاء يَعْتَمِدُ على يزيد بن محمد بن عبد الصمد، وعلى أبي زرعة الدِّمَشْقيّ في حديثه، وخاصَّةً في حديث دمشق

(3)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 288 - 289)(1231).

(2)

(9/ 277).

(3)

"الكامل"(1/ 232).

ص: 793

وقال ابن يونس: قدمَ مصرَ وكُتِبَ عنه، ورجع إلى مصر فتوفيِّ بها سنةَ سبعٍ وسبعين ومائتين، وكان ثقة

(1)

.

وقال أبو بكر بن فُطَيْس: مات سنةَ خمسٍ أو ستٍّ

(2)

.

وقال ابن مَلَاس: مات سنة ستّ

(3)

.

وكذا قال عَمرو بن دُحَيْم، وزاد: في شوَّال

(4)

.

ومَوْلِدُه سنةَ ثمانٍ وتسعينَ ومائة

(5)

.

قلت: وقال النَّسَائِيُّ في "مَشْيَخَتِه": ثقة

(6)

.

[8284](س) يزيد بن محمد بن فُضَيْل الجَزَرِي، الرَّسْعَنِي، أخو جَعْفر.

روى عن: عبد الرزاق، وأبي نعيم، ومسلم بن إبراهيم.

وعنه: النَّسَائِي، وحاجب بن أَرْكِين، ومحمد بن أحمد بن بَخِيْت، ومحمد بن جَعفر بن بكر الخَوَارِزْمِي، والقاسم بن اللَّيْث الرَّسْعَنِي.

[8285](خ د س) يزيد بن محمد بن قَيس بن مَخْرَمَة بن المُطَّلِب بن عبد مناف المُطَّلِبِي، المصري، مَدَنِيُّ الأَصْل.

روى عن: محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، والمُغِيرة بن أبي بُرْدَة، وسعد بن

(1)

"تاريخ دمشق"(65/ 370)(8337).

(2)

"تاريخ دمشق"(65/ 371)(8337). أي: خمسٍ أو ست وسبعين ومائتين.

(3)

"تاريخ دمشق"(65/ 371)(8337). أي: ست وسبعين ومائتين.

(4)

"تاريخ دمشق"(65/ 371)(8337).

(5)

"تاريخ دمشق"(65/ 371)(8337).

(6)

في (م): صدوق، وهو خطأُ "مشيخة النَّسَائِي"(ص/ 73)(180).

ص: 794

إسحاق بن كعب بن عُجْرَة، وعلي بن رَبَاح ومحمد بن جعفر بن الزُّبَيْرِ، وغيرهم.

وعنه: يزيد بن أبي حَبِيْب، ويزيد بن عبد العزيز الرُّعَيْنِي، وأبو مَرْحوم عبد الرحيم بن مَيْمُون، والليث بن سعد، وغيرهم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال الدارقطني: ثقة

(2)

.

• يزيد بن مِرْبَع، في زيد

(3)

.

[8286](مد) يزيد بن مَرْثَد أبو عثمان الهَمْدَاني، ثم المَدْعِيُّ الصَّنْعَانِيُّ - صنعاءَ دِمَشق

-.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا، وعن: عبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي الدَّرْدَاء، وأبي ذَر، كذلك.

وعَن: شدَّاد بن أوس، وعبادة بن الصَّامِت، وواثِلَة بن الأَسْقَع، وعائشة، وغيرهم.

روى عنه: الوَضِيْن بن عطاء، وخالد بن مَعْدَان، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

قال أبو حاتم: روى عن معاذٍ، وأبي الدرداء؛ مرسل

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

(1)

(7/ 627).

(2)

"سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص/ 285)(518).

(3)

"تهذيب التهذيب"(2266).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 288)(1225).

(5)

(5/ 546).

ص: 795

وقال الوليد بن مسلم، عن ابن جابر: كان كثيرَ البكاء

(1)

.

وقال سُوَيْد بن عبد العزيز، عن الوَضِين بن عطاء: رأيتُ يزيد بن مَرْثَد؛ وفي يده رغيفٌ وعَرْقٌ يأكُلُ، وكان طُلِبَ للقَضَاء فَفَعَل ذلك، حتى تَخَلَّص

(2)

.

[8287](س) يزيد بن مَرْدَانُبَة القُرَشِي، مولى عمرو بن حُرَيْث الكوفي، أصله من أصبهان.

روى عن: أنس بن مالك، وأخيه - سعيد بن مَرْدَانُبَة -، وأبي بُرْدَة بن أبي موسى، وزياد بن عَلَاقة وعبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ البَجَلي وغيرهم.

وعنه أبو معاوية، ووكيع، وأبو أحمد الزُّبَيْرِي، وأبو أسامة، والخُرَيْبِي، وعبيد، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم

(3)

.

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة

(4)

.

وقال أبو حاتم، قال وكيع: حدثنا يزيد بن مَرْدَانُبة - وكان ثقة -

(5)

.

وقال أبو حاتم: لا بأس به

(6)

.

(1)

"حلية الأولياء"(5/ 164).

(2)

"حلية الأولياء"(5/ 165). العَرْق: العظم الذي يُؤْخَذ عنه اللَّحْم فَيبقى عليه بَقِيَّة منه، وجَمْعُه عُرَاق، وهو جمعٌ نَادِر. "كشف المشكل من حديث الصحيحين" لابن الجوزي (2/ 323 - 324).

(3)

من قوله: (البجلي وغيرهم) إلى هنا سقط من (م) لانتقال نظر الناسخ من النعم، إلى النعيم الثاني هذا.

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 290)(1236).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 290)(1236).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 20)(1236).

ص: 796

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ ثقة

(2)

.

[8288](خ 4) يزيد بن أبي مريم، ويقال

(3)

: يزيد بن ثابت بن أبي مريم بن أبي عَطاء، أبو عبد الله الدِّمَشْقيّ، مولى سهيل بن الحَنْظَلِيَّة الأَنْصَاري، إمامُ الجَامِع بدِمَشْق.

رأى واثلةَ بن الأَسْقَع.

وأرسل عن: معاوية.

وروى عن: أمِّه، وعَبَايَة بن رافِع بن خَدِيج، وقَزَعَة بن يحيى، ومجاهد، ومسلم بن مِشْكَم، والقاسم بن مُخَيْمَرَة، وعَدِي بن أَرْطَاة، وغيرهم.

وعنه: الأَوْزَاعِي، وسُوَيْد بن عبد العزيز، وصَدَقَهُ بن خالد، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حَمْزَة، ومحمد بن شُعيب بن شابُور، وغيرهم.

قال عثمانُ الدارمي، عن ابن معين، ودُحَيْم: ثقة

(4)

.

وقال أبو زرعة: لا بأس به

(5)

.

وقال أبو حاتم: من ثقاتِ أهلِ دِمشق

(6)

.

(1)

(7/ 629).

(2)

"الثقات"(2/ 367)(2033).

أقوال أخرى في الراوي:

قال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم قال: ثنا يزيد بن مَرْدَانُبة مولى عمرو بن حريث، وهو ثقة. "المعرفة والتاريخ"(3/ 243).

(3)

"تاريخ دمشق"(65/ 384)(8343).

(4)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 230)(892).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 291)(1243).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 291)(1243).

ص: 797

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال الدارقطني: ليس بذاك

(2)

.

وقال دُحَيْم وغيره: مات سنةَ أربعيَن ومائة

(3)

.

وقيل: مات بعدَ سنةِ خمسٍ وأربعين

(4)

.

قلت: جزم ابنُ حبّان بأنه ماتَ سنةَ خمس

(5)

.

• يزيد بن المُطَوِّس، أبو المُطَوِّس في "الكنى"

(6)

.

(1)

ذكره مرتين، مرة في التابعين (5/ 536)، ثم في أتباعهم (7/ 629).

(2)

"سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص / 286)(520). وفي المطبوع: يزيد بن أبي حكيم الشامي، وهو خطأ، والصواب أنه ابن أبي مريم. وينظر تعقب الحافظ على قول الدارقطني في الأقوال الأخرى في الراوي.

(3)

"تاريخ دمشق"(65/ 386)(8343)، "تهذيب الكمال"(32/ 245)(7049).

(4)

هكذا حكى أبو زرعة عن حماد بن يزيد بن أبي مريم في "تاريخه"(1/ 324).

(5)

"الثقات"(5/ 536).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال البخاري: يزيد بن أبي مريم ثقة، وهو شاميٌّ. "ترتيب العلل الكبير"(ص/ 270)(494).

2 -

قال الإمام أحمد: كانَ من أهل دمشق، وَكَانَ ثِقَة. "سؤالات أبي داود" له (ص/ 258)(281).

3 -

قال العجلي: شاميٌّ ثقة. "الثقات"(2/ 367)(2034).

4 -

قال الحافظ في "هُدى الساري"(ص 453): "يزيد بن أبي مريم الدمشقي، وثقه الأئمة، وابن معين، ودحيم وأبو زرعة، وأبو حاتم، قال الدارقطني: ليس بذاك، قلت: هذا جرحُ غيرُ مُفَسَّر، فهو مردودٌ، وليس له في البخاري سوى حديثٍ واحد. . .".

(6)

"تهذيب التهذيب"(8915).

ص: 798

[8289][خ]

(1)

يزيد بن معاوية النَّخَعِي، الكوفي، العابد.

حكى ابنُ أبي خَيْثَمة أنه معدودٌ من العُبَّاد.

ثم روى عن عبد الرحمن بن يزيد النَّخَعِي قال: خرجنا في جَيشٍ نحو فارِس، وفينا علقمة بن قَيْس، ويزيد بن معاوية النَّخَعِي، فقُتِل بها

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: قُتِلَ غَازِيًا بفَارِس

(3)

.

له ذكرٌ في الدُّعاء من "صحيح البخاري"

(4)

.

قلت: وقال العِجْلِيّ: كان من أصحاب عبدِ الله، مِن بابَة الرَّبِيْع بن خُثَيْم

(5)

.

وروى البخاريُّ في "تاريخه" قصَّةَ مَقْتَلِه.

ووقع ذكرُه أيضًا في كتاب القَسَامة من "صحيح مسلم"

(6)

ولا أعرف له رواية.

(1)

كتب الحافظ الرمز قبل الترجمة.

(2)

لم أقف عليها من رواية ابن أبي خيثمة، وذكرها البخاري بمعناها في "التاريخ الكبير"(8/ 355)(3314) وسيأتي ذكرها.

(3)

(5/ 545).

(4)

"صحيح البخاري"(كتاب الدعوات، باب الموعظة ساعة بعد ساعة، 8/ 87، رقم: 6411).

(5)

"الثقات"(2/ 368)(2036). ولفظه: (يزيد بن معاوية النخعي، بابة الرَّبيع، من أصحاب عبد الله، ثقة). ويظهر أن معنى قوله: (مِن بابَة الرَّبيع بن خُثَيْم) أنه على نحوه في زُهْدِه وصلاحه، فقد حكى المزي في ترجمة يزيد النخعي أنه كان من العُبَّاد، ثم ذكر آخرين وُصِموا بالعبادة والزهد، وعدَّ فيهم: الرَّبيع بن خُثَيم.

(6)

لم أقف على ذكره في باب القسامة من "صحيح مسلم"، ووجدت ذكره في "صحيح مسلم"(كتاب صفة القيامة والجنة والنار، برقم: (2821)، والرواية المذكورة فيه هي بمعنى التي تقدم ذكرها آنفًا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وأبو معاوية (ح) وحدثنا ابن نمير، واللفظ له، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: كنا جلوسًا عند باب عبد الله ننتظره، فمرَّ بنا يزيد بن معاوية النخعي، فقلنا: أَعْلِمْهُ =

ص: 799

ووقع في ترجمة جرير بن حازم من "كامل ابن عدي" في هذا الحديث: "فَمَرَّ بنا يزيدُ بن معاوية العَبْسِي"، فالله أعلم

(1)

.

[8290](تمييز) يزيد بن مُعاوية، أبو شَيْبَة، كوفي.

روى عن: عبد الملك بن عُمَيْر.

وعنه: سعيد بن منصور.

وهو متأخرٌ عن الذي قبله.

قلت: وروى أيضًا عن: ابن أبي مُلَيْكَة.

وعنه: سعيد بن سُليمان ومحمد بن فُضَيْل.

قال أبو زرعة: صالح

(2)

.

وقال أبو حاتم: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

[8291](تمييز) يزيد بن مُعاوية البَكَّائِي، العَامِري

(5)

.

= بِمَكَانِنا، فدخل عليه، فلم يَلْبَثْ أن خَرَج علينا عبد الله، فقال: إني أَخْبَرُ بِمَكَانكم، فما يَمْنَعُني أن أَخْرُجَ إليكم إلا كراهيَةَ أن أُمِلَّكُم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَتَخَوَّلُنا بالموعظة في الأيام، مَخَافَةَ السَّآمَةِ علينا.

(1)

"الكامل"(2/ 355)(333).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 287)(1217).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 287)(1217).

(4)

(7/ 627). وكتب الحافظُ مقابلَ هذا النص حاشيةً نصُّها: "يُرَاجَع "المراسيل" لأبي داود، ففي كتاب

عن علم بها قال: كتب يزيد بن معاوية إلى أهل البصرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ". وفي موضع النقاط كلمة مضروب عليها في الحاشية، ولم أقف على هذا النص في المطبوع من "المراسيل". ولم ترد هذه الحاشية في نسخة (م).

(5)

بعده بياض كبير في الأصل، يقدر بسطرين، ولعل الحافظ أراد أن يضيف شيئًا ترجمته ثم لم يفعل.

ص: 800

وذكره ابن حبان في الصحابة

(1)

، ثم أعاده في ثقات التابعين، وقال: روى عنه وهب بن عُقْبَه

(2)

.

[8292][مد]

(3)

يزيد بن مُعاوية بن أبي سفيان صخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عبدِ شَمْس، أبو خالد.

وُلِدَ في خلافة عثمان، وعَهِدَ إليه أبوه بالِخلافة، فبُوْيعَ سنة ستِّين، وأَبَى البَيْعَةَ عبدُ الله بن الزبير؛ وَلَاذَ بِمَكَّة والحسينُ بن علي؛ ونهضَ إلى الكوفة، وأرسل ابنَ عَمِّه مُسلمَ بن عَقِيْل بن أبي طالب ليُبَايع له بها فقَتَله عُبيد الله بن زِياَد، وأرسل الجُيُوشَ إلى الحُسين، فقُتِلَ - كما تَقَدَّم في ترجمته

(4)

- سنة إحدى وسِتِّين.

ثم خرج أهلُ المدينة على يزيد، وخَلَعُوه في سنةِ ثلاثٍ وستِّين، فأرسل إليهم مسلمَ بن عُقْبَة المُرِّي، وأمره أن يَسْتَبِيْحَ المدينة ثلاثةَ أيَّامٍ، وأن يبايَعهم على أنهم خَوَلٌ وعَبِيدٌ ليزيد، فإذا فرغ منها، نهض إلى مكَّة لحربِ ابن الزبير، ففعل بها مسلمٌ الأَفَاعِيْلَ القَبِيْحَة، وقُتِلَ بها خَلْقٌ من الصحابة، وأبنائهم، وخيارِ التابعين، وأفحش القضيَّةَ إلى الغاية، ثم تَوَجَّه إلى مكة، فأخذه الله قبل وصوله، واسْتَخْلَفَ على الجيش حُصَيْنَ بن نُمَيْرِ السَّكُوْنِي، فحاصروا ابنَ الزبير، ونصبوا على الكعبة المَنْجَنِيْق، فأدَّى ذلك إلى وَهْيِ أركانها وَوَهْنِ بُنْيَانها، ثم أُحْرِقَت وفي أثناء أفعالِهِم القَبِيحَة فَجَعَهُم الخبرُ بِهَلاك يزيد بن

(1)

(3/ 443). وقد قال: (له صُحْبَة).

(2)

"الثقات"(5/ 544)، ولفظه:"يروي عن ابن مسعود، روى عنه وهب بن عقبة". وبنحوه قال البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 355)(3313) إلا أنه قال: (سمع ابن مسعود).

(3)

كتب الحافظ الرمز مرتين، مرة بكتابة كبيرة فوق الاسم، ومرة بكتابة صغيرة قبل الترجمة، ولم يترجم له المزي في "تهذيب الكمال".

(4)

ينظر: "تهذيب التهذيب"(1407).

ص: 801

معاوية، فرجعوا وكفى اللهُ المؤمنين القِتَال، وكان هَلَاكُه في نصف ربيع الأَوَّل، سنة أربعٍ وستِّين، ولم يُكمل الأَرْبَعِين، وأخباره مُسْتَوْفَاة في "تاريخ دمشق" لابن عساكر، وليست له روايةٌ تُعْتَمَد

(1)

.

وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غُنْيَة - أحدُ الثِّقَات -: حَدَّثَنَا نَوْفَل بن أبي عَقْرَب - ثقة - قال: كنتُ عندَ عمر بن عبد العزيز، فذكر رجلٌ يزيدَ بن معاوية، فقال: قال أميرُ المؤمنين يزيد، فقال عمر: تقول: أميرُ المؤمنين يزيد؟! وأَمَرَ به، فضُرِبَ عشرين سَوْطًا

(2)

.

ذَكَرْتُه للتمييز بينه وبين النَّخَعِي، ثم وجدتُ له روايةً في "مراسيل أبي داود"، وقد نَبَّهْتُ عليها في ترجمته من "لسان الميزان"

(3)

وفي "النُّكَت على الأطراف"

(4)

.

(1)

ينظر لأحواله: "تاريخ خليفة"(ص/ 231 - 255)، و"تاريخ الطبري"(5/ 338 - 503)، و "تاريخ دمشق"(65/ 394 - 410)(8349)، "البداية والنهاية"(9/ 230).

(2)

"تاريخ الإسلام" للذهبي (2/ 733)(123) قال النووي في "شرح صحيح مسلم"(7/ 23): "قال المُطَرِّز، وابن خَالَوَيْه، وآخرون من الأئمة كلامًا متداخلًا حاصلُه: أنَّ كلَّ مَن ملك المسلمين يقال له: أميُر المؤمنين، ومَنْ مَلَكَ الحَبْشَة: النَّجَاشي، ومَن مَلَك الرُّوْمَ: قَيْصَر، ومَنْ مَلَكَ الفُرْسَ: كِسْرَى، ومَنْ ملك التُّرْكَ: خاقان، ومَن مَلَكَ القَبْطَ: فرعون، ومَنْ مَلَك مِصر: العزيز، ومَن مَلَكَ اليَمَن: تُبَّعَ، ومَن مَلَك حِمْيَرُ: القَيْلُ

". اهـ. فهذا اللَّقَبُ يُعْتَبر سمةً لمن تقلَّد أمرَ الخلافة وليس له أيّ دلالة على مدحٍ أو ثناء، وعليه فلا حرج على إطلاقه على يزيد بن معاوية. وفي "تاريخ خليفة" (ص/ 253): قال الليث: توفّي أَمِير المؤمنينَ يزيد في سنة أَربع وَسِتين ليلة البَدْر، في شهر ربيع الأول.

(3)

"لسان الميزان"(8/ 505)(8594). وقد ذكر الحافظ هناك نفس هذه العبارة، فقال في "اللسان":"وقد وجدتُ له رواية في مراسيل أبي داود، ونبَّهتُ عليها في النكت على الأطراف".

(4)

لم أقف له على روايةٍ في "مراسيل أبي داود"، ولم أقف له على ذكرٍ في"تحفة الأشراف" ولا في "النكت الظراف" المطبوع مع "تحفة الأشراف". والله أعلم.=

ص: 802

[8293](فق) يزيد بن مُغَلِّس بن عبد الله بن يزيد الباهلي، أبو خالد البصري.

روى عن: عامر بن عَبِيدَة الباهلي، وعُبَيْدِ الله بن عمر، وهِشَام بن سعد، ومالك، وهاشم بن سعيد.

وعنه: عمرو بن عاصم الكُلَّابي، وعمرو بن علي الفَلَّاس - وقال: كان ثقةً

(1)

-.

وقال أبو حاتم: شيخٌ ليس بالمشهور

(2)

.

وقال ابن حبان: لا يجوزُ الرواية عنه إلا اعتبارًا، ولا الاحتجاجُ به

(3)

.

[8294](بخ د س ق) يزيد بن المِقْدَام بن شُرَيْح بن هانئ (المَذْحَجِي)

(4)

، الحارثي الكوفي.

= أقوال أخرى في الراوي:

1 -

نقل الذهبي قول الإمام أحمد بن حنبل: لا ينبغي أن يروى عنه، وقال الذهبي: مقدوحٌ في عدالته، ليس بأهلٍ أن يُرْوَى عنه. "الميزان"(4/ 440)(9754).

(1)

"الكامل" لابن عدي (8/ 419)(2012) - في أثناء ترجمة هاشم بن سعيد -. ولعل هذا التوثيق حكاه أيضًا ابن ماجه في "التفسير" - وبه رمز المزي -، ولم يُعْثَر عليه، وقد ذكر الباحث خالد المغربي أن الشيخ حسن بن الصديق الغماري لديه جزءٌ صغيرٌ من تفسير ابن ماجه، وذكر أنَّ أحاديثه مسندة، وهو بخانته بـ: طَنْجَة - يسر الله الوصول إليه وإخراجه -. وقد قال ابن كثير عن ابن ماجه: "وله تفسيرٌ حافل، وتاريخ كاملٌ من لدُن الصحابة إلى عصره". "البداية والنهاية"(14/ 609).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 289)(1235).

(3)

"المجروحين"(3/ 109).

(4)

أثبت الحافظ في النصِّ (الحَضْرَمِي) تبعا للمزي، ثم كتب في الحاشية مقابلها:(صوابه المَذْحَجِي)، فلعله لم يُرد تغيير ما ذكره المزي، فأَثْبَتَ ما حكاه المزيُّ في أصل الكتاب، وفي الحاشية نبَّه على الصواب والمَذْحَجِي: نسبةٌ إلى مَذْحَج، وهي قبيلة من اليمن. "الإكمال" لابن ماكولا (12/ 161).

ص: 803

عن: أبيه.

وعنه: أحمد بن يعقوب المَسْعُودي، وأبو تَوْبَة، وقُتَيْبَة، ويحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وغيرهم.

قال أبو حاتم: يُكْتَبُ حديثه

(1)

.

وقال أبو داود، والنَّسَائِي: ليس به بأس

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

قلت: وقال ابن شاهين في "الثقات": قال ابن معين: ليس به بأسٌ

(4)

.

وقال عبدُ الحق: ضعيفٌ، وَرَدَّ ذلك عليه ابن القَطَّان، وقال: لا أعلم أحدًا قال فيه ذلك

(5)

.

وهو كما قال.

وقال الذهبي: ضَعَّفَهُ عبدُ الحق بلا حُجَّة

(6)

.

[8295](ق) يزيد بن مِقْسَم الثَّقَفِي مولاهم، الطَّائِفِي، ويُعْرَفُ بيزيد بن ضَبَّة، وهي أُمُّه

(7)

.

(1)

" الجرح والتعديل"(9/ 289)(1234).

(2)

"سؤالات الآجري"(1/ 210)(199)، "ميزان الاعتدال"(4/ 440)(9756).

(3)

(9/ 272).

(4)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 327)(1594). وقال كذلك في "تاريخ الدوري"(3/ 549)(2685).

(5)

لم أقف على قول عبد الحق في المطبوع من "الأحكام الكبرى"، وكلام ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام"(5/ 337 - 338)(2515).

(6)

"ميزان الاعتدال"(4/ 440)(9756).

(7)

ممن ذكر أن ضبّة أمه؛ المزيُّ في "تهذيب الكمال"(32/ 251)(7054)، والذهبيُّ في "تاريخ الإسلام"(4/ 428)(211). وسيأتي عن حفيده تأكيد هذا المعنى.

ص: 804

روى عن: ميمونة بنت كَرْدَم.

وعنه: ابنه - عبدُ الله -، وحَفِيْدُه - عبد العظيم بن عبد الله -، وعبد الله بن عبد الرحمن الطَّائِفِي.

قال حَفِيْدُهُ: كان جَدِّي مولًى لثَقِيْف، وكانت أمُّه تَحْضِنُ أولادَ المُغِيْرَة، وكان جَدّي يزيد ينتسب إليها لشُهْرَتِها

(1)

.

ويقال: إنه كان شاعرًا مذكورًا، عُمِّرَ حَتَّى أدركه الأَصْمَعِي.

وقال الأَصْمَعِي: كان يَطْلُبُ القَوَافِي المُعْتَاصَة

(2)

.

ويقال: إنه عَمِلَ قصيدةً فانْتَحَلَتْهَا شُعَرَاءُ العرب

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: وقال ابن عبد البر: هو غيرُ معروف

(5)

.

• يزيد بن مِكْرَز، في ترجمة أيوب بن عبد الله

(6)

.

[8296](قد ت) يزيد بن أبي مَنْصُور الأَزْدِي، أبو رَوْح البصري.

(1)

وجدتُ قولَ عبد العظيم هذا مسندًا إلى عبد العظيم في "كتاب الأغاني" لأبي الفرج الأصبهاني (7/ 72)(102). وذكر أبو الفرج أخباره وقصائده مفصلًا.

وقال المزي: وحُكي عن عبد العظيم

فذكره. "تهذيب الكمال"(32/ 251)(7054).

(2)

في (م): المعتاضة، وهو خطأ. "كتاب الأغاني" لأبي الفرج الأصبهاني (7/ 78)(102).

(3)

"كتاب الأغاني"(7/ 78)(102).

(4)

(5/ 548).

(5)

"الاستيعاب"(4/ 1919)(4103).

(6)

"تهذيب التهذيب"(664).

ص: 805

روى عن: أبيه، وأنس، وذِي اللَّحْيَة الكُلابي، وأبي رافع، وعائشة، ودُخَيْن الحَجْرِي.

وعنه: داود بن أبي هِنْد، وعبد الرحمن بن زِيَاد بن أَنْعُم، وعبد العزيز بن مسلم، وموسى بن علي بن رَبَاح، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم.

قال أبو حاتم: ليس به بأس

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات" في أتباع الأتباع

(2)

.

وقال ابن يونس: قدم مصر، وسكن إفريقية، ثم رجع إلى البصرة، وعُمِّرَ حتى سُمِعَ منه الأَحْدَاث، وتوَفِّيَ بها

(3)

.

وقال معاوية بن صالح، عن أبي صالح سهل بن صالح البغدادي: رأيتُ يزيد بن أبي منصور بإفريقية، وكان قد وَليَ مَيْسَان للْحَجَّاج يومًا واحدًا

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 291)(1244).

(2)

في: (م): أتباع التابعين. "الثقات"(7/ 626). ويشير الحافظ بقوله: "وذكره ابن حبان في الثقات في أتباع الأتباع": أن حَقَّه أن يذكر في التابعين، فقد قال الحافظ في "الإصابة" (11/ 429) (9355):"في التابعين: يزيد بن أبي منصور، ذكره ابن يونس فقال: بصريٌّ، سكن مصر، ثم إفريقية، ثم رجع إلى البصرة، وروى عن أنس، وزاد بن أبي حاتم: يروي عن ذي اللحية الكلابي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، لكن في أتباع التابعين". ونبه عليه مغلطاي قبل كما في "الإنابة"(2/ 253)(1119). ولكن يعكر على ما سبق أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، في طبقة ثقات التابعين أيضًا (5/ 548)، فلعله تغيّر اجتهاد ابن حبان فيه، حيث ذكره في التابعين، ثم وقف له على رواية عن دخين الحَجْرِي - وهو تابعي - فذكره في التابعين، ويحتمل أنه يفرّق بين الترجمتين، مع أن الصواب أنهما واحد.

(3)

"تهذيب الكمال"(32/ 252)(7055)، وذكر مغلطاي في "الإنابة" (2/ 253) (1119): أن ابن يونس ذكره في "تاريخ الغرباء"، وفي "طبقات علماء إفريقية" (ص/ 21):"يزيدُ بن أبي منصورٍ، من أهل إفريقيَّة، وكان قد عُمِّر".

(4)

"تاريخ بغداد"(10/ 168)(4678). وقد سمى الولاية التي تولاها يزيد بن أبي منصور: =

ص: 806

قلت: وفي "الذَّيل" لأبي موسى: من طريق الليث، عن دُويد بن نافع، عن يزيد بن أبي منصور - وكانت له صُحْبَة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحِدَّة تَعْتَرِي خيارَ أُمَّتِي"

(1)

.

= بَيْسَان - بالباء -، فأما (مَيْسَان) - بالميم -: هو اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل، بين البصرة وواسط، وفي هذه الكورة أيضًا قريةٌ فيها القبر المنسوب إلى عزير النبي صلى الله عليه وسلم، والقبر مشهورٌ معمورٌ إلى هذا اليوم، ومَيْسَان اليوم هي إحدى المحافظات العراقية البالغ عددها 18، وتقع في شرق البلاد على الحدود الإيرانية. ينظر:"معجم البلدان"(5/ 242)، ويكيبيديا -الموسوعة الحرة-.

وأما (بَيْسان) - الباء - فهو بلدٌ من ضفَّةِ الغور الأردني الغربية في فلسطين المُحْتَلَّة، يَقَعُ شمال مَدينة نَابُلُس، بينها وبين طَبَرِيَّة، وتقع اليوم في لواء الشمال الإسرائيلي على بعد 83 كم شمال شرق القدس. ينظر:"معجم البلدان"(1/ 527)، المعالم الجغرافية (ص/ 363)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(1)

ذكر ابن الأثير في "أسد الغابة"(5/ 474)(5612) أنه أخرجه أبو موسى في "الذيل على معرفة الصحابة" لابن منده، وأشار إلى أن بعض الرواة سمَّوْا صاحب الترجمة: أبا منصور - بل هم أكثر، كما قال السخاوي -.

والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده"(2/ 122)(616) - ومن طريقه الخطيب في "المُوضح"(2/ 80) -، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(6/ 3028)(7020) وغيرهما - من طرق؛ وقع فيها خلافٌ - عن ليث بن سعد، عن دُوَيد بن نافع، عن أبي منصور الفارسي - قال عبد الرحمن بن أبان الكوفي (المجهول) عنه: وكانت له صُحبَةٌ، قال: وكانت فيه حِدَّة، فذكرتُ له، فقال: ما أحبُّ أنها أَخْطَأَتْنِي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الحِدَّة تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي".

وفيه أبو منصور الفارسي - وهو غير صاحب الترجمة، لكن مغلطاي أورد في "الإنابة" هذا الحديث في صاحب الترجمة وهماً، وتبعه الحافظ هاهنا، وخالفه في "الإصابة" حيث فرّق بينهما - وأبو منصور مختلفٌ في صحبته، ذكره في جملة الصحابة: الدَّوْلابي، والبغوي، وأبو الفتح الأزدي، وأبو نعيم، وأبو موسى المديني، ينظر:"الكنى لمن لا يعرف له اسم" للأزدي (146)، "معرفة الصحابة"(6/ 3028)، "أسد الغابة"(6/ 297)، (6290)، وفي "الاستيعاب" (4/ 1762) (3189):"له صحبة عند من ذكره في الصحابة. . . وقد قيل في حديثه: إنه مرسل، وإنه ليست له صحبة". =

ص: 807

قلت: وهذا حديثٌ معلول.

[8297](س) يزيد بن مِهْران الأَسَدِي، أبو خالد الخَبَّاز، الكوفي.

روى عن: أبي بكر بن عَيَّاش، وأسباط بن محمد، ويحيى بن يمان، وابن فُضَيْل.

وعنه: عمرو بن منصور النَّسَائِي، وأبو حاتم، والصَّغَاني، وإبراهيم بن الجُنَيد، ومُطَيَّن، وأحمد بن القاسم بن مُسَاوِر الجَوْهَرِي، وغيرهم.

قال أبو حاتم: صدوق

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُغْرِب

(2)

.

= ولكن قرر البخاري، وابن أبي حاتم، والذهبي، والحافظ أنه تابعي، قال البخاري في ترجمة أبي منصور:"روى عنه دويد، مرسل". ينظر: "التاريخ الكبير"(9/ 71)(665)، "الجرح والتعديل"(9/ 441)(2233)، "المقتنى"(2/ 99)(6047)، "التقريب"(7836).

وقد تكلَّم الألبانيُّ رحمه الله على عدد من الأحاديث المتعلقة بموضوع الحِدَّة، ثم قال: "خلاصهُ القول: إن هذه الأحاديث في الحِدَّةِ كلُّها موضوعة، إلا حديث دُوَيد، عن أبي منصور الفارسي

فضعيفُ لإرساله. والله أعلم". "السلسلة الضعيفة" (1/ 100 - 103)(رقم: 26 - 29).

الخلاصة: تبين بهذا التخريج أنه لا علاقة بين (يزيد بن أبي منصور الأزدي) وبين مَنْ روى حديث: "الحِدَّة تَعْتَرِي خِيَارَ أمتي" فالأول معدودٌ في التابعين بلا خلاف، وهو صاحب الترجمة، وأما صاحب الحديث فهو أبو منصور الفارسي، وسماه بعضُ الرواة:(يزيد بن أبي منصور) فتوهم البعض وذكروه في كتب الصحابة، كتابن الأثير، ومغلطاي، وتبعهما الحافظ هاهنا بذكر هذه الرواية بعد قلت، لكن قد يقال: إنه قد تبرأت عهدته بقوله عقبه: (وهذا حديثٌ معلول)، وقد قال في "التقريب" (7831) في ترجمة يزيد الأزدي:(ووهم مَن ذكره في الصَّحَابة)، وقد فرّق بينهما في "الإصابة"(11/ 429)(9355)، (12/ 628)(10693).

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 290)(1242).

(2)

(9/ 275).

ص: 808

وقال مُطَيَّن: توفي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين، وكان ثقةً يَخْضِب.

قلت: وفيها أَرَّخَه ابن قانع، وقال: صالح.

وقال أبو حاتم: مات سنة ثمان

(1)

.

[8298](د) يزيد بن أبي نُشْبَة السُّلَمِي.

عن أنس حديث: "ثلاثٌ من أصل الإِيْمَان: الكَفُّ عمَّن قال: لا إلهَ إلا الله" الحديث

(2)

.

وعنه: جعفر بن بُرقان الجَزَرِي.

قلت: قال الذهبي: تفرَّد عنه جَعْفَر

(3)

.

[8299](ت) يزيد بن نَعَامَة الضَّبِّي، أبو مَوْدُود البصري.

أرسل عن: النبي صلى الله عليه وسلم حديثَ: "إذا آخى الرَّجُلُ الرَّجُلَ"

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 290)(1242).

أقوال أخرى في الراوي:

قال أبو داود: ضعيف. سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني (1/ 277).

(2)

أخرجه أبو داود في "سننه"(2/ 324، رقم: 2534) - واللفظ له، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "الإيمان"(ص/ 105)(28)، وسعيد بن منصور في "سننه"(2/ 176)(2367)، وغيرهم - من طرق - عن أبي معاوية: حدَّثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن أبي نشبة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ من أصل الإيمان: الكفُّ عمَّن قال: لا إله إلا الله، ولا نُكَفِّرُه بذنب، ولا نُخْرِجُه من الإسلام بعمل، والجهادُ ماضٍ منذُ بعثني الله إلى أن يُقاتل آخرُ أُمَّتِي الدَّجَّال، لا يُبْطِلُه جَوْرُ جَائِرٍ، ولا عَدْلُ عادلٍ، والإيمانُ بالأقدار".

وفي إسناد الحديث يزيد بن أبي نُشَيْبة - صاحب الترجمة - وهو مجهول.

(3)

من قلت إلى آخره ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 40)(9759).

(4)

الحديث أخرجه الترمذي في "جامعه"(4/ 599، رقم: 2392)، وابن سعد في "الطبقات"(8/ 187)(2797)، وعبد بن حميد في "مسنده"المنتخب" (1/ 161) =

ص: 809

وعن: عُتْبَة بن غَزْوان.

وروى عن: أنس، وعامر بن عَبْدِ قَيْس.

وعنه: أبو خَلْدَة، وسعيد بن سُلَيْمَان الرَّبَعِيّ، وسَلّاَم بن مسكين، وعُمر بن فَرُّوخ، وغيرهم.

قال أبو حاتم: تابعيٌّ، صالحُ الحديث، لا صُحْبَةَ له، وغلِطَ البخاريُّ في قوله:"إِنَّ له صُحْبَة"

(1)

.

وقال التِّرمِذِي: لا نَعْرفُ ليزيد بن نَعَامَة سماعًا من النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

(2)

.

= (435)، وغيرهم - من طرق - عن حاتم بن إسماعيل، عن عمران بن مسلم القصير، عن سعيد بن سليمان، عن يزيد بن نعامة الضبي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا آخَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيَسْأَلْهُ عَنْ اسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ وَمِمَّنْ هُوَ فَإِنَّهُ أَوْصَلُ لِلْمَوَدَّةِ".

قال أبو عيسى: "هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا نعرف ليزيد بن نَعَامة سماعًا من النبي صلى الله عليه وسلم ".

وفي إسناد الحديثِ سعيد بن سليمان؛ وهو مجهول، تفرَّد بالرواية عنه عمران بن مسلم القصير، وذكره ابن حبان في "الثقات"(6/ 365)، وقال: يروي المراسيل.

وهذا الحديث هو الذي اعتمد عليه مَن أثبت صحبته، وتَبَيَّن أنه لا يصحّ، ولو صحّ فليس فيه ما يدل على الصحبة؛ كالتصريح بالسماع ونحوه، إلا ما وقع في رواية ابن سعد:"وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم "، فهذه الزيادة لو صحّت فإنها لا يستفاد منها ثبوت الصحبة، وغاية ما في الأمر أن يكون له إدراك، فيكون مخضرمًا. والله أعلم.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 292)(1247)، ولم أقف على قول البخاري في إثبات صحبته، بل حكى عنه الترمذي أنه أعلَّ حديثه بالإرسال، ولعل أبا حاتم اعتبر قول البخاري:"يزيد بن نعامة الضَّبِّي، عن النبي صلى الله عليه وسلم" دليلًا على أن البخاريَّ يرى أنه صحابيٌّ. والله أعلم.

(2)

"جامع الترمذي"(الزهد، باب مكرر ما جاء في إعلام الحب، 4/ 599، رقم: 2392)، وكذا قاله أبو القاسم البغوي فيما نقله عنه الحافظ في "الإصابة"(11/ 431)(9358).

ص: 810

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: لكنه سمَّى أباه: عامرًا، وقال: روى عن أنس، وعنه سلام

(2)

، وأما يزيد بن نَعَامة، فإنَّه ذكره في "الصحابة"، وقال: له صحبة

(3)

.

وهكذا فرَّق بينهما البخاريُّ في "التاريخ"، فقال: يزيد بن نَعَامَة الضَّبِّي، عن النبي صلى الله عليه وسلم

(4)

، ثم قال: يزيد بن عامر الضَّبِّي، سمع أنسًا، يُعَدُّ [البَصْرِيِّيْن]

(5)

ويقال: يزيد بن نَعَامَة

(6)

.

والظاهر أنه واحدٌ، اختُلف في اسم أبيه، بدليل؛ أنَّ البخاريَّ في المَوْضِعَيْن لم يَذْكُر له راويًا إلا سعيد بن سُلَيْمَان الرَّبَعِي

(7)

.

ولكن في قول أبي حاتم: "إنَّ البخاريَّ أثْبَتَ صُحْبَتَهُ" نَظَر، فإن التِّرمذيَّ

(1)

ذكره أوّلًا في الصحابة (3/ 442)، ثم أعاده في التابعين (5/ 545) وقد تبع في ذلك البخاري، وهو يفعل ذلك كثيرًا، إلا أن البخاري لم ينصّ على أن له صحبة، وقد نص عليه ابن حبان.

(2)

"الثقات"(5/ 545).

(3)

"الثقات"(3/ 442).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 313)(3144)، وهو وإن كان قد حكى الرواية هكذا، إلا أنه يرى أن الرواية مرسلة كما في سؤالات الترمذي عنه - وسيأتي - وهو ما ذكره في ترجمة سعيد بن سليمان. ينظر:"التاريخ الكبير"(3/ 480)(1606).

(5)

هكذا في الأصل و (م)، والصواب:(في البصريين)، وكلمة "في" مثبتة في "التاريخ الكبير"(8/ 351)(3293)، وبها يستقيم المعنى.

(6)

"التاريخ الكبير"(8/ 351)(3293). وترجم له أيضًا في (363 - 364)(3344).

(7)

"التاريخ الكبير"(8/ 313 - 314)(3144)، (8/ 351)(3293). وصنيع الحافظ ابن حجر في "الإصابة"(11/ 431)(9358) يدل على أنه يفرّق بينهما، لكن قد استدرك في "التهذيب"، وقال في "التقريب" (7839):"مقبول، من الثالثة، ولم يثبت أن له صحبة".

ص: 811

قال في "العلل": "سألتُ محمَّدَ بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: "هو حديثٌ مرسل" وكأنه لم يجعل يزيد بن نَعَامة الصَّحابة"

(1)

.

وقال أبو القاسم البَغَوِي: اختُلِفَ في صُحْبَته، غيرَ أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه في "المُسْنَد"

(2)

.

وأورده جماعةٌ ممَّن صَنَّف في الصَّحابة

(3)

.

وروى أبو جعفر بن جرير الطَّبري في "تهذيبه" حديثًا من طريق مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان التَّيْمِي، عن أبيه، عن يزيد الضَّبِّي، عن أبي بكر، وقال: يزيدُ الضَّبِّي مجهولٌ، لا تَثْبُتُ به حُجَّة

(4)

.

[8300](م د س) يزيد بن نُعَيْم بن هَزَّال، الأَسْلَمِي، حجازي.

(1)

" العلل الكبير"(ص/ 330). (612). وقال في "تاريخه" عن هذه الرواية: مرسل. ينظر ترجمة سعيد بن سليمان في "التاريخ الكبير"(3/ 480)(1606). والغريب أن المؤلف في "الإصابة" نسب إلى البخاري - تبعًا لغيره - القول بأن له صحبة (11/ 431)(935).

(2)

لم أقف عليه في القدر المطبوع، وينظر له:"إتحاف الخيرة المهرة"(7/ 348)(7030)، وهو في "مصنفه"(5/ 335)(26642).

(3)

ينظر: "معجم الصحابة" لابن قانع (3/ 228)(1208)، "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 278) (6603) - وقال: مختلفٌ في صحبته -، وذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" (4/ 1580) (2797) وقال:"وكانَ يَزِيد بن نعامة قد شهد حنينًا مشركًا، ثم أسلم بعد" - وفيه نظر، والصحيح أن الذي شهد حنينًا هو يزيد بن عامر السوائي-، وقال ابن الأثير: "مختلفٌ في صحبته .. ، ذكره ابن أبي عاصم، وأبو مسعود في الصحابة، وقال أبو حاتم: ليست له صحبة

وقال أبو أحمد العسكري: ذكر البخاريُّ أن لَهُ صحبة، وغلط". ينظر:"أسد الغابة"(5/ 574)(5614).

(4)

لم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة من "تهذيبه"، فلعله فيما لم يعثر عليها من مسانيد الكتاب.

ص: 812

روى عن: أبيه، وجدِّه -يقال: مرسل-، وجابر - ويقال: لم يسمع منه - وسعيد بن المسيب.

وعنه: زيد بن أسلم - وهو من أقرانه، وأبو سلمة بن عبد الرحمن - وهو أكبر منه، ويحيى بن سعيد الأنْصَاري، ويحيى بن أبي كثير، وهشام بن سعد، وعِكْرِمَة بن عمار.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: حديثه عن جابر متَّصِلٌ، ووقع التصريح به عند مسلم

(2)

.

قال البخاري: سمع جابرًا

(3)

.

[8301](د) يزيد بن نِمْرَان بن يزيد بن عبد الله المَذْحَجِي، الذَّمَاري، ويقال

(4)

: يزيد بن غَزْوان.

روى عن: عمر، وأبي الدرداء، والمُقْعَد.

وعنه: مولاه - سعيد -، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المُهاجر، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

(1)

(5/ 548).

(2)

روى مسلم في "صحيحه"(كتاب البيوع، برقم: 1536): وحدثنا الحسن الحلواني، حدَّثنا أبو توبة، حدَّثنا معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، أن يزيد بن نعيم، أخبره، أن جابر بن عبد الله: أخبره: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَنْهَى عن المُزَابَنَة والحُقُول. فقال جابر بن عبد الله: المزابنة: الثَّمَرُ بالتَّمْرِ، والحقول: كراءُ الأرض.

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 364)(3345).

أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي: يزيد بن نُعيم بن هَزَّال، مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة. "الثقات"(2/ 368)(2038).

(4)

"تاريخ دمشق"(74/ 117)(10099).

(5)

(5/ 539).

ص: 813

وقال ضَمْرَة، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني: لما وقعت الفتنةُ، قال الناسُ: نقتدي بهؤلاء الثلاثة؛ ربيعة الجُرَشِيّ، ويزيد بن الأَسْوَد، ويزيد بن نِمْرَان، فأَمَّا يزيد بن الأَسْوَد؛ فلحق بالسَّاحِل، وأَمَّا رَبِيعَة فَقُتِلَ بِمَرْجِ رَاهِطٍ، ولحِقَ يزيد بن نِمْرَان بِمَرْوَان بن الحَكَم، فَسَلِم

(1)

.

قلت: حكى البخاريُّ في "تاريخه" الاختلاف في حديثِ المُقْعَدِ على يزيد بن نِمْرَان، في ترجمة يزيد

(2)

.

• يزيد بن الهاد، هو ابن عبد الله، تَقَدَّم

(3)

.

[8302](ع) يزيد بن هارون بن زَاذِي، ويقال

(4)

: زَاذَان بن ثابِت السُّلَمِي مولاهم، أبو خالد الواسطي، قيل

(5)

: أصله من بُخَارَى.

روى عن: سُلَيْمَان التَّيْمِي، وحُمَيْد الطويل، وعاصم الأَحْوَل، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، وأبي مالك الأَشْجَعِي، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاري، وحَرِيز بن عُثْمَان، وابن عَوْن، وداود بن أبي هِنْد، وحُسين المُعَلِّم، ومحمد بن إسحاق، وسعيد الجُرَيْرِي، وسفيان بن حسين، وكَهْمَس بن الحسن، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، ومسلم بن سعيد، وهَمَّام، ووَرْقَاء بن عمر، وهِشَام بن حسَّان، وأبان العَطَّار، وحَجَّاج بن أبي زَيْنَب، والحَمَّادَيْن، والرَّبيع بن مسلم، وشعبة، والثَّوْري، وسليمان بن علي الرَّبَعِي، وسليمان بن كثير، وعبد الخالق بن سلمة،

(1)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 234 - 235).

(2)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 365)(3349)، و "سنن أبي داود"(1/ 259، رقم: 705).

(3)

تقدم بترجمة رقم: (8248).

(4)

"رجال مسلم"(2/ 365)(1890)، "التعديل والتجريح"(2/ 810)(1363).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 494)(7613).

ص: 814

وعبد العزيز الماجِشُون، وعبد الملك بن أبي سليمان، والعَوَّام بن حَوْشَب، وعمر بن محمد العُمَرِي، وأبي غَسَّان محمد بن مُطَرِّف، وهِشَام الدَّسْتَوائِي، وهُشَيْم، وإبراهيم بن سعد، وخلق.

وعنه: بقية بن الوليد - ومات قبله

(1)

-، وآدم بن أبي إِيَاس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهُوْيَه، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وابنا أبي شيبة، وبَيَان بن عمرو، وبُندار، وأبو موسى، ومحمد بن سَلام، وأبو خيثمة، وعمرو النَّاقِد، وابن نمير، ومحمد بن حاتم بن مَيْمون، وهارون الحَمَّال، ومحمد بن عَبَادة

(2)

الواسطي، وعَبّاس العَنْبَري، ومحمد بن عبد الرحيم البَزَّاز، وعمرو بن علي الفَلَّاس، والفضل بن سَهْل الأَعْرَج، وأبو قدامة، وابن أبي عمر، وعبد بن حُمَيد، والحسن بن علي الخَلال، وعبد الله بن مُنِيْر، ويحيى بن جعفر، ويحيى بن موسى خَتّ، ويوسف بن موسى القَطَّان، ومطر بن الفَضْل، ويعقوب الدَّوْرَقي، وأحمد بن سِنَان القَطَّان، والذُّهْلي، ومحمد بن عبيد الله بن المُنَادي، والحُسين بن عيسى البِسْطَامِي، وأبو قلابة الرَّقاشيّ، والحسن بن عَرَفَة، والحسن بن محمد الزَّعْفَرَاني، ومحمد بن عبد الملك الدَّقِيْقي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسعود الرَّازِي، وعباس الدُّوْرِي، ومحمد بن أحمد بن أبي العَوَّام، وأحمد بن عبد الرحمن السَّقَطِيُّ، وآخرون.

قال أبو طالب، عن أحمد: كان حافظًا متقنًا للحديث، صحيحَ الحديث عن حَجَّاج بن أَرْطَاة، قاهرًا لها

(3)

.

(1)

توفي بقية بن الوليد، أبو يُحمد، سنة سبعٍ وتسعين، وله سبع وثمانون سنة. "التقريب"(741).

(2)

ضبطه الحافظ فقال: بفتح العين، والموحدة المخففة. "التقريب"(6035).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 295)(1257).

ص: 815

وقال ابن المديني: هو من الثِّقَات

(1)

، وقال في موضعٍ آخر: ما رأيتُ أحفظَ منه

(2)

.

وقال ابن معين: ثقة

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: ثقةٌ ثبتٌ في الحديث، وكان متعبِّدًا، حَسَنَ الصَّلاةِ جِدًّا، وكان يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ عشْرَة رَكْعَة، بها من الجَوْدَةِ غيرُ قليل، وكان قد عَمِي

(4)

.

وقال أبو زرعة، عن أبي بكر بن أبي شيبة: ما رأيتُ أنْقَنَ حفظًا من يزيد، قال أبو زرعة: والإتقانُ أكثرُ من حفظِ السَّرْد

(5)

.

وقال أبو حاتم: ثقةٌ إمامٌ صدوقٌ، لا يُسْأَلُ عن مثله

(6)

.

وقال عَمْرو بن عَوْن، عن هُشَيْم: ما بِالبَصْرِيِّين مثلُ يزيد

(7)

.

وقال أحمد بن سِنَان، عن عَفَّانٍ: أَخذَ يزيدٌ عن حمَّاد حفظًا وهي صحاحٌ، بها من الاستواءِ غيرُ قليل؛ ومَدَحَها

(8)

.

وقال أيضًا: ما رأيتُ عالمًا قطُّ أحسنَ صلاةً منه، يقوم كأنه اسْطُوَانَة، لم يكن يَفْتُرُ من صلاة اللَّيْلِ والنَّهَار، وكان هو، وهُشَيْم، مَعْرُوفَيْنِ بطول الصلاة

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 295)(1257).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 496)(7613).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 295)(1257).

(4)

"معرفة الثقات"(2/ 368)(2039).

(5)

ينظر: "مشيخة ابن جماعة"(1/ 115)، "سير أعلام النبلاء"(9/ 370)(118).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 295)(1257).

(7)

"تاريخ واسط"(ص/ 143).

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 295)(1257).

(9)

"تاريخ بغداد"(16/ 497 - 498)(7613).

ص: 816

وقال يحيى بن يحيى: كان بالعراقِ أربعةٌ من الحفاظ؛ - فذكره فيهم - وأَشَار إلى أنَّه أحفظُ من وكيع

(1)

.

وقال مؤَمَّل بن إِهَاب: سمعت يزيد يقول: ما دَلَّسْتُ قطُّ إلا حديثًا واحدًا عن عَوْف، فما بُوْرِكَ لي فيه

(2)

.

وقال محمد بن قُدَامة الجَوْهَرِي: سمعت يزيدَ يقول: أحفظُ خمسةً وعشرين ألف إِسْنَاد ولا فَخْر

(3)

.

وقال عليُّ بن شعيب، سمعته يقول: أحفظُ أربعةً وعشرين ألف حديثٍ بإسناده ولا فخْر، وأحفظ للشاميِّين عشرين ألف حديثٍ لا أُسْأَلُ عنها

(4)

.

وقال يحيى بن أبي طالب: كان يُقَال: إن في مَجْلِسِه سبعين ألفًا

(5)

.

وقال يعقوب بن سُفْيَان، عن محمد بن فُضَيْل البَزَّاز: وُلِدَ يزيد سنةَ سَبْعَ عَشْرة ومائة، ومات أولَ سنةِ سِتٍّ

(6)

ومائتين

(7)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث، وُلِدَ سَنةَ ثَمَانِي عَشْرَة، وكان

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 496)(7613).

(2)

"سير أعلام النبلاء"(9/ 360)(118). والعوف هو: عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي، البصري، ثقةٌ رُمي بالقدر وبالتَّشَيُّع، من السادسة، مات سنة ست أو سبع وأربعين، وله ست وثمانون. "التقريب"(5250).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 496)(7613).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 496)(7613). علق الذهبي عليه في "السير"(9/ 360)(118): "قلت: لأنَّه أكثرَ إلى الغاية عن مُحَدِّثي الشام: ابن عياش، وبقية، وكان ذاك نازلًا عنده، وإنما حسن سماع ذلك من أصحابهما في أيام أحمد بن حنبل، ونحوه".

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 503)(7613).

(6)

من قوله: "ومائة" إلى هنا سقط من (م) لانتقال نظر الناسخ.

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 504)(7613).

ص: 817

يقول: "طلبتُ الحديثَ وحُصَيْنٌ حَيّ، وكان قد نَسِي، ورُبَّما ابْتَدَأَنِي الجُرَيْرِيُّ بالحديثِ، وكان قد أُنْكِرَ"، مات في خلافة المأمون

(1)

.

قلت: تتمَّةُ كلامه: في غُرَّةِ ربيع الآخر، سنةَ ستّ

(2)

.

وفيها أَرَّخَهُ غيرُ واحد

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من خيارِ عبادِ الله، ممَّن يَحْفَظُ حَدِيثَه، وكان قد كُفَّ في آخر عُمُره

(4)

.

وقال زكرياء بن يحيى: كنَّا نسمع أن يزيدَ مِن أحسن أصحابنا صلاةً، وأعلمِهِم بالسنة

(5)

.

وذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه"؛ أنه كان كاتبَ أبي شيبة القاضي؛ جدِّ أبي بكر بن أبي شيبة، قال: وسمعت أبي يعني: أبا خيثمة زُهَيْر بن حرب يقول: كان يُعَابُ على يزيد حين ذهب بصرُه، [إنّما]

(6)

ربَّما سُئِلَ عن الحديث لا يَعْرِفُه؛ فيأمر جاريتَهَ فَتُحَفِّظُهُ من كتابه

(7)

.

(1)

"الطبقات الكبير"(9/ 316)(4258).

(2)

هذه التتمة ليست في "طبقات ابن سعد"، وإنما فيه بعد ذكر ما تقدم:"قال يزيد: في شوال، سنة تسع وتسعين ومائة". وفي "تاريخ بغداد"(16/ 504)(7613) من قول يعقوب بن شيبة: أخبرني الأزهري، حدَّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدَّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدَّثنا جدي قال: يزيد بن هارون ثقةٌ، وهو مولى لبني سُليم، وهو يزيد بن هارون بن زاذي. وكان ممن يُعدُّ من الآمرين بالمعروف والنَّاهين عن المنكر، تُوُفِّي بواسط، غرَّةُ شهر ربيع الآخر، سنة ست ومائتين.

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 504)(7613).

(4)

"الثقات"(7/ 632) وأول كلامه: "كان مولده سنة ثماني عشرة ومائة، ومات بواسط يوم الثلاثاء، غرَّة شهر ربيع الآخر، سنة ست ومائتين".

(5)

"تاريخ واسط"(ص/ 143).

(6)

كذا في الأصل و (م)، وفي "تاريخ بغداد" (16/ 495) (7613):(أَنَّه).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 495)(7613).

ص: 818

قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: يزيد ليس من أَصحابِ الحديث لأنَّه لا يُمَيِّزُ ولا يبالي عمَّن روى

(1)

.

وقال الفضل بن زياد: قيل لأحمد: يزيد بن هارون له فِقه؟ قال: نعم، ما كان أَفْطَنَه، وأَذْكَاه، وأَفْهمَه، قيل له: فابنُ عُليَّة؟ قال: كان له فقه، إلا أنِّي لم أَخْبُرْه خُبْرِي يزيد، ما كان أجمعَ أمْرَ يزيد، يزيد صاحبُ صلاةٍ، حافظٌ، متقنٌ للحديث؛ صرامةً وحُسْنَ مَذْهَبٍ

(2)

.

وقال الزَّعْفَرَاني: ما رأيت خيرًا من يزيد

(3)

وقال زياد بن أيوب: ما رأيت له كتابًا قطُّ، ولا حَدَّثَنَا إِلا حِفْظًا

(4)

.

وقال أحمد بن أبي الطَّيِّب: سمعت يزيد يقول: يا هارون - يعني مُسْتَمْلِيه - بلغني أنَّك تريد أن تُدْخِلَ عليَّ في حَدِيثي فاجْهَد جَهْدَك، لا أَرْعى الله عليك إن رَعَيْتَ، أحفظُ ثلاثةً وعشرينَ ألفَ حديث

(5)

.

وقال الحسن بن عَرَفة: قلت ليزيد بن هارون: ما فَعَلَت تلك العَيْنَان الجَمِيْلَتَان؟! قال: ذهبَ بهما بكاءُ الأَسْحَار

(6)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 495)(7613).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 158) - 159) "تاريخ بغداد"(16/ 497)(7613).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 498)(7613). والزعفراني: هو الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزعفراني، أبو علي البغدادي، صاحب الشافعي، وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين، أو قبلها بسنة، (خ 4). "التقريب"(1291).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 497)(7613).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 496 - 497)(7613).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 499)(7613).

ص: 819

وقال يعقوبُ بن شيبة: ثقةٌ، وكان يُعَدُّ من الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر

(1)

.

وقال ابن قانع: ثقةٌ مأمون.

[8303](م د ت س) يزيد بن هُرْمُز المَدَنِي، أبو عبد الله، مولى بني لَيْث، وقيل

(2)

: غِفَار، وقيل

(3)

: آل أبي ذُباب، وقيل

(4)

: إنه يزيد الفارسي، والصَّحِيحُ أنَّه غيره.

روى عن: أبي هريرة، وابن عباس، وأبَان بن عثمان.

وعنه: الزهري، وسعيد المَقْبُرِي، وأبو جَعْفَر محمد بن علي، وقَيْس بن سعد، والحارث بن أبي ذُبَاب، والمُخْتَار بن صَيْفِي وغيرهم.

قال ابن سعد: كان على المَوَالِي يومَ الحَرَّة، ومات بعد ذلك، وكان ثقة إن شاء الله

(5)

.

وقال ابن معين، وأبو زرعة: ثقة

(6)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 504)(7613).

(2)

"رجال صحيح مسلم"(2/ 366)(1891).

(3)

قاله مصعب بن عبد الله كما حكى عنه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" - السفر الثالث - (2/ 177)(2298).

(4)

قاله عبد الرحمن بن مهدي كما حكى البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 367)(3353)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 294)(1255).

(5)

"الطبقات الكبير"(7/ 279)(1719). وترجم ليزيد بن هرمز الفارسي ترجمة مستقلة، لكنها مشابهة لما هنا، فقال فيها: يزيد بن هرمز الفارسي، مولى الدَّوْسِيِّين، وكان أميرَ المَوَالي يومَ الحَرَّة، وكان ثقةً إن شاء الله. (7/ 279)(1719). ويوم الحَرَّة، تقدم التعريف به بترجمة رقم:(7943).

(6)

"التاريخ" برواية الدوري (3/ 169)(742)، "الجرح والتعديل"(9/ 294)(1255).

ص: 820

وقال محمد بن إسحاق، عن الزهري: حدَّثني يزيد بن هُرْمُزْ - وكان من الثِّقَات

(1)

.

وقال ابن أبي حاتم: اختلفوا؛ هل هو يزيد الفَارِسي، أو غيره؟ فقال ابن مهدي، وأحمد: هو ابن هُرْمُز، وأَنْكَرَ يحيى بن سعيد القَطَّان أن يكونا واحدًا

(2)

.

وسمعت أبي يقول: يزيد بن هُرْمُز هذا، ليس بِيَزِيد الفارسي، هو سِوَاه، فأَمَّا ابْنُ هُرْمُز؛ فهو والد عبد الله بن يزيد بن هُرْمُز، وكان من أَبْنَاء الفُرْس الذين جالسوا أَبَا هريرة، وليس بِحَدِيثه بأس

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال غيره: مات في خلافِةِ عُمَر بن عبد العزيز

(5)

.

قلت: هو قول ابن حبان نفسِهِ، ولَفْظَةُ "غَيْرُه" زيادةٌ، لا معنى لها.

وقال العِجْليّ: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة

(6)

.

[8304](م د ت ق) يزيد بن يزيد بن جابر الأَزْدِي، الدِّمَشْقيّ.

روى عن: عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة، وبُسْر بن عُبَيْد الله الحَضْرَمِي،

(1)

"تاريخ ابن أبي خيثمة" - السفر الثالث - (2/ 177)(2298)، "الجرح والتعديل"(9/ 294)(1255).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 293 - 294)(1255).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 294)(1255).

(4)

(5/ 531 - 532).

(5)

وخلافة عمر بن عبد العزيز كانت من سنة 99 هـ إلى 101 هـ، ينظر:"تاريخ الطبري"(6/ 550 - 565). وفي "التقريب"(7843): مات على رأس المائة.

(6)

"الثقات"(2/ 370)(2040).

ص: 821

ورُزَيْق بن حَيَّان، ومَكْحُول، ويزيد بن الأَصَم - على خلافٍ فيه، - ووَهْب بن مُنيَة، وعِدَّة.

وعنه: أخوه عبد الرحمن بن يزيد، وابن أخيه - عبد الله بن عبد الرحمن -، والأَوْزَاعِي، وثَوْر بن يزيد، ويزيد بن يوسف الصَّنْعَانِي، والسُّفْيَانَان، وحُسَيْن بن علي الجُعْفِي، وآخرون.

قال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله، وكان أصغَر من أخيه، ولكنه تقدَّم مَوتُهُ

(1)

.

وقال البُخَاري: قال علي: سمعتُ حسينًا الجُعْفِي يقول: قدمَ علينا يزيدُ بن يزيدِ بن جابر؛ فذكر من بُكَائِه

(2)

.

وقال أبو مُسهِر، عن سعيد بن عبد العزيز: رأيت يزيدَ بنَ يزيدِ بن جابر يَعْرِضُ على الزهري

(3)

.

وقال له مكحولٌ - في قصَّةٍ جَرَت -: إِنَّكَ رجلٌ يُؤْخَذُ عنك.

قال أبو مُسْهِر: أَعْلى أصحابِ مكحول: سليمانُ بن موسى، ويزيدُ بن يزيد

(4)

.

وكذا قال الهَيْثَم بن خارِجَة، ودُحَيْم

(5)

.

(1)

"الطبقات الكبير"(9/ 471)(4737).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 369)(3359).

(3)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 365).

(4)

"تاريخ دمشق"(74/ 127)(10103). وسليمان بن موسى القرشي الأموي مولاهم، أبو أيوب الدمشقي، صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، من الخامسة، (مق، 4). "التقريب"(2631).

(5)

"تاريخ دمشق"(74/ 129)(10103).

ص: 822

وقال ابنُ أبي حاتم، عن أبيه: أَثْبَتُهم سُلَيْمان، ثم يزيد

(1)

.

وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: أختارُ من أهلِ الشَّام - بعد الزهري ومكحول -: سليمان، ويزيد

(2)

.

وقال صالح بن أحمد، عن ابن المديني: سمعت سفيانَ يقول: قدم علينَا يزيدُ بن يزيد، وكان حسنَ الهَيْئَة، حسنَ النَّحْو، كانوا يقولون: لم يكن في أصحاب مَكْحُول مِثْلُه

(3)

.

وعن ابن عيينة قال: كان يزيد ثقةً عاقلًا حافظًا، لا أعلمُ مكحولًا خَلَّفَ مثْلَه إلا ما ذكره ابن جُرَيْجٍ، عن سُلَيْمَان بن موسى

(4)

.

وقال أبو مُسْهِر: لما مات مكحولٌ جالسوا يزيَد بن يزيد، فكان يَزِنُ الكلام، فجالسوا سُلَيْمان بن موسى، فَأَوْسَعَهُم

(5)

.

وقال أبو زرعة: قلتُ لدُحَيَّم: فيزيدُ بن يزيد بن جَابِرٍ فَوْقَ العَلَاء بن الحارث؟ قال: نعم

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 297)(1262).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 297)(1262).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 296)(1262).

(4)

"تاريخ دمشق"(74/ 128)(10103).

(5)

"الكامل"(4/ 252)(741). والمراد بـ: "فأوسعهم" في تتمة النصّ: "فجاءهم فيما يريدون وما لا يريدون، يعني مِنْ سَعَة العلم". وأما قوله: "يزن الكلام" فجاء توضيحه في "تاريخ دمشق"(74/ 128 - 129)(10103) حيث قال: وكان رَجُلًا سِكِّيتًا. وفي (74/ 127)(10104) من تاريخ دمشق أيضًا: "وكان نزرَ الكلام"، والنَّزْرُ هو القليل.

(6)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 39). والعلاء، هو ابن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي، أبو وهب الشامي الدمشقي، صدوق فقيه، لكن رمي بالقدر وقد اختلط (م، 4) التقريب (5265).

ص: 823

وقال أبو طالب، عن أحمد: لا بأس به، مِن صَالِحِيْهِم

(1)

.

وقال ابنُ معين

(2)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال المُفَضَّل الغَلابي: قال غيرُ ابن معين: كان يزيدُ غَيْلَانِيًّا

(3)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: سألت هشام بن عمَّار، عن يزيد بن يزيد، فقال: ذاك أَفْسَدَ نَفْسَهُ، خَرَجَ فَأَعَان على قَتْلِ الوَلِيد بن يزيد، وأخذ مائة ألفِ دِينَار

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: يزيدٌ وأخُوه عبد الرحمن، من ثقاتِ الثِّقَات، ذُكِرَ يزيدُ للقَضَاء، فإذا هو أكبرُ من القَضَاء

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من خيارِ عبادِ الله

(6)

.

وقال ابنُ أبي حاتم: عَرَضَ عليه شعيبُ بن أبي حَمْزَة اختلاف الزُّهري ومَكْحول، فَخَطَّأ الزهريَّ أحيانًا، وخطَّأَ مكحولًا أحيانًا، وتابعهما أحيانًا

(7)

.

قال أبو زرعةَ الدِّمَشْقيّ: قرأتُ في بعض الكُتُب: مات يزيدُ بن يزيد بن جابر سنةَ ثلاثٍ وثَلاثين

(8)

.

وفيها أَرَّخَهُ خَلِيْفَة، وعَمْرُو بن دُحَيْم

(9)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 296)(1262).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 296 - 297)(1262).

(3)

"تاريخ دمشق"(74/ 129)(10103).

(4)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 396).

(5)

"سؤالات الآجري"(2/ 222 - 223)(1668).

(6)

(7/ 617).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 296)(1262).

(8)

في (م): وثمانين، وهو خطأ. "تاريخ أبي زرعة"(1/ 254).

(9)

"طبقات خليفة بن خياط"(ص/ 312)، وقال في (ص/ 315): مات سنة أربع وثلاثين ومائة. وقول ابن دحيم ذكره المزي في "تهذيب الكمال"(22/ 2782)(7063).

ص: 824

وقال الوَاقِدِي، وجماعة: مات سنةَ أربعٍ وثلاثين، ولم يَبْلُغَ سِتِّيْنَ سَنَة

(1)

.

[8305](د) يزيد بن يزيد بن جابر الرَّقِّي.

عن: يزيد بن الأصَمّ، عن أبي هريرة - في الحثِّ على صلاة الجماعة -

(2)

.

وعنه: أبو المَلِيح الرَّقِّي.

قال: حدَّثنا يزيدُ بن يزيدِ بن جابر - شيخٌ من أهلِ الرَّقَّة، فذكره -.

كذا رواه الطبراني في "المعجم الأَوْسَط" عن أحمدَ بن عبد الرحمن بن عِقَال، عن أبي جَعْفَر النُّفَيْلِي، عن أبي المَلِيْح

(3)

.

ورواه أبو داود، عن النُّفَيْلِي. فقال: عن يزيدَ بن يزيد حَسْب

(4)

.

قلت: قال الذَّهَبِي: لا يُعْرَف، تفرَّدَ عنه أبو المَليح

(5)

.

(1)

هذا كلام ابن سعد في "الطبقات"(9/ 471)(4737). وينظر للبقية: "تاريخ دمشق"(74/ 129)(10103).

(2)

رواه أبو داود في "سننه"(1/ 215، رقم: 549).

(3)

"المعجم الأوسط"(2/ 10)(1061). وفي سند الطبراني: أحمد بن عبد الرحمن بن عِقَال، ذكره ابن عدي في "الكامل"(1/ 335)(50)، وحكى قول أبي عروبة فيه:(لم يكن بِمُؤْتَمَنٍ على نفسه، ولا دينه)، ثم قال: هو ممَّن يُكتَبُ حديثُه، وذكره ابن الجوزي في "الضعفاء"(1/ 76)(200)، والذهبي في "الميزان"(1/ 116)(451) وحكيا فيه قول أبي عروبة.

(4)

"سنن أبي داود"(الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة، 1/ 215، رقم: 549).

(5)

قول الذهبي ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 441)(9764).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الحافظ: يزيد بن يزيد بن جابر الرَّقِّي، عن يزيد بن الأصم، قيل: هو الذي قبله، وقيل: آخَر من أهل الرَّقة، مجهول، من السابعة (د). "التقريب"(7845).

ص: 825

[8306](ع) يزيد بن أبي يزيد الضُّبَعِيُّ مولاهم، أبو الأَزْهَر البصري الذَّارع، المعروف بالرّشْك

(1)

.

روى عن: خالد الأَبح، وعبد الله بن أنس، ومُطَرِّف بن عبدِ الله بن الشِّخِّير، وأبي زَيْد الأَنْصَاري، وأبي المَلِيح الهُذَلي، ومُعَاذَة العَدَوِيَّة.

وعنه: شُعبة، ومَعْمَر، وعبدُ الوارث بن سَعِيد، وحمَّاد بن زيد، وجَعْفَر بن سُلَيْمَان، وأبو قُدَامَة، وأبَان العَطَّار، وسَلِيم بن حَيَّان، وابنُ عُلَيَّة.

قال أبو طالب، عن أحمد: صالحُ الحديث، روى عنه شعبة

(2)

.

وقال ابنُ أبي خَيْثَمَة، عن ابن معين: ليس به بأس، والرِّشْكُ هو القَسَّام

(3)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: صالح

(4)

.

وقال أبو زُرْعَة، وأبو حاتم، والتِّرْمِذِيّ: ثقة

(5)

.

وقال النَّسَائي: ليس به بأس.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

(1)

"تقييد المهمل" للغساني (2/ 1102 - 1103): ويقال: إنه أوَّلُ ذارعٍ كان بالبصرة، فعُرف بالقسَّام، وقيل: القَسَّام، يعني يقسم الدور، والذارع: الزِّقُّ والكِيْرُ الصَّغيرُ يُسلَخُ من قِبَلِ الذِّراع، وذكر الغسَّانيُّ أقوالًا أخرى في سبب تلقيبه بـ الرّشك، وسيذكر الحافظ في هذه الترجمة بعضها. وينظر:"الجرح والتعديل"(9/ 297)(1268).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 298)(1268).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 298)(1268).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 298)(1268).

(5)

سقطت كلمة (ثقة) من (م). "الجرح والتعديل"(9/ 298)(1268). وفي "علل ابن أبي حاتم"(1/ 538)(91): عن أبي زرعة: ويزيد الرِّشْك، لَيْسَ به بأس.

(6)

(7/ 631).

ص: 826

وقال أبو حاتم: كان غَيورًا، فَسُمِّي بالفارِسِيَّة أَرْشَك، فقيل

(1)

: الرِّشْكُ، ويقال: القَسَّام؛ لأنَّه مَسَحَ مكَّة قبلَ أيَّام الموسم

(2)

، فبلغَ كذا وكذا، ومَسَحَ أيَّامَ المَوْسِم، فزاد كذا وكذا

(3)

.

وقال سعيدُ بن عامر، عن المُثَنَّى بن سعيد: بعث الحَجَّاجُ يزيدَ الرِّشْكِ إلى البَصْرَة، فوجَدَ طُوْلَها فَرْسَخَيْن، وعَرْضَها خَمْسَةَ دَوَانِيقْ

(4)

.

وقال ابنُ الجوزي: الرِّشْكُ بالفارسيَّة: الكبيرُ اللِّحْيَة

(5)

.

ورُوي عن جَعْفَرُ بن سُلَيْمَان الضُّبَعِي، قال: كنت أسمعُ بُكَاءَ يزيد الرّشك، وهو يَوْمَئِذٍ ابنُ مائةِ سَنَة

(6)

.

قال ابنُ مَنْجُوْيَه: مات سنة ثلاثين ومائة، بالبصرة

(7)

.

قلت: هو قولُ ابن حبّان بفَصِّه

(8)

.

(1)

في "الجرح والتعديل"(9/ 287)(1268): فعُرِّبَ فقيل: الرِّشك.

(2)

المراد بـ مَسَحَ، أي: قدّر مساحتها، ومِن هنا قال مَن قال أن معنى الرّشك: القسام.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 298)(1268).

(4)

"مسند ابن الجعد"(1/ 227)(1521)، "المعرفة والتاريخ" (2/ 267). دوانيق: جمع دانق، والدانق 1/ 6 الدرهم وفي الأصل كان درهم النقد 4/ 20 من المثقال الفرعوني فهو حينئذٍ حُمُسُه باعتبار المثقال منقسمًا إلى 20 قسمًا، ومما سبق تبين أن درهم النقد 6/ 10 المثقال العربي فهو حينئذ: 6× 0،472= 2.832 جرامًا. ينظر: موقع جامعة أم القرى - نافذة المقاييس والأوزان -، ويراجع:"الإيضاح والتباين في معرفة المكيال والميزان" لابن الرفعة، (ص/ 61).

(5)

"كشف النقاب" لابن الجوزي (1/ 229)(649). وذكره الحافظ ابن حجر في "نزهة الألباب في الألقاب"(1/ 326)(1298) أيضًا. ويأتي الترجيح.

(6)

"معجم ابن الأعرابي"(2/ 774)(1578).

(7)

"رجال مسلم"(2/ 359)(1874).

(8)

"الثقات"(7/ 631).

ص: 827

وفيها أرَّخَه خليفة، وابن سعد - وقال: كان ثقة -

(1)

.

وقال الكَلَاباذي: يزيد بن أبي يَزِيد، واسم أبي يزيد: سِنَان الضُّبَعِي. المعروف بالرِّشْكِ، والرِّشْكُ القَسَّام

(2)

.

وقال الكِرْمَاني - شارح البخاري -: الرِّشْكُ بالفَارِسِيَّة: القَمْل الصغير الذي في أصول شَعْرِ اللِّحيَة

(3)

.

وقال ابنُ شاهين: ضعَّفَهُ ابن معين

(4)

.

وقال ابنُ أَبي خَيْثَمَة، حَدَّثَنا يحيى

(5)

بن معين، قال: كان ابنُ عُلَيَّة يُضَعِّفُه

(6)

.

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقَوِيِّ عندهم

(7)

.

وقال غَزْوَان بن عاصم، عن أبيه: رأيتُ الرِّشك مُشَبَّكَ الأَسنانِ بالذَّهَب، قلت: ما هو الرِّشك؟ قال:

(8)

.

(1)

ينظر: "طبقات خليفة"(ص / 370)(1796)، "الطبقات الكبير"(9/ 244)(4015).

(2)

قول الكلاباذي ذكره الكرماني في "الكواكب الدراري شرح صحيح البخاري" للكرماني (23/ 74)(6201)، ولم أقف عليه في المطبوع من "رجال صحيح البخاري" له.

(3)

من قوله: (وقال أيضًا) إلى هنا ليس في (م). وينظر للنص: "الكواكب الدراري شرح صحيح البخاري" للكرماني (23/ 74)(6201).

(4)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 325)(1583).

(5)

في (م): يزيد، وهو خطأ.

(6)

ينظر: "هُدى الساري"(ص/ 453)، وكذلك "فتح الباري"(11/ 492).

(7)

"الأسامي والكنى"(1/ 491)(357) ولفظه فيه: ليس بالمتين عندهم.

(8)

من قوله: (وقال غزاون) إلى هنا ليس في (م). وهذا النص لم أستطع قراءته كاملًا، ولكن الجزء الأول منه في "شرح مشكل الآثار" (4/ 37) (1411) - وسمى القائل: عرفان بن عاصم -، وبعض هذه العبارة في "الإكمال" لابن ماكولا (7/ 13) ثم كأنه وقع فيها طمس. وسواء كان القائل غزوان أو عاصم، فلا يعرف مَن هو، ولا أبوه. والله أعلم

ص: 828

[8307]

(1)

(تمييز) يزيدُ بن أبي يزيد الأنصاري، مولى مَسْلَمَة بن مَخْلَد، ويقال

(2)

: مولى أمِّ سلمة.

= فائدة: في "تاج العروس" للزَّبيديِّ (27/ 172 - 173) تفصيلٌ جيّد عن معنى لقب "الرِّشْك"، أنقله بتمامه لما فيه من التحقيق والترجيح، قال الزَّبيديُّ: الرِّشْكُ - بالكَسرِ - أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وقال الصَّاغانيُ: هو الكَبِير اللِّحْيَةِ. وقال أَبو عمرو: الرِّشْكُ: الَّذِي يَعُدّ على الرُّماةِ في السَبْقِ، قال ثَعْلَبٌ: وأَصْلُه القافُ يُقال: رَمَينَا رِشْقًا أَو رِشقَيْنِ، فسُمِّيَ العَدَدُ بالفِعْلِ، وقال الأَزهَرِي: الرِّشْكُ لقَب رَجُلٍ كان عالِمًا بالحِسابِ، يُقال لَهُ: يَزِيدُ الرِّشْكُ، وقال الصّاغانيُ: هو أبو الأَزْهَرِ يَزِيدُ بن أبي يزيد سلمة، الضُّبَعِي البَصْرِيّ القَسّام، أَحْسَبُ أَهْلِ زَمانِه، وكان الحَسَنُ البَصْرِيُّ إِذا سُئل عن حِسابِ فَرِيضَة قال: علينا بيانُ السِّهام وعَلَى يَزِيد الرِّشْكِ الحِساب. قال الْأَزْهَرِي: وما أُرَى الرِّشْكَ عَرَبيًّا، وأُراهُ لَقبًا لا أصل له في العَرَبِيَّةِ، وَقَالَ إبراهيمُ الحَربيُّ: ويُقالُ بالفارِسِيَّةِ رَشْكِن: إِذا كانَ حَسُودًا؛ أَظُنُّه أُخِذَ من هذا، ووَقَعَ في الشَّمَائِلِ أَنَّهُ القَسّامُ بِلُغَةِ أَهْلِ البَصْرَةِ، قلت: وهذه أقوال مضطربة لا تكاد تَتَلاءَمُ مع بعضِها، والصّحِيحُ قول من قال: إِنَّه الكَبِيرُ اللِّحْيَةِ بالفارِسِيَّة، وبذلك لُقِّب لكِبَرِ لِحْيَتِه، حتى إِنَّ عَقْرَبًا مَكَثَ فيها كذا وكذا أَيَّامًا، على ما ذكره شُرّاحُ الشَّمائِلِ، وحقيقةُ هذه اللَّفْظَةِ: رِيشكْ - بزيادة الياء - وريش هو اللِّحْيَة، وَالكَافُ للتَّصْغِيرِ، أُرِيدَ به التَّهْوِيلُ والتَّعْظِيمُ، ثم عُرِّبَتْ بحذف الياءِ، فقيل: الرِّشْكُ، هذا هو الصَّوابُ في هذا اللَّقَبِ، وما عدا ذلك كُلَّه فَحَدْسِيّاتٌ، إذ لم يَقِفُوا على حقيقة اللَّفْظَةِ، وأَبعَدُ الأَقْوالِ قول أبي عمرو، ثمَّ قولُ الحَربي، ثمَّ مَن قال: إنّه القسّامُ، والعَجَب من الصاغانيِّ كيف سَكَتَ مع معرفته باللّسان، فتأمَّل ذلك، والله أعلم". اهـ.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن معين: ثقة. "تاريخ عثمان الدارمي"(ص/ 214)(800).

2 -

قال العجلي: (ويزيدُ الرِّشْك، ثقة، صاحبُ سنة، ليس بكثير الحديث، لم يَكُن بالبصرة أَحْسَبَ [للدُّوْرِ منه]). "تمييز الرجال"(ص/ 292)(556).

(1)

هذه الترجمة ليست في (م)

(2)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 370)(3364)، "موضح أوهام الجمع والتفريق"(1/ 193).

ص: 829

عن: امرأته: "أنها سألَت عائشة عن لُحُومِ الأضاحي" الحديث

(1)

.

روى عنه: الحارث بن يعقوب الأَنْصَاري - والد عَمْرو بن الحارث -، واختُلِفَ عليه في اسم الوَاسِطَةِ بينه وبين عائشة، أخرجه أحمد في "المسند"

(2)

.

وترجم البخاريُّ له ثم قال: يزيدُ بن أبي يَزِيد، عن عُبَيْد بن عُمَير، وعنه بكر بن سَوَادة المصري

(3)

.

وذكر الخطيب في "الموضح" أنه الأول، وَوَهَّمَ مَن فرَّق بينهما، وقد أخرج المَعْمَرِيُّ حديثَه عن أبيه، عن عُبَيْد بن عُمَير، من طريق الحَارث بن يزيد، عن يزيد بن أبي يزيد - مولى مَسْلَمَةَ بن مَخْلَد -

(4)

.

وقد ذكر ابنُ حِبَّان يزيد بن أبي يزيد - شيخَ بكر بن سَوَادة - في الطبقة الثالثة من الثِّقات

(5)

.

(1)

أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده"(3/ 973)(1692)، والإمام أحمد في "مسنده"(42/ 122 - 123)(25218) - ومن طريقه الخطيب في "المُوضح"(1/ 193) -، وغيرهم - من طرق - عن الليث بن سعد، حدَّثني الحارث بن يعقوب الأنصاري، عن يزيد بن أبي يزيد الأنصاري، عن امرأته، أنها سألت عائشة عن لحوم الأضَاحِي، فقالت عائشة: قدم علينا عليٌّ من سفر، فَقَدَّمْنَا إليه منه، فقال: لا آكُلُه حتى أسألَ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فسأله علىٌّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كُلُوه من ذِي الحِجَّة إلى ذِي الحِجَّة".

واسم امرأته: أم سليم، والدة سليمان، ذكرها الحافظ في "التعجيل"(2/ 684). والحديث ضعيف، فيه يزيد بن أبي يزيد هذا، ولم أقف على حاله، وامرأته كذلك.

(2)

"مسند الإمام أحمد"(42/ 122 - 123)(25218)

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 370 - 371)(3364).

(4)

"المُوْضح"(1/ 193 - 195).

(5)

"الثقات"(7/ 631). قال محققو "مسند الإمام أحمد": قد فرَّق البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 370 - 371)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 298) وابن حبان =

ص: 830

[8308](ت) يزيد بن يوسف الرَّحَبي، أبو يوسف الصَّنْعَانِي الدِّمَشقيّ.

روى عن: إبراهيم بن أبي عَبْلَة، ويحيى بن سعيد الأنصَاري، وعبد الرحمن ويزيد - ابني يزيد بن جابر -، وحَسَّان بن عَطِيَّة، والأَوْزَاعِي، وغيرهم.

وعنه: الوليد بن مسلم، وبَقِيَّة، وأبو مُسْهِر، وسعيد بن سُليمان الواسطي، ومحمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: رأيتُه، ولم أَكْتُب عنه شيئًا.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ، كان شامِيًّا نزل على أبي عُبَيد الله - وزيرِ المَهْدي -، وكان أبو مُسْهِرٍ يُثْني عليه

(1)

.

وقال الغَلَابي، عن ابن معين: ليس بثقة، قد رأيتُه

(2)

.

وقال أبو داود: ضعيف

(3)

.

= في "الثقات"(7/ 631) بين يزيد بن أبي يزيد الذي يروي عن عُبيد بن عُمير، ويروي عنه بَكَرْ بن سَوَادَة، وبين يزيد بن أبي بزيد مولى مسلمة بن مخلد، الذي يروي عن امرأته، ويروي عنه الحارث بن يعقوب، غير أنَّ الخطيب البغدادي ذكر في "موضح أوهام الجمع والتفريق"(1/ 194) أنهما واحد، ووهَّم البخاري في تفريقه بينهما، واحتجَّ لذلك بروايةٍ ضعيفةٍ لا تقوم بمثلها الحجة، وقد تابع الحافظُ الخطيبَ في جعلهما واحدًا، فإن قلنا: هما اثنان، فكلاهما مجهول، وقد قال الحافظ في "التعجيل":(قد أغفل الحُسَيْنِيُّ ذكر هذا الرجل في "التذكرة"، وفي رجال "المسند"، ولم يستدركه شيخنا الهيثمي عليه ولا من تبعه، فإنهم ظنوا أنه يزيد بن أبي يزيد الرشْك، وليس كذلك). ينظر: (40/ 431 - 432)(24368).

(1)

"التاريخ"(4/ 425)(5103) و (4/ 460)(5293).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 488 - 489)(7611).

(3)

"السؤالات"(2/ 211)(1623).

ص: 831

وقال النَّسَائِي: متروك الحديث

(1)

.

وقال صالح بن محمد: تَرَكُواحديثه

(2)

.

وقال ابن عدي: وهو مع ضَعْفِه يُكْتَبُ حديثُه

(3)

.

وقال الدارقطني: متروك

(4)

.

وقال في موضع آخر: يحيى بن معين يَغْمِرُ عليه، وليس يَسْتَحِقُّ عندي التَّرْك

(5)

.

وقال أبو مُسْهِرٍ، عن سعيد بن عبد العزيز: عالما هذا الجند بعد الأَوْزَاعِي؛ يزيد بن السِّمْط، ويزيد بن يوسف

(6)

.

قلت: وقال أبو حاتم: لم يكن بالقَوِي

(7)

.

وقال أبو بكر البَزَّار: لا بأس به

(8)

.

وقال ابن حبان: كان سَيِّئَ الحفظ، كثير الوهم، يَرْفَع المراسيل ولا يَعْلَم، ويُسْنِدُ الموقوف ولا يَفْهَم، فلمَّا كَثُر ذلك منه، سقط الاحْتِجَاجُ بأفراده

(9)

.

وقال الأَزدي: متروك

(10)

.

(1)

"الضعفاء" له (ص/ 111)(649).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 489)(7611).

(3)

"الكامل"(9/ 152)(2165).

(4)

"سؤالات البرقاني"(ص / 144)(553).

(5)

"سؤالات البرقاني"(ص / 144)(554).

(6)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 361)، "تاريخ بغداد"(16/ 489)(7611).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 296)(1261).

(8)

"مسند البزار"(10/ 21)(4082).

(9)

في: (م) به أفراده. "المجروحين"(3/ 106).

(10)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 213)(3808).

ص: 832

وقال ابن شاهين في "الضعفاء": قال ابن معين: كان كذَّابًا

(1)

.

وذكره العقيليُّ في "الضعفاء"

(2)

.

[8309](ل) يزيد بن يوسف بن جَرْجِس الفارسي، مصري.

روى عن: يزيد بن أبي حبيب؛ قوله.

وعنه: عبد الله بن المسيب البَلَوِي.

قال ابن يونس: مات سنة اثنتين وأرْبَعين ومائة.

قلت: قال أبو حاتم: مجهول.

• يزيد الأَعْوَر، هو ابنُ أبي أمية

(3)

،

• يزيد الرِّشْك، هو ابن أبي يزيد

(4)

،

• يزيد الرَّقاشيّ، هو ابنُ أَبَان

(5)

،

• يزيدُ الفَقِير، هو ابن صُهَيْب

(6)

،

• يزيدُ النَّحْوِي، هو ابن أبي سعيد

(7)

، تَقَدَّموا.

[8310](د ت س) يزيدُ الفَارسي، البصري.

(1)

" تاريخ أسماء الضعفاء"(ص/ 328)(669) والنص فيه: "حدَّثنا عثمان بن أحمد، حدَّثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول، قال أبو مُسْهِر: كان الوليدُ يأخذُ من ابنِ أَبي السَّفر حديث الأوزاعي، وكان ابنُ أبي السَّفَر كذابًا، وهو يقول فيها: قال الأوزاعي". ولعلّ الحافظ اختصر النقل.

(2)

من قوله: "وذكره "العقيلي" الخ ليس في (م). "الضعفاء" (6/ 339)(2016).

(3)

تقدم بترجمة رقم: (8191).

(4)

تقدم بترجمة رقم: (8306).

(5)

في (م): ابن أبي أبان، وهو خطأ. تقدم بترجمة رقم:(8185).

(6)

تقدم بترجمة رقم: (8244).

(7)

تقدم بترجمة رقم: (8231).

ص: 833

روي عن: ابن عباس.

وحكى عن عبيد الله بن زياد، والحَجَّاج بن يوسف -في أمرِ المَصَاحف-

(1)

.

وعنه: مالك بن دينار، وعبد الله بن فَيْرُوز الدَّانَاج، وعون بن رَبِيْعَة الثَّقَفِي، وعَوْفُ الأَعْرَابي.

قال بعضهم: إنَّه هو يزيد بن هُرْمُز، والصَّحِيحُ أنَّه غيره، وقد تقدم ذلك في ترجمة ابن هُرْمُز

(2)

.

قال علي بن المديني: ذكرتُ ليحيى بن سعيد قول ابن مهدي: إِنَّ يزيدَ الفارسي هو ابن هُرْمُز، فَلَمْ يَعْرِفُه، وقال: كان يكون مع الأُمَرَاء

(3)

.

وقال أبو هلال: حدَّثنا مالك بن ديْنَار، عن يزيد الفارسي - كاتب عُبَيْد الله بن زياد -

(4)

.

وقال أبو حاتم: لا بأس به

(5)

.

• يزيد أبو خالد الدَّالاني، يأتي في الكنى

(6)

.

[8311](ع) يزيدُ أبو مُرَّة، مولى عَقِيْل - ويقال

(7)

: مولى أمِّ هانئ - حِجَازِيٌّ، مشهورٌ بكنيته.

(1)

في "مسند الإمام أحمد"(5/ 388)(3410): "وكان يزيد يكتب المصاحف". وجاء في "الجرح والتعديل"(9/ 294)(1255) أنه كان كاتب عبيد الله بن زياد، وذكر المزي في "تهذيب الكمال"(32/ 287)(7067) أنه كتب مُصْحَفًا له.

(2)

ينظر الترجمة رقم: (8303).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 367)(3353)، "الجرح والتعديل"(9/ 294)(1255).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 367 - 368)(3353).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 294)(1255).

(6)

"تهذيب التهذيب"(8602).

(7)

"التاريخ الأوسط"(2/ 976)(746)، رجال البخاري (1/ 188)(243).

ص: 834

روى عن: عَقِيْل، وأم هانئ - ابني أبي طالب، وأبي الدَّرْدَاء، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وأبي واقد اللَّيْثي.

ورأى الزُّبَيْر بن العَوَّام.

وعنه: سالم أبو النَّضْر، وسعيد المَقْبُري، وسعيد بن أبي هند، وأبو جَعْفَر محمد بن علي بن الحسين، وإسحاق بن أبي طَلْحَة، وإبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن، وأبو حازم بن دينار، ويزيد بن الهاد، وغيرهم.

قال الواقدي: هو مَوْلَى أمِّ هانئ، وكان يَلْزَمُ عَقِيْلًا، فَنُسِبَ إِلَيه، وكان شيخًا قديمًا، روى عن عثمان

(1)

.

قلت: تتمَّةُ كلامِ ابن سعد: في الطبقة الأولى: وكان ثقةً، قليل الحديث

(2)

.

وقال العِجْلِيّ: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: روى عن عثمان

(4)

.

[8312](ع) يزيد مولى المُنْبَعِث، مدني.

روى عن: أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني.

وعنه: ابنه - عبد الله -، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاري، ورَبيعَة، وعبد الملك بن عَدِي، وبِشْر بن سعيد.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

(1)

"الطبقات الكبير"(7/ 175)(1550).

(2)

"الطبقات الكبير"(7/ 175)(1550).

(3)

"الثقات"(2/ 370)(2040).

(4)

لم أقف له على ذكر في "الثقات".

(5)

(5/ 533).

ص: 835

[8313](د) يزيد ذُو مِصْرَ المَقْرَي

(1)

، حمصي، كان من وُجُوهِ أهل الشَّام.

روى عن: عُتْبَة بن عبدِ السُّلَمِي حديثًا في الضَّحَايا، ولا يُعْرَف له غيره

(2)

.

وعنه: أبو حُمَيد الرُّعَيْنِي.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

ورُوِيَ عن صفوان بن عمرو، حدَّثَتْنِي أُمِّي أمُّ الهجرس بنت عَوْسَجَة، قالت: قدم يزيدُ ذو مصرَ على معاوية في ثلاثة آلاف من عَبِيدِه ومَوالِيْه

(4)

.

قلت: وقع في "المحلى" لابن حزم، من طريق أبي جميل الرُّعِيْني، عن أبي مُضَرّ، بهذا الحديث، فقال:"وهما مجهولان"، فصُحِّفَ في الاسمين

(5)

.

وقد أخرج الحاكمُ الحديث من طريق عيسى بن يونس، عن ثَوْر، عن أبي حُمَيْد، حدَّثني يزيدُ بن خالد المصري

(6)

، - فسمَّى أباه خالدًا - ولعل قوله: المصري، نسبة إلى لَقَبِه، ولعلَّه كان يزيد أبو خالد، فتَصَحَّفَت أداةُ الكُنْيَة.

(1)

ضبطه الحافظ بكتابة فتحةٍ على الشراء، وفي "التقريب" (7852): بفتح الميم وسكون القاف وفتح الشراء بعدها همزة، والنسبة إليها: مَقْرَا، وهي قرية بدمشق. "الأنساب"(12/ 396).

(2)

ينظر: "سنن أبي داود"(3/ 54)(2805)، "التاريخ الكبير"(8/ 330)(3205).

(3)

(5/ 538).

(4)

ينظر: "تاريخ دمشق"(74/ 133)(10109).

(5)

"المحلى"(7/ 360).

(6)

"المستدرك"(4/ 250)(7536).

ص: 836

• يزيد، عن أبي الخير، هو ابنُ أَبي حَبِيْب

(1)

.

• يزيد، عن محمد بن إبراهيم، هو ابن عبد الله بن الهاد

(2)

.

[8314](د ت) يَسار بن زَيْد، أبو بلال، مَوْلَى النبي صلى الله عليه وسلم

-.

روى عن: أبيه - زيد، وله صُحْبَة -.

وعنه: ابنه بلال.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

قلت: وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان": لا يُعرف

(4)

.

• يَسَار بن عبد الرحمن، أبو الوليد، في الكُنَى

(5)

.

[8315](بخ قد ت) يسار بن عبد، أبو عَزَّة الهُذَلِي، له صُحْبَة.

ويقال

(6)

: اسمُ أبيه عبدُ الله، وقيل

(7)

: عَمْرو، وقيل: نُمَيْر بن عامر بن فَهُم بن نُفَاثَة.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أرادَ اللهُ قبْضَ روح عبدٍ بأرضٍ جعَلَ له فيها حاجة"

(8)

.

(1)

تقدم بترجمة رقم: (8203).

(2)

تقدم بترجمة رقم: (8249).

(3)

(5/ 557).

(4)

قول الذهبي ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 444)(9777).

(5)

"تهذيب التهذيب"(8981).

(6)

وبه قال خليفة بن خياط في "الطبقات"(ص/ 78)(233)، وابن قانع في "معجم الصحابة"(3/ 235)(1218) وغيرهما.

(7)

حكاه ابن عبد البر في "الاستيعاب"(4/ 1714)(3089).

(8)

الحديث أخرجه الترمذي في "الجامع"(4/ 453)(2147)، والإمام أحمد في "المسند"(24/ 301) وغيرهما، قال أبو عيسى: هذا حديثٌ صحيح.

ص: 837

وعنه: أبو المَلِيْح بن أسامة الهُذَلِي، وأبو قلابة الجَرْمِي.

قلت: حكى بعضُهم أن اسم أبي عَزَّة: مَطَر بن عُكَامِس، وكان الموقعُ له في ذلك أن مَطَر بن عُكَامِس روى هذا المتن أيضًا، وقد روى التِّرْمِذِيُّ الحديث

(1)

.

ووقع في رواية السِّنْجِيِّ، عن المَحْبُوبِي: عن أبي عَزْرَة، وهو تصحيف

(2)

.

وأخرج هذا الحديثَ الحاكمُ، وأبو ذَرُ الهَرَويُّ في "المستدرك"

(3)

.

[8316](د ت ق) يَسَار المدني، مولى ابن عمر، وقال بعضهم

(4)

: هو ابنُ نُمَيْر.

روى عن: مَوْلاه عبد الله بن عمر.

وعنه: أبو عَلْقَمَة مولى ابن عباس.

(1)

رواية مَطَر بن عُكَامس ذكرها الترمذي، وهي عند غيره أيضًا. ينظر:"الجامع"(4/ 452)(2146)، وقد حكى هذا القولَ ابنُ عبد البر في "الاستيعاب" (4/ 1714) (3089) فقال:"ويقال: إن أبا عزَّة هذَا هُوَ مطر بن عكامس؛ لأنَّ حديثهما واحد، وقيل غيره، وَهُوَ الأكثر". وهو قول أبي داود الطيالسي كما في "مسنده"(1/ 188)(1325).

(2)

رواية ابن زوج الحرة عن أبي علي السِّنجي عن المحبوبي، وهي رواية للجامع الترمذي، وهي ليست مشهورة، ولكن فيها فروقات مهمة، اعتنى بإثبات فروقها الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لجامع الترمذي.

(3)

"المستدرك" للحاكم (1/ 522)(1360)، وأما "المستدرك" لأبي ذر الهروي، ففي عداد المفقود.

(4)

جاء ذكر اسمه كاملا: يَسَار بن نُمَيْر، في رواية عند مسند عبد الله بن عمر للطرسوسي (ص/ 29)(30)، والرواية المروية عنه عند "مسند الإمام أحمد"(10/ 72)(5811) وغيره.

ص: 838

قال أبو زرعة: مدنيٌّ ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت

(3)

.

[8317](تمييز) يَسَار بن نُمَيْر، مولى عُمرَ الخطاب، وخَازِنُه.

روى عن: عمر.

وعنه: أبو وائل، وأبو إسحاق السَّبِيْعِي، وعُبَيد الله بن سعد الغَطَفَاني، وسعيد بن أبي بُرْدَة.

وهو أقدمُ مِنَ الذي قبله، وحديثُهُ عندَ الكوفيين

(4)

.

قلت: ذكره ابن سعد في الطبقة

(5)

وقال: كان ثقةً قليل الحديث

(6)

.

وذكره ابن حبان أيضًا في "الثقات"

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 306)(1318).

(2)

(5/ 557).

(3)

بعده بياض في الأصل و (م) قدر سطر، فلعل الحافظ أراد أن يضيف شيئًا في ترجمته ثم لم يفعل.

(4)

وتتمة هذا الكلام في "تهذيب الكمال"(32/ 297)(7074): وهذا حديثه عند المدنيين.

(5)

بعده بياض في الأصل و (م) قدر كلمتين، فلعل الحافظ أراد أن يحدِّدَ طبقته ثم لم يفعل، وطبقته في "طبقات ابن سعد" هي "الطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ممن روى عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم رضي الله عنهم "، وذكر فيهم:"بقية طبقة مَن روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه "، فذكر منهم: يسار بن عمير.

(6)

"الطبقات"(8/ 266)(2855).

(7)

(5/ 557).

ص: 839

[8318](د) يسار المُعَلِّم المَرْوَزِي.

عن: يزيد النَّحْوِي.

وعنه: أبو تَمِيْلَة يحيى بن واضح.

قلت: ذكره الذهبيُّ في "الميزان"، وقال: تفرَّد عنه أبو تَمِيْلَة

(1)

.

[8319](م د ت س) يَسَار أبو نَجِبْح الثَّقَفِي، مولى الأخْنَس بن شُرَيْق المكي.

روى عن: معاوية، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس، وابن عمر، وعُبَيْد بن عُمَير، وغيرهم.

وأرسل عن: عمر، وسعد، وقَيْس بن سعد بن عبادة، ومَخْرَمَة بن نَوْفَل.

وعنه: ابنه - عبد الله -، وعمرو بن دينار، وميمون أبو مُغَلِّس، وهارون بن رِئَاب، وعبد الرحمن بن خُضَيْر.

قال وكيع: ثقة

(2)

.

وقال المَيْمُونِي عن أحمد: ابن أبي نَجِيْح ثقةٌ، وكان أبوه من خيارِ عباد الله

(3)

.

وقال عثمانُ الدارمي، عن ابن معين: ثقة

(4)

.

= أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الذهبي في "الميزان": لم يُعرف. (4/ 444)(9778).

(1)

"ميزان الاعتدال"(4/ 444)(9779).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 306)(1319).

(3)

"العلل" - رواية المروذي وغيره - (ص/ 208)(497).

(4)

"التاريخ"(ص/ 103)(294).

ص: 840

وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن أبي نَجِيْح والدِ عبدِ الله فقال: اسمه يسار، مكيٌّ ثقة

(1)

.

وقال عمرو بن علي، وغيره: مات سنة تسعٍ ومائة

(2)

.

قلت: وقال ابن سعد: كان ثقةً قليلَ الحديث

(3)

.

[8320](خ) يَسَرة بن صَفْوَان بن جَمِيْل اللَّحْمِي، أبو صفوان، وقيل

(4)

: أبو عبد الرحمن، الدِّمَشْقي البَلَاطِي.

روى عن: نافع بن عمر الجُمَحِي، ومحمد بن طَلْحَة بن مُصَرِّف، ومحمد بن مسلم الطَّائِفِيّ، وأبي مَعْشَر المدني، وهُشَيْم، وإبراهيم بن سعد، وعبد الجبار بن الوَرْد، وعبد الرزاق بن عمر الثَّقَفِي، وغيرهم.

وعنه: البخاري، وابنُه - صفوان - وحفيدُه يَسَرَة بن صَفْوَان بن يَسَرَة بن صفوان - وجودًا في كتابه -، ومحمد بن سهل بن عَسْكَر، ودُحَيم، ومحمد بن عوف، وإبراهيم بن هانِئ، وإبراهيم الجُوْزَجَاني، وعباس التَّرْقُفِيُّ، وموسى بن سهل الرَّملي، وإسماعيل سمُّوْيَه، وغيرهم.

قال محمد بن عوف: كان رجلًا صالحًا

(5)

.

وذكره البَرْدِيجِيُّ في "الأسماء المُفْرَدة"

(6)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 306 - 307)(1319).

(2)

"رجال صحيح مسلم"(2/ 379)(1927). وبهذا أرّخ وفاته: خليفة بن خياط في "التاريخ"(ص/ 339)، وابن زبر في "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم"(1/ 260) والواقدي كما في "طبقات ابن سعد"(8/ 34)(2376) وغيرهم.

(3)

"الطبقات"(8/ 34)(2376).

(4)

حكاه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(74/ 141)(10115).

(5)

"تاريخ دمشق"(74/ 143)(10116).

(6)

"طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث" للبرديجي (ص/ 118).

ص: 841

وذكره أبو زُرْعة الدِّمَشْقي في أهل الفتوى بدمشق، وقال: مات سنة خمسَ عَشْرَة ومائتين

(1)

.

وقال أبو حاتم: ثقةٌ، كان يسكن البَلاط

(2)

؛ القرية التي كان يسكن فيها واثلةُ بن الأسْقَع

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال الحَسَن بن محمد بن بَكَّار بن بلال: مات سنةَ ستَّ عَشْرَة ومائتين، وكان مولدُهُ سنةَ عَشْرٍ ومائة

(5)

.

قلت: في "الزَّهْرَة": روى عنه البُخاريُّ سَبْعَةَ أحاديث.

[8321](مد) اليَسَع بن المغيرة المَخْزُومي، المَكيِّ.

قال: "شَكَا خالدُ بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضِيْقَ منزله" الحديث

(6)

.

(1)

"التاريخ"(1/ 707).

(2)

بيت البلاط: من قرى غوطة دمشق، في بلاد الشام. ينظر:"معجم البلدان"(1/ 477).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 314)(1362) - وذكره أيضًا في قسم الأفراد-.

(4)

(9/ 291).

(5)

"تاريخ دمشق"(74/ 143)(10116).

(6)

أخرجه أبو داود في "المراسيل"(2/ 339)(493) عن عمرو بن الحباب بصري، حدَّثنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن الزبير بن سعيد، عن اليَسَع بن المغيرة، قال: شكا خالدُ بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ضِيْقَ منزله فقال: "اتَّسعَ في السَّماء".

وهذه الرواية مُرْسَلة، فيها جهالة عمرو بن الحباب، وضَعْفُ الزبير بن سعد، ورُويت موصولة كما أخرجها الطبراني في "أكبر معاجمه"(4/ 117)(3842)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال"(ص/ 89)(291)، وغيرهما - من طرق - عن اليَسَع بن المغيرة، عن أبيه، عن خالد بن الوليد به

وفي آخرها: "ارْفَع إلى السَّمَاء، وسَل الله السَّعَة".

قال الخطيب - عقب إخراجها -: "في اليسع هذا نظر، وقد ذكر الزبير بن بكار في "كتاب =

ص: 842

وعنه: الزبير بن سعيد، وسعيد بن عون.

وروي أيضًا عن: عطاء بن أبي رَبَاح، وابن سيرين.

قال أبو حاتم: ليس بالقوي

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

[8322](خ م مد س) يُسَيْر بن عمرو، ويقال

(3)

: ابن جابِر، ويقال

(4)

: أُسَيْر، أبو الخِيَار العَبْدِي، ويقال

(5)

: المُحَارِبي، ويقال

(6)

:

= النسب" أولاد المغيرة هذا، فلم يذكر أن فيهم مَن اسمه اليسع، والله أعلم".

واليسع بن المغيرة - ضعيف، ورواية أبيه المغيرة بن عبد الرحمن، عن خالد بن الوليد، مرسلةٌ كذلك. ينظر:"تهذيب الكمال"(28/ 385)(6136).

تنبيه: وقع في مطبوعَي "إصلاح المال" و "تاريخ شبة": يحيى بن المغيرة، وهو تصحيفٌ.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 308)(1330).

(2)

(5/ 588).

(3)

ذكره البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 422)(3565)، وابن حبان في "الثقات"(5/ 557)، وقال الإمام مسلم في "الطبقات" (ص/ 289) (1238):"وأسير بن عمرو، ويقال: ابن جابر، وأهل الكوفة يقولون: يسير بن عمرو". ونقله الحافظ عبد الغني الأزدي في "الأوهام التي في مدخل أبي عبد الله الحاكم"(ص/ 61) - حيث فرّق الحاكمُ بينهما، ووهم في ذلك-.

(4)

قاله شعبة، وغيره كما في "الجرح والتعديل"(9/ 308)(1327)، و "الثقات" (5/ 557). وقد قال ابن المديني رحمه الله: و "كان يُعرف بالكوفة بيُسير بن عمرو، وبالبصرة بأسير بن جابر". "العلل" له (ص / 316)(102). وبنحوه قال ابن المبارك في "الزهد"(ص/ 239)(857).

(5)

حكاه مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن دَاوُد بن أبي هِنْد كما في "التاريخ الأوسط"(2/ 1024)(812) وغيره.

(6)

حكاه ابن عبد البر في "الاستيعاب"(1/ 100)(64) والغساني في "تقييد المهمل"(1/ 103).

ص: 843

الكِنْدِي، ويقال: القَتْبَاني، ويقال: إنَّهما اثنان. أدرك زمنَ النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال

(1)

: إن له رؤية.

وروى عن: عمر بن الخطاب، وعلي، وابن مسعود، وسهل بن حُنَيف، وسلمان الفارسي، وأبي مسعود الأَنْصَارِي.

وعنه: ابنه - قيس -، وحُمَيْد بن هلال، وأبو قتادة العَدَوِي، وأبو نَضْرَة العَبْدِ ي، وأبو إسحاق الشَّيْبَاني، وزُرَارة بن أَوْفَى، وغيرهم.

قال علي بن المديني: أهلُ البصرة يقولون: أُسَيْر بن جابر، وأهلُ الكوفة يقولون أُسَيْر بن عمرو، وقال بعضهم: يُسَيْر بن عمرو

(2)

.

ونسبه ابنُ الكلبي في كِنْدَة

(3)

.

وقال أبو نُعيم: كان عَرِيْفًا في زمن الحَجَّاج

(4)

.

وقال شهاب بن خِرَاش، عن أبيه خِرَاش بن حَوْشَب، عن يُسَيْر بن عمرو - وكان قد رأى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

(5)

.

(1)

حكى البخاري عن أبي نعيم أنه قال: "حدَّثني أبي، عن يُسَير بن عمرو، قال: تُوفِّي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ عشر سنين". "التاريخ الكبير"(8/ 422)(3565).

(2)

ينظر: "الزهد" لابن المبارك (ص/ 293)(857)، "الأوهام التي في مدخل الحاكم" لأبي محمد الأزدي (ص/ 61)، "الإكمال"(2/ 41).

(3)

"تقييد المهمل"(1/ 103).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 422)(3565).

(5)

في "روضة العقلاء" لابن حبان (ص / 164)(358): أنبأنا الحسين بن مُحَمَّد السِّنْجِي: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن أبي داود البَرلُسِّي: حَدَّثَنَا زهير بن عباد: حَدَّثَنَا شهاب بن خراش، عن أبيه، عن يُسَير بن عمرو - وكان قد أدرك الصحابة - قال:"اهجرِ الأحمق، فليس للأحمق خيرٌ من هُجرانه".

ص: 844

وقال العوَّام بن حَوْشَب: وُلد في مُهَاجَرِ النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ومات سنة خمسٍ وثمانين

(1)

.

وفيها أرَّخه ابن سعد

(2)

.

وقال أبو نعيم: عن عَمْرو بن قيس بن يُسَيْر، عن أبيه، عن جده:"قُبضَ النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا ابنُ عشْر سنين"

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: فقال: أُسَيْر بن جابر؛ في القلب من روايته قِصَّةَ أُوَيْس، إلا أنه حكى ما حكى عن إنسانٍ مجهول، فالقلبُ إلى أنه ثقةٌ أَمْيَل

(5)

.

ورجَّح البخاريُّ كونَه أُسَيْر بن عمرو، وأشار إلى تَلْبِيْنِ قولِ مَن قال فيه: ابن جابر

(6)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث

(7)

.

(1)

"العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 594)(3821)، "التاريخ الكبير" (8/ 422) (3565). وفي "التاريخ" - برواية الدوري -: سَمِعت الْعَبَّاس يَقُول: وسألت يحيى، عن يسير بن عَمْرُو - أخي سهل بن حنيف، صاحب النَّبِي صلى الله عليه وسلم؟ فَقَال: نعم، قلت: أين كان ينزل يسير بن عَمْرو؟ فقال: الْكُوفَة. ثمَّ قَال يحيى: قال يسير بن عَمْرو: وُلِدتُ في مُهَاجَر النَّبِي صلى الله عليه وسلم.

(2)

"الطبقات الكبير"(8/ 267)(2859). وليس فيه ذكر هذه السنة، بل ورد فيه: قال يُسَيْر بن عمرو: "توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشرُ سنين، قالوا: ومات يسير بن عمرو في ولاية الحَجَّاج قبل الجَمَاجِمُ".

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 422)(3565).

(4)

ذكره بحرف الألف، وسماه: أسير بن جابر (4/ 61) وأعاده بحرف العين، وسماه: يسير بن عمرو (5/ 557).

(5)

"الثقات"(4/ 61).

(6)

"التاريخ الكبير"(8/ 422)(3565).

(7)

"الطبقات الكبير"(8/ 267)(2859).

ص: 845

وذكره العِجْلِيُّ في الثِّقَات من أصحاب عبد الله بن مسعود

(1)

.

وقال ابن حزم: يُسَيْر بن جابر، ليس بالقوي

(2)

.

[8323](ت س) يُسَيْر بن عَمِيْلَة الفَزَارِي كوفي، ويقال فيه أيضًا

(3)

أسَيْر.

روى عن: خُرَيْم بن فَاتِك - في فضل النَّفَقَةِ في سبيل الله

(4)

.

وعنه: أخوه الرَّبيع بن عَمِيْلَة، وابن أخيه

(5)

الرُّكَيْن بن الرَّبِيع - على خلافٍ فيه -.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

قلت: وقال العِجْليّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة

(7)

.

وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعْرَف

(8)

.

(1)

"الثقات"(2/ 371)(2045). ولفظه: "يُسير بن عمرو الكلبي، سمع من عبد الله، ثقة".

(2)

لم أقف عليه في "المحلى"، وهو في "الميزان" للذهبي (4/ 447)(9791).

(3)

هكذا سماه البخاري في "التاريخ الكبير"(2/ 66)(1706) وابن حبان في "الثقات"(6/ 87).

(4)

أخرجه الترمذي في "الجامع"(4/ 167، رقم: 1625)، والنسائي في "السنن"(6/ 49، رقم: 3186).

(5)

في (م) أخته، وهو خطأ. وذكر غير واحد أن يسير بن عميلة هو عمّ الركين بن عميلة. ينظر:"مسند الإمام أحمد"(31/ 383)(19035)، "المستدرك"(2/ 96)(2441).

(6)

ذكره مرتين، مَرَّةً في أُسَيْر بن الرَّبيع بن عميلة (6/ 87)، ومرة في يُسَيْر بن عميلة الْفَزارِيّ (5/ 557).

(7)

"الثقات"(2/ 272)(2046).

(8)

قول الذهبي ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 447)(9793).

ص: 846

[8324](بخ 4) يُسَيْع بن مَعْدَان الحَضْرَمِيُّ، ويقال

(1)

: الكِنْدِي الكوفي، ويُقال فيه

(2)

: أُسَيْع.

روى عن: علي، والنُّعْمَان بن بشير.

وعنه: ذَر بن عبد الله الهَمْدَاني.

قال ابن المديني: معروف

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

أخرجوا له حديثَه عن النُّعْمَان: "الدُّعَاءُ هو العبادة"

(4)

.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

[8325](ع) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْرِي، أبو يوسف المدني، نزيلُ بغداد.

روى عن أبيه، وشعبة، وابنِ أخي الزهري، واللَّيْث، وأبي أُوَيس، وعبد العزيز بن المطلب، وعبد الملك بن الرَّبِيْع بن سَبْرَة، وعاصم بن

(1)

هكذا نسبه الإمام أحمد بن حنبل حين خرَّج حديثه في "مسنده"(30/ 336)(18386).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 313)(1355).

(3)

"تهذيب الكمال"(32/ 306)(7081)، وذكره ابن رجب في "شرح العلل"(1/ 82).

(4)

ينظر: "جامع الترمذي"(5/ 374)، رقم: 327)، "سنن أبي داود"(2/ 76، رقم: 1479)، سنن ابن ماجه (2/ 1258، رقم: 3828)، "الأدب المفرد"(ص/ 256)(714).

قال أبو عيسى: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيح".

(5)

(5/ 558).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن رجب: (قال فيه ابن المديني: معروف، وقال مَرَّة أخرى: مجهولٌ، روى عنه ذَر وَحْدَه). شرح "العلل"(1/ 82).

ص: 847

محمد بن زيد العُمَرِيِّ، وسيف بن عمر الضَّبِّي، وشَرِيْك القاضي، وعَبِيْدَة بن أبي رائِطَة.

وعنه: ابنُ أَخيه - عُبَيْد الله بن سعدِ بن إبراهيم - وأحمد، وعلي، وإسحاق، وابن معين، وعبدُ الله بن محمد المُسْنِدِي، وعَمْرو النَّاقِد، والكَوْسَج، وأبو خَيْثَمَة، والحَلْوَاني، وحَجَّاج بن الشَّاعِر، وأحمد بن سعيد الرَّبَاطِي، وسعيد بن محمد الجَرْمِي، ومحمد بن حاتم بن ميمون، ومحمد بن غُرَيْر الزُّهْرِي، وأبو بكر بن أبي النَّضْر، ومحمد بن عبد الرحيم البَزَّاز، وعبدُ بن حُمَيد، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِي، وعبَّاس الدُّوري، وآخرون.

قال عثمانُ الدَّارِمي، عن ابن معين: ثقة

(1)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: سمعتُ المَغازي من يعقوب بن إبراهيم بن سعد

(2)

.

وقال العِجْليّ: ثقة

(3)

.

وقال أبو حاتم: صدوق

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

وقال الذُّهْلي: روى عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهري، وعن أصحابِ الزُّهْرِي، فَكَثُرَت روايتُه لحديثِ الزُّهْرِي، ومدارُ حديثِهِ على أبيه يعقوب، وكان قد سمعَ هو وأخوه سعد الكُتُبَ، فمات أخوه قبلَ أن يكتب عنه كَبِيرُ أَحَدٍ، وبَقِيَ يعقوب، فكتبَ عنه النَّاس، فوجَدُوا عنده عِلْمًا جَلِيْلًا.

(1)

"التاريخ" برواية الدوري (ص/ 229)(885).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 202)(843).

(3)

"الثقات"(2/ 372)(2048).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 202)(843).

(5)

(9/ 284).

ص: 848

وقال ابن سعد: كان ثقةً مأمونًا، يُقَدَّمُ على أخيه في الفَضْلِ والوَرَع والحديث، ومات في شوَّال، سنة ثمانٍ ومائتين، وكان أصغرَ من أخيه سعد بأربع سنين

(1)

.

وفي سنةِ ثمانٍ أرَّخهُ مُطَيَّن، وغيرُ واحد

(2)

.

[8326](ع) يعقوب بن إبراهيم بن كَثِير بن زيد بن أَفْلَح بن منصور بن مُزاحِم العَبْدِي، مولى عبد القيس، أبو يوسف الدَّوْرَقي، رأى اللَّيْثَ.

وروى عن: الدَّرَاوَرْدِي، وابن أبي حازم، وأبي معاوية، وحفص بن غِيَاث، وهُشَيْم، ويحيى القَطَّان، وابن عُلَيَّة، وابن مَهْدِي، والطُّفَاوِي، ومَرْوَان بن معاوية ومعتَمِر بن سُلَيْمَان، ويحيى بن أبي زائِدَة، ويحيى بن أبي بُكَيْر، وأبي أُسَامة، ورَوْح بن عُبَادَة، وبَهْزِ بن أَسَد، وشعيب بن حَرْب، ويزيد بن هارون، وأبي عاصم، وغيرهم.

روى عنه: الجماعة، وروى النَّسَائِيُّ - أيضًا - عن أبي بكر بن علي المَرْوَزِي، وزكرياء السِّجْزِي عنه، وأخوه - أحمد بن إبراهيم -، وابنُ سعد - ومات قبله -، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن هارون الرُّوْيَاني، وابن أبي الدنيا، والصَّغَاني، وابنُ أبي داود، والبَغَوِي، وابن صاعد، وابن خُزَيْمَة، والسَّرَّاج، والمُحَامِلِيّ، وابنُ مَخْلَد - وهو آخرُ مَن رَوَى عنه - في آخرين.

قال أبو حاتم: صدوق

(3)

.

(1)

"الطبقات الكبير"(9/ 345)(4356).

(2)

قول المطين في "تاريخ بغداد"(16/ 392)(7514). وقد ذكر تاريخ وفاته هذا ابنُ حبان في "الثقات"(9/ 284)، وخليفة بن خياط في "تاريخه"(ص/ 473).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 202)(844).

ص: 849

وقال النَّسَائِي: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال الخطيب: كان ثقةً حافِظًا مُتْقِنًا، صَنَّفَ "المُسْنَد"

(3)

.

قال السَّرَّاج: وُلد سنةَ ستٍّ وستِّين ومائة، ومات سنةَ اثْنَتَيْن وخَمْسِين ومائتين

(4)

.

وفيها أَرَّخَهُ غيرُ واحد

(5)

.

قلت: وقال مَسْلَمَة: كان كثير الحديث، ثقة.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ سَبْعَةً وثلاثين، ومسلمٌ ثلاثًا وثلاثين

(6)

.

• يعقوب بن إبراهيم، عن أبي هُبَيْرَة، في محمد بن إبراهيم

(7)

.

• يعقوب بن أوس، في عُقْبَة

(8)

.

[8327](م د تم س ق) يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحَضْرَمِيُّ مولاهم، أبو محمد المُقْرِئ النَّحْوِي.

روى عن: جَدِّه -زيد بن عبد الله-، والأَسْوَد بن شَيْبَان، وسُهَيْل بن

(1)

"مشيخة النَّسَائِي"(ص/ 62)(105)، "تاريخ بغداد"(16/ 407)(7524).

(2)

(9/ 286).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 404)(7524).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 407 - 408)(7524).

(5)

ينظر: "تاريخ بغداد"(16/ 407 - 408)(7524).

(6)

هذا النقل من "الزهرة" ليس في (م).

(7)

لم أقف على ترجمة محمد بن إبراهيم هذا. ينظر مخطوط الأصل: (3/ ق 27) إلى (3/ ق 29).

(8)

"تهذيب التهذيب"(4870).

ص: 850

مِهْرَان القُطَعِي، وسوادة بن أبي الأَسْوَد، وسُلَيْمَان بن مُعَاذَ الضَّبِّي، وسَلِيم بن حَيَّان، وزائدَة بن قُدَامَة، وعامر بن صالح الخَزَّاز، وعبد الرحمن بن مَيْمُون مولى ابنِ سَمُرَة، وأبي عَقِيْل الدَّوْرَقِي، وشعبة، وحماد بن سلمة، وغيرهم.

وعنه عمرو بن علي الفلَّاس، وأبو الرَّبِيعِ الزَّهْرَاني، وعبد الله بن محمد بن يحيى الطَّرَسُوْسِي، وعُقْبَة بن مُكْرَم العَمِّي، ورِزْقُ الله بن موسى، والحسين بن علي الصُّدَائِي، وأحمد بن ثابت الجَحْدَرِي، وعبد الرحمن بن عبد الوهاب العَمِّيِّ، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلَّام الطَّرَسُوْسي، ومحمد بن مَعْمَر البَحْرَاني، ويحيى بن حكيم المُقَوِّم، وأبو العباس القِلَّوْرِي، وأبو قلابة الرَّقاشيّ، والكُدَيْمِيُّ، وآخرون.

قال أحمد، وأبو حاتم صدوق

(1)

.

وقال البخاريُّ، عن أحمد بن سعيد الرِّبَاطِيِّ: مات سنة خمسٍ ومائتين

(2)

.

وفيها أرَّخَهُ غيرُ واحد، وزاد بعضُهم: في ذي الحِجَّة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: وقال ابن سعد: ليس هو عندهم بذاك الثَّبْتِ، يَذكرون أنّه حدَّث عن رِجَالٍ لَقِيَهم وهو صغير

(5)

.

(1)

"العلل"(3/ 282)(253)، "الجرح والتعديل"(9/ 203 - 204)(847).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 399)(3476).

(3)

كذا في "تاريخ خليفة بن خياط"(ص/ 472)، و "تاريخ مولد العلماء" لابن زبر (2/ 457).

(4)

(9/ 283).

(5)

"الطبقات الكبير"(9/ 305)(4209).

أقوال أخرى في الراوي: =

ص: 851

[8328](ج) يعقوب بن جَعْفَر بن أبي كثير الأَنصَاري مولاهم، المدني.

روى عن: موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ.

وعنه: محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَنِي.

[8329](عخ ق) يعقوب بن حُمَيْد بن كاسِب المدني، سكن مكَّة، وقد يُنْسَبُ إلى جدِّه.

روى عن: زكرياء بن منظُور، وسعد بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، وإبراهيم بن سعد، وابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، ومَرْوَان بن معاوية، ومُعْتَمِر بن سليمان، ومغيرة بن عبد الرحمن المَخْزُومي، والوليد بن مسلم، وابن أبي فُدَيْك، ومَعْن بن عيسى، وأبي ضَمْرَة، وعبد الرزاق، [وآخرون]

(1)

.

روى عنه: البخاريُّ في "أفعال العباد"، وروى في: الصلح، وفي: فضل من شهد بدرًا مِن "صحيحه"

(2)

عن يعقوب - غير منسوب - عن إبراهيم بن سعد، فقيل: إنه يعقوب بن حُمَيْد هذا، وقيل: يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، وقيل: يعقوب بن محمد الزهري، وقيل: يعقوب بن إبراهيم بن سعد،

= 1 - قال عبد الله ابن الإمام أحمد: قال أبي: رأيتُ يعقوب الحضرمي جاء إلى عبد الرحمن بن مهدي، قيل له: لِمَ لَمْ تكتب عنه؟ قال: كانوا يقولون: إنه كان صغيرًا عند شعبة، وكان صدوقًا، وكان يجيء إلى يحيى القطان يسلم عليه. "العلل"(3/ 282)(5253).

2 -

في "العلل" للإمام أحمد - رواية المروذي وغيره - (ص/ 95 - 96)(226): سَأَلته عن يَعْقُوب بن إِسْحَاق الحَضْرَمِيّ، فَقَدَّم أَخَاهُ أحمد عليه، فقال: لم يكن بأَحْمَدَ بأسٌ، ولكن تركته من أجل ابن أَكْثَم، وقال: كنت عند ابن مهدي، فجاء يَعْقُوب بن إِسْحَاق، فأغْلظ له، فَلم أكتب عنه شيئًا.

(1)

كذا في الأصل و (م)، والسياق يقتضي أن يكون (وآخرين) فهو معطوف على (روى عن).

(2)

"الجامع الصحيح" للإمام البخاري (3/ 184، رقم: (2697) و (5/ 78، رقم: 3988).

ص: 852

والأَوَّلُ أَشْبَه، وباقي الأَقْوَال محتمَلَة إلا الأَخِيْر، فإِنَّ البخاريَّ لم يَلْقَ يعقوب بن إبراهيم بن سعد

(1)

، وابن ماجه، وأبو عبد الملك البُسْرِي، وعباس العَنْبَرِي، وأبو الوليد الأَزْرَقِي، وأبو حاتم الرَّازي، وبقيُّ بن مخلد، ومحمد بن وضَّاح، وعبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبَّاس بن الفضل الأَسْفَاطِي، وعلي بن طَيْفُور النَّسَوِيّ، والقاسم بن عبد الله بن مهدي الإِخْمِيمِيّ، وغيرهم.

قال مُضَر بن محمد، عن ابن معين: ثقة

(2)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(3)

.

وقال في موضعٍ آخر عنه: ليس بثقةٍ، قلت: من أين قلتَ ذاك؟ قال: لأنَّه محدودٌ، قلت: أليسَ هو في سَمَاعه ثقة؟ قال: بلى

(4)

.

وقال عبّاس العَنْبَري: يُوْصِلُ الحديث

(5)

.

وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعةً عنه، فحَرَّكَ رأسَهُ، قلت: كان صدوقًا فِي الحديث؟! قال: لهذا شروط

(6)

.

(1)

ينظر لهذه الأقوال: "تهذيب الكمال"(32/ 320 - 321)(7086). وينظر التعليق حول هذا في آخر هذه الترجمة.

(2)

"الكامل"(8/ 477)(2061).

(3)

"التاريخ"(3/ 173)(772).

(4)

لم أقف عليه في "تاريخ الدوري"، وإنما هو في "الجرح والتعديل" من رواية ابن أبي خيثمة عنه (9/ 206)(861)، وقد رد على ابن معين مُصعب الزبيري كما حكى عنه ابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" - السفر الثالث - (1/ 297)(1056) وسيذكره الحافظ لاحقًا.

(5)

"تاريخ أصبهان"(1/ 243)(389).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 206)(861).

ص: 853

وقال مرَّةً: قَلْبِي لا يَسْكُنُ على ابنِ كَاسب

(1)

.

وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث

(2)

.

وقال البخاري: لم نَرَ إلا خيرًا، هو في الأصل صدوق

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بِشَيْءٍ

(4)

، وقال في موضعٍ آخر: ليس بثقة.

وقال القاسم بن عبد الله بن مهدي: قلت لأبي مصعب: بمن تُؤْصِيْنِي بمكة، وعَمَّن أكتبُ بها؟ فقال: عليك بشيخنا أبي يوسف يعقوب بن حُميد بن كاسب

(5)

.

وقال ابن عدي: لا بأس به وبرِوَاياته، وهو كثيرُ الحديث كثيرُ الغرائب، وكَتَبَ "مُسْنَدَهُ" عن القاسم بن عبد الله بن مهدي، وفيه من الغرائبِ، والنُّسَخِ، والأَحَاديث العَزِيزَةِ، وشيوخٍ من أهل المدينة، مَن لا يروي عنهم غيره، وإذا نظرتَ

(6)

إلى "مسنده" - وهو مصنَّفٌ على الأبواب - علمتَ أنه جَمَّاعٌ للحديث، صاحبُ حديث

(7)

.

وقال ابن حبان في "الثقات": كان يحفظ، ممَّن جَمَعَ وصنَّفَ، ربما أخطأ في الشَّيْءِ بعد الشيء

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 206)(861).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 206)(861).

(3)

"التاريخ الأوسط"(4/ 1109)(1667)، "التعديل والتجريح"(3/ 1248)(1533).

وتتمته في "التاريخ": قال أبو محمد الخفاف: قال محمد بن يحيى: ليس بصدوق في الأصل، وكان حدث عنه ثم ضرب عليه، وقال: كتبت عنه ثم سقط.

(4)

"الضعفاء"(ص/ 106)(616).

(5)

"الكامل"(8/ 477)(2061).

(6)

بعده سقط في (م) قدر سطر، إلى قوله:(الشيء بعد الشيء).

(7)

"الكامل"(8/ 477)(2061).

(8)

"الثقات"(6/ 285).

ص: 854

وقال البخاري: مات سنةَ أربعينَ، أو إحدى وأربعين

(1)

.

قلت: وحكى ابن أبي خيثمة، عن ابن معين نَظَرَ

(2)

قصَّةِ الدُّوْرِيِّ معه

(3)

في ابن كاسِب، وزاد: فقلت لابن معين: فأنا أعطيك رجلًا تزعم أنه ثقة، وقد وجب عليه الحَدّ، قال: مَن هو؟ قلت: خَلَف بن سالم، قال: ذاك إنما شَتَمَ بِنْتَ حاتِم مرَّةً واحدة، وما به بأسٌ، لولا أنه سَفِيهٌ

(4)

.

قال ابن أبي خيثمة: وقلت لمصعب الزبيري: إنَّ ابن معين يقول في ابن كاسب: إنَّ حديثه لا يجوز؛ لأنَّه محدود! فقال: بئس ما قال، إنما حَدَّه الطالبِيُّون

(5)

في التَّحامل، وابن كاسب ثقةٌ مأمون، صاحبُ حديث، وكان من أمَنَاء القُضاة زمانًا

(6)

.

(1)

"التاريخ الأوسط"(4/ 1045)(1667).

(2)

قوله: (نظر قصة. . .) الظاهر أن المراد بهذه الكلمة المناظرة بين ابن معين وتلميذه الدّوري، كما يدل عليه سياق الكلام الآتي. والله أعلم.

(3)

بعده سقط في (م) قدر سطر، إلى قوله:(مرة واحدة).

(4)

لم أقف عليه في المطبوع من التاريخ لابن أبي خيثمة، وهو في "التعديل والتجريح" للباجي (3/ 1248)(1533)، و "إكمال تهذيب الكمال"(4/ 205)(1396). ولم أستطع قراءة بعض النص.

وخَلَف بن سالم المخرَّمي، أَبُو مُحَمَّد المُهَلَّبِيُّ مولاهم، البغدادي الحافِظ، وكان سِنديًّا، قال الحافظ: ثقة حافظ، صنف "المسند"، عابوا عليه التشيع ودخوله في شيءٍ من أمر القاضي، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين، وله نحو من سبعين. "التقريب"(1742).

(5)

الطّالبيّون نسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، وجماعة من أولاد علي وجعفر وعقيل يقال لهم "الطالبي" لانتسابهم إلى أبي طالب، وفيهم كثرة، ولأبي الفرج الأصبهاني "مقاتل الطالبيين". "الأنساب"(9/ 7).

(6)

"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - (1/ 297)(1056)، "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص/ 336)(1661)، "التعديل والتجريح" للباجي (3/ 1248)(1533).

ص: 855

وقال مَسْلَمة: ثقةٌ، سكن مكة، وتوفي سنة إحْدى وأربعين.

وقال العُقَيْلِي، عن زكرياء بن يحيى الحَلْوَاني: رأيت أبا داود السِّجِسْتَاني قد جَعَل حديثَ يعقوب بن كاسب وِقَايات

(1)

على ظُهُور كُتُبه، فسألته عنه، فقال: رأينا في "مسنده" أحاديثَ أنْكَرْنَاها، فطالبناه بالأُصول، فَدَافَعَنا، ثم أَخْرَجَها بعد، فوجدنا الأحَاديثَ في الأُصُول مُغَيَّرَةً بِخَطٍّ طَرِيٍّ؛ كانت مراسيلَ فأَسْنَدَها، وزاد فيها

(2)

.

وقال صالح جَزَرَة: تكلَّم فيه بعضُ الناس.

وقال الحاكم أبو عبد الله: لم يتكلم فيه أحدٌ بحجَّةٍ، وناظرني شيخُنَا أبو أحمد الحافظ - يعني: الحاكم؛ صاحب "الكنى" - وذكر أن البخاريَّ روى عنه في "الصحيح"، فقلت: إنما روى عن يعقوب بن محمد الزُّهْرِي

(3)

، وثَبَتَ أبو أحمد على ما قال، انتهى

(4)

.

وبذلك جزم أبو إسحاق الحَبَّال، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وغيرهما

(5)

.

(1)

أَغْلِفَةٌ تُوضع على ظهور الكتب. ينظر: تعليق محقق "سؤالات الآجري" - محمد علي قاسم العمري - (ص/ 28).

(2)

"الضعفاء"(6/ 428)(2081).

(3)

هو يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري المدني، نزيل بغداد، صدوقٌ كثيرُ الوهم والرواية عن الضعفاء، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. (خت ق)"التقريب"(7888).

(4)

"المستدرك على الصحيحين"(2/ 307)(3106).

(5)

ينظر: "أسامي مشايخ البخاري" لابن منده (ص / 82)(305)، واستظهر غيرُ واحد من العلماء بأنه هو المقصود بقول البخاري في "صحيحه"(3/ 184، رقم: 2697) و (4/ 1464، رقم: 3766): "حدَّثنا يعقوب، حدَّثنا إبراهيم بن سعد". ومن الذين رجحوا أنه ابن كاسب: الذهبيُ كما في "من تكلم فيه وهو موثق"(ص/ 556 - 557)(388)، وابن الملقن كما في "البدر المنير" (1/ 463) (5). وغيرهم. ولكن قال الحافظ في ترجمة يعقوب بن الوليد - الآتي برقم:(8349) -: "ويشبه أن يكون هو". فالله أعلم.

ص: 856

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ حديثًا واحدًا

(1)

.

[8330](بخ سي) يعقوب بن زَيْد بن طَلْحَة بن عبد الله بن أبي مُلَيْكَة التَّيْمِي، أبو يوسف المدني، قاضي المدينة.

روى عن: أبي أُمَامة بن سهل بن حُنَيْف، وسعيد المَقْبُري، والزهري، وعمرو بن شعيب.

وعنه: مالك، وهشام بن سعد، وإبراهيم بن طَهْمَان، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وموسى بن عُبَيْدَة، وابن عيينة، وغيرهم.

قال ابن المديني: معروف

(2)

.

وقال أبو زرعة

(3)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال أبو حاتم: ليس به بأسٌ، شيخٌ يُحْتَجُّ بحديثه

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات في ولاية أبي جعفر

(5)

.

قلت: وكذا قال ابن سعد، وقال: يُكَنَّى أبا عَرَفة، وكان قليلَ الحديث

(6)

.

(1)

النقل من "الزهرة" ليس في (م).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الذهبي: (فيه لِين، وله ما ينكر). مَن تُكُلِّم فيه وهو مُوثَّق (ص 557).

2 -

وقال أيضًا: (وكان من أئمة الأثر على كثرة مناكير له). سير أعلام النبلاء (11/ 158).

3 -

وقال أيضًا: (كان من علماء الحديث، لكنه له مناكير وغرائب). ميزان الاعتدال (4/ 451).

4 -

وقال ابن حجر: (قد ضُعِّف). تغليق التعليق (2/ 23).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 207)(864).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 207)(864).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 207)(864).

(5)

(7/ 642).

(6)

"الطبقات"(7/ 469)(1947).

ص: 857

وكذا كنَّاه البخاريُّ، ومسلمٌ، والنَّسَائيُّ، والحاكم، وآخرون

(1)

.

[8331](ت س) يعقوب بن سُفْيان بن جُوَان الفارسي، أبو يوسف بن أبي مُعاوية الفَسَوي الحافظ.

روى عن: حبَّان بن هِلَال، وأبي عاصم النَّبِيْل، وأبي نُعَيْمٍ الفَضْل بن دُكَيْن، وسُلَيْمَان بن حرب، والأَصْمَعِي، وعبد الله بن يزيد المُقْرِي، وأبي مُسْهِر، وآدم بن أبي إيَاس، ومحمد بن عبد الله الأَنْصَاري، وأبي زيد النَّحْوِي، ومَكِّي بن إبراهيم، وعبد الله بن عبد الجبار الخَبَائِرِيّ، وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامِي، وعبد الحميد بن بكَّار البَيْرُوْتِي، وإسماعيل وعبد الله - ابنَي مَسْلَمَة بن قَعْنَب -، وحَجَّاج بن مِنْهَال، وحَجَّاج بن نُصَيْر، وأبي اليَمَان، وسعيد بن أبي مريم، وسليمان بن عبد الرحمن، وصَفوَان بن صالح الدِّمَشْقيّ، وعبد الله بن رَجَاء الغُدَاني، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيْسِي، وقَبِيصَة بن عُقْبَة، وعثمان بن الهَيْثَم، ويزيد بن بَيَان العُقَيْلِي. وعلي بن عبد الحميد المَعْنِيّ، وعمرو بن عاصم الكُلابِي، وعمرو بن خالد الحَرَّانِي، وأبي غَسَّان النَّهْدِي، ومحمد بن عائِذ الدِّمَشْقيّ، ومحمد بن الفَضل عارم، ومعاوية بن عمرو الأَزْدي، ومُعَلّى بن أسد العَمِّي، وأبي حذيفة، ونعيم بن حَمَّاد، ومسلم بن إبراهيم، وأبي سلمة موسى بن إسماعيل، وأبي الوليد الطَّيَالِسِي، ويوسف بن عدي، ويحيى بن عبد الله بن بُكَيْر،

(1)

ينظر على الترتيب: "التاريخ الكبير"(8/ 393)(3449)، "الكنى" للإمام مسلم (ص / 658)(2667)، "الأسامي والكنى" للحاكم (5/ 589)(3566).

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن خلفون في "أسماء شيوخ مالك"(ص/ 391)(99): "هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، أخرج له [

]، وهو ثقةٌ، قاله ابن صالح، وأبو زرعة الرازي، والنسوي، والنمري، وغيرهم، زاد النمري:(مأمونًا) ".

ص: 858

ويحيى بن يَعْلَى المُحَارِبي، ويحيى بن صالح الوُحَاظِي، وأَصْبَغ بن الفَرَج، وخلقٍ كثيرٍ جدًّا.

روى عنه: التّرمِذيّ، والنَّسَائِي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني - وهو مِن شيوخه - وإبراهيم بن أبي طالب، وحُسَيْن بن محمد القبَّانِي، وابن خِرَاش، والحسن بن سفيان، وابن خُزَيمة، وإسحاق بن إبراهيم المَنْجَنِيْقِي، وأبو عَوَانة الإِسْفِراييني، وابنُ أبي داود، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وعبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتُوْيَه النَّحْوِي - وهو رَاويتُه، وقال: إنَّه أخبره أنه رَحَلَ سنةَ تسعَ عَشْرَة إِلى دِمَشْق، وحمص، وفلسطين

(1)

-.

وقال ابن يونس: قدِمَ مصرَ مَرَّتين؛ الثانية سنة تسعٍ وعشرين، وكُتِبَ عنه بها

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان ممَّن جَمَعَ وصَنَّف، مع الوَرَعِ والنُّسُك، والصَّلابة في السنة

(3)

.

وقال النَّسَائِي: لا بأس به

(4)

.

وقال الحاكم: كان إمامَ أهلِ الحديث بفَارِس، قرأت بخطِّ أبي عمرو المُسْتَمْلِي: حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان في مجلسِ محمَّد بن يحيى سنةَ إحْدَى وأربعين

(5)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(74/ 162)(10128).

(2)

"تاريخ دمشق"(74/ 162)(10128).

(3)

(9/ 287).

(4)

"تاريخ دمشق"(74/ 164)(10128).

(5)

"تاريخ دمشق"(74/ 162)(10128).

ص: 859

قال الحاكم: فأمَّا سَمَاعُه ورِحْلَتُه وأفرادُ حديثِه، فأكثرُ من أن يمكن ذكرُها

(1)

.

وقال محمَّد بن يزيد العَطَّار: سمعتُ يعقوبَ بن سفيان: كنت في رِحْلَتِي، فَقَلَّت نَفَقَتِي، فكنت أُدْمِن الكتابة ليلًا، وأقرأُ نهارًا، فلما كان ذاتَ ليلةٍ كنت جالسًا أنسخُ في السِّرَاج، وكان شِتَاءً، فنزَل الماءُ في عَيْنَيَّ، فلم أُبْصِر شيئًا، فَبَكَيْتُ على نفسي لانْقِطَاعي عن بلدي، وعلى ما فاتَنِي من العلم، فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فنمتُ، فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النَّوم، فناداني، يا يعقوب! لِمَ أنت كَئِيْبٌ؟! فقلت: يا رسول الله! ذَهَبَ بَصَرِي، فَتَحَسَّرْتُ على ما فاتَنِي، فقال لي: ادْنُ منِّي، فدنَوْتُ منه، فأَمَرَّ يدَهُ على عَيْنَيّ، كأنه يقرأُ عليهما، ثم استيقظتُ فأَبْصَرْتُ، فأخذتُ نُسَخِي، وقَعَدتُّ أَكْتُب

(2)

.

وقال أبو زرعة الدِّمَشْقيّ: قدِمَ علينا رَجُلان من نُبَلاءِ الناس؛ أحَدُهما وأَرْحَلُهما يعقوبُ بن سفيان، يَعْجَزُ أهلُ العِرَاقِ أن يروا مثله رجلًا، وكان يَجِيْتُني في التَّاريخ يَنْتَخِبُ منه

(3)

، وكان نبيلًا جليلَ القدر، فبَيْنَا أنا قاعدٌ في المسجد، إذ جاءَنِي رجلٌ من أهلِ خُرَاسان، فقال لي: أنت أبو زرعة؟ قلت: نعم، فجَعَلَ يسألُنِي عن هذه الدَّقَائِق، فقلت: مِنْ أين جمعْتَ هذه؟ قال: هذه كَتَبْنَاها عن يعقوب بن سفيان عنك

(4)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(74/ 162)(10128).

(2)

"تاريخ دمشق"(74/ 162)(10128)، "البداية والنهاية"(14/ 630 - 631).

(3)

أي: يأتي إليَّ من أجل كتابي "التاريخ" ينتخب منه فوائد.

(4)

"تاريخ دمشق"(74/ 163 - 164)(10128). والرجل الثاني المشار إليه في النصّ؛ (رجلان من نُبَلاءِ الناس) هو حرب بن إسماعيل الكرماني، أبو محمد، قال الخلال: كان رجُلًا جَلِيْلًا، حَثَّني المروذي على الخروج إليه، قال الذهبي: مسائلُ حَرْبٍ من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين، توفي سنة ثمانين ومائتين. ينظر:"سير أعلام النبلاء"(13/ 245)(127).

ص: 860

وقال أبو بكر الإِسْمَاعِيْلِي، حدَّثنا محمد بن داود بن دِينَار، حدَّثنا يعقوب بن سفيان العبدُ الصالح

(1)

.

وقال أبو الشيخ: حكي عن أبي محمد بن أبي حاتم قال، قال لي أبي: ما فاتَكَ من المشايخ، فاجْعَل بَيْنَك وبينهم يعقوبَ بن سفيان، فإنَّك لا تجدُ مثله.

وقال أبو عبد الرحمن النَّهَاوَنْدِي، سمعتُ يعقوب بن سفيان يقول: كتبت عن ألفِ شيخٍ وكَسْر، كلُّهم ثقات

(2)

.

وقال أبو إسحاق بن حمزة، عن أبيه، قال لي يعقوب بن سفيان: أَقَمْتُ في الرِّحْلَةِ ثلاثين سنة.

وقال محمد بن إسحاق بن مَيْمُونَ الفَسَوِي، عن عَبْدَان بن محمد المَرْوَزِي، رأيت يعقوب بن سفيان في النَّوْم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غَفَر لي، وأمَرَني أن أُحَدِّثَ في السماء، كما أَحَدِّثُ في الأرض

(3)

.

وقال ابن أبي حاتم، وغيرُ واحد: مات سنةَ سبعٍ وسبعينَ ومائتين

(4)

.

قلت: وأَرَّخَه ابنُ حبَّان في "الثقات" سنةَ ثمانين، أو إحدى وثمانين

(5)

.

(1)

"تاريخ دمشق"(74/ 164)(10128).

(2)

"سير أعلام النبلاء"(13/ 181)(106). علَّق عليه الذهبي فقال: "قلت: ليس في (مشيخته) إلا نحو من ثلاث مائة شيخ، فأين الباقي؟ ثم في المذكورين جماعة قد ضعفوا".

وقال محقق "المعرفة والتاريخ" الشيخ أكرم ضياء العمري: "وقد جمعتُ أسماء خمسة وأربعمائة شيخ منهم". مقدمة تحقيقه (1/ 12).

(3)

"تاريخ دمشق"(74/ 165)(10128)، "البداية والنهاية"(14/ 631 - 632).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 208)(868). وينظر: "تاريخ دمشق"(74/ 165)(10128).

(5)

(9/ 287).

ص: 861

وقال مَسْلَمة بن قاسم: لا بأس به.

ورأيتُ في تفسير البقرة من "تفسير الثَّعْلَبِي": أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا أحمدُ بن محمد بن يوسف، حدَّثنا يعقوب بن سفيان الصَّغير، حدَّثنا يعقوب بن سفيان الكبير، حدَّثنا ابنُ أبي مريم - فذكر حديثًا - ويعقوب بن سفيان الصَّغِير ما عرفتُ ترجمَتَه

(1)

.

[8332](د ق)

(2)

يعقوب بن سَلَمَة اللَّيْثِيُّ مولاهُم، حجازيّ.

روى عن: أبيه، عن أبي هريرة.

وعنه: محمد بن موسى الفِطْرِيُّ، وأبو عَقِيل يحيى بن المُتَوَكِّل.

قال البخاري: لا يُعْرَفُ له سَمَاعٌ من أبيه، ولا لأَبيه من أبي هريرة

(3)

.

[8333](م د ت ق) يعقوب بن أبي سَلَمَة الماجِشُونَ التَّيْمِي، مولى آلِ المُنْكَدِر، أبو يوسف المدني، واسم أبي سلمة: دينار، وقيل

(4)

: مَيْمُون.

روى عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس، وابن عمر، والأَعْرَج، وعاصم بن عمر بن قتادة، وغيرهم.

(1)

"تفسير الثعلبي"(1/ 121).

(2)

في نسخة (م) رمز (ت، س)، وهو خطأ.

أقوال أخرى في الراوي:

ذكر ابن الأثير في "الكامل"(6/ 457) أنه كان يتشيَّع، وذُكرت في ترجمته حكاية فيها أنه كان يتكلَّم في عثمان بن عفان، وعلّق الذهبيُّ عليها فقال: هذه حكاية منقطعة، فالله أعلم، وما علمتُ يعقوب الفسوي إلا سلفيًّا، وقد صنف كتابًا صغيرًا في السنة. "سير أعلام النبلاء"(13/ 183)(106).

(3)

قاله البخاري في "التاريخ الكبير"(4/ 76)(2006) في ترجمة والده سلمة الليثي.

(4)

"ألقاب الصحابة" للغساني (ص/ 88)، "تاريخ دمشق"(74/ 157)(10126).

ص: 862

وعنه: ابناه - عبد العزيز ويوسف -، وابنُ أخيه -، عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة -.

ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، وقال: يُكَنَّى أبا يوسف، وهو الماجشون، سُمِّي بذلك هو وولدُه، وكان فيهم رجالٌ لهم فقه، وروايةٌ للحديثِ والعلم، وليَعْقُوبَ أحاديثُ يَسِيْرَة

(1)

.

وقال البخاري، عن هارون بن محمد: الماجِشُون بالفارسيَّة: المُوَرّد

(2)

. وقال مصعب الزبيري: إنما سُمِّيَ الماجِشُون للَوْنِه، وكان يُعَلِّمُ الغِنَاء، ويتَّخِذُ القِيان، وكان يجالسُ عُرْوة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز في إمرته، وكان عمر يَأنسُ إليه، فلمَّا اسْتُخْلِفَ عمرُ، قدمَ عليه، فقال له عمر: إِنَّا تركناك، حين تَرَكْنَا لُبْسَ الخَزِّ

(3)

، فانصرفَ عنه، وكان الماجِشُون يُعِيْنُ ربيعةَ على أبي الزِّنَاد

(4)

.

وقال يعقوبُ بن شيبة: حدَّثَنا عبد الرحمن بن محمد بن حَبِيب، حدَّثنا سَوَّارُ بن عبد الله، حدَّثَنِي أبي، حدَّثنا إسحاق بن عيسى بن موسى، عن ابن الماجِشُون قال: عُرِجَ بروحِ أبي الماجِشُون فَوَضَعْنَاه على سَرِيرِ الغَسْلِ، وقلنا

(1)

"الطبقات"(7/ 427)(1883).

(2)

"التاريخ الأوسط"(4/ 760)(1188). وفي "الثقات"(5/ 59): المورَّد الوجنتين، وقال الدارقطني: إنما لقب الماجشون لحمرة في وجهه. ينظر: "تقييد المهمل"(3/ 1140).

(3)

الخَزّ: ثِيَابٌ تُنْسَجُ من صوفٍ وإِبْرَيْسَم - أحسن الحرير .... ). النهاية في "غريب الحديث"(3/ 1160).

(4)

في "تاريخ دمشق"(74/ 198 - 159)(10126): (كان الماجشون يعين ربيعة على أبي الزّناد؛ لأن أبا الزّناد كان معاديًا لربيعة). وينظر: "التاريخ" لابن أبي خيثمة (2/ 265)، و "تاريخ الإسلام" للذهبي (3/ 341)(306).

ص: 863

للناس: نَرُوح به، فدخل غاسلٌ إليه يَغْسِلُه، فرأى عِرْقًا يَتَحَرَّكُ من أسفلِ قَدَمِهِ، فَتَركَه، ومَكَثَ ثلاثًا على حاله، ثم نَشَغَ

(1)

بعدُ، فاستوى جالسًا، فقال: ائْتُونِي بِسَوِيْقِ، فَشَرِبَه، فقلنا: خَبِّرنَا ما رأيتَ؟ قال: عُرِجَ بِرُوحِي إلى السَّمَاءِ السَّابِعَة، فقيل: مَن هذا؟ قيل: الماجِشُون، قيل: لَم يأنِ له، بَقِيَ من عُمُرِه كذا وكذا، ثمَّ هَبَطَ

(2)

، فرأيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، عن يمينِه، وعُمَر عن يَسَاره، وعمر بن عبد العزيز بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ للذي معي: إِنَّهُ لَقَرِيْبُ المَقْعَدِ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه عمِلَ بالحقِّ في زمن الجَوْرِ

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال ابن عساكر: قال أبو الحَسَن بن القَوَّاسِ الوَرَّاق: مات يعقوبُ سنةَ أربع وستِّينَ ومائة - كذا قال - وهو خطأ، ولم يُنَبِّه عليه أبو القاسم، والصَّوابُ إن شاء الله سنة أربع وعشرينَ ومائة، فإنَّ ابنَ سعد ذَكرَ وفاةَ جماعةٍ من أهلِ طَبَقَتِه بعد سنةِ عِشْرِينَ

(5)

.

قلت

(6)

:.

(1)

النَّشْغُ: الشَّهِيقُ حَتَّى يكادُ يبلُغُ به الغَشْيُ، وإنما يفعلُ ذلك الإنسان شوقًا إلى صاحبه، وأسفًا عليه، وحبًا للقائه. ينظر:"غريب الحديث" لأبي عبيد (5/ 218).

(2)

هَبَطَ الشَّيْء يهبط هبوطًا إذا انحدر فهو هابط، والهبوط: ضدُّ الارتفاع. "جمهرة اللغة"(1/ 363).

(3)

"تاريخ دمشق"(74/ 160)(10126)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (3/ 341)(306).

(4)

ذكره أولًا في التابعين (5/ 554)، ثم أعاد ذكره في أتباع التابعين (9/ 643).

(5)

هذا تعُقُّبُ المزي على ما حكاه ابن عساكر. ينظر: "تاريخ دمشق"(74/ 160)(10126)، "تهذيب الكمال"(12/ 339)(7090).

(6)

لم يكتب الحافظ بعده شيئًا.

أقوال أخرى في الراوي:

في "سؤالات المروذي وغيره" للإمام أحمد (ص/ 197)(469): "قلت: يُوسُف =

ص: 864

[8334](م د س) يعقوب بن عاصِم بن عُرْوَة بن مسعود الثّقَفِي، أخو نافِع بن عاصم.

روى عن: الشَّرِيْد بن سُوَيْد الثَّقَفِي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وغيرهم.

وعنه: النُّعْمَان بن سالم، وغُضَيْف بن أبي سفيان، ومحمد بن عبد الله بن مَيْمُون بن مُسَيْكَة، وإبراهيم بن مَيْسَرَة، ويَعْلَى بن عطاء.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[8335](عخ م ت س ق) يعقوب بن عبد الله بن الأَشَجّ، مولى بني مَخْزُوم، ويقال

(2)

: مولى المِسْوَر بن مَخْرَمَة، ويقال

(3)

: مولى أَشْجَع، أبو يوسف المدني.

روى عن: أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، وسعيد بن المسيب، وبِشْر بن سعيد، والقَعقَاع بن حكيم، وكُرَيْب مولى ابن عباس، وأبي صالح السَّمَّان، وغيرهم.

وعنه: جَعْفَر بن رَبِيعَة، والحارث بن يَعْقُوب، ويزيدُ بن أبي حبيب، وابنُ عَجْلان، وابنُ إسحاق، والليث بن سعد.

قال ابن معين

(4)

، والنَّسَائِي: ثقة.

= المَاجشون؟ قال لي: ليس به بأس، وقد أدركناه نحن. قلت: قد حدثتنا عنهُ، ويحدّث عن أبيه؟ قال: نعم. قلت: فأبوه؟ قال: لا بأس به".

(1)

(5/ 552).

(2)

"رجال صحيح مسلم"(2/ 373)(1909).

(3)

"الثقات"(7/ 641)، "رجال صحيح مسلم"(2/ 373)(1909).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 209)(870).

ص: 865

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال ابن سعد: قُتِلَ في البَحْرِ شهيدًا سنةَ اثنَتَين وعِشرين ومائة، في آخر خلافةِ هِشَام، وقد رُوِيَ عنه، وكان ثقةً، وله أحاديث

(2)

.

وكذا قال غيرُ واحدٍ في تاريخ وفاته

(3)

.

قلت: وقال العِجلِيّ: مدنيٌّ ثقة، نَزَل مصر

(4)

.

وقال يحيى بن بُكَيْر: كان بالمدينة ثلاثة إِخْوَةٍ - بنو الأَشَجّ - لا يُدْرَى أيُّهم أفضل: يعقوب، وعمر، وبكير

(5)

.

وقال عيسى بن دِيْنَار، سمعت ابن القاسم يقول: بَلَغَنِي عن يعقوب بن عبد الله بن الأَشَجّ - وكان من خيارِ هذه الأُمَّة، فذكر قصَّةً ـ قال: ولقد سمعتُ مالكًا وغيره، أن يعقوب قال في غَزَاته التي قُتِلَ فيها: إِنِّي رأيتُ أَنَّي دَخَلْتُ الجنة، فَسُقِيْتُ فيها لبَنًا، قال: فاستقاءَ، فقاءَ اللَّبَنَ، قال ابنُ القاسم: وكان في البَحْرِ بِمَوضِعٍ لا لَبَنَ فيه

(6)

.

[8336](خت 4) يعقوب بن عبد الله بن سعد مالك بن هانِئ بن عامر بن أبي عامر، الأَشْعَرِي، أبو الحسن القُمِّي.

روى عن: إخوته - عبد الرحمن، وعمران، وعيسى -، وأبي مالك ثَعْلَبَة بن سهل، وزيد بن أسْلَم، وجَعْفَر بن أبي المغيرة، وعيسى بن جارِيَة،

(1)

(7/ 634).

(2)

"الطبقات"(7/ 505)(2029).

(3)

ينظر: "مشاهير علماء الأمصار"(ص/ 298)(1502)، "وفيات ابن زبر"(1/ 287)

(4)

"الثقات"(2/ 372)(2050).

(5)

"تاريخ دمشق"(40/ 445)(4710)، "إكمال تهذيب الكمال"(3/ 30)(806).

(6)

"المعرفة والتاريخ"(1/ 662) - بنحوه -. إلا أنَّ قول ابن قاسم في الأَخِيْر: "وكان في البَحْرِ بِمَوْضِعِ لا لَبَنَ فيه" ليس فيه.

ص: 866

والأَعْمَش، وحفص بن حُمَيد، وليث بن أبي سُلَيْم، وهارون بن عَنتَرة، وغيرهم.

وعنه: ابن مهدي، ومنصور بن سَلَمَة الخُزّاعي، ويونس بن محمد المُؤَدِّب، ونصر بن المُجَدِّر، والحسن بن موسى، الأَشْيَب، والعَلَاء الحَرَّار، وطَلْق بن غَنَّام، ومحمد بن سعيد بن سابِق، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وعبيد الله بن موسى، وأبو الرَّبِيْع الزَّهْرَاني، وعَمرو بن رافع القزويْنِي، ومحمد بن حُمَيْد الرَّازِي، وآخرون.

قال النَّسَائِي: ليس به بأس.

وقال أبو القاسم الطَّبْرَاني: كان ثقة

(1)

.

وقال الدارقطني: ليس بالقوي

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وقال أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني: كان جريرُ بن عبد الحميد إذا رآه، قال: هذا مؤمنُ آلِ فرْعَوْن

(4)

.

وقال محمد بن حُمَيْد الرَّازي: دخلت بغدادَ، فاستَقْبَلَنِي أحمد، وابن معين، فَسَأَلُوني عن أحاديث يعقوب القُمِّي

(5)

.

وقال أبو نُعَيْم: مات سنة أربعٍ وسبعينَ ومائة

(6)

.

استشهد به البُخَاري.

(1)

"المعجم الصغير"(ص/ 317)(525).

(2)

"العلل"(3/ 91)(297).

(3)

(7/ 645).

(4)

"تاريخ أصبهان"(2/ 330)(1872).

(5)

"تاريخ أصبهان"(2/ 331)(1872).

(6)

"تاريخ أصبهان"(2/ 330)(1872).

ص: 867

قلت: له عنده موضعٌ واحد في الحِجَامة، قال: رواه القُمِّي، عن لَيْث، عن مجاهدٍ، عن ابن عباس

(1)

.

وقد ذكرتُهُ في ترجمة عبد العزيز بن الخَطاب

(2)

.

[8337](م) يعقوبُ بن عبدِ الله بن أبي طلحة الأَنصَاري.

روى عن: عمِّه - أنَس بن مالك -، وامرأةٍ من آلِ أبي قتادة.

وعنه: أَسَامة بن زيد اللَّيْثي، وعبد الله بن أبي بَكَر بن حزم.

قال أبو زُرْعَة: ثقة

(3)

.

وقال النَّسَائِي: مشهورُ الحديث.

(1)

قال البخاري رحمه الله: حدَّثَنِي الحُسَين، حدَّثنا أحمدُ بن منيع، حدَّثنا مَرْوَان بن شُجَاع، حدَّثنا سالم الأفطَس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:(الشِّفَاءُ في ثلاثة: شَرْبَةُ عَسَلٍ، وشَرْطَةُ مِحْجَم، وكَيَّةٌ نار، وأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيّ) - رَفَعَ الحَدِيث -.

ورواه القُمِّي، عن لَيْث عن مُجَاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في العَسَلِ والحَجم. "صحيح البخاري"(كتاب الطب، باب الشفاء في ثلاث، 7/ 122، رقم: 5680).

(2)

من قوله: (استشهد به البخاري) إلى نهاية الترجمة ليس في (م). وينظر ترجمة عبد العزيز بن الخطاب في "تهذيب التهذيب"(4305).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن معين: أشعث القمي، عن جعفر أحبُّ إليَّ من يعقوب، عن جعفر، ويعقوب ثقة. "سؤالات ابن محرز"(ص/ 162)(520)، وفي "سؤالات ابن الجنيد" (ص/ 431) (653): ثقة.

2 -

قال العجلي: (يعقوب بن عبد الله القُمِّي، ثقة). "تمييز الرجال"(ص/218)(244).

3 -

قال الخليلي: مشهور، روى عنه الكبار. "الإرشاد"(ص/ 355)(840).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 208)(869).

ص: 868

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: قال أبو زُرْعَة: لم يرو عنه إلا أُسَامةُ بنُ زيد

(2)

.

[8338](خ م د ت س) يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عَبْدِ القَارِّيُّ المدني، حليفُ بني زُهْرَة، سكن الإسْكَنْدَرِيَّة.

روى عن: أبيه، وزيد بن أسلم، وعَمْرو بن أبي عمرو، وموسى بن عُقْبَة، وأبي حازِم بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وغيرهم.

وعنه: ابنُ وهب، وابن عمر، وسعيد بن مَنْصُور، وأبو صالح كاتبُ الليث، وأبو صالح عبد الغَفَّار بن داود، ويحيى بن بُكَيْر، ويحيى بن يحيى، وقُتَيْبَة بن سعيد، ويزيد بن سعيد الصَّبَاحِي، وغيرهم.

قال الدُّوْرِي، عن ابن معين: ثقة

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال ابن يونس: توفِّي بالإسكَنْدَرِيَّةِ، سنة إحدى وثمانينَ ومائة

(5)

.

قلت: وقال ابن شاهين في "الثقات"

(6)

: قال: أحمد: ثقة

(7)

.

[8339](د س ق) يعقوب بن عُتْبَة بن المُغِيرَة بن الأَخْنَس بن شَرِيق الثَّقَفِي، المدني، رأى السَّائبَ بن يزيد.

وروى عن: عمر بن عبد العزيز، وسُلَيْمَان بن يَسَار، وأَبَان بن عُثْمَان بن

(1)

(7/ 639).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 208)(869).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 210)(877).

(4)

(7/ 644).

(5)

"الأنساب" لابن السمعاني (10/ 296).

(6)

من قوله: (وقال ابن يونس) إلى هنا سقط من (م).

(7)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 336)(1659).

ص: 869

عَفَّان، وأبي غَطَفَان بن طَرِيْف المُرِّي، ومسلم بن عبد الله بن حبيب الجُهَنِي، وعُرْوَة بن الزبير، وجُبَيْر بن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، وغيرهم.

وعنه: ابنه -محمد-، والحسن بن الحُرِّ، ومحمد بن إسحاق، وعبدُ الواحد بن أبي عَوْن، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم.

قال ابن سعد: كان ثقةً، له أحاديثُ كثيرة، وروايةٌ وعلمٌ بالسيرة، وغيرُ ذلك

(1)

.

وقال ابن معين، وأبو حاتم، والنَّسَائِي، والدارقطني: ثقة

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كانت له مُرُوءَة ونُبْل

(3)

.

وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه: كان يعقوب بن عُتْبَة ورِعًا مُسْلِمًا، يُسْتَعْمَلُ على الصَّدَقَات، ويَسْتَعِيْنُ به الوُلاة

(4)

.

وعدَّه الواقديُّ عن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، مع سعد بن إبراهيم، وصالح بن كيسان، وجماعةٍ من فقهاء أهل المدينة

(5)

.

قال خليفةٌ، وجماعة: مات سنة ثمانٍ وعشرينَ ومائة

(6)

.

قلت: وقال البَزَّار: مشهور

(7)

.

(1)

"الطبقات الكبير"(7/ 484)(1970).

(2)

ينظر بالترتيب: "تاريخ الدارمي"(ص/ 230)(888)، "الجرح والتعديل"(9/ 212)(883)، "تهذيب الكمال"(32/ 351)(7096)، "سؤالات البرقاني" للدارقطني (ص/ 146)(570).

(3)

(7/ 639).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 389)(3434).

(5)

"الطبقات الكبير"(7/ 484)(1970).

(6)

ينظر: "تاريخ دمشق"(74/ 173)(10135)، "تهذيب الكمال"(32/ 353)(7096).

(7)

"مسند البزار"(1/ 133)(64).

ص: 870

[8340](س) يعقوب بن عَطاء بن أبي رَبَاح، مولى قُرَيْش، حِجَازِيّ.

روى عن: أبيه، وخاله - عبد الله بن كَيْسَان، وصَفِيَّة بنت شَيْبَة، وعَمْرو بن الشَّريْد، ودَاود بن أبي عاصِم، وأبي الزُّبَيْر، والزُّهْرِيِّ، وغيرهم.

وعنه: أبو عَمْرو بن العَلَاء - وهو أكبرُ منه، وزَمْعَةُ بن صالح، وعُمَر بن ذَر الهَمْدَاني، وعَنْبَسَة بن عبد الواحد القُرَشِي، وشُعْبَة، والسُّفْيَانَان، وابنُ المبارك، وعبدُ الرزاق، ومَكِّي بن إبراهيم، وآخرون.

قال عَمْرُو بن علي: ما سمعْتُ يحيى ولا عبدُ الرحمن يُحَدِّثَان عن يعقوب بن عطاء شيئًا قَطّ

(1)

.

وقال أبو طالب، عن أحمد: مُنْكَرُ الحَدِيث

(2)

.

وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنَّسَائِي: ضعيف

(3)

.

وقال أبو حاتم: ليس بالمَتِين، يُكْتَبُ حديثُه

(4)

.

وقال أبو أحمد بن عدي: له أحاديثُ صالحة، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثُه، وعنده غَرَائب، وخاصَّةً إذا روى عنه أبو إسماعيل المُؤَدِّب، وزَمْعَة، وعن زمعة، أبو قُرَّة

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنةَ خمسٍ وخمسينَ ومائة، وكان له يومَ مات ستٌّ وثمانون سنة، ربَّما أخطأ، يُعْتَبَر حديثُهُ من غير رواية

(1)

"علل الحديث" للفلاس (ص/ 300)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 427)(2080).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 211)(882).

(3)

ينظر على الترتيب: "الضعفاء" للعقيلي (6/ 427)(2080)، "الجرح والتعديل"(9/ 211)(882)، "السنن الكبرى" للنسائي (9/ 61)(9893).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 211)(882).

(5)

"الكامل"(8/ 465)(2054).

ص: 871

زَمْعَة عنه، فإِنَّ المُعْتَبِرَ إذا اعتَبَرَ حديثَه الذي بَيَّنَ السَّمَاعَ فيه، ولم يرو عنه إلا ثقةٌ، لم يجد إلا الاسْتِقَامة

(1)

.

قلت: وقال السَّاجِي، قال: أحمد: ضعيف

(2)

.

وقال ابن معين: ليس بذاك

(3)

.

[8341](س) يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أُمَيَّة الضَّمْرِي حِجَازِيّ.

روى عن: عمِّه - الزِّبْرِقَان، وعمِّ أبيه - جَعْفَر بن عمرو -.

وعنه: عبد الله بن موسى التَّيْمِي، وحاتم بن إسماعيل.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

[8342](د س) يعقوب بن القَعْقَاع بن الأَعْلَم الأَزْدِي، أبو الحسن الخُرَاسَاني، ابن عمَّةِ القاسم بن الفَضْل الحُدَّانِي.

روى عن: الحسن البصري، وعطاء، وقتادة، والرَّبيْع بن أنس، ومَطَر الوَرَّاق.

وعنه: الثَّوري، وابن المبارك.

قال ابن معين

(5)

، والنَّسَائِي: ثقة.

(1)

"الثقات"(7/ 639 - 640).

(2)

لم أقف على قول الساجي، لكن حكاية التضعيف عن الإمام أحمد برواية غيره ثابتة، وقد تقدم قوله: منكر الحديث، وفي "العلل" لابن الإمام أحمد (1/ 397) (803): سَأَلت أبي عن يَعْقُوب بن عَطاء بن أبي رَبَاحٍ؟ فَقَال: ضَعِيف الحَدِيث.

(3)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 427)(2080). وبعد هذه الجملة حرف (و) في الأصل، ثم بياضٌ قدر نصف سطر، فلعل الحافظ أراد أن يضيف شيئًا ثم تركه.

(4)

(7/ 640).

أقوال أخرى في الرَّاوي:

أخرج له ابن حبان في "صحيحه"، وقال:(يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، من أهل الحجاز، مشهور مأمون). "صحيح ابن حبان"(2/ 510).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 213)(889).

ص: 872

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[8343](د) يعقوب بن كَعْب بن حامد الحَلَبِيُّ، أبو يوسف، نزيل أَنْطَاكِيَة.

روى عن: أبيه، وأبي إسحاق الفَزَاري، وعبد الله بن إدريس، وعيسى بن يونس، ووكيع، والوليد بن مسلم، ومحمد بن سَلَمة الحَرَّاني، ومَخْلَد بن يزيد الحَرَّاني، وعبد الله بن وهب، وجماعة.

روى عنه: أبو داود - وروى في "المراسيل" عن محمد بن عوف عنه

(2)

-، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وعثمان بن خُرَّزَاذ، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني، وأحمد بن سَيَّار، ومحمد بن هُشَيْم البُوْشَنْجِي، وأبو قِرْصَافَة محمد بن عبد الوهاب العَسْقَلانيُّ، ويحيى بن عثمان بن صالح السَّهْمِي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وآخرون.

قال العجلي: ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ، صاحبُ سنَّة

(3)

.

وقال أبو حاتم: كان ثقة

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

(1)

(7/ 644).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الحاكم: يعقوب بن القَعْقَاع ممَّن يُجْمَعُ حديثُه، ويُقْبَل وجودُه في حديث الخراسانيين. "سؤالات السجزي" للحاكم (ص/ 53)(140).

(2)

"المراسيل" لأبي داود (ص/ 423 - 424)(360).

(3)

"الثقات"(2/ 373)(2051).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 214)(892).

(5)

(9/ 284).

ص: 873

[8344](س) يعقوب بن مَاهَان البَغْدَادي، أبو يوسف البَنَّاء، مولى بني هاشم.

روى عن: هُشَيْم، والقاسم بن مالك المُزَنِي.

وعنه: النَّسَائِي، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وعُبَيْد العِجْلِ، والقاسم بن زكرياء المُطَرِّز، وأبو يَعْلَى الموصلي، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وغيرهم.

قال ابن أبي حاتم: كتبَ عنه أبي، وسألته عنه، فقال: صدوق

(1)

.

قال: وقال لي حَجَّاج بن الشَّاعر: ليس ببغداد مثلُ يعقوب بن ماهَان

(2)

.

وقال النَّسَائِي: لا بأس به

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربَّما أغرب، مات سنة أربعٍ وأربعينَ ومائتين

(4)

.

وفيها أرَّخه السَّرَّاج

(5)

.

[8345](بخ م د) يعقوب بن مُجَاهِد القُرَشِي، أبو حَزْرَة المدني القَاصّ، مولى بني مَخْزُوم، يقال

(6)

: كنيته أبو يوسف، وأبو حَزْرَة لقب.

روى عن: سَلَمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وابن عمِّه - الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف، وعبادة بن الوليد بن عُبادة بن

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 216)(900).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 216)(900).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 400)(7519).

(4)

(9/ 285).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 400)(7519).

(6)

"رجال صحيح مسلم"(2/ 374)(1911).

ص: 874

الصَّامت، وعبد الله بن أبي عتيق محمّد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن كعب القُرَظِي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وغيرهم.

وعنه: يحيى بن سعيد الأنْصَاري - وهو أكبرُ منه -، وحنظلة بن عَمْرو الزُّرَقِي، وإِسْمَاعيل بن جعفر، وحاتم بن إسماعيل، وصفوان بن عيسى، وغيرهم.

قال أبو زرعة: لا بأس به

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة.

وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: مات بالإِسْكَنْدَرِيَّة سنة خمسين ومائة، أو سنةَ تسعٍ وأربعين ومائة، وكان يَقُصّ

(2)

.

قلت: في سنةٍ تسعٍ أرَّخَهُ ابنُ سعد، وقال: كان قليلَ الحديث

(3)

.

وقال العُقَيْلِي: حدَّثنا محمد بن عيسى، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِي، عن ابن معين قال: أبو حَزْرَة صُوَيْلِحُ الحديث، سمع القاسم بن محمد

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 215)(899).

(2)

(7/ 640).

(3)

"الطبقات"(7/ 555)(2158).

(4)

"الضعفاء"(6/ 415)(2076) - بنحوه.

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن معين: أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، ثقة، وهو مدني. "التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 182)(814)، وفي رواية عنه: ليس به بأس. "سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 471)(805).

2 -

في "سؤالات ابن أبي شيبة" لابن المديني (ص/ 91)(87): سألت عليًّا عن أبي حزرة؟! فقال: اسم أبي حزرة: يَعْقُوب بن مُجَاهد، وكان عندنا ثقة، وكان قاصًّا بالمدينة.

ص: 875

[8346](د) يعقوب بن مجمِّع بن يزيد بن جَارية الأَنْصَاري المدني.

روى عن: أبيه، وعمِّه - عبد الرحمن -.

وعنه: ابنُه - مُجَمِّع، وابن أخيه - إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع -، وعبد العزيز بن عبيد الله بن حَمْزَة بن صهيب.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[8347](م) يعقوب بن محمد بن طَحْلَاء المدني، أبو يوسف، مولى بني لَيْث، وقيل

(2)

: مولى جُوَيْرِيَة بنت الحارث الهِلاليَّة.

روى عن: أبي الرِّجَال محمد بن عبد الرحمن الأنْصَاري، وبلال بن أبي هُرَيْرَة، ونَبِيْل صاحبُ أبي هريرة، وإسحاق بن يَسَار المَدَني، وخالد بن أبي حيان مولى غَرْمَلَة.

وعنه: مالك، وابن أبي الزِّنَاد، والثّوري وإسماعيل بن عَيَّاش، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرحمن بن أبي الرِّجَال، وابن المبارك، والأَصْمَعِي، والقَعْنَبِي، وغيرهم.

قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنَّسَائِي: ثقة

(3)

.

وقال أبو حاتم

(4)

، والنَّسَائِي أيضًا: لا بأس به.

وكذا قال أبو داود.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

(1)

(7/ 642).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 214)(893).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 214)(893)، "التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 165)(722).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 214)(893).

(5)

(7/ 643).

ص: 876

وقال ابن سعد: تُوُفِّيَ في خلافة أبي جَعْفَر، وكان قليل الحديث

(1)

.

وقال خَليفة: مات سنةَ اثنتين وستّين

(2)

.

روي له مسلم حديثَ عَمْرَة، عن عائشة:"بيتُ لا تَمْرَ فِيه جِيَاعٌ أهلُه"

(3)

.

[8348](خت ق) يعقوب بن محمّد بن عيسى بن عبد الملك بن حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهري، أبو يوسف المدني.

روى عن: المغيرة بن عبد الرحمن المَخْزُومي، وإبراهيم بن سعد، وإبراهيم بن علي الرَّافِعِي، وسَبُرَة بن عبد العزيز بن سَبُرَة الجُهَنِي، وابن أبي حازم، والدَّرَاوَرْدِي، وابن أخي الزُّهْرِي، ويونس بن حبيب النَّحْوِي، ومحمد بن طلحة التَّيْمِي، ومحمد بن مَعْنِ الغِفَارِي، وأبي القاسم بن أبي الزِّنَاد، وصالح بن قُدَامة بن إبراهيم الجُمَحِي، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، وجماعة.

روى عنه: هارون الحَمَّال، وعُقْبَة بن مُكْرَم العَمِّي، ويوسف بن موسى القَطَّان، ومحمد بن عُبَادة القطان، ومحمد بن مَعْمَر البَحْرَاني، ومحمد بن عبد الملك الدَّقِيقِي، ويحيى بن موسى البَلْخِي، ومحمد بن منصور الجَوَّاز، وأبو أميَّة الطَّرَسُوْسِي، وعباس الدُّوري، وإسحاق بن الحَسَن الحَرْبِي، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس بِشَيْءٍ، ليس يَسْوَى شيئًا

(4)

.

(1)

"الطبقات"(7/ 568)(2189).

(2)

"طبقات خليفة"(ص/ 477)(2467) وذكر مثل ما ذكر ابن سعد بأنه مات في خلافة أبي جعفر بن منصور، وقد انتهت خلافته عام 158 هـ. "تاريخ الطبري"(8/ 54).

(3)

"صحيح مسلم"(كتاب الأشربة، برقم: 2046).

(4)

"العلل"(3/ 396)(5745).

ص: 877

وقال أحمد بن سِنَان القَطَّان، عن ابن معين: ما حدَّثَكُم عن الثِّقَات فاكتُبُوه، وما لا يُعْرَف من الشُّيُوخِ فَدَعُوه

(1)

.

وقال الآجري عن أبي داود: سمعت الدَّقِيْقِيَّ يقول: سألتُ ابن معين عنه، فقال: إذا حدَّثَ عن الثِّقَات

(2)

.

وقال أبو زرعة: واهي الحديث

(3)

.

وقال مَرَّةً: ليس عليه قياس، يعقوب بن محمد الزهري، وابن زَبَالة، والواقدي، وعمر بن أبي بكر المُلَيْكي، يتقاربون في الضَّعْف

(4)

.

وقال أبو حاتم: هو على يَدَي عَدْل، أدركتُه فلم أكتب عنه

(5)

.

وقال عليُّ بن الجنيد، عن حجَّاج بن الشَّاعر، حدَّثنا يعقوب بن محمد الزُّهري -الثقة-

(6)

.

وقال حُسين بن حِبَّان: قال أبو زكرياء، يعني ابن معين: يعقوب بن محمَّد الزهري صدوقٌ، ولكن لا يبالي عمَّن حدَّث، حدَّثَ عن هِشَام بن

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 214 - 215)(896).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 393)(7515).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 215)(896).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 394)(7515).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 215)(896). وكلمة (بين يدي عدل) من ألفاظ الجرح، ففي "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص/ 224)، و "أدب الكاتب" لابن قتيبة (ص/ 52): يقولون: "هو على يَدَي عَدْلٍ"، قال ابن الكلبي: هو العَدْل بن جَزْء بن سَعْد العشيرة، وكان وليَ شُرطة تُبّع، وكان تُبّع إذا أراد قتل رجلٍ دفعه إليه، فقال الناس:"وُضِعَ على يَدَي عَدْلٍ" ثم قيل ذلك لكل شيء قد يُئس منه.

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 215)(896).

ص: 878

عُرْوَة عن أبيه، عن عائشة - مرفوعًا - قال:"مَن لم يكن عنده صدقة، فَلْيَلْعَنِ اليَهُود"، هذا كذبٌ وباطلٌ، لا يُحَدِّثُ بهذا أحدٌ يَعْقِل

(1)

.

وقال صالح بن محمد، عن ابن معين: أحاديثُهُ تُشْبِهُ أحاديثَ الواقدي

(2)

.

وقال ابن سعد: كان أبوه - محمد بن عيسى - من سَرَاةِ أهل المدينة وأهل المُرُوءَةِ منهم، وكان يعقوبُ كثيرَ العلمِ والسَّمَاع، ولم يُجَالِس مالكًا، ولكن لقي مَن بعده مِن فُقَهَاء المدينة، وكان حافظًا للحديث

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 393 - 394)(7515). والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد"(16/ 393 - 394)(7515) - ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 157) -، عن يَعْقُوب بن مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، عن هشام بن عُرْوَة، عن أَبيه، عن عائشة رضي الله عنها باللفظ المذكور.

وذكر الخطيب له طريقًا آخر، وهو عند ابن عدي في "الكامل"(5/ 334)(1011)، عن إبراهيم بن المنذر، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن زاذان، عن أبيه، عن هشام بن عروة به.

قال ابن عدي: هو معضل.

وأخرج له ابن عدي في "الكامل"(7/ 567)(1792) من طريق مُحَمد بن أحمد، حَدثنا وهب بن بقية، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن أبيه، عن عائشة بها.

لكن ابن عدي قال في راويه محمد بن أحمد: "هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وهو يسرق حديث الضعاف يلزقها عَلَى قوم ثقات"، فهذا الطريق غير معتبر أيضًا، قال ابن الجوزي:"هذا الحَدِيث من جَمِيع طرقه لا يصح"، وقال ابن القيم:"اللَّعنةُ لا تقوم مقام الصدقة أبدًا". "المنار المنيف"(ص/ 51 - 52).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 394)(7515).

(3)

"الطبقات الكبير"(7/ 619)(2299).

(4)

(9/ 284). كتب الحافظ هذه العبارة مرتين، ثم ضرب على الأول.

ص: 879

قال النَّسَائِي، وابن قانع

(1)

: مات سنة ثلاثَ عَشْرَة ومائتين.

قلت: وقال السَّاجِي: مُنْكَرُ الحَدِيْث، وكان ابنُ المديني يتكلَّمُ فيه، وكان إبراهيم بن المُنْذِر يُطْرِيه.

وقال ابن عدي: مدنيٌّ، ليس بالمعروف، ولا يُتابع - كذا قال -

(2)

.

وقال العُقَيْلِي: في حديثه وَهَمٌ كثير، ولا يتابعُه عليه إلا مَن هو نحوُه

(3)

.

وقال الحاكم: ثقةٌ مأمون، سكن بغداد، وبها مات

(4)

.

قال: وروى البخاريُّ في "صحيحه" عن يعقوب - غير منسوب - ويُشْبِهُ أن يكون هو، وقد تَقَدَّم الخلافُ فيه في يعقوب بن حُمَيد

(5)

.

وقال أبو القاسم البَغَوي: في حديثه لين.

[8349](ت ق) يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأَزدي، أبو يوسف، وقيل

(6)

: أبو هِلَال المدني، سكنَ بغداد.

روى عن: هشام بن عُرْوَة، وأبي حازم بن دِيْنَار، وعُبَيْد الله، وعبد الله - ابنَيْ عمر العُمَرِيَّيْن، وابن أبي ذئب، وسُلَيْمَان بن بلال.

وعنه: الصَّلت بن مسعود الجَحْدَرِي، وأحمد بن مَنِيْع، وعمرو بن رافع القَزْوِيْني، ومحمد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرَائِي، والحسن بن عَرَفَة، وآخرون.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 395)(7515).

(2)

قول ابن عدي ليس في (م). "الكامل"(8/ 474)(2058).

(3)

"الضعفاء"(6/ 425)(2079).

(4)

"سؤالات السجزي" للحاكم (ص/ 120)(109).

(5)

ينظر ترجمة رقم: (8329).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 387)(7512).

ص: 880

قال عبدُ الله بن أحمد، عن أبيه: خَرَّقْنَا حديثَهُ منذُ دَهْرٍ، كان من الكَذَّابِيْنَ الكِبَار، وكان يضعُ الحديث

(1)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: لم يكن بِشَيْءٍ

(2)

، وقال في موضعٍ آخر: ليس بثقة

(3)

.

وقال عَمْرو بن علي: ضعيف الحديثِ جدًّا

(4)

.

وقال الجُوْزَجَاني: غيرُ ثقةٍ ولا مأمون

(5)

.

وقال أبو زرعة

(6)

: ليس بشيءِ

(7)

.

وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث، مُنْكَرُ الحديث، كان يَكْذِب

(8)

.

وقال أبو داود: غيرُ ثقة

(9)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بِشَيْءٍ، متروك الحديث

(10)

.

وقال مَرَّةً: ليس بثقةٍ، ولا يُكْتَبُ حديثُه.

(1)

"العلل"(2/ 132)(3518). ومعنى "خرَّقنا حديثه": أي: مَزَّقنا ما كتبناه عنه من الحديث، فالخرق هو المزق. ينظر:"مقاييس اللغة"(2/ 172).

(2)

"التاريخ"(3/ 104)(428).

(3)

"الكامل"(8/ 470)(2057).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 388)(7512).

(5)

"أحوال الرجال"(ص/ 227)(226).

(6)

من هنا إلى قول أبي داود: غير ثقة، سقط من (م).

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 216 - 217)(903). وتتمته: "وتَرَكَ حَدِيثَه، ولم يَقْرأ علينا".

(8)

"الجرح والتعديل"(9/ 216)(903).

(9)

"تاريخ بغداد"(16/ 389)(7512).

(10)

"الكامل"(8/ 470)(2057). وفي "الضعفاء والمتروكين"(ص/ 106)(615): يَعْقُوب بن الوَلِيد: ليس بشيء، مَتْرُوك.

ص: 881

وقال الدارقطني: ضعيف

(1)

.

وقال ابن عدي: هو بَيِّنُ الأَمرِ في الضُّعفاء

(2)

.

وقال ابن حبان: يضعُ الحديثَ على الثِّقَات، لا يَحِلُّ كَتُبُ حديثِهِ إِلا على التَّعَجُّب

(3)

.

قلت: وقال الغَلَابي، عن ابن معين: كذاب

(4)

.

وقال ابن عدي: متروك.

وذكره يعقوب بن سفيان في "باب مَنْ يُرْغَبُ عن الرواية عنهم، وكنت أسمعُ أصحابَنَا يُضَعِّفُوْنَهم"

(5)

.

وقال الحاكم: يروي عن هِشَام بن عُرْوَة، ومالك المَناكير

(6)

.

وقال ابن شاهين: ليس هو عندهم بذاك

(7)

.

[8350](ق) يعقوب بن يحيى بن عَبَّاد بن عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَوَّام الأسَدِي، المدني.

روى عن: أبي صالح السَّمَّان، وعيسى بن مَعْمَر.

روى عنه: صالح بن عبد الله بن صالح، مولى بني عامِر بن لؤَي.

قال الزُّبَيْر بن بَكَّار: أمُّ يعقوب وعبد الوهاب - ابنَي يحيى بن عبَّاد -:

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 389)(7512).

(2)

"الكامل"(8/ 473)(2057).

(3)

"المجروحين"(3/ 138).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 389)(7512).

(5)

(3/ 42).

(6)

"المدخل إلى الصحيح"(1/ 244)(231).

(7)

"تاريخ دمشق"(4/ 246).

ص: 882

أسماء بنت ثابت بن عبد الله بن الزبير، وكان يعقوب واليَ صَدَقَاتِ آلِ الزُّبَيْر، وآلِ عَبَّاد، وكان معروفًا بالفضل

(1)

.

[8351](د ت ق) يعقوب بن أبي يعقوب المدني.

روى عن: أبي هريرة، وأمِّ المنذر بنت قَيْس الأنْصَارية.

وعنه: أيوب بن عبد الرحمن الأنْصَاري، وعثمان بن عبد الرحمن التَّيْمِي، وأبو يحيى الأَسْلَمِي.

قال أبو حاتم: صدوق.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

[8352](ت) يعقوب مولى الحُرَقَة، جدُّ العَلاء بن عبدِ الرحمن بن يعقوب.

روى عن: عمر، وحُذَيفة.

وعنه: ابنه - عبدُ الرحمن، والوليد بن أبي الوليد المدني.

• يعقوب السَّدُوسي، هو ابن أوس، تَقَدَّم في عُقبة

(3)

.

• يعقوب، عن إبراهيم بن سعد، في ترجمة يعقوب بن حُمَيْد

(4)

.

• يعقوب القُمِّيُّ، هو ابنُ عبد الله

(5)

.

[8353](ع) يعلى بن أُمَيَّة بن أبي عُبَيْدَة - واسمُهُ عُبَيْد، ويقال

(6)

:

(1)

" جمهرة نسب قريش"(ص/ 76).

(2)

(5/ 553).

(3)

"تهذيب التهذيب"(4870).

(4)

تقدم برقم: (8329).

(5)

تقدم برقم: (8336).

(6)

أي: في اسم والده، هكذا ورد نسبه في "الطبقات الكبير"(8/ 17)(2333). =

ص: 883

زيد بن هَمَّام بن الحارث بن بكر بن زَيْد بن مالك بن حَنْظَلَة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيمِ التَّمِيْمِي -، أبو خَلَف، ويقال

(1)

: أبو خالد، ويقال

(2)

: أبو صَفْوَان المكي، حليفُ قريش، وهو يعلى بن مُنْيَة، وهي أمُّه، ويقال

(3)

: جَدَّتُه.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عُمر، وعَنْبَسة بن أبي سفيان.

وعنه: أولاده - صَفْوَان، ومحمّد، وعثمان، وعبد الرحمن - ويقال: إن عبد الرحمن أخوه، لا ابنُه -، وابنُ أخيه - صفوان بن عبد الله بن يَعْلَى -، وعبد الله بن الدَّيْلَمِي، وعبد الله بن بابَيْه، وموسى بن بَاذَان، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم.

قال ابن سعد: شهدَ الطَّائِفَ، وحُنَيْنًا، وتبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم

(4)

.

وقال أبو أحمد الحاكم: كان عامل عمرَ بن الخطاب على نَجْرَان

(5)

.

وقال الدارقطني: مُنْيَة بنت الحارث بن جابر، هي: أمُّ العَوَّام بن خُوَيْلِد -والد الزبير-، وهي جدَّة يعلى بن أُمَيَّة التَّمِيمِي - أُمُّ أبيه دُنْيا

(6)

-، وبها

= و "الاستيعاب"(4/ 1585). ولكن لم أقف على من سمى أبا عبيدة بـ: زيد، وباقي النسب ذكره غيرُ واحد.

(1)

"تاريخ دمشق"(74/ 186)(10155).

(2)

"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2801).

(3)

عن الزُّبَيْر بن بَكَّار أنه قال: إن مُنْيَة جَدَّتُه أمُّ أبيه. هكذا حكى عنه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف"(4/ 2120)، وحكى ابن عبد البر قول الزبير بن بكار، ثم قال: ولم يصب الزُّبَيْر في ذلك. "الاستيعاب"(4/ 1586).

(4)

"الطبقات الكبير"(6/ 47)(1051).

(5)

"الأسامي والكنى"(3/ 638 - 639)(2012)

(6)

يعني: الأدنى، كما في "الإكمال" لابن ماكولا (7/ 228).

ص: 884

يُعْرَف، قال ذلك الزبير بن بكَّار، وأصحابُ الحديث يقولون في يَعلى بن أُمَيَّة: أنَّ مُنْيَة أمُّه

(1)

.

وقال زكرياء بن إسحاق، عن عمرو بن دينار: كان أَوَّلَ مَن أَرَّخَ الكُتُبَ يعلى بن أُمَيَّة، وهو باليمن

(2)

.

وقال ابن عساكر: ذكره أبو حَسَّان الزِّيَادِي فيمَن قُتِلَ بصِفِّين، قال الحافظ: وهذا لا أُراه محفوظًا

(3)

.

وروى النَّسَائِيُّ من حديث عَطَاء، عن يَعْلَى بن أمَيَّة قال:"دخلتُ على عَنْبَسة بن أبي سفيان، وهو في الموت. . ." الحديث

(4)

.

وقد ذكرَ اللَّيْثُ، وخليفة، أن عَنْبَسَة حَجَّ بالناس سنةَ سبعٍ وأربعين، فهذا يدلُّ على أن يعلى تأَخَّرَت وفاته بعد صِفِّين

(5)

.

(1)

"المؤتلف والمختلف"(4/ 2119 - 2120).

(2)

"تاريخ دمشق"(1/ 40)، "بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس" لأبي جعفر الضبي (ص/6).

(3)

"تاريخ دمشق"(74/ 190 - 191)(10155).

(4)

أخرج النَّسَائِي في "السنن"(كتاب الصلاة، باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة .. ، 3/ 291، رقم: 1798) قال: أخبرنا محمَّد بن رافع، قال: حدَّثنا زَيد بن حُبَاب، قال: حدَّثني محمد بن سعيد الطائفي، قال: حدَّثنا عَطاء بن أبي رباح، عن يَعْلَى بن أميَّة، قال: قدمتُ الطائفَ، فدخلتُ على عَنْبَسَة بن أبي سفيان - وهو بالموت - فرأيت منه جَزَعًا، فقلت: إنك على خير، فقال: أخبرَتْنِي أختي أم حبيبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَن صلَّى ثِنْتَيْ عشرة ركعةً بالنَّهَار، أو بالليل، بنى الله عز وجل بيتًا في الجنة".

وإسناده حسن، زيد بن حباب متكلّم فيه، إلا أن الأكثرين على توثيقه.

وأصل الحديث مخرج عند مسلم في "صحيحه"(كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم: 728) من حديث أم حبيبة رضي الله عنها.

(5)

كانت وقعةُ صَفّين في شهر صفر، عام 37 هـ. وينظر لقصة حجّ عنبسة:"تاريخ خليفة"(ص / 208) وتحرف اسم عنبسة في المطبوع إلى عتبة.

ص: 885

قلت: وقال ابن عبد البر، عن ابن المديني: استعمله أبو بكر على حُلْوَان

(1)

، ثم اسْتَعْمَلَه عمر على بعض اليمن، فبلغَ عمرُ أنه حَمَى لنفسه حِمَى، فأمره أن يمشي على رِجْلَيْه إلى المدينة، فمشى خمْسَةَ أيام أو ستة، فبلغه موتُ عمر، فَركِبَ، واستعمله عثمان على الجُنْدِ، فلما بلغه قتلُ عثمان أقبلَ ليَنْصُرَه، فصَحِبَ الزُّبَيْرَ وعائشة، ويقال: هو حَمَلَ عائشة على الجَمَل الذي كان تحتها في وَقْعَةِ الجَمَل

(2)

. والله أعلم.

[8354](خ م د س ق) يَعْلَى بن الحارث بن حرب بن جرير بن الحارث المُحَارِبي، أبو حرب، ويقال

(3)

: أبو الحارث الكوفي.

روى عن: إياس بن سَلَمة بن الأَكْوَع، وإسماعيل بن أبي خالد، وأَشْعَتْ بن أبي الشَّعْثَاء، وسُليمان بن حبيب المُحَارِبي، وعُبَيْدَة بن مُعَتِّب، وغيرهم.

وعنه: ابنه - يحيى، وابن مهدي، ووكيع، ويحيى بن آدم، وأبو الوليد الطيالسي، وأحمد عبد الله بن بن يونس، ويحيى الحِمَّاني، وغيرهم.

قال أبو قدامة، عن ابن مهدي: يَعْلَى بن الحارث من ثقاتِ مَشْيَخَةِ الكوفيين

(4)

.

وقال ابن معين، وابن المديني، ويعقوب بن شَيْبَة، والنَّسَائِي: ثقة

(5)

.

(1)

استعمله على حلوان، وذلك في حرب الرّدّة كما في "الاستيعاب" (4/ 1586). وحلوان: هي في آخر حدود السواد، مما يلي الجبال من بغداد. "معجم البلدان"(2/ 290).

(2)

اختصره الحافظ من "الاستيعاب"(4/ 1586 - 1587).

(3)

هكذا كناه البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 418)(3550).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 418)(3550).

(5)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 226)(868)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (4/ 549)(450).

ص: 886

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قال البخاري: يقال: مات سنة ثمانٍ وستين ومائة

(2)

.

قلت: وبه جزم ابن حبان

(3)

.

[8355](خ م د س ق) يَعْلَى بن حكيم الثَّقَفِي مولاهم المكي، سَكَنَ البصرة، وكان صديقًا لأيوب

(4)

.

روى عن: سعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، وسُليمان بن يَسَار، ونافِع مولى ابن عمر، وأبي لَبِيْد لِمَازَة بن زَبَّار، وسُليمان بن أبي عبد الله، وغيرهم.

وعنه: يحيى بن أبي كثير، وسعيد بن أبي عَرُوبَة، وأَيُّوب السَّخْتِيَاني، وجرير بن حازم، ومحمد بن ذَكْوَان، وابنُ جريج، وحمَّاد بن زيد، وآخرون.

قال أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنَّسَائِي: ثقة

(5)

.

وقال أبو حاتم: لا بأس به

(6)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: مستقيمُ الحديث

(7)

.

وقال ابن خِرَاش: كان صدوقًا

(8)

.

(1)

(7/ 653).

(2)

"التاريخ الأوسط"(4/ 651)(997).

(3)

"الثقات"(7/ 653).

(4)

أي: أيوب بن أبي تميمة السختياني.

(5)

"العلل" لابن الإمام أحمد (2/ 487)(3206)، "الجرح والتعديل"(9/ 303)(1303).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 303)(1303).

(7)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 240).

(8)

"تاريخ دمشق"(74/ 194)(10156).

ص: 887

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال سُلَيْمَان بن حَرْب، عن حمَّاد بن زيد: جاء نَعْيُ يعلى بن حكيم من الشَّام إلى أُمِّه، فكان أيوب يأتيها ويَصِلُها

(2)

.

• يعلى بن سِيَابَة، هو ابن مُرَّة، يأتي

(3)

.

[8356](ت ق) يَعْلَى بن شَبِيْب الأَسَدِي، مولى آل الزُّبير، مكي.

روى عن: هِشَام بن عُرْوَة، وعبد الله بن عثمان بن خُثَيْم.

وعنه: الحَكَم بن المبارك، والحُمَيْدِي، وإبراهيم بن يَسَار، ومحمد بن أحمد بن أبي خَلَف، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وقتيبة، ولُوَيْن.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

[8357](د ق) يَعْلَى بن شَدَّاد بن أوْس بن ثابت الأنْصَاري، الخَزْرَجِي، النَّجَّاري، أبو ثابت المَقْدِسي.

روى عن: أبيه، وعُبَادة بن الصامت، ومعاوية، وأمِّ حَرَام بنت مِلْحَان.

وعنه: ابنه - عبدُ الرحمن -، وسُلَيْمان بن عبد الله بن الزِّبْرِقان، وسُلَيْمان بن يُسَيْر، وأبو سِنَان عِيْسَى بن سِنَان، وهلال بن ميمون الرَّمْلِي.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

(1)

(7/ 653).

(2)

"تاريخ دمشق"(74/ 194)(10156).

أقوال أخرى في الراوي:

قال العجلي: (ويعلى بن حكيم، بصريٌّ، ثقة). "تمييز الرجال"(ص/ 319)(694).

(3)

بترجمة رقم: (8362).

(4)

(7/ 652).

(5)

(5/ 556).

ص: 888

قلت: وقال: إنه مَدَنيٌّ، سكن الشام

(1)

.

وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله

(2)

.

وقال الذهبي في "الميزان": توقَّفَ بعضُ الأئمَّةِ في الاحتجاج بِخَبَرِه، وهو:"صَلُّوا في النَّعَال"

(3)

.

[8358](س) يَعْلَى بن عبد الرحمن.

عن: عمرو بن الشَّرِيْد.

وعنه: الثَّوْرِي.

صوابُه: عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلَى الطَّائِفِي، وقد تَقَدَّم

(4)

.

(1)

"الثقات"(5/ 556).

(2)

"الطبقات"(9/ 451)(4665).

(3)

"ميزان الاعتدال"(4/ 457)(9835). وقول الذهبي ليس في (م).

الحديث أخرجه أبو داود في "سننه"(1/ 247، رقم: 652) - واللفظ له، والبزار في "مسنده"(8/ 405)(3480)، والحاكم في "المستدرك"(1/ 391)(956)، وغيرهم - من طرق - عن مروان بن معاوية الفزاري، عن هلال بن ميمون الرملي، عن يعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خالفوا اليهود فإنهم لا يُصَلُّون في نِعَالهم ولا خفَافهم".

قال الحاكم: "صحيح الإسناد"، فيه هلال بن ميمون، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات، ولم أقف على من توقف في الاحتجاج بخبره، وقد حكى الاتفاق على جواز الصلاة بالنعال القرطبي في "المفهم شرح صحيح مسلم"(2/ 161 - 162)، وابن تيمية في "المجموع"(22/ 121) حتى إن الطحاوي في "شرح معاني الآثار"(1/ 510 - 511)(2911) جعل الأحاديث الدالة على مشروعية الصلاة في النعال من الأحاديث المتواترة.

أقوال أخرى في الراوي:

قال ابن عساكر: مجهول. "تاريخ دمشق"(46/ 169)(5358).

(4)

ينظر: "تهذيب التهذيب"(3600).

ص: 889

[8359](ع) يَعْلَى بن عُبَيْد بن أُمَيَّة الإيادي، ويقال

(1)

: الحَنَفِي مولاهم، أبو يوسف الطَّنَافِسِي، الكوفي.

روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنْصَاري، والأَعْمَش، وعبد العزيز بن سِيَاه، ويزيد بن كَيْسَان، ومحمد بن إسحاق، وزكرياء بن أبي زائدة، وحَجَّاج بن أبي عثمان، وفُضَيْل بن غَزْوَان، وغيرهم.

وعنه: ابن أُخْتِه - علي بن محمد الطَّنَافسي -، وأخوه - محمد بن عُبَيْد -، ومحمد بن مُقَاتِل المَرْوَزي، وأحمد بن إسحاق السُّرَمَاري، وإسحاق بن راهُوْيَه، وابنا أبي شيبة، وعبدُ بن حُمَيْد، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وهارون الحَمَّال، وأبو داود الحَرَّاني، وأبو مسعود الرَّازِي، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن الجَهْم السِّمَّرِي، وآخرون.

قال صالح بن أحمد، عن أبيه: كان صحيحَ الحديث، وكان صالحًا في نفسه

(2)

.

وقال علي بن الحَسَن الهِسِنْجَانِيُّ، عن أحمد: يَعْلَى أصحُّ حديثًا من محمد بن عُبَيد وأحفظ

(3)

.

وقال إسحاق بن مَنْصُور، عن ابن معين: ثقة

(4)

.

وقال عثمانُ الدارمي، عن ابن معين: ضعيفٌ في سفيان، ثقةٌ في غيره

(5)

.

(1)

"التعديل والتجريح"(3/ 1247)(1530).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 305)(1312).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 305)(1312).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 305)(1312).

(5)

"التاريخ"(ص/ 63)(104).

ص: 890

وقال أبو حاتم: صدوقٌ، وهو أثبتُ أولادِ أبيْه في الحديث

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال أحمد بن يونس: ما رأيتُ أحدًا يُرِيْدُ بعلمه اللهَ إِلا يَعْلَى بن عُبَيْد، وما رأيتُ أفضل منه.

وقال أبو مَسْعُود الرَّازِي: كان يَعْلَى، ومحمد - ابنا عُبَيْد - من أهل بيتِ بَرَكة، ما رأيتُ يَعْلَى ضاحكًا قطّ، وكان يعلى أكثرَ مجلِسًا، وأحسنَ خُلُقًا.

قال ابن نُمَيْر، وجماعة: مات في شَوَّال، سنة تسعٍ ومائتين

(3)

.

وقال ابنُ حبان: مات في رمضان، سنةَ سبعٍ

(4)

.

وقيل: سنة تسعٍ ومائتين

(5)

.

وقال غيره: كان مولدُهُ سنةَ سبعَ عَشْرَة ومائة

(6)

.

قلت: هو قول ابن سعد، وقال كان ثقةً كثير الحديث

(7)

.

وقال الدارقطني: بنُو عُبَيْد كلُّهم ثقات

(8)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 305)(1312).

(2)

(7/ 653).

(3)

قول ابن نمير وغيره ذكره الكلاباذي في "رجال صحيح البخاري"(2/ 821)(1389)، وهو كذلك في "المعرفة والتاريخ"(1/ 197)، و "وفيات ابن زبر"(2/ 469).

(4)

"الثقات"(7/ 653 - 654).

(5)

"الثقات"(7/ 653 - 654).

(6)

كذا قال طلق بن غنام النخعي كما في "الطبقات" لابن سعد (8/ 520)(3563).

(7)

تقدم أن تاريخ ولادته ذكره طلق بن غنام، وقد حكاه ابن سعد في "الطبقات"(8/ 520)(3563).

(8)

"تاريخ بغداد"(3/ 637)(1141).

ص: 891

وقال ابن عمَّار المَوْصِلِي: أولادُ عُبَيْد كلُّهم ثبت، وأحفظُهم: يَعْلَى، وأَبْصَرُهم بالحديث: محمد

(1)

.

وقال سعيد بن أيوب البُخَاري: كان يعلى يحفظ عامَّة حديثه أو جَمِيعَه

(2)

.

[8360](ر م 4) يُعْلَى بن عَطَاء العامِرِي القُرَشِي، ويقال

(3)

: اللَّيْثِي، الطَّائِفِي، نزيلُ واسط، وقيل

(4)

: مولى عبد الله بن عمرو.

روى عن: أبيه، وأَوْس بن أبي أَوْس، وعُمَارة بن حَدِيْد البَجَلِي، وعمرو بن الشَّرِيد بن سُوَيْد، وعَمْرو بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثَّقَفِي، وأبي عَلْقَمَة الهَاشِمِي، وجابر بن يزيد بن الأَسْوَد، وأبي هَمَّام عبد الله بن يَسَار الكوفي، وعلي بن عبد الله البَارِقِي، والقاسم بن عبد الله بن رَبِيْعة، والوَلِيْد بن عبد الرحمن الجُرَشِي، ووكيع بن عُدس، ويزيد بن طَلْق، وغيرهم.

وعنه: شُعْبَة، والثَّوري، وحمَّاد بن سَلَمَة، وَهُشَيْم، وشَرِيكَ، وأبو عَوَانة، وغيرهم.

قال الأَثْرَم: أثنى عليه أحمدُ بن حنبل خيرًا

(5)

.

وقال ابن معين

(6)

، والنَّسَائِي: ثقة.

(1)

"تاريخ بغداد"(3/ 642)(1141).

(2)

"ميزان الاعتدال"(4/ 458)(9838).

(3)

هكذا ورد اسمه في "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (1/ 301)(1075)، وهو في "تاريخ دمشق" أيضًا (74/ 195)(10158).

(4)

كذا قال ابن سعد في "طبقاته"(9/ 312)(4239).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 302)(1302).

(6)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 226)(863)، "تهذيب الكمال"(32/ 394)(7116).

ص: 892

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال ابن سعد: كان ثقة

(2)

.

وقال الدوري، عن ابن معين: سمع هُشَيْم مِن يَعْلَى وهو صغيرٌ جدًّا

(3)

.

وقال الفضل بن زِيَاد، عن أحمد، قال هُشَيْم: فَارَقْنَا يَعْلَى سَنةَ عِشْرِين ومائة

(4)

.

وقال البُخَاري: يُقَال: مات بواسِط، سنةَ عشرين

(5)

.

قلت: وفيها أرَّخه ابن حبان

(6)

.

وقال ابن المديني: يَعْلَى بن عَطَاء له أحاديث لم يَرْوِها غيره، ورجالٌ لم يرو عنهم غيرُه؛ منهم: وكيع بن عُدس، وأهلُ الحِجَاز لا يَعْرِفُونه، وإنما روى عنه قومٌ بواسِط.

[8361](س) يَعْلَى بن عُقْبَة، ويقال

(7)

: ابن عُقَيْبَة، مولى آلِ الزبير.

روى عن: أبي هريرة حديثًا - في الصَّائم يُصْبِحُ جُنبًا

(8)

-، وعائشة.

وحكى عن: خُبَيْب بن عبد الله بن الزبير، وعُمَر بن عبد العزيز.

روى عنه: رَجَاء بن حَيْوَة، وصالح بن مِهران.

(1)

(7/ 652).

(2)

"طبقات ابن سعد"(9/ 312)(4239).

(3)

"التاريخ"(4/ 386)(4914).

(4)

"الكامل"(1/ 182).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 415)(3538).

(6)

"الثقات"(7/ 652).

(7)

"جمهرة نسب قريش"(ص/ 37).

(8)

رواه الإمام أحمد في "مسنده"(3/ 328)(1826)، و "السنن الكبرى"(3/ 262)(2941).

ص: 893

قلت: حديثُهُ عند النَّسَائِي متابعة.

[8362](بخ قد ت س ق) يَعْلَى بن مُرَّة بن وهب بن جابر بن عَتَّابٍ بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قَسِيّ، وهو ثَقِيْف، أبو المُرَازِم الثَّقَفِي؛ وهو يعلى بن سِيَابة، وسِيَابَة أمُّه، - وفرَّقَ أبو حاتم بينهما

(1)

-.

شهد الحُدَيْبِيَّة، وخَيْبَر، والفَتْح مع النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أحاديث، وعن أبيه - وهو وَهَمٌ

(2)

-، وعلي بن أبي طالب.

وعنه: ابناه - عبد الله، وعثمان -، وراشد بن سعد، وسعيد بن راشد، وعبد الله بن حفص بن أبي عَقِيْل، وأبو البَخْتَرِيّ، وجماعة.

منهم من أرسل عنه: كعطاء بن السائب، والمِنْهَال بن عَمْرو.

قال ابن سعد: أمرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ الطَّائف، بِقَطْعِ أَعْنَابٍ ثَقِيْف

(3)

.

[8363](بخ) يَعْلَى بن مُرَّة الكوفي.

سمعتُ أبا هريرة يقول -في الذي يَلْعَبُ بالنَّرْدِ قِمَارًا، وغير ذلك-

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 301)(1295، 1296).

(2)

نقل المزي عن البخاري قوله: "قال وكيع: مُرَّة عن يَعْلَى، عَن أبيه، وهو وهم". "تهذيب الكمال"(27/ 382)(5866).

لكن قد ذكر أبو نعيم، وابن منده، أنه روى عن أبيه. ينظر:"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (5/ 2582)، "أسد الغابة"(5/ 142)(4853). وذكر البغوي في "معجمه" الرواية التي رواها عن أبيه (5/ 347)(2170)، ويراجع للمزيد:"الإصابة"(11/ 507)(9514).

(3)

"الطبقات الكبير"(5/ 182)(844).

(4)

هو ما رواه الإمام البخاري في "الأدب المفرد"(ص/ 435)(1276): حدَّثنا ابن الصباح قال: حدَّثنا إسماعيل بن زكريا، عن عبيد بن أبي أمية الحنفي هو الطنافسي، قال: حدَّثني يعلى بن مرة، قال: "سمعت أبا هريرة في الذي يلعب بالنَّرْدِ =

ص: 894

وعنه: عُبَيْد بن أبي أُمَيَّة - والدُّ يَعْلَى -.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[8364](خ م د ت س) يَعْلَى بن مُسْلِم بن هُرْمز المكي.

روى عن: أبي الشَّعْثَاء، وسَعِيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، ومجاهد، وطلق بن حبيب.

وعنه: محمَّد المنكدر - وهو أكبرُ منه -، وابنُ جُرَيْج، وسفيان بن حُسَيْن، وشعبة، وعبدُ الرحمن بن حَرْمَلة.

قال ابن معين، وأبو زرعة: ثقة

(2)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: مستقيمُ الحديث

(3)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: يَعْلَى بن مسلم، بصريٌّ كان بمكة، وهو غير يَعْلَى بن مُسْلِم المكي، ذاك أخو الحسن بن مسلم.

[8365](بخ د ت س) يعلى بن مَمْلَكَ، حِجَازي.

روى عن: أمِّ سلمة، وأمِّ الدرداء.

وعنه: ابنُ أَبي مُلَيْكَة.

= قِمَارًا: كالذي يأكل لحم الخنزير، والذي يلعب به من غير القمار كالذي يَغْمِسُ يده في دم خنزير، والذي يجلس عندها ينظر إليها كالذي ينظر إلى لحم الخنزير".

وفي سنده يعلى بن مرة هذا، وهو مجهول، ولم أقف له على رواية أخرى غير هذه، ولا على راو آخر غير عبيد بن أبي أمية، ووقع في بعض الطبعات: يعلى أبو مرة، وهو خطأ.

(1)

(5/ 556).

(2)

"التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 84)(355)، "الجرح والتعديل"(9/ 302)(1299).

(3)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 240).

(4)

(7/ 653).

ص: 895

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال الذَّهبيُّ في "الميزان": تفرَّدَ عنه ابن أبي مُلَيْكَة

(2)

.

• يعلى بن مُنْيَة، هو ابن أُمَيَّة، تَقَدَّم

(3)

.

[8366](د) يَعْلَى بن أبي يَحْيَى، حِجَازِي.

روى عن: فاطِمَة بنت الحسين.

وعنه: مُصْعَب بن مُحَمَّد بن شُرَحْبِيْل.

وروى الواقديُّ، عن محمد بن مسلم، عن يحيى بن أبي يعلى، عن عبدِ الله بن جعفر - قصَّةَ قَتْلِ جَعْفَر بن أبي طالب -

(4)

.

قال أبو حاتم: مجهول

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

• يعيش بن طِخْفَة، في طِخْفَة

(7)

.

(1)

(5/ 556).

(2)

من قوله قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 458)(9840).

أقوال أخرى في الراوي:

قال النَّسَائِي: يعلى بن مملك ليس بذاك المشهور. "السنن الكبرى"(2/ 147)(1379).

(3)

ينظر ترجمة رقم: (8353).

(4)

ذكرها بطولها ابن سعد في "الطبقات"(6/ 462)(1375)، والبيهقي في "دلائل النبوة"(4/ 371) وغيرهما.

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 30)(1304).

(6)

(7/ 652).

أقوال أخرى في الراوي:

قال الذهبي: مجهول. "ميزان الاعتدال"(4/ 458)(9841).

(7)

"تهذيب التهذيب"(3141).

ص: 896

[8367](د ت س) يَعِيْش بن الوليد بن هِشَام بن مُعاوية بن هشام بن عقبة بن أبي مُعَيْط الأُمَوِي، الدِّمَشْقيّ، نزيلُ قَرْقِيسِاء

(1)

.

روى عن: أبيه، ومعاوية، ومولًى للزُّبَير، ومَعْدَان، - وقيل

(2)

: ابن مَعْدَان، وقيل

(3)

: عن أبي مَعْدَان، وقيل

(4)

: عن خالد مَعْدَان - والأوَّلُ أصحّ

(5)

.

وعنه: يحيى بن أبي كثير، وعِكْرِمَةُ بن عمَّار، والأَوْزَاعِي، وإسماعيل بن رافِع المدني.

قال العِجْليّ، والنَّسَائِي: ثقة

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(7)

.

(1)

بلدٌ على مصبّ نهر الخابور في الفُرَات. ينظر: "معجم البلدان"(4/ 328). وفي ويكيبيديا - الموسوعة الحرة - قرية البصيرة حاليًّا، مدينة سورية صغيرة، وهي: اليوم أطلال أثرية، قُرْب مدينة الدير السورية.

(2)

هكذا ورد في "مسند الإمام أحمد"(36/ 31)(21701) و "الخلافيات" للبيهقي (2/ 346)(659) وغيرهما.

(3)

هكذا ورد في "السنن الكبرى" للنسائي (3/ 315)(311)، و "تاريخ دمشق"(11/ 167)(1052) وغيرهما.

(4)

هكذا ورد في "مصنف عبد الرزاق"(1/ 138)(525)، وفي "مسند الإمام أحمد"(45/ 525)(27537) وغيرهما، وقد خطأه الترمذي في "الجامع" (1/ 142) (87) فقال: وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، ولم يذكر فيه الأوزاعي، وقال عن خالد بن معدان، وإنما هو معدان بن أبي طلحة.

(5)

أي: معدان، وهو ابن أبي طلحة، والأكثرون على هذه التسمية فهو أصحّ كما قال الحافظ.

(6)

"تاريخ دمشق"(74/ 202)(10161).

(7)

(7/ 654).

ص: 897

وقال أبو مُسْهِر، عن سَعِيْد بن عبد العزيز: نَزَلَ يعيشُ بن الوليد على مَكْحُول، فهيَّأَ له طعامًا

(1)

.

• يَمَان، عن قيس، في ترجمة وهب بن سفيان

(2)

.

[8368](ق) يَمَان بن عَدِيّ الحَضْرَمي، أبو عَدِي الحِمْصِي.

روى عن: محمد بن زياد الأَلْهَاني، وبُرْد بن سِنَان، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدِي، ومَسْلَمَة بن عُلَيَّ، والنُّعْمَان بن المُنْذِر، وغيرهم.

وعنه: يحيى بن حَمْزَة الحَضْرَمي - وهو أكبرُ منه، وعمرو بن عثمان الحِمْصِي، وإبراهيم بن موسى الرَّازِي، ومحمد بن وهب بن عَطِيَّة الدِّمَشْقيّ، وغيرهم.

قال البخاري: في حديثه نظر

(3)

.

وقال أبو حاتم: شيخٌ صدوق

(4)

.

قلت: وقال أحمد بن حنبل: ضعيفٌ، رَفَعَ حديثَ التَّفْلِيْس؛ قال فيه: عن أبي هريرة

(5)

.

(1)

"تاريخ أبي زرعة"(1/ 378).

(2)

"تهذيب التهذيب"(7725) وقد بين الحافظ فيما مضى أن الصواب في اسمه: (هريم بن سفيان) يراجع ما بعد ترجمة رقم: (7940).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 425)(3580).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 311)(1343).

(5)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 218)(3835). وحديثُ التَّفْلِيس هو ما أخرجه ابن ماجه في "سننه"(2/ 791، رقم: 2361)، والدارقطني في "سننه"(5/ 411)(4548) وغيرهما، والحديث مختلف في وصله وإرساله، ينظر:"العلل" لابن أبي حاتم (3/ 629)(1143).

قال الدارقطني - بعدما أورد الرواية المرفوعة -: "إسماعيل بن عيَّاش مضطربُ الحديث، ولا يثبُتُ هذا عن الزهري مسندًا، وإِنَّما هو مُرْسَل".

ص: 898

وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويِّ عندهم.

وقال الدارقطني: ضعيف

(1)

.

وذكره العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"

(2)

.

وقال ابن عدي: له غَرائب، وأرجو أنه لا بأس به

(3)

.

[8369](ت) يَمَان بن المُغِيرَة العَنَزِي، ويقال

(4)

: العَبْدِي، ويقال

(5)

: التَّيْمِي، أبو حُذيفة البصري.

روى عن: عطاء، وعكرمة، ومحمد بن كَعْب القُرَظِي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر

(6)

، وإسحاق بن سُوَيْد العَدَوي، وغيرهم.

وعنه: يزيد بن هارون، ويونس بن محمد المُؤَدِّب، وعبدُ الصمد بن عبد الوارث، وسعيد بن سليمان، ومسلم بن إبراهيم، وطالوت بن عَبَّاد، وغيرهم.

قال الدُّوري، عن ابن معين: ليس حديثه بِشَيْءٍ

(7)

.

وقال الجُوْزَجَاني: لا يَحْمَدُ الناسُ حديثه

(8)

.

(1)

"الضعفاء والمتروكون"(3/ 137)(508).

(2)

(6/ 457)(2104)

(3)

قول العُقَيلي وابن عدي ليس في (م). ينظر لقول ابن عدي: "الكامل"(8/ 530 - 531)(2091).

(4)

هكذا ورد في إسناد من أسانيد الطبراني في "الأوسط"(3/ 88)(2580).

(5)

حكاه البخاري عن وكيع في "التاريخ الكبير"(1/ 123)(414).

(6)

من هنا بياض في نسخة (م)، وقدره وجهٌ واحدٌ من اللوحة رقم (180) - علمًا أن الترقيم آلي، وعكسيٌّ كعدٍّ تنازلي-، وقد كتب الناسخ في وسط الصفحة بخطٍّ عريضٍ (بياض صح). وأكمل الناسخ هذا البياض في اللوحة التي بعدها برقم:(179).

(7)

"التاريخ"(4/ 75)(3219).

(8)

"أحوال الرجال"(ص/ 194)(186).

ص: 899

وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: ضعيفُ الحديث

(1)

.

وقال البُخاري، وأبو حاتم: مُنْكَرُ الحَدِيث

(2)

.

وقال النَّسَائِي: ضعيف.

وقال أيضًا: ليس بثقة

(3)

.

قلت: وقال السَّاجِي: قال وكيع: منكرُ الحديث

(4)

.

وقال ابن حبان: يروي المناكير الَّتي لا أصول لها، فاسْتَحَقَّ التَّرْكَ

(5)

.

وذكره البخاريُّ في "الأَوْسَط" في فصْلِ مَن مات ما بين السِّتِّين إلى السَّبعين ومائة

(6)

.

وقال ابن عدي: قليلُ الرِّواية، ولا أرى بأَحَادِيثِه بأسًا

(7)

.

وذكره العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"

(8)

.

• يَنَّة الجُهَنِي، تَقَدَّم في باء الموحدة

(9)

.

[8370](ت ق) يوسف بن إبراهيم التَّمِيمِي، أبو شَيْبَة الجَوْهَرِي، اللال، الواسطي.

(1)

" الجرح والتعديل"(9/ 311)(1342).

(2)

"التاريخ الكبير"(1/ 123)(414)، "الجرح والتعديل"(9/ 311)(1342).

(3)

"الضعفاء"(ص/ 112)(653).

(4)

وجدته برواية البخاري، كما في "التاريخ الكبير"(8/ 425)(3579).

(5)

اختصره من "المجروحين"(3/ 143).

(6)

"التاريخ الأوسط"(4/ 660)(1018).

(7)

"الكامل"(8/ 529)(2090).

(8)

من قوله: (قليل الرواية) إلى آخر الترجمة ليس في (م). "الضعفاء" للعقيلي (6/ 456)(2103).

(9)

"تهذيب التهذيب"(822).

ص: 900

روى عن: أنس.

وعنه: أبو قُتَيْبَة، ومحمد بن الحسن المُزَنِي الواسطي، وعمر بن سُلَيْم البَاهلي، وعلي بن يزيد الصُّدَائِيّ، وعقبة بن خالد السَّكُوني، وغيرهم.

قال البُخاري: صاحبُ عَجائب

(1)

.

وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث، مُنْكَرُ الحَدِيث عنده عجائب

(2)

.

وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقَوِيِّ عندهم

(3)

.

قلت: وقال ابن حبان: يروي عن أنس ما ليس من حديثِهِ، لا تَحِلُّ الرِّوايةُ عنه

(4)

.

وذكره العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء"

(5)

.

وقال ابن عدي: ليس بالمعروف، ولا له كثيرُ حديث

(6)

.

[8371] يوسف بن أَسْبَاط بن واصل الشَّيْبَاني، الكوفي، نزل قريةً بين حَلَب وأَنْطاكية

(7)

.

(1)

" التاريخ الأوسط"(3/ 628)(965)، وفي "التاريخ الكبير" (8/ 377 - 378) (3388): عنده عجائب.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 219)(912).

(3)

"الأسامي والكنى"(4/ 467)(2695).

(4)

"المجروحين"(3/ 134).

(5)

(6/ 432)(2083).

(6)

"الكامل"(8/ 506)(3072).

(7)

قال العجلي في "الثقات"(2/ 374)(2055): "تحول إلى قرية يقال لها: سَيْلحين، بين أنطاكية وحلب". وذكر ياقوت في "معجمه" أن مدينة سيلحين قريبة من بغداد، بين الكوفة والقادسيّة. (3/ 299).

ص: 901

حدَّث عن: عامر بن شُرَيْح، وسُفْيَانِ الثَّوْرِي، وياسين الزَّيَّات.

روى عنه: أبو الأَحْوَص، ومحمود بن موسى، والمُسَيَّب بن واضح، وعبد الله بن حُبَيْق الأَنْطَاكي.

قال يحيى بن معين: ثقة

(1)

.

وقال العِجْلِي: ثقةٌ، صاحبُ سنَّةٍ وَخَيْر، دَفَنَ كُتُبه، وقال: لا يَصْلُحُ قَلْبِي عليها

(2)

.

هكذا ذكره صاحب "الكمال"، ولم يَذْكُر من خَرَّج له

(3)

.

وقد ذكره الخطيب في "المتفق"، وقال: كان صالحًا عابدًا، إلا أنه يَغْلط في الحديث كثيرًا

(4)

.

وقال البخاري: كان قد دَفَنَ كُتُبَه، فصار لا يَجِيءُ بحديثه كما ينبغي

(5)

.

وذكره ابن عدي في "الكامل"، فقال: يُكَنَّى أبا محمد، وقال: عندي أنه من أهل الصِّدْقِ، إلا أنَّه لما عَدِمَ كتبه، صار يَحْمِلُ على حفظه فيَغْلَطُ، وَيَشْتَبِهُ عليه، ولا يَتَعَمَّدُ الكذب

(6)

.

وقال ابن حبان في "الثقات": كان من عُبَّاد أهلِ الشَّام وقُرَّائِهِم، سكن أَنْطَاكِيّة، وكان لا يأكلُ إِلا الحَلَال المَحْض، فإن لم يَجِدْهُ استَفَّ التُّرابَ

(7)

،

(1)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 227)(874).

(2)

"الثقات"(2/ 374)(2055).

(3)

"الكمال في أسماء الرجال"(9/ 462)(6224)، ولم أقف على رواية له في الكتب الستة وملحقاتها، ولم يذكره المزي.

(4)

"المتفق والمفترق"(3/ 2090)(1536).

(5)

حكاه البخاري عن صدقة في "التاريخ الكبير"(8/ 385)(3414).

(6)

"الكامل"(8/ 486 - 489)(2066).

(7)

معناها: وضَعَ التراب في فَمِه، وَبَلَعَهُ، ينظر:"مشارق الأنوار"(2/ 506). وهذا غاية في العفة وشرف النفس.

ص: 902

وكان من خِيَار أهلِ زَمَانه، مستقيم الحديث، ربَّما أخطأ، مات سنةَ خمسٍ وتسعين ومائة

(1)

.

ثم ذكر الخطيبُ بعده:

[8372](تمييز) يوسف بن أَسْبَاط بن علي المُزَنِي، الموصلي، يُكَنَّى أبا القاسم.

روى عن: أحمد بن يحيى بن خالد الرَّقِّي، والقاسم بن عبد الصَّمَد الموصلي، وغيرهما.

روى عنه: أبو الفَتْح الأَزْدِي الحافظ، وعبد الملك بن أبي إسحاق القَرْمِيْسِيْنِي.

قلت: وهو متأخِّرُ الطبقة

(2)

.

وذكر قبلهما:

[8373] يوسف بن أسْبَاط، شيخٌ.

أخرج له ابن أبي الدنيا - في "الفَرَجِ بعد الشدَّة" - قصةً من طريق أبي الجارود، عن يحيى بن عبد الملك عنه

(3)

(1)

"الثقات"(7/ 638).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال أبو داود: قلت لأحمد: يوسف بن أسباط، قال: ثقة. قلتُ: فَدَفَنَ كتُبَه؟ قال: قد علمتُ، يقال! ثم: قال: ومَن مثل يوسف. "سؤالاته"(ص/ 186)(330).

2 -

قال العقيلي: كان من العابدين دَفَن كُتُبَهُ، فَحَدَّث بَعدُ من حفظه بِأَحاديث منها ما لا أَصل له، ومنها ما يُخطِئ فيه. "الضعفاء"(6/ 440)(2090).

(2)

"المتفق والمفترق"(3/ 2091)(1537).

(3)

"المتفق والمفترق"(3/ 2090)(1535). ووقع في المطبوع: عن ابن الجارود عن يحيى بن عبد الملك، ولم أقف على هذه القصة في القدر المطبوع من "الفرج بعد الشدة".

ص: 903

ولستُ أُبْعِدُ أن يكون هو الأَوّل.

[8374](ع) يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبِيْعِيّ،

وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه.

روى عن أبيه، وجدِّه، والشَّعْبِي، وابنِ المنكدر، وعمَّار الدُّهْنِي، وعبد الله بن محمد بن عَقِيْل.

وعنه: ابنه - إبراهيم -، وابنا عَمِّه - إسرائيل، وعيسى؛ ابنا يونس بن أبي إسحاق -، وابنُ عيينة، وحسَّان بن إبراهيم الكِرْماني، وغيرهم.

قال عبدُ الجبار بن العَلَاء، عن ابن عُيَيْنَة: لم يكن في وَلَدِ أبي إسحاق أحفظَ منه

(1)

.

وقال أبو حاتم: يُكْتَبُ حديثُه

(2)

.

وقال ابن حبان في "الثقات": كان أحفظَ ولدِ أبي إسحاق، مستقيم الحديثِ على قِلَّتِه، مات سنة سبعٍ وخمسين ومائة

(3)

.

وقال ابن سعد: مات في زمن أبي جَعْفَر

(4)

.

قلت: وقال الدارقطني: ثقة

(5)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 218)(909).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 218)(909).

(3)

(7/ 636).

(4)

"الطبقات"(8/ 495)(3470) وتتمته: وكان قليل الحديث، وزمن خلافة أبي جعفر هو من سنة 136 إلى 158 للهجرة. ينظر:"تاريخ الطبري"(7/ 471)، "البداية والنهاية"(13/ 301).

(5)

"سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص/ 284)(517).

ص: 904

وقال العُقَيْلِيُّ: يُخَالَفُ في حديثِه، ولعلَّه أُتِيَ مِن مَنْصُور بن وَرْدَان

(1)

- يعني: الراوي عنه -.

وقال ابن عدي: لم أرَ برواياته بأسًا

(2)

.

[8375](بخ د ت سي ق) يوسف بن أبي بُرْدَة بن أبي موسى الأَشْعَري، أخو بلال.

روى عن: أبيه.

وعنه: إسرائيل بن يونس، وسعيد بن مسروق.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

قلت: ووثقه العِجْلِيّ

(4)

.

[8376](ج) يوسف بن بُهْلُوْل التَّمِيْمِي، أبو يعقوب الأَنْبَاري، نزيلُ الكوفة.

روى عن: عبد الله بن إدريس، وابن المبارك، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني، وشَرِيْك، وابن عُيَيْنَة، وغيرهم.

وعنه البخاري، وابنُ أبي خيثمة، وعبدُ بن حميد، ويعقوب بن شيبة، والصَّغَاني، وأبَوَا زُرْعَة الرَّازِي والدِّمَشْقيّ، وإبراهيم الحَرْبِي، والحَارِث بن أبي أسامة، وآخرون.

(1)

"الضعفاء"(6/ 435)(2086). ومنصور بن وَردان الأسدي الكوفي: وثقه أحمد، وابن حبان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وقال الحافظ: مقبول!. "التقريب"(6959) وينظر: "ميزان الاعتدال"(4/ 189)(8796).

(2)

"الكامل"(8/ 501)(2069).

(3)

(7/ 638).

(4)

"الثقات"(2/ 375)(2056).

ص: 905

قال البخاري، ومُطَيَّن، وابن حبان، وغيرهم: مات سنة ثمانيَ عَشْرَة ومائتين

(1)

.

زاد مُطَيَّن: وكان ثقة

(2)

.

قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ حديثَيْن.

• يوسف بن ثابت، في ترجمة محمد بن يوسف

(4)

.

[8377](د) يوسف بن الحكم بن أبي سفيان، ويقال: يوسف بن أبي الحكم،

عدادُه في أهل الطائف.

روى عن ابن المسيب، وحَفْصِ بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن حَيَّة.

وعنه: ابن جريج، وكثير بن شِنْظِيْر.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

[8378](ت) يوسف بن الحَكَم بن أبي عَقِيْلَ الثَّقَفِي، أبو الحَجَّاج،

وقد يُنْسبُ إلى جدِّه أبي عقيل، واسمه: عمرو بن مسعود بن عامر بن مُعَتِّب.

روى عن: محمد بن سعد بن أبي وقَّاص، وقيل

(6)

: عن سعد نفسه.

(1)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 386)(3417)، تاريخ بغداد (16/ 437)(7561)، "الثقات"(9/ 278).

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 437)(7561).

(3)

(9/ 278).

(4)

"تهذيب التهذيب"(8398).

(5)

(7/ 635).

(6)

"الثقات"(7/ 417)، "مسند الإمام أحمد"(3/ 73)(1473)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (2/ 734)(124).

ص: 906

وعنه: كعب بن عَلْقَمَة، ومحمد بن أبي سفيان بن جَارِيَة الثَّقَفِي.

قال العِجْلِيّ: ثقة، وإنما روى حديثًا واحدًا عن محمد بن سعد، عن أبيه:"مَن أراد هَوَانَ قُرَيْش"

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال حَرْمَلَةُ بن حُمْرَان، عن كعب بن عَلْقَمَة: كان يوسف - والدُ الحَجَّاج - فاضلًا من خيارِ المسلمين

(3)

.

قلت: وقال ابن يونس: يقال إنه شهدَ فَتْحَ مِصْرَ، ودخل مصرَ أيضًا مع مروان بن الحَكَم سنةَ خمسٍ وستِّين

(4)

.

وقال ابن حبان: روى عن جماعةٍ من الصحابة

(5)

.

[8379](م ت س ق) يوسف بن حمَّاد المَعْنِي، أبو يعقوب البصري.

روى عن: حمَّاد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد، وعبدِ الأَعْلَى بن عبد الأَعْلَى، وعثمان بن عبد الرحمن الجُمَحِي، وسفيان بن حبيب، وزياد البَكَّائِي، وغيرهم.

وعنه: مسلم، والتِّرمِذيّ، وابن ماجه وابن أبي عاصم، والمَعْمَرِي،

(1)

"الثقات"(2/ 375)(2057).

والحديث أخرجه الترمذي في "جامعه"(5/ 714، رقم: 3905) والإمام أحمد في "مسنده"(3/ 73)(1473)، وغيرهما، قال أبو عيسى:"هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه".

(2)

(5/ 552).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 220)(919).

(4)

"تاريخ دمشق"(74/ 232)(10184).

(5)

"الثقات"(5/ 552).

ص: 907

وزَكَرياء السَّاجِي، وعَبْدَان الأَهْوَازي، وإسحاق بن إبراهيم المَنْجَنِيْقِي، ومحمد بن جرير الطَّبْرِي، والقاسم بن زكرياء المُطَرِّز، وغيرهم.

قال النَّسَائِي: ثقة

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

وقال ابن أبي عاصم: مات سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومائتين.

قلت: وقال أبو بكر البَزَّار: ثقة

(3)

.

وقال مَسْلَمَة بن قاسم: بصريٌّ ثقة.

وفي "الزَّهْرَة" روى عنه مسلم ستَّةَ أحاديث.

[8380](تمييز) يوسف بن حمَّاد، أبو يعقوب الإِسْتِرَابَاذِيّ.

روى عن: ابن عُيَيْنَة، ووكيع، وأبي معاوية، وأبي ضَمْرَة، ويزيد بن هارون، وغيرهم.

وعنه: حفيدُه - محمد بن محمد بن يوسف بن حمَّاد -، ومحمد بن جعفر بن طَرْخَان والحسن بن بُنْدَار الإِسْتِرَابَاذِيّ، ومحمد بن يَزْدَاد، وغيرهم.

ذكره أبو سعد الإِدْرِيْسِي

(4)

في "تاريخ أَسْتَرَاباذ"، وقال: مات بعد

(1)

"مشيخة النَّسَائِي"(ص/ 66)(135).

(2)

(9/ 281).

(3)

"المسند"(9/ 102)(3640).

(4)

أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الإستراباذي، من أهل أستراباذ، سكن سمرقند إلى حين وفاته، وهو صاحب تاريخهما:(سَمَرْقَند، وأستراباذ) كان حافظًا جليلَ القدر، كثيرَ الحديث، مات بسمرقند في سنة أربع أو خمس وأربع مائة. قال الخطيب: وكان ثقة. "تاريخ بغداد"(11/ 610)(5402)، "الأنساب"(1/ 139)(79). وكتاباه لم يُعْثَر عليهما.

ص: 908

الأَرْبَعِينَ ومائتين، وكان حَسَنَ الروايةِ، لا بأس به

(1)

.

[8381](ق) يوسف بن خَالِد بن عُمَير السَّمْتِيّ، أبو خالد البصري، مولى صَخَر بن سَهْل اللَّيْثِي.

روى عن: أبيه، وأبي جَعْفَر الخَطْمِي، وجعفر بن سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب، وإسماعيل بن أبي خالد، وموسى بن عقبة، والأَعْمَش، وخالد الحَذَّاء، وابنِ عَوْن، ويونس بن عُبَيْد، ومحمد بن عَجْلَان، وغيرهم.

وعنه: ابنه - خالد -، وعبيد الله القَوَارِيْرِي، وأبو بكر بن أبي الأَسْوَد، وخَلِيْفَة بن خَيَّاط، وأبو كامل الجَحْدَرِي، ونصر بن علي الجَهْضَمِي، وغيرهم.

قال معاويةُ بن صالح، عن ابن معين: ضعيف

(2)

.

وقال عبدُ الله بن أحمد، عن ابن معين: كذابٌ، خبيثٌ، عدوُّ الله، رجلُ سوء، رأيته بالبَصْرَةِ، لا يُحدِّثُ عنه أحدٌ فيه خيرٌ

(3)

.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: كذَّابٌ زنديقٌ، لا يُكْتَبُ حديثُه

(4)

.

وقال أبو حاتم الرَّازي: ذاهبُ الحديث، أنكرتُ قولَ ابن معين فيه: زنديقٌ، حتى حُمِلَ إليَّ كتابٌ قد وضعه في التَّجَهُّم؛ يُنْكِرُ فيه المِيْزَانَ والقِيَامَة، فَعَلِمْتُ أن ابنَ معين لا يَتَكَلَّمُ إلا عن بَصِيْرَةٍ وَفَهْم

(5)

.

(1)

ترجم له حمزة السهمي في "تاريخ جرجان"(ص/ 491) وذكر كذلك أنه مات بعد الأربعين ومائتين.

(2)

"الكامل"(8/ 490)(2067).

(3)

"العلل" لعبد الله أحمد (3/ 14)(3932).

(4)

"التاريخ"(4/ 133)(3556).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 221 - 222)(925).

ص: 909

وقال عمرو بن علي: يكذب

(1)

.

وقال يعقوب بن شَيْبَة: كان أحدَ الفُقَهَاء، ولم يكن في الحديث بذاك.

وقال ابن سعد: كان له بَصَرٌ بالرّأي، والفَتْوَى، والشروط، وقيل له: السَّمْتِيُّ لِهَيْئَتِه، وكان الناس يتَّقُون حديثَهُ لرَأيِه، وكان ضعيفًا

(2)

.

وقال البُخَاري: سَكَتُوا عنه

(3)

.

وقال الآجرّي، عن أبي داود: كذَّاب، وكان طويلَ الصلاة

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بثقةٍ ولا مأمون

(5)

.

وقال أبو موسى محمد بن المثنى: مات سنةَ تسعٍ وثمانينَ ومائة

(6)

.

قلت: وفيها أرَّخَهُ ابن سعد، وزاد: وهو ابنُ سبعٍ وستّين سنة

(7)

.

وقال ابن قانع: ضعيف، مات سنة تسعينَ ومائة.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 388)(3426).

(2)

"الطبقات الكبير"(9/ 294)(4155).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 388)(3426).

(4)

في المطبوع من "سؤالات الآجري"(2/ 62)(1135): قلت لأبي داود: يوسف السَّمْتِيُّ كذاب؟ قال: بلغني عن يحيى كلام شديد، قال أبو داود: كان طويل الصلاة.

(5)

"تهذيب الكمال"(32/ 424)(7134)، وفي "الميزان" (4/ 464) (9863): ليس بثقة. وفي "الكامل" لابن عدي (8/ 491)(2067): وقال النَّسَائِي يُوسُف بن خَالِد السمتي، بصريٌّ، متروك الحديث. وفي "مجموعة الرسائل" للنسائي (ص/ 71): يوسف بن خالد السَّمْتِي كذاب. وقد جمع ابن الجوزي بين هذين القولين فقال: وقال النَّسَائِيّ: كَذَّابٌ، مَتْرُوكَ الحَدِيث. "الضعفاء والمتروكون" له (3/ 219)(3747).

(6)

"الكامل"(8/ 490)(2067).

(7)

"الطبقات الكبير"(9/ 294)(4155).

ص: 910

وفيها أرَّخه خليفة

(1)

.

وقال الطَّحَاوي: حدثنا المُزَنِي، حدثنا الشافعي، حدثنا يوسف بن خالد - وكان ضعيفًا -

(2)

.

وقال أبو زرعة: ذاهبُ الحديثِ، ضعيفُ الحديث، اضرِب على حديثه

(3)

.

وقال ابن حبان: كان يضعُ الأَحَاديثَ على الشُّيُوخِ، ويَقْرَأُها عليهم، ثمَّ يَرْوِيْهَا عنهم، لا تحلُّ الرِّوايةُ عنه

(4)

.

وقال السَّاجِيُّ: ضعيفٌ في الحديث، كثيرُ الوهم، وكان صاحبَ رأيٍ وجَدَلٍ في الدين، وهو أوَّلُ من وضع كتاب الشروط، وأوَّل من جَلَبَ رأيَ أبي حنيفة إلى البصرة، كذَّبه يحيى بن معين، وأَحْسَبُ أنه حَمَلَ عليه؛ لأنَّه قيل: إِنه نَاظَرَ نَصْرَانِيًّا فَقَطَعَه، ثم قال له: أتَقَلَّدُ قولَكَ وتناظِرُني؟ فَأَحْسَبُ أَنَّ ابنَ معين غَلَّظَ أَمْرَه من هذا الطريق، وأما الحديثُ فليس بموضعٍ لذلك، وذلك أنَّ الجَهْمِيَّةَ تتَقَلَّدُ قولَه، وتَجْعَلُه إمامًا، وما سمعتُ بُنْدَارًا ولا ابن مُثَنَّى حدَّثا عنه شيئًا قطّ

(5)

.

(1)

"الطبقات" له (ص/ 388)(1914).

(2)

لم أقف عليه في كتب الطحاوي حسب بحثي، لكن أسنده ابن عدي عن الطحاوي في "الكامل" لابن عدي (8/ 490)(2067).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 222)(925).

(4)

"المجروحين"(1313).

(5)

لم أقف على قول الساجي هذا في المصادر المتوفرة لدي، وفي "التاريخ" لابن معين - برواية الدوري - (4/ 245) (4182): بعض مضمون هذا القول، حيث قال ابن معين:"يُوسُف السَّمْتِي كانَ يكذب، ويخاصم اليهود والنصارى". وفي "العلل" لابن الإمام أحمد (3/ 14)(3932): "رجلُ سُوْءٍ، يخاصمُ للدّين".

ص: 911

وقال العِجْلِيّ: ليسَ بثقة، وقال مرَّة: متروكُ الحديث

(1)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: لا يُكتبُ حديثُه، ولا يَرْوِي عنه أهلُ الدِّيَانة والمَعْرِفة

(2)

.

وقال البخاري: قال ابن مَعين: يكذب

(3)

.

وقال الحاكم: روى عن زياد بن سعد مَنَاكير

(4)

.

وقال

(5)

أحمد بن الحَسَن الصُّوفِي

(6)

: كذَّابٌ، لا يَحِلُّ أَن يُكْتَبَ حديثُهُ

(7)

.

وقال ابنُ عدي: كان من أصحابِ أبي حنيفة، وقد أجمعوا على كَذِبه

(8)

.

(ج) يوسف بن راشد، هو يوسف بن موسى بن راشد، يأتي

(9)

.

[8382](س) يوسف بن الزُّبَير المَكِّي، الأَسَدِي، مولى آلِ الزبير.

(1)

لم أقف على هذين القولين، وفي "تمييز الرجال" له (ص/ 259) (440):(يوسف السَّمْتِيُّ، بصريٌّ، ضعيف الحديث، من أصحاب أبي حنيفة).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 665 - 666).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 388)(3426).

(4)

"المدخل إلى الصحيح"(1/ 242)(228)، وزياد بن سعد الخراساني، ثقة ثبت (4). "التقريب"(2091).

(5)

من هنا إلى نهاية الترجمة ليس في (م).

(6)

أَحْمَد بن الحسَن أَبُو بَكْر الأحنف الصوفي نزل دمشق، وَحَدَّثَ بها، وثقه الدارقطني.

ينظر: "تاريخ بغداد"(5/ 144)(2001)، "ميزان الاعتدال"(1/ 91)(335).

(7)

"الكامل"(8/ 490)(2067).

(8)

"الكامل"(8/ 497)(2067). وتتمته: "وقد أجمعوا على كذبه؛ أهلُ بَلَدِه".

(9)

يأتي بترجمة رقم: (8406).

ص: 912

روى عن: الزُّبَيْر بن العَوَّام، وابنه عبد الله، ويزيد بن معاوية، وعبد الملك بن مروان - وكان رضيعَهُ -.

وعنه: بَكَر بن عبد الله المُزَنِي، ومجاهد بن جَبر.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وحكى البخاريُّ أنه يقال فيه: الزُّبَيْر بن يوسف

(2)

.

وقال ابن جرير: مجهولٌ، لا يُحْتَجُّ به.

[8383](تمييز) يوسف بن الزُّبَيْر كوفي.

روى عن: أبيه، عن مسروق - قوله -

(3)

.

وعنه: بكر بن الأَسْوَد - شيخٌ للكُدَيْمِي -.

قلت: قرأت بخطّ الذهبي: مجهول

(4)

.

[8384](ت س) يوسف بن سَعْد الجُمَحِي مولاهم، أبو يعقوب، ويقال

(5)

: أبو سعد البَصْرِي، ويقال

(6)

: يوسف بن مَازِن، وقيل

(7)

: هما اثنان.

(1)

(5/ 550).

(2)

" التاريخ الكبير"(8/ 372)(3369).

(3)

جاء ذكره في "تهذيب الكمال"(32/ 426)(7136): "

عن مسروق بن الأجدع أنه أوصى أن يُدْفَنَ بين النواويس، وقال: إنهم يخرجون يدعون آلهَتهم وأخرجُ أدعو إلهي". والناووس: مقابر النصارى كما في "اللسان" (6/ 245).

(4)

"ميزان الاعتدال"(4/ 465)(9866).

(5)

"التاريخ الكبير"(8/ 373)(3373).

(6)

"جامع الترمذي"(5/ 444)(3350).

(7)

قال الحافظ: وقد اخْتلف في يُوسُف بن مَازِن، هل هو يُوسُف بن سعد أَو غيره، وَرجَّحَ المزيُّ بأنه هو. "تعجيل المنفعة" (1/ 488). وقال الذهبي: ويقال: إنهما اثنان. "الميزان"(4/ 466)(9869). وسيأتي مزيد بيان.

ص: 913

روى عن: الحارث، ومحمد - ابنَي حاطب الجُمَحِي -، والحسن بن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن جُبَيْر بن حَيَّة، وعبد الملك بن أبي عَيَّاش الجُذَامِي، وعلي الأَزْدِي.

وعنه: خالد الحَذَّاء، وداود بن أبي هند، والرَّبيع بن صَبِيْح، والقاسم بن الفَضْل الحَدَّاني، وحماد بن سلمة، وغيرهم.

قال ابن الجنيد، عن ابن معين: يوسف بن سعد ثقة

(1)

.

وقال التِّرمِذِيّ: مجهول، وقيل: هو يوسف بن مازِن

(2)

.

وقال البخاري: يوسف بن مازن يُعَدُّ في البصريين

(3)

.

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: يوسف بن مازِن المَدَني، روى عنه القاسم بن الفضل، مشهور

(4)

.

أخرج له النسائيُّ حديثَه عن محمد بن حاطب - في السرقة -

(5)

.

وأخرج له الترمذي - في تفسير سورة القدر - حديثه

(6)

عن الحسن في سبب نزولها، وفي أوّله: قام رجلٌ إلى الحسن بن علي - لما بايعَ معاوية - فقال: يا مُسَوِّدَ وجوهِ المؤمنين.

(1)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 320)(186).

(2)

"جامع الترمذي"(5/ 444)(3350).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 373)(3373).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 230 - 231)(966). وما بعده إلى قوله: (قلت) الثانية ليس في (م).

(5)

"سنن النَّسَائِي"(كتاب قطع السارق، باب قطع الرجل من السارق بعد اليد، 8/ 29، رقم: 4977). على أن الذي يروي عنه يوسف في رواية "السنن" هو محمد بن حاطب، وهو أخو الحارث.

(6)

"جامع الترمذي"(تفسير القرآن، سورة القدر، 5/ 444، رقم: 3350).

ص: 914

قلت: هذا الحديثُ أورده عن محمود بن غيلان، عن الطيالسي، عن القاسم بن الفضل، عن يوسف بن سعد

(1)

.

وكذا أخرجه ابن أبي حاتم عن الذهلي، عن محمود.

وخالفه البزَّار عن زيد بن أخزم، ويقال عن أبي داود: يوسف بن مازن.

وكذا في "الطبراني" عن البزار، والعباس بن حمدان، عن زيد

(2)

.

وكذا في "المستدرك" من طريق أبي خيثمة، عن زيد بن أخزم، ومن طريق موسى بن إسماعيل، عن القاسم، عن يوسف بن مازن

(3)

.

وللطبري من طريق سلمة بن قتيبة، عن القاسم بن الفضل.

وأخرج الحاكم من طريق سفيان بن اللَّيل الهمداني قال: أتيت الحسنَ - فذكره -

(4)

.

قلت: فرَّق البخاريُّ بين يوسُف بن سَعْد، ويوسُف بن مازِن؛

فقال في ابن سعد: إنه مولي ابن مظعون، وقيل: مولى ابن حاطب، وأنَّه روى عن عمر، وعلي، ومحمد بن حاطب، وزيد بن ثابت، في آخرين.

روى عنه: القاسم بن الفَضْل، والرَّبِيْع بن مسلم، وخالد الحَذَّاء، وحمَّاد بن سَلَمة، وأبو بِشْر، وعلي بن زَيْد.

يُعَدُّ في البَصْرِيِّيْن

(5)

.

(1)

"جامع الترمذي"(تفسير القرآن، سورة القدر، 5/ 444، رقم: 3350).

(2)

"المعجم الكبير"(3/ 89)(2754).

(3)

"المستدرك"(3/ 186)(4796).

(4)

"المستدرك"(3/ 186)(4797).

(5)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 373)(3373).

ص: 915

وقال في يوسف بن مازن الرَّاسِبِي: روى عنه: القاسِم بن الفَضْل، ونوح بن قيس.

يُعَدُّ في البَصْرِيِّيْن

(1)

.

ولا يَلْزَمُ من اشتراكهما في رواية القاسم بن الفضل عن كلِّ منهما، وفي كونهما بصريَّيْن: أن يكونا واحدًا، وقد تبع البخاريَّ ابنُ أبي حاتم في التَّفْرِقَةِ بينهما، وتَرْجَمَ لكلِّ منهما كما ترجم البخاريُّ، وزاد في ابن مازِن ما نُقِلَ عن يحيى بن معين، أنه مشهورٌ

(2)

.

وفرَّقَ ابنُ حبان بين يوسف بن سَعْد - شيخُ الرَّبِيْع بن مسلم؛ فذكر أنه يروي عن أبي هريرة - وبين يوسف بن سَعْد - مولى محمَّد بن حاطب - فقال في "الثقات":

يوسف بن سعد، مولى محمدِ بن حاطِب، يروي عن: زيد بن ثابت.

وعنه: داود بن أبي هِنْد، وأبو بشر

(3)

.

وعندي أنه وَهِمَ في جَعْلِهِ اثنين، ولم يَتَعَرَّض ليوسف بن مازِن في "الثقات"

(4)

.

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 374)(3375).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 223)، (931)، و (9/ 230 - 231)(966).

(3)

"الثقات"(5505) و (5/ 551) و (7/ 633).

(4)

بل وجدتُ في "الثقات"(7/ 634 - 635): يُوسُف بن مَازِن الرَّاسِبِي، من أهل البَصْرَة، يروي المقاطيع، روى عنه نوح بن قيس والقاسم بن الفضل الحداني. وهو نحو ما قاله البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 374)(3375). وقد سبق ذكره.

تنبيه: كتب الحافظ كلامًا له صلة بما في هذه الترجمة في هامش اللوحة التي فيها ترجمته [ب/ 247]، والذي يظهر أنه حاشية وليست لحقًا، حيث لم يضع لها علامة التخريج، وليس في آخرها علامة التصحيح، والكلام الذي يحتوي عليه أكثره موجود في الترجمة نفسها، وهذا نصّه: (البصري، روى عن: الحارث بن حاطب، روى عنه: =

ص: 916

[8385](س) يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم المِصِّيْصِي، أبو يَعْقوب الأَنْطَاكِي.

روى عن حَجَّاج بن محمد، وإسحاق بن عيسى بن الطَّبَّاع، وداود بن منصور، وعلي بن بَكَّار المِصِّيْصِي، ومحمد بن المُبَارك الصُّوْرِي، وهَوْذَة بن خليفة، وأبي مُسْهِر، وأبي صالح الحَرَّاني، ومحمد بن مُصْعَب القَرْقَسَائِي

(1)

، وموسى بن داود الضَّبِّي، وأبي نعيم، وغيرهم.

وعنه: النَّسَائِي، وعبد الله أحمد بن رَبِيْعَة بن زَبْر، وأبو عَوَانة، ومحمد بن المُنْذِرِ شَكَّر، ومحمد بن الرَّبِيْع الجِيْزي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإِسْفِرَايِيْني، وأبو بكر بن زياد النَّيْسَابُوْرِي، وآخرون.

قال النَّسَائِي: ثقةٌ حافظ

(2)

.

وقال ابن أبي حاتم: كتبَ إليَّ ببعضِ حديثِهِ، وهو صدوقٌ ثقة

(3)

.

= يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، وحبيب بن أبي ثابت، وحماد بن سلمة، قال ابن معين: شيخٌ بصريٌّ ثقة، ذكره صاحب "الكمال"، وقال المزي: لم أجد له رواية في هذه الكتب). اهـ. وكلام ابن معين المذكور هو في "سؤالات ابن الجنيد" له (ص / 320)(186)، ونصّه:"يوسف بن سعد، شيخٌ بصريٌّ ثقة، روى عنه: يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، وحبيب بن الشهيد، وقد لقيه حماد بن سلمة وسمع منه أيضًا". اهـ. ولم أقف على ترجمته في "الكمال في أسماء الرجال" ينظر: (9/ 465)، وكذلك كلام المزي المذكور لم أقف عليه.

(1)

هذه النسبة إلى قرقيسيا، وهي بلدةٌ بالجزيرة على ست فراسخ من رحبة مالك بن طوق قريبة من الرقة. . . تقع اليوم في قرب مدينة دير الزور السورية. والنسبة إليها بإثبات النون وإسقاطها، والقائل بالنون وإثباتها أكثر حتى اشتهر بذلك. "الأنساب"(10/ 384)، ويكيبيديا - الموسوعة الحرة -.

(2)

"مشيخة النَّسَائِي"(ص/ 66)(136).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 224)(938).

ص: 917

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات بعد سنةِ خمسٍ وستِّين

(1)

.

وقال ابن قانِع، وابن مَنْدَه: مات سنةَ إِحْدَى وسبعينَ ومائتين.

قلت: وفيها أرَّخه القَرَّاب.

وقال مَسْلَمَة بن قاسم: ثقةٌ حافظٌ، وأبوه ثقة.

[8386](ت عس) يوسف بن سَلْمَان البَاهِلي، ويقال

(2)

: المازني، أبو عُمر البصري.

روى عن: ابن عيينة، وحاتِم بن إسْمَاعيل والدَّرَاوَرْدِي، وابنِ مهدي، والقطان.

وعنه: التِّرْمِذِيّ، والنَّسَائِيّ في "مسند علي"، وأبو حاتم، وموسى بن هارون، وأبو بكر البَزَّار، وزكَريّاء السِّجْزِي، وزكَريّاء السَّاجي، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، وابن خُزَيْمَة، وآخرون.

قال أبو حاتم: شيخ

(3)

.

وقال النَّسَائِي: مشهورٌ، لا بأس به

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت: وقال مَسْلَمة: بصرِيٌّ ثقة.

(1)

"الثقات"(9/ 281).

(2)

هكذا ورد اسمه في بعض الأسانيد، ينظر:"معجم الطبراني الكبير"(3/ 50)(2656)، "المستدرك"(3/ 217)(4889).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 224)(937).

(4)

هكذا في "تهذيب الكمال"(32/ 433)(139)، وفي "المعجم المشتمل" (ص/ 328) (1185): يوسف بن سلمان الباهلي البصري، ثقة.

(5)

(9/ 282).

ص: 918

وروى له الحاكم في "المستدرك" حديثًا، وقال: إنه مجهول

(1)

.

[8387](د ت س) يوسف بن صُهَيْب الكِنْدي، الكوفي.

روى عن: ابن بُرَيْدَة، والشَّعْبِي، وحبيبِ بن يَسَار، وغيرهم.

وعنه: جَرِير بن عبد الحميد، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، وعُبَيْدَةُ بن حُمَيْد، وعبدُ الله بن نُمَيْر، ويحيى القَطَّان، وعُبَيْد الله بن موسى، وأبو نُعَيم، وغيرهم.

قال ابن معين

(2)

، وأبو داود: ثقة.

وقال أبو حاتم: لا بأس به

(3)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

قلت: وروى ابن شاهين في "الثقات" عن عُثمان بن أبي شيبة قال: يوسف بن صُهَيْب ثقة

(5)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: حدَّثَنَا أبو نُعَيم، حدَّثنا يوسف بن صُهَيب - وهو ثقة -

(6)

.

[8388](م ت س ق) يوسف بن عبد الله بن الحَارِث الأَنْصَاري مولاهم، أبو الوليد البصري.

(1)

" المستدرك"(3/ 217)(4889).

(2)

"التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 333)(1603).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 224)(940).

(4)

(7/ 635).

(5)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 337 - 338)(1666).

(6)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 233).

ص: 919

روى عن: أبيه، وخالِه - محمد بن سيرين - وأنس بن مالك، وأبي العالِيَة، والأَحْنَف.

وعنه: ابن عَوْن، وخالد الحَذَّاء، ومَهْدِيُّ بن مَيْمُون، وعاصم الأَحْوَل، وحمَّاد بن سَلَمَة، وغيرهم.

قال ابن معين: ثقةٌ

(1)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

[8389](بخ 4) يوسف بن عبد الله بن سَلَام بن الحارِث الإِسْرَائِيليّ، أبو يَعْقُوب المَدَنِي، حليفُ الأَنْصَار.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه، وعثمان، وعلي، وأبي الدَّرْدَاء، وخُوَيلَة بنتِ ثَعْلَبَة، وأمِّ مَعْقِل.

وعنه ابنه - محمد - وعمر بن عبد العزيز، وابنُ المنكدر، ومعمرُ بن عبد الله بن حَنْظَلَة، وعَوْن بن عبد الله بن عُتْبَة، ويزيدُ بن أبي أُمَيَّة الأَعْوَر، وعيسى بن مَعْقِل بن أبي مَعْقِل، ومحمَّد بن يحيى بن حَبَّان، ويحيى بن أبي الهَيْثَم العَطَّار، وغيرهم.

قال ابن أبي حاتم: رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وقال البخاري: إن له صحبةً، فسمعت أبي يقول: ليست له صحبة، له رؤية

(3)

.

وقال خليفة: توفي في خلافةِ عمرَ بن عبد العزيز

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 225)(943).

(2)

ذكره في التابعين (5/ 550) ثم أعاده في أتباع التابعين (7/ 633).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 235)(942) ولعله يعني بنفي الصحبة: الصحبةَ العرفية، بمعنى أنه لم تطل صحبته، والصواب أن الصحبة تثبت بمجرد الرؤية أو الإدراك في حالة الإيمان، كما هو مذهب الجمهور.

(4)

"تاريخ خليفة بن خياط"(ص/ 325).

ص: 920

قلت: وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة، وساق حديثه:"أَقْعَدَني النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في حِجْرِه" الحديث، وقال: كان ثقةً، وله أحاديثُ صالحة

(1)

.

وقال العِجْلِيّ: تابعيٌّ ثقة

(2)

.

وقال أبو القاسم البَغَوِي: روى عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أحاديث

(3)

.

وذكره جماعةٌ ممَّن ألف في الصحابة

(4)

.

• يوسف بن عبد الله بن نُجَيْد، في ترجمة عبد الله بن نُجَيْد

(5)

.

[8390](بخ ت) يوسف بن عَبْدَة بن ثابت الأَزْدِي العَتَكِي، المُهَلَّبِي مولاهم، أبو عَبْدَة البصري، القَصَّاب.

روى عن الحسنِ البصري، ومحمد بن سيرين، وثَابت، وحُمَيْد الطَّوِيل، وحمَّاد بن سلمة - وهو من أقرانه -.

وعنه: يونس بن محمد المُؤَدِّب والأَصْمَعِي، وأبو صالح الحَرَّاني، وموسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم.

قال الدوري عن ابن معين: ثقة

(6)

.

(1)

أخرجه ابن سعد في "الطبقات"(6/ 565)(1409) - واللفظ له - وابن قانع في "معجم الصحابة"(3/ 233)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(5/ 2816)(6671) وغيرهم - من طرق - عن يحيى بن أبي الهيثم العَطَّار، قال: سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام يقول: "سَمَّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوسف، وأَقْعَدَنِي في حِجْره، ومسح على رأسي". وإسناده صحيح.

(2)

"الثقات"(2/ 375)(2058).

(3)

"معجم الصحابة" للبغوي (3/ 455)(719).

(4)

ينظر: "معجم الصحابة" لابن قانع (3/ 233)، "الاستيعاب"(4/ 1590).

(5)

"تهذيب التهذيب"(3840).

(6)

"التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 242)(4163).

ص: 921

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قلت: وقال الأَثْرَم: قلت لأبي عبد الله: يوسف بن عَبْدَة أبو عَبْدَة؟

(2)

قال له أحاديثُ مناكير عن حُمَيْد، وثابت - وكأنَّه ضَعَّفَه -

(3)

.

وقال أبو حاتم: شيخٌ، ليس بالقَوِيّ، ضعيفٌ

(4)

.

وقال العُقَيْلِي: له مَنَاكير

(5)

.

قال: أنكر عليه حمَّادُ بن سلمة حديثَهُ عن ثابت، عن أنس:"أنه أوصى إذا مات: أن يُوْضعُ في فَمِهِ شَعْرٌ من شَعْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "، وقال لموسى بن إسماعيل: إِذا حَدَّثَكَ هؤلاءِ الشُّيُوخ عن ثابتٍ بِشَيْءٍ، فاتَّهِمْهُم

(6)

.

وقال الأَصْمَعِي: رآني حمَّادُ بن سلمة عند يوسف بن عَبْدَة، فقال: ما هذه الرَّوْضَة التي وَقَعْتَ عليها؟!

(7)

.

وذكره ابن عدي في "الضعفاء" وقال: يُعْرَفُ حديثُهُ

(8)

.

(1)

(7/ 639).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 226)(947).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 226)(947).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 226)(947).

(5)

"الضعفاء"(6/ 444)(2093) ولفظه: "له أَحاديث مَناكيرُ عن حميد، وثابت، كَأنه ضَعَّفَه مُحمد بن إسماعيل".

(6)

"الضعفاء"(6/ 444)(2093).

(7)

"الكامل"(2071)(8/ 503 - 504).

(8)

قول ابن عدي ليس في (م). "الكامل"(2071)(8/ 503 - 504) وحرف الفاء في (يعرف) سقط من نسخة الأصل، وأثبته من الكامل.

أقوال أخرى في الراوي:

قال البزار: رجل من أهل البصرة، مشهورٌ، ليس به بأس. "مسند البزار"(13/ 184)(6632).

ص: 922

[8391](خ س) يوسف بن عَدِي بن زُرَيْق بن إسماعيل، ويقال

(1)

: ابنُ الصَّلت بن بِسْطَام التَّيْمِيُّ مولاهم، أبو يَعْقُوب الكوفي،

سكن مصر.

روى عن: عُبَيْد الله بن عَمْرُو الرَّقِّي، ومالك بن أنس، وعبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، وأيوب ومحمد - ابنَي جابر الحَنَفِي -، وعَثَّام بن علي العامِري، ورِشْدِين بن سَعْد، والدَّرَاوَرْدِي، ومَعْمَر بن سُلَيْمَانِ الرَّقِّي، والهَيْثَم بن عَدِي الطَّائِي، وأبي بكر بن عَيَّاش، وخَلق.

وعنه: البخاري، وروى عن علي بن عبد الرحمن بن المُغِيرة، وعمر بن عبد العزيز بن مِقْلَاص عنه، وابنه - محمد -، وأبو حاتم وأبو زرعة الرَّازِيان، وأبو أميَّة الطَّرَسُوْسِي، ومحمد بن إبراهيم البُوْشَنْجِي، وعمر بن الخَطَّاب السِّجِسْتَاني، وإسحاق بن سَيَّار النَّصِيْبِي، وإبراهيم بن الجُنَيْد، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرَّحيم بن البَرْقِيُّ، وعمر بن أبي الطَّاهِر بن السَّرْح، ويعقوب بن سُفْيَان، ويحيى بن أيوب العَلَّاف، وموسى بن سَهْل الرَّمْلِي، ومحمد بن خُزَيْمَة المصري، وأبو الزِّنْباع رَوْحُ بن الفَرَج القَطَّان، وآخرون.

قال أبو زرعة: ثقةٌ، ذهب إلى مصرَ في التِّجَارَةِ، ومات بها

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

.

وقال ابن يونس: قدمَ مِصْرَ وسَكَنَها، ومات بها في ربيعِ الآخر، سنةَ اثنتين وثلاثينَ ومائتين، وكان قد عَمِي.

وقيل: مات سنةَ ثلاثين.

وقيل: سنة ثلاثٍ وثلاثين.

(1)

ينظر تاريخ "بغداد"(9/ 467)(4521).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 227)(953).

(3)

(9/ 280).

ص: 923

قلت: وقال ابن قانِع: صالح.

وقال العِجْلِيُّ: كوفيٌّ ثقةٌ، صاحبُ سنَّة، وهو أخو زكرياء، وكان أسنَّ منه بسَنَة، ومات زكرياء قبله بسَنَتَيْن، وكان زكَرِياء أشبهَ بأَصْحَابِ الحديث

(1)

.

وقال مَسْلَمَة في "الصِّلَة": كوفيٌّ ثقةٌ، نزل مصر، روى عنه من أهل بلدنا: بَقِيُّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وَضَّاح

(2)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ حديثًا واحدًا.

[8392](فق) يوسف بن عَطِيَّة بن باب الصَّفَّار، الأَنْصَارِي، السَّعْدِيُّ مولاهم، أبو سَهْل البصري، الجَفْرِي.

روى عن: ثابت البُنَاني، وقَتَادَة، ويونس بن عُبَيْد، وعطاء بن أبي مَيْمُوْنَة، ومحمد بن واسع، ومَطَر الوَرَّاق، وهشام بن حَسَّان، وغيرهم.

وعنه: إسحاق بن راهويه، والحسن بن محمد الزَّعْفَرَانِي، وأبو الصَّلْت الهَرَوِي، وعمَّار بن نَصر المَرْوَزِي، وإسحاق بن بَهْلُوْل التَّنُّوخِي، وأحمد بن مَنِيْع البَغَوِي، وزِيَاد بن يحيى الحَسَّاني، وعبد الله بن عَوْن الخَزَّاز، وقُتَيْبَة، وابنُ أبي السَّرِي، وخلق.

قال الدوري وأحمد بن ثابت عن ابن معين: ليس بِشَيْءٍ

(3)

.

وقال عمرو بن علي: كثيرُ الوَهُمِ والخَطَأ، وكان يَهِمُ، وما عَلِمْتُه يَكْذِبُ، وقد كتبت عنه، سمعته يقول: حدثنا قتادة عن أنس قال: قال

(1)

الحافظ دمج بين الترجمتين، ترجمة يوسف بن عدي، وترجمة وزكريا بن عدي. وينظر:"الثقات"(1/ 370)، (500)، و (2/ 375)(2059).

(2)

ذكره ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام"(5/ 554).

(3)

"التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 209)(3994)، "الكامل"(8/ 480)(2063).

ص: 924

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ النَّاس قَرْنِي"، وهذا الحديث إنما رواه قتادة، عن زُرَارَة، عن عِمْرَان بن حُصَين

(1)

.

وقال الجُوْزَجَاني: لا يُحْمَدُ حديثُه

(2)

.

وقال البُخَاري: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(3)

.

وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني: ضعيفُ الحديث

(4)

.

(1)

"الكامل"(8/ 480)(2063). وروايته التي أخطأ فيها قد أسندها البزار في "مسنده"(13/ 478)(7279)، فقال: حَدَّثنا محمد بن صَدْرَان، حَدَّثنا يوسف بن عطية، حَدَّثنا قَتادة، عن أَنَس؛ أَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم".

ثم قال الحافظ البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا يوسفُ بن عطية، ويوسف؛ لم يكن بالقَوِيّ، وإنما يُكْتَبُ مِن حديثه ما لا يُحْفَظُ عن غيره".

وأما الرواية الصحيحة الثابتة التي ذكرها الفَلَّاس في كلامه هو ما رواه مسلم في "صحيحه"(كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، برقم: 2535): حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبد الملك الأموي، قالا: حدثنا أبو عوانة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، كلاهما عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث -:"خيرُ هذه الأمة القرن الذين بُعِثْتُ فيهم، ثم الذين يلونهم".

زاد في حديث أبي عوانة: قال: والله أعلم، أذكر الثالث أم لا، بمثل حديث زهدم، عن عمران.

وزاد في حديث هشام: عن قتادة: "ويحلفون ولا يستحلفون".

(2)

"أحوال الرجال"(ص/ 200)(193).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 387)(3424).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 226) - (227)(950)، و "أسامي الضعفاء" لأبي زرعة (373)، "تعليقات الدارقطني على المجروحين"(ص/ 291)(409).

ص: 925

وقال أبو داود: ليس بشَيْءٍ

(1)

.

وقال النَّسَائِيُّ، والدُّولابِيّ: متروكُ الحديث

(2)

.

زاد النَّسَائِي: وليس بثقة.

وقال ابن عدي: وله غيرُ ما ذكرتُ، وكلُّها غيرُ محفوظة، وعامَّةُ حديثِهِ ممَّا لا يُتَابَعُ عليه

(3)

.

وقال ابنُ حِبَّان: يُقَلِّبُ الأَخْبَارَ، ويُلْزِقُ المُتُوْنَ المَوْضُوعة بالأَسَانِيْد الصحيحة، لا يجوزُ الاحتجاجُ به

(4)

.

قيل: إنه مات سنةَ سبعٍ وثمانينَ ومائة

(5)

.

قلت: نسبه الخطيبُ باهليًّا، وأظنُّه وَهَمًا

(6)

.

وقال السَّاجي: ضعيفُ الحديث، وكان صدوقًا يَهِم، كان يُغَيِّرُ أحاديثَ ثابت عن الشُّيُوخ، فَيَجْعَلُها عن أنس.

وقال ابن البَرْقِي، عن ابن معين: ضعيف.

وقال العِجْلِيُّ: ضعيفُ الحديث.

وقال الدَّارَقطني أيضًا: متروك

(7)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: ليِّنُ الحديث

(8)

.

(1)

"سؤالات الآجري"(1/ 375 - 376)(696).

(2)

"الضعفاء والمتروكون" للنسائي (ص/ 106)(617).

(3)

"الكامل"(8/ 482)(2063).

(4)

"المجروحين"(3/ 134).

(5)

"ميزان الاعتدال"(4/ 470)(9876).

(6)

ما بعد قلت إلى هنا ليس في (م). ينظر: "المتفق والمفترق"(3/ 2088)(1533).

(7)

"سؤالات البرقاني"(ص/ 147)(573).

(8)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 60).

ص: 926

وكذا قال البزَّار

(1)

.

وذكره يعقوب في "باب من يُرْغَبُ عن الروايةِ عنهم"

(2)

.

وقال ابن أبي شيبة، عن ابن المديني: كان ضعيفًا

(3)

.

وقال الحاكم: روى عن ثابت أحاديثَ مَنَاكير

(4)

.

[8393](تمييز) يوسف بن عَطِيَّة الباهِلِي الوَرَّاق، ويقال: القَسْمَلِي: أبو المُنْذِر الكوفي.

روى عن خالد بن إليَاس، وعمرو بن شِمْر، ومحمد بن عُبَيْدِ الله العَرْزَمِيّ، ومسلم بن مالك الأَزْدِي، ومَيْمُون بن أبي حمزة الأَعْوَر، وهارون بن كثير.

وعنه: إسماعيل بن عَمْرو البَجَلِي، وسَهْل بن صُقَيْر الخَلَّاطي، وسهل بن عثمان العَسْكَرِي، وعبد الله بن عمر بن أَبَان، وعَمْرو بن علي الصَّيْرَفي، ومحمد بن آدم المِصِّيْصِي، وغيرهم.

قال عمرو بن علي: هو أكذبُ من البصري، قدم علينا، فنزل المِرْبَد

(5)

، وحدَّث بأحاديث منكَرَة عن قومٍ معروفين

(6)

.

(1)

"مسند البزار"(13/ 333)(6949).

(2)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 60).

(3)

"سؤالات ابن أبي شيبة" لابن المديني (ص/ 166)(240).

(4)

"المدخل إلى الصحيح"(ص/ 243)(229).

(5)

سوق من الأسواق القديمة؛ كانت تبعد عن مدينة البصرة ثلاثة أميال. ينظر: "معجم البلدان"(5/ 98).

(6)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 221)(3855)، وهو في "الكامل"(8/ 482 - 483)(2064) ما عدا الجملة الأخيرة. والبصري المذكور هو يوسف بن عطية بن ثابت، أبو سهل البصري الجفري. وهو متروك عند الحافظ. "التقريب"(7930).

ص: 927

وقال أبو حاتم، والدارقطني: ضعيف

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بثقة.

وقال ابن عدي: أحاديثُهُ غيرُ مَحْفُوظة

(2)

.

قلت: وقال البُخَاري: ضعيف

(3)

.

وقال البُرْقَاني: سألت الدارقطني عن يوسف بن عَطِيَّة، فقال: هما اثنان متْرُوكان

(4)

.

وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويِّ عندهم.

[8394](د س) يوسف بن عمرو بن يَزِيْد بن يُوسف بن جَرْجِس، ويقال

(5)

: خَرْخَسْرُو الفارسي، أبو يزيد المصري.

روى عن: مالك، واللَّيث، وابن أبي الزِّنَاد، وابن وهب، والشافعي، وغيرهم.

وعنه: يحيى بن بُكَيْر، والحَارث بن مِسْكِين - وهما من أَقْرَانه -، وابنه - أبو سعيد يَزِيد بن يوسف -، ومحمد وعبد الرحمن - ابنا عبد الله بن عبد الحَكَم - ويونس بن عبد الأَعْلَى.

قال عبد الغَنِي بن سعيد: وُلِدَ سنةَ خمسٍ وخمسين ومائة، ومات سنة أربعٍ ومائتين.

(1)

"تعليقات الدارقطني على المجروحين"(ص/ 291)(409)، و"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 221)(3854)، وذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 137)(600).

(2)

الكامل (8/ 483)(2064).

(3)

"التاريخ الكبير"(8/ 387)(3425).

(4)

"سؤالات البرقاني"(ص / 147)(573).

(5)

"ترتيب المدارك وتقريب المسالك"(3/ 284).

ص: 928

وقال أبو عمر الكِنْدِي: ولد سنة ستٍّ وخمسينَ، وتوفي سنةَ خمسٍ ومائة.

وقال ابن يونس: كان رجلًا صالحًا، توفي في صَفَر، سنة خمسٍ ومائتين، روى الحارثُ بن مسكين عنه أشياء فاتته عن ابن وهب

(1)

.

قلت: وقال أبو عمر الكِنْدِيُّ: كان فقيهًا مُفْتِيًا، وهو أحدُ أَوْصِيَاء الشافعي، وذُكِرَ يومًا عند سعيدِ الآدم، فقال: رجلٌ صالحٌ فقيه

(2)

.

[8395](خ م ت س) يوسف بن عيسى بن دينار الزُّهْرِي، أبو يَعْقُوب المَرُوَزِي.

روى عن: عمِّه - يحيى -، وحَفْص بن غِيَاث، والفَضْل بن موسى، وأبي مُعَاوية، وَوَكِيْع، وابن عُيَيْنَة، وعبد الله بن نُمَيْر، وعلي بن عاصِم، وابن فُضَيْل، وغيرهم.

وعنه: البخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائِي، وأحمد بن سِيَار المَرْوَزِي، وعَبْدَة بن سُلَيْمَان البصري، والحَسَن بن سُفْيَان، وعُمَر بن محمد بن بُجَيْر، وآخرون.

قال النَّسَائِي: ثقة

(3)

.

(1)

بعض قول ابن يونس في "الإكمال" لابن ماكولا (2/ 89) متفرقًا، لكن ورد فيه: توفي سنة إحدى وتسعين ومائة.

(2)

بنحوه في "ترتيب المدارك وتقريب المسالك"(3/ 284 - 286). والقائل هو سعيد بن زكريا الآدم، أبو عثمان المصري، مولى مروان بن الحكم، صدوقٌ عابد، روى له أبو داود في المسائل، مات بإخميم [بلد قديم على شاطئ النيل بصعيد مصر] سنة سبعٍ ومائتين. "التقريب"(2320).

(3)

"تسمية الشيوخ"(ص/ 66)(134).

ص: 929

وذكره ابن حبان في "الثقات"، - وقال هو والبخاري، والنَّسَائِي -: مات سنةَ تسعٍ وأربعينَ ومائتين

(1)

.

قلت: وقال الحاكم: هو جَدُّ شيخِنَا أبي الفَضْل الحسن بن يعقوب بن يوسف البُخَارِي، وكان شيخنا أبو الفَضْل يذكر فَضَائِلَ جَدِّه، وزُهْدَه، وَوَرَعَه، وكَثْرَةَ صَدَقَاتِه وإِحْسَانَهُ، وما خَلَّف من أوقافه بِبُخَارَى، ونَيْسَابُور، انتهى.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ ستَّةَ أحاديث، ومسلمٌ حديثَيْن.

[8396](ق) يوسف بن أبي كثير.

عن: نُوْح بن ذَكْوَان.

وعنه: بَقِيَّة بن الوليد.

قلت: هو أحدُ شيوخِ بَقِيَّة الذين لا يُعْرَفون

(2)

.

• يوسف بن مازِن، في ترجمة يوسف بن سعد

(3)

.

[8397](ع) يوسف بن مَاهَك بن بُهْزَاد الفَارِسي، المكي، مولى قريش.

والصَّحِيْحُ أنه غيرُ يوسف بن مِهْرَان

(4)

.

(1)

"الثقات"(9/ 281)، "التاريخ الأوسط"(4/ 1060)(1687).

(2)

قال الذهبي في "الميزان"(4/ 472)(9881): "يوسف بن أبي كثير، شيخٌ لبقيَّة. لا يُعْرَف، له عن نوح بن ذكوان حديثان".

(3)

تقدم برقم: (8384).

(4)

ذكر ابن معين في "تاريخه" - رواية الدوري - (4/ 98)(3341): أَنَّ حَمَّاد بن سَلمَة كان يَقُول: عَن عَليّ بن زيد، عَن يُوسُف بن مهْرَان. وقد فرَّق بينهما كلٌّ من البخاري، وأبو حاتم وغيرهما. ينظر:"التاريخ الكبير"(3758)، و"الجرح والتعديل"(9/ 229). =

ص: 930

روى عن أبيه، وأُمِّه - مُسَيْكَة -، وأبي هُرَيرة، وعائشة، وحَكِيْم بن حِزَام، وعبد الله بن صَفْوَان، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعُبَيْد بن عُمَيْر، وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وغيرهم.

وأرسل عن: أبي بن كعب.

وعنه: عَطَاء - وهو من أقرانه -، وأيوب، وأبو بشر، وحُمَيْد الطويل، وابن خُثَيْم، وابنُ جُرَيْج، وإبراهيم بن مُهَاجر، وعمرو بن مُرَّة، ويَعْلَى بن حَكِيْم، والوليد بن عبد الله بن أبي مُغِيْث، وأبو زيد عبدُ الملك بن مَيْسَرَة العَامِرِي، وجَعْفَر بن سُلَيْمَان الضُّبَعِي، وآخرون.

قال ابن معين

(1)

، والنَّسَائِي: ثقة.

وقال ابن خِرَاش: ثقةٌ عدل

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(3)

قال ابنُ أبي عاصم: مات سنةَ ثلاثٍ ومائة

(4)

.

وقال الهَيْثَم بن عَدِي: مات سنة عشر.

= ويوسف بن مهران هو البصري، قال الميموني، عن أحمد: لا يعرف، ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا ابن جُدعان، وقال الحافظ: لين الحديث.

(بخ، ت)"ميزان الاعتدال"(4/ 474)(9888)، "التقريب"(7943)، وستأتي ترجمته برقم:(8405). وكرر الحافظ هناك أن الصواب التفريق بين يوسف بن مهران ويوسف بن ماهك، وذكر مَن قال بأنهما واحد.

(1)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 226)(864).

(2)

"تاريخ دمشق"(74/ 260)(10204).

(3)

(5/ 549).

(4)

"تهذيب الكمال"(32/ 453)(7150). وتعقبه المزي بقوله: "وأُراه وهمًا".

ص: 931

وقال الوَاقِدي، وخليفة، وجماعة: مات سنَةَ ثلاثَ عَشْرَة

(1)

.

وقيل: مات سنةَ أربعَ عَشْرَة ومائة

(2)

.

قلت: حكى هذا ابنُ سعد أيضًا، وزاد: وكان ثقةً، قليلَ الحديث

(3)

.

وقال ابن حبان: مات سنةَ ثلاثَ عَشْرَة، وقيل: سنةَ سِتٍّ

(4)

.

وروى القَرَّاب في "تاريخه" بإسناده إلى الهَيْثَم بن عدي قال: سنةَ ثلاثٍ ومائة؛ (مات)

(5)

فيها يوسف بن ماهَك، ويحيى بن وَثَّاب - وذكر غيرهما - وهذا يدلُّ على أنه سنةَ ثلاثٍ، بغير عَشْرٍ؛ لأنَّ يحيى بن وَثَّاب فيها مات اتفاقًا

(6)

.

[8398](د سي) يوسف بن محمَّد بن ثابت بن قَيْس بن شَمَّاس، ويقال

(7)

: محمد بن يوسف.

روى عن: أبيه، عن جدِّه.

(1)

"الطبقات"(8/ 31)(2369)، "تاريخ خليفة"(ص/ 453)، "وفيات ابن زبر"(2/ 265) وغيرهم.

(2)

ذكره ابن سعد في "الطبقات"(8/ 31)(2369).

(3)

"الطبقات"(8/ 31)(2369).

(4)

(5/ 549).

(5)

كلمة (مات) ليست في الأصل، وهي في (م)، وبإثباتها يكون المعنى أوضح.

(6)

ينظر لحكايةِ الهيثم بن عدي تاريخَ وفاة يحيى بن وثَّاب: "طبقات المحدثين بأصبهان" لأبي الشيخ (1/ 358)، و"تاريخ أصفهان" لأبي نعيم (2/ 309)

(7)

هكذا ورد اسمه في إسناد من أسانيد "السنن" لأبي داود (4/ 12)(3887)، حيث قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح وابن السرح - قال: أحمد حدثنا ابن وهب وقال ابن السرح - أخبرنا ابن وهب، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يحيى، [عن يوسف بن محمد - وقال ابن صالح: محمد بن يوسف بن ثابت بن قيس بن شمَّاس]- عن أبيه، عن جدِّه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الخ.

ص: 932

وعنه: عمرو بن يحيى بن عُمَارَة المَازِني.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

[8399](ق) يوسف بن محمد بن صَيْفِي، ويقال

(2)

: ابن يَزِيْد بن صَيْفِي بن صُهَيْب بن سِنَان التَّيْمِي، مولى ابن جُدْعَان.

روى عن: أبيه، وعمِّه، أو ابن عمِّه - عبد الحَمِيد بن زِيَاد -، وقيل

(3)

: ابن يزيد بن صَيْفِي.

وعنه: يوسف بن عَدِي، وسعيد بن سُلَيْمَان الواسطي، وعُبَيْدُ الله بن إسحاق الطَّلْحِي، وعلي بن بَحْر بن بَرِّي، وإبراهيم بن المنذر، وهِشَام بن عمار.

قال البُخاري: فيه نظر

(4)

.

وقال أبو حاتم: لا بأس به

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

قلت

(7)

: وذكره العقيلي في "الضعفاء"

(8)

.

(1)

(7/ 633).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/ 379)(3390)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 434)(2085). بل هذا الاسم هو الغالب في كتب التراجم.

(3)

هكذا ورد اسمه في "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة - السفر الثاني - (2/ 960)(4110).

(4)

"التاريخ الكبير"(8/ 379 - 380)(3390).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 229)(959).

(6)

(9/ 278).

(7)

من هنا إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(8)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 434)(2085).

ص: 933

وذكره ابن عدي أيضًا - وذَكَر له أحاديث -، وقال: هذه تُحْتَمَل، ونَقَل عن البخاريِّ أنه قال: يوسف بن محمد بن يزيد، أو زيد بن صَيْفِي

(1)

.

[8400](ق) يوسف بن محمد بن المُنْكَدِرِ التَّيْمِي.

روى عن أبيه، عن جابر - في ذمِّ كَثْرَةِ النَّوم -

(2)

.

وعنه: مُعَاذ بن مُعَاذَ العَنْبَرِي، وعبد الله بن جَعْفَر الرَّقِّي، وابنُ أبي فُدَيْك، ومحمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، وسُنَيْد بن داود (ق)، وغيرهم.

قال أبو زرعة: صالحٌ، وهو أقلُّ روايةً من أخيه المنكدر بن محمد

(3)

.

وقال أبو حاتم: ليس بقويٍّ، يُكْتَبُ حديثُهُ

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ضعيف

وقال النَّسَائِي: ليس بثقة

(5)

.

وقال الدولابي: متروك الحديث

(6)

.

(1)

"الكامل"(8/ 509)(2076) وفي المطبوع: أبو زيد، وهو خطأ، لكن في الطبعة التي بتحقيق مازن السرساوي على الصواب: أو زيد بن صَيْفِي. "الكامل"(10/ 463)(2082). وقد ورد في "تاريخ الإسلام" للذهبي (4/ 1013)(427): يوسف بن محمد بن زيد بن صيفيِّ.

(2)

أخرجه ابن ماجه في "سننه"(1/ 422، رقم: 1332)، والطبراني في "المعجم الصغير"(1/ 210)(337)، وابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل"(ص/ 501)(493) وغيرهم.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 229)(960). والمنكدر بن محمد، هو ابن المنكدر القرشي التيمي، ليّن الحديث، (بخ، ت). "التقريب"(6964).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 229)(960).

(5)

"تهذيب الكمال"(32/ 456)(7153). وفي "الضعفاء والمتروكين" له (ص/ 106)(618): متروك الحديث.

(6)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 221)(3857).

ص: 934

وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به

(1)

.

وقال الطَّبْرَاني في "الصغير": لم يروِ هذا الحديثَ عن ابن المنكدر إلا ابنُهُ يوسف تفرَّدَ به سُنَيْد

(2)

.

قلت: قال ابن عدي هذا الكلام بعدَ أن أوردَ له ستَّةَ أحاديث؛ وقال: لا أعلمُ له غيرَها

(3)

.

وقال العُقَيْلي: لا يُتَابعُ على حديثه

(4)

.

وقال ابن حبان: غَلَبَ عليه الصَّلاحُ، فَغَفَلَ عن الحِفْظِ، فكان يأتي بالشَّيْءِ تَوَهُّمًا، فبطل الاحتجاجُ به

(5)

.

وقال الأَزْدِي: متروك الحديث

(6)

.

وقال الدارقطني: ضعيف

(7)

.

[8401](ج) يوسف بن محمد العُصْفُرِيّ، أبو يعقوب الخُرَاسَاني، نزيلُ البصرة.

روى عن: الثوري، ومَرْوَان بن معاوية، ويحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي.

(1)

"الكامل"(8/ 486)(2065).

(2)

"المعجم الصغير"(1/ 210)(337).

(3)

"الكامل"(8/ 486)(2065).

(4)

"الضعفاء"(6/ 443)(2092).

(5)

"المجروحين"(3/ 136).

(6)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 221)(3857).

(7)

ذكره في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 137)(596).

أقوال أخرى في الراوي:

قال أبو زرعة في "الضعفاء"(3992): واهي الحديث.

ص: 935

وعنه: البخاري، وحرب بن إسمَاعيل الكِرْماني - وكنَّاه، وسعيد بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن الفَرَّاء البصري.

قال الآجري، عن أبي داود: ثقة

(1)

.

[8402](س) يوسف بن مروان النَّسَائِي، أبو الحسن الرَّقِّي المؤذن، نزيلُ بغداد.

روى عن: فُضَيْل بن عِيَاض، وعيسى بن يونُس، وعبيد الله بن عمرو، وابن المبارك، وابن عُيَيْنَة، وأبي إسحاق الفَزَارِي، ومَخْلَد بن الحسن.

وعنه: أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المَرْوَزِي (س)، وعبَّاس الدوري، وعبد الله بن أحمد بن الدَّوْرَقِي، وأحمد بن محمد بن بكر القَصِيْر، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.

قال أبو علي بن الصَّوَّاف، عن عبد الله أحمد بن حنبل: حدثنا يوسف بن مَرْوَان المُؤَذِّن ثقة

(2)

.

وقال الخطيب: كان ثقة

(3)

.

وقال موسى بن هارون: مات ببغداد في المُحَرَّم، أو صفر، سنةَ ثمانٍ وعشرين ومائتين

(4)

.

[8403](س) يوسف بن مسعود بن الحَكَم الزُّرَقِي، الأَنْصَاري، المدني.

روى عن: أبيه، وعن جَدَّتِه - أمّ أبيه، ولها صُحْبَة -.

(1)

"سؤالات الآجري"(1/ 360)(641).

(2)

ينظر: "تاريخ بغداد"(16/ 438)(7564).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 438)(7564).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 438)(7564).

ص: 936

وعنه: يحيى بن سعيد الأَنْصَاري، وعبيد الله بن عُمَر العمري.

ذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

وقال ابن السُّنِّي في "كتاب الإخوة": اسمُ جَدَّتِه أسماء

(2)

.

قلت: ذكر الحاكم أبو عبد الله أن يحيى بن سعيد الأَنْصَارِي تَفَرَّد بالرواية عنه فتَحَرَّز روايةَ عبيدِ الله عنه، مع أن حديثَهُ عند النَّسَائِي في المتابعات

(3)

.

[8404](س ق) يوسف بن المَنَازِلَ التَّيْمِي، أبو يعقوب الكوفي.

روى عن عبد الله بن إِدرِيس، وحَفص بن غِيَاث، وعَبْدَة بن سليمان، ومحمد بن فُضَيْل.

وعنه: أبو سعيد الأَشَجّ، ومحمد بن عبد الرحمن الجُعْفِي، وعَبَّاس الدُّورِي، وأبو حاتم، وابن أبي خَيْثَمَة، وعلي بن عبد العزيز، وآخرون.

قال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة

(4)

.

(1)

(5/ 551).

(2)

لم أقف على "كتاب الإخوة" لابن السني، ونقل منه المزي في هذا الموضع في تهذيبه (32/ 460)(7156)، وكذا ابن العراقي في "المستفاد من مبهمات المتن والإسناد"(1/ 575)(215).

(3)

"المدخل إلى كتاب الإكليل" للحاكم (ص/ 48)، ورواية يحيى بن سعيد، عن يوسف بن مسعود بن الحكم عند النَّسَائِي في "السنن الكبرى"(3/ 247)(2898). وأما رواية عبيد الله بن عمر العمري عن يوسف بن مسعود بن الحكم، فلم أقف عليها في "السنن" للنسائي، ولكنها ثابتة عند الدارقطني كما في "أطراف الأفراد والغرائب" للمقدسي (2/ 520)(34) - الجزء الثاني -، وفي "موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (1/ 414)(28).

(4)

ينظر "الجرح والتعديل"(9/ 231)(968).

ص: 937

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُغْرِب

(1)

.

وقال ابن أبي حاتم: سمع أبي في الرِّحْلَة الأُوْلَى سنةَ ثلاثَ عَشْرَة ومائتين

(2)

.

[8405](بخ ت) يوسف بن مِهْرَان البصري.

روى عن: ابن عباس، وابن عمر، وابن جَعْفَر، وجابر.

وعنه: علي بن زَيْد بن جُدْعَان - وقال: كان يُشَبَّهُ حفظُه بحفظِ عَمْرو بن دينار -

(3)

.

وقال المَيْمُوني، عن أحمد: يُوسف بن مِهْرَان لا يُعْرَف، ولا أعرفُ أحدًا روى عنه إلا عليُّ بن زيد.

وقال أبو داود نحوه، وزاد: وقال شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن ماهَك - وهو يوسف بن مِهْرَان -، يعني أن شعبةَ وهم فيه

(4)

.

وقال أبو حاتم: لا أعلمُ روى عنه إلا علي بن زيد، وروى بعضُهُم عن علي، فقال: يوسف بن ماهَك، ويوسف بن مِهْرَان أَصَحّ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ويُذَاكَرُ به

(5)

.

وقال أبو زرعة: ثقة

(6)

.

(1)

لم أقف عليه في المطبوع من "الثقات".

(2)

ينظر: "الجرح والتعديل"(9/ 231)(968).

(3)

"الطبقات الكبير"(9/ 221)(3942)، "الجرح والتعديل"(9/ 229)(962).

(4)

"سؤالات الآجري"(2/ 58)(1116).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 229)(962).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 229)(962).

ص: 938

وقال ابن سعد: ثقةٌ، قليل الحديث

(1)

.

وقال أبو داود الطَّيَالسي، عن شعبة، عن أبي بِشْر، عن يوسف بن مِهْرَان، عن حَكِيْم بن حِزَام، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تَبِعْ ما ليسَ عِنْدَك"

(2)

- كذا قال -.

(1)

"الطبقات الكبير"(9/ 221)(3942).

(2)

أخرج أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي في "الغيلانيات"(ص/ 243)(236) من طريق مُحَمَّد بن يونس بن مُوسَى، عن أبي داود الطيالسي، حدثنا شُعْبَة: أخبرني جعفر بن إياس قال: سمعت يوسفَ بن مِهْرَانَ يُحَدّث عن حكيم بن حزام. . . الحديث. وهذا الإسناد ضعيف، الراوي عن الطيالسي: محمد بن يونس متكلّمٌ فيه كما في "ميزان الاعتدال"(4/ 74).

وأخرج أبو بكر الشافعي أيضًا من طريق مُعَاذ بن الْمُثَنَّى، عن سيف بن مسكِين، حدثنا شعبة به.

وهذا الإسناد ضعيف جدًّا، سيف بن مسكين مُتَّهمٌ بالوضع.

قال المزي: وقال غندر، وغير واحد عَن شعبة: يوسف بن ماهَك، وهو المحفوظ.

"تهذيب الكمال"(32/ 464)(7158).

تنبيه: جاء في المطبوع من "مسند الطيالسي"(2/ 697)(1456) على الصّواب: يوسف بن ماهَك.

وهذا الوجه المحفوظ هو المخرَّج عند أصحاب السنن الأربعة - وغيرهم - وفي سنده انقطاع؛ يوسف بن ماهَك لم يسمع من حكيم بن حزام فيما نقل العلائيُّ في "جامع التحصيل"(ص/ 305)(919) عن الإمام أحمد، حيث قال:"بينهما عبد الله بن عصمة"، وكذا قال ابن أبي خيثمة، والبخاري، وأبو حاتم.

والرواية بواسطة عبد الله بن عصمة أخرجها الإمام أحمد في "المسند"(24/ 32)(15316).

وفي الباب عن ابن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم ورواياتهم تشهد لهذه الرواية. والله أعلم

ص: 939

ورواه غُنْدَر، وغيرُ واحدٍ عن شُعْبَة، عن يوسف بن ماهَك - وهو المحفوظ -.

قلت: هذا يدلُّ على أن شعبةَ كان يرى أن يوسفَ بن مِهْرَان، ويوسف بن ماهَك واحد، وإن كان الصوابُ غيرَه

(1)

.

[8406](خ د ت عس ق) يوسف بن موسى بن راشِد بن بلال القَطَّان، أبو يعقوب الكوفي،

سكن الرَّيَّ، فقيل له الرَّازي، ثم انتقل إلى بغداد، ومات بها.

روي عن: عبد الله

(2)

بن إدريس، وجرير، وسَلَمَة بن الفَضَل، وابن نُمير، وأبي خالد الأَحْمَر، وأبي أَحْمَد الزُّبَيْرِي، وابن عُيَيْنَة، وحَكَّام بن سَلْم، ووكيع، ويَزِيد بن هارون، وأبي نُعَيْم، وعاصم بن يوسف، وأَحْمَد بن يونس، وعبيد الله بن موسى، وغيرهم.

وعنه البخاري، وأبو داود والتِّرمِذِيّ، والنَّسَائِي - في "مسند علي" - وابن ماجه، وابنه - أبو عَوَانة موسى بن يوسف بن موسى -، وإبراهيم الحَرْبِي، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم، وابن أبي الدنيا، ومحمد بن هارون بن المُجَدِّر، والبَغَوِي، وابن صاعِد، والحُسَيْن بن إسماعيل المُحَامِلِي، وعِدَّة.

(1)

وقد تقدم ذكر ذلك أيضًا في ترجمة يوسف بن ماهَك، فلتراجع برقم:(8397).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال العجلي: (يوسف بن مهران، شيخٌ مجهولٌ، روى عنه عليُّ بن زيد بن جُدْعان). "تمييز الرجال"(ص/ 332)(778).

2 -

ذكره ابن حبان في "الثقات"(5/ 551).

(2)

في: (م)(روى عن أبيه ابن إدريس)، وهو خطأ.

ص: 940

قال أبو سعيد اليَشْكُرِي: كتب عنه يحيى بن معين، وكَتَبْتُ معه عنه، وسُئِلَ عنه فقال: صدوق

(1)

.

وقال أبو حاتم: صدوق

(2)

.

وقال النَّسَائِي: لا بأس به

(3)

.

وقال الخطيب: وَصَفَهُ غيرُ واحدٍ بالثقة

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

وقال السَّرَّاج: مات في صَفَر [3/ ق 249/ب] سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ ومائتين

(6)

.

قلت: قال الخطيب: أصله أهْوَازيٌّ، نزل الرَّيِّ، وآخِرُ مَن حدَّث عنه المُحامِلي

(7)

.

وروى عنه أيضًا ابن خزيمة في "صحيحه"

(8)

.

وقال مَسْلَمَة: كان ثقة.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ عِشْرِينَ حديثًا.

[8407](تمييز) يوسف بن موسى التُّسْتَرِي، أبو غَسَّان السُّكَّري،

نزلَ الرَّي.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 447)(7567).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 231)(969).

(3)

"المعجم المشتمل"(ص/ 329)(1198).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 446)(7567).

(5)

(9/ 282).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 447)(7567).

(7)

"تاريخ بغداد"(16/ 445)(7567).

(8)

"صحيح ابن خزيمة"(1/ 345)(696)، (2/ 34)(855). وغيرها

ص: 941

روى عن: القَطَّان، ووكيع، وأبي قُتَيْبَة، وأبي داود الطَّيَالِسي، وابن مهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وإبراهيم بن عُيَينَة، وأَزْهَر بن سعد السَّمَّان، وإسماعيل بن محمد بن جُحَادَة، وعمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمِي.

وعنه: إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجَانِيُّ، وأبو جعفر أحمد بن فاذِك التُّسْتَرِي، وعلي بن الحسين بن الجُنَيد، ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضَّرَيْس، وأبو حاتم الرازي - وقال: صدوق -

(1)

.

[8408]

(2)

يوسف بن موسى بن عبد الله القَطَّان المَرْوَزي، يُكَنَّى أبا يعقوب.

روى عن علي بن حُجر، ونصر بن علي، وغيرهما.

روي

(3)

: محمد بن عبد الله الصَّفَّار، وأبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن خلَّاد، وغيرهُم.

قلت: وهو مُتَرَاخِيُّ الطبقة عن اللَّذَيْنِ قبله

(4)

.

ويَقْرُبُ منه:

[8409]

(5)

يوسف بن موسى بن إسحاق الأَصْبَهَاني، شيخٌ لمحمد بن جعفر الوَرَّاق، المعروف بغُنْدَر.

يروي عن: هارون بن سُلَيمان الأَصْبَهاني.

قال الخطيب وقد حدَّثنا أبو نعيم، عن غُنْدَر هذا، عن يوسف بن

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 232)(970).

(2)

هذه الترجمة ليست في (م)، ولم يرمز لها الحافظ ولا للتي بعدها، ومعلومٌ أنه يذكر مثل هذه التراجم للتمييز.

(3)

هكذا في الأصل، والصواب:(روى عنه).

(4)

"المتفق والمفترق"(3/ 2094)(1540).

(5)

هذه الترجمة ليست في (م). وينظر لها: "المتفق والمفترق"(3/ 2095)(1541).

ص: 942

موسى المُسْتَمْلي، عن، عن عبد الله بن عمر الأصبهاني، وهو أَخُو رُسْتَة، لكنَّ هذا المُسْتَمْلي هو ابن فورَك بن موسى الأصبهاني، نُسِبَ لِجَدِّه

(1)

.

[8410](ق)

(2)

يوسف بن مَيْمُون القُرَشِي، المَخْزُومِي، مولى آل عمرو بن حُرَيْث، ويقال

(3)

: الحنفي، الكوفي، أبو خزيمة، ويقال

(4)

: أبو خُرَيْم الصَّبَّاغ، ويقال

(5)

: إنه بصري، ويقال

(6)

: إنهما اثنان.

روى عن نافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة (ق)، وأنس بن سيرين وعطاء بن أبي رَبَاح، والحسن، وابنِ سيرين، وأبي إسحاق السَّبِيْعِي، وغيرهم.

وعنه: شعبة، والثوري والفَضْل بن موسى، وقُطبة بن عبد العزيز، ومَرْوَان بن معاوية، والنُّعْمَان بن عبد السلام، وأبو مالك النَّخَعِي، ووكيع، وعلي بن مُسْهِر، وأبو نعيم، وغيرهم.

قال أبو طالب، عن أحمد يوسف الصَّبَّاغ، مولى آل عَمْرو بن حُرَيث ضعيفٌ، ليس بِشَيْءٍ

(7)

.

وقال أبو زرعة: واهي الحديث

(8)

.

(1)

"المتفق والمفترق"(3/ 2095)(1541). وينظر لترجمة يوسف بن فورك بن موسى: أخبار أصبهان (2/ 327)(186)، "معجم ابن المقرئ"(ص/ 412)(1343).

(2)

في (م) رمزُ (بخ) بدل ابن ماجه، وهو وهم.

(3)

هكذا ورد في أحد أسانيد "الكامل" لابن عدي (4/ 127)(686).

(4)

قاله أحمد بن حنبل، كما في "التاريخ الأوسط" للبخاري (3/ 629)(966).

(5)

"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (3/ 222)(3858).

(6)

سيأتي أن ابن حبان وأبا حاتم الرازي وغيرهما فرقوا بينهما.

(7)

"الجرح والتعديل"(9/ 230)(965).

(8)

"سؤالات البرذعي"(2/ 459)، كما ذكره في "الضعفاء"(2/ 672)(565).

ص: 943

وقال البخاري وأبو حاتم: مُنْكَرُ الحَدِيْث جدّا

(1)

.

زاد أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف

(2)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بالقوي

(3)

، وقال مرَّة: ليس بثقة.

وقال الدارقطني: ضعيف

(4)

.

وروى له ابن عدي أحاديثَ ثم قال: "وهذه الأَحَاديث - مع ما لم أذكره ليوسف الصَّبَّاغ - ما أرى بها بأسًا"

(5)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(6)

.

قلت: ولكنه جعلهما اثنين، فذكر الرَّاوي عن أبي عُبَيْدَة بن حذيفة في "الثقات"، وذكر يوسف بن مَيْمُون الصَّبَّاغ في "الضعفاء"، فقال: فاحشُ الخطأ كثيرُ الوهم، يروي عن الثِّقَات ما لا يُشْبِهُ حديثَ الأَثْبَات، فلما فَحُشَ ذلك منه، بطل الاحتجاجُ به

(7)

.

وفرَّق بينهما أيضًا أبو حاتم الرَّازِي، وغيره

(8)

.

وقال ابن شاهين في "الثقات": يوسف بن مَيْمُون، قال إبراهيم بن

(1)

"التاريخ الكبير"(8/ 384)(3409)، و"الضعفاء" له (ص/ 142)(431)، "الجرح والتعديل"(9/ 230)(965).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 230)(965).

(3)

"الكامل"(8/ 502)(2070).

(4)

ذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون"(3/ 137)(601) وفي "تهذيب الكمال"(32/ 470)(7161): قال الدارقطني: ضعيف.

(5)

"الكامل"(8/ 503)(2070).

(6)

(7/ 637).

(7)

"المجروحين"(7/ 637).

(8)

ينظر: "الجرح والتعديل"(9/ 230)(965). وقال الذهبي: وهما واحد. "الميزان"(4/ 476)(9895).

ص: 944

أبي معاوية: كنت ليلةً مع أبي - فذَكر يوسف بن مَيْمُون - فقال لي: يا إبراهيم! كان يوسف بن مَيْمُون، ممَّن رفعه الله بِالصِّدْق

(1)

.

[8411](سي) يوسف بن واضِح الهَاشمي، أبو يعقوب البصري، المُكْتِب.

روى عن: مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، وقُدَامة بن شِهَاب، وعمر بن علي بن مُقَدَّم، والحسن بن حَبِيْب بن نُدْبَة.

روى عنه: النَّسَائِي، وروى أيضًا عن زكريَّاء السِّجْزِي عنه، وأبو حاتم، وابنُ ياسين، وابن ناجِيَة، وعلي بن الحُسَيْن البغدادي، وأبو بكر بن أحمد بن داوْد المُؤَدِّب، ومحمد بن الحسن بن علي بن بَحْر بن بَرِّي، وأبو بكر بن خُزَيْمَة، وأبو بكر البَاغَنْدِي.

قال أبو حاتم: محلُّه الصِّدْق

(2)

.

وقال النَّسَائِي: ثقة

(3)

.

(1)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 339)(1671). وقال في كتابه: "تاريخ أسماء الضعفاء"(ص/ 330): (705): يوسف الصبَّاغ ضعيف.

أقوال أخرى في الراوي:

قال البزار: صالح الحديث. "كشف الأستار"(1/ 224)(450).

تنبيه: كتب الحافظ مقابل ترجمته في الحاشية: "حـ يحيى الحِمَّاني، عن أبيه، عن يوسف بن مَيْمُون، عن ابن سيرين قال: "من رأى ربَّه في المنامِ دَخَلَ الجنة"". ولم يُخرِج له الحافظُ خَرْجَةً كعادته في الحواشيء والأثر المذكور عن ابن سيرين أخرجه الدارمي في "السنن"(2/ 1372)(2196)، وابن عدي في "الكامل"(8/ 502)(2070) وغيرهما عن يحيى الحماني، عن أبيه، عن قطبة بن عبد العَزِيز، عن يوسف بن مَيْمُون، عن محمد بن سيرين به.

وفيه يحيى الحماني، ويوسف بن ميمون، وهما ضعيفان، فالأثرُ ضعيف.

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 232)(976).

(3)

"المعجم المشتمل"(ص/ 329)(1190).

ص: 945

وقال ابن حبان في "الثقات": مات سنةَ خمسينَ ومائتين

(1)

.

وقال البخاري: مات سنةَ إحدى وخمسين

(2)

.

قلت: وقال مَسْلَمَة: لا بأس به.

[8412](ل ت) يوسف بن يحيى القُرَشِي، أبو يعقوب البُوَيْطِيّ، المصري الفقيه.

روى عن: ابن وهب، والشَّافعي.

وعنه: الرَّبيع بن سُلَيْمَان المُرَادِي، وأبو الوليد بن أبي الجَارُوْد المَكي، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وأبو إسماعيل التِّرمِذِيّ، ومحمد بن عامر المِصِّيْصِي، وأبو سهل محمود بن النَّضَر بن واصل البُخَاري، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبِي، ويحيى بن عثمان بن صالح المِصْرِي، وغيرهم.

قال أبو حاتم: صدوق

(3)

.

وقال أبو الوليد بن أبي الجَارود: كان البُوَيْطِيُّ جارِي، فما كنتُ أنتبهُ ساعةً من الليل إلا سمعتُهُ يقرأ، أو يُصَلِّي

(4)

.

وقال أبو نُعَيْم الجُرْجَانِي، عن الرَّبِيْع بن سُلَيْمَان: كان أبو يعقوب أبدًا يُحَرِّكُ شَفَتيه بذكر الله

(5)

.

قال: وسمعت البُوَيْطِيَّ يقول: إنما خلق اللهُ كلَّ شيءٍ بـ: "كُنْ"، فإن كانت "كُنْ" مخلوقةً، فمخلوقٌ خلقَ مخلوقًا

(6)

.

(1)

(9/ 282). وتتمته: أو قبلها أو بعدها بقليل.

(2)

"التاريخ الأوسط"(4/ 1073)(1692).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 235)(988).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 440)(7565).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 440)(7565).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 443)(7565).

ص: 946

قال الرَّبِيْع: وما رأيتُ أحدًا أَنْزَعَ بِحُجَّةٍ من كتاب اللهِ من أبي يعقوب

(1)

.

وقال ابنُ أبي حاتم: في كتابي عن الرَّبِيْع بن سُلَيْمَان قال: كان لأَبي يعقوب من الشافعيِّ منزلة، وكان الرَّجُلُ ربما يسأله المسألة فيقول: سَلْ أبا يعقوب، وربما جاء إلى الشافعيِّ رسولُ صاحبِ الشُّرْطَة، فيُوَجِّهُ الشَّافِعِيُّ أبا يعقوب، ويقول: هذا لساني!

(2)

.

وقال الحاكم: سمعت أبا العباس الأَصَمّ يقول: رأيت أبي في المنام، فقال لي: يا بُنَيَّ! عليك بكتاب البُوَيْطِيِّ، فليس في الكُتُبِ أقلُّ خطأً منه

(3)

.

وقال أبو سعيد بن يونس: كان من أصحاب الشافعي، وكان مُتَقَشِّفًا، حُمِلَ من مصر أيَّام المحنة بالقرآن إلى العراق، فأرادوه على الفتنة، فامتَنَعَ، فَسُجِنَ ببغْدَاد إلى أن توفِّي في السجنِ والقَيْدِ، سنة اثنَتَيْن وثلاثين

(4)

.

وقال مُطَيَّن، وموسى بن هارون، وغيرهما: مات سنة إحدى

(5)

.

زاد موسى: وشهدتُ جنازَتَه، وكان حُبِسَ في القرآن، فلم يُجِب

(6)

.

وقال ابن عبد البر: كان من أهلِ الدينِ والعِلْمِ، والفَهْم والثِّقَةِ، صَلْبًا في السنة، يَرُدُّ على أهل البدع، وكان حسنَ النَّظَر

(7)

.

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 440)(7565). والمعنى: ما كان أحدٌ أجودَ استنباطًا من كتاب الله منه.

(2)

"تاريخ بغداد"(16/ 440 - 441)(7565).

(3)

"تاريخ بغداد"(16/ 442)(7565).

(4)

تاريخ بغداد (16/ 444)(7565).

(5)

"تاريخ بغداد"(16/ 444)(7565). وفيه: سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وهو كذلك "تهذيب الكمال"(12/ 476)(7163).

(6)

"تاريخ بغداد"(16/ 444)(7565).

(7)

لم أقف عليه هكذا في كتب ابن عبد البر، لكن ذكر في ترجمته نحو هذا في "الانتقاء"(ص/ 109 - 110).

ص: 947

وقال الخطيب: كان صالحًا متعبدًا زاهدًا

(1)

.

وقال محمد بن بشر الزُّبَيْرِي، سمعت الرَّبِيعَ يقول: كنَّا عند الشافعي، فقال للبُوَيْطِي: أنت تموتُ في الحديد - فذكر الحِكَاية -، قال الرَّبِيْع: فدخلت على البُوَيْطِيِّ أيَّام المِحْنَةِ فرأيته مُقَيَّدًا إلى أنصافِ سَاقَيْهِ مَغْلُولَةً يداه إلى عُنُقِه

(2)

.

قلت: وقال السَّاجي: كان أبو يعقوب إذا سمع المؤذن - وهو في السِّجْنِ - يومَ الجمعة اغتسل، ولبس ثيابه ومَشَى حتى يَبْلُغَ بابَ السِّجْنِ، فيقول له السَّجَّان: ارجع، فيقول: اللهمَّ إنك تَعْلَمُ أَنِّي قد أجبْتُ دَاعِيَكَ، فَمَنْعُوْنِي

(3)

.

وقال الشافعي: ليس أحدٌ أحقَّ بمجلسي من يوسف بن يحيى، وليس أحدٌ من أصحابي أعلمَ منه

(4)

.

[8413](س) يوسف بن يزيد بن كامِل بن حَكِيم القُرَشِي، مولى بني أُمَيَّة، أبو يزيد القَرَاطِيْسِي المصري.

حضر جنازةَ ابن وهب، ورأى الشافِعِيَّ.

وروى عن: أسد بن موسى، وحَجَّاج بن إبراهيم الأَزْرَق، وأبي صالح عبد الله بن صالح، والمُعَلَّى بن الوليد القَعْقَاعِي، والوليد بن صالح النَّحَّاس، ويعقوب بن إسحاق القُلْزُمِي.

روى عنه: النَّسَائِي - فيما ذَكَرَ صاحبُ "الكمال"

(5)

، قال المزي: لم

(1)

"تاريخ بغداد"(16/ 440)(7565).

(2)

يُنظر للحكاية المذكورة "تاريخ بغداد"(16/ 442)(7565).

(3)

"طبقات الفقهاء" للشيرازي (ص/ 98)، "الوافي بالوفيات"(29/ 165).

(4)

"تاريخ بغداد"(16/ 441)(7565).

(5)

"الكمال في أسماء الرجال"(9/ 473)(6247). ولم يذكره المقدسيُّ في سياق بيان =

ص: 948

أقف على روايته عنه في "السنن" -، وعبدُ الله بن جعفر بن الوَرْد بن زَنْجُوْيَه، وعلي بن محمد العَسْكَرِي، وأبو علي بن هارون بن شُعَيْب، والحسين بن محمد الفَرَمِيُّ، وأبو القاسم الطبراني.

قال ابن يونس: بلغَت سِنُّهُ مائةَ سنة إلا أربعة أشهر، وكان ثقةً، صدوقًا، ويقال: إنه وُلِدَ في آخرِ سنةِ أربعٍ وثمانينَ ومائة، وتوُفِّيَ سنةَ سبعٍ وثمانينَ ومائتين

(1)

.

قلت: وقال مَسْلَمَة: توفي في ربيع الأول، أخبرنا

(2)

عنه غيرُ واحد

(3)

.

وقال أحمد بن سعيد الصَّدَفي: سمعت أحمدَ بن خالد يقول: يوسف بن يَزِيد القَرَاطِيْسي من أوثقِ الناس ولم أرَ مثلَه، ولا لقيتُ أحدًا إلا وقد لُيِّنَ أو تُكُلِّمَ فيه، إلا يوسف بن يزيد، ويحيى بن أيُّوب العَلَّاف - ورفَعَ من شأنِ يوسف -

(4)

.

[8414](خ م) يوسف بن يَزِيْد البصري، أبو مَعْشَر البَرَّاء العطار.

= إخراج أحد أصحاب الكتب الستة عنه كما يَخْتِمُ به تَراجُمَ كتابه في العادة، وإنما ذكر روايةَ النَّسَائِي عنه في سرد تلاميذ يوسف بن يزيد وأفاد محقق "تهذيب الكمال" أن المزيَّ لم يُرقّم له للنسائي لأنَّه لم يجد له رواية في "السنن"، وإنما وَجَد له رواية عنه في كتاب "الكنى"، وكتاب "الإخوة". ينظر: حاشية محقق "تهذيب الكمال"(32/ 476)(7164).

(1)

ذكره ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام"(5/ 554 - 555)، وبنحوه الذهبي في "السير"(13/ 455)(225).

(2)

انقطعت في التصوير الضوئي لمخطوط الأصل، أواخر هذه الأسطر الأربعة التي في اللحق، فذهب من كل سطر منها نحو كلمتين، وهي واضحة في نسخة (م)، والحمد لله.

(3)

"بيان الوهم والإيهام"(5/ 554).

(4)

"بيان الوهم والإيهام"(5/ 555)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (6/ 856)(609).

ص: 949

روى عن: عبيدِ الله بن الأَخْنَس (ج)، وسعيد بن عبد الله بن جُبَيْر بن حَيَّة (ج)، وخالد بن ذَكْوَان، وأبي حازم بن دينار، وصَدَقة بن طَيْسَلَة، وموسى بن دِهْقَان وعثمان بن غِيَاث، وعدَّة.

وعنه: زيد بن الحُبَاب، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأبو كامل فُضَيْل بن حُسَيْن الجَحْدَرِي، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي (ج)، وسِيْدَان بن مُضَارِب (ج)، ولُويْن، وغيرهم.

قال إسحاقُ بن منصور، عن ابن معين: ضعيف

(1)

.

وقال أبو حاتم: يُكْتَبُ حديثُه

(2)

.

وقال أبو داود: ليس بذاك

(3)

.

وقال علي بن الجُنَيْد، عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدَّثنا أبو مَعْشَر البَرَّاء - وكان ثقة -

(4)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(5)

.

قلت

(6)

: تجاسر الذَّهَبِيُّ بقوله: ضعَّفَهُ ابن معين بلا

(7)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 235)(986).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 235)(986).

(3)

"سؤالات الآجري"(2/ 429)(892)

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 235)(986).

(5)

(7/ 637).

(6)

من قوله: قلت إلى آخر الترجمة ليس في (م).

(7)

انقطعت العبارة من الأصل بسبب التصوير، وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 475) (9890):"ضعَّفَهُ يحيى بن معين بلا وجه، وأثنى عليه غيرُ واحد"، وقال في "مَن تُكُلِّمَ فيه وهو موثق" (ص/ 559 - 560):"صدوقٌ، ضعَّفَه ابنُ معين بلا حُجَّة".

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن معين - في رواية ابن مُحْرِز عنه - (ص/ 128)(304): "ليس به بأس". =

ص: 950

[8415](خ م ت س ق) يوسف بن يعقوب بن أبي سَلَمَة المَاجِشُون، أبو سلمة المدني.

روى عن: أبيه، وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف، ومحمد بن المنكدر، والزُّهري، وسعيد المَقْبُرِي، وعبدِالله بن عُرْوَة بن الزبير، وعُتبة بن مسلم المدني، وغيرهم.

وعنه: يحيى بن حَيَّان، وأبو الوليد الطَّيَالسي، وعَفَّان، وعارِم، ومُسَدَّد، وسُرَيْج بن يونس، وعبد العزيز بن عبد الله الأُوَيْسِي، وسُلَيمان بن داود الهاشمي، ويحيى بن يحيى النَّيْسَابُوْرِي، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وعبيد الله بن عمر القَوَارِيْرِي، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي، ومحمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، وأبو مُصْعَب الزُّهْرِي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوَارِب، وطالوت بن عَبَّاد الصَّيْرَفِي، وعلي بن مسلم الطُّوْسِي، وآخرون.

قال ابن معين

(1)

، وأبو داود ويعقوب بن شَيْبَة: ثقة.

وقال أبو حاتم: شيخ

(2)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنةَ ثلاثٍ أو أربعٍ وثمانين ومائة

(3)

.

= 2 - وقال في إحدى روايتَيْ ابن طَهْمَان عنه: "صالحُ الحديث".

(ص/ 28)(2).

3 -

وفي الكاشف للذهبي (2/ 401)(6458): صدوق، وضعفه ابن معين.

4 -

في "التقريب"(7951): صدوق، ربما أخطأ.

(1)

"التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 157)(667).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 234)(984).

(3)

(7/ 635 - 636)، ثم أعاده في (7/ 635).

ص: 951

وقال غيره: مات سنةَ خمسٍ وثمانينَ ومائة.

قلت: قال البُخَاري في "تاريخه": حدَّثَنِي هارونُ بن محمد قال: مات يوسف بن المَاجِشُون سنةَ أربعٍ، أو خمسٍ وثمانين

(1)

.

وقال ابنُ سعد، قال يوسف: وُلِدتُّ في زمنِ سُلَيْمَان بن عبد الملك

(2)

.

وقال ابنُ أبي خيثمة، عن ابن معين: لا بأسَ به، كنّا نَأْتِيهِ فَيُحَدِّثُنا في بيتٍ، وجَوَارٍ له في بيتٍ آخر يَضْرِبْنَ بالمِعْزَفَة

(3)

.

وقال الخَلِيْلِي: ثقةٌ، عُمِّرَ حتَّى أدركه عليُّ بن مسلم، وهو وإخوته يُرَخِّصُونَ في السَّمَاعِ، وهم في الحديثِ ثقات

(4)

.

[8416](خ ت س ق) يوسف بن يَعْقُوب بن أبي القَاسِمُ السَّدُوْسِيُّ

(1)

" التاريخ الأوسط"(4/ 760)(1188).

(2)

"الطبقات الكبير"(7/ 593)(2245). وسليمان بن عبد الملك الأموي تولى الولاية عام 96 هـ وتوفي سنة 99 هـ، ينظر:"تاريخ أبي زرعة"(1931)، "تاريخ الطبري"(6/ 505).

(3)

"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - (2/ 363)(3399). وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام"(4/ 1013)(428)، وفي "السير" (8/ 372) (110) ثم عَلَّق عليه فقال:"قلت: أهل المدينة يترخصون في الغناء، هم معروفون بالتسمح فيه، ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الأنصارَ يعجبهم اللهو) ". ولا شك أنه الغناء الخالي من الفحش، ولم يفعلوا ذلك استهتارًا بالشريعة، وإنما فعلوه لأنَّه لم يثبت عندهم أنه محرم، ولو ثبت عندهم تحريمه لكانوا أبعد الناس عنه، وذلك مع أن مذهبهم مرجوح.

(4)

"الإرشاد"(ص/ 96)(162).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرَّةً: صالح. "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - (2/ 363)(3399).

2 -

قال الإمام أحمد: ليس به بأس. "العلل" - رواية المروذي والميموني - (ص/ 197)(469)، "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد (ص/ 220)(195).

ص: 952

مولاهم، أبو يعقوب السَّلْعِي، البصري، الضُّبَعِي، كان ينزل في بني ضُبَيعَة.

روى عن: سُلَيْمَان التَّيْمِي، وكَهْمَس بن الحَسَن، وحُسين المُعَلِّم، وبهز بن حَكِيْم، وأبي سِنَان عيسى بن سِنَان، وهشام بن حَسَّان، ومالك بن مِغْوَل، ويونس بن أبي إسحاق، وشُعْبَة، وعِدَّة.

وعنه: الوليد بن عمرو بن السُّكَين الضُّبَعِي، وهِلَال بن بِشْر البَصْرِي، ومحمد بن عُمَر المُقَدَّمي، وإسحاق بن إبراهيم الصَّوَّاف، والحسين بن سَلَمَة بن أبي كَبْشَة، وبُنْدَار، وأبو موسى ومحمد بن مَعْمَر البَحْرَاني، ومحمد بن الوليد القَلَانِسِي، وأحمد بن عِصَام الأَصْبَهَاني، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِي، وآخرون.

قال الأَثْرَم، عن أحمد: ثقة

(1)

.

وقال أبو موسى: كان يَبِيْعُ السِّلَع

(2)

.

وقال أبو حاتم: صدوقٌ، صالحُ الحديث

(3)

.

يقال له السَّلْعِيُّ؛ لِسَلْعَةٍ كانت على قَفَاه، وأكثرُهُم يقولون: بكَسْرِ السِّين، فيُخْطِئُون

(4)

.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 234)(982).

(2)

"التاريخ الكبير"(8/)(3404). وفيه: قال ابن المثنى: كانَ بقفاه سَلْعَة.

فقد حكاه المزي في "تهذيبه" بالمعنى الذي فهمه (32/ 484)(7167)، وهو الذي أثبته الحافظ هنا، وسيأتي كلام الحافظ عن استشكاله هذا المعنى.

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 234)(982).

(4)

هذا الكلام وصله محقق "تهذيب الكمال" بكلام أبي حاتم، ثم قال: ولم أقف عليه في المطبوع من "الجرح والتعديل"(32/ 484)(7167)، والذي يظهر أن هذا الكلام هو للمزي وأراد به بيان ضبط نسبته، وقد نقله عن الذين ضبطوها، ومنهم الجياني في "تقييد المهمل"(2/ 314)، حيث قال: "بفتح السين واللام، بعدهما عين مهملة، هو: =

ص: 953

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

يقال: مات بعدَ المائتين.

قلت وجزم ابنُ قانع بأنه مات سنة إحدى ومائتين.

وقال البخاري في "تاريخه": قال ابنُ المُثَنَّى - يعني أبا موسى -: كان بقَفَاهُ سَلْعَةٌ

(2)

.

والذي حكاه المؤلِّفُ عنه، أنه كان يُبِيْعُ السِّلَع، لم أرَه، ولا أفهم معناه، وقد قيَّدَهُ أبو علي الجَيَّاني بفَتْحِ السِّيْن

(3)

.

= يوسف بن يعقوب السدوسي السَّلْعِي، ويقال: صاحب السَّلْعَة؛ لسَلْعَةٍ كانت بقفاه" وبنحوه في "التعديل والتجريح" للباجي (3/ 1240)(1516).

(1)

(7/ 634).

(2)

ينظر: "التاريخ الكبير"(8/ 383)(3404)، "رجال صحيح البخاري"(2/ 815)(1373).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الحاكم: يوسف بن يعقوب، الذي يروي عن شعبة، يقال له: السَّدُوْسِي، ويقال: السَّلْعِي، بصريٌّ ثقةٌ مأمون. "سؤالات السجزي" للحاكم (ص/ 245)(327).

(3)

يُنْظَر لكلام الجَيَّاني: "تقييد المهمل"(2/ 314). وفي ضبط هذه النسبة كلامٌ طويل، وقد ذكر الحافظ أنه لم يفهم معناه، إذ أن بيع السِّلْعَة أمرٌ معتادٌ بين الناس، فلماذا خُصّ هو بنسبته إلى هذا الأمر؟! في "جمهرة اللغة" (1/ 446): الجُدْرَة: سَلْعَة تظهر فِي الْجَسَد، وَالْجمع أجدار. وفي "الصحاح" للجوهري (2/ 761): يقال: "سَلعةٌ: ذات عَوارِ، بفتح العين وقد تضم"، وفي "المُغرب في ترتيب المعرب" (ص/ 231):"السَّلْعَةُ: بلفظ سَلْعَةِ الْمَتَاعِ؛ لَحْمَةٌ زائدة تَحْدُثُ في الجسد كَالْغُدَّةِ تَجِيءُ وَتَذْهب بين الجلد واللَّحْم". فالذي يظهر أن المراد في نسبته هو هذا المعنى، وينظر لتفصيل ضبط السّلعي: حاشية محقق "الإكمال" لابن ماكولا (4/ 464 - 466).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الحاكم: يوسف بن يعقوب، الذي يروي عن شعبة، يقال له: السَّدُوْسِي، ويقال: السَّلْعِي، بصريٌّ ثقةٌ مأمون. "سؤالات السجزي" للحاكم (ص/ 245)(327).

ص: 954

وله في البخاريِّ حديثٌ واحدٌ في باب عِدَّة أصْحَاب بدر

(1)

.

[8417](خ م) يوسف بن يعقوب الصَّفَّار، أبو يعقوب الكوفي، مولى بني هاشم، ويقال

(2)

: مولى بني أُمَيَّة.

روى عن: أبي بكر بن عَيَّاش، وعبد الله بن إدريس، ويحيى بن سعيد الأُمَوِي، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وعلي بن عَثَّامِ العَامِرِي، وَمَعْنِ بن عيسى القَزَّاز، وأيوب بن النَّجَّار، وأبي أسامة، وجماعة.

وعنه: البُخاري، ومسلم، وعبد الله بن أحمد، والدَّارِمِيَّان، وموسى بن هارون، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو الأَحْوَص، ويعقوب بن سفيان، وابنُ أبي الدنيا، وابنُ أبي عاصم، والحسن بن سفيان، وآخرون.

قال أبو حاتم: ثقة

(3)

.

وقال ابن أبي عاصم: كان ثقةً من أهل الخير

(4)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ما سمعتُ إلا خيرًا.

وقال ابن حبان في "الثقات": كان يُغْرِب

(5)

.

وقال موسى بن هارون: مات سنةَ إحْدَى وثلاثينَ ومائتين

(6)

.

(1)

"صحيح البخاري"(كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، 4/ 17، رقم: 2798).

(2)

هكذا في بعض الأسانيد، ينظر:"مسند الإمام أحمد"(2/ 337)(1105).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 234)(985).

(4)

"السنة" لابن أبي عاصم (2/ 618)(1425).

(5)

(9/ 281).

(6)

وهذا التاريخ ذكره أيضًا الباجي في "التعديل والتجريح"(3/ 1241)(1518) وابن عساكر في "المعجم المشتمل"(ص/ 329)(1191).

ص: 955

قلت: وكذا نقل أبو داود

(1)

.

وقال ابن قانِع: صالحٌ.

وليس له في البخاريِّ سِوَى موضعٍ واحدٍ في الجهاد

(2)

.

• يوسف أبو الحكم، عن ابن عمر، صوابه: عمران بن مُسْلِم، أبو الحَكم، وقد تَقَدَّم

(3)

.

[8418](س ق) يوسف القُرَشِي الأُمَوِي المدني.

روي عن: مولاه عُثْمَان بن عَفَّان، ومعاوية.

وعنه: ابنُه - محمَّد بن يوسف -.

قال النَّسَائِي: يوسف هذا، ليس بالمشهور.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(4)

.

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ حديثًا، ومسلمٌ ثلاثة

(5)

.

(1)

"رجال صحيح البخاري" للكلاباذي (2/ 816)(1376).

(2)

"صحيح البخاري"(كتاب الجهاد والسير، باب تمني الشهادة، 4/ 17، رقم: 2645).

(3)

لم أجد من تقدم من رواهُ هذه الطبقة من اسمه (عمران بن مسلم، أبو الحكم) بل الذين تقدموا بهذا الاسم كلهم من أصحاب الطبقة السادسة، أو السابعة، ومعلوم أنهم لا يروون عن الصحابة، والذي وجدته كُنِّي بـ"أبي الحكم" هو عِمْرَانُ بنُ الحارِث السُّلَمي، وقد روى عن ابن عمر كذلك، فلعل الحافظ قصد ذكره، والله أعلم. ينظر:"تهذيب التهذيب"(5431).

(4)

(5/ 551).

(5)

النقل عن "الزهرة" ليس في (م).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

في "العلل" لابن الإمام أحمد (3/ 353)(5562): قال: سَأَلتُ سعيد بن يحيى الْأمَوِي، عن يُوسُف الصفَّار، فَقال: ذَاك من صَالح موالينا.

2 -

قال الدارقطني: لا بأس به. "سؤالات البرقاني"(ص/ 129 - 130)(469).

ص: 956

[8419](ز م 4) يونس بن أبي إسْحَاق عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني السَّبِيْعِي، أبو إسرائيل الكوفي.

روى عن أبيه، وأنس، وأبي بُرْدَة، وأبي بكر - ابنَي أبي موسى الأَشْعَري -، وأبي السَّفَر سعيد بن يُحْمِد

(1)

، ويزيد بن أبي مريم، وإبراهيم بن محمد بن سعد، وبكر بن ماعِز، ومحارب بن دِثَار، ومَغْرَاء

(2)

العَبْدِي، وعامر الشَّعْبِي، والحَسَن البصري، والمُغِيْرَة بن شُبَيْل، وأبي داود الأَعْمَى، وهِلَال بن خَبَّاب، وجماعة.

وعنه: ابنُهُ - عيسى -، والثَّوْرِي، وابنُ المبارك، وابن مهدي، والقَطَّان، ووكيع، وأبو إسحاق الفَزَارِي، والفَضْل بن موسى، وأبو المُنْذِر إسماعيل بن عُمَر، وحَجَّاج بن محمد، وزيد بن الحُبَاب، وشَبَابَة بن سَوَّار، وأبو قُتَيْبَة، وعبد الرحمن بن غَزْوَان، والنَّضر بن شُمَيْل، وعمرو بن محمد العَنْقَزِي، وأبو بكر الحَنَفِي، ومَخْلَد بن يزيد، ومحمد بن بِشْرِ العَبْدِي، ومحمد بن يوسف الفِرْيَابي، وأبو نعيم الفَضْل بن دُكَيْن، وآخرون.

قال عمرو بن علي، عن ابن مهدي: لم يكن به بأس، قال: وحدَّثَ عنه يحيى، وعبد الرحمن

(3)

.

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد: كان يونسُ يقول: حدثنا أبو إسحاق سمعتُ عَدِيَّ بن حاتم حَدِيثَ: "اتَّقُوا النَّارَ ولو بِشِقِّ تَمْرَة"

(4)

.

(1)

بضم الياء التحتانية، وكسر الميم. "التقريب"(2426).

(2)

في (م) ومغر، وهو خطأ.

(3)

"علل الحديث" للفلاس (ص/ 320)، "الجرح والتعديل"(9/ 244)(1024)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 446)(2094).

(4)

"العلل" برواية عبد الله (3/ 92)(4332). والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه"(2/ 109، رقم: 1417) ومسلم في "صحيحه"(كتاب الزكاة، برقم: 1016).

ص: 957

وقال يحيى بن سعيد: وحدثنا سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن عَدِي بن حاتم بهذا

(1)

.

وقال صالح بن أحمد، عن علي بن المديني: سمعت يحيى - وذَكَرَ يونسَ بن أبي إسحاق - فقال: كانت فيه غفلةٌ شديدة، وكانت فيه سَجِيَّة

(2)

.

وقال بُنْدَار، عن سِلْم بن قُتَيْبَة: قَدِمْتُ من الكوفة، فقال لي شعبة: مَن لَقِيْتَ؟ قلت: فلان وفلان، ويونس بن أبي إسحاق، قال: ما حَدَّثَكَ؟ فأَخْبَرْتُه، وقلتُ: قال حدَّثَنا بكر بن مَاعِز، فَسَكَتَ ساعةً ثم قال: فلم يَقُل لك حدثنا عبدُ الله بن مسعود؟!

(3)

.

وقال الأَثْرَم: سمعت أحمدَ يُضَعِّفُ حديثَ يونس، عن أبيه، وقال: حديثُ إسرائيل أحبُّ إليَّ منه

(4)

.

وقال أبو طالب، عن أحمد في حديثه زيادةٌ على حديث الناس، قلت: يقولون إنه سمعَ في الكُتُبِ فَهِيَ أَتَمّ قال: إسرائيلُ ابنه، قد سمعَ وكَتَب، فلم يكن فيه زيادةٌ مثل يونس

(5)

.

وقال عبدُ الله بن أحمد، عن أبيه: حديثُهُ مُضْطَرِبٌ

(6)

.

(1)

"مسند ابن الجعد"(1/ 81)(454، 455، 456)، "الجرح والتعديل"(9/ 244)(1024)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 445)(2094).

(2)

"الجرح والتعديل"(9/ 244)(1024)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 446)(2094).

(3)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 445)(2094). وبكر هو بكر بن ماعز بن مالك الكوفي، أبو حمزة، ثقة عابد، من الطبقة الرابعة، وهي التي تلي الوسطى من التابعين (س، فق)"التقريب"(757).

(4)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 447)(2094).

(5)

"المعرفة والتاريخ"(2/ 174).

(6)

"العلل"(2/ 519)(3424).

ص: 958

وقال أيضًا: سألت أبي عن عيسى بن يونس، فقال: عن مِثْلِ عيسى يُسْأَل؟! قلت: فأبوه يونس؟ قال: كذا وكذا

(1)

.

وقال عثمانُ الدارمي، عن ابن معين: ثقةٌ، قلت: فيونُس أو إسرائيل أحبُّ إليك؟ قال: كلٌّ ثقة

(2)

.

وقال إسحاق بن منصور، وغيره، عن ابن معين: ثقة

(3)

.

وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، إلا أنه لا يُحْتَجُّ بحديثه

(4)

.

وقال النَّسَائِي: ليس به بأس

(5)

.

وقال ابن عدي: له أحاديثُ حِسَان، وروى عنه الناس، وحديثُ أهلِ الكوفة عامَّتُهُ يدَوْرُ على ذلك البيت

(6)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة تسعٍ وخمسينَ ومائة

(7)

.

وكذا قال ابن سعد وغيره في تاريخ وفاته

(8)

.

(1)

"الكامل"(8/ 526)(2085). وعيسى هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي. (ع) قال الحافظ: ثقة مأمون "التقريب"(5376).

(2)

"التاريخ"(ص/ 60)(87)، و (ص/ 235)(911).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 244)(1024). وينظر: "التاريخ" - رواية ابن طهمان - (ص/ 56)(113)، "سؤالات ابن الجنيد"(ص/ 379)(430).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 244)(1024).

(5)

هكذا في "تهذيب الكمال"(32/ 492)(7170)، "ميزان الاعتدال"(4/ 483)(9914)، وفي "الضعفاء والمتروكون" للدارقطني (3/ 223) (3863): قال النَّسَائِي: ضعيف.

(6)

"الكامل"(8/ 526)(2085).

(7)

(7/ 650).

(8)

"الطبقات"(8/ 483)(3437)، "تاريخ خليفة"(ص/ 429)، و"الطبقات" له (ص/ 168)، "السير"(7/ 27)(10).

ص: 959

وقال المدائني: مات سنةَ اثنتين وخمسين

(1)

.

وقيل: مات سنةَ سبع.

وقيل: سنة ثمانٍ، والأوَّلُ أَصَحٌ.

قلت: وقال ابنُ أَبي خَيْثَمَة: سمعتُ ابنَ معين يقول: مات سنةَ اثنتين، ويقال: سنةَ سبع.

وقال ابنُ أبي عاصم: مات سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ومائة.

وتتمَّةٌ كلامِ ابن سعد: وكانت له سِنٌّ عَالِيَة، وروى عن عامَّةِ رجالِ أبيه، وكان ثقةً إن شاء الله

(2)

.

وقال السَّاجِي: صدوقٌ، كان يقدِّمُ عثمانَ على عليٍّ، وضَعَّفَه بعضهم.

وقال أبو أحمد الحاكم: ربَّما وَهِمَ في روايته

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: جائزُ الحديث

(4)

وقال ابنُ شاهين في "الثقات"، قال ابن معين: ليس به بأس

(5)

.

وقال الأَثْرَم، عن أحمد: إسرائيل أحبُّ إليَّ من يونس

(6)

.

(1)

"وفيات العلماء" لابن زبر (1/ 355).

(2)

"الطبقات"(8/ 483)(3437).

(3)

"الأسامي والكنى"(1/ 482)(347).

(4)

"الثقات"(2/ 377)(2062) وفيه أيضًا: يونس بن أبي إسحاق، ثقة.

(5)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 335)(1649).

(6)

هذا النقل ليس في (م). وقد تقدم نحوه في بداية الترجمة، فلعل الحافظ ذهل عنه فأعاد ذكره. وهذا النقل مخرَّجٌ في "الضعفاء" للعقيلي (6/ 447)(2094).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال العُقَيْلي: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا صالح، حدثنا علي، قال: سمعتُ يحيى، وذَكَر يُونُس بن أبي إسحاق، فقال: كان أيضًا منه سَجيَّة، كان يقول: حَدثني =

ص: 960

[8420](خت م د ت ق) يونس بن بُكَيْر بن وَاصِل الشَّيْبَاني، أبو بكر، ويقال

(1)

: أبو بكر الحَمَّال الكوفي.

روى عن: أبي خَلْدَة خالد بن دينار السَّعْدِي، وخالد بن دينار النِّيْلِي، وطلحة بن يحيى بن طلحة، وأَسْبَاط بن نَصْر، وهِشَام بن عُرْوَة، ومحمد بن إسحاق، وعُمَر بن ذَر، وعثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصِي، والنَّضْر بن أبي عُمَر الخَزَّاز وغيرهم.

وعنه: ابنه - عبدُ الله -، ويحيى بن معين، وسعيد بن سُلَيْمَان، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وعُبَيْد بن يَعِيْش، وأبو كُرَيب، وأبو موسى، وأبو سعيد الأَشَجّ، وسُفْيَان بن وَكِيع، ومُصَرِّف بن عَمْرو، وهَنَّاد بن السَّرِي، وإسحاق بن موسى الأَنْصَارِي، وأحمد بن عبدُ الجبار العُطَارديُّ، وغيرهم.

قال مُضَر بن محمد، عن ابن معين: ثقة.

وقال الدُّوري، عن ابن معين: كان صدوقًا

(2)

.

= أَبي، قال: سمعتُ عَدي بن حاتِمٍ: اتَّقُوا النار ولو بِشِقّ تَمرَة، قال يحيى: وهذا سُفيان وشعبة، عن أبي إسحاق عن ابن مَعقِل، عن عَدي بن حاتم، ثم قال يحيى: وكانت فيه غَفَلَةٌ. "الضعفاء"(6/ 446)(2094).

2 -

قال البرذعي: وذُكِرَ له يونس بن أبي إسحاق، فقال:"لا ينتهي يونس حتى يقول: سمعت البراء، قال لي أبو زرعة: فانظر كيف يَرِدُ أمرُه". "الضعفاء"(2/ 328).

3 -

قال ابن رجب: "في (تاريخ الغَلَابي): كان يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير أبي إسحاق، مضطربًا في حديث أبيه". شرح "العلل"(2/ 672).

4 -

قال الحاكم: "لست أعلمُ بين أئمّة هذا العلم خلافًا على عدالة يونس بن أبي إسحاق. . .". "المستدرك"(2/ 187)(2716).

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 236)(995).

(2)

"التاريخ" برواية الدوري (3/ 521)(2545). وفي (3/ 274)(1306): يُونُس بن بكير ثِقَة.

ص: 961

وقال عثمانُ بن سعيد، عن ابن معين: ثقة، قال عثمان: يُخَالَفُ في يونس

(1)

.

وقال عثمان أيضًا: لا بأس به

(2)

.

وقال إبراهيم بن الجُنَيد، عن ابن معين: كان ثقةً صدوقًا إلا أنه كان مع جَعْفَر بن يحيى، وكان موسِرًا، فقال له رجل: إنهم يَرْمُوْنَه بالزَّنْدَقَة؟ فقال: كذِبٌ، ثم قال يحيى: رأيتُ ابْنَي أبي شَيْبَة أَتَيَاه، فَأَقْصَاهُما، وسألاه كتابًا، فلم يُعْطِهِمَا، فَذَهَبَا يَتَكَلَّمَان فيه، قال يحيى بن معين: قد كتبتُ عنه، وقال أبو خَيْثَمة: قد كتبتُ عنه

(3)

.

وقال العِجْلِيّ: بكر بن يونس بن بُكَيْر، لا بأسَ به، كان أبوه على مَظَالِمِ جَعْفَر، وبعضُ الناس يُضَعِّفَوْنَهُما

(4)

.

وقال ابنُ أبي حاتم: سُئِلَ أَبو زُرْعَة: أَيُّ شَيْءٍ يُنْكَرُ عليه؟ قال: أَمَّا في الحديث فلا أعلَمُه، وسُئِلَ عنه أبي، فقال: مَحَلُّه الصِّدْق

(5)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: ليس هو عِنْدِي بِحُجَّة، كان يأخذُ كلامَ ابنِ إسحاق فَيُوْصِلُه بالأَحَادِيث

(6)

.

وقال النَّسَائِي: ليسَ بالقَوِيّ، وقال مَرَّةً: ضعيف.

(1)

"التاريخ" - رواية الدارمي - (ص/ 227)(875).

(2)

"الكامل"(8/ 522)(2084).

(3)

"سؤالات ابن الجنيد"(ص / 298)(102).

(4)

هما نقلان الحافظ بينهما، ينظر:"الثقات"(1/ 253)(174) و (2/ 377)(2063).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 236)(995).

(6)

هما نقلان جمع بينهما الحافظ، ينظر:"سؤالات الآجري"(1/ 178)(108) و (1/ 179)(115)، وتتمة القول الأول لأبي داود:(ويونس سمع من محمد بن إسحاق بالرَّيّ).

ص: 962

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(1)

.

قال مُطَيَّن، وغيرُه: مات سنة تسعٍ وتسعين ومائة

(2)

.

قلت: وقال إبراهيمُ بن داود: سألت محمدَ بن عبد الله بن نُمَيْر عنه، فقال: ثقةٌ رِضَا

(3)

.

وقال عُبيد بن يَعِيْش، حدثنا يونس بن بُكَير، وكان ثقة

(4)

.

وقال ابن عَمَّار: هو اليومُ ثقةٌ عند أصحابِ الحديث

(5)

.

وقال الجُوْزَجَاني: يَنْبَغي أن يُّتَثَبَّتَ في أمره

(6)

.

وقال السَّاجي: كان ابنُ المَدِيْني لا يُحَدِّثُ عنه، وهو عندهم من أهلِ الصِّدْق.

وقال أحمدُ بن حنبل: ما كان أزهدَ الناسِ فيه، وأنفَرَهُم عنه، وقد كَتَبْتُ عنه.

قال السَّاجِي: وحَدَّثَنِي أحمدُ بن محمد - يعني ابن مُحْرِز - قال: قلتُ ليَحْيَى الحِمَّاني: لمَ لا تَرْوِي عن يونُس بن بُكَيْر؟ قال: لم يكن ظاهرًا، قال: وقلت لابن أبي شيبة: لمَ لا تَرْوِي عنه؟ قال: كان فيه لين

(7)

.

(1)

(7/ 651) ثم أعاده في (9/ 289).

(2)

ينظر: "الطبقات"(8/ 223)(3573).

(3)

"الكامل"(8/ 522)(2084).

(4)

"الكامل"(8/ 522)(2084)، "تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 336)(1656).

(5)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 335 - 336)(1655). وصدّره ابن شاهين بقوله: "ثقة"، نقل قول ابن عمار.

(6)

"أحوال الرجال"(ص/ 138)(117).

(7)

بعضه في "ميزان الاعتدال"(4/ 478)(9900).

ص: 963

وتَعَقَّبَهُ الذهبيُّ بأنه أوثقُ من الحِمَّاني بكثير

(1)

.

قال السَّاجِي: وكان صَدُوقًا، إلا أنه كان يَتْبَعُ السُّلْطَان، وكان مُرْجِئًا

(2)

.

[8421](4) يونس بن جُبَيْر الباهلي، أبو غَلَّاب البصري.

روى عن ابن عُمَر، والبَرَاء بن عازِب، وجُنْدُب البَجَلِي، ومحمد بن سَعْد بن أبي وَقَّاص، وكثير بن الصَّلْت، وحِطَّان بن عبد الله الرَّقَاشيّ، وغيرهم.

روى عنه: حُمَيْد بن هِلَال، وابنُ سيرين، وقَتَادة، وابنُ عون.

قال ابن سعد: أَوْصَى أن يُصَلِّيَ عليه أنسٌ لما مات

(3)

.

(1)

تَعَقُّبُ الذَّهَبِيِّ ليس في (م). "ميزان الاعتدال"(4/ 478)(9900).

(2)

وجدته من قول يحيى بن معين في "تاريخ الدوري"(3/ 521)(2545).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال ابن المديني: يُونُس بن بكير قد كتبت عَنهُ وَلست أحدث عَنهُ.

حدثنا مُحَمَّد قَال: رَأَيْت وكان في كِتابه البيُوع عَنهُ حَدِيث - يَعْنِي يُونُس بن بكير - فَقَال: سلِّمُوا لأبي عبد الرَّحْمَن نسخة، يَعنِي ابْن حسن يحدث عَنهُ.

حَدثنَا مُحَمَّد قال: قال لي يحيى الْحِمَّانِي: لا نستحلُّ الرِّوَايَة عَنهُ. "سؤالات ابن أبي شيبة"(ص/ 148)(201).

2 -

قال ابن عدي: وَلِيُونُس بن بُكَير غَير ما ذكرت من الغرائب وغيره، وقد وثقه الأئمة مثل ابن مَعِين وابن نُمَير وغيرهما. "الكامل"(8/ 525)(2084).

3 -

قال الحاكم: يونس بن بكير روى له [مسلم] أحاديث كثيرة في الشواهد، ولم يحتج بحرف من حديثه في الأصول، على أني قد تأمَّلْتُ كل ما قيل فيه، فلم أجد أحدًا من أئمتنا استزراه في حفظ أو إتقان، أو مخالفة للثقات في رواياته إلا لميله عن الطريق في تشيعه، وقد احتمل مثل هذا الحال عن جماعة من الكوفيين، فهو عندي من جملتهم. "المدخل إلى الصحيح"(4/ 114)(13).

(3)

"الطبقات"(9/ 153)(3872)، وفي "تاريخ الدوري" (4/ 164) (3733): سَمِعت يحيى يَقُول: قد شهد أنس بن مالك جَنَازَة يُونُس بن جُبَير أبي غلاب.

ص: 964

وقال ابنُ معين: ثقة

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ثقةٌ ثَبْتُ.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(2)

.

قلت: تتمَّةُ كلامِ ابن سعد: وكان ثقةً

(3)

.

وقال ابن عُلَيَّة، عن أيوب، عن محمد لقيتُ أبا غَلَّاب يونسَ بن جُبَيْر - وكان ذا ثبتٍ - فَحَدَّثَنِي

(4)

.

وقال العِجْلِيّ: بصْرِيٌّ تابعِيٌّ ثقة

(5)

.

وقال البخاري: مات بعد التِّسْعِين

(6)

.

[8422](د ت ق) يونس بن الحارث الثَّقَفِي، الطَّائِفِي،

نزلَ الكوفة.

روى عن: إبراهيم بن أبي مَيْمُوْنَة، وعمرو بن الشَّرِيد، وأبي عَوْن محمد بن عبيد الله الثَّقَفِي، وأبي بُرْدَة بن أبي موسى، وعامر الشَّعْبِي، وعمرو بن شُعَيْب، وغيرهم.

(1)

"الجرح والتعديل"(9/ 237)(996).

(2)

(5/ 554).

(3)

"الطبقات"(9/ 153)(3872).

(4)

"صحيح مسلم"(كتاب الطلاق، برقم: 1471)، ونصّه:"وحدَّثني علي بن حُجْر السعدي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: مكثْتُ عشرين سنة يُحَدِّثُني مَن لا أَتَّهِم أَنَّ ابن عمر طلَّق امرأَتَه ثلاثًا وهي حائضٌ، فأمر أن يُرَاجعها، فجعلتُ لا أَتَّهِمُهم، ولا أعرف الحديث، حتى لقيتُ أبا غَلَّاب يونس بن جبير الباهلي - وكان ذا ثَبْتٍ - فحدَّثني أنه سأل ابن عمر، فَحَدَّثَه أنه طلَّق امرأَته تطليقةً وهي حائض، فأمر أن يُرْجِعُها".

(5)

"الثقات"(2/ 377)(2064).

(6)

لم أقف عليه من قول البخاري، وقد ذكر هذا التاريخ أيضًا ابن حبان في "الثقات"(5/ 554).

ص: 965

وعنه: الثوري، ووكيع، وأبو قُتَيْبَة، وأبو أحمد الزُّبَيْرِي، ومحمد بن بِشْر العَبْدِي، ومعاوية بن هِشَام، وأبو داود الحَفَرِيّ، وأبو عاصم، وأبو نُعَيم، وغيرهم.

قال عبدُ الله بن أحمد، عن أبيه: أحاديثُهُ مُضْطَرِبة

(1)

.

قال: وسألتُه عنهُ مَرَّةً أخرى، فَضَعَّفَه

(2)

.

وقال الدُّورِي، عن ابن معين: ضعيفٌ، لا شَيْء

(3)

.

وقال ابنُ أبي مريم، عن ابن معين: ليس به بأسٌ، يُكْتَبُ حديثُه

(4)

.

وقال أبو حاتم: ليس بِقَوِيٍّ

(5)

.

وقال أبو داود: مشهورٌ، روى عنه غيرُ واحد.

وقال النَّسَائِي: ضعيف

(6)

، وقال مرَّةً: ليس بالْقَوِي.

وقال ابن عدي: ليس به بأسٌ، وليس له من الحديثِ إِلا اليَسِيْر

(7)

.

وذكره ابن حبان في "الثقات"

(8)

.

(1)

"العلل"(1/ 340)(625).

(2)

"العلل"(2/ 519)(3425).

(3)

"الجرح والتعديل"(9/ 237)(997). وفي "التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 78)(317): ضعيف.

(4)

"الكامل"(8/ 520)(2082).

(5)

"الجرح والتعديل"(9/ 237)(997). وفي المطبوع منه: ليس بالقويّ.

(6)

"الضعفاء والمتروكون"(ص/ 106)(620).

(7)

"الكامل"(8/ 520)(2082).

(8)

(9/ 288). لكنه ذكره في "المجروحين" كذلك، وقال عنه:"سيئ الْحِفْظ، كثير الوَهم، كانَ يروي عَن الثِّقَات الأَشْيَاء المقلوبات، لا يُعجبنِي الاحْتِجَاج بِمَا وَافق الثِّقَات، فَكيف إِذا انْفَرد عَنْهُم بالمعضلات؟! ". (3/ 140)

ص: 966

قلت: وقال محمّدُ بن عثمان بن أبي شَيْبَة: وسألت ابنَ المدينيِّ عنه، فقال: كنَّا نُضَعِّفُه ضَعْفًا شديدًا

(1)

.

وقال السَّاجي: ضعيفٌ، إلا أنه لا يُتَّهمُ بِالْكَذِب

(2)

.

[8423](بخ 4) يونس بن خَبَّاب الأُسَيْدِيّ مَوْلَاهم، أبو حَمْزَة، ويقال

(3)

: أبو الجَهْم، الكوفي.

روى عن أبيه، ونافِع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، ومجاهد بن جَبْر، والمِنْهَال بن عَمْرو الأَسَدِي، وطَلْقِ بن حَبِيْب، وعبدِ الله بن بُرَيْدَة، وأبي البَخْتَرِي الطَّائي، وجرير بن أبي الهَيَّاج الأَسَدِي، وغيرهم.

وأرسل عن: يَعْلَى بن مُرَّة.

وعنه: ابنه - محمد -، وأبو الزُّبَيْر، ومَنْصُور بن المُعْتَمِر - وهما من أقرانه -، وعبدُ الله بن عثمان بن خُثَيْم، وعُبَادة بن مسلم الفَزَارِيِّ، وشُعْبَة، والثَّوْرِي، وزيد بن أبي أُنَيْسَة، وحمَّاد بن زيد، وعَبَّاد بن عَبَّاد المُهَلَّبِي، ويحيى بن يَعْلَى الأَسْلَمِي، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، وآخرون.

قال علي بن المديني، عن يحيى القَطَّان: ما تُعْجِبُنَا الرِّوايةُ عنه

(4)

.

(1)

"سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة" لعلي بن المديني (ص/ 120)(144).

(2)

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

قال الدارقطني: ليس بالقوي. "العلل"(7/ 134)(1257).

2 -

قال ابن حبان: أخبرنا مكحول قال: سمعت جعفر بن أبان يقول: سألت يحيى بن معين عن يونس بن الحارث الطائفي، قال: ضعيف. "المجروحين"(3/ 140).

(3)

"الكنى والأسماء" للإمام مسلم (1/ 245)(831)، "الجرح والتعديل"(9/ 238)(1001).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 238)(1001)، "الضعفاء" للعقيلي (6/ 448)(2095).

ص: 967

وقال عبدُ الله بن أحمد، عن أبيه: كان ابنُ مَهْدِي لا يُحَدِّثُ عنه

(1)

.

وقال أبو موسى ما سمعتُ يحيى ولا عبدَ الرحمن يُحَدِّثَانِ عن سُفْيَان، عنه

(2)

.

وقال الدُّوْرِي، عن ابن معين: رجُلُ سَوْءٍ، كان يَشْتُمُ عُثْمَان

(3)

.

وقال إسحاقُ بن مَنْصُور، عن ابن معين: لا شَيْء

(4)

.

وقال الجُوْزَجَانِي: كَذَّابٌ مُفْتَرِي

(5)

.

وقال أبو حاتم: مُضْطَرِبُ الحديث، ليسَ بالقوي

(6)

.

وقال البُخَاري: مُنْكَرُ الحَدِيْث

(7)

.

وقال الآجري، عن أبي داود: يونس بن خَبَّاب شَتَّامُ للصَّحَابَة، حَدَّثني مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا - يعني ابنَ المديني - يقول: لا أُحَدِّثُ عنه حتى أَتَوَسَّدَ يَمِيْنِي، قال أبو داود وقد رأيتُ أحاديثَ شُعْبَةَ عنه مُسْتَقِيْمَة، وليس الرَّافِضَةُ كذلك

(8)

.

وقال أبو داود: عن موسى بن إسماعيل، عن عَبَّادِ بن عَبَّاد: سمعتُ

(1)

"العلل"(3/ 100)(4381).

(2)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 448)(2095)، "الكامل"(8/ 516)(2080).

(3)

"التاريخ" - رواية الدوري - (3/ 407)(1986)، (3/ 470)(2313).

(4)

"الجرح والتعديل"(9/ 238)(1001).

(5)

"أحوال الرجال"(ص/ 50)(22).

(6)

"الجرح والتعديل"(9/ 238)(1001).

(7)

هكذا ورد في "تهذيب الكمال"(32/ 506)(7174)، و "ميزان الاعتدال" (4/ 479) (9903). وفي "الكامل" لابن عدي (8/ 516) (2080): مضطرب الحديث.

(8)

"سؤالات الآجري"(1/ 224)(254). وقوله: (أتوسّد يمني) هي كناية عن الموت، لأن الميت يوضع في القبر على الشق الأيمن.

ص: 968

يونسَ بن خَبَّاب يقول: عُثْمَان بن عَفَّان قَتَلَ ابْنَتَي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فقلت له: قَتَلَ واحدةً، فلِمَ زَوَّجَهُ الأُخْرَى؟!

(1)

.

وقال النَّسَائِي: ليس بالقويِّ، مُخْتَلَفٌ فيه، وقال مَرَّةً: ليس بثقة

(2)

.

وقال في موضعٍ آخَر: إبراهيم بن مُهَاجِر ليس بالقَوِيِّ في الحديث، وكذلك يونس بن خَبَّاب هو عندَنا دون إبراهيم بن مُهَاجر

(3)

.

قلت: ونقل ابنُ الجَوْزِيِّ أن يحيى بن سعيد كَذَّبَهُ

(4)

.

وقال السَّاجِي: صدوقٌ في

(5)

الحديث، تَكَلَّمُوا فيه من جِهَةِ رأيِهِ السُّوء.

قال أحمدُ بن حنبل: كان خبيثَ الرَّأي

(6)

.

وقال ابنُ معين: كان ثقةً، وكان يَشْتُمُ عُثْمَان

(7)

.

(1)

لم أقف عليه بهذا السند، وهو في "الضعفاء" للعقيلي (6/ 447)(2095)، و "الكامل"(8/ 516)(2080)، و "العلل" للدارقطني (12/ 235)(2662).

(2)

"تهذيب الكمال"(32/ 507)(7174). وفي "الضعفاء" له (ص/ 106)(619): ضعيف.

(3)

قوله: إبراهيم بن مهاجر ليس بالقوي في "الضعفاء"(ص/ 11)(7). وتتمة هذا القول في "تهذيب الكمال"(32/ 507)(7174).

(4)

"الضعفاء والمتروكون"(3/ 224)(3865).

(5)

هنا انقطع في الأصل أواخر الأسطر التي في اللحق بسبب التصوير، وهي تشمل بعض هذا النقل، والأقوال الأربعة الآتية، وأكملت النقص من نسخة (م).

(6)

"العلل" لعبد الله بن الإمام أحمد (1/ 419)(910).

(7)

هكذا ذكره الحافظ، وفي "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - (2/ 395) (3562):"سَمِعْتُ يحيى بن معين .. : يونس بن خَبَّاب المكي ثقة". ولم أقف على أحد نسب يونس إلى أنه مكي، بل جميع مَنْ ترجموا له ذكروا أنه كوفيٌّ، وقال ابن حبان:"من أهل الْكُوفَة، تحوَّلَ إلى فَارس وسكنها"، ثم قد جاء في "سؤالات ابن الجنيد" (ص / 485) (869): سأل رجل يحيى وأنا أسمع عن يونس بن خباب، فقال: "ليس بذاك، كان يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كان يشتم عثمان، ومن شتم =

ص: 969

وقال ابنُ شاهين في "الثقات": قال عُثْمَانُ بن أَبي شَيْبَة: يُوْنس بن خَبَّاب ثقةٌ صدوقٌ

(1)

.

وقال ابن حبان: لا تَحِلُّ الرِّوايةُ عنه

(2)

.

وقال الدَّارَقطني: كان رَجلَ سَوْءٍ، فيه شِيْعِيَّة مُفْرِطَة، كان يَسُبُّ عثمان

(3)

.

وقال الحاكم أبو أحمد: تركه يحيى وعبدُ الرحمن، وأَحْسَنا في ذلك، لأنَّه كان يَشْتُمُ عُثْمَان، وَمَنْ سَبَّ أحدًا من الصَّحَابَةِ فهو أهلٌ أن لا يُرْوَى عنه

(4)

.

وقال العُقَيْلِيُّ: كان يَغْلُو في الرَّفْض

(5)

.

وقال يعقوبُ بن سفيان: ومُشْتَهِرٌ عنه أنه كان يَتَنَاوَلُ عثمان

(6)

.

وقال العِجْلِيّ: شَيْعِيٌّ غَالٍ

(7)

.

وقال ابنُ أَبي خَيْثَمَة: سمعتُ ابنَ مَعِين يقول: ليس بَيْنَه وبَيْنَ هِلَال بن خَبَّاب نَسَبٌ، ويونس بن خَبَّاب فوقَ الشِّيْعِيّ

(8)

.

= أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس بثقة". ففيه صراحة بأنه ليس بثقة، وكذلك فيه ذكرٌ للتعليل، فلا أدري هل نَقْلُ توثيقه وَهَمٌ أم هو قولٌ قديم لابن معين قد رجع عنه.

(1)

"تاريخ أسماء الثقات"(ص/ 335)(1651).

(2)

"المجروحين"(3/ 140).

(3)

"العلل"(12/ 235)(2662).

(4)

"الأسامي والكنى"(3/ 110)(1149). وفي "علل الحديث" للفلاس (ص/ 328): (وما سمعتُ من يحيى ولا عبد الرحمن، حديثًا عن يونس بن خبّاب، بشيءٍ قطّ).

(5)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 447)(2095).

(6)

"المعرفة والتاريخ"(3/ 98).

(7)

"الثقات"(3772)(2065) وفيه: شيعيٌّ خبيث.

(8)

"التاريخ" - رواية الدوري - (4/ 163)(3723)، "تاريخ بغداد" (16/ 114 - 115) (7375) وليس فيهما قوله: ويونس بن خَبَّاب فوقَ الشِّيْعِيّ. وهلال بن خَبَّاب تقدمت =

ص: 970

وعن أبي داود قال: ليس في حديثِهِ نَكَارَة، إلا أنه زاد

(1)

في حديثِ القبر: "وعَلِيٌّ وَلِيِّي"

(2)

.

وقال إبراهيمُ بن زِيَاد سَبَلَان: حدَّثنا عَبَّادُ بن عَبَّاد قال: أتيتُ يونسَ بن خَبَّاب، فسألته عن حديثِ عذابِ القبر، فحدَّثَني به، فقال: هنا كلمةٌ أخفاها النَّاصبة، قلت: ما هي؟ قال: إنه ليُسْأَل في قبره؛ مَن وَلِيُّك؟ فإن قال: عليٌّ، نجا فقلت: والله ما سمعنا بهذا، فقال: مِن أين أنتَ؟ قلتُ: من أهلِ البَصْرَة، قال: أنت عُثمَانِيٌّ خَبِيْثٌ - فذكر بقيَّة القِصَّةِ نحوَ ما حَكَاه في الأصل -

(3)

.

* * *

= ترجمته برقم: (7787)، وقد ذكر ابن عمَّار، والجوزجاني، أن هلال بن خبَّاب ويونس بن خبَّاب أخوان كما حكاه الخطيب عنهما في "تاريخ بغداد"(16/ 114)(7375)، وهو وهمٌ كما قرره ابن معين هاهنا، وأبو داود في "السؤالات"(1/ 389)(743).

(1)

بعده انقطع النص في اللحق بسبب التصوير، فأكملته من نسخة (م).

(2)

"سؤالات الآجري"(1/ 244 - (245)(333) و (1/ 222)(247).

(3)

"الضعفاء" للعقيلي (6/ 447)(2095). وينظر لتتمة القصة: "الكامل"(8/ 516)(2080)، و"تهذيب الكمال"(32/ 507)(7174).

أقوال أخرى في الراوي:

1 -

في "سؤالات المروذي" للإمام أحمد (ص/ 64)(109): وذكر يُونُس بن حباب فَتكلم فيه، ولم يرضه، وقال: هذا كانَ يَقع فِي عُثْمَان.

وفي (ص/ 129)(298): وَيُونُس بن خباب فَقَال: هَذَا قد حُكيَ عَنهُ، يَعْنِي فِي عُثْمَان وَليَّنَه.

2 -

قال عبد الله أحمد: سألت أبي عن يونس بن خباب؟ فقال: كان خبيثَ الرأي، "فقلت له: كيف هو في الحديث؟ فقال: حدثنا عنه عباد. "العلل"(1/ 419)(910).

3 -

في "سؤالات ابن الجنيد" لابن معين (2/ 405 - 406)(559): "ليس بثقة، كان يشتم أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم، ومن شَتَمَ أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم فليس بثقة".

وفي (ص/ 485)(869): "ليس بذاك

".

4 -

قال العقيلي: حَدثنا مُحمد، حَدثنا، صالح، سمعت عَليًّا، يقول: ما يُعجِبُنا الرِّوايَة عن يُونُس بن خَباب. "الضعفاء"(6/ 448)(2095).

ص: 971