المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ 4 ذو الحجة 1432 - صلاة الاستسقاء - المعاصي سبب حلول المصائب - الشيخ حسين آل الشيخ - خطب المسجد النبوي

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌ 1432

- ‌ 11 محرم 1432 - السعادة في محاسبة النفس - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 18 محرم 1432 - خطورة الرشوة - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 25 محرم 1432 - أهمية الوفاء بالعهد - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 3 صفر 1432 - حرمة الدماء المعصومة - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 10 صفر 1432 - الفتن وموقف المسلم منها - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 17 صفر 1432 - أسباب الهلاك في الدنيا والآخرة - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 24 صفر 1432 - فضل الحلم وتحاشي الغضب - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 1 ربيع أول 1432 - صحوة الأمة بالتمسك بالكتاب والسنة - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 8 ربيع أول 1432 - من مكائد أعداء الإسلام - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 15 ربيع أول 1432 - أمانة الولاية وضوابطها - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 22 ربيع أول 1432 - سيرة عثمان بن عفان - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 29 ربيع أول 1432 - التذكر حقائقه وتفصيله - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 6 ربيع الثاني 1432 - وجوب حفظ الأمن والتحذير من الفتن - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 13 ربيع الثاني 1432 - الأمن وأهميته في حياة المسلمين - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 20 ربيع الثاني 1432 - خطورة الفتن إقبالاً وأدباراً - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 27 ربيع الثاني 1432 - الحذر من سوء الخاتمة - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 4 جمادى الأولى 1432 - حان وقت التوبة - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 11 جمادى الأولى 1432 - وقفات وحقائق من الواقع المعاصر - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 18 جمادى الأولى 1432 - دلائل قدرة الله تعالى وعظمته - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 25 جمادى الأولى 1432 - التوبة وفضائلها - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 3 جمادى الثانية 1432 - فضائل الأعمال الصالحة - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 10 جمادى الثانية 1432 - وقفات مع قول الله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 17 جمادى الثانية 1432 - عواقب الظلم - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 24 جمادى الثانية 1432 - وجوب التناصر بين المسلمين - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 1 رجب 1432 - من أعمال القلوب: الخوف والرجاء - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 8 رجب 1432 - الأخوة الإيمانية - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 15 رجب 1432 - التحذير من الفتن - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 22 رجب 1432 - الشباب والإجازة - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 29 رجب 1432 - محمد صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 7 شعبان 1432 - الإجازة ويقظة الأولياء - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 14 شعبان 1432 - أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 21 شعبان 1432 هـ - نفحات شهر رمضان - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 28 شعبان 1432 - رمضان واغتنام الأوقات الفاضلة - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 5 رمضان 1432 - صيام رمضان والغاية منه - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 12 رمضان 1432 - رمضان شهر التوبة والإنابة - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 19 رمضان 1432 - أسرار العبودية في رمضان - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 26 رمضان 1432 - نعيم رمضان ولذة الأعمال الصالحة - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 1 شوال 1432 - خطبة عيد الفطر 1432هـ - السبيل الوحيد لتحقيق السعادة - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 4 شوال 1432 - الحفاظ على الطاعات بعد رمضان - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 11 شوال 1432 - أسباب الفلاح في الدارين - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 18 شوال 1432 - المنايا دائرة - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 25 شوال 1432 - طرق إصلاح الأمة عند الفتن - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 2 ذو القعدة 1432 - رسالة إلى الحكام والمحكومين - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 9 ذو القعدة 1432 - نعمة العقل وكيفية الإنتفاع به - الشيخ علي الحذيفي

- ‌ 16 ذو القعدة 1432 - قصة إبراهيم وابنه إسماعيل - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 23 ذو القعدة 1432 - دروس الحج - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 1 ذو الحجة 1432 - الحج وفضائله - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 4 ذو الحجة 1432 - صلاة الاستسقاء - المعاصي سبب حلول المصائب - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 8 ذو الحجة 1432 - يوم عرفة يوم عظيم - الشيخ صلاح البدير

- ‌ 10 ذو الحجة 1432 - خطبة عيد الأضحى - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 15 ذو الحجة 1432 - سبل المحافظة على الطاعات - الشيخ حسين آل الشيخ

- ‌ 22 ذو الحجة 1432 - آيات الله في الحج - الشيخ عبد المحسن القاسم

- ‌ 29 ذو الحجة 1432 - اغتنام الأوقات بالأعمال الصالحات - الشيخ صلاح البدير

الفصل: ‌ 4 ذو الحجة 1432 - صلاة الاستسقاء - المعاصي سبب حلول المصائب - الشيخ حسين آل الشيخ

خطبة المسجد النبوي -‌

‌ 4 ذو الحجة 1432 - صلاة الاستسقاء - المعاصي سبب حلول المصائب - الشيخ حسين آل الشيخ

ألقى فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - خطبة الاستسقاء بعنوان: "المعاصي سبب حلول المصائب"، والتي تحدَّث فيها عن المصائب وأن سببَ نزولها المعاصي والذنوب.

الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينُه ونستغفرُه ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين.

أما بعد، فيا أيها المسلمون:

قد شكونا جدبَ ديارنا، والقحطَ في بُلداننا، حتى مسَّنا البأساءُ والضرَّاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هو ملجؤنا، وهو الذي إليه نلتجِئُ عند الشدائد والمِحَن.

أيها الناس:

إن ما يُصيبُ المسلمين من مصائب فإنما هو بسبب ما كسبَت أيديهم؛ فما نزل بلاءٌ إلا بذنبٍ، يقول الله - جل وعلا -: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران: 165].

وما يقعُ في الأرض من فسادٍ بشتَّى صُوره إلا بسبب ذنوبِ العباد، يقول ربُّنا - جل وعلا -: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم: 41]، ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم فيما رُوي عنه في "مسند الإمام أحمد" - أنه قال:«وإن الرجلَ ليُحرَمَ الرزقَ بالذنبِ يُصيبُه» .

ولكن - أيها المسلمون - إنه لا يرتفعُ بلاءٌ إلا بتوبةٍ إلى الله - جل وعلا -، ولا يحصُل مخرجٌ من أزمةٍ وضيقٍ إلا بتقوى الله - جل وعلا -؛ فربُّنا - سبحانه - يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطلاق: 2]، ويقول - عزَّ شأنُه -: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق: 4]، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف: 96].

أيها المسلمون:

توبوا إلى الله - جل وعلا - توبةً نصوحًا، وعودُوا إلى العمل الصالح بكل أنواعه، التجئُوا إلى الله - جل وعلا -، تقرَّبوا إليه ظاهرًا وباطنًا، حقِّقوا التوحيدَ الخالص، والعملَ الصالح تنالوا الخيرَ بشتَّى صُوره في الدنيا والآخرة.

يقول الله - جل وعلا - مُبيِّنًا أن المتاعَ الحسن والحياةَ الطيبةَ إنما هي بالتوبة الصادقة والاستغفار بالقلبِ والقولِ والعمل: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [هود: 3]، ويقول - جل وعلا - عن نبيِّه هود أنه قال لقوه: وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ [هود: 52].

إن الرحمةَ في الدنيا إنما تنزلُ بالتوبة الصالحة الصادقة، فيقول الله - جل وعلا - عن نبيِّه صالح أنه قال لقومه: لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النمل: 46].

جاء رجلٌ إلى أحد السلف فقال له: إني أشكُو الفقرَ، فقال:"عليك بالاستغفار". وجاءه آخر فقال: شكَونا الجدبَ، قال:"عليكم بالاستغفار". وقرأ في الموضعَيْن: قول الله - جل وعلا -: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا [نوح: 10 - 12].

فعليكم - أيها المسلمون - التوبة الناصحة الصادقة، الزَموا العملَ الصالحَ، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، اعتقادًا وقولاً وعملاً يحصُلُ لكم الفوزُ من كل جانبٍ.

أيها المسلمون:

إن الله - جل وعلا - أمرَنا بدعائه، ووعدَنا بالإجابة، فنسألُ الله - جل وعلا - أن يُجيبَ دعاءَنا، وأن يُفرِّجَ كُرُباتنا.

لا إله إلا الله يفعلُ ما يريدُ، اللهم أنت الغني ونحن الفقراءُ، أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعلنا من القانِطين.

اللهم أنزِل علينا الغيثَ واجعل ما أنزلتَه متاعًا إلى حين.

اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم اسقِ عبادَك وبهائمَك، وأحيِي بلدَك الميتَ، وانشُر رحمتك على العباد يا رحمن يا رحيم.

نسألك بأننا نشهدُ أن لا إله إلا أنت الأحدُ الصمدُ الذي لم يلِد ولم يُولَد ولم يكن له كُفوًا أحد، نسألُك يا منَّان، يا بديع السماوات والأرض أن تُنزِلَ علينا الغيثَ، اللهم أنزِل علينا الغيث، اللهم أحيِي بلادنا بالمطر، اللهم أحيِي بلادنا بالمطر، اللهم اسقِ بلادَنا وبلادَ المسلمين، اللهم اسقِ بلادَنا وبلاد المسلمين.

اللهم سُقيا رحمةٍ يا حيُّ يا قيُّوم، لا سُقيا هدمٍ ولا بلاءٍ ولا عذابٍ.

نسأل اللهم غيثًا مُغيثًا هنيئًا مريئًا عاجلاً غير ضارٍّ يا أرحم الراحمين.

اللهم لا ترُدَّنا خائبين، اللهم لا ترُدَّنا خائبين، اللهم لا ترُدَّنا خائبين.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا ورسولِنا محمد.

ص: 49