المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة التدافع بين الحق والباطل - دروس الشيخ سيد حسين العفاني - جـ ٥٠

[سيد حسين العفاني]

فهرس الكتاب

- ‌سنن الله في الكون والأمم

- ‌المقصود من سنن الله في الكون وبيان عمومها وتنوعها

- ‌سنة ربط الأسباب بالمسببات

- ‌الرد على الأشاعرة في قولهم ليس هناك ربط بين الأسباب والمسببات

- ‌سنة الله تعالى في اتباع هداه والإعراض عنه

- ‌سنة التدافع بين الحق والباطل

- ‌سنة الله في نصر المؤمنين على الكافرين

- ‌سنة الله أن للقوة المادية تأثيرها في النفوس

- ‌سنة الله أن على الجماعة المسلمة تجنب الرياء إن أرادت النصر

- ‌سنة الله في الابتلاء والتمحيص

- ‌سنة الله تعالى في أخذ الظالمين بالظالمين

- ‌سنة الله في الظالمين أنهم لا يفلحون أبداً

- ‌سنة الله أن الدولة تبقى مع كفرها ولا تبقى مع ظلمها

- ‌سنة الله تعالى في خلاص الصالحين من فتنة الظالمين

- ‌الأسئلة

- ‌التحذير من خرافات الصوفية

- ‌الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة

- ‌علامات البلاء

- ‌حكم المسافر الذي يدخل المسجد وقد بقي من الصلاة ركعتان

- ‌السنة صيام ثلاثة أيام من كل شهر

- ‌جواز فطم المرضعة طفلها قبل عامين

- ‌وجوب ستر المعاصي ما لم يكن صاحبها مجاهراً بها

- ‌وجوب الذهاب إلى طبيب مسلم

- ‌حكم الجهر بالبسملة والإسرار بها في الصلاة الجهرية

- ‌حكم إعفاء اللحية

- ‌نصيحة لمشاهدي مباريات كرة القدم

- ‌المؤمن يتحرى الإخلاص في العمل

- ‌حكم الزواج العرفي

- ‌تحريم المجاهرة بالمعاصي

- ‌حكم صيام تاسوعاء وعاشوراء

الفصل: ‌سنة التدافع بين الحق والباطل

‌سنة التدافع بين الحق والباطل

ومن سنن الله تبارك وتعالى في الكون: قانون التدافع بين الحق والباطل: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [الحج:40].

وتعرفون ما حدث في عهد جمال عبد الناصر، فالمسلمون كانوا في اضطهاد وتضييق، حتى إنهم كانوا يصلون ويخرجون فيقولون: رجال الشرطة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون! ولكن شاء الله أن يدفع الباطل بالحق، قال تعالى:{وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} [الحج:40] وهناك بعض الناس كما يقول القرضاوي: في الشر معجون به منقوع.

فمن سنن الله تبارك وتعالى التدافع بين الحق والباطل، وسنة الله في هذا التدافع أن الغلبة للحق وأهله، ولكن من الممكن لكثرة الضربات التي لحقت بالحركات الإسلامية من مكر الماكرين أن يصيب بعض الإخوة الوهن، ويظنون أن الله يخلف وعده! وليس الأمر كذلك يقول الله تبارك وتعالى:{وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} [الشورى:24].

ويقول تبارك وتعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء:18].

ويقول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس:81].

فمن كان بيته من زجاج فلا يرمي بيوت الناس بالحجر، فقوله تبارك وتعالى:{إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس:81] أي: لا يجعل عمل المفسدين صالحاً، وقال الزمخشري في تفسيرها: لا يثبته ولا يديمه، ولكن يسلط عليه الدمار، فانظر كم من أفلام ومسرحيات عُملت، وفي الأخير يقول صاحب الأفلام والمسرحيات: سنة من سنن الله تبارك وتعالى في الكون أن الله تبارك وتعالى {لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس:81].

ص: 6