المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌تعسير الأمور ومن آثار الذنوب وعقوباتها: تعسير الأمور وتصعيبها.   فلا يزال العاصي - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ١٢٨

[عائض القرني]

فهرس الكتاب

- ‌عقوبات المعاصي

- ‌أهمية بيان آثار المعاصي

- ‌عقوبات المعاصي

- ‌حرمان العلم

- ‌حرمان الرزق

- ‌الوحشة بين العاصي والله عز وجل

- ‌الوحشة بين العبد والناس

- ‌الظلمة في القلب

- ‌تعسير الأمور

- ‌وهن القلب

- ‌حرمان الطاعة

- ‌محق بركة العمر

- ‌المعصية تولد معصية

- ‌ضعف إرادة التوبة

- ‌ذهاب الحياء والوقار

- ‌سقوط العبد من عين الله

- ‌استصغار الذنوب

- ‌وصول شؤم المعصية إلى الغير

- ‌الذل والهوان

- ‌إفساد العقل

- ‌الطبع على القلب

- ‌استحقاق اللعنة

- ‌حرمان دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم والملائكة

- ‌ظهور الفساد

- ‌إطفاء الغيرة

- ‌عدم استشعار عظمة الله

- ‌قلة حياء العاصي من الله

- ‌انعدام المراقبة

- ‌تثبيط العاصي في سيره إلى الله

- ‌إزالة النعم

- ‌مرض القلب

- ‌تسلط الشيطان على العاصي

- ‌سقوط المنزلة

- ‌سلب أسماء المدح والشرف

- ‌جعل العاصي من السفلة

- ‌سقوط الشهادة

- ‌تجريء الأعداء

- ‌نسيان العبد لنفسه

- ‌الأسئلة

- ‌حكم شرب الدخان

- ‌ضرورة الدعوة إلى الله

- ‌أشرطة ينصح باستماعها

- ‌أسباب الهداية

- ‌ظاهرة خروج النساء

- ‌حكم الاستماع إلى الموسيقى

- ‌إدراك الصف الأول

- ‌حكم ضرب الدف للنساء

الفصل: ‌ ‌تعسير الأمور ومن آثار الذنوب وعقوباتها: تعسير الأمور وتصعيبها.   فلا يزال العاصي

‌تعسير الأمور

ومن آثار الذنوب وعقوباتها: تعسير الأمور وتصعيبها.

فلا يزال العاصي في صعوبة وفي تعسير الله أعلم بها، بل بلغ ببعض الناس المذنبين الذين تركوا المسجد أن تصعبت أمورهم في وظائفهم وفي أرزاقهم ومكاسبهم، وفي تربية أطفالهم، وأتت عليهم من الكوارث والحوادث والمصائب ما الله به عليهم:{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30] حتى قال بعض السلف: إني لأجد اختلاف دابتي وعدم تذللها لي بسبب ذنوبي.

وقال بعضهم: يلبس العاصي الحذاء فلا تستقيم له إلا بمشقة، والثوب لا يستطيع لبسه إلا بمشقة.

فأكبر التكدير من المعاصي، حتى الحركات العادية بسبب المعاصي؛ ولذلك أمرنا بالاستغفار.

وكان ابن تيمية رحمه الله يُسأل عن مسألة من مسائل العلم فيقول: "تعجم علي -أي: تصعب- فأستغفر الله ألف مرة أو أكثر أو أقل فيفتحها الله علي.

فالمطلوب منا جميعاً أن نكثر من الاستغفار، وإذا أردنا أمراً فعلينا أن نستغفر، وأحد الصالحين أراد أن يكلم أحداً من وجهاء الناس في مسألة، فذهب إليه فما استجاب له، فعاد إلى بيته وقال: هذا بذنوبي وخطاياي فتوضأ وصلى ركعتين واستغفر ثم ذهب إليه في اليوم الثاني وكلمه؛ ففتح الله له قلبه وسخره له.

فالقلوب بيد الله، ولا يسخر الأمور ولا يسهلها إلا الله الواحد الأحد.

ص: 9