المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌العلم الأصيل يدل على أربعة أمور - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ٢١٧

[عائض القرني]

فهرس الكتاب

- ‌العلم الأصيل والعلم الدخيل

- ‌أهمية الحديث عن العلم الأصيل والعلم الدخيل

- ‌مثال لمن لم يفهم ثمرة العلم الأصيل

- ‌مثال لمن اهتم بالعلم الدخيل وجعله كالأصيل

- ‌مثال لمن لا يميز بين الأصيل والدخيل

- ‌العلم النافع في القرآن الكريم

- ‌العلم النافع في آية الزمر وعلاقته بالخشوع والخشية

- ‌العلم النافع في آية المجادلة وعلاقته بالأدب

- ‌العلم النافع والزهد في الدنيا

- ‌العلم النافع هو علم القرآن والتوحيد

- ‌العلم النافع في السنة النبوية

- ‌العلم النافع والهدى

- ‌الفقه في الدين وفضله

- ‌العلم النافع ثلاثة

- ‌الأسس التي يدور عليها العلم النافع عند السلف

- ‌القرآن من أسس العلم النافع

- ‌السنة من أسس العلم النافع

- ‌فهم السلف الصالح

- ‌العلم الأصيل يدل على أربعة أمور

- ‌العلم الدخيل والأمثلة عليه

- ‌من العلم الدخيل علم بني إسرائيل

- ‌من العلم الدخيل العلم بالدنيا مع جهل الآخرة

- ‌التوسع الزائد في علم النسب علم دخيل

- ‌علم النجوم علم دخيل خبيث

- ‌التعمق وتشقيق الكلام

- ‌كثرة الكلام

- ‌علم الكلام

- ‌تقديم العقل على النقل

- ‌علم الباطن

- ‌المراء والجدال والتعصب بغير دليل

- ‌الإسراف في الفكر والاشتغال به

- ‌جعل الوسائل مقاصد

- ‌الأسئلة

- ‌التعالي على علماء المذاهب

- ‌الأناشيد

- ‌التوفيق بين العلم الأصيل وعلم ما تحتاج إليه الأمة

- ‌علم الفرائض

- ‌حقيقة كتمان العلم

- ‌حفظ القرآن

الفصل: ‌العلم الأصيل يدل على أربعة أمور

‌العلم الأصيل يدل على أربعة أمور

وقبل أن آتي إلى العلم الدخيل، وأذكر أقسامه، أذكر ما يدل عليه العلم الأصيل؛ قال أهل العلم مثل: ابن رجب والذهبي، العلم الأصيل يدل على أمور تجتمع في أربعة؛ فإذا لم يدلك العلم عليها، فاعلم من أول الطريق أنه غير نافع.

أولها: على معرفة الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، فهذا أول ما يدل عليه العلم النافع.

إذا ما لم يفدك العلم شيئاً فليتك ثم ليتك ما علمتا

فتقوى الله رأس الأمر حقاً وليس بأن يقال لقد رأستا

فالعلم النافع: هو الذي يدلك على معرفة الحي القيوم، ليس كمعرفة اليهود والنصارى، الذي يعرف الله ويسكر في الليل، فهذا عرف الله كما يعرف الكلب أن له رباً، وهذه معرفة لا تنفع، إنما العلم الخشية، وإنما يخشى الله من عباده العلماء.

الأمر الثاني: المعرفة بما يحبه الله ويرضاه وهي ثلاثة أقسام:

ففي العقائد: عقيدة أهل السنة والجماعة، وفي الظاهر: الحلال والحرام، وفي الباطن: اعتقاد القلب بالصفات الجميلة، والردع والتخلي عن الصفات الذميمة، هذا هو العلم النافع الذي يدل على ما يحبه الله ويرضاه، ويحصل هذا بالتفقه في الدين.

والأمر الثالث: الذي يدل عليه العلم النافع، دعوة الناس إلى هذا العلم.

علامة العلم النافع أن تحرص على نشره بين الناس، وتحرص على تبليغه، فلا تكتمه ولا تحجر عليه، لا تتعلم وتثقل على نفسك، فإن معنى ذلك أنك تميت العلم في نفسك.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة:159 - 160].

الأمر الرابع: الزهد في ما لا يقرب من الله الحي القيوم.

علامة العلم النافع: الزهد في الدنيا، فازهد في غير كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ص: 19