المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الغيبة من أمراض المجتمعات - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ٥٢

[عائض القرني]

الفصل: ‌الغيبة من أمراض المجتمعات

‌الغيبة من أمراض المجتمعات

الحمد لله المعروف بالإحسان المحمود بكل لسان {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ * الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن:1 - 6] والصلاة والسلام على رسول الإسلام، هادي الأنام، أفضل من صلى وصام وطاف بالبيت الحرام، مدكدك دولة الأصنام، صلىالله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أيها المسلمون: لقد انتشر في أوساطنا وفي بيوتنا ومجتمعاتنا مرض الغيبة، والمشتتة للقلوب وهي المفرقة للكلمة، ولا يغتاب إلا أحد رجلين:

رجل نسي الله، ونسي موعوده ولقاءه، فهذا همه أن يتفكه في أعراض المسلمين، وأن يأكل لحوم المسلمين، قال الله:{وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات:12].

ورجل آخر ركبه الهوى، وأراد أن يتشفى في الأعراض، وأن ينتقم لنفسه، فشغل نهاره وليله باغتياب عباد الله عز وجل قيل للنبي صلى الله عليه وسلم:{ما الغيبة؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل له: أرأيت إ ن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته} .

ص: 13