المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شدة مرضه صلى الله عليه وسلم وصبره على ذلك - دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم - جـ ٣٥

[محمد إسماعيل المقدم]

الفصل: ‌شدة مرضه صلى الله عليه وسلم وصبره على ذلك

‌

‌شدة مرضه صلى الله عليه وسلم وصبره على ذلك

كان عليه الصلاة والسلام بين يديه ركوة فيها ماءٍ، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول:(لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات) فمن السنة إذا احتضر الميت أن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأن يقول مثل ما يقول: (لا إله إلا الله إن للموت لسكرات) فيجعل آخر كلامه (لا إله إلا الله).

وكانت فاطمة رضي الله عنها إذا رأت منه ذلك قالت: (وا كرب أباه)، فيقول لها صلى الله عليه وسلم:(ليس على أبيك كرب بعد اليوم)، قالت عائشة رضي الله عنها: (إن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، فقد دخل عليّ عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن: نعم.

فناولته فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن: نعم.

قالت: فلينته) أي: لينته بريقها.

(فكان بين يديه ركوة، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح وجهه ويقول: لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، ثم رفع يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى.

حتى قبض ومالت يده صلى الله عليه وسلم.

ص: 5