المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الإيمان بأبدية الجنة والنار - دروس للشيخ عبد العزيز بن باز - جـ ٤

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌بيان عقيدة أهل السنة والجماعة

- ‌الحكمة من خلق العباد

- ‌دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبادة الله

- ‌مفهوم عقيدة أهل السنة والجماعة

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان

- ‌الإيمان بالله

- ‌الإيمان بالملائكة

- ‌الإيمان بالكتب

- ‌الإيمان بالرسل

- ‌الإيمان باليوم الآخر

- ‌الإيمان بالقدر خيره وشره

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

- ‌أسماء الله وصفاته توقيفية

- ‌النفي والإثبات في الأسماء والصفات

- ‌واجب العبد تجاه كل ما أخبر الله به ورسوله

- ‌من عقيدة أهل السنة الإيمان باليوم الآخر

- ‌الإيمان بالبعث بعد الموت

- ‌الإيمان بأبدية الجنة والنار

- ‌الإيمان برؤية الرب في الآخرة

- ‌الإيمان بالصراط

- ‌الإيمان بنعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار

- ‌الإيمان بعدل الله يوم القيامة

- ‌واجب العبد تجاه الاستعداد لليوم الآخر

- ‌الإيمان بالحوض المورود

- ‌محاسبة النفس

- ‌مصادر أهل السنة والجماعة

- ‌الأسئلة

- ‌الرد على دعوى أن مصير اليهود والنصارى وغيرهم إلى الجنة

- ‌حكم اعتناق دين غير دين محمد عليه الصلاة والسلام

- ‌حكم التحذير من كتب ابن حجر والنووي

- ‌كيفية التعامل مع الرافضة

- ‌حكم من وقع في الشرك الأكبر

- ‌حكم ادعاء معرفة أماكن وجود الماء تحت الأرض

- ‌حكم الانتساب إلى أهل السنة والجماعة

- ‌صحة حديث: (خلق آدم على صورة الرحمن)

- ‌حفظ اللسان من التلفظ بالألفاظ الشركية والبدعية

- ‌الحكم على جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ

- ‌معنى السلام على النبي ومشروعيته في التشهد

- ‌شمولية الدين لجميع شئون الحياة

- ‌صفات الذين يدخلون الجنة بغير حساب

- ‌الشعر المذموم والممدوح

- ‌حكم استقبال العزاء في البيوت لمدة ثلاثة أيام

- ‌حكم نشر التعازي في الصحف

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في عذاب القبر

- ‌الإيمان حقيقة مركبة من الاعتقاد والعمل

- ‌مواجهة العقبات أمام الدعوة

- ‌تفسير قوله تعالى: (فذكر إن نفعت الذكرى)

- ‌وقت زمن الشح المطاع والهوى المتبع

الفصل: ‌الإيمان بأبدية الجنة والنار

‌الإيمان بأبدية الجنة والنار

وأهل الجنة فيها منعمون أبد الآباد، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون، بل في نعيم دائم وخير دائم، وهذا الطعام والشراب يصير جشاء ورشحاً، لا بولاً ولا غائطاً ولا مخاطاً ولا بصاقاً، وأهل النار في عذاب وبلاء أبد الآباد، نسأل الله العافية، قال تعالى:{يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [المائدة:37]، وقال عز وجل:{كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة:167]، وقال تعالى:{وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد:15] .

هذه نهاية الناس، فجدير بالعاقل أن تكون هذه النهاية على باله، وألا يغفلها، فلا بد منها، ومن مات فقد قامت قيامته، فليحذر العبد أن يغفل وأن يجازف في هذه الأمور؛ فيندم غاية الندامة، فليعد لهذا اليوم عدته، وليحرص قبل أن يفاجئه الأجل.

هذه العدة الصالحة والزاد الصالح من طاعة الله ورسوله، والقيام بحقه، والاستقامة على دينه، وذلك بامتثال أوامر الله وترك نواهيه، فالعدة الصالحة أن تستقيم على دين الله، وأن توحد ربك وتخصه بالعبادة، وأن تؤدي فرائضه، من صلاة وغيرها، وأن تنتهي عن نواهيه، وأن تقف عند حدوده، ترجو ثوابه وتخشى عقابه، فهذه هي العدة الصحيحة التي أنت مأمور بها ومخلوق لها، وهي: أن تعبد ربك وحده وتشهد أنه لا إله إلا الله، وأنه لا معبود بحق إلا الله، وأن محمداً عبد الله ورسوله، وتؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، وتؤدي فرائض الله التي فرضها عليك بإخلاص له سبحانه، ورغبة فيما عنده ومحبة، وتنتهي عن نواهي الله عن إيمان وصدق وإخلاص، وتقف عند حدود الله مؤمناً بالله ورسله، مؤمناً بأن الله قدر الأقدار وشاء ما شاء سبحانه وتعالى، فعليك أن تؤمن بالقدر خيره وشره، وأن تعلم أن الله علم الأشياء وكتبها، وأنه الخالق لكل شيء، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

ص: 18