المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم دون سائر الأنبياء - دروس للشيخ عبد الله الجلالي - جـ ٥٦

[عبد الله الجلالي]

فهرس الكتاب

- ‌مشاهد الآخرة في القرآن

- ‌كثرة الحديث عن الآخرة في القرآن الكريم

- ‌الرد على من ينكرون حياة البرزخ والحياة الآخرة

- ‌الإيمان بالآخرة يجعل الحياة حياة طيبة

- ‌مشاهد قرناء الدنيا في الآخرة

- ‌تبرؤ المتبوعين من أتباعهم في الآخرة

- ‌نداءات الفريقين في الجنة والنار

- ‌تلاوم الأتباع والمتبوعين في النار

- ‌تساؤل أهل الجنة في الجنة

- ‌شهادة الأعضاء على صاحبها يوم القيامة

- ‌قيام الساعة وأهوالها

- ‌ساعة الموت والقدوم على الله تعالى

- ‌خراب الكون واختلال نظامه

- ‌الأسئلة

- ‌ترتيب مواقف يوم القيامة

- ‌موقف الناس يوم القيامة

- ‌كلام الناس يوم القيامة

- ‌كيفية حشر الناس يوم القيامة

- ‌مكان الرسل يوم القيامة

- ‌تنقية أهل الجنة عند القنطرة قبل دخول الجنة

- ‌أحوال أخبار الفاسقين في نصوص الشرع

- ‌المقصود بيوم القيامة

- ‌نصيحة لمن يسمع أهوال الآخرة فلا يخشع

- ‌كيف يجد الإنسان لذة الإيمان

- ‌معنى قوله تعالى: (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين)

- ‌مقدار يوم القيامة

- ‌معنى قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها)

- ‌موقف الشاب الملتزم ممن يسخرون منه لالتزامه بالدين

- ‌حكم من أسلم ثم كفر ثم مات على الإسلام

- ‌حكم مشاهدة البرامج الإسلامية في التلفاز

- ‌حكم محادثة النساء في التليفون

- ‌حكم استعمال عطور النساء للرجال والعكس

- ‌كرامات الجهاد الأفغاني

- ‌علاج الوساوس في الصلاة

- ‌انضباط الصحوة الإسلامية واستقامتها

- ‌حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة

- ‌دعاة الضلال

- ‌ثمرات الإيمان بالآخرة

- ‌حكم من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم دون سائر الأنبياء

- ‌من صور مساعدة المجاهدين

- ‌من أسباب تقوية الإيمان

الفصل: ‌حكم من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم دون سائر الأنبياء

‌حكم من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم دون سائر الأنبياء

‌السؤال

رجل نظر إلى الأديان كلها، ويزعم أن جميع الأديان تجعل نهاية الإنسان في موته، وعندما نظر في الدين الإسلامي فإذا فيه الوعد والوعيد بعد الموت، فقال: سأعمل ما يوجبه الإسلام، وإن كان الذي أخبر به الرسل لا يوافقه؛ فلعلي أن أكون من أهل النعيم، فهل هذا يغني عن عذاب الله؟

‌الجواب

أولاً: كل الرسل يدعون إلى الإيمان بالحياة الآخرة، وقالوا لأقوامهم:{إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأعراف:59]، فيدعون إلى الإيمان بالحياة الآخرة، ودين الإسلام ليس هو فقط الدين الذي يدعو إلى الإيمان بالحياة الآخرة، بل إن الإيمان بالحياة الآخرة فطرة، وأمر معقول لابد منه، وما فائدة هذا الوجود إذا لم تكن هناك حياة آخرة؟! ثانياً: أن ذلك الذي رفض الإيمان بالرسل وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم هو كافر مرتد؛ لأنه لا يكون الإنسان مؤمناً مسلماً إلا إذا آمن بالأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم، الإيمان الضعيف كإيمان أبي العلاء المعري الذي يقول: إن كان ما يقال عن الحياة الآخرة حق فأنا ما خسرت شيئاً، وإن كان غير حق فأنا لم أخسر شيئاً.

هذا ليس إيماناً حقيقياً، الإيمان الحقيقي هو الذي أخبر الله عز وجل عنه كإيمان الصحابة ومن سار على نهجهم، قال تعالى:{وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} [إبراهيم:46]، أي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال؛ لأن الجبال لا تزول عن أماكنها، فإيمان المؤمنين لا يزول عن مكانه، وعلى هذا فنقول: المؤمن لا يقول: أنا أريد أن أعمل الصالحات؛ لأنه إن كانت هناك حياة آخرة فما تعبت، وإن لم تكن هناك حياة آخرة فأنا أيضاً ما خسرت، وأيضاً أكون ما خاطرت بنفسي، هذا في الحقيقة منطق من مناطق الضالين، أما المؤمن الحق فإنه يؤمن بالحياة الآخرة إيماناً كاملاً، وعلى هذا فإنه يعمل انطلاقاً من هذا الإيمان.

ص: 39