المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وجه كون المستقبل لهذا الدين مع وجود الفساد في الأرض - دروس للشيخ عبد الله الجلالي - جـ ٦

[عبد الله الجلالي]

فهرس الكتاب

- ‌المستقبل لهذا الدين

- ‌أهمية اعتقاد أن المستقبل والظهور لهذا الدين

- ‌شروط الاستخلاف والتمكين للمسلمين في الأرض

- ‌الشرط الأول: الإيمان

- ‌الشرط الثاني: العمل الصالح

- ‌الشرط الثالث: العبودية الكاملة لله عز وجل

- ‌الشرط الرابع: عدم الإشراك بالله

- ‌الجزاء الدنيوي لمن نفذ الشروط الأربعة للتمكين

- ‌الجزاء الأول: الاستخلاف في الأرض

- ‌الجزاء الثاني: التمكين للدين الذي ارتضاه الله لهم

- ‌الجزاء الثالث: الطمأنينة والأمن للمؤمنين

- ‌عوامل الخوف على هذا الدين

- ‌العامل الأول: الإعراض عن شرع الله

- ‌العامل الثاني: التسلط والطغيان في الأرض

- ‌العامل الثالث: ضعف دعاة الحق

- ‌العامل الرابع: وجود المغريات وكثرتها

- ‌بوادر وعوامل الخير المؤكدة على أن المستقبل لهذا الدين

- ‌وجود الصحوة

- ‌سقوط الأفكار المنحرفة

- ‌سقوط الديانات المنحرفة

- ‌دخول الناس في هذا الدين بسبب القدوة

- ‌الأسئلة

- ‌العوائق التي تواجه الداخلين في دين الإسلام

- ‌الطريقة المثلى لإيقاف أصحاب الأفكار المنحرفة

- ‌الطرق المثلى في استغلال الوقت للمرأة بما ينفعها في دينها

- ‌سبب خوف حكام المسلمين من التمسك بالإسلام

- ‌سبب خوف الحكام والسلاطين من الدعاة والعلماء وبيان بطلان هذا السبب

- ‌حقيقة اتجاه الناس إلى ربهم عند سقوط الأفكار والمذاهب المنحرفة

- ‌حكم وجود من لا ينتسب إلى الإسلام في جزيرة العرب

- ‌وجه كون المستقبل لهذا الدين مع وجود الفساد في الأرض

- ‌قدرات رابطة العالم الإسلامي في تغيير المنكرات بأنواعها

- ‌كيفية الحد من فتنة المرأة في وسائل الإعلام وغيرها

- ‌حكم تدريس المقررات المخالفة لتعاليم وأحكام الإسلام

- ‌أخبار حركة الجهاد في أرتيريا

- ‌علاقة وجود مجلس شورى في السعودية بالمستقبل للإسلام

- ‌دور العلماء والدعاة في لم شمل الأمة الإسلامية

الفصل: ‌وجه كون المستقبل لهذا الدين مع وجود الفساد في الأرض

‌وجه كون المستقبل لهذا الدين مع وجود الفساد في الأرض

‌السؤال

إذا قيل: إنه لا حاجة لنا إلى أن نقول: إن المستقبل لهذا الدين، ولا نحتاج إلى أدلة على ذلك ونحن نرى الوجوه الطيبة من الشباب في المجالس الطيبة، فكيف ذلك ونحن عندما نخرج إلى الأسواق والمحلات والشوارع نرى شيئاً معاكساً لما نراه في المساجد؟

‌الجواب

الصراع بين الحق والباطل قديم قدم الحياة، يقول سبحانه وتعالى:{اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [طه:123]، فمنذ الساعة الأولى التي هبط فيها آدم وحواء من الجنة هبط الشيطان معهما فكان الصراع.

إذاً لا تعجب -يا أخي- وأنت ترى الخير والشر يتصارعان في هذه الحياة، بل إن الله عز وجل قال:{فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ} [هود:116].

فالفساد موجود في الأرض في كل عصر، لكن الشيء الذي يفقده الناس في كثير من الأحيان هو: هل هناك من ينهى عن الفساد في الأرض؟ فإذا وجد من ينهى عن الفساد في الأرض فوجود الفساد في الأرض أمر سهل، فمن أخطر الأشياء في حياة البشر أن لا يكون هناك من ينهى عن الفساد في الأرض، وكذلك من أخطر الأشياء على حياة البشر أن تكمم أفواه العلماء والدعاة إلى الله عز وجل، وأن يوقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأخطر من ذلك كله أن تطمئن قلوب المسلمين إلى معصية الله سبحانه وتعالى، والله تعالى يقول:{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام:113]، فوجود الفساد في الأسواق مع وجود خير في المسلمين يدل دلالة واضحة -إن شاء الله- على أن هذا الفساد سوف يودع الحياة عما قريب.

ص: 30