المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تضخم الحاجة إلى الاقتباس - دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح - جـ ١٢

[علي بن عمر بادحدح]

فهرس الكتاب

- ‌الاستيعاب والاقتباس في الدعوة

- ‌مقدمة عن أهمية موضوع الاستيعاب والاقتباس في الدعوة

- ‌أسباب الحديث عن موضوع الاستيعاب والاقتباس في الدعوة

- ‌السبب الأول: الانفتاح والإقبال الكبير والشديد من الأمة نحو الالتزام بالدين

- ‌السبب الثاني: التنوع والاختلاف

- ‌السبب الثالث: المنافسة بين الدعوة الإسلامية والدعوة الشيطانية

- ‌حقيقة الاستيعاب

- ‌نماذج من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في الاستيعاب والاقتداء به

- ‌القواعد الأساسية المهمة للاستيعاب

- ‌القاعدة الأولى: الناس مراتب

- ‌القاعدة الثانية: القدرة على استثمار الطاقات ومعرفة الاحتياجات

- ‌القاعدة الثالثة: اعتماد التدرج في السياسة الدعوية والتربوية

- ‌القاعدة الرابعة: معرفة الواقع معرفة دقيقة

- ‌الصفات المؤهلة للداعية في الاستيعاب

- ‌الصفة الأولى: الفقه في الدين

- ‌الصفة الثانية: الصلة بالله عز وجل

- ‌الصفة الثالثة: الصبر والحكمة

- ‌الصفة الرابعة: التيسير المشروع للناس

- ‌الصفة الخامسة: الخلطة والمعاناة

- ‌الصفة السادسة: السماحة والكرم

- ‌الصفة السابعة: النجدة والتضحية

- ‌حقيقة الاقتباس وتعلقه بالاستيعاب

- ‌تعريف الاقتباس وحكمه وأهميته

- ‌أسس الاقتباس

- ‌الأساس الأول: الاقتباس من أمور الدنيا وأسباب المعاش

- ‌الأساس الثاني: الاقتباس وفق الحاجة

- ‌الأساس الثالث: فهم الاقتباس وتطويعه لخدمة الدعوة

- ‌الأساس الرابع: ضرورة إعطاء التخصص أهميته في الاقتباس

- ‌الأساس الخامس: العناية بالضوابط الشرعية والسياسية الدعوية

- ‌الأساس السادس: التأصيل الشرعي

- ‌المحاذير المتعلقة بمسألة الاقتباس

- ‌تضخم الحاجة إلى الاقتباس

- ‌تحكم العلم المقتبس بطريقة الدعوة وأساليبها

- ‌المزالق في المخالفات الشرعية ومخالفة الأولى

- ‌المحاولة المتكلفة للتأصيل الشرعي

- ‌فوائد الاقتباس

- ‌التكامل والشمول في صناعة الحياة

- ‌الاستثمار للطاقات والتوزيع للأعمال

- ‌استيعاب أصحاب التخصصات من العلوم المقتبسة

- ‌إبراز مزايا الإسلام لغير المسلمين

- ‌التأكيد العلمي والقناعة الواقعية لشمول الإسلام

- ‌الفروق بين الاقتباس في العمل الإسلامي الدعوي وبين غيره

- ‌الفرق الأول: الميزان الصحيح للمقتبسات والأفكار والآراء

- ‌الفرق الثاني: التوفيق الإلهي لأتباع المنهج الرباني

- ‌الفرق الثالث: سرعة التذكر والعودة إلى الحق مباشرة

- ‌الفرق الرابع: رصيد الفطرة الإنسانية

- ‌الفرق الخامس: انفراد الدعاة بالاستفادة من الربط بين الإيمان وبين العلوم المقتبسة

- ‌مسألة التكليف بالمهمات في العمل الإداري وجوانبها في حديث معاذ

الفصل: ‌تضخم الحاجة إلى الاقتباس

‌تضخم الحاجة إلى الاقتباس

بعض الناس يقول: الدعوة تحتاج إلى الإعلام.

ويضخم هذا الأمر، حتى كأنه يريد أن نصبح إعلاميين وأن نصبح مذيعين وصحفيين، وتنتهي كل الدعوة إلى فئة من الإعلاميين فحسب! أقول: هذا التضخيم ليس أمراً مقبولاً، والمبالغات عموماً ليست مقبولة؛ لأن المبالغات هي عبارة عن تضخيم، والتضخيم مثل الأورام السرطانية، ورم غير حميد يتضخم فيغطي جانباً آخر فتضيع أهميته وتقل في مقابل هذا التضخيم الزائد، وهذا التضخيم من حيث الاقتباس ينشأ عن جانبين: الجانب الأول: جانب التخصص، فالذي يكون متخصصاً في الإدارة -على سبيل المثال- يقول لك: لا يمكن أن ينجح أي عمل دعوي إلا أن يأخذ بعلوم الإدارة.

بل هذه قضية منتشرة على مستوى العلوم كلها، فصاحب علم الجيولوجيا يقول لك: علم الجيولوجيا هو الأساس.

وأهل الكيمياء وأهل الفيزياء كذلك، أما صاحب الرياضيات فيقول لك: لا يمكن أن تصعد إلى القمر، ولا أن تغوص إلى الأرض، ولا أن تضرب في القتال إلا بالرياضيات.

فكل صاحب تخصص يجعل كل الدنيا لا يمكن أن تتحرك إلا في ضوء تخصصه.

الجانب الثاني: الجانب العاطفي، فهناك عاطفة صادقة في الرغبة في التطوير والتحسين في وسائل الدعوة، ولذلك تطلب من منطلق العاطفة دون أن تعطي الأمر قدره وحقه.

ونقول: لو استجبنا لهذا التضخيم فأخذنا بجانب الإدارة والإعلام والأساليب الأمنية والعسكرية المتاحة والتجارب الموجودة دون أن نعطي الأمر حقه وقدره المطلوب فإننا سنضيع ما هو أهم، ألا وهو أساس الدعوة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعلم الشرعي والتربية الإيمانية والتقويم السلوكي، أما تلك الأمور فإنما هي اقتباس لتكميل هذه المسيرة الدعوية لا أقل ولا أكثر.

ص: 32