المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حامل القرآن متصل بأسباب السماء - دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح - جـ ١٢٩

[علي بن عمر بادحدح]

فهرس الكتاب

- ‌إلى أهل القرآن طلاباً وحفاظاً ومدرسين

- ‌المنزلة العظيمة التي جعلها الله لأهل القرآن وثمرات تعلمه وتعليمه في الدنيا والآخرة

- ‌خيرية أمة الإسلام مخصوصة بأهل القرآن

- ‌ضمان أهل القرآن لشفاعته لهم

- ‌صاحب القرآن يحمل أعظم معجزة عرفتها البشرية

- ‌حامل القرآن ينافس في أعظم الأمور وأشرفها

- ‌حامل القرآن متبع لأفضل الخلق من الملائكة والبشر

- ‌حامل القرآن مقدم على غيره في ميادين الشرف والرفعة

- ‌حامل القرآن طيب المظهر والجوهر

- ‌حامل القرآن قائم بوصية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حامل القرآن متصل بأسباب السماء

- ‌حامل القرآن حاصل على الأنوار الربانية التي تضيء قلبه وطريقه

- ‌حامل القرآن حائز على الحصانة الإلهية

- ‌انتساب حامل القرآن إلى الله عز وجل

- ‌الأجر والثواب الذي يحصله حامل القرآن

- ‌المنافع الجليلة التي يستفيدها حامل القرآن

- ‌وصايا وتوجيهات لأهل القرآن

- ‌وصايا عامة لأهل القرآن

- ‌وصايا خاصة لمتعلمي القرآن الكريم

- ‌وصايا خاصة لحفاظ القرآن الكريم

- ‌وصايا خاصة لمعلمي القرآن الكريم

- ‌وصايا وتوجيهات متعلقة بحلقات تحفيظ القرآن الكريم

- ‌الأسئلة

- ‌اقتران الدروس بالرقائق

- ‌إمامة الصغير للناس

- ‌لبس الزي الشرعي المخصص لطالب التحفيظ

- ‌صحة ما جاء في الاستعانة على قيام الليل بقراءة آيات معينة قبل النوم

- ‌رفع الصوت في صلاة النافلة

- ‌حكم عدم التدبر أثناء الحفظ والمراجعة

- ‌أهمية أخذ القرآن عن المتقنين له

- ‌حكم نسيان المحفوظ من القرآن

- ‌الامتناع عن قراءة القرآن بداعي الخجل

- ‌ضرورة الاستمرار في مراجعة القرآن وعدم الانقطاع

- ‌التحذير من جلساء السوء

- ‌تفريغ القلب لتدبر القرآن

- ‌أخذ الأجرة على تعليم القرآن

- ‌دعوة للآباء لتسجيل أبنائهم في حلقات التحفيظ

- ‌التوسط في اللهو المباح

- ‌قراءة القرآن بحضرة الأغاني

- ‌إتيان المعاصي والذنوب ليس سبباً للتخلي عن حفظ كتاب الله

الفصل: ‌حامل القرآن متصل بأسباب السماء

‌حامل القرآن متصل بأسباب السماء

تاسعاً: الصلة السماوية.

عندما تقرأ القرآن وترتبط به فإنك تربط أسباب الأرض بالسماء، فإن هذا القرآن قد أنزل من فوق سبع سماوات، وأنزل لتحيا به القلوب، وأنزل لينير ظلمات هذه الأرض، ويشع فيها النور بهدي الله عز وجل، فإذا قرأت القرآن فإنك تستنزل الأسباب، وتكون ذا صلة بالسماوات، وهي صلة حسية لا معنوية، فقد ورد في حديث أسيد بن حضير أنه كان يقرأ سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس -أي: تحركت واضطربت- فسكت فسكنت، فقرأ مرة أخرى فجالت الفرس، فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريباً منها -أي: نائماً- فأشفق أن تصيبه الفرس، فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها -أي: ما يرى هذه الظلة التي رآها في أول أمره- فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال له: (اقرأ يا ابن حضير اقرأ يا ابن حضير، -يعني: حبذا لو واصلت القراءة- قال: يا رسول! أشفقت أن تطأ يحيى وكان منها قريباً فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها، قال: وتدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم).

وفي حديث مشهور عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده)، ولا شك أن هذه صلة عظمى، ومنزلة عالية.

ص: 11