المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌اهتمام الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم - دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح - جـ ١٣١

[علي بن عمر بادحدح]

فهرس الكتاب

- ‌القرآن والحياة [1]

- ‌أهمية الاعتناء بموضوع القرآن الكريم

- ‌وصف القرآن بأنه روح

- ‌إعجاز القرآن الكريم وبلاغته

- ‌القرآن الكريم فيه حل لجميع شئون الحياة

- ‌بيان ربط المنهج النبوي الأمة بكتاب ربها

- ‌ذكر بعض فضائل تعلم القرآن الكريم وتلاوته

- ‌ذكر بعض فضائل صاحب القرآن

- ‌الاستشفاء بالقرآن الكريم

- ‌تقديم الأحفظ للقرآن في الدفن في قبر واحد

- ‌صور من حياة الصحابة في تأثرهم بالقرآن وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌اهتمام الصحابة بعدم الاختلاف في القرآن

- ‌اعتناء الصحابة رضي الله عنهم بجمع القرآن الكريم

- ‌تحكيم الصحابة رضي الله عنهم للقرآن الكريم في جميع أحوالهم

- ‌اهتمام الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم

- ‌الشمول في كتاب الله عز وجل

- ‌القرآن وواقعنا المعاصر

- ‌دور أعداء الإسلام في إبعاد القرآن عن واقع المسلمين

- ‌أهمية اللغة العربية في فهم القرآن الكريم

- ‌محاربة أعداء الإسلام وعملائهم لجانب التعليم القرآني

- ‌أثر إقصاء كتاب الله عز وجل عن الحكم

- ‌الخير باقٍ في الأمة

- ‌أهمية تعلم القرآن الكريم وفهمه

- ‌ذكر بعض آداب حملة القرآن

- ‌قصيدة تبين واقع الأمة مع القرآن الكريم

- ‌الأسئلة

- ‌تفسير قوله تعالى: ((ما فرطنا في الكتاب من شيء))

- ‌حكم الخوض في الفتن وذكر بعض أخبار أفغانستان

- ‌حكم وصف الصحابي بالفقر

- ‌حكم وصل الآيات ببعضها أثناء القراءة

- ‌الخروج من الحرم لتكرار العمرة

- ‌علاج قسوة القلب

- ‌ترتيب سور القرآن وآياته توقيفي

الفصل: ‌اهتمام الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم

‌اهتمام الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم

وليس هذا الأمر مرتبطاً بسيرة أو بحياة الصحابة فحسب، بل كان هذا شأن الأمة في صور كثيرة من أحوالها، وإن كان من ذلك عبر العصور ما يزيد وما ينقص، لكن لابد من أن نعرف أن الأمة مرتبطة بكتابها ارتباطاً وثيقاً عبر قرون متتابعة، وإن كانت هناك مخالفات، لكن الهيمنة الأولى والحكم والتشريع لكتاب الله عز وجل.

ولذلك نجد صوراً كثيرة واحتفاءً واهتماماً عظيماً من الأمة المسلمة عبر القرون بكتاب الله عز وجل، ولعلي أضرب أمثلة أشير بها إلى ما مضى على سبيل المثال: انظر إلى اهتمام الأمة بالقرآن من خلال العلوم القرآنية والمؤلفات فيها! فكم من التفاسير ألفت منذ عهد المصطفى عليه الصلاة والسلام! والنقل عنه إلى هذا اليوم وإلى ما شاء الله، وعد فإنك لن تحصي، وانظر كم ألفوا في مبهمات القرآن، وفي علوم القرآن، وفي إعجاز القرآن، وفي بلاغة القرآن، وفي نواسخ القرآن، وفي مشكلات القرآن، وفي كل ضرب من الضروب، بل حتى ربما كأن الإنسان يتصور أن لكل حرف اهتماماً ورعاية ودراسة وتحليلاً، وهناك من يدرس في الأوقات المعاصرة بعض هذه القضايا، فهناك رسالة علمية عنوانها (الفاء في القرآن الكريم) أي: مواقعها الإعرابية من الناحية اللغوية.

فالقرآن بحر لا ينضب، ولذلك توجه الاهتمام بهذا القرآن العظيم، وانصبت إليه جهود الأمة بصورة لم يُسبق إليها ولم يكن لها مثيل مطلقاً، فما لقي كتاب من التوثيق والرعاية والدلالة والصيانة ثم من الشرح والعناية والتفصيل ما لقي القرآن العظيم؛ لأن الأمة شغلت وارتبطت به، وكان هو الذي يسيرها في كل شأن من شئون الحياة.

ولذلك قصص كثيرة جداً ووقائع متفرقة عبر التاريخ، حيث نجد فيها أن القرآن كان هو الذي يهيمن على حياة المجتمعات الإسلامية، خاصة فيما يتعلق في الحكم بالقرآن.

وعندما نقول ذلك نقول: إن الدول الإسلامية من الخلافة الراشدة والأموية والعباسية وما جاء بعدها كالعثمانية كلها كانت في الأصل لا تحكم إلا بكتاب الله، ولم يكن هناك شيء آخر، ولا حكم ولا قانون وضعي، ولا مبدأ بشري، وإنما جاء ذلك -كما سأحكي في آخر الحديث- في الواقع المعاصر الذي استُبدلت فيه شريعة الله بقوانين بشرية وضعية ابتُليت بها الأمة دهراً طويلاً.

ص: 15