المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مجلس أملي يوم الجمعة عاشر المحرم سنة تسع وخمسين وأربعمائة - الأمالي بجامع دمشق

[الخطيب البغدادي]

الفصل: ‌مجلس أملي يوم الجمعة عاشر المحرم سنة تسع وخمسين وأربعمائة

‌مَجْلِسٌ أُمْلِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وأربعمائة

36 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، ثنا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الأَشْجَعِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ:

" أَرْبَعَةٌ لَمْ يَدَعْهُنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: صِيَامُ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرُ، وَثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلٍّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَا الغداة "

ص: 95

37 -

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَإِذَا الْيَهُودُ يَصُومُونَ هَذَا الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي نَرَاكُمْ تَصُومُونَهُ؟» فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي غَلَبَ فِيهِ مُوسَى وَأُغْرِقَ فِيه عَدُوُّهُ، وَصَامَهُ مُوسَى، فَنَحْنُ نَصُومُهُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ» .

قَالَ: فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْحَابُهُ، وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ

38 -

ثنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِمْلاءً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مليكة، يَقُولُ: سَمِعْتُ عبيد اللَّهِ بْن َأبي يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِيَوْمٍ عَلَى يَوْمٍ فَضْلٌ فِي الصِّيَام إِلا رَمَضَانَ وَعَاشُورَاءَ»

ص: 96

39 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَجْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ، أَوْ قَدْ تَغَدَّيْنَا، أَوْ قَالَ: قَدْ أَصَبْنَا مِنَ الْغَدَاءِ شَكَّ سَعِيدٌ فَقَالَ: «هَلْ صُمْتُمُ الْيَوْمَ؟» فَقُلْنَا: قَدْ تَغَدَّيْنَا.

قَالَ: «صُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ»

40 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ

ص: 97

إِسْحَاقٍ الْحَرْبِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، قَالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونِس، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ أَوْ فَرْسَخَيْنِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: وَمَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ "

41 -

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِصِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، وَمَنْ صَامَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةِ آلافِ مَلَكٍ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ أَلْفِ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةِ آلافِ شَهِيدٍ، وَمَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهَ مُؤْمِنٌ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَأَنَّمَا أَفْطَرَ عِنْدَهُ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَأَنَّمَا أَطْعَمَ جَمِيعَ فُقَرَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَأَشْبَعَ بُطُونَهُمْ، وَمَنْ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ رُفِعَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» .

ص: 98

قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ فَضَّلَنَا اللَّهُ تَعَالَى فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟

قَالَ: «نَعَمْ، خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوُاتِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالأَرَضِينَ كَمِثْلُهَا، وَخَلَقَ الْعَرْشَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالْكُرْسِيَّ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالنُّجُومَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْقَلَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَاللَّوْحَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ جِبْرِيلَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَمَلائِكَتَهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأَسْكَنَ فِيهَا آدَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَنَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَرَفَعَ إِدْرِيسَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَكَشَفَ عَنْ أَيُّوبَ يَعْنِي الْبَلاءَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَرَفَعَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَتَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَغَفَرَ ذَنْبَ دَاوُدَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأَعْطَى مُلْكَ سُلَيْمَانَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَاسْتَوَى الرَّبُّ عَلَى الْعَرْشِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ»

ص: 99

42 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ»

43 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّهْبَاءِ وَلادُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحْيَمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطُّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَافَرَ مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى قَالَ: صَبْرًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ.

ص: 100

قُلْتُ: مَاذَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ مَا لِعَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: «بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ» .

فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.

فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنِي أَنْ فَاضَتَا

44 -

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَرَوِيِّ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ.

فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ.

قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا»

ص: 101

45 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْوَرَّاقُ، ثنا بَكَّارُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي السُّكَيْنِ الْبَصْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِيه زُحَرُ بْنُ حُصَيْنٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، حَدَّثَنِي، أَبِي، عَنْ مَوْلًى لِبَنِي سَلامَة، قَالَ: كُنَّا فِي ضَيْعَتِنَا بِالنَّهْرَيْنِ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ بِاللَّيْلِ، فَقُلْنَا: مَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ رضي الله عنه خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُصِيبَهُ بَلِيَّةٌ.

وَمَعَنَا رَجُلٍ مِنْ طَيٍّ.

فَقَالَ الطَّائِيُّ: فَأَنَا مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ، فَمَا أَصَابَنِي إِلا خَيْرٌ.

قَالَ: وَغُشِيَ السِّرَاجُ، فَقَامَ الطَّائِيُّ يُصْلِحُهُ، فَعَلِقَتِ النَّارُ فِي سَاحَتِهِ، فَمَرَّ يَعْدُو نَحْوَ الْفُرَاتِ، فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِي الْمَاءِ، فَأَتْبَعْنَاهُ، فَجَعَلَ إِذَا انْغَمَسَ فِي الْمَاءِ رَفْرَفَتِ النَّارُ عَلَى الْمَاءِ، وَإِذَا ظَهَرَ أَخَذَتْهُ حَتَّى قَتَلَتْهُ

ص: 102