المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قرارات مجلس الأمن والقضية الفلسطينية - دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح - جـ ٣٩

[علي بن عمر بادحدح]

فهرس الكتاب

- ‌أوضاع المسلمين والموازين الدولية

- ‌مقدمة عن حال الأمة الإسلامية وواجب المسلمين نحوها

- ‌حقوق الإنسان في الأعراف الدولية ونصيب المسلمين منها

- ‌حقوق الإنسان في الأعراف الدولية وأوضاع المسلمين في بورما

- ‌حقوق الإنسان في الأعراف الدولية وأوضاع المسلمين في فلسطين

- ‌حقوق الإنسان وأوضاع المسلمين في الهند

- ‌حقوق الإنسان وأوضاع الدعاة والعلماء والملتزمين في تونس والجزائر

- ‌حقوق الإنسان وأوضاع المسلمين في سيرلانكا والبوسنة والهرسك

- ‌ضرورة الانصياع لقرارات مجلس الأمن والكيل بمكيالين

- ‌قرارات مجلس الأمن في كشمير أنموذجاً

- ‌قرارات مجلس الأمن والقضية الفلسطينية

- ‌قرارات مجلس الأمن وقضايا المسلمين عامة

- ‌التمييز العنصري في الموازين الدولية ونصيب المسلمين منه

- ‌إبادة الجنس ونصيب المسلمين منه

- ‌حرية الأديان والموازين الدولية

- ‌حقائق واقعية لابد منها

- ‌حقائق إيمانية

- ‌الأسئلة

- ‌طلب إصدار فتوى للقنوت في الصلوات للمسلمين

- ‌أخبار البوسنة والهرسك

- ‌أخبار أفغانستان

- ‌فوائد الثقة بنصر الله

- ‌مبشرات في زمن الاستضعاف

- ‌دور المرأة المسلمة في المجتمع المسلم

- ‌كثرة اختلال الموازين الدولية بالنسبة للمسلمين

- ‌حقيقة وجود الحركات الجهادية في كشمير

الفصل: ‌قرارات مجلس الأمن والقضية الفلسطينية

‌قرارات مجلس الأمن والقضية الفلسطينية

لو أخذنا مثالاً آخر وهو: القضية الفلسطينية التي تعد مثالاً صارخاً لتجاهل قرارات الأمم المتحدة، وأذكر فقط أنه في خلال عشر سنوات صدر من الجمعية العامة للأمم المتحدة نحو ثمانية وستين ومائة قرار في شأن قضية فلسطين، وصدر من مجلس الأمن في هذه الفترة التي تنتهي بعام (1974م) سبعين قراراً، وصدرت تسعة قرارات من مجلس الوصايا، وصدرت أكثر من خمسة عشر قراراً من لجان حقوق الإنسان، وقرار من المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، وقرار من اللجنة الخاصة بحقوق المرأة، وكل هذه القرارات تبخرت وذهبت أدراج الرياح.

نلاحظ في قرارات مجلس الأمن أيضاً أن الضغوط التي تمارسها القوى الكبرى لها أثر كبير في إقرار الأمور، وقلب الموازين، وعدم إحقاق الحق بالنسبة للمسلمين.

فهذا قرار التقسيم برقم (181) إلى آخر القرارات التي ما تزال المطالبة بها مثل قرار (242) هذا القرار ينص على أن على إسرائيل أن تنسحب عن أراض احتلت في النزاع الأخير، وهذا السطر الأول من القرار هو الذي يشرق الناس به الآن ويغربون، وكما ذكرت مذكرة الضمانات الأمريكية قبل بدء المفاوضات أن لكل دولة أن تفسر القرار بالتفسير الذي تراه مناسباً لها، وإسرائيل تفسر القرار بأنها انسحبت من سيناء وانتهى الأمر وقد تحقق هذا الغرض.

وأما الأرض مقابل السلام فقد قالت إسرائيل: السلام مقابل السلام وهذا يكفي.

في حرب (1967م) في يوم (5) يونيو، ومع ذلك ما استطاع مجلس الأمن أن ينعقد في نفس اليوم ولا في اليوم الثاني ليصدر قراراً حتى صدر قرار في آخر يوم (6) يونيو، ثم في يوم (7) صدر قرار آخر بوقف إطلاق النار، ثم في يوم (9) صدر قرار ثالث بوقف إطلاق النار، وكلها تتحطم باستمرار إسرائيل وسياسة الأمر الواقع، تقدمت إسرائيل واحتلت سيناء واحتلت الضفة الغربية واحتلت الجولان، ثم بعد ذلك جاء التوقف وجاء حل النزاع، وجاءت المفاوضات والسنوات الطويلة سنة إثر سنة وقرار إثر قرار، وتبقى الأوضاع كما هي حتى الآن، وهذا يؤكد عدم وجود الفاعلية والواقعية.

ص: 11