المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفائدة الثالثة: الفوائد العلمية - دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح - جـ ٥١

[علي بن عمر بادحدح]

فهرس الكتاب

- ‌جولة في المصادر التاريخية

- ‌مقدمة عن أهمية دراسة المصادر التاريخية ومعرفتها

- ‌تعريف التاريخ لغة واصطلاحاً

- ‌فائدة التاريخ وأهميته

- ‌الفائدة الأولى: الفائدة التربوية من تاريخ الرسل والأنبياء والصحابة والأئمة

- ‌الفائدة الثانية: معرفة وإدراك السنن الإلهية

- ‌الفائدة الثالثة: الفوائد العلمية

- ‌الفائدة الرابعة: عرض المسائل النحوية والفقهية والتطرق إلى تاريخ واضعها

- ‌الفائدة الخامسة: معرفة الأحوال العامة في حياة الناس

- ‌الفائدة السادسة: الاستفادة من التجارب والخبرات في الحياة

- ‌الفائدة السابعة: حقيقة الأمم في ظلال الإسلام

- ‌الفائدة الثامنة: دحض الشبهات والرد على المفتريات والمقالات الباطلة

- ‌الفائدة التاسعة: معرفة الحركة العلمية في كل عصر ومصر

- ‌الفائدة العاشرة: نقض البدع والخرافات والمحدثات المنحرفة

- ‌الفائدة الحادية عشرة: إظهار الحقائق وكشف المغالطات

- ‌الفائدة الثانية عشرة: إعادة الأمل وبث الحماسة في نفوس المسلمين

- ‌علم التاريخ عند المسلمين وأسسه ودوافعه

- ‌الأساس الأول: القرآن الكريم

- ‌الأساس الثاني: السيرة النبوية

- ‌الأساس الثالث: التأصيل في علم الحديث

- ‌الأساس الرابع: منزلة الخلفاء الراشدين والصحابة رضوان الله عليهم

- ‌الأساس الخامس: الفتوحات الإسلامية

- ‌الأساس السادس: خدمة المذاهب الفكرية والفقهية

- ‌الأساس السابع: خدمة العلوم المختلفة

- ‌الأساس الثامن: خدمة البلاد وذكر فضائلها

- ‌الأساس التاسع: رحلات المشاهير من العلماء المؤرخين

- ‌المحاور الثلاثة للتصنيف في التاريخ

- ‌المحور الأول للتصنيف في التاريخ: الزمان

- ‌المحور الثاني للتصنيف في التاريخ: المكان

- ‌المحور الثالث للتصنيف في التاريخ: الإنسان

- ‌ذكر المصادر المشهورة في التاريخ وفوائدها وملامحها وأنواعها

- ‌الفوائد المتعلقة بتاريخ الطبري

الفصل: ‌الفائدة الثالثة: الفوائد العلمية

‌الفائدة الثالثة: الفوائد العلمية

إن الفوائد العلمية جديرة بأن يفرد الحديث عنها ويطول؛ لأن كتب التاريخ لا تشتمل على التاريخ وحده، بل تجد كثيراً من كتب التاريخ يضم في ثناياه معلومات ومسائل تتعلق بالحديث والفقه واللغة والاجتماع، ونحو ذلك من أمور يطول ذكرها، وحسبنا مثلاً أن نعرف أن مقدمة ابن خلدون الشهيرة التي فيها تاريخ للعلوم، وفيها أسس لعلم الاجتماع، وفيها بيان لأسس العمران والحضارة، هي مقدمة لكتابه التاريخ.

فهذا يدلنا على أن كتب التاريخ ليست قصصاً وأخباراً فقط، وإنما في ثناياها كثير من هذه الفوائد، ولعل من أعظم فوائد العلوم المنشورة في كتب التاريخ -سيما كتب التاريخ المتقدمة- ما يتعلق بعلم الحديث وتراجم الرواة.

يقول سفيان رحمه الله: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ؛ لأن التاريخ يكشف ويبين التدليس، ويبين الإرسال، ويبين الانقطاع.

دخل بعض الناس إلى بلاد المشرق، وجعل يروي بعض الروايات، وقالوا لـ ابن المبارك: إن فلاناً يروي أحاديث ما ندري ما هي؟ فجاء فسأله فقال: متى ولدت؟ قال: ولدت عام كذا، قال: إن هذا يروي لكم عمن مات قبله بعشر سنوات.

يعني: هو كاذب.

إذاً: فالتاريخ من شأنه الحفاظ على الحديث والرواية، وهذا من أعظم الفوائد والمنافع، ولذلك اهتم كثير من العلماء بالتاريخ؛ لكونه يتعلق بالدرجة الأولى بالحفاظ على سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 7