الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(110)
بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ
144 -
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَزْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ» .
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
حَدِيثُ عَمَّارٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
⦗ص: 189⦘
وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ: عَلِيٌّ، وَعَمَّارٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَمَكْحُولٌ، قَالُوا: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَالْحَسَنُ، قَالُوا: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ قَالَ: لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ.
فَضَعَّفَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدِيثَ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ؛ لَمَّا رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثُ الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ.
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَحَدِيثُ عَمَّارٍ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ، لَيْسَ هُوَ بِمُخَالِفٍ لِحَدِيثِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ؛ لِأَنَّ عَمَّارًا لَمْ يَذْكُرْ
⦗ص: 190⦘
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ: فَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ عَمَّارٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ قَالَ: الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، فَفِي هَذَا دَلَالَةٌ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى مَا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.