المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

اللون الأزرق –أيضاً- لنوع، لما يريد أن ينقله في مذكرة - شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير - جـ ٣٠

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: اللون الأزرق –أيضاً- لنوع، لما يريد أن ينقله في مذكرة

اللون الأزرق –أيضاً- لنوع، لما يريد أن ينقله في مذكرة عنده، واللون –أيضاً- الأصفر، وغيرها من الألوان لألوان وضروب من أنواع الكلام الذي يحتاج إليه، لكن هذه المقاطع مختلفة، يعني يمر عليه بالكتاب بالمجلد عشرة مواضع باللون الأحمر تحتاج إلى حفظ، ما يحتاج إلى أن يقرأ الكتاب مرة ثانية، يرجع إلى هذه المواضع، ويحفظها، عشرة مواضع مما يحتاج إلى، فيها إشكالات تحتاج إلى مراجعة، يرجع إلى اللون الأخضر وكذلك، ما يحتاج أن يجرد الكتاب مرة ثانية، هناك مواضع عنده كناش، أو دشت كما يقولون، فيه فوائده، وفيه –أيضاً- ما يحتاج إليه من المسائل، وغرائب العلم، ينقلها بلون معين، ما يحتاج إلى أن يقرأ الكتاب مرة ثانية، وكم ندم بعض القراء على عدم التدوين، يعرف أنه مر عليه فائدة في فتح الباري مثلاً، أو في البداية والنهاية، أو كذا، وهو ما دون موضعها، يندم، لا بد أن يتصفح الكتاب من جديد، نعم وجدت الآلات التي تسهل، لكن قد لا يستطيع أن يعنون لهذه المسألة التي يريدها، ويعرف أن هذه الكلمة، أو هذه الجملة، أو هذه الفائدة مرت به لكن لا يستطيع أن يعنون لها بدقة فيستخرجها من الآلات "أو يكتبها معتنياً"

بحمرة وحيث زاد الأصل

حوَّقه بحمرة ويجلو

إذا زاد الأصل جملة، أو مقطع يحوِّقه، يعني يضع عليه نصف دائرة في الأول، وفي الأخير مثل ما تقدم في الكلام الزائد، ويكتب "من إلى"، أو "لا" يعني لا يوجد، وفي آخره "إلى" كما تقدم، نعم.

‌الإشارة بالرمز

واختصروا في كتبهم "حدثنا"

على "ثنا" أو "نا" وقيل: "دثنا"

واختصروا "أخبرنا" على "أنا"

أو "أرنا" والبيهقي "أبنا"

قلت: ورمز "قال" إسناداً يرد

قافاً وقال الشيخ: حذفها عهد

خطاً ولابد من النطق كذا

قيل له وينبغي النطق بذا

وكتبوا عند انتقالٍ من سند

لغيره "ح" وانطقن بها وقد

رأى الرهاوي بأن لا تقرا

وأنها من حائل وقد رأى

بعض أولي الغرب بأن يقولا

مكانها: الحديث قط وقيلا

بل حاء تحويل وقال قد كتب

مكانها: صح فحا منها انتخب

ص: 9

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "الإشارة بالرمز" الرمز لصيغ الأداء، يعني في الأسانيد ترد صيغ للأداء متفاوتة، صيغ على ما تقدم في طرق التحمل "سمعت"، و"حدثني"، و"حدثنا"، و"أخبرني"، و"أخبرنا"، و"أنبأنا"، و"قال لنا"، و"عن فلان"، و"أن فلاناً"، هذه صيغ الأداء المعروفة المتداولة، اختصاراً للورق، وللجهد بدلاً من أن يكتبوا "حدثنا" يقتصرون على "ثنا"، قال:

واختصروا في كتبهم حدثنا

على ثنا أو نا. . . . . . . . .

فيحذفون الحاء والدال، ويختصرون على بقية الحروف الثلاثة: الثاء، والنون، والألف، وقد يقتصرون على ضمير الجمع "نا"، نا فلان، هذا في الكتابة، وأما عند النطق، فيقال: حدثنا، ما يقال: نا فلان، ما يصلح أبداً.

"وقيل: دثنا"، شوف هذا اللي يكتب أربعة حروف، ويحذف واحداً، ما يسوى الحذف هذا، لكنه وجد يعني، وجد في كتابته "دثنا"، وهذا يذكرنا بالكفراوي، وهو يشرح الآجرومية، ابن آجروم، ذكر أمثلة، ذكر أمثلة في بعض الأبواب، بعضة عشر مثالاً، أعربها الكفراوي كلها، بقي اثنين قال: والباقي كما مضى! يعني أعرب خمسة عشر، والباقي كما مضى! يعني يعرب واحداً، ويقول: الباقي كما مضى، معقولة اثنين، ثلاثة، لكن ما يبقى إلا واحد، أو اثنين، هذا مثل دثنا هذه، حذف الحاء يعني ما هو بكبير أثره، ليس بكبير، يعني لو كتب الحاء كان أفضل، وقيل: دثنا، على كل حال هو موجود، ما هو بيتكلموا من فراغ، لا، يعني اصطلاح موجود، ومطروق، لكن الأكثر "ثنا"، "ثنا" أكثر، و"نا" –أيضاً- موجودة بكثرة لكنها قد -لاشتراك حدثنا وأخبرنا في هذين الحرفين- قد تلتبس على من لا خبرة له.

واختصروا أخبرنا على أنا

. . . . . . . . .

في حدثنا يأخذون حروفاً متوالية، وفي أخبرنا يحذفون الأصل في الكلمة، ويبقون الزوائد، الأصل في الكلمة: الخاء، والباء، والراء، ويبقون الزوائد التي هي: الهمزة، والنون، والألف:

واختصروا أخبرنا على أنا

أو أرنا. . . . . . . . .

ص: 10

يعني حذفوا الخاء والباء، وأبقوا الراء مع بقية الحروف "والبيهقي أبنا" هذا يقول:"أرنا"، حذف الخاء والباء، والبيهقي يقول: أبنا حذف الخاء والراء، لكن أبنا هذه قد توقع في لبس، يعني إن كان الكاتب دقيق بحيث يضع النقط على حروفها بدقة ممكن التمييز، وإلا قد تلتبس بـ"أنبأ"؛ لأنه أحياناً يكون الكاتب ليس بدقيق في وضع الحروف، فتجد البخاري، والنجاري ما بينهم فرق عنده، في فرق؟ كتابتهن واحدة، لا سيما وأن الباء تكتب فوق الخاء، فوق الخاء، وموضع النقطتين واحدة فوق، ووحده تحت، يعني لا فرق بين البخاري والنجاري، لكن ينبغي الاعتناء بالفرق بدقة بينهما، في البخاري تقدم الباء، وتؤخر نقطة الخاء، والعكس في النجاري، فإذا كتب أبنا لا بد أن تكون نقطة الباء في أول الباء، والنون في آخرها عند الألف، ملاصقة للألف من أجل أن لا تلتبس بـ"أنبأ".

قلت: ورمز "قال" إسناداً يرد

. . . . . . . . .

يعني إذا قال البخاري: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، هم يقولون: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، هذا المكتوب، أو أخبرنا سفيان، في أول حديث في الصحيح حدثنا الحميدي، عبد الله بن الزبير، شوف الرموز الآن، يقول: لا، حدثنا الحميدي ما عليها رموز، هذه تتفق عليها جميع النسخ، عبد الله بن الزبير لا يوجد تسمية الحميدي في كثير من النسخ، ولذا كتب فوق العين لا، والراء من الزبير إلى، هذا لا يوجد عند من؟ عند أصحاب الرموز، عند أبي ذر؛ لأنه كتب هاء، وعند الأصيلي، وعند المستملي، إلى آخره، لا توجد التسمية تسمية الحميدي عند هؤلاء، قال: حدثنا سفيان، شوف كتب رقم أربعة هنا، حدثنا؛ لأن رقم أربعة يقول: عن، يعني بدل حدثنا، مكتوب صح، يعني الرموز التي وردت في الكتاب كلها موجودة في هذه النسخة، فيحسن التطبيق عليها.

حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، قال" هذه تحذف كثيراً عند أهل العلم، تحذف كثيراً، الأصل الكثير، الجادة عند أهل العلم: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد، والقارئ لا بد أن يقول: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم.

ص: 11

نشوف حديث غير الأول مثلاً؛ لأن أوائل الأحاديث قد يعتنون بها، على كل حال هي موجودة بكثرة، يعني حذفها هو الجادة عند أهل العلم، حذف قال في الخط هو الجادة، لكنه لا بد من ذكرها في القراءة، لا بد من ذكرها في القراءة، للتمييز بين القائلين، على خلاف بينهم في حكم الذكر هل هو على سبيل الاستحباب، أو على سبيل الوجوب بحيث لا يثبت السماع إلا بذكرها، ولا تثبت الرواية إلا بها؟ مسألة معروفة عند أهل العلم، لكن المحقق عندهم أنه يتأكد ذكرها، والسماع بدونها صحيح.

قلت: ورمز "قال" إسناداً يرد

قافاً. . . . . . . . .

يكتبون قاف بدل "قال"، يكتبون قاف بدل "قال"، "وقال الشيخ: حذفها عهد" حذفها من الكتابة، حتى القاف ما تكتب،

خطاً ولا بد من النطق كذا

قيل له وينبغي النطق بذا

"وقال الشيخ: حذفها عهد" في الخط "ولا بد من النطق كذا قيل له" قيل له، عندك حدثنا فلان، حدثنا فلان، يعني قال: حدثنا فلان، الذين قالوا بأنه لا على سبيل الإلزام، ولا يلزم أن تذكر "قال" المحذوفة هذه، قالوا: إن حذف القول كثير في النصوص، في نصوص القرآن، والسنة الحذف كثير "قال":{فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم} [(106) سورة آل عمران]، يعني يقال لهم: أكفرتم، ونظائره في القرآن كثير هذا، وعلى هذا يجوز حذفها، ولذلك هنا يقول:"حذفها عهد"، "ولا بد من النطق" مع أن جمع من أهل العلم يختارون أن الرواية صحيحة بدونها "كذا قيل له" يعني إذا قرأ كتاباً على شيخ له به رواية "حدثك فلان"، وتقدم هل يشترط أن يقول: نعم، أو لا، أو عن فلان قيل له: حدثك فلان، وهذه موضع "قيل له"، وينبغي النطق بذا، "وينبغي النطق بذا"

وكتبوا عند انتقال من سند

. . . . . . . . .

ص: 12

انتهينا مما يتعلق بالرموز، واختلافها، و"قال"، و"قيل"، هناك حاء مفردة، توجد بين الأسانيد، في الكتب الستة وغيرها، توجد حاء مفردة، وهي كثيرة جداً في صحيح مسلم، ونادرة في صحيح البخاري، توجد –أيضاً- عند النسائي –أيضاً- بكثرة، توجد عند أبي داود، توجد عند الترمذي، توجد عند ابن ماجه –أيضاً-، وفي غيرها من الكتب توجد بكثرة فما المراد بها؟ يؤتى بها بين الأسانيد، فاصل بين الأسانيد، يعني للانتقال من سند إلى آخر، فيقال لها: حاء التحويل، أو من الحائل الذي يحول بين إسنادين؛ لأنه لو لم تكتب جاء من لا خبرة له، ولا معرفة فظن أن السند من أوله إلى آخره يروي بعضهم عن بعض، مع أنه قد يكون الآخر المذكورين في الطريق الأول من شيخ شيوخ من يليه بعد الحاء؛ لأن الذي بعد الحاء شيخ للمؤلف، حاء وحدثنا فلان، يعني شيخنا فلان، فهو بهذه الحاء، أو هذه الحاء تكون حائلاً بين الإسنادين؛ لئلا يختلط أحدهما بالآخر، ومنهم من يقول: إنها حاء تحويل من إسناد إلى آخر، ومنهم من يقول: إنها اختصار لكلمة الحديث، يعني اقرأ الحديث، وهذا معروف عند أهل المغرب، وبعضهم يكتبها كاملة "الحديث"، وتنطق هكذا، يعني إذا قيل: الحديث، بمعنى أنه ذكر السند، وقيل بعده الحديث، أو ذكر بعض الحديث، ثم قيل بعده: الحديث، فالمراد اقرأ الحديث، أو أكمل الحديث، فأكثرهم ينصبها، لهذا المعنى.

وكتبوا عند انتقال من سند

لغيره "ح" وانطقن بها. . . . . . . . .

يعني انطق بها حاء، مجردة حاء، ويمر على ما يذكر في كتب المصطلح، "وانطقن بها وقد"

رأى الرُّهاوي بأن لا تقرا

. . . . . . . . .

يقول: اتركه، هم جعلوها فاصلة، مثل الواو المقلوبة فاصلة، يعني يلزم أن تقرأ الواو المقلوبة الفاصلة هذه، أو الشرطة، أو غيرها مما يفصل بين كلامين، تقرأ، وإلا ما تقرأ؟ يقول: هذه مثله، هذه حائل بين إسنادين عبارة فاصل.

رأى الرُّهاوي بأن لا تقرا

وأنها من حائل. . . . . . . . .

ص: 13

يعني مما يحول بين الإسنادين "وقد رأى بعض أولي الغرب" يعني بعض أهل الغرب، بعض المغاربة "بأن يقولا مكانها: الحديث قط" يعني فقط، يأتي بكلمة الحديث؛ لأنها رمز للحديث، كما أن القاف رمز لقال، يعني يحسن أن يقول: قا حدثنا، أو يقول: قال، يقرأها كاملاً، ومادامت رمزاً للحديث يُقرأ الحديث، يقول: الحديث.

"وقيل: بل حاء تحويل" يعني هذا الأخير "بل حاء تحويل"، هذا هو المعتمد عند كثير من أهل العلم أنها للتحويل من إسناد إلى آخر، والفائدة منها اختصار الأسانيد، ووضعها في نقطة الالتقاء التي تلتقي بها هذه الأسانيد، هذا ما حرره كثير من أهل العلم، واختاره، لكن إذا كان القصد منها اختصار الأحاديث فما الذي تفيده في مواضع من صحيح البخاري؟ يأتي بها حينما يذكر الإسناد كاملاً، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ح" و"حدثنا"، ويش الفائدة منها؟ هذه الحاء التي لا تفيد اختصاراً، يذكر الإسناد كاملاً، رباعياً، خماسياً، سداسياً، يذكر النبي عليه الصلاة والسلام ثم يقول:"ح" وحدثنا فلان، هذه ما تفيد اختصار الأسانيد، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، في مثل هذه الصورة يعني لو قيل: إن قول المغاربة متجه صار له وجه، يعني الحديث، اقرأ الحديث الآتي بهذا الإسناد، وبعضهم يقول: إنها ليست حاء، وإنما هي خاء، وأن الإسناد رجع إلى المؤلف الذي هو البخاري هذا رمزه.

وقيل: بل حاء تحويل وقال قد كتب

مكانها صح. . . . . . . . .

يكتب حاء، يكتب سنداً، حدثنا فلان عن فلان "ح"، وحدثنا فلان عن فلان عن فلان إلى آخر الإسناد، بعضهم كتب بدل هذه الحاء صح، لماذا؟ لئلا يأتي من يقول أن الصيغة صيغة الأداء سقطت هنا، حدثنا فلان عن فلان "ح"، ما في حاء، أو "ح" مختصرة من "صح"، لئلا يهجم على السند من يقول: في صيغة أداء سقطت هنا، إما "عن"، وإلا "حدثنا"، وإلا غيرهما من الصيغ.

. . . . . . . . .

مكانها صح فحا منها انتخب

يعني اقتصر منها على الحاء، وإلا فالأصل أنها كلمة صح، وهذه تكتب في مواضع تقدمت الإشارة إليها.

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

ص: 14