المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح ألفية الحافظ العراقي (7) - شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير - جـ ٧

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌شرح ألفية الحافظ العراقي (7)

‌شرح ألفية الحافظ العراقي (7)

المرفوع والمسند والمتصل والموصول والموقوف والمقطوع

الشيخ: عبد الكريم الخضير

الحديث الذي يتخلف فيه شرط من شروط القبول يكون حكمه الرد؛ لأن الشروط التي تذكر للقبول وللصحة صحة العقود وصحة العبادات، إذا تخلف شرط منها تخلف الحكم، فإذا تخلف شرط من شروط القبول صار الخبر في حيز المردود، والمردود هو الضعيف.

أما الضعيف فهو ما لم يبلغِ

مرتبة الحسن وإن بسط بغي

يعني الآن كلما تخلف فيه شرط من شروط القبول التي تقدمت، اتصال الأسانيد، عدالة الرواة، الضبط، انتفاء الشذوذ، انتفاء العلة القادحة، عدم الجابر عند الاحتياج إليه؛ ليدخل في هذا جميع أنواع المقبول، نعم، جميع أنواع المقبول نقول: الشروط ستة، فإذا فقد الاتصال ضعيف، فقد عدالة الرواة بعض الرواة غير عدول ضعيف، فقد الضبط عند بعض الرواة ضعيف، وجد الشذوذ وجدت العلة احتجنا إلى جابر ولم نقف عليه ضعيف، كل واحد من هذه الشروط الستة مسلك من مسالك الضعف إلى الخبر، ومسالك الضعف بسطها ابن حجر، وجعل منها ما يتعلق بعدالة الرواة، ومنها ما يتعلق بضبطهم، خمسة تتعلق بالعدالة، وخمسة تتعلق بالضبط، يعني فقد العدالة ينشأ منه خمسة أوصاف، وفقد الضبط أو الخلل في الضبط ينشأ منه خمسة أوصاف، وأوجه للطعن في الخبر، هذا على سبيل الإجمال، يقول:

. . . . . . . . .

. . . . . . . . . وإن بسط بغي

ففاقد شرط قبول قسمُ

. . . . . . . . .

ص: 1

إذا فقد شرط واحد هذا قسم، فقد شرطين قسم، في طريقة ذكرها ابن الصلاح أشار إليها، وأوردها الناظم -رحمه الله تعالى- وبسطها في شرحه في كلام طويل جداً، وغيره بسطها، وأوصلوا الأقسام إلى تسعة وأربعين نوعاً في كلام الترمذي، وبعضهم إلى ثلاثة وستين، وبعضهم إلى مائة وعشرين، وبعضهم إلى مائتين وخمسين، وبعضهم إلى خمسمائة وخمسين، وألف فيه رسائل، لكن ماذا نستفيد من الطريقة التي ذكروا فيها وأوصلوا فيها أقسام الضعيف إلى خمسمائة نوع، إلى خمسمائة قسم، ما الذي نستفيده؟ يعني ابن حجر والسيوطي وغيرهما من أهل العلم يقولون: إن هذا تعب ليس وراءه أرب، هل نستطيع أن نقول: إن ما فقد من الشروط أكثر يكون أضعف فيرجح عليه غيره؟ نعم؟ يعني إذا فقد الستة الشروط، إذا فقد الشروط الستة هل هو أضعف أنواع الضعيف؟ أضعف منه ما فقد شرط واحد وهو صدق الراوي، إذا كان الراوي كذاب خلاص انتهى الإشكال، لو اجتمعت في رواته جميع الأوصاف المضعفة، يكون أضعف منه لو فيه راوٍ واحد كذاب، فهذا البسط الذي ذكروه كما قال السيوطي يقول: إن كان القصد به من أجل الترجيح -وسبقه لنحوه الحافظ ابن حجر- ففاقد الصدق أرجح منه، في الضعف يعني، أٌقوى منه ضعفاً، وإن كان القصد منه إيجاد أسماء لهذه الأحاديث الضعيفة فلم يسمّ منها إلا القليل عند الأئمة، يعني خمسمائة سمي منها المنقطع والمرسل والمدلس، وسمي منها المعل، ومنها الشاذ، ومنها المضطرب، ومنها المنكر، ومنها المتروك، يعني أقسام التي جاءت أسماؤها عن الأئمة، ولا بد من إتباعهم نخترع أسماء لم يجدوها؟ هل نستطيع أن نوجد لأقسام الضعيف خمسمائة قسم؟ لا يمكن، لا نزيد على ما سماه الأئمة، وإن كان الهدف من وراء هذا البسط معرفة كم تصل الأقسام، كم يصل عدد الأقسام تبعاً لهذا البسط، نقول: هذه غاية مرة لا تساوي تسويد الأوراق، وبلا شك إن الذي أوصلها .. لو قرأتم في كيفية بسط مسالك الضعف إلى الخبر بالاجتماع والافتراق فلا شك .. بطريقة مملولة، ولا يمكن أن تطبق على أرض الواقع، لا سيما إذا أردنا أن نقتفي أثر الأئمة.

. . . . . . . . .

. . . . . . . . . وإن بسط بغي

ففاقد شرط قبول قسمُ

. . . . . . . . .

ص: 2

فاقد اتصال الأسانيد قسم "واثنين قسم غيره" فاقد الاتصال والعدالة قسم ثاني، فاقد الاتصال والضبط قسم ثالث، فاقد الاتصال مع وجود علة قسم رابع، فاقد الاتصال مع وجود الشذوذ قسم خامس، فاقد الاتصال ثم ارجع إلى .. ، اترك الاتصال ثم ابدأ بعلة غير مبدوء بها، فاقد العدالة مع غيره، فاقد العدالة مع الضبط، فاقد العدالة مع وجود العلة، فاقد العدالة مع وجود الشذوذ، ثم انتهى من العدالة إلى آخره.

. . . . . . . . .

واثنين قسم غيره وضموا

سِواهما فثالثٌ وهكذا

وَعُدْ لشرطٍ غير مَبْدُوٍّ به فذا

قسم سواها. . . . . . . . .

. . . . . . . . .

يعني تأتي إلى الشرط الأول فتمرر عليه كل الشروط فنتج عندك أقسام: عدم الاتصال مع عدم العدالة، عد الاتصال مع عدم الضبط، عدم الاتصال مع وجود الشذوذ، عدم الاتصال مع وجود العلة، تنتهي من الاتصال، عدم العدالة مع عدم الضبط، عدم العدالة مع وجود الشذوذ، عدم العدالة مع وجود العلة، ثم تنتهي من العدالة، وهكذا، ثم تضرب بعضها في بعض إلى أن يصل إلى أعداد كبيرة، ومن راجع شرح الناظم وجد أقساماً لا داعي لذكرها، ولا تستحق أن يسود بها الورق.

. . . . . . . . .

وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ به فذا

قسم سواها ثم زد غير الذي

قدمته ثم على ذا فاحتذي

هناك رسائل في بيان أقسام الضعيف، رسائل في بيان أقسام الضعيف ذُكر فيها هذا بالبسط، وحقيقةً يعني معاناتها وقراءتها ممل، وليست وراءها نتيجة، بل هو تعب ليس وراءه أرب، كما قال العلماء، حتى التقسيم الذي ذكره الحافظ العراقي في المنظومة وبسطه في شرحه لا داعي له، إذا قلنا: لم تتوافر فيه شروط القبول انتهى الإشكال، وأما بالنسبة للأقسام فما ذكره الأئمة، وبالنسبة للتطرق الضعف إلى الخبر فهذا بتطبيق الشروط، وينتهي الإشكال، فنحن لا نستطيع أن نسمي غير ما سماه الأئمة، ولا نوجد من الأقسام غير ما مر عليهم في شروطهم اجتماعاً وافتراقاً.

. . . . . . . . . ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي

قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي

أي فاقتدي، والياء للضرورة وإلا فالأصل أن تحذف.

ص: 3