الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[2786]
حبر بِفَتْح الْحَاء أفْصح من كسرهَا وَهُوَ الْعَالم على إِصْبَع هُوَ من أَحَادِيث الصِّفَات الَّتِي تفوض أَو تَأَول على الاقتدار أَي يمْسِكهَا مَعَ عظمها بِلَا تَعب وَلَا ملل وَالنَّاس يذكرُونَ الإصبع فِي مثل هَذَا للْمُبَالَغَة فَيَقُول أحدهم أقتل زيدا بأصبعي أَي لَا كلفة عَليّ فِي قَتله وَقيل يحْتَمل أَن المُرَاد أَصَابِع بعض مخلوقاته قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا غير مُمْتَنع وَالْمَقْصُود أَن يَد الْجَارِحَة مستحيلة فَضَحِك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تَعَجبا مِمَّا قَالَه الحبر تَصْدِيقًا لَهُ قَالَ النَّوَوِيّ ظَاهر هَذَا الحَدِيث أَنه صلى الله عليه وسلم صدق الحبر فِي قَوْله إِن الله يقبض السَّمَاوَات وَالْأَرْض والمخلوقات بالأصابع ثمَّ قَرَأَ الْآيَة الَّتِي فِيهَا الْإِشَارَة إِلَى نَحْو مَا يَقُول وَقَالَ بعض الْمُتَكَلِّمين لَيْسَ ضحكه وتعجبه وتلاوته الْآيَة تَصْدِيقًا للحبر بل هُوَ رد لقَوْله وإنكار وتعجب من سوء اعْتِقَاده فَإِن مَذْهَب الْيَهُود التجسيم ففهم مِنْهُ ذَلِك وَقَوله تَصْدِيقًا لَهُ إِنَّمَا هُوَ من كَلَام الرَّاوِي على مَا فهم قَالَ وَالْأول أظهر وَقَالَ القَاضِي فِي هَذَا الحَدِيث وَمَا بعده الله أعلم بِمُرَاد نبيه صلى الله عليه وسلم فِيمَا ورد فِي هَذِه الْأَحَادِيث من مُشكل وَنحن نؤمن بِاللَّه وَصِفَاته وَلَا نشبه شَيْئا بِهِ وَلَا نُشبههُ بِشَيْء لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير الشورى11 وَمَا قَالَه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَثَبت عَنهُ فَهُوَ حق وَصدق فَمَا أدركنا علمه فبفضل الله وَمَا خَفِي عَنَّا آمنا بِهِ ووكلنا علمه إِلَيْهِ سبحانه وتعالى حَتَّى نظرت إِلَى الْمِنْبَر يَتَحَرَّك قَالَ القَاضِي يحْتَمل أَن تحركه بحركة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَيحْتَمل أَن يكون بِنَفسِهِ هَيْبَة لما سَمعه كَمَا حن الْجذع