المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌معنى قوله (والشر ليس إليك) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ١٠٠

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[100]

- ‌ما يستفتح به الصلاة من الدعاء

- ‌قال المصنف رحمه الله تعالى: (باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء)

- ‌حكم تنويع أدعية الاستفتاح

- ‌شرح حديث علي في استفتاح النبي صلى الله عليه وسلم وأدعيته في الصلاة

- ‌المقصود بالصلاة والنسك والمحيا والممات

- ‌دلالة قوله (لله رب العالمين لا شريك له)

- ‌المقصود بقوله (وأنا أول المسلمين)

- ‌شرح قوله (أنت الملك لا إله إلا أنت)

- ‌شرح قوله (أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي)

- ‌طلب الهداية لأحسن الأخلاق وصرف سيئها

- ‌شرح قوله (لبيك وسعديك)

- ‌شرح قوله (والخير كله في يديك)

- ‌معنى قوله (والشر ليس إليك)

- ‌معنى قوله (أنا بك وإليك)

- ‌شرح قوله (تباركت وتعاليت)

- ‌دعاء الركوع ودلالته

- ‌شرح قوله (وإذا رفع قال سمع الله لمن حمده)

- ‌ذكر السجود، وما يصح فعله فيه وفي الركوع

- ‌الدعاء بعد السلام من الصلاة

- ‌تراجم رجال إسناد حديث علي في استفتاح النبي صلى الله عليه وسلم وأدعيته في الصلاة

- ‌شرح حديث الاستفتاح بـ (وجهت وجهي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث الاستفتاح بـ (وجهت وجهي)

- ‌ذكر أثر من رأى من السلف الاقتصار على قول (وأنا من المسلمين) في الاستفتاح

- ‌تراجم رجال إسناد أثر من رأى من السلف الاقتصار على قول (وأنا من المسلمين) في الاستفتاح

- ‌شرح حديث استفتاح الرجل الداخل إلى الصلاة وقد حفزه النفس

- ‌تراجم رجال إسناد حديث استفتاح الرجل الداخل إلى الصلاة وقد حفزه النفس

- ‌شرح حديث تكبير النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وحمده وتسبيحه واستعاذته بالله تعالى من الشيطان

- ‌تراجم رجال إسناد حديث تكبير النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وحمده وتسبيحه واستعاذته بالله تعالى من الشيطان

- ‌إسناد آخر لحديث تكبيره صلى الله عليه وسلم في الصلاة وتراجم رجاله

الفصل: ‌معنى قوله (والشر ليس إليك)

‌معنى قوله (والشر ليس إليك)

قوله: [(والشر ليس إليك)].

معلوم أن الله عز وجل خالق كل شيء، فالخير والشر كل ذلك من مخلوقات الله عز وجل، ولا يكون في الوجود إلا ما هو مخلوق لله سبحانه وتعالى، سواءًٌ أكان خيراً أم شراً، ولا يقع في ملك الله إلا ما شاءه الله عز وجل، فالله تعالى خالق كل شيء، وليس هناك شيء في الوجود لم يخلقه الله سبحانه وتعالى، بل الله عز وجل خالق كل شيء في الوجود، لا شريك له في الخلق والإيجاد، فالخير والشر خلق الله عز وجل وإيجاده، وكلاهما بقضاء الله وقدره، وكلاهما بعلم الله عز وجل وبمشيئته وإرادته، فكل ذلك من الله سبحانه وتعالى.

فقوله: [(والشر ليس إليك)] مع أن الله عز وجل هو الخالق لكل شيء، والموجد لكل شيء -سواءٌ أكان خيراً أم شراً- فسر بأن المراد به أن الشر الذي هو شر محض لا خير فيه بوجه من الوجوه ليس إلى الله عز وجل؛ لأنه لا يخلق شراً محضاً لا خير فيه بوجه من الوجوه، بل ما يخلقه الله عز وجل من الشر يترتب عليه مصلحة ويترتب عليه فائدة، فمن ذلك كون الإنسان يصبر على ما يصيبه من الشر فيثاب ويؤجر على ذلك، ومن ذلك أن خلق الكفر في الكافرين وخلق الله عز وجل الإيمان في المؤمنين يوجد به الجهاد ويوجد به الصراع بين الحق والباطل، فلا يخلق الله عز وجل شراً محضاً لا يترتب عليه خير بأي وجه من الوجوه، بل ما يخلق الله تعالى من شر فهو مشتمل على خير ومشتمل على فائدة، فليس إلى الله الشر المحض الذي لا خير فيه بوجه من الوجوه.

ومنهم من قال: معناه أن الشر لا يتقرب به إليك.

وقيلت أقوال أخرى غير ذلك.

ص: 14