المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌صفة سعيه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٢٢٤

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[224]

- ‌تابع صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌صفة سعيه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة

- ‌أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي أن يتحلل ويجعلها عمرة

- ‌دخول العمرة في الحج للأبد

- ‌تمتع فاطمة رضي الله عنها وإحرام علي رضي الله عنه بما أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحج يوم التروية

- ‌ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عرفة ووقوفه بها

- ‌خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة

- ‌ركوب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة وذهابه إلى الموقف في عرفة

- ‌دفع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى مزدلفة

- ‌وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مزدلفة ومبيته بها وما يفعل بمزدلفة

- ‌ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشعر الحرام

- ‌دفع النبي صلى الله عليه وسلم من مزدلفة إلى منى

- ‌رمي النبي صلى الله عليه وسلم جمرة العقبة

- ‌نحر النبي صلى الله عليه وسلم للهدي

- ‌ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة لطواف الإفاضة

- ‌تراجم رجال إسناد حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌شرح حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ثانية وتراجم رجال الإسناد

- ‌شرح حديث جابر في صفة حجة النبي من طريق ثالثة وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث: (قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر)

- ‌شرح حديث: (قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر) من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر) من طريق أخرى

- ‌شرح حديث (فقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (فقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون)

الفصل: ‌صفة سعيه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة

‌صفة سعيه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

قال جابر رضي الله عنه: (ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة فصنع على المروة مثلما صنع على الصفا)].

قد وصلنا إلى السعي بين الصفا والمروة، وأنه بعدما وقف على الصفا وذكر الله ووحده وقال:(لا إله إلا اله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) وأنه كان يدعو بين ذلك، ويأتي بذلك ثلاثاً، وقد عرفنا أن هذا الدعاء مشتمل على التوحيد، وعلى إخلاص العبادة لله عز وجل، وذلك في قوله:(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)، فإن قوله:(لا إله إلا الله)، هذه كلمة الإخلاص وكلمة التوحيد.

وقوله: (وحده لا شريك له) تأكيد لكلمة التوحيد؛ فهي كلمة مؤكدة للنفي الذي هو (لا إله).

ثم بعد ذلك الثناء على الله عز وجل بما هو أهله من أن له الحمد وله الملك، فهو مالك الملك، وهو المحمود على كل حال، وهو الذي يعبد وحده لا شريك له، وهو على كل شيء قدير.

قوله: (لا إله إلا الله وحده) وهذا أيضاً تكرار لكلمة التوحيد، وتأكيد لقوله:(إلا الله).

قوله: [(أنجز وعده)] أي: وعده لنبيه صلى الله عليه وسلم.

قوله: [(ونصر عبده)] وهو النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: [(وهزم الأحزاب وحده)] إما أن يكون المراد بهم الأحزاب الذين تحزبوا على رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم الأحزاب، وأرسل الله عليهم ريحاً وجنوداً لم يرها الناس، وهزمهم الله، وإما أن يكون المراد ما يحصل للمؤمنين من نصر على أعداء الله عز وجل، فهو الذي ينصر عباده، وهو الذي ينصر أولياءه، وهو سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.

ثم ذكر أنه دعا بين ذلك وكرر ذلك ثلاثاً، وأنه نزل من الصفا متجهاً إلى المروة، وصار يمشي صلى الله عليه وسلم مشياً حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي أسرع وسعى، حتى إذا ارتفع من بطن الوادي إلى جهة المروة صار يمشي حتى وصل إلى المروة، فتبين بهذا أن السنة في السعي أن يمشي ما بين الصفا والمروة إلا في المكان الذي هو بطن الوادي، والذي جعل له في هذا الزمان علامة، وهي طلاء أخضر وإضاءة خضراء تكون على الجوانب، فإذا كان بين هذه العلامة فإنه يسعى، وإذا تجاوزها فإنه يمشي، هكذا كان يفعل في سعيه صلى الله عليه وسلم، حتى إذا وصل إلى المروة فعل عليها مثل ما فعل على الصفا، حيث وقف يدعو ويذكر الله عز وجل ويهلله، وهو مستقبل القبلة، وفيه أيضاً أنه كان يرفع يديه عليه الصلاة والسلام وهو يدعو ويذكر الله ويهلله.

ص: 3