المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٦٣

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[363]

- ‌استحباب حسن الظن بالله عند الموت

- ‌شرح حديث (لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله)

- ‌تطهير ثياب الميت عند الموت

- ‌شرح حديث (إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن الميت يبعث في ثيابه التي مات فيها)

- ‌ما يستحب قوله عند الميت من كلام

- ‌شرح حديث (إذا حضرتم الميت فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا حضرتم الميت فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون)

- ‌الأسئلة

- ‌ضوابط الاختلاف الذي لا يخرج صاحبه من دائرة السنة والجماعة

- ‌حكم الدعاء بعد الصلاة المكتوبة

- ‌حكم قولهم اللهم ارحمني بالقرآن

- ‌حكم هذه المقولة رب لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه

- ‌حكم عيادة من اشتد به المرض حتى صار لا يعرف أحداً

- ‌الاستئذان عند الأخذ من حقوق الناس

- ‌أذكار النوم ومحلها

- ‌تلقين الميت

- ‌شرح حديث (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)

- ‌شرح حديث (لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله)

- ‌تغميض الميت

- ‌شرح حديث (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه)

- ‌الاسترجاع

- ‌شرح حديث (إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون)

- ‌تسجية الميت

- ‌شرح حديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم سجي في ثوب حبرة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم سجي في ثوب حبرة)

- ‌القراءة عند الميت

- ‌شرح حديث (اقرءوا يس على موتاكم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (اقرءوا يس على موتاكم)

الفصل: ‌شرح حديث (إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها)

‌شرح حديث (إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت.

حدثنا الحسن بن علي حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جُدُد فلبسها، ثم قال:(سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها)].

ثم أورد أبو داود باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت، يعني: أن ثيابه تكون طاهرة، فمن أهل العلم من قال: إن هذا الذي أخذ به أبو سعيد على ظاهره، وأن المقصود من ذلك الثياب الحقيقية.

ومنهم من قال: إن المقصود بطهارة الثياب هنا: أن تكون أعمال الإنسان طيبة، كما قال الله عز وجل:{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:4]، فقد فسرها كثير من المفسرين بتطهير الأعمال، أي: وأعمالك فطهر، فإن العمل الطاهر هو الذي يقربك من الله عز وجل، وهو الذي يرفع من شأنك.

وقالوا: إن هذا لا يراد به حُسن الكفن؛ لأن هذه الثياب التي يلبسها في مرض موته ستخلع منه إذا مات ولا يكفن فيها، وإنما يكفن في ثياب بيض ونظيفة.

ثم إن الناس يحشرون حفاةً عراة غرلاً، فهذه الثياب لا يبقى لها وجود.

ومن أهل العلم من قال: يمكن أن يبعثوا وعليهم الثياب، ثم يحصل العري بعد ذلك عند الحشر.

وكون الإنسان يكون في ثياب نظيفة وطاهرة ليس فيها قذر ويموت وهو على حالة طيبة فهذا أمر طيب.

وقوله: (يبعث في ثيابه التي مات فيها) لا ينافي أنهم يحشرون حفاةً عراة غرلاً، فهو يبعث بالشيء الذي مات فيه، ويحصل العُري بعد ذلك، كما جاء في حديث عائشة:(يحشر الناس حفاةً عراة غرلا).

ص: 6