المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (إن الصبر عند الصدمة الأولى) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٦٤

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[364]

- ‌الجلوس عند المصيبة

- ‌شرح قصة مقتل زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحة

- ‌تراجم رجال إسناد قصة مقتل زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحة

- ‌التعزية

- ‌شرح حديث ذهاب فاطمة رضي الله عنها إلى أحد البيوت للتعزية

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ذهاب فاطمة رضي الله عنها إلى أحد البيوت للتعزية

- ‌الأسئلة

- ‌حكم قول عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك

- ‌عدم جواز زيارة النساء للمقابر

- ‌حكم التعزية في السرادقات وقراءة القرآن فيها وتوزيع الدخان على المعزين

- ‌الصبر عند الصدمة

- ‌شرح حديث (إن الصبر عند الصدمة الأولى)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن الصبر عند الصدمة الأولى)

- ‌حكم اتخاذ البوابين والحجبة على الأبواب

- ‌البكاء على الميت

- ‌شرح حديث ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى إحدى بناته وبكاؤه عند وفاة ابنها

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى إحدى بناته وبكاؤه عند وفاة ابنها

- ‌شرح حديث بكاء النبي صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه إبراهيم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث بكاء النبي صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه إبراهيم

- ‌الأسئلة

- ‌صوم يوم عرفة في البلدان التي تتقدم على المملكة بثمان ساعات

- ‌ليس المرض دليلاً على محبة الله دائماً

- ‌النّوح

- ‌شرح حديث نهيه صلى الله عليه وسلم عن النياحة

- ‌تراجم رجال إسناد حديث نهيه صلى الله عليه وسلم عن النياحة

- ‌شرح حديث (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة)

- ‌شرح حديث (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)

- ‌قول ابن القيم في المراد بتعذيب الميت ببكاء أهله عليه

- ‌شرح حديث (ليس منا من حلق ومن سلق ومن خرق)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ليس منا من حلق ومن سلق ومن خرق)

- ‌شرح حديث (كان فيما أخذ علينا رسول الله ألا نخمش وجهاً ولا ندعو ويلاً ولا نشق جيباً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (كان فيما أخذ علينا رسول الله ألا نخمش وجهاً ولا ندعو ويلاً ولا نشق جيباً)

- ‌صنعة الطعام لأهل الميت

- ‌شرح حديث (اصنعوا لآل جعفر طعاماً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (اصنعوا لآل جعفر طعاماً)

الفصل: ‌شرح حديث (إن الصبر عند الصدمة الأولى)

‌شرح حديث (إن الصبر عند الصدمة الأولى)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصبر عند الصدمة.

حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا شعبة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (أتى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم على امرأة تبكي على صبيٍ لها، فقال لها: اتقى الله واصبري، فقالت: وما تبالي أنت بمصيبتي؟! فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأتته فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله! لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى، أو عند أول صدمة)].

الصدمة: هي الخبر الذي يحصل للإنسان لأول وهلة، أي: عندما يعلم بالمصاب ويعلم بالمصيبة، هذه أعظم حالة تكون عند الإنسان، أي: حال بلوغ الخبر أول مرةٍ إليه، وهذا هو الذي يكون فيه الصبر والاحتساب؛ لأن الذي لا يصبر ينطلق بالصياح، ولن يستمر على ذلك، بل لابد أن تأتي الأيام ويسلو كما تسلو البهائم، ولكن شدة وقع المصيبة هو فجأة حصول المصيبة عند الإنسان لأول مرة، هذه أعظم حالة تكون عند الإنسان، فعند ذلك يكون الصبر فيها، أما بعد ذلك فإنه لابد من السلوان، وإذا صبر الإنسان عند الصدمة الأولى فمن باب أولى أن يصبر فيما وراء ذلك.

وقد أورد المصنف حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء على امرأة تبكي على صبيٍ لها، فقال لها:(اتقي الله واصبري، فقالت: وما تبالي أنت بمصيبتي؟!)، أي: أنت ما أصبت بمثل مصيبتي، فقد حصل لي شيء ما حصل لك، وهي لا تعرف أنه النبي صلى الله عليه وسلم، فمضى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنها أُخبرت بأن هذا الذي خاطبها وخاطبته هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت إليه لتعتذر منه وقالت: إني ما عرفتك، ولم تجد عنده بوابين وحجبه، وهذا من تواضعه وكمال أخلاقه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فقال لها:(إنما الصبر عند الصدمة الأولى) أي: إن الصبر عند أول صدمة، فإذا وجد عند أول صدمة فهو موجود فيما بعدها من باب أولى، وهذا فيه إرشاد إلى أن الإنسان إذا حصلت له مصيبة، أو أخبر بها فإنه يصبر ويحتسب.

ص: 13