المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على حمزة وقد مثل به) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٦٥

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[365]

- ‌تغسيل الشهيد

- ‌شرح حديث: (رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (رُمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو)

- ‌حكم تغسيل الشهيد المقتول في غير معركة

- ‌شرح حديث: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم)

- ‌شرح حديث: (أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصلّ عليهم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم)

- ‌شرح حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على حمزة وقد مثل به)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على حمزة وقد مثل به)

- ‌شرح حديث الصلاة على حمزة بعد قتله وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن قتلى أحد بدمائهم ولم يغسلوا)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن قتلى أحد بدمائهم ولم يغسلوا)

- ‌شرح حديث دفن قتلى أحد بدمائهم والجمع بين الرجلين منهم في ثوب وتراجم رجاله

- ‌ستر الميت عند غسله

- ‌شرح حديث: (لا تبرز فخذك ولا تنظرن إلى فخذ حي ولا ميت)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لا تبرز فخذك ولا تنظرن إلى فخذ حي ولا ميت)

- ‌شرح حديث غسل الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث غسل الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه

- ‌الأسئلة

- ‌حكم غسل الزوج لزوجته والزوجة لزوجها بعد الموت

- ‌حكم تغسيل المحارم للمرأة

- ‌كيف سمع الصحابة الصوت الذي ناداهم مع أنه ألقي عليهم النوم

- ‌كيفية غسل الميت

- ‌شرح حديث أم عطية في غسل زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أم عطية في غسل زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات في غسل الميت

- ‌شرح حديث أم عطية في غسل زينب من طريق ثانية وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث أم عطية في غسل زينب من طريق ثالثة وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث أم عطية في غسل زينب من طريق رابعة وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث أم عطية من طريق خامسة وتراجم رجاله

- ‌شرح أثر محمد بن سيرين أنه كان يأخذ الغسل عن أم عطية وتراجم رجال الإسناد

الفصل: ‌شرح حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على حمزة وقد مثل به)

‌شرح حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على حمزة وقد مثل به)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا زيد -يعني: ابن الحباب - (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو صفوان -يعني المرواني -عن أسامة عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه المعنى، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر على حمزة رضي الله عنه وقد مُثِلّ به فقال:(لولا أن تجد صفية رضي الله عنها في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يُحشر من بطونها، وقلت الثياب، وكثرت القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون بالثوب الواحد).

زاد قتيبة: (ثم يدفنون في قبرٍ واحد، فكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يسأل: أيهم أكثر قرآناً؟ فيقدمه إلى القبلة).

أورد أبو داود حديث أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما رأى حمزة وقد مثل به:(لولا أن تجد صفية)، وهي عمة رسول الله وأخت حمزة.

قوله: (لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية)، العافية هي الطيور، أي: يتركه حتى يحشر من بطونها، وهذا هو سبب إيراده في هذا الباب، أي: أن الشهيد لا يُغسل؛ لأن قوله: (تركته) معناه لم يغسله.

ولا أدري ما وجه قوله: (حتى تأكله العافية، وحتى يحشر من بطونها)، فكما هو معلوم أن الأموات من الشهداء وغير الشهداء كلهم يدفنون في الأرض، فكون الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حق حمزة:(لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، وحتى يُحشر من بطونها) لا أدري ما وجه ذلك.

قوله: (وقلّت الثياب وكثرت القتلى) أي: أنهم ليس عندهم أكفان تكفيهم جميعاً، فكان الجماعة يكفَنون بالثوب الواحد، ومعنى كونهم يكفنون بالثوب الواحد: أن الثوب الذي يكفي الواحد كان يُقسم على اثنين أو ثلاثة، وليس معنى ذلك أنهم يلفون في ثوب واحد، فيستر رأس الميت، أي: أنه يُبدأ من جهة رأسه، وإذا بقي شيءٌ من جهة رجليه فإنه يستر بورق الشجر أو غيره، كما جاء في بعض الأحاديث في قصة مصعب بن عمير، فإنهم لم يجدوا له شيئاً يكفنونه به إلا قطعة صغيرة، فكانوا إن جعلوها على رأسه بدت رجلاه وإن جعلوها على رجليه بدا رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اجعلوها على رأسه، واجعلوا على رجليه إذخراً).

وفي الحديث أيضاً جواز دفن الجماعة في قبر واحد، وذلك جائز عند الحاجة، كأن يكثر الموتى، فإنه يشق حفر القبور للجميع في وقت واحد، وهذا الأمر جاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في هذا الحديث.

قوله: (ثم يدفنون في قبر واحد، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسأل: أيهم أكثر قرآناً؟ فيقدمه إلى القبلة) وهذا يدل على فضل حامل القرآن.

وقد اشتهر عند الناس دفن الأطفال بجانب الأموات لعل الميت يُرحم بمجاورتهم!! وهذا لا يشرع، ولا بأس به عند الحاجة، وأما عند عدم الحاجة فلا وجه له، وهذا يفعله بعض الناس، وتجدهم يحرصون إذا مات رجل وطفل على أن يدفن الطفل مع الرجل؛ ليؤنسه!! فمن أين للناس هذه الاعتقادات؟! فإن الإنسان لا يؤنسه في قبره إلا العمل الصالح، وأما غيره فلم يأت شيء يدل عليه، بل كما هو معلوم أن المنعّم منعَّم، وأن المعذب معذب، ولو كانوا في قبرٍ واحد، فهذا لا يدري عن عذاب هذا، وهذا لا يدري عن نعيم هذا، وأمور القبر هي من أمور البرزخ التي لا تُعلم كيفيتها، ولا يبحث عن كيفيتها، بل يجب أن يصدق بكل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم نقف على الكنه والكيفية.

ص: 10