المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤١٦

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[416]

- ‌تحريم الخمر

- ‌شرح حديث عمر: (نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة أشياء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عمر (نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة أشياء)

- ‌شرح حديث: (لما نزل تحريم الخمر قال عمر اللهم بين لنا)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لما نزل تحريم الخمر قال عمر اللهم بين لنا)

- ‌شرح حديث: (أن رجلاً من الأنصار دعا علياً وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن رجلاً من الأنصار دعا علياً وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر)

- ‌شرح أثر ابن عباس في نسخ آية المائدة لآيتي البقرة والنساء

- ‌تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس في نسخ آية المائدة لآيتي البقرة والنساء

- ‌شرح حديث أنس: (كنت ساقي القوم حيث حرمت الخمر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أنس: (كنت ساقي القوم حيث حرمت الخمر)

- ‌باب العنب يعصر خمراً

- ‌شرح حديث: (لعن الله الخمر وشاربها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لعن الله الخمر وشاربها)

- ‌وجه لعن الخمر

- ‌حكم العطور والأدوية المشتملة على كحول

- ‌ما جاء في الخمر تخلل

- ‌شرح حديث: (أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمراً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمراً)

- ‌الخمر مما هي

- ‌شرح حديث: (إن من العنب خمراً وإن من التمر خمراً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إن من العنب خمراً وإن من التمر خمراً)

- ‌شرح حديث: (إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة)

- ‌شرح حديث: (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة)

- ‌كلام ابن القيم في مفاسد الخمر وأضرارها

الفصل: ‌شرح حديث: (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة)

‌شرح حديث: (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثني يحيى عن أبي كثير عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة).

قال: أبو داود: اسم أبي كثير الغبري: يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة السحمي، وقال بعضهم: أذينة.

والصواب: غفيلة].

في الحديث السابق الذي مر لما ذكر الستة الأشياء قال: (وإني أنهاكم عن كل مسكر) يعني: منها ومن غيرها، فليس الأمر مقصوراً على هذه الأشياء وإنما هي أمثلة؛ ولهذا جاء بعد ذلك شيء يشملها ويشمل غيرها، وأن الأمر متعلق بالإسكار، أما إذا لم يكن الشراب مسكراً فإنه مباح وحلال، وما وصل إلى حد الإسكار سواء كان منها أو من غيرها، فإنه حرام لا يسوغ ولا يجوز.

ثم أورد أبو داود حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة) يعني: في الغالب وليس ذلك للحصر كما هو معروف، وقد مر في الأحاديث السابقة ذكر أشياء متعددة غير العنب والتمر يكون منها اتخاذ الخمر.

وأهل الكوفة لا يرون تحريم الخمر إلا إذا كانت من العنب، وأما من غيره فلا يحرم إلا الكثير، وقالوا: إن في اللغة أن الخمر هي من العنب، فما كان من العنب فهو الخمر والباقي يقاس، والقياس لا يكون إلا بالكثير.

ويجاب: بأنه لا يسلم؛ لأن اللغة لا تحصر الخمر في العنب؛ وهذا هو كلام أهل اللغة، فإن الذين ذكروا هذه الأمور المتعددة هم من أهل اللغة وهم الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وقد جاء ذلك في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

ثم لو لم يكن هناك إلا القياس، فإن القياس صحيح، وإلحاق النظير بالنظير أمر مطلوب، ولا شك أن المقيس يلحق بالمقيس عليه في جميع الأمور، ومعلوم أن القليل حرام وإن كان لا يسكر سواء كان من العنب أو غيرها؛ لأنه ذريعة إلى الكثير الذي يسكر، فإذا سد الباب وابتعد عن الوقوع في أي شيء يوصل إلى المحذور، فإن هذا قدر مشترك بين العنب وغيره، فلا يكون المنع خاصاً بالعنب دون غيره، وإنما هو للجميع.

ص: 26