المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (كان رسول الله إذا رفعت المائدة قال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٣٤

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[434]

- ‌حكم الفأرة تقع في السمن

- ‌شرح حديث: (أن فأرة وقعت في سمن فأُخبر النبي فقال: ألقوا ما حولها وكلوا)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن فأرة وقعت في سمن فأخبر النبي فقال: ألقوا ما حولها وكلوا)

- ‌شرح حديث: (إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامداً فألقوها وما حولها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامداً فألقوها وما حولها)

- ‌شرح حديث: (إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامداً فألقوها وما حولها) من طريق أخرى وتراجم رجال الإسناد

- ‌حكم الذباب يقع في الطعام

- ‌شرح حديث: (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه)

- ‌حكم اللقمة تسقط

- ‌شرح حديث: (إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها)

- ‌حكم أكل الخادم مع مولاه

- ‌شرح حديث: (إذا صنع لأحدكم خادمه طعاماً ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه ليأكل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا صنع لأحدكم خادمه طعاماً ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه ليأكل)

- ‌حكم استعمال المنديل بعد الطعام

- ‌شرح حديث: (إذا أكل أحدكم فلا يمسحن يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا أكل أحدكم فلا يمسحن يده بالمنديل حتى يَلعقها أو يُلعِقها)

- ‌شرح حديث: (أن النبي كان يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها)

- ‌الفوائد المترتبة على لعق الأصابع

- ‌الأسئلة

- ‌حكم من اعتمر وخرج من مكة ولم يقصر

- ‌درجة حديث: (تحت كل شعرة جنابة)

- ‌حكم أكل الطعام الطيب في آنية أهل الكتاب مع وجود غيرها

- ‌حكم الأكل في مطاعم أهل الكتاب

- ‌حكم الأكل من طعام الجار النصراني

- ‌معنى اليسر في قوله صلى الله عليه وسلم (إن هذا الدين يسر)

- ‌معنى قولهم: اقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في البدعة

- ‌ما يقول الرجل إذا طعم

- ‌شرح حديث: (كان رسول الله إذا رفعت المائدة قال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا رفعت المائدة قال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه)

- ‌شرح حديث: (أن رسول الله كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)

- ‌شرح حديث: (كان رسول الله إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعم وسقى)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا أكل أو شرب قال الحمد لله الذي أطعم وسقى)

- ‌غسل اليد من الطعام

- ‌شرح حديث: (من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)

- ‌ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده

- ‌شرح حديث: (أثيبوا أخاكم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أثيبوا أخاكم)

- ‌شرح حديث: (أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة)

- ‌كيفية الدعاء لصاحب الطعام ووقته

الفصل: ‌شرح حديث: (كان رسول الله إذا رفعت المائدة قال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه)

‌شرح حديث: (كان رسول الله إذا رفعت المائدة قال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يقول الرجل إذا طعم.

حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا رفعت المائدة قال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا)].

قوله: [باب: ما يقوله إذا طعم]، يعني: المسلم بعد الفراغ من الطعام.

وأورد أبو داود حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه: [(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفعت المائدة -يعني: إذا انتهى من الطعام- قال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا)]، فهذا دعاء كان يدعو به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الطعام، وهذا ثناء على الله عز وجل وحمد له على نعمه ومنها: نعمة الطعام الذي رزق الله إياه عباده، ووفق لتحصيله والاستفادة منه.

وقوله: [(غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا)] يعني: أن الله تعالى يستغني وغيره لا يستغني عنه، والله تعالى هو الكافي وغير الله تعالى هو الذي يكفيه، فقوله:(غير مكفي) مثل قوله عز وجل: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ} [الأنعام:14]، فهو الذي يكفي الناس سبحانه، قال عز وجل:{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:3] أي: كافيه.

قوله: (ولا مودع) يعني: ولا متروك؛ لأنه لا يستغنى عن الله عز وجل طرفة عين، فهو المنعم المتفضل الذي له الحمد على كل حال، وما من نعمة في الناس إلا وهي من الله، قال عز وجل:{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ * وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [إبراهيم:33 - 34].

وقال عز وجل: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى:3] يعني: ما تركك.

قوله: (ولا مستغنى عنه).

أي: أن الله لا يستغنى عنه طرفة عين، وهو غني عن الخلق، قال عز وجل:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر:15]، فكل من سواه فهو مفتقر إليه، والله تعالى غني عن كل أحد، وهذا هو معنى الصمد، أي: الذي تصمد الخلائق إليه بحوائجها؛ لأنه الغني عن كل من سواه، المفتقر إليه كل من عداه.

ص: 32