المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٥٤

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[454]

- ‌الرخصة في العلم وخيط الحرير

- ‌شرح حديث أن جبة النبي صلى الله عليه وسلم طيالسية مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أن جبة النبي صلى الله عليه وسلم طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج

- ‌وصف الجبة

- ‌حكم قول النووي بجواز التبرك بآثار الصالحين وثيابهم

- ‌شرح حديث (إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير)

- ‌لبس الحرير لعذر

- ‌شرح حديث الرخصة في الحرير للتداوي

- ‌تراجم رجال إسناد حديث الرخصة في الحرير للتداوي

- ‌الحرير للنساء

- ‌شرح حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي)

- ‌شرح حديث أن أنساً رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برداً سيراء

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أن أنساً رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برداً سيراء

- ‌شرح حديث جابر (كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث جابر (كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري)

الفصل: ‌شرح حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي)

‌شرح حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحرير للنساء.

حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زرير يعني: الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: (إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي)].

قال أبو داود: [باب في لبس الحرير للنساء] ولبس الحرير للنساء سائغ، والمنع من لبس الحرير إنما هو للرجال، وأما النساء فيستعملنه ويتزينَّ به ويتجملن به ولا بأس بذلك، وقد جاءت السنة في جواز لبسه في حقهن ومنعه في حق الرجال.

وقد أورد أبو داود حديث علي رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً بيده وذهباً باليد الأخرى، وقال: هذان حرام على ذكور أمتي) وعند بعض الأئمة: (حل لإناثها) كما عند الترمذي وابن ماجة.

فالحديث الذي أورده أبو داود ليس فيه ذكر الإناث؛ ولكن المفهوم يدل على حله للإناث؛ وقد جاء التصريح به عند غير أبي داود.

والرسول صلى الله عليه وسلم أخذ الذهب والحرير بيده وأشار بهما وقال: (هذان) وهذا فيه التعليم بالقول والفعل، لأنه أخذ الحرير والذهب بيده وقال:(هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها) كما جاء في بعض الروايات، والمقصود بقوله:(هذان) الجنس لا العين، فليس معناه هذه القطعة وهذه القطعة، وإنما جنس هاتين القطعتين، من الذهب والحرير.

والذهب يحل للمرأة التحلي به، أما استعماله في الآنية ونحوها فلا يجوز.

والحرير في اللبس للمرأة يجوز؛ لكن عندما تستعمله افتراشاً أو غطاء أو ستارة في غير اللبس، فهذا فيه احتمال أن غيرها يشاركها فيه، كزوجها مثلاً، أو يصير لها فراش وحدها وهو له فراش، على كلٍ لا أدري؛ لكن الذي يبدو ويظهر أن تركه من ناحية الافتراش أولى؛ لأنه قد يترتب عليه أن زوجها يجلس عليه أو أنها تتميز عنه بفراش.

ص: 13