المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (فاتخذ عثمان خاتما ونقش فيه محمد رسول الله) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٧٣

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[473]

- ‌ما جاء في اتخاذ الخاتم

- ‌شرح حديث (أراد رسول الله أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له إنهم لا يقرءون كتاباً إلا بخاتم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أراد رسول الله أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له إنهم لا يقرءون كتاباً إلا بخاتم)

- ‌حكم التختم وحقيقة الخاتم الذي كان يلبسه عليه الصلاة والسلام ويختم به

- ‌شرح حديث سقوط خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من يد عثمان

- ‌تراجم رجال إسناد حديث سقوط الخاتم من يد عثمان

- ‌شرح حديث (كان خاتم النبي من ورق فصه حبشي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (كان خاتم النبي من ورق فصه حبشي)

- ‌شرح حديث (كان خاتم النبي من فضة كله فصه منه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (كان خاتم النبي من فضة كله فصه منه)

- ‌شرح حديث (اتخذ رسول الله خاتماً من ذهب وجعل فصه مما يلي بطن كفه)

- ‌حكم الاهتمام بما يسمى بالآثار وترك الأحكام الشرعية

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (اتخذ رسول الله خاتماً من ذهب وجعل فصه مما يلي بطن كفه)

- ‌شرح حديث نهي النبي عن النقش على نقش خاتمه وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (فاتخذ عثمان خاتماً ونقش فيه محمد رسول الله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (فاتخذ عثمان خاتماً ونقش فيه محمد رسول الله)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم لبس الخاتم والساعة من الماس أو الأحجار الكريمة

- ‌حكم دخول الخلاء بخاتم فيه اسم الله

- ‌عدم اختصاص الخلاء بجعل الخاتم مما يلي باطن الكف

- ‌ما جاء في ترك الخاتم

- ‌شرح حديث (أنه رأى في يد النبي خاتماً من ورق يوماً واحداً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أنه رأى في يد النبي خاتماً من ورق يوماً واحداً)

- ‌ما جاء في خاتم الذهب

- ‌شرح حديث ابن مسعود في كراهة النبي التختم بالذهب

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في كراهة النبي التختم بالذهب

- ‌الأسئلة

- ‌حكم اتخاذ أكثر من خاتم في الأصابع

- ‌ما جاء في خاتم الحديد

- ‌شرح حديث بريدة في النهي عن اتخاذ الخاتم من الحديد

- ‌تراجم رجال إسناد حديث بريدة في النهي عن اتخاذ الخاتم من الحديد

- ‌شرح حديث (كان خاتم النبي من حديد ملوي عليه فضة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (كان خاتم النبي من حديد ملوي عليه فضة)

- ‌شرح حديث علي في النهي عن وضع الخاتم في السبابة والوسطى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث علي في النهي عن وضع الخاتم في السبابة والوسطى

- ‌مكان وضع الخاتم للرجال والنساء

- ‌الأسئلة

- ‌حكم استعمال النساء للإكسسوارات من النحاس

- ‌حكم لبس الرجل للساعة من الحديد للزينة

- ‌المعادن التي ورد النهي عن لبسها

الفصل: ‌شرح حديث (فاتخذ عثمان خاتما ونقش فيه محمد رسول الله)

‌شرح حديث (فاتخذ عثمان خاتماً ونقش فيه محمد رسول الله)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو عاصم عن المغيرة بن زياد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما بهذا الخبر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (فالتمسوه فلم يجدوه، فاتخذ عثمان خاتماً ونقش فيه: محمد رسول الله، قال: فكان يختم به أو يتختم به)].

قوله: [(فالتمسوه فلم يجدوه)].

يعني: عثمان رضي الله عنه هو الذي طلب التماسه والبحث عنه لما سقط في البئر، فلم يجدوه، وقد مر أنه أمر بنزح البئر فنزحت ولم يجدوه، وهذا مثل الذي قبله، إلا أن فيه أنهم التمسوه ولم يجدوه.

قوله: [(فاتخذ عثمان خاتماً ونقش فيه: محمد رسول الله، فكان يختم به أو يتختم به)].

يعني: أن عثمان رضي الله عنه لما بحث عن الخاتم الذي سقط في البئر، وهو خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان في يده فلم يوجد، اتخذ بعد ذلك خاتماً وكتب عليه: محمد رسول الله، فكان يختم به أو يتختم به.

إذاً: فمعلوم أن الخلفاء الراشدين الذين لبسوا خاتم النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو للتبرك، وأما كون عثمان رضي الله عنه يصنع خاتماً جديداً ويكتب عليه: محمد رسول الله ثم يتختم به، فهذا ليس مطابقاً لما قد حصل من فعل الخلفاء من جهة التبرك؛ لأن هذا لم يمس جسد الرسول صلى الله عليه وسلم، وليست القضية أنه يصنع خاتماً ويكتب عليه اسم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الحديث الذي سبق أن مر يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم:(لا ينقش أحد على خاتمي هذا) يعني: أنه لا يقلد ولا يصنع شيء على نحوه وعلى هيئته، ويكتب عليه كما كتب على خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما نفس الخاتم الذي مس جسده الشريف صلى الله عليه وسلم، فالخلفاء كانوا يلبسونه تبركاً، وليس للختم به، وكيف يختمون بمحمد رسول الله وهذا شيء يخص الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما يختمون بأسمائهم، وليس باسم الرسول عليه الصلاة والسلام، فهذا اللفظ الأخير فيه نكارة من جهة أن عثمان رضي الله عنه اتخذ خاتماً وكتب عليه: محمد رسول الله، وكان يختم به أو يتختم به، فهذا لفظ منكر؛ لأن الصحابة إنما كانوا يتبركون بما مس جسده صلى الله عليه وسلم، وأما صناعة خاتم جديد ينقش عليه: محمد رسول الله، فإن هذا لم يمس جسده حتى يتبرك به، وهو أيضاً مخالف لما جاء من أنه لا ينقش أحد على نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم.

ص: 16