المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٠٨

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[508]

- ‌كيف يقاد من القاتل

- ‌شرح حديث أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين)

- ‌شرح حديث: (أن يهودياً قتل جارية من الأنصار على حلي لها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن يهودياً قتل جارية من الأنصار على حلي لها)

- ‌شرح حديث: (أن جارية كان عليها أوضاح لها فرضخ رأسها يهودي بحجر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن جارية كان عليها أوضاح لها فرضخ رأسها يهودي بحجر)

- ‌حكم قتل المسلم بالكافر

- ‌شرح حديث (المؤمنون تتكافأ دماؤهم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (المؤمنون تتكافأ دماؤهم)

- ‌شرح حديث: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم) من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم) من طريق أخرى

- ‌حكم قتل الرجل من وجده مع أهله

- ‌شرح حديثي أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله الرجل يجد مع امرأته رجلاً أيقتله

- ‌تراجم رجال إسناد حديثي أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله الرجل يجد مع امرأته رجلاً أيقتله

- ‌حكم العامل يصاب على يديه خطأ

- ‌شرح حديث: (أن النبي بعث أبا جهم مصدقاً فلاجَّه رجل في صدقته فضربه أبو جهم فشجه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي بعث أبا جهم مصدقاً فلاجَّه رجل في صدقته فضربه أبو جهم فشجه)

- ‌القود بغير حديد

- ‌شرح حديث: (أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين) وترجمة رجال إسناده

- ‌القود من الضربة وقص الأمير من نفسه

- ‌شرح حديث: (بينما رسول الله يقسم قسماً أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول الله بعرجون كان معه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (بينما رسول الله يقسم قسماً أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول الله بعرجون كان معه)

- ‌شرح حديث: (خطبنا عمر فقال: إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (خطبنا عمر فقال: إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم)

- ‌عفو النساء عن الدم

- ‌شرح حديث: (على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة)

- ‌من قتل في عميا بين قوم

- ‌شرح حديث: (من قتل في عميا في رميا يكون بينهم بحجارة أو بالسياط أو ضرب بعصاً فهو خطأ) مرسلاً ومتصلاً

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من قتل في عميا في رميا يكون بينهم بحجارة أو بالسياط أو ضرب بعصاً فهو خطأ) مرسلاً ومتصلاً

الفصل: ‌شرح حديث أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين

‌شرح حديث أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب يقاد من القاتل.

حدثنا محمد بن كثير أخبرنا همام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه: (أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمي اليهودي، فأومت برأسها، فأُخذ اليهودي فاعترف، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرض رأسه بالحجارة)].

قوله: [باب: يقاد من القاتل].

هذه ترجمة لهذا الباب، وقد جاء في بعض النسخ:[باب يقاد من القاتل بحجر أو غيره أو نحوه].

والمقصود من ذلك هو قتل القاتل بمثل ما قتل به، وليس المقصود من ذلك إثبات القود، فالقود ثابت وإنما المقصود القود بالمماثلة.

وقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب الجمهور إلى أنه يقتل بمثل ما قتل به، إلا أن يكون ذلك الذي قتل به أمراً محرماً لا يجوز فعله، كإسقاء الخمر، أو فعل الفاحشة؛ فإنه لا يقاد بالطريقة المحرمة وإنما يقاد بالسيف في مثل ذلك، وأما إذا كان رضه بحجارة أو ألقاه من شاهق أو سقاه سماً، أو غير ذلك من الأسباب التي يمكن المماثلة فيها وليست محرمة، فإنه يقاد بهذه الطريقة.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن كل قتل إنما يقاد بالسيف، ولكن الأحاديث التي وردت في هذا الباب دالة على أنه يقتل بمثل ما قتل به، وأن الطريقة التي قتل بها يقتل بها، ولا يقال: إن هذا فيه مثلة؛ لأن هذا التمثيل فيما يحصل ابتداء، أما إذا كان من باب العقوبة ومن باب المقابلة فهذا سائغ وجائز، ولكن يستثنى من ذلك ما أشرت إليه، وهو إذا كان الفعل محرماً فلا يجوز فعله ابتداء ولا انتهاء.

قوله: [(أن جارية وجدت قد رض رأسها)].

يعني: أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين، وكان بها رمق -أي: بقية حياة- فكانوا يسألونها: من فعل بك هذا؟ فلان؟ ممن هم متهمون، وهي تومئ برأسها: أن لا، ولما عرضوا عليها اسم من باشر قتلها أشارت: أن نعم، وعند ذلك أحضروه فاعترف فرض رأسه بين حجرين.

وهذا السؤال لا يعتبر بينة، ولكنه يعتبر قرينة وحصراً للتهمة في جهة معينة، بدلاً من أن تكون موزعة ومنتشرة فإنها تحصر التهمة في جهة معينة، فلما انحصرت التهمة به سألوه فاعترف فقتل باعترافه، أما مجرد دعوى من يدعي بأن فلاناً قتله وليس هناك بينة فإنه لا يصار إلى ذلك، ولكن العمل إنما هو بالاعتراف الذي حصل من الجاني.

وفيه أن الرجل يقتل بالمرأة، أما الدية فتختلف دية المرأة عن الرجل، فدية المرأة على النصف من دية الرجل، كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.

ص: 3