المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الجمع بين حديث (الدنيا ملعونه) وبين النهي عن سب الدهر - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٢٨

[عبد المحسن العباد]

الفصل: ‌الجمع بين حديث (الدنيا ملعونه) وبين النهي عن سب الدهر

‌

‌الجمع بين حديث (الدنيا ملعونه) وبين النهي عن سب الدهر

‌

‌السؤال

قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها) هل هذا يعتبر من سب الدهر؟

‌

‌الجواب

ليس هذا من سب الدهر، وإنما هو بيان لحقارة الدنيا وضآلتها، وأنه لا خير فيها إلا ما كان على الطريقة الصحيحة كما قال:(إلا ذكر الله وما والاه).

وأكثر الناس هالكون، والناجون هم القليلون، قال الله عز وجل:{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف:103] وقال: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنعام:116] فالشر واسع، والمهتدون قليلون، ولهذا يقول بعض أهل العلم: لا تغتر بطريق الشر ولو كثر السالكون، ولا تزهد في طريق الخير لقلة السالكين، فليس العجب ممن هلك كيف هلك، وإنما العجب ممن نجا كيف نجا!

ص: 22