المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفرق بين المشيئة والإرادة الإلهيتين - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٣١

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[531]

- ‌شرح حديث: (إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً)

- ‌أقسام الناس بالنسبة للبدايات والنهايات

- ‌معرفة نوع الجنين ليس من علم الغيب

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم إسقاط الجنين قبل نفخ الروح

- ‌القدر الذي يكتبه الملك موافق لما في اللوح المحفوظ

- ‌معنى حديث: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يظهر للناس)

- ‌بشارة بإسلام امرأة عجوز قبل وفاتها بأيام

- ‌شرح حديث: (كل ميسر لما خلق له)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كل ميسر لما خلق له)

- ‌شرح حديث: (لا تجالسوا أهل القدر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لا تجالسوا أهل القدر)

- ‌شرح ما يتعلق بالقدر من مقدمة الرسالة للقيرواني

- ‌مقدمة الكتاب

- ‌عقيدة أهل السنة هي عقيدة النبي وأصحابه

- ‌تميز عقيدة أهل السنة على غيرها من العقائد المحدثة

- ‌الإيمان بالقدر

- ‌أدلة القدر من الكتاب والسنة

- ‌مراتب القدر

- ‌كيف يعلم الخلق بما هو مقدر

- ‌الله خالق كل شيء ومقدره

- ‌الفرق بين المشيئة والإرادة الإلهيتين

- ‌ما قدره الله لا بد من وقوعه

- ‌لا يحتج بالقدر على المعاصي

- ‌أهل السنة وسط بين القدرية والجبرية

- ‌الهداية من فضل الله والغواية من عدله

- ‌مناظرة أبي إسحاق الإسفرائيني وعبد الجبار المعتزلي في القدر

الفصل: ‌الفرق بين المشيئة والإرادة الإلهيتين

‌الفرق بين المشيئة والإرادة الإلهيتين

سادساً: من مراتب القدر الأربع -كما مر قريباً- مشيئة الله وإرادته، والفرق بين المشيئة والإرادة: أن المشيئة لم تأت في الكتاب والسنة إلا لمعنىً كوني قدري، وأما الإرادة فإنها تأتي لمعنى كوني ومعنى ديني شرعي.

ومن مجيئها لمعنى كوني قدري قوله تعالى: {وَلا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} [هود:34]، وقوله:{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام:125].

ومن مجيء الإرادة لمعنى شرعي، قول الله عز وجل:{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185]، وقوله:{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة:6].

والفرق بين الإرادتين: أن الإرادة الكونية تكون عامة فيما يحبه الله ويسخطه، وأما الإرادة الشرعية فلا تكون إلا فيما يحبه الله ويرضاه، والكونية لابد من وقوعها، والدينية تقع في حق من وفقه الله، وتتخلف في حق من لم يحصل له التوفيق من الله.

وهناك كلمات تأتي لمعنىً كوني وشرعي، منها: القضاء، والتحريم، والإذن، والكلمات، والأمر، وغيرها ذكرها ابن القيم وذكر ما يشهد لها من القرآن والسنة في كتابه ((شفاء العليل)) في الباب التاسع والعشرين منه.

ص: 24