المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٥٢

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[552]

- ‌كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله

- ‌شرح حديث (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه)

- ‌وجه تشبيه المجلس الذي ليس فيه ذكر الله عز وجل بجيفة الحمار

- ‌شرح حديث (من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة)

- ‌أهمية ذكر الله عز وجل في المجالس

- ‌كفارة المجلس

- ‌شرح أثر عبد الله بن عمرو (كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه)

- ‌تراجم أثر عبد الله بن عمرو (كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه)

- ‌شرح حديث أبي هريرة في كفارة المجلس وتراجم رجال إسناده

- ‌الإتيان بكفارة المجلس بعد مجالس الخير وغيرها

- ‌حكم كتابة كفارة المجلس على جدران المجالس

- ‌شرح حديث أبي برزة في كفارة المجلس

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أبي برزة في كفارة المجلس

- ‌حكم الإتيان بكفارة المجلس

- ‌الإتيان بقول (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت) بعد الوضوء

- ‌رفع الحديث من المجلس

- ‌شرح حديث (لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئاً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئاً)

الفصل: ‌شرح حديث (من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة)

‌شرح حديث (من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قعد مقعدا ًلم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعاً لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة)].

أورد أبو داود حديث أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (من جلس مجلساً لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة)، والترة: هي النقص، أي: أنه يكون عليه نقص، كما قال الله عز وجل:{وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد:35]، أي: لن ينقصكم؛ لأن الترة هي النقص، ومعنى ذلك: أنهم حصلوا على نقص، وحصلوا على ضرر، وكذلك أيضاً من اضطجع مضجعاً لا يذكر الله تعالى فيه كان عليه من الله ترة، أي: نقص، وهذا ذم وبيان لوء هذا الصنيع، وأن الإنسان في مجلسه يشتغل بذكر الله، أو لا يخلو مجلسه من ذكر الله عز وجل مع وجوب أن يخلو من الأمور المحرمة، وكذلك على الإنسان عندما يضطجع أن يذكر الله عز وجل، ولا يخلو ذلك الاضطجاع من ذكره لله سبحانه وتعالى حتى يكون له ذلك كمالاً وزيادةً في درجاته وحسناته، وإلا فإنه يكون نقصاً عليه.

وقوله: (ومن اضطجع مضجعاً لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة) أي: من اضطجع لأجل النوم، هذا هو المقصود، ويقصد به أيضاً الجلوس، فسواء كان مضطجعاً أو جالساً كل هذا يقال له: جلوس، ولكن الاضطجاع في الغالب يكون معه النوم، والمعنى: أن الإنسان حين يريد أن ينام ويضطجع لا يخلو ذلك الاضطجاع من ذكر الله سبحانه وتعالى.

ص: 6