المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (ما خرج النبي من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٧٨

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[578]

- ‌ما يقول الرجل إذا رأى الهلال

- ‌شرح حديث (أن النبي كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد)

- ‌شرح حديث (أن رسول الله كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه)

- ‌ما يقال عند الخروج من البيت

- ‌شرح حديث (ما خرج النبي من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أُضل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ما خرج النبي من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك من أن أَضل أو أُضل)

- ‌شرح حديث (إذا خرج الرجل من بيته فقال: باسم الله توكلت على الله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا خرج الرجل من بيته فقال: باسم الله توكلت على الله)

- ‌شرح حديث (إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الجهر والإسرار بأذكار الدخول والخروج من المنزل والجمع بينها

- ‌ورود ترجمة متعلقة بأذكار الدخول إلى المنزل في عون المعبود وغيره

- ‌حكم تعليق أدعية الدخول والخروج من المنزل للذكرى

- ‌بيان القائل للإنسان (هديت وكفيت ووقيت)

- ‌الفرق بين قوله (أضل) وقوله (أزل)

- ‌حكم من نسي أذكار الخروج من المنزل وأتى بها في الطريق

- ‌حكم الجمع بين دعاء الخروج من المنزل ودعاء الخروج إلى المسجد عند الذهاب إلى المسجد

- ‌ما يقال إذا هاجت الريح

- ‌شرح حديث (الريح من روح الله فإذا رأيتموها فلا تسبوها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (الريح من روح الله فإذا رأيتموها فلا تسبوها)

- ‌الفرق بين الريح والرياح

- ‌شرح حديث (وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عرف ذلك في وجهه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عرف ذلك في وجهه)

- ‌شرح حديث (أن النبي كان إذا رأى ناشئاً في أفق السماء ترك العمل وإن كان في الصلاة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي كان إذا رأى ناشئاً في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة)

- ‌ما جاء في المطر

- ‌شرح حديث (أصابنا ونحن مع رسول الله مطر فخرج رسول الله فحسر ثوبه عنه حتى أصابه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أصابنا ونحن مع رسول الله مطر فخرج رسول الله فحسر ثوبه عنه حتى أصابه)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم التبرك بالمطر

- ‌وجه الاستدلال بحديث (إنه حديث عهد بربه) على علو الله عز وجل

الفصل: ‌شرح حديث (ما خرج النبي من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل)

‌شرح حديث (ما خرج النبي من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أُضل)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يقول إذا خرج من بيته.

حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (ما خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل، أو أَزل أو أُزل، أو أَظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يُجهل عليّ)].

أورد الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب ما يقول إذا خرج من بيته] أي: الدعاء الذي يدعو به عندما يخرج من بيته.

وأورد أبو داود حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيتها رفع رأسه إلى السماء وقال: (اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي) هذا هو الدعاء الذي كان يدعو به الرسول صلى الله عليه وسلم.

قوله في أول الحديث: [(إلا رفع طرفه إلى السماء)] المقصود به الإشارة إلى علو الله عز وجل فهو يخاطب الله ويدعوه.

وهذا الدعاء مشتمل على أربع جمل.

الجملة الأول قوله: [(اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل)] يعني: كون يحصل له الضلال أو أن يضله غيره، أو أنها تعني: أن يحصل مني الإضلال لغيري، فهو يسأل الله عز وجل أن يحفظه من أن يضل بنفسه أو يضله غيره أو هو يضل غيره.

قوله: [(أو أزل أو أزل)] وهذا من جنسه، ومعنى أزل أن يحصل منه خطأ وقد يكون غير مقصود، فهو يريد أن يسلم من الخطأ سواءً كان متعمداً أو غير متعمد، وسواءً كان بقصد أو بغير قصد، فهو يسأل الله عز وجل أن يسلمه من الخطأ.

قوله: [(أو أظلم أو أظلم)].

أي: أن أظلم غيري أو يظلمني غيري، وهذا لا يستقيم إلا بالبناء للمجهول بالنسبة للثاني، بخلاف قوله: أُزِل وأُضِل، أُزَل وأُضَل؛ فإنه يصلح بالبناء للمعلوم وللمجهول، أما هنا فليس هناك صيغة أخرى أو معنى آخر؛ لأنه إما أن يحصل الظلم منه لغيره أو يحصل ظلم غيره له؛ لأن قوله: أضل وأزل يعني أنه غير متعدٍ، بل حصل الضلال له من نفسه، وأما أُضل فمعناه: أنه يضلني غيري أو أضل غيري، وأما هنا فليس إلا صيغة واحدة وهي أن قوله:(أظلم) أي: أن أظلم غيري أو غيري يظلمني؛ لأن الظلم يكون منه لغيره، وقد يظلم نفسه، وذلك بالوقوع في المحرمات؛ لأن هذا ظلم للنفس.

قوله: [(أو أجهل أو يجهل علي)].

يعني: يحصل منه فعل أهل الجهالة وفعل الجهل والسفه على غيره، أو يحصل من غيره أن يجهل عليه ويفعل معه فعل أهل الجهل.

فهذا من أدعية الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم عندما يخرج من منزله، كان يدعو بهذا الدعاء العظيم الذي هو السلامة من الضلال والزلل والظلم والجهل.

ويشرع رفع الطرف إلى السماء عند قول هذا الدعاء كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

ص: 8