المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أمر المستحاضة أن تترك الصلاة قدر أقرائها ثم تغتسل وتصلي - شرح سنن النسائي - الراجحي - جـ ١٩

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة [19]

- ‌بدء الحيض، وهل يسمى الحيض نفاساً

- ‌شرح حديث عائشة في قصة حيضها بسرف في مسيرهم إلى الحج

- ‌ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره

- ‌شرح حديث: (إنما ذلك عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة)

- ‌شرح حديث: (إن ذلك عرق، فاغتسلي ثم صلي)

- ‌المرأة تكون لها أيام معلومة تحيضها

- ‌شرح حديث: (امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك)

- ‌شرح حديث: (دعي قدر تلك الأيام والليالي التي كنت تحيضين فيها)

- ‌شرح حديث: (لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيض)

- ‌ذكر الأقراء

- ‌شرح حديث: (لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها فلتترك الصلاة)

- ‌أمر المستحاضة أن تترك الصلاة قدر أقرائها ثم تغتسل وتصلي

- ‌جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا جمعت

- ‌شرح الأحاديث الواردة في المستحاضة التي أمرت بجمع الصلاتين والغسل لهما

- ‌الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة

- ‌شرح حديث: (إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف)

- ‌شرح حديث: (إن دم الحيض دم أسود يعرف)

- ‌شرح حديث عائشة في سؤال بنت أبي حبيش رسول الله عن استحاضتها وعدم طهرها

- ‌أسانيد أخرى لحديث عائشة في سؤال بنت أبي حبيش رسول الله عن استحاضتها وعدم طهرها

- ‌الصفرة والكدرة

- ‌شرح حديث: (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً)

الفصل: ‌أمر المستحاضة أن تترك الصلاة قدر أقرائها ثم تغتسل وتصلي

‌أمر المستحاضة أن تترك الصلاة قدر أقرائها ثم تغتسل وتصلي

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أبو موسى قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن عمرة عن عائشة (أن ابنة جحش كانت تستحاض سبع سنين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ليست بالحيضة، إنما هو عرق.

فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضتها وتغتسل وتصلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة)].

هذا فيه أن دم الاستحاضة إنما هو من عرق يقال له: العاذل، حيث قال صلى الله عليه وسلم:(إنما هو عرق) وليس بدم حيض، وفيه أن هذه المرأة معتادة؛ لأنه أمرها بأن تترك الصلاة قدر أقرائها، يعني: قدر العادة التي كان يأتيها الدم فيها قبل الحيض.

وفيه أنها هي التي كانت تغتسل لكل صلاة من نفسها، ولم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عيسى بن حماد قال: أخبرني ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله عن المنذر بن المغيرة عن عروة أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته (أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، وإذا مر قرؤك فلتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء).

قال أبو عبد الرحمن: قد روى هذا الحديث هشام بن عروة عن عروة ولم يذكر فيه ما ذكر المنذر].

المنذر لا بأس به، والزيادة من الثقة مقبولة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.

وفيه إطلاق القرء على الحيض، حيث قال:(إذا مر قرؤك -يعني: الحيض).

وفيه أنها تصلي ما بين القرء إلى القرء يعني: ما بين الحيضة إلى الحيضة الثانية.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبدة ووكيع وأبو معاوية قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت (جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني امرأة استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا، إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)].

قوله: (إذا أقبلت)، يعني: إذا كان لها عادة فإنها تجلس عادتها، وإن لم يكن لها عادة أو نسيت العادة فإنها تعمل بالتمييز.

ص: 13