المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما جاء في الرد على من زعم أن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص - شرح صحيح ابن حبان - الراجحي - جـ ١٠

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الإيمان [4]

- ‌بيان أن من قال الشهادتين مؤمن وإثبات صفة العلو لله تعالى

- ‌الإيمان شعب وأجزاء لها أعلى ولها أدنى

- ‌التحقق في قوله: بضع وستون أو بضع وسبعون

- ‌الأخبار عن وصف الإسلام والإيمان بذكر جوامع شعبهما

- ‌ذكر خبر أوهم أن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط دون العمل بالجوارح

- ‌ذكر الخبر المدحض لمن زعم أن حديث: (من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة) كان بمكة قبل نزول الأحكام

- ‌ذكر الخبر الموهم بأن الإيمان هو الإقرار بالله وحده دون جعل الطاعات من شعبه

- ‌ما جاء في أن الإيمان شعب وأجزاء

- ‌ما جاء في أن الإيمان بكل ما جاء به المصطفى من الإيمان

- ‌ما جاء في أن الإيمان بكل ما أتى به النبي من الإيمان مع العمل به

- ‌ما جاء في إطلاق اسم الإيمان على من أتى ببعض أجزائه

- ‌ما جاء في إطلاق اسم الإيمان على من أتى جزءاً من بعض أجزائه

- ‌ما جاء في إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء شعب الإقرار

- ‌ما جاء في إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء الشعبة التي هي المعرفة

- ‌ما جاء في إطلاق اسم الإيمان على من أمنه الناس على أنفسهم وأملاكهم

- ‌ما جاء في الرد على من زعم أن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص

- ‌ما جاء في الرد على من زعم أن إيمان المسلمين واحد

- ‌ما جاء في أن إخراج من كان في قلبه قدر قيراط من إيمان كان قبل إخراج من في قلبه حبة خردل من إيمان

- ‌ما جاء في أن من يخرجون من النار يرش أهل الجنة عليهم الماء

- ‌ما جاء في الرد على من زعم أن الإيمان لم يزل على حالة واحدة

- ‌الأسئلة

- ‌الدعاء بجمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم لا ينافي حكمة الله في تفرقهم

- ‌وجه عموم حديث: (لعن الله اليهود والنصارى) وحمله على الدعاء عليهم بالهلاك العام

- ‌حكم ما أخذه المرء من حقوق الناس قبل إسلامه

- ‌ما جاء في صلاة الإشراق

- ‌حكم البطاقة الشخصية للنساء

الفصل: ‌ما جاء في الرد على من زعم أن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص

‌ما جاء في الرد على من زعم أن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص].

هذا فيه رد على المرجئة.

قال: [أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب بخبر غريب، حدثنا أبو داود السنجي سليمان بن معبد حدثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الإيمان سبعون أو اثنان وسبعون باباً، أرفعه لا إله إلا الله، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)].

وهذا الحديث فيه دليل على أن الإيمان شعب متعددة، وكلما نقصت شعبة نقص الإيمان، والإيمان بضع وسبعون شعبة (أعلاها: قول لا إله إلا الله هذه شعبة قولية، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق هذه شعبة عملية، والحياء شعبة من الإيمان، هذه شعبة قلبية، فمن قال: الإيمان شيء واحد فقد خالف النص، وهذا الحديث رواه الشيخان، رواه مسلم بلفظ:(بضع وسبعون)، ورواه البخاري بلفظ:(بضع وستون).

وقوله: (أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب بخبر غريب غريب).

يحتمل أنه غريب من حيث السند، مثل حديث:(إنما الأعمال بالنيات) فهو غريب، وهنا صح الحديث، قال في الحاشية:(إسناده صحيح على شرطهما، ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري ثقة ثبت، ويحيى بن أيوب هو الغافقي أخرج حديثه الجماعة، قال الحافظ في التقريب: صدوق ربما أخطأ، وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني روى له الجماعة، وأخرجه ابن مندة في الإيمان).

[قال أبو حاتم: الاقتصار في هذا الخبر على هذا العدد المذكور في خبر ابن الهاد مما نقول في كتبنا: إن العرب تذكر العدد للشيء، ولا تريد بذكرها ذلك العدد نفياً عما وراءه، ولهذا نظائر نوعنا لهذا أنواعاً، سنذكرها بفصولها فيما بعد إن شاء الله تعالى].

يعني: ليس المقصود من هذا الحصر، وإنما هذا يجري على عادة العرب ولا يقصدون به الحصر لكن البيهقي ألف كتاباً اسمه:(شعب الإيمان) وأوصلها إلى بضع وسبعين شعبة، والبضع من ثلاثة إلى تسعة.

ص: 17