المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌التكييف وموقف أهل السنة والجماعة منه - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٨٢

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الإيمان - التكييف والتمثيل في الأسماء والصفات

- ‌التكييف وموقف أهل السنة والجماعة منه

- ‌أدلة أهل السنة على تفويض الكيف

- ‌الأدلة النقلية لأهل السنة على تفويض الكيف

- ‌الدليل العقلي عند أهل السنة على تفويض الكيف

- ‌كيفية صفات الله لا يعلمها إلا هو سبحانه

- ‌شرح جواب الإمام مالك لمن سأله عن معنى الاستواء

- ‌وجوب التسليم للنصوص في باب الأسماء والصفات

- ‌فهم السلف لمعاني الصفات

- ‌العلاقة بين التكييف والتمثيل

- ‌إثبات أهل السنة صفات الله دون تمثيل

- ‌أدلة أهل السنة والجماعة على نفي التمثيل

- ‌الأدلة النقلية على نفي التمثيل

- ‌الأدلة العقلية على نفي التمثيل

- ‌الدليل الفطري على نفي التمثيل

- ‌الرد على من يقول بوجود التمثيل في حديث: (إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر)

- ‌الرد على من يستدل لجواز التمثيل بحديث: (خلق الله آدم على صورته)

- ‌صفات الله تعالى المثبتة كلها صفات كمال

- ‌مباحث في الأسماء والصفات

- ‌أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية

- ‌أقسام الصفات الثابتة لله عز وجل

- ‌قاعدة اشتقاق الصفات من الأسماء

الفصل: ‌التكييف وموقف أهل السنة والجماعة منه

‌التكييف وموقف أهل السنة والجماعة منه

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

وبعد: ذكرنا في الدرس الماضي أن أهل السنة والجماعة يؤمنون بأسماء الله وصفاته من غير تحريف ولا تعطيل، وشرحنا معنى التحريف والتعطيل، وبقي معنا أنهم يؤمنون بها من غير تكييف ولا تمثيل، ونتكلم في هذه الليلة بعون الله تعالى على التكييف والتمثيل.

لم يرد لفظ التكييف لا في الكتاب ولا في السنة، ولكن ورد ما يدل عليه، والتكييف هو الذي تسأل عنه بكيف، مثل قولك: كيف جاء زيد؟ فيكون

‌الجواب

جاء راكباً، أو جاء راجلاً، أي: أنك تصف حاله حين المجيء.

أهل السنة والجماعة لا يكيفون صفات الله عز وجل، فمثلاً: يقولون عن صفتي المجيء والنزول: إن الله تعالى ينزل، ويجيء، نزولاً ومجيئاً لا يعلم كيفيته إلا الله، ولكن المجيء والنزول وبقية صفات الله عز وجل معلومة من حيث اللفظ والمعنى، وأما الكيفية فلا نعلمها، بل نفوض أمرها إلى الله عز وجل، فهو الذي يعلم كيف يأتي، وكيف ينزل، وغير ذلك من الصفات.

فأهل السنة والجماعة الذين هم على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما يفوضون الكيف، ولا يفوضون المعنى، فإن المعنى ثابت كما ثبت اللفظ.

ص: 2