المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فضل الرمي في سبيل الله - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٨٤

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الجهاد والسير - مقدمة فضل الجهاد من السنة

- ‌تابع أهمية الجهاد وفضله في السنة النبوية

- ‌فضل الحراسة في سبيل الله

- ‌بيان أن خير الناس المجاهد في سبيل الله

- ‌بيان أن الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال وعدم الرجوع بهما أفضل من العمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة

- ‌بلوغ الشهداء الفردوس الأعلى

- ‌فضل الرمي في سبيل الله

- ‌فضل الشيب في الإٍسلام

- ‌فضل الصيام حال الجهاد في سبيل الله

- ‌كرامات الشهداء

- ‌فضل من سأل الله الشهادة بصدق

- ‌خفة ويسر ما يجده الشهيد من ألم القتل

- ‌بيان ما أعده الله للشهيد في الجنة

- ‌بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بالشهادة والجنة

- ‌قصة استشهاد أنس بن النضر يوم أحد

- ‌بيان فضل القتل في سبيل الله ولو في غير معركة

- ‌الإخلاص شرط في جهاد أعداء الله

- ‌وصف شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم في القتال

- ‌خبر غزوة مؤتة واستشهاد قادتها الثلاثة

- ‌الجهاد والنية الصالحة فيه باقية إلى يوم القيامة

- ‌عظم التولي والفرار يوم الزحف

- ‌خبر الغزو في البحر وغزوة الهند والغزو مع المسيح عيسى وتبشير الغازين فيهن بالجنة

- ‌خبر أبي دجانة وأخذه سيف رسول الله بحقه

- ‌قتال علي بن أبي طالب يوم خيبر

- ‌الخيلاء صفة يبغضها الله إلا عند قتال الأعداء

- ‌بيان أن المرابط في سبيل الله ينمى له عمله ويجرى له رزقه

- ‌الأسئلة

- ‌حكم صبغ الشعر بالسواد حال الحرب

- ‌حكم بقاء الزوجة بعد إسلامها مع زوجها الكافر

- ‌حكم حلق رأس المولود في اليوم السابع والتصدق عن الشعر بوزنه ذهباً

الفصل: ‌فضل الرمي في سبيل الله

‌فضل الرمي في سبيل الله

عن عبد الله بن الزبير قال: (كنت أنا وعمر بن أبي سلمة) وهو ربيب النبي صلى الله عليه وسلم -أي: تربى في حجره؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان زوجاً لـ أم سلمة رضي الله عنها في الأطم -أي: الحصون- فيطأطئ لي، فأعلو ظهره).

عبد الله بن الزبير يقول: أنا وعمر كنا نتناوب في الحصون النظر إلى العدو أو إلى الجيش، فكان مرة يطأطئ لي فأصعد على ظهره، ومرة أطأطئ له فيصعد على ظهري.

قال: (فرأيت أبي وهو يجول) أي: يذهب ويجيء في معسكر العدو، ويحمل على هؤلاء مرة وعلى هؤلاء مرة، وكأن جيش العدو كان على ميمنة وميسرة، فهو يحمل على الميمنة وعلى الميسرة وحده.

قال: (فلما رجع قلت: يا أبه! لقد رأيتك اليوم.

قال: وقد رأيتني؟ لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال: إيه فداك أبي وأمي) النبي عليه الصلاة والسلام لم يجمع أبويه قط إلا للزبير بن العوام ولـ سعد بن أبي وقاص.

قال لـ سعد: (ارم فداك أبي وأمي) وقال للزبير بن العوام: (إيه فداك أبي وأمي) وهي كلمة تعجب أو غير ذلك.

وعن عتبة بن عبد السلمي قال: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالقتال قال: فرمى رجل بسهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوجب هذا) أي: بمجرد أنه يرمي ولو بسهم واحد وجبت له الجنة.

وهذا يدل على شرف الجهاد خاصة الطويل منه، إنسان يرابط حياته كلها لله عز وجل، أو يحرس في سبيل الله، أو يرمي في سبيل الله، أو يجاهد في سبيل الله بالليل والنهار، فإذا كان الذي يضرب بسهم واحد في سبيل الله قد وجبت له الجنة فما بالك بمن رمى بأسهم كثيرة؟ وعن شرحبيل بن السند أنه قال لـ عمرو بن عبسة رضي الله عنه: يا عمرو! حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من رمى بسهم في سبيل الله بلغ العدو أو لم يبلغ كان له عدل رقبة).

قوله: (في سبيل الله) أي: ليس فيه رياء ولا سمعة، ولا أشر ولا بطر، وإنما فعل ذلك ابتغاء وجه الله وإعلاءً لكلمة الله عز وجل، والإخلاص عليه مدار العمل، وكذا اتباع السنة.

قال: من فعل ذلك ولو مرة واحدة فهو كمن أعتق رقبة في سبيل الله عز وجل.

وعن أبي نجيح السلمي قال: (حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الطائف.

قال: فسمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ فله درجة في الجنة) أي: فبلغ العدو وأصابه فله درجة في الجنة.

قال رجل: (يا نبي الله! إن رميت فبلغت فلي درجة؟ قال: نعم.

فبلغ يومئذ ستة عشر سهماً) أي: أن الرجل حرص أن يكون له في الجنة أعلى الدرجات فحصل من المائة درجة ستة عشر درجة بستة عشر سهماً.

قال: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر) أي: عدل رقبة حررها سيدها.

ص: 7