الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
((فليبلغ الشاهد الغائب)): اللام لام الأمر، والتبليغ واجب وهو واجب كفائي، يعني على الكفاية، إذا حصل بمن يكفي صار في حكم الباقين سنة.
فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ يعني هل امتثل؟ قال: قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصياً، ولا فاراً بدم، يرى أنه محق في قتال ابن الزبير، وأن ابن الزبير خارج وباغي فقتاله حق، والحرم لا يعيذه.
"إن الحرم لا يعيذ عاصياً ولا فاراً بدم، ولا فاراً بخرَبة، أو خرِبة: وهي الخيانة أو البلية".
هذا الكلام من أبي شريح في مقابلة النص المرفوع، هل نقول: إن هذا الرجل -الأمير عمرو بن سعيد- عاند وخالف النص مخالفة صريحة؟ أو نقول: هو متأول؟
هو خالف النص بلا شك؛ جمهور أهل العلم على أن ابن الزبير عنده بيعة شرعية، ولذا سُلط على عمرو بن سعيد من هؤلاء الذين بعثوه من يقتله صبراً، عوقب، لكن لو قدر أن شخص من البغاة اعتصم بمكة، يترك؟ أو نقول له مثل ما قال: إن الحرم لا يعيذ عاصياً، ويضيق عليه حتى يخرج أو يقتل في مكانه؟ يرد فيه الخلاف السابق.
الحديث الثاني:
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه-ما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: ((لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية)) الهجرة هي الانتقال من بلد الشرك والكفر إلى بلد الإسلام.
((لا هجرة بعد الفتح)): مفهومه أن الهجرة نسخت بفتح مكة، لكن النصوص تدل على أن الهجرة باقية إلى قيام الساعة، الهجرة باقية وجوبها باق إلى قيام الساعة، وحديث الباب ((لا هجرة بعد الفتح)) إما أن يقال: لا هجرة من مكة بعد الفتح لأنه صار بلد إسلام، أو يقال:((لا هجرة بعد الفتح)) فضلها كفضل الهجرة قبل الفتح.
(ولكن جهاد ونية)): جهاد ونية الباقي الجهاد، إذا كان الجهاد قائم فالمشاركة متعينة على تفصيل عند أهل العلم في كتب الفروع، متى يتعين أو لا يتعين متى يكون فرض كفاية، المقصود أنه لا بد من المشاركة إذا كان قائماً بما يحقق المطلوب أو نية الجهاد إذا لم يكن قائماً، فإن كان الجهاد قائماً بالفعل لا بد من المشاركة ممن يتأدى به الغرض أو نية الجهاد إذا لم يكن قائماً، فلا بد من تحديث النفس بالجهاد.
والنية شأنها عظيم، العبادات مرتبط صحتها بالنية الصالحة الخالصة، فالنية شرط لكل عبادة.
((وإذا استنفرتم فانفروا)): وهذه صورة من الصور التي يتعين فيها الجهاد، إذا استنفر الإمام شخصاً أو طائفة تعين عليه الاستنفار، كما أنه يتعين عليه إذا دهمه العدو في بلده أو حضر الصف.
((وإذا استنفرتم فانفروا)): يعني طلب منكم النفير؛ لقتال العدو فانفروا.
وقال يوم فتح مكة: ((إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة)) كما تقدم ((وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، وهي ساعتي هذه، فهو حرام)) ومعناه مثل ما تقدم.
((بحرمة الله إلى يوم القيامة))، لا يعضد شوكه – لا يقطع الشوك- ولا ينفر صيده، ولا ينفر الصيد، ومن باب أولى لا يقتل، لا يتعرض له بأذى؛ ليشمله الأمن الذي هو من خصائص هذا البلد، لا ينفر صيده، وعلى هذا لو وجدت صيداً في الحرم فنفرته بقصد أو بغير قصد فأهل العلم يضربون مثال لمثل هذا إذا وقع طائر على ثوبك وأردت أن تأخذ هذا الثوب لتلبسه، فطار هذا الطائر فتعرض لأذى، يضمن وإلا ما يضمن؟ لا شك أنه متسبب، يعني نفترض أن شخص جاء حمامة وقعت على رأسه فطردها، أو على ثوبه وأراد أن يلبس الثوب طارت فضربت بالمروحة وماتت، يضمن وإلا ما يضمن؟ ((ولا ينفر صيده))؟ أو يقصر ذلك على المتعمد، يعني إذا كانت مباشرة القتل يشترط فيها العمد، فالتسبب فيه من باب أولى، هل يشترط العمد في قتل الصيد وإلا ما يشترط؟
طالب:. . . . . . . . .
بدليل قوله {فَجَزَاء} [(95) سورة المائدة] إلى آخره فنص على العمد.
يذكرون فروع تحت قوله: ((ولا ينفر صيده))، أنه سواء كان بقصد أو بغير قصد، لكن إذا كانت مباشرة القتل يشترط فيها العمد فالتسبب من باب أولى.
((ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها)): هذا من خواص هذا المكان -البلد الطيب المبارك- لا تلتقط لقطته إلا من يعرفها، لا يملكها أبد الآباد لا بد أن يعرفها دائماً حتى يجدها صاحبها، أو يسلمها إلى جهة تحفظها وتقوم بتعريفها، أما اللقطة في غير مكة فحكمها معروف تعرف سنة ثم تملك وهي تختلف بحسب الملتقط.
((ولا يختلى خلاه)) الخلا الحشيش، ويختلى يعني يحتش.
فقال العباس: يا رسول الله: العباس عم النبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله، إلا الإذخر: هو نبت معروف يستعملونه، يستعمله أهل مكة في تسقيف البيوت يجعلونه بين الخشب والطين، يمسك الطين لا يقع من خلل الخشب ويستعملونه أيضاً في إيقاد النار، يستعملونه أيضاً
…
إلا الإذخر فإنه لقينهم، القين الحداد، يوقد به النار، وبيوتهم يجعلونه في السقوف، فقال:((إلا الإذخر)) والقين: الحداد.
الاستثناء من النبي عليه الصلاة والسلام للإذخر هل كانت النية معقودة عليه قبل الكلام أو بعده؟ نعم، النبي عليه الصلاة والسلام قال:((لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه)) هل كان في نيته أن يقول إلا الإذخر؟ أو لما قال له العباس إلا الإذخر، قال:((إلا الإذخر))؟ عندما قال له العباس إلا الإذخر وعلل أيضاً ذكر مبرر لهذا الاستثناء فاستثنى النبي عليه الصلاة والسلام-يرد عليه إشكال أو لا يرد إشكال؟ نعم.
طالب. . . . . . . . .
كيف؟
طالب. . . . . . . . .
إيه لكن لقائل أن يقول: أن لمن يحضر مجلس النبي عليه الصلاة والسلام أثر في التشريع، النبي ما كان في نيته أن يستثني ثم استثنى بطلب ممن حوله، نعم.
طالب. . . . . . . . .
إيه لكن هذا دليل على أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن مستحضراً لهذا الإذخر، ولا ناوياً له، هذا الظاهر من النص، لكن يرد عليه أن لمن حضر أثر في الحكم، هذا وارد وإلا ما هو بوارد، أقول: من ظاهر النص يرد هذا، لكن كيف ندفع هذا الإيراد، كيف ندفع مثل هذا الإيراد؟ ونظيره إيش؟
طالب. . . . . . . . .
كيف؟
طالب. . . . . . . . .
شاورهم في الأحكام، يشاورهم في الأحكام في تقرير حكم شرعي؟!
فالمسألة دقيقة يا إخوان، وأدق منها المسألة الثانية المتعلقة بقول: ما شاء الله وشئت كلمة يمنعني الحياء، نعم، مشكلة وإلا ما هي بمشكلة مثل إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
تختلف، تختلف.
طالب: ألا يمكن أن يأتيه جبريل في هذه الفترة؟
نعم، هم الشراح قالوا: إن الوحي نزل بتأييد الاستثناء، الوحي نزل بتأييد الاستثناء، أنه لما قال العباس: إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم، نزل جبريل بالاستثناء فقال: إلا الإذخر، وعلى هذا لا يكون للحاضر دخل في الاستثناء، قد يكون الحاضر سبب في هذا الاستثناء.
المسألة الثانية المتعلقة بما شاء الله وشئت، ((كلمة يمنعني الحياء))، كان يمنعه الحياء عليه الصلاة والسلام وقصة اليهودية ((كلمة تقولونها، ما شاء الله وشاء محمد))، ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام:((بل ما شاء الله وحده)) فهل الحياء يمنع النبي عليه الصلاة والسلام من قول الحق؟ كيف؟
طالب. . . . . . . . .
ليس عنده وحي، إذاً كيف منعه؟ صار ما عنده وحي، ((بل قولوا ما شاء الله وحده)) نعم.
طالب: .... كان يعرف إيش. . . . . . . . .
كيف؟
طالب. . . . . . . . .
النبي عليه الصلاة والسلام حياؤه لا نظير له، حياء شرعي لا نظير له فيه، لكن الكلام على الحياء الذي يمنع من التبليغ، المسألة من الدقائق تحتاج إلى شدة انتباه.
هل النبي عليه الصلاة والسلام يمنعه الحياء من التبليغ ولا سيما في مثل هذه المسائل التي هي شرك؟؟ كلمة يمنعني الحياء من إيش؟ نعم
إذن كيف ما منعه إلا الحياء؟
طالب. . . . . . . . .
النبي عليه الصلاة والسلام يكره هذا القول لما فيه من المبالغة في احترامه عليه الصلاة والسلام المبالغة من احترامه عليه الصلاة والسلام لكن هو لا نص عنده فيه، ثم نزل من، هو يريد أن يمنعهم من المبالغة في هذا الاحترام الذي لم يرد نص بمنعه، ثم جاء المنع.
نظيره شخص يرى أن تقبيل اليد جائز، لكن حياؤه يمنعه من منع هذه المبالغة، هذه مبالغة في الاحترام بلا شك وليس عنده ما يمنع، ليس عنده ما يمنع من هذا العمل، جيد، لكن النفوس السوية تمنع من المبالغة في الاحترام، نعم، تمنع من المبالغة في الاحترام، النفوس السوية الأبية تمنع من المبالغة في الاحترام، فكان يمنعه الحياء هذا الشخص الذي يرى أنه لا بأس بتقبيل اليد عنده يمنعه الحياء من أن ينكر على من يعمل هذا العمل؛ لأنه ما دفعه إلا احترامه، وهو يكره في الوقت نفسه هذا الاحترام الزائد، فيمنعه أن يبدي هذه الكراهة الحياء، يعني شخص يريد أن يحترمك فتمنعه يمنعك الحياء، لكنك في الوقت نفسه تكره المبالغة في الاحترام التي تصل إلى هذا الحد، لكن لو بلغك نص يدل على التحريم ما منعك حياء، حينئذ لا يمنعك حياء، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ نعم.
طالب. . . . . . . . .
ما أسمع، ما أسمع؟
طالب. . . . . . . . .
هذه الأصل ما دام ليست ممنوعة، ما في نص يدل على منعها كيف تنكر؟ نعم، لكنها مبالغة في تقديره عليه الصلاة والسلام من قبل من يقوله، لأن أصل الشرك مبالغة، لكن هناك صور ممنوعة وصور لم يرد فيها شيء، نعم.
طالب. . . . . . . . .
نعم، ما أدري استطعت أعبر أدي المعلومة على .. ، واضحة وإلا؟ لأنها من الدقائق دقيقة جداً يستشكلها كثير من طلاب العلم، نعم.
طالب. . . . . . . . .
لا، لا المراد بها العهد، بعد الفتح يعني فتح مكة، لا هجرة من مكة بعد فتحها؛ لأنها صارت دار إسلام، أو لا هجرة بعد الفتح من أي بلد إلى النبي أو إلى غيره إلى بلاد المسلمين فضلها كفضل الهجرة قبل الفتح. نعم؟
طالب: إذا كان يا شيخ شرك ظاهر. . . . . . . . .؟.
كيف؟
طالب: إذا أصبح الشرك ظاهر. . . . . . . . .؟.
الشرك.
طالب. . . . . . . . .
ترى الحديث لا، لا يهاجر منها، ولن يكون ذلك ما دامت، ولن يكون ذلك إن شاء الله تعالى؛ لأن البيت باقي ولا يهدم إلا في آخر الزمان، الله المستعان نعم.
طالب. . . . . . . . .
إيه على كل حال مسألة تقرير هذه المسألة أمرها سهل يعني؛ لأن فيها ثلاثة أحاديث صحيحة ما فيها إشكال، لكن يبقى أنها الحياء يمنع منها، تفضل.