المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌مداخلات: 1 - س: بالنسبة للروم في سورة يوسف ((مالك لا - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - عبد الفتاح القاضي - ملحق

[عبد الفتاح القاضي]

الفصل: ‌ ‌مداخلات: 1 - س: بالنسبة للروم في سورة يوسف ((مالك لا

‌مداخلات:

1 -

س: بالنسبة للروم في سورة يوسف ((مالك لا تأمنا على يوسف))

سمعت الشيخ إبراهيم الأخضر يقرأ بهذا الوجه في ختمة حفص بشكل مختلف عن الشيخ الحذيفي في ختمة حفص أيضا عندما قرأها أيضا بالروم، فهلا أرشدتمونا بعد سماع الشيخين إذا كان هناك خلل.

ج: لقد استمعت إلى تلاوة الشيخين الحذيفي والأخضر حفظهما الله ووجدت أن تلاوة كليهما للفظ تأمنا تلاوة صحيحة، بالاختلاس وهو فك الإدغام والإسراع بالنطق بالنون الأولى بحيث تنطقها بثلثي ضمة، مع النطق بالنون الثانية مفتوحة بفتحة كاملة، إلا أن الذي أشكل عليك فيما أظن هو أن النون الثانية المفتوحة قد تتوهم أنها لا تظهر لأول وهلة في تلاوة الشيخ الأخضر لكنك إذا كررت الاستماع إليها وكان التسجيل نقيا سمعتها، ولعل هذا عيب في التسجيل.

وعلى كل حال فقد ذكرت من قبل أني لست أهلا لتقويم قراءة أحد، وأني - يعلم الله - أستمع إلى تلاوة الشيخ الحذيفي والشيخ الأخضر وأمثالهما، بغرض الاستفادة والتعلم.

وأود أن أنبه بهذه المناسبة على أن الوجه الذي قرأ به الشيخان المذكوران لفظ (تأمنا)[آية 11 سورة يوسف] الصواب أن يقال له الاختلاس وليس الروم، وإن جرت عادة بعض المصنفين على تسميته روما تساهلا لكنهم يعنون به النطق بثلثي الحركة، فيصبح الصواب تسميته اختلاسا، لأن الاختلاس هو النطق بثلثي الحركة بينما الروم هو النطق بثلث الحركة، والوجهان الجائزان لحفص هنا هما الإشمام والاختلاس، ولا يجوز عند أحد الاقتصار على النطق بثلث الحركة فقط، والله أعلم.

س: أحد الإخوان قال لي أنه سئل أحد طلاب الشيخ إبراهيم الأخضر في مكة، فسأله عن قراءة الشيخ لـ (تأمننا) في سورة يوسف فقال له، إن الشيخ قرأها بنون خالصة، وقد اعتمد ذلك بقصد التعليم في ختمة المجمع.

إلا أن هذا الطالب ليس بكبير السن ويحمل سند من الشيخ، فلذلك أحببنا أن نطلع على تعقيبكم حفظكم الله.

وفي الحقيقة أخبرت بهذا الخبر أحد المشايخ المصريين من مشايخ القراءات عن هذه الحادثة، خاصة أنه استنكر عندما سمع الآية من الشيخ الأخضر، فعندما أخبرناه بخبر طالبه قال: نعم هو في الحقيقة هناك وجه بهذه القراءة إلا أن الشاطبي لم يذكره وهو موجود عند أبي شامة

ج: عبارة الأخ المشار إليه: " إن الشيخ قرأها بنون خالصة " عبارة مجملة تحتاج إلى استفصال، فإن قصد بالنون الخالصة الروم أو الاختلاس فهذا جائز، وهو عين ما ذكرته من قبل، وأما إن قصد أنه أظهر النون الأولى وقرأها بضمة كاملة، فالذي تلقيناه عن مشايخنا، ولم أطلع على غيره في كتاب من كتب القراءات التي اطلعت عليها أنه لا يجوز إظهار النون الأولى من (تأمنُنا) إظهاراً تاماً في أي قراءة من القراءات العشر، ولا حتى في الأربع الشواذ، إلا في رواية المطوعي عن الأعمش وهي من الشواذ فهو الوحيد الذي أجاز الإظهار والنطق بضمة كاملة، وإنما يجوز فقط في باقي القراءات الإشمام وهو ضم الشفتين وهو يرى ولا يسمع، والاختلاس (وسماه بعضهم هنا الروم) وهو النطق بثلثي ضمة النون الأولى وحذف ثلث الحركة، وفي بعض القراءات تقرأ بالإدغام المحض بلا روم ولا إشمام، أما الإظهار بحيث تنطق النون الأولى بضمة كاملة فهو خطأ، والوجه الذي قرأ به الشيخ إبراهيم هو وجه الاختلاس، وقد استمعت إليه أكثر من مرة ووجدته يقرؤها بالاختلاس، والمقصود بالتعليم هو تعليم الناس وجه الاختلاس، وأنه وجه جائز مقروء به، ولا يتصور أن يقرأ بنون مظهرة بحركة كاملة للتعليم، فما المصلحة من تعليم الناس الخطأ الذي لا تجوز القراءة به؟

هذا ما لديّ، والله أعلم.

ص: 8

2 -

س: عند كلمة "الرحيم" عرف الشيخ رحمه الله الروم

أليس الصواب أن يقال: ولا يكون الروم إلا مع الوجه المقروء به وصلا ليدخل تحت هذا التعريف مثل: يشاء، شيء وغيرها عند ورش

والله أعلم

ج: نعم قال المؤلف في ص 15 من الكتاب عند كلمة "الرحيم": (ولا يكون الروم إلا مع القصر)

لكن يحمل كلامه على أنه أراد في كلمة الرحيم وما أشبهها مما لا سبب في مده إلا السكون العارض، وهذا السكون العارض زال بسبب الروم فتعين القصر، وقد أوضح المؤلف هذا في مواضع أخرى من الكتاب، ولا شك أنه لو وضحه هنا لكان أولى وأبعد عن الإيهام.

وإلا فإن الروم كالوصل كما تفضلتم، وعلى الإنسان إذا وقف بالروم على كلمة أن يمدها المد الذي تمد به حال وصلها.

ص: 9

3 -

س: ذكر المؤلف في نفس الصفحة (15) أن خلاد يقرأ الصراط وصراط كخلف عن حمزة أي بصاد مشمة صوت الزاي. وذكر الشيخ الضباع رحمه الله في شرح الشاطبية ص 33

أن لخلاد في هذا الموضع وجه آخر وهو بالصاد الخالصة. فما تعليقكم؟ لم يتضح لي منهج المؤلف هل يذكر كل الموطن التي فيها الخلاف بالنسبة لأحكام النون الساكنة والتنوين فلا يخفى عليكم ما لخلف عن حمزة وأبي جعفر فيها، فمثلا في ص 50: لم يذكر "زوجا غيره" هل أغفلها عمدا؟ أو سهوا؟ وكذا ص 55 وص 69: من خير، وص 72: من خلفهم، وغيرها من المواضع، أفيدونا مأجورين

ج: عبارة المؤلف ص 15 (وقرأ خلاد مثل خلف في الموضع الأول خاصة) وكلامه صحيح مطابق لما في الشاطبية

[بحيث أتى والصاد زايا أشمها

لدى خلف واشمم لخلاد الاولا]

والمراد بالموضع الأول (اهدنا الصراط المستقيم) وأما الموضع الثاني (صراط الذين أنعمت عليهم) فلا إشمام فيه لخلاد ولا في غيره من المواضع سواء عرف الصراط أو نكر، وهذا طريق الشاطبية.

وأما في الطيبة فلخلاد أوجه، منها عدم إشمام صراط والصراط مطلقا في موضعي الفاتحة وفي جميع المواضع.

- كأن منهج المؤلف إيراد أغلب مواضع ترك الغنة عند الواو والياء لخلف ومواضع الإخفاء عند الغين والخاء لأبي جعفر ولم يرد الحصر لذا تفوته أشياء كما تفضلتم، ولهذا فلا يعتمد على البدور فقط في حصر تلك المواضع، وحبذا لو جمعتم ما وقفتم عليه من ذلك لتعم الفائدة.

ص: 10