المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قوله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) - شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة - جـ ٦

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ ذكر ما نطق به الكتاب بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة

- ‌باب ذكر ما نطق الكتاب نصاً بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة

- ‌قوله تعالى: (كان الناس أمة واحدة)

- ‌قوله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)

- ‌قوله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام)

- ‌قوله تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم)

- ‌قوله تعالى: (ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق)

- ‌قوله تعالى: (وما تفرقوا إلا من بعدما جاءهم العلم)

- ‌ذكر الآيات التي تحذر من الفرقة والاختلاف وتأمر بلزوم الجماعة والائتلاف

- ‌قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً)

- ‌قوله تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا)

- ‌قوله تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه)

- ‌قوله تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً)

- ‌إخبار الله أمة محمد بأنه خلق خلقاً للابتلاء والفرقة وتحذيره سبحانه من متابعتهم

- ‌الأسئلة

- ‌بيان معنى الفرقة ومدى إطلاقها على كل جماعة في الساحة

- ‌حكم الانتساب إلى الجماعات الإسلامية المعاصرة

- ‌حكم ختان الإناث في الإسلام

الفصل: ‌قوله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)

‌قوله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)

وقال الإمام ابن بطة: [وقال الله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [البقرة:253]].

فالذي كلم الله هو موسى عليه السلام، ونبينا عليه الصلاة والسلام في ليلة المعراج أيضاً كلم ربه.

قال: {وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة:253]، وهذا يعرف بحديث المعراج، وأن الله تبارك وتعالى جعل في كل سماء من السموات السبع أنبياء معينين، وهذا يدل على مراتب الأنبياء، وأنهم كذلك درجات.

قال: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة:87]، أي: بجبريل عليه السلام، (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ)، أي: الذين جاءوا من بعدهم (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ) أي: الحكمة والكتب السماوية، (وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا)، يعني: بعد أن جاءتهم البينات اختلفوا، فقامت عليهم الحجج وانتشر فيهم العلم، فاختلفوا من بعد ذلك، {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا} [البقرة:253]، أي: لو أراد ربك ألا يقتتلوا لفعل، {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [البقرة:253].

ص: 4