المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مفهوم نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن إطرائه واتخاذ قبره عيدا ومسجدا - شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة - جـ ٢٨

[ناصر العقل]

الفصل: ‌مفهوم نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن إطرائه واتخاذ قبره عيدا ومسجدا

‌مفهوم نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن إطرائه واتخاذ قبره عيداً ومسجداً

قال رحمه الله تعالى: [ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ قبره مسجداً، وأن يتخذ عيداً، وقال في مرض موته:(لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؛ يحذر ما صنعوا)، أخرجاه في الصحيحين، وقال:(اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، رواه مالك في الموطأ.

وقال: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم؛ إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله)، متفق عليه.

وقال: (لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، بل ما شاء الله ثم شاء محمد)، وقال له بعض الأعراب:(ما شاء الله وشئت؛ فقال: أجعلتني لله نداً؟! بل ما شاء الله وحده).

وقد قال الله تعالى له: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَاّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ} [الأعراف:188]، وقال تعالى:{قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلا نَفْعاً} [يونس:49]، وقال تعالى:{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص:56]، وقال تعالى:{لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران:128]، وهذا تحقيق التوحيد، مع أنه صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق على الله، وأعلاهم منزلة عند الله].

ص: 8