المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أسباب تسمية علم الكلام بهذا الاسم - شرح لامية ابن تيمية - جـ ٦

[عمر العيد]

الفصل: ‌أسباب تسمية علم الكلام بهذا الاسم

‌

‌أسباب تسمية علم الكلام بهذا الاسم

اختلف العلماء لِمَ سمي علم الكلام بعلم الكلام وإن كانت تسميته هنا ربطاً له بقضية أن التوحيد هو علم الكلام؟ فمنهم من قال: إن كثيراً من الكتب التي كتبت في مسائل الاعتقاد تذكر في مقدمة كلامها على أي جزئية من جزئيات العقيدة: الكلام في رؤية الله، الكلام على نزول الله، الكلام على الجنة، الكلام على النار، قال: فكان يصدر بكلمة الكلام، ولهذا سمي هذا العلم بعلم الكلام.

- ومن العلماء من قال: إن السبب في تسميته لأن أكبر قضية وقع فيها النزاع والخلاف وتعتبر من أوائل ما حدث مسألة كلام الله تعالى، وحدث النزاع فيها كثيراً.

- ومن العلماء من قال: إن علم العقائد لا يمكن تبيينه للناس إلا بالكلام، وليس علماً سلوكياً عملياً مثل الصلاة، والحج، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(خذوا عني مناسككم) إلى غيره، وإنما كان يعرضها على الناس بلسانه صلى الله عليه وسلم ويوضحها لهم في مسائل الاعتقاد.

وعلى كل حال فأياً كانت تسميته فإننا نقول: إن علم التوحيد وعلم العقائد لا يسمى بعلم الكلام، وإنما سماه أهل البدع بهذه التسمية، ونحن نسير كما سار عليه سلف الأمة، ولا نأتِ بلفظٍ جديد من عندنا.

ص: 8