المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الانتساب إلى إمام في فروع الدين - شرح لمعة الاعتقاد للمحمود - جـ ١٢

[عبد الرحمن بن صالح المحمود]

فهرس الكتاب

- ‌شرح كتاب لمعة الاعتقاد [12]

- ‌حقوق النبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه

- ‌حقوق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌االنبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد المرسلين

- ‌اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالشفاعة العظمى

- ‌إثبات لواء الحمد للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌إثبات المقام المحمود والحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فضائل الصحابة رضي الله عنهم

- ‌فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة

- ‌إمامة أبي بكر رضي الله عنه

- ‌طعن الرافضة في رسول الله لعدم وصيته لعلي

- ‌كيف تمت مبايعة أبي بكر

- ‌خلافة عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم

- ‌الأدلة على أفضل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم

- ‌ترتيب الخلفاء الراشدين في الفضل كترتيبهم في الخلافة

- ‌فضل العشرة المبشرين بالجنة

- ‌الكلام على الشهادة بالجنة والنار

- ‌نشهد بالجنة لكل من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بها

- ‌لا نجزم بالنار إلا لمن جزم له الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في الحكم على المعين بجنة أو نار

- ‌منهج أهل السنة والجماعة في الحكم على أصحاب الذنوب والكبائر

- ‌موقف أهل السنة من أئمة الجور

- ‌وجوب إقامة الحج والجهاد مع الإمام وإن كان فاجراً

- ‌الصلاة والجهاد مع الإمام ولو كان فاجراً

- ‌عقيدة أهل السنة فيما شجر بين الصحابة

- ‌تولي أصحاب رسول الله ومحبتهم والترضي عنهم

- ‌السكوت عما وقع بين الصحابة

- ‌اعتقاد فضل الصحابة ومعرفة سابقتهم

- ‌الترضي عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وعائشة

- ‌حكم سب الصحابة رضي الله عنهم

- ‌فضل معاوية رضي الله عنه

- ‌موقف أهل السنة والجماعة من أئمة المسلمين وأمرائهم

- ‌موقف أهل السنة والجماعة من هجران أهل البدع والخصومات معهم

- ‌خطر النظر في كتب أهل البدع والإصغاء إليهم

- ‌كل فرقة تسمت بغير الإسلام والسنة فهي مبتدعة

- ‌حكم الانتساب إلى إمام في فروع الدين

- ‌الأسئلة

- ‌المقصود بسنة الخلفاء الراشدين

- ‌سبب تخصيص الخلفاء الراشدين بهذا الوصف

- ‌شروط الخروج على الإمام الكافر

الفصل: ‌حكم الانتساب إلى إمام في فروع الدين

‌حكم الانتساب إلى إمام في فروع الدين

ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأما النسبة إلى إمام في فروع الدين كالطوائف الأربع فليس بمذموم؛ فإن الاختلاف في الفروع رحمة] .

لم يرد في ذلك حديث صحيح، لكن قد رحم الله هذه الأمة بالتوسعة عليها، والصحابة كانوا يجتهدون ويختلفون.

فالانتساب إلى المذهب المالكي أو الشافعي أو الحنفي أو غير ذلك ليس فيه بدعة، إنما يكون بدعة إذا تحول إلى تعصب، ورفض للدليل الحق، أو إلى تنقص من الأئمة الآخرين، فإذا أدى إلى تعصب مذموم، أو تنقص بالأئمة الآخرين، فإنه حينئذٍ يكون انتسابه إلى هؤلاء أو أحدهم مذموماً.

فمن انتسب إلى الحنفية أو المالكية أو الحنابلة وقال: إن معهم الحق، وتعصب ولو جاءه الدليل الصحيح، أو انتقص الآخرين، وقال: المذهب الحق هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل أو أبي حنيفة وما عداهم فمذهبه غير حق، فنقول: هذا تعصب مذموم.

ثم قال المصنف: [والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم مثابون في اجتهادهم، واختلافهم رحمة واسعة، واتفاقهم حجة قاطعة] .

وهذا واضح جداً، فما اتفق عليه المسلمون وأجمعوا عليه فهو حجة، وما اختلفوا فيه فإننا نحمدهم عليه، لكن الواجب علينا أن نتبع من كان معه الدليل، ولو أن الإنسان انتسب إلى المذهب الحنفي أو المالكي أو الشافعي أو الحنبلي ثم رأى في مسألة من المسائل أن الدليل مع القول الآخر والمذهب الآخر، فالواجب عليه أن يتبعه.

ثم دعا المصنف رحمه الله تعالى بهذا الدعاء العظيم فقال: [نسأل الله أن يعصمنا من البدع والفتنة، ويحيينا على الإسلام والسنة، ويجعلنا ممن يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياة، ويحشرنا في زمرته بعد الممات برحمته وفضله آمين] .

ونحن أيضاً ندعو معه بهذا الدعاء ونقول: اللهم إن نسألك أن تعصمنا من البدع ومن الفتنة، وأن تحيينا على الإسلام والسنة، وأن تجعلنا ممن يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياة، وتحشرنا في زمرته بعد الممات برحمتك يا أرحم الراحمين! وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

ص: 39