المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌نوع آخر من تحثيثه صلى الله عليه وآله وسلم على طلب الجنة وتشويقه إلى ما فيها - صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني - جـ ١

[أبو نعيم الأصبهاني]

فهرس الكتاب

- ‌قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [

- ‌ذِكْرُ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَأَنَّهَا دَارُ الرَّحْمَنِ وَالْجِنَانُ حَوْلَهَا

- ‌ذِكْرُ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لِلصَّالِحِينَ مِنْ عَبِيدِهِ مِيرَاثًا وَمَآبًا

- ‌ذِكْرُ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَأَمْرِ اللَّهِ عز وجل إِيَّاهَا بَعْدَ الْخَلْقِ بِالْكَلَامِ

- ‌ذِكْرُ الْمَكَارِمِ الَّتِي حَوَتِ الْجَنَّةُ، وَحَثِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الِاسْتِبَاقِ إِلَيْهَا وَالتَّشْمِيرِ وَالْمُجَاهَدَةِ فِي الظَّفَرِ بِهَا

- ‌نَوْعٌ آخَرُ مِنْ تَحْثِيثِهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى طَلَبِ الْجَنَّةِ وَتَشْوِيقِهِ إِلَى مَا فِيهَا

- ‌ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ

- ‌ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَعْرُوضَةٌ لِمَنِ اخْتَارَهَا، وَسِلْعَةٌ لِمَنِ ابْتَاعَهَا

- ‌ذِكْرُ ثَمَنِ الْجَنَّةِ وَمِفْتَاحِهَا

- ‌ذِكْرُ تَفْضِيلِ قِيدِ سَوْطٍ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} [

- ‌مَا ذُكِرَ مِنَ الْجَنَّةِ: أَنَّهَا مَحْظُورَةٌ إِلَّا عَلَى الْمُوَحِّدِينَ

- ‌أَمْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِتَذْكَارِ الْجَنَّةِ، وَتَسْمِيَتُهُ إِحْدَى الْعَظْمَتَيْنِ

- ‌ذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْجَنَّةِ، وَشَفَاعَتِهَا إِلَى اللَّهِ فِيمَنْ طَلَبَهَا وَاشْتَاقَ إِلَيْهَا

- ‌مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ عَامَّةَ سَاكِنِهَا الضُّعَفَاءُ وَالْفُقَرَاءُ

- ‌ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ يَسْبِقُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْخُلُهَا

- ‌ذِكْرُ مَنِ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ

- ‌ذِكْرُ اشْتِيَاقِ الْحُورِ الْعِينِ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

- ‌ذِكْرُ الْأَمَانِ لِأَهْلِ سُكَّانِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمَوْتِ وَالظَّعَنِ فِيهَا وَمَا يُنَادَوْنَ بِهِ مِنَ التَّبَاشِيرِ عِنْدَ دُخُولِهَا

- ‌ذِكْرُ تَحِيَّةِ الرَّبِّ تَعَالَى وَتَسْلِيمِهِ عَلَى سُكَّانِهِ فِي جِوَارِهِ

- ‌ذِكْرُ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ عليهم السلام وَاسْتِئْذَانِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالتَّسْلِيمِ

- ‌ذِكْرُ الْمُلْكِ الْكَبِيرِ لِمَنْ أُسْكِنَ جِوَارَهُ فِي دَارِهِ

- ‌ذِكْرُ مَا يُبَشَّرُونَ بِهِ مِنَ الْخُلُودِ وَالْفَرَحِ بِذَبْحِ الْمَوْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {آمِنِينَ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ} [

- ‌ذِكْرُ الْقُصُورِ الْمُنَجَّدَةِ وَالْمَقَاصِيرِ الْمُعَدَّةِ، مِمَّا عَجَزَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ الْعُيُونُ، وَعَنْ إِدْرَاكِهِ الْخَوَاطِرُ وَالظُّنُونُ، أَعَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَوْلِيَائِهِ نُزُلًا

- ‌ذِكْرُ اتِّفَاقِ أَسْمَاءِ مَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، أَسَامِي مَا فِي الدُّنْيَا وَاخْتِلَافِ طَعْمِهَا، وَذَوْقِهَا

- ‌ذِكْرُ طِيبِ نَسِيمِهَا، وَاعْتِدَالِ هَوَائِهَا

- ‌ذِكْرُ لَوْنِ الْجَنَّةِ

- ‌ذِكْرُ مَكَانِ الْجَنَّةِ وَقَرَارِهِ

- ‌ذِكْرُ بِنَاءِ الْجَنَّةِ

- ‌ذِكْرُ أَرْضِ الْجَنَّةِ ، وَبَيَاضِ تُرْبَتِهَا

الفصل: ‌نوع آخر من تحثيثه صلى الله عليه وآله وسلم على طلب الجنة وتشويقه إلى ما فيها

28 -

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُوَانٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، الْجَنَّةُ خَضْرَاءُ نَاعِمَةٌ قَدْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ دَخَلْتُهَا فَرَأَيْتُ أَهْلَهَا فِيهَا فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ فَأَيْنَ الْمُولِجُونَ إِلَيْهَا؟، قَالُوا: نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَلَا تُجَامِعُوا أَحَدًا عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

ص: 54

‌نَوْعٌ آخَرُ مِنْ تَحْثِيثِهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى طَلَبِ الْجَنَّةِ وَتَشْوِيقِهِ إِلَى مَا فِيهَا

ص: 54

29 -

حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ

⦗ص: 55⦘

أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا وَرَوَاهُ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ

ص: 54

30 -

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا سَلَامَةُ بْنُ نَاهِضٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ حَزْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: يَا قَوْمِ اطْلُبُوا الْجَنَّةَ جَهْدَكُمْ وَاهْرُبُوا مِنَ النَّارِ جَهْدَكُمْ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَنَامُ طَالِبُهَا وَإِنَّ النَّارَ لَا يَنَامُ هَارِبُهَا

ص: 56

31 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَا: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَرْجُوهَا، وَيَنْجُو مِنَ النَّارِ مَنْ يَخَافُهَا

ص: 57

32 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا حَرِيصٌ عَلَيْهَا

ص: 58

33 -

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ أَصْلِهِ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: " يُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرًّا فِي الدُّنْيَا فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ قَالَ: فَيَنْغَمِسُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ: هَلْ رَأَيْتَ ضُرًّا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا

⦗ص: 59⦘

وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَنَسٍ، وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ غَرِيبٌ

ص: 58

34 -

حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْخَطَّابِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم:، الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ

⦗ص: 60⦘

وَرَوَاهُ: زُبَيْدٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ مِثْلَهُ

35 -

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَسَّانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، مِثْلَهُ

ص: 59

36 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ إِمْلَاءً حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُلْوِيَّةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ

⦗ص: 61⦘

الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ

ص: 60

37 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مُلَيْحٍ، عَنِ الْأَحْمُوسِيِّ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عِيسَى، عليه السلام، كَانَ يَقُولُ: بِحَقٍّ أَقُولُ: إِنَّ أَكْلَ خُبْزِ الْبُرِّ وَشُرْبَ الْمَاءِ الْعَذْبِ، وَالنَّوْمَ عَلَى الْمَزَابِلِ مَعَ الْكِلَابِ كَثِيرٌ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَرِثَ الْفِرْدَوْسَ

ص: 61

38 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [ص: 46] قَالَ: ذِكْرُ الْآخِرَةِ لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ غَيْرُهَا

ص: 62

39 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهَزِيلِ، أَنَّ مُوسَى، عليه السلام أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مِنْكَ؟ أَوْلِيَاؤُكَ فِي الْأَرْضِ خَائِفُونَ، يُقَتَّلُونَ، وَيُصْلَبُونَ، وَيُقَطَّعُونَ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَنَحْوَ هَذَا، وَأَعْدَاؤُكَ فِي الْأَرْضِ آمِنُونَ، لَا يُقَتَّلُونَ وَلَا يُصَلَّبُونَ، وَلَا يُقَطَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ مَا شَاءُوا، وَيَشْرَبُونَ

⦗ص: 63⦘

مَا شَاءُوا، وَنَحْوَ هَذَا. فَقَالَ: انْطَلِقُوا، انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ إِلَى أَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٍ وَنَمَارِقَ مَصْفُوفَةٍ، وَزَرَابِيَّ مَبْثُوثَةٍ، وَإِلَى الْحُورِ الْعِينِ، وَإِلَى الثِّمَارِ، وَإِلَى الْخَدَمِ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقَالَ: مَا ضَرَّ أَوْلِيَائِي مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا، إِذَا كَانَ مَصِيرُهُمْ إِلَى هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَخَرَجَ مِنْهَا عُنُقٌ، فَصَعِقَ الْعَبْدُ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: مَا نَفَعَ أَعْدَائِي مَا أَعْطَيْتُهُمْ فِي الدُّنْيَا، إِذَا كَانَ مَصِيرُهُمْ إِلَى هَذَا قَالَ: لَا شَيْءَ

ص: 62

40 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَيْحِينِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ

⦗ص: 64⦘

أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ مُوسَى عليه السلام قَالَ: يَا رَبِّ عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ تُقَتِّرُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَفُتِحَ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: يَا مُوسَى انْظُرْ إِلَى هَذَا، هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ مُوسَى: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ لَكَانَ لَمْ يَرَ بُؤْسًا قَطُّ، قَالَ: فَقَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُوَسِّعُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: فَفُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَقَالَ: يَا مُوسَى انْظُرْ إِلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ مُوسَى عليه السلام: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَوْ كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا، ثُمَّ كَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَكَانَ لَمْ يَرَ خَيْرًا قَطُّ

41 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي،

⦗ص: 65⦘

ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَيْحِينِيُّ، مِثْلَهُ

ص: 63