المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله   الفتاوى النسائية ‌ ‌أحكام الظهار - فتاوى الشيخ ابن جبرين - جـ ٨٦

[ابن جبرين]

فهرس الكتاب

الفصل: فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله   الفتاوى النسائية ‌ ‌أحكام الظهار

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله

الفتاوى النسائية

‌أحكام الظهار

ص: 1

السؤال:-

حصل بيني وبين زوجي خلاف فقال لي: (أنتِ تحرمين عليَّ)، ورددت عليه وقلت له:(أنتَ تحرم عليّ كما تحرم مكة على اليهود) رغم أني كنت في أشد الزعل والغضب في ذلك الوقت، فماذا عليَّ أن أفعل حين ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب:-

التحريم من الزوج يعتبر ظهاراً، فتحرمين عليه حتى يُكَفِّر بتحرير رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً، أما تحريم المرأة زوجها فإنه يمين يكفيها أن تطعم عشرة مساكين، فإن لم تجد صامت ثلاثة أيام متتابعة، ولا تمنعه من نفسها قبل التكفير، فإنه حقه واجب عليها وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

ص: 2

السؤال:-

أنا امرأة قدمت لزيارة ولدي في منزله وأثناء الزيارة حصل بيننا نقاش وغضبت على إثره ولا أدري وقتها ما أقول وحلفت يمين الظهار على أن لا أبيت في منزله ليلة واحدة ولا أعود إلى زيارته مرة ثانية، ولكن كان الوقت متأخراً من الليل ولم يدعني أذهب إلى منزل بنتي، والآن أنا نادمة على ما صدر مني، وأنا الآن في منزل ولدي حيث إني علمت أنه لا يجوز تحريم الوالد لولده والعكس، لهذا أرجو إفادتي عن الحكم الشرعي والله يحفظكم.

الجواب:-

إذا دخلتِ منزله أو زرتِ مكانه مرة أخرى فعليكِ كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، قوت ليلة نحو خمسة عشر كيلو من الأرز أو البر ولا تعودي لمثل هذا الحلف والله أعلم.

ص: 3

السؤال:-

كنت عند بعض الجماعة وعزمتهم على الفطور، ولما لم يأتوا قلت:(عليّ حرام من أهلي إذا لم يأتِ هؤلاء إليَّ لا آتي بيوتهم) وقصدي هو عدم إتيانهم فقط، أرجو إفادتي وجزاكم الله خيراً.

الجواب:-

عليك كفارة ظهار إذا أتيت بيوتهم، فإن تحريم الأهل يعتبر ظهاراً مثل قولهم:(هي عليّ كظهر أمي) ففيه الكفارة المذكورة في سورة المجادلة على الترتيب والله أعلم.

ص: 4

السؤال:-

أنا امرأة متزوجة منذ أحد عشر عاماً ورزقنا خلالها ستة أطفال، وقد حصل بيني وبين زوجي خلافات عديدة، كان أولها منذ ثمان سنوات حيث إنني كنت حاملاً في طفلي الثاني، فقد طلَّقني زوجي وأنا حامل وأعادني إلى عصمته دون علم أحد إلا بعد سنة ونصف من وقوع الطلاق، وذلك عندما سافرنا إلى الجنوب وأخبرت والدي بما حصل فذهب والدي وزوجي إلى القاضي وأخبروه بما حصل وحكم أنه لا شيء في ذلك، وبعد أربع سنوات وقع خلاف آخر وقال لي يومها:(أنتِ عليّ كظهر أمي) ولم أكن أعلم أن هذا ظهارٌ لجهلي بالدين، وبعد وقوع هذا التحريم منه أنجبت طفلين وهما آخر أطفالنا، وبعد علمنا بأن ما حدث يعتبر ظهاراً وأن كفارته عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

إلخ، لم نقم بالتكفير عن ذلك، وبعدها حصل خلاف آخر وقال لي فيه:(تحل لي بنتي ولا تحلين لي) وبعدها أراد أن يجامعني فرفضت ولم أمكنه من نفسي، وكان ذلك الكلام منذ حوالي شهر.

فلا أدري ماذا يلزمنا نحن الاثنين في ما قد حصل؟ وهل يعتبر الكلام الذي حصل في المرة الأخيرة طلاقاً أم ظهاراً؟ علماً يا فضيلة الشيخ أنني في حيرة من أمري حيث إن أطفالي ما زالوا صغار السن، وزوجي ليس بأهل لرعايتهم، حيث إنه غير متعلم وهو رجل ضيق العقل والشخصية والصبر والأَخلاق والضمير، وهو بصراحة لا يعتمد عليه في تربية أطفال صغار في مثل سن أولادي.

ولا أدري هل حملي بعد الخلاف الذي حصل في المرة الثانية يعتبر حمل زنا أم يعتبر حلالاً؟ عملاً أن زوجي لا ينفق علينا النفقة الشرعية وإنما يصرف ما يسد الجوع ويستر البدن ومع ذلك أنا أريد المحافظة على الأسرة كي لا يتشرد الأطفال، أفيدونا عن الحل الأمثل وجزاكم الله خيراً.

الجواب:-

ص: 5

أقول أما الطلاق الأول فيحسب واحدة ويعتبر وطؤه مراجعة، وأما الثاني فظهار، وحيث لم يكفر عن الثاني والثالث فإن عليه كفارة واحدة عتق رقبة، فإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر أطعم ستين مسكيناً، ويكفيه كفارة واحدة، ولا يحل له الوطء إلا بعد الكفارة، وعليكِ أنتِ طلب الطلاق أو المراجعة بعد الكفارة، ولو أن تشتكي على الإِمارة أو المحاكم، فعليه حق كبير وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ص: 6