المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الخلافات وأدب العشرة الزوجية - فتاوى الشيخ ابن جبرين - جـ ٩٠

[ابن جبرين]

الفصل: ‌الخلافات وأدب العشرة الزوجية

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله

الفتاوى النسائية

‌الخلافات وأدب العشرة الزوجية

ص: 1

السؤال:-

يحصل بيني وبين زوجتي شجار بسبب عدم نظافة مطبخها، فهي تترك الأواني حتى تتراكم وتكون لها رائحة كريهة، وكذلك بسبب التبذير الذي يحصل منها، فهي هداها الله- إذا عملت صنفاً من الطعام ولم يؤكل منه إلا اليسير تضعه في الثلاجة، وبعد أيام تعمل نفس الصنف من الطعام ولا تخرج الذي في الثلاجة، ونصحتها أن هذا الأمر لا يجوز

وهذا حرام لأنه يعتبر تبذيرا، وإن الله سوف يعاقبنا على هذا الأمر، فيكون ردها إما أن تقول: هذا لا يخصك، أو تقول: أعمل هذا الأمر لأتحداك، فأخبرها أنها تتحدى الله لأنها نعمته، فتقوم بسبي أمام الأطفال بألفاظ قبيحة وتصر على أنني المخطئ عليها، مع العلم أن والدتها تعامل زوجها بقسوة وتسبه أمام أبنائه وأقربائه، وأنها لا تعطيه حقه كشخص متزوج، وقد نصحتها بأنه لا يجوز على المرأة أن تمنع نفسها عن زوجها أفيدونا عن هذا الأمر.

الجواب:-

لا شك أن هذا الأمر غير لائق، وبإمكانك نصحها وتوبيخها وتحذيرها من عقوبة الإسراف والإفساد والكسل، وكذا نصح أمها وبيان قبح ما تفعله، فإن لم تتأثر فتخوف بالطلاق رجاء أن ترتدع والله الموفق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

ص: 2

السؤال:-

لي زوجة من خارج المملكة، وإذا منعتها عن الخروج من البيت أو نهيتها عن شيء أخذت تسبني وتلعنني وتشتمني، أريد موقف الشرع من ذلك! وهل أطلقها أم ماذا أفعل؟

الجواب:-

حيث إنها من خارج المملكة ننصحك بالصبر عليها مع نصحها وتخويفها من الطلاق الذي تتضرر به، حيث تفارق زوجها وولدها، ومتى لم تقبل وطلبت الطلاق أو وافقت عليه فلك أن تطلقها إذا لم تستطع الصبر عليها.

ص: 3

السؤال:-

حدث خلاف بين شخص وزوجته وذلك بسبب طلب الزوجة أن تسكن في بيت خاص بها، فحدث عن هذا الخلاف أن ذهبت المرأة وطفلها إلى بيت أهلها وهم في منطقة بعيدة، وهي بعيدة عن مواعيد المستشفى وليس هناك من يذهب بالطفل لمواعيده وهي عند أهلها، فمن هو أحق برعاية الطفل الأب أم الأم؟ مع العلم أن الطفل صغير، أرجو توجيه النصح وجزاكم الله خيراً.

الجواب:-

ننصح الزوجة أن تطيع زوجها وأن لا تكلفه ما يشق عليه وذلك لما يترتب على الخلافات والمنازعات من الأضرار والمفاسد، وعلى هذا فإن الأب أحق بالطفل لعصيان الزوجة ولبعد الطفل عن المستشفى وما يحصل عليه من الضرر في ذلك والله أعلم.

ص: 4

السؤال:-

لقد تزوجت امرأة وهي -والحمد لله- ملتزمة ومكثت معها أكثر من ستة أشهر، ولكوني عندي زوجة قبلها ونحن ولله الحمد على خير ما يرام، فقد ألحت عليَّ الزوجة الأولى بطلاق الثانية، وتحت هذا التأثير فعلاً قمت بطلاق الزوجة الثانية دون أن يحصل منها أي تقصير، ولما علمت بذلك انزعجت كثيراً وتأثرت من ذلك وكتبت لي رسالة قالت فيها:(ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون)(إبراهيم: 42) لقد ظلمتني بدون ذنب ولا تقصير وقلبت حياتي رأساً على عقب، وكنت قبل أن أتزوجك محل أنظار الشباب وكانت الفرصة أمامي في ارتباطي بشاب مثلي كبير، ولكني فضلتك على غيرك لدينك رغم أنك متزوج ولك أربعة أولاد ومع هذا قبلتك فكان جزائي منك هذا فعليك من الله ما تستحق ولن أسامحك أبداً وسهام الليل لا تخطئ) أنقل كلامها حرفياً لأن رسالتها هذه أقلقتني كثيراً وقد حاولت كثيراً استرضاءها بالمال وغيره فرفضت ذلك وتريد أن أخطبها من جديد، والذي أريده منكم هل أنا فعلاً ظلمت هذه المرأة بطلاقها دون أي ذنب جنته؟ وبماذا تنصحوني؟

الجواب:-

لقد أخطأت حيث تزوجتها بدون رضى زوجتك الأولى، وحيث سمعت كلام زوجتك الأولى في شأنها، وحيث أوهمت بطلاقها عدم صلاحها للزوجية، فما ذكرته صحيح فأنا أشير عليك أن تعيدها حيث لم يصدر منها ضرر ولا نقص، وإنما طلقتها إرضاءً لزوجتك الأولى التي قد وافقت على الزواج بها، إلا إذا سمحت عنك ورضيت بالفراق والتزمت أنها لا تدعو عليك بسهام الليل فلك ذلك، والله الموفق.

ص: 5

السؤال:-

امرأة موظفة في أحد المستشفيات كخادمة، ورفض زوجها أن ترسل لأهلها في مصر أي مبلغ من الراتب، علماً أنه لا يأخذ منه شيئاً، وقد هددها بالطلاق إذا هي أرسلت شيئاً من الراتب.

فهل يجوز أن ترسل لأهلها شيئاً من راتبها؟ وإن أرسلت فهل يقع الطلاق؟ أرجو التوضيح والإِفادة وجزاكم الله خيراً.

الجواب:-

إذا كان زوجها لا يأخذ راتبها وأنه زائد عن حاجتها فلا يجوز له منعها من إرساله لأهلها، وحيث إنه هددها بالطلاق فإنا ننصحه أن لا يطلقها ولو أرسلت، فإذا كان تهديده أن قال لها:(إن أرسلتِ شيئاً طلقتكِ) فعليه أن لا يطلق ولو أرسلت، فإن كان قد علق الطلاق على الإِرسال بأن قال:(إن أرسلتِ شيئاً فأنتِ طالق) وقصد بذلك تهديدها وتخويفها دون قصد الطلاق فلا يقع الطلاق بالإِرسال، لكن عليه كفارة يمين لاعتباره بمنزلة الحلف على ترك شيء أو فعله والله أعلم.

ص: 6