الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
الطلاق وموقف الشرع منه وبعض فتاوى الطلاق
الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وبعد:
فلا شك أن النكاح الشرعي من ضرورات هذه الحياة لما فيه من المصالح العامة والخاصة، ثم إن الله تعالى أباح الطلاق الذي هو حل لعقدة النكاح وذلك عندما تسوء العشرة ويشتد الخلاف ويحصل الضرر من هذا الاجتماع على الطرفين أو على أحدهما، ومع إباحته فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أبغض الحلال إلى الله ولعل ذلك لما فيه من فك رباط الزوجية وتحريم الحلال وتفريق الأسر ووقوع العداوة والبغضاء بين الزوجين وأهليهما فلأجل ذلك جاء الشرع بتضييق الطريق التي تؤدي إلى الطلاق وشرع من العلاج للصلح والألفة والمحبة ما عرف به كراهيته الطلاق والمنع منه إلا في الحالات الحرجة التي لا يطاق معها التحمل والصبر، وقد أمر الله بالعلاج مع المرأة عندما يبدو منها بعض المقت أو الكراهية في قوله تعالى:(واللآّتي تخافون نشوزهن فعضوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن)(النساء:34) ، فإذا رأى الرجل من زوجته تكرهاً أو تثاقلاً عند حاجته أو عصياناً أو بذاءة لسان وخاف منها النشوز وهو الخروج عن الطاعة بدأ بوعظها وتخويفها وتحذيرها من غضب الله وسخطه وعقابه وذكرها بحق الزوج وما ورد فيه من الأدلة وعظم حقه عليها، فإن انصاعت وارتدعت اكتفى بذلك وعادت الألفة بينهما، فإن لم تتأثر وبقيت على العصيان والتمادي في النشوز هجرها في الكلام ثلاثة أيام وفي المضجع بأن يوليها دبره رجاء أن تتوب وتترك المخالفة والمعصية، ثم إن لم يؤثر ذلك فيها ضربها ولكن ضرباً غير مبرح أي غير شديد وذلك لتأديبها وزجرها عن النشوز، ثم إذا تأزمت الأمور واشتد الخلاف فإن القاضي يبعث حكمين من أهله وأهلها ليصلحا بينهما فإن لم يقبلا فلا بد من الفراق بعد أن يؤمر كل منهما أن يتنازل عن بعض حقه وأن يعتبر نفسه هو المخطئ
فلعل ذلك مما تعود به الألفة بينهما ومتى عزم الزوج على الفراق فلا بد أن يتأنى ويتريث فربما صلحت الأحوال واصطلحا بينهما، وهكذا لو رأت المرأة ما يسوءها من شراسة وسوء خلق ومضايقة أو حيف وجور فإن عليها التصبر والتحمل قبل أن تسأل الطلاق، فقد ورد في الحديث:(أيما امرأة سألت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) .
وإذا نفد صبرها ولم تطق البقاء معه جاز لها طلب الطلاق واستحب له أن يطلقها حتى يخلصها مما هي فيه من الضيق والحرج، فإن لم يفعل فلها طلب الخلع بأن تبذل له مالاً أو منفعة على أن يخلي سبيلها لتعيش في راحة وطمأنينة، ثم إن الشرع لما أباح الطلاق جعله في أضيق الأحوال وأقلها وجوداً، فإن طلاق السنة هو أن يطلقها في طهر لم يطأها فيه أو بعدما يتبين حملها ويكون الطلاق واحدة فقط، وتبقى معه في منزله حتى تنقضي عدتها، وإذا تأملت ذلك وجدته يهدف إلى تقليل الطلاق والتحذير من إيقاعه حيث نهى عن الطلاق في الحيض فإن النفس قد تكرهها في تلك الحال فإذا أوقع الطلاق حال كراهتها فقد يندم ويتمنى عدم إيقاعه، ثم نهاه عن إيقاع الطلاق في طهر جامعها فيه وذلك أنه إذا صبر عنها مدة حيضها ثم طهرت فإن نفسه تندفع نحوها فإذا واقعها أمسكها حيث نهى عن الطلاق في ذلك الطهر، فإذا أمسكها حتى تحيض عرف أنه لا يجوز إيقاع الطلاق حالة الحيض فإذا طهرت لم يصبر عن مواقعتها غالباً فيبقى هكذا حتى يزول الخلف ويخف ما في النفس، وهكذا أباح طلاقها في حالة الحمل لأن إقدامه على ذلك دليل واضح على عدم رغبته في إمساكها، وهكذا إذا صبر عن مواقعتها بعد الطهر فطلقها فإن صبره دليل عزمه على الطلاق وعدم إطاقة الصبر معها، ثم أنه إنما أباح الطلاق مرة واحدة وذلك ليتمكن من المراجعة في العدة لقوله تعالى:(وبعولتهن أحق بردهن في ذلك)(البقرة:228) أي في زمن العدة، كما أنه منعه من إخراجها ونهاها عن الخروج من منزله بقوله تعالى: (لا تخرجوهن من بيوتهن
ولا) إلى قوله: (اسكنوهن من حيث سكنتم)(الطلاق:1-6) ، وحيث إن المعتدة لها حكم الزوجة فإن بقاءها معه وتجملها أمامه وكلامها وعرضها نفسها عليه من الأسباب التي تدفعه إلى المراجعة، وهكذا سعيها في الصلح واعتذارها عما صدر منها فإذا دفعته نفسه إلى مواقعتها كان ذلك رجعة عليها فتعود الحالة الزوجية إلى ما كانت عليه أو أحسن، فإذا تحمل الصبر وكفّ نفسه عنها كان دليلاً واضحاً على بغضه لها وعزمه على الطلاق والفراق، ولكن قد تصلح الأحوال فيما بعد ويعتذر أحدهما على الآخر ولو بعد زمن طويل فيتمكن من نكاحها بعقد جديد حيث إن الطلاق واحدة أو اثنتان وذلك مما يتمكن به من تجديد العقد وكل هذا يهدف إلى تقليل الطلاق والحد من إيقاعه وكم نلاقي يومياً من الوقائع بين الزوجين والتي تؤدي إلى الطلاق والفراق ثم يحصل فوراً الندم والتراجع، ولكن بعد فوات الأوان، وبالتأمل نجد أن أسباب الطلاق متنوعة وأغلبها وقوع نزاع وشقاق وخصومة ولو يسيرة تثير حفيظة الزوج فلا يتمالك أن يتلفظ بالطلاق ومتى راجع نفسه اعترف بخطئه وتمنى تلافي الأمر فنقع في حرج مع الكثير من هؤلاء، وننصح الزوج أن يتأنى ويتحمل فلا يسرع بالتلفظ بالطلاق مع علمه بأنه سوف يندم ويحب إرجاع زوجته إلى عصمته فلو تمالك نفسه لما حصل منه ما حصل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ، وهكذا ننصح الزوجة أن تتغاضى عن التقصير وعن الأخطاء التي تقع من زوجها عليها أو على ولدها فتملك نفسها أو تكتم غيظها وتصبر على ما أصابها حتى لا تحفظ زوجها بأقل انتقاد أو تعقب أو عتاب، سيما إذا عرفت منه الشراسة وسوء الخلق وضعف التحمل، فربما تراجع أو اعترف بالخطأ وربما نصحه غيره وعاتبوه بالتي هي أحسن حتى يراجع رشده ويذهب غيظه ويعرف عذر زوجته وأن هذا الخطأ لا يبلغ أن يصل إلى الفراق الذي يهدم البيت ويفرق الأسرة ويعرض الأولاد إلى التفرق والضياع،
وهكذا ننصح كلا الزوجين عن إيقاع خلل أو نقص في الواجب من الحقوق فإن بذلك تدوم العشرة وتصلح وبالتساهل في حق الزوجة من النفقة أو الكسوة أو السكنى أو العشرة الطيبة يقع منها الضجر والقلق سيما إذا كان قد تعمد بخسها حقها، أو جار في القسم بين الضرتين، أو مال مع إحداهما، وقد أوجب الله العدل بين الزوجات وأمر من خاف الجور أن يقتصر على واحدة، ولا شك أن الزوج قد يجد في نفسه ميلاً إلى إحدى الزوجتين ولكن عليه تحري العدل الظاهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) يعني القلب، والجور المحرم هو المذكور في قوله تعالى:(فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة)(النساء:129) ، فعلى كلا الزوجين مراقبة الله والعلم باطلاعه ومحاسبته على ما فعل مما يجوز أو لا يجوز، وعليهما الحرص على الوئام والملاطفة وحسن العشرة ولين الجانب والتغاضي عن الزلات والهفوات والتخلق بالفضائل والتنزه عن الأدناس ومساوئ الأخلاق وعن الكذب والبهت والظلم والشقاق والنزاع ورفع الأصوات والتشدد في الطلبات وما يثير الأحقاد ويوقع فيما لا تحمد عقباه حتى تدوم الألفة وتصلح الأحوال والله يتولى السرائر وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
السؤال:-
أنا امرأة ملتزمة بحدود الله ومتزوجة ولديَّ أربعة أطفال، وقد حصل بيني وبين زوجي كلام حاد وعنيف فغضب ورمى عليَّ الطلاق، وكتب ذلك في ورقة وهذه الطلقة الثانية، وبعد أن هدأت نفوسنا وزال الغضب نريد الرجوع إلى بعضنا على سنة الله ورسوله، وقد طلقني في حالة طهر ليس عليَّ نجاسة، ولكن نزل عليَّ دم فجأة بعد الطلاق على غير موعده وظل معي أربعة أيام ثم توقف، ثم نزل مرة أخرى يومين فذهبت إلى المستشفى لأني يمكن أن أكون حاملاً وعملت الفحص اللازم للحمل ولكن لم يكن حمل ولا حيض على قول الدكتورة لأنه دم على غير موعده، وكنت قد اغتسلت من الحيض قبل الطلاق بأسبوع، ومع ذلك شككت في الأمر ولكن ليس حملاً، وقالت الدكتورة إنه تعب الحالة النفسية وكثرة التفكير وقلة النوم فنزل الدم وأعطتني العلاج اللازم فتوقف والحمد لله، وبعد فترة نزل دم الحيض المعتاد في وقته ومدته سبعة أيام ولون الدم دم الحيض بعكس الذي نزل قبل ذلك كان لونه أحمر فتاحاً، وقد حضت الحيضة الأولى في شهر جمادى الأولى وحضت الحيضة الثانية في شهر جمادى الثانية والحيض معي منتظم في كل شهر وفي موعد محدد ومدته سبعة أيام كل شهر، والآن أريد من فضيلتكم إفادتي عن نزول هذا الدم هل هو حيض أم استحاضة؟ وهل يفسد عليَّ عدة الطلاق خصوصاً وأنني من النساء اللاتي يحضن ثلاثة شهور بثلاث حيضات وهل عليَّ كفارة؟ حيث أنني تركت فريضة الصلاة شكاً بالأمر.
الجواب:-
يقع هذا الطلاق وعدّته ثلاث حيض، فالدم الأول أربعة أيام ثم يومان هو الحيضة الأولى ثم بعدها حيضتان فإن حصل بعده حيضتان انقضت العدة وحرمتِ عليه إن لم يكن راجع في العدة فلابد من عقد جديد فإن تراجع في العدة صحت الرجعة والله أعلم.
السؤال:-
لنا قريب يقول إِنه طلق عدة مرات وفي أوقات مختلفة، أي حلف بالطلاق من زوجته أنه لن يدخل منزلنا ويرضى علينا إلا بعد إعادة مبلغ من المال سبق أن دفعه لوالدنا مقابل إنهاء موضوع اتهام ابنه بسرقة بندقية تخص والدنا -وهو الآن نادم على ذلك الطلاق ويرغب مصالحتنا، والسؤال هو:
ما هو الحكم الشرعي تجاه طلاق المذكور حتى ننهي هذه القطيعة بيننا وبينه علماً بأنه زوج شقيقتنا وابن عمتنا؟ أفيدونا مأجورين.
الجواب:-
إن كانت نيته منع نفسه من الدخول إلى منزلكم ولم يعزم على الطلاق اعتبر ذلك يميناً مكفره بإطعام عشرة مساكين، فإن كان عازماً على الطلاق راغباً فيه فلا يدخل فإنها تطلق زوجته طلقة واحدة والله أعلم.
السؤال:-
حصل بيني وبين زوجتي سوء تفاهم وأردت أن أنهي سوء التفاهم هذا بأي حال ولكن حضر الشيطان بيننا ووصل الأمر إلى الطلاق وقلت لها في سماعة التلفون عندما اتصلت عليها في منزل أهلها أنتِ طالق طالق طالق، وكنت حينها نفسيتي تعبانة ولم أتمالك نفسي عندها، وعندما أغلقت سماعة التلفون ندمت ندماً لا يعلمه إلا الله، وعندما ذهبت إليها لأصلح الحال بيننا قالت لي أريد فتوى الشيخ، أفتونا مأجورين.
الجواب:-
هذا التكرار يرجع فيه إلى نيّة المتكلم فإن كنت تنوي واحدة فقط وقعت واحدة، وإن كنت تريد إيقاع الثلاث وقعت، ولك مراجعة المفتي العام للنظر في أمرك مرة أخرى.
السؤال:-
نعرض على سماحتكم حالة زواج وطلاق -الزوجان قريبان لي- وشاء الله أن يتزوجا في بلاد الغُربة في إيطاليا، حيث يُقيمان هناك، ونظراً لصلة القرابة هذه بينهما فقد تم عقد الزواج على الشكل التالي: عند كتابة المقدم والمؤخر في عقد الزواج فقد تم كتابة المقدم بأنه مقبوض نظراً لصلة القرابة ولإنهاء بعض الإجراءات بالشكل السريع وكذلك لوجود الثقة بين الأقارب، وبالتالي تم كتابة المقدم بأنه مقبوض على الورق فقط، ولم يتم استلام أي مبلغ نقدي أو شيك أو سند أو أي ورقة على شكل أمانة، وكذلك تم كتابة المؤخر بأنه غير مقبوض أيضاً، والسؤال هنا لسماحتكم:
هل تستحق الزوجة المطلقة مبلغ المقدم من الزوج بالرغم من كتابته بأنه مقبوض على الورق وهو غير مقبوض بالفعل؟
الجواب:-
إذا حصل الطلاق لزم الزوج دفع جميع الصداق المسمى في العقد، فلها أن تطالبه بالمقدم حيث لم تقبضه للثقة بينهما، فإن جحدها وادعى أنها قبضته بموجب الإقرار المكتوب في الوثيقة، فعليه إحضار بينة بذلك، فإن لم يحضرها، فعليها اليمين أنها ما قبضته، وأن توقيعها على القبض لأجل إنجاز الإِجراءات النظامية ولأنها وثقت به للقرابة والأمانة، فمتى حلفت استحقت ما تدّعي من المؤخر والمقدم والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
السؤال:-
رجل طلق زوجته وهو صغير السن طلقتين ولم يفارقها منذ أن طلقها حتى الآن، وقد مضى على الطلاق ما يقارب العشر سنوات وله أبناء منها بعد الطلاق، ما الحكم الشرعي في مثل هذه الحالة؟ وإذا كان الحكم الشرعي مفارقتها فما طريق العودة الشرعي لرجوعهما لبعض؟
الجواب:-
إذا لم يفارقها وبقي معها كزوج ينام معها كزوجة طلقت ثم روجعت في العدة ويستمتع بها فإنها تحل له، والطلقتان تصح الرجعة بعدهما وقد راجعها ولو بالفعل وهو ردها والاستمتاع بها حتى ولدت بعد المراجعة، فعليه البقاء معها ما دم له رغبة فيها فإن كانت المراجعة بعد العدة فلا بد من تجديد العقد بين وليها وزوجها بحضور شاهدي عدل وفرض صداق المثل ولو بعد طول المدة والله أعلم.
السؤال:-
حلفت يمين طلاق مضطراً، طلبت مني زوجتي أن أعود للسعودية وإنهاء جميع أعمالي والعودة خلال شعبان، وإذا لم أعد حتى نهاية الشهر تكون طالقاً، وحلفت اليمين كما هو:(يمين بالله سوف أعود قبل نهاية شهر شعبان وإنهاء عملي وإذا لم أعد تكوني طالقاً) هذا هو اليمين.
عدت للسعودية ولكن طلبت مني الشركة لا بد أن أستمر حتى نهاية شهر شوال وإعطائي حقوقي وحفاظاً على يمين الله الذي حلفته سافرت قبل نهاية شهر شعبان ولم أعد إلا في شهر رمضان، فهل تعتبر زوجتي مطلقة أم لا؟ وهل العودة تسقط اليمين أم لا؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
الجواب:-
هذا الطلاق المعلَّق على عدم العودة إذا لم تقصد الطلاق وإنما قصدت إلزام نفسك بالعودة فيعتبر يميناً مكفره بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ولا يقع الطلاق.
السؤال:-
حصلت بعض المشاكل بين أفراد قبيلتي وبعض الأقارب بشأن من يتزوج أخواتي من أبي.. أبناء عمي ترفضهم زوجة أبي، وأقاربي الآخرين تقبل بهم لتزوجهم من بناتها، علماً بأن والدي على قيد الحياة، حينها تدخلت لفض هذه النزاعات ثم قمت بلفظ الطلاق حيث قلت: (عليَّ الطلاق إنهم ما يعرفون خواتي -أقصد أقاربي الآخرين الذين يقبل بهم والدي وزوجته وأخي شقيق البنت- وبعد ذلك بفترة حوالي ثلاث أو أربع سنوات قام أقاربي المقبول بهم وذهبوا إلى أبناء عمي وطلبوهم بأن يسمحوا لهم بالزواج من أخواتي وسمحوا لهم جميعاً، ووعدوا بعدم التدخل في شؤونهم
…
وذهبوا وتملكوا لدى المأذون من أختي لأحدهم.. ونتيجة لذلك غضبت غضباً شديداً لأنهم لم يسألوني ولم يأخذوا بخاطري، فاستدعيت المعرس وقلت له:(عليَّ الطلاق بالثلاثة الحارمة إنك ما تعرفها جزاء لك لأنك تجاهلتني) والمقصود من هذا الطلاق عدم إتمام الزواج وليس طلاق زوجتي، أفيدونا مأجورين.
الجواب:-
إذا كان هذا ما قصدت به الطلاق فعليك كفارة إطعام عشرة مساكين ولا تردهم عن الزواج ولا تطلق زوجتك.
السؤال:-
أنا شخص متزوج منذ عام تقريباً، وحالياً أرغب فسخ نكاح زوجتي -أي تطليقها- لظروف صحية، فهل يلزمني معرفة ما إذا كانت في صحة طهر من عدمه؟ علماً أنه لم يتم دخولي بها، ولم يحدث اختلاء حيث أن زوجتي لدى أهلها في مدينة حائل وأنا أسكن لدى أهلي في مدينة الرياض، علماً أنني سبق وأن سمعت فتوى من أحد مشائخنا الأفاضل -ولا أتذكره حالياً- مفادها أن من تم طلاقها دون المساس فلا تعتد.
الجواب:-
يجوز طلاقها في أي وقت، ولا يشترط طهارتها، ولا عدة عليها حيث لم يحصل دخول، والأفضل أن تطلقها واحدة وهو طلاق السنة بشاهدين أو في صك شرعي.
السؤال:-
أعلنت أن أتوب من شرب الدخان وحلفت بالله قائلاً: (طلاق بالثلاث من ظهر زوجتي) وكررت هذه الجملة ثلاث مرات، ثم قلت في نفس الوقت (تحرم عليَّ زوجتي) وكررت هذه الجملة تقريباً مرتين أو ثلاث مرات -علماً أن زوجتي حامل- بأنني لم أعد أشرب الدخان طيلة حياتي كرهاً له وطاعة لله غير قاصداً طلاق زوجتي، ووثقت من نفسي تماماً بأنني لم أعد أشرب الدخان، ثم قمت في الحال ورميت الدخان في الزبالة، ثم قلت مرة ثانية بعد رمي الدخان في الزبالة:(يحرم عليَّ شرب الدخان) وكررت هذه الجملة مرتين أو أربع مرات، لكني وللأسف الشديد بعدة فترة ستة أشهر تقريباً غلبت نفسي والشيطان اللعين ورجعت لشرب الدخان وأنا كاره، وأخذت عليه فترة لمدة شهر واحد ثم تركته وتبت منه والحمد لله، وأنا قلق وخائف مما بدر مني من أيمان وطلاق، وهل زوجتي حلال أم تعتبر طالقاً؟
فما الحكم والحل؟ وماذا أعمل جزاكم الله خيراً؟
الجواب:-
هذا الطلاق غير مقصود ولا يريد فراق زوجته، وإنما يريد منع نفسه من شرب الدخان، وعلى هذا يعتبر الطلاق يميناً يكفرها بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ولو كرر الطلاق، فأما التحريم فالراجح أنه يعتبر ظاهراً يكفره بتحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وعليه صدق التوبة والبعد عن المدخنين.
السؤال:-
يوجد عندي زوجة ذات أخلاق سيئة جداً، وأريد أن أؤدبها حيث أنني أطلقها طلقة واحدة وأرسلها إلى بيت أهلها، ثم أقوم بمراجعتها قبل انتهاء العدة بشهادة شاهدين وإثبات ذلك في ورقة وأن عملي هذا كان القصد منه تأديبها فقط، فهل هذه الطريقة صحيحة أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
السنَّة لمن أراد الطلاق أن يطلق واحدة ويتركها في بيتها مع تجنب مسها، وهي لا تحتجب عنه، فإن بدا له راجعها في العدة، فإن انتهت العدة قبل الرجعة حلت لغيره، أما إرسالها إلى بيت أهلها كتأديب مع الطلاق فجائز، لكن لا بد من رجعتها قبل انتهاء العدة بشهادة شاهدين، ولا بد من إخبارها قبل العدة حتى لا تتزوج قبل علمها بالرجعة، ولا بأس أن يؤخر الرجعة إلى قُبَيل انتهاء العدة، والأولى كتابة الرجعة في ورقة مع توقيع الشاهدين والله أعلم.
السؤال:-
حدث خلاف بيني وبين زوجتي في أحد المواضيع البسيطة جداً، وللأسف فقد سيطر الغضب على الموقف فقلت لها:(اعلمي أنكِ لو فتحتِ هذا الموضوع مرة أخرى أو عارضتيني في تربية أولادي إنكِ مطلقة، وهذا أخر إنذار لكِ وآخر طلقة) ثم أتبعتها ثانية وهي كالتالي: (واعلمي أن فراشكِ عليَّ حرام مدة شهر من الآن) ، وفي الحقيقة أني أريد هذه الزوجة وهي تريدني، ولنا ستة أولاد ولكني عند الخلافات ولو كانت بسيطة يغلب علينا الغضب، وخاصة أن الزوجة شديدة الغضب والتعصب حتى إني أحياناً أشك من شك عقلها، أفيدونا ما رأي الشرع وجزاكم الله خيراً.
الجواب:-
ننصحك بحسن الخلق وحسن المعاملة والغض والعفو عند الغضب، ولين الجانب والصفح عن الهفوات، وأما قولك: لو فتحتِ هذا الموضوع مرة أخرى إنكِ طالق فهذا يمين يكفي فيها الكفارة بإطعام عشرة مساكين، أما تحريم الفراش مدة شهر فالأولى أن تتجنب الفراش حتى ينقضي الشهر، فإن لم تصبر فعليك كفارة ظهار، وهو صيام شهرين متتابعين من قبل أن تتماسا، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً، وعليك أن تملك نفسك عند الغضب ولا يتكرر منك مثل هذا الحلف والتحريم حتى لا توقع نفسك في الحرج، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
السؤال:-
أود إحاطة فضيلتكم أنه منذ ست سنوات تقريباً: حصل بيني وبين زوجتي خلاف بسيط وعلى إثره حلفت عليها قائلاً: (عليَّ الطلاق أن أقوم بتسفيركِ خلال أسبوع) ولم يتيسر لي تسفيرها خلال هذه المدة إلا بعد انقضائها، وكانت نيتي من هذا الحلف هو تسفيرها وليس طلاقها، وبعد ذلك راجعتها وتمت الأمور على خيرا ما يرام.
وحيث إنني متزوج منذ ما يقارب اثني عشر عاماً، ولم نرزق خلالها بمولود بسبب زوجتي فقد قامت هي بدورها بالبحث عن امرأة وقامت بخطبتها لي وبعد إِنها أغلب الإِجراءات وقع فيها ما يحدث لكثير من النساء من الغيرة فأوقعت بين المرأة المخطوبة وأهلها وحدثت بعض المشاكل كان من أهمها وأبرزها امتناع هذه الزوجة الجديدة عن إتمام الزواج، فغضبت لذلك غضباً شديداً وقلت لها:(عليَّ الطلاق أنكِ أنتِ سبب كل هذا) .
وقد اعترفت بعد ذلك أنها سبب هذه المشاكل وكان ذلك مما يقارب أربعة أشهر.
ومنذ ما يقارب شهرين عقدت على امرأة أخرى وتزوجتها ومنذ ذلك التاريخ وإلى اليوم ما زلنا في مشاكل وشجار دائمين، ولقد أوصلتني هذه المشاكل إلى حد لم أعد قادراً على مسك أعصابي، ودخلت من مدة أسبوع إلى المنزل فوجدتهما قد تشاجرتا، فحاولت أن أصلح بينهما ولكن من كثرة النقاش لم أحتمل أعصابي وقد خرجت من وعيي، فوجهت الخطاب إلى كل واحدة على حدة قائلا: (إنتِ طالق
…
أنتِ طالق) قلت هذا الكلام إلى كل واحدة منهما رغبة مني لإِنهاء النقاش وإِنها هذه الخلافات بالخلاص منهما جميعاً، والآن وبعد هذا كله أرجو يا فضيلة الشيخ إفادتنا عن الطلاق الحاصل مني تجاه الزوجة الأولى في الطلاق الأول والثاني والثالث؟ وهل يقع الطلاق على الزوجة الثانية؟
علماً كما ذكرت أنني لم أكن في وعيي في الطلقات الثلاث المذكورة.
الجواب:-
أما قولك: عليَّ الطلاق أن أقوم بتسفيركِ خلال أسبوع بنية التسفير، فهذا يمين تجزيء فيه الكفارة، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.
وأما قولك: عليَّ الطلاق أنكِ أنتِ السبب في كل هذا. وقد كانت هي السبب فلا شيء عليك في هذا لأنه حق مطابق ما حلفت عليه.
أما قولك لكل واحدة منهما على حدة: أنتِ طالق أنتِ طالق، فيقع بكل واحدة منهما طلقة، وتحل مراجعتهما زمن العدة ويبقى لك طلقتان، فراجعهما ولا تعد إلى مثل هذا، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
السؤال:-
أفيدكم أنه قد حصل مني طلاق لزوجتي حيث قلت لها: طالق طالق طالق، وكنت في حالة غضب شديد، أرجو التكرم فتواي هل تحل لي بعد هذا؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب:-
تحل لك إذا كنت قاصداً التأكيد بهذا التكرار، فإن كنت تقصد العدد الثلاث الطلقات فلا تحل لك إلا بعد زوج والله أعلم.
السؤال:-
حدث بيني وبين زوجتي جدال حول إمكانية تسديد قيمة فاتورة التلفون وكان جدالاً شديداً أفقدني السيطرة على أعصابي، وقد تلفظت عليها بيمين الطلاق، حيث قلت لها:(أنتِ طالق بالثلاثة إذا رن التلفون في بيتي مرة ثانية) والآن مضى أربعة أشهر على الواقعة ولم أتمكن من إعادة جهاز التلفون للمنزل بسبب هذا اليمين، علماً بأن الأسرة كلها بحاجة ماسة لهذا التلفون، أفيدونا مأجورين.
الجواب:-
حيث كان قصدك إبعاد التلفون وليس الطلاق فإن هذا كاليمين، فعليك كفارتها وهي إطعام عشرة مساكين بنحو خمسة عشر كيلو من الأرز وما يصلحها من اللحم أو نحوه واحفظ لسانك.
السؤال:-
حدث خلاف بيني وبين زوجتي وقد ألقيت عليها يمين الطلاق وكانت طلقة واحدة من غير شعور، وقد كنت بعدها في غيبوبة بعدما حدث، والآن وأنا نادم على ما حدث مني وأرغب أن أبلغكم أني أريد مراجعة زوجتي وأراجعها، نرجو منكم تبيين الحكم الشرعي تجاه ذلك والله يحفظكم.
الجواب:-
لك مراجعتها ما دامت في العدة إذا كان هذا الطلاق لأول مرة أو كان وقوعه في زمن غيبوبة أو إغماء، بحيث لا يشعر بما يقول ولا بد من شاهدي عدل على الرجعة. والله أعلم.