الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تصدير [لادوارد بدين]
أودّ أن أبدأ هذا التصدير بالتعبير عن شكري الجزيل للأستاذ هانس روبرت رومر، رئيس اتّحاد المستشرقين الألمان سابقا ومؤسّس المعهد الألمانيّ للأبحاث الشرقيّة في بيروت الذي أوكل إليّ تحقيق «الدّرّة اليتيمة في أخبار الأمم القديمة» وهو الجزء الثاني من كتاب «كنز الدّرر وجامع الغرر» لابن الدواداريّ المتوفّى بعد سنة 736 هـ/1336 م، مقدّما لي كلّ مساعدة ضروريّة لإنجاز هذا العمل. ولا بدّ لي هنا أن أنوّه بأنّ الأستاذ رومر لم يأل جهدا في سعيه إلى تحقيق تعاون علميّ فعّال بين البحّاثة العرب وزملائهم الألمان في دراسات علميّة مثمرة لا تتأثّر بالتقلّبات السياسيّة.
ويجدر القول هنا بأنّها لم تكن محض صدفة أن أوكل تحقيق الجزء السادس من هذا الكتاب إلى الأستاذ صلاح الدين المنجّد (1961)، والجزء السابع إلى الأستاذ سعيد عبد الفتّاح عاشور (1972) والجزء الثالث إلى الأستاذ محمّد السعيد جمال الدين (1981)، والجزء الثاني هذا إليّ، وقام الأستاذ رومر نفسه بتحقيق الجزء التاسع (1960)، وأوكل تحقيق الجزء الثامن للأستاذ هارمان (1971)، والجزء الأوّل للأستاذ راتكه (1982)، والجزء الخامس للأستاذة كرافولسكي (1992)، وللأستاذة غلاسن الجزء الرابع الذي أكملت تحقيقه الأستاذة غراف، وهو الآن تحت الطبع (1994).
وفي هذا المجال أتقدّم بشكري وامتناني للأستاذ الصديق ألريش هارمان الذي لفت نظري لبعض فصول كتاب «أنوار علويّ الأجرام في الكشف عن أسرار الأهرام» للإدريسيّ والكتابي «طبقات الأمم» للقاضي صاعد و «الاستبصار في عجائب الأمصار» لمؤلّف مجهول، وذلك لمقارنتها ببعض ما ورد في «الدّرّة اليتيمة» . وبالإضافة إلى ذلك قام بقراءة المقدمّة الألمانيّة مبديا ملاحظات قيّمة تبنّيتها بامتنان.
وأمّا صديقي الأستاذ بيرند راتكه فقد أرسل لي الصورة المتوفّرة لديه لجزء كبير من مخطوطة «كتاب الإنباء بأنباء الأنبياء» لأبي عبد الله محمّد بن سلامة القضاعي (مخطوط برلين 9433) وبعض صفحات الجزء الأوّل من تاريخ عبد الرحمن ابن الجوزيّ، فله منّي جزيل الشكر.
وقامت الصديقة غودرون شوبيرت في إحدى رحلاتها إلى إستانبول باصطحاب قائمة ببعض المواقع الغير مقروءة في مصوّرة المخطوطة، فقامت بمعاينة الأصل ونسخت ما أمكنها قراءته، فلها منّي جزيل الشكر.
وقامت الصديقة الدكتورة ريناته فورش بمساهمة قيّمة في تنقيح المقدّمة الألمانيّة بأناة وصبر منقطعي النظير، فلها منّي فائق الشكر والعرفان. كما وأشكر كلاّ من السيّدتين هيلين حمد وسيغريد أيادي اللتين قامتا بإعادة رقن مسوّدة المقدّمة الألمانيّة على الحاسوب.
وكذلك أشكر أستاذي فريتس ماير الذي قرأ نصّ المقدّمة الألمانيّة بأناة مبديا ملاحظاته القيّمة، فله منّي جزيل الشكر. وقام الأستاذ غيور غ شولر أيضا بقراءة النصّ الألمانيّ فله شكري وتقديري.
أمّا الأستاذة إيريكا غلاسن، مديرة المعهد الألمانيّ للأبحاث الشرقيّة في بيروت، فإنّي أشكر لها جميع ما اتّخذته من تدابير لتسهيل إقامتي في بيروت وإتاحة جوّ ملائم للعمل في مكتبة المعهد أثناء الإشراف على طباعه هذا الكتاب. كما وأقدّم جزيل شكري إلى جميع العالمين في المعهد هناك، وأخصّ بالذكر صديقي الأستاذ محمّد الحجيريّ والدكتورة إستر بيسكس والدكتور مارتينيانو رونكاليا والصديق سمير أبو الحسن، لما قدّموه لي من عون أثناء إقامتي في بيروت، كلّ في مجاله.
كما وأشكر الأستاذ راينر شتادلمان، مدير المعهد الألمانيّ للآثار بالقاهرة الذي وقّع معي عقدا شخصيّا للعمل وذلك لتذليل العقبات البيروقراطيّة التي طرأت فجأة وكان هو السبب في الخروج منها. وأشكر له أيضا موافقته على أن يقوم المعهد الألمانيّ للآثار بالقاهرة بتحمل تكاليف طباعة هذا الكتاب.
ولولا الاهتمام البالغ من قبل إدارة «المؤسّسة الجامعيّة» (مجد) وموظّفيها وإخلاصهم ودقّتهم في العمل لما أمكن إنجاز طباعة هذا الكتاب وإصداره بهذا الرونق، فلهم منّي جميعا خالص تقديري وجزيل شكري.
وأخيرا وليس آخرا، أتقدّم بامتناني وشكري إلى الجمعيّة الألمانيّة للأبحاث التي قامت بتمويل هذا المشروع، ولولا دعهما المادّيّ المتواصل لما تمكنّا من إنجازه.
إدوارد بدين
بيروت في 1 نيسان/أبريل 1994