المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (في مقعد صدق عند مليك مقتدر) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٨٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (في مقعد صدق عند مليك مقتدر)

‌تفسير قوله تعالى: (في مقعد صدق عند مليك مقتدر)

هذا تفسيرٌ لقوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [القمر:54] يأتيك هذا المكان {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ} [القمر:55] أي: في مقعد ليس فيه كذب، لا في الخبر عنه، ولا في وصفه، كله حق، وعند من؟ {عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر:55] وهو الله جل وعلا -اللهم اجعلنا منهم- يتنعمون بلذة النظر إلى الله عز وجل، وهو أنعم ما يكون لأهل الجنة، قال الله تعالى:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:26](الحسنى) الجنة، و (الزيادة) النظر إلى وجه الله، وقال تعالى:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة:22] يعني: حسنة بهية: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:23] يكسوها الله تعالى نظراً -أي: حسناً وجمالاً وبهاءً- لتكون مستعدة للنظر إلى الله عز وجل، ثم ينظرون إلى الله فيزدادون حسناًَ إلى حسنهم، ولهذا إذا رجعوا إلى أهليهم قال لهم أهلوهم: إنكم ازددتم بعدنا حسناً.

بالنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى.

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العليا أن تجعلنا من هؤلاء بمنك وكرمك، إنك على كل شيءٍ قدير.

ص: 7